مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    ذلك الحكيم الصوفي المبهر

    ألم يحجم ذلك الحكيم الصوفي المبهر عن تراب الدنيا لأنه رأى كل مافيها مصيره لتراب ومن تراب ... ليبصر بعدها النور !!

    كان يحمل بيده اليمنى عصى جده الخامس

    وباليسرى مسبحة زمردية حمراء

    كساءه كان بردة فرشُها الليف اليابس

    وشعره كان يتطاير كخافق نسر رمادي عتيقْ

    عندما كن يمشي ...

    كانت لا تحمله الأرض

    بل روحه التي نمت مع دهاليز الصبر والحرمان

    كلما بعد عن دائرة مبتغاه أعيد فيها مرة آخرى ناكصاً لهواه

    فجعل الذُل في نفسه التي تبغي , وأطلق من فوهة نفسه روحه العزيزة المنابذة نحو السماء

    لتُصبح تلك الروح أكبر من جيوش المساء

    وأصغر من حبة خردل حين توضع بين يدي جبار الأرض والسماء



    أين شعري من ديارٍ أقفرت

    وألواحٍ نُكست

    ومتاعٌ بات اليوم إلى العراء , وكأن لم يكن بالأمس متاع




    أين الدولُ التي تنامت بالأصداء

    أين المماليك التي نمت نحو السماء

    أين جناتٍ مثمرة

    أين أقصرٌ منيرة , وجواري الأميرة


    كلهم لم يخلدوا ... (( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون )) صدق الله العظيم



    وكأني أراك اليوم نازلٌ وراحلٌ عنا غداً

    وكأن المنايا تسيرُ بأهلها

    وكأننا ركبٌ تعدد خيلُه وصوله ووجهتنا واحدة .... نحو الحِساب

    ^ ^ ^ ^ ^ ^ ^

    ولو كان بيننا كائنٌ يومهُ بعمرنا لضحك على حالنا ... مفاخِرٌ بملكه اليوم ومفارقٌ عنهُ غداً , إلى حفرةٍ ملئها الحصى والتراب لتكون مايملكهُ في هذه الدنيا حقاً إلى يوم القيامة !

    * * * * * *


    ذلك الحكيم الصوفي التاءه أناء الليل ... يبحث عن الحقيقة , في وجه القمر , في عين المساء , في هدوء الليل << يسأل ويسأل ويناجي ربه

    الوقور الرشيد في النهار ,,, هو أكثر ما أثق

    لأن قلبه لم تتوطئهُ أقدام الدنيا فيكون مذعناً تحت قدميها , من حب مال وجاه ومصلحة وغاية

    لقد مرن وحرر قلبه ليفهم بعدها معنى إنسان

    كائن يعلو على كل ذلك ليلامس بعدها روح الإله

    كلٌ يقترب من روحه جل وعلا بمنزلته وصبره

    وهناك تُدرك الحكمة , وتُعرف الغاية , وتُلامس الحقيقة


    التي بحث عنها الشرق والغرب , وسُطرت عنها حكايات ألفية هنا وهناك , وهلك من هلك في طلبها ووصل من وصل



    أما هذا السطح الترابي فهو زائفٌ لا محالة

    إلى أن يكتُب الله لنا دار القرار

    ومحل الأبرار

    ومتاعاً من رضاه إلى رضاه

    لا مايؤلُ بنا إلى نسي ذكراه في دار بلواه

    (( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون )) صدق الله العظيم


    وأيم الله , ليُبصرنهُ ناسٍ بعد حين !!





    اخر تعديل كان بواسطة » bora3d-2 في يوم » 17-06-2015 عند الساعة » 16:26


  2. ...

  3. #2
    لي عودة من جديد em_1f62c
    a58d3244ce84d06bb46035adaec6a804
    يسعدك ربي غلاتي L u k a. على الإهداء الخورافي 031

    Broken Hearts

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter