{عصَاميَّـةُ مدِينتيَ العتِيق} ~ !!
- فتحتُ عينيَّ من نومٍ هنيء ..
- رويدًا رويدًا بدأتُ أستفِيق ..
- شمسُ تطلُ على ذاگ الطريق ..
- لتحگي قصةَ مدينتِيَ العتِيق !
*فِي مدينتِي ..~
كان روتينيًا أن تشرقُ الشمسُ گلَّ يوم ..
ترانِيمُ الأطفالِ تملأُ ساحاتِها الخضرَاء ..
وموسيقَى الأمانْ تُعزَف فِي گلِّ ناحية وصوْب ..
ماكادَت خيوطِ الفجرِ أن تظهرَ للعيَان إلا وقامَ كلُ الأهالِي فِي همةٍ ونشَاط ..
متگاتفةٌ هيَ أيدِيهم وموصدةٌ أبوابُ حقدهِم ..
وأجراسُ العصاميَّة دُقت فِي صدُورهم ..
تتراقصُ الزهُور علَىٰ وقعاتِ سيمفونيةِ جهدهِم ..
فِي أملٍ لبناءِ مستقبلٍ واعدٍ وسعِيد ..
رسمنَا ابتسامتنَا بكلِّ حُب، وتطلعنَا للأملِ الَّذي يبزُغ فِي قلوبنَا مع گل إشراقةِ شمْس !
سمحنَا للهواءِ العلِيل بالتنقِيب عن أيِ ضغينةٍ تُخفِيها صدُورنا .. فلَم نزفُره إلَّا وهوَ أشدُ نقاءً وأتقَى !
فتوالَت السنُون .. محتويةً الفُصول .. وجفَّت الحقُول .. فِي ذلگ الزمَن !
تمامًا حينمَا شهدنَا صباحًا بلَا شمسْ !
لينطفئ آخرُ بريقِ أملٌ فِي عيُوننَا ..
خرسَت ترانيمُ الأطفَال خرسًا .. فمَا عُدنا نستمعُ إلَّا لمعزوفاتِ القصفِ والهدْم !
ساحاتُنا الخضرَاءُ باتَت جافةً قاحِلة عاريَة، إلَّا مِن أجسادٍ بشريةٍ ملقاةٍ هنا أو هُناگ تنزفُ دمًا گشلالاتِ دموعِنا !
ننامُ ونصحُو علَى الظَّلام .. ونمشِي بلا هديٍ يرشِدُنا گالأغنام !
جلسنَا ساگنِي الدَّار، متقَوقِعين حولَ تلگ النَّار ..
فِي أملٍ بائسٍ لالتماسِ دفئِها الوهمِي !
استنشقنَا الدُخان بعبُوس بعدَ أن غُصبَت آخرُ ابتساماتِنا غصبًا !
ولكنَّنا رُغم البؤسِ .. ورغمَ اليأس .. ورغمَ الهونِ والضعفْ…
لا زلنَا نثِقُ أنَّ دُخان نارِنا لَن يبِيت دونَ أن يطرُده عبيرُ الزهرِ يومًا!
- استيقظتُ مِن غفوتِي ..
- علَى رنينِ ساعتِي ..
- سمعتُ صوتًا يهذِي ..
- يا أمَّة العربِ استبشرِي…
- قَد حانَ وقتُ صحوتُگِ !
المفضلات