السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسير فى الطرقات كالعرجونْ
محملاً الشكاوى ولا يرانى العابرونْ
وأنا أرى الرجالَ والنساءَ والصغارَ والكبارَ
والبناتَ والبنونْ
الكلُ فى وادينا عميانٌ
تُزيّنهم عيونْ
وهم كالعرائس بالأيدى
أعجازٌ يسيرون
وأنا أعاكس الطريقَ
ولا أدرى إلى أين أكونْ
يلومنى الجميعُ بأنّنى للشؤم صاحبْ
ولا أضاحك خلاً ولا أسامر الأقاربْ
أعيش كما قالوا والحلم خائبْ
أنا لست وحدى
فكلهمُ من الأيام ناصبْ
رأيت العيون بأيديهنّ أوجاعى
ويهجوها صراخُ العاشق ِ الملتاع ِ
وفى التفسير أنا فقيرُ الوقتِ والباع ِ
أحقا هم ربات الهون والنصبِ ِ ؟
المائلاتُ وعين الهوى تتوق للذنب ِ
الحاملاتُ لأطنان من البُهّرُج ِ
غطى جوهر العطبِ
السافراتُ وجلُ الحسن للبيع ِ
النائماتُ وأفئدة الهوى
باتت على جوع ِ
النائحاتُ بماء ٍ لا تصدق ِ
ولا ترع ِ
السائحاتُ كما الأصوات
فى الريع ِ
المالكاتُ لأنهار من الجشع ِِ
العاجزاتُ عن الضر ِ وعن نفع ِ
الكاتباتُ لأوزار الهوى
وعيونهم يُرَاعَة البدع ِ
الضارماتُ لأبدان ٍ إذا صادفت يقظاناً ونسيانْ
الكل فى حب الهوى عانْ
وقد كان ما قد كانْ
الناسياتُ ووعدُ الحر محفورٌ إلى الوجدانْ
الصائماتُ عن الخير وفى الأخلاق سيّانْ
الفاطرات على موج من العصيان جَريانْ
العابداتُ الهوى خِصما ً وديَّانْ
العاكفاتُ على صنم ٍ وليد حماقة الشيطان
الصاخباتُ أمام الوعظ لا أدبٌ ولا إيمانْ
الخائناتُ لأهل الأرض قاطبة ً بلا نكرانْ
وأنا أحاول أن أصوغ الشعر وأرصف الأوزانْ !
أقول الشعر فى الحب أم الهجر ِ أم الغفران ؟
وأصف السابق الآتى أم الآنْ ؟
أنا توهانْ !
سلا قلباً من التبيان أنهارا
أصار الوجدُ خوانا ً وغدارا ؟
وعينُ الحب مرآةٌ تخالفه
ألا ليت شعرى أبردأ كان أم نارا ؟
أبا ليلى بكم بعتونى وانقدتم
إلى مرعى من الأوخام ديّارا ؟
أيا ليلى أصادف وجهه قمرا
مليحَ العين ِ سوداوا ً ونيَّارا ؟
أكرهٌ كان أم لعبٌ مُعلّمتى ؟
لعمر الله لن أهديك بعد اليوم أشعارا
أسير وكل الناس فى صمت على كبد ٍ
وعقلُ القوم والوجدانُ طيّارا
سلا ليلى عن الشوق لتنكره
فحب القلب صار اليوم أعذارا
الطيباتُ ويحملنّ الهوى صدقا ً
الرافعاتُ جبين العز أقدارا
الراضيات وقد شفَّ الهوى زمنٌ
الصادقاتُ الحبُ أعمارا ً و أعمارا
الماتعاتُ بأعين ِ جُؤْذر ٍ أسروا
لُبّ الهِزبر وكان العشق أسّارا
الناعساتُ وليل البون منشطرٌ
فيه النيام وناجى القلب أقمارا




اضافة رد مع اقتباس
One more step ..!! 






المفضلات