صبي يبكي وراء أبيه
و من أجل أن يحميه توسل إليه
قطع شوطا من حياته وراء برميل أبيض و فر منه
مكيالا من مرح الطفولة
بكاميرا المصور و ميكرفون المراسل صرخة الطفل غزت العرب غزوة عانقها الأطفال و أذابت
قلوب الأمهات و الآباء
فيا أم الدرة قد جال بك المخاض حين أنجبته بمخيم البريج
إلى صدرك ضممته وبإبتسامة أرضعته وكطالب مدرسي أرسلته و مع صحبة من عمره أدمجته
حتى صار عمره إحدى عشر
إنه محمد الدرة هذا الشهيد الذي إغتاله جندي أحمق
كتب الله له الشهادة بشارع محرر فلسطين إنه شارع صلاح الدين بقطاع غزة
لابد أن الجندي إستمتع كثيرا بمشاهدة الطفل و هو يتذمر و كونه صهيوني أباده كحشرة مزعجة
هل تعلمون كم مرة فرح و كم مرة رفع يده ليجيب على سؤال معلمته وكم مرة إستعد لتحية علم وطنه
كم مرة إحتفل بالأعياد و المناسبات
كم مرة إستمتع باللهو أمام باب بيته مع إخوته
و رفاقه
كم مرة صلى بالمسجد
فبتاريخ 30أيلول من عام2000إبطفأت شمعته الزرقاء بلون السماء
آه يا درة فلسطين تراكمت الحروف و تسابقت فيما بينها كي تكتب عنك شيئا فكل ما كتب و قيل عنك لا يكفي
كاد القلم أن يعتزل الكتابة و العين تنزف شلالا من الدموع
تذكر أخي العربي أن الطفل في بلادنا يموت
قبل أن يولد
تحية إلى جميع أمهات أرض فلسطين الأبية
بواسطة تطبيق منتديات مكسات




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات