مشاهدة النتائج 1 الى 8 من 8
  1. #1

    أنتم في (الدنيا_البرزخ_الآخرة) الجزء الثالث

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بدايتا اعتذر لتقصيري فقد كتبت بعد يومان سأضع تكملة لكتابتي ولكن طالت الفترة..!


    السبب أنني انشغلت وأيضاً تحدثت مع نفسي فأخبرتني أنني سأتعجل إن وضعت موضوعا يتحدث عن اليوم الآخر بهذه الطريقة وسأكون غير مبالي..!

    فارتأيت أن أتطرق إلى مواضيع مهمه او إن صح القول (نقاط مهمه يجهلها البعض والبعض الآخر يعلمها ولا يكترث بها وربما علم بها ولم يثمنها فوقع فيها لإستهانته بها وبعظمتها..!

    سأتحدث بسلاسه شيئا فشيئا مع كل موضوع اضعه لأبين للبعض الطريق الذي يؤدي إلى النار والطريق الذي يؤدي إلى الجنة بإذن الله..!
    وبذلك الآخرة ستكون آخر شيئ اتحدث عنه لتنتهي سلسلة الموضوع المسمى..

    (أنتم في الدنيا_البرزخ_الآخرة)


    اعذروني على التنسيق..!


    سيتكرر في حديثي ربما بعضا من النقاط نظرا لأهميتها..



    عنوان موضوع اليوم هو ((حسناتكم ذهبت بسبب الغيبة))



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأهل بيته الطيبين الطاهرين..!


    (إن ما أكتبه هو لك أنت.. أيها الشخص الذي تعلم أنني أكتب هذا لأجلك..!)



    وأما بخصوصكم: ..!

    إلى الذين يجهلون ما يتكلمون ويظنون أنهم ينطقون صوابا..
    إلى الذين يزين الشيطان أقوالهم فيجدون حلاوة فيها..
    إلى الذين يجتنبون الغيبة امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى جلة عظمته..
    إلى الذين يضحكون بما يغتابون ويأكلون الناس شماتا واستهزائا واستصغارا ونكرانا ولم تهتز أبدانهم بغير الضحك والغفلة..
    وإلى الذين يرتاحون بتطبيقهم أوامر الله جل وعلا وصبرهم امتثالا وطاعة له سبحانه ..!


    أرجوا الاستماع لما اكتب والتفكر فيه .. كما أرجوا القراءة بقلب مفتوح لما يستقبل من معلومات .. ان ما اكتبه ليس فقط من عندي بل انه حقيقتا أراها وبعضه من الكتب والآخر من القرآن والآخر من الاحاديث النبويه الشريفه.. إن من يريد الفوز بالآخرة حقا سيثمن المواضيع التي أكتبها نظرا إلى أنني اكتب معلومات مهمه جدا و أضع فيها شرحا مبسطا حتى وان كانت طويلة لكي لايمل القارئ بالمعلومات التي يتلقاها..!













    لنبدأ الرحلة..







    أعوذ بالله السميع العلي العظيم من الشيطان الغوي الرجيم بفضل وبركات ((بسم الله الرحمن الرحيم))


    يقال:

    إن النفس لتمرض كما يمرض الجسد.. وكما أن امراض الجسد معروفة..! كذلك هي أمراض النفس..!
    وإن هذه الأمراض إن انتشرت في مجتمع ما فإنها تنخره كما ينخر الدود الخشب..
    ومن هذه الأمراض الغيبة التي لطالما حذرنا منه النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك القرآن الكريم واهل بيته والصحابة الكرام عنها وعن خطرها..
    ليجنبوا الأمه من شرورها ونتائجها في الدنيا والآخرة ..!



    أبدأ بتعريف الغيبة في اللغة:
    بكسر الغين المعجمة وسكون الياء المتناة وفتح الباء الموحدة وهي اسم لقولك (( اغتاب فلان فلانا )) إذا أوقع فيه في غيبة.



    اما الغيبة في الاصطلاح: هي أن يذكر الإنسان إنساناً آخر بما يكره سواء كانت على النقص في البدن أو الأخلاق أو الأقوال أو الأفعال بالدين والدنيا أو الملابس أو المسكن أو السيارة مثلا أو غيرها..!
    وهذا ما أجمعت عليه الأمة ( من أن الذي يذكر أخاه بما يكره أو إذا سمعه فهو مغتاب..! )


    وقد عرّف النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغيبة بقوله: (ذكرك أخاك بما يكره)


    وقد سأل أحدهم النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. يانبي الله وإن كان في أخي ما اقول..؟
    فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه فقد بهته..!



    وفي احدى الروايات عن ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: دخلت علينا امرأة فلما ولت أومأت بيدي أنها (قصيرة) فقال عليه أفضل الصلاة وأحسن السلام: لقد اغتبتيها..!




    وما يروى أيضا عن جعفر ابن محمد الصادق أنه قال: صفة الغيبة هي أن تذكر أحد بما ليس هو عند الله بعيب..!)



    هناك فئة من الناس من يقول أنه لا غيبة فيما يتعلق بالدين وحجتهم في ذلك أنك تذم من ذم الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم..!

    ويسندون كلامهم بما روي في إحدى الروايات: أنه ذكر عند النبي عليه افضل الصلاة والسلام إمرأة كثر صومها وصلاتها ولكنها تؤذي جيرانها.. فقال عليه افضل الصلاة واحسن السلام : هي في النار..!





    على الإنسان أن يتفكر ويحذر مما يفعله او يقول.. ولا يغفل أبداَ..!!



    هناك سؤال ( هل الغيبة باللسان فقط..؟ )


    كلا.. إنما هي بكل ما يفهم منه أ, يعرف ان هذا شيء يكرهه ذلك المغتاب.. سواء كان باللسان كالكلام عليه.. أو بالفعل مثلا تقليدا لمشيته إن كان أعرجا..!
    أو بالتصريح أو التعريف أو الإشارة أو الغمز أو غيرها حتى وإن كان بالكتابة.. فكلها محرمة..!



    هناك فئة من الناس من تريد أن تغتاب احدهم بشكل غير مباشر مثلا فتقول:

    الحمد لله والشكر على فعل فلان .. ويقصد به التنقيص وكأنه اذكى منه..
    انه قد نسي بالفعل أن الإنسان يخطئ لكي يتعلم او يغفل لينتبه..!



    وهناك بعضا من الناس منافقا بشدة لدرجة أنه يتظاهر بالحزن وكأنه أصابه الغم لما رآه من شدة او ابتلاء قد نزل على احدهم.. ويقول لقد احزنني ما جرى عليه وغمني ولكن الله جل وعلا يعلم ما بداخل نفسه من الكذب والنفاق والتصنع.. وإن هذا الإنسان حقيقتا قد أوقعه الشيطان في أحد حفره وبعدها ضحك عليه بما وصل له من مستوى ذلك صاحب الغيبة .. فقد حط الشيطان عمله بكيده دون أن يعلم..!


    هناك من يستمع للمغتاب ويضل صامتا وان علم أنه مغتاب.. ويقول في نفسه هو الذي يغتاب وليس أنا وبذلك ليس علي حرج..!!
    ولكن الواقع: أن الجميع.. المغتاب والمستمع مشتركان في الأمر ذاته..!
    ومن الأحاديث الدالة على ذلك.. فقد روي
    أن رجل قال لآخر: هذا أقعص كما يقعص الكلب..!
    فمر النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهما معه على جيفة..
    فقال: انهشا من هذه الجيفة..
    فقالا يارسول الله: ننهش الجيفة..؟
    فقال عليه افضل الصلاة واحسن السلام: ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه..!
    وهذه الحادثه ماهي إلا دليل على عظمة الغيبة التي يستهان بها الكثير الكثير الكثير من الناس ..!!!!

    ولاحظوا أن النبي عليه افضل الصلاة وأحسن السلام قد جمع بينهما (الرجلان) رغم أنه لم يغتب إلا واحد منهم..!


    ومن أسباب جمع النبي عليه افضل الصلاة والسلام للرجلان:

    لأن الرجل المستمع لم ينكر باللسان وقد سر باستماعه لذلك..!
    وإن من يستمع الغيبة وإيمانه ضعيف أو الهته الدنيا أو أنه مستهين بها..! طبيعي جدا أنه سيسر بما يسمع ويشتهي قلبه الحديث عن الناس..
    ويتشجع اكثر فأكثر كلما سمع الغيبة عن فلان وفلانه..




    وبذلك..:
    إن المستمع للغيبة يشترك مع المغتاب في حال أنه:


    1_ لم ينكر الغيبة باللسان.
    2_لم يقطع الكلام بكلام مغاير ليصرف المغتاب عن قوله.
    3_أن يقوم من المجلس الذي تنطق فيه الغيبة.
    4_أن ينكر القول في قلبه على الأقل .. إن لم تكن لديه الشجاعه الكافيه لإسكات المتحدث (المغتاب)




    وهناك من يحاول ان يمنع ذكر الغيبة ولكن في داخله يتلذذ ويتمنى ان يستمر المغتاب بغيبته..!
    ولكن أينه من الله جل وعلا

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وسلم : " من أذل عنده مؤمن ولم ينصره ، وهو يقدر على
    أن ينصره ، أذله الله على رؤوس الأشهاد يوم القيامة "

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وسلم : "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة "


    كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وسلم : « من حمى عرض أخيه المسلم في الدنيا ، بعث الله تعالى له ملكا يوم القيامة يحميه من النار »





    وهناك أحاديث كثيرة غيرها.. ولكنني سأكتفي بهذه..!




    ان المغتابين لا يغتابون إلا لأسباب .. ومنها :


    1_الغضب: وهو أن يغضب الإنسان من إنسان آخر.. وطبعا اكثر أسباب الغضب هي دنيويه ليس إلا..!
    ( وقد طلقها أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضى الله عنه بقوله: طلقتك ثلاث..!) فإنها فانية ولاتبقي بأهلها ودائما تنقلهم من حال إلى حال ..!


    2_ الحسد: وهو تمني زوال نعمة الغير.. والمغتاب احيانا انما يحسد فلان لأنه يتمنى لو كانت النعمه التي لدى فلانه هي لديه هو بنفسه..!
    كمثال: يحسده على دراسته أو ماله أو علاقته مع زوجته أو وضعه الإجتماعي ..
    ولكنه لا يعلم في نفسه أن الذي أنعم على فلان هو الله جل وعلا وهو لا يستطيع بذلك منع الأرزاق التي قسمها الله على عباده جل وعلا..
    كما يجب أن يعلم بأنه هو بخيل بنعم ربه..!




    ودعوني أخبركم بالأسباب المثيرة للحسد:


    (العداوة_التعزز_التكبر_التعجب_الخوف)



    العداوة: ببساطه إن العدو طبيعي جدا أنه لا يحب الخير لعدوه..



    يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم

    (ودوا ما عنتم وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) سورة آل عمران



    وأما التعزز: فالإنسان الذي لديه نعمه يخاف أن تنكر النعمة عليه وهو لايحتمل عظمته لعزة نفسه..!


    يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم

    (لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم)
    وإن اجتمعت كل هذه الصفات في شخص واحد كان ذكراً أم أنثى.. فيكبر داء الحسد وتزداد الغيبة..



    وهنا ملاحظة: يجب أن تفرقوا بين الحسد والغبطه .. فهناك حسد وغبطه..

    الغبطه هي : أن يتمنى المرء الوصول إلى ما وصل إليه غيره أو أن يصبح مثل ذلك الإنسان..
    مثال على ذلك: أنه يعجبه خوفه من الله جل وعلا وخشوعه وتدينه.. فيدعوا أن يكون مثله..! وليس أن تزول نعمته منه وتذهب إليه .. وبالتالي.. فإن الغبطه حلال أما الحسد حرام..!




    ومن أسباب الغيبة أيضا: (اللعب_الهزل_الإفتخار_المباهاة_صغر النفس وخبثها_الحقد الذي يأتي من النفوس الخبيثة الناقصة_مساعدة المغتابين ليكون معهم نظراً للجهل..!



    يجب على اللإنسان أن يتريث ويعرف موقعه جيدا قبل أن يقدم على أي شيء كان فالغفله دائما ما تطارده وعليه أن يعلم بأنه ناقص لا محال من نقصه والكمال فقط لله عز وجل وبذلك علينا أن نعامل بعضنا الإحسان بالإحسان..!


    يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم
    (إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)



    3_اللعب والهزل:هم أقسام الناس الذين يغتابون الآخرين بتقليد مشيتهم ليضحكوا عليهم هم وربما الذين معهم أيضا.. بغية الإستهزاء.. وعليه فإنه هو والذين معه وقعوا في شراك الغيبة..!


    4_الإفتخار والمباهات:هو التكبر بتصغير الآخرين ورفع الإنسان لنفسه بغية الفخر بما وصل إليه وبداخله أن الآخرين هم أقل منه منزله وهو أعظم وأعلا منهم..! وهناك فئة من الناس من يغتاب الآخرين نتيجة لصغر نفسه! فيتصور أنه بذلك يرفع من نفسه ولكن إن لاحظ جيدا سيعلم بأن لديه عقدة وشعور بالنقص في داخله..!



    وهنا أنتهي من أسباب الغيبة..!

    اخر تعديل كان بواسطة » JłMüzR في يوم » 04-12-2014 عند الساعة » 19:16

    e9975e925efcaa1c7d6e99aa3228c004
    الحمدلله رب العالمين سبحانه

    instagram: acki_meri
    وبشر الصابرين


  2. ...

  3. #2
    يقول الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم


    (ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه)


    (لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما)


    وقال أيضا جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم

    (وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)



    ومعنى الآية أن كل ما يقوله الإنسان هو مسجل عليه لا محال سواء كان خيرا أم شرا فهو محاسب عليه..!





    وقال النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

    (إياكم والغيبة فإنها أشد من الزنا..!!! فإن الرجل يزني فيتوب الله عليه.. وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه..!)



    ومر النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما بقبرين يعذب صاحباهما فقال: إنهما يعذبان في كبيرة أما أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله..!)




    وهناك الكثير من الأحاديث حول الغيبة ولكنني سأكتفي بما كتبت بإذن الله ..!

    وإن كل ما كتبته هو دليل على أن الغيبة شيء عظيم لايجب علينا الإستهانه بها وهي موجوده في كل مكان واكثر المنازل واكثر الأماكن حقيقتا وتتواجد بكثرة عند التجمعات..!!!!


    وبالنسبة لي أن يكون الإنسان وحيدا بعيدا عن كل هذه الآثام والذنوب التي ستهلكه يوم ليس لديه أحد..! خير له من أن يعاشر الناس فيذهبون به إلى جهنم..!


    وعلى الإنسان أن يفكر مليا بإصلاح نفسه وحاله.. خيرا له من أن يشغل نفسه بعيوب الآخرين..



    يقول النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم:


    (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الآخرين)


    وبهذا على الإنسان أن يعلم أن لديه عيوبا كما هو حال غيره وإن اختلفت..! فلا تدعوا الشيطان يوسوس لكم ويزين أعمالكم فتدخلون النار وهو ضاحك عليكم.. وربما عاب شخصا فلان بسبب الخلقية..! فإنه بذلك يذم الخالق جلا وعلا..! ((فالذي يذم صعنة يذم صانعها..!))




    والمغتابين.. ألم يسأل أحدهم نفسه ماذا تفعل الغيبة بالحسنات التي يجنيها..؟

    هناك الكثير من الروايات والأخبار والعلوم التي تشير إلى أن الغيبة تحط الحسنات وتزيد السيئات.. وأن الغيبة تنقل حسنات المغتاب يوم القيامة إلى من اغتابه..!






    انظروا فقط ما الذي تفعله ثرثرة اللسان والأقاويل عن الناس..!


    إنها تنقل حسناتنا ومجهوداتنا وتعبنا كله إليهم.. إن من يفعل ذلك حقا غدا سيكون هو الخاسر الأكبر.. فإن كل ما طمح إليه وما حلم به في الجنة من نعيم وتعب لأجله في الدنيا سيكون كله إلى غيره فقط لأنه ثرثر بلسانه ولم يصمت ولم يكن مع الحق ولم يحارب لأجل الحق بل جعل إبليس يتغلغل في قلبه ويوسوس إلى نفسه ضاحكا عليه ليقول له بعد كل ما فعله إنه بريء منه ..!!!

    إنما العاقلون هم الذين يتفكرون مليا في كل خطواتهم سواء كانت عن الغيبة أم غيرها في أمور الدين والدنيا لأننا وإن تفكرنا جيداً فنحن في بلاء ما أن ندخل دار الدنيا ولكن لربما تحدثت عن هذه النقطه في موضوعي القادم لكي لا يذهب عقلكم بعيدا عن الموضوع الذي نتكلم عنه (الغيبة)




    فليسأل المغتاب نفسه: هل من الإنصاف والمرؤة أن يغتاب صديقه أو أحداً من أهله..!
    وإن كان غريبا او عدوا له فعليه أن يسأل نفسه: هل من العقل أن يعطي المرء حسناته إلى شخص غريب أو إلى عدوه..؟!

    إن من يفكر في هذا الأمر سيعلم أن المغتاب إنما هو جاهل ناقص العقل به عقدة نفسيه كلما استمر وتلذذ بما يفعل..!


    علاج الغيبة: إن من يتفكر مليا فيما كتبته من الأحاديث والقرآن والشرح فإنه سيعلم ويضع بعقله أن الغيبة تؤدي إلى الهلاك وبالتالي فإنه سيتجنب كل أنواعها .. وإن سمع أحدهم يغتاب أمامه فليمنعه ويخبره بأن عليه التوقف وإن لم يرضى فعليه أن يبتعد عنه بعد المحاوله في النصح.. وحتى إن كان المغتاب هو الأم او الأب فليس عيبا أن يصح الإبن أو الإبنه الوالدين بل إنه شيء في غاية الأهمية.. وإن من يوقفهما إنما هو ينقذهما.. فلا يجب السكوت بقول إن هذا احتراما لهما.. إن من يقول ذلك أنما هو يراهم في الطريق إلى الهلاك وسكوته كأنه راض عما يجري.. هذا أولاً..!


    وثانياً: عليه دائما الحرص في كلامه بأن لا يدخل عيبا في فلان عند حديثه.. حتى وإن كان لقبا هو لا يرضاه..!



    وهناك قاعدة مهمة: عندما يغتاب الإنسان شخصا او جماعه دون أن يشير إليهم بالإسم او التلميح بل يكتفي بقول( هناك إنسان او هناك جماعة من الناس مثلا..!) لا يكون مغتابا لأن ما يقوله مبهم ولم يحدد إلى من..!

    فاشتراط الغيبة يكون لشخص معين أو اشخاص معينين..!


    فقد كان النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كره من إنسان شيئا يقول: (مابال أقوام يفعلون كذا أو كذا.. بدون تعيين الفاعل..!)



    ماهي كفارة الغيبة..؟
    قد يكون الإنسان اغتاب شخصا ولكنه الآن قد مات ولا يستطيع إخباره بذلك..!
    وقد يكون اغتاب انسان ولكنه يخشى أن يخبره بأنه اغتابه فتكون هناك عداوة وسوء تفاهم بينه وبين الذي اغتابه وربما الفتنة أيضا..!
    ولكن هذا المغتاب حقا إنه نادم على ما فعل ويريد التوبة بإذن الله وعدم اللجوء للغيبة وهو محتارا في أمره لا يعلم ماذا يفعل..؟!

    الجواب: إن التوبة والندم للخروج من حق الله جل وعلا والخروج من حق من اغتبناه هو الإكثار من الاستغفار والدعاء لهم ليحسب ذلك من الحسنات ويقابل بها من سيئة الغيبة..!
    وليس هناك داعي لإخبارهم بأنني اغتبتك يافلان والآن ادعوا واستغفر لك جراء ما فعلت.. فليفعل ذلك سرا وسيكون خيرا له بإذن الله..!


    يقول النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم:

    (كفارة من اغتبته أن تستغفر له)




    وانتهيت الآن ==!!

    أرجوا أنكم تستفيدون فقد أكثرت من الأحاديث هذه المرة ولا أعلم ما اذا كان ما كتبته طويلا عليكم أم لا وأي سؤال أنا حاضر بإذن الله.. كما أنني سأحاول أن أكتب الموضوع التالي بسرعه لأنني أريد أن أتحدث عن الحياة في البرزخ وعن نفخة الصور والوقوف في المحشر وحال الناس هناك وأعمالهم وتجسدها وغيرها بمشيئته جل وعلا..!
    اخر تعديل كان بواسطة » H I N A T A في يوم » 03-12-2014 عند الساعة » 23:03

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما شاء الله، كلام سليم وفي محله، خاصة هذا الجزء

    هناك الكثير من الروايات والأخبار والعلوم التي تشير إلى أن الغيبة تحط الحسنات وتزيد السيئات.. وأن الغيبة تنقل حسنات المغتاب يوم القيامة إلى من اغتابه..!
    دائمًا عندما أتفكر في الغيبة، أتفكر في هذا الأمر، لا أحصر تفكيري في حسناتي التي قد تذهب، بقدر ما أتفكر في السيئات التي قد تأتي،
    لأننا نتعب في تحصيل الحسنات، وفي ترك الذنوب، ثم أفتح علي باب قد يأتي لي بذنب شرك، زنا، قذف، مخدرات، عقوق، سماع أغاني، شرب خمر، قتل، والخفايا أكبر.

    إنه شيء مرعب بحق، ويجعلني أتخير من سأجالس رغم أني لا أفلح في الاختيار غالبًا لكن محاولة أحسن من لا شيء

    الحمد لله على كل حال، واللهم اغفر لنا اسرافنا
    شكرًا جزيلًا على الموضوع القيم، أحسنت، وجزاك الله عنا كل الخير.

    أرجو لك التوفيق
    في أمان الله

  5. #4
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ديدا. مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما شاء الله، كلام سليم وفي محله، خاصة هذا الجزء



    دائمًا عندما أتفكر في الغيبة، أتفكر في هذا الأمر، لا أحصر تفكيري في حسناتي التي قد تذهب، بقدر ما أتفكر في السيئات التي قد تأتي،
    لأننا نتعب في تحصيل الحسنات، وفي ترك الذنوب، ثم أفتح علي باب قد يأتي لي بذنب شرك، زنا، قذف، مخدرات، عقوق، سماع أغاني، شرب خمر، قتل، والخفايا أكبر.

    إنه شيء مرعب بحق، ويجعلني أتخير من سأجالس رغم أني لا أفلح في الاختيار غالبًا لكن محاولة أحسن من لا شيء

    الحمد لله على كل حال، واللهم اغفر لنا اسرافنا
    شكرًا جزيلًا على الموضوع القيم، أحسنت، وجزاك الله عنا كل الخير.

    أرجو لك التوفيق
    في أمان الله

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    شكراً جزيلاً لك

    نعم هو كذلك .. ولكن اعلمي بأن الإنسان سهل عليه جداً ان يجمع الحسنة ولكنه يذهب بنفسه إلى السيئة..!


    يقول الله سبحانه :

    مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ


    اعانك الله على ذلك == وان شاء الله ستفلحين الاختيار.. وربما ان اختيارك صحيح ولكنهم في غفله..!
    حري بك ان تنصحي كل من رأيته في طريقٍ خاطىء فهذا امر بالمعروف وهو فعل حسن..!

    ان شاء الله جميعاً
    وشكرا مرة اخرى ..!

  6. #5
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ناروتو x ساكورا مشاهدة المشاركة
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    شكراً جزيلاً لك

    نعم هو كذلك .. ولكن اعلمي بأن الإنسان سهل عليه جداً ان يجمع الحسنة ولكنه يذهب بنفسه إلى السيئة..!


    يقول الله سبحانه :

    مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ


    اعانك الله على ذلك == وان شاء الله ستفلحين الاختيار.. وربما ان اختيارك صحيح ولكنهم في غفله..!
    حري بك ان تنصحي كل من رأيته في طريقٍ خاطىء فهذا امر بالمعروف وهو فعل حسن..!

    ان شاء الله جميعاً
    وشكرا مرة اخرى ..!

    ولذلك قلت نتعب في تجميع الحسنات وترك الذنوب .. ليس هينًا الترك، لكن الأجر والراحة بدونها رائعة ولله الحمد.

    ونعم بالله

    آمين يا رب .. أجل هذا وارد، ولا أعيب فيهم بقدر ما أعيب برؤيتي
    بإذن الله، شكرًا على النصيحة.

    آمين يا رب
    لم أفعل شيء

  7. #6
    لا أرى الموضوع في قائمة المواضيع المهمه..!
    ترى هل قصرت في شيء مما وضعت ==!

  8. #7
    وعليكُمـ السلآمـ ورحمةُ اللهِ وبَركـآتُه ~

    ما شاء الله تبارك الله, موضوع مميز جدًا !


    ان المغتابين لا يغتابون إلا لأسباب .. ومنها :


    1_الغضب: وهو أن يغضب الإنسان من إنسان آخر.. وطبعا اكثر أسباب الغضب هي دنيويه ليس إلا..!
    ( وقد طلقها أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضى الله عنه بقوله: طلقتك ثلاث..!) فإنها فانية ولاتبقي بأهلها ودائما تنقلهم من حال إلى حال ..!
    هذا ما يحصل معي عندما أغتاب أحدهم يكون ذلك بدافع الغضب من فعلٍ أو كلام صدر من الشخص الآخر ><
    إلا أنني عندما أستعيد هدوئي أستغفر ربي, فإنني عندما أغتاب أحدهم لمجرد الغضب فهذا في حد ذاته أمر تافه أي أني لم أجني شيئًا سوى عددٍ لا يحصى من السيئات !

    إنه لمن المروع حقًا أن نغتاب أحدًا لمجرد شعور بالغضب أو الحسد أو غيرها من الأسباب التي ذكرتها في موضوعك ..



    جزاكـَ الله خيرًا أخي الكريم على الطرح المفيد, جعلهُ الله في ميزان حسناتك .
    + شُكرًا على الدعوة الكريمة ^^
    دُمتَ بِخير, مع السلآمة ~
    اخر تعديل كان بواسطة » JłMüzR في يوم » 04-12-2014 عند الساعة » 19:17

  9. #8


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^
    في عمق كل شخص هزات ضمير تأنبه عن أي سوء يصدر منه ،
    الأمر لا ينحصر على الغيبة فقط ،
    و مع هذا رغم أنها في حجمها شيئ بسيط و لكن في أثرها سوءُ كثير
    و دائما مع صراعات النفس يتطلب الأمر جهدا ليكف الإنسان عن الإستمتاع في الحديث بنقائص و عيوب الآخرين ...
    أسأل الله الهداية لنا جميعا ، وأن يحفظنا من ألسنة الناس و أن يحفظ الناس من ألسنتنا .. بإذنه تعالى ستشيع قلوبنا حبا ^^

    وُفِقت في إختيار الموضوع ، الغيبة أمر لا يجب الإستهانة به فعلا ... أتمنى لكم كل الخير و البركة ، شُكرٌ كثير لك من عُمق القلب e030
    158366ef5975a003025dc6e94b3f6d90
    Takumi Usui
    اليوم فقط أدركت بأنه مهما بذلت من جهد فأنا لم أبذل إلا القليل .. القليل جدا ..

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter