- هى مجرد تحدى قبل كونها محاولة ورغبة ، قد تكتمل وقد لا .
- فى مصر هناك مقولة شائعة تقال لكل الذى ألقته الأقدار الى ثكنات الجيش ، " ألقى كرامتك على بوابة المعسكر قبل الدلوف " .
جيش اللا كرامة
المكان : ثكنات الجيش المصرى
الزمان : خليط بين الحاضر والماضى والمستقبل
الأبطال :
- محمود أبو بكر ( عريف مجند )
- بسنت السعيد ( حبيبة محمود )
- ياسين الإمام ( مقدم أركان حرب قائد الكتيبة 17 )
- أحمد حسام ( عميد مهندس وقائد مركز تدريب )
- فودة النادى ( عميد بالجيش وقائد اللواء 23 )
- خالد فتح الله ( ضابط صف بدرجة رقيب أول )
- وحيد عبده ( عريف متطوع سائق )
- أم محمود أبوبكر
-خالد حسين ( جندى مجند وصديق محمود )
- بعض الجنود ، وأهالى قرية محمود ، ونكرات أخر
( الفصل الأول )
" المشهد الأول "
( فى أرض اللواء 23 بالإسماعيلية ، رماء الصحراء مخضبة بدماء متناثرة ، شمس حارقة كعادتها ، العميد فودة والمقدم ياسين وضباط كثر يلتفون حول جسد محمود أبو بكر الجريح وهو يقاسى النزعات ، مجموعة جنود فى ركن المسرح شُعّث غُبّر ، جلسوا القرفصاء فى وضع أسرى الحرب )
محمود أبو بكر :لامتنى نفسى النـاهية .....ْ ووجدتها حقــا ً هــــىَّ
أكثَرتُ فى كلـــم ٍ عــوى ..... يهدى فؤادى الهاويــة
ووجدت حُلمى ضائعـــا ً ..... متـــفردا ً فى باديــــة
لاحظت فيها كواكبــــى ..... مُحِقَت كعين الداجيـة
عَثُرت علىَّ مـــقالـــــة ً ..... فنظمت نعى الناعيـة
وعزًمْتُ بُعدا ً بعدهـــــا ..... لأجيب نفسا ً راجيـة
لا النثر يجدى نَفعَــــــهُ ...... ولا تُفيــد القـــافـيـــة
أرهنت رأسى حسامك ..... ودمائى تروى الرابية
المقدم ياسين:بشراه يا مصر افرحــــى ..... مات سفير الغاويـــــة
هادى النوائبَ أهلـــــــه ..... وسهامَ غدر صاليــــة
عاث الفساد لزعمــــــه ..... أنَّا ذئـــــاب ٌ عاويـــــــة
اليومَ يا مصر هنــــــــــا ..... راض الأفاعى هنديـــه
محمود أبو بكر :
دومى كمـــا أنـتى وهن ْ..... جذباء تغشى الناحيـــة
عرجاء فى صرف الوغى ..... جدباء همماً عــــاليــة
{متلفتا ً فيمن حوله }
أمعنت فى حلفائيـــــــا ..... فرأيت جُعبى خاويــــــــة
العميد فودة :متْ يا رضيع لتنجلى ..... غُممُ السمــاء العاتـــيــــة
الجندُ عبـدُ يا لُــكـــعْ ..... جهرا ً أقـــــول علانــــيـة
ذقه فأنــت فعـــولـــه ..... للشر كنــــت الداعــــيـــة
{ مشيرا للجنود الراكعين )
نحن الأســـود وإننّــا ..... فى الدهر شُمٌّ بــاقـــيــة
أنظر شؤوم صنيعــك ..... اليوم تصلى الحاميـــــة
محمود أبو بكر :
ما عاش يا جندُ الذى ..... عبداً يسومه طاغية
أبغضتُ مصرَ كنانتــى ..... بما لــــــها ومــا لـيَّه
جيشٌ ظلوم أرعــــنٌ ..... دفن بصدرى بلاويـــه
علم المنايا هائـــــج ..... والحر تاه بمصـريـــــه
المقدم ياسين :يا جُند ذاك حفصكم .....خريت ضلَّ جنوديه
عَمّلّتُ فيه مُهنــدى ..... ذاق النزاع بأيديـه
محمود أبو بكر :بعتونى بخساً ويحكم ..... بالهون سيروا بعديه
{ يخفت ضوء المسرح ويظهر طيف أم محمود أمام عينيه منتحبة }
أم محمود :نَمّ يا صغيرى لا تَقُم ..... فالأرض رجـــــس زبـــانـية
مسّيّت قلبى خاربا ً ..... صبّحت عينــــى داميـــــة
الله أسأل رحمــــــةً ً ..... فى الخلد ترسو السارية
محمود أبو بكر :أمــاه أهــــا ً منِّــــهـــا .....غصصٌ تغازل حلقيــه
هل كان فى الله الذى ..... كــان وكــنّا نــؤديـــه
مصر بنيت كتيبتـــــى ...... أودعت ُ فيها حُلميه
غُصت ببحر خيالـــتى ...... قدرٌ وموجُ سواسية
لله يا مصــــر انـــبـــرى ...... ليثٌ وليس كراهية
{ يتذكر بسنت حبيبته }
هذى بسنت ُ منيّتى ...... ألقى بنفس راضيــــة
البونُ حدَّ نصـــالــــــه ..... والوجدُ قطف الناصيـة
أهديت يا بنت العـــلا ..... روحى وقلبى إاليكيَه
يا درة ً زانت بهــــــــا ..... أيامُ عــــمرى الفــانية
الله أرجـــــو نــــظــرة ...... من وجه ريم ٍ سالية
رضياء َ منها بهجــــة ً...... بيضاء طيف صباحيــه
حمراء فاض وَضَاؤهـا ...... ســمــراء قدا ً غــادية
كحلاء طرفا ً قائمــــا ..... غدياء صفـــو ســمائيه
بانت بسنـت وحبها ..... والآن أيــــن أراضــــــيه
يا حظ من فاز بهـــا ...... ويا لسوءه حظيّـــــــــه
دومى بسنت مليكتى ..... فى صحة فى عافية
{ تظهر بسنت حبيبته أمام عينه }
بسنت :
محمود سيد مضغتــى ..... من ذا يُجير مصابيــه
ودّعت روحى كَلومــــة ً..... يا روحى أنت وعمريه
لن أنسى أنك تعتلــى ..... فخر البلاد الباهيــــة
ما بِنتُ عنك هنيهـــــة ً ...... لا غِبتُ عنك الثانية
غادرت جسدى مُطرّحاً ..... يا من بيده شفائيــه
بات الحنينُ لحـــنــــوِكَ ..... يُزجى إلىَّ لواعيــــة
فسئلت حَيّنٌ لاهــــف ٌ ..... ألحق ركاب حبيبيــه
ما مُت أنت وما خبـــــا ..... ذكر الفهيد بقلبـــيــه
واصلت حبل مودتــــى ..... بدموع عينى الباكية
أقبل وعانق دمعتـــــى ..... فالحب بعدك معصية
محمود أبو بكر :
يا مُهجة الروح إنّعَمى ..... زهر البسنت بقبريه
بنت الأصول حصانـــــــة ً ..... رُدى النواح لأجليـه
سَعَدت بسنت أميرتى ..... الآن قبــل الآتــــــيـــة
{ يشخص بنظره للسماء مناجيا وطنه }
وطنى فدوت كرامتــى ..... ودفعت روحى طواعـية
قالوا خئـــــونٌ واشـىٌ ..... حاروا لفك الأحجــــــية
الظلــم أرض بــــائــــر ٌ ..... والله ناصر ضعفيــــــه
هى سُنّة الدفع التى ..... سنَّ العزيز بدينيـــــــــــه
رُحماك يا ربى لـــــها ..... مصر عُمادة شرقيـــــــه
وطنى الحزين نَكـرتُك ..... ونكرتُ بُهمٌ رانيــــــــــة
أحللت يا وطنى الـحِرََّ ..... ورفعت ذكر الزانيــــــــة
كل البـــــقاع مواخـــر ٌ ..... سقَّاء طاف وغانيـــــة
يحمل بيده فُنُونُنــــــا ..... ناجى الأنين قوانيــــــه
ميّعت فقه مــــحمـــد ..... والفقه طود ٌ راسيـــــة
إخترت دســـتور العدا ..... سرحان قاد العاميـــــة
لا أبيـــض ٌ لا أســــود ٌ.....صبَّغّت أنت رماديـــــــــه
ذلٌ وخــــزىٌ وهـــــوى ..... ساحَ وماحَ ونيليــــــه
جيشى لماذا نبذتنى ..... فى اليم دون شراعيــــــه
هل هان ماءُ الأحــــوج ِ ..... أم كان هَونٌك وطنيه
( ثقلت عليك مؤونتـى ..... إنى أراهـــا واهـــية )*
(فإفرح فإنىّ راحـــــــلٌ ..... متوجهٌ فـــى داهية )*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من أشعار حافظ ابراهيم{ سـتــــــــــــــــــــــــــار}




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات