الصفحة رقم 2 من 2 البدايةالبداية 12
مشاهدة النتائج 21 الى 26 من 26

المواضيع: أنا هنا يا أخي

  1. #21
    بإنتظار التكملة
    متابعة بصمت حاليا بسبب الإمتحانات frown
    0


  2. ...

  3. #22

    الفصل السابع

    انتقل الجميع عبر البوابة الى مكان اخر لا يعلمون عنه شيئا لكنه بدا مكان خطير وشعر الاخوان ان به سر خفي فجال فادي بنظره حول المكان بريبة وتسائل
    - هل نحن على الأرض أم أننا على كوكب أخر؟

    فضحك الشباب من خلفه على ما خمنه عقله لكنهم لا يستطيعون ان ينفوا ما وصل إليه وبين هذا الارتباك كله كانت حلا تفكر لتقول وهي ما تزال منهمكة في فكرها
    - نحن الأن على كوكب الأنتصار

    ردت حلا بينما هي ما تزال تفكر او تتذكر ما تعرفه عن هذا الكوكب ليضيف مازن باستغراب
    - وهل توجد حياة خارج كوكب الأرض؟

    فقالت حنان بهدوء نافيةً إخطاء معلومة اختها الصغرى
    - أجل يوجد ... ولكن هذا الكوكب لم يزره أحد من قبل .. الا علماء الفضاء . وربما علماء الفيزياء!

    فاضافت هنا ببعض الغضب من مصدر المعلومة التي ابتسمت لفادي بعد ما قالته حنان
    - ولكن الا يبدو الأمر مريبا بعض الشيء؟

    واستغرق الجميع في التفكير في هذا الأمر ليكمل جلال تسائلات هنا
    - أجل معك حق .. ما سر ذلك الجهاز الغريب الذي نقلنا الى هنا؟

    فقالت رهف ناظرةً لفادي ببعض الشك تسأله
    - ولم هو في غرفة والدة فادي؟

    فجذب مازن كتفها الايمن محاولةً منه لمنعها من الشك في فادي الذي بدا في قمة غضبه بعد وصولهم جميعاً لمكان لا يعلمون عنه شيئاً ولحظ هادي غضب صديقه الذي بدء جرح رأسه بالنزف ثانيةً فغضب هو الآخر ومعه هنا فقال سائلاً مازن عله يملك جواباً
    - هل يعقل أن والدة فادي هي من ارسلتنا إلى هنا؟

    ليضحك وليد بإستهزاء معطياً ظهره للبقية ناظرا نحو مدينة بدت للجميع كاطلال مهجورة ليقول باستخفاف
    - وكأنها تعيش على هذا الكوكب.

    فأجاب كريم سؤال وليد بسؤال آخر مستنكراً ما يحاول وليد اثباته بسؤاله
    - ولكن لم قد تعيش هنا؟

    ولاحظ الجميع غضب الاخوان من تلك الاسئلة التي لا يعرفان إجابتها وكانت اول من لاحظت هذا هي حنان التي اقتربت من مازن تنوي مواساته ولمح جلال هذا فتحرك من خلف الجميع ليقف بينها وبين مازن ليقول بحدة
    - هراء لم اسمع من قبل بحياة خارج كوكب الأرض

    فشعرت دانة بالسوء لتصرف جلال مع ابنة جنسها نفسه فردت عليه بغضب بينما هي لم ترى نظرة الغضب في عيني رهف نحو حنان
    - ولكن الا ترى اننا بالفعل في كوكب أخر .. أم تظن انك في حلم؟

    فقاطعهما صوت أنس الذي قال ببعض الاستسلام للواقع
    - كفوا عن القاء الأسئلة . علينا ان نبحث عن مخرج لنعود الى ديارنا

    أومأ الجميع موافقين بالمزيد من الاستسلام على ما طرحه انس فتوقف الشجار بينهم وبدء الجميع بالتجول داخل هذا الكوكب الذي اعلمتهما حنان وحلا بصغره وبانه بالتحديد يحتوي على مدينة واحدة مدينة مهجورة خالية من الحياة وان هذا ما رأتاه عن الكوكب في برنامج مختص بالفضاء وكانت الرياح قوية جدا والجو كان باردًأ كأنهم في القطب الجنوبي وتبدو المدينة وكأنها مدينة أشباح فعطست هنا لتعبر عن برودة هذا المكان وقالت بارتجاف
    - تبا ..أ....ألا يوجــ....د ..مكان نحتمي به من هـــ...ذا البرد؟

    فنزع فادي سترته ووضعها على كتفي هنا وقال بابتسامته التي تحبها هنا كثيراً
    - اظن ان هذه السترة ستفي بالغرض .. حتى نجد مكاناً مناسباً

    احمرت وجنتا هنا بخجل وقالت وهي تبتسم
    - شكر لك فادي

    فانتفض جلال بسرعة ونزع سترته ووضعها على كتفي حنان كما فعل فادي وكذلك تبعه وليد الذي اعطى سترته لحلا وتحرك أنس بسرعة ومد لدانة سترته فشعرت رهف بخيبة أمل لحصول الفتيات جميعاً على سترات تحميهم من البرد الا هي وهي تعرف ان مازن ربما متعب حالياً بعد كل هذا الجهد لكنها تفاجأت بسقوط شيء قماشي ثقيل على رأسها فرفعت رأسها لتتفاجأ بمازن وقد نزع سترته وابتسم وقائلاً لها
    - خذي هذا .. لابد وأنك قد شعرت بالبرد . تحتاجينها اكثر مني.

    فاحمر وجه رهف وقالت بابتسامة سعيدة
    - أ..أجل ..اشكرك

    فتوقف هادي وكريم ووليد فجأة ليقول هادي وهو يكاد يبكي من الارهاق وهو يشير الى احدى البنايات المجاورة لهم وكانت تبدو الاقل خطراً بين مجموعة كبيرة من المبان والتي بدت كضحية لعاصفة ضخمة إلا ان هذا المبنى المشار إليه بدا الاقل تضرراً
    - يا أصدقاء ما رأيكم ان نبيت هنا الليلة .. صحيح أنه مهجور . ولكنه افضل من لا شيء

    فقال كريم بهدوء رداً على صديقه بعد ان بدت علامات الارهاق على وجهه كما بدت على الجميع
    - هذه فكرة جيدة . هيا بنا

    واتجهوا جميعهم نحو تلك البناية المهجورة لعلها تحميهم من هذا البرد

    بينما في مكان أخر بدا مظلماً قليلاً وكانه قصرٌ او بيت كبير وفي احدى الغرف وقفت سيدة بظهرها وكأنما تنظر لشيء امامها ونادت باسم احدهم في عصبية
    - رامز

    فدخل عليها احدهم وهو يبدو فتاً طويل بعض الشيء لكن الظلام اخفى ملامحه فأجابها الفتى بهدوء
    - نعم يا سيدة مجيدة . هل تحتاجينني في شيء؟

    فاجبته السيدة مجيدة في غيظ مشيرة لشاشة امامها وهي تتحرك بشكل مخيف
    - لقد حضر هؤلاء الاطفال إلى هنا يا رامز .. اقضي عليهم ... أريدك ان تتخلص منهم . وخذ معك يزن.

    فاومئ رامز بالموافقة على ما قالته وخرج مسرعاً من الغرفة بعد ان وقفت السيدة خلف الشاشة لتبتسم بشكل يبدي شرها ولم تكن ابتسامتها تلك لتشبه ابداً ابتسامة مازن رغم تشبه وجهيهما الكبير والذي ابتسم مواجهاً فادي بعد نوم الجميع فرد فادي بسمته باخرى ليقول له مازن في ابتسام هادئ
    - يبدو ان اصدقائنا قد غلبهم النعاس

    فاجابه فادي بهمس خشية استيقاظ احدهم
    - أجل .. مازن هل تعتقد ان ماما هي من تسببت بقدومنا لهنا؟ وانها حقاً تعيش في هذا الكوكب؟

    فاجابه مازن بتافف من حديثه عن هذا الامر
    - لا اعلم .. ولكن وجود البوابة في غرفتها . يثبت انها تعلم بأمر هذا الكوكب.

    ففكر فادي قليلاً قبل ان يعود لسؤال اخيه ببعض الحزن
    - وهل علمت بسبب رفضها لك؟

    ليقول مازن بمزيج من الحزن والغضب
    - لا اعلم ايضا ... لا اظنني فعلت شيئا يغضبها.

    فوضع فادي رأسه على كتف اخيه بسرعة حالما لحظ نتيجة سؤاله عليه وقال بهمس محاولاً التسرية عن اخيه
    - احبك يا أخي

    ثم نام بسرعة حاضناً ذراع اخيه فابتسم مازن هو الاخر وقال مستسلماً للنعاس
    - وانا ايضاً احبك يا فتى

    ليغط هو الآخر بعد ذلك في نوم عميق وفي صباح اليوم التالي استيقظت هنا قبل الجميع لترى ما ناما عليه مازن وفادي فحاولات إيقاظ هادي ففتح عينيع بصعوبة وقال له بهمس
    - هااي هادي استيقظ

    فاجابها هادي بصوت يملأه النوم وقد رأى الجميع إلى يسار ه نائمين
    - ماذا دعيني انام

    فقالت هنا بغضب من تجاهل اخاها لما تريده وهي ما تزال تهمس
    - ايها الاحمق الكسول انظر الى مازن وفادي

    انتفض هادي بخوف من ان يكونا يتشجران مجددا وقال
    - ماذا ماذا؟

    وبحث بعينيه عنهما فلمعت عيناه بالفرح وهو ينظر الى فادي المتكأ على مازن في نومه وقال
    - رائع لقد تحسنت علاقتهما كثيرا

    فاجاابته هنا بإيمائة وقالت
    - اجل .. والان ايقظ الاصدقاء

    كان هادي ما يزال يريد النوم بعدما شعر بوخزات معدته الفارغة تماماً بعدما بزلوا من مجهود في الليلة الماضية فاجاب اخته بتكاسل
    - ولما لا توقظينهم انت؟

    نظرت اليه بطرف عينها تحاول إخافته وقد نجحت فقال بخوف
    - حسنا حسنا سأوقظهم انا

    فبدء هادي بإيقاظ الأصحاب جميعهم بينما ايقظت هنا فادي ومازن وصحى فادي اولا ليرى السعادة على وجه اخيه النائم إلى جواره فابتسم فادي متحمساً ليقول
    - حسنا لننقسم ونبحث عن الطعام

    فصحى مازن ايضاً ليبتسم من قول الفتى الجائع إلى جواره فقالت له هنا بملل
    - الا تفكر الا في معدتك؟

    ورد فادي على قولها بغير مبالاة منه ببسمتها الهازئة
    - وما ذنبي انا اذا كانت عصافير بطني لا تنفك عن الصراخ!

    فقاطعهما مازن بيديه بعد ان كادت هنا ان تهاجمه وقال مبتسماً
    - لا بأس سننقسم الى فريقين ..

    ثم أردف بهدوء لاخيه وقال
    - . فادي ..هنا...هادي...كريم ..حلا...وليد انتم ستذهبون للبحث عن الطعام ... اما أنا وبقية الأصدقاء سنبحث عن حل للخروج من هنا ... وسنعود جميعاً إلى هنا بعد ساعة إذا ما وجدنا شيئاً .. موافقون؟

    فصاح الجميع مستجمعين حماسهم
    - موافقون

    وافترقوا بعد ذلك كل فريق في جهة
    اخر تعديل كان بواسطة » Asaiamo في يوم » 19-03-2015 عند الساعة » 23:02
    0

  4. #23

    الفصل الثامن

    الفصل الثامن


    وافترقوا بعد ذلك كل فريق في جهة فخرج فريق فادي لأثار تلك المدينة التي بدت معروفة لهنا وفريق مازن والذين اكملوا سيرهم من حيث انتهى السير في الليلة الماضية علهم يجدون شيئاً جديد او ان يعثرون على من يساعدهم ولم يشعر الاصحاب بمن يراقبهم وكانت الصورة قد دققت على مازن لتصدم يداً ما تلك الصورة في شاشة الحاسب عند السيدة مجيدة لتُسمع بعض النقرات السريعة على لوحة مفاتيح وبعدها تحرك الجالس لهذا الحاسب او الجالسة فقد على صوت كعبها العالي وهي تسير بخطاً حادة وعبرت بعض الممرات حتى وصلت لغرفة السيدة مجيدة وهي ليست ذات باب فقالت تلك الآنسة بهدوء بعد توقفها ليبدو شعرها الاسود بإنحناء جسدها الرشيق
    - سيدتي ..


    ثم دخلت الغرفة لتواجه السيدة مجيدة فيضرب بعض الضوء وجهها لتبدو جميلة لكن بسمتها الشريرة كفيلة بتغيير تلك الفكرة عنها وتنحني لتسلم السيدة بعض الاوراق وتكمل ما لديها من كلام قائلة
    - . معلومات الدخلاء سيدتي .. تنقصها فقط معلومات فتاتين . فالواضح انهما ليستا مسجلات في اي مدارس المدينة.

    فحينها التفت السيدة لتواجه بعض الضوء وترتفع الآنسة لتقف إلى جوار مقعد سيدتها فتقول السيدة سائلة
    - وكيف هما فادي ومازن في مواجهة يزن ورامز؟

    فأجابة الانسة مبتعدة عن الكرسي لتظهر 5 صور على الشاشة بينهم صورتها
    - رامز ويزن افترقا خلفهم فقد افترقوا لمجموعتين مجموعة معها فادي والمجموعة الاخرى يقودها مازن.

    فقالت السيدة بابتسامة سبقت كلامها
    - لقد حصل مازن على الكثير مني . فهو ليس كفادي.

    والتفت السيدة مجيدة للشاشة تراقب صور الخمسة وتراجع معلومات الاصحاب فانخفضت الآنسة إلى جوار مقعدها في ترجي للرحمة بهؤلاء الاطفال وتقول
    - سيدتي لما كان امرك لرامز بان يتخلص منهم؟

    واشار سهماً من داخل تلك الشاشة على صورة الآنسة فاتضح اسمها المكتوب تحت الصورة والذي كان سلمى وبمجرد ان انهت سؤالها اجابة السيدة بهدوء
    - لم يكن لهما ان يدخلا لكوكبي وكوكب ابي لولا فضولهما .. سيكشفون امرنا ولكي لا اكشف في الماضي طلبت الطلاق من عادل . وكم حاول ثنيي وأرجاعي عن قراري بعد قراره بأن يصبح شرطياً ... لكني اردت الحفاظ على انتصاري.

    ثم قامت السيدة عن كرسيها لتقف خلفه ناظرة لشاشة الحاسب أمامها والاوراق مفردة على المكتب امام الشاشة ووضعت امام الشاشة تماماً اربع اوراق ملصقة بها اربع صور وهم بالترتيب من اليسار فادي ثم حلا وحنان وبعدهما مازن لتقول بغضب قوي وانفعال

    - لما احضرتما هاتان الفتاتان معكما؟

    ثم صدمت الكرسي بمكتب الحاسب في غضب لتسقط ورقة من فوقه وتنثني الآنسة سلمى لإلتقاطها لتكمل السيدة ما لديها قائلةً
    - إن كنتم تريدون القبض علي فسيكون علي التخلص منكم اولاً .. فرداً فرداً . وحتى ابنتي العمدة ..

    فتعطي الآنسة الورقة الساقطة بابتسامة خبيثة لسيدتها لتكمل السيدة في خبث متعاظم
    - وستكونين انتي البداية يا هنا.

    وضحكت السيدة مجيدة بقوة ومعها الآنسة لنرى مكان هذا البيت والذي اشرقت الشمس فوقه قليلاً وبعد ثوانٍ من الضحك الهيستري المخيف خرج من المنزل ظلاً قفذ اسطح المنازل القريبة له وكأنه وحشٌ قد اطلق على اسم هنا بينما انشغلت هنا ومن معها في البحث عن بعض المتاجر او اي شيئاً يستطيعون استخدامه كطعام او لإعداد الطعام

    وكانت شمس اليوم قد ستطعت في السماء وارتدت هي ردائها الأزرق المعتاد وكان الهدوء طاغٍ على المكان والرياح تجول هنا وهناك حاملة معها الأتربة وكان فادي ،هنا ،هادي ،كريم ،حلا ووليد والذين كونوا الفريق المكلف بالبحث عن الطعام يبحثون بمنتهى الجد فقد صفرت امعائهم جميعاً لكن لم يمضي الكثير من الوقت الا وقد لمحت هنا متجراً لبيع الفاكهة والخضار ومن دون تردد انطلقت هنا صوب المتجر وهي ليست ملامة على ذلك لأنها لم تأكل لقمة واحدة منذ مجيئها لهذا الكوكب ولم ينتبه احدهم انه قد مر عليهم يومًا كاملاً في نوم عميق ولكن الغريب في الأمر أن المتجر كان فارغا ولم يكن فيه أحد سوى بائع شاب في مقتبل العمر ذا شعر أسود وعينين ذهبيتين ونظر الشاب لهنا بابتسامة وقال

    - أهلا أهلا أيتها الجميلة هل من خدمة ؟

    ولكن هنا لم تكن مغفلة لكي لا تشك في أمره فحدثت نفسها في عجب قائلة

    "- هل هو حقا بائع؟ .. مع أنه لا يبدو كذلك .. وأيضا ابتسامته هذه لا توحي بالخير أبداً . وبشرته سمراء قليلًا على نقيض يديه اللتان تبدوان ناصعتا البياض ... مما يدل على أنه قد تعرض لأشعة الشمس عدة مرات على الرغم من أن متجره يقبع في منطقة لا تصلها أشعة الشمس."

    انهمكت هنا في شكوكها حتى قطع حبل أفكارها صوت البائع الذي شعر من نظراتها له انها تشك في أمره ليقول محاولاً طمأنتها وكأنه بائع محترف بأسلوب ملئه اللباقة
    - ماذا هناك يا أنسة ... أنا أدعى يزن صاحب هذا المتجر ويمكنك أن تبتاعي منه ما تشائين.

    وبعدما لاحظ الجميع هذا المتجر تقدم فادي بقية الرفاق الى مكان هنا وبسرعة قال هادي بتهور كعادته لكنه لا يلام فالجميع جائعون كثيراً
    - هنا أيتها الحمقاء هيا لنشتري بعض الفاكهة والخضروات فمعدتي أصبحت تؤلمني من شدة الجوع ..

    وحينها نظر يزن الى هنا بدهشة وسرعان ما تبدلت نظراته الى الخبث وهمس بصوت لم يسمعه أحد غيره
    "- اذا هذه هي هنا."

    لم تكن الأجواء جيدة بل كانت متوترة وكانت هنا قد انكست رأسها للأسفل وهي تفكر في امر البائع وبسمته ومتجره وهادي يصرخ بتذمر إلى جوارها ويجاوره كريم وفادي الذي انشغل بالتحدث مع البائع يزن الذي لاحظ عضلاته المفتولة بينما دخل وليد وخلفه حلا للمتجر لتفقده ولم تبقى الأجواء كما هي فانتفضت هنا من مكانها وجذبت فادي من ياقة قميصه وابتسمت للبائع من بعيد ابتسامة مزيفة وقالت له
    - عن اذنك سأتحدث مع أصدقائي قليلاً

    فصاح فادي بتذمر موجها كلامه لهنا التي جذب فعلها وليد وحلا لمغادرة المتجر أيضاً

    - هل جننت لم لم تدعيني ..

    ولكنه لم يكد يكمل كلامه حين أطبقت هنا يدها على فمه وقالت بغضب واضح يعرفه فادي عن هنا إن شعرت بخطرٍ ما

    - أيها الغبي ألم تلاحظ؟ ذلك متجر صغير يبيع الطعام في منطقة لا حياة فيها .. أليس هذا غير منطقي؟

    قالت حلا بعد ان استنتجت ما قالته هنا خاصة بعد دخولها للمتجر

    - صحيح أنا أوافق هنا.

    انتفض كريم بعد ان استوعب ما قالته هنا وحلا في رعب

    - أهذا يعني أن والدة فادي ترفض وجودنا هنا؟

    فأضاف وليد بمزيد من الدهشة والإستنكار

    - وهل أرسلت والدتهما أتباعها للتخلص منا؟ هل هي قاسية لدرجة استهدافها لولديها؟

    واجاب احدهم كلام وليد صارخاً

    - غير صحيح

    وقد كان الصارخ هو فادي فهو لا يكاد يستوعب أن والدته قد ترغب يوماً ما في أن تقتله أو تلحق الأذى به أو بأخيه فسرى الخوف في قلوب الجميع وانتفضت حلا لتقول بخوف بعد صمت استمر دقيقة او اقل

    - فادي أ..أين هنا؟

    تحولت نظرات الجميع لمكان وقوف هنا ولكنه كان فارغاً وحينها بدء الغضب بغزو الجميع بينما توجه هادي الى مكان ذلك البائع يزن لكن لم يكن هناك أثر للبائع ولا متجره فصرخ فادي في غضب

    - لقد خطف هنا ذلك الوغد.

    فأضاف وليد قلقاً لأنه الأكبر بين افراد هذا الفريق

    - فلنبحث عن هنا بسرعة قبل أن يؤذها.

    فاجابه كريم باصرار مؤيداً وليد

    - أجل هيا بنا.
    اخر تعديل كان بواسطة » Asaiamo في يوم » 22-03-2015 عند الساعة » 16:38
    0

  5. #24

    الفصل التاسع

    وانطلق الخمسة من فريق وليد وفادي بحثاً عن هنا في سرعة مستشعرون القلق عليها من ذاك المدعو يزن

    اما عند مازن فقد سار الأصدقاء كثيراً مستغربين تلك المدينة المدمرة تماماً وكأن زلزالاً قد ضربها اوهاجمها فيضان وقد جلس ثلاثة منهم على مقعد حجري عريض في الشارع وهم حنان ورهف ودانة وبقي جلال ومازن واقفان وكأنما هم جميعاً ينتظرون احدهم والذي كان انس وقد كان قد دخل إلى احد المباني وحده يستكشف ما بداخله وكأنهم قد تقاسموا استكشاف المباني لكن جلال لم يصبر واعلن تذمره من الانتظار بقوله
    جلال: لقد تأخر انس . فأنا انهيت المنزل قبل السابق اسرع منه.


    فضحك مازن الواقف عند طرف مقعد الفتايات العريض مستشعراً ملل صديقه واجابه بسخرية تناسب الموقف لغرابته
    مازن: الم تكن انت صاحب فكرة ان نستكشف نحن الفتيان تلك المنازل ..

    وتقدم نحو جلال الواقف عند الطرف الآخر بخطوات هادئة غير مبالية ليكمل ما لديه من كلام
    مازن: بعد صراخ الفتيات من تلك العناكب في البيت الاول.


    فاخفضتا رهف وحنان رأسهما خجلاً من صراخهما الذي اخرج الجميع من البيت الاول الذي قرروا استكشافه فربما وجدوا احداً يساعدهم بعد ان ساروا كثيرا ً وابتعدوا عن مجموعة وليد وفادي فبعدها قرر جلال الدخول وحده لهذا المنزل يستكشفه ليكمل الشباب من بعده اسكشاف المنازل وحدهم وبشكل فردي فلم يجد جلال شيئاً في المنزل الاول ودخل مازن للمنزل الذي تلاه وكانت نفس النتيجة هي ما واجهه وكان هذا دور انس الذي دخل لهذا المنزل ذا الطوابق الثلاثة وبحث بجد في الدور الاول والثاني بينما اعلن جلال ملله من الانتظار وقال مجيباً صديقه في إصرار
    جلال: اعلم اني من فكرت بهذا لكننا لم نأخذ نفس الوقت الذي اخذه انس داخل هذا المنزل ..


    فابتسم كلاهما متواجهان ونظرا بإتجاه اليسار للمنزل الذي سبقه منزلين بنفس طول الثالث وقد كانا في بداية شارع مظلل بغيوم بدت كثيفة رغم بياضها كبيرة الحجم جداً وقد كان الشارع مدمراً وكأنه كان ضحية عاصفةً ما فاكمل جلال
    جلال: . هذا غير ان المكان يبدو خالياً تماماً فما الذي يؤخره؟

    اما عند انس فقد كان في الدور الثالث لهذا المبنى يبحثفي كل زواياه فقد كانت الجدران مكسوة بطبقات من التراب المضاعف الملتصقة بالجدار وكأنها تلتصق بغراء للجدار والمكان مظلم بعض الشيء لولا نوافذه عديمة الزجاج والذي كان قد ملئ الأرض بشظاياه الصغيرة والرمال السوداء وكأن عاصفة رملية هي ما ضرب هذا المكان وتقدم انس داخل هذا الدور الذي كاد ينهيه لكنه كان يشعر بأن هناك ما يدعوه لأن يكمل بحثه وكان الباق بهذا الدور هو غرفة واحدة مغلقة الباب واعطاه هذا فكرة ان يغلق باب الغرفة قبل الأخيرة بعد خروجه مازحاً مع نفسه وما ان اغلق الباب حتى سمع صوت هبوط احدهم على ارض تلك الغرفة المغلقة بالإضافة لصوت صراخ مكتوم فقرب جانب رأسه وخاصةً آذنه لفتحة الباب محاولاً سماع أي شيء قبل ان يحاول الدخول وعلى الاقل ليحدد إن كان هذا الصوت قريباً للباب أم لا لكنه لم يسمع شيئاً فقرر فتح الباب رغم كل شيء وبالفعل فتحه بسرعة وبكل قوة ليجد هنا جالسة على الارض ويسمع صوت ارتطام جسدا ما بالجدار ثم الأرض فتقوم هنا بسرعة وتتجه نحو انس الذي نظر خلف الباب الذي ابقى يده اليمنى على مقبضه ليرى هذا الشخص الفاقد لوعيه ملقاً على الأرض وكأنه كان خلف الباب تماماً وحاول انس ان يتكلم سائلاً هنا التي تبكي في حضنه الآن بخوف لكنه لم يرضى ان يبعدها عنه فهو يحمل بعض المشاعر نحو تلك الفتاة لكنه ما ان فكر في ان يحضنها لتهدء من هذا البكاء حتى سمع كلاهما صوت ذاك الشاب في الخلف فدب الرعب في قلب هنا التي امسكت بيد انس وجذبته نحو الخروج من هذا المكان الذي يشبه السجن وكانت يده ما تزال ممسكةً بمقبض الباب ففكر بسرعة واغلق الباب خلفه وارشد هنا نحو السلم لينزلاه بسرعة ويخرجان لاهثان من المبنى ليراهما مازن وجلال

    وكان مازن اول من ذهب باتجاههم وتبعه جلال وحنان بينما التفتتا دانة ورهف للخلف ليروا الجميع يعودون إليهم ومعهم الصغيرة هنا فقامت رهف لتجلس هنا وقد كان قلبها يقفذ وقد تسارع تنفسها كثيراً لتبكي في سعادة بما لا يسمح لها بالكلام فنظر جلال ومازن لأنس بعيون ملؤها الأسئلة فقال بسرعة مرغباً بكلماته إياهم في العودة
    أنس: هناك من خطف هنا إلى هنا وهو بالأعلى.


    فنظر الشبان نحو الدور العلوي ليجدوا يزن يقف في النافذة يمسح بيده خلف رأسه وكأنه ينزف من تلك الضربة ولم ينتظر الشباب حينها ان يروا ما سيفعله يزن فامسكوا بالفتايات بسرعة ليركضوا مبتعدين عن المنزل بإتجاه مكان مبيتهم في الليلة الماضية فاخرج مازن الذي كان خلف الجميع هاتفه من جيبه بعد رنينه معلناً وجوب إخراجه من جيبه وما ان امسكه حتى توقف عن الركض مع البقية وانشغلت عيناه بما رأاه على شاشة هاتفه وشعرت رهف انه ليس خلفهم فتوقفت لتتوقف خلفها دانة لتراها تركض للخلف فتبعتها لتصلا لمازن الذي استغرب ما تقوله شاشة هاتفه واقتربت رهف في حنان من مازن مستشعرتاً خطر يتهدده لتسأله بصوتها الهادئ
    رهف: لما توقفت عن اللاحق بنا مازن؟

    فأراها الشاشة التي تقول ان اليوم هو السبت ولقد نام الجميع مساء يوم الحفل الذي كان مساء الخميس فقط فكيف مر عليهم يومين هنا هذا غير السبب الرنين فقد كانت قبل نهاية صفحة شاشة الهاتف توجد كلمة (ملاحظة) باللون الأحمر وتحتها مكتوب بالأبيض وبخط كبير بعض الشيء {موعد المتابعة الشهرية} وتذكرت هنا تلك الملاحظة التي انطلقت من هاتف مازن منذ سنة عندما اخبرها بانها رسالة لتنبيهه بموعد فحصه الطبي الشهري وقدكانت تنبهه عليها كل شهر لتعود من تلك الذكريات وتقول بغضب وحزن كبير
    رهف: يا إلهي.


    لتنظر رهف لوجه مازن الذي تحول للصفرة فجأة وبدئت ساقيه بالاهتزاز قليلاً واتضحت ملامح الأعياء عليه لتراه ينظر للأمام فقد اختلف المشهد امامه خلف دانة التي كانت تقترب من مكانهما لترى عيونهما تنظر لما خلفها فتلتفت وترى وكأن الشارع قد اغلق عليهما بجدار غريب يبدو وكأنه احد المباني قد وجد من العدم ليحبس ثلاثتهم خلفه في هذا الشارع
    0

  6. #25
    اسفة لغيابي عن قصتي
    فقد شغلتني ظروف كثيرة عنها
    لكني لم ولن اوقفها
    0

  7. #26



    تغلق بطلب من صاحبة الموضوع .

    : قطُوفُها دانِية *,
    ما هِي إلّا حروفٌ ضائعة تمّمتُها.

    Just SHOCK of everything
    - حين أتُوه.. فأنا هُنا.
    0

الصفحة رقم 2 من 2 البدايةالبداية 12

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter