قَد تتساءلُون؟؟ ولمَ لا نتساءَل ؟؟
لماذَا خلقَ اللهِ هذهِ الجنَّة ؟!!
وأخبركم هُنا أنَّ الله عزَّ وجل خلقَ هذهِ الجنَّة حتى لا يستوي الصالح بالطالح، ولا المحسنُ بالمسيءِ ولا المؤمنُ بالكافِر، ولا المظلومُ بالظالمِ!
قالَ تعالى: ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ) (3)
خُلِقت حتى يعوِضَ ربُنا سبحانهُ المحسنَ عن إحسانِه والمجاهدَ عن جهادهِ والصابر عن صبرهِ والمحتسب فِي وجهِ الله لكلُ بليةٍ جرت عليه.
فالموزاينُ عند الله سبحانهُ وتعالىٰ مُحكمة، يقولُ تباركَ وتعالىٰ في مُحكم كتابِه:
( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) (4)
للجنةِ أسماءٌ متعدِدَة وردتُ فِي گتابِ اللهِ العظِيم، وقَد تمَّ ذكر بعضِها فِي كثرةٍ من الأحادِيث.
الاسم الأوَّل: الجنَّة، وهُوَ الاسِم العَام المُتناول لتلگ الدَّار وما اشتملَت عليهِ مِن أنواعِ النَّعِيم، قالَ تعالىٰ: "تلكَ الجنةُ التي وُعد المُتقُون".(5)
الاسمُ الثَّانِي: دارُ السَّلامْ، وقَد سمَاها الله تعالَىٰ بذلگ فِي قولِه: "لهُم دارُ السَّلامِ عندَ ربهِم". (6)
الاسمُ الثَّالِث: جنةُ-دَارُ الخُلدْ، قوله تعالىٰ: "قُل أذلك خيرٌ أم جنةُ الخُلدِ التي وُعد المتقُون" (7)
الاسمُ الرَّابِع: قالَ تعالَىٰ: "الَّذي أحلنا دارَ المقامَةِ مِن فضلِه". (8)
الاسمُ الخامِس: جنةُ المأوَى، قالَ تعالَى: "عندهَا جنةُ المأوَى". (9)
الاسمُ السادِس: جناتُ عدْن، قالَ تعالىٰ: "ومساگنَ طيبةً فِي جناتِ عدنْ". (10)
الاسمُ السَّابِع: دارُ الحيَوان، قالَ تعالىٰ: "وإنَّ الدارَ الآخرةَ لهيَ الحيوَان"، وهذَا يشملُ الجنَّة. (11)
الاسمُ الثَّامِن: الفِردَوس، قالَ تعالىٰ: "الَّذينَ يرثُون الفردوسَ هُم فِيها خالدُون". (12)
الاسمُ التَّاسِع: جناتُ النعِيم، قالَ تعالَىٰ: "إنَّ الذينَ آمنوا وعملوا الصالحاتِ لهُم جناتُ النعِيم". (13)
الاسمُ العاشِر: المقامُ الأمِين، قالَ تعالىٰ: "إنَّ المُتقين فِي مقامٍ أمِين". (14)
الاسمُ الحادِي عشَر: مقعدُ صدقٍ، قالَ تعالىٰ: إنَّ المُتقين فِي جناتٍ ونهرٍ فِي مقعدِ صدقٍ عند مليكٍ مُقتدر". (15)
الاسمُ الثانِي عشَر: مقعدٌ أمِين. (16)

فيها مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها، ومن الفردوس تفجر أنهار الجنة، ومن فوقها عرش الرحمن.
ثـ
م غرف أهل عليين وهى قصور متعددة الأدوار من الدر والجوهر تجري من تحتها الأنهار يتراءون لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم في السماوات العلا وهى منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام والمتحابين في الله.
المفضلات