مشاهدة نتيجة التصويت: ماهو رأيك برواية أول صديق؟

المصوتون
17. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • جميلة

    16 94.12%
  • جيدة

    1 5.88%
  • لم تعجبني

    1 5.88%
اختيار تصويت متعدد .
الصفحة رقم 11 من 12 البدايةالبداية ... 9101112 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 201 الى 220 من 233
  1. #201
    غاليتي رحيق الأمل مرحبا بك

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
    كيف حالك عزيزتي ؟؟
    آسفة على التأخر بوضع رد على الفصل 
    إلا أنني وعدتك برد طويل هذه المرة ولذا فقد إنتظرت وقت مناسب لا يكون هنالك الكثير من 
    الأشغال لأفعلها e418
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    انا بخير حمدا لله...
    لا بأس عزيزتي المهم عودتك em_1f600
    لقد كان طويلا وجميلا حقا حتى أنه دفعني لإنهاء بارت كامل بحماس e418

    كلاهما مثل الماء والنار 
    مستحيل يتفقوا, وعامر ما إن يختفي مُصعب يعود لتصرفاته المزعجة والمستفزة 
    وبالتأكيد جمال ليس أقل منه قوة بالسخرية 
    em_1f62c
    أجمل وصف لجمال وعامر..ماء ونار...
    عامر لا يحبذ جمال إطلاقا وكذلك جمال...الوحيد المتورط بينهما هو مصعب المسكين em_1f606

    حقاً لا أعلم كيف تحملوا هذا الموظف em_1f624
    كنت أرغب بقتله فقط وإن لم يكن له أي علاقة بالأمر !
    e415

    هذا المقطع من أجمل المقاطع بالفعل بالرواية 
    بالرغم من جو الحماس والإثارة نقلتنا ببراعة إلى الضحك 
    حقا انفجرت ضاحكة هنا على هيثم , ولكن الظروف بالفعل تحكم ردات الفعل 
    يبدوا أن هيثم كان متوترا لأقصى درجة 
    أسعدني بحق أنه أعجبك...^_^،،،،ولو تري الابتسامة السعيدة التي كادت تغطي وجهي بأكمله فرحة بذلك e415
    شكرا لكي غاليتي وأرجو أن يعجبك القادم أيضا
    e418

    بالفعل جمال لا يسامح بسهولة أبداً
    وأسلوب عامر ببعض الأحيان مستفز للغاية 
    أتسائل إن كان من الممكن أن يصبحا صديقين لاحقاً
    المقطع بل هذا الموقف بأكمله رائع بالفعل 
    لقد قررت إن اتفق عامر و جمال فستحل كارثة لذا شجارهما أفضل 
    ^_^
    بصعوبة شديدة أوقفت الكتابه كي لا أجيب تساؤلك em_1f606
    البارت القادم الذي سأنزله الليلة بإذن الله ستكون الإجابة فيه

    وأخيرا أمر يؤكد وجود معاذ على قيد الحياة 
    ولكن هل حقا يسمح له شاهر بعيش حياة طبيعية بمنزله !
    حتى لو فقد الذاكرة فهو ابن عدوه والأشخاص الذين تسببوا بحبس ابنه 
    أنه أمر غامض بحق ولكن في يوم مقتل والد مصعب قال دعوة واحدة وهو ينظر لولديه
    " أستودعتكما الله "
    كما أن شاهر.......e107
    كدت أجيب مجددا ....em_1f605

    سأكون بانتظار الفصل القادم بكل شوق
    وسأكون أنا أيضا في أنتظارك وانتظار ردك الجميل بشوق أكبر e418

    وبالنهاية عزيزتي وصفك جميل وبسيط يجعلنا نعيش الأجواء مع الأبطال 
    أحببته بحق... وهنالك أمر اريد إخبارك به بفضل روايتك هذه تغيرت نظرتي
    حقا للروايات التي تحمل طابع اسلامي وعربي وشجعتني على الكتابة العربية 
    حقاً لذا شكرا لكِ وجزاكي الله كل خير 
    بحفظ الله ورعايته
    عبارتك هذه قرأتها عدة مرات...وكم أسعدت قلبي وملأته سرورا
    وصفي تحسن بسبب دعمكم لي المتواصل فجزاكم الله عني خير الجزاء
    مفتخره بك متابعه وقارئه وداعمة لي e418e106e418

    حفظك الله ورعاك وأسعدك غاليتي رحيق
    اخر تعديل كان بواسطة » Mnowolita في يوم » 30-06-2015 عند الساعة » 16:54


  2. ...

  3. #202
    & البارت الخامس عشر &


    أخذ مصعب يتقلب فوق سريره بضيق شديد محاولاً مواصلة نومه إلا أن بعض الأصوات المزعجة واصلت طريقها إلى أذنيه من صالة الشقة، ألتقط ساعته ونظر أليها, كانت الواحدة ظهراً، أي أنه لم تكتمل ساعة واحده من ارتمائه على السرير بعد صلاة الظهر.
    وصل إلى أذنيه بغتة أصوات قويه جعلته يشعر بالفزع، نهض عن سريره وهرع إلى الصالة, وما كاد يرى ما أمامه حتى بُهت تماماً..فما رآه كان أسوأ مما يتصور..
    بل أنه فظيع ..
    فظيع للغاية...
    وقف هيثم الذي هرع بدوره إلى جانبه, وأخذ يصيح في ارتياع:
    _دم ..دم..دم..
    حرك مصعب رأسه في ذهول محاولاً طرد بقايا النوم العالقة بعينيه...ثم عاد ليرى فكان نفس المشهد لم يتغير...كان عامر واقفاً على قدميه بصعوبة ملحوظة, ويده لا تفارق عنقه وقد بدا الألم الشديد في وجهه, بينما كان جمال جاثياً على ركبتيه ممسكاً صدره بألم بالغ, وبعض الدماء تتدفق من زاوية شفتيه...
    هرع مصعب على الفور نحو جمال, وأسنده, وهو يقول في ذعر :
    _يا إلهي...ما الذي فعلتماه؟
    دفع جمال مصعب بخشونة محاولاً النهوض لوحده، فتراجع مصعب باستياء رغماً عنه ،ولكن ما كاد جمال يستتم واقفاً, حتى عاد للسقوط مرة أخرى....
    أقترب عامر منه, وقال ببرودٍ عجيب:
    _أظنك لم تنسى وعدك.
    أشاح جمال بوجهه عنه, وقال في مرارة:
    _لم أعتد أن أُخلف وعداً قطعته من قبل.
    ارتسمت ابتسامه كبيره على شفتي عامر, وهو يمد يده لجمال عارضاً عليه المساعدة، تردد جمال بضع لحظات, ولكنه مالبث أن التقط يده, فجذبه عامر بقوة, واعتنقه قائلاً بلهجة ودود:
    _يسعدني أن تكون صديقاً لي.
    أجابه جمال بضعف :
    _وأنا أيضاً.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    ذرّع مصعب الصالة في عصبيه بالغه ..ولم يمضي وقت طويل حتى استدار بحدة نحو عامر وجمال المستلقيين على أريكتين وقد بدا الإعياء على كل منهما...
    فصاح في غضب هادر:
    _لا أعلم..ماذا يمكن وصف ما فعلتماه !...إن الجنون أقل ما يمكنني وصفه به.
    لم يكترث عامر بإجابته وهو يعدّل من وضع استلقائه فوق الأريكة كي لا يزيد من ألام عنقه بينما انشغل جمال بمسح شفتيه الداميتان بكم سترته في أهمال وهو يزيد من استرخائه فوق الأريكة..
    فيما أقترب منهما مصعب بعد عبارته تلك, وصاح في استهجان:
    _كّدُتما تقتُلان بعضكما البعض من أجل ماذا!! ....
    سكت مصعب لحظه فرد ذراعيه بعدها بشكل مسرحي, وهو يكمل ساخراً:
    _من أجل أن تصبحان صديقين... ياللسخافه...
    أجابه جمال عند ذلك, وهو يتحسس صدره في ألم:
    _مصعب..أرجوك أخفض صوتك قليلاً..أريد أن أخذ غفوة قصيرة فقط إلى أن يأتي هيثم بالغداء.
    تجاهله مصعب, وابتسامه عصبية ساخرة تُزين شفتيه, وهو يستدير نحو عامر صائحاً في حنق:
    _يالّ رقة مشاعرك...إذا ما استطعت أن تتغلب على جمال فسيصفح عنك...وتصبحان بعدها صديقين...أسخف شرط صادفته في حياتي.
    تحسس عامر رقبته, وقال في ضيق:
    _مصعب أصمت هيا.
    عاد مصعب ليستدير نحو جمال بحدّه بالغه, وهو يصيح مشيراً بسبابته في وجهه:
    _أما المعتوه الآخر...إذا ما تغلب هو فإن عامر يجب أن يُغادرنا على الفور...ومن قال لك أني سأسمح له بالمغادرة أيها الساذج !!؟
    صاح جمال في وجهه بغيظ:
    _مصعب لقد مضى على موعد قيلولتي الكثير..أقفل فمك هيا.
    أطلق مصعب ضحكه عصبيه, وزاد من قربه منهما وهو يقول بجديه:
    _لماذا!!.. أقفل فمي!! هاه...لأني أكشف لكما قبح ما صنعتماه.
    تطلعا أليه بضيق شديد, فأكمل بصوت بدا فيه ما يعتمل داخله من غضب وحنق وقلق:
    _أنا الخاسر الوحيد إذا ما حدث لأحدكما مكروه.
    رمى بنظرة ناريه لجمال مستطرداً في سخريه مريرة:
    _إذا ما قُتل عامر فأني سأضطر أسفاً لأخبار خالتي بأن صديقي قتله من أجل تحدي سخيف بينهما لتنهار باكية ... ثم ماذا بعدها أستأذنها للخروج بلطف لأن قاتله ينتظرني عند الباب.
    صاح جمال باستياء:
    _مصعب أصمت ...وإلا..
    ألقى مصعب نظرة أخرى لعامر دون أن يُعير كلمات جمال أي اهتمام, وهو يستطرد في مرارة:
    _أما إذا ما قُتل جمال فعلي أخبار عمي رائد الذي آواني بعد وفاة والدي وكان بمثابة الأب لي.. أن قريبي الذي التقيته حديثاً قتله من أجل أن يُجبره على صداقته ..ثم أودعه بابتسامة مغتصبه لأني مضطر للحاق بقاتله الذي ينتظرني.
    وضع مصعب كفيه على رأسه, وصاح في أسىً حقيقي:
    _أنا الخاسر الوحيد..إما أن أفقد قريبي الوحيد الذي سعدت بلقائه مصادفه ...أو أفقد أخي الوحيد وأعز أصدقائي .
    صمت مصعب لحظه بلل فيها شفتيه ولسانه الناشف عاد ليقول بعدها متهكماً:
    _سذاجة أم جنون...بل أنتم أسوأ من ذلك ..معتوهان..و..
    قاطعه عامر بعصبية :
    _مصعب كف عن شتمي..وإلا..
    بينما صرخ جمال, ويديه تغطيان أذنيه:
    _لم أعد أحتمل سماع صوته أكثر من ذلك.
    تابع مصعب صراخه ولومه متجاهلاً لهما, فاختلس جمال نظره لعامر, وقال بجديه:
    _عامر لن ننام وهذا البوق مفتوح .
    استدار عامر نحوه, وقال بعزم:
    _يتوجب علينا إسكاته أذن.
    وثبا معاً واتجها بخطوات واسعة نحوه، وما أن رأى مصعب اقترابهما منه حتى زادت نبضات قلبه, وقال في قلق, وهو يتراجع إلى الخلف:
    _هل تريدان قتلي أنا لتعويض ما فات في عراككما.
    نزع جمال حزام بنطاله, وهو يقول بمكر:
    _ما حاجتنا لقتلك...كل ما نريده هو إخراس بوقك حتى يأتي هيثم بالطعام.
    نزع عامر حزام بنطاله بدوره, فصاح مصعب في ارتياع وتهديد, وهو يزيد من تراجعه المتعثر:
    _ستندمانـ...
    لم يعطياه الفرصة ليكمل عبارته فقد أنقضا عليه معاً...
    وبكل ما تبقى من قوتهما...
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    اخر تعديل كان بواسطة » Mnowolita في يوم » 30-06-2015 عند الساعة » 17:21

  4. #203
    دلّف هيثم إلى الشقة بيدين مملوءتين تماماً, فاتجه إلى حجرة الطعام مباشرة ليفرغ حمولته على طاوله داخلها.
    سار بعد ذلك بخطوات هادئة حذرة إلى الصالة بعد أن أثار حيرته ذلك الصمت الذي خيّم على الشقة بكاملها...
    وما أن دخلها حتى شعر باستغراب شديد, فقد كان عامر وجمال نائمين بعمق، أدار عينيه بشرود متفحصاً كل أرجاء الصالة بحثاً عن مصعب, ولكن لم يكن له أدنى أثر...
    سار نحو جمال, وقال بهدوء:
    _جمال هيا انهض لقد أحضرت الطعام.
    فرك جمال عينيه, وقال في تذمر:
    _هيثم لقد تأخرت..كدت..
    قاطعه هيثم متهكماً:
    _تموت من الجوع..لا أظن إلا أنها ستكون نهايتك يوماً ما.
    استدار هيثم نحو عامر, وضربه في كتفه برفق قائلاً:
    _عامر هيا انهض لقد أحضرت الطعام.
    حرك عامر رأسه, وهمس بصوت ناعس:
    _عمتي..ماذا طبختي؟
    صرخ هيثم في وجهه بغضب:
    _لست عمتك أيها القذر...أنا هيثم.
    أجابه عامر باستياء:
    _ولماذا الغضب!!
    نهضا بخطوات مترنحة نحو حجرة الطعام, فسألهم هيثم بحيرة:
    _أين مصعب؟
    أجابه جمال, وابتسامه ساخرة تتراقص على شفتيه:
    _إنه نائم خلف تلك الأريكة.
    صاح هيثم باستغراب:
    _لماذا؟
    أجابه عامر بدلاً عنه بصوت بدا تهكمه في نبراته:
    _دعه يجرب كيف ينام الفقراء ..
    رفع هيثم حاجبيه بدهشة, وهو يتجه نحوه فأسرع جمال يقول:
    _قل لمصعب أن يحضر معه حزام بنطالي الذي أعرته.
    أسرع عامر بدوره يقول:
    _وحزامي أيضاً...
    دوت ضحكاتهما الساخرة مجلجلة في كل أنحاء الصالة, وهما يغادرانها بعد عباراتهما تلك, وما كاد هيثم يرى مصعب المرمي خلف الأريكة, ويديه مقيدتين بحزام جمال وقدماه بحزام عامر وفمه محشو بقطعة قماش, حتى صاح في هلع:
    _مصعب..يا إلهي..من فعل بك هذا!
    أجابه مصعب بهمهمة غاضبه, فأسرع هيثم ينتزع قطعة القماش من فمه, وما كاد يفعل ذلك حتى ابتلع مصعب لعابه, وصاح في غيظ:
    _من غيرهما ...المعتوهين.
    عقد هيثم حاجبيه في تفكير ثم قال ببلاهة:
    _جمال وعامر.
    أجابه مصعب بتبرم:
    _وهل هناك معتوهين غيرهما..هيا فك قيدي.
    أسرع هيثم يفك يديه لينتقل بعدها إلى قدميه، فرك مصعب يديه في ألم من أثر الحزام المشدود بقوة، ثم صاح في غضب:
    _هيثم لماذا تأخرت أني أنتظرك منذ ساعة كاملة...أهذا كله من أجل..
    قاطعه هيثم بعد أن فك قيد قدميه:
    _بل تأخرت من أجل أن أحضر صحيفة...كانت تُباع في محل بعيد عن هنا.
    نهض مصعب قائلاً بدهشة:
    _ولماذا الصحيفة؟
    وقف هيثم, وقال بعجله ساخراً:
    _إن تأخرنا أكثر فلن نجد إلا الأطباق.
    أسرع مصعب في خطواته, وهو يقول متهكماً:
    _هذا إذا لم تُغسل الأطباق بألسنتهم القذرة.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    _هذه هي الخطة كاملة.
    تعلقت أبصار ثلاثتهم بمصعب الذي مالبث أن سأل بجديه:
    _ما رأيكم؟
    ظهرت نظرات الإعجاب به على عيونهم فقد كانت خطته منطقيه..
    ورائعة للغاية.
    نظر مصعب أليهم لحظه قال بعدها بلهجة ودوده للغاية:
    _أسمعوا أنا لا أُجبركم أبداً...فإن القضية قضيتي وحدي...والمهمة خطرة ولن ألوم أحد منكم إذا ما رفض فهذا حقه .
    صمتوا وقت ليس بقصير وقد بدا على كل واحداً منهم استغراق كبير في التفكير قطعه مصعب الذي تطلع لعامر لحظة سأله بعدها في توتر:
    _عامر ما رأيك؟ يمكنك الأنسحـ..
    نظر عامر إليه بطرف عينه قبل أن يرفع رأسه في كبرياء, ويقول بلهجة متغطرسة:
    _أنتقل إلى التالي ...
    أبتسم مصعب ابتسامة كبيرة ثم انتقل ببصره لهيثم, وهتف بارتباك:
    _هيثم..أرجوك..إذا كنت لا تود الذهاب فلن أغضب منك أبداً..لك مطلق الحرية فيما تختار.
    أبتسم هيثم, وقال ببرود:
    _بل سأذهب...ولكن ما يقلقني هو الدور الذي سأؤديه أخشى أن لا أجيده.
    ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي جمال, وقال مستنكراً بعد أن ضرب بطرف يده رأس هيثم:
    _لا تُجيده!!...لقد استطعت خداعي عندما كان مصعب مصاب.. كنت ممثلاً محترفاً حتى إني ظننت أنه ليس مصاب .
    ضحك هيثم عند ذلك وبدا عليه الأقتناع الكامل, وقال في جذل:
    _رائع....التالي.
    أدار مصعب بصره ببطء نحو جمال فصدمته تلك النظرة النارية التي تحملها عينيه, والتي صحبها قوله بغيظ:
    _لو نطقت حرفاً واحداً فسأقتلك...ثم أني ذاهب من أجل معاذ وليس من أجلك...
    تطلع أليه مصعب بضع لحظات بامتنان كبير ..قال بعدها بعزم:
    _إذن ..متى ننفذ خطتنا؟
    صاح هيثم في حماس مدهش:
    _الليلة.
    تطلعوا أليه بدهشة حقيقية أربكته, فأسرع يختطف الصحيفة التي أحضرها, وأشار إلى أحد زواياها بعد أن فرشها على الطاولة أمامهم, وقال مبرراً حماسه:
    _أقرءوا.
    مال عامر برأسه ليتطلع إلى الصحيفة, وأخذ يقرأ بصوتٍ مرتفع:
    _رجل الأعمال والتاجر المشهور شاهر عباس سيضطر الليلة للتغيب عن صفقه بقيمة أربعة ملايين دولار والتي تولى عقدها بدلاً عنه محاميه وتكفل حراسه بحمايتها بسبب جلسة ولده التي كان من المفترض عقدها اليوم ولكنها أُغلقت بسبب تغيب الشاهد وسيتم استئنافها بعد يومين..
    بدا القلق والخوف الشديد على وجه مصعب, فقال عامر في حنق:
    _أنه شرير بحق مازال مُصر على خطفك وإجبارك على تغيير شهادتك .
    حرك هيثم رأسه بقوة, وقال في ضجر:
    _أغبياء...ألم تلفت انتباهكم العبارةُ الأولى !!
    سأله جمال بتعجب :
    _أي عبارة!!
    قال هيثم بجديه:
    _إن محامي شاهر ومعظم حراسه لن يكونوا في قصره لأنهم مضطرون لحراسة المال وهكذا لن يكون أمامنا إلا عدد قليل من الحراس الليلة.
    اتسعت عينا مصعب, وقال بانبهار:
    _أنت رائع يا هيثم...هذا صحيح.
    تراقص حاجبا هيثم, وهو يهتف بزهو:
    _ألم أقل لكم أن الليلة هي الأنسب.
    نهض جمال وأخذ يدور في الحجرة, وقد بدا عليه التفكير العميق, ثم مالبث أن استدار نحوهم, وصاح بحماس بالغ:
    _الليلة أذن.
    أنتقل حماسه أليهم فصاحوا بصوت واحد:
    _الليّلة.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

  5. #204
    شّد عامر رائحة زكيّة جداً عند دخوله الشقة بعد عودته من شراء ما تحتاج أليه مهمتهم..
    رفع أنفه للأعلى متتبعاً أثر هذه الرائحة، وأخذ يمشي بخطوات بطيئة إلى مصدرها, ولكن بغتة قطع تركيزه سماع صوت همهمة بسيطة من حجرة مصعب, فاستدار نحوها, وفتح الباب بهدوءٍ بالغ.
    كان مصعب على سجادته رافعاً كفيه للأعلى, ويدعو بصوت حزين من أجل مهمتهم تلك...
    أبتسم عامر ابتسامة كبيره فهاهو يتلقى الآن درساً أخر من مصعب، كم كان يتمنى لو أنه عرفه منذ صغره كان سيتعلم منه الكثير، لقد تعلم منه فقط خلال أسابيع قليله معنى اللجوء إلى الله، معنى الصبر، حسن الظن بالآخرين، كيف يختار أصدقائه، لقد تعلم منه أن الصداقة ليست لقاء ثم فراق، بل لها معنى أخر تعلمه منهم, أن الصداقة أن تترك أثراً في نفس صديقك من طاعة يعمل بها، سواء كان قول أو عمل فيثقل ميزان حسناته وميزانك أيضاً، هذه هي الأخوة الحقه طاعة تناصح أمر بالمعروف ونهي عن المنكر.
    لم أعد أتأخر عن صلاتي كالسابق، لقد استطعتم أن تحتلوا مكانه كبيره في قلبي..مصعب أنت بالذات تركت بصمة في حياتي لن تُمحى أبداً مهما فرقتنا الأيام لأن بصمتك كانت في جانب ديني الذي أثريته بتعاليم الإسلام..سيزداد ميزان حسناتنا معاً..أنت حقا كنت أول صديق حقيقي في حياتي.
    أعاد عامر باب الحجرة بصمت, حتى لا يفطن مصعب إلى دخوله, ثم واصل مهمته الأولى متقصياً مصدر تلك الروائح التي أثارت لعابه .
    دلف إلى المطبخ, وشعر بذهول شديد عندما رأى جمال يطبخ, وهيثم جالس على الطاولة يقطع له البصل....أطلق عامر شهقة قوية صاح بعدها بدهشة:
    _جمال هل حقاً أنت تطبخ؟
    استدار جمال نحوه, واستغرب تلك الدهشة المرتسمة على عينيه فقال ببرود:
    _حقاً أنا أطبخ.
    لوح عامر بكفيه في عشوائية قبل أن يسأله بنفس الدهشة:
    _أنت فتى فكيف تطبخ؟
    رفع جمال إحدى حاجبيه, وقال ساخراً:
    _وهل أخذ المطبخ عهداً على الفتيات أن لا يطبخ فيه غيرهن!
    أجابه عامر في ذهول بدأ يتناقص:
    _كلا..ولكن لم أكن أظن في حياتي أني سأرى فتىً يطبخ ...أما أن يتولى ذلك الخادمة أو أحدى النساء.
    زادت ابتسامة جمال الساخرة اتساعاً, وقال باهتمام:
    _يُسعدني أني أول من حطم هذه الفكرة السخيفة العالقة بذهنك.
    مطّ عامر شفتيه بضيق من عبارته تلك, فقال محاولاً استعادة بروده وهيئته الجامدة:
    _ولكني لا أظن أنك ستجيد الطبخ أبداً.
    وضع هيثم السكين, وصاح وسط دموعه التي أثارها البصل:
    _بل إن جمال يُجيد الطبخ كثيراً..وستندم إذا ما فاتتك وجبة واحده من يديه.
    خلل عامر شعره بأصابعه, وقال بعجرفة:
    _أشك في ذلك.
    تنهد جمال, وقال بجديه, وهو يحرك المقلاة بيد خبيرة:
    _عامر دعك من هذا...نسيت أن أخبرك..عليك أن تنظف طاولة الطعام.
    صاح عامر في اشمئزاز, وهو يشير إلى صدره:
    _أنا أنظف الطاولة...أنا عامر أنظفها كالفتيات.
    حرك جمال ملعقة كبيرة في يده, وقال بتهديد:
    _وإلا لن تأكل.
    رمقه عامر بطرف عينه في غيظ قائلاً:
    _ولماذا أنا؟
    ناول هيثم جمال البصل المقطع, وهو يجيبه بدلاً عنه:
    _جمال يطبخ..وأنا أُقطع البصل..ومصعب سيرفع السفرة..لم يبقى غيرك لينظف الطاولة.
    سار عامر إلى خارج الحجرة بعد أن أخفى كفيه داخل جيوب سترته قائلاً بعصبيه:
    _لا بأس..سأخرج وأحضر أي عامل ينظفها وأعطيه ثمن ذلك.
    سقط السكين من يد هيثم الذي كان يغسله, في حين اتسعت عينا جمال بدهشة بالغه ،
    تطلع أليهم عامر بضع لحظات قال بعدها بارتباك:
    _لماذا تحدقان بي هكذا وكأني معتوه؟
    احتقن وجه جمال وهيثم بشدة, و ما كادت عيناهما تلتقي ببعضهما حتى انفجرا ضاحكين بأصوات عاليه, وعقلهم لا يكاد يُصدق ما قاله...
    اتكأ جمال على رخام المطبخ, وهو يقول وسط ضحكاته:
    _لا أصدق...أنه أكسل مما تصورت.
    أجابه هيثم الذي كاد ينبطح على أرض المطبخ ممسكاً ببطنه:
    _أظن.. أن.. ذلك الحيوان الكسلان أسعد حظاً منه.
    ضربه جمال بإحدى الملاعق, وقال متهكماً بصوتٍ ضاحك:
    _تظن!!...بل أنه أنشط منه بدون ذرة شك واحده.
    تجهم وجه عامر, وصاح ثائراً:
    _كفوا عن السخرية...ثم إني لم أخذ رأيكم..سأحضره وليكن ما يكن.
    أجابه جمال بصوت متقطع:
    _عامر لو...أحضرته..فلن يأكل غيره..هذا شرطنا..
    عض عامر شفته السفلى في حنق, والروائح الزكية تجاهد في استماتة لإقناعه بالموافقة..ظل صامت للحظات ثم مالبث أن قال ببرود أجاد تمثيله:
    _حسناً مادمتم مصرين .
    أخذ منشفه نظيفة, و سكب بعض الماء على الطاولة, وبدأ ينظفها بطرف أصابعه باشمئزاز بالغ, ولم يمضي وقت طويل, حتى دلف مصعب إلى المطبخ, وما كاد يرى عامر بهيئته تلك حتى أصيب بدهشة كبيره جعلته يفرك عينيه بشكل مسرحي, عاد بعدها لينظر فرأى نفس المشهد, فقال بوجوم:
    _أين أنا!...هل أخطأت المطبخ!..أم أني أسرفت في المشي ودخلت شقة أخرى !!
    رمى عامر بالمنشفة نحو رأسه صائحاً بعصبيه:
    _قد تعيد هذه أليك عقلك.
    أحنى مصعب رأسه لتمر فوقه, عاد بعدها يقول بدهشة حقيقية:
    _يا إلهي...كيف أقنعتموه!!..لقد بقيت طوال أسبوع كامل في منزل خالتي أحاول أقناعه أن يعيد غطائه على السرير عند نهوضه فقط وبدون أن يرتبه أيضاً ولكنه رفض.
    وضع جمال الأطعمة التي طهاها على الطاولة ليجيبه بعدها ساخراً:
    _لم يقتنع إلا بعد أن كاد يفجر ببطوننا من الضحك.
    صرخ عامر في حده:
    _لن أكمل تنظيفها.
    تطلع هيثم إلى الطاولة لحظات قال بعدها:
    _لم تعد تحتاج إلى المزيد..يمكنني مشاهدة وجهي الجميل فيها .. إنها تلمع.
    ألتف أربعتهم حول الطاولة وبدؤوا بالتهام الأصناف التي أمامهم كاملة, الوحيد الذي أكل بشكل أقل على غير عادته مصعب, فقد كان القلق والتوتر يسيطر على كل كيانه لأنه لم يتبقى على خروجهم أقل من ساعة ليخوضوا تلك المغامرة الخطرة.
    قطع شروده عامر الذي قال محاولاً استفزاز جمال:
    _جمال أنصحك أن لا تطبخ مرة أخرى.
    مسح جمال فمه, وأجابه ببرود:
    _حتى لا تضطر لمسح الطاولة مرة أخرى تحت إلحاح طعامي وروائحه الزكية.
    شعر عامر بالحنق لأن جمال فهمه تماماً.
    نهض هيثم ليغسل يديه, و لحق به مصعب, وما كاد عامر ينهض للحاق بهم حتى أمسك جمال بيده, وغمز له بعينه ليعود إلى مقعده, وما أن غاب مصعب عن نظرهم حتى همس جمال :
    _عامر يجب أن نتخلص من شاهر.
    فغر عامر فاه, وقال بدهشة:
    _نقتله!!
    حرك جمال رأسه نافياً ذلك, وهو يهمس بحذر :
    _كلا..يجب أن نجد ما نُدينه به... فإن مصعب لن يعيش حراً مادام شاهر حر طليق.
    تطلع أليه عامر لحظه بإعجاب شديد قد اكتسى به وجهه من أخوته الصادقة لمصعب, وشعور كبير بالندم بدأ يتسلل إلى قلبه لقد كان مخطئاً جداً عندما أراد أن يفرق بينهم...
    قطع أفكاره جمال الذي عاد يقول باهتمام:
    _عامر ماذا قلت!
    قاوم عامر مشاعره, وقال ببرود عجيب أجاد تمثيله:
    _ولكن هذا لا يدخل ضمن خطة مصعب.
    أبتسم جمال ابتسامة غامضة, فقال عامر على الفور:
    _سنضع خطتنا نحن أذن.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

  6. #205
    صاح شاهر في صرامة, وهاتفه لا يفارق أذنه:
    _أسمع يا جابر...لا تعُد إلا و مصعب معك....كلا سأقتلك لو آذيته ...صديقه لا شأن لي به أن ما يهمني هو مصعب فقط...أفعل ما يحلو لك ولكن بعد تغيير شهادته..هل فهمت.
    أعاد شاهر سماعة الهاتف إلى مكانها والغضب يكاد يفجره، لقد كان من المفترض أن يتم الإفراج عن ولده اليوم, ولكن تغيّب مصعب حطم كل شيء، يجب أن يجد مصعب بأي وسيلة ويُجبره على التنازل عن شهادته بواسطة أخيه معاذ.
    أبتسم شاهر ابتسامة كبيره عند تذكره كيف حمل رجاله معاذ الفاقد الوعي والذاكرة أليه، لقد شتمهم وعاقبهم على فعلهم ذاك الذي برروه بأنهم لم يجدوا جابر بعد غرقه فحسبوا أن رجال عبدالله قبضوا عليه, فاختطفوا معاذ لتتم المقايضة به، وبعد ذلك اكتشفوا أن جابر تلقى العلاج في المستشفى ثم هرب منه وعاد أليهم, ولكن لم يحدث ذلك إلا بعد أن تعلق قلبه بمعاذ وأحبه فقرر الإحتفاظ به كإبنٍ له بدلاً من أيمن السجين, ولكن إذا ما توقفت نجاة أيمن على حياة معاذ فلن يتردد أبداً في قتله...
    همس شاهر بوحشيه شديدة:
    _حتى لو نجا أيمن وخرج فسأُلحق مصعب ومعاذ معاً بوالدهم في قبرٍ واحد.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    لم تكف عينا مصعب عن النظر إلى المناظر الخارجية من نافذة السيارة التي يقودها عامر, وإلى جانبه هيثم, بينما احتل هو وجمال المقعد الخلفي منها.
    كان يشعر بالتوتر والخوف...سيكون أكبر تحدي يخوضه في حياته..فإنه لن يُعّرض حياته فقط للخطر بل أن كل رفاقه سيكونون في خطر أيضاً...شعر بنبضات قلبه تزداد كل ما تناقصت المسافة بينهم وبين منزل شاهر...عندها أدرك أنه تهور حقاً بزج نفسه ورفاقه في مثل هذه المغامرة التي لا يعلم ماذا سيكون عاقبتها..بدأ الندم يتسلل إلى قلبه لأنه يعلم تماماً أنه لو رفض ذهابهم فلن يستمعوا له مطلقاً خصوصاً مع وجود جمال الذي سـ..
    شعر بغتة بكف جمال الذي ربت على كتفه, وسأله بلطف:
    _مصعب لماذا أنت متوتر؟
    استدار مصعب نحوه, وهمس بعد أن تنهد:
    _أنا لست متوتر فحسب بل أيضاً قلق.
    سأله جمال باستغراب :
    _لماذا!؟
    أطلق مصعب زفرة حملت كل قلقه, وقال بخوف:
    _أخشى أن يُصاب أحدكم.
    أبتسم جمال, وأجابه مطمئناً:
    _لا تقلق إن خطتك تعتمد على الذكاء ولا تقتضي استخدام القوة أبداً.
    ثم قال بحسم, وكأنه قد قرأ أفكاره:
    _وليس هناك مجال للتراجع.
    أجابه مصعب باستسلام :
    _أتعشم أن تسير وفق ما رسمته..
    هز جمال كتفيه في لامبالاة, وقال في جذل محاولاً تلطيف الجو:
    _إن أفضل ما في خطتك أنك وضعتني معك.
    أجابه مصعب بصدق :
    _لم يكن أمامي خيار آخر فأنا وأنت معروفين عند كل رجال شاهر لذلك يجب أن نكون في الظل.
    قطع حديثهم إيقاف عامر للسيارة, وهو يقول بهدوء:
    _مصعب جمال لم نعد نبعد عن منزله سوى أمتار.
    نزل مصعب وجمال من السيارة, وسارا بخطوات حذرة نحو حقيبة السيارة الخلفيه التي فتحها لهم عامر,
    ثم صعدا أليها , فأنزل عامر غطائها عليهم سائلاً بدقة :
    _هل التهوية ممتازة .
    أجاباه معاً:
    _نعم.
    أبقى عامر الغطاء مفتوحاً, مع حرصه على وجود فرجة بسيطة ليتنفسا منها, وحتى يتمكنا من الخروج إذا ما حانت اللحظة المناسبة..
    ثم سار ليحتل مقعد القيادة مجدداً ثم أدار محرك السيارة لتتحرك في اتجاه واحد فقط نحو منزل شاهر..
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤

  7. #206
    انتهى البارت ^_^
    أرجو أن ينال أستحسانكم
    ولا غنى لي عن رودكم المحفزة والداعمة

  8. #207

  9. #208
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حال الجميع؟،،،، وكل عام وأنتم بخير
    وخاصة e106 متابعي وزوار صفحة أول صديق ...

    لقد مر وقت طويل منذ نزول أخر بارت ولكن لم أجد له أي تجاوب
    وقد يكون ذلك لطول البارت وقد يكون مملا أو ليس جيدا كفاية أو لأنشغال البعض برمضان ومن ثم العيد
    والحقيقة لن أعلم مالم يخبرني أحد

    لذا فقد قررت أيقاف أنزال البارتات الى أن أعلم السبب ...

    دمتم أحبائي بخير
    اخر تعديل كان بواسطة » Mnowolita في يوم » 18-07-2015 عند الساعة » 18:15

  10. #209
    وإنتي بالف خير وصحة وسلامة e418

    إيقاااااااااااااااااااااااااااااااااف e413
    بالتاكيد يا فتاتي ليس بسبب الملل أو طول البارت فأنا لا أمل أبداً من فصول روايتك
    ولا لإنه سيء بل على العكس , لقد قرأته منذ نزوله وحقيقة لقد نسيت الكثير من أحداثه إلا مقطعه الآخير
    مممم السبب بالنسبة لي هو الانشغال بالدوام الجامعي والامتحانات + رمضان ومن ثم أتى العيد
    وحقيقة كنت أظن أنني بفترة العيد سأكون متفرغة لكتابة رد ولكن هنالك ضيوف غير محسوبين قدموا من دولة أخرى
    ...
    سأعود للرد قريباً بإذن الله ربما بنهاية الاسبوع

  11. #210
    تعلمين رأيي جيدا منوليتا
    فانا لم افقد الامل بعامر بعد
    لكن لانشغالة فقط فحجزت ولم استطع الرد
    ثم اني حاليا ًمريضة
    ولو استطيع كتابة ردودي المعتادة لفعلت
    اخر تعديل كان بواسطة » Asaiamo في يوم » 19-07-2015 عند الساعة » 03:26

  12. #211
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة * رحيق الأمل * مشاهدة المشاركة
    وإنتي بالف خير وصحة وسلامة e418

    إيقاااااااااااااااااااااااااااااااااف e413
    بالتاكيد يا فتاتي ليس بسبب الملل أو طول البارت فأنا لا أمل أبداً من فصول روايتك
    ولا لإنه سيء بل على العكس , لقد قرأته منذ نزوله وحقيقة لقد نسيت الكثير من أحداثه إلا مقطعه الآخير
    مممم السبب بالنسبة لي هو الانشغال بالدوام الجامعي والامتحانات + رمضان ومن ثم أتى العيد
    وحقيقة كنت أظن أنني بفترة العيد سأكون متفرغة لكتابة رد ولكن هنالك ضيوف غير محسوبين قدموا من دولة أخرى
    ...
    سأعود للرد قريباً بإذن الله ربما بنهاية الاسبوع
    غاليتي رحيق أسعدني ردك كثيراً
    بل ورفع من معنوياتي بأن ماكنت أخشاه من أن البارت ليس جيد لم يكن صحيحاً
    السبب في شكِ ذاك هو غياب الجميع
    ولكن مادمتِ قد قلتِ أن السبب هو أنشغالك فلا بأس وسوف أنتظرك
    بل وأتطلع بفارغ الصبر لما ستصوغه أناملك باثة فيّ روح الحماسه ������

    حفظك الله عزيزتي ������

  13. #212
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Asaiamo مشاهدة المشاركة
    تعلمين رأيي جيدا منوليتا
    فانا لم افقد الامل بعامر بعد
    لكن لانشغالة فقط فحجزت ولم استطع الرد
    ثم اني حاليا ًمريضة
    ولو استطيع كتابة ردودي المعتادة لفعلت
    عزيزتي اساي
    نعم أعلم ردودك الجميلة وأشتاق لها فأنت متابعتي الأولى e106

    سلامتك ..أجر وعافية وطهور إن شاء الله

    عافاك الله غاليتي ولا بأس
    وسوف أنتظرك لأطمأن على صحتك أولا
    فهي أهم بالتأكيد

    حفظك المولى

  14. #213
    Mnowolitaaaaaaaaa cry
    أعتـــــــذر كثيـــــــــــرًا إن كان تأخري بالرد سبب لك هذا الإحباط dead
    ولكن ظروف قاااهرة ونفسية مـــدمــــــــــــــــــرة هما ما سببا تأخري..
    وهما أيضًا من سيمنعانني من التعليق حاليا frown > أعرف أعرف أتأخر كثيـــــــــــرًا ثم آتي ولا أعلق حتى. . . لو كنت مكانك لذبحتني biggrin
    ولكني بالفعل لا أستطيع فأنا أشعر أن دماغي متوقف عن العمل فلا توجد به كلمة وااحدة صالحة للكتابة frown
    أعتذر مجددا عزيزتي فنفسيتي سيئة للغاااية مؤخرًا hurt
    إلى لقاء أرجو أن يكون قريبًا ^^
    إما بعودتي للتعليق.. . أو بوضعك للبارت الجديد >> لا والله!! biggrin
    في أمان الله...~


    مع حبــــي ^^
    اشتقت لمكسات القديم cry

  15. #214
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kandam ZERO~1 مشاهدة المشاركة
    Mnowolitaaaaaaaaa cry
    أعتـــــــذر كثيـــــــــــرًا إن كان تأخري بالرد سبب لك هذا الإحباط dead
    ولكن ظروف قاااهرة ونفسية مـــدمــــــــــــــــــرة هما ما سببا تأخري..
    وهما أيضًا من سيمنعانني من التعليق حاليا frown > أعرف أعرف أتأخر كثيـــــــــــرًا ثم آتي ولا أعلق حتى. . . لو كنت مكانك لذبحتني biggrin
    ولكني بالفعل لا أستطيع فأنا أشعر أن دماغي متوقف عن العمل فلا توجد به كلمة وااحدة صالحة للكتابة frown
    أعتذر مجددا عزيزتي فنفسيتي سيئة للغاااية مؤخرًا hurt
    إلى لقاء أرجو أن يكون قريبًا ^^
    إما بعودتي للتعليق.. . أو بوضعك للبارت الجديد >> لا والله!! biggrin
    في أمان الله...~


    مع حبــــي ^^
    مرحباً بك غاليتي كاندام
    ظهورك فقط يكفيني... ولا بأس عليكِ
    أرجو أن يتحسن حالك ونفسيتك وأن يعجل الله لك بتحقيق ماتتمنين
    حفظك الله غاليتي

  16. #215
    البارت السادس عشر


    ذرّع شاهر حجرته في توتر شديد, وعيناه ترمق الهاتف مابين لحظة وأخرى في انتظار أخبار جابر الجديدة.
    دلّف حارسه علاء إلى الحجرة بعد أن طرق عدة طرقات على بابها, وقال بهدوء:
    _هناك فتيان في الخارج يطلبان مقابلتك...يقولان أنهما ...
    التفت شاهر نحوه صارخاً في عصبيه:
    _ألا ترى مزاجيّ السيء؟! ...لا أود مقابلة أحد.
    أجابه حارسه بنفس الهدوء :
    _لقد حاولت طردهما ولكنهما أصرّا على رؤيتك...و يقولان أنك لن تمانع في استقبالهما.
    تمالك شاهر نفسه بصعوبة شديدة فقد كان كل مايشغل باله فقط هو أيجاد مصعب وأجباره أن يُغيّر شهادته بعد أن أفسد تغيبه الجلسة الأولى .. ولكنه لن يسمح لمصعب بأن يغيب عن الجلسة الثانية والحاسمة والتي بجهد كبير وأموال ضخمة أستطاع أقناع القاضي بتحديد موعد جديد وأخير لها..
    ولكنه يشعر الآن بأنه يكاد يفقد عقله من طول أنتظار جابر وأخباره الجديدة... أنه يحتاج لما يشغل عقله قليلاً ولذا فقد التقى حاجبا شاهر فجأة بشدة وقال :
    _لا بأس ماداما مصرّان.. فأنا أحتاج لإفراغ غضبي في أحدهم.. دعهما يدخلان ليفوزا بشرف طردي لهما.
    ولم يمضي وقت طويل حتى طُرق باب حجرة شاهر, فقال في تحفز للطرد :
    _أدخلا.
    دخل عامر حاملاً دفتر صغير في يده, وبالأخرى قلم أنيق, ودلف من خلفه هيثم, وقد تدلت من رقبته آلة تصوير متوسطه, وما كادا يتوسطان الحجرة حتى أخذا يدوران بانبهار حول نفسيهما, وعيناهما لا تفارق سقف الحجرة.
    صاح عامر في انبهار:
    _يا إلهي...وكأني دخلت قصر من قصور القرن الثامن عشر.
    فرك هيثم عينيه, وقال في ذهول:
    _عامر .. هل أنت متأكد أننا مازلنا في القرن الواحد والعشرين!
    تدلت فك عامر, وصاح في أعجاب مفتعل:
    _أنه رائع ...رائع بحق...إن الأستاذ شاهر ذو ذوق رفيع.
    شعر شاهر بالزهو الشديد مما قالاه,ويبدو أنه نسيّ حقاً ماكان ينتويه من قبل فقد قال في تعالي:
    _أيها الفتيان تفضلا.
    استدارا نحوه بسرعة, وكأنهم لم ينتبها لوجوده من قبل من هول ما رأوه....
    أسرعا الخطى نحوه, ومد عامر يده له مصافحاً, وقال بفرح غامر أجاده:
    _هيثم لقد صافحته قبلك سأسجل ذلك في مفكرتي.
    تظاهر هيثم بالغيظ, وهو يصيح في استياء:
    _أنت مخادع...لقد اتفقنا أن أصافحه أنا أولاً.
    أطلق شاهر ضحكه متعجرفة, ومد يده لهيثم الذي التقطها بلهفه مصطنعه ليهزها بقوة بين كفيه, وهو يقول في سرور:
    _كم يسرني مصافحتك يا أستاذ شاهر.
    لوح عامر بمفكرته أمام عيني هيثم, وقال محاولاً أغاظته:
    _لقد سجلت ذلك.
    تجهم وجه هيثم, وقال مهدداً:
    _سترى ما سأفعله بك عندما نخرج.
    أشار شاهر بيده لهما, وقال بعد أن شعر أن بعض نرجسيته قد غذتها كلماتهم:
    _أجلسا.
    جلس شاهر خلف مكتبه, وأسرع عامر ليجلس في مواجهته قائلاً بأدب جم:
    _أنا من أشد المعجبين بك...وأود أن أكتب في زاوية أحدى الصحف عن لقائي بك ..
    قطع عامر حديثه, وهو يحتضن أحدى كفيه بالأخرى بشكلٍ مسرحي, ويقول في بلاهة:
    _كم سيكون ذلك رائعاً...أنا أُجري مقابله مع أشهر وأغنى رجل بالعاصمة...لا أكاد أُصدق ذلك أبداً..أسمي المتواضع بجانب أسمه..هذا كثير...
    ثم عاد ليقول بشغف كبير:
    _أستاذ شاهر هل تسمح بأن أبدأ هذه المقابلة.
    ما كاد شاهر يفتح شفتيه ليعتذر, حتى صاح عامر بعصبيه مفرطة في هيثم الجالس في مواجهته:
    _أيها الساذج لماذا أحضرت معك آلة تصوير؟!.. لتصورنا أم لتتحلى بها كالفتيات!
    نظر أليه هيثم بخوف مفتعل, وهتف بتردد حقيقي:
    _ولكنه لم يوافق بعد على أجراء المقابلة!
    أجابه عامر في صرامة:
    _غبي ...بل وافق ..وأظنك فقدت عقلك من هول ما رأيت..فأنت لم تعتد على ذلك...هيا أسرع بالتقاط الصور .
    نهض هيثم عن مقعده ليأخذ وضعية التصوير, وما كاد يفعل ذلك, حتى اختطف الحارس علاء آلة التصوير من يده بخشونة.
    قفز هيثم في غيظ حقيقي صائحاً كطفل فقد لعبته:
    _أستاذ شاهر قل له أن يعيدها لي.
    نقل شاهر بصره في حيره شديدة بين هيثم وعلاء, فأسرع عامر يقول في أسىً مفتعل:
    _إن حراسك يا أستاذ شاهر يختلفون عنك تماماً..أنت طيب القلب ومتواضع وتحب فعل...
    قاطعه شاهر قائلاً بلهجة آمرة متعجرفة:
    _علاء أعد أليه آلة التصوير.
    تطلع علاء في ذهول شديد لشاهر الذي تبدل حاله فجأة بعد دخولهم, إلا أنه مالبث أن أعاد آلة التصوير لهيثم الذي التقطها بشماتة, قبل أن يستدير هيثم نحو شاهر قائلاً في أمتنان:
    _أنت رائع يا أستاذ شاهر شكراً لك.
    أخذ هيثم يلتقط لهم عدة صور, ثم عاد ليجلس في مواجهة عامر الذي أخذ يسأل شاهر عدة أسئلة تُشبع نرجسيته وغروره, ولكنه لم يلبث أن عاد ليصرخ في وجه هيثم في غضب:
    _هل ستبقى تراقبني هكذا!..
    أرتبك هيثم, وقال بذعر أثار شفقة شاهر:
    _وماذا أفعل؟
    وضع عامر كفيه على رأسه, صائحاً في تذمر:
    _لماذا أحضرت معي هذا الأبله؟
    ثم استطرد في حزم:
    _هيا أذهب والتقط صور لمنزله لكي نثبت أنه شبيه تماماً بقصور القرن الثامن عشر.
    عقد هيثم ساعديه أمام صدره, قائلاً في عناد:
    _كلا أنت تريد الجلوس مع الأستاذ شاهر بمفردك.
    شد عامر شعره بقوة ليقربه منه, وأخذ يهمس في أذنه بصوت خافت, حرّص أن يجعله يصل إلى سمع شاهر:
    _هيثم إن الأستاذ شاهر رجل مهم لديه أشغال كثيرة أخرى غيرنا فلا يجب أن نُعطّله.
    وقف هيثم بعد أن أبعد يده عن شعره, وقال بصوت أقرب للبكاء:
    _لن أتأخر ..سأعود فوراً..لن أجعلك تجلس معه بمفردك طويلاً.
    أتجه هيثم إلى باب الخروج, فأسرع شاهر يقول متباهياً :
    _علاء كُن معه وأره كل حجر القصر دون استثناء.
    قال علاء في تردد, وعيناه مركزه على عامر:
    _ولكنك ستكون بمفـ..
    قاطعه شاهر مطمئناً:
    _لا عليك أنه مجرد فتى صغير لن يحدث سوء.
    غادر هيثم وعلاء الحجرة, فاستدار عامر نحو شاهر, وهو يهتف متابعاً لحديثه السابق:
    _قلت أن أموالك تعدت المليارات وهي تزداد في كل يوم.
    أومأ شاهر برأسه مجيباً في غطرسة :
    _لقد اضطررت لشراء خزنه بقيمة تتعدى المليون لحفظها.
    اتسعت عينا عامر, وصاح في دهشة حقيقية:
    _مليون ...لابد أنها رائعة جداً...هل يمكنني رؤيتها!
    ظهر التردد في عيني شاهر, فأسرع عامر يقول في أسف مصطنع :
    _أرجوك...لا تتعب نفسك بالاستجابة لي ...فما أنا إلا فتىً فضولي..لا أعلم كيف طلبت منك ذلك.
    تلاشى التردد عن وجه شاهر, وهو ينهض قائلاً بعزم:
    _تعال سأريك إياها.
    برقت عينا عامر علامة الظفر, وهو ينهض راكضاً خلفه.
    وقف شاهر أمام مكتبه تغطي حائطاً كاملاً في حجرته, ثم ضغط أحد نقوشها, فانزاحت المكتبة بكاملها كاشفه خزنه كبيره خلفها, أصيب عامر بصدمه عندما رآها, وصاح في انبهار حقيقي:
    _يا إلهي...إنها أكبر مما تصورت.
    أطلق شاهر ضحكه قصيرة, وقال في غرور:
    _بالإضافة إلى أن نظمها الأمنية لا يمكن اختراقها أبداً.
    استدار عامر نحوه, ورسم على وجهه الشك قبل أن يقول في تردد:
    _لقد درست أن أي نظام أمني يمكن اختراقه.
    أجابه شاهر في ثقة:
    _إلا هذه الخزنة.
    أبتسم عامر ابتسامة غامضة, وهتف في أسى:
    _أنا فتىً شكاك ...لا تؤرق نفسك بإثبات ذلك لي ..سترهق نفسك فحسب.
    أنفجر شاهر ضاحكاً, ثم قال بزهو:
    _بل سأثبت لك ذلك..وستقتنع وسترى ما سيبهرك أكثر.
    أخذ شاهر يشرح لعامر نظم الأمن الخاصة بها واحداً تلو الآخر, وعامر يلقي ما بين فينة وأخرى بعض كلمات الإعجاب, وما أن انتهى من الشرح حتى قال في غطرسة:
    _والآن هل اقتنعت أنه لا يمكن اختراقها؟
    سأله عامر في تحفز:
    _لم يعد هناك أي نظام أمني يعمل أليس كذلك!
    أجابه شاهر بقلق بعد أن لاحظ بريق عينيه الغريب:
    _كلا لقد أبطلتها كلها.
    ما كاد شاهر يقول ذلك حتى دار عامر حول نفسه دورة كاملة ليضرب شاهر بطرف كفه في عنقه ضربه فنيه متقنه أسقطته فاقداً للوعي على الفور.
    ابتسم عامر وهو يرى جسده الساكن عند قدميه ثم همس باستخفاف :
    - لم أكن أظن خلال تدريبات التكواندو أني قد أحتاج لهذه التقنية القتالية يوماً ما.
    سار عامر بخطوات حذرة نحو الخزنة, والتقط أحد الملفات الموجودة بها, وبدأ بقراءة حروفها بنهم, وما كاد ينتهي حتى همس في فرح غامر:
    _إن هذا الملف سيحقق حلمك يا شاهر بعناق أبنك طويلاً...ولكن داخل السجن.
    ألتقط عامر ملفات أخرى, صاح بعد قراءتها في ذهول:
    _بل أخشى أن يضيع حلمك لأنهم سيجرونك إلى السيّاف حتماً دون محاكمه..بعد قراءتهم لأول صفحه من هذا الملف.
    ألتقط عامر ثلاثة ملفات حرص أن يكون فيها أدانة لجابر أيضاً أخفاها تحت سترته, وهرع إلى باب الخروج في خطوات واسعة, ولكنه ما كاد يفتحه حتى صُدم بشدة بالواقف أمامه....
    لقد كان أخر شخص من الممكن أن يخطر بباله...
    أن يجده في هذا المكان..
    أنه صديقه..
    القديم..
    همام..
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    اخر تعديل كان بواسطة » Mnowolita في يوم » 23-07-2015 عند الساعة » 19:33

  17. #216
    . تسلل بعض اليأس إلى قلب هيثم بعد دورانه في كل أرجاء منزل شاهر, ولكنه بغتة لمح بطرف عينيه في آخر الممر حجرة لم يدخلها من قبل...
    أتجه إلى تلك الحجرة بخطىً واسعة, إلا أنه فوجئ بعلاء الذي جذبه من سترته, صائحاً في حده:
    _إنها حجرة أبن الأستاذ شاهر ولا يمكنك دخولها.
    مع عبارة علاء تلك عاد الأمل دفعة واحده إلى قلب هيثم الذي صاح في فرح كبير:
    _يا إلهي حجرة أبن الأستاذ شاهر لابد أنها أفضل حجرة في القصر كله.
    حاول هيثم التملص من يديه قائلاً بإلحاح:
    _دعني أراها..هيا... أتركني.
    زاد علاء من تشبثه به, وقال في حزم:
    _كلا لا يمكنك ذلك.
    تراجع هيثم للخلف, وكفّ عن المقاومة بغتة, مما أدهش علاء فأسرع هيثم يقول ببرود مصطنع:
    _لا بأس أمنعني..ولكني سأخبر الأستاذ شاهر وسأجعله يجبرك على أن تعود بي أليها.
    عقد علاء حاجبيه في تفكير عميق, ورأى أن شاهر قد يفعل ذلك حقاً بعد ذلك التهاون الكبير الذي لاحظه عليه في تعامله معهم, فأرسل سترة هيثم, وقال في غيظ:
    _حسناً ولكن لا تطل البقاء فيها.
    أسرع هيثم يعدو إلى تلك الحجرة, وفتح بابها بلهفه كبيرة, وما أن رأى معاذ حتى صاح داخل نفسه في سرور جارف:
    _أنه هو.
    كان معاذ مستلقي على سريره, يقرأ أحدى الكتب, وشعر بدهشة كبيره من الطريقة التي دخل بها هيثم حجرته, فأخذ يحدق النظر به متعجباً.
    رأى هيثم بطرف عينه علاء الذي لحق به, فالتقط آلة تصويره, وقام بالتقاط عدة صور للحجرة محاولاً أبعاد الشكوك عنه، سار بعدها في خطىً سريعة نحو نافذة الحجرة, قائلاً في مرح:
    _لابد أن المنظر سيكون رائع جداً من هذه النافذة.
    فتح هيثم النافذة وأخذ ينظر يمنة ويسرة, ثم اتجه بجسده للأسفل وبقي وقت على ذلك الحال, فصاح به علاء في ضجر:
    _هيا...أظنك استنشقت هواء المدينة كله.
    تراجع هيثم للخلف, وأقفل الستارة بعد أن حرص على ترك مزلاج النافذة مفتوح, وقال ساخراً محاولاً أخفاء توتره:
    _كلا لقد بقي الكثير لهذا الصغير ليستنشقه.
    سار هيثم بعد عبارته تلك بخطىً سريعة إلى خارج الحجرة أثارت حيرة علاء الذي أسرع اللحاق به, وما كاد يخرج من الحجرة حتى صُدم بمرأى هيثم الذي احتقن وجهه, وقال في عجله:
    _أرجوك..أقرب حمام وعلى الفور.
    تنهد علاء في تذمر بعد أن تفهّم سبب عجلته ثم قاده خلفه إلى طلبه.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    همس مصعب بهدوء :
    _جمال لقد وصلتني الرسالة من هيثم.. يقول الطابق الثاني الواجهة اليمنى من القصر.
    رفع جمال غطاء السيارة_ التي ركنها عامر داخل باحة قصر شاهر_ ببطء حتى لا يصدر عنه أي صوت, ونزل منها بهدوء شديد, ولحق به مصعب.
    ساروا على أطراف أصابع قدميهم بحذر حتى وصلوا إلى المكان الذي حدده لهم هيثم، همس مصعب باهتمام شديد:
    _ذلك هو الحبل... لابد من أن هيثم قد وجد صعوبة في أخراجه من سترته وربطه في قائم النافذة.
    أسرع مصعب ليلتقط طرف الحبل, ولكن جمال أشار له بيده أنه هو الذي سيصعد، وافق مصعب على مضض لأنه يعلم تماماً أنه لن يكون ببراعة جمال في تسلقه.
    ألتقط جمال طرف الحبل الذي أدلاه لهم هيثم عند دخوله حجرة معاذ، وتسلقه بمهارة فائقة، ثم فتح نافذة الحجرة ببطء شديد, قفز بعده إلى داخلها....
    وما أن رأى معاذ جمال الذي توسط حجرته حتى صاح في فزع:
    _من أنت؟ لماذا دخلت من النافذة!
    أشار جمال إلى وجهه بسبابته, قائلاً في جذل:
    _ألم تعرفني!... أنا جمال البطل جئت لأنقذك مرة أخرى.
    تراجع معاذ إلى الخلف حتى التصق ظهره بالحائط مردداً في ذهول:
    _البطل!
    أقترب جمال منه ليأخذه, ولكنه بغتة ألتقط كتبه المبعثرة, وأخذ يرميه بها صائحاً في خوف:
    _النجدة..النجدة...النجدة.
    شعر جمال بالحنق فأسرع خطاه نحوه, هامساً في غضب:
    _تريد أن تخرجنا من دائرة السلم إلى الحرب...لن أسمح لك بذلك.
    ألتقط جمال معاذ بقوة, وغطى على فمه, وأخرج من جيب بنطاله منديل به كمية من مادة مخدرة وضعه على أنفه مباشره ..
    حاول معاذ المقاومة بعض الوقت, ولكنه مالبث أن انهار فاقداً للوعي بين ذراعيه...
    حمله جمال برفق, وهمس بهدوء:
    _لقد كنت محقاً يا عامر عندما نصحتني أن أخذ معي مخدر.
    فتح جمال النافذة على مصراعيها, وأشار لمصعب أشارة فهمها ففرد ذراعيه أمامه بسرعة ليتلقى جسد معاذ،
    ألتقط جمال نفساً عميقاً قبل أن يرمي بمعاذ إلى مصعب الذي التقطه بصعوبة بالغة حتى أنه كاد يفقد توازنه .
    حدق مصعب للحظات بوجه معاذ متفحصاً, ثم مالبث أن احتضنه بقوة, وقال في حب جارف وبعينين دامعتين:
    _أنه أخي حقاً...كم اشتقت أليك.
    نزل جمال بخفه من على الحبل, ووقف بجانب مصعب هامساً في عجلة:
    _هيا فلنعد قبل أن يفيق من تأثير المخدر.
    سارا بخطوات هادئة نحو السيارة, ولكن بغتة وبدون أي مقدمات أو موعد...
    التقوا وجهاً لوجه مع آخر من كانوا يتمنون..
    رؤيته..
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
    لم تكن الدهشة من نصيب عامر فحسب, بل أن همام صُدم أيضاً, حين وقعت عيناه على عامر, حتى أنه بقي صامتاً لا يقوى على الكلام, وعيناه لا تكاد تفارق وجهه.
    أنتشل عامر نفسه من دهشته بعد أن تفجر داخله بركان ثائر من الحقد والكراهية والانتقام, وانقض بكل وحشية على همام صائحاً:
    _أيها الحقير أنت هنا وأنا بحثتُ عنك طويلاً سأقتلك.
    تراجع همام للخلف, قائلاً في توتر:
    _عامر أهدأ دعني أخبرك بما حدث.
    أجابه عامر بحرقه:
    _تخبرني بماذا !كيف قتلت أمي أيها الوغد !
    أبتعد همام عن طريقه صائحاً:
    _عامر أنا لم أقتلها..أسمـ..
    تجاهل عامر حديثه مقاطعاً كلماته بانقضاضه قويه, وبدؤوا العراك بأيدي عارية, وقد كان كلاً منهم مقاتل لا يشق له غبار, فقد كانت تدريباتهم معاً من قبل, وفي نفس النادي, ولكن ما لم يشك فيه أحد منهم أنها ستكون يوماً من الأيام ضد بعضهم البعض.
    كان عامر يؤدي دور المهاجم في حين ظل همام بدور المدافع فقط, تبادلوا خلال عراكهم ذاك ركلات ولكمات غاية في القوة، وجّه عامر إحدى ركلاته إلى رأس همام الذي انحنى متفادياً لها, ولكنه ما كاد ينحني حتى باغته عامر بركله من قدمه الأخرى أودع فيها كل حقده لترتطم بصدر همام بقوة وترميه خلفها عدة أمتار ساقطاً على الأرض.
    أنحنى عامر للأسفل, وأخرج من حذائه ذو العنق الطويل سكيناً رفيعاً حاداً, وقفز بكل قوته فوق همام ليعتلي صدره, وقبض بكلتا كفيه على ذلك السكين وصوب طرفه الحاد بكل شراسته إلى صدر همام, وما أن رأى همام ذلك السكين الحاد الذي يخترق الهواء نحو صدره مباشرة, حتى أمسكه بكلتا كفيه من طرفه المكشوف مانعاً وصوله إلى صدره.
    صاح عامر بصوتً ثائر :
    _سأقتلك أيها الحقير كما قتلت أمي بالسكين.
    أجابه همام بألم, وقطرات من الدم تتساقط من كفيه الممزقة على وجهه:
    _عامر صدقني لم أقتلها...لقد حدث ذلك مصادفه...لقد أخذت صندوق مجوهراتها تحت تأثير المخدر فهددتني بذلك السكين أن أُعيده فأعدته ولكنها صممت على عدم فراري حتى تتصل بالشرطة ليقبضوا علي فدفعتها لألوذ بالفرار فانحنت يدها الممسكة بالسكين وسقطت عليها فانغرس داخل جسدها..أقسم أني لم أرد قتلها لقد كنت أحاول الفرار فحسب.
    ارتسمت ابتسامة غاضبة على شفتي عامر, صاح بعدها في حده, وهو يحاول انتزاع السكين من كفي همام:
    _عذر واهي...سأقتلك سواء تعمدت ذلك أم لا.
    حرك عامر يده للأعلى بقوة ليسحب السكين من بين كفي همام الذي أرسله فجأة فارتمى السكين بعيداً.
    سحب همام قدمه من تحت عامر, وضرب بها صدره بقوة, فارتمى للخلف ساقطاً على الأرض،
    نهض همام بعد ذلك وحاول الانقضاض عليه, ولكن ما أن أقترب منه حتى استند عامر على كفيه ورفع جسده بأكمله للأعلى ضارباً صدر همام بقدميه بكل قوته ومقته وحقده.
    كانت الضربة قويه للغاية, قذفت بهمام بعنف ليصطدم بنافذة كبيرة في الحجرة محطماً زجاجها, وهوى خلفها من الطابق الثالث.
    نهض عامر صائحاً في شماتة:
    _هذا أقل ما تستحقه ..
    وما كاد عامر يستدير نحو باب الخروج ..
    حتى شعر بالفزع من رؤية علاء الذي أخذ ينظر أليه في وجوم..
    فهو لم يلتقط أنفاسه بعد من العراك الأول
    وهذا يعني أن عراكه التالي
    قد حُسمت نتيجته
    وبسرعة
    لصالح الخصم
    علاء...
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

  18. #217
    ظل مصعب وجمال وقت ليس بقصير يحدقون بخوف في جابر ورجاله الذين دخلوا إلى القصر بهدوء شديد......
    همس جمال لمصعب في قلق:
    _أظنهم لم يفطنوا لوجودنا بسبب الإضاءة الضعيفة.
    أجابه مصعب في توتر:
    _يجب أن نبقى جامدين أذن حتى يمروا.
    ما كاد مصعب يُكمل عبارته تلك حتى تحرك معاذ بضعف....
    أسرع مصعب يضع كفه على فمه بارتباك شديد محاولاً كتم صوته, ولكن ما أن أستعاد معاذ وعيه تماماً, حتى أخذ يقاوم مصعب الذي زاد من أمساكه.
    عض معاذ كف مصعب بقوة, مما جعله يرفعها في ألم, قائلاً بسخط:
    _ تباً.
    صاح معاذ عندئذ في رعب ولهفه:
    _النجدة..النجدة..
    استدار جابر ورجاله الثلاثة نحو مصدر الصوت ليُشهروا أسلحتهم على الفور في وجهي مصعب وجمال.
    ظل جمال ومصعب جامدين في أماكنهم, لأن الكفة لن تميل أليهم أبداً في وجود الأسلحة تلك, فهي نقطة الضعف الوحيدة التي لن يستطيع أي شخص المقاومة أمام فوهتها.
    أقترب جابر منهم مشهراً مسدسه في وجوههم, بعد أن أمر أحد رجاله بإدارة كل الأنوار في باحة القصر.
    أضيئت الأنوار دفعه واحده, وما أن رأى جابر مصعب وجمال, حتى صاح في انفعال مشوب بسرور:
    _يا إلهي .. لا أصدق..ما كنت لأبحث عنك يا مصعب في قصر شاهر...إني حسن الحظ بحق .. لقد أصابنا الإجهاد من طول البحث عنك وأنت تحت نظرنا ونحن لا نعلم.
    عقد مصعب حاجبيه في حنق, وزاد من تشبثه بمعاذ الذي أخذ يقاومه بكل قوته, فصاح جابر بغلظة:
    _أفلت الصبي.
    صرخ مصعب بعناد:
    _كلا لن أتركه.
    عاد معاذ ليعض كف مصعب, فا أفلته رغماً عنه و قبض على كفه بألم، بينما هرع معاذ إلى جابر صائحاً في ارتياع:
    _جابر لقد حاولوا اختطافي.
    أشار جابر إلى رجلين من رجاله, فالتفوا حول مصعب وجمال, وكبلوا بذراعيهم حركتهم من الخلف, في حين بقي الثالث مشهراً مسدسه نحوهما.
    ربت جابر على رأس معاذ, وقال في خبث:
    _أنهم أشرار..تعال سأريك كيف سألقنهم درساً قاسياً.
    تجاوز جابر مصعب, واتجه إلى جمال, قائلاً بجدية:
    _لم أكن أظن أنك ستستيقظ بعد تلك الغيبوبة التي أصابتك.. لا يمكنني وصف سعادتي عندما رأيتك يا جمال.
    حاول جمال التخلص من ذراعي الضخم التي تحيط به, وهو يقول متهكماً:
    _لماذا!!...هل أرقتك عينك السليمة !!
    اتسعت ابتسامة جابر, وقال في تلذذ وحشي:
    _نعم لقد أرقتني بطلب الثأر لأختها.
    تسلل القلق إلى قلب جمال, وجابر يُكمل :
    _ولكن قبل الثأر هيا أخبرني ما الذي أخذته من الخزنة التي أرسلت أليّ أشارة بأن يداً غريبة قد لمستها ..
    عقد جمال حاجبيه محاولاً استيعاب ما يقصده بينما اقترب منه جابر أكثر, قائلاً باهتمام شديد:
    _من حسن حظ شاهر ارتباط هذه الخزنة بجهاز في سيارتي يُرسل أشارة استغاثة إذا ما لمستها يد مجهولة.
    قفز إلى عقل جمال فجأة ما اتفق عليه هو وعامر, فقال على الفور متهكماً:
    _إن خزنتك السخيفة هذه مضطربة كعقلك تماماً لعلها اشمئزت من كف شاهر فأرسلت استغاثة علّها تجد من ينقذها منه.
    أطرق جابر مفكراً بعض الوقت, لأنه قد تكرر حدوث ذلك من قبل عندما لمسها علاء مرة, ومرة أخرى عندما كان شاهر يرتدي قفازات ..فهل حقاً تكرر نفس الشيء...أسرع جمال يقول عندما رآه متردداً محاولاً بذلك التستر على عامر وهيثم حتى يتم خروجهم بسلام ودون أذى :
    _ثُمّ ما حاجتي لخزنه عفنه لا تضم سوى أموال كلها محرمة دليل جرائمكم المتكررة.
    أبتسم جابر, وقال في خبث:
    _سواء لمستها أم لم تلمسها فأنك لن تخرج حياً من هنا.
    ثم ألقى جابر نظرة محبطة لمصعب الذي كان يعتصر عقله محاولاً فهم المقصود بالخزنة, وقال ساخراً:
    _أما أنت يا مصعب فأنك أوفر حظاً منه لأن موتك سيتأخر لعدة أيام بعد أن نُنهي قضية أيمن.
    أدار جابر مسدسه ليمسكه بشكل مقلوب, وهو يقول في شراسة:
    _سيكون تعذيبك يا جمال مختلف تماماً عن أي تعذيب قمت به في حياتي لأني سأعذبك من أجل نفسي أنا وليس من أجل شاهر.
    تراجع جمال للخلف بصعوبة من جسد ذلك الضخم الذي وقف حائلاً أمام تراجعه، وشعر بالقلق يسيطر على كل جسده, بينما ارتسم الفزع بكل تفاصيله على وجه مصعب الذي صاح بجابر الذي زاد اقترابه من جمال:
    _أتركه وشأنه..أنتم تريدونني أنا ..هيا أتركه وسأنفذ ما تريدون.
    تجاهله جابر, وهو يرفع مؤخرة مسدسه ليضرب بها شق وجه جمال الأيمن بقوة كبيرة أتبعها بأخرى في شقه الأيسر.
    تفجر ألم فظيع في رأس جمال لم يشعر به من قبل, وبدأ يشعر بطعم الدماء داخل فمه, بينما صرخ مصعب في هلع وهو يحاول مقاومة الرجل المكبل لحركته:
    _أتركه أيها الحقير..أتركه هيا.
    أطلق جابر ضحكه متشفية قبل أن يهمس في أذن جمال بتلذذ:
    _إنها البداية فحسب...سأجعلك تتوسل لي أن أكف عن ذلك.
    رفع جمال رأسه أليه بكبرياء, وقال ببرود مستفز, والدماء تسيل من زاوية شفتيه:
    _أنا أتوسل لخنزير بعين واحده...الموت أرحم من أن أفعل ذلك.
    انتفخت أوداج جابر, وقال في عصبيه بالغه:
    _العين الواحدة صنعها طيشك الذي سأجعلك تندم عليه ألف مره.
    كوم جابر قبضتيه, وبدأ في توجيه عدة ضربات لوجه جمال وصدره, والتي أشعرته بآلام رهيبة لا تطاق, وبدأ الدم يتدفق بغزاره من أنفه وفمه.
    رفع جمال قدميه بحقد معتمداً على جسد ذلك الضخم الذي يكتفه, وركل بكل قوته جابر في صدره فارتمى بعنف على الأرض.
    أمسك جابر صدره في ألم وتطلع بحقد كبير إلى جمال الذي أغتصب ابتسامة شامته من بين آلامه ليزيد من غيظه.
    وثب جابر واقفاً, واختطف مدفع رشاش من يد الرجل الذي يصوبه نحو جمال, وقال بعد أن انتابته نوبة عارمة من الغضب والعصبية:
    _سأجعلك تتوسل أليّ أن أقتلك.
    ضرب جابر بكل قوته بطن جمال بذلك المدفع فأغمض جمال عينيه في ألم كبير, وهو يشعر بأن مافي بطنه يكاد يقفز من فمه, وعض على شفتيه محاولاً كتم صرخة ألم تجاهد في استماتة لتدّوي حتى لا يفرح جابر بذلك, بينما جر مصعب الرجل الذي يقيده نحو جمال بقوة, وهو يصرخ في لوعه:
    _سأقتلك يا جابر سأقتلك.
    زاد ذلك الرجل من أحاطته بمصعب, في حين انهال جابر بمدفعه الرشاش ضرباً على صدر جمال الذي أحس وكأن جميع ضلوع صدره قد تحطمت من جراء الضربات المتتالية, فلم يعد يقوى على الوقوف وانهار جسده, ولكن الضخم لم يفلته وبقي متشبثاً به, وبدأ يصدر من حلق جمال أنين ألم ينفطر له القلب, فأرخى رأسه على صدره, ودوار عنيف يحيط به من كل جانب.
    أطلق جابر ضحكه منتصرة بعد سماعه لأنينه, فرفع رأسه المنحني من شعره, وقال في سخريه لاذعة:
    _كيف تشعر الآن!
    تطلع أليه جمال بعينين نصف مفتوحتين, وبوجه شاحب جداً, ومتألم, والدماء مازالت تتدفق من شفتيه, ولكنه مالبث أن تمالك نفسه وضم شفتيه ثم بصق الدماء المحتبسة في فمه على وجه جابر...
    صُعق جابر من هذا العناد الشديد الذي يتحلى به جمال, فأخرج مسدسه على الفور, وصوبه على رأس جمال قائلاً بكل حنقه:
    _قل وداعاً للحياة..أيها الصلب.
    أنتظر جابر أجابته, ولكن يبدو أن جمال لم يعد يدرك أبداً ما حوله فقد ارتخى جسده بين ذراعي ذلك الضخم, فقال جابر بسخرية:
    _سأبدأ بعينك اليمنى.
    ضغط جابر زناد مسدسه, ولكنه ما كاد يفعل ذلك حتى شعر بغتة باصطدام مؤلم لرأس شخص ما بصدره... كان ذلك مصعب الذي ما كاد يرى المسدس المصوب نحو جمال حتى أصيب بالجنون, فتراجع للخلف بقوة جعلت الرجل المقيّد له يفقد توازنه, ويسقط للخلف, وسقط مصعب فوقه ولكنه ما لبث أن قفز واقفاً, وركض بكل ذعره نحو جابر, وضربه برأسه في صدره فسقطا معاً.
    أخذ مصعب يكيل لكمات عنيفة لجابر بعد سقوطهما ..ولكن تلك اللكمات لم تكتمل فقد أحاط به رجال جابر, وجروه بخشونة بعيداً عن جسد جابر.
    نهض جابر, ومسح خيط الدم الذي سال من جانب شفته قبل أن يقول في حزم:
    _كل ما نحتاجه منك هو لسانك فلا بأس أذن من أن نزين جسدك ببعض الكدمات.
    أخذ جابر يركل مصعب ركلات قوية ومؤلمة في أجزاء متفرقة من جسده, فجرت آلام مصعب هو الآخر, فأمسك بكتفه المصاب بعد تفجر الدماء منه من جديد, وارتمى على الأرض في ضعف شديد...
    وقف جابر يلهث من فرط الإجهاد الذي بذله, ثم تطلع إلى معاذ, وسأله بتلذذ:
    _لقد لقناهم درساً لن ينسوه أليس كذلك يا سامي!
    أجابه معاذ في فرح:
    _يستحقون ذلك..
    سأل الرجل الضخم الممسك بصعوبة جسد جمال المنهار:
    _ماذا أفعل بهذا؟
    أجابه جابر في حنق:
    _أقتله..أنه..لا يستحق أهتمـ...
    قطع جابر حديثه حينما وقعت عينه الواحدة على المسبح الكبير, فقال في وحشيه:
    _كلا..لا تقتله أرمى به في المسبح ليغرق كما أغرقني ذلك اليوم.
    جرّ الضخم جسد جمال الذي بدا مستسلماً تماماً, ورمى به في المسبح أمام أعين الجميع, ولكن ما أن سمع مصعب ذلك حتى نهض واقفاً وسط آلامه, ليمشي بخطوات مترنحة, وهو يصيح في ارتياع:
    _كلا..لن أسمح بأن يحدث هذا.
    أمسك الرجلين مصعب بقوة بالغه عجز عن مقاومتها, وأسقطاه أرضاً, مكبلين حركته, فأخذ يصرخ بأعلى صوته:
    _جمال..أخي..أرجوك...قاوم..
    ما أن سمع جمال كلمات مصعب تلك, حتى ضرب سطح الماء بعد استفاقته عدة لحظات محاولاً الوصول إلى حافة المسبح, ولكن مالبث أن تغلبت عليه آلامه, وجهله بالسباحة, فانهارت مقاومته, وهو يقول بصوت أخذ يخفت تدريجياً وكأنه يوشك على فقدان الوعي:
    _مصعب ..لقد حاولت...
    ثم استطرد بصعوبة في ضعف وانهيار:
    _ولكني لم.. أعد.. أحتـ..م..ل.
    غاص جمال بعد عبارته تلك إلى قاع المسبح بهدوء مخيف, أمام عيني مصعب الذي أخذ يحرك رأسه بقوة لتتناثر دموعه يمنة ويسرة, والتي تلألأت بفعل الأضواء القوية, وهو يصرخ في انهيار:
    _لا ا ا ا ا ا ا ا ا.
    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

  19. #218

  20. #219
    واو
    هذا رائع عزيزتي
    لا اصدق كل تلك المفاجئات المفجعة
    يعجز عقلي عن اختيار الاوصاف لذهوله

    عامر محاصر بمشكلات كبيرة
    ربما هاني اسهل في الخروج من هذا المأزق
    جمال يغرق .. ياللهول
    مصعب يبدو مسكيناً من اخيه لجمال وتزداد الآلام
    شاهر احمق كبير استطاع عامر خداعه بسهولة
    جابر ورجاله ما يزالون حمقى لكن حمقهم صحب بغباء
    معاذ مسكين ايضاً فلو انه يتذكر الحقيقة لما قسى على مصعب وجمال
    وربما لتذكر جمال البطل رغم ضياع ذاكرته
    همام بصراحة اشعر بالرغبة في ضربه رغم تبريراته الشبه منطقية

    كان هذا الفصل رائعاً
    بمعاركه البسيطة حيناً والمعقدة احياناً

    اتمنى الا يكون ردي ثقيلاً عليك عزيزتي
    وان يكون مناسباً
    رغم كوني ما زلت مريضة
    إلا اني احببت ان اجيبك حتى لا تظني اني اتهرب
    فقصتك من مفضلاتي e405
    اخر تعديل كان بواسطة » Asaiamo في يوم » 25-07-2015 عند الساعة » 21:24

  21. #220
    اوه عزيزتي اسا ا ا ا ي
    لقد ضغطت على نفسك رغم مرضك لتسعديني
    أنا أسفه لذلك حقا.... ومع ذلك لا أستطيع القول إلا أن تواجدك وردك أسعدني حقا

    هذا رائع عزيزتي
    لا اصدق كل تلك المفاجئات المفجعة
    يعجز عقلي عن اختيار الاوصاف لذهوله

    عامر محاصر بمشكلات كبيرة
    ربما هاني اسهل في الخروج من هذا المأزق
    جمال يغرق .. ياللهول
    مصعب يبدو مسكيناً من اخيه لجمال وتزداد الآلام
    شاهر احمق كبير استطاع عامر خداعه بسهولة
    جابر ورجاله ما يزالون حمقى لكن حمقهم صحب بغباء
    معاذ مسكين ايضاً فلو انه يتذكر الحقيقة لما قسى على مصعب وجمال
    وربما لتذكر جمال البطل رغم ضياع ذاكرته
    همام بصراحة اشعر بالرغبة في ضربه رغم تبريراته الشبه منطقية

    كان هذا الفصل رائعاً
    بمعاركه البسيطة حيناً والمعقدة احياناً

    تدعى تلك الرياضة بالتايكوندو


    اتمنى الا يكون ردي ثقيلاً عليك عزيزتي
    وان يكون مناسباً
    رغم كوني ما زلت مريضة
    إلا اني احببت ان اجيبك حتى لا تظني اني اتهرب
    فقصتك من مفضلاتي 
    الرائع وجودك ولكن أخبرك بأني سأنتظرك حتى ولو أنتهت الرواية
    فقط غاليتي كوني بخير e418

    نعم لقد بدأت المعارك بينهم وبين رجال شاهر
    ومازالت مستمرة ^_^

    معاذ كان هو نقطة الضعف الكبرى لمصعب وجمال بعدم وقوفه في صفهم

    وشكرا لتنبيهك بشأن الرياضة em_1f606

    وتبقين أنت من المفضلات لدي ... شكرا لدعمك وتحفيزك لي

    سأدعو لك بالشفاء العاجل
    حفظك الله e418
    اخر تعديل كان بواسطة » Mnowolita في يوم » 26-07-2015 عند الساعة » 01:50

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter