الصفحة رقم 36 من 47 البدايةالبداية ... 26343536373846 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 701 الى 720 من 932
  1. #701
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة U.W مشاهدة المشاركة
    ههههه مامعنى زنبقيه؟!
    زهرة الزنبق . زهرتها الزنبقية وليست الزئبقية .اظنك قد فهمت الان .الا تعرف زهور الزنبق؟؟؟


  2. ...

  3. #702
    اندروا .عندما نصل في الكتابة الى الفصل العاشر اعتبر كين ميتا
    ةعلى يداي ^^
    ايضامن يحب ان اقتل له شخصيته في المستقبل؟؟؟

  4. #703
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة U.W مشاهدة المشاركة
    يمكن ان تستغنو عن استخدام قوته مؤقتا حتى يوضحها كاين
    أعتقد بأن كاين سيجيب بـ لا أعلم أختاروا له أي قوة تشاؤون laugh ..

  5. #704
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lenata مشاهدة المشاركة
    اندروا .عندما نصل في الكتابة الى الفصل العاشر اعتبر كين ميتا
    ةعلى يداي ^^
    ايضامن يحب ان اقتل له شخصيته في المستقبل؟؟؟
    لا أعلم لا أحب استباق الأحداث laugh ..

  6. #705
    [quote=وَارِسْ ,;35518979]أعتقد بأن كاين سيجيب بـ لا أعلم أختاروا له أي قوة تشاؤون laugh ..[/
    quote]
    لا املك اي فكرة عن قوته .ما رايك انتي؟

  7. #706
    قمت ببعض الاضافات على الفصول لجعل الاحداث مفهومة اكثر و منطقية حسب ما اراه
    ليست اضافات كثيرة و لم يتغير شيء في الاحداث رغم اني لا ازال غير مقتنعة ببعض الامور لكني وجدت ان تغييرها صعب لذا لم استطع تغييرها
    الاضافات باللون الاحمر سأنزل الفصول في الردود التالية

  8. #707
    ------------------------------------
    الفصل الاول
    ------------------------------------
    في اِسْوِداد الليل القاتمْ وعلى جزيرةٍ ما وتحتَ ضوء البدرِ العالي في السماءْ...... صوتُ اِرتطامِ الموجاتِ بِبعضها يِتلاشى بِفعلِ صَوت تَصادُم حدود السيوف وبصوتِ سقوط جثث الكائنات المختلفة مرتطمة ً بالارضِ الجافةِ الدمويةِ, بعد ان اُقْتُلِعَ العشبُ القصير بفعلِ ضَرباتِ اقدام الاحصنة والفُرسان والكائناتِ ذوات الاحجامِ الغريبة ,وبصوتِ الانفجارات الموجهة نحو الجبالِ والاراضيِ والتلال والطبيعة الخضراء التي تحولت للونٍ رمادي ٍ وبني ٍ ليتدمرَ الهيكلُ الشكليُ للجزيرةِ كي تصيبً شخصاً معيناً لاغير ,هُناك من يضربُ بسيفهِ وهُناك من يقتلُ برُمحِهِ وهناك من يستخدمُ سحرهُ المشؤؤم وهناك من يَبتًلعُ بزهوره وهناكَ من يُمزقٌ بمخالِبه وهناكً من يتحولً لكائناتٍ اخرى لاجلِ الخداعِ وهناك من يوجهُ طاقته واشعته ليفجرَ وهناك من يطلقُ البارودَ ليخترقَ اهدافاً محددةً وهناك وهناك ....فتسقطَ جثثُ على الارض فيبتسمَ القاتلون ويقْتًلوا من جديد .... حقدٌ يولد انتقام وهو بدورهِ يولدُ حرباً لا تنتهي كانهُ ليلٌ طويلٌ لا يَنجلي .... وحيثُ هناك ,ذاكُ الساحرُ ذو الشعرِ البني الفاتحْ والعينانِ البنفسجيتانِ الغاضبتان ,وهو يقاتلُ باستخدامِ سيفهِ بينما يمررُ قوتهُ خلال سيفهِ موجهاً اياهُ نحوَ العدو الذي يقاتلهُ , وهو يسرحُ في بالهِ ليقفزَ بتفكيرهِ ليعودَ صوبَ ليلة ٍ ماضيةٍ.......... ..
    حينَ كان يَجثو على رُكْبتيهِ عندَ حافة الشاطئ ,لتَترددَ نحوَ رُكبتيه بقايةَ المَوجات المُضطربة, واربعةُ اشخاصٍ آخرين مُقيدين معهُ.... لِيُزيحَ بنظرهِ نَحو المراةِ الواقفة على ركبتيها وهي معصوبةُ العنين ,بينما كلتا ذراعيها وقدميها مُقيدتانِ نَحو الخلفِ, وفي الوقتِ نفسهِ يقفُ رجلانِ ضخمانِ للغاية بجانبها ماسكينِ بها منْ ذِراعيها وهيَ تَتلو صَلواتها الاخيرة لاخرِ لحظاتِ حَياتها.......,على الاقلِ هذا ما كانَ يظنهُ الاخرون الواقفون وهُم يبتسمونَ و يَتأملون في الوقتِ ذاتهِ لحظةَ قتلها بِقواهِم ,لمْ تَكن تلكَ الكلماتِ الغريبةِ التي تنطقُ بِها المَراة المقيدة صلواتاً ابداً, بلْ اِنها كلامٌ كان معناهُ :
    _عليكمْ بتحريرِ انفُسكم واِخراج قوتكم المختومةَ والسيطرةُ على العالمِ ولاجلِ هذا اِبحثُو عنْ تلك الفتاة ... التي تحملُ قلبَ ملكةِ الظلام خاصتي ... وتملكُ شعراً اِسودادهُ بنفسِ درجة اِسوداد شعري ,عليكم ان تنالوا قلبَ الظلامَ خاصَتها بِحبِها والزواجِ مِنها ...
    ثُم صرختْ بلغةٍ يفهمُها الجميعُ:
    _انتقموا لي ايها الفرسان.......
    هذا مافهمهُ الفرسانُ الخمسة الجاثونَ بينما لم يَفْهمهُ الاخرون وارتابوا منهُ عندَ حافةِ لشاطئِ لتُقْتَلَ وتُرمى جُثَتها في اَرْجاءِ المحيطِ الواسعِ لتَغرقَ دُونَ أي أثرٍ للوجودْ ........... بعدَ هذهِ الكلماتِ التي لا تزالُ تدورُ في ذهنِ هذا الشابِ الذي يَتذكرُ ما حَصل ليَعودَ الى حاضرهِ ويشتعلُ غضباً وليَصْرُخَ بِ : _
    (أنا في طَريقي نَحْوَ ألاِنْتِقامْ )
    وهَو يقتُل مَن يقاُتِله بلا رحمةٍ او شفقةٍ تذكر !! ثم يَبتسمُ بِمَلامِحٍ شريرةٍ وَجههُ مغطىً بالدمِ قائلاً :
    _اُقْسِمُ بأني اِدوارد ... الذي سَيحكمُ العالم .......... أنا من سَيُعيِدُ ذاكَ العهد الذي اِنتهى.... .
    ------------------------------------
    ....................بعد سنوات ليست بقليلة..........................
    جزءٌمن اشعةِالشمسِ قدْ هَربَ لِيُشِعَ غرفةً مطليةً جُدْرانها باللونِ الازرقِ,وقَد رُسم على جدرانها امواجٌ ذوي حافاتٍ بيضاءَ اللونِ.... في غرفةٍ اغلبُ ما تحتويها هي رُفُوف الكتبِ الكثيرةِ وصوٌر لمختلفِ البلدانِ والاشياءِ التارخيةِ المنتشرةِ حولَ العالمْ ,فتاةٌ شابةٌ تنظرُ مِنْ حافةِ نافذتِها الوحيدةِ في غرفتِها المضيئَة وهيَ تُداعبُ العصافيرَ المُحِطَةَ عِند حافةِ الشباكِ ,بعدَ أنْ ألقتْ اشعةُ الشمسِ ضوءُها على وجهِها ذو البياضِ الناصعِ وشَعرها الاسودُ الذي بَدى للناظرين وكأنَهُ ذهبي منطفئ, وَبعينينِ ناعستينِ تنظرُ بِهما نَحوَ الغيومِ البيضاءِ المنتشرةِ في زراقِ السماءِ الشبهُ صافية, ومِن على برجٍ ذو ارتفاعٍ عالي ................هكذا اِبْتدأ صباحُ حاملة قلب ملكة الظلام ........السورايس هبة تاج_اوتمان. .
    اطلقتْ المدعوةُ هبة آهةً مِن شِدةِ المَللِ الذي تَزَعَمَ اجواءَ الغرفةِ بمفردها حتَى طارتْ العصافيرُ بعد اَن طَرق في اُذُنَيها صوتُ فتحِ القفل الالكتروني للباب الحَديدي لِتَدخُلَ اِمراةٌ ذات رداءٍ طويلٍ اسودَ اللون وذو ملاءةٍ بيضاءَ ,حاملةً بِيديها صينية الغداءِ وهي تقولُ بوجهٍ بشوش وابتسامةٍ كادتْ اَن تُخفي عيناها الصغيرتين: .
    _آنستي... حان موعدُ الغداءِ, من فضلك قومي بغسل يديك واجلسي على الطاولة ,طبقُ اليومِ هو حساءُ الخضراواتِ مع قطعةُ لحمِ ظأن كبيرةٍ مشويةٍ فقط لاجلكِ عزيزتي وعصيرُ الفراولةِ الذي تحبينه.
    اجابت هبة بوجه عبوس:
    _اخبرتكِ مراراً اني بعد الانْ لا اُحبُ تناولَ هذهِ الوجبة !لقد سئمت منها حقاً وانتِ تُحورين الجملةَ في كل مرةٍ الى كوني اُحبها !!
    فقالت بتعجبٍ :
    _لكن انتِ من طلبَ تغييرَ الطعام التُركي التَقليدي الى اكلاتٍ اكثر تحضراً فقط لارضاءكِ وجعلكِ تتناولينَ طعامكِ ,وها انا اذا اتبع اوامرك. .
    فاجابت هبة :
    _نعم ولكن ليس نفس الطبق لاتناولهُ على مدارِ اسبوعٍ كاملْ !
    -لكن انتِ يا آنسة من قال لي انك لن تَسئمي هذا الطبق ولو اكلتهِ لاسبوعٍ كامل حينَ أَضْرَبْتي عن تناولِ الطعام حتى اُعدَ لكِ هذا الطبق!! .
    -نعم ولكني قد سئمتُهُ الان !اُريد ان اتذوقَ اطباقٍ غريبةٍ ,اكلاتٍ بحريةٍ ,اطباق دول اخرى مثل الدول التي كلمني عنها والدي ,اُريدُ الخروجَ من هذا البرج واريد.....,اُريد ان ارى ما قراتُ في الكتبِ وعلى وجه الخصوص منظر الغروبِ حينَ يبتلعُ المحيط الشمسَ الحمراء
    فاجابت المربيةُ بوجهٍ ساخر :
    -المحيطُ لا يبتلعُ الشمسَ بل اَن الشَمس تختفي من ذاك المكان فحسبْ !
    فقالت بالوجه العبوس ذاته:
    -لكني اُحبُ اِستخدامْ هذا التعبير في الوصفِ ,اريدُ حقاً رؤيةَ ذاك المنظرالساحر
    فاجابتْها بوجهٍ مُتَجهم :
    _حدودُ نطاق رؤيتكِ ايتها آلانسة ينتهي هنا ,.... ولكني اَستطيعُ اَن استثْني شيئاً لاجلكِ !الحديقةُ الخلفيةُ للقصر
    اصبحت هبة تقفز من شدة الفرح قائلةً:
    _حقاً ؟هذا رائع , هيا اذاً, لنسرع ,اريدُ تناولَ الطعامِ هناك
    _ مصرةٌ على جَعلي انهكُ من التعبِ رغمَ اني في منتصف عمري ولستُ بعمر السابعةِ عشر مثلكِ!,حسناً امركِ آنستي
    _انتِ مضحكةٌ يا كاستينيا, هيا ,لدينا الكثيرُ لفعلهِ في الحديقة
    فنادت بصوتٍ عالٍ ارنبتها المدعوةُ (ليليا)لِتُخرجها من مَنزلها المجاورِ للغرفة, فركضتْ ليليا خلفها ,الارنبةُ ذات الفروِ الابيضِ الحريري والعيون الحمراء الفاتحة المحدقة فاِنحنتْ هبة نحو الارضِ لتحملَها وهي تداعبُ فَروها بحنانٍ :
    _مرحبا ايتها الشقية الصغيرة ,نحن اليوم سنخرج الى ذاك المكان المغطى بنباتاتٍ قصيرةٍ خضراء اللون !
    _ذاك الذي تسمينه نباتا ,يسمى عشب
    فاجابت هبة بانزعاج منها:
    _قلت لكِ اني احبُ استخدامَ هذهِ الطريقة في التعبيرِ ,يبدو اكثر لطافةً لذا دعيني اقولُ واُشَبِهُ ما شئت !
    وحين كانوا يسيرون, كانت كاستينيا تدمدمُ مع نفسها هامسةً بِ:
    _سيعاقبني السيدُ اذا علمَ اني اخرجتُها الى الحديقةِ ,ولكنْ....تلك الصغيرةُ تستحقُ انْ اخاطرَ لاجلِ سعادتها ,لاجلِ ان ارى الابتسامةَ المفقودة منذ سنين
    وبعدَ ان وَصلوا الى الحديقةِ, جلستْ هبة تتناولُ الطعامَ ثم بداتْ تلهو مع ارنبتها بعد ان انهتْ الطبقَ بالكاملِ بعد ذاكَ التذمرِ الطويل! ثم لاحظتْ وجودَ نافورة ماءٍ وسطَ الحديقة فقالت بصوتٍ مرتفع :
    _ليليا انظري الى ذلك الشيء, انهُ حجرٌ يولدُ من فمهِ المخفي ماءً يتساقطُ نحوَ البركة
    فقالت كاستينيا:
    _ليس هناك حجرٌ يملكُ فماَ ليخرجَ منهُ ماءْ !اذا مددتِ يدكِ الى داخلِ الماء ستجدين انبوباً يُضَخُ منهُ الماء.
    _هذه المرةُ الثالثة التي اقولُ لكِ فيها اني احبُ استخدام هذا التعبير !كفي عن تصحيح جملي !لاخر مرة ارجوكي.
    _ساحاولُ ان اكْبُتَ نفسي عنْ هذا !
    وبعد مدة ,اصبحتْ هبة ترشُ الماءَ وهي تضحكُ ضحكةً خارجةً من اعماقِ قلبها العطوف, فانتبهتْ كاستينيا بعد ذلك الى ضرباتِ اقدام شخصٍ ما متوجهٌ اليهما, فارتعبتْ خوفاً وهي قد تذكرت للتو شيئاً, فنادتِ المربيةُ هبة بصوتٍ عالٍ وهي تحثها على العودةِ قائلةً :
    _آنسة هبة ! بسرعة !لقد داهمني النسيانُ ونسيتُ انَ السيدَ سيعودُ اليومُ من فرنسا ,ارجوكي لنعد حالاً
    فقاطعها صوتُ السيد والد هبة قائلاً:لقد داهمكِ الوقتُ بالفعلِ ايتها المربية
    جَمدتْ كاستينيا في مكانِها بمجردِ سماعِها لمثل هذهِ الكلماتِ وفي الوقت نفسه استدارتْ الفتاةُ لترى والدها ذو الشعرِ الاسودِ والعيونِ البنية كانها حبوبٌ من القهوةِ الغامقة ,بِطقمه الاسود ورباط عنقهِ النيلي ذو الخطوطِ البيضاء المرسومة عليه, وهو ينظرُ اليها بعيونٍ غاضبةٍ وبملامح مخيفةٍ ومنْزَعِجةٍ, وقبل ان يرفعَ صوتهُ مرةً اخرى ليوبخَ المربية,نهظتْ هبة من على العشبِ الاخضر ,وهي ترفعُ بيديها الصغيرتين الناعمتين فستانها المنفوش ذو اللون البنفسي المتفاوت في تدرجاتهِ مع تدرجِ طبقاتِ القماسِ ابتداءاً من الحرير حتى اجود انواع الاقمشة, لتقبلَ اليه وهي تعانقهُ قائلةً بكل دفءٍ وحنانٍ: .
    _ابي.... لقد اشتقتُ اليكَ حقاً ,اين كنت طوال هذا الوقت ؟؟مضى قرابة ثلاث اسابيع على رؤيتك لي .
    فاجاب الوالدُ وهو يربتُ ويمسحُ على شعرِ ابنته الناعم بكل عطف ورقة قائلاً:
    _انا ايضا اشتقتُ اليكِ صغيرتي, كنت في رحلة عمل في فرنسا
    فاجابت بنبرة تعجبٍ وتضايق في الوقت نفسه:
    _كنتَ في فرنسا ؟؟؟؟لقد ذهبتَ دون ان تخبرني او تدعوني ولو لمرة واحدة الى احدى رحلاتكَ الى اوروبا
    فاجاب:
    _لان العالم الخارجي لا يناسبُ فتاةً رقيقةً وجميلةً مثلكِ يا هبة ,فخارج هذا القصر هناك وحوشٌ واناسٌ حقراءَ يريدوَن بكِ شراً ,فالافضلُ انْ تبقي في البرجِ لانهُ المكانُ الوحيد الذي تكونين فيه بامان وتحت رعاية والدك, ثم الا تريدين ان احدثك عن فرنسا ؟؟
    قال هذا ليغلقَ تساؤلات هبة ولكنها بالفعل تجاهلت الامر وبداتْ تصغي لحديث والدها عن فرنسا واغلبُ اجاباتها كانت :
    _حقا ؟اييه, فرنسا جميلة حقا ,اكملْ يا ابي اريدُ ان سماعَ المزيدِ عنها
    وبعد ان امضى والدها ساعتانِ وهو يتكلمُ دونَ توقفٍ بابتسامةٍ كبيرة, حتى انهى حديثهُ عن فرنسا ليتحدثَ عن دولة اخرى بينما تقفُ كاستينيا بلا حراكٍ وهي بالكادِ تتنفسُ وهم يشربونَ الشاي الاخضر.
    ------------------------------------
    وفي الوقت نفسهِ لكن بمكان آخر, كان الفارسُ ذو الشعر البني الفاتح, والعينان البنفسجيتان المدعو ادوارد ,يحدقُ بنظرهِ نحو الشابِ ذو الشعرِ الاسودِ القصير المربوط للخلف, المتكئ على نافذة الغرفةِ, والمرتدي عباءةً سوداء اللون,بينما تقف بجانب طاولة ادوارد فتاةٌ ذات شعر اصفر ذهبي ,طويل ومسدول على كتفيها ,ذات عينان زرقاوتان , وبشرةٍ ناصعة البياض , بينما يصغي لتوجيهاته شابٌ ذو شعر مموجٍ ناعم وعينان رماديتان ,و ذو بشرةٍ سمراء ,وفتاةٌ اخرى متكئة على الحائطِ المجاور لحائطِ البابِ, ذات الشعرِ الاحمر القاتم والعينان الخضراوتان, ذات البشرة الحنطية اللون ,وفي الوقت ذاته كان ادوارد يجلس على كرسيه الدوار ليقولَ لهم بصيغة الامر :
    _اليوم ,وعند منتصف الليل, ستنفذون الخطة, اما انا فسانتظركم هُنا فحسب ,آريا و سبيستان ,عليكما بالهجومِ فحسب
    فاجابتْ الفتاةُ ذاتْ الشعر الاشقرالتي اشار اليها ادوارد باسم آريا
    _:انا حقاً لا افهم! لما نَتكَبَد كلَ هذا العناء فقط لاجل فتاةٍ لا غير ؟؟؟؟؟
    فاجاب ادوارد:
    _ليس من الضروري ان تتفهمي اسبابي يا آريا
    ثم همسَ الشابُ ذو البشرةِ السمراء المدعو سبيستان :
    _تستحقين هذا !!
    ثم قال ادوارد:
    :ثم يا آريا, اليس لديكِ عملٌ لتنجزيهِ في هذا الوقت ؟اذاً ماذا تفعلينَ هنا ؟؟
    اجابت آريا:
    _نعمْ لا زلت اتذكر الامر ,انا في طريقي للذهاب .
    فاستداراتْ لتخرجَ من الغرفةِ نحو العمل الذي كلفها به ادوارد
    ثم قال ادوارد:
    _سامْ ,عليكَ باحضار الفتاة فحسب, بينما تتولى كارمن مهمةَ الحماية من بعد
    فاجابت الفتاة ذات الشعر الاحمر المدعو كارمن :
    _مهمتي الحمايةُ فقط ؟؟ المهمة اسخف مما توقعت!
    فرد على كلامها السخيف :
    _لم اطلبْ رايكِ يا كارمن! بل امرتكِ !فنفذي دونَ اي تذمر ,انصرفوا انتم ايضا الانْ
    انصرف الجميع من الغرفة وبعد ان رحلو ادارَ ادوارد بكرسيهِ ليقابلَ نافذةَ الغرفة الكبيرة التي تطلُ نحوَ الحديقةِ الكبيرة التي لا نهايةَ لها بالنسبةِ للناظرِ من النافذةِ ,وبينما يدمدمُ مع نفسه بِ:
    _ها قد بداتُ اولى خطواتي نحو الانتقام ,ساعيدُ كل شيءٍ الى عهدهِ ابتداءاً من هذه الليلة.

  9. #708
    ------------------------------------
    كانتْ الساعةُ تشير نحوَ قرابة السادسة عصراً و قد كانت هناك عيون تضمر الشر تراقب هبة الجالسةٌ مع والدها في الحديقة, و قد كان جلوسهما هكذا نادراً, فلطالما كان يراها لدقائق فحسب كل بضعةِ اسابيع ,وعندما اقتربَ ليقَبِل راسها ليغادر,قالت له :
    _لقد استمتعتُ اليوم حقا ,لنفعلها مرة اخرى
    فاحاب بابتسامةٍ مصطنعة:
    _نعم بالتاكيد يا ابنتي
    فادار ظهرَهُ بينما يمضي بخطواتهِ المتباعدةِ في طريقهِ للخروج فاومأتْ كاستينيا لهبة بِ:
    _ هيا يا آنسة لنعد الى البرج
    فرفضت هبة بكل اباء
    _لا اريد العودة الان !
    اصبحت كاستينيا تسحبُها من ذراعها وهي تابىَ التحرك !
    فقالت هبة بكل انزعاجْ :
    _كفي عن سحب ذراعي قبل ان ينخلع,اريدُ ان امضي بعض الوقت هنا لما لا تستمعينَ لي ؟؟
    _كفي عن التصرف بعناد واتْبَعيني
    _لا اريدْ !قلتُ لكِ لن اعود ,فكما تعلمين لا تتيح فرصةٌ لي كهذهِ كلَ يومٍ لاكونَ في الحديقة
    فعارَضَتها كاستينيا :
    _لن ادعكِ ,هيا للبرج,و كفي عن مقاومتي ,لن اترككِ بحالكِ
    ثم صرختْ هبة بعد ان سحبتْ ذراعها بقوة ب :
    _دعيني وشاني.........
    ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه من كان يراقب هبة في الخفاء ثم امتدت قوةٌ ظلامية شريرةٌ من هبة في تلك اللحظة , كانها ظلٌ, غُرِسَ في جسد كاستينيا
    وعندما سمعَ السيدُ مهندْ من بعيد صراخَ هبة عاد راكضاً ليرى ماحدث ,فوجدَ ان قوة الظلام الخاصة بهبة قد قتلتْ كاستينيا التي كانت تُربيها منذ ان كانت طفلة ,ارتعبَ السيد مهند وهو يرى جسد َكاستينيا المغطىَ بالدماءِ, وابنتهُ الخائفة وهي تغطي فَمها بكلتا يَديها بينما تتدحرجُ دموعها على بشرةِ كفيها الناعمتينِ, وهي تهمسُ باسمها لتجثو عند جثتها ولتصرخ باسم كاستينيا بينما تحركُ جسدها الساكنْ قائلة ً:
    _كاستينيا ارجوكي افيقي ....
    فاجاب الوالدُ بنبرة غضبٍ :
    _لقد قتلتها هيَ الاخرى
    فاجابت هبة بصوتٍ مرتعبٍ وبمقاطعَ متقطعة :
    _لا ...ابي ..... انا لم اقتلها ... اُقسم ....... رُغمَ ان اشخاصاً قد قُتلو بسببي مسبقاً الا اني الانْ .........
    اصبحتْ تبكي لدرجةِ انها لم تعدْ قادرةً على التكلمِ
    فنادى السيدُ الحراسَ لياخذوها الى غُرفتها بالقوةِ, وامرهم بقفلِ البابِ عليها واخلاءِ البرج تماماً خوفاً من وقوعِ ضحيةٍ اخرى بسبب قُوتها التي لا تستطيع التحكم بها قائلا :
    _هذا لصالحكِ, صدقيني
    _لا ابي انا لستُ قاتلة
    ,قالتْ هذا بينما يسحبها الحراسُ بالقوةِ حتى وضَعوها في غُرفتها واغلقوا النَوافذ والابواب اليآ, فجَلستْ على الارضِ وضمتْ ساقيها نَحوها لتَسندَ رَاسها عليهما وهي تقول :
    _كاستينيا ....... انا لم اقتلكِ.... لا اعلمْ كيف خرجتْ هذه الطاقة ... سامحيني.............
    ثم َتعبت من البكاءِ, لتسقطَ على الارضِ, وتنامَ بعمق دون ان تشعرْ
    بينما يتحدثُ والدها مع رئيسِ الحراس ِقائلاً:
    _علينا وضعُ حدٍ لقواها
    _الامرُ يتوقفُ على ايجادِ شخصٍ يختمُ قُوتها للابد
    _نعمْ الامر كذلك ,اذا اِبدأ بالبحثِ عن شخصٍ كهذا ,وفوراً
    ------------------------------------
    وبعد عدةِ ساعات ,وصلَ الاربعة ,اريا وسبيستان وسام وكارمن القصر ,الساعةُ تشيرُ نحوَ الحادية عشر واربعون دقيقة
    فقالت آريا بصوت منخفض:
    _لاحظتُ لتوي ان القمر بدراٌ! تذكرت تلكَ الحربَ فجاة
    فاجاب سام:
    _هذا غير مهم الان ,المهمُ هو اننا متى سنتحرك ؟؟
    اومأ سبيستان ب:
    _انتظر عشرونَ دقيقة فحسب
    ثم قالت آريا بتذمر:
    _هل سننتظر هنا ؟
    فاجابتها كارمن بنبرة غضب :
    _اخرسي وانتظري فحسب !صوتك وتذمركِ مزعجٌ للغاية ,ستكشفين مكان اختباءنا ببلاهتك التي لا تُطاق !واذا حدثَ هذا ستفشلُ المهمة وتودعينَ حياتكِ على يد ادواردْ لذا فاصمتي فحسب!
    فقالت اريا بغضب شديد:
    _لم يطلب احد رايك ايتها المعتوهة !انت البلهاءُ الوحيدةُ هنا
    كارمن_لازلت في نفس مستوى غباءكِ حتى مع كلامي ذاك ,انتِ مصيبةٌ بحد ذاتها ,كم الساعة الان ؟
    سام_لم تمرْ سوى عشر دقائق
    سبيستان _سنقول لادوارد ان الساعة خاصتنا غير دقيقة
    كارمن_انتم مجموعة من الاغبياء حقا ولكن .... لا باس لننفذ الخطة
    فقفزت ذات الشعر الاحمر عاليا في السماء وهي تلتفُ حول نفسها في الهواءِ, لنشرَ بذوراً في جميع ارجاء القصر الفسيح ,وخلال سقوط كارمن لتجثو على ركبةٍ واحدة ,تكون البذورُ قد نمت ْ لتتخذَ شكل زهرةِ زنبقٍ عاديةٍ بيضاء ,وبمجرد ان لامستْ قدميها الارض بدات صفارات الانذار بالصفير فقالت
    _ هاقد انجزتُ نصفَ مُهمتي ,انطلقوا انتمْ ,ساكون عند السطح الخارجي للبرج ريثما تحضرون الفتاة
    سام_حسنا لنفترق هنا ,اراكم لاحقاً
    سبيستان _رحلة موفقة ,علينا نحن ايضاً المغادرة
    اريا_حسنا لننطلق
    جلست كارمن على حافة السطح ,وهي تراقبُ تحركاتْ جميع من في القصر عبر الاصغاءِ من خلال زهور الزَنْبَقْ خاصتها ,وفور ان دخل كل من اريا وسبيستان القصر حتى خرجَ حشودٌ من الحراس مختلفوا الاجناس والاصناف و توزعوا ليشكلوا حزاماً يحمي القصر, فانطلقَ سبيستان ليتحولَ الى شكل نمر ٍ له عينان سبيستان الرماديتان نفسيهما ,واصبح يمزقُ من يصادفهُ بمخالبهِ السفاحة, بينما تستخدمُ آريا قوتها عبرَ التحكم بعقولِ عددٍ معينٍ من الحراس ليقوموا بقتلِ الاخرين منهم ثم قتل انفسهم بينما تقوم ازهار كارمن بحماية ظهرهما عبر التضخمِ وابتلاعِ من يصادفها من الحراس كي تكتسبَ لوناً احمرمنبعه وسط الزهرة بمثل لون شعرِ صاحبتها, وفي نفسِ الوقت, يتسللُ سامْ الى البرج قاتلا بسحرهِ الحراس الذين يقاتلوه عند باب البرج ,ليكتسبوا احدى لعناته ,كلعنة تسمم الدم التي تشل الحراش وتتحول اعينهم الى اللونِ الاحمرِ وتجعلهم يموتون في ارضهم ,و اشكالٍ اخرى من السحر كجعلهم ينامون في سباتٍ عميق واخرى تجعلهم يتحركون كالمجانين ليقتلوا بعضهم بعضا ً ,وبالمثل تقومُ كارمن بحمياته بواسطة ازهارها حتى تولت كارمن امرهم ليدخل هو ويحضرُ الفتاة , فكانتْ كارمن تصيب ُ الحراس بواسطة مسدسيها من الاعلى بينما هي جالسة ,
    فدخل سام ليعيقهُ الباب الاكتروني ,فبدأ يستخدمُ سحره مرة اخرى بينما يضع خنجرهُ في وسط الحد الفاصل بين البابين ,كي يتمكن من فتحه فتحطيم الباب امر شبه مستحيل ! .
    في جهة اخرى كان سبيستان قد عادَ الى شكلهِ الطبيعي ليقاتل باستخدام شعاعهُ الضوئي الابيض ,واثناء تحكم آريا بعقولِ الحراس امتدد شعاعٌ ازرق نحوها ليخترق جسدها لولا زهرة الزنبق التي حمتها فخرجَ صوتُ كارمن من الزهرة قائلة :
    _لا تفسري الامرَ حسب هواكِ !انا انفذُ مهمتي فحسب !
    فقالت اريا بكل تعجرف ناكرة ًللجميل:
    _هذا جيد فلا تتوقعي مني اي شكر ابدا!
    سبيستان بينما يقاتل :
    _بدلا من حمايتها اجعلي زهرتك هذهِ تلتهمُ عدداً اكبر منهم , فلا نهاية لهؤلاء الحراس!
    فقالت كارمن من خلال الزهرة :
    _اصمتْ وقاتلهم بِنفسك !ايها الضعيُف هناك زهرتانِ بجانبكَ ولا تنظنهما يعملانِ لصالحكَ ايها المستغل !
    فتحركت الزهرتانِ اللتانِ بجانبِ سبيستان لتلهم اشخاصاً كانوا يركضون نحوه ليقاتلوه
    فقال بابتسامة :
    _شكرا ايتها الجميلة
    _اخرس قبل ان اجعل الزهرة تبتلعك !
    _كنت اكلمُ الزهرة وليس انت !اخرسي وعودي الى عملك,متعجرفة !!
    _انا اكبرُ منك مقاما وسنا ولذا انا من يوجه الاوامر وليس انت !,وبالمناسبة ,اتركا كل شيء وتعاليا الى البرجِ باقصى سرعة ,لقد تمكنَ سام من فتحِ البوابة
    آريا :
    _هذا جيد ,يا الهي كم انا منهكة ! انتهى عَملنا لنغادر .
    وبعد ان وصلوا البرج ,اخذت كارمن مكانها لحمايةِ مقدمةِ البرج من الذي يلحق بهما ,بينما تستيقظُ هبة من النوم العميق الذي داهمها لتدعكَ عيناها وتبصر ثلاث اشخاصٍ مرعبين امامها ,سلطَ عليها سام بعضاً من سحره ليجعلها تنام ولكن قوتها قاومته فاستقامت هبة ونهضت ,فشعرت بانهم اعداء من نظراتهم المحدقة ثم ابصرت بجانبها طاولة ,فحتملها ورمتها عليهم ولكنْ بلا فائدة ,اجابتْ آريا ساخرةً :
    _بكل جدية ؟؟تَضربنا بطاولة ؟؟؟ما هذهِ المهزلة ؟
    فقال سبيستان:
    _هذه ليست المشكلة !المشكلة انها ترفض الخضوعَ لسحرِ سام
    سام:_لستُ ضعيفاً لتشعرَ بالشفقةِ نحوي بهذه الطريقة !,بالتاكيد سأنالُ من عقلها ذاك
    فقالت هبة بصوت عالٍ مرتجف :
    _من انتم ؟وماذا تريدون مني ؟؟ اجيبوا؟بماذا تحدقون؟؟
    سبيستان :_لا شي فقط نحدق اعجاباً بجمالكِ
    هبة _هاه؟؟ عفواً ؟؟؟
    سام:_كفَ عن هذه التصرفات واذهب وساعد كارمن قبل ان يُدركنا احدَهم
    خطتْ هبة عدةَ خطواتٍ نحو الحائطِ لتضغطَ على زرٍ كان على هيئةِ دبوس شعرٍ, لتخرجَ اسلحةٌ من الجدران وتتوجه نحوهم ولكنْ لحسنِ الحظ, صنعت زهورُ كارمن حاجزاً لتحميهم قائلة ً من خلالهم :
    _انتم لاشيء من دون قوتي
    تعجبت هبة من ما راته فقالت
    _ماهذهِ الاشياء ؟؟ من اين اتت هذه الزهور ؟لا اذكرُ باني املكُ زهوراً كهذهِ في شُرفتي ,ثم قالت ْ في بالها (الاسلحةُ لا تنفعُ مع اشخاصٍ اقوياء مثلهم ,ما العملُ الان ؟؟ابي قدْ امر الحراس مسبقاً بافراغِ البرجِ تماماً خوفاً من قوتي ,اذ لا حراسَ لحمايتي(بنبرة حزن)
    اصبحت تشيحُ بنظرها يميناً ويساراً لتبحث عن شيء تُدافع بهِ, فوجدتْ سكيناً كانتْ تقشُر بهِ التفاحَ مسبقا ًوعندما تحركتْ لتحضره ُ,كان الاوانُ قد فات, فلقد سيطرتْ عليها آريا ولكن ليس كلياً فلا يزالُ عقلها نشطاً لكن جسدها لا يتحرك فقال آريا بنبرة متعجبة :
    _يال قدرةِ احتمال هذه الفتاة !عقلها يرفضُ الخضوع ,انها تتعِبني بحق!
    سام_استمري هكذا ,خطرت ببالي فكرة ,اصمدي لوقت اطول فحسب
    فاجابت بصعوبة:
    _اسرع !انا افقدُ قدرتي على التحكمِ بحركتها
    بينما هبة تقاومُ بشدة وألم الرضوخ لآريا ,نطقَ سام ببعضِ كلماتٍ غريبة غير مفهومة التي تبين انها سحر بعد وقتٍ مضى ,فتدخل هبة في حالةِ فقدان الوعي وتسقط ُعلى الارض
    سبيستان_ عمل جيد ,كالعادة
    فاقبلت كارمن تركضُ نحو الغرفة قائلة :
    _الم تنتهوا بعد؟هي مجرد فتاةٍ لا غير
    فقالت اريا بنبرة غضب:
    _لما لم تاتي وتقاتليها بنفسك اذا كانت مجرد فتاةٍ صغيرةٍ في تفكيركِ؟ ؟
    كارمن_كفي عن الثرثرة ,بسرعة ,علينا الخروج من هنا ,لا نيةَ لي في قتلِ اي احدٍ بعد العددِ الكبيرِ الذي قتلتهُ ,سام احمل الفتاة
    سام_لا اظنها فكرة سديدة !!سبيستان احملها انتَ هذه المرة
    فاجاب سبيستان بمرح_لاباس طالما هي فتاة
    كارمن_المس شعرةً منها وسيقتلك ادوارد حتما ,لانها تحملُ قلب ملكة الظلام
    اجابت اريا وهي متفاجئة فلم تدرك هذا حتى الان :
    _ماذا ؟؟؟هي ؟؟ الان اصبحت افهم السبب ,لما لم يرضخ عقلها لي
    كارمن_سام الا ترى كيف يفكرُ هذا المنحرف ؟؟؟
    سامء_بلى ولكن ........,حسناً ساحملها,رغم كوني متعب
    اصبحت كارمن تنظرُ الى الفتاة الملقاة على الارض بينما يشعُ ضوءُ البدرِ جسدها ويغطي شعرها ملامح وجهها فشعرتِ بالشفقة نحوها قائلة :
    _اتبعهم ,كيلا يقوموا بفعل امرٍ غبي ٍيوقعنا في مشاكل ,فانا لا اثق بهذان الاثنان,ساتولى امر الفتاة والحق بك
    تعجب سام من كلامها فقال مبتسماً :
    _ادعكِ تحملينها ؟؟؟؟لا مستحيل !!انا من سيحملها وانت اتبعيهما ,فبالتاكيد انتِ مرهقة ٌاكثر مني,عليكِ ان ترتاحي ,فبعد كل هذا انتي فتاة
    لم يعجب كارمن كلام سام المعسول فقالت بنبرة :
    _كيف تريدني ان اضع فتاة ًبريئة مثلها بين يدي وغد مثلك؟؟؟اذهب قبل ان اقتلك وتعرف اني لن اتردد في فعل هذا ابداً
    فذهب قائلاً في باله:
    ((حتى بعد ذاك الكلام اللطيف لازالت متعجرفة !!!))
    وبينما تقوم بحملها دخل الحراس بعد ان ذهب الثلاثة الاخرين تاركين اياها في البرج وحدها مع الفتاة
    تفاجئت كارمن عندما راتهم فحملتها بسرعة لتخرج فلا تستطيع قتالهم وزهورها قد ذبلت مسبقاً فقفزتْ من النافذةِ بعد ان قاموا باصابةِ ساقها التي تنزفُ ,فغطتها بوشاحٍ ازرق كانت قد ربطته مسبقا حول معصمها , لتجد الثلاثة الذين يسيرون ببطئٍ شديد قائلون لها :
    _لما تاخرتي ؟؟هيا لنصعد على متن المركبة ,فادوارد في انتظارنا
    فصعدت كارمن وهي تحملها بينمالم ينتبه احدٌ الى جُرحها
    وضعتْ هبة على احدى المقاعدِ وذهبتْ لتعقمَ جرحها الذي توقفَ عن النزيف مؤخرا ً,جالسة ًفي المقعد الذي يلي مِقعدَ هبة ,كان الظلامُ حالكاً في المركبة ,الساعة تشير نحو الثالثة بعد منتصف اليل الجميع منهك من القتال المتواصل ,وعندما رآها سام تلفُ جُرحها بالقماس الابيض وتعقمه ُسار نحوها لياخذ ضمادة الجرح من يديها, فحاولت استرجاعها لكنها لم تستطع فقالتْ بنبرةِ تعجب :
    _ ما الذي تفعله ؟اجننت ام ماذا ؟؟؟
    فاردف بصوتٍ خافت:
    _لا اعلم لما,و لكني اشعُر باني السببُ وراءَ جرحكِ هذا لاني ادرتُ ظهري بكل بساطةٍ متجاهلاً اياكِ فحسب !
    فقالت بنفسِ تلك الملامح :
    _اي عذرٍ هذا ؟...
    فقال مقاطعاً اياها:
    _لقد انتهيت !
    ثم نهض بعد ان كان منحنياًعلى الارض ,قائلاً قبل ان يدير ظهره بابتسامة ٍ ساحرة :
    _ليلة سعيدة
    _لكن مهلا انت !!لا تتجاهلني هكذا ؟
    كان قد ذهبَ بالفعل
    _بالتاكيد شخصٌ ما قد ضربهُ على راسهِ !!

    بدات هبة تستعيد وعيها وبنظر مشوش نظرت لتدركَ انها في مركبةٍ ما ,مقيدة اليدين والقدمين بينما فمها نغطى بقطعة قماش ايضاً ,لتجدَ نفسها على احدى المقاعدِ ,بدات تشعرُ بالرعبِ وهي تتساءل عن مكانِ تواجدها فتذكرتْ ان ثلاثةُ اشخاصٍ قد قاتلوها في البرجِ فهي لم ترى كارمن بعد ! فشعرت بالتعبِ من الظلام الحالك, فهي بالكاد تبصر شيئاً عدا كونها قد ابصرتْ شيئاً يشبه اذني الثعلب ,في الحقيقة كانت تلك اذنا كارمن !فاغلقتْ عيناها واستسلمتْ الى حين قدرتها على التحركْ والهروب منهم بينما تفكرُ بان سببَ وجودها هنا كان بسببِ والدها المرتعبْ من قوتها,وكانتْ تظنُ انهُ هو الذي ارسلهمْ للقضاءِ عليها وارسالها بعيداً عن القصر ,اصبحت تبكي بصمتٍ بينما جسدها يرتعشُ بالكامل, حتى غفتْ من جديد على الجلدِ الاسود الذي يغطي المقعد ,فانها لم تدركْ بعد ان هذهِ هي فقط مجرد بدايةٍ لحياةٍ لم تعتد عليها مسبقاً, ولم تخطر في بالها ان تعيشها يوماً, بعيداً عن السعادة والسلام الذي كانت تعيشُ فيهما بعيداً عن انظارِ الجميع .........

    ....................نهاية الفصل.....................

  10. #709
    ------------------------------------
    الفصل الثاني
    ------------------------------------

    في احد المباني الشاهقة التي تتوسط تلك الجزيرة الهادئة والجميلة, وتحديدًا في دورها الثامن ,في غرفة بيضاء كبيرة توسطتها طاولة سوداء بيضاوية الشكل , ترأسها شاب في الـ 33 من عمره ذو شعر بني داكن وعينان زمردية خضراء بينما جلست على يمينه فتاة بشعرها البني الطويل الذي جمعته على شكل ضفيرتين على الجانبين وقد وجهت عيناها البنيتان للورقة امامها وهي لا تكاد تفقه ما كتب , التفتت للفتى ذو الشعر النيلي
    -سيدرك, خرج اسمه من فاهها بصوت خافت لكن كافي لتجعله يلتفت لها لتتضح عيناه القرمزية المشعة كما هي عيون جنسه من مصاصي الدماء
    رد عليها بصوت خافت: ماذا؟؟
    -هل فهمت ما كتب في الورقة؟؟
    ابتسم سيدرك بمكر قبل ان يتصنع الجدية وهو يقول: نعم ,تتحدث الورقة عن النيزك المتجه لكوكب الأرض الان ويتوقع ان يدمر النيزك نصف الكرة الأرضية والمطلوب منا إيقاف ذلك, هل فهمت كريستيا؟؟
    تفاجأت كريستيا من قصة سيدرك المؤلفة والتفتت للشاب الاخر وهي تقول :ماهي الخطة التي سنتخذها لإيقاف النيزك سيد هنري؟؟
    التفت الشاب لها بأعين مستغربة ليتبعها بكلام لا يخفي فيه نبرته المتحيرة: نيزك ؟؟ ما دخل النيزك في مهمتنا كريستيا؟؟
    توترت كريستيا وتلعثمت بينما عيناها دارت في المكان لثواني قبل ان تقع على سيدرك الذي لم يتمالك نفسه من الضحك, ادرك الشاب كما فعلت كريستيا فورًا انها احدى دعابات سيدرك لذا اكمل: سأتحدث عن المهمة حالما يحضر اكاشي وعلاء
    بينما عبست كريستيا في وجه سيدرك للحظة قبل ان تبتسم بمرح
    سأل سيدرك بعد ان أعاد الابتسامة لكريستيا: من يكونان هذان ؟؟
    -اه صحيح انت لم تقابلهما من قبل, كلاهما يعتبران من اخطر اعضائنا , الفرق ان قدرة علاء اكثر خطورة من قدرة اكاشي ,رغم ذلك ان سألتني لقلت ان قوتيهما متقاربة كما ان اكاشي ذو خبرة اكبر
    رد سيدرك عليه متفاخرًا :حسنًا هما لن يكونا افضل مني
    -ومن تكون انت حتى لا أكون افضل منك؟؟
    التفت الجميع لمصدر الصوت, امام الباب كان الشاب المتحدث يقف ببساطة واضعًا يديه في جيبيه بينما يغطي احدى عينيه السوداوان بغطاء له نفس اللون وشعره الأسود الطويل منسدل على ظهره ,ومن خلفه وقف فتى طويل وهزيل بشعر اسود كثيف ذا خصل لفندرية داكنة بينما اغلق عينيه الكرستالية ,تحرك الاثنان اخيرًا ليجلسا بجانب بعضهما في الجهة اليسرى لهنري بهدوء, حيث يقابل سيدرك اكاشي وبجانبه كريستيا تقابل علاء
    -لأنه لا يوجد شخص افضل مني , حتى انت اكاشي , انهى كلماته ليبتسم ابتسامة مستفزة
    -يجب عليك ان تتعلم احترام من هم اكبر منك, انه سيد اكاشي وليس اكاشي هل هذا واضح؟؟
    -انا حر في كيفية مناداتك, ا كـ ا شـ ـي
    قطب اكاشي حاجبيه ووجه نظرة حادة اتبعها بنبرة غاضبة : لا تجرأ على عصيان اوامري
    قاطعهما هنري بهدوء: ان لم تتوقفا سـ....
    لم يكمل كلامه واكتفى بتوجيه نظرة تحذيرية للطرفين, نظر كل منهما للآخر لتتطاير الشرارات من نظراتهما , شم حينها سيدرك رائحة لذيذة جعلته يحدق برقبة علاء قليلًا قبل ان يقول بمكر : لا بد ان لدمك طعمًا لذيذًا ,رائحته نفاذة حقًا
    وجه علاء نظرة حادة لسيدرك قبل ان يحول نظره لهنري الذي استقام من جلسته بادئًا في شرح مهمتهم
    هنري : قررت منظمتنا جمع اقوى أعضائها في ثلاث مجموعات , مجموعتنا هي الأولى
    تمتم علاء بقليل من الانزعاج: هل سأبقى مع شخص يتوق لشرب دمي؟؟
    بينما جالت فكرة واحدة في رأس كل من اكاشي وسيدرك: هل سأبقى مع ذلك المزعج؟!
    تنحنح هنري قبل ان يكمل : كما طلب ملوك العالم من المنظمة ان تحقق بشأن ادوارد ............ , اعتقد ان جميعكم تعلمون عنه؟
    اومئ الجميع بالإيجاب لذا اردف : والمنظمة بدورها كلفتنا بهذه المهمة
    عرض هنري صفحة على الشاشة الكبيرة في بداية الغرفة ,كانت الصفحة عبارة عن صورة لفتاة جميلة وبجانبها رصت معلومات عنها, أشار هنري على الفتاة وبدأ: هبة تاج-اوتمان, تصنف من السورايس, قوتها هي الظلام, تم اختطاف هبة على يد ادوارد كما يعتقد, لكن لا يوجد دليل فعلي على ذلك لذا ......
    قاطعه اكاشي ببرود: ان كانت حقًا مخطوفة من قبل ادوارد ,بدلًا من انقاذها لنجعلها تساعد في القاء القبض عليه ,يمكننا التواصل معها عبر كريستيا, وان لم تكن كذلك فلا فائدة من انقاذها
    تنهد هنري قبل ان يستعيد نظرته الجدية ويواجه اكاشي: اولًا هي مجرد فتاة لا تجيد التحكم بقوتها لذا لا نستطيع التواصل معها بتلك السهولة, ثانيًا لقد استلمنا طلب انقاذها بالفعل وان لم ننقذها سنفقد مصداقيتنا, وفي المرة القادمة لا تقاطع كلامي ريوتا ...
    و بعد انتهاء الاجتماع
    -حسنا, هذا كل شيء يمكنكم المغادرة الآن لكن كونوا على استعداد لتلقي اوامر اخرى في اي لحظة
    ------------------------------------
    بعد خروج الجميع من قاعة الاجتماع شق علاء طريقه في الممر, حينها قفز عليه سيدرك من الخلف وهو يضع اسنانه بالقرب من رقبة علاء, ابتعد علاء على الفور واخرج سيفه الذي يضعه في خصره ليوجهه لسيدرك , رفع سيدرك يديه باستسلام بينما يقول بنبرة مستفزة وابتسامه ماكرة : انه ليس خطأي ان رائحة دمك شهية
    اظهر علاء اكثر نظرة حادة لسيدرك قبل ان يدخل سيفه في غمده ويستدير ليكمل طريقه بعيدًا عن سيدرك

    و في الدور الثالث من المبنى ,في ذلك الممر الفخم الطويل, توزعت لوحات لمؤسسي او مدراء او حتى ابطال منظمة اوديسيس ,وتراصت خمس مقاعد بجانب كل غرفة ,وعلى احداها جلست كارمن مكتفة يديها وكما العادة تعتلي ملامحها نظرتي الغضب والانزعاج تمتمت حينما تذكرت ادوارد الذي ارغمها على الانظمام الى منظمة الاوديسيس كجاسوسة و كيف ان المنظمة جعلتها تنظم مجبرة الى مجموعة لم ترغب بها: لا اصدق اني سأعمل في مجموعة, وفوق هذا قائدها بشري هذا سخيف, البشر هم كائنات حمقاء, سخيفة ,ضعيفة...
    قاطع تمتمتها اقتراب كريستيا التي خرجت من الاجتماع للتو منها بأبتسامة :كارمن ,كيف حالك؟؟ انتِ في المجموعة الثانية كما سمعت
    كارمن: انا بخير وانت؟؟ نعم, ماذا عنك؟؟
    جلست كريستيا بجانبها قبل ان تقول: انا في المجموعة الأولى, نحن نحقق عن ادوارد وانتم؟؟
    ضيقت كارمن عينيها لتبدوا غاضبة حقًا بينما هي ممتنة لكريستيا لإعطائها هذه المعلومة المهمة : نحن ؟؟ لم نحصل على مهمة بعد
    هي كذبت ثم استقامت عن كرسيها ومضت مبتعدة عن كريستيا التي لم تتفاجأ من تصرف كارمن المعهود بالنسبة لها
    ------------------------------------
    في مكان اخر ,قطعت تلك المركبة طريقًا طويلًا ومازالت هبة مقيدة على احدى مقاعدها ,بجانبها جلس سام ناظرًا لها بشفقة على حالها ,امامه تجلس اريا واضعة قدمًا فوق أخرى بثقة مخفية شكها بمن حولها ,وبجانبها سيبستيان الذي غزى الغرور والتكبر جسده واستحل مكانه فيه, فأصبح يجري كما الدم في عروقه, اخيرًا تتوقف المركبة في نفس وقت استيقاظ هبة, نزل الأربعة بينما حمل سام هبة التي اتسعت عينيها من المنظر, قصر ضخم أحاطت به الأشجار ويمكنك سماع هدير النهر بالقرب من المكان , من كان ليصدق ان مكان بهذا الجمال يسكن فيه اسوء الأشخاص ؟!
    بدأوا في صعود الدرجات المفروشة باللون الأحمر الملكي , ووقفوا امام باب ابيض كبير بمنقوشات ذهبية لامعة, تقدمت اريا لتطرق الباب بهدوء ثم فتحت الباب بعد سماعها لصوت رجولي قوي يأمرها بالدخول ,وقف ادوارد من على كرسيه الدوار وبخطوات متزنة اقترب منهم :هل احضرتموها؟؟
    تقدم سام منه حاملًا هبة بين يديه ليستلمها ادوارد بابتسامة وهو يتمتم: اعدك اميرتي سأحقق امنيتك, ثم رفع صوته وهو ينده على احدى الخدم وحالما لبت ندائه اصدر امره : اجعلي الانسة ترتدي رداء مناسب, ثم التفت الى البقية : سنتقابل هنا في منتصف الليل, يجب ان تأتوا هل هذا واضح؟؟
    اومئت الخادمة ثم انطلقت بهبة التي لم يتوقف ارتجافها منذ استيقظت والا الان كما اومئ البقية ثم انصرفوا بهدوء, وبدون القدرة على الاعتراض قيدت هبة الى غرفة وسيعة ,وردية اللون مع خطوط افقية ذات لون ارجواني ,وستائر بيضاء موردة بورود بذات لون الحائط, وامام النافذة سرير كبير ملكي وردي اللون, وامامه منضدة تزين بيضاء بحواف ذهبية ,واخيرًا بجانب المنضدة باب له ذات اللون ,اتجهت الخادمة وهي تحمل هبة بين يديها لباب الخزانة الارجوانية ووضعتها ارضًا امامها لتفك الحبل من حول قدمها اولًا ثم يديها ثانيًا , وعلى الفور تحركت هبة باتجاه الباب لكنها لم تشعر الا وبظهرها يرتطم بالأرض والخادمة من فوقها تهددها بشيء من السخرية :لا تفكري بالهرب والا لقطعت قدمك هذه..
    دفعت هبة الخادمة من اعلاها وهي تصرخ :ابتعدي عني, وبدون قصد تخرج قوتها لتصيب الخادمة بخدوش خفيفة لكن كافية لجعلها تتراجع, وقفت هبة على الفور وخرجت من الباب لتسلك احد الممرين المتواجدين على جانبي الغرفة ,وبينما هي تركض وتلهث من التعب اصطدمت بشيء قوي اشبه بالصخر جعلها تتراجع للخلف وتسقط على الأرض ,رفعت عينيها لتلتقي بعيني ادوارد الحادتين. و في تلك الاثناء جلس على احد الاغصان الكبيرة فتى ذو شعر ازرق داكن يصل لرقبته وقد حدقت عيناه الحمراوين بضيفة اخاه او بالأحرى سجينته ,نزل من اعلى الشجرة ليتابع مراقبته لتلك الفتاة عن قرب
    ------------------------------------
    في مكان اخر حيث يقبع مبنى متوسط الحجم ,وقف سيبستيان امامه مرتديًا تلك البدلة الفخمة ,وضع يديه في جيبه ثم مضى بخطواته الواثقة لداخل المبنى, وحالما وضع قدمه اليمنى في الداخل اصطف العديد من كائنات الالف امامه وبصوت واحد صرخوا جميعهم: مرحبًا بك سيدي
    علت ابتسامة مغرورة على وجه سيبستيان وهو يعبر من منتصف الجمع امامه ويدخل مكتبه الخاص, اريكتان سوداويتان متقابلتان امام مكتب زجاجي اسود ومن خلفه كرسي دوار فخم بذات اللون, خطى بخطواته المتعبة من المهمة السابقة ليجلس بفخر على كرسيه ويعيد رأسه للخلف أخذًا غفوة خفيفة
    ------------------------------------
    و بالعودة الى المنظمة في احدى المستشفيات ,وفي احدى الغرف البيضاء وعلى سرير ابيض كغيره جلست الفتاة الجميلة ذات الشعر النيلي الطويل واللامع , تحدق بعينيها الحمراوين بلا شيء, بشرتها البيضاء المتوردة تزيدها جمالًا , تسمع صوت الباب يفتح لتستدير اليه ببسمة هادئة , يدخل الطبيب ويحي المريضة امامه :كيف حالك الان كلاوديا؟؟
    امسكت كلاوديا بالقلم والدفتر بجانبها لتخط عدة كلمات قبل ان ترفعه للطبيب الذي لا تراه ولكن تعلم بوجوده, قام الطبيب بفحصه المعتاد قبل ان يغادر الغرفة لتعود هي كما كانت

  11. #710
    ------------------------------------
    الفصل الثالث
    ------------------------------------
    سرت الرعشة في أوصالها ودب الخوف في قلبها حين وقعت عيناها على تلك العينين البنفسجيتين الحادتين والتي تبرقان كجوهرة دقيقة الصنع .
    ارتسمت ابتسامة عذبة على ذلك الوجه ذو الملامح المستقيمة ليطلق تلك الكلمات اللطيفة من بين شفتيه : ما بكِ أميرتي ؟ لمَ ترتجفين وكأنما رأيتِ وحشًا .
    ما بال هذا الشخص ؟ يدفع برجاله ليقتحموا منزلي ويخطفوني من كنف أبي ولا يريد مني الشعور بالخوف ؟ هذا ما جال في ذهن هبة قبل أن يمد إدوارد يده ليساعدها على النهوض
    تابع إدوارد أسلوبه اللطيف وتلك الابتسامة لم تفارق محياه : ما من داعٍ للقلق أميرتي، صدقيني لا أريد إلا سعادتك ولا يهمني سوى جعلكِ تبتسمين .
    فوجئت هبة من قوله ذاك، لكن لم يبدو أنها مصدقة بكلامه المنمق كما ظهر لها، فقد تكون قليلة الاحتكاك بالآخرين لكنها تعلمت الحذر الشديد من والدها ومِمَّ تقرأه من كتب .
    - تعالي أيتها الحقيرة ! كيف تجرأتِ على أذيتي بتلك الطريقة !
    تعالى صوت تلك الخادمة الحاقد وتردد صداه في المكان، فأطبقت صاحبته شفتيها في حين اتسعت عيناها خوفًا حالما رأت إدوارد الذي رمقها بنظرة حادة تزرع الرعب في قلب الشخص وتقتله ألف مرة .
    لم يرد إدوارد أن يفزع أميرته فاكتفى باطلاق تلك اللهجة الآمرة : غادري الجناح، انتهى عملكِ .
    لم تقوى الخادمة على الإعتذار حتى، فسمحت لقدميها أن تفرا بتلك الخطى البطيئة، وتغادر الجناح بهدوء .
    عادت الابتسامة اللطيفة تعلو وجه إدوارد وهو يمسح على شعر هبة ليطمئنها : لا تقلقي أميرتي، سأحرص على ألا تري تلك الوقحة ثانيةً ، أعتذر أنها غلطتي، سأكون أكثر حرصًا في اختيار من يستحق المكوث قربك بعد الآن .
    رغم أن إدوارد لم يظهر حنقه على الخادمة إلا أن هبة شعرت بكمية الغضب الهائل في عينيه، أزاح قلق هبة على تلك الخادمة حاجز الخوف، فغلبت طيبتها خوفها لتنطق بصوت مرتبك محاولة إطفاء غضب إدوارد : لا حاجة لكل هذا .
    قطب إدوارد حاجباه : ماذا تعنين أميرتي ؟ سلامتك هي أولى مسؤولياتي .
    حدقت هبة بوجه إدوارد للحظات قبل أن تسأله بفضول واضح في نبرتها : لم تخبرني باسمك سيدي الفارس ؟
    تعجب إدوارد من قولها ورد بارتباك : فارس ؟ لمَ قلتِ هذا ؟
    - لا أعلم، ربما بسبب تصرفك النبيل ومنظرك القوي ؟ شعرت أنك فارس .
    ابتسم إدوارد بعد أن شعر بالارتياح : اسمي إدوارد آنستي .
    مرت لحظات من الصمت، ونسمات الهواء العليل تعبر من النوافذ لتعبث بخصال شعرهما .
    قاطع ذلك الصمت سؤال هبة : لمَ أحضرتني إلى هنا إدوارد ؟ ..
    صمت إدوارد لبرهة قبل أن يجيب بنبرة غامضة : ألم تملي البقاء دائمًا حبيسة ذلك البرج أميرتي ؟ أردت فقط أن آخذك لأريك جمال العالم الخارجي، وأحرسكِ جيدًا من براثن كل من يريد بكِ شرًا .
    أثار قوله الأخير استغراب هبة، فرفعت نظرها إليه سائلة : يريد بي شرًا ؟ .
    ابتسم إدوارد وهو يشير لصدر هبة : كما تعلمين، قوتك الغريبة تلك مصدر خوف للبعض، ومبتغى يطمع به البعض الآخر
    شردت هبة في كلامه، كما آثار تعجبها مدى ما يعرفه عنها من معلومات .
    ثم أردف إدوارد معيدًا رسم ابتسامته العذبة : ما رأيك بأن تلقي نظرة على حديقتي ؟ لقد اعتنيت بها جيدًا لتليق باستقبالك .
    تقدم إدوارد من احدى النوافذ ليزيل الستائر الحمراء ذات الحواف الذهبية وقد كان الزجاج مفتوحًا ثم أشار لهبة بالإقتراب، خطت هبة نحو النافذة لتلقي نظرة على القابع في الخارج، كانت هنالك تلك الحديقة الكبيرة بمروجها الواسعة وزهورها بمختلف الألوان توسطتها نافورة مياة بتصميم جذاب أحاطتها الأزهار الجميلة ، وسارت لتشق طريقها من بين المروج طرق حجرية نحيلة والتي زُيّنت أطرافها بحجر أبيض .
    أطلقت هبة صوتًا يعبر عن إعجابها : وا~ه ، إنها أوسع من حديقة قصرنا الخلفية بكثير !
    - حقًا ؟ يسرني أنها قد أعجبتك .
    -إذًا أيمكننا الذهاب لها الآن ؟ .
    صمت إدوارد لبرهة قبل يجيب مبتسمًا : في وقت لاحق
    استقام إدوارد وهو يردف : والآن استميحك عذرًا أميرتي، لدي بعض العمل لأقوم به ، أرجو منكِ العودة لحجرتك وعدم المغادرة حتى أعود .
    أومأت هبة بطاعة، لكنها مثلت ذلك، فلا يمكنها أن ترضى بأن تخرج من وضع لتعود إلى نفس الوضع !
    انتظرت حتى غاب إدوارد عن ناظريها فقط ، لتعبر الممر المعاكس فتجد في نهايته درجات، صعدتها بخفة كفرس يعبر المروج ويلعب ، فتفاجأ بفتاة تقف أمامها والتي بادلتها المفاجأة . اختل توازن هبة وكادت أن تسقط عن الدرجات لولا آن أمسكتها تلك الحسناء ذات الشعر الأشقر ، آريا .
    - شـ شكرًا لكِ .
    قالت هبة في رجفة قبل أن تتعرف الشخص الذي يقف أمامها، نعم إنها ذات الفتاة التي حاولت مهاجمتها ليلة البارحة .
    شهقت هبة واتسعت عيناها بينما استحلت مظاهر الخوف ملامح وجهها لتتراجع خطوتين .
    لم تأبه آريا بمنظر هبة المرتعبة في حين سألتها بنبرة جافة : ما الذي تفعلينه هنا ؟ .
    -أ..أنا كنت
    لم تعطي آريا المجال لهبة كي ترد بل ارتفع صوتها بحدة : لا تعتقدي أنه مسموح لكِ بفعل ما يحلو لكِ كما كنتِ في منزل والدك !، ولا تغتري لأنك تحملين قلب ملكة الظلام أيتها الطفلة ! .
    لم تفاجأ هبة من انفعال آريا وكرهها اتجاهها بقدر ما صدمت من كلامها : قلب ملكة الظلام !؟ .
    تعجبت آريا لكون هبة تجهل بشأن القلب الذي تحمله، لكنها ابتسمت ببرود : أجل، ألا تتسرب منكِ قوى الظلام أحيانًا ؟ هذا لأنكِ أُخترتِ كوعاء لقلب ملكة الظلام فور ولادتكِ .
    - هكذا إذًا، لهذا يخافني أبي ويحبسني، لهذا أذيت الكثيرين، لهذا قتلت كاستينيا !
    تمتمت هبة بصوت خافت لكنه كان مسموعًا بالنسبة لآريا التي ازداد تعجبها ليظهر على وجهها حتى تذكرت أمرًا : آوه أتعنين مربيتك تلك ؟ كلا ذلك لم يكن بسبب قلب ملكة الظلام، بل أني تحكمت بعقلك وفعلت ذلك ! .
    لم تعي هبة ما قالته آريا في البداية فوقفت ساكنة حتى شعرت بدموعها الحارقة على خديها
    رجفت شفتيها لتصدر صوتًا خافتًا : لماذا ؟ لماذا كاستينيا !؟ لمَ قتلتِ من هي بمثابة أمي التي لم أرها مطلقًا ! .
    علا صوت هبة قليلاً بحرقة بينما أحمر وجهها وسالت دموعها أكثر، فاستدارت مباشرة عن آريا لتنزل الدرجات راكضة .
    -لمَ فعلتِ ذلك آريا ؟ يبدو أنك أذعرتها .
    قال سام بنبرة مشفقة على حال هبة وهو يظهر من ممر خلف آريا .
    ردت آريا التي كانت بنفسها متفاجئة من ردة فعل هبة : لم أقصد ذلك، لم آعلم أنها حساسة هكذا .
    ------------------------------------
    أما عند هبة فقد قادتها قدامها لتلك الحجرة التي أُعدت لها، لترتمي على فراشها الوردي وتنخرط في بكائها .
    - آسفة كاستينيا، لو أنني فقط استمعت لكلامك ولم أخرج إلى الحديقة، لما استطاعت الوصول لعقلي وقتلكِ، آسفة آسفة.
    همست بتلك الكلمات بصوت مخنوق واستمرت على هذا الحال لوقت طويل .
    حتى أفاقها من حالتها صوت طرق الباب، لتجلس باعتدال على السرير، لكنها لم تجب .
    لم يسمع الطارق إجابة ورغم ذلك أذن لنفسه بالدخول، فتقدم سام من هبة وهو يحمل بعض أطباق الطعام .
    ابتسم بلطف حين رآها : آنسة هبة، أظنك جائعة فأنتِ لم تتناولي شيئًا منذ الأمس، يبدو وأن السيد إدوارد نسي أمر طعامكِ لكثرة انشغالاته .
    تمتمت هبة في خلدها : سلامتكِ هي أولى مسؤولياتي، ذلك واضح.
    لم تنظر إلى سام حتى، وجاوبته مثقلة : لا رغبة لي في الأكل .
    حينها أصدرت معدتها دمدمةً عالية فأحمرت خجلة وسط ضحكات سام الرقيقة .
    اقترب سام ووضع الأطباق على المنضدة : إذًا ما رأيكِ بالقليل ؟
    ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه هبة : لا بأس بهذا .
    أخذت كسرة من رغيف الخبز الساخن ذاك والذي بدا ذهبي اللون .
    - لذيذ !
    توردت وجنتيها إعجابًا بالمذاق بينما أغمرتها سخونته حنينًا لطعام المنزل .
    - لقد غطيته بالعسل، يسرني أنه يروقك
    قال سام محافظًا على ابتسامته .
    - المعذرة، ما اسمك ؟
    -أنا سام يا آنسة .
    -شكرًا لك سام .
    -لا حاجة لشكري فلم أفعل شيئًا .
    كانت تلك محادثتهما القصيرة قبل أن يغادر سام الحجرة تاركًا هبة لوحدها مجددًا .
    أغلق الباب خلفه، وأطلق تنهيدة عميقة .
    -ليس من الغريب أنه نسي طعامها، فهو بنفسه لم يتناول شيئًا منذ عدة أيام، إعادة ملكة الظلام هو كل ما يشغل باله .
    همس سام لنفسه
    ------------------------------------
    توارت الشمس بخجل خلف الأفق، وأسدل الليل ستائره ليطبق الصمت بحضوره المهيب.
    ما زالت تلك الجميلة تجلس في حجرتها، وضوء القمر العابر من النافذة ينعكس على بشرتها البيضاء الناعمة لتشع كاللؤلؤ في مشهد متناغم مع شعرها حالك السواد .
    -قال أنه سيعود، ذلك الكاذب
    همست بصوت حزين لتتبعه بقول : أشعر بالعطش
    نزلت عن الفراش متجهة نحو الباب لتغادر الغرفة، وقفت أمام الممرين لتتساءل أيهما تسلك
    كان الممر الأول طويلاً، من رخام زجاجي لامع بني اللون، مفروش بسجادة طويلة ذات لون قرمزي مزخرفة برسوم غريبة أغمق لونًا، بينما زين الحائط بعدد من اللوحات المميزة والغريبة وإطاراتها الذهبية، كما ملأت التحف النفيسة جانبيه .
    وكان الممر الثاني مشابهًا، عدا كونه أقصر وينتهي بتلك الدرجات .
    - طراز هذه القلعة غريب، يميل لكونه قديم .
    تمتمت هبة لنفسها عندما تقدمت السير في ذلك الممر الطويل .
    جذبتها ساعة قديمة ماكثة في طرف الممر ومتوقفة عن العمل فهمت بتفحصها إلا أن صوتًا قاطعها
    -ما آحوال جميلتي ؟ تبدين معجبة بأثاث القصر
    جفلت هبة بذعر بعد سماعها ذاك الصوت الجبلي والمميز فجأةً
    فالتفت إليه بطريقة آلية : مـ- من أنت ؟
    ابتسم ذلك الشاب الذي يرتدي ثيابًا رسمية غشاها السواد ليقول
    -أدعى سيبستيان يا جميلة
    أمسك بيدها ليتابع قوله بابتسامة لعوبة : ما رأيك بمرافقتي الليلة ؟ سأبعد عنكِ هذا الملل وشعور الوحدة أعدكِ
    أفلتت هبة يدها منه بقوة لتصرخ : أبعد يدك عني أيها الوقح !
    -غريب لقد عدت مبكرًا سيبستيان ! ما زلنا في أول الليل والاجتماع سيكون في منتصفه .
    قالت آريا ذلك باستنكار، بعد أن توقفت حين لمحتهم بينما كانت مارة من هنا.
    ابتسم سيبستيان ليقول بطريقة شاعرية : أشتقت لجميلتي فرغبت بالعودة.
    رمقت هبة آريا بنظرة جفاء يشوبه حقد، ثم أعطت سبيستيان نظرة صارمة عله يكف عن تصرفاته السخيفة
    ثم استدارت عنهما بصمت عائدة إلى غرفتها .
    نظر سيبستيان نحو آريا بانزعاج : لقد أفسدتِ فرصتي !
    أشاحت آريا بوجهها عنه بينما قالت بسخرية : هه من الواضح أنك من أغضبها
    ------------------------------------

  12. #711
    -هذا الوضع لم يعد يحتمل !
    قالت هبة كلماتها بغيظ وهي تجلس على فراشها الناعم مسندة ركبتيها إلى صدرها وتحيطهما بذراعيها.
    طأطأت رأسها حيث ظهر الحزن في عينيها .
    -آه أشعر بضيق.
    أخذت نفسًا عميقًا وهمت بفتح النافذة ليدخلها بعض نسمات الليل الباردة، لكن النافذة كانت مغلقة باحكام !
    -هـ هذا لا يعقل .
    تمتمت بنبرة غشاها الخوف ، لتشعر بعدها بهدوء غريب في المكان .
    كان السكون عارمًا لدرجة أن صوت أحدهم وهو يوصد الباب قد طرق مسمعها بحدة .
    أكان هذا ما شعرت به ؟ أسرعت متجهةً نحو الباب لتمسك بمقبضه، وتحاول إدارته في طلبٍ لفتحه
    حاولت بكامل قوتها دون جدوى، أحدهم أغلق الباب عليها من الخارج !
    فبدأت بطرق الباب والصراخ بصوت عالٍ
    -أمامن أحد هنا !؟ ... أرجوكم .. ليفتح لي أحدكم !
    ضلت هكذا لفترة حتى خارت قواها وبات صوتها يأبى الخروج .
    سحبت أقدامها بثقل شديد، وارتمت في أحضان ذلك السرير الواسع.
    -طوال حياتي، عشت معزولة في ذاك البرج، لم يكن لي أنيس سوى كتبي ونافذتي، وليليا التي أراها أحيانًا ! أتلك حياة تعيشها فتاة ما زالت لم تتجاوز ربيعها السابع عشر ؟ لم أرى شيئًا خارج ذاك البرج، ولم استمتع بأحلامي الشابة حتى .
    ولم أتخيل أن أصبح في ظروف أسوء من تلك..
    كان ذلك ما جال في خاطرها حتى أغمضت ستائر النوم عينيها في اللحظة التي دخل فيها ذاك الشاب ذو الشعر الأزرق المنطفئ والذي يصل إلى أكتافه ويرتدي ثياب سوداء مكونة من بنطال وقميص بلا أكمام
    ليلحظ هيئتها الصغيرة، وهي منكمشة على نفسها، وقد ترك الإرهاق علاماته على وجهها.
    تقوس حاجباه إشفاقًا على حالها، لكن ماذا عساه أن يفعل ؟
    اقترب ليغطيها جيدًا، ويتمنى لها أحلامًا سعيدة، والسلامة مم يخطط له أخاه، لينصرف بعد ذلك.
    ------------------------------------
    بعد وقت طويل، أقلق راحتها صوت ما ليبعد النوم عن جفونها ويجبرها على الاستيقاظ
    كان صوت عقارب الساعة المشيرة للثالثة فجرًا يدوي داخل رأسها، لكنه لم يكن الصوت الذي أيقظها
    حينها لاحظت احدى الخادمات وهي خارجة من حجرتها، يبدو وكأنها قامت بتبديل بعض الملاءات، والأدهى من ذلك أنها كانت تحمل مفتاحًا، وسمعت صوت إيصاد الباب بعد خروجها .
    -إذًا المفتاح معها،يجب آن أحصل عليه بطريقة ما... وجدتها !
    تحدثت هبة لنفسها بتلك الكلمات ثم أزاحت الفراش ونهضت قاصدة ذلك زر الجرس الموضوع قرب السرير، والمشابة للذي كانت تنادي به كاستينيا في غرفتها القديمة
    ضغطت الزر لتحضر الخادمة بعد لحظات : ما الأمر آنستي ؟
    سألت الخادمة بقلق بعد أن أغلقت الباب بخفية خلفها، لكن هبة لاحظت ذلك
    لتقول في خلدها باحباط : تبًا فشلت خطتي، لكن ما زالت هناك الخطة ب !
    قطبت هبة حاجباها وتجهم وجهها : أتسألينني ما الأمر ؟ لمَ الحمام بهذه القذارة ؟ .
    تعجبت الخادمة وردت بارتباك : لكنه نظيف آنستي
    -لقد أعتدت استخدام واحد أنظف في قصر والدي !
    -المعذرة آنستي، اسمحي لي إذًا بتنظيفه الآن
    خرجت الخادمة لبعض الوقت قبل أن تعود بأدوات التنظيف
    ثم همت بالتوجه نحو الحمام لكن قاطعها صوت هبة الحازم : انتظري ! ما هذا ؟
    ارتبكت الخادمة من نظرات هبة نحوها والتي بدت وكأنها أقترفت فعلة لا تغتفر : ماذا هناك آنستي ؟
    -أتفكرين بدخول حمامي وأنتِ ترتدين هذه المريلة القذرة !؟
    -لكنها نظيفة آنستي !
    نظرت هبة نحو الخادمة باستعلاء واضعة يديها على خصرها : عندما أقول أنه قذر فهو كذلك ! انزعيه فورًا !
    خافت الخادمة من نظرات هبة تلك فسارعت بنزع مريلتها ذات اللون الأبيض الترابي، ليبرز فستانها الأسود ذو النقوش عنابية اللون أكثر
    وطوت مريلتها لتحملها في يدها متجهة إلى الحمام فقاطعتها هبة مجددًا : لا تدخلي بهذا الشيء القذر إلى حمامي ..... ضعيه على ذلك الكرسي .
    أطاعت الخادمة بقلة حيلة ووضعت المريلة على الكرسي ثم توجهت أخيرًا نحو الحمام .
    حينها تنفست هبة الصعداء .
    - لا أصدق مدى غباء تلك الخادمة .
    همست ساخرة، ثم تهلل وجهها فرحًا بنجاحها الكبير، فاقتربت من المريلة وبدأت بتفتيش جيوبها بحرص
    حتى وجدت غايتها لتأخذ ذلك المفتاح وتفتح الباب بخلسة، وتنجح في هروبها من تلك الغرفة الخانقة
    عبرت ذلك الممر الطويل في حذر، لتجد الكثير من الممرات ارتصفت عن اليمين وعن اليسار حيث انتهى ذلك الممر بحائط يسده.
    ما الذي يمكنها فعله في هذه الحالة ؟ لم تجد سوى الاقتراع فأغمضت عيناها ودارت حول نفسها لتسير صوب الاتجاه الذي توقفت عليه .
    لحسن حظها كان الممر يؤدي إلى بوابة، ولسوء الحظ كانت محمية بنظام إلكتروني حديث، ولا أمل لها في الخروج
    -ليس بعد كل هذا
    أخرجت هبة كلماتها المعبرة عن تعبها وخيبتها، فجثت على ركبتيها أمام تلك البوابة
    وبدا عقلها وكأنما توقف عن العمل طالبًا الراحة بعد كل تلك الأحداث التي لم يتحمل حدوثها تباعًا
    لتستلم إلى التعب والارهاق، وتسقط مغشي عليها أمام ذلك الباب الحديدي كبير الحجم .
    ------------------------------------
    في مكان آخر وقبل بضع ساعات، تحديدًا في تلك الغرفة الواسعة والخالية من النوافذ، انتصفتها طاولة اجتماعات كبيرة تحيط بها الكراسي، حيث شغلها أربعة أشخاص فقط، وعلى ذلك الكرسي الذي يترأس الطاولة تحدث إدوارد بنبرته الهادئة : رغم تغيب البعض ولكن لا مشكلة سأطرح الموضوع .
    أثارت كلمة البعض استغراب الماكثين على تلك الكراسي عن يمين وعن يسار إدوارد، سبيستيان، آريا وسام ولكنهم سرعان ما أدركوا أنه يقصد شخصًا واحدًا لا غير .
    استأنف إدوارد كلامه قائلاً بجدية : وصلتني معلومات بأن السيد مهند قام بالاستعانة برجال الاودسيس للبحث عن ابنته، ومن الواضح أنهم سيبدأون التحري في أمرنا، لا أطلب منكم القيام بأي خطوة، فقط كونوا حذرين وأحرصوا على مراقبة هبة.
    رفع سام يده مستأذنًا ليسأل فور أن حصل على الإذن : المعذرة إن كان في سؤالي وقاحة ولكن من أين وصلتك تلك المعلومات ؟
    خط إدوارد ابتسامة جانبية على وجهه مجيبًا باستنكار : من الغريب أن تسأل عن هذا يا سام، فكما تعلم معلومات بهذه الأهمية لن تغيب عن عميلتنا الرائعة كارمن !
    أومأ سام دلاله على فهمه بهدوء في حين تثاءب سبيستيان لتتوجه أنظار التعجب نحوه حتى قال : أطفال الاودسيس لن يكونوا شيئًا مقلقًا، لا ترهق نفسك بالتفكير كثيرًا إدوارد، بالنسبة لي أفضل العودة للنوم الآن بعد أن أرهقتني أعمال الشركة، ولكي أحضى بشرف تحية جميلتنا صباحًا.
    رمقه إدوارد بنظرة حادة وانبعثت منه هالة قتل كبيرة عندما نطق بكلامه الأخير، فهو لا يرضى أن يتحدث أحد هكذا عن ملكته أو على الأقل وعاؤها، ولكنه تجاهل الأمر عائدًا إلى نقطة الاودسيس : مهما كان الخصم سيبستيان علينا التزام الحذر، ثم لا تنسى ما فعلوه بنا في تلك الحرب، لكني أوافقك الرآي في كون الجميع بحاجة إلى الراحة. ليذهب الجميع إلى النوم الآن ونتحدث بشأن الاودسيس غدًا .
    التزم الثلاثة آوامر إدوارد بدون إعتراضات في حين ضل الأخير داخل الحجرة لبعض الوقت.
    ------------------------------------
    وفي نفس وقت ذاك الاجتماع كان، في مركبة حديثة ذات تصميم شبيه بالغواصات إلا أنها تطفو على البحر بسرعة كبيرة.
    جلس هنري بصمت، عن يمينه كريستا التي كانت تفكر بقلق في قوة صفوف العدو، وعن يساره علاء الذي كان منغمسًا في قراءة كتاب ما وجوار الأخير ريوتا ملتزمًا الهدوء ومكتفًا يديه ومقابلاً له سيدريك إلى جوار كريستا والذي أخذ يطرق الأرضية بقدمه محدثًا صوتًا بدا عاليًا بسبب الهدوء .
    رمقه ريوتا بطرف عينه ليقول بلهجة آمرة : إلزم الهدوء .
    توقف سيدريك عن الطرق بقدمه ليرفع حاجبه بتعجب : ولمَ علي الإنصات لأوامرك ؟ بل لمَ تتصرف وكأنك سيد علينا كما لاحظت منذ لقائك ؟ لا أعتقد أنهم عينوك قائدًا للفرقة أو ماشابة .
    أجابه ريوتا والذي ما زال ينظر إليه بطرف عينه ببروده المعتاد : عليك الاستماع لمن يكبرك سنًا وخبره.
    أشاح سيدريك بوجهه عنه مظهرًا العناد : همف، لن أفعل ذلك ريوتا .
    تفاجأ ريوتا لكونه أصبح يناديه باسمه الأول مجردًا من أي صيغ الاحترام مباشرة، لكن وجهه البارد لم يتغير، سوى حاجباه الذان انعقدا قليلاً : مجددًا، سيد أكاشي بالنسبة لك، ما زلت أتعامل معك بهدوء فلا تدفعني لاستخدام أسلوب آخر .
    نظر إليه سيدريك بشكل مستفز وابتسم بسخرية : وماذا بوسع كائن بشري ضعيف أن يفعل ؟
    - أفضل أن أكون بشريًا على أن أكون هجينًا .
    - ماذا قلت !؟
    - ألديك خلل في السمع أو شيء ما ؟
    - من لديه خلل في السمع أيها العجوز !
    -هه ويبدو أن لديك خلل في النظر أيضًا .
    -نظري سليم تمامًا ! ألم ترى إلى التجاعيد التي ملأت وجهك إثر تجهمك الدائم ؟
    فوجئ الاثنان بلكمة سريعة وقوية من أسفل الذقن والتي صدها ريوتا بردة فعله السريعة بينما أصاب بها سيدريك والذي لم يتوقعها أبدًا .
    رمقهما هنري بنظرات حادة وهو يقول : حذرتكما مسبقًا، إن لم يلزم أحدكما الهدوء فلسوف أرميه في البحر، ولا تظن أنك ستنجو مني في المرة القادمة ريوتا .
    أشاح ريوتا بنظره عنه بكبرياء مكتفيًا بالصمت .
    بينما تحسس سيدريك أصابته ليتأوه بخفوت ويهمس : أضربت بكتلة من الحديد أم بقبضة يد ؟ .
    -علينا انتظار الفريق الثاني لينهي مهمته قبل ان نتحرك, لذا الزموا الهدوء و وفروا طاقتكم للمهمة حتى ذلك الحين.
    قالها هينري بجدية ثم عاد للجلوس في مكانه بهدوء.
    ألتفت سيدرك الذي كان لا يزال متاثرا بلكمة هينري لكريستا مصطنعًا البراءة : هل تعتقدين أني أخطأت كريستا ؟
    أجابته كريستا بهدوء : أمم، أعتقد أنه لم يكن عليك بدء الشجار مع من التقيته للتو .
    أحبط سيدريك من ردها وتنهد فحسب، بينما نظرت هي إلى علاء والذي لم يعر أدنى اهتمام لما يحدث حوله .
    ابتسمت قليلاً : أتعلم علاء ؟ هدوءك جيد فعلاً .
    وجه علاء نحوها نظراته فقط باستنكار، ثم أومأ موافقًا وعاد ليواصل قراءته .
    ------------------------------------
    وعند ساعات الصباح الأولى في حديقة ذاك القصر،اكتست النباتات بأشعة الشمس الساطعة، وعكست تلك البلورات الندية زرقة السماء الصافية حيث امتد لونها الأزرق وأختلط ببعض البياض الذي بدا كالقطن الناعم.
    رطوبة النباتات وظهور تلك البلورات الندية عليها لم يظهر سوى شيئًا واحدًا، وهو اعتناء أحدهم الجيد بها.
    وفي وسط تلك الجنة جلس على حافة نافورة المياة، فتى بملامحه الشاردة والباردة، يحدق بعينيه الحمراوتين في الفراغ وكأنه يفكر بأشياء كثيرة، أو ربما هو لا يفكر بشيء.
    انساب شعره الأزرق الطويل نسبيًا على الشق الأيمن من وجهه، مخفيًا ملامحه تلك عن إدوارد الذي قدم للتو وصاح
    -ما الذي تفعله هنا وفي هذا الوقت كين ؟
    ألتفت كين نحوه بابتسامة بريئة : صباح الخير أخي .
    رفع إدوارد حاجبًا وارتسمت ابتسامته المائلة على وجهه : صباح النور، بارع في تجاهل الأسئلة كعادتك. بأية حال، لمَ تغيبت عن اجتماع البارحة ؟
    لخبط كين شعره بارتباك والابتسامة لم تغادره : أعتذر حقًا، لقد استغرقت في النوم .
    لم يشك إدوارد في مصداقية أخيه، لكنه شعر بتساهلة فأطلق تنهيدة ليتبعها بقوله : لم يحصل الكثير في اجتماع الأمس ولكني لن أتغاضى عنك إن غبت مجددًا كيد.
    ابتسم بينما أردف : عفوًا كين، أعتذر عن زلتي فلا أقصد شيئًا بالطبع .
    حافظ كين على ابتسامته فقط : حسنًا أخي .
    في حين همس في خلده ببرود : زلة اللسان لا تكرر في كل مرة تغضب فيها إدوارد.
    ------------------------------------
    ومن ناحية أخرى في تلك الغرفة ذات الحائط وردي اللون مع خطوط أفقية ارجوانية
    فتحت هبة عيناها ببطء وهي تستذكر ما حصل في الليلة الماضية .
    استغربت شعورها بالراحة لتدرك وجودها فوق ذلك الفراش الوردي الوثير.
    - ما الذي جاء بي إلى هنا ؟ .....من الغباء أن أسأل عن هذا .
    همست بنبرة ساخرة في حين خلا وجهها من التعابير .
    نهضت لتغسل وجهها، وتبدل ثيابها إلى فستان وردي فاتح اللون يصل إلى أسفل فخذيها، زين فوقه بقماش من نسيج مخرم حمل ذات لون الفستان، وأكمام تصل إلى مرفقيها من نفس ذلك النسيج، توسط الفستان حزام نحيف بني اللون مصنوع من الجلد، تأملت نفسها للحظات قبل أن تقول بتعجب : إنه جميل فعلاً، لدا ذلك الإدوارد ذوق جيد.
    توجهت إلى الباب بتردد، وحركت المقبض لتفاجأ بفتحه .
    مشت في الممر قليلاً حتى قابلت تلك الخادمة والتي أنحنت بكل أدب لتحييها .
    -صباح الخير سيدة هبة، كنت على وشك الذهاب لإيقاظك، السيد إدوارد والآخرون ينتظرونك على مائدة الافطار. اسمحي لي بأخذك إلى حجرة الطعام سيدتي.
    -إدوارد .
    همست هبة بشرود، ثم أومأت موافقة لتتبع تلك الخادمة بصمت، وبعد السير لمسافة ليست بالقصيرة توقفتا أمام باب كبير الحجم بلون أبيض ملأته الزخارف بطريقة جذابة، ذو مقبضين ذهبيين منقوشان بنقوش حمراء اللون.
    فتحت الخادمة الباب، لتظهر أمام هبة حجرة واسعة، تحوي الكثير من النوافذ ذات الستائر الخفيفة والأنيقة، وأما الحائط فقد شابه غالب حجرات القصر وممراته، وكانت هناك طاولة الطعام الطويلة ذات الملاءة البيضاء والمطرزة باللون الأسود، وضع عليها مختلف أصناف الطعام الشهية والتي تبدو ساخنة ورائحتها الذيذة تفوح .
    وبالطبع، جلس إدوارد مكان رئيس الجلسة، وبعيدًا عنه جلس سبيستيان وسام .
    لم تكلف هبة نفسها التساءل عن سبب غياب آريا، في حين استغربت عند رؤيتها لكين فهي لم تلمحه مسبقًا .
    ابتسم إدوارد بعذوبة ليتحدث بنبرته المشبعة باللطف : صباح الخير أميرتي، كيف حالكِ اليوم ؟ تفضلي بالجلوس جواري.
    وجه سبيستيان نحوه نظرة استغراب بينما لم يبالي سام .
    رفعت هبة حاجبيها باستعجاب للحظات قبل أن تتحدث ببرود : لن أفعل إدوارد، أمقت المكوث قرب الكاذبين من أمثالك.
    دهش سام قليلاً نت ردها وكذلك سبيستيان الذي سر منه، أما كين فبدأ وكأنه مستمتع ببداية فلم شيق.
    كانت دهشة إدوارد أشد، لكنه حافظ على ابتسامته وبدا القليل من الارتباك في نبرته : أتعنين أنني كاذب ؟ لمَ تقولين هذا هبة ؟
    بدأ انفعال هبة الداخلي يظهر بشكل طفيف حين رفعت صوتها قليلاً : أتظن أني لا أعلم ؟ أخبرتني أنك ستعود، لكنك حجزتني في تلك الغرقة الضيقة ! ومنعتني حتى من استنشاق الهواء الخارجي .
    اتسعت ابتسامة إدوارد : أعلم بذلك، كما أعلم بمحاولتك الهرب، ألم تفكري بمن أعادكِ إلى الفراش ؟
    ارتبكت هبة قليلاً حيث زارها الخوف، لكنها شجعت نفسها فورًا محافظة على ملامحها القوية .
    تابع إدوارد قائلاً : لن ألومك لو تخيلت نفسي في وضعك، ولكني محبط حقًا لأنك لم تصدقيني بعد هبة، أنا أقسم لكِ ألا شيء يهمني في هذا العالم غيركِ .
    دهشت هبة من كلامه لتسأل بتردد : لمَ كل هذا ؟ .
    انقلبت ابتسامة إدوارد إلى أخرى حزينة كما اتضح الحزن في عينيه : ألا تعلمين لماذا ؟ حسنًا سأخبركِ. في الحقيقة وقبل وفاة والدتكِ الراحلة، كانت قد وعدتني بزواجي منكِ حين تبلغين الثامنة عشر، أي في العام القادم .
    صعقت هبة واتسعت عيناها كثيرًا، لكنها لم تصدق ما قاله بل لم ترد تصديقه .
    - كاذب، كاذب ! .
    صرخت.
    صمت إدوارد قليلاً وهو يحاول ألا يظهر الحزن على وجهه : إنها الحقيقة.
    -يستحيل أن أصدقك، لن أدعك تكذب علي مرة ثانية !
    صرخت بصوت مرتجف وهي تستدير مسرعة بمغادرة الحجرة .
    نظرت الخادمة بتوتر نحو إدوارد : هل أعيدها سيدي ؟ .
    أجاب إدوارد بهدوء وهو يبتدئ تناول طعامه : لا داعي لهذا، اتركيها حتى تهدأ .
    بدأ الآخرين تناول طعامهم بعد إدوارد، أما كين فكانت ابتسامة واسعة لا يستطيع إخفاءها تعلو وجه

  13. #712
    ------------------------------------
    الفصل 4
    ------------------------------------

    استطاعت أن تسمع صوت نبضات قلبها بينما كانت واقفة خلف العمود الخزفي.
    أمسكت برقبتها تتجرع الألم بينما دموعها بدأت تنهمر على خديها المحتقنين ..
    لم تكن تستطيع تمالك أعصابها ..
    استمرت بالسير وهي بالكاد ترى طريقها بخطوات متعثرة ..
    علي أن أرحل من هنا مادامت الفرصة سانحة , مازال هنالك المزيد من الممرات التي لم أكتشفها بعد .. لابد أن أحاول وأن لا أفقد الأمل ..
    كان هذا ما يدور في ذهنها بينما كانت تتعثر بمشيتها وتمسح برقه دموعها المنهمرة ..

    مرت دقيقتان صامتتان , صوت الساعة قد علا الأجواء .
    رمق كين أخيه بنظراته وقد اتكأ على الطاولة واضعاً يده على خده وهو يقول محاولاً إغاظته:
    كانت كذبة متقنه حقاَ! انت بارع فعلا اخي.
    ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهه وهو يقول اخر جمله.
    لم يرد إدوارد عليه وهو يكمل تناول الطعام وقد شعر بأن اللقمة واقفة في حلقة . وكأنه لم يسمع شيئاً ولكن الجميع كان يشعر بهالة الغضب حولة .
    أطلق سباستيان تنهيدة طويلة وهو ينظر للبوابة التي غادرت منها : آآه ... لابد وأن عزيزتي تبكي الآن .
    نهض كين وهو يقول وقد علت ملامحه الجدية: على هذه الحال يا إدوارد .. فلن تتمكن من إيقاعها بشباكك بسهولة! .. لقد انتهيت , سأذهب الان.
    لاحظ إدوارد بأن كين لم يلمس طبقه فتعجب واثار فضولة ثم ناداه بينما الأخير يغلق باب الغرفة: كين!
    ابتسم كين ابتسامه خبيثة فرغم سماعه مناداة اخية إلى انه لم يبالي.

    تنهد ادوارد قليلا ثم نظر إلى سباستيان الذي كان سارحاً في الفضاء مبتسما وكأنه يرى حلماً جميلاً
    و سام الذي كان يبتسم لإدوارد بلطف وهو يقول :
    انا جاهز لأي أمر تصدره لي سيدي
    ابتسم إدوارد برضى وقال :
    سام , أريدك أن تجهز بعضاً من لعناتك في المكان وتنشر سحرك في الجزيرة لنكون جاهزين لتصدي الهجوم .
    سباستيان انتبه للأمر فقال :
    أخبرتك أن لاتقلق سنتدبر الأمر يمكنك أن تثق بصاحب القوة الكبيرة ( وهو يشير إلى نفسه بفخر )
    نهض سام وهو يقول : سأقوم بتجربة بعض فنون السحر التي طورتها مؤخراً ! سأفخخ القصر جيداً أيضا و ستكون فخوراً بي بالتأكيد.
    ادوارد يبتسم بثقة : لم اشك يوماً بقدراتك .
    ------------------------------------

    وفي وقت مماثل، رست سفينة صغيرة على شواطئ الجزيرة، لينزل منها ثلة من الأشخاص يرتدون ثيابًا سوداء.
    تقدمتهم كارمن وهي تقود فريق منظمة اوديسيس الثاني و هي تقول : توخوا الحذر، من المحتمل جدًا أن تكون الجزيرة مفخخة .
    أومأ الرجال ذوي البزات السوداء مطيعين وبدؤوا مسيرتهم بحذر، تحافظ كارمن على تقدمها إياهم
    وهي تتذكر ما حصل منذ ساعات، في مقر الأودسيس وتحديدًا أمام أحد المخارج حيث تقبع السفن .
    - ماذا ؟ القائد ليس بحالة جيدة ؟ ..
    قالها أحد الرجال والتوتر يعلو وجهه
    - أجل، لقد شعر بالتوعك فجأةً وهو غير قادر على الحراك، ولذا سنعين كارمن قائدة للمجموعة فهي الأقوى بينكم
    كانت تلك إجابة رجل ظهر الكبرياء جليًا عليه ومع زيه الرسمي المميز تتضح رتبته الهامة في المنظمة
    عادت كارمن إلى واقعها وابتسامة تعلو وجهها لتهمس : حدث بالضبط ما أردته .
    استخدمت زهورها الزنبقية لتعطل جميع أجهزة الدفاع التي ستعترض طريقهم والتي تعرف مكانها جيدًا .
    وبعد التجوال لوقت جمعت فرقتها قائلة بنبرة قوية : هذا كافٍ، لنعد إلى السفينة ونخبر الفريق الأول بأن الطريق سالكة .
    انسحب الفريق بهدوء وحذر عائدين إلى السفينة في حين توقفت كارمن للحظات قبل أن تصعدها .
    خلالها استعملت زهرتها الزئبقية والتي أظهرتها أمام سبيستيان
    - أتسمعني أيها الأحمق ؟
    مررت الزهرة صوت كارمن الهامس بعد أن قامت بتضخيمه ليسمعوها بوضوح، ذعر سبيستيان من ظهورها المفاجئ ليرد بإنزعاج : ماذا هناك ؟ أوصلتِ ؟
    - أخبر سيدك أن رجال الأودسيس سيصلون قريبًا .
    - لا حاجة لذلك، لقد سمعتك جيدًا .
    كان ذلك صوت إدوارد الهادئ، والذي تلاه بابتسامة واثقة اعتلت وجهه.
    - هذا جيد إذًا .
    قالت كارمن بهدوء، ثم أخفت زهرتها وصعدت خلف رجال فريقها للسفينة .
    ------------------------------------
    دخل كين إلى غرفة مظلمة تملؤها الشاشات والأزرار , لقد كانت وحدة المراقبة
    عبث بالأزرار قليلاً وابتسم وهو يهمس قائلاً:
    يبدو بأنهم اقتربوا! سأجعل الأمور أكثر إثارة ..
    أخذ أحد القوابس (الخاصة بإطلاق الإنذار عند اقتراب دخيل) ثم تسبب بذوبانها وأعادها إلى مكانها بعد ذلك. ثم أكمل عبثه .
    بينما كانت عينان تتوسعان من شدة الخوف وسط ذلك الظلام !
    تمتم كين : هكذا سيبدو الأمر حادثاً ..
    ولكنني لن أجعل الأمر أسهل , قام بالعبث ببعض الأزرار مجدداً ليجعل الدفاع الذاتي للقلعة اكثر حساسية للحركة .
    ثم استدار متوجهاً نحو الباب ولكنه تعثر وسقط على وجهه! التفت ليتأكد مغتاظاً مما سبب له ذلك , وقد توسعت عيناه دهشة ً.. !!

    تحت السماء الصافية , سقطت منهكة بعد التدريب الطويل , تأملت السماء قليلاً لتراقب الطيور وترتاح قليلاً طرأت إليها فكرة قد تساعدها على الاسترخاء رأت طائراً جميلاً متألقاً , فدخلت إلى كيانه لتحلق عالياً بين الغيوم , شعرت براحة تامة
    وهي تتقلب في السماء بحرية.
    مر سام بقربها لتخرج من تلك الأجواء وتستعد للقتال , ابتسم مهدئاً لها :
    إنه أنا يا آريا , جلس بجانبها متأملاً ..
    ما الذي تفعلينه هنا ؟ أتتدربين ً ؟ ..
    صمت قليلا ثم قال : أتمنى بأنك لا تتدربين على الحيوانات مجدداً .. إن هذا قاسِ
    أجابته اريا بعد أن تمددت قليلاً بنبرة قاسية:
    لا شأن لك في ذلك , لا يهمني إن كنت اتخذ أساليب قاسيةً في التدريب أم لا , المهم أن أصل إلى مبتغاي يا سام .. أنت أيضا ,
    وهي تغير وضعيتها لتقابله ,,
    ألست تهدف لتحسين مهاراتك القتالية
    أجاب بعد أن علت ملامحه التعجب :
    نعم .. ولكن ..
    قاطعته قائلة :
    إن كنت تهدف فعلا لتكون أفضل عليك اتباع جميع السبل وأن لا تتردد للحظة !
    طـأطأ سام رأسه معارضاً في نفسه , فأدركت آريا ما كان يفكر فيه ,
    أعرف سام منذ اللحظة التي التقيت به فيها فهو شاب لطيف جدا وطموح , ولكن لطفه عائق في سبيل تطوره , لذا لابد أن أجعله يدرك ضرورة التخلي عن هذا اللطف , علينا نحن السحرة أن لا نتردد لحظه في سبيل حماية أنفسنا وإلا فالبشر الحقيرين سيستغلوننا لأجل مصالحهم .
    هذا ما كانت تردده في نفسها مقطبة الحاجبين
    ------------------------------------
    كانت قد تاهت بين ممرات القصر , تفتح باباً تلو الآخر .. , هذا القصر معقد التصميم فعلا ً !! وكأنني داخل متاهة , مرت على احد الغرف ليشدها بابه الضخم فتحته لتجذبها الغرفة تلك الجدران البيضاء الفخمة المزخرفة وتلك النافذة الكبيرة المغطاة بستائر حريرية يدخل منها الهواء العذب تعرف تلك الرائحة ! إنها رائحة البحر .. تملكها شعور بالخوف قليلا فتلك الرائحة تخالطها ذكرى سيئة جدا, حيث كانت على ذلك القارب مكبلة بالحبال ..
    أمسكت بجسدها وهي ترتجف ثم حاولت أن تغير الموضوع حتى لا تتعمق في الذكرى
    لتلفت بصرها لتصميم الغرفة الجميل!
    رغم أنه قد غطي بالبياض إلا أنه كان رائعا ولكن ما كان يزعجها أنها تألف تلك الرائحة أيضاً ..
    لن تستطيع أن تنساها أبداً إنها رائحة ذلك البغيض إدوارد.
    أغلقت الغرفة على عجل وأكملت السير.
    لفت انتباهها غرفة بابها كان صغيراً ومعتماً من بين تلك الغرف جميعها لما مدخل هذه الغرفة بسيط جداً ..
    فتحت الباب بهدوء لتتفاجأ بما تراه!
    قالت متمتمه بسعادة:
    - إنها غرفة المراقبة! بهذه الطريقة يمكنني أن أغادر فعلاً , ولكن لنرَ !!
    .. ماذا علي أن أفعل!
    كانت تحرك أصابعها بحيرة بين الأزرار محاولة أن تحزر أين مفتاح تلك البوابة المحكمة الإغلاق!
    تفاجأت بصوت مقبض الباب يفتح! فأسقطت نفسها بسرعه محاولة الاختباء تحت الطاولة , كانت مرتعبة وخائفة كثيرا .
    لم تجد الوقت لتنسق نفسها داخل الطاولة , فإن تحركت فهي ستصدر صوتاً ! وبالتأكيد
    ذلك الداخل سينتبه لها , كتمت أنفاسها رعباً وهي ترى ذلك الشخص يتقدم !
    رغم لون حذائي البارز إلا أنه لم ينتبه! قد يكون ذلك بسبب الكرسي! هذا ما جال في ذهنها ..
    سمعته يتمتم! ولكنها لم تفهم ماذا يعني!
    نزل أسفل الطاولة بقربها فارتعبت للحظه كانت ستفضح أمرها ظناً منها بأن أمرها قد افتضح , قلبها كان يقفز رعبا وهي تراه يعبث بالأسلاك ..!
    لا يبدو الأمر طبيعياً ابداً! لما يتسبب بإتلاف ممتلكاتهم!
    أكمل ما يفعل فشعرت برغبة في الضحك وهي تضع يديها على فمها محاولة ان تهدأ قائلة في نفسها: ياله من غبي فعلاً! كان بالقرب مني إلا انه لم يكتشف الأمر ..
    أكملت: لابد وانه أحمق. وقد علت ملامحها الغرور والراحة! وهي تتكئ على الجدار.
    ما إن هم بالمغادرة حتى تعثر بكعب حذائها!
    وضعت يديها على فاهها بدهشه! وهي تراقبه آمله أن يتابع سيره! ولكن ..!

    بدت عليه الدهشة ثم ابتسم بتصنع واضح !: إنها أنتِ !
    راقب الباب بقلق وأكمل: علينا الخروج من هنا حالاً! .
    أخذ بيدها على عجل وجريا معاً!
    متعجبة وخائفة في نفس اللحظة تساءلت: ما الذي يحدث! لمَ نهرب! أليس هو منهم! لمَ يتصرف هكذا! أليس من المفترض أن يحتجزني! أو أن يتصرف مثلهم !؟ .. هل يعقل ..
    وهي تتذكره يعبث بالأسلاك
    ------------------------------------
    ابتسمت كريستا وهي ترى ظلال تلك الجزيرة وهي تقول: يبدو بأننا اقتربنا! الا تريد أن تنظر إلى ذلك المنظر سيد أكاشي، علاء ؟ ؟! إنه منظر مدهش فعلاً !؟ .. وهي ترمقهما بنظراتها..
    لم يجب أحدهما عليها بينما قفز سيدريك إلى جوارها محاولا انتهاز الفرصة: فعلا إنه منظر مدهش! ولكنه سيكون أجمل لو كنا لوحدنا ألا تعتقدين ذلك كريستا ؟!
    تجهم وجه كريستا وعادت لمقعدها وهي تقول لعلاء : هل يمكنني الاطلاع على ما تقرأه علاء !؟ هل هو جيد !؟
    بينما ألتفت ريوتا لهنري متسائلاً : إذا كان الفريق الثاني انجز مهمته و أن كانت الطريق سالكة ؟
    أجاب هنري بهدوء وهو ينود برأسه علامة الإيجاب : أنهم ينتظروننا على متن سفينتهم قرب الجزيرة
    عقد ريوتا حاجبيه وهمس في خلده : لسبب ما يراودني شعور سيء
    دقيقة مرت .. أنطلقت فيها نار من الأفق متجهة نحوهم , نهض علاء بدهشه وهينري أسرع ليتصرف .
    كانت مفاجئة وسريعة، ضربت السفينة بقوة لتحطم جزءًا كبيرًا منها، تسرب الكثير من الماء إلى جوفها، وقبل أن يسعفهم الوقت لأي تصرف ضربتهم نار أخرى مدمرة كل شيء، فتحت كريستا عيناها في اللحظة التالية لتجد نفسها متمسكة بقطعة من بقايا السفينة ولا ترى أمامها سوى البحر وعدم سفينتهم، شخصت عيناها مصدومة : سيد هنري ؟ علاء ! سيد أكاشي ! سيدريك !
    أخذت تناديهم بصوت مخنوق والهلع واضح عليها، لتفاجأ بيد تمسك يدها وتصرخ مرعوبة
    ظهر سيدريك من تحت الماء ناظرًا إليها بتعجب : لمَ تصرخين ؟
    ابتسمت كريستا بارتياح لرؤيتها أحد زملائها بخير، ثم نفخت خديها لتجيبه بتذمر : لقد أفزعتني !
    أردفت بنبرة قلقة : ألم ترى أحدًا منهم ؟ .
    هز سيدريك رأسه نفيًا، ثم ابتسم بعد أن لاحظ القلق على وجهها : ما بك كريستا ؟ أنتِ بالذات تعرفين قوتهم جيدًا، لا خوف عليهم !
    دفعت كريستا نفسها للابتسام قائلة : معك حق، لنسبح إلى اليابسة، علنا نقابلهم هناك.
    سبح الإثنان باتجاه الجزيرة فكلاهما يجيد السباحة طبعًا، مضت اللحظات بطيئة جداً!
    ------------------------------------
    طارت العصافير على صراخ سام الذي علا الأجواء ,
    يكاد لا يستطيع ان يقاوم الألم بينما آريا تتدرب على السيطرة على عقله تستغل الوضع لكليهما قائلة بنبرة حادة :
    هيا يا سام تصرف , لاتكن جباناً
    يرد سام وهو يحاول أن يقاوم :
    لن أفعل آريا , أنتِ من بني جنسي ! لن أؤذي أحد من بني جنسي , حتى ولو كان هو المبتدئ بالشجار
    تتقدم آريا وهي تزيد الضغط عليه شيئاً فشيئاً :
    أرأيت سام , تبذل جهدك للاشئ حقاً .. إن كان اعداؤنا من بني جنسك فهذا يعني بأنك لن تتم مهمتك ! ..
    صرخت : أنت لاشئ سام ! أنت لاشئ !
    بالكاد يستطيع تحريك يديه ليمسك بسلاحه وهو يردد في نفسه بينما يرتجف :
    يحب أن أكون نافعا ً ... على هذه الوتيرة فلن يرحب بي هنا ... بما أنها هي من ترغب بذلك .. سأفعل .. لن اؤذيها ولكني سأوقفها ..
    صرخت : إفعل ذلك سام !

    - يآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ !
    -هيا تقدم سااام , قالت هذا في حماس بينما كانت تزداد عنفاً ..
    ------------------------------------
    التقطا أنفاسهما وسط تعالي أصوات العصافير والنسيم النقي وكانت تستطيع أن تسمع صوت ضحكاته بعد كل هذه الأحداث !
    نظرت إليه وهو يمسح عن جبينه العرق قائلاً : لقد كان ذلك وشيكاً !
    رمقته بتعجب وكأنها تطلب منه ان يفسر ما حدث ..
    كما انهما وسط الحديقة التي لطالما رغبت بالخروج إليها ..
    فهم كين ما ترمي إليه من نظراتها فقال :
    ألا تظنين بأنه من السخيف أن تعاملي كأميرة بينما أنتِ محجوزة هنا يا هبة !؟ ألا تظنين بأنهم تعدو حدودهم بالتلفظ بتلك الألفاظ وكأنما شيء لم يكن !؟ خصوصا ذلك المدعو إدوارد ! لقد أمرهم بقتل جميع من بالبرج من دون رحمة وشفقة , والآن يحاول سحرك بكلماته متجاهلا الحقيقة الواضحة! ..
    تفاجأت هبة مما تسمعه ليس لأنه جديد ولكن لأنه كان برفقتهم ! ..
    اكمل: أتعلمين .. إنه لا يهتم لك .. لا يهتم لمشاعرك , ولا يهتم من تكوني .. جل ما يهمه هو كونك وعاء للمكلة التي يحبها ..
    بدأت هبة بالارتجاف خوفا محاولة تماسك نفسها...
    اكمل : هبة .. لنهرب .. لنهرب من هنا فوراً .
    نظرت إليه بخوف تريد أن تنطق ولكنها لم تستطع ..
    أكمل : الوضع خطر جدا هنا يا هبة , إدوارد قد أمر فرقة خاصه بالمجيء إلى هنا .. هذه الفرقة تخطط للقضاء عليكِ! , قد يمثلون محاولين سحرك بكلماتهم وحركاتهم ولكن في النهاية هم ينتظرون اللحظة الملائمة للقضاء عليك ..
    فلو أرخيتي دفاعاتك فعندها لن يكون خطرا عليهم محاولة قتلك وذلك لأن قواك لن تكون متوترة .. سيكون الأمر أسهل عليهم ..
    قالت هبة بغصة وصعوبة بصوت كاد ان لا يسمع مرتجفاً وضعيفاً وهي مغمضة عينيها : ولمَ .. لمَ تخبرني بكل هذا !؟
    ابتسم كين قائلاً : سأحميك ... مهما حصل .
    واكمل وقد بدا جاداً : لنهرب من هنا فوراً !
    أخذ بيدها وأكملا طريقهما على عجل .

    كانت الخادمة تبحث عن هبة , وقد بدت قلقة ومتجهمة .. ثم قالت : علي أن أبلغ السيد إدوارد بالأمر فإني لا أجدها في أي مكان .
    ------------------------------------
    سام كان ملقى على الأرض وبجانبه سلاحه .. بلا حراك ..
    آريا كانت تراقبه باستعلاء وهي تقول : لن تجني شيئاً بضعفك هذا ..
    سرحت قليلا لبرهه تتذكر ما قرأته من أفكاره أثناء محاولتها السيطرة عليه ..
    تنهدت ثم قالت .. بما أنني المسؤولة عن فقده لوعيه علي أن أكمل ما طلبه منه إدوارد ,لو كان شخص آخر فلم أكن لأفعل ذلك بالطبع ولكن , ادوارد يستطيع أن يحقق أهدافي ..
    قالت ذلك بينما قدحت عيناها شراً ..
    ------------------------------------
    كريستا و سيدريك وصلا إلى الجزيرة بصعوبة متمسكان بالصخور بالكاد يلتقطان أنفاسهما
    سألت كريستا : أين السيد هينري وعلاء !؟وأين السيد أكاشي ؟ هل تراهم !؟

    لا لا يوجد أحد بالجوار , لابد أن الهجمة الأخيرة قد قضت عليهم تماما ...

    كريستا .. أنا وأنتِ الناجون فقط , أترغبين بأن نعود من المهمة ونعيش معاً !؟
    خرج ريوتا من الماء بصعوبة قاطعاً حديثهما الشيق !!!
    تفاجآ من ظهورة بينما بدا على سيدريك الإحباط الشديد .
    أشار ريوتا إليهما:

    يوجد باب مخفي هنا !! اتبعاني
    ادارا مقبض الباب الذي لم يكن موصداً !, أشار ريوتا لهما بالصمت وفتح الباب بحذر ليجد هينري وعلاء بإنتظارهم في الداخل وقد كانا يحدقان بورقه تركت في المكان , أشار هينري إليهما : اقبلا إلى هنا , وانظرا إلى هذه الرسالة


    اخذ ريوتا الرسالة من يد هنري ليقرأها :
    -عذراً لأنني لن أتمكن من مقابلتكم ! لقد عطلت نظام الأمان وهم لم يكتشفوا وجودكم بعد , لقد كان تحطيم سفينتكم أمراً ضروريًا لمفاجأة أعدائكم , تركت الباب غير موصد لكم , أتمنى أن تستمتعوا !
    قاطع سيدريك معترضاً :
    -ما هذا ! أن تستمتعوا! ثم ما هذا الرسم هنا ! وجه ضاحك!
    لابد وأنه لغز ما ,
    استغرق سيد بالتحديق والتفكير محاولاً حل اللغز !
    قال هينري: ألا يبدو لكم أن الأمر فيه خدعة ؟
    أجاب ريوتا : هذا مستحيل .. فلو كانوا قد علموا بمجيئنا لما لم يفاجئونا هنا والآن !؟ آولسنا في وضع سيء جداً !؟
    كريستا : الأمر مريب!
    رد سيد منفعلاً : فعلا مريب , أعني لقد قال "تدمير سفينتكم" !؟ ألم يقصد بذلك "قتلكم امر ضروري"!؟ أنا متأكد أن بالأمر خدعه !
    ثم غير نبرته لنبرة أكثر نعومة وهو يقول : ألا تعتقدين ذلك كريستا !؟

    تجاهله الجميع محاولين تحليل الأمر قبل البدء بالخطوة التالية
    , بدا سيدريك قلقا بل متوتراً وبدأ بالبحث يميناً وشمالاً ,
    ريوتا : مالامر سيدريك !؟ هل وجدت شيئاً !؟
    رد منفعلاَ:
    ألا توجد مرآه هنا !!
    اتكئ على الجدار يائساً ومرتعباً وهو يقول : والآن كيف يمكنني أن أتأكد من أن مظهري الجميل لايزال كذلك !؟ .. كيف وقد سبحت في المياة !
    قد يكون هذا السبب لتجاهل كريستا لي .. !
    ------------------------------------
    ضرب الطاولة بكلتا يدية بغضب شديد
    صرخ منادياً سام ولكنة لم يجب فنادى سباستيان الذي خرج من خلف الستائر بابتسامة ماكرة : لقد كنت متأكداً بأنك ستناديني سيدي , سأبحث عن محبوبتي فوراً قال ذلك بينما ادوارد يصر أسنانه من شدة الغضب
    ------------------------------------
    مشت اريا بخطوات بطيئة بينما تشاهد بعض الرؤى عن هجوم الأعداء عليهم .. كانت مشاهد متقطعه ومبهمة , لم تكن متأكدة إن كان سيحدث في المستقبل القريب أم البعيد .. شعرت بحركة ما !
    فأسرعت مستعدة للقتال تتسلل لمصدر الحركة لترى كين و هبة وهما يسيران على عجل وسط الغابة .
    شعرت بخطورة الموقف فقطعت طريقهما
    بانفعال شديد قائلة :
    ما الذي تفعله كين ؟! لما أخرجت هبة من القلعة !؟
    ابتسم كين وقال : نحن نتمشى قليلا في الغابة فقد وجدنا ان إخراجها من القلعة سيقلل الضغط عليها قليلا , ثم همس لها : هذا سيساعد ادوارد في خطته كثيراً
    اخر تعديل كان بواسطة » Kiddo في يوم » 16-04-2015 عند الساعة » 13:46

  14. #713
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kiddo مشاهدة المشاركة
    قمت ببعض الاضافات على الفصول لجعل الاحداث مفهومة اكثر و منطقية حسب ما اراه
    ليست اضافات كثيرة و لم يتغير شيء في الاحداث رغم اني لا ازال غير مقتنعة ببعض الامور لكني وجدت ان تغييرها صعب لذا لم استطع تغييرها
    الاضافات باللون الاحمر سأنزل الفصول في الردود التالية
    شكرًا لمجهودك ^^ .. أصبحت الفصول أفضل ..
    لكن في تعديلك على الفصل الرابع في كلام ريوتا لم تعدلي "إذًا" إلى إذا .. وحسب أسلوبك فالأفضل أن نمسح علامة النقطتين الرأسيتين ..

    وبالنسبة لما لستِ مقتنعة به أخبرينا عنه علنا نحاول تعديله معًا ^^ ..

  15. #714
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة lenata مشاهدة المشاركة
    لا املك اي فكرة عن قوته .ما رايك انتي؟
    ما رأيك بعنصر نادر كالمعدن والفولاذ أو الكرستال paranoid ؟
    لكن هذا سيجعله ساحر عناصر أظن laugh ..

  16. #715

  17. #716
    حسنا اعتقد ان التعديلات البسيطة التي اجريتها ساعدتني على مراجعة القصة بأكملها و قد لاحظت بعض الامور قد اكون مخطئة في بعضها لكن سأذكرها على اي حال و لكم حرية تجاهلها
    اعتقد ان القصة تتمحور كثيرا حول هبة اعلم انها البطلة الرئيسية لكن لا يعقل ان تبنى القصة و تتمحور حول شخصية واحدة فقط فهذا سيجعل القصة لن اقول مملة لكنها لن تثير اهتمام الجميع وكما علق احدكم من قبل اشعر بأني اقرأ احد قصص اميرات ديزني فالكل نسى مشاكل العالم بأسره و يفكر فقط في الاميرة و مشاكلها
    مثلا في الفصل الاول كان لدي فضول لأعرف ما شعر به والد هبة عند تلقيه لخبر خطف ابنته هل غضب هل حزن هل شعر بالقلق؟ او اي شيء يجعل القاريء يعرف ردة فعله
    في الفصل الثاني اعتقد اني لم افهم حقا ما كتب حول سيباستيان و دخوله لمنزل به جماعة من الالف و مناداتهم له بسيدي و ايضا موضوع كلوديا الذي ذكر في ذاك الفصل و لم يذكر في اي فصل لاحقا
    و في الفصل الثالث عندما قال ادوارد لهبة انه عليه الذهاب للقيام بأمر ما ظللتم تسردون الاحداث حسب ما يجري لهبة فقط و بصراحة كان لدي فضول لأعرف ما كان يفعله ادوارد طوال اليوم قبل اجتماعه مع اتباعه عند منتصف الليل
    و الفصل الرابع اعتقد ان كين سيكون مثيرا للاهتمام لتلاعبه بالفريقين لكنه ظهر لي بطريقة غريبة قليلا و ربما بدى لي احمق اعتقد انه كان من الافضل ان يظهر بطريقة غامضة اكثر و اكثر خبثا و دهاء فرؤية هبة له يقوم بفصل الاسلاك ستشوه من صورته امام هبة و ستعلم انه ليس صريح و مخادع و هكذا لن يستطيع خداع هبة كما يريد
    و ايضا اعتقد انكم لم تظهروا منظمة اوديسيس و اعضاءها كما يجب اي انكم لم تشرحوا تماما ما هي هذه المنظمة و ما مدى اهميتها عالميا او طبيعة الاعمال التي يقومون بها و لم تشرحوا كيف تم اختيار الفريقين للمهمة ربما فعلتم بعض هذه الامور لكني ارى انها كان على السريع و لم تعطوا الامر حقه كما ان استلامهم للمهمة حدث بسرعة و ذهابهم للمهمة ايضا حدث من غير مقدمات او تمهيدات و لم تذكروا شيئا عن ردة فعل والد هبة لأختطاف ابنته كل ما ذكرتموه انه قام بتوظيف المنظمة لأنقاذها لكن لم تذكروا شيئا عن الطريقة التي قام بتوظيفهم بها
    اعتقد هناك الكثير من الاشياء التي تحتاج للشرح بشكل افضل في سير الاحداث لتصير مفهومة للقاريء فبصراحة كثير من الاحداث لم افهمها عندما قرأت الفصول لكني فهمتها من تعليقاتكم
    حسنا هذا اهم ما في بالي الآن سأفكر في القصة و الاحداث اكثر و اخبركم ان لاحظت شيئا آخر
    و بالمناسبة وارس لا اعتقد ان ما اضفته جعل الفصول افضل فأنا لم افعل شيئا حقا لكن ربما جعلت بعض المواقف مفهومة اكثر

  18. #717
    صحيح و آسفة ان كنت تفلسفت كثيرا قد اكون مخطئة في كل ما كتبت لذا ان لم يعجبكم فمشوها لي و تظاهروا اني لم اكتب شيئا laugh

  19. #718
    ^ كيدو توقفي عن هذا الكلام بالفعل أو أنني سأصفعك ogre laugh ..

    أوافقك في كل ما قلتيه ..
    وهناك نقاط من الضروري فعلاً تعديلها hurt ..

    بالنسبة لتركيز القصة حول هبة كان ببالي أن هذا سيتغير مع الفصول القادمة ..
    ولكني لم ألحظ أننا تناسينا أساسيات knockedout ..

    وأما عن مشهد سبيستيان سيتضح لاحقًا كونه زعيم مافيا ..
    وقد ذكرت في فصلي تعبه من أعمال الشركة كـ تلميح ..

    وأما كلوديا فلم يطرأ في بالي شيء لأكتبه عنها xD ..

  20. #719
    أقترح أن نضيف للفصل الثاني مقدمة نسرد فيها وبشكل بسيط وكأننا نسرد أسطورة قديمة قصة الملكة وفرسانها ومنظمة الأودسيس التي تصدت لهم بكل قوة ونركز على تعريف المنظمة بطلة الشعب فيها ..

    ونعدل في الفصل الأول لنضيف مقطع تصرف والد هبة وردة فعله الأولى وكذلك طلبه من الأودسيس إنقاذ ابنته وكيف جرى ذلك ..

    وأما ما فعله إدوارد .. في الحقيقة كان ببالي أنه يقوم بعمل ما فقط ولا أعلم ما هو laugh !
    ربما أضيف مشهدًا أظهر فيه أحد الفرسان الآخرين وقد اتصل بإدوارد بتقنية سحرية تظهر كيانه .. ويبدو بينهما عداء << فكرة جديدة للأحداث القادمة xD ..

    وأما عن كين .. لا أدري .. ولا أعتقد أن هبة ستصدقه تمامًا بأية حال خصوصًا بعد الذي تعرضت له em_1f636 ..

  21. #720
    laugh
    انتم لم تنسوا الاساسيات لديكم اساسيات جيدة جدا لكنكم لم توضحوها في القصة كما يجب و لاسيما فيما يخص المنظمة هذا من رأيي
    هممم لم اعلم بهذا عن سيباستيان لا بأس
    حسنا, كما قلتي يا وارس اعتقد حقا ان علينا التعديل على ما سبق
    اخر تعديل كان بواسطة » Kiddo في يوم » 16-04-2015 عند الساعة » 14:22

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter