الصفحة رقم 11 من 53 البدايةالبداية ... 91011121321 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 201 الى 220 من 1048
  1. #201

    attachment

    (14)

    || الاضطراب ||
    .
    .


    - وغدًا سيكون موعد تشييع جنازته

    كانت هذه الجملة التي نزلت على مسامع ايلك كالصاعقة قد أحالت العالم إلى ظلامٍ داكنٍ لم يكن فيه مكان يتسع إليه
    أسنانه التي كانت تتصافق ببعضها سكنت , تنفسه بدأ يضيق , فتح فمه ناطقًا بلسان ثقيل

    - ايدين .. جنازته غدًا ؟!

    - ذلك صحيح

    شهق شهقة اختطفت أنفاسه
    ثم لم يعد يسمع شيئًا
    ولا يرى شيئًا
    الدموع التي تجمعت بين محاجر عينيه صنعت بينه وبين كل شيء غشاشة فلم يعد يرى .. وراحت كلمات السيد اندرسون ترن في أذنه

    ايدين مات , وغدًا ستكون جنازته , ايدين غادر هذا العالم , بالأمس كان يتحدث معه , كان يضحك ويقول له بأنه مُرهق , واليوم هو لم يعد في هذا العالم
    لم يودعه الوداع الأخير كما يفعل دائمًا , وعده الذي قطعه لايلك بأنه لن يتركه وحيدًا لم يصنه , لقد غادر ايدين عالم ايلك وذهب لمكان لا تصل إليه أقدامه
    ايدين رحل وإلى الأبد

    انسابت دموعه الساخنة على وجهه الذي ما زال يحمل ملامح الهلع بينما تشخص عيناه لأفق غير مرئي
    ضم بيديه على جسده وانحنى واضعًا رأسه بين ركبتيه ومضى يرتجف والخوف يدب في أرجاء نفسه
    رحل مصدر أمانه , فمن أين له الأمان بعده , رحل من سهر لياليٍ ولياليٍ على راحته , فمن أين يجد الراحة بعد اليوم , رحل من كان يصنع له أسباب سعادته .. لا بل رحل سبب سعادته
    راح يبكي ويئن بألم يجتاح جسده .. قلبه .. يؤلمه بشده
    ضغط على قلبه متألمًا بينما يشهق بين فينة وأخرى
    لكن صوتًا باردًا , قاسيًا ومرعبًا , اخترق تلك الظلمة الموحشة التي سكنت قلبه إلى الأبد , حين نطق بهدوء العالم أجمع

    - هل ستأتي لحضور جنازته ؟

    عض على شفتيه بشده , ثم نطق وكأن النطق يقتله

    - لماذا .. لماذا تزف لي هذا الخبر بكل برود , ألستَ حزينًا لموت حفيدك؟! , ألستَ متألمًا لموت ايدين ؟!


    - ما الذي تُريد مني فعله , أن أبكي بشكلٍ يجلب الشفقة كما فعلت ؟!

    احمرت عيناه حقدًا وكأنما نار قرمزية أوقدت بداخلها حين قال مُختنقًا بدموعه

    - لقد كان يدافع عنك دائمًا .. كان يخبرني أن أثق بك .. لكن أنت .. أنت .. حتى الحزن والبكاء عليه تراه مضيعة وضعف !

    ضحك السيد اندرسون ساخرًا فتسارعت أنفاس ايلك حين زمجر وفي صوته بوادر الانفجار

    - سأقتلك

    - تقتلني! أنت !

    - سأقتلك , سأجعلك تلحق بايدين أيها السافل , أقسم أني لن أُبقي على حياتك , سأجعلك تندم , أقسم بأني سأقتلك

    - هه , إذن دعني أرى كيف ستقتلني وعينيك لم تجرؤ يومًا على النظر في عيني !

    انقطع الاتصال فرمى ايلك بهاتفه وخلع سماعته وقذفها ثم راح يضرب المقود صارخًا بأعلى صوته
    أسند رأسه على المقود ومضى في نحيبه , بكى كالطفل الذي لا يعرف كيف يعبر عن حزنه , بينما يشعر بنار تلتهم قلبه , يؤلمه بشده , يؤلمه بشكل فضيع

    لماذا .. لماذا هو ما زال على قيد الحياة بينما ايدين يموت .. لماذا شخصٌ حقيرٌ قذرٌ ونكرةٌ مثله يعيش , وايدين الذي ضحى بالكثير لأجله , وفعل الكثير لأجله يموت ! .. بالطبع , بقاءه على قيد الحياة لم يعد مهمًا , سيقتل ذلك الشيطان , ثم سيحلق بايدين , فهو لم يعد يرى في الحياة أي سببٍ يبقيه على قيدها

    رفع وجهه عن المقود محدقًا بعيونه التي استحالتها الدموع إلى حمراء بالكامل لهاتفه الذي يضيء برقم اندرو , التقط سماعته وأجاب , فسمع نبرة القلق في صوت اندرو الذي قال مُسرعًا

    - ايلك إن الجو باردٌ جدًا والثلج يهطل بغزاره , أنا حقًا أشعر بالقلق , لماذا ستغادر اليوم فجأة هل كل شيء على ما يرام ؟ , أرجوك انتظر على الأقل حتى تهدأ العاصفة

    - لا تنتظرني فأنا لن أعود

    - لكن ايلك انتظر...


    لم يعطيه فرصة ليقول المزيد فقد أغلق الهاتف وشغل محرك سيارته وانطلق في طريقه

    . . . . .

    كان يحدق في هاتفه عاقدًا حاجبيه , ما الذي حدث فجأة , تلك الملامح التي علت وجهه قبل أن يغادر لم تكن طبيعية أبدًا , يا الهي يكاد القلق يهتك به

    سمع أصواتًا بالأسفل ضوضاء غير طبيعيه فألقى نظرة من خلال النافذة , كان هناك تجمهر عظيم , هل هو شجار! , ركز نظره بالأسفل فكانت فتاة ذات شعر كستنائي طويل تقف بحذر والجميع مُتحلق حولها

    - تلك , إنها تلك الشرسة , ابنه صديق والدي!!

    قال ذلك بعينين متسعتين ثم ركض متوجهًا للمصعد
    وهناك في الأسفل كانت ميا ما تزال واقفة في مكانها محدقة بشيء من الحذر نحو أحدى الفتيات التي دنت منها ثم دفعتها لتسقطها أرضًا , فزفرت تلك الأخيرة قائلة بغضب

    - ما الذي تظنين نفسك تفعلينه !

    ابتسمت المعنية ساخرة وهي تشير لأحدهم بيدها , فنظرت ميا حيث أشارت وإذا بأربع فتيات خرجن من المبنى الرئيسي , قطبت وهي تنتبه لحقيبتها في يد أحداهن بينما الأخريات يحملن كتبها , وقفن أمامها وبدأن بتمزيق الكتب ونثرها فوقها , بينما هي جالسة من دون أن تُحرك أي ساكن

    وصل اندرو في هذه اللحظة فاشتاط غضبًا وبدأ الشرر يقدح من عينيه وهو يرى أحدى الفتيات ترفع قدمها ثم تدوس على كتف ميا مما جعلها تلتصق بالأرض وقد قبض الألم وجهها

    - كيف تجرأتِ واقتربتِ من السيد سبنسر , من تظنين نفسك هاه ! , لم يسبق أن استطاع أحدهم الوقوف في وجهي لذا اسمعيني جيدًا , سأمهلك يومان فقط , إن لم تغادري المدرسة دون رجعة فأنتِ في عداد الموتى سمعتي!

    طفق متقدمًا نحوهم والنار تشتعل في عينيه

    - هل تمزحين معي !

    توقف اندرو في مكانه محدقًا بدهشة كبيرة نحو تلك الشرسة التي نطقت بها بملامح كالجليد ! فهيمن الهدوء على المكان في حين وقفت ميا وهي تدفع الفتاة التي كانت تدوس عليها ثم راحت تنفض الغبار الذي علق في ملابسها بينما لم يجرؤ أحد على النطق
    رفعت عينيها الواثقتين محدقة بجميع من تجمهر حولها وقد احتدت عينيها الواسعتين
    نطقت بصوتٍ خافتٍ محدقة نحو الفتاة الطويلة أمامها

    - هي أنتِ .. تقولين بأنه لم يسبق أن وقف شخص ما في وجهك !

    ابتسمت ابتسامه مائلة ونطقت وهي ترفع رأسها بثقه

    - لا بأس إذن اسمعي جيدًا ما سأقوله لأني لن أُعيد قوله مجددًا , أنا لم أكن مهتمة جدًا بالبقاء في هذه المدرسة بالذات , لكن بما أنكِ تريدين مني الخروج منها لهذه الدرجة فأنا غيرتُ رأيي , أريد أن ألعب معكِ هذه اللعبة ولنرى من سيصمد أكثر

    رفعت أصبعها و أشارات نحو الأرض مبتسمة بتحدي ثم تابعت وعينيها الحادتين تلتحم بعيني الفتاة

    - تُربة هذه الأرض ستشهد على وقوفي في وجهكِ أنتِ ومن معكِ

    نظرت إليها ببرود ثم أردفت بصوتٍ ساخر

    - تذكري كلامي هذا جيدًا يا عمود الكهرباء

    ثم تحركت متخطية جموع من تجمهر هناك , مرت بجانب اندرو محدقة به ببرود فلم يستطع أن يخفي دهشته وهو يبادلها التحديق , لكن الغضب سرعان ما عاد يسكن عينيه حين التفت محدقًا نحو جموع الفتيات واللاتي لم تجرؤ واحدة منهن على إيقاف ميا
    شهقت تلك الطويلة برعبٍ حين انتبهت لاندرو يتقدم نحوهم وعلى وجهه سكن الغضب
    لم تكن تريده أن يراها , ولم يكونوا ليجرؤوا لفعل ما فعلوه بميا أمام الجميع في حرم المدرسة لو أنهم كانوا يعلمون بأن اندرو ما يزال هنا

    والذي كان قد توقف أمامهم الآن ونطق بصوتٍ مرعبٍ والشر يقدح من عينيه

    - ما الذي كنتن تفعلنه بحق الـ.. ! , وتسمين أنفسكن فتيات ! , هل تجرأتن ولطختن سمعتكن بما فعلتهن اليوم بتلك الفتاة التي لا ذنب لها ! , بأي حق تغضبن لأني قمتُ بتدريسها ! , بأي حق تنمرتن عليها ! بأي حق تطلبن منها الخروج من المدرسة ! هل تُحملنني ذنب ما يحدث لها !!

    بكت الفتاة الطويلة قائلة وهي تهز رأسها نافيه

    - لا لم أقصد فعل ..

    - وتجرئين على الرد أيضًا !

    صاح بها بغضبٍ لتشهق جميع الفتيات برعب ويبدأ أغلبهن بالبكاء , فابتسم اندرو بسخرية وتابع كبركانٍ ثائر

    - تلك الفتاة هي ابنة صديق والدي الذي طلب مني مساعدتها في دروسها , أما انتن فماذا تكونون بحق ! ,اسمعنني جيدًا وظعن ما أقوله لكن حلقة في أذانكن , إن فعلتن ما فعلتهن اليوم مجددًا فلن يمر الأمر بسلام كما هو اليوم , فأنا ما زلتُ أحاول الحفاظ على أعصابي , عار عليكن ما فعلتهن اليوم , أنتن عار على أهاليكن , عار على مدرستنا التي ستلطخن سمعتها بتنمركن على الفتيات الضعيفات , حتى لو اقتربت مني تلك الفتاة حتى لو اقتربت من الصف الخاص بأكمله لا يحق لكن التنمر عليها ما دمت أنا راضي بذلك , سمعتن !

    استدار وغادر المكان تاركًا خلفه سمفونيه بكاء عذبه تخللتها شهقات مؤلمه أطربت مسامعه وأطفأت غليل النار التي اشتعلت في صدره

    .
    .

    حل المساء بطيئًا جدًا على ايلك , كان يقف أمام ساعة المدينة , يتأمل عقاربها وهي تتحرك مع مرور الوقت وشيئًا في العالم لم يتغير , الناس تمضي في سبيلها والأطفال يضحكون أسفل ندف الثلج كما لو كان اليوم أسعد يوم في السنة !
    وهو واقف في مكانه وقد تراكم الثلج فوق أكتافه وبلل قدميه بالكامل , بدا له الجو كئيبًا غاضبًا حزينًا مظلمًا ووحيدًا .. يشبهه تمامًا

    أخذ نفسًا عميقًا فراح البخار يتصاعد من فمه لشدة برودة الطقس , أخرج هاتفه واتصل بايدين , ثم راح يستمع لرنات الهاتف محدقًا بعينين مظلمتين نحو عقارب الساعة , حتى وصل للبريد الصوتي , فتنفس الصعداء ثم نطق بصوتٍ بدا هادئًا في البداية

    - ايدين , لن تصدق كيف أصبح العالم غريبًا عني بعد رحيلك , أشعر بالغربة في كل مكان , حتى في الأماكن التي تحمل ذكرياتنا , أشعر بأن العالم يرفض وجودي , وأن كل شيءٍ في عيني صار اسودًا , لم أعد أرى السماء زرقاء ناصعة تجلب التفاؤل كما كنت أراها , لم اعد أرى في القهوة الطعم الذي ينسيني همي ويخفف لي أوجاعي , لم أعد أشعر بطعم الشوكلاه لذيذًا كما كان , ايدين لماذا ذهبتَ وتركتني , قلي لِمَ لَمْ تنتظرني , يكاد قلبي يتفطر حزنًا لرحيلك , لم أشعر يومًا بهذا الألم الفظيع , أريد أن أراك ايدين , أريد أن أسمع صوتك , أنا لن أُسامح أبدًا من يجد في رحيلك أمرًا لا يستحق الحزن عليه , أنا سوف آخذ بثأرك من ذلك العجوز السافل , ثم سألحق بك فلم يعد هناك سبب يدفعني لمواصلة الحياة ما دمتَ أنتَ قد غادرتها

    انتهى وقت الرسالة مع جفاف دموعه

    - سأنتقم لك ايدين , سآخذ بثأرك , ثم سألحق بك فانتظرني

    مسح دموعه , ثم استدار ليستقل سيارته نحو محطة القطار وكل ما يدور في ذهنه هو الانتقام ولا شيء غيره قد يشفي غليل النار في صدره
    كلمات ايدين الحانية حين كان يطمئنه من نوايا جده تزيد لهيب النار في صدره , لقد كان ايدين يحاول أن يجعله يثق بذلك السافل , بالمقابل ذلك الأخير حتى حين مات ايدين لم يهتز له طرف , لم تدمع له عين , لم يحزن حتى


    اِشتاطَ غضبًا وهو يرى بوابة منزل اندرسون تُفتح على مصراعيها استقبالًا له .. لم يوقفه أحد .. أيستخف ذلك العجوز بتهديده ! ,هل يسخر منه !
    لا بأس , خُض في غرورك وكبريائك إلى آخر لحظة في حياتك

    توقف أثناء سيره عبر الممر الحجري مُحدقًا نحو اليمين حيث بحيرة ماء كبيرة تتوسطها جزيرةٌ خضراء تحفها الزهور العطرية , يفصلها عن اليابسة جسر خشبي , وكانت على تلك الجزيرة عدد من الطاولات البيضاء التي تتحلق حولها الكراسي
    ورأى نفسه يجلس على أحدها مُنكسًا لرأسه بينما وقف ايدين أمامه يوبخه على مخالفة أوامره , ثم رآه يضحك معه وهم يلعبون بالكره , ورآه يقف أمام البوابة يستقبله مع الخدم بإعداد حفلة مليئة بالشوكلاه بعد عودته من بطولة حققها .... ثم رآه في أقصى اليمين .. حيث إسطبل الخيول .. يجلس على الكرسي ويخبره .. بهدوء ثقيل .. بأن عليه العيش في لندن .. بعيدًا عنه .. وعن أمانه .. إلى أجل غير معلوم

    تنفس بعمق وهو يقاوم الألم الذي أخنقه , أكمل سيره نحو المنزل ثم عبر البهو متوجهًا نحو المصعد حيث أخذه إلى الطابق الثالث نحو غرفة ايدين
    دخلها وأغلق الباب خلفه ثم راح مقلبًا بصره في زواياها المُظلمة
    تقدم بخطى ثقيلة وجلس على طرف السرير ثم التفت مُحدقًا بإطار الصورة فوق الطاولة
    كانت صورة له يركب ظهر ايدين ويضحك , مد يده والتقطها , ومضى يتأمل ملامح ايدين الواثقة , عينيه الفضيتين التي تحدقان إليه برضا
    ترك الإطار وهو يستلقي على ظهره واضعًا ساعده على عينيه لتنساب الدموع على وجهه , عض على شفته السفلية ليُخرس تلك الشهقات القاتلة
    التقط الوسادة التي مُلئت برائحة ايدين واحتضنها على وجهه مُرَحبًا بها ثم راح ينتحب بشده
    ظل لساعة كاملة على حاله تلك , لم يستطع أن يخرج من غرفة ايدين , كل شيء فيها يذكره بايدين , ضحكة ايدين , غضب ايدين , خطوات ايدين , صوت ايدين
    عَلِق في ذكرياته حتى لم يعد يعيي ما حوله , لم يعد يسمع سوا صوت ايدين ولا يستنشق سوا رائحة ايدين

    وقف مترنحًا وهو يُخرج المسدس من جيبه الخلفي وخرج من الغرفة متوجهًا نحو المصعد حيث مكتب السيد اندرسون في الطابق الثاني



  2. ...

  3. #202

    attachment
    .
    .


    لم يكن يرى أمامه سوا الانتقام .. رئيس الخدم رالف الذي كان يناديه لم يشعر به .. امسك بيده مقطبًا وقد أنتبه للمسدس في يده لكن ايلك تابع السير دون أن ينظر إليه
    توقف عند باب المكتب وركله بقدمه مُتقدمًا للداخل وعينيه التي حملت حقد العالم أجمع تلتحم بعيني جده الباردتين
    توقف أمامه عبر طاولة المكتب ورفع المسدس مصوبًا إياه نحوه , نطق مُصرًا على أسنانه وصوته يتعالى شيئًا فشيئًا

    - لقد تجرأتَ وتعاملتَ مع رحيل ايدين وكأنه شيءٌ لا يستحق الحزن لأجله , لقد استهنت بي ولم تحاول منع دخولي إلى هنا لأقتلك , أنظر إلي , ها أنا أصوب فوهة المسدس نحوك .. ايدين .. رحل .. كان يدافع عنك , كان يطلبُ مني أن أثق بك , كان يُحبك , كان يريد أن يمنحك حُبي , كان يعارضني حين أخبره أنك شخصٌ لا تنوي غير الشر , لكن أنظر , ها أنتَ تُثبت لي شعوري السيئ تجاهك , ها أنتَ تُثبت أنك رجلٌ سافلٌ حقيرٌ لا يستحق الحياة

    صمت يلتقط أنفاسه ودموعه الساخنة قد بللت وجهه بالكامل , أردف مُشتتًا عينيه التائهتين بين ملامح السيد اندرسون

    - لماذا , لماذا ايدين مات , وأنتَ لا تزال على قيد الحياة

    أخيرًا نطق السيد اندرسون مبتسمًا ببرود

    - هل أعماك الحزن إلى هذه الدرجة !

    نطق صوت مستنكر بدت عليه علامات الحيرة

    - ايلك !

    صر ايلك على أسنانه قائلًا بحقد

    - ألستَ خائفًا من أن أُطلق عليك ؟

    ابتسم المعني بسخرية وقال دون أن يرف له رمش

    - هيا أطلق .... إن استطعت !

    - أنا لن اكترث للعقاب الذي سينتظرني بعد قتلك فأني على أتم الاستعداد للموت , لم تعد الحياة تغريني كما كانت في السابق , لم أعد أريد شيئًا سوا روحك

    شبك السيد اندرسون يديه أمامه وظهرت الجدية في عينيه الفضيتين حين نطق بصوتٍ قاسي

    - ضعيف , جاهل , وجبان , لم تكن سوا حملٌ ثقيلٌ على كاهل ايدين , أناني لو أنك كنتَ تفكر في مصلحة ايدين لكان ابتعادك عنه هو أول شيءٍ تقوم بفعله , فأنت تدرك جيدًا أن أكثر خطر يحيط بايدين هو بقائك بجانبه

    نكس ايلك رأسه شاردًا

    - أنتَ محق

    تابع وابتسامته الحزينة ترتسم على وجهه

    - لقد كنتُ أنانيًا , كنتُ مستعدًا لفعل أي شيءٍ على أن لا أترك ايدين , ولم أكن لأتركه إطلاقًا , فأنا إن لم أُمسك بيده لتُهت , ولذلك لم اتركه أبدًا , رغم أني
    أُدرك أنني أُعرضه للخطر حين أكون بقربه , ولكن

    رفع عينيه التي علقت بها الدموع للسيد اندرسون وتابع مبتسمًا بألم

    - لكن رغم أن ايدين يُدرك ذلك , هو لم يطلب مني يومًا أن أبتعد عنه , أنا مُجرد نكره , لكن ايدين منحني كل شيءٍ لأصبح إنسان .. أنا ضعيف , لكن ايدين وفر لي محيط هادئ يشعرني بالأمان .. أناني , لكن ايدين كان يُلبي لي كل طلباتي الأنانية دون أي انزعاج , وبالنهاية عندما تعلقت به بشده , هو لم يتركني وحيدًا أبدًا , لقد فعلتُ الكثير من الأشياء التي قد تجعله يكرهني , أُغضبه وأُخالف أوامره , أُزعجه وأُصعب عليه مهمة الاعتناء بي , رغم ذلك كله هو لم يكرهني , لم يعاملني أبدًا كنكرة , بل على العكس , جعلني أُصدق بأني شخصٌ لديه القدرة على أن يضع بصمته في هذا العالم الذي يرفض وجوده

    رفع رأسه ليقول والدموع تنساب من عينيه

    - وبعد هذا كله , كيف تُريدني أن أبتعد عنه !

    ظهر الحقد في عينيه حين قال مردفًا

    - هذا صحيح أنا أكرهك بشده , أكره عينيك الباردتين وقلبك القاسي , حتى نبرة صوتك المتغطرسة , وأرغب بشدة في قتلك , لكن إن قتلتك قد يحزن ايدين

    نكس رأسه لتنسدل خصلات شعره الذهبي على وجهه مُخفية لعينيه الدامعتين , وتابع بصوتٍ مختنق وهو يرخي يده التي يحمل بها المسدس للأسفل

    - لذا .. من أجل ايدين .. سأتنازل عن رغبتي الأنانية .. ولو لمرة واحده

    السيد اندرسون الذي كان يحدق به ببرود , نقل بصره إلى الشخص الذي أخرسته الصدمة من ما سمع , وعينيه شاخصتان بايلك , وجه كلامه له مبتسمًا ببرود

    - لحسن حظك ايدين !

    عقد ايلك حاجبيه بعدم فهم , ورفع رأسه للسيد اندرسون فرآه يحدق خلفه , التفت إلى حيث ينظر , كان ايدين يجلس على الأريكة الجانبية وينظر بصدمة
    نحوه
    اتسعت عيناه وسقط المسدس من يده , ضاق نفسه وراحت أطرافه ترتعش حين تمتم

    - لـ لماذا

    تراجع للخلف وهو يهز رأسه دون تصديق , نقل بصره للسيد اندرسون وإذا به يُحدق نحوه بابتسامه ساخرة , عاد ينظر مرتجفًا لايدين
    شعر الأخير بالقلق عليه , فوقف ودنى منه قائلًا وهو يمد يده نحوه

    - اهدأ ايلك أهـ

    أغمض عينيه وصرخ

    - لا تقترب مني

    توقف ايدين بصدمة , بينما تراجع ايلك مفزوعًا

    - هذا مستحيل مستحيل .. إنـ .. أمامي .. مـ

    استدار ليخرج والصدمة تعلو تقاسيم وجهه فاصطدم برالف الذي كان خلفه طوال الوقت ولم يشعر به , امسكه رالف قائلًا بقلق

    - سيدي الصغير هل أنت بخير ؟

    راح ايلك يتنفس بسرعة وصدره يعلى ويهبط , أفلت يده من يد رالف ثم خرج مسرعًا تاركًا الغرفة بمن فيها
    نظر رالف إلى المسدس الملقى على الأرض وقال محدثًا السيد اندرسون

    - ما الأمر يا سيدي ؟ لقد كان السيد الصغير يحمل ذلك المسدس !

    ابتسم السيد اندرسون بلطف وقال

    - لا تقلق رالف كل شيءٍ على ما يرام

    طمأنه السيد اندرسون فخرج مُغلقًا الباب خلفه , بينما التفت ايدين الذي تجاوز صدمته أخيرًا وقال

    - ما الذي حدث للتو يا جدي , لماذا ايلك هنا , وما الترهات التي كان يتفوه بها !

    ابتسم جده متسليًا

    - لقد لعبتُ معه لعبة صغيرة جعلته يغوص في أوهامه

    يبدو وأن ايدين لم يفهم شيئًا من تلك الكلمات فتابع السيد اندرسون مفسرًا

    - لقد ظنَ أنك مُت , في حادث الطائرة المتوجهة لكندا

    فتح ايدين فاه قائلًا وهو يضع يده على رأسه مصدومًا

    - اوه لا , ايلك , لابد وأنه تعرض لصدمة قويه

    - هل كنتَ تتوقع ردة فعله تلك ؟ , في الواقع لقد صدمني , هددني بأن يقتلني لأني لم أُظهر الحزن لموتك !

    عقد ايدين حاجبيه قائلًا

    - لقد بالغت كثيرًا يا جدي , إني قلقٌ عليه

    - ألم تكن تشعر بالوحدة لأنك تظن أنه لم يعد يحتاج إليك , كان منهارًا حين ظن أنك رحلت , حتى أنه فكر باللحاق بك , كن سعيدًا

    قال السيد اندرسون ذلك وقد بدا مستمتعًا , فقطب ايدين قائلًا

    - لا تقل لي بأنك لعبتَ معه تلك اللعبة من أجل ذلك فقط !

    - هل تمزح ! لقد كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها معي على الهاتف , كان مرتبكًا للغاية , لم أشأ أن أُنهي تلك المحادثة الأولى ببساطه

    أردف متذكرًا وابتسامة صغيرة ترتسم على وجهه

    - لقد كانت المرة الأولى التي ينظر فيها إلى عيني مباشره

    نظر ايدين لجده الشارد بتعجب , ثم ابتسم بدفء وقال وهو يقف

    - سوف أذهب لأطمئن عليه

    أوقفه السيد اندرسون وهو يمد له هاتفه

    - خذ هاتفك , لقد نَسَيته في مكتبي حين أتيت لتُخبرني عن إلغاء رحلتك صباح اليوم


    أخذه ايدين ثم خرج باحثًا عن ايلك , فتح هاتفه ليتصل عليه فوجد رسالة صوتيه منه وكانت قبل بضع ساعات , رفع الهاتف لأذنه واستمع إلى الرسالة .. كان يبتسم في البداية , وشيئًا فشيئًا تلاشت الابتسامة عن وجهه حتى أنزل الهاتف ثم ركض متوجهًا نحو ذلك المكان

    . . . .

    كان يجلس على الأرض الباردة أسفل تلك السماء التي تُمطر بغزاره , الجو باردٌ جدًا , لكنه لم يكن ليشعر بتلك البرودة , يُنكس رأسه وخصلاته المبللة منسدلة على وجهه الذي تعلوه ملامح الصدمة , تقدمت منه تلك القدمان ووقفت أمامه , رفع رأسه محدقًا نحو الواقف أمامه مادًا المظلة فوقه ليحميه من برودة قطرات المطر
    كان ايلك يحدق نحوه بعينين مظلمتين لم تستوعبانه بعد , بينما يبتسم له الآخر

    - توقعتُ أن أجدك هنا , المكان الذي تختبئ فيه حين ترغب بالبكاء

    ظل ايلك يحدق به دون أن ينطق , فرفع أحد حاجبيه وقال بشك

    - لا تقل لي بأنك لم تصدق بعد أنني على قيد الحياة

    ومجددًا لم يجب ايلك غير أنه مد يده المرتعشة ممسكًا بطرف قميص ايدين , فنظر الأخير ليده ثم نظر إليه وقال مُقطبًا

    - لا تُخفني هكذا , قُل شيئًا

    تجمعت الدموع بين محاجر عينيه وتمتم مخنوقًا

    - حتى عندما ظننتك مت , كنتَ هنا لأجلي

    جلس ايدين القرفصاء ثم احتضنه مُتنهدًا

    - تبًا ما كان على جدي أن يُبالغ هكذا

    نظر لوجهه ثم ضرب بقبضته على رأسه بخفه قائلًا بابتسامة جميله

    - هيا أفق ايلك , وأنظر إلي جيدًا , ها أنا أمامك حيٌ أرزق

    مسح ايلك دموعه بسرعة وقال بصوتٍ متعب

    - ما الذي حدث , ألم تكن على متن تلك الطائرة ؟

    - لقد أُلغيت رحلتي , لم يعد هناك سببٌ يدفعني للذهاب لكندا

    تذكر شيئًا فنظر مقطبًا نحو ايلك

    - صحيح ايلك , لماذا لم تشعر بي رغم أني كنتُ معك في نفس الغرفة !

    - لا أعلم , لم أكن أشعر ولا أرى ولا أفكر بشيءٍ سوا قتل ذلك العجوز السافل

    ضحك ايدين وقال محدقًا به بابتسامه واسعة

    - لقد فوجئتُ حقًا وأنا أراك تنظر في عينيه التي لم تجرؤ يومًا على النظر إليها

    أجفل ايلك واتسعت عيناه وكأنه استوعب لتوه أنه كان يرفع المسدس في وجه أكثر الرجال رعبًا على وجهه الأرض , فقال ايدين ضاحكًا

    - لا تقل لي بأنك استوعبت ذلك للتو !

    ابتلع ايلك ريقه بارتباك , طرف بعينيه غير مصدق

    - بطريقة ما أشعر بأني قمتُ بعملٍ عظيم جدًا لم أكن أصدق بأني يمكن أن أتجرأ على فعله

    انفجر ايدين ضاحكًا عليه , بينما راح ايلك يتأمله صامتًا .. عاد الآمان بعودة ايدين .. عادت الأنفاس لصدر ايلك بعودة ايدين .. عادت الألوان الزاهية تملأ كل شيءٍ حين ضحك ايدين

    تنهد ايدين بعد أن توقف عن الضحك وقال وهو يقف جاذبًا ايلك من يده

    - قف دعنا ندخل , الجو باردٌ وملابسك مبتلة تمامًا , ثم ما هذه الملابس التي ترتديها إنها لا تقيك من البرد أبدًا , كم مرة علي أن أُحذرك بشأن ذلك

    ابتسم ايلك مسرورًا وهو يستمع لمحاضرة ايدين , بطريقة ما تذكر الماضي حين كان يعيش معه في نفس المنزل , لم يكن يعرف قيمة النعيم الذي كان يحتويه آن ذاك لكنه بات الآن يُدرك ذلك جيدًا

    ..

    - لقد جهزتُ ملابسك هنا , البسها بسرعة قبل أن يدخل البرد في جسدك

    قالها ايدين محدثًا ايلك الذي خرج لتوه من الحمام يلف المنشفة حول خصره , نظر ايدين لخصلات شعره حيث يتقاطر الماء منها واقترب منه حين جلس على الأريكة , وقف أمامه واضعًا المنشفة فوق شعره والتي غطت وجهه بالكامل , ثم بدأ ينشفه بسرعة فائقة فصاح ايلك متألمًا

    - إنك تضع قوة مبالغ فيها ايدين , سوف تخلع رأسي

    اتسعت ابتسامة ايدين الضاحكة ثم قال وهو يستدير خارجًا

    - لقد جلبتُ لك من ملابسي فجميع ملابسك أصبحتَ كبيرًا عليها , سوف أذهب لأطلب منـ


    صمتَ مُتفاجئًا حين أمسك ايلك بذراعه قبل أن يخرج واحكم الشد عليها قائلًا بخوف

    - انتظر , إلى أين ستذهب ؟

    كانت يده التي يمسك بها ذراعه ترتجف , أهو خائفٌ من أن يرحل دون عوده !
    هاهي عقدة صغيره بدأت تنمو بداخل ايلك استطاع ايدين رؤيتها , لكنه لم يكن ليسمح لها بالنمو

    - سوف اذهب لأقوم بالترتيبات اللازمة لملئ غرفة ملابسك بملابس جديدة تناسب مقاسك

    - سوف أذهب معك

    قالها ايلك مقطبًا فصمت ايدين يتأمل ملامح وجهه ثم ابتسم بدفء وقال

    - لا تقلق لن أخرج من المنزل أبدًا , قم بارتداء ملابسك وجفف شعرك جيدًا ثم ألحق بي , سأنتظرك في الأسفل

    نكس ايلك رأسه وأومأ مقطبًا لكنه لم يترك ذراع ايدين , فتبسم الأخير وهو يخرج مفتاحًا صغيرًا ويمده لايلك الذي نظر إليه متسائلًا

    - أحضر لي الملف الأزرق الذي بداخل خزنتي ثم احكم إغلاقها جيدًا هل سمعت , إياك وتركها دون أن تتأكد من أحكام قفلها

    ثم ابتسم حين ترك ايلك ذراعه ليأخذ المفتاح قائلًا واهتمامه ينصرف لأوامره

    - حسنًا , الملف الأزرق صحيح

    أجابه ايدين بحزم مبالغ فيه !

    - إياك أن تُخطئ وتُحضر ملفًا آخر , الأزرق , تذكر ذلك , ولا تتأخر سمعت

    أومأ ايلك رأسه وقال متضايقًا

    - لن أُخطئ فأنا لم أعد طفل التاسعة ايدين

    ضحك ايدين وهو يخرج مغلقًا للباب خلفه , فتحرك ايلك مسرعًا ليرتدي ملابسه وقد كانت كبيرة عليه بعض الشيء , أخذ يتذمر وهو يجلس ليطوي طرف بنطاله الأسود عابسًا ثم ينتقل لأكمام كنزته الصوفية الرمادية , وقف وهو يرتدي القبعة المتصلة بكنزته كي لا ينتبه ايدين على شعره الذي لا يزال رطبًا
    لقد كان ايلك ومنذ طفولته يحمل ضغينة لا سبب لها تجاه ذلك الشيء الذي يسمونه "مُجفف الشعر" وحين يوبخه ايدين ويأمره بتجفف شعره يتظاهر فورًا بالمرض ويقول بأن ذلك الشيء يُثير غثيانه حين يلفح الهواء الساخن وجهه !! , كان يُدرك بأن ايدين يصبح ضعيفًا أمام صحته , فقد كان القلق يظهر عليه فور أن يتظاهر ايلك بالمرض فيكتفي بأن يضع قبعة صوفيه على شعره ثم يتركه ليخرج للعب دون أن ينتبه لابتسامته الماكرة التي تتسع على وجهه مسرورًا لانتصاره
    الغريب في الأمر هو أن ايدين ما يزال مخدوعًا بكذبته تلك حتى الآن !!

    ضحك وهو يتذكر ذلك , لقد كان طفلًا ماكرًا لكن الطبيعة لا تُعلم أمورًا كهذه بالطبع , لقد تعلم ذلك من ديمون , حين يُفكر بالأمر ذلك الرجل كان يعلمه أمورًا لا تصلح للأطفال ما الذي يفكر به بحق الإله , والضحية ايدين بالتأكيد

    التقط المفتاح وارتدى حذائه الأسود ليقول بابتسامه راضيه

    - من الجيد أن حذائي ما زال يناسب مقاس قدمي , حذاء وفي

    خرج من غرفته وتوجه لمكتب ايدين , لم يتغير منذ آخر مره دخله فيها ما يزال مُرتبًا ومُنظمًا كطبيعة صاحبه
    أسرع يُخرج الملف الأزرق من الخزنة ثم أحكم إغلاقها
    ووقف ليستدير خارجًا قبل أن يوقفه رنين الهاتف فوق الطاولة , قطب منزعجًا من صوته ودنى منه ليخرسه , أراد أن يغلقه لكنه ضغط على زر الإجابة بالخطأ فارتفع ذلك الصوت الأنثوي المرح من خلال السماعة الخارجية

    - ايدين , أخيرًا حصلتُ على الرد , كيف حالك أنا لم أرك مُنذ مده , هل تدرك كم اشتقـ

    رفع السماعة ثم أغلقها بقوةٍ كادت تحطم الهاتف , واستدار ليخرج متمتًا وعينيه تقدح شرًا

    - تبًا لتلك العفريتة

    دخل المصعد ونزل إلى الطابق الأول , وصل وفُتح باب المصعد لكن ايلك من يتحرك خطوة من مكانه , أحكم قبضته على الملف بتردد
    إنه يسمع صوت ذلك الرجل , لكنه يُريد أن يبقى بجانب ايدين بأي ثمن , على أي حال ذلك العجوز لن يجرؤ على فعل شيء له فايدين معه , أجل لا حاجة للخوف فمن يكون ذلك العجوز السافل , ولم هو خائفٌ منه أصلًا خطى خطوته الأولى وهو يحاول أن يكون مُتزنًا , خرج من المصعد ليسير عبر ردهة المنزل الواسعة , كان ايدين والسيد اندرسون يقفون أمام المدخل ويتحدثون عن شيءٍ ما

    - لا تنسى أن تأخذ حيطتك دائمًا , ولا داعي لأذكرك بذلك الشيء !

    - لا حاجة لأن تذكرني فأنا بالتأكيد لن أنسى

    عندما تحرك السيد اندرسون خطوه عن مكانه انهارت ثقة ايلك التي كان قد بناها لتوه وغير رأيه تمامًا في فكرة أن يقابله , وراح يلتصق بالجدار خلف تحفة طويلة بحجمه داعيًا أن لا ينتبه له ذلك العجوز فلو تقدم خطوة واحده لرأوه
    توقف السيد اندرسون والتفت لايدين قائلًا بتفكير

    - هل سيبيتُ هنا الليلة ؟

    رفع ايدين حاجبيه ولم يلبث إلا أن ابتسم قائلًا

    - أجل بالتأكيد , لقد أصبح بخير الآن , ألن تتناول الفطور معنا ؟

    أجابه المعني محدقًا بالطرف الظاهر من قبعة ايلك الذي يلتصق بالجدار حتى كاد يخترقه

    - لا , لدي عملٌ مهمٌ سأقوم به , قد أعود متأخرًا الليلة

    قال ذلك ثم أكمل سيره خارجًا , تنفس ايلك الصعداء وهو يشتم نفسه حين فكر أنه سيقابل ذلك الغول , ابتسم ببلاهة لايدين الذي كان يقف أمامه محدقًا به بتعجب

    - ماذا تفعل هنا !

    - أوه أنا , خذ جلبت لك ملفك

    قال ذلك وهو يمد الملف إليه , فالتقطه الأخير وقال متوجهًا نحو صالة الطعام التي في الجهة الأخرى

    - هيا دعنا نتناول طعام الفطور فلابد من أنك جائع

  4. #203

    attachment
    .
    .

    جلسا حول مائدة الطعام فبدأ ايلك ينقض على جميع الأصناف بسعادة لم يخفيها , وكيف له أن لا يفعل , ففضلًا عن كونه لم يتناول شيئًا منذ الأمس غير فنجانًا من القهوة , هو مشتاق جدًا لهذه اللذة من يد رئيس طباخين منزل اندرسون الأفضل على الإطلاق
    كان ايدين يبدو منغمسًا في عمله حيث كان يُقلب الأوراق في يديه ولم يلمس شيئًا من الطعام أمامه , رفع عينيه مستغربًا لايلك , ترك أوراقه وراقب حماسه الشديد في الأكل وكأنه لم يأكل منذ سنوات , كتم ضحكته قائلًا

    - ما خطبك تلتهم الطعام وكأنك تصالحتَ اليوم مع معدتك

    اختنق ايلك وشعر باللقمة تعلق في حلقه فأخذ يضرب صدره وهو يسعل , مد له ايدين كأس العصير مسرعًا فشربه دفعة واحد ثم تنفس الهواء قائلًا برعب

    - الحمد لله أنا حي

    تنهد ايدين براحه قبل أن ينظر نحوه قائلًا بنبرة غاضبة أخفضها قدر ما يمكن

    - ألم أحذرك مرارًا وتكرارًا من التعجل في تناول الطعام , كل بروية فالأكل لن يطير

    كانت نظرة ايدين الغاضبة مخيفة كعادتها , رغم أن ايدين دائمًا يحاول أن يخفض نبرة صوته حين يغضب منه لكن الواقع بأنه يخشى ملامح ايدين الغاضبة أكثر من صوته , لذلك لطف ايدين في محاولته أن لا يخيفه لم يكن يُجدي معه مع الأسف !
    نكس عينيه مُتحاشيًا تلك العيون الغاضبة وقال عابسًا

    - هذا لأني لم أتناول شيئًا مُنذ الأمس , منذ سمعتُ خبر سقوط الطائرة عصر الأمس لم يدخل في معدتي شيء

    تنهد ايدين منزعجًا , هو يكرهه ذلك التعبير في وجه ايلك كثيرًا خصوصًا إن كان هو من تسبب في إظهارها على وجهه , عرك جبينه قائلًا بصوتٍ هادئ وهو يمد كأس عصيره إليه

    - أترك العصير بقربك , كل بقدر ما تشاء لكن لا تكدس الطعام في فمك بتلك الطريقة

    اخذ ايلك الكأس ووضعه قربه ثم أكمل طعامه بوجه عابس , فتنهد ايدين بصمتٍ وهو يخرج هاتفه الذي يهتز في جيبه , نظر لاسم المتصل ثم رفع عينيه لايلك قائلًا بتساؤل

    - ما الذي حل بهاتفك ؟

    - لا أدري لقد رميته في السيارة

    قال ذلك وهو يظهر الانزعاج في صوته , فرفع ايدين الهاتف لأذنه قائلًا

    - أهلًا اندرو

    رفع ايلك عينيه فورًا نحو ايدين وتابعه باهتمام

    - معذرة ايدين على اتصالي في مثل هذا الوقت لكن ايلك لا يرد على اتصالاتي , هل من الممكن أنك في اسكوتلندا ؟

    - أجل , وايلك هنا معي كن مُطمأنًا , لقد نسي هاتفه في السيارة ولذلك لم يجب

    صمت اندرو قليلًا ثم قال بصوتٍ يغلفه القلق

    - هل هو بخير ؟ , لم يكن وجهه طبيعيًا حين رأيته آخر مرة بالأمس

    يبدو أن اندرو لم ينم منذ الأمس بسبب قلقه , أدرك ايدين بأن تأنيب الضمير قد غزى ايلك بعد ما سمع ما قاله اندرو , إذ أنه نكس رأسه مقطبًا والأسف بادٍ على وجهه , تبسم ايدين قائلًا

    - لقد كان يظن أنني كنتُ على متن الطائرة التي وقع بها حادثٌ بالأمس , ولذلك كان مصدومًا , لكنه بخير الآن !

    - هذا جيد , لقد كنتُ قلقًا بأن مكروهًا أصابه وما زاد قلقي هو أنه كان متشائمًا منذ يومين ويقول بأنه يشعر بأن شيئًا سيئًا في طريقه للحدوث

    نظر ايدين نحو ايلك متعجبًا مما قاله اندرو , بينما أردف الأخير بعد أن تذكر

    - صحيح هو لم يتناول شيءٌ منذ الأمس , لابد وأنه لا يملك أي طاقة الآن , املأ معدته قبل أن ينام من فضلك

    اتسعت ابتسامة ايدين حين قال

    - اجل لقد ملأ معدته جيدًا , حتى أنه كاد يختنق بالأكل

    - حقًا ! , مشكلته أن يتحمس كثيرًا في الأكل حتى أنه ينسى أن يتنفس

    علت ضحكه ايدين في الأرجاء ليحمر وجه ايلك انزعاجًا وراح يرسل لايدين نظرات مُهَدِدَه , فتنهد ايدين بعد أن توقف عن الضحك ثم قال

    - أشكرك حقًا اندرو على اهتمامك الدائم بايلك , اقدر لك ذلك حقًا

    - لا تقل ذلك وكأنه شيءٌ غريب , فايلك صديقي على أي حال , أوصل تهديداتي الحارة إليه على ما فعله لي اليوم , إلى اللقاء

    أغلق ايدين الهاتف وابتسامة واسعة ترتسم على شفتيه , التفت لايلك وإذا به يحدق نحوه بانزعاج فرفع أحد حاجبيه قائلًا

    - ما بك تحدق بي هكذا وكأني أكلتُ طعامك ؟

    - أرى بأن علاقتك مع اندرو تحسنت كثيرًا

    ابتسم وقال رافعًا حاجبيه باستفزاز

    - وهل من مشكله !

    أشاح ايلك بوجهه عابسًا فوقف ايدين وهو يضرب بقبضته رأس ايلك قائلًا

    - تناول طعامك ثم اخلد إلى النوم فأنت مُتعب

    أمسك ايلك بذراع ايدين حين مر من خلفه وقال عاقدًا حاجبيه

    - إلى أين , أنتَ لم تتناول شيئًا من طعامك !

    - لقد تناولتُ عشائي في وقتٍ متأخرٍ بالأمس , ليست لدي الشهية للفطور , سوف أذهب لأعمل قليلًا , إن أردتَ شيئًا فستجدني في مكتبي


    غادر ايدين بينما أكمل ايلك طعامه عابسًا , يكره أن يتناول طعامه وحيدًا ولذلك ذهب ليغتسل ثم خرج متوجهًا نحو المصعد , لكنه توقف قبل ذلك مُحدقًا بالهاتف الذي كان على الطاولة وسط أريكتين , تذكر اندرو وبطريقة ما ضميره ما يزال يؤنبه بسبب ما فعله به , توجه نحو الهاتف التقط السماعة ثم جلس على الأريكة واتصل باندرو , لا بأس سيتحمل الألم قليلًا عقابًا له لجعله اندرو قلق

    - مرحبًا

    كان صوته متعبٌ جدًا , لكن لم يبدو عليه أنه استيقظ من نومه , ألم ينم بعد !

    - مرحبًا !! من المتحدث ؟

    - ألم تنم بعد ؟

    - ايلك ! , أيها الغبي هل تُدرك كم أحقد عليكَ بسبب ما فعلته بالأمس ! , هل أنتَ بخير ؟

    - أنا بخير لذا توقف عن ترديد هذا السؤال , تبدو متعبًا لِمَ لم تنم بعد ؟

    - لقد حدثت مشكلة كبيرة بالأمس , تلك الفتاة التي قمتُ بتدريسها تعرضت للضرب من قبل المتنمرات
    لذلك قمت بإلقاء خطبة طويلة وبختهم فيها وحاولتُ أن أوضح سوء الفهم , ثم حاولت التحدث لميا لكنها صرخت في وجهي وطلبتْ مني أن لا أتدخل في شؤونها وأن اغرب عن وجهها تلك المعتوهة , لكني ما زلتُ أخشى أن يجلب ما فعلته نتيجة عكسية ويزداد الطلاب حقدًا على تلك الشرسة , وبقدر ما كنتُ منشغلًا معهم كنتُ أفكر بك وبالمشكلة التي قد تُحدِثها أنتَ أيضًا , براين كان ثائرًا بسبب غيابك ظل يسألني عن السبب وكاد أن يضربني من الأفضل أن تتصل به , وبالنهاية سيارة ستيفن سُرقت وقال بأن فيها مستنداتٌ مهمة , أخبرني أنه مشغول وأوكل مهمة إيجادها لي و للتو فقط حصلتُ على ردهم , أخبروني أنهم وجدوها أخيرًا , كنتُ مُغرقًا بالأشغال ورغم أن براين كان مُتفرغًا لكنه غاضبٌ مني بسببك ورفض مساعدتي , هل ترى كيف أنك تختفي دائمًا حين أحتاج إليك

    لم يتوقع بأن هذا كله سيحدث أثناء غيابه كان يضحك أثناء حديث اندرو فقال الأخير غاضبًا

    - هل تضحك ؟ بالتأكيد فأنتَ لم تُجرب ما حدث لي لكنتَ بكيتَ بدل أن تضحك

    توقف ايلك عن الضحك وتنهد قائلًا

    - لقد أضحكتني حقًا , بطريقة ما بدوتَ شخصًا منحوسًا , اسمع دعك من تلك الفتاة ولا تهتم لأمرها فهي قوية بما يكفي لتتحمل ما يحدث لها , قمتَ بواجبك حين وضحتَ لهم سوء الفهم ويكفي إلى هذا الحد , أما بالنسبة لبراين فسأتولى أمره لذا تجاهله فقط , إنني بالفعل أشعر بالأسف لأجلك لذا توقف عن التفكير الآن وخذ قسطًا ولو قليلًا من النوم

    - بدلًا عن ذلك أرغب بسماع القصة منك , أشعر بوجود نقصٍ فيما أخبرني به ايدين

    - سأخبرك بكل شيء حين أعود مساءًا لذا اذهب إلى سريرك الآن لم يبقى الكثير على بدء الدوام المدرسي

    - اتفقنا , أراك بخير

    أبعد السماعة عن أذنه وأتصل على براين وهو يمسح على أذنه مقطبًا , رغم أن الوقت متأخرٌ جدًا لكنه يجب أن يوقفه عن إزعاج اندرو , كما توقع لم يُجب فعادته هو وهاكون أن يضعوا هواتفهم على الوضع الصامت حين ينامون , اكتفى بترك رسالة صوتيه لبراين

    - أهلًا براين , رُغم أني لا أعرف لماذا تُصر على أخذ دور أمي كلما اختفيت عن عينيك لكني آسف لجعلك تقلق لغيابي , لن أُطيل الغياب وسأعود قريبًا , أنا فقط ذهبتُ لزيارة ايدين ونسيتُ هاتفي في السيارة , توقف عن إزعاج اندرو فهو أيضًا لم يكن قادرًا على الاتصال بي لقد تحدثتُ إليه للتو فقط , ورجاءًا كُن فتى لطيفًا إلى حين عودتي سمعت , أراك قريبًا

    أغلق الهاتف ثم استلقي على الأريكة بتعب وراح يُراجع أحداث الأمس بداية بالصدمة القوية التي تعرض لها ونهاية بمحادثته مع اندرو
    يشعر بالتعب يُنهكه , يجب أن يصعد لينام في غرفته , لكن الأريكة مريحة وهو لا يرغب بالحركة , أغمض عينيه ثم فتحهما بتعب , سوف يستلقي قليلًا ثم سيصعد , أجل قليلًا فقط , أغمض عينيه باسترخاء وما لبث إلا وغرق في النوم , في اللحظة التي نزل فيها ايدين يبحث عنه قائلًا

    - ايلك إنها الخامسة صباحًا الآن , لماذا لستَ في سريرك , هل أعتدت السهر واللهو حين لم تجد من يعاقبك

    تعجب حين لم يصله رده , فدخل إلى الصالة يتلفتُ يمينًا وشمالًا واتسعت عيناه وهو يراه نائمًا فوق الأريكة , وقف أمامه قائلًا

    - لماذا تنام بإهمال هنا !

    هزه بخفه وأيقظه

    - ايلك , ايلك اصعد لتنام في سريرك , ستُصاب بالبرد إن نمتَ هنا !

    قطب منقلبًا للجهة الأخرى متمتًا بصوتٍ مليء بالنوم

    - أوه ايدين لا تزعجني ما زال الوقت باكرًا أُريد أن أنام

    عقد ايدين حاجبيه

    - من طلب منك أن تستيقظ , ثم هل تدرك كم الساعة أصلًا لكي تقول بأن الوقت باكر !

    لكن الآخر لم يجبه إذ يبدو بأنه عاد للنوم من فوره فتنهد ايدين وغادره ثم عاد يحمل وسادة وغطاء , وضع الوسادة أسفل رأس ايلك , ثم دثره بالغطاء الدافئ وأخذ الهاتف الذي كان مُلقى عند رأسه ووضعه على الطاولة , اتجه نحو المدفأة وزاد من درجة التدفئة , ثم تنهد وهو يتمتم محدقًا بالنائم في سلام

    - ينام وكأن سلام العالم بين يديه , سيُصدم لو استيقظ ووجد جدي هنا

    لكنه استسلم وذهب لينام تاركًا إياه يسبح في أحلامه , وبعد مرور أربع ساعات علا ضجيج صوت الهاتف جاعلًا ايلك يقفز جالسًا من نومه وهو ينظر حوله بعنين بالكاد يفتحهما محاولًا تحديد مصدر الصوت بدون تركيز , التقط الهاتف مسرعًا وحاول أن يجد زر الإجابة كي يسكته ثم صاح بغضب

    - نعم !

    - لماذا أنتَ غاضبٌ هكذا , من هو الذي يفترض أن يغضب , اختفيت فجأة دون أن تُخبرني وأنا الذي كنتُ احتاجك بشده يا لك من لئيم ايلك

    تنهد واضعًا يده على رأسه الذي بدأ يؤلمه فأذنه لم تكن لتتحمل صراخ براين المرتفع

    - براين هل تُدرك الوضع الذي أنا فيه الآن ! , ما هو هذا الشيء المهم الذي احتجتني فيه

    - لن أخبرك !

    - هل تعاندني الآن , لماذا في كل مرة أختفي فيها عن عينيك لبرهة تصلني شكاويٍ منك من جميع الجهات , متى ستكون عاقلًا

    - ماذا الآن , أنتَ المخطئ وتوبخي ! , أنا حقًا غاضبٌ منك ايلك , انتظر ما الذي تفعله هاته

    عقد ايلك حاجبيه وهو يسمع الضجة التي عند براين ثم جاءه صوت هاكون المنزعج

    - ايلك أنقذني بالله عليك , تعال وتصرف مع براين المزعج منذ البارحة لم يجعلني أنام براحه , تصرف معه أرجوك

    تنهد ايلك وشعور الرعب بدأ يتسلل إليه حين بدأ يستعيد توازنه ويستوعب وجود شخصٍ لا يجب أن يقترب منه ولو في نهاية العالم

    - أووه هاكون , لا بأس أعطي الهاتف لبراين سوف أتفاهم معه

    ألقى هاكون الهاتف على براين بغضب فوصله صوت براين قائلًا

    - كيف تريد أن تتفاهم معي !

    - براين , ما الذي تُريده بالضبط , من الواضح أنك تحاول أن تزعجني فقط , لقد كان أمرًا طارئًا لم أجد الوقت لأخبرك , كما أني نسيتُ هاتفي ولذلك لم أتصل بك

    - أريد منك أن لا تفعل ذلك مُجددًا , أنتَ حقًا غير متفهم ايلك , أخبرتك دائمًا أنني لا أُحب أن تختفي هكذا دون أن تُخبرني أين أنت , ثم أتصل بك عشرات المرات ولا ترد علي , بالتأكيد سأغضب

    - تقصد تقلق صحيح !

    - أيًا كان المهم أنك تفهم !!

    تنهد ايلك متوترًا , كيف ينهي هذه المحادثة الآن , ابتلع ريقه وحاول أن يرفع عينيه بصعوبة فلمح طرف السيد اندرسون يجلس في صالة الجلوس التي لا تبعد عن مكانه كثيرًا يقرأ الصحيفة بينما يحتسي القهوة

    - براين أعدك أن لا أعود لفعل ذلك لذا أرجوك كن عاقلًا وتوقف عن إزعاج الجميع

    - فهمت سوف أفعل ما تريد إن فعلتَ لي ما أُريد

    - حسنًا اتفقنا والآن سأغلق الهاتف فأنا لدي ما افعله

    - انتظر أين....

    لم ينتظر رده فقد أغلق الهاتف ووقف مسرعًا كي يهرب , لكن قدمه علقت في الغطاء وسقط على وجهه بشده , جلس وهو يمسك رأسه متألمًا ونظر للغطاء بغضب , سمع صوت ضحكة مكتومة فالتفت للخلف ليرمق صاحبها بحده , كان ذلك ايدين الذي يقف ممسكًا بفنجانيَ قهوة , أقترب منه وهو يقول ضاحكًا

    - ألهذه الدرجة أردت الهروب لدرجة أن تقع على رأسك من العجلة !

    حملق به ايلك بانزعاج فجلس القرفصاء بجانبه بعد أن ترك الفنجانين على الطاولة ثم أمسك برأس ايلك وقال محدقًا بالورمة الصغيرة التي ظهرت في جبينه

    - أنظر لقد تورم جبينك بسبب خوفك الذي لا سبب له , كيف هو شعوركَ وأنتَ تُصبح على ورمه ؟

    صر ايلك على أسنانه قائلًا

    - توقف عن السخرية مني ايدين , أنتَ تزعجني

    ابتسم ايدين وحمل أحد الفنجانين ومده إليه

    - خذ حَظّرتُ لك القهوة معي حين رأيتُ أنك استيقظت

    لمعت عينا ايلك وأخذ الفنجان مسرورًا , أنحنى ايدين وأبعد الغطاء الذي كان مُلتفًا حول قدم ايلك فوقف الأخير من فوره قائلًا

    - سأصعد لغرفتي

    ولم ينتظر رد ايدين بل وأسرع بخطواته مُتحاشيًا النظر جهة السيد اندرسون , فتنهد ايدين باستسلام وتوجهه حيث صالة الجلوس , جلس على الأريكة الجانبية وقال محدثًا جده

    - إلى متى سيبقى ايلك يخاف منك , لقد كنتُ أتأمل أن ينسى خوفه حين يكبر , لكنه أصبح في السابعة عشر ولم يحدث شيء مما كنتُ آمل

    ارتشف السيد اندرسون من قهوته ولم يعلق , فنظر ايدين إليه بلوم

    - ما الذي ستفعله لو أن ما فَعَلتَه بايلك ليلة البارحة جعله يكرهك أكثر ؟!

    فتح السيد اندرسون صفحة أخرى من صحيفته التي يقرؤها ولم يهمس ببنت شفه , فتنهد ايدين قائلًا

    - توقف عن التظاهر بعدم الاهتمام

    . . . .

    أغلق ايلك الجهاز اللوحي أمامه ثم استلقى على السرير وهو يتنهد , لا بأس هو بخير , كل شيء بخير , من الجيد أنه استطاع رؤية ايدين هذا اليوم ذلك كافي عليه ألا يكون طماعًا , هو يُدرك جيدًا بأن بقائه بقرب ايدين يُشكل خطرًا على حياته , وهو لا يريد جلب المزيد من المشاكل لايدين , لطالما تحمله وتحمل مشاكله ولم يشتكي , لكن يكفي إلى هذا الحد هو صار كبيرًا بما يكفي كي يتحمل مشاكله لوحده
    تنهد تنهيده عميقة وتمتم بشرود

    - من المؤسف حقًا أن أكون شخصًا يجلب الخطر لمن هم حوله , ولسببٍ لا ذنب لي به

    طُرق الباب ثم دخل ايدين وهو يقول

    - هل ستعود للنوم

    جلس ايلك وقال مُبتسمًا

    - لا لقد كنتُ أفكر فقط

    دنى منه ايدين وجلس بجانبه ثم نظر إليه مبتسمًا وقال

    - وما الذي كنتَ تُفكر فيه ؟

    - همم , كنتُ أُفكر بكيف يكون لشخصٍ مثلي أخٌ رائعٌ مثل ايدين

    عقد الآخر حاجبيه وقال

    - ما الذي تقصده بشخص مثلك , لا تقل لي بأن ما قاله لك جدي أثر بك

    ابتسم ايلك هازًا رأسه بنفي

    - لا لم يحدث أيٌ من هذا , أنا فقط سعيدٌ برؤيتك

    تضايق ايدين كثيرًا من طريقة ايلك في الحديث , بدا وكأنه يتحدث لآخر مرة معه قبل أن يُغادر بلا عوده

    - هل تُريد أن نخرج قليلًا بعد تناول وجبة ؟

    ابتسم ايلك مفكرًا وقال

    - سوف أعود إلى لندن في العاشرة , لن أطيل البقاء هنا

    صمت ايدين محدقًا به بتعجب ثم قال

    - توقعتُ ردة فعل عكسية منك بخصوص عودتك للندن!

    - لماذا , أنا أشتاق لاندرو والبقية

    قال ذلك بابتسامة واسعة فسأله ايدين مُشككًا بعينين ضيقتين

    - ماذا عني !

    أجاب ايلك بعدم اهتمام

    - لقد رأيتك و اطمأننت عليك , لا حاجه للقلق أكثر

    بان في وجه ايدين الانزعاج وهو يرمق ايلك بطرف عينيه فقال الأخير مبتسمًا

    - أليس هذا ما كنتَ تتمناه دائمًا مني ! , أن أعتمد على نفسي وأتوقف عن الاعتماد عليك !

    قال ايلك ذلك وهو يتحاشى النظر في عيني ايدين , فوقف ايدين وقال متنهدًا

    - افعل ما تُريد فالأمر عائدٌ إليك

    وطفق متقدمًا نحو الباب لكن ايلك أمسك بيده قائلًا وهو يحدق به برجاء

    - أرجوك ايدين لا تعبس , هل يمكنك أن تودعني اليوم بابتسامتك التي أحبها , لا أريد أن يكون آخر ما أراه منك هو وجهك العابس

    أشتعل ايدين غضبًا ونفض يد ايلك عنه بقسوة ثم صرخ ساخطًا

    - توقف عن توديعي في كل مرة وكأنها المرة الأخيرة التي تراني فيها , متى ستتوقف عن هذه العادة ايلك , إن لم تفعل فأنتَ لن ترى وجهي الباسم أبدًا , سمعت

    ثم خرج صافقًا بالباب خلفه بينما ظل ايلك واقفًا ينكس رأسه لدقائق , عاد ليجلس بوهن على السرير مُسندًا مرفقيه على فخذيه ومخفيًا وجهه بيديه بضيق

    يشعر بأن جدران الغرفة تضيق به وبأنه لم يعد قادرًا على التنفس , يشعر بالألم في صدره وبأن العالم كله يرفضه .. حين يعبس في وجهه ايدين

  5. #204
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حال الجميع embarrassed , آمل أن تكونوا سعيدين بما أن موت ايدين لم يكن حقيقي zlick
    وكان الذي لم يتوقعه ايلك أبدًا هو أن السيد اندرسون كذب عليه , لماذا فعل ذلك ؟!
    وهاهي ميا تظهر مجددًا , وكما عودتنا ظهورها دائمًا يكون شرسًا فأين سنجدها في البارتات القادمه cheeky
    انتهى البارت مع بدء شجار بدا سببه يغضب ايدين ويثير فيه قسوته فهل سيتمكن ايلك من الحصول على عفوه قبل العوده الى لندن ؟!
    ارائكم , توقعاتكم ؟ embarrassed
    والى حين قريب اراكم على خير embarrassed

  6. #205
    ايدين حي
    راااائع
    والاهم أنا اول رد ...

    لا أدري كيف أشكرك حقا
    لأنك تكتبين لنا ..
    فقد أوشك الكتاب أمثالك على الاختفاء

    يعجبني فعلا اسلوبك في وصف مشاعر كل شخصيه

    أراكي بخير دائما
    الى اللقاء

  7. #206
    سمايل


    كم احبك يافتاة e106

    فرحت كثير ان ايدين حي لدرجة اني بقيت ابتسم وانا اقرا بقية البارت من السعادة

    الله يسعدك

    تقبلي مروري
    يوني

  8. #207
    السلام عليكم
    اخبارك سمايل e415
    يبدو ان بعض الرواح قد تم انقاذها < برااااا,,, هههههههههههه e056
    المهم ....... ايدين حي هذا اجمل خبر عرفته اليوم ,شكرا لك سمايل
    ميا وشخصيتها العدائيه ,يبدوا انها من النوع الذي يصعب السيطره عليه ,وليست اجتماعيه ,اعتقد انه حدث لها شيئ ما في الماضي مما جعلها هكذا
    اعجبتني مواقف ايلك وايدين الاخويه كثيرا,
    يبدو ان ايدين لا يريد من ايلك الا يعتمد عليه فكما انه محور حياه ايلك فالاخير محور حياه ايدين كذلك ,كلاهما مهم في حياه الاخر.
    تقبلي ردي القصير.
    شكرا لك علي هذا البارت الرائع
    بانتظار جديدك دائما حبيبتي
    في حفظ الله
    خير لنا أن نكون نسخة أولى من أنفسنا من أن نكون نسخة اخرى من شخص آخر.

  9. #208
    ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهو ياااااااااااااهي
    هييييييييييييييييييييييييييه victoriousvictoriousvictoriousvictoriousvictorious:victoriredfaceus:
    لقد فعلتهاااااا laugh لم يمت إيدين ^^ صدقت توقعاتي laugh
    هوووووف حمدًا لله ^^ هو حي
    ولكن يكفي رؤية إيلك مدمرًا لظنه بموت إيدين لتعبر عما سيحدث له إن كان الخبر صحيحًا frown
    عزيزي إيلك cry كنت لتقتل نفسك أيها الأحمق ogre
    لا يوجد خسارة في الدنيا تستحق قتل نفسك لأجلها mad أعرف كم هو غال عليك بل ويمثل عالمك بأكمله.. ولكن الحياة تستمر
    ولكن بالنهاية فأنت لم تفعل ^^
    حسنًا... لم أكن أتوقع أن يكون هدف أندرسون من هذه الكذبة أن يجعل إيلك يحدثه وينظر في عينيه nervous
    يبدو فعليًا أنه طيب القلب ^^
    وأيضًا طريقة التفكير هذه متوقعة من إيلك _أي تفكيره بإبعاد إيدين عنه بغرض حمايته_ فهو قام بها مع كل أصدقائه .. ذلك الأحمق ogre
    ولكن من ردة فعل إيدن يبدو أنها لم تكن أول مرة frown .. أرجو أن تمر الأمور بخير ويتصالحا قبل موعد عودة إيلك للندن classic
    وبالنهاية بانتظار القادم بفااااااااارغ الصبر فلا تتأخري علينا سمايلتي laugh
    في أمان الله..~


    مع حبــــي ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » Kandam ZERO~1 في يوم » 18-08-2015 عند الساعة » 20:40
    اشتقت لمكسات القديم cry

  10. #209
    [center][center][left][right] السلام عليكم
    كيف حالك سمايل اتمنى ان تكوني بخير
    اولا اود شكرك على هذا البارت الجميييل و انني اسفه على التأخير فقد حصلت ظروف منعتني من الرد اسسفه حقا واتمنى ان تقبلي اسفي عزيزتي
    حسنا سأعلق الان على البارت الرااااااائع بكل ماتحمله الكلمه من معنى
    حسنا في البدايه هو موت ايدين للحقيقه لم اصدق انه مات هناك شعور داخلي يخبرني انه لم يمت حقا
    رد فعل ايلك لم تعجبني كثيرا ولكن لو كنت مكانه وفقدت شخص غالي علي ويمثل لي الامان ((الله لا يقوله ويطول في اعمارهم يارب)) ربما اتخذت موقفا سلبيا في البدايه فحدوث شئ كهذا فجاءة صاصدم كثيرا واشعر انها نهاية العالم((ولكن مثلنا كمؤمنين فنحن نؤمن بقضاء الله وقدره ونحتسب الاجر))
    بالنسبة للجد المشاحنه التي حدثت بينهما اعجبتني وخاصه ردود ايلك لم اكن اتوقع ان يظهر ايلك شجاعته امام السيد اندرسون يبدو ان الصدمه اثرت به لدرجه جعلته ينسى خوفه الغير مبرر من الجد واعجبني اكثر عندما انزل المسدس عن وجهه لاجل ايدين
    حسنا رغم كل الاماكن لم اتوقع ان يكون ايدين بالغرفة نفسها وايضا كيف لم يشعر ايلك بوجوده حقا ان الصدمه اثرت به وايضا اعتقد ان كذبة السيد اندرسون زادت من خوف ايلك بفقدان ايدين
    واممم ماذا ايضا ااه صحيح من تلك المرأة التي اتصلت بايدين من طريقه ايلك اعتقد انها امرأة يكرهها بشدة ربما هي امه ((رغم ان ذلك بعيد))
    ومائدة الافطار لا اعتقد انه حدث شئ مميز فيها عدا ان ايلك يشبهني كثيرا في عادة عدم الاكل ان كنت وحدي فانا لا احب ان اكل لوحدي حتى لو كنت جائعه لابد ان يكون احد معي ويأكل معي ايضا
    امممم اضحكني كثيرا موقفه عندما استيقظ ووجد السيد اندرسون واعتقد ان الجد يهتم بامر ايلك ربما هو يعتبره كايدين ولكنه لا يوضح ذلك لغاية في نفسه لا اعلم ماهي
    موقف ايلك وايدين لم يعجبني بتاتا تبا لايلك فليكف عن تفكيره الاحمق هذا انني اوافق ايدين في كلامه
    واعتقد انهما سيتصالحان بطريقة ما
    لقد نسيت ميا تلك الفتاة قويه واشعر انها تخفي خلفها قصة ما (انه حدس فقط لست متأكدة)
    وايضا لدي سؤال متى سيظهر جين؟؟ انني متشوقه جدا له اريده ان يتقابل مع ايلك وجها لوجه
    ووالدته تلك اريد ان اعرف اين هي وماذا تفعل وايضا هل عادت لها ذاكرتها؟؟
    وماذا عن والده الحقيقي من يكون يا ترى وهل نعرفه او تم ذكره باحداث الرواية؟؟؟؟؟

    واخيرا انتهيت رغم انه لم يكن بذاك الطول واتمنى اني لم انسى شئ
    ودمتي بخير

  11. #210
    السلام عليك و رحمة الله و بركاته
    كيف حالك عزيزتي ؟ أتمنى ان تكوني بخير
    لقد قرات روايتك من الفصل الأول بصدق بصدق انتِ كاتبه مذهله
    كل فصل يثيرني اكثر من سابقه
    شخصيات روايتك و تسلسل الاحداث ووصفك للاماكن جميعها ابهرتني حقا !em_1f636em_1f495
    واكثر ما اعجبني هو عدم كتابة للمواقف الرومنسية .. لقد اضفتِ طابعا جميلا في روايتك بابتعادك عنها .

    بالنسبة لايدين حقا لم اشعر انه مات لكن لم أتوقع انها خدع من الجد لايلك em_1f636
    اه كم أتمنى ان يحين الوقت الذي يتحدثون فيه بأريحية مع بعضهم بسرعه اقصد ايلك و جده
    اضحكتني محادثته من براين بالأحرى جميع محادثاته مع أصدقائه جميله


    حقا انا متشووقة جدا لمعرفة ما سيحدث في الفصل القاادم .. أتوقع ان ايدين لن يسامحه بسرعه او ربما يودعه في اخر لحظه

    على كلٍ اعتذر على الاطاله في ردي .. وفي انتظار الفصل القادم

    مع تحياتي .. في امان الله

  12. #211
    الي اين ذهبتي سمايلي ؟؟؟؟؟ em_1f61f
    ولا حس ولا خبر كده ,
    علي الاقل طمئنينا عليك عزيزتي ,

  13. #212

  14. #213
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة شبح من الاشباح مشاهدة المشاركة
    ايدين حي
    راااائع
    والاهم أنا اول رد ...

    لا أدري كيف أشكرك حقا
    لأنك تكتبين لنا ..
    فقد أوشك الكتاب أمثالك على الاختفاء

    يعجبني فعلا اسلوبك في وصف مشاعر كل شخصيه

    أراكي بخير دائما
    الى اللقاء
    أهلًا بك embarrassed
    أجل حي embarrassed
    سيظل أمثالي من الكتاب يكتبون ما دام هناك متابعين مخلصين أمثالكم ^^"
    شكرا لك عزيزتي embarrassed

  15. #214
    يوني الأمورة

    أهلًا وسهلًا
    يسعدني ذلك حبيبتي embarrassed

    Melody (:

    وعليكم السلام ورحمة الله
    الحمد لله تمام embarrassed

    همم ماضي ميا rolleyes
    أجل كلاهما مهم في حياة الآخر .. رغم افتراقهما
    اهلا بك embarrassed

  16. #215
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kandam ZERO~1 مشاهدة المشاركة
    ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااهو ياااااااااااااهي
    هييييييييييييييييييييييييييه victoriousvictoriousvictoriousvictoriousvictorious:victoriredfaceus:
    لقد فعلتهاااااا laugh لم يمت إيدين ^^ صدقت توقعاتي laugh
    هوووووف حمدًا لله ^^ هو حي
    ولكن يكفي رؤية إيلك مدمرًا لظنه بموت إيدين لتعبر عما سيحدث له إن كان الخبر صحيحًا frown
    عزيزي إيلك cry كنت لتقتل نفسك أيها الأحمق ogre
    لا يوجد خسارة في الدنيا تستحق قتل نفسك لأجلها mad أعرف كم هو غال عليك بل ويمثل عالمك بأكمله.. ولكن الحياة تستمر
    ولكن بالنهاية فأنت لم تفعل ^^
    حسنًا... لم أكن أتوقع أن يكون هدف أندرسون من هذه الكذبة أن يجعل إيلك يحدثه وينظر في عينيه nervous
    يبدو فعليًا أنه طيب القلب ^^
    وأيضًا طريقة التفكير هذه متوقعة من إيلك _أي تفكيره بإبعاد إيدين عنه بغرض حمايته_ فهو قام بها مع كل أصدقائه .. ذلك الأحمق ogre
    ولكن من ردة فعل إيدن يبدو أنها لم تكن أول مرة frown .. أرجو أن تمر الأمور بخير ويتصالحا قبل موعد عودة إيلك للندن classic
    وبالنهاية بانتظار القادم بفااااااااارغ الصبر فلا تتأخري علينا سمايلتي laugh
    في أمان الله..~


    مع حبــــي ^^
    أجل أجل لم يمت laugh , يمكنك التقاط انفاسك الان zlick
    نصيحتك مهمة جدًا لايلك , ربما يجدر بك اعطاءه بعض الدروس في الحياة 035
    هو لم يصرح بأنه أطلق هذه الكذبة ليجعل ايلك ينظر في عينيه , الأرجح بأن السبب الحقيقي كان من أجل أن يلعب بأعصاب ايلك بما أنه ذاك الأخير يخافه كل هذا الخوف laugh
    عسى أن يحدث ذلك , لأن ايلك سيكون تعيسًا جدًا إن لم يتصالحا cry

    في حفظ الباري embarrassed

  17. #216
    miss.lola


    وعليكم السلام والرحمة , أهلًا بالآنسة لولا embarrassed
    بخير والحمد لله 014
    لا عليك عزيزتي 013
    بالتأكيد , نحن كمسلين نؤمن بالقضاء والقدر لذا ليس بالضرورة أن يكون ما فعله ايلك حين اعترض على القضاء يعتبر تصرفًا صحيحًا ^^"

    أصبتي , كما أن تلك الكذبة قد تكون زادت من أصرار ايلك على عدم أخبار ايدين بأمر النسكة التي عاودته "من أجل سعادة ايدين "
    لا بالطبع ليست أمه laugh , لكن يبدو وأن ايلك يعرفها جيدًا ويكرهها كرهًا شديدًا laugh
    حقًا , أنا العكس منكم تمامًا , أكره أن أتناول طعامي مع أي شخص وأفظل تناوله وحدي paranoid

    حقيقة السيد اندرسون ستحتاج لوقت من أجل أن تظهر تمامًا , لكنها ستنكشف تدريجيًا

    جين بالتأكيد سيظهر في أوانه , لكن بالطبع ظهوره لن يكون بتلك السهوله , فستصحبه صدمة لايلك .. لنقل صدمات وليست صدمة واحده cheeky
    كما أن ظهور والدة ايلك أيضًا سيثير مشاعر في نفس أحدهم , أتساءل أي مشاعر ستكون cheeky
    لا لم يتم ذكر والد ايلك الحقيقي بعد , ولن يحدث ذلك قريبًا

    لا تتعجلي فالرواية ما زالت في بداياتها , ستتطور الأحداث أكثر فأكثر وستحدث الكثير من التقلبات فكوني على ترقب embarrassed

    في حفظ الباري embarrassed

  18. #217
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة mx3.0 مشاهدة المشاركة
    السلام عليك و رحمة الله و بركاته
    كيف حالك عزيزتي ؟ أتمنى ان تكوني بخير
    لقد قرات روايتك من الفصل الأول بصدق بصدق انتِ كاتبه مذهله
    كل فصل يثيرني اكثر من سابقه
    شخصيات روايتك و تسلسل الاحداث ووصفك للاماكن جميعها ابهرتني حقا !em_1f636em_1f495
    واكثر ما اعجبني هو عدم كتابة للمواقف الرومنسية .. لقد اضفتِ طابعا جميلا في روايتك بابتعادك عنها .

    بالنسبة لايدين حقا لم اشعر انه مات لكن لم أتوقع انها خدع من الجد لايلك em_1f636
    اه كم أتمنى ان يحين الوقت الذي يتحدثون فيه بأريحية مع بعضهم بسرعه اقصد ايلك و جده
    اضحكتني محادثته من براين بالأحرى جميع محادثاته مع أصدقائه جميله


    حقا انا متشووقة جدا لمعرفة ما سيحدث في الفصل القاادم .. أتوقع ان ايدين لن يسامحه بسرعه او ربما يودعه في اخر لحظه

    على كلٍ اعتذر على الاطاله في ردي .. وفي انتظار الفصل القادم

    مع تحياتي .. في امان الله

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته embarrassed
    بخير والحمد لله 014
    أشكرك حبيبتي , كلامك يسعدني 013
    سيكون مملًا لو حدث ذلك بسرعه , ايلك يخاف من السيد اندرسون لسبب ما , بالتأكيد يوجد سبب , لذلك تحدثه معه بشكل مريح لن يكون بالأمر السهل , لكنه ليس مستحيلًا بالطبع cheeky

    أهلا بك حبيبتي
    في حفظ الباري embarrassed

  19. #218
    أعزائي سيكون البارت قريبًا فهو على وشك النضوج zlick
    كونوا مترقبين embarrassed

  20. #219

  21. #220
    (أعزائي سيكون البارت قريبًا فهو على وشك النضوج
    كونوا مترقبين )

    رااائع سأجهز نفسي اذا لوجبة دسمة e404

    لا تتأخري علينا

الصفحة رقم 11 من 53 البدايةالبداية ... 91011121321 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter