الصفحة رقم 50 من 53 البدايةالبداية ... 404849505152 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 981 الى 1,000 من 1048
  1. #981
    السلام عليكم
    كيف حالك عزيزتي عساك باتم الصحةو العافية
    اتمنى ان تكوني دوما بخير
    اعتذر بسبب ردي المتاخر الذي اتى بعد ثلاثة اجزاء من الابداع ارجو المعذرة
    عموما اشكرك فعلا على وضعك لاخر جزء لاتعلمين كم هي هائلة السعادة التي غمرتني عندما رايته

    بداية جزء ( و ازدادت الروح ثمناً ) احسسته عنوانا معبرا عندما افكر فيه اتخيل كيف ان غياب ايلك عن اصدقائه زاد من اعتباره لنفسه و من اعتبار اصدقائه له بعدما فقدوه و لم يعد بينهم


    عندما كان ايلك في غرفته و وصفك له بقطعة كأي قطعة اثاث من قطع اثاث الغرفة جعلني احس بوحدته على الرغم من محبته لعائلته التي لا تزال جديدة بالنسبة له الا انه يبقى يحن الى
    اصدقائه الذين امضى معهم اجمل اوقاته في حياته بعد ايدين بالطبع


    عند تكلمه مع كيفين احسست بانه لا يعلم هل يلوم نفسه لعدم فعله لشيء كي يرا اصدقائه مع علمه ليس بمقدوره عمل اي شيء ام يلوم اصدقائه لعدم اصرارهم على رؤيته و تحقيق المستحيل بذلك مع ان الامر ليس بيدهم هم ايضاً و طبعا ذلك كله بسبب ايدين و اوامره العسكرية الصارمة التي اغلقت ابواب الامل في وجوههم


    في الحقيقة اظن ان ايدين سيسبب لهم انفصاما في الشخصية لانهم يعرفون ان اوامر ايدين صارمة و ما وضعها الا لمصلحة ايلك هذا من جهة و من جهة اخرى شوقهم الى ايلك يكاد يقتلهم و يفقدهم صوابهم
    و حسب كلام كيفين فقد يصاب بانتكاسة صحية اخرى ان استمر الوضع اكثر من هذا و قد يلحق به باقي المجموعة


    ( - ما الذي تقوله؟ ايدين لم يأمرني بأي شيء ! ) هذه الجملة استوعبت منها ان ايلك لم يضع و لا حتى فكرة في نفسه ان ينصاع لاوامر ايدين و حسب ظني انه في نهاية المطاف سيكسر الحواجز التي بناها ايدين و ينطلق الى ما وراءها باتجاه لندن و باتجاه اصحابه سائرا في طريق الرجوع الى حياته التي عشقها بين من احبهم و من بنى حياته المزدهرة معهم


    ( - تعرف الجميع! لا يمكنني سوى أن اكون مرتابًا من خالك الذي يشبهك ) لا عجب من هذا الكلام بعد وصف يوجين لكيفين و اندرو بالتماثيل و يبدو انه لم يدرك انه يتحدث مع اكثر شخصين من اصدقاء ايلك يحملون عزة النفس معهم اين ما ذهبوا


    ( لقد عرفتُ بأني أريد الذهاب لايدين لأتحدث معه كما يجب, لكني ما زلتُ أشعر بالتردد بسبب خوفي من أن أكون عبئًا, لهذا لن أذهب إليه قبل أن أتمكن من الوقوف هنا بنفسي من دون مساعدته, أريد أن أعرف إلى أي مدى يمكنني الاستغناء عن طلب حاجتي منه, أريد أن اصبح كفئًا بالقدر الذي يمكنني أن أخبره بأنني لن اتخلى عنه بثقتي التامة دون أن يرن تأنيب الضمير بداخلي, أن اصبح بالقرب منه دون أن اخشى عليه من عبئي ) بعد هذا الكلام جعلني اتمنى لو ادخل الى هذه الرواية كي اقول له بانه ليس عبئا على احد و ان يزيد من ثقته بنفسه و انه يستطيع ان يصل الى ما يريده ان سعى اليه و لكن كل الذي حدث اقصد اوامر ايدين و كلام ايلك عنه و عدم رضاه التام بهذه الاوامر و كذلك الصورة المزعجة عن ايدين التي تقريبا انطبعت في مخيلة اصدقاء ايلك جعلني كل هذا اخشى ان تتمزق العلاقة التي بين ايلك و ايدين اتمنى الا يحدث هذا


    ( سأله اندرو بوجه جاد فأومأ له موافقًا ثم راقبه وهو يتنهد ليهيئ نفسه قبل أن يعود ويسأله - كيف وجدته؟ ) احسست هذا النقاش الذي بدأو به كانه خطة حربية لاسترجاع رهينة الا وهو ايلك و انهم ارسلوا كيفين كجاسوس لهم عند الاعداء الا انه جاسوس خارجي لا يستطيع التقدم بالخطى و لو كانت على بعد كيلومتر من هذه الرهينة


    ( بدا التوتر عليها حين التحمت عينا كيفين بعينيها فنكستها مسرعة ) يضحكني حقا التوتر الدائم المصاحب لمادلين عند رؤيتها لكيفين و هو عادة ما يكون معجبا بنفسه عند خوفها منه


    ( قال بأنه يريد أن يعرف عائلته بشكل أكبر, لذا يتحتم عليه البقاء مزيدًا من الوقت على هذه الحال )
    اشك بمصداقية هذا الكلام اذا ان ايلك و حسب ما عرفناه عنه اغلى ما عنده هو اصدقائه و من المستحيل ان يتخلى عنهم لاي سبب كان سيبقى مع عائلته لوقت اطول في حالة واحدة الا اذا كان بقائه هذا لا يحول بينه و بين رؤيته لاصدقائه


    ( قطب جيمس مستغربًا بسمته, واتسعت عيناه حين انتبه لكرة الثلج التي كانت بيده, والتي اصبحت الان تطير في الهواء بعد أن قذفها ايلك نحوه لترتطم بجبينه فترتفع ضحكات ايلك من جديد
    تصلب جيمس في مكانه بينما أجفل البستاني محدقًا إليه برعب وكأنه ينظر لموته, حرك جيمس يده ببطء ليبعد بقايا الثلج عن اكتافه بثبات, ثم نظر لايلك الذي توقف عن الضحك أخيرًا وتنهد بينما يرفع عينيه إليه
    انتبه أخيرًا إلى نظرات جيمس الجامدة فأجفل وهو يتذكر من يكون ذلك الشخص الذي قذفه بالثلج للتو
    اقترب بسرعة وهو يفكر برعب, لقد عبث مع الغوريلا للتو, هل ستكون نهايته ؟


    - خالي جيمس .. أنا آسف لم استطع أن أقاوم رغبتي .. هل أنتَ بخير ؟


    قال ايلك ذلك مرتبكًا بينما وقف تاركًا بينه وبين جيمس مسافه آمنه تسمح له بالهرب قبل أن تصل له تلك الايادي الغوريليه ) اما هذا الموقف فلا املك الا ان اقول انه اضحكني فعلا من جميع النواحي اذ ان ايلك قد رمى كرة الثلج وفقا لسجيته المرحة و روح الدعابة لديه الا ان روح الدعابة هذه قد لا تاتي عليه الا بالمصائب و المشكلة هي ان من رمى عليه هذه الكرة هو الغوريلا فاعتقد انه يجب عليه ان لا يخاطر بحياته مرة اخرى مع الغوريلا يمكن ان يقوم بهذه المواقف مع اخواله الباقين الا جيمس و اضحكني ايضا وصفه الايادي الغوريلية اذا يبدو انهم متعنتين بهذا الوصف اتسائل من مبتكره و اظنني اعرف اعتقد انه يوجين و من غيره او انهم اتفقوا على هذا الوصف يبدو انهم وجدوه الوصف المطابق له


    ( كانت مجموعة تلك الأوراق تتحدث عنه .. كانت في البداية معلومات مفصلة عنه .. بداية من المعلومات الأساسية نهاية بتفاصيل لا أهمية لها, كطعامه المفضل, اصدقاءه والأماكن التي زارها, درجاته في المدرسة وحتى اهتماماته
    كل ذلك كان معقولًا مقارنة ببقية المعلومات, لقد كتب جيمس كل الأحداث التي تعرض لها ايلك أثناء خوضه في ذلك العالم المدنس, بل وكتب كل ايماءه وتقطيبه وتمتمة له طيلة فترة نومه هنا قبل أن يعثر عليه ايدين, لقد كان يدرس كل ايماءه له ويفسر كل كلمة قالها أثناء نومه ليحاول أن يصل إلى النقطة التي تهمه, وهي إن كان ايلك سيفيق أم لا ) احببت هذه الاهتمام اللامحدود لايلك فهو بعد كل شيء يستحقه اذ اننا اعتدنا على اهتمامه بالجميع و حان الوقت ليهتم الجميع به


    ( ولكن .. أن يكون جيمس أيضًا قد وقف معه في كل خطوة وبهذه الدقة ...
    رغم أنه يبدو ذلك النوع من الرجال الغير مهتمين بالتفاصيل, هذه الأوراق مجنونة بالتفاصيل بشكل يرعبه ) يبدو ان كل انش تحركه ايلك في لندن لم يغب عن العائلة الغريبة الاطوار يبدو كذلك كما قلتي


    ( نبض قلبه وشعر به يتسع بشدة لسبب لم يعرفه .. لا يعرف لماذا .. ولكنه شعر بالإطراء .. هو يشبه والده ! )اعجبني هذا المقطع فعلا لا ادري لماذا كما هو حال ايلك تماما لكن رايته جميلا بالفعل اذ ان ايلك احس بانتمائه لوالده على الرغم من انه لم يره من قبل صحيح بالنسبة لموضوع والد ايلك فرانس لا ادري لماذا يراودني شعور بانه لم يمت حقا لا اعلم لكن هذا هو حدسي


    ( لدي عمل ما علي إنجازه ) هذا العمل الذي يريد يوجين القيام به فاظنه احد الامرين ان لم اكن مصيبة بهما فاتركيهما و لكن انا اظن اما انه يذهب في زيارة دورية الى احد المستشفيات التي اعتقد انه يوجد فيها والد ايلك الذي سبق و ان قلت لكي انني اظنه لم يمت و هو مهتم به خصوصا انه ابدا صدمته امام ايلك و قال كم انه صدم عندما راى كم هو ايلك يشبه والده و هو الامر الذي ارجحه اكثر من الامر الثاني الذي هو ان يوجين ايضا يذهب الى احدى المستشفيات لمرض يعاني منه لا ادري لماذا اتاني مثل هذين التفكيرين المتشائمين المتعلقين بالمستشفيات لكن هذا ما طرأ لعقلي حسنا بالتفكير في الامر اضيفي الاعتقاد الثالث و هو ان الامر بطريقة ما متعلق بجاك الذي هو ايضا اتصوره لم يمت يبدو انني متفائلة كثيرا بعدم اقتناعي بموت احد الشخصيات في هذه الرواية التي ادمنت عليها




    و الان جزء ( عزيز عليه ) و كما هي العادة عنوان جميل اشك في انك قد تضعين عنوانا غير ملائم في احد الاجزاء دائما العناوين التي تنتقينها جميلة


    ( كانت هناك بسمة واثقة تعلو ملامح وجهه إضافة لعينين جريئتين بانت من خلف زجاج نظارته الشمسية )
    اعتقد ان من يقال هذا الكلام عنه قد دخل قائمتي الذهبية او فالنقل انه على ابوابها لم يدخل بعد بالمناسبة هذه القائمة الذهبية تتضمن (( ايلك - ايدين - يوجين - كيفين - اندرو )) و الان صاحب النبرة الموسيقية




    ( قالها المتعجرف دون أن يفلت ايلك رغم أن نبرة عدم الثقة بانت في صوته, وسرعان ما بدأ التوتر يظهر عليه حين أخذ محدثه يرمقه من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه بنظرة مقيمة أنهاها بأن لوى فمه في ابتسامة ساخرة وقال


    - هل تقصد بكلامك هذا القميص الذي لا يكاد ثمنه يعادل كوب القهوة الذي تحمله ؟


    أفلت المتعجرف قميص ايلك من فوره وتوجه بجسده نحو محدثه قائلًا بتوتر


    - مـ ماذا قلت ؟


    ابتسم المعني بتملق ثم رفع هاتفه وقال متسائلًا


    - هل علي الاستعانة بالشرطة ! )


    هذا الموقف تستطيعين ان تقولي انه اكثر ما شدني الى صاحب النبرة الموسيقية (( وليام )) حسنا تستطيعين ان تقولي ان ما اعجبني بهذا الموقف هو انه تصرف بشجاعة لكن ببرود و كانه ملك العالم احب الشخصيات التي تسيطر على المواقف بهذه الطريقة


    ( كانت أنفاسه سريعة حين تمتم بتلك الكلمات, قطب ايلك وهو يلاحظ شدة تعرقه, وضع يده على رأسه الأسود وأدراه نحوه قائلًا بقلق )
    يبدو ان فرانك لديه الفوبيا من هذا الرجل اتمنى ان اعرف ما قصته معه و لما كل هذا الخوف و التوتر منه هل من مشكلة معه في السابق لا اعلم





    اللّهُمََّ ارفَعْ الغُمََّه عَنْ هذِه الأمّه


  2. ...

  3. #982
    ​( عبس ايلك وهو يجيبه متقدمًا نحو السلم


    - لقد اصطدم بي متعجرف وسكب قهوته على قميصي


    تغير وجه يوجين وشحب وهو يلاحق ايلك بعينيه, لكن ذلك الأخير لم يكن قد انتبه إليه حين تابع صعوده نحو غرفته, استحم وغير ملابسه ثم خرج من غرفته فقابل فرانك الذي كان قد خرج من غرفته للتو هو الآخر وكان قد غير ملابسه )
    حسنا في هذا الموقف اتفهم سبب عبوس ايلك من الحادث البسيط الذي وقع له قبل تدخل وليام و الذي كاد ان يكون معركة دامية لولا تدخله لكن لم افهم سبب شحوب يوجين ما الامر مع هذين التوامين احدهما عندما راى احدهم اصبح يتعرق بشدة و كانه سيموت لا محالة و الاخر عندما ذكر له الموقف الذي حدث كاد ان يكون كحال توأمه تماما لولا انه لم يكن في المكان ارجو ان توضحي هذين الامرين


    ( تعجب ايلك وهو يراقب فرانك الذي بدا وكأنه قطة تشعر بالخطر, حتى أن شعره أنتثر وأصابع يده تشنجت وهو يستدير مجددًا ليرمق ذلك المتملق ببرود حذر )
    هذا الموقف اكثر ما اريد سببه في هذا الجزء اتمنى ان توضحي السبب في اقرب وقت كان توضحي ما كانت علاقة وليام بفرانك و بالنسبة لفرانك فعندما قلتي انه كان مريضا فهو مريض بماذا و هل لا يزال مريضا حسنا بالنسبة للذي اظنه فاعتقد ان الامر بطريقة ما متعلق بالحادث الذي حدث لفرانك و الذي ذكرتيه عندما طلب منه يوجين ان يجلب له الكرة من السطح و وقع و كسر رجله هذا مجرد تخمين


    ( - بالنسبة لحادثة القهوة, هل كان كل شيء بخير ؟ )
    هذا الموقف من مجموعة المواقف المبهمة في هذا الجزء لكن ما اظنه ان للامر علاقة مع حالة ايلك التي سببها العقار لا ادري لكن شحوب وجه يوجين في البداية جعلني اخمن هذا التخمين


    ( فجأة أصبح يسمع ضوضاء ثم جاءه صوت لافي لاهثًا
    - ايلك سوف أنجو بحياتي لا تقلق
    ثم انقطع الخط بينما غرق ايلك في الضحك حتى اختنقت أنفاسه )
    لا ادري صراحة و لكن هل لي بسؤال هل سبب ايلك اعلان الحرب الشعواء بين الاصدقاء
    عموما في الحقيقة يستحق كل هذا الاهتمام و التشاجر من اجل التكلم معه و عقد المنافسات




    ( فبدا لوهلة قصيرة يشبه يوجين بشدة )
    بالنسبة لهذه العبارة فحسب ما اظن انك لم توضحي ما هو لون عيون فرانك او وجهه فقط شعره عندما قلتي في احد المقاطع انه اسود اللون ارجو ان توضحي ذلك


    و الان الفصل الجميل و الذي انتظرناه منك على احر من الجمر (( لقاء اخر )) عنوان مشوق اظنك قصدتي به لقاء ايلك بكايل


    ( إنني أرى فيه ملامح فرانس )
    هنا اتمنى ان توضحي امرا الم يذكر الجميع ان ايلك هو يوجين الاصغر و بنفس الوقت يذكرون ان به ملامح فرانس اعتقد انك بهذا الكلام تنوهين الى ان فرانس على علاقة قرابة مع عائلة ايلسون قبل ان يكون زوجا لروز ( والدة ايلك ) هذا ظني لا ادري ان كنت محقة او لا


    ( ايلك دوغلاس؟ هل أنت أبن فرانس؟ لا عجب من أن يوجين أنقذك, آه أنا اسمي لويس كينت )


    هذه العبارة (( لا عجب من أن يوجين أنقذك )) كرروها مرتين بدات اتيقن شيئا فشيئا من ان فرانس له علاقة قرابة بعائلة ايلسون كلما ذكر فرانس الاحظ اهتمامهم الشديد بالموضوع ناهيك عن اهتمام يوجين سابقا و حاليا بابنه رجو منك توضيح علاقة فرانس بالعائلة عدا علاقته كزوج لابنتهم


    ( شهق الجميع فزعين ثم قال ايوان مبتسمًا بتوتر
    - هذا مستحيل, لنقل أنك نسيت, ألن تخبرنا عن العمل المهم الذي ستقوم به مع ايل ؟
    كان الجميع يحدقون نحو فرانك منتظرين تصريحه بتوتر شديد )


    حسنا يبدو انهم لم يعتادو على التكتم عن بعضهم و يبدو ان للامر اساسا الا وهو تخطيطهم مع بعضهم حول احد ما و انهم اعتادو على ذلك و حسب ظني ان الامر سببه وليام لانه و حسب كلامهم عدوهم اللدود


    ( - ذاك الفتى يحدق إليك بشكل غريب, يبدو كمن ينظر لشيطان ! )
    الم يجد افضل من هذا التعليق ليتكلم به مع ايلك اولا يعلم ان ايلك تكونت له عقدة من هذا التعليق
    كلمة شيطان هي اكثر ما يكرهه ايلك بعد ذلك الجين الذي دمر حياته بالعقار عموما ارجو ان يتفهم بالمرات المقبلة و لا ينعته بمثل هذا اللقب او حتى بصورة غير مباشرة


    ( إليه بصدمة شديدة بانت في وجهه الذي لم يتغير كثيرًا عن ما كان في ذاكرته, مضت لحظة طويلة قبل أن يتجاوز صدمته وينطق باسمه القديم
    - ايلك .. واتسون !
    كانت يده وقبل أن يدرك .. ترتجف محكمة القبض على سواره في ذراعه الأيمن .. خرجت الحروف بين شفتيه المرتجفتين ثقيلة جدًا حين نطق باسمه
    - كايل )
    من كان ليظن ان يعود للظهور مثل هذا الشخص الذي سابقا كان قد سبب الام و عقدة من النقص في نفس ايلك لكن لاصدقك القول انني قد اثير غيضي بسبب كايل هذا لانه يجعل ايلك يتالم و يخاف من مصادقة احد ما و يخفي سره عن الجميع في حين انه يتالم من هذا السر كل ذلك كي لا يسمع كلمة شيطان مرة اخرى ثم ياتي بعد كل ذلك ليلومه كيف انه لم يجبه عندما ناداه و كيف انه لم يعطه فرصة
    للاعتذار لماذا اذن ناداه بالشيطان اذا كان يريد ان يحافظ على صداقته معه في النهاية




    ( لكن .. على الأقل .. أنتَ على قيد الحياة ..... يا لها من راحة )
    حسنا هذه العبارة قد خففت من صغينتي نحو كايل على الاقل بعد كل ما فعله لا يزال قلقا عليه و مرتاحا لبقاءه على قيد الحياة و بافضل حال و لا اعتقد صراحة انه سينجو بنفسه ان تجرأ و ازعج ايلك ثانية بكلام مزعج من اللوم و القاء العتب على ايلك ليثقل به كاهله مع ان السبب و كما قلت سابقا لم يكن غير عدم تفهم من كايل تجاه حالة ايلك التي لاحول له و لا قوة بها اعتقد اني تحيزت تجاه ايلك كثيرا لكن ماذا افعل لانني قلت لك منذ البداية السبب في الاساس هو كايل في اعتقادي


    ( تغيرت تعابير وجه ايلك حين طرقت مسامعه كلمات قالها يوجين, لم يكن ذاهب لزيارة والدة جوليان كم ظنوا, إنها بالفعل فتاة .. ولكنها )
    لكنها ماذا ؟؟؟ انا تخميني قد قلته سابقا و لازلت متمسكة به و قد تكون هذه الفتاة ممرضة او ان تكون واحدة ممن يعرفهم ايلك او تعرف عليهم في لندن بدات اتشتت و لا اعلم كيف اخمن لكني قلت لك لا ازال على ذات تخميني السابق الا و هو ان الامر متعلق بوالد ايلك الذي سبق و ان قلت لك انني اتوقعه لم يمت او الامر متعلق بجاك و الثاني لا ادري لماذا اعتقادي اكبر به لكن تبعا لتصرف يوجين السابق معه عندما نبهه انه مستهدف من قبل جين فاظن انه قد تولى امر الاتناء به و له زيارة دورية للمشفى لعمله ذاك بان يعتني به لا اعلم قلت لك مجرد تخمينلا اكثر و لا اقل


    ( شغل محرك السيارة .. وبدلًا من أن ينطلق في طريقه .. أسند ظهره على الكرسي واغمض عينيه محاولًا كبح غضبه ثم قال
    - هل لي أن أفهم سبب ركوبكما في الخلف؟ هل أنا سائقكما ؟ )
    هل تعلمين عندما استند و اغمض عينيه محاولا كبح غضبه اعجبني كثيرا كثيرا لانني احب هذا الفعل عند محاولات كبح الغضب و لا سيما ان يوجين الذي احبه هو من فعل ذلك لا اعتقده امرا مهما اتحدث عنه لكن فقط اردت ان اوضح كم هو هذا المقطع اعجبني لان الحق كله مع يوجين عندما غضب فعلا هو ليس سائقا لهما




    ( هذا ظلم وازدراء
    - أنزل ولا تعطلنا
    نزل ايلك بعد أن طُرد شر طرده ووقف في مكانه على الرصيف يرمق فرانك وهو ينزل منتقلًا لجانب يوجين
    - أنتما, سأشكيكما لحقوق الإنسان !! )
    ما باله يوجين الهذا الحد اي عقدة بين حاجبي فرانك تعني ان مصيبة قد حدثت قد يكون السبب في برود فرانك الغير محدود فوجود عقدة بين حاجبيه يعني فعلا ان امرا ما قد حدث ثم قول ايلك ساشكيكما الى حقوق الانسان فاعتقد بان اصدقاءه يقولونها عنه هو و ايدين و خصوصا انهم لا يدركون مقصد ايدين من بقاء ايلك تو انهم يدركونه لكن شوقهم لايلك يمنعهم من التفكير بالشكل الصحيح




    ( هل أنت متأكد بأنه لم يكن يعرفهم من قبل شو ؟!
    - تعلم بأن معلوماتي لا تخطئ !
    قطب راينر وقال ناقلًا عينيه بين اصدقائه
    - قد يبدو الأمر مستحيلًا لكن لا شك في الموضوع, لقد فقد فرانك أنفاسه بسببه ! )
    هل افهم من هذا الكلام ان من كان يحمل كوب القهوة الذي اصطدم بايلك في الجزء الذي يسبق السابق هو ذاته شون لا اعلم و لكن لو كان كذلك لانتبه ايلك الى ان وجهه مألوف لا اعلم كما اقول لك دائما مجرد تخمينات


    ( كان ايلك قد بلغ منه الانزعاج مبلغه بالفعل, لم دائمًا يجد نفسه لا يفهم شيئًا أثناء اصغائه لمجموعة غريبي الأطوار هذه! )
    عليه ان لا يفكر في امر عدم معرفته لما يحصل بين مجموعة غريبي الاطوار كما يسميهم لاني اعتقد بانني اتشارك معه ذات النقطة لا اعلم هل يقصدون ايلك نفسه ام يقصدون وليام لم افهم شيئا


    ( ما بيدنا شيء على أي حال, كل الظروف تقف بصفه, علينا أن نعترف باستحقاقه للسر أكثر منا )
    هل كل هذا النقاش و عقد هذا الاجتماع من اجل مشاركة فرانك سرا ما مع احدهم دونهم انهم حقا غريبو الاطوار


    ( تقول بأنه بدا طبيعيًا حين تحدث !
    أومأ فرانك مقطبًا فعرك يوجين جبينه وقال
    - هذا غير مطمئن )
    منذ ان بدأ ايلك اليش مع عائلته بدأت الالغاز التي لم تنتهي حتى الان ارجو ان توضحي جميع الجزئيات المبهومة خصوصا في الفصلين الاخيرين ارجو ذلك منك


    ( ايدين, قد يكون ايلك مشككًا في نواياك ولكني خلافه أدرك بأن لتركك له وحيدًا نوايًا خفية, لا تقل لي بأنك تريده أن يقرر مستقبله لأن ذلك لا يعذر فعلتك حين أمرت اصدقائه بتركه وحيدًا وبعدم زيارته !! )
    هذا الكلام جعلني اعلم ان ايدين قد نصب يوجين مرسالا للمعلومات الخاصة بايلك و بالمناسبة هذا ايضا مجرد تخمين


    ( أومأ له فرانك فاستدار مكملًا سيره دون أن ينتبه لجيمس الذي كان يقف بجانب الخادمة محدقًا بهما
    - سيدي, من قلت تريدني أن استدعي ؟
    التفت نحوها وقال
    - لا أحد, هل تناول ري غداءه كما يجب ؟ )
    هذا الكلام اشعر بان جيمس من خلاله يخفي اسرارا بعدد حبات رمال الصحراء بل العائلة باكملها و كل من يتعلق بها ما عدا ايلك طبعا يخفي هذا العدد الهائل من الاسرار




    بشكل عام هذا ردي على هذه الاجزاء الثلاثة الرائعة و الذي رجائي ان ينال اعجابك و ارجو منك ان توضحي النقاط المبهمة العديدة كما ارجو ان لا تتاخري علينا كثيرا و ان تكوني باتم الصحة و العافية دائما و قد يكون الوقت مبكرا على العيد لكن عيد مبارك عليك و على جميع اخواتي في المنتدى ارجو من الله ان يعيده على الجميع باتم الصحة و العافية

    في امان الل

  4. #983

  5. #984
    lmeau makki

    السلام عليكم embarrassed .. أهلًا بك عزيزتي

    الاستيقاظ من النوم لأرى فصلا جديدا e20c قراته كاملا دون أن أنهض من فراشي حتى انهيته،هل يمكن لصباحي أن يزداد روعة؟؟
    أجل عندما أكون اول من يعلق على الفصل الجديدe429
    ما أجمل كلامك وما أسعدني حين أقرأه embarrassed

    كيف؟؟لابد و أنهم مقربين كفاية ليعرفوا عن الزوج الميت لاختهم المفقودة! <<الصياغة متعوب عليها ><
    نعم, هم اصدقاء لفرانك منذ كانوا صغار

    ايلك قد بلغ الثمانية عشر عاما بالفعلo_o متى؟
    لقد دخلت أحداث خسر الطغاة سنتها الثانيه بالفعل, وبما أن ايلك ولد في نهاية السنة فقد بلغ الثامنة عشر بالفعل ^^"

    ،آاه لا تقلقوا سيكون المال أمينا عنديem_1f31a
    لا يسعني غير أن أشك في ذلك laugh

    يحاول تأدية دور الخال،كان غريبا أكثر من كونه لطيفا ><ربما لانه فرانك الغريب؟XD
    آه بربك .. حتى أنا أنسى في كثير من الأحيان بأنه خال ايلك laugh

    أتمنى عودتك سريعا هايرو فبارت اليوم يظمأ و لا يشبع :{
    نيتي في رفعه اليوم, ولكن الله وحده يعلم ما سيحدث sleeping

    في حفظ الباري embarrassed

    ع¤لفت

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلًا بك فلفتembarrassed .. أنا بخير كما آمل أن تكوني ^^"

    الشبح صاحب الحجوزات الكثيره قرر الظهور اخيراbiggrin
    الحمد لله الذي أخرجك من الظلمات إلى النور laugh

    لقد وجدت حجز كبير بحجم راسي هنا منذ قرون نسيت امره فعلا
    sleeping<< تعتذر بشده >>> اقبلي اعتذارها ogre
    لا تستائي فعلى الأقل تذكرت اسمك بفضل ذلك ^^"

    حسنا لقد بداءت فعلا بالقراءه وصلت للبارت الثامن اظن انني مازلت في البدايه surprised
    أوه هي لم تبدأ بعد <~ هذا ما فكرت فيه حين تذكرت أحداث الفصل الثامن em_1f606
    آمل أن تستمتعي حبيبتي embarrassed

    مازلت في الجزء الثامن والفضول يقتلني لاقفز لاخر جزء انزلتيهcheeky
    لا تفعلي ذلك ogre .. الحرق يفسد متعة القراءة فلا تفعليها من فضلك :حزين:

    اما عن اسلوبك مالذي سأقوله ، جميل وآسر بشكل سلس و لا يحتوي على الكثير من التعقيدات 020
    فقط هو بغاية الروعة والاتقان ^^
    شكرًا لكلماتك اللطيفة لقد جعلتيني أشعر ببعض الرضى رغم أن رغبتي في تعديل الأجزاء الأولى من الرواية تغريني كل ليلة embarrassed

    اشكرك فعلا glasses>>> معك مخلوق غريب التركيب كل ساعه بمزاج alien
    شكرًا للطفك فلفت, كان من اللطيف جدًا قراءة ردك المليء بالدفعات المعنوية ^^"

    حفظك الله ورعاك embarrassed

  6. #985
    [B]

    Angela_536

    أهلًا بالرد اللذيذ embarrassed

    مايك هذا مشبوه من وين يعرف فرانس ؟ ولا شي عادي انه اصدقاء التوأم كلهم يعرفوه 👀 بس نظرا له اتوقع يكون له علاقة فيه حتى عندي احتمال يكون قريبه من بعيد بشكل ما 🚶
    هم يعرفون فرانس بالتأكيد بما أنهم كانوا اصدقاء لفرانك منذ كانوا صغار ^^"

    فرانك ويوجين توأم بس ايلك يشبه يوجين مو فرانك مع انهم متشابهين ليش ؟ 😐
    فرانك ويوجين لا يشبهون بعضهم

    كايل . . كايل . . مما حدث الاكيد انه كان صديق لايلك بطفولته الي انذكر منها شي سابقا يمكن بس مو متذكرة ايش كان الحدث بالمرة وايش صار معهم 😑💔 >> بأي بارت او صفحة كان ؟
    ستجدين القصة في الفصل الثالث عشر ^^"

    في حفظ الله ^^"


    حياتي هي دمعتي


    أهلًا بك عزيزتي embarrassed

    ثم نظرت مجددا وإذ انه بارت طبيعي ولكني انا المتعطشة 🙂
    هههه جيد لم أعد أنا الملامة إذن laugh

    كان من الممتع قراءة ردك عزيزتي embarrassed
    وشكرًا لك لتوضيح قصة كايل لانجيلا الجميله embarrassed
    في حفظ الباري embarrassed

    [
    /B]

  7. #986
    [B]

    Šiļěnť Řoŝe

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أنا بخير والحمدلله .. آمل أن تكوني كذلك عزيزتي

    اعتذر بسبب ردي المتاخر الذي اتى بعد ثلاثة اجزاء من الابداع ارجو المعذرة
    وأنا أشكرك على ردك الرائع والغني بكل ما لذ وطاب embarrassed

    و حسب كلام كيفين فقد يصاب بانتكاسة صحية اخرى ان استمر الوضع اكثر من هذا و قد يلحق به باقي المجموعة
    التفاتك لهذه النقطة رائع .. كما هو متوقع منك embarrassed
    ربما ظروف ايلك الحالية ستجعل اصدقائه يفكرون بعمق في المستقبل على نحو لم يسبق لهم فعله

    و حسب ظني انه في نهاية المطاف سيكسر الحواجز التي بناها ايدين و ينطلق الى ما وراءها باتجاه لندن و باتجاه اصحابه
    اليس هذا ما ينتظره ايدين من ايلك ؟ أعني كسر الحواجز ؟! cheeky
    آه حسنًا فلننتظر ونرى إن كان ايدين سيحتمل الصبر حتى يعيي ايلك حقيقة ما يجب عليه فعله أم أن الشوق سينتصر على عزيمته cheeky

    و يبدو انه لم يدرك انه يتحدث مع اكثر شخصين من اصدقاء ايلك يحملون عزة النفس معهم اين ما ذهبوا
    صدقيني هو يدرك ذلك .. لهذا بالضبط قال لهم تلك الكلمات laugh

    جعلني كل هذا اخشى ان تتمزق العلاقة التي بين ايلك و ايدين اتمنى الا يحدث هذا
    هممم

    احسست هذا النقاش الذي بدأو به كانه خطة حربية لاسترجاع رهينة الا وهو ايلك و انهم ارسلوا كيفين كجاسوس لهم عند الاعداء الا انه جاسوس خارجي لا يستطيع التقدم بالخطى و لو كانت على بعد كيلومتر من هذه الرهينة
    هههههه هذا تشبيه بليغ laugh

    او انهم اتفقوا على هذا الوصف يبدو انهم وجدوه الوصف المطابق له
    لقد كان هذا منذ وقت طويل عندما ذهبوا في رحلة مدرسية لحديقة الحيوانات في سنتهم الاولى ورأوا الغوريلا لأول مره في حياتهم .. لقد شعروا بأنهم سبق ورأوها في مكان ما .. وعندما أدركوا الأمر كان جيمس بالفعل قد أصبح غوريلا في خيالهم

    لا ادري لماذا يراودني شعور بانه لم يمت حقا لا اعلم لكن هذا هو حدسي
    كم سيكون رائعًا لو أن حدسك أصاب sleeping

    يبدو انني متفائلة كثيرا بعدم اقتناعي بموت احد الشخصيات في هذه الرواية التي ادمنت عليها
    هههه هذا ما فكرت فيه ^^"

    و كما هي العادة عنوان جميل اشك في انك قد تضعين عنوانا غير ملائم في احد الاجزاء دائما العناوين التي تنتقينها جميلة
    شكرًا لكلماتك الجميله embarrassed

    يبدو ان فرانك لديه الفوبيا من هذا الرجل اتمنى ان اعرف ما قصته معه و لما كل هذا الخوف و التوتر منه هل من مشكلة معه في السابق لا اعلم
    سيتم ذكر هذا في الفصل القادم ^^"

    فاعتقد ان الامر بطريقة ما متعلق بالحادث الذي حدث لفرانك و الذي ذكرتيه عندما طلب منه يوجين ان يجلب له الكرة من السطح و وقع و كسر رجله هذا مجرد تخمين
    لا, ليس لتلك الحادثة علاقة بحالة فرانك

    هذا الموقف من مجموعة المواقف المبهمة في هذا الجزء لكن ما اظنه ان للامر علاقة مع حالة ايلك التي سببها العقار لا ادري لكن شحوب وجه يوجين في البداية جعلني اخمن هذا التخمين
    أبدًا, لا علاقة للعقار بالأمر

    لا ادري صراحة و لكن هل لي بسؤال هل سبب ايلك اعلان الحرب الشعواء بين الاصدقاء
    حسنًا سيكون من المبالغة أن نسميها حرب em_1f606

    بالنسبة لهذه العبارة فحسب ما اظن انك لم توضحي ما هو لون عيون فرانك او وجهه فقط شعره عندما قلتي في احد المقاطع انه اسود اللون ارجو ان توضحي ذلك
    سأوضح ذلك مستقبلًا ^^"

    اعتقد انك بهذا الكلام تنوهين الى ان فرانس على علاقة قرابة مع عائلة ايلسون قبل ان يكون زوجا لروز ( والدة ايلك ) هذا ظني لا ادري ان كنت محقة او لا
    ليست هناك أي قرابة بين فرانس وعائلة ايلسون .. ايلك بالفعل يشبه يوجين من جميع النواحي ولكنه ورث بعض الملامح من والده وأكثرها وضوحًا هي عينيه .. كانت عيون فرانس شيء مميز فهي كانت مرآه تعكس كل اختلاف في ردات الفعل لشخصيته المحبوبة لذا هي شيء يعلق في الذاكره .. وايلك ورث عينيه من والده بالإضافة لصوته .. أظنني سبق وذكرت هذه النقطة في أحدى الفصول! أو لعل الفصل الذي تم ذكر النقطة فيه لم ينزل بعد paranoid .. لستُ متأكدة dead

    ناهيك عن اهتمام يوجين سابقا و حاليا بابنه رجو منك توضيح علاقة فرانس بالعائلة عدا علاقته كزوج لابنتهم
    هناك علاقة بالطبع, ولكنها اطلاقا ليست قرابه .. عائلة ايلسون كانت على علاقة بفرانس قبل أن يتزوج بأختهم .. سيتم ذكر ذلك لاحقًا

    حسنا يبدو انهم لم يعتادو على التكتم عن بعضهم
    نعم, هم هكذا بالفطرة وليس لسبب محدد ^^"

    عموما ارجو ان يتفهم بالمرات المقبلة و لا ينعته بمثل هذا اللقب او حتى بصورة غير مباشرة
    هذه أحدى عيوب شخصية فرانك, هو لا يفكر كثيرًا في كلامه قبل أن ينطق به وعادة هو لا ينقح كلامه اطلاقا

    للاعتذار لماذا اذن ناداه بالشيطان اذا كان يريد ان يحافظ على صداقته معه في النهاية
    اليس هذا مؤلمًا ؟ مجرد كلمة واحدة قيلت في لحظة عدم استقرار كانت المدمرة لكل شيء وكانت السبب في الكثير من الآلام لشخص لم يستحقها .. نحن نفعل ذلك كثيرًا في حياتنا بأي حال .. نقول كلامًا في لحظة غضب أو حتى في لحظة عدم انتباه ونتسبب بها في حزن شخص لم يستحقها
    قد يتمكن ايلك من النظر نحو الموقف بطريقة أخرى بأي حال .. فهو لم يعد غارق في يأس تأثير العقار بعد الآن

    قد تولى امر الاتناء به و له زيارة دورية للمشفى لعمله ذاك بان يعتني به لا اعلم قلت لك مجرد تخمينلا اكثر و لا اقل
    همم حسنًا سنرى من تكون تلك الفتاة .. رغم أن ذلك لن يكون قريبًا

    لكن فقط اردت ان اوضح كم هو هذا المقطع اعجبني لان الحق كله مع يوجين عندما غضب فعلا هو ليس سائقا لهما
    ههه حسنًا يسعدني كونه راق لك

    ان من كان يحمل كوب القهوة الذي اصطدم بايلك في الجزء الذي يسبق السابق هو ذاته شون لا اعلم و لكن لو كان كذلك لانتبه ايلك الى ان وجهه مألوف لا اعلم كما اقول لك دائما مجرد تخمينات
    مهلًا .. هذا سوء فهم كبير .. لم يكن ذلك المتعجرف شون اطلاقا
    سوف تفهمين الأمر في الفصل القادم لذا تريثي رجاءًا dead

    ( تقول بأنه بدا طبيعيًا حين تحدث !
    أومأ فرانك مقطبًا فعرك يوجين جبينه وقال
    - هذا غير مطمئن )

    في هذا الجزء ما جعل يوجين يقول ذلك هو أن ايلك لا يمكن أن يكون طبيعيا بعد ذلك الموقف وبأنه كان فقط يتظاهر بأنه بخير .. وهذا بالتأكيد سيقلق يوجين .. فايلك الآن يمر بمرحلة صعبه وهو يعاني بما يكفيه بالفعل .. وبما أن يوجين يعرف بأن من عادة ايلك رمي نفسه في المشاكل حين يشعر بالحياة تضيق به فهو بالطبع لن يشعر بالاطمئنان
    آمل أن فهمتي هذه النقطه ^^"

    هذا الكلام جعلني اعلم ان ايدين قد نصب يوجين مرسالا للمعلومات الخاصة بايلك و بالمناسبة هذا ايضا مجرد تخمين
    يوجين لا يسهل استغلاله مثل اندرو devious .. ايدين يأخذ أخبار ايلك كلها من جيمس ^^"

    كان التعليق على ردك ممتع للغاية عزيزتي سايلنت روز
    وبالرغم أني لم أفهم اطلاقًا أي جزء من الفصل هذا كتبته أنت وأيها كتبته أختك ولكني استمتعت بقراءته بأي حال embarrassed .. أشكري اختك بالنيابة عني وأرسلي سلامي إليها ^^"

    في حفظ الباري embarrassed
    [
    /B]

  8. #987

    attachment

    ( 65 )

    || سر فرانك ||

    .
    .

    بعد السير لمدة طويلة شعر بأنه هدأ قليلًا فبدأ يفكر حول الأمر بذهن صافي
    صحيح أن فرانك استفزه حقًا, ولكن هل استحق الأمر منه أن يدفعه إلى الأرض بتلك الطريقة !
    بدأ يندم نوعًا .. وعندما يتذكر وجه يوجين حين رأى أخيه يسقط أرضًا يشعر بالخوف من العودة للمنزل
    لقد كان يوجين غاضبًا صحيح؟ بالطبع سيكون غاضب, لعله لن يرغب بمسامحته بسبب تعرضه لأخيه, ألم يلكم وجه استاذ فرانك حين تعرض إليه؟ هل سيفعل به نفس الشيء؟ هل سيكرهه؟

    قطب وهو يتوقف عن السير في ممر المشاة الذي كان فارغًا من عداه بسبب برودة الطقس
    ماذا سيفعل لو كرهه حقًǿ كيف سيعود إلى المنزل؟
    لا هو لا يريد العودة للمنزل
    كان عليه أن يحسن التصرف, فهم لم يعتادوا بعد على وجوده في منزلهم, ألم يخبره ايدين بأن يحسن السلوك؟ كيف تجرأ ليستغل غيابه في فعل أمور لم يربيه عليها
    آآه تبًا, هو يعرف هذا الشعور, إنه يشعر بالخوف والغربة, هذا الشعور بالضبط حين يُظهر جانبه السيء لأشخاص آخرين لم يتقبلوه
    هو اعتاد الهرب بعيدًا كلما حدث ذلك .. ولكنه لا يريد الهرب هذه المرة
    جلس القرفصاء متعبًا من السير, ثم مال ليمينه مسندًا رأسه للجدار بينما يغمر وجهه بين يديه لينشج شاتمًا نفسه

    - تبًا لك ايلك, سوف يتم التخلي عنك وستستحق ذلك

    رفع رأسه ينظر حوله بتعاسة ثم رفع عينيه إلى السماء وجلس متربعًا وهو يعتدل مسندًا ظهره إلى الجدار
    إنه لا يملك الشجاعة للعودة إلى المنزل بعد ما فعله, ماذا سيفعل لو تجاهله هذان الاثنان؟ حتى أنه لا يستطيع الهرب حيث ايدين

    - سوف تصبح مشردًا يا ايلك

    قالها محدقًا بتعاسة للسماء الداكنة, لا يوجد أي أثر للنجوم, لابد وأن سحب داكنة تملأ السماء فحجبتها عنه .. يالها من سماء قاتمة .. تشبه حياته بالضبط

    - آآه تبًا لك ايلك دوغلاس, ألم تقل بأنك ترغب في الاعتماد على نفسك؟ لماذا لا يوجد أي أفكار صالحة في دماغك, ألا تملك حلًا غير الهرب؟!

    قالها وهو يبكي محدقًا للسماء, يجب عليها أن تصبح أقل قتامة فهذا ليس عدلًا, سوف يشعر بتحسن لو رأى نجمة واحدة, لن يكون طماعًا ويسأل عن القمر, تكفيه نجمة واحدة

    أرخى عينيه الدامعتين حين مرت سيارة مسرعة عبر الشارع أمامه, وراقبها وهي تتوقف من بعيد ثم تتراجع إلى الخلف حتى توقفت أمامه قرب الرصيف
    فُتحت النافذة الأمامية ومال صاحب السيارة محدقًا نحوه بشك وهو يقول

    - ايلك ؟

    أخذ ايلك يراجع الموقف في عقله, إنه يجلس متربعًا في رصيف شارع عام في ليلة باردة وينظر مثل الأحمق للسماء بينما الدموع تغرق عينيه
    أحمر وجهه ووقف وهو يمسح دموعه محرجًا بينما يتمتم بصوت خافت

    - خالي جيرارد

    نزل جيرارد من السيارة ودار حولها حتى وصل إليه بينما يبدو القلق في وجهه, أحاط وجهه بيديه حين بدا له محمر من البرد وسأله مقطبًا

    - لماذا تجلس هنا في مثل هذا الجو, هل تشعر بأطرافك؟

    صمت ايلك يبحث عن جواب مناسب وحين أطال الصمت سأله جيرارد بقلق بالغ

    - هل حدث لك شيء؟ لماذا لا تتكلم؟

    كان يفتح فمه ويعود ليغلقه في كل مره شاعرًا بأن ما سيتعذر به محظ حماقات, لم يتوقع أن يراه أحد هنا, آآه تبًا إنه يشعر بالخجل الشديد

    - أ أنا .. أنا بخير
    كان هذا الشيء الوحيد الذي يصلح لقوله الان, رغم ذلك لا يبدو وأنه خفف ولو جزءًا من قلق خاله
    بل بدا عليه كما لو أن قلقه ازداد فنضى سترته ووضعها على كتفي أبن أخته وهو يسأله بنبرة غاضبة

    - هل تعرض أحدهم إليك مرة أخرى؟

    نظر إليه ايلك مقطبًا حين استوعب بأنه يقصد مثل تلك المرة حين هاجمه الغريبان في لندن

    - آه, لا يا خالي جيرارد لم يحدث شيء من ذلك حقًا

    أختفى الغضب من صوته حين قطب بعدم فهم وقال

    - ما الذي حدث إذن ؟

    وحين نكس ايلك وجهه تنهد وقال بينما يمسك بيده ويسحبه معه إلى السيارة

    - حسنًا, دعنا نعود إلى المنزل أولًا فأنت على وشك التجمد

    فزع ايلك وبسرعة امسك ذراع خاله بيده الأخرى وهو يقول محاولًا ايقافه

    - المنزل؟ لا مهلًا لا أريـ

    صمت حين استدار له جيرارد مقطبًا وقد بان شيء من الإدراك في عينيه ما جعله يحدق إليه بتوتر

    - هل فعل يوجين وفرانك لك شيئًا كرهته؟

    أسرع ايلك يشير بيديه نافيًا

    - كلا كلا خالي جيرارد, لقد كنتُ الشخص الذي أساء التصرف وليس هما

    ظل جيرارد يحدق إليه منتظرًا منه التفاصيل فتنهد ايلك وقال مرخيًا عينيه

    - لقد حدث أمر ما جعلني متوترًا, ومن دون أن أشعر وجدت نفسي اسكب غضبي على من لا ذنب لهم, دفعتُ بفرانك أرضًا وصرخت في وجه يوجين ثم .. ثم خرجتُ من المنزل غاضبًا وحين هدأت .. حسنًا .. لقد بدا الانزعاج عليهما لذا

    كان جيرارد يقطب جبينه بينما هو يستمع لابن اخته محاولًا التقاط مشكلته
    ايلك صمت بعد ذلك ما جعل جيرارد يسأله

    - ما هو ذلك الشيء الذي جعلك متوترًǿ

    تغير وجه ايلك وأشاح بعينيه قائلًا ببسمة قلقه

    - دعنا لا نتطرق لهذا الموضوع

    تساءل جيرارد مقطبًا

    - أليس هو السبب في وضعك الان؟

    قطب ايلك قليلًا وقال

    - لقد كنتُ كذلك في البداية, ولكني تمكنت من النظر للأمر بإجابيه لذلك بدأت أفكر بأن غضبي عليهما كان لسبب فارغ, والآن أنا لا أعرف كيف أواجههما

    طرف جيرارد بعينيه مقطبًا ثم أنحنى قليلًا لينظر في وجه ايلك وهو يسأله

    - هل أنتَ خائف من العودة للمنزل بسبب ذلك؟

    نكس ايلك وجهه أكثر متجنبًا عيون خاله الذي ضحك لفعله بينما هو يعتدل واقفًا

    - إنك تقلق زيادة عن اللزوم يا عزيزي, هل تتوقع منهما أن يتوقفا عن الحديث معك مثلًا ؟

    قطب ايلك مفكرًا وقال

    - ولكن يوجين كان غاضبًا مني لدفعي أخيه حتى سقط أرضًا

    حاول جيرارد أن لا يضحك حين قال مبتسمًا

    - هذا طبيعي يا عزيزي, لو أنك اعتذرت إليه لزال غضبه منك أليس كذلك؟ إنه شجار طبيعي بين الأخوة ليس بعده إلا المودة

    لم يبدو ايلك مطمئنًا حين قال بصوت خافت

    - ولكني ما أزال شخصًا لم يعتد عليه أحد بعد, اخشى أن أصبح غير مرغوبًا بمجرد خطأ بسيط مني

    لقد حدث له هذا كثيرًا من قبل
    بدا الحزن في ابتسامة جيرارد حين قال وهو يضع يده على شعر ايلك

    - ايلك أنتَ ابن اختنا الغالي ولا أحد يفكر بشيء كـ " لم نعتد عليه بعد ", صدقني أنتَ تقلق على شيء لا وجود له, نحن ندرك من أنتَ وندرك طباعك جيدًا قبل أن تعرفنا حتى, وما دمتَ قد تقبلتنا واعتدت علينا فكن على يقين بأننا نبادلك ذات الشعور وأكثر, ابتهج يا عزيزي فلا شيء يسعدني أكثر من ابتسامتك

    كلمات خاله مثل الشفاء, لامسته للغاية, وجد نفسه يبتسم إليه ويقول بصوت مختنق

    - خالي جيرارد كيف لي أن اشكرك, إنني اجد نفسي أُظهر لك جانبي الطفولي المحرج رغمًا عني

    قال جيرارد ضاحكًا

    - هذا شرف لي

    - أعتذر لإقلاقك دون سبب وايـ

    صمت وقد تغيرت تعابير وجه

    - ما الأمر ؟

    سأله مقطبًا فنظر إليه بقلق واجاب

    - إن يوجين يبحث عني

    تبسم خاله حين قال ضاحكًا

    - أرأيت, أخبرتك بأن أحدًا لن يغضب منك, هيا اذهب يا عزيزي أنت تعرف ما عليك فعله صحيح؟

    أومأ له مبتسمًا ثم ودعه بعد أن اعتذر إليه مجددًا وأسرع متوجهًا نحو صوت يوجين

    وجده يقف متوترًا في وسط شارع جانبي, يضع يده على جبينه ويغمغم

    - أين ذهب ذلك الأحمق ؟

    وحين التفت ليبحث عنه في الجهة الأخرى وقعت عينيه عليه, إنه هنا يقف أمامه قطعة واحدة, من دون شعور منه تنهد مرتاحًا ثم رفع عينيه الهادئتين إليه وقال

    - أين كنتَ طوال هذا الوقت ؟

    لم يجب عليه ايلك وظل ينظر إليه ويفكر كيف له أن يعتذر, بينما ظل يوجين ينظر في أنحاء وجهه وجسده متفحصًا سلامته, طال تحديقه في معطف جيرارد الذي يرتديه, ثم استدار على عقبيه وقال

    - دعنا نعد إلى المنزل

    - مهلًا

    توقف يوجين واستدار إليه متوقعًا ما سيقوله

    - أنا آسف لأني دفعتُ اخيك وصرخت في وجهك, كان تصرفًا وقحًا مني

    ابتسم قليلًا وظل يرمق وجه ايلك المنكوس حتى رفع عينيه إليه وقال

    - أُدرك مقدار غضبك فأنا حقًا كنتُ لأقتل من يتجرأ ويدفع بايدين أرضًا, رغم ذلك تجرأتُ ودفعتُ فرانك أمام عينيك

    - أنتَ مخطئ

    أشار له بالسير ثم تابع وهما يسيران نحو المنزل بروية

    - لم أكن لأغضب منك لو أنك دفعته في ظروف مختلفة

    - ماذا تعني ؟

    نظر إليه يوجين مفكرًا, فرانك يكره أن يعرف ايلك بسره, ولكن الأسلم بالطبع أن يكون على بينه تحسبًا لما قد يحصل مستقبلًا

    - فرانك لا يمكنه تحمل رؤية شخص عزيز عليه يُضرب أمامه, إنه يفقد انفاسه إن فعل, وقد يفقد وعيه في أسوء الأحوال

    كان ايلك يستمع إليه مقطبًا, لكنه سرعان ما تذكر شحوب وجه فرانك في حادثة القهوة

    - أنا .. لم أكن أعلم

    - بالتأكيد لم تكن تعلم

    - لقد حذرني وليام من التعرض للضرب أمام فرانك, قال بأنه يجب على من يصاحبه أن يكون قادرًا على الدفاع عن نفسه وتحقق من ذلك بأن وجه لي لكمة في غفله مني

    كان يتمتم بذلك ناكسًا رأسه عاقدًا لحاجبيه, فجأة رفع رأسه نحو يوجين وسأله بقلق

    - هل يتعرض لذلك أيضًا حين يضرب هو !

    ظهرت بسمة عابرة على وجه يوجين قبل أن يجيبه

    - لا لن يصل لهذا الحد, ولكنه يكره سيرة الضرب كثيرًا

    تبعه ايلك شاردًا بذهنه بينما يراقبه يوجين بطرف عينيه, وحين وصلوا إلى المنزل كان فرانك ينتظرهم في الحديقة, وقف حين انتبه اليهم ونظر ببرود نحو ايلك والذي كان ينكس رأسه مقطبًا بشرود

    - يوجين !

    رفع ايلك رأسه متفاجئًا حين سمع صوت فرانك ونظر إليه مقطبًا فقابلته عيناه بزرقتها الداكنة ملتحمة به في برود

    - هل كل شيء على ما يرام ؟

    قال فرانك ذلك ببرود فتقدم منه ايلك بينما يراقبه يوجين بصمت, وقف أمامه وقال

    - اعتذر لدفعي لك أرضًا, لقد كنتُ غاضبًا ولكن لا يحق لك الغضب مني فأنت من بدأ في الحقيقة !!

    ظل فرانك يرمقه ببرود قبل أن يقول

    - لن اعتذر لك, ولكننا متعادلان على أي حال

    - هل تعلم بأنني بدأت أفكر جديًا بأن اطلب من جيرارد اعطائك دروس في اللباقـ

    تجاهله فرانك متوجهًا للداخل فلحق به ايلك صائحًا بغضب

    - دعني أكمل حديثي أيها المعتوه

    كان جيمس يقرأ الصحيفة في غرفة المعيشة عندما دخل يوجين برفقه ايلك وفرانك وجلس الأخيران على ذات الاريكة يتحدثان عن مجموعة غريبي الأطوار
    لقد كان جيمس متعجبًا من اخيه الأصغر الذي لم نادرًا ما ينسجم معه الآخرين بهذه السرعة, ظل يفكر متعمقًا بينما هو يتأملهم في هدوء وكان يوجين قد انتبه إليه

    - جيمس

    نقل المغني عينيه إليه فتابع قائلًا

    - ألم تستقر الأوضاع بعد, أم أن باب الحرية ما يزال موصدًا ؟

    فكر جيمس محدقًا به ثم قال

    - من الأفضل أن تنتظر مزيدًا من الوقت إن كانت أعمالك ممكنة التأجيل

    أومأ يوجين وقد أدرك من جواب أخيه بأنه مدرك لنوايا ايدين من ترك ايلك وحيدًا هنا, ولكن حتى متى سيظل الوضع هكذǿ صحيح بأنه هو أيضًا لم يكن يحبذ ترك المنزل لقضاء حوائجه بينما الأوضاع ما تزال متوترة ولكنه سأم هذا الوضع وأصبح يتمنى لو يمر الوقت بسرعة
    التفت متأملًا بوجه ايلك الذي كان يحدث فرانك دون أن ينتبه إليه, الان وقد عرف ما يخطط له ايدين أصبح هادئ البال, ولكن عدم تقدير ايلك للأمور يزعجه, رغم أنه لا يلومه على أي حال
    نقل عينيه مجددًا لجيمس, كان قد عاد يتأمل ملامح ايلك غارقًا في التفكير, لابد وأن جيمس يخطط لأمر ما

    . .

    بعد تناول وجبة العشاء كان ايلك يقف متأملًا حديقة المنزل عبر الجدار المطل عليها بينما يتحدث مع لافي عبر الهاتف

    - لهذا أخبرك بأن براين يسعى في الأرض فسادًا مستغلًا غيابك

    قهقه ايلك وقد سر لعودة براين لسابق عهده

    - دعيه يمرح كما يشاء فهذا لن يستمر طويلًا

    ما إن نطق بتلك الكلمات حتى صمت وقد بان شيء من الصورة في عقله .. وكيف له أن يعرف إن كان هذا سيستمر أو لا ؟
    هو حتى الآن لا يعلم إن كان سيعود لإكمال دراسته في لندن أم سيبقى هنا بعد أن تركه ايدين دون أن يفسر شيئًا

    اغمض عينيه وهو يستمع للأصوات داخل هذا المنزل, يوجين الذي كان يحدث فرانك عن مستجدات لمجموعة جانحين يتآمرون على أحد الاساتذة, جيمس الذي كان يحكي قصة ما قبل النوم لري, وجيرارد الذي كان يتحدث مع الطبيب بشأن موعد ايلك و .. مجموعة الخادمات وهن يتسامرن فيما بينهن

    منذ متى أصبح معتادًا على هذه الأصوات؟ إنه لا يتذكر
    منذ متى أصبح استماعه إليها يرسل السكينة لقلبه؟
    لقد صار قلبه يتخبط بين هذا وذاك, ولم يعد قادر على حسم مشاعره
    قبل أيام فقط كان يتمنى العودة مع ايدين إلى لندن, ولكنه اليوم أصبح مترددًا

    اخر تعديل كان بواسطة » H A I R O في يوم » 04-09-2018 عند الساعة » 21:34

  9. #988

    attachment

    .
    .


    في صباح اليوم التالي واثناء تناول وجبة الفطور
    كان يبدو على فرانك الخمول قبل أن يلمح يد جيمس تمتد نحوه ليضع مفتاح سيارته على الطاولة أمامه فطرف بعينيه مفكرًا

    - بما أنك كنت تحسن التصرف فستنتهي مدة عقوبتك عند اليوم

    برقت عيناه الداكنتان وحمل المفتاح بسرعة قبل أن يغير جيمس رأيه, ويالها من فرحة تلك التي طردت الخمول عن جسده فبدا في قمة نشاطه

    بعد أن غادر الجميع إلى مشاغلهم راح ايلك يلعب مع ري في حديقة المنزل أسفل ندف الثلج المتساقطة

    - خذ هذه

    وقذف كرة من الثلج نحو ري فصرخ الأخير راكضًا وضحكاته تتعالى ثم ينحني ليصنع له كرة يلقيها على ايلك

    - إنك قاذف فاشل يا ري

    - إنها المرة الاولى التي افعل فيها هذا

    توقف ايلك عن اللعب ونظر نحو ري مجفلًا

    - ألا تسمح لك الغوريلًا بفعل ذلك؟

    لقد تحول جيمس إلى غوريلًا تلقائي في ذهن ايلك حين تخيله يحملق فيه غاضبًا لفعله هذا بابنه

    - دعنا نعود إلى الداخل, لا اريد الموت بعد

    قال ايلك ذلك مبتسمًا بخوف فقطب ري وقال

    - ولكني أرغب باللعب

    - لا يمكننا الاستمرار في ذلك سوف تمرض, لقد بدأ كاحلي يؤلمني أنا أيضًا يجدر بنا الراحه

    أومأ ري مستسلمًا ودخل مع ايلك إلى المنزل, وفي هذه اللحظة طرق مسامعه صوت محرك سيارة جيرارد تقترب من المنزل فالتفت نحو ري وقال مسرعًا

    - دعنا نغير ملابسنا قبل أن يرانا خالي جيرارد وعندها ستعلم الغوريلًا بما فعلنا وسنكون في عداد الموتى

    لم يفهم ري شيء مما قاله بيد أنه ركض مسرعًا معه نحو الأعلى وهو يضحك متسليًا بما يحدث

    خرج ايلك من غرفة الملابس بعد أن غير ملابسه المبللة, كانت عبارة عن بنطال زيتوني مع كنزة ثقيلة بلون السكر, حمل هاتفه ومحفظته في اللحظة التي طرق فيها الباب

    - تفضل خالي جيرارد

    دخل جيرارد بعدها مبتسمًا وقال

    - هيا بنا إلى المستشفى من أجل فحصك

    ابتسم ايلك لا شعوريًا وأجابه

    - لم يكن من حاجة لتتعب نفسك بالصعود, تعلم بأنني سأسمعك لو ناديتني

    فكر جيرارد لبعض الوقت ثم قال مبتسمًا

    - مع هذا أفضل استدعائك بشكل لائق, إلا إن كان ذلك يزعجك

    ابتسم ايلك ضاحكًا وهو يحمل معطفه القرمزي ويخرج مع خاله قائلًا

    - بالطبع لا

    . . .

    توتر حين بدا عدم الرضى على وجه الطبيب بينما هو يحدق في كاحله مقطبًا قبل أن يرفع عينيه ويقول

    - لقد كان كاحلك في حال أفضل في آخر مرة فحصتك فيها, هل تقسو عليها يا ايلك ؟

    ضحك المعني متوترًا حين توجه جيرارد بجسده إليهما مصغيًا باهتمام

    - لقد حدث واضطررت للقفز عليها

    تنهد الطبيب منزعجًا فرفع ايلك عينيه ببطء نحو جيرارد الذي توجه بحديثه نحو الطبيب متسائلًا

    - هل حالته بهذا السوء؟

    نظر الطبيب إليه وقال مبتسمًا

    - لا, ولكني اعتدت على سرعة شفاء ايلك ووجدت غرابة في عدم تحسن كاحله

    ثم تحول بكرسيه نحو جيرارد متابعًا تقريره

    - اضلاعه لم تلتئم بشكل كلي بعد وما زال يتوجب عليه الحرص على جسده لذا اسألك أن تعينه على هذا, عدا ذلك كل شيء يسير على خير

    نقل جيرارد عينيه لآثار الحروق التي لم تزل واضحه على يد ايلك وظهر الألم في عينيه قبل أن يبتسم قائلًا

    - اشكرك أيها الطبيب

    ثم نظر مبتسمًا نحو ايلك الذي كان يجلس منحنيًا يرتديه حذاءه

    - هيا بنا ايلك

    . .

    طوال الطريق كان ايلك يتحاشى النظر نحو خاله, فهو خجل لإهماله صحته وكان عدم انزعاجه منه قد جعله أكثر احراجًا
    رن الهاتف بنغمة مرتفعة أفزعت ايلك وانتبه جيرارد لرجفته فاسكت هاتفه ثم أجاب على المتصل وهو يقول

    - مرحبًا جيمس .. إننا في طريق العودة .. ما زال يحتاج للعناية ولكن كل شيء على ما يرام .. فرانك ! .. ألا يجيب يوجين عليك ؟ .. حسنًا سأرسل أحدهم إليه ... ايلك !

    ثم التفت محدقًا نحو ايلك بتعجب فنظر إليه الآخر بهدوء بينما أومأ جيرارد وقد بان شيء من التعجب في وجهه

    - حسنًا سأخبره بذلك .. إلى اللقاء

    خلع السماعة اللا سلكية ثم قال وهو يحدق في طريقه مبتسمًا

    - يبدو وأن فرانك قد نسي محفظته في المنزل وطلب من ايوان احضارها له ولكن ايوان انشغل بأمر ما فهل لا بأس لديك لو اخذتها إليه ؟

    - لابد وأنه نسيها من فرط سروره برفع العقوبة عنه

    ضحك جيرارد فنظر إليه ايلك مبتسمًا واردف

    - لا بأس سوف اخذها إليه

    - هل تريد أن أوصلك ؟

    - لقد اشغلتك عن عملك بما يكفي, سوف أكون بخير لوحدي

    من المخجل أن يقول ذلك في حين أنه يعرف بأن جيرارد قلق بشأن كاحله, ولكن بما أن جيرارد لم يقل شيئًا فلا بأس

    أوصله للمنزل وعاد إلى العمل بينما صعد ايلك من فوره لغرفة فرانك, أخذ محفظته وخرج إلى الشارع العام ليستقل سيارة أجره أخذته إلى الجامعة

    عندما وصل تذكر بأنه لن يتمكن من ايجاد فرانك بسهولة فنثر شعره منزعجًا, كان أول مكان خطر في ذهنه هو تلك الزاوية من المقهى حيث كان هناك في آخر مرة
    ولكنه عندما وصل لم يكن ثمة أحد من رفاقه فرفع هاتفه واتصل بجيرارد يسأله أن يرسل إليه رقم راينر, ثم اتصل بذاك الأخير فور أن وصلته الرسالة
    لم يظهر راينر استغرابه لمعرفته رقمه مما حيره! سأله بلطف عن ما يريد فطلب منه ايلك أن يرسل له جدول فرانك الجامعي ففعل, وأخبره عن مكان خريطة لمبنى الجامعة ستساعده في ايجاد فرانك, وكان عونًا كبيرًا لايلك

    بعد بحث طويل اخيرًا وجده داخل أحدى قاعات مبنى الحقوق, وكان المحاضر ما يزال موجودًا مما اضطره للجلوس على كرسي قريب حتى انتهت المحاضرة ودخل لتقع عينيه على فرانك يجلس على كرسيه وقد بدا الانزعاج عليه

    - مرحبًا

    رفع فرانك عينيه لايلك الذي دنى منه ثم ترك المحفظة على طاولته وهو يجلس على الكرسي المقابل قائلًا

    - كيف لك أن تنسى شيئًا مهمًا كهذا

    ظل فرانك يرمقه للحظات قبل أن يقول ببرود

    - لماذا أنتَ !

    - ايوان مشغول ووكلت المهمة لي, سوف تشتري لي القهوة ثمنًا لأتعابي

    رمقه فرانك بحدة, امعن ايلك النظر إليه ثم قال مشككًا

    - لم أنتَ منزعج هكذا !

    في الواقع فرانك شخص يصعب تحديد مزاجه, فالأشخاص الذين لا يعرفونه يرون دومًا نفس التعبير البارد على وجهه, ولكن ايلك أصبح قادرًا على ملاحظة التغيرات البسيطة في ملامحه والتي لا يلاحظها الاخرين
    ولهذا اخذ فرانك يحدق نحوه مفكرًا, لقد اندهش لسرعة ايلك في تعلم قراءة ملامح وجهه التي يصعب قراءتها .. أشاح بوجهه وقال ببرود

    - لدي محاضرة لا أريد حضورها بعد عشرين دقيقه من الان

    - لماذا لا تريد حضورها ؟

    - لأنني أكره المقرر

    - وما هو ؟

    - علم النفس

    صمت ايلك يحدق إليه وهو يربط عدة أمور ببعضها, لدى فرانك خوف من رؤية شخص عزيز عليه يضرب أمامه .. علم النفس .. وليام .. فرانك كان مريضًا عند وليام
    نظر بعينين متسعتين نحو فرانك الذي كان يرمق الاخرين بحدة .. وليام .. طبيب نفسي
    كان الاستنتاج الذي توصل إليه صادم بعض الشيء, ولكنه تحير, لماذا فرانك يعاني من خوف كهذا؟ هل هو مرتبط بحادثة حدثت له سابقًا ؟!

    وقف فرانك عن كريسه ونظر نحوه قائلًا

    - لنخرج من هنا

    فاق ايلك من شروده ووقف ليخرج معه

    - ألم يأخذ أحد من اصدقائك هذا المقرر معك؟

    - وكأنني سأسمح بهذا

    نظر إليه ايلك متعجبًا وقال

    - لماذا !

    - لأن هذا مزعج بقدر احراجه

    توقف عن السير ونظر بعيون مظلمة إليه وقال

    - لا أحد يعلم عن تأجيلي لهذا المقرر وكرهي له فإياك

    - أعلم أعلم لا حاجة لأن ترميني بتلك النظرة القاتلة

    أومأ فرانك راضيًا ثم أكمل سيره ومثله ايلك
    قطب حين بدأ ينزعج من تحديق الجميع إليهم

    - لم نحن نلفت الانتباه !

    نظر إليه فرانك ببرود قبل أن يتلفت حوله قائلًا

    - نحن نلفت النظر عادة حين نكون بصحبة لويس فهو مشهور جدًا

    - هل يعرف الجميع أنك صديقه؟

    - إنهم يروننا معًا دائمًا وحدث أن ظهرنا في أحد الصحف معه

    - وهل معارفك محدودة لهذا الدرجة لأبدو ملفتًا فقط لأني غريب تسير بصحبته؟

    حملق به فرانك ثم قال

    - أنا لا اتسكع مع الصاخبين عديمي الجدوى

    لم يفهم كيف لجميع البشر أن يبدو في عينيه صاخبين عديمي الجدوى ولكنه تلافى الأمر ولم يعلق

    . .

    كان الان يجلس على أحد المقاعد الخشبية المقابلة لمبنى العلوم الإنسانية محدقًا لفرانك الذي اشترى شيئًا من آلة المشروبات وعاد له ليمده إليه بينما هو يجلس بجانبه
    أخذها منه ايلك وأخذ يحدق إليها غير مسرور, كانت مجرد قهوة معلبة رخيصة لا تساوي حتى مبلغ أجره السائق الذي جاء به إلى هنا !

    - هل تسمي هذه قهوه ؟

    نظر إليه فرانك بينما هو يرتشف من قهوته وقال ببرود

    - لا نملك وقتًا يكفي للذهاب إلى بندق

    - بندق !

    تمتم بها مستنكرًا وهو يفتح علبته, ثم استوعب بينما هو يرتشف رشفته الأولى بأنه أسم ذلك المقهى في تلك الزاوية
    ابتسم وهو يتلذذ بطعم القهوة في فمه, لقد كانت ساخنة فنشرت الدفء في جسده وكانت لذيذة بما يكفي لرسم بسمة على شفتيه
    التفت نحو فرانك حين شعر به يراقبه, فوجده بالفعل يحدق نحوه ببرود, ظن بأنه سيسخر من سعادته بطعم القهوة التي انتقدها قبل لحظات ولكن لغرابته فرانك عاد ينظر أمامه وقال

    - ألم تتردد في المجيء إلى هنا ؟

    لم يفهم قصده فقطب جبينه مفكرًا, نظر إليه فرانك ثم قال بحذر

    - قد يظهر ذلك الشخص مجددًا !

    ذلك الشخص؟ وسرعان ما أرتفع حاجبيه في أدراك حين فهم بأنه يتحدث عن كايل, لاحظ كيف بدت الورطة في وجه فرانك كما لو أنه شعر بالندم على سؤاله
    أخذ يضحك عليه وهو يقول

    - لا أصدق بأنك سألت بنفسك

    أظلمت عيون فرانك حين غمغم بنبرة استياء

    - أنا لا أريد أن أجد نفسي مضطر للتعامل مع نوبات حزنك الغريبة, إنك تنطوي على نفسك مثل الأحمق

    ثم أخذ يتمتم منزعجًا بينما هو يقذف علبة قهوته في سلة النفايات
    هل .. أزعجه بالأمس .. لأنه كان يحاول أن يلهيه عن التفكير حين انطوى على نفسه؟
    عض على نواجذه حين شعر بالاختناق, ورفع عينيه إليه حين وقف متقدمًا نحو الآلة ليشتري له قهوة أخرى, راقبه وهو ينحني ليخرج علبته ثم يعتدل واقفًا ويستدير بينما هو يفتحها
    رفع عيونه الزرقاء الداكنة لتقابل زرقة عيون ايلك الصافية فارتفع حاجبه الأيمن بمقدار بسيط يكاد لا يرى ثم مال برأسه قليلًا وقال

    - لم تحدق بي هكذا ؟

    - منذ متى وأنت تعرف راينر والآخرين ؟

    انتفض حين هبت ريح باردة وجلس القرفصاء ليترك قهوته على الأرض ثم يرفع كلتا يديه نحو قلنسوته المتصلة بمعطفه الأسود المنتفخ ليرفعها على شعره بينما يجيب ببرود

    - لا أتذكر أول لقاء لنا فنحن كنا معًا قبل أن نتذكر حتى

    - كيف ذلك ؟

    نظر إليه فرانك ببرود ثم حمل قهوته ووقف متقدمًا نحوه وهو يقول

    - لقد كنا معًا منذ الحضانة لذا لا نتذكر كيف التقينا بالضبط

    - همم

    أخذ ايلك يحدق نحوه مفكرًا فنظر إليه ذلك الأخير ببرود وقال

    - لقد بدأ دماغي يؤلمني حين حاولت التذكر

    ظل ايلك يرمقه بصمت بينما هو يتذمر مرتشفًا من قهوته

    - عندما قابلت كايل أول مرة وبدأ بالتقرب مني, كنتُ أعرف بأنه كان صادقًا في قوله أنه سيتقبل أي شيء مني

    تغير وجه فرانك واختفت الحدة من تعابيره بينما هو يلتفت محدقًا بهدوء نحو ايلك

    - لكني كنتُ أعرف بأنه لا يملك الشجاعة التي ستمكنه من احتمال ما أنا عليه من صورة بشعة, لذلك كنتُ مترددًا في أخباره

    ثم صمت وهو يحكم يديه حول علبة القهوة الدافئة محدقًا إليها ببسمة صافية بينما ينظر إليه فرانك مصغيًا في ترقب

    - عندما قابلته آخر مرة كنتُ سعيدًا جدًا لأنه لم يهرب خوفًا مني, كونه اقترب مني ولامني على الرحيل, كونه أراد أن يعتذر مني وكونه سعيد لبقائي على قيد الحياة

    صمت قليلًا حين بدأ صوته يهتز, لكنه تابع وابتسامته لم تزل

    - عندما فكرت في الأمر شعرت بأن حياتي لم تكن سيئة كما اعتقدت, وبأنني لم أكن مكروهًا بهذا القدر كما ظننت, لعل الكثيرين أرادوا أن يتقربوا مني وكنتُ أنا من بنيت الحواجز بيني وبينهم ورحلت, التفكير بهذا جعلني أتحسن كثيرًا

    وابتسم وهو يلتفت محدقًا لفرانك ويقول

    - لهذا لم أكن لأتردد للمجيء إلى هنا بالتأكيد

    ثم رشف من قهوته قليلًا بينما ظل فرانك يحدق إليه في هدوء, هو لم يفهم بالضبط ما هي الصورة البشعة التي يرى نفسه عليها ؟! إنه مجرد انسان بعيون تتوهج في الظلام, هل هذا بشع بهذا القدر؟

    - أنت فقط تبالغ في تحقير نفسك

    هذا ما استنتجه بالنظر لطريقة تفكيره الغبيه, التفت إليه ايلك ونظر إليه بعيون واسعه متفاجئًا من رده الوقح

    - ماذا قلت ؟

    رفع فرانك يده اليمنى لينفخ الهواء فيها ناشدًا الدفء بينما يقول بصوت هادئ

    - أتظن بأن الجميع طاهرون فقط لأنهم بشر طبيعيون؟ إن البشر حفنة من الأنانية والطمع الغير محدود, إنهم محظ صاخبين عديمي الجدوى سيكون من مصلحتك عدم تقربهم منك

    صاخبين عديمي الجدوى مجددًا؟ رمقه ايلك بغباء ولكنه ما لبث إلا أن ابتسم راضيًا وعاد يحدق أمامه, بما أنه يصاحبه فهذا يعني بأنه لا يعده صاخب عديم الجدوى, ياله من شرف
    حدق فرانك في ساعته وشتم حين أدرك بأن محاضرته على وشك البدء, مد قهوته التي لم يكملها لايلك وقال

    - خذها لقد فقدتُ شهيتي

    . .

    كان الان يسير في حرم الجامعة عائدًا بعد أن بدأت محاضرة فرانك ودخل إليها كمن يساق إلى الموت


    - لقد رأيت الوغد ايلسون يأتي إلى الجامعة اليوم بسيارته

    - أليست فرصة للانتقام؟ دعنا نحطمها ونتسلى بردة فعله

    توقف عن السير حين طرقت تلك الكلمات مسامعه, ثم غير وجهته مسرعًا نحو مرآب السيارات
    بذل جهدًا في ايجاد سيارة فرانك ثم استند عليها وعقد ذراعيه أمامه قابضًا على شفتيه ليخفي غضبه
    لا يعلم حقًا لم هو غاضب لهذه الدرجة, رغم أنه لا يعرف من كان هؤلاء ولم يضمرون الشر لفرانك ومن هو المخطئ فيهم بالضبط .. رغم هذا لم يستطع أن ينكر انحيازه الشديد لفرانك حتى لو أنه كان هو المخطئ!


    - هل يمكنك أن تبتعد عن سيارتي ؟

    رفع عيونه التي سكنها غضب شديد وحدق بحده للواقفين أمامه ثم قال بصوت هادئ

    - هذا غريب, فهذه السيارة ملك أحد معارفي !

    تبادل الاثنان النظرات الحائرة ثم تقدم أحدهم وكان ذا بشرة داكنة وقد رسم على وجهه ابتسامة ساخره

    - هل تتوقع أن أصدقك! ذلك الشيطان معارفه محدودة, أعرف جميع من يصاحبهم

    شيطان ... كانت تلك الكلمة كفيلة لعصف غضبه, عض على نواجذه بكل قوته ليمنع الشتائم من الاصطدام في وجه ذلك المتعجرف ورفع عينيه إليه قائلًا من بين اسنانه

    - إن وضعت أصبعًا واحدًا على السيارة فسأكسر ذراعك

    تعالت ضحكات الاثنان وهما يرميان بكلمات الاستخفاف ثم هجم أحدهما نحوه موجهًا إليه لكمة بيده ولكن ايلك كان يراقب تقدمه نحوه ساخرًا, بمجرد النظر إليه يستطيع أن يلاحظ مقدار هزالته وضعف بنيته
    تلقى قبضته تلك بمنتهى السهولة وسحبه بها ليلويها خلف ظهره ثم ركل مفصل ساقيه ليسقطه عند قدميه دون أن يستوعب ما حدث له

    بقي ايلك يرمق دهشته بكل برود قبل أن يرفع عينيه للآخر الذي كان يطرف بعينيه مندهشًا قبل أن يصرخ بالشتائم ويندفع نحوه بهجوم مباشر
    تجاوب ايلك مع هجومه بمنتهى البراعة حتى استعاد ذلك الأسمر ادراكه ووقف يهاجم مع صديقه
    كان هجومهما ضعيف وبه الكثير من الثغرات, أدركا بعد عشر دقائق بأنهما خاسران لا محالة فلقد تلقا عدة ضربات في اماكن مختلفة بينما هو لم يخدش حتى!
    تراجع الأسمر ثم أشار لصديقه بالتراجع ففعل بينما ظل ايلك يرمقهما ببرود دون أن يحرك ساكنًا

    - سوف تدفع ثمن الأضرار في اجسادنا غاليًا يا كلب ايلسون

    ثم غادرا يجران أذيال الهزيمة, فتنهد ايلك وهو يلتفت محدقًا بسيارة فرانك, لماذا يحقد عليه هذان الاثنان؟ لديه فضول شديد بشأن ذلك فكان طوال سيره يفكر فيه

  10. #989

    attachment

    .
    .

    توقف فجأة عن السير حين طرق صوت يوجين مسامعه, فنظر حيث رآه يسير من بعيد بصحبة شخص لا يعرفه, ظل يحدق إليه من مكانه واقفًا حتى انتبه عليه وحدق إليه مستنكرًا قبل أن يتوجه مع صديقه نحوه

    - ماذا تفعل هنا ؟

    سأله فور أن وقف أمامه فقال ايلك رافعًا أحدى حاجبيه وقد بدا وكأنه يفكر بعمق

    - لقد اتيتُ في مهمة

    - مهمة !

    قطب ايلك مشككًا وقال

    - إن كنتَ فارغًا لمَ لم تجب على اتصال جيمس ؟!

    ظل يوجين يرمقه للحظات قبل أن يخرج هاتفه لينظر إليه ثم يرفع عينيه نحوه مجيبًا

    - لم يردني أي أتصال من جيمس!

    ارتفع حاجبي ايلك ثم نكس عينيه مفكرًا بعمق

    - هذا غريب !

    رفع عينيه وإذا بيوجين يرمقه بصبر منتظرًا منه أن يفسر

    - لقد طلب مني جيمس أن آتي لأن راينر اتصل به ليخبره أن فرانك نسي محفظته وايوان لا يملك وقتًا ليجلبها إليه

    - وما علاقتي أنا بذلك ؟

    - لقد قال جيمس بأنه أتصل بك ولكنك لم تجب على اتصاله ولذا كلفني بهذه المهمة

    بقي يوجين يرمقه بهدوء قبل أن تظهر نظرة الشفقة على عينيه قائلًا

    - اخبرتك بأنك بدوت له ستموت من الفراغ

    رمقه ايلك بحدة ثم التفت لصديقه الذي كان يرمقه غير مصدق, فظهر الحذر بعيني ايلك قبل أن يكمل سيره منزعجًا

    - أنا مغادر على أي حال

    فور أن ابتعد بما يكفي سمع صوت صديق يوجين يحدثه بتأثر

    - لا أصدق ما رأته عيناي! إنه يشبهك كثيرًا! ظننتُ أنني رأيتُ نسخة منك قادمة من الماضي

    لهذا كان يرمقه وكأنه ينظر لمخلوق غريب ! هه ومن يهتم

    . . . .

    كان يجلس في مكتبه شارد الذهن, لم ينتبه لصديقه الذي دخل عليه وظل يرمقه مفكرًا لينتهي بتنهيدة طويله

    - أوه ايلك !

    ما إن صاح بها حتى انتفض الجالس متلفتًا حوله وهو يقول غير مصدق

    - ايلك ؟

    وقعت عينيه على صديقه وهو يبتسم كاتمًا ضحكته

    - فقط انظر كيف هرعت على أثر اسمه

    احتدم الغضب في وجه ايدين فحمل علبة الأقلام وقذفها في وجه صديقه الذي تجنبها وهو يضحك

    - كيف لك أن تكون بهذا السخف يا ديمون, ربما يجدر برصاصتي أن تخترق جمجمتك السخيفة لتتعلم كيف تلقي النكت

    تقدم منه ديمون وهو يضحك واستند على طرف النافذة ليقول محدقًا إليه

    - حالتك تزعجني يا رجل, منعتني من زيارة ايلك وحرمت نفسك من ذلك, ظننتُ بأنك كنتَ قويًا لتحتمل تبعات قرارك ولكن انظر لنفسك الان كم تبدو تعيسًا, لم لا تنهي الأمر وترتاح !

    حملق به ايدين منزعجًا قبل أن يزفر مسندًا رأسه على ظهر الكرسي وقال

    - كيف لي أن أفسد الأمر بعد أن صبرت كل هذا الوقت

    - ألا يمكنك أن تلاحظ بأن حتى عمي قلق بشأنك

    نظر إليه ايدين غير راضي ثم تنهد قائلًا

    - حتى رالف يبدو كذلك, لقد سألني بقلق عن سبب تركي لايلك وحيدًا, أظن بأن ذلك الشقي تحدث إليه وشكى له مني

    ضحك ديمون وقال حين رمقه ايدين بحدة

    - دعني ازوره يا رجل, ما علاقتي أنا بكم؟ لن أؤثر في قراره لو رآني

    - ديمون لا تزعجني, لن اسمح لك خلال وقت قريب فالأفضل لك أن تيأس !

    تنهد ديمون شاعرًا بالملل ثم قال

    - ماذا ستفعل لو أنه قرر الاستقلال عنك ؟

    بدت هموم العالم كلها في وجهه وهو ينظر إليه حزينًا ثم قال

    - لن اسمح له بالابتعاد عني بقدر ما يريد, ما زلتُ سأضع حدودًا لحريته حتى لو ذكرتني بأن عائلته بجانبه وهي من ستتكفل بذلك

    ثم تنهد وهو يمسح على صفحة وجهه مرورًا بشعره وانتهاء برقبته ورفع عينيه لديمون ثم قال قلقًا

    - أتظن بأنه ألفهم بالفعل ؟

    رفع ديمون كتفيه وقال

    - لا استبعد ذلك فهو حطم كل توقعاتك حين استطاع الانسجام مع حياته في لندن رغم ابتعادك عنه

    تنهد ايدين والهم يجثم عليه من جديد

    . . . .

    بدت على اندرو التعاسة والملل بينما هو يحدق في المعلم بذهن شارد
    وكان كيفين أسوأ حالًا منه فهو لم يجامل المعلم كما فعل بل كان يقرأ كتابًا لا علاقة له بالدرس!
    الجميع كانوا مطمئنين بالطبع على ايلك بعد مكالمتهم الأخيرة معه, ولكن الشوق لم يزل يقتلهم وهم الذين لا يعلمون حتى الان ما إن كان سيعود للدراسة معهم أم لا
    كان الخوف من رحيل ايلك عنهم يضعهم في ترقب مستمر, رغم هذا هم لم يسألوه عن الأمر, لأنهم على علم بأن ذلك سيضايقه أكثر من أنه سيسعده, فحتى هو ما يزال يتخبط في بحر حياته ولم يرسو على اليابسة بعد
    ورغم تعاستهم وشوقهم إليه إلا أنهم كانوا مضطرين لمواصلة حياتهم الطبيعية وحضور الحصص مثل أي يوم في السنة بشكل طبيعي

    رفع كيفين عينيه عن كتابه وحدق بالجميع, لقد خرج الاستاذ منذ دقيقة لكن أحدًا لم يتحرك من مكانه

    - لقد انتهى الدوام المدرسي كما تعلمون !

    قالها هاكون ناقلًا عينيه بينهم, فنظر إليه الجميع بملل

    - دعونا نفعل شيء للمرح, إن الجو يخنقني

    قالتها لافي بضيق فنظر الجميع إليها في هدوء, في الواقع غياب ايلك ما يزال مؤثرًا على مزاج الجميع, لكن اندرو كان الأكثر تأثرًا بينهم .. رغم أنه يحاول بجهد أن يتحسن
    وقف وقال محدقًا بضيق للجميع

    - أنا لا استطيع الخروج اليوم فهناك حفلة يتوجب علي حضورها مع أمي

    وابتسم معتذرًا حين بدت الخيبة عليهم, وما إن خرج حتى التفت كيفين محدقًا بالجميع وقال

    - سوف نخرج

    نظروا إليه مستغربين فتابع وهناك عقدة بسيطة بين حاجبيه

    - يجب أن نفعل شيئًا بشأن هذا الجو المزعج

    كانوا غير مستوعبين حقيقة أن كيفين يصرح لهم بشعوره بهذه الطريقة, فضلًا من كونه تطوع ليغير ما يزعجه بنفسه, وكان فعله هذا كفيلًا بنشر البهجة في صدورهم, فهاهم يبتسمون له ثم يبدئون بالتخطيط لمكان الخروج

    . .

    ما إن وصل إلى الأسفل حتى انطلق بسرعته القصوى راغبًا بالخروج من المدرسة بأسرع ما يمكن, فمؤخرًا اصبحت المدرسة تثير حنقه ولم يعد قادرًا على التغلب على شعوره ذاك

    - اندرو انتظر يا رجل

    توقف عن السير في منتصف حرم المدرسة والتفت لمصدر الصوت فرأى كالفن يأتي مسرعًا إليه

    - لم أنتَ مستعجل هكذا ؟!

    ابتسم إليه اندرو ثم قال

    - لا أعلم, مؤخرًا أصبحت المدرسة لا تطاق

    قطب كالفن ثم سأله قلقًا

    - هل كل شيء بخير؟ لم أعد أرى ايلك معكم مؤخرًا

    لم يكن اندرو بارعًا في إخفاء مشاعره هذه المرة, فقد بدا لكالفن في قمة التعاسة

    - ما يزال هناك, لا يعلم إن كان سيعود أم لا

    - هناك ؟!

    - بعض التعقيدات العائلية

    صمت كالفن يحدق إليه قبل أن يقول

    - لا أظن أن ايلك سيكون سعيدًا بتركه اصدقائه !

    ظل يرمقه للحظات, لقد قال كالفن ذلك بوجه جاد فلم يجد اندرو إلا أن ابتسم بيأس وقال

    - لقد وجد عائلته, بالأحرى هم من وجدوه, إنه لقائهم الأول

    كان للصدمة أثر كبير في وجه كالفن

    - أين ؟

    سأله بعد أن تجاوز صدمته فنكس اندرو رأسه وقال بضيق

    - سكوتلندا

    مرت لحظة صمت مطبق, قبل أن ينطق كالفن مقطبًا

    - لا أعلم ما الذي يمكن أن يحدث ولكني أعلم كم هي مشاعره عميقه تجاهكم, وأعلم عن ايلك بما يكفيني لأجزم بأنه لن يرحل بهذه الطريقة مطلقًا

    كان اندرو مسحورًا بما قاله كالفن, لم يستطع أن ينفي أثر تلك الكلمات في نفسه, فحتى بعد وصوله إلى المنزل وبينما هو يستعد للحفلة ثم وهو الان وسط تلك القاعة المليئة بالناس, ما يزال يفكر بما قاله كالفن حتى الان
    هل حقًا سيعود ايلك؟ بعد أن وجد عائلته؟ كيف يمكن أن يترك عائلته وايدين ويختار البقاء هنǿ! إنه ضرب من الجنون, كان يرى وبكل وضوح بأن خيار عودة ايلك إليهم هو الأخير بلا شك, فكيف له أن يعود ؟!

    - اندرو !

    رفع عينيه لتلك الفتاة ذات الشعر المموج المنسدل بسلاسة على ظهرها, بفستانها الارجواني الذي يتوسع تدريجيًا حتى يصل لركبتها مع حذاء اسود عالي وحقيبة صغيره في يدها
    كانت تبدو مختلفة عن ما اعتاد رؤيتها عليه, لكنه بدأ يتساءل عن سبب وجودها هنا

    - ميا! ماذا تفعلين هنǿ

    ابتسمت بخفوت إليه وقالت بينما هي تدنو منه

    - لقد اتيت برفقة أبي, ماذا عنك؟

    ابتسم إليها بيأس وقال

    - في مثل المركب معك

    تبسمت وهي تتوقف بجانبه ثم نكست عينيها في تردد

    - أرغب بأن أسألك عن ايلك

    رفع اندرو عينيه إليها ثم شعر بالحزن لأجلها, فهي قد تكون بمثل قلقه تمامًا على ايلك, ولكنها خلافه تجد صعوبة في السؤال بسبب كل تلك الحواجز التي بناها ايلك بينهما

    - إن كنتِ تقصدين غيابه مؤخرًا فهو يواجه بعض الظروف العائلية التي تعيق عودته في الوقت الراهن

    هزت رأسها مقطبة وقالت

    - لقد كان مريضًا و ..

    وصمتت مقررة أن لا تنطق بما تفكر فيه, ثم رفعت عينيها لعيون اندرو وسألته ممعنة النظر إليه

    - هل هو بخير؟

    هل سبق لها أن رأته يصارع النكسة ! كانت الصدمة واضحة على اندرو وكانت ميا تنظر إليه مقطبة وقد بدأ الحزن يغزو وجهها حين لم تجد في تعابير وجهه ما يشير لأمر سار

    - إنه بخير

    وجد نفسه ينطقها مسرعًا ليزيل ذلك الحزن عن وجهه, وها قد نظرت إليه متلهفة فتبسم إليها بدفء وقال

    - لقد تغلب على كل شيء وصار في أحسن حال

    ظلت تنقل عينيها بين ملامح وجهه متفحصة صدقه ثم ابتسمت وقد شعرت برغبة شديدة بالبكاء

    - هذا مطمئن

    قالت ذلك ضاحكة فبدا ظاهرًا لاندرو كم هي مبهرة للأعين, رغم تعامل ايلك بالسوء معها عزيمتها لم تتزعزع قيد أنمله, كانت تعلم ما تريد, ولم تكن أبدًا لتتخلى عنه
    لأول مرة رأى اندرو كم كانت ميا مختلفة عن بقية بني جنسها, بدا له اختلافها كاختلاف ايلك, لقد عاملها ايلك بقسوة رغم هذا هي لم تكرهه أبدًا, لعلها تمكنت من رؤية ما حاول ايلك اخفائه عنها بتصرفاته الفضة معها, لقد رأت الحقيقة من دون شوائب
    ابتسم في نفسه وقد شعر بالقوة مجددًا, وبدت له كل المشاكل سخيفة, وبدا له كم كان حزنه بلا مبرر
    وقرر من هذه اللحظة بأنه سيتخلى عن الوقوف في صف ايلك, وسيقف هذه المرة .. لجانب ميا

    . . . .

    لقد كان ايلك قد سمع أولئك الاثنان يخططان للانتقام من فرانك شر انتقام وكان قلق بشأن ذلك, رغم أن السبب في كرههما لفرانك يحيره ولكنه لم يكن يجد الوقت ليسأل المعني فقد كان ذلك الأخير مشغولًا ولم يكن يستمع إليه
    كان يتساءل في نفسه إن كان من الأفضل أن يخبر يوجين بشأن أولئك الاثنان فهو يخشى أن يتعرضان لفرانك إن بقي صامتًا, وفي نفس الوقت يخشى غضب فرانك منه إن فعل فهو لا يضمن ردة فعل ذلك الجليدي
    أخيرًا قرر أن يتصل براينر ويسأله عن جدول فرانك من دون أن يثير الشكوك

    - جدول فرانك, ألم أرسله لك تلك المرة !

    - لا, أعني, هل عادة ما يكون فرانك وحيدًا خلال الجامعة؟ خصوصًا في وقت الراحة !

    صمت راينر للحظات ثم قال

    - إنه معي ومايك في محاضرات الاثنين والخميس, ومع لويس وايوان في محاضرات الجمعة, ومعي وايوان في محاضرات الاربعاء

    - إذن هو يكون لوحده فقط في يوم الثلاثاء !

    - هذا صحيح, لكن لماذا تسألني عن هذا !

    شعر بالورطة وبحث مسرعًا عن مخرج في رأسه

    - سيكون من الجيد أن أعلم مع من يكون من أجل أن استطيع الوصول إليه إن احتجته

    - هكذا إذا, من الجميل اهتمامك بالأمر ففرانك دائمًا يترك مهمة ايجاد طريقة التواصل معه للآخرين مخرجًا نفسه من الموضوع

    - بالطبع كما هو متوقع من المتخصص في التملص من مشاكله

    ضحك راينر حين قال ايلك ذلك بحدة ثم ودعه بعد أن شكره, هكذا سيكون مرتاحًا بقية أيام الأسبوع, أما بالنسبة ليوم الثلاثاء فربما عليه أن يتصرف بنفسه تجاه هذه المشكلة

    وأمضى بقية أيام الاسبوع في اللهو, لقد اكتشف مقاهي جديدة فتحت في مناطق قريبه وكان سعيدًا بهذا الاكتشاف, كان يأخذ ري أحيانًا معه من دون أن يخبر أحدًا ويطلب من الخادمة التستر عليهم
    وكان ري في قمة السعادة بهذا التغيير في الروتين, ولكنه وفي يوم الأثنين وبينما هو في أحد المقاهي بصحبة ري الذي كان يأكل من كعكة الشوكلاه بكل سرور, فوجئ بسماعه صوت قرع أقدام يعرفها
    وقد كانت قد نزلت للتو من السيارة متقدمة باتجاه باب المقهى, أدرك ايلك بأن أجله قد حان

    - ري أظن أننا في مشكله

    نظر إليه ري متعجبًا فأردف ايلك

    - سيكشف أمرنا

    شحب وجه ري وابتلع لقمته بصعوبة ثم تقدم في جلسته وقال

    - هل سيعرف بابا

    أومأ ايلك برعب ثم قال

    - إنه في طريقه إلينا

    والتفت الاثنان باتجاه اليمين محدقان برعب نحو المدخل حيث لم تمضي سوى بضع ثواني ودخل جيمس برفقه شخص ما, كان يتحدث معه مبتسمًا قبل أن تقع عينيه على ايلك ثم تنحرف باتجاه ري فتتسع صدمة

    في حفظ الباري embarrassed
    اخر تعديل كان بواسطة » H A I R O في يوم » 04-09-2018 عند الساعة » 22:14

  11. #990
    بعد ردك علينا كنت اعد الايام وانا استنى البارت ينزل بأي لحظة 😂👏

    || سر فرانك ||
    واخيرا بنعرفه 👏

    { ألم يخبره ايدين بأن يحسن السلوك؟ كيف تجرأ ليستغل غيابه في فعل أمور لم يربيه عليها }
    طفل مطيع 😂💘

    { قالها وهو يبكي محدقًا للسماء, يجب عليها أن تصبح أقل قتامة فهذا ليس عدلًا, سوف يشعر بتحسن لو رأى نجمة واحدة, لن يكون طماعًا ويسأل عن القمر, تكفيه نجمة واحدة }
    لطييييف 😭😂❤💕💕

    { أحمر وجهه ووقف وهو يمسح دموعه محرجًا بينما يتمتم بصوت خافت
    - خالي جيرارد
    نزل جيرارد من السيارة ودار حولها حتى وصل إليه بينما يبدو القلق في وجهه, أحاط وجهه بيديه حين بدا له محمر من البرد وسأله مقطبًا 
    - لماذا تجلس هنا في مثل هذا الجو, هل تشعر بأطرافك؟ 
    صمت ايلك يبحث عن جواب مناسب وحين أطال الصمت سأله جيرارد بقلق بالغ
    - هل حدث لك شيء؟ لماذا لا تتكلم؟ }
    لطيف جيرارد لما يخاف عليه 😍😍💘

    { ايلك أنتَ ابن اختنا الغالي ولا أحد يفكر بشيء كـ " لم نعتد عليه بعد ", صدقني أنتَ تقلق على شيء لا وجود له, نحن ندرك من أنتَ وندرك طباعك جيدًا قبل أن تعرفنا حتى, وما دمتَ قد تقبلتنا واعتدت علينا فكن على يقين بأننا نبادلك ذات الشعور وأكثر, ابتهج يا عزيزي فلا شيء يسعدني أكثر من ابتسامتك }
    😭😭😭😭😭😭❤❤❤💕💕💕

    { تجاهله فرانك متوجهًا للداخل فلحق به ايلك صائحًا بغضب
    - دعني أكمل حديثي أيها المعتوه }
    نقدر نقول عادت المياه لمجاريها 😂✌

    { قبل أيام فقط كان يتمنى العودة مع ايدين إلى لندن, ولكنه اليوم أصبح مترددًا }
    تخبطه بين مشاعره المنقسمة بين ايدين واصدقاؤه وبين عائلته صعب 😩 خاصة ان الثنين بعيدين عن بعض فإن اختار احدهم بضطر يبتعد عن الثاني 😭😭😭💔

    { لقد تحول جيمس إلى غوريلًا تلقائي في ذهن ايلك }
    كذا رسميا صار منهم 😭😂😂👏

    { لدى فرانك خوف من رؤية شخص عزيز عليه يضرب أمامه .. علم النفس .. وليام .. فرانك كان مريضًا عند وليام 
    نظر بعينين متسعتين نحو فرانك الذي كان يرمق الاخرين بحدة .. وليام .. طبيب نفسي }
    طيب ايش دخل كل هذا بعقدته ؟ هل كان يضرب أشخاص قدامه مثلا عشان يتعالج ؟؟ 😐

    { هو لم يفهم بالضبط ما هي الصورة البشعة التي يرى نفسه عليها ؟! إنه مجرد انسان بعيون تتوهج في الظلام, هل هذا بشع بهذا القدر؟ }
    كنت على وشك اقولها 😭 فعلا ليش هالقد يفكر بسوداوية وقسوة تجاه نفسه ؟! 😭😭😭💔💔

    { - أنت فقط تبالغ في تحقير نفسك 
    هذا ما استنتجه بالنظر لطريقة تفكيره الغبيه, التفت إليه ايلك ونظر إليه بعيون واسعه متفاجئًا من رده الوقح }
    ايلك لااا 😑😭 احد يفهمه انه يواسيه بس 😂💔

    { بما أنه يصاحبه فهذا يعني بأنه لا يعده صاخب عديم الجدوى, ياله من شرف }
    😂😂😂👏💕💕

    { أدركا بعد عشر دقائق بأنهما خاسران لا محالة فلقد تلقا عدة ضربات في اماكن مختلفة بينما هو لم يخدش حتى! }
    وقعوا بيد الشخص الخطأ 😎✊🔥🔥

    { لم يردني أي أتصال من جيمس! }
    اتوقع يمكن خطة منهم عشان يطلعوا ايلك شوي 🚶

    { اخبرتك بأنك بدوت له ستموت من الفراغ }
    😭😂😂😂😂😂💔

    { لن اسمح له بالابتعاد عني بقدر ما يريد, ما زلتُ سأضع حدودًا لحريته حتى لو ذكرتني بأن عائلته بجانبه وهي من ستتكفل بذلك }
    بالضبط 😭❤

    { فهاهم يبتسمون له ثم يبدئون بالتخطيط لمكان الخروج }
    اتمنى تنحرف هالمخططات عن مسارها وتنقلب الى رحلة البحث عن ايلك 😂✊💘

    { كان اندرو مسحورًا بما قاله كالفن }
    تعاسة مشاعر اندرو المسكين تدفعه ليتعلق بأي كلمة بأمل انه ايلك برجعلهم حتى ولو كان متأكد مسبقا انه ما بتخلى عنهم بس سماعها من غيره لها أثر اكبر 😔

    { التفت الاثنان باتجاه اليمين محدقان برعب نحو المدخل حيث لم تمضي سوى بضع ثواني ودخل جيمس برفقه شخص ما, كان يتحدث معه مبتسمًا قبل أن تقع عينيه على ايلك ثم تنحرف باتجاه ري فتتسع صدمة }
    مسكهم بالجرم المشهود 😭😭😭😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂💔💔💔

    بارت لطيف كالعادة 🌸
    حبيت كونك مريتي ع الكل كلا على حدا وبالذات ميا الي ما شفناها من زمان 💕
    اتمنى ما يطول فراق الاصدقاء ويجتمعوا قريبا 😩💔
    ايدين حالته بائسة اكثر من الكل ومع ذلك يجبر نفسه على الصبر 💔💔
    لتضرب اوامر ايدين عرض الحائط وليقابله ديمون ع الاقل 😂💘🔥

    بإنتظار القادم 💙

  12. #991
    حجز 😘😘
    لدي عودة قريبة باذن الله😉😉
    فباعتباري خرجت من طور - متابعة من خلف الكواليس - الى- متابعة رسمية- فعلي كتابة جريدة هنا ههههه

  13. #992

    مرحبا هايرو-تشانe329
    كيف حالك؟
    سعيدة لتخصيصك المزيد من وقتك من اجلنا ،ذلك عنى لي الكثير ،شكرا لك ^3^
    .
    .

    سوف يشعر بتحسن لو رأى نجمة واحدة

    أوه صغيري003 لا أملك نجمة و لكنني سأهديك قلبي مصحوبا بعناق صغير،أترضى؟

    جيرارد يقوم بعمل جيد كعادته،حقا لا يمكنني الاستغناء عنه،خصوصا في أوقات كهذه!! و ذلك يذكرني نوعا ما بقهوة رالفe204 و لا تسألي لما فأنا ذاتي لا اعلم!><

    إنه شجار طبيعي بين الأخوة ليس بعده إلا المودة
    لكم أود لو تسمع أمي هذه الجملة ،لتقتنع أن شجاراتنا انا و اختي اللانهائية مجرد روتين يومي لا نستطيع الاستغناء عنه038 و كلما تشاجرنا كلما بتنا نفهم بعضنا البعض لنصبح أكثر قربة من بعضنا لينتهي الأمر بشجار سخيف اخرlaugh

    ولكن حتى متى سيظل الوضع هكذǿ صحيح بأنه هو أيضًا لم يكن يحبذ ترك المنزل لقضاء حوائجه بينما الأوضاع ما تزال متوترة ولكنه سأم هذا الوضع وأصبح يتمنى لو يمر الوقت بسرعة

    هل أنا الوحيدة التي لم تفهم شيئا من هذا النصnervousnervous

    أتعلم يا صغيري؟أتعلم لو كان الأمر بيدي لجعلتكم تعيشون في منزلا واحدا جميعا، يمسك ايدين بكوب قهوته الساخنة بينما يناقش جيمس بأمور يجدها المراهقين مملة فيشاركهم جيرارد و الذي اتى لتوه ! فرانك مع براين و يوجين يضعون آخر مخططاتهم حول الكمين الذي سيضعونه لبعض المزعجين بينما يحاول كلا من راينر و أندرو ايقافهم فيبدء هاكون بالسخرية لمحاولاتهما الفاشلة!يجلس كيفين على كنبة مفردة يستمتع بشرب قهوته بهدوءه المعتاد مع القاء بعض التعليقات بين الحين و الآخر! أما انا فكنت في المطبخ أضع لمساتي الاخيرة لكعكة الشوكولاتة الكبيرة بينما يجلس صغيري ايلك بحماس مبالغ مع ري و الذي يكاد لا يطيق صبرا لتذوقها و على الجانب يجلس كلا من انيا و لافي و التي ما انفكت من سخريتها من حماسة ايلك و الذي لا يلقي لها بالا و لا لسخريتها فهو مشغولا بمحبوبته السمراء المدورة! يحاول ايلك مد يده لسرقة القليل من غناش الشوكولاة الفائض من حشوة الكعكة لتأنبيه انت بغضب مصطنع XD فتأتي مادلين تسألني أن كنت أحتاج لمساعدة فأسئلها جمع الصحون المتسخة لغسلها لاحقا.

    لمجرد تخيل المشهد أصابني تصحر عاطفي جعلني أجلس مبتسمة للحائط كالبلهاءhurtlaugh

    هل أخبرتك مسبقا حول كم يبدو ري شهيا للاكل بخديه و الذان يبدوان كحبتي مارشملو؟
    ايلك و ري كلاهما خطرا على بعضيهما منذ أن ايلك يقوم بإفساد برائة ري بينما جيمس ينتظر كغوريلا جائعة تتربص بمن يمس صغيرها لتنقض عليهlaughlaugh

    بشأن سر فرانك.....؟ لا تعليق! لن أبدي اي تخمين منذ أن تخميناتي جميعها فاشلة و لعل التخمين الصائب الوحيد هو كان حول ظهور أقرباء لأيلك من جهة والدته و لن تصدقي لكم كنت سعيدة تخميني الصائبdeadlaugh
    كنت سأقول انها كانت حادثة تعرض إليها في صغره و ويليام هو طبيبه الاول و لكن نظرا لفارق السن الصغير بينهما نفيت فكرتي الأولى! او ربما تغير طبيبه فيما بعد ليصبح ويليام؟أصبح الأمر معقولا ربما و لكن لا تزال فكرتي ضعيفة >< تنقصها القليل من الدراما الحزينةlaugh

    ابتسم وهو يتلذذ بطعم القهوة في فمه

    و رجعت حليمة لعادتها القديمة XD

    لا استطيع انكار حماسي بشأن اللقاء القادم لكايل! النوع الشعبي من الاشخاص،نادرا ما اقترب منهم و أكون معهم صداقة!بحجة أنهم يملكون ما يكفي من الأصدقاء و ليسوا بحاجة الي و انا الأخرى أريد فتاتا احتكرها لنفسي ، اقول هذا و صديقتي العزيزة هي من اكثر الفتيات شعبية في فصليknockedout على الأقل في فصلي فقطlaugh

    إنك تنطوي على نفسك مثل الأحمق
    انظروا إلى من يتحدثXD

    لم يكن ايلك بشعا،و أن بلغ من العمر ثمانين!فسيبقى ايلك هو صغيري اللطيف و الذي أحبه للغاية،بشخصيته و أفكاره، تعابيره و حتى ردود أفعاله أحبها جميعا! و ما زاده روعة عيناه البحريتان و التان تتوهجان في الظلام بشكل جميل كالاحجار الكريمة تماما036
    لا تقلق يا صغيري فأنت الأخ و الصديق و الأب و الابن المثالي لجميع الفتيان الفتيات،كنت سأقول الزوج ايضا و لكنني تراجعت نظرا لشمول الفتيان بالامرXD.

    رغم هذا لم يستطع أن ينكر انحيازه الشديد لفرانك حتى لو أنه كان هو المخطئ!
    036

    ايلك من الاشخاص الذين يضعون خطوطا حمراء لاحبائهم فلا يستطيع أحدا مسهم بسوء بأي شكل كان،فما بالك بكلمة شيطان و التي تعد من المحظورات لدى ايلك؟!!لابد و أنه كان وقتا عصيبا عليهماlaughdevious

    أنا و بصفتي رئيسة نادي رابطة محبات ايدين و بالنيابة عنهن اطالب بظهور اكثر لإيدين >< رغم قلة ظهورة إلا أنه استطاع السيطرة على قلوب العذراوات laugh فما بالك ببارت كامل مخصص له و لإيلك؟ لا تقلق لن يحدث شيئا سوى ازدياد في معدل الاغماء لدى فتيات المنتدىem_1f31a


    - لن اسمح له بالابتعاد عني بقدر ما يريد, ما زلتُ سأضع حدودًا لحريته حتى لو ذكرتني بأن عائلته بجانبه وهي من ستتكفل بذلك

    أجل يا ايدين و انا سأقف بصفك،بشرط أن تجهزوا لي غرفة في منزلكم لاصبح انا بدوري الاخت الصغيرة اللطيفة و المزعجة ايضا em_1f648

    اووه لكم اشتاق إلى حفلات القهوة التي كانت يعدونها 036 لقد مضى عليها زمن طويل،اسالك حفلة قريبا هايرو؟

    ميا هي الفتاة المثاليةلصغيري و لا استطيع إنكار كم هي فتاة رائعةلدرجة حتى عيوبها مزايا!لذا و كأم مثالية علي ركل مشاعر الغيرة الطفيفة و التي تجتاحني كلما حاولت احداهن التقرب من صغيري و ساقف لجانب ميا انا الأخرى! خاصة و ان ميا ليست مجرد "احداهن" !!

    الم أخبرك سابقا بأن كلا من ري و ايلك خطرا على بعضيهما. فها نحن ذا سن شهد مجزرة لم يكن لها مثيلا من قبلXD

    لو تعلمين يا هايرو كم من مرة اكتب فيها ردا طويلا مملوءة بمشاعر فياضة و صادقة الأفاجئ به يمسح قبل أن انهيه حتىdead أصبت بحالة إحباط و اكتئاب بسيطة و لكنني عزمت على اكماله اليوم متجاهلة الصداع الرهيب الذي يداهمني
    لن تصدقي أن أخبرتك إنني بدءت بكتابته منذ البارحة الساعة السادسة مساء لأنهيه اليوم حوالي ساعة السادسة ايضا >< خاصة و أنني أواجه مشاكل في التعبير هذه الأيام لذا اسفة أن كانت هناك أي أخطاء.
    و لكم سعيدة انا لاستطاعتي الرد قبل البارت القادم،أعتذر على تأخري.
    أنتظر عودتك^^

    اخر تعديل كان بواسطة » lmeau makki في يوم » 06-10-2018 عند الساعة » 15:36
    (: Lu is here

    دفرة على الوضعية؛-؛

  14. #993

    attachment

    (66)

    || فئران كلايتون ||

    .
    .

    بعد أربعين دقيقة أصبح ايلك جالسًا بتوتر على الأريكة داخل مكتب جيمس بينما يقف الأخير أمامه عاقدًا ساعديه ومحدقًا إليه ببرود يسبق العاصفة
    أراد ايلك تخفيف حدة الجو فنطق منكسًا رأسه

    - أنا حقًا آسف لفعلتي التي لا تغتفر, خالي جيمس ارجوك أن تغفر لي

    ثم مرت الثواني دون أن يصله رد, فرفع بصره محدقًا نحو جيمس خلسة لتقابله تلك العيون الغاضبة, أسرع ينكس عينيه متوترًا

    - ما الذي كنت تفكر فيه بحق !

    كان صوته كفيلًا لدفع أي مجرم للاعتراف بجريمته بكل ندم

    - منذ متى وأنتَ تخرج مع ري دون علم مني ؟

    - منذ .. منذ وقت قصير

    ثم ابتلع ريقه ورفع عينيه لجيمس الذي قال بصوت مرعب

    - هل فكرت جيدًا بعواقب فعلتك قبل أن تأخذه دون علم مني؟ أو هل طرأ في ذهنك لو أن خطرًا أصابكما دون أن يعلم أحد بذلك؟ كيف لك أن تقوم بفعل غير مسؤول بهذه الطريقة؟

    رفع يده عن ركبته بتوتر واحاط بها سواره في معصمه ثم اخذ نفسًا مرتجفًا ورفع عينيه لجيمس

    - أنا حقًا أعتذر خالي جيمس, كنت فقط أفكر بإسعاد ري حين بدا لي وحيدًا في المنزل دون أن أفكر بعواقب فعلتي, أفهم شعورك جيدًا فلا أحد يمكن أن يسامح رجل غير موثوق لأخذه ابنه على حين غفلة منه لذا أعدك .. أعدك أنا لا أعيد الكرة

    ثم عقد حاجبيه وتابع قلقًا

    - ولكن أرجوك أن لا تغضب من ري فهو لم يطلب مني ولا لمرة بأن اخذه معي, لقد كنت أنا من أغراه بالخروج, أنتَ تعلم هو ما زال صغيرًا لذا لا يستطيع التفريق بين الخطأ الصواب, أرجوك أن لا تغضب منه فهو لن يحتمل ذلك

    كانت عيون جيمس ثابتة غير مقروءة, استعسر على ايلك قراءة ردة فعله فنكس رأسه متوترًا, الان أصبح يعرف ما هي حقيقة عيون الغوريلا, إنه شيء خارق للطبيعة بلا شك, رغم أنه لم يصرخ في وجهه حتى الان إلا أن تلك العيون الغورلية كانت كفيلة بجعله يرتعد خوفًا

    - لديك سوء فهم واضح كما أرى !

    قال جيمس ذلك بنبرة باردة فارتعد ايلك قبل أن يرفع عينيه إليه متوترًا

    - ماذا ؟!

    قال ذلك غير مستوعب فتابع جيمس بنبرة ثابته

    - ألم تدرك ما هو خطأك بالضبط حتى الان ؟

    خرج صوت ايلك متكسرًا حين قال

    - لقد اختطفت ري من المنزل لأكثر من مرة واوهمته بأن ما نفعله هو الصواب

    اقترب جيمس منه فكاد قلبه يهبط من مكانه رعبًا, وقف جيمس قبالته ثم أنحنى ليصل لمستوى عينيه ووضع يده على شعره قائلًا بصوت لطيف لم يغير من ثبات تعابير وجهه

    - أنت مخطئ بلا شك, لا يمكن أن يُعتبر خروجك مع ري للحصول على بعض المرح اختطافًا فهو أبن خالك, الخطأ هنا هو أنك لم تأخذ إذني وطلبت من الخدم التستر على فعلتك, فلو أن ضررًا أصابكما وهرعنا لنجدتك لن يخطر في ذهن أي أحد أن ري بصحبتك, وعندها قد يكون الضرر وخيمًا, هل فهمت ما أعنيه ؟

    كان يشعر بالخجل من نفسه, كيف لذلك أن لا يخطر في ذهنه؟ كان فقط يفكر بشكل طائش, كم بدا لنفسه طفلًا! ربما جيمس لم يكن مخطئًا حين عامله مثل ري!

    - أنا .. أنا اسف

    ابتسم جيمس مربتًا على شعره ثم انتصب واقفًا وقال

    - حسنًا رغم أنك فهمت درسك كما أرى ولكن تعلم بأني لن أجعل الأمر يمر دون عقاب

    شحب وجه ايلك بينما التفت له جيمس بعد أن أمعن التفكير وقال بحزم

    - أنتَ ممنوع من الخروج من المنزل ليومان وستكون العقوبة أشد لو علمتُ بأنك خرجت خلالهما !

    ظل ايلك يحدق كالميت في وجه جيمس الذي أنهى تهديده بابتسامة خبيثة رسمها على وجهه فبدا أكثر أخافه

    كيف له أن يحتمل البقاء في المنزل ليومان كاملان؟ ثم إن عليه مرافقة فرانك إلى الجامعة في الغد كما قرر أن يفعل, يا الهي وكأن هذا ينقصه

    . . . .

    لم يعد كيفين يأتي إلى الصف في وقت باكر كما كان يفعل, لقد كان مجيئه دون توقعه بأن ايلك سيكون قد سبقه أمرًا تعيسًا لدرجة تزعجه فتوقف عن الذهاب باكرًا
    عندما وصل اليوم إلى الطابق الخاص كان الجميع قد سبقه بالفعل, فقد كان يسمع اصواتهم الصاخبة وهو ما يزال بداخل المصعد !
    لقد تحسن مزاج الجميع بفضل خروجهم بالأمس, وكان هذا مطمئن, ولكنه خلافهم كان بمزاج سيء للغاية لعدم قدرته على النوم جيدًا ليلة البارحة بسبب الرشح الذي اصاب توم فجأة فظل ساهرًا على رأسه طوال الليل, كان يشعر بالصداع الشديد فقرر التوجه لعيادة الطابق الخاص ليتناول شيء من المسكن

    عندما دخل العيادة وقف في مكانه يحدق بظهر تلك القطة تجلس على الأرض لسبب ما! دنا منها متسائلًا عما تفعله فوجد بيدها كأس ايلك المفضل وقد كان مقسومًا إلى نصفين!

    - ماذا تفعلين ؟

    قفزت واقفة في مكانها فزعة قبل أن تلتفت إليه شاحبة الوجه ثم تسرع لتشيح بعينيها عن عينيه وقد أدركت بأن الأوان قد فات لإخفاء مصيبتها وبأنه قد كشفها بالفعل !!
    رفعت الكأس وقالت بوجه مريض

    - لقد كسرت كأس ايلك بالخطأ

    - وهل يعلم ايلك بهذا ؟

    أجفلت قبل أن تنظر إليه بفزع

    - أنا لا أخطط لإخباره

    كان يتلفت حوله باحثًا عن المسكن, أرخى عينيه إلى عينيها فأشاحت بعينيها إلى الكأس قائلة برعب

    - سوف يقتلني إن عاد ووجده هكذا

    نظر إليها صامتًا للحظات قبل أن يقول بنبرة غريبه

    - أتظنين بأنه سيعود؟

    عندها رفعت عينيها إلى عينيه وظلت تحدق بتلك الغابة للحظات .. احمرت الاوردة الصغيرة في عينيها وازدادت كثافة اهدابها فأدرك كيفين مدهوشًا بأنها تكافح لكبح دموعها

    - سوف يعود

    قالتها بصوت متعثر وقد كانت عيونها - ولأول مره - لا تزال تلتحم في عينيه بغضب شديد

    - سوف يعود وسأشتري له كأسًا غير هذا

    لقد كانت غاضبة منه, كيفين الأكثر ثبات بين اصدقائها وهدوئه في أشد الظروف يبعث الراحة في أنفس الجميع, إن لم يكن كيفين واثق بعودة ايلك فكيف هو حال البقيه !

    لم تكن قوية لتحتمل أكثر فاستدارت معطية ظهرها إليه ووضعت الكأس على الطاولة ثم رفعت يديها إلى عينيها ومسحت دموعها غاضبة من نفسها

    - لهذا أردت أن نذهب لزيارته من دون أن يعلم ايدين ولا حتى ايلك نفسه

    - لقد ناقشنا ذلك في وقت سابق, المدة الزمنية التي اتفقنا عليها لم تنقضي بعد, كما أن ايلك أصبح أفضل حالًا الآن

    استدارت نحوه ونظرت مقطبة إليه واندفعت قائلة

    - أعلم هذا أعلم .. ولكني لستُ في حال جيدة حتى بعد أن علمت بهذا

    هدأت قليلًا ثم قالت بصوت مختنق

    - أنتم تخدعون انفسكم, لا أحد منا في حال جيدة, لا أحد سعيد بمجرد معرفته بأن ايلك أصبح في أفضل حال, الجميع يريد أن يراه ليصبح سعيدًا, لم علينا أن ننتظر؟

    نظرت في عيونه الثابتة التي لم تكن لتفصح ابدًا عن ما يفكر فيه وقالت

    - أعرف أنك واندرو قلقين مثلنا على ايلك, ولكن ارجوك أن تتذكر بأنكما رأيتماه بعد تلك الحادثة التي خرج منها بالكثير من الاضرار, أما نحن فلم نره حتى الان بعد أن سمعنا بكل تلك الأمور القاسية التي مر بها, كيف تتخيل شعورنا الان !

    هو لم يكن غافل عن هذه النقطة ولكن, حين سمع بها تنساب من شفتيها بصوتها المختنق وعيونها الدامعة .. بدت له مشاعرهم جلية أكثر من أي وقت مضى

    - هل تحدثتِ إليه ؟

    سألها بصوته الهادئ فترددت وهي تنظر إليه لثواني قبل أن تخسر أمام عينيه وتوشح بعينيها وهي تهز رأسها بنفي

    - لماذا ؟

    سألها مجددًا فترددت في الإجابة لكنها صارحته قائلة

    - لن أتمكن من الثبات حين اسمع صوته

    وهي لم تكن لتسمح بأن تُظهر ضعفها أمام شخص آخر
    عندها .. وبشكل أثار دهشتها .. دنى كيفين مادًا هاتفه إليها

    - تحدثي إليه مادلين

    عجيب كيف يعصف بها نطقه النادر لاسمها, رفعت عينيها إليه وقالت وقد أربكها مجرد التفكير في الفكره

    - لا, لن أتمكن من البقاء هادئة

    توترت حين ابتسم إليها ضاحكًا وقال

    - لا أحد يبقى هادئًا في مثل هذا الموقف فلا بأس

    اخذت هاتفه من بين يديه وظلت تحدق به مقطبة ثم رفعت عينيها إليه فرأته يبتسم إليها مشجعًا .. أخذت نفسًا عميقًا ثم اتصلت برقم ايلك وتحركت نحو النافذة
    سمعت صوت خطوات كيفين تتجه نحو مكان ما, أخذ شيئًا ما بيده, ثم تحرك خارجًا من العيادة

    - مرحبًا كيفين, لم تتصل في هذا الوقت؟ هل ألغـ

    صمت حين بدأت تبكي دون مقدمات فبدا التوتر على صوته حين قال

    - مادلين؟ مهلًا هل تبكين؟ ما الذي يجب علي فعله لقد جعلتك تبكين لأول مرة! أشعر بأنني سأتلقى عقابًا إلهيًا لقاء ذلك !

    ضحكت فقال مبتسمًا

    - سوف أجلب لك حفنة من الشوكلاه فهل سيرضيك هذا؟

    - لن يرضيني أيها الأحمق, كيف لك أن تكون سعيدًا هكذا؟ أنت تلهو وتقول اعطوني بعض الوقت! من سمح لك؟ يجدر بك أن تبدأ بالتفكير بنا منذ الان, عليك أن تطلب لقائنا, حتى متى سننتظر هاه ؟

    - أوه يا الهي, لا تزالين قاسية حتى وأنتِ تبكين

    - ايلك

    صاحت به غاضبة فتعالت ضحكاته ثم قال بصوت مرح

    - سوف نلتقي قريبًا فلا تكوني عجولة, حتى أنا استطعت الصبر

    - من قال بأنك في مثل حالنا؟ لو أنك كنت في مكاننا لما صبرت فلا تتباها, أنا لن أراعيك أبدًا لذا يجدر بك ايجاد حل ما فأنا لن أصبر كما تريد مني أن أفعل

    - كيف لك أن تزيدي مشاكلي دون رحمة !

    - لن تردعني كلماتك

    قالتها بعناد فضحك قائلًا

    - سوف أبذل جهدي أعدك بذلك

    صمتت قليلًا شاعرة بأنها بالغت في عتابه, قطبت محاولة التصرف بنضج وقالت

    - أعلم بأنك تواجه وقتًا عصيبًا لأن ايدين تركك من دون تفسير, لا بأس في أن تأخذ مزيدًا من الوقت ولكن دعنا نزورك على الأقل

    حل الصمت لثواني قبل أن يأتيها صوته الهامس يقول

    - لم أعد أعاني من أي وقت عصيب مادلين, لم أعد

    وكأن الأدراك باغته على حين غفلة, كان متفاجئًا من نفسه كيف أنه لم يلاحظ منذ البداية
    هو الذي كان يمر بوقت حرج يفترض به أن لا يتمكن من الضحك فيه, لقد تركه ايدين وحيدًا وحرمه من لقاء اصدقائه في منزل اشخاص يقابلهم لأول مرة
    رغم هذا, ها هو يضحك كثيرًا, ها هو ينسى بأنه بعيدًا عن ايدين وعن اصدقائه, ها هو يقف لوحده دون الاستناد على ايدين
    لم يكن ينظر لهاتفه كل دقيقة ينتظر من ايدين رسالة أو اتصال, لم يكن يفكر طوال الوقت بأنه وحيد من دون اصدقائه وايدين, بل أنه نسي بأنه يمر بوقت عصيب
    هو الآن .. وبشكل فاجأه .. تمكن من الوقوف بنفسه دون الاستناد على أحد
    كان هذا هدفه الذي حدث به كيفين .. لقد حقق هدفه منذ مدة .. ولم يدرك ذلك قبل الان

    بعد أن وعد مادلين بلقاء قريب أنهى الاتصال ثم تحرك واقفًا أمام النافذة يراقب انهمار قطرات المطر على حديقة المنزل
    لقد تركه ايدين وطلب من اصدقائه الرحيل عنه
    رحل وتركه وحيدًا ليصارع عقبة تخليه عنه
    يواجه خوف التفكير في مستقبله الذي عجز أن يراه
    فقط هكذا رحل .. دون أن يشير لأي طريق يفترض به أن يسلكه
    وايلك الذي لم يخطوا يومًا خطوة من دون أوامر ايدين كيف له أن لا يضيع؟ كانت راحته في توجيهات ايدين حتى لو أنه خالفها فهو لم يعش يومًا من دونها, فكيف له ألا يضيع ؟
    ايلك .. كان هكذا

    استدار متوجهًا نحو الباب وخرج لينزل إلى الأسفل عابرًا الردهة نحو غرفة المعيشة, ألقى التحية على جدته وجلس بجانبها يستمع لصوتها الدافئ وهي تمطره بعبارات الترحيب
    سكبت له فنجان من حليب الشوكلاه الدافئ وتركت كتابها جانبًا وهي تلتفت إليه محدقة في وجهه, كان ينظر إليها مبتسمًا لكنه في عينيها بدا لها يبكي خلف تلك الابتسامة

    لو أنه أدرك بأنه سيشعر بهذا الشعور لما فكر بمحاولة الوقوف دون الاستناد على ايدين
    لقد كان يهدف للاعتماد على نفسه هنا كي يستطيع العودة مع ايدين دون الخشية عليه من مشاكله, هو لم يكن أبدًا ليفكر مجرد التفكير بالعيش هنا مع عائلته, كان فقط ينتظر من ايدين أن يعود ويأخذه

    ولكنه الآن محتارًا .. لقد كان عقله يعرف ما يريده وما يردده دومًا " ايدين ثم اصدقائه فقط "
    ولكنه يعلم بأن ما يصرخ به عقله الآن محظ عاده
    هل سيكون سعيدًا حين يبتعد عنهم ؟! .. لقد كان قلبه ينكمش بداخله بينما يحدق لتلك العيون القلقة في وجه جدته .. وأدرك .. مستسلمًا .. بأنه أبدًا لن يتمكن من ترديد تلك العادة التي تصرخ في عقله بعد الآن

    إذن ماذا لو قرر ايدين تركه هنا !! هل سيكون سعيدًا ؟ لا لم يستطع أن يتخيل نفسه سعيدًا

    مدت يدها إلى وجهه ومسحت بإبهامها دموعه الخفية التي لم تكن قد خطت أثرها على وجنتيه .. واتسعت عيناه لفعلها

    - حبيبي ما الذي يحزنك؟ أتريد مني التحدث لجيمس ليرفع عنك العقوبة؟

    وتحطمت تلك العادة في عقله إلى أشلاء .. وأصبحت رغباته المتناقضة جلية أمام عينيه .. وأدرك بأنه أمام عقبة المستقبل الصعب فضاقت نفسه

    - لا يا جدتي, لستُ حزينًا ولكني أشعر بأن مستقبلي لن يكون مثاليًا كما أتمنى, الحياة تعاندني يا جدتي فهي إما بخلت علي بالخيارات وإما استفاضت علي بها فتركتني أترقب الخوف في كلا الحالتين

    ابتسمت إليه وبدت مرتاحة لإفصاحه لها عما يشعر

    - أنتَ مخطئ يا حبيبي, فقط أنظر كيف كنت وكيف أصبحت, راجع أفكارك في الماضي لابد من أنك ستجد فيها أسوأ التصورات لمستقبل مظلم فهل وجدتها قد حدثت بالفعل؟

    ظل ينظر إليها مشدوهًا وهو يتذكر تلك اللحظات اليائسة التي تخيل فيها مستقبله المظلم كيف سيصبح, لقد كان يرى نفسه جثة مسخه
    ثم كيف أصبح الآن في المستقبل الذي كان ينظر إليه في الماضي, هل كان يتوقع ظهور عائلته التي تكبدت الكثير من المشاق وضحت كثيرًا لإيجاده وانقاذه مما كان فيه؟ هل كان يتصور نفسه في قمة صحته وبعيدًا عن أعراض النكسة ومخاوف التحول؟
    اتسعت ابتسامته شيئًا فشيئًا

    - أنتِ محقة تمامًا يا جدتي

    ضحكت إليه وانحنت لتمد إليه قطعة شوكلاه

    - سوف يكون مستقبلك مشرقًا يا بني, مشرقًا أكثر مما تتصور, وتلك العقبات التي تمر بها ليست سوى سلم طويل تصل من خلاله لمستقبلك المشرق, لذلك لا تدع التفكير المفرط في المستقبل يسرق منك متعة الحاضر

  15. #994

    attachment

    .
    .

    كان هناك تغير ملحوظ على اندرو رغم أنه لم يخرج معهم بالأمس, وكان كيفين سعيدًا لذلك التغير رغم أنه قضى أكثر من دقيقتين يمعن النظر في تعابير وجهه ليتأكد من صدقها فهو سبق له وخدع بتعابير اندرو وليس لديه أي استعداد لتكرار التجربة

    - كان عليك فقط أن ترى كيف هزمته شر هزيمه

    ختم براين روايته البطولية عن فوزه الساحق في لعبة الكترونيه بتلك العبارة ثم انطلق يضحك بينما يرمقه اندرو بملل

    - اتساءل حقًا كيف يبدو لك ذلك ممتعًا !!

    رشقه المعني بنظرة ثم قال متنهدًا

    - كم اشتاق لايلك فهو الوحيد الذي يفهم متعتي

    بدا الغباء على الجميع وهم يفكرون بأن ايلك يجامله فقط بلا شك, ثم نظروا لبراين بشفقه فنظر إليهم مرتابًا

    - لم تحدقون بي هكذا

    هز هاكون رأسه يائسًا ثم نظر نحو كيفين وقال يحدثه

    - هل تحسنت صحة توماس؟ توقعت بأنك ستتغيب اليوم

    دخلت مادلين في هذه اللحظة وسارت نحو طاولتها متجاوزة طاولة كيفين بعد أن وضعت هاتفه عليها دون أن تتوقف

    - لقد أصبح في حال أفضل, رغم ذلك ظل يتشبث بي حتى النهاية, أعتقد بأنني دللته زيادة عن اللزوم

    قال كيفين ذلك بتعب فأجابه هاكون ضاحكًا

    - لا يمكنك أن تلومه بل وعليك تعويضه عن سنوات غيابك عنه

    ابتسم كيفين وهو يرخي عينيه محدقًا للورقة الصغيرة الملصقة على هاتفه وتلك العبارة التي كتبت بخط صغير " شكرًا لك " ثم رفع عينيه وقال

    - هل تحبون المجيء لمنزلي بعد الدوام المدرسي ؟

    التمعت عيون لافي وقالت متحمسة

    - سنقابل توماس أخيرًا؟

    نظر إليها صامتًا قبل أن تظهر عقدة صغيره بين حاجبيه حين قال

    - من الأفضل أن لا تتحمسي كثيرًا

    بدت الخيبة عليها حين قالت

    - هل ستخيب آمالي ؟

    مالت شفتيه قليلًا وقال كاتمًا ضحكته

    - ربما

    ورغم ما قاله إلا أنهم كانوا جميعًا متحمسين للقائه بشكل أثر على استيعابهم للدروس !

    عندما عاد كيفين إلى المنزل كانت الأضواء في كل ركن من أركانه مضاءة, وكانت الرائحة الطيبة تملأ الأرجاء, ولم يعد يسمع صدى الأصوات فيه كما كان
    لقد امتلأ منزله بمجيء توم لدرجة أذهلته, أصبح في عينيه مليئًا بالألوان رغم أن قطع من الأثاث لم تتغير, هكذا ببساطة ملأ توم كل ركن فارغ من أركان هذا المنزل الكبير
    كان على كل شيء أن يتغير, لقد أصبح مع كيفين الان شخص يتوجب عليه التفكير بشأن مصلحته فاضطر ليغير الكثير من الأمور, لقد عين طباخ في المنزل ليطبخ الوجبات الثلاثة لتوم
    ولأن توم كان دومًا يتذمر من ترتيب فراشه وتجهيز ثيابه اضطر كيفين للتنازل ووظف الكثير من الخدم في المنزل من أجله فقط

    كان توم الان يجلس على الأريكة في الصالة بينما يتحدث على الهاتف

    - إنني بخير الآن .. أوه حقًا ؟ أشكرك يا صديقي لقد كنتَ عونا لي .. حسنًا سوف اعتمد عليك بشرح الدروس .. اتفقنا .. إلى اللقاء

    وقف كيفين خلفه واضعًا يده على جبينه متحسسًا حرارته, وبانت الراحة في عينيه حين بدت له حرارته طبيعية

    - سوف يحضر اصدقائي اليوم إلى هنا فكن مستعدًا للقائهم

    قطب توم فورًا فتنهد كيفين وقد توقع ذلك ثم تحرك نحو السلم وهو يذكره

    - كن فتى مهذبًا

    . .

    كان اندرو أول من وصل حاملًا معه بعض من بسكويت والدته التي ارسلته معه حين علمت بأنه ذاهب لزيارة كيفين, وكان مبهورًا بالتغير الذي حل بمنزل صديقه

    - أتعلم كيفين

    نظر إليه المعني وهو ينقل بصره مدهوشًا في أركان المنزل قبل أن ينظر إليه ويتابع مبتسمًا

    - لم يعد منزلك يبكيني كما كان

    ظل كيفين يحدق له قبل أن يبتسم وقد خالجته مشاعر غريبة, في هذه اللحظة نزل توم من الأعلى وقد غير ملابسه

    - أوه توم كيف هي صحتك ؟

    نظر إليه توم بهدوء ثم قال ببطء

    - أنا بخير

    جلس اندرو مع توم في الصالة حيث راح يسأله عن مدرسته الجديدة واصدقائه الجدد إن كان تأقلم معهم أم لا, ورغم أن توم كان يتعامل معه بحذر إلا أن اندرو ظل يسأله باهتمام بالغ

    وما هي إلا دقائق وحضر الجميع محملين بالعديد من المفرحات, وضعوها جانبًا بينما وقفوا لدقائق في الردهة يتألمون مدهوشين في أركان المنزل الذي لم يتعرفوا عليه منذ الوهلة الأولى

    ابتسم كيفين يكتم ضحكته عليهم وهم يحدقون بالخادمة التي تولت أمر الأشياء التي جلبوها معهم, كان هاكون هو أول من انتبه على كيفين فقال قبل أن يلقي التحية حتى

    - ماذا حدث؟ ظننت بأني اخطأت المنزل

    اتسعت ابتسامته وقال

    - لدي أخ مدلل لم يعتد على الاعتماد على نفسه

    التفت محدقًا بلافي التي قالت والدموع في عينيها

    - كيفين منزلك أصبح رائعًا

    ابتسم إليها وقد أدرك بأنها شعرت كما شعر اندرو تمامًا

    - أشعر بالفضول تجاه توم الذي غير كل هذا في كيفين

    وما إن قالها براين حتى ظهر توم من خلف كيفين فتحولت كل الأنظار إليه


    كان توم يبدو حذرًا وهو يقدم نفسه للجميع, ولكن الجو المتوتر تلاشى حين قفزت لافي محتضنة إياه فصبغ وجهه بالأحمر

    - يالك من لطيف, كم إنني سعيدة لظهورك في حياة كيفين

    كانت تبكي مما أربك توم كثيرًا, نظر نحو أخيه مستنجدًا فوجده يهتز ضاحكًا عليه, لا بأس توم قريبًا ستعتاد على اندفاع لافي

    مسحت دموعها وقالت وهي تضحك

    - بالمناسبة أنا لافي سررت بلقائك

    - إنه لا يشبهك كيفين فهو لطيف ولا يملك هالة مظلمه

    قالها براين وهو يمعن النظر في وجهه توم الذي بدأ يشعر بالإهانة! انتبه براين لنظراته الحادة فابتسم قائلًا

    - أنا براين, سررت بلقائك أيضًا, سيكون النظر لجانب الأخ الأكبر لكيفين ممتعًا

    عرف البقية على انفسهم بشكل طبيعي, ما عدا شيء من لمعة نظارات انيا المريبة !
    كان توم يفكر بأنهم وقحين تمامًا, كما توقع من الأشخاص الذين سلبوا منه أخيه الوحيد
    حاول أن يتجاهل عقله الذي راح يذكره بابتسامتهم اللطيفة, ولكنه خسر أمامه حين دخلوا إلى الصالة وقد كان الخدم قد رتبوا الوليمة التي جلبها النخبة معهم
    كانت حفلة مصغرة لاستقباله, وكان هناك كعكة شوكلاه كتبت فيها عبارة للترحيب بالأخ الأصغر للجميع توم

    ظل توم يقف في مكانه محدقًا بعيون متسعة لكل تلك الأشياء, كان أحدهم يمسح على شعره والآخر يربت على كتفه وكانوا يهتفون له بشيء ما ولكنه لم يكن في حالة تسمح له بأن يستوعب ما حدث
    ولكنه أدرك بأنه لن يستطيع المكابرة أمام مشاعره, لقد أحبهم ولم يكن قادرًا على غير ذلك

    كان الجو الدافئ للاحتفال قد أنسى الجميع تلك الفترة الصعبة التي يعيشونها بغياب ايلك, وكان كيفين يراقبهم وهم يضحكون مبتسمًا ويتمنى لو أن ايلك يرى كيف أنهم مثله يحاربون للوقوف في وجه الظروف

    انتبه لتوم ينحني إليه ويقول مقطبًا

    - لماذا لم يأتي ايلك معهم ؟

    - هو لم يعد بعد إلى لندن

    قطب توم وقال بفزع

    - هل هو بخير؟ لقد قلت بأنك ذاهب لإنقاذه !

    وضع كيفين يده على شعره وقال بصوته الهادئ

    - اهدأ, كل شيء على ما يرام, لقد قابل عائلته وهو فقط يحاول التعرف عليهم

    اختفى الفزع من ملامحه وقال باهتمام

    - هل وجدهم لتوه ؟

    - أجل

    اعتدل توم في جلسته مقطبًا وقد بدا عليه الشرود, ظل كيفين يحدق له للحظة ثم قال

    - توم

    التفت إليه المعني فقال مبتسمًا

    - سوف تقابله مجددًا, أعدك بذلك

    احمر وجهه وتعثر في كلامه حين قال

    - من قال بأني ارغب بمقابلته؟ أنت تتوهم فقط

    مالت ابتسامة كيفين غير مصدق فتنحنح توم قليلًا ثم وقف قاصدًا الهرب

    - سأشرب بعض الماء

    تابعه كيفين كاتمًا ضحكته حتى توارى خلف الجدار فعاد يحدق لهاكون الذي كان يخبرهم كيف كان وداع اخته محطم لقلبه حين عاد للندن وكان الجميع يرمقه بملل

    - هاكون يجدر بك الذهاب للمستشفى

    قالتها أنيا فانفجر الجميع ضحكًا حين رمقها هاكون بعدم تصديق

    - إنني اشتكي لكم الآن, أليس من المفترض أن تواسوني ؟

    - أنت مقرف يا رجل

    قالها اندرو وهو يرمقه باشمئزاز فاتسعت عيون هاكون مصدومًا

    - فقط أنظروا كم انتم قساة

    . . .

    كان ينزل درجات السلم بينما يقرأ رسالة وصلته للتو من هاكون

    " ايلك إن الجميع صاروا قساة القلب, أشتكي لهم عذابي في بعدي عن اختي الصغيرة وبدلًا من مواساتي راحوا يسخرون مني "

    كانت هناك صورة مرفقة لصالة كيفين حيث جلس الجميع محدقين نحو هاكون بسخريه, ضحك ايلك بينما يكتب إليه ردًا

    " لا عليك يا عزيزي, قريبًا ستركب لافي معك على نفس القطار وستجد من يواسيك بشكل لائق "

    وما إن وصل لنهاية السلم حتى ورده اتصال من لافي فأجاب ضاحكًا وهو يتوقع ما تريد

    - مرحبًا لافي

    - إياك إياك أن تضع في ذهنك بأنني سأكون مثل هذا المهووس مع أختي الصغيرة

    كان الحنق الشديد يبدو في صوتها بينما يسمع ضحكات اصدقائه من جانبها تتعالى فلم يجد إلا أن ضحك عاليًا

    - أخشى أن نبني آمالًا لائقة عليك فتفاجئينا بحال أسوأ من هاكون !

    - يالك من واهم, أنظر كيف جعلتهم يسخرون مني لن أغفر لك ذلك

    ثم انقطع الاتصال فانفجر ايلك ضاحكًا وهو يكمل سيره عبر الردهة, ولكنه توقف محدقًا بفزع نحو ظل يقف قرب الجدار الزجاجي فظل يحدق إليه قبل أن يقول باستنكار

    - ماذا تفعل هنا لقد افزعتني ؟

    رفع المعني عينيه الباردتين إليه ثم قال ببطء

    - الغوريلا تستدعيني, أظنها تشتعل باللهب

    أجفل ايلك وقال وهو يزدرق ريقه

    - ماذا فعلت ؟

    نكس فرانك عينيه وقال كالميت

    - أظن بأنه سمع بالمشاحنة التي حدثت بيني وبين معلم علم النفس

    صحيح اليوم هو الثلاثاء وهو اليوم الذي يحضر فيه فرانك محاضرة علم النفس التي يكرهها من قلبه, كما أنه اليوم الذي يكون فيه فرانك وحيدًا في الجامعة
    كان من المفترض أن يراقبه ايلك كما قرر في كل ثلاثاء ولكن بسبب عقاب جيمس لم يتمكن من الخروج

    فكر ايلك قليلًا ثم قال

    - لا أظنها نار قرمزية على أي حال, تبدو مجرد شعلة صغيره

    رفع فرانك عينيه مهتمًا وقال ببرود

    - وكيف تعرف ؟

    - أسمع صوته يتحدث على الهاتف ولا يبدو الغضب عليه !

    صمت فرانك محدقًا إليه ببرود .. ثم قال ببطء

    - خطر على المجتمع

    رمقه ايلك بحدة ولكن فرانك تجاهله متوجهًا نحو مكتب جيمس


  16. #995

    attachment

    .
    .

    طرق الباب ثم دخل بعد أن سمع صوت جيمس يأذن له بالدخول
    أغلق الباب خلفه واستند عليه, لن يغامر بالاقتراب منه بينما لا يوجد أحد يحميه !

    - اقترب يا فرانك

    ظهرت عقدة عابره على جبينه قبل أن يتحرك بهدوء ليقف أمام أخيه عبر المكتب, ترك الأخير ما بيده ورفع عينيه محدقًا إليه عاقدًا ساعديه أمامه, ثم تنهد

    - ما الخطأ الذي ارتكبته اليوم برأيك ؟

    ظل فرانك ينظر إليه ببرود قبل أن يقول

    - لم ارتكب أي خطأ, لقد كان المحاضر ملحًا في طلبه مما أزعجني

    زفر جيمس محاولًا الحفاظ على هدوئه

    - وهل التحدث بوقاحه مع من هم أكبر منك سنًا وأعلى منك مكانة لا يعتبر خطأ برأيك ؟

    ظل فرانك يحدق إليه ببرود دون أن يجيب فقال جيمس بعد أن تنهد

    - لقد أصبحت كبيرًا بما يكفي للتجاوز عقدتك فرانك, المعلم لا ذنب له في مشاكلك لتحدثه بوقاحه هكذا, لقد كان لطيفًا معك ألا تشعر بالخجل تجاه فعلتك ؟

    قطب فرانك منزعجًا من سير المحادثة ولكنه لم يعلق, فقال جميس محدقًا إليه بجديه

    - إما أن تعتذر إليه بنفسك وإلا أخذتك إليه بنفسي !

    رفع عينيه إليه وحملق بحدة فقابلته عيون جيمس الجاده

    - مزعج جدًا

    قالها هامسًا فانتصب عرق في جبين جيمس ولكنه حافظ على هدوئه ومد يده قائلًا بحده

    - أعطني مفتاح سيارتك, أنت محروم منها !

    قطب فرانك متراجعًا وهو يضع يده على جيب معطفه حاميًا مفتاح سيارته !

    - ألا تملك أفكار جديدة للعقوبات !

    اتسعت عيون جيمس غير مصدق لما قاله

    - ما الذي قلته الآن !!

    قطب فرانك متراجعًا ولكنه غير رأيه بالهرب واخرج مفتاح سيارته ووضعه على الطاولة بينما يرشق جيمس بنظراته الحاقدة

    - سوف تعتذر إليه

    قالها جيمس مذكرًا إياه فاستدار فرانك خارجًا وهو يقول

    - مزعج جدًا

    سار بسرعة متوجهًا نحو الردهة ولكنه توقف في مكانه محدقًا عبر الجدار الزجاجي للحديقة حديث استلقى ايلك على ظهره متأملًا بالسماء التي كانت تمطر بغزاره !

    - ماذا يفعل ذلك الغبي

    كان ايلك في واقع الأمر يفكر, وكان الوضع مناسبًا للتفكير الان فالمطر بالنسبة له كالعازل الذي يعزل عنه أصوات البشر الصاخبة مما يساعده على التفكير بصفاء
    ولكنه عجز أن يخرج بنتيجة, لم يستطع أن يرى ما سيكون قرار ايدين, ولم يتمكن من رؤية نفسه سعيدًا في أي رؤية لمستقبله المجهول, أكان هذا السبب في تأخر ايدين يا ترى؟
    أهو أيضًا عجز أن يجد الخيار الأفضل له؟! ولكن الطبيعي هو أن يعيش المرء مع عائلته أليس كذلك! أيكون ايدين قد تركه هنا إلى الأبد !! لا فلو كان قد تركه لهذه الغاية لكان قد ودعه قبل ذلك
    إذن لماذا لا يتصل به؟! لماذا لا يأتي لزيارته؟ لماذا طلب من اصدقائه الرحيل ليتركه وحيدًا في النهاية هنا !!


    - ماذا تفعل هنا, اتريد أن تمرض !!

    جلس متثاقلًا وحدق بيوجين الذي كان يقف أمامه حاملًا مظلة يحتمي أسفلها عن قطرات المطر

    - أفكر

    - تفكر !

    - أجل

    - وهل يفكر الناس عادة تحت قطرت المطر !!

    - لا أحد مثلي من هذه الناحية في هذا العالم لذا لا تسألني عن العادة السائدة

    ظل ينظر إليه صامتًا للحظة قبل أن يرفع عينيه محدقًا لمن خلفه وقال

    - هل سارت الأمور على خير؟

    - أجل, رغم أن سيارتي صودرت واجبرت على الاعتذار

    أجفل ايلك حين وصله صوت فرانك من الخلف, كالعادة لم يشعر بصوت قدميه كما أن المطر ساعد في انعدام صوته

    - على الأقل لم يصرخ في وجهك

    قال ايلك ذلك متنهدًا فنظر فرانك إليه وقال بعيون مظلمه

    - لقد كنتَ تتنصت

    نظر إليه بحذر وقال

    - لم أكن أفعل لقد كانت اصواتكما عالية وأنا لا استطيع المساعدة على أي حال

    ثم عاد ليستلقي متجاهلًا حملقة فرانك الباردة

    - هل نذهب ؟

    قال يوجين ذلك محدثًا فرانك فقفز ايلك جالسًا وصاح

    - سأذهب معكما

    نظر إليه يوجين وقال رافعًا أحد حاجبيه

    - ألست معاقبًا !

    حلت الكآبة على ايلك وابتسم إليه يوجين بمكر

    - أحرس المنزل كما يجب

    ثم تحرك مع فرانك باتجاه سيارته فصاح ايلك بهما غاضبًا

    - كيف لكما أن تفعلان شيء محروم منه أمامي بكل وقاحة؟ سوف أشكيكما لحقوق الانسان

    لكنهما تجاهلاه تمامًا فعاد يستلقي مغمغمًا بالشتائم وهو يسمع صوت سيارة يوجين تنطلق مبتعدة, رفع هاتفه أمام عينيه وبدأ بكتابه رقم ايدين بتردد شديد
    هل يتصل به الآن ؟ بالتأكيد لن يسأله عن أي شيء ولكنه قد يدرك شيئًا من خلال نبرة صوته, لقد طلب منه رالف أن يتصل به ويسأله بنفسه وقد كان هذا هو التصرف السليم
    لكنه الآن وبعد أن أدرك بأنه لم يعد قادرًا على رؤية موطن سعادته خائف من معرفة الحقيقة التي قررها ايدين

    - آآه تبًا

    قالها وهو يلقي بنفسه مجددًا إلى الخلف مستلقيًا وراح يتأمل قطرات المطر المتسابقة إليه .. فقط .. حتى متى سيظل هكذا ؟

    . . . .

    حول مائدة الفطور كان جيرارد وجيمس يتحدثان بجدية حول قضية ما في عمل جيمس الذي تبين لايلك مؤخرًا بأنه يعمل محامي وبأنه ذات صيت كما وأن ايدين كان يعرفه سابقًا !!
    كان ايلك يبدو ساكنًا لدرجة الخمول, لقد كان يحلم طوال نومه بأسود تلاحقه حتى سقط فاستيقظ من نومه, وكأنه يحتاج مزيد من الكآبة !!
    حملق منزعجًا لهذان التوأمان الجالسان قبالته وقد كانا يتحدثان عن مشاركة يوجين وأصدقائه في لعبة البقاء مع اصدقاء فرانك وقد كان هذا الأخير يعلمه بعض التقنيات
    كيف لهما أن يتحدثان بكل اغراء أمامه عن الحصول على المتعة في الخارج .. رغم أنهما يدركان جيدًا أنه يستطيع سماعهما بشكل واضح لسوء حظه !!!

    - أوه بالمناسبة ايلك, كن مستعدًا في الساعة التاسعة سوف آتي لأخذك للمستشفى فاليوم هو موعدك

    نظر إليه المعني متذكرًا ثم قطب وهو يتمتم

    - ولكن ..

    ثم نظر بحذر نحو جيمس وإذا به يرمقه بصمت ففزع من نظراته, ظل جيمس يرمقه دون أن ينطق فتوتر ايلك وهو يعود محدقًا بجيرارد ثم قال

    - أظن بأنني لن استطيع الخروج

    نظر إليه جيرارد من فوق فنجانه ثم وضعه على الطاولة وقال مقطبًا

    - هل تقصد عقوبتك ؟

    ثم التفت نحو أخيه الأكبر وقال

    - أسمح له بالذهاب جيمس, سوف أعيده مباشرة إلى المنزل

    استرخت نظرات جيمس حين رشف من فنجانه ثم قال محدقًا نحو ايلك متعمدًا الضغط عليه

    - سوف يذهب غدًا وسيمضي بقية اليوم في البيت كشخص جيد

    تنهد ايلك مستسلمًا ولكنه أجفل حين بدا جيمس غير راضي بتنهده فابتسم بسرعة وقال

    - بالتأكيد, تعلم بأني أحافظ على سلوكي جيدًا

    أومأ جيمس مهمهًا بأمر عن أنه محق ثم راح مكملًا حديثه مع جيرارد
    جدته اليوم متعبة لذلك صرح يوجين بأنها سترتاح في غرفتها حتى عودته من الجامعة .. لسوء حظه

    وقف فرانك ويوجين وهو يقول

    - نحن ذاهبان الآن

    - رافقتكما السلامة .. فرانك لا تنسى سلوكك الجيد

    قالها جيمس فعبس فرانك دون أن يرد عليه وحين مرا بجانب ايلك رمقه يوجين بسخرية وقال هامسًا

    - أحرس المنزل كما يجب

    حملق به بحدة وتابعه بعينين حاقدتين حتى توارى خلف الجدار

    - أتمنى أن تنزلق وتسقط في بقعة من مياه المطر

    أوه, لا يجب أن يجعله يفسد مزاجه منذ الصباح, أخذ نفسًا عميقًا ثم التفت محدقًا لجيرارد حين همس بصوت لا يصل لمسامع البشر بينما هو يتفقد حقيبته

    - أوه لا, لقد نسيت هاتفي

    - هل أجلبه لأجلك؟ لقد انتهيت من تناول طعامي

    نظر إليه جيرارد متعجبًا ثم ابتسم وقال

    - ستكون خدمة عظيمة, لقد تركته فوق مكتبي

    وقف ايلك وهو يقول مبتسمًا

    - سأحضره حالًا

    ثم خرج متوجهًا للأعلى ودخل غرفة جيرارد لأول مره, وقف عند الباب يتأملها للحظات ثم تحرك للمكتب متمتمًا بابتسامة

    - منظمة كصاحبها

    كانت الغرفة مكونة من قسمان, قسم للمكتب والخدمة والقسم الداخلي للنوم, حين وقف أمام المكتب انتبه للهاتف فوقه فأخذه وهم بالاستدارة قبل أن تلفت نظرة مجموعة اطارات لصور مختلفة موضوعة فوق سطح المكتب
    طرف عينيه وهو يتذكر موقفًا له مع جيرارد حيث سأله إن كان يتقن رياضة ما فأخبره بأنه ليست جيدًا في الرياضة

    - لقد كانت كذبة كبيرة

    كانت هناك العديد من الصور له بينما يحمل الميداليات والكؤوس للعديد من البطولات في رياضة الكارتيه, بدا صغيرًا فخمن ايلك أنه كان ما يزال طالبًا, كما توقع .. لقد كان جيرارد هو من انقذه من اولئك الرجلين ذلك اليوم
    تحرك خارجًا بسرعة خشية أن يكون قد تأخر وحين وصل إلى الأسفل كان جيرارد بانتظاره هناك وقد استعد للخروج, أخذ منه الهاتف وهو يشكره ثم غادر متمنيًا له صباحًا سعيدًا
    ظل ايلك في مكانه يحدق متعجبًا لجيمس الذي كان يجلس على ركبتيه أمام ري ليلبسه معطفه ثم يقف ممسكًا بيده ويسير معه ليخرج بعد أن ودعا ايلك متمنين له - مثل جيرارد - صباحًا سعيدًا

    إلى أين يأخذ ري؟ ربما قد أخذ أجازه من العمل ليخرج مع ابنه في رحله, لكنه كان يحمل حقيبة العمل !!

    كان يسمع الخدم وهم يتحدثون عن كم هو جيمس صبور وكيف أنه ما زال يتحمل الأمر رغم كل شيء .. حاول أن يفهم شيئًا من حديثهم لكنه لم يخرج بشيء

    قطب وهو يسمع تلك الخطوات تتخطى بوابة المنزل .. هذا !! .. استدار بسرعة ليصعد إلى الأعلى راكضًا باتجاه غرفة فرانك وما إن فتح الباب حتى وقعت عينيه على ذلك الشخص يصعد من النافذة
    نظر إليه ببرود ثم قطب وهو يفكر محتارًا

    - كيف عرفت ؟

    اتسعت ابتسامة ايلك المدهوشة حين قال

    - سمعت صوت خطواتك

    قطب باستنكار ودخل متمتمًا

    - هل لديك أذان قط أو ما شابه

    ثم تحرك نحو مكتب فرانك ليحمل قلمًا ومجموعة أوراق صغيرة كانت عليه فسأله ايلك مستغربًا

    - أليست لديك محاضرات اليوم؟

    تمتم وهو يكتب شيئًا على تلك الأوراق

    - لدي مهمة الاعتناء بفئران كلايتون

    فئران كلايتون !! .. هذا يذكره بأولئك الاثنان اللذان دعاه بكلب ايلسون .. هل يعقل

    - من تقصد ؟

    التفت مايك نحوه وظل يحدق في ملامح وجهه للحظة قبل أن يقول بعيون ضيقه

    - تبدو كمن يعرف شيئًا !

    ربما من الأفضل أن يخبر أحدًا بالأمر

    - أجل, في أحد المرات التي ذهبت فيها لرؤية فرانك في الجامعة سمعت شخصان يخططان على سيارته وقد دعاه بالوغد ايلسون

    بدا الغضب الشديد في عينيه وهو ينكسها مغمغمًا بقهر

    - هل أدرك فرانك الأمر, يبدو وأن الأوان قد فات

    - ولكنه لم يدرك الأمر !

    نظر إليه مايك للحظة ثم قال

    - هل قاتلتهما ؟

    أومأ ايلك ثم قال ببساطة

    - كانا ضعيفان للغاية

    صمت مايك محدقًا به بهدوء ثم اقترب منه بخطوات بطيئة مما أربك ايلك, توقف أمامه ثم أنحنى إليه وراح يشم رائحته وهو يدور حوله بشكل مريب

    - ما الذي تفعله بحق الله؟

    قالها وهو يتراجع مشمئزًا منه فانتصب مايك واقفًا وقال بشيء من الانزعاج

    - أنت تستمر باقتحام الخطوط مما يثبت لي شيئًا مزعجًا

    - ماذا !!!

    - أنا ويوجين ذاهبان للتعامل مع جماعة هذان الاثنان

    بدت الجدية في وجهه حين قال ذلك بشكل مفاجئ فراح ايلك يحدق إليه متوترًا ثم قال

    - ما قصتهما بالضبط, لماذا يتعرضان لفرانك هكذا ؟

    - ليس فرانك وحسب

    قطب ايلك بعدم فهم فتابع مايك مركزًا على عينيه

    - جميع أسره ايلسون ومعارفها ضمن الدائرة

    - مـ ماذا !

    استدار مايك عائدًا إلى المكتب وقال وهو يعود للكتابة

    - لم أتوقع أن يفكروا في تحطيم سيارة فرانك مجددًا, في تلك المرة كان من الصعب علينا أن نخفي أمرها عن فرانك, استطاع راينر اقناعه بصعوبة اعارته سيارته لأيام متعذرًا بحاجته إليها ليأخذها للصيانة ويعيدها إليه سليمه, إن فرانك متعلق بسيارته كثيرًا لذا من الصعب جدًا أن يتخلى عنها ولا اتصور بأننا سنتمكن من اقناعه مجددًا إن حدث ذلك مرة أخرى

    - ألا يعرف فرانك بأمر حقد هذان الكلايتون لا أعرف ماذا ؟

    - بالطبع يعلم, لكنه لا يعرف شيئًا عن تعرضهم لنا

    - رغم أن يوجين يعلم ؟!!!

    قالها مستغربًا فالتفت إليه مايك وحدق إليه بهدوء ثم عاد ينظر إلى الأوراق وهو يقول

    - فرانك حالة خاصه

    نكس ايلك رأسه مقطبًا وراح غارقًا في أفكاره, وبعد أن انتهى مايك من كتابة رسالته استدار محدقًا نحو ايلك وظل يراقبه لثواني قبل أن يقول

    - عليك أن تكون حذرًا منذ الآن, لقد رأوا وجهك وقد يتعرضون إليك انتقامًا بحجة أنك كلب من كلاب ايلسون, ضع في ذهنك أسوأ التصورات فهم قد يفعلون أي شيء دون التفكير بالعواقب

    قطب ايلك منزعجًا وقد بدأ يغضب حقًا من أولئك الأوغاد

    - لم لا نبلغ عليهم ؟!

    صمت يحدق إليه للحظات ثم ابتسم مستسلمًا وقال

    - لن يسمح جيمس بذلك

    رن هاتفه في هذه اللحظة فأجفل ايلك لصوت الرنين, رفع الهاتف محدقًا لاسم المتصل ثم قال

    - أظن بأنني تأخرت, أنا ذاهب الآن

    ثم اختفى من النافذة وكأنه لم يكن هنا

    ماذا يعني هذا! جماعة كلايتون تلك تتعرض لأسره ايلسون ومعارفها ورغم أن جميس يدرك خطرهم عليهم إلا أنه لا يسمح بالتبليغ عنهم !!
    فعله هذا قد ينجم عنه أضرار بليغه لهم فلو أن ايلك كان ضعيفًا لربما كان قد تعرض للعديد من الأضرار حين هاجماه اولئك الأثنان فضلًا عن الأضرار التي كانا سيلحقانها بسيارة فرانك
    الأمر خطير جدًا ليتجاهله جيمس! حقًا هو لا يفهم ما يجول في رأسه ولم لا يحاول أحد اقناعه
    ولكن .. لماذا بالضبط يتعرض الكلايتون لأسرة ايلسون تحديدًا !! يشعر بالفضول يستعر بداخله
    لو أنه لم يكن معاقبًا للحق بمايك ليرى بعينيه ما يسمع فالوضع أصبح لا يطاق, هو معتاد على فهم ما يدور حوله دومًا بحكم قدرته على سمع كل شيء ولكن هنا .. لا شيء يفهمه رغم سماعه لكل شيء!

    في حفظ الباري

  17. #996
    نزل البارت خبر جميل من الصبح 🗿💖

    || فئران كلايتون ||
    كلايون حاسة ان الاسم مر علي لكن مو متذكرة من 👀

    { هل فكرت جيدًا بعواقب فعلتك قبل أن تأخذه دون علم مني؟ أو هل طرأ في ذهنك لو أن خطرًا أصابكما دون أن يعلم أحد بذلك؟ كيف لك أن تقوم بفعل غير مسؤول بهذه الطريقة؟ }
    أعتقد جيمس يبالغ بردة فعله هو ما مسكهم يسووا شي خطير عشان يعتبر طلعتهم غلط أتوقع السبب الوحيد لقلقه المبالغ على ري هو انه يخاف يفقده مثل امه 💔

    { - ألم تدرك ما هو خطأك بالضبط حتى الان ؟
    خرج صوت ايلك متكسرًا حين قال
    - لقد اختطفت ري من المنزل لأكثر من مرة واوهمته بأن ما نفعله هو الصواب }
    خطفه 😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂💔💔

    { لم يكن ينظر لهاتفه كل دقيقة ينتظر من ايدين رسالة أو اتصال, لم يكن يفكر طوال الوقت بأنه وحيد من دون اصدقائه وايدين, بل أنه نسي بأنه يمر بوقت عصيب
    هو الآن .. وبشكل فاجأه .. تمكن من الوقوف بنفسه دون الاستناد على أحد
    كان هذا هدفه الذي حدث به كيفين .. لقد حقق هدفه منذ مدة .. ولم يدرك ذلك قبل الان }
    مبروك تقدر واخيرا تشوفهم 🗿👏👏 سعيدة لكونه تخطى الجزء الصعب لكن وبنفس الوقت حزينة لأنها معاه بقدر يبتعد عنهم وممكن يفضل الحياة مع عائلته الحقيقية 😭😭

    { كان ينظر إليها مبتسمًا لكنه في عينيها بدا لها يبكي خلف تلك الابتسامة }
    معبرة جدا 😢😢😢💖💖


    { كان توم يفكر بأنهم وقحين تمامًا, كما توقع من الأشخاص الذين سلبوا منه أخيه الوحيد }
    😭😭😭😂😂😂😂💔💔

    { ظل توم يقف في مكانه محدقًا بعيون متسعة لكل تلك الأشياء, كان أحدهم يمسح على شعره والآخر يربت على كتفه وكانوا يهتفون له بشيء ما ولكنه لم يكن في حالة تسمح له بأن يستوعب ما حدث
    ولكنه أدرك بأنه لن يستطيع المكابرة أمام مشاعره, لقد أحبهم ولم يكن قادرًا على غير ذلك }
    لطيفين محد بقدر يقاومهم 😭😂❤❤

    { - سأذهب معكما
    نظر إليه يوجين وقال رافعًا أحد حاجبيه
    - ألست معاقبًا !
    حلت الكآبة على ايلك وابتسم إليه يوجين بمكر
    - أحرس المنزل كما يجب
    ثم تحرك مع فرانك باتجاه سيارته فصاح ايلك بهما غاضبًا
    - كيف لكما أن تفعلان شيء محروم منه أمامي بكل وقاحة؟ سوف أشكيكما لحقوق الانسان }
    الاشرار القساة 😭😂💔

    { جميع أسره ايلسون ومعارفها ضمن الدائرة }
    بتطلع الحين عدوتهم العائلة المنافسة ؟؟ اقدر اقول يعني ان كلير ممكن تكون منهم ؟؟ 👀 -ناسية اسمها الكامل- 😅

    بإنتظار القادم 💙

  18. #997
    السلام عليكم ورحمة الله
    كيف حالك سمايل ؟ < هل يُسمح لي بالسؤال ؟
    ..
    آسفة كثيراً ولا يحق لي الإعتذار، أعتقد أن جريمتي واضحة، سأترك بين يديك مصيري يمكنك معاقبتي بأي شيء وأعدك أني سأفعله مهما كان، أنا جادةٌ في طلبي العقاب منك، أشعر بأني لئيمة تماماً لانتظاري الفصول بسرعة وتجاهل الرد منذ فترة طويلة، آسفة حقاً، أنا أنتظر عقابي فعلاً .
    ..
    لا أعرف إن قلت ذلك سابقاً أو لا، لكني قد نشرت رسمتي لايلك وهو مكتئب حين كان ايدين سيغادر لندن، نشرتها في الانستقرام قبل فترة، وفوجئت بكون إحدى المتابعات تعرف الرواية وتحبها وقد عرفت رسمتي وقالت أهذا ايلك ؟ فأصبحنا منذ ذلك اليوم صديقات ونتحدث كثيراً عن الرواية، أرى ذلك صدفةً كبيرة وقد صدمت في الواقع .
    وقد تناقشنا أنا وتلك الفتاة عن مدى روعتك يا سمايل، قلنا أنك في الجزء الأول من الرواية كنتِ تحمسينا كثيرا وتجعلينا نتأثر ونبكي مع ايلك، والآن أصبحت الرواية في جزئها الثاني كوميدية بامتياز، قلت لها وكأن سمايل تعوضنا عن دموعنا وتعاستنا في بداية الرواية بجعل الفصول الحالية كوميدية، أعتقد أن ذلك شيء مذهل جعل من الرواية متكاملً تماماً، وقد أكثرنا مديحكِ في الواقع < لستُ أقصد بهذا مسامحتك لي على فعلي الشنيع .

    حقاً أنت رائعة، وبالمناسبة صدقاً لا أعرف كيف يمكنك جعل الكثير من المواقف كوميدية بطريقة تجعلني أموت ضحكاً، فكثيرا ما كنتُ أحاول صنع مواقف كوميدية في قصصي لكنها تكون سخيفة، أحتاج لأن أركز على المواقف التي تضحكني لأفهم الطريقة .
    ..
    فرانك كم أحبه هذا الشخص العجيب، كم أضحكني حين قال أن ايلك خطرٌ على المجتمع، وحين وبّخه جيمس، كرر جملة مزعج جدا مرتين، أنه لا يفشل في إضحاكي دوماً، شخصيته فريدةٌ تماما، آهٍ أحب حقاً أن أرى خسر الطغاة كإنمي لكن حلمي شبه مستحيل لسوء الحظ 💔
    ..
    أولئك الأوغاد الذي يتعرضون لفوانك هم ذاتهم الذين حاولوا إيذاء ايك قبل أن ينقذه جيرارد ؟
    لا أعتقد أن لديهم سبباً مُقنعاً لفعلتهم، أتمنى أن ينتقم ايلك منهم .
    .
    .
    سمايل إياك وجعل ايدين يعيش بعيداً عن ايلك، مذ بدأتُ قراءة الرواية وأنا أحلم أن يعود ايلك ويعيش مع ايدين دوماً وللأبد، هل حلمي صعب حدوثه ؟ هذا أكثر ما يُشغل تفكيري بخصوص الرواية، أرجو أن يتحقق هذا الحلم حينها ستكتمل سعادتي، فايلك تعافى، لم يمت أحد من أعزائه، وجد عائلته وأخيراً .. وجد حياته وعاش قريباً من ايدين، كما أنه تزوج ميا وأصبح لديه طفلةٌ لطيفة، آه كم هي جميلة هذه النهاية، لا أتوقع أقل من أن تنتهي الرواية وايلك لديه أطفال، أرجو أن أقرأ عن زواج ايلك وعن أطفاله، هل ستحققين ذلك يا سمايل ؟
    ..
    في رعاية الله 💙

  19. #998

    هايرو عادت؟!
    يا مرحبا بالفنانة الجميلة المبدعة الرائعة و الموهبة e106 اشتقت لك و لصغيري كثيراe20c
    كيف حالك اليوم؟ آمل انك في تمام الصحة و العافية^^
    ........................
    أولا و قبل كل شيء أود الاعتذار لصغيري ،فلابد من أنه قد ورث حظه السيء هذا مني انا ><" فمن بين آلاف المقاهي لم يذهب جيمس إلا لنفس المقهى الذي كان فيه ايلك؟و في نفس الساعة؟
    و لكن نظرا لكون حظنا قد صمد طوال تلك الفترة و لم يلتقيا سوى اليوم يعطيني القليل من الامل،قليل جداlaugh

    ربما جيمس لم يكن مخطئًا حين عامله كطفل

    حتما لم يخطơ فأنا الأخرى اشعر بمشاعر امومة قوية تجتاحني كلما قرأت لايلك،لا ادرك منذ متى و لكن ايلك بالفعل احد ابنائي الثلاثة و هو الاصغر عمرا!
    أليس من الرائع امتلاك أبناء يكبرونك سنا XD ؟

    عجيب كيف يعصف بها نطقه النادر لاسمها
    كلاهما معجبان ببعضهما و هذا شيء يخصهما هما وحدهما و انا ادرك ذلك جيدا،اذا ما بال الابتسامة المريبة التي شقت وجهي مع دقات قلبي كلما تكررت هذه المشاهد؟!cheekyrolleyes
    و لكن و بحق هما أفضل ثنائي في الرواية و هما أكثر ما أتطلع إليه مستقبلا فأرجوا الا تخيب امالي^^

    لقد أحبهم ولم يكن قادرًا على غير ذلك
    و هل هناك من يجرؤ على كرههم؟031

    هل انا الوحيدة التي عندما قرأت العنوان لأول مرة خطر على بالها تجارب العقار تلك dead
    كم احن لتلك الايام،حينما تنهين البارت و أحدهم في خطر محدق لتضحكين انت بعدها على ردودنا المنفعلة XD
    و لكن من الجيد أخذ استراحة أيضا ،و إلا ستتلف اعصابنا سريعاlaugh


    صمت يحدق إليه للحظات ثم ابتسم مستسلمًا وقال
    - لن يسمح جيمس بذلك

    اووه مالذي يجري هنǿparanoid
    ...............
    ختاما أود شكرك على بارت اليوم،كان من الممتع جدا قراءته،خصوصا مع أسلوبك السلس و الجميل هذا ^^
    ننتظر عودتك بصبر e437


  20. #999
    انا احترق شوقا هناااااا !!
    انتظر البارت منذ أيام
    من شدة حماسي لا أستطيع التعليق على اخر بارت لا اعلم ما اقول غير انك ابدعتي حرفياااا

  21. #1000

    مضى أكثر من شهرين على آخر بارت!
    هل أنت بخير هايرو؟
    خذي وقتك بكتابة البارت التالي ،و لكنني أسألك تطمأتنا عن حالك ؟
    اشتقت إليك و لصغيري أكثر مما تتصورين ˘ ³˘♥



الصفحة رقم 50 من 53 البدايةالبداية ... 404849505152 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter