في الواقع انا لا ازال بأنتظار فصولكن التعريفية كي نبدأ بالتفكير بشأن الفصل الاول معا..
لكني لم اشأ ازعاجكن ايضا..
في الواقع انا لا ازال بأنتظار فصولكن التعريفية كي نبدأ بالتفكير بشأن الفصل الاول معا..
لكني لم اشأ ازعاجكن ايضا..
فصلي انتهى
ساضعه هنا عندما ادخل من اللاب لاني على الجوال
••
Take me to the SKY ••
عندما تبقى الوحدة -فقط- بجانبي ...
•• 그 순간 하늘과 멀어지네 ••••
اووي اعتذر بشدة ><"
لكن النت عندي للتو يعود و جهازي المحمول معطل
لذلك سوف اكتب من هاتفي *^*
سوف اضع بارتي التعريفي غذاً بأذن الله:اوو:
اعتذر ع تأخيركم ><
الشخص المهم في حياتك ليس هو الشخص الذي تشعر بوجوده، و لكنه الشخص الذي تشعر بغيابه –
ابراهيم الفقي
لقد عاد النت أخيرا
معذرة ولكن لقد انقطع النت فجأة ولم أستطع إنزال الفصل
على العموم هذا هو أدري قصير ولكن في الحقيقة ليس لدي وقت كافي
استمتعوا به
انتصف النهار ولم توقع سوى نصف الأوراق ، رفعت رأسها وألقت نظرة من خلال نافذتها،التهت بأوراقها لثوانٍ معدودة ثم أطلقت زفرة حارة وعاودت النظر ثانيةً ، لم يلفت نظرها البساط الأخضر ، ولا الزهور التي أينعت وفاح شذاها في الأنحاء ، ولا تلك الشجرة العتيقة التي لا زالت تقف شامخة رغم قساوة الزمن، تركز بصرها على ذلك الأب الذي يلاعب طفلته ذات الخمس سنوات، وصدى ضحكاتها كرنين الأجراس ؛ كانت تهرب منه ، تحاول الوصول الى والدتها التي فتحت يديها مرحبة بها ، حلق بها الزمن بعيدا ، كانت كتلك الطفلة ضحكتها لا تفارق وجهها ، يدها لا تفارق توأمها أبدا ، يدي أبيها لا تكفان عن حملها والدوران بها ، وصوت والدتها الموبخ له ، كانت دائمة القلق والخوف عليهما خاصة هي ؛ بشغبها الكبير وحبها للإستكشاف ؛ لذا فلا عجب أن تأخذ نصيب الأسد من التوبيخ والخصام ، بينما توأمها ذو الطبع الهادئ والمسالم فكان دائم القراءة والبحث ، المكتبة مكانه المفضل ، طالما أدهشتها غزارة معرفته وتفكيره الذي يفوق سنه بمراحل...قطع تفكيرها رنين الهاتف أجابت بآلية وبنبرة مرحة تماما: مرحبا بكم معكم ليجيانا بمَ أساعدكم ؟
:توقفي عن استخدام تلك النبرة؛ انها تغيظني
أجابت بنفس النبرة : لا أهتم بمشاعرك حتى أغير نبرتي لتليق بسيادتك
: ما الذي تعنينه بذلك؟
ابتسمت ساخرة وهي تقول : مثلما سمعت . حسنا ما الذي تريده الآن ؟ لدي الكثير من العمل ولا أملك الوقت لمحادثتك.
: هه كالعادة أنتِ لا تملكين الوقت للنظر في مرآتك فكيف بالحديث معي
نفذ صبرها فأغلقت الخط بعنف ، دائما ما يغيظها ويثير حنقها ، وهي في مزاج لا يسمح لها بمحادثته الآن ، ستعاود الإتصال به لاحقا ، وإلا ستتعرض للمزيد من المتاعب ، يكفي ما هي فيه الآن ، عاودت العمل من جديد ولكن رأسها لا زال مشغولا بتلك المحادثة ، ما كان عليها الإقفال بتلك السرعة ، بغض النظر عن أسلوبه السخيف لا يزال رئيسها .
ألقت قلمها بعنف ثم نهضت من الكرسي بسرعة كبيرة ، لم تعد تحتمل ستذهب الى الخارج
، ولن تهمها القوانين بعد الآن .
تردد دوي الباب من إغلاقها له حتى كاد أن يكسر ، لم تلقي بالا لهذا ففي هذه اللحظة ما يهمها هو الخروج من هذا المكان ؛ لقد اختنقت ولن تحتمل البقاء ثانية محبوسة بين أربعة جدران بل ثلاثة إن صح التعبير ؛ فنافذتها تحتل الحائط بأكمله ، استمرت في السير بسرعة كبيرة لم تبالي بمناداة رئيسها ، أخذت تسرع أكثر وهي تسمع ندائه ، تبينت لها الحديقة من البوابة الكبيرة ، زادت سرعتها حتى باتت أشبه بالركض أغمضت عينها ولم تفتحها إلا حينما أحست بأشعة الشمس على وجهها .
أخيرا ....ظلت تتنشق الهواء كأنها حبست لسنوات وليس لعدة ساعات ، تلفتت من حولها فور إحساسها بالسكون الغريب للحديقة ، رأت جميع العاملين يرمقونها بنظرات فضولية ومتعجبة ، رمقتهم بنظرات باردة وواصلت سيرها نحو منطقتها المفضلة ، ما يهمها الآن هو إفراغ يأسها وإلا لألقت عليهم بعض التعليقات الساخرة .
THE CHANGE IS THE REALITY ,THERE IS NOTHING CALLED FOREVER
.....TOMORROW IS ANEW DAY
NO NEED TO FEEL LIKE THE WORLD IS OVER THERE WILL ALWAYS BE ANEW DAY
للأخوة معنى آخر
Li Hao , لوبيليا , R I T A
"يبدوا أننا أضعناهم أخيراً"
نطق بتلك الكلمات ذلك الشاب ذو الشعر الأسود والعينان الزرقاوتين الحادتين وهو يتنفس بصعوبة شديدة بينما يطل برأسه إلى خارج الكهف الذي دخله قبل عدة ثواني من الآن , عدم سماعه للإجابة من قِبل الشخص الذي كان يحمله على ظهره أجبره على وضعه أرضاً برفق شديد لينظر لوجهه الشاحب ويستمع لصوت أنفاسه المضطربة وقد كان يغمض عيناه بقوة شديدة , أمسك بيده بهدوء وهو يتحدث بلطف :" ارتح الآن ألفريد موافق ؟"
فتح الشاب الصغير عيناه لينظر لشقيقه الأكبر بابتسامة وهو يجيب:" لا تقلق علي أنا بخير, ومن ثم أنت أيضاً بحاجة للراحة فقد حملتني ما إن سقطت بمنتصف الطريق "
مسح على شعره بحنان قبل أن يشهق بخفة:" صحيح لقد أصبت عند سقوطك, علينا علاج جرحك الآن "
تنفس بعمق شديد وهو يهمس:" لم يكن عليك حقاً فعل كل هذا لأجلي, فأنت لم تعتد على هذه الحياة "
نظر له وهو يخرج بعض الإسعافات الأولية التي أخذها معه قبل هروبه ليجيب بهدوء:" ليس وكأنك اعتدت عليها, ولكن لا تقلق سأبذل ما بوسعي حتى نتمكن من النجاة موافق ؟"
أجابه بابتسامة مرحة:" أمرك, والآن هل ستبقى مستيقظاً لمراقبة المكان ؟ لأنني أشعر بالنعاس "
أومأ الشاب له بالإيجاب وهو يبتسم بهدوء ليتقدم منه ويعالج الجرح بقدمه ومن ثم قام بضمه إليه وساعده بالاستلقاء بحيث أصبح رأس ألفريد مستقراً على قدميه , مسح على شعره الأسود برفق بينما أغمض هو عيناه لتعود به ذاكرته للماضي البعيد تحديداً عندما كان مجرد طفل بالسادسة من عمره :
كان يسير بلا هُدى في الأرجاء حتى توقف أمام أحد المختبرات والتي كان مجموعة من العلماء يقفون معاً ويبدوا على وجوههم التوتر والضياع , تقدم منهم ليقف بجانب والده وهو يحاول أن يعلم ما الذي يحدث هنا, تحدث أحدهم بقلق لا يخلو من الغضب واللوم :" ولكن لقد عملنا لمدة شهرين كاملين لإيجاد تلك الصيغة والآن أضعناها ! فقط من هو المسئول عن ذلك ."
أجابه أحدهم بذات النبرة :" أين كنت أنت بالأمس ؟ بل أين كنتم يفترض أن يبقى أحدهم دائماً لحراسة المكان"
نظر والد أندرو للمتحدث بطرف عينه :" وأين كنت أنت يا سيد ؟ من كان يعلم أن هنالك شخص مغفل سيقوم بمسحها ؟ لقد بقيت كما هي لمدة شهرين وفقط عندما اكتملت اختفت ! بالتأكيد هذا الأمر متعمد والأسوأ أن ذلك الشخص قد يكون حفظها وسربها لشخص ما آخر "
نظر أندرو لذلك اللوح الخشبي الذي كان فارغاً للمرة الأولى منذ مدة , فهو وبكل مرة يقوم بزيارة هذه الغرفة يجد هذا اللوح مليء بالمعادلات الرياضية , تقدم بهدوء دون أن يلحظه أحد وبدأ بالكتابة عليه , لم يكن ما يخطه عبارة عن خربشات عابرة لطفل في السادسة بل كان يعيد كتابة تلك الصيغة وقد بدا الاستمتاع على تقاسيم وجهه , منذ اللحظة الأولى التي رأى بها العلماء يحاولون حل هذه الصيغة حتى فكر بإيجاد حل لها ليسبقهم بذلك كنوع من التحدي بينه وبين ذاته معتمداً على الكتب الرياضية الموجودة بمنزلهم , ولكن وقبل يوم فقط تمكنوا من اكتشاف الحل وقد بدت السعادة الشديدة عليهم أما هو فقد شعر بالانزعاج كونهم تمكنوا من العثور على الحل بينما هو عجز عن ذلك ! .
حل صمت مهيب على تلك الغرفة بعد أن انتبهوا لما يفعله أندرو , توسعت أعينهم بدهشة وهم يروه يعيد كتابة تلك الصيغة بلا أي أخطاء , لم يقاطعه أي منهم ولم يبدوا عليه أنه منتبه لهم أساساً , تنهد بتعب بعد أن انتهى من إعادة كتابتها ليتحدث بمرح :" انتهيت "
توجه إليه والده على الفور ليتحدث والصدمة لا تزال تعلو ملامح وجهه :" فقط كيف فعلت ذلك ؟ أخبرني أندرو كيف أعدت كتابتها يا بُني ؟"
نظر لوالده ليجيبه ببساطة:" لقد حفظتها فهي موجودة هنا منذ شهرين, لذا حفظتها فقط "
تقدم منه شخص آخر ليتابع الحديث الذي بدأه والده:" أتعني أنك قادر على حفظ كل هذه المعادلة ؟"
أومأ أندرو له إيجاباً وهو لا يفهم حقاً السبب الذي يدفعهم لكل هذا الذهول بدلاً من أن يكونوا سعداء باستعادتها , ثوان معدودة هي ما فصلتهم عن تقدم أحدهم إليه ليتحدث :" لم نستعد الصيغة فحسب بل وجدنا كنزاً ثميناً أيضاً, أخبرني أندرو أترغب بأن تصبح عالماً عظيماً عندما تكبر ؟ وربما تصبح زعيم العلماء أو أهمهم "
تهلل وجهه بفرح طفولي وهو يجيب :" أجل , هل ستقومون بتعلمي إذن والسماح لي بقراءة الكتب الموجودة بالمكتبة هنا ؟"
أومأ ذلك الرجل إيجاباً وهو يهنئ والد أندرو على طفله العبقري .
بمساء تلك الليلة وبعد أن عاد كل من أندرو ووالده للمنزل , بدأ الأخير بالتحدث عن ما حدث لزوجته والفخر والسعادة تملئان كيانه بينما لم يبدوا الحماس والسعادة على وجه والدته والتي أخفضت رأسها وتابعت تناول الطعام بهدوء , وما إن نهض أندرو حتى تحدثت بتردد :" ولما علينا جعله ينضم للعلماء ؟ أعني ..."
نظر لها زوجها بانزعاج شديد وهو يجيب :" ماذا تقصدين؟ بهذا حتى لو حدث لي أي مكروه لاحقاً فأنتم ستعيشون حياتكم هنا بأمان ! وحتى إن أصبحت عاجزاً فإن أندرو سيتولى أمر إبقائنا نعيش هنا "
همست باقتضاب:" ولكن أن نجعل طفل في السادسة يتعلم القسوة واللامبالاة فهذا غير مقبول "
حرك يديه بانزعاج وهو يتمتم بحده:" تتحدثين وكأنه يبالي , منذ متى كان ابنك يهتم بشيء سوى بقراءة الكتب ؟؟"
وقفت لتقول بغضب:" أن يهوى قراءة الكتب أمر مُختلف تماماً, أنا أكره عملك معهم والآن تريد جعل ابني ينضم لهم ؟ مبدأ عملكم هو التخلص ممن لا فائدة منه صحيح ؟ سيأتي يوم ويتخلصون به منا جميعاً فلا تظن أنني سأسامحك حينها !"
ضرب الطاولة بكلتا يداه ليدل على غضبه وهو يزمجر :" وما هو اقتراحك إذن نعود للعيش في الخارج ؟ أتذكرين كيف كانت الحياة هناك !؟ لن نضمن حتى العيش ليوم واحد"
أخفضت رأسها وقد بدا أنها تقاوم رغبتها بالبكاء وهي تهمس بألم :" لقد كنا نعيش بتلك القرية ونقدم المساعدة للجميع لنعيش معاً ولكنك فضلت القدوم والانضمام للعلماء ولم تهتم لرفضي , خيرتني بين القدوم أو التخلي عنك وعن ابني ولذا قدمت معكم ولكن لا تقحمه أيضاً في هذا كله "
لتغادر بعدها تلك الغرفة , تنهد زوجها بتعب وقد جلس وهو يمسح على شعره بهدوء يعاكس تماماً الغضب الذي يشعر به بكيانه بعد أن كانت السعادة تحتله بالكامل !
شعر بخطوات شخص ما بجانبه لذا رفع رأسه ليصدم بأندرو الذي كان ينظر له بحزن شديد وقد إلتمعت الدموع بعيناه , فتح والده له المجال ليتقدم ويجلس بين أحضانه وهذا ما فعله الصغير تماماً ليتحدث بحزن :" آسف لأنني سببت لكما هذا الشجار , حقاً أنا آسف يا أبي "
نظر له والده وقد أجبر نفسه على رسم ابتسامة باهتة على وجهه وهو يجيب :" لا تقلق, أنت لست السبب في شجارنا يا صغيري ولكن والدتك قلقة عليك فقط, أندرو يا بُني الطريق الذي ستسلكه أنت إن أصبحت أحد العلماء لا يمكنك التراجع عنه ما إن تقرر الانضمام لنا غداً"
رفع رأسه لينظر لوالده بهدوء:" ولكن أنا لا أريد التراجع أو الانسحاب أريد أن أصبح أفضل شخص موجود هنا, سأتعلم كل شيء وأصبح الأفضل "
تدخلت والدته بذلك الحوار فجأة:" إذن هذا قرارك النهائي ؟ لا تطلب مني المساعدة بأي أمر أندرو لأنني حقاً غاضبة منك , ولا أريد سماع أي شيء عم كيف تمضي يومك أو ما شابه ذلك لان هذا لن يهمني أنا بعد اليوم "
أخفض رأسه بألم شديد وهو يقاوم دموعه:" لكن لماذا ؟ لماذا تفعلين ذلك ؟"
عاد الغضب لوالده مرة أخرى بقوة أكبر ليلقي بالطاولة وما تحتويه أرضاً بقوة شديدة أرعبت الطفل الصغير ووالدته , لم تكن إلا بضع ثواني حتى غادر أندرو تلك الغرفة وحبس نفسه بغرفته .
مرت العديد من الأيام والشهور والسنين وقد بدأ أندرو بالتعلم من العلماء, بدأ أولا بالرياضيات ومبادئها , ومن ثم الفيزياء والكيمياء , ومن ثم بدأ بتعلم كل شيء عن جسد الإنسان والحيوانات وما هي الأمراض التي يتعرض لها مع طرق العلاج التي كانت متوافرة قبل قيام الحرب, وطبيعة الحياة أيضاً قبل قيامها وبعدها إلا أنهم لم يقوموا يوماً بتعليمه كيفية القتال أو حمل الأسلحة للدفاع عن نفسه , فقط أخبروه أنهم هم من سيؤمنون الحماية له دائماً, أندرو الآن في التاسعة من عمره وقد كانت ملامح وجهه حادة بالنسبة لطفل بعمره, لم يكن يلهو ويلعب كما البقية فقط يمسك كتاباً ما ويبدأ بقراءته, لاسيما وأن والدته طبقت تهديدها حرفياً فعلاقتهما متوترة للغاية وكلامهما مع بعضهما البعض لا يتعدى الرسمية أبداً, في العادة كان ليعود لمنزله بهدوء وبلا أدنى رغبة بذلك ولكن اليوم ليس كأي يوم فهو وبطريقة ما كان يريد الركض بأقصى ما يمتلكه من سرعة للعودة للمنزل ورؤية شقيقه الصغير الذي قدم لهذه الحياة, هو لم يشعر بالحماس أو اللهفة لشيء ما كحماسه بأن يصبح شقيق أكبر, عاد للمنزل وكانت البسمة تشق طريقها على وجهه بسرور شديد ليقترب من والدته والتي كانت تحمل ذلك الطفل بين يديها , تحدث بحماس :" أيمكنني الإمساك به ؟ أرجوكِ أريد رؤيته "
رفعت رأسها لتنظر لصغيرها الأول والذي كان ينظر لها بعينان تشعان بالحماس والسعادة للمرة الأولى منذ انضمامه لتلك المجموعة , ابتسمت هي الأخرى لتومئ إيجاباً وهي تراقب وجهه الذي تهلل من السعادة وهو يمسك بشقيقه الصغير بين يديه بحرص شديد ومبالغ به !
تحدث بإعجاب وسعادة:" إنه صغير جداً "
شعر بيد والده تربت على رأسه وهو يجيبه بضحكة قصيرة :" بالتأكيد سيكون كذلك , والآن أندرو هل ستكون شقيق جيد ؟"
أجابه بحماس شديد:" أجل, بالتأكيد سأفعل وسأحميه من أي شيء أقسم بذلك "
ابتسمت تلك الأسرة الصغيرة بسعادة لم تطرق أبوابها منذ مدة وكأن هذا المولود أعاد لهم صفاء الجو بينهم جميعاً.
بعدها بشهرين فقط أُصيب والده بأزمة قلبية حادة أودت بحياته بسبب فشله بمشروع كان يعده مشروع حياته وما إن فشل انتهت حياته بعدها !
بالتأكيد ذلك اليوم كان من أسوء الأيام التي مرت على أندرو بعد أن فقد الشخص الذي كان أكثر من والد بالنسبة له , فهو صديقه والشخص الذي يستمع له ولمشاكله , موته أثر بأندرو كثيراً حتى بدأت والدته تقلق عليه وقد خشيت أن تفقده هو الآخر لذا حاولت أن تعيد العلاقة بينها وبين طفلها والذي وضع لها الحواجز هذه المرة , فقد قرر حقاً أن يركز فقط على عمله ولاشيء آخر وبات أمر عودته للمنزل أو قضائه بعض الوقت به مجرد أمر نادر الحدوث , لم تنتهي أحزانه عند ذلك الحد فقد بدء التعب يظهر على والدته جلياً وقد أخبره الطبيب بعد مدة قصيرة من بدء علاجها بأن هذا مستحيل فهي تُعاني من مرض غريب لم يسبق لهم السماع به , ولكن هذا المرض لن يفتك بها بسرعة , كان هذا الخبر بالتأكيد آخر ما يرغب بسماعه فلم يمضي على موت والده إلا بضع أشهر فقط ! , لذا ومجدداً انقلبت حاله ليبدأ بالاهتمام بالمنزل ووالدته وشقيقه الرضيع دون إهمال لدراسته وتجاربه هو فقط لم يرد أن يتذوق من كأس الحرمان مجدداً, كم كان الأمر مؤلماً بالنسبة له أن يصحوا بكل يوم ويسرع لغرفة والدته ليتأكد من أنها لا تزال على قيد الحياة .
وبأحد الأيام- وبعد أن أكمل الحادية عشرة من عمره وشقيقه الثانية – وكأي يوم كان يسير بخطوات مترددة لغرفة والدته لاسيما بعد أن هدأ صوت أنينها فتح الباب ليدخل ويجلس بالقرب من فراشها وهو يقول بألم :" أمي , هل أنتي بخير ؟"
نظرت له وقد وضعت يدها على خده بلطف لتجيب وهي تغلق عيناها :" لقد أخبرته بأن لا يثق بهم إلا أنه لم يستمع لي , أرجوك أندرو احمي ألفريد وكونا بخير أرجوك يا بني "
كانت دموعها تسيل على وجنتيها وفجأة شهقت بقوة لتهدأ أنفاسها وحركتها بأكملها , نظر لها بعدم تصديق ودموعه بدأت بالانهمار بقوة على وجنتيه , لم يكن يعي حقا أنه فقد والدته بينما هو يعجز عن المساعدة , بالرغم من الذكاء الذي يشيد به الجميع و قوة ملاحظته إلا أنه لم يتمكن من مساعدة والدته وإنقاذها , لم يتمكن من تخفيف ألمها وبالنهاية لن يتمكن من تحقيق وصيتها بترك العلماء , فهو يدرك تماماً أنه غير قادر على العيش خارج المحميات ! لطالما تم تأمين كل ما يحتاجه , فبعد موت والدته تم تأمين خادمة ومربية للعناية بالمنزل وبشقيقه الأصغر حتى لا يشغله شيء عن إتمام دراسته وحفظ تجاربهم ومراقبتها وغيرها من الأشغال اليومية التي فُرضت عليه .
بعد مرور خمسة أعوام :
كان يجلس بغرفته وهو يقوم بحفظ إحدى الكتب التي أمره معلمه بحفظها, إلا أنه لاحظ حركة شقيقه قرب الباب مما دفعه لترك ما بيده وفتح الباب بقوة أخافت الصغير ذو السابعة من عمره والذي انتفض بقوة ليتحدث بصوت متقطع :" آسف ولكن لقد .. أعني أنا .. أردت رؤيتك .. وهي أخبرتني أنك بالمنزل و ..."
صمت وهو يراقب عينا شقيقه بانتظار ردة فعله أو حتى غضبه وصراخه, وجود أندرو بقربه وبالمنزل كان أمر نادر للغاية ولذا فقد تحمس لرؤية شقيقه الأكبر بشدة والآن يظن بأنه أفسد الأمر وأنه غاضب منه ولذا فهو لن يتحدث معه كما تمنى , وهذا ما دفع دموعه الحارقة للهطول بشدة وشهقاته بالتعالي , تقدمت الخادمة منه ولكنها وقبل أن تفتح فمها بحرف كان أندرو قد جلس القرفصاء أمام ألفريد ومسح على شعره بلطف ليتحدث :" لستُ غاضباً فلا تحزن , أنت لم ترتكب أي غلطة صحيح ؟"
أومأ الصغير برأسه إيجاباً ليرفع رأسه وهو يرسم ابتسامة جميلة وسط دموعه, قام أندرو بمسح دموعه بخفة ولطف ليحمله برفقته لداخل غرفته ويغلق الباب خلفه , أجلس شقيقه الأصغر على سريره ليجلس بجانبه وهو يسأله بلطف :" إذن ألفريد هل تعلمت القراءة والكتابة ؟"
نظر له بابتسامة ليجيبه بفخر:" أجل, لقد وعدتك بأنني سأفعل ذلك وأنه عندما أراك مجدداً سأتقنها, وأيضاً لقد بدأت بتعلم أساليب القتال يا أخي "
ذلك الوعد قد مضى عليه شهران كاملان لم يقضهما أندرو بالمنزل, لاحظ الصغير شرود شقيقه ليسأله بهدوء :" أخي ما بك ؟ هل أغضبتك ؟"
نظر له وقد أجاب بهمس وحيرة:" الشيء الوحيد الذي لا يسمح لي بفعله هو حمل السلاح أو تعلم القتال بالرغم من أن بقية العلماء تعلموا ذلك وعندما طلبت منهم تعليمي أجابني أحدهم بأنه لا داعي لذلك وأنهم سيقومون بحمايتي إن تطلب الأمر"
نظر له ألفريد دون أن يفهم الكثير إلا انه تحدث بالنهاية:" تعلم التصويب بالمسدس الصغير ليس صعباً وأيضاً لن يحتاج لأن يكتشفوا بأنك تتدرب صحيح ؟"
نظر له بهدوء ليبتسم وهو يتحدث:" أخبرني ألفريد ما رأيك لو علمتني استخدامه ؟"
توسعت عيناه بدهشة وسعادة بآن واحد ليصيح بحماس:" موافق, هنالك شيء يحتاجني أخي به"
استيقظ من ذكرياته على وقع قطرات المطر بالخارج, ما إن فعل ذلك حتى نظر لشقيقه النائم بعمق وهدوء ليهمس له برجاء وألم:" لا أعلم كيف يمكنني الاعتذار يا أخي على كل ما سببته لك من ألم , ولا أدري كيف لي أن أقابل أمي بعد موتي وقد حذرتني مُسبقاً منهم , وأنا فقط تجاهلت تحذيرها ووصيتها والآن حتى أنت ستضطر لدفع الثمن معي "
شعر بأنه عاجز تماماً للمرة الثانية بحياته, بالرغم من أنه أقسم أن لا يسمح لنفسه بالشعور بالعجز منذ وفاة والدته ولكن الآن لم يعد بمقدوره فعل شيء, بالبداية قاموا بجعل ألفريد يصبح كحارس شخصي له بما أنه بارع في القتال واستخدام الأسلحة, بالتأكيد الاعتراض لم يكن من ضمن الأمور التي يسمح له بفعلها ! وبمجرد أن يحاول ذلك حتى ينتهي أحدهم ليخبره بأن العلاقات الإنسانية بهذا الوقت قد اختفت تماماً, وأنه عليه استغلال الجميع حتى شقيقه, حسناً في الماضي هو كان حقاً لا يهتم باستغلال الآخرين للوصول لهدفه ولكن أن يقوم باستغلال شقيقه الأصغر أمر رفضه تماماً, وهذا ما دفعه لتبديل طريقة تفكيره فجأة بحيث بدأ بإعادة النظر بتصرفاته مع الآخرين كما أنه ابتعد عن الحصول على مراده بالخداع والاستغلال وهذا الأمر لم يكن ليسعد أحد أبداً حتى أن أحدهم صرخ بوجهه بإحدى المرات:" وهذا ما كنا نخشاه, تخلصنا من والدتك تلك كي لا تسمم أفكارك ليأتي شقيقك ويحل مكانها, انتظر لتراه يعاني من ذات المصير !"
ذلك العالم قطعاً لم يكن واعياً لكلامه وإلا لما تجرأ على إخباره به حقاً, تلك الكلمات ألقت الرعب بقلب أندرو ليهرع لمنزله والذي تركه كالمعتاد لفترة طويلة من الوقت بحيث أن آخر زيارة له كانت منذ خمسة أشهر تقريباً ولم يرى ألفريد منذ ثلاثة أشهر فقد انقطع عن القدوم ورؤيته فجأة, وهو من كان يظن أنه فقط توقف عن العمل معهم كحارس شخصي, في بعض الأحيان لا يعلم لما يتوقف عن التفكير بسلامة عندما يتعلق الأمر بشقيقه وصل لمنزله وتوجه لغرفة شقيقه الأصغر والذي كان مُمدداً على فراشه وصوت أنفاسه مسموعة, جلس بجانبه وهو يهمس بالكاد وبتوتر :" أخي ألفريد , هل أنت بخير ؟ استيقظ أرجوك"
فتح عيناه بتعب شديد إلا أنه ابتسم بشحوب وهو يرى شقيقه أمامه رفع يداه ليضعهما على وجهه وهو يتحدث بتعب:" أندرو أتيت أخيراً , لقد كنت خائف من أن أرحل دون رؤيتك( بدأت الدموع تتجمع بعينيه وهو يردف)": والآن أنا خائف من هذا مجرد حُلم "
وضع كلتا يداه على يدا شقيقه الأصغر الساخنتان وهو يجيب بألم:" ماذا حدث لك ؟ ثم لا تتحدث كالحمقى أنت ستكون بخير وأنا سأبقى بجانبك حتى تتحسن صحتك, و لستُ مجرد حلم فلا تقلق"
أخفض كلتا يداه ليضعهما على صدره وقد توسعت عيناه بألم وهو ينهض ليسعل بقوة شديدة, أمسك أندرو به وقد ارتبك تماماً للحظات قبل أن ينهض ويحضر له كأس من المياه , ما إن هدأت أنفاس ألفريد حتى بدأ يستوعب الوضع بطريقة أسرع, حدق بشقيقه الأكبر والذي كانت الدموع تترقرق بعينيه ليمسك بكوب الماء ويلقيها بوجهه وهو يرسم ابتسامة شقية على شفتيه بينما شهق الآخر بتفاجأ من فعله , ضحك باستمتاع وهو يتحدث بصوته المرهق:" إذن أنت حقيقي ولم تختفي "
مضت عدة ثواني وقد حافظ أندرو بها على صمته , دفعت ألفريد للخوف بالفعل وقد بدأ عقله باستحضار سيل من الاعتذارات ليختار أفضلها ما إن ينفجر شقيقه, أغمض عيناه وهو يرى يده التي امتدت لتمسك بشعره بخفة شديدة وهو يتحدث بمكر:" ما رأيك لو اقتلعت شعرك لك ؟"
فتح عيناه بسرعة وهو يجيب:" لا, إياك سأفقد جمالي حينها ومن ثم يا أخي أنا مريض كُن أكثر رفقاً بي "
تلك الكلمات أعادته لواقعه ليخفض رأسه ويبعد يده عنه وهو يقول حزن:" ماذا حدث هُنا ؟ لماذا أصبت فجأة بمرض ما ؟ وما هو ؟"
أخفض رأسه هو الآخر وقد بدأ بتحريك يداه بتوتر وهو يجيب:" لقد أخبرني الطبيب أنه ذات المرض الذي أودى بحياة أمي , وبما أنه لا يوجد لدي أمل بالنجاة فقد كان لابد لي أن أبتعد عن طريقك لذا توقفت عن القدوم ورؤيتك, صحتي لا تكون سيئة طوال الوقت بما أنني في البداية ولكن ... "
صمت تماماً وهو يشعر بيد شقيقه تكاد تحطم وجهه وقد توقفت قبل بضع مليمترات بينما حدقتا عيناه ضاقتا بالكامل وأصبحتا أكثر حده وعيناه اُستبدلتا من لون البحر الهادئ والجميل للون البحر العاصف ليلاً, لم يجرأ ليتحرك أو يفتح فمه فهو يدرك تماماً أن أندرو الآن بأعلى مراحل الغضب.
حلق الصمت بضع ثوانٍ حتى زمجر أخيراً بغضب:" ومن أنت لتقرر أن تبتعد عن طريقي ؟ أليست طريقي أنا ! الشخص الذي لا أرغب بوجوده بها سأقوم بإلقائه بيداي بعيداً لذا لا تقرر أموراً ما من عقلك. "
شد على قبضة يده بقوة أكبر وهو يبعدها عن شقيقه المذهول تماماً من كلماته, استيقظ من دهشته عندما صرخ به مجدداً بقوة أكبر :" أكمل ! قصتك لم تنتهي صحيح ؟"
لم يعلم حقاً كيف تمكن من معرفة أن هنالك المزيد ولكنه تحدث بتوتر شديد:" تعلم , بما أنه لا أمل من نجاتي فقد اقترح أحدهم أن يقوم بتجربة ما علي و .. أنا وافقت على ذلك"
أغمض عيناه بقوة شديدة وهو يشعر بأن خده الأيمن قد تمزق تماماً من قوة تلك الصفعة والتي كانت لتلقي به أرضاً وتسقطه من فراشه لولا تلك اليد التي مُدت لتقبض على ثيابه بقوة بينما يكاد يشعر بأن حرارة جسد صاحبها باتت أعلى من حرارته هو , وهو المصاب بالحُمى!
لم يتحدث أي منهما بل بدا وكأن الوقت توقف تماماً عن الحركة, فأندرو يُمسك بقميص شقيقه بقوة شديدة وعيناه تحدقان به بغضب بينما تستقر يده الأخرى بالقرب من وجهه وكأنها على استعداد للانهيال عليه باللكمات والصفعات بلا توقف, أما الآخر فقد كانت يداه تمسكان بيد شقيقه التي تُقيد حركته وعيناه المتوترة والخائفة تبذل أقصى ما لديها لتمنع التقائها بعيناه الهائجتان, لم يعلم أي منهما كم مضى من الوقت حتى نطق الأول بحده:" أكمل ما حدث! وقل كل ما لديك "
ابتلع رمقه بتوتر شديد وقد حاول الإفلات من قبضة أخاه بلا أدنى فائدة, فآخر ما يفكر بفعله هو إخبار أندرو بما حدث تماماً ولكنه يدرك بذات الوقت أن من أمامه لن يتركه وشأنه قبل أن يعلم كل شيء, تحولت ملامحه أخيراً للغضب هو الآخر:" من الأفضل لك الابتعاد عني أندرو, ولا تحاول أن تمثل دور الشقيق الأكبر الصالح الآن فأنت تخليت عني منذ سنوات ! لقد تركتني للخدم وغادرت, لا تعود للمنزل إلا نادراً وتقضي أغلب وقتك بالدراسة, لذا دعني وشاني فأنت لست مسئولا عن أي من قراراتي."
لتلك الكلمات القليلة وقع مؤلم للغاية على أندرو لذلك تركه وقد نهض ليغادر إلا أنه همس ببرود قاتل:" لا تعتقد أني أحمق, أو أتعلم أنا أحمق لأنني لم أكتشف الحقيقة إلا مُتأخراً جداً , لقد قمت بدراسة تلك الأعراض التي أصابت أُمي واكتشفت بأنه يعود لمرض بالقلب ولكن هنالك ما حيرني دائماً, أمي كانت متعبة على الدوام وقد كانت تبدوا صحتها سيئة دائماً ولم أفهم السبب, فذاك المرض بحاجة فقط لراحة النفسية وعدم تعريضها لإجهاد جسدي, وهي لم تتعرض لكلاهما , إذن لماذا ؟"
وجه نظره لشقيقه بعد أن أنهى تلك الكلمات وقد تلاشى البرود من صوته ليحل محله الاختناق التام, وجد ألفريد ينظر له بقليل من الدهشة قبل أن ينطق بحذر :" أنت .. تعلم الحقيقة ؟"
شد على قبضة يده ليغادر بعدها غرفة شقيقه وتوجه لغرفته هو, حدق بالسقف لعدة دقائق:" أجل أعلم , السبب هو أنهم من أدخلوا المرض لجسدها, وهم من كانوا يغذونه بسموم تزيد من تأثيره على القلب وتؤدي لإيقافه ( وبابتسامة متألمة أردف ): قُتلت لأنها حاولت إخراجي منهم , والآن يريدون قتله لأنه دفعني للتغير والتوقف عن استغلال الآخرين , مما يعني أنني لن أتمكن من تحويل أي إنسان لتلك الوحوش المهجنة ! "
صمت قليلاً قبل أن يكمل كلماته التي كان يوجهها لنفسه فقط:"والأسوأ أنهما وافقا على ما يحدث, ربما تعرضا لتهديد ما والأغلب أنه يخصني أنا"
أسند رأسه على سريره قبل أن يبدأ بالتفكير لطريقة تخرجه وشقيقه من هذا المكان بسلام.
أوقف سيل ذكرياته مجدداً وهو ينظر لتلك الحقيبة التي معه, وقد بدا الشرود عليه ليهمس:" طريقة تحويل إنسان لوحش مهجن, لقد أتقنتها تماماً وحفظت الطريقة بل إنني قمت بسرقة بعض الأدوات التي تساعدني على تحويل شخص واحد "
نظر لشقيقه الذي يغط بنوم عميق ليمسح على شعره بهدوء:" لم أوافق على تلك التجربة ولكن أنا يمكنني إنقاذ حياتك بها, لذا إن حدث وبدأت بلفظ أنفاسك الأخيرة سأجريها عليك, ستغضب أجل ولكن أنا لستُ مُستعداً لأفقدك أياً كان الثمن"
لا بأس ارينا نقدر ظروفك ^^
واااه حاسوبك معطل؟! هذا سيء الكتابة من الهاتف ليست عملية..اتمنى ان تستطيعي اصلاحه في اسرع وقت
على كل نحن بأنتظار فصلك التعريفي الذي ستنزلينه اليوم
لا بأس أسر نقدر انشغالك و اتمنى لك التوفيق في مشروعك النهائي ^^
لكن لدي فضول متى تنتهون و تبدأون عطلة الصيف؟
بالنسبة للفصل هو قصير فعلا و انا كنت اظن ان فصل لونا سيكون الاقصر
هممم عرفنا بعض المعلومات عن اخ ليجينا و بعض صفاتها الشخصية من الفصل لكن هناك امور لم افهمها
ايش سالفة الاوراق الي توقعها ليجينا؟ و ما قصة مديرها؟ هو مديرها في ماذا؟
بصراحة احس اني لا افهم ليجينا كثيرا لذا اتمنى تشرحين لي عنها اكثر و عن سبب اهميتها و قصة ابوها حتى لو على الخاص اذا كانت هناك امور تفضلين مفاجأة الآخرين بها
فصلك عجيييييب يا رحيق اندمجت معه كثيرا كثيرا ما شاء الله عليك
احس اني فهمت قصة حياة السيد اندرو اكثر و بعض دوافعه و افكاره فعلا هو شخصية مثيرة للأهتمام
بس بيني و بينك تعلقت باخوه الفريد اكثر منه
و تبا لهم العلماء المجرمين لما فعلوه بألفريد اللطيف هو لا يستحق هذا ابدا و لا حتى والدته
ثم اندرو ايها القاسي لماذا تترك الفريد يعاني و يصارع المرضحوله منذ الآن و ارحه من غير ان يدري
المهم قود جوب مس رحيق, تحمست لكتابة الفصل الاول
سأبدأ التفكير بشأن الفصل الاول الآن ريثما تقوم ارينا تشان و رودي تشان بانزال فصولهن
قد اضع اسئلة اريد من الجميع ان يجاوب عليها عشان تساعدني على الكتابة
سنعمل حتى الأسبوع الاول من رمضان أي حتى الخميس
وبعد ذلك إجازة في رمضان وموعد التسليم النهائي بعد العيد
وبعد ذلك الإمتحانات ثم الإجازة لا زال مشواري طويل
ولكن تقريبا نهاية 7 سنأخذ العطلة
بالنسبة لليجيانا كما ذكرت مسبقا هذه هو تعتبر المتحكم الفعلي في العلماء
ومكانتها عالية بين القادة نسبة لوالدها
وعملها هو تولي مسؤولية قسم العلماء ورئيسها بالطبع هو الحاكم
الباقين سأخبرك بها على الخاص لقد وضعت تلميحات في الرد الأول للشخصية
لأنها ستفسد مسار القصة كله اذا اخبرتك بها الآن
كما أن قصة والدها بالذات هي السبب الأكبر لكرهها القادة والمجرمين
عذرا تاخرت بسبب ان شخص ما حذف الفصل
ولم يكتفي بهذا بل حتى ادوات الفوتوشوب وملحقاته
لذا اطررت لإعادة كتابته
ايوه صحيح عدلت شوي في ماكتبته سابقا في مون
اصبح لديها ام وهي العالمه الي صنعتها وايضا مون لم تعش مع احد القادة بل عاشت مع امها
~~~~~~~~
في احدى المحميات وتحديداً محمية 0048 (كل محمية معروفة برقم )
في هذه المحمية يجتمع بعض العلماء وتصنع الوحوش بها .
دار حوار بين عالم وعالمة
:- للمره المليون اخبرك بانك لن تنجحي بتاتاً !
:- لكن جميع الاحصائيات اتت بنتيجة ايجابية !
:- اذا اخبريني سبب فشلك الدائم ؟
:- قد يكون خطأ في حمض ال dna لذا سوف اعدله في المرات القادمة !
:- اروكا اذا استمريتي بكل هذا سوف تطردين من المحمية ! اخبريني كم مختبر دمرتي ؟
:- لوكس انا لا اهتم اذا طردت او لا سوف احقق ما اطمح له سوف اصنع اقوى وحش واثبت لكم بان ما اقوله ليس مجرد ترهات عالمه محنونه !
:- عندما تفشلين لا تاتي لي باكية !
:- هههه لاتضحكني ولما اتي لك انت ؟ اغرب عن وجهي ايها الاحمق .
:- هذا ما سافعله وداعا
بعد سنه ...
في احدى الليالي الحالكته الظلام والقمر بدر..
صوت ينادي :- لوكس لوكس لقد فعلتها لقد نجحت !!
بتعجب :- مااااااذااا ؟ اتقصدي بانك صنعتي ذلك الوحش !!
بتعالي :- تقصد صنعتها انها فتاة !
بخبث :- وماذا عن باقي النماذج ؟
بخيبة :- لقد فشلت جميعها ، وعندما كنت على وشك اليأس رايتها تفتح عيناها الحمراوتان كالقمر القرمزي .
:- اين هي الان ؟
:- اووه.. لقد نسيتها انها الان داخل المختبر
دخلوا الى المتخبر وسمعوا صوت بكاء طفل صغير وكانه انزعج من انعكاس ضوء القمر عليه كانت فتاة لديها عينان حمراوتان وشعر قرمزي يتلالاء مع ضوء القمر
بتعجب :- انها طفله !
بخيبة :- نعم هذا مايبدو عليه الأمر ، نجح اصغر نموذج والذي لم اعيره اي اهتمام
:- انها جميلة ، أنها تماما كالقمر القرمزي .
:- ستكون مون ، مون سكارليت ، أنها الفتاة التي ستغير العالم
بشك :- هاه ؟ ماذا تقصدي ؟
بارتباك :- ها.... هااه ! لا اقصد شي بتاتاً لا تشغل بالك
:- متاكدة بانك لا تفكري بشي احمق ؟
:- نعم متاكدة ، مثل ماذا ؟
:- لا أعلم مايدور داخل راسك !
بقلق :- هههه لا تقلق لا افكر بشي ما .. اه صحيح لا تخبر احد باني نجت في مشروع إنشاء وحش قوته توازي ثلاث أضعاف قوة الوحوش وعشرة اضعاف قوة البشر ، سأكتب بالتقرير باني فشلت وسوف استسلم .
:- لما ؟
:- سيكون شرح الوضع متعب ، ساخبرهم عندما تكبر مون !
:- حسناً وادعا انا ذاهب الان .
بابتسامة :- جيد كنت ساطردك ، وداعاً
ذهبت اروكا الى مون التي لا تستطيع فتح عينيها بسبب ضوء القمر وقالت
:- همم.. علي الان تنظيفك من الاوساخ والمواد الكيمائية ! لكن قبل هذا علي إيجاد لباس لكي ياطفلتي الصغيرة
وذهبت تبحث على شي تلبسه لمون لكنها لم تجد فاطرت الى صنع لباس بنفسها ، وقامت بحتميم مون والباسها اللباس ومن ثمّ صنعت لها حليب واشربته لمون حتى نامت ووضعتها على السرير ، وخرجت لمكتبها وجلست على الكرسي واخذت تفكر وتقول
:- لقد نجحت لقد صنعت امل البشرية ، التي ستغير العالم ، مون هي املي هي الوحيدة التي لديها القدرة على تغيير العالم وانهاء عهد الظلام مون املي مون ستحقق ماحلمت به طوال عمري ، نحن من دمرنا العالم بطمعنا ونحن من سوف نعيده لما كان عليه قبل عشرين سنة !
وفي نفس الوقت خارج المختبر ...
صوت ضحكات خبيثة تملأ المكان
:- ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه لم أتوقع بان تنجح في هذه السرعة ، سوف احقق ما اريده ، مون ملكي انها لي انا سوف ادمر العالم بها ، ستكون سلاحي الصغير الجميل ، ستحقق احلامي ، تم التعديل *** .
بعد خمس سنوات ...
اصبح عمر مون خمس سنوات
صوت ينادي :- مون مون هيا اظهري !
لم تسمع اي اجابة على ندائها فقالت
بضجر :- اه.. تبا لا تخبرني انها في المختبر...
وذهبت الى المختبر وعندما دخلت رات مون امام صندوق كبير تحاول ان تفتحه .
:- مون ماذا تفعلين ؟
:- اه.. امي !
:- هيا وقت درس القتال اتى !
:- هممم.. همم.. امي ما هذا ؟
اقتربت اروكا من الصندوق وفتحته وكان داخله منجل اسود كبير ذا نسل أحمر
:- هذا المنجل سيكون لكي هممم.. مارأيك ان نتدرب اليوم به
فاخذته من الصندوق وذهبوا الى غرفة مغلقة تحت المنزل لا يعلم بشانها سوى اروكا ومون ، فاعطته مون وقالت لها
:- استطيعين حمله ؟
فاخذته مون وحملته بصعوبه فهو اكبر منها بكثير وقامت والدتها بتدريبها واستمر الحال كما هو لسنة كاملة
بعد مرور سنة ...
اصبحت مون بعامها السادس وكانت تجيد القتال وتستطيع حمل المنجل بسهولة رغم حجمة الكبير الذي يوازي ضعف حجمها تلقت التدريب على يد والدتها ثم اصبحت تتقاتل مع الوحوش سرا دون علم والدتها حتى .
وفي احدى اليالي ...
كانت اروكا ذاهبة للوكس في مختبرة لكنها سمعت هذا الحديث الذي تمنت ان تسمعه من اي شخص عدا لوكس ..!
بخبث :- اسمعوا لقد استأجرتكم من احل اختطاف هذه الطفلة ، اجلبوها لي وسادفع لكم ماتريدون بشرط ان توهموا اروكا بموتها !
بطمع :- نحن موافقون وسنبدا العملية غدا !
:- حسناً لقد اتفقنا إذاً ......! هذه الخطة هل فهمتم ؟
:- اترك الامر علينا !
عند اروكا لم تستطع التفكير بشي سوى انه حان وقت خروج مون من هنا ، كانت الصدمة تغطي عليها والدموع تملأ وجهها فقد تخيلت انها سوف تتعرض لهذا الامر لكن ليس من لوكس الشخص الذي ملك قلبها هربت الى منزلها وقامت بكتابته رسالة الى شخص قابلته عندما كانت تهرب من المحميات لتساعد الفقراء وكان محتوى الرسالة
(( الى السيد الوهم *هذا ما أطلقته عليه فقد ظهر من بين الضباب وجميع من يعيش خارج المحميات يناديه هكذا*
ارى بان منظمتك تبلي بلاء حسن فقد سمعت أخبار مفرحه عنها
والان اخبرك بأني قد صنعت الوحش الذي اخبرتك عنه انها فتاة تدعى مون ، مون سكارليت بعمر السادسة
قدرتها تفقوق قدرات الوحوش بثلاث أضعاف وتفوق قدرات البشر بعشر أضعاف
لقد علمتها بعض المهارات القتالية وصنعت لها منجل تستخدمه كسلاح .
لكني اكتشفت مجموعة تترصد بمون لذا سارسلها لمنزل الغابة اعتني بها وظمها الى منظمتك فهي تمتلك قدرات خارقة ، اعتني بها ودعها تكون احدى أسباب تغير العالم ، ربما وقت قرائتك للرسالة اكون ميته لذا وصيتي لك هي ان تعتني بمون وتدعها تحقق حلمي الذي عشت طول عمري من أجله .
تحياتي لك
اروكا سيكلادان ))
وارسلتها على بريده الالكتروني ، وذهبت الى غرفة مون وراتها مستيقظة فقالت
:- مون هيا تعالي بسرعة واجلبي معك المنجل !
:- الى اين ؟ حسناً لكنه يدعى ب داركايت *دار اختصار لدارك و كايت اختصار لسكارليت وتعني الظلام القرمزي*
:- هيا بسرعة ....!
وذهبوا خارج المحمية
بخوف :- امي ماذا يحصل ؟!
بجدية :- مون اسمعيني انتي وحش لقد صنعتك من اجل تغير العالم من اجل انهاء عهد الطغاة الظالمين من اجل إعادة العالم لما كان عليه قبل عشرين سنة قبل قيام تلك الحرب اللعينة ، انتي املي الذي عشت من أجل تحقيقه مون حققي حلمي كوني الاقوى لا تدعي احد يهزمك عندما تخرجين من هنا سترين عالم مختلف عن الذي عشتي به سترين حقيقة العالم وسترين الوجه الآخر للعالم سوف تري ما خلفته الحروب وطمع العلماء ، مون انهي عهد العلماء والقادة الطغاة الظالمين ، مون انشى عالم يسوده الامن والامان ، الان عليك الذهاب إلى الغابة سيري باتجاه هذا الطريق ولا تتوقفي حتى تري الغابة ادخليها واكملي طريقة ستجدي طريق صغير يقودك الى الجهة الغربية من الغابة امشي به حتى تصلي الي منزل صغير ابقي به حتى يأتي لك رجل على عينه اليمنى ندبه ممتده من نصف جبينه الى اخر وجهه ، اذهبي معه ، افهمتي ؟
بدموع :- اهي اهي وانتي يا امي ؟
بصراخ :- فهمتي ؟!
بخوف :- نعم نعم لقد فهمت ! سنذهب معاً صحيح ؟
:- كلا ستذهبين وحدك سوف اامن الطريق لك !
اتى صوت من خلفهم
:- اوهه ... مشهد درامي جميل بين الام والابنه ههههههه
بخوف :- لو... لوكس ؟!
:- نعم لوكس بلحمة ودمه ياحبيبتي اروكا ، إذاً انتي من كان يسرق السمع على حديثنا ، لكن هذا يسهل مهمتي انتي تعرفين ماذا اريد سلميني الحمراء التي معك !
:- لن تاخذها مهما فعلت
ومسكت يد مون وهربت لمكان اعدته مسبقا احتياط ان يحدث معها شي كهذا تماماً !
:- امي سنذهب معاً لن اتركك وحدك !
:- مون ساظل اعيش بقلبك لاتنسيني ، اعلمي بانك ابنتي مهما قال الجميع بانك وحش فانا امك التي تحبك ، أرجوك حققي ما أتمناه انتي الوحيدة القادرة على فعلها ، لا تحزني على اي شخص اقتلي جميع الوحوش والعلماء والقادة والملوك الطغاة خلصي العالم من شرهم ، لا تدعي دموعك تنزل بتاتاً انسى مايسمى بالبكاء او الشفقة ، داركايت سيساعدك في هذا انه صديقك الوحيد ، ساعدي من يحتج لك من باقي الناجين الفقراء ، كوني الاقوى والاقوى اصنعي عالم بلا حروب ، ارجوك مون لتحققي وصيتي .
وسموا صوت لوكس يبحث عنهم
:- هيا مون اذهبي !
:- الى اللقاء امي !
بحزن :- القاك قريباً ياطفلتي !
وذهبت مون تشق طريقها للمجهول ، اما اروكا فقد وقفت في طريق لوكس ومن معه لكنها في النهاية قتلت على يد لوكس وهي تردد اسم مون .
اما روكس ومن معه فقد بحثوا عن مون حتى طلوع الشمس لكنهم فشلوا وملوا من محاولة إيجادها وعادوا وفي خين عودتهم راى لوكس جثة اروكا وقال
بحزن :- لم أتوقع في يوم ما ان اقتلك ، لكنك انتي من اجبرتني على فعل هذا يا اروكا ، سامحينى أرجوك سامحينى سافعل اي شي من اجل ان تسامحيني ، نعم سوف اعيدك للحياة مره اخرى سوف تعودين لي انا ، ساعيد احيائك .
وحملها ثم دخل الى مختبره .
اما مون فقد عادت ولم تكمل طريقها لم تستطيع ترك والدتها خلفها ! وبسبب عودتها رائت ابشع منظر رأته بحياتها كلها رات مقتل والدتها علي سيف لوكس كيف كان يدخل سيف بجسد والدتها ومن ثم يخرجه والدماء تتناثر حولهم ويكرر الامر و اروكا تتراجاه بتركها تنادي باسم مون وتقول انتي شعاع الامل مون حتى اختفى صوتها وماتت !
حينها كانت مون تشعر بالعجز والحرمان والظلم اصبحت دموعها ترسم شلالات على وجهها اصبحت تفكر في الانتقام كل تفكيرها الانتقام وتحقيق آمال والدتها ثم تذكرت اخر ماقلت والدتها لها بان تنسى مايسمى بالبكاء والشفقة !
فمسحت دموعها ومع مسحها لدموعها تحولت عيناها من عينا طفلة بريئة الي عيون شخص يبحث الانتقام ازدادت عيناها حمرة ولمعة ترى بهما لذة القتل والدماء اصبح كل شي تراه احمر شديد الحمره ومع انعكاس ضوء القمر على عيناها و شعرها الطويل القرمزي ومنجلها الاسود ذا النسل الاحمر تظن انها احدى ملوك الموت القادمين للقتل وحصد الأرواح .
اكملت طريقها حتى بدات اطراف الغابة تظهر امامها ، وبدات الشمس بالشروق ، وكان المنجل يرسم طريقة على الأرض كانه يشقها إلى جزئين على المسار الذي تمشي به مون ، وكانت جائعة جدا مما اطرها الى ربط معدتها حتى تتحمل الم الجوع ، ومع كل خطوة تخطوها تتمايل وفي بعضها تسقط حتى وصلت الى الغابة ذا الأشجار الطويل الكبيرة المخيفة وبالرغم من ان الوقت كان نهاراً فانك عندما تدخل داخلها لا ترى شي من شدت الظلام فاوراق الأشجار تمنع دخول الشمس الغابة ، وعندما دخلت مون داخل الغابة لم تستطيع رؤية اي شي فعيناها لم تعداد على الظلام بعد لذا خرجت من الغابة لتبحث لها عن طعام وطريقة لتعود عيتها على الظلام فذهبت تدور حول الغابة حتى رات وحش هارب من المحميات ، ابتسمت بشر وقالت
:- اشعر بانه قد مرت سنوات طويلة منذ ان قاتلنا معاً داركايت !
وهجمت على الوحش بمنجلها وأخذت تتقاتل معه حتى هزمته .
فقامت بقطع قطعه منه واخذت تأكل بها لتسد جوعها !
:- يال الاسئ لقد اصبحت ااكل لحم الوحوش ني ! يجب علي تعلم الطبخ وكيفية إشعال النار .
بعد ان اكلت وانتهت من الاكل قامت بصنع عصبة عين من ملابسها وربطتها على احدى عينيها وكانت شبيهة بما يرتدوه القراصنة تماماً
:- الان استطيع تعويد عيني على الظلال سانتظر قليلاً حتى اعتاد على الظلام تماماً
وبعد ثلاث ساعات اصبحت الشمس تتوسط السماء وكانت شديدة الحرارة لم تستطيع مون تحملها فقالت
:- أعتقد انه علي الدخول الان
فدخلت الى الغابة ولم ترى اي شي لكنها قامت بازالة عصبت العين ولبستها على العين الاخرى فأصبح المكان واضحاً لها وتستطيع الرؤية بسهولة ، فاكملت طريقها حتى وصلت الى المنزل الذي اخبرتها والدتها عنه لكنها لم تجد الرجل الذي ستذهب معه لكنها قالت ربما ضل الطريق وسيأتي قريباً .
عاشت مون في ذلك المنزل حتى أصبح عمرها 17 عاما تعلمت الطبخ والحياكة وزادت قوتها كثيرا وزادت رغبتها بالانتقام
مع مرور الزمن أصبح يعيش خارج الغابة مجموعة من السكان الناجين من الحرب لذا تولت مهمت حمايتهم بالرغم من كرههم لها وخوفهم منها والرجل الذي اخبرتها والدتها عنه لم يظهر بتاتاً وسمعت من اهل القرية شي عن منظمة تحارب المحميات تدعى ب منظمة اورورا ، تشعر بانها قد سمعت هذا الاسم في احدى المرات من والدتها لكنها لا تفكر شي عنها .
رايكم فيه ؟
اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 18-06-2015 عند الساعة » 21:58 السبب: يرجى الانتباه لقوانين القسم.
آه كان الله في عونك آنسة اسر دوام حتى في رمضان
الحين فهمت لكنك جعلتي الامر يبدو كأنها مديرة شركة او شي كهذا
مديرها هو الحاكم و كلمته بتلك الطريقة؟ الآن عرفت لليجينا اكثر شكرا اسر ^^
و صح انا ما ذكرت هذا من قبل لكن حتى المحميات تنقسم من الداخل الى اقسام يعني كل دولة من الدول العظمى لها محمية خاصة و كل محمية لها مختبر علماء تحت الارض خاص بها وحدها يعني ليس بالضرورة ان المحميات تكون على قلب واحد ايضا ممكن انهم يخبون اسرار او مؤامرات لبعضهم البعض او حتى المختبرات يخبون اسرار عن المحميات التابعة لهم
هاذي خريطة مبسطة رسمتها عشان توضح بعض الامور عن العالم
http://img538.imageshack.us/img538/5497/Bv1aSg.png
بالنسبة لتوزيع الشخصيات في العالم وين حابين تضعون شخصياتكم بداية القصة؟
ليجينا و جوزيف هل تفضلون انهم يكونون تابعين لنفس المحمية و لا نخليهم يتبعون محميات مختلفة؟
و اندرو من اي محمية هرب؟
مون و جيوفاني و لونا واضحين اماكنهم
و هاذي الاسئلة ارجو من الجميع الرد عليه لانها يمكن تساعدني في كتابة البداية:
1-ما هي المواقع التي تحبون ان تبدأ بها شخصياتكم؟
2- ماذا ستفعل شخصياتكم عند بدء القصة؟
3- ما الذي يشغل بال شخصياتكم حاليا؟ او بكلمات اخرى ما هي اهدافهم قصيرة المدى؟
مون بالنسبة لفصلك ارى ان عندك افكار جميلة لكن بعض الاحداث حسيت انها مستعجلة جدا..اعتقد هذا بسبب انه انمسح و اعدتي الكتابة لكن لا بأس المرات القادمة حاولي تتأنين اكثر
و هناك امور لا تناسب عالم القصة مثلا ارسال والدة مون لأيميل الى الرجل الي كان المفروض ياخذ مون, بالنسبة لأورورا يفترض انها مجموعة نشأت حديثا يعني الاحسن تقولين ان الرسالة الي ارسلتها والدة مون ورقيا الى الرجل كان لأحد قادة الجماعات المعارضة للمحميات و ليس بالضرورة انها تكون اورورا
عندي سؤال واحد فقط حول مون هي لم تولد بشكل طبيعي صح؟ اي انها ليست بشرية لكن هي نتيجة تجارب فقط يعني امها ليست امها الحقيقية هي فقط العالمة الي صنعتها صح؟
المهم شكرا على جهدك في كتابة الفصل استمتعت بقراءته ^^
نعم ليست امها الحقيقة فقط العالمة التي صنعتها
هم... بالطبع انا ما أقصد منظمة اورورا
كل ماذكرته عن اورورا كان في النهاية فقط
+
هممم عجبتني الخريطة لكن ايمكنك وضع غابة بجانبها قريه
انو مكان مون حيكون هناك
هداف مون تبحث عن معلومات حول منظمة اورورا
ليجيانا ممكن تقولي الحمراء
أفضل أن يكونا مختلفين فستتعارض أدوارهما اذا كانا من نفس المحمية
الأسئلة :-
أفضل ان تكون في مكتبها
تهم بالتحرك للتوجه الى مقر العلماء
حل المشكلات التي تحل عليها بسبب بغضها للقادة والمجرمين
وذلك بسبب استحقارها لهم فتم اتهامها بالخيانة
ان شاء الله المعلومات تكون وافية ولو احتجت أي شيء أنا في الخدمة
و اندرو من اي محمية هرب؟
من المحمية رقم 1
و هاذي الاسئلة ارجو من الجميع الرد عليه لانها يمكن تساعدني في كتابة البداية:
1-ما هي المواقع التي تحبون ان تبدأ بها شخصياتكم؟
لا يهم حقا الموقع ولكن أظن بالقرب من مقر اورورا
2- ماذا ستفعل شخصياتكم عند بدء القصة؟
سيحاول الانضمام لجماعة اورورا لاسيما بالمعلومات التي يمتلكها عن المحمية
3- ما الذي يشغل بال شخصياتكم حاليا؟ او بكلمات اخرى ما هي اهدافهم قصيرة المدى؟
الهروب ممن يتبعونه + الانضمام للجماعة
لا بأس مادامت أسر ترغبهما في محميتين مختلفتين فأنا لا امانع
الاسئلة
١- يهم جوزيف بتوديع جده متجهاً لمقر العلماء لينضم
٢ - اظن اني ذكرت الاجابه في السؤال الاول
٣- حالياً يفكر في والده المجنون وكيف اصبح هكذا بسبب العلم وهدفه ان يصبح عالماً مثله
وبالتوفيق لكِ رون❤️
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكن يا آنسات ^^؟
شكرا لكن على اجابة الاسئلة التي وضعتها فقد ساعدتني على الاتيان ببعض الافكار لكتابة الفصل
تم تحديث الخريطة فحديث رودي حول اضافة قرية داخل غابة اوحت لي بفكرة بصنع بيئات لعالم القصة و هي موضحة في الخريطة المحدثة اضافة الى المواقع التي ستبدأ منها الشخصيات
http://img538.imageshack.us/img538/9342/r06SBK.png
اذا اردم تغير شيء بشأنها اخبروني فقط ^^
ابشركن انتهيت من كتابة الفصل الاول فقط سأراجعه و اضعه عندما انتهي
اضفت شخصيات جديدة و هم قادة المحميات
1- ايفان: قائد المحمية رقم 1 و هو رجل هادء و جاد به الكثير من المكر و الخبث, رئيسة العلماء في محميته هي ليجيانا و هي اكثر الرؤساء تأثيرا على القادة مقارنة برؤساء العلماء في المحميات الاخرى
2-تاي: قائد المحمية رقم 2 و هو رجل عصبي و قاسي جدا, رئيسة العلماء في محميته تدعى ري
3-جين: قائدة المحمية رقم 3 و هي امرأة كسوله و لا مبالية رغم ذلك تتمتع بذكاء حاد لا تظهره الا نادرا, رئيس العلماء في محميتها هو رجل عجوز و فكرت ان نجعل الرجل العجوز هو نفسه كبير العلماء الذي قام بتعليم اندرو
المقدمة:
الانسان, لطالما عرف بحبه للتملك و السيطرة, و بأطماعه التي لا حدود لها. كان هذا جليا على مر التاريخ, فكثيرا ما قامت حروب و نشأت صراعات بين افراد هذا الجنس بسبب سعيه المستمر لبسط النفوذ و احكام القبضة على كل ما هو غالي و نفيس, بغض النظر عن مدى اهميته لحياته و عن مدى الخراب و الدمار الذي قد يسببه ذلك السعي لأفراد جنسه.
تعاقبت الأيام والفصول، ومرت سنة تلو أخرى، و ما زال الانسان على حاله لم يتغير أو يتطور، لا زال انسان الكهف متجذرا في نفسه رغم انكاره ،يدعي الحضارة ،والرقي، ولكن أين هذا الرقي مما فعله قبل عشرين سنة من الآن ؟
ما فعله كان بداية النهاية لهذا العالم الحالي, حين قامت الحرب الثلاثية بين قادة القارات الثلاثة الكبرى و, هم امريكا و اوروبا و آسيا, حيث استماتت كل من هذه القوى في تحقيق الانتصار على الاخرى اشباعا لأطماعها في السيطرة و قد ذهب ضحيتها بقية العالم خلال حرب نووية استمرت على مدى سنتين.
دمرت الأرض وشتت الأبرياء ، انتهكت حرمة الأطفال ،فجرت المنازل، لم يهتم احد بتوسل أم قد انحدر دمعها على وجنتيها طلبا لحياة طفلها الرضيع ، ولا الأب وقد تهدلت كتفاه بيأس وقلة حيلة،أين كان الانسان وصرخات اليتامى تسمع من على بعد ميل، كان وحشا لا تهمه سوى أطماعه وسيادته. قتلت الحياة، فمعظم القارات في العالم نسفت بالكامل و كثير من اشكال الحياة على الكوكب تم ابادتها. لم يكن بمقدور الناجين سوى الصراخ والنواح رثاء لأرضهم ، لم تملك أيديهم سوى الكتابة بقلم على بقايا ملابسهم " توقفوا، بحق الله توقفوا، لقد انتهى الأمر ، أنقذوا الباقي منا ، لقد خسرنا الابن والزوج ، الأب والأم ، الأخ والأخت ، فماذا بقي لدينا سوى هذه الأرض!"لعل ذلك النداء اليائس قد وجد ثقبا في تلك القلوب ؛ فقد توقفت الحرب بعد هذا النداء بسنتين ،ولكن بعد ماذا ! بعد فوات الأوان.
اختلفت الحياة بعد الحرب. فنتيجة لأستخدام قوة الأسلحة النووية تلك الأرض التي عرفناها بأنهارها وبحارها , و بخضرتها الآسرة لم يعد لها وجود. اذا نظرت حولك لن ترى سوى الدمار والخراب , بقايا منازل , صحراء خاوية , أناس يقتتلون لأجل لقمة واحدة من الطعام أو لأجل شربة ماء , أطفال حرموا من برائتهم وتلوثت أيديهم بدماء غيرهم رغبة بالعيش أصبح الأمر أشبه بحرب أهلية ,ومن تسبب بهذا وبكل بساطة إختبؤا بما يسمى بالمحميات , و في ظل استنفاذ تلك المحميات لقوتهم الحربية خلال السنتين اضطروا ان يأتوا ببدائل تمكنهم من بسط سيطرتهم و فرض قوتهم على العالم الجديد الذي انشأوه. فإستئجروا لحمايتهم مجموعة من المجرمين و العصابات مقابل قدر قليل من الطعام والشراب , و سخروا بعض العلماء لإجراء التجارب على من تبقى من البشر و الحيوانات و النباتات لتحويلهم إلى مجرد وحوش تخدمهم في إبادة من يعترض طريقهم.
"دمروا الارض، اقتلوا البشر، الوحوش، موتى "
هذه لم تعد مجرد كلمات ففي العالم الجديد الذي نتج, صارت هذه الكلمات تصف ما يحدث وكأن البشر تحولوا الى مخلوقات تعيش على قانون الغاب البقاء للاقوى البعض يقاتل ، والكثير يموت، الوحوش منتشره و الجميع يريدون انهاء المأساة التي احدثتها الأسلحة النووية قبل عشرين سنه.
صار الأطفال يسألون اهليهم عن معنى الحريه ، وبعضهم انكر وجود شي ما يدعى الحريه . انتشر الجهل والامراض والفساد اصبح العالم يمالئه السواد اصبح العالم داكن اللون وكان الحياة انقرضت منه. نسفت الارض ومع نسفها نسفت واختفت ارواح البشر .
"اهذا ماتفعله الحروب ، لما وجدت الحروب ، لو كانت الحروب غير موجودة لعشنا بامان ، اين الأبطال الذين كان جدي يحكي قصصهم لي ، اهناك حقا ابطال ، لما نعيش ، لما لم نمت ، ماهذا العالم الكريه ، انا وحيد ، ساقاتل ، ابي امي لا تموتوا ، سانتقم ، ساقتل جميع من خلفوا هذا ، وهذا وعد مني "
هذه الكلمات و الافكار صارت تدور بعقل كل بشري يعيش خارج اسوار المحميات.
استمرت حياة البشر على الكوكب و سكان المحميات لا يزالون مسيطرين و محتكرين لموارد العيش و يعيشون حياة مرفهة و آمنة داخل محمياتهم عكس سكان العالم الخارجي الذين يعيشون تحت ظروف قاسية و مليئة بالاخطار المحدقة بهم سواء من بعضهم البعض او من قبل الوحوش المهجنة التي اطلقتها المحميات لأبادتهم. و مع مرور الزمن ادى استمرار هذا الوضع الى نتيجة عكسية فقد أثار هذا حفيظة السكان لذا وكقاعدة مهمة من قواعد الحياة كان لابد من وجود من يقاوم. فنشأت مجموعة اطلقت على نفسها اسم "اورورا" مطالبة بالتغيير. شعاع صغير من الأمل ينير الأرجاء للبحث عن طريقة لهزم والقضاء على تلك المحميات, التي رأى الكثيرين انها ظالمة, للحصول على الموارد المحتكرة وتقسيمها بعدل بين الناس , ظهروا كروبن هود العصر الجديد,او هكذا وجدها الكثير من الناس.
الفصل الاول
-لم يعد الوضع يحتمل!
دوى ذاك الصوت الصارخ في ارجاء القاعة الدائرية الضخمة الشبيهة بقاعات المحاكم, التي اعتاد ان يجتمع فيها قادة المحميات المتحالفة و اتباعهم, الذين اطلقوا على انفسهم لقب اسياد العالم الجديد, لأتخاذ القرارات المصيرية التي تجمع بينهم. بدى على الرجل الخمسيني الذي تلفظ بتلك الكلمات الانفعال و قد بدى ذلك واضحا من قسمات وجهه المتجهم و عيناه السوداوتان الضيقتان اللتان كانتا تنظران الى الحضور بحدة.
-إهدأ سيد تاي, نحن جميعا مدركون لخطورة الوضع.
قالها الرجل الاربعيني و هو ينظر بعينيه الزرقاوتان الهادئتين نحو السيد تاي محاولا تهدأته, لكن عادت محاولته تلك الى ردة فعل عكسية من قبل السيد تاي الذي رد بأنفعال مضاعف.
-كيف تريد مني ان اهدأ ايفان! مواردنا ستبدأ بالنفاد قريبا و تلك العصابة المدعوة بأورورا بدأت تكبر و تكبر مضايقاتها لنا معها, ان استمر وضعنا هكذا لن يبقى لنا ما نطعم به شعبنا!
حينها تدخلت امرأة ثلاثينية لتقاطع كلام السيد تاي قائلة ببرود و بشيء من السخرية و هي تنظر اليه بعينيها البنيتان الناعستان:
-اذا ماذا تقترح ان نفعل تاي؟ اعلينا اصطياد البشر بالخارج و التغذي عليهم ايضا؟
ضرب السيد تاي بيده بقوة على الطاولة التي امامه تنفيسا عن غضبه قبل ان يصرخ بغضب ردا على كلام المرأة الساخر
-هذا ليس وقت السخرية سيدة جين! نحن على مشارف وقوع ازمة حقيقية!
اطبق الصمت على القاعة للحظات بعد الجملة الاخيرة تلك, لكنه سرعان ما انقطع بصوت تاي الذي تابع الكلام قائلا بهدوء
-آنسة ري اعرضي مشروعنا على السادة.
اومأت المرأة التي كانت تقف خلف السيد تاي مرتدية معطف مختبر ابيض اللون, فاتجهت انظار الجميع الى المرأة التي تقدمت لتقف امام شاشة عرض كبيرة تتوسط القاعة, فضغطت على زر جهاز التحكم الذي كانت تحمله في يدها مسبقا لتظهر بعض الرسوم التخطيطية و البيانية لما بدى انه مشروع بيولوجي جديد, فنظر الجميع الى تلك الشاشة بفضول قبل ان تبدأ المرأة بشرحها لهم قائلة:
-اقدم لكم مشروعنا البيولوجي الجديد نيكس, انه عبارة عن وحش هجين يخلط بين جينات بشرية و حيوانية و نباتية, سنقوم بصنعه وببرمجته على قتل البشر ثم سنطلقه كي يقوم بالتخلص من اورورا و كل بشري خارج المحمية, هذا سيمكننا من توسيع منطقتنا و سيساعدنا في الحصول على المزيد من الموارد.
حدق الجميع بالمرأة بتفاجوء في حين اكملت هي:
-لكن كي نتمكن من تهجينه و برمجته بنجاح سنكون بحاجة الى جهود نخبة علماءكم لذا محميتنا تطلب تعاون بقية المحميات في الامر.
اخذ الحضور بالتهامس ثم التناقش فيما بينهم بعد سماعهم للعرض الذي عرضته محمية السيد تاي و علا صوتهم تدريجيا فقد بدى ان هناك من هو موافق و هناك من هو معارض للفكرة, فقطع خلافهم ذاك صوت انثوي يقول:
-عذرا ايها السادة لكن بصفتي رئيسة علماء المحمية رقم 1 اخشى انه على محميتنا رفض هذه الفكرة
تفاجأ الجميع من دخول الشابة الشقراء ذات الشعر الطويل و العيون الرمادية الداكنة و تلفظها بتلك الكلمات التي خرجت منها بنبرة آمرة, في حين اغضب ذلك السيد تاي كثيرا الذي وقف من مكانه بأنفعال و صرخ قائلا:
-ماذا تظنين نفسك فاعلة ليجيانا! لستي قائدة المحمية كي تأمري بهذا!
-اعلم هذا تاي لست انا القائد في محميتنا لكن مع احترامي الشديد لك انت لست عالما لذا لا تعرف ما قد يترتب من اضرار جراء مشروعك هذا.
قالتها ليجيانا بنبرة ساخرة و مستفزة من ما زاد من حدة غضب السيد تاي و جعله يضرب على الطاولة بقوى بكلتا يديه و يزمجر قائلا:
-اخرسي يا هذه! لستي سوا خائنة ولائك ليس للمحميات بل للحثالة الذين يعيشون في الخارج! لن اتفاجأ ابدا ان تبين انك لستي سوى عميلة لأورورا!
-أهدأ سيد تاي هذا ليس مكانا مناسبا لمناقشة مثل هذه الامور..كما ان القرار ليس لها بل لي انا في النهاية
قالها السيد ايفان بنبرته الهادئة المعتادة محاولا تهدئة تاي الذي هدأ فعلا و عاود الجلوس في مكانه و قال بشيء من الحنق
-اعلم هذا لكن عليك التصرف بشأن تلك الخائنة قريبا فقد بدأ وجودها بيننا يغيضني حقا..
-آسفة للتدخل تاي لكنك لا تملك دليل على صحة كلامك ضدي لذا فهو باطل
قالتها ليجيانا بأبتسامة واثقة من ما اغاظ السيد تاي الذي كان على وشك الرد على ليجيانا لولا مقاطعة السيد ايفان له قائلا سائلا ليجيانا:
-اذا اخبرينا آنسة ديلافيت ما هي الاضرار التي قد تترتب من بدء مشروع كهذا؟
تكتفت ليجيانا و اغمضت عينيها محاولة التفكير فيما كانت تريد قوله ثم فتحت عينيها و رفعت اصبعها و قالت بأبتسامة
-آه تذكرت! في الواقع قد ينجح مشروع تاي هذا لكن الجزء الاول منه فقط
صمتت قليلا ثم اكملت قائلة بعد ما رأت التساؤل على وجوه القادة و بقية الحاضرين
-اعني ان المشروع قد ينجح في مرحلة تصنيع السلاح البيولوجي و اطلاقه خارج المحميات لكنه قد يعود بالضرر علينا لاحقا فكما تعلمون لم يتمكن العلماء بعد من انتاج وحش هجين من ثلاث انواع من الكائنات و ابقاءه تحت السيطرة رغم ان وحش كهذا سيكون سلاحا فتاكا حقا.
نظرت السيدة جين الى ليجينا بعينيها الناعستان و هي تضع احدى يديها على خدها و تغطي فهما المتثائب بيدها الاخرى ثم قالت بملل:
-و ما المشكلة في هذا؟ نحن سنطلقه ليقوم بالعمل و لن نراه مجددا على اي حال
-لا لا انتي مخطئة جين ان برمجنا الوحش على ان يقتل البشر هذا يعني انها ستكون مهمته لذا لن يتوقف حتى يبيد البشر جميعا من على وجه الارض
ثم اردفت بابتسامة مرحة قائلة:
-و احزري ماذا, نحن بشر ايضا!
عاد الحضور الى التهامس و التشاور فيما بينهم بشأن ما قالته ليجيانا في حين وقفت هي امامهم بثقة بينما كان السيد تاي يرمقها بنظرات بغض, و بعد مرور دقائق تحدث السيد ايفان ليعلن ما توصلوا له من نقاشهم ليصمت الجميع و ينصتوا اليه و هو يخاطب ليجيانا.
-آنسة ليجيانا اذا المشكلة الوحيدة التي تقف عائقا امام نجاح المشروع هي القدرة على السيطرة على السلاح بعد اطلاقه اليس كذلك؟
اومأت ليجينا برأسها مؤكدة ذلك لإيفان فأكمل كلامه قائلا:
-اذا فلتكن هذه خطوتنا الاولى لبدء المشروع, الا و هو الاتيان بطريقة للتخلص من الوحوش الثلاثية التهجين قبل صنع وحش قوي لا نقوى على ايقافه.
بدى جميع من في القاعة موافقا على القرار الذي توصل اليه القادة, فنهظت السيدة جين من مكانها و قالت بملل بينما هي تغادر:
-حسنا, اذا بما اننا جميعا متفقون على هذا شكلوا فريقا من النخبة العلماء لتولي المهمة و لننهي الاجتماع فقد مللت
اومأ رؤساء علماء المحميات بعد سماعهم لأمر السيدة جين و غادر الجميع القاعة بعدها في حين وقفت ليجيانا و هي تعض على شفتها بشيء من الانزعاج.
!!!
و في احد المختبرات الارضية التابعة للمحمية رقم 2, جلس الشاب صاحب الشعر الاسود و العيون البنية الداكنة و الذي يبلغ من العمر الستة و العشرين عاما, مرتديا معطف المختبر الابيض و نظاراته الطبية التي تعكس طبيعة عمله, امام طاولة المعمل و قد بدى انه كان منهمكا بأجراء تجربة من نوع ما, حينها جذب انتباه اذنيه المحادثة التي سمعها بين عالمين اثنين كانا يأخذان استراحة من العمل خلفه
-اسمعت بمشروع نيكس؟ يقولون انهم سيختارون نخبة العلماء من كل محمية للمشاركة فيه
-انت جاد؟! اتسائل من المحظوظ الذي سيتم اختياره لهذا من علماء محميتنا
فألتفت الرجلان الى الشاب الذي كان يستمع اليهما و هو مدير ظهره لهما و هو يكمل عمله فأخذا يتهامسان فيما بينهما بشيء من الحسد
-اكره قول هذا لكن على الارجح سيقع الاختيار على ذاك المدعو بجوزيف..
-البغيض لم ينظم الينا الا مؤخرا لما يجب على شخص غريب الاطوار مثله ان يحظى بهذه الفرصة
-ماذا عسانا ان نفعل فرغم انظمامه للتو الا انه اظهر قدرة مذهلة في هذا المجال
رغم محاولة الرجلان اخفاء صوتهما و هما يتحدثان الا ان الشاب المدعو بجوزيف سمعهما بوضوح رغم انه لم يظهر لهما ذلك, فأبتسم جوزيف بشيء من الحماس قائلا في نفسه:
-مشروع جديد؟ تبدو تجربة مثيرة..ارجو ان يقع الاختيار علي حقا
ثم تابع الرجلان حديثهما حول موضوع المشروع
-على الارجح انهم سيختارون المدعو بأندرو من المحمية رقم 3 فقد سمعت انه متميز جدا
-اممم..الم تسمع الاخبار؟ ذاك المدعو بأندرو هرب من المحمية
-هرب! و لما قد يفعل عالم مثله شيء كهذا؟!
-لا ادري لكن من ما سمعت يقولون انه قد صحى ضميره او شيء كهذا..
اكمل الرجلان حوارهما في حين غاص جوزيف في شروده, فقد كان كل ما يفكر فيه الآن هو المشروع الجديد و كيف انه يتمنى الانظمام اليه بشدة ليزيد من خبرته العلمية. فقطع شروده صوت امرأة يقول:
-سيد جوزيف كوك هل استطيع التحدث اليك قليلا؟
التفت جوزيف ناحية صاحبة الصوت ليكتشف انها رئيسة العلماء في محميتهم الآنسة ري اومأ جوزيف موافقا على طلبها فترك ما بيده من عمل و تبعها الى مكتبها
-ما الامر آنسة ري؟
قالها جوزيف متسائلا رغم انه كانت لديه فكرة مسبقة عن ما قد يكون الموضوع الذي استدعي بسببه, فردت عليه الآنسة ري قائلة:
-اعتقد انك سمعت بالمشروع الجديد الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع القادة صباح هذا اليوم, اليس كذلك؟
-اتقصدين مشروع السلاح الجديد نيكس, اجل سمعت به ماذا بشأنه؟
-جيد, اذا هذا سيوفر علي امر الشرح.. سأدخل في صلب الموضوع, استدعيتك الى هنا كي اخبرك انه تم اختيارك للمشاركة في هذا المشروع فهل انت موافق؟
نظر جوزيف الى الآنسة ري بشيء من التعجب بعد طلبها ذاك و قال مستغربا:
-لكنك لم تشرحي لي اي شيء حول التفاصيل
-لا اظن ان التفاصيل ستؤثر على قرارك بشأن المشاركة سيد جوزيف, ام اني مخطئة بهذا الشأن؟
قالتها الآنسة ري بأبتسامة ابدتها واثقة من كلامها فبادلها جوزيف الابتسامة و قال مؤكدا:
-معك حق آنسة ري انا موافق على المشاركة في المشروع ايا كان نوعه او هدفه, اذا متى نبدأ العمل على المشروع؟
ظهرت علامات الرضى على وجه الآنسة ري بعد سماعها لكلمات جوزيف تلك فردت عليه قائلة:
-رائع, هذا ما اردت سماعه, سيبدأ المشروع غدا لذا كن مستعدا
-انا مستعد دائما عندما يتعلق الامر بالعلوم و اجراء التجارب
قالها جوزيف بثقة في حين اردفت ري قائلة:
- اما بالنسبة للموقع فقد قررنا جعل مختبرات المحمية رقم 3 مركزا للمشروع كونه اقل المختبرات اكتظاظا بالعلماء.
فأومأ جوزيف برأسه للآنسة ري ثم قال:
-فهمت سأكون هناك غدا, و الآن اعذريني علي العودة الى عملي
اخر تعديل كان بواسطة » Rhyme في يوم » 22-06-2015 عند الساعة » 18:41
و خارج الحدود جنوب المحميات سار الشاب ذو الخمسة و العشرين عاما و هو يسند شقيقه الاصغر الذي لم يتجاوز العشرين من العمر ليساعده على السير, و قد بدت صلة قرابتهما واضحة من التشابه الكبير بينهما فكلاهما كانا يملكان شعرا اسود و عينان زرقاوتان و يتشابهان كثيرا في الملامح عدى ان الاصغر بدى شاحبا و هزيلا جدا عكس شقيقه الاكبر.
-آسف اندرو لقد اتعبتك..يمكنك تركي الآن استطيع السير وحدي
-لا مشكلة الفريد..اخبرني ان تعبت مرة اخرى
قالها اندرو لشقيقه الاصغر بأبتسامة في حين انجذبت عينا الفريد الى الافق فأشار باصبعه الى ما بدى كمدينة قريبة من مكانهما امامهما و قال:
-انظر اندرو يبدو اننا وصلنا الى مكان مأهول اخيرا..ربما علينا الذهاب لطلب المساعدة
نظر اندرو ناحية المدينة و قد بدى القلق على وجهه فهو لم يكن واثقا بقدرته على الوثوق بالناس خارج المحميات و لا سيما من ما سمعه اثناء عيشه داخل المحمية عن الطريقة التي يعيش بها الناس في الخارج, لكنه لا يملك اي خيار حاليا ففرصته الوحيدة في النجاة مع شقيقه تكمن في انظمامه لأي مجموعة ايا كانت, فأومأ اندرو برأسه لشقيقه و سارا معا حتى وصلا الى المدينة. اخذ كل من اندرو و الفريد يجولان ببصرهما في المكان, لم تكن المدينة مأهولة كما توقعاها بل كانت عبارة عن انقاظ لمدينة قديمة بدى انها كانت مزدهرة لكن في الماضي البعيد.
-يبدو ان المكان مهجور..ماذا سنفعل الآن اندرو
وقف اندرو شاردا محاولا التفكير فيما يتوجب عليهم فعله بخطوتهم التالية و قبل ان يرد على شقيقه اتسعت حدقتا عيناه عندما رأى شعاع الليزر المصوب نحو كتف شقيقه فأندفع بسرعة ليرمي نفسه امامه فيسمع صوت طلق ناري يخترق كتف اندرو الذي اسنده الفريد المصدوم امامه فور وقوعه اثر الطلقة. لم يهتم اندرو لأثر الطلقة طويلا بل وقف حاميا الفرد بجسده بعد ما اخرج مسدسه اليدوي الصغير الذي اخذه قبل هروبه و صوبه نحو المطلق الذي خرج من احد المباني المهجورة ليتفاجأ بخروج عدة رجال آخرين من المباني التي حولهم و محاصرتهم لهم و هم مصوبين مسدساتهم نحوه و نحو الفريد. تقدم احد الرجال و وجه كلامه مخاطبا اندرو
-من انتما؟ و ماذا تفعلان هنا؟
اخفض اندرو مسدسه بعد ما رأى انه لا فائدة من رفعه امام هذا العدد من الرجال و قال بهدوء
-لسنا هنا لأفتعال المشاكل..كنا مارين من هنا فقط
-و لما قد يمر شخصين وحدهما من مدينة مهجورة كهذه؟
-نحن ملاحقان من قبل عصابة ارسلتها احد المحميات خلفنا بعد هروبنا
قالها الفريد قبل ان يرد عليه اندروفنظر اليه اندرو بتفاجوءمن كلامه ذاك فقال معاتبا
-كيف تخبرهم بهذا الفريد؟ قد يكونون عصابة ايضا!
- لا اظن ان الكذب سيفيدنا الآن اخي فهم امسكوا بنا فعلا
-كفى! عليك ان تصمت و تدعني اتولى الحديث!
صمت الفريد بعد سماعه لأمر اخيه الذي بدى غاضبا فضحك الرجل بعد سماعه لخلاف الشقيقان
-لا تقلقا نحن لسنا عصابة مجرمين
ثم اقترب من اندرو و نظر الى عينيه مباشرة قائلا بشيء من الحزم:
-حسنا, لنفرض اننا صدقنا انكما هاربان من المحمية حقا, لما قد تفعلان هذا و لما قد ترسل المحمية احدا خلفكما لأعادتكما؟ تكلم ايها الاخ الكبير و اياك و الكذب
تنهد اندرو قليلا قبل ان يرد عليه مجيبا:
- نحن جاسوسان لأورورا لكن كشف امرنا لهذا ارسلت المحمية من يقوم بقتلنا
-هكذا اذا..
قالها الرجل بهدوء شديد ثم ابتعد عن اندرو و سار مقتربا من الفريد ليفاجأ كل من اندرو و الفريد بركلة وجهها الرجل الى معدة الفريد اسقطته على ركبتيه ثم قام بأمساكه من شعره و وجه مسدسه الى رأسه
-اتركوه!
قالها اندرو بغضب و هو ينظر بعينيه الزرقاوتان العميقتان بحدة الى الرجل في حين التفت الرجل الى اندرو الغاضب قائلا ببرود:
-ليس قبل ان يبدأ احدكما بقول الحقيقة..
صك اندرو على اسنانه بغيظ فهو لم يتوقع ان يكتشف الرجل كذبه فهو كان قد استخدم عذر كونه جاسوسا لأورورا لأنه يعرف انها جماعة مشهورة و محبوبة من قبل الجميع خارج المحميات الا انه قرر قول الحقيقة في النهاية حفاظا على سلامة اخيه الفريد فقال:
-حسنا, انا العالم اندرو وايلز و قد هربت من المحمية التي كنت اتبع لها لهذا ارسلت المحمية العصابة خلفي لتقتلني كي لا اسرب المعلومات التي املكها حولهم لأعداءهم
نظر الرجل الى اندرو بشيء من التفاجوء بعد سماعه لما قاله فترك شعر الفريد الذي كان لا يزال متألما اثر الركلة ليسقط ارضا ثم اشار الى رجاله ان يقيدوهما فصرخ اندرو بغضب قائلا:
-اخبرتك الحقيقة, لذا دعنا نذهب الآن!
-ليس قبل ان يتأكد جواسيسنا من صحة كلامك
قالها الرجل بينما اشار لرجاله ان يعتنوا بأصابة اندرو و الفريد ان كان قد اصيب ثم اردف بشيء من الرضى مخاطبا اندرو
-لأنه ان كان ما تقوله صحيحا فستكون منجم معلومات ثمين لجماعتنا اورورا سيد اندرو
!!!
و في مكان قريب من تلك المدينة, داخل غابة صغيرة بالقرب من قرية مأهولة جلست الفتاة ذات السبعة عشر ربيعا, صاحبة الشعر القرمزي الطويل و العينان القريبتان من الحمرة المغطية احداها بعصبة سوداء, داخل كوخها وحيدة و هي شاردة في افكارها, قطع شرودها ذاك صوت صراخ رجل من خارج الكوخ
-ارجوك ساعدينا, القرية تتعرض لهجوم!
لم تتغير ملامح الفتاة ابدا بعد سماعها لما قاله الرجل بل التفتت ببرود ناحية الجدار الذي كانت تسند عليه منجلا اسود ذا نصل احمر فحملته و خاطبته ببرود قائلة:
-لنذهب داركايت لدينا عمل نقوم
خرجت الفتاة من الكوخ حاملة سلاحها فنظر اليها الرجل بشيء من الارتباك و قال:
-ا..انها عصابة اخرى..ارجوك ابعديهم عن القرية
اومأت الفتاة برأسها و سارت متجاوزة الرجل بأتجاه القرية, و عندما وصلت بدأت تسمع صوت اطلاق النار المعتاد الذي تسمعه عندما تتعرض القرية للهجوم, فألتفت احد رجال القرية اليها و ما ان فعل صرخ محذرا رجال قريته الآخرين
-انها الشيطانة لقد جاءت, انسحبوا يا رجال!
ما ان انهى الرجل تحذيره ذاك حتى دخل لأحد المنازل الصغيرة و اوصد على نفسه الباب, كما فعل بقية رجال القرية. تفاجأت العصابة المهاجمة من فعل رجال القرية ذاك و لم يدركوا سبب انسحابهم المفاجيء عن حماية قريتهم. حينها ظهرت الفتاة صاحبة الشعر القرمزي حاملة منجلها امامهم و هي تسير بهدوء متقدمة نحوهم, صوب رجال العصابة مسدساتهم نحوها و اطلقوا النار عليها بهدف الاطاحة بها الا انهم صدموا بصد الفتاة لجميع طلقاتهم نحوها بأستخدام منجلها فقط
-ا..انها وحش هجين..
قالها احد الرجال و الخوف واضح في نبرة صوته, الا ان احدهم صرخ مشجعا البقية
-لا تخافوا يا رجال نحن اكثر منها عددا كما ان اسلحتنا النارية اشد قوة! تابعوا الاطلاق!
فتابع رجال العصابة الاطلاق نحو الفتاة في حين اخذت الفتاة تصد الطلقات واحدة تلو الاخرى و رغم انه قد اصابتها عدة طلقات في عدة مناطق من جسدها الا انها لم تتأثر بها كثيرا بل بدأت الطلقات تخرج من جسدها تلقائيا و اخذت الجروح تلتأم لوحدها امام عيون رجال العصابة المصدومين امامها. ابتسمت الفتاة لهم ابتسامة مخيفة و قالت بشيء من الشر:
-و الآن حان دوري
دب الرعب في قلوب رجال العصابة بعد سماعهم لكلام الفتاة فتركوا مواقعهم و بدأوا بالانسحاب هربا منها, الا ان الفتاة فاجأتهم بلحاقها بهم بسرعة فائقة و طعنها لهم واحدا تلو الآخر بمنجلها الذي اطلقت عليه اسم داركايت. استمرت الفتاة في ابادة العصابة حتى انتهت منهم جميعا و هدأت القرية فلم يعد هناك صوت صراه او اطلاق نار او اراقة دماء فبدأ سكان القرية يخرجون من بيوتهم التي كانوا يختبأون بها اثناء المعركة و اخذ الجميع يحدق بالفتاة الغريبة متجمدة الملامح المغطاة بالدماء و الخوف واضح على وجوههم. اخذ البعض منهم يتهامسون فيما بينهم, فالبعض كان يسميها بالمنقذة رغم خوفهم منها, و البعض كان يسميها بالوحش الذي يجب التخلص منه و غيرها الكثير من الآراء المختلفة حولها لكنها اثبتت اتفاق الجميع على شيء واحد حول الفتاة الا و هو الخوف منها. بينما الفتاة تنظر الى الناس الذين يتهامسون حولها ببرود شعرت بشيء يشد عباءتها السوداء من الاسفل, فنظرت الفتاة الى من كان سبب ذلك لترى طفلة صغيرة واقفة بجانبها. نظرت الطفلة الى الفتاة ببراءة و قالت سائلة:
-ما اسمك يا آنسة؟
لم تتغير ملامح الفتاة بعد رؤيتها و سماعها لسؤال الطفلة بل ظلت محافظة على برودها لكنها ردت على سؤالها قائلة بجفاء:
-مون سكارليت
ابتسمت الطفلة لمون ببراءة و مدت يدها اليها كي تصافحها ثم اردفت قائلة:
- لنصر صديقتين آنسة مون
و قبل ان ترد مون على عرض الطفلة تفاجأت بيد امرأة امسكت بيد الطفلة و شدتها للخلف بشيء من الغضب, ثم أنحنت المرأة امام مون قائلة بشيء من الارتباك:
-آ..آسفة لأزعاج ابنتي لك..اعدك ان لا يتكرر هذا
لم تعر مون اهتماما لأعتذار والدة الطفلة و لم تعلق عليه بشيء بل تجاوزتها ببرود و على غير العادة لم تكن عائدة الى كوخها الذي يقع آخر القرية بل كانت متجهة الى خارجها فأستوقفها صوت الطفلة الصغيرة قائلة:
-اين ستذهبين آنسة مون؟
توقفت عن السير بعد سماعها لسؤال الطفلة و التفت اليها هي و والدتها من ما جعل والدتها ترتبك خشية انها اغضبت مون الا ان مون ردت على سؤالها ببرود بسؤال آخر
-اورورا..يقولون ان مقرهم يقع في مكان ما في الشمال اليس كذلك؟
اومأت المرأة لمون بشيء من الخوف فكانت حركتها تلك كفيلة بإيصال الاجابة لمون فتابعت سيرها خارجة من القرية.
!!!
و في احد القرى الشمالية داخل منزل خشبي صغير جلست فتاة عشرينية ذات شعر بني طويل و عينان خضراوتان كما هي عادتها تقرأ كتابا, فقاطع قراءتها تلك صوت الفتى الاشقر ذو العينان الزرقاوتان الذي بدى في الحادية عشر من العمر, و الذي كان مستلقيا على فراشه ارضا قائلا:
-الا تملين من قراءة هذه الكتب لونا؟ ما الهدف من قراءة نفس الكتاب عدة مرات؟ اذا قرأتي جميع كتبك ارميها و جدي شيئا آخر تفعلينه غير القراءة..
- اخبرتك من قبل ليون القراءة ممتعة و انا احبها كثيرا لهذا تراني اقرأ كثيرا
قالتها لونا بأبتسامة ردا على ما قاله ليون الذي رد عليها بشيء من الاستنكار
-اعلم هذا لكن مؤخرا انتي لا تبدين مستمتعة بالقراءة كثيرا كما كنتي سابقا..لقد مللتي الامر اعترفي
-حتى لو مللت الامر لا خيار امامي سوى ان اعيد قراءتها..
قالتها لونا بشيء من الاحباط الا انه سرعان ما زال عندما ابتسمت و قالت:
-ما رأيك ان تشاركني القراءة اخي؟
-لا شكرا لست مهتما بالقراءة مثلك اختي كما اني متعب و اريد النوم
-آه صحيح..الوقت متأخر علينا النوم الآن
فأغلقت لونا كتابها و وضعته على الطاولة امام المرآة القديمة المكسورة ثم جلست ارضا على فراشها بجانب اخيها ليون و شردت في افكارها, قطع شرودها ذاك صوت ليون مرة اخرى الذي نهظ ليصير جالسا بجانبها ليقول:
-لا اريدك ان تنظمي للعلماء لونا
صدمت لونا عند سماعها للكلمات التي نطق بها ليون فردت عليه قائلة بتفاجوء:
-و كيف عرفت اني اريد الانظمام اليهم؟!
-انتي اختي لونا و انا اعرفك جيدا..انتي تحاولين الدراسة كي يقبلوك بين العلماء لهذا تقرأين كتبك الطبية المملة عدة مرات
-اسمع ليون انا افعل هذا لمصلحتنا..اعني ان تمكنا من الانظمام للعلماء في المحميات ستتغير حياتنا للأفضل
-لكني لا اريدك ان تفعلي ذلك لأنك ان فعلتي هذا فستصيرين عدوة لي!
تفاجأت لونا من كلمات ليون الاخيرة تلك فردت عليه قائلة:
-و من قال لك اني سأتخلى عنك ليون؟ اذا قبلت في المحمية سآخذك معي بكل تأكيد
-لم اقصد هذا لونا..انا..
تردد ليون في الحديث فوضعت لونا يدها على كتفيه قائلة بقلق:
-اذا ما الذي تعنيه ليون؟ تكلم!
-اريد الانظمام الى جماعة اورورا..
ذهلت لونا لما قاله ليون فقد كان هذا آخر شيء توقعت سماعه من اخيها الصغير لكنها سرعان ما ردت عليه بصرامة
-ماذا تعني انك تريد الانظمام لأورورا؟! الا تعرف كم ان ما يقومون به عمل خطير و يعرض حياتهم للخطر؟! انا لن اوافق على هذا ابدا! ثم انك لا تزال طفلا!
-اعلم ان عملهم خطير لكنهم يساعدون الناس, ثم اني ان انظممت اليهم الآن سيقومون بتدريبي كي اصير قويا عندما اكبر لأساعد الآخرين!
-قلت لا يعني لا و انتهى الامر!
-لا يحق لك منعي من القيام بما اريد!
تجاهلت لونا كلام ليون و استلقت على فراشها و ادارت ظهرها لليون
-انت لن تعثر عليهم اصلا و حتى لو فعلت هم لن يقبلوا بطفل مثلك معهم ابدا, لذا نقاشنا منتهي لليوم
اغتاظ ليون من كلام لونا فقال ردا على ما قالته
-انتي ايضا لن يقبل بك العلماء في المحميات اصلا فأنتي لستي ذكية
و استلقى هو الآخر و ادار ظهره للونا بأنزعاج, و حل الصمت بعدها و اخذ كل واحد منهما يفكر فيما قاله الآخر حتى غطا في النوم.
نهاية الفصل
اخر تعديل كان بواسطة » Rhyme في يوم » 22-06-2015 عند الساعة » 19:01
شكرا آنسة اسر يسعدني ان الفصل اعجبك و انك وجدتيه مشوق ^^
بيني و بينك انا اجبرت نفسي على كتابته لأن مزاجي كان سيء جدا و كنت افكر أأجل الكتابة الى بعد رمضان
تعديلاتك بسيطة لكنها حسنت من تركيب بعض الجمل و سهلت فهمها اكثر فشكرا لك
اذا لاحظتي اي اخطاء اخرى او عندك اقتراحات لجعل الفصل احسن قولي لنا
بالنسبة لمتى ننشر الفصل اعتقد اننا اتفقنا ننشره بعد ما نكتب 4 او 5 فصول
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات