مأساة يوم عربي
يوم أصبحت أرضنا خراب ,
و انتهى الاستقرار و بدأ الانقلاب ,
و ماتت الكلاب و هجمت الذئاب ,
يوم أصبح الصادق يتلقى العتاب ,
و كل الناس تمجد الكذاب ,
و كان العدو من الأحباب ,
و أخدت الخونة مكانة الأصحاب ,
و ما رأى المسلمون سوى الضباب ,
يوم اتبع العرب غير ملتهم من أهل الكتاب ,
و أصبحت الحقيقة عبارة عن سراب ,
و عريت النساء و لعن الحجاب ,
يوم أطفأنا شمعة الأمل فأغلقنا في وجهنا الباب ,
و رفضنا كل الخيارات و قبلنا في النهاية الانسحاب ,
يوم لم نعد نعرف للفرح معنى, بل نعرف فقط الاكتئاب ,
فباتت أيامنا كلها عذاب ,
و تمضي الساعات فيها ذهابا و إياب ,
و يفرح فيها الجاهل و يحزن فيها الطلاب ,
يوم يؤسر الأبرياء و لا تعتق رقاب ,
يوم تكون حياتنا عبارة عن دولاب ,
فأين المفر يا ذوو الألباب ؟
يوم يلقى هذا الشعر كخطاب,
و حلم اليهود يقترب اقتراب ,
و لا يبقى عربي واحد على الأرض بل تبقى فقط الأعراب ,
يوم يصبح مرادف ’الجهاد’ ’الإرهاب’ ,
و لا يبقى للمسلمين محل من الإعراب ,
و قيمتهم في هذا العالم تصبح كقيمة الذباب ,
يوم انتهى عصر المسلمين, عصر عمر بن الخطاب ,
في ذلك اليوم , أعلنت بداية كتاب ,
كتاب مأساة العرب, عفوا كتاب "مأساة الأعراب" .




اضافة رد مع اقتباس





This pretty signature is my birthday treat
المفضلات