الصفحة رقم 8 من 53 البدايةالبداية ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 141 الى 160 من 1048
  1. #141


    attachment

    .
    .


    ما إن دخل غرفته حتى ألقى بنفسه على سرير اندرو متنهدًا بعمق وراح يحدق نحو السقف بشرود ترن في إذنه أصوات قرع خطوات ذلك الرجل على الأرض وراح يُبحر في محيط ذكرياته لترسو به ذاكرته عند تلك الأيام الخوالي , في تلك الليلة التي قرر ايدين أخذه فيها إلى منزله منزل اندرسون كارهًا تركه لوحده في منزل ذلك الرجل الذي يسمونه والده , أحب ايلك ذلك المنزل الذي يعجبه تصميمه النادر والذي يوحي لمن يدخله بأنه قد عاد سنواتٍ للوراء , إلى تلك العصور الوسطى بفخامة قلعاتها ودقة تصاميمها , كان يحب أن يلهو مع تلك الخيول وفي تلك البركة ذات التصميم المبهر , ولأنه قضى معظم طفولته في منزل اندرسون فقد كان يشعر بالانتماء نحوه أكثر من منزل واتسون

    إلا أن الرعب الذي كان يتغلغل في جسده حين يسمع قرع تلك الأقدام الثابتة لم يكن يعرف له سبب , غير تلك النظرة التي رمقه بها في أول لقاء بينهم
    تلك النظرة الباردة التي صدرت من تلك العيون الفضية جعلته يشعر بأنه يغرق في حمم بركانيه صهرت كل ما فيه من قوة وثقة
    لم يكن قد حياه أو سأل عن اسمه أو حتى عن سببِ وجوده في منزله
    بل اكتفى بتلك النظرة المخيفة ثم أشاح تاركًا خلفه ايلك الصغير شاخصة عيناه ترتجف أطرافه رعبًا

    تنهد ايلك وهو يتقلب على السرير محاولًا طرد تلك الذكريات , لم يكن يملك لذلك الرجل أي ذكرى سوا تلك النظرات التي لم يكن قادرًا على أن يتحاشاها بقدر خوفه منها
    أمام تلك النظرات يشعر ايلك بأنه هشٌ تمامًا لدرجة تسمح لتلك العينين الفضيتين لقتله بمجرد أن تلتقي بعينيه
    هو يُدرك بأن شعوره هذا لم يكن دون سبب , هو فقط لا يعرف ما هو السبب , يوجد سببٌ قوي لشعوره يُقسم بوجوده , لكنه ببساطة لا يعرفه
    شعور الخوف ذاك يصبح مُضاعفًا عندما لا يكون ايدين قربه , يشعر بأنه يقف مُجردًا أمام عدو مُسلح , ايدين لم يكن يفهم ذلك , ولم يكن ايلك قادرًا على جعله يفهم

    رن هاتفه مرة أخرى فرفعه محدقًا فيه بانزعاج , كان ينوي أن يُقفل هاتفه قبل أن يلمح الرقم ليدرك بأنه ليس لاندرو بل لكيفين , فأجاب مسرعًا وهو يرتدي سماعته ليأتيه ذلك الصوت البارد

    - آلمتك قدمك لذلك أخذتك للفحص , هذا سببُ تأخرنا

    مرت لحظة لم يستوعب فيها ايلك ما نطق به كيفين , وقال مسرعًا بعد أن فهم أنه يخبره بالعذر الذي أخرهم , أو بمعنى أصح بالكذبة التي سيخفي بها السبب الحقيقي الذي أخرهم

    - آه حسنا

    ما إن سمع كيفين تلك الكلمات حتى أنهى الاتصال , فنظر ايلك متعجبًا لهاتفه

    - هل هو غاضب !!

    فكر قليلًا وتنهد قائلًا ببؤس

    - حسنًا وما الغريب في كونه غاضب , فأنا جعلته يكذب دون رغبة منه

    صمت والتقطيب يزداد بين حاجبيه

    - لماذا كل من يقترب مني يصبح كاذب محترف , أولًا اندرو والآن كيفين

    ظل يحدق بسكون نحو السقف قابضًا على شفتيه بشده ثم انقلب على جنبه وغمر وجهه بين يديه وما لبث إلا أن غط في نومٍ عميقٍ أيقضه منه صوت اندرو الذي كان قريبًا منه جدًا
    فجأة وقبل أن يفتح عينيه شَعر بجسده يرتفع ففتح عينيه برعب لتقع على اندرو يجلس فوقه ويشد قميص نحوه والغضب يعتلي ملامح وجهه

    - إياك والظن بأن تلك الكذبة انطلت علي , لماذا خرجت من المُستشفى ؟

    سحقًا هو لم يُجهز الكذبة بعد

    - لقد كنتُ أهرب من شخصٍ ما

    فجأة وجد نفسه يقول الحقيقة ولم يدري لماذا فعل , حسنًا هو لم يكن قد جهز كذبة بعد وحتى لو كَذِب فاندرو لن يصدقه , قول الحقيقة سيكون أسهل وأكثر راحة , مرت لحظة لم ينطق بها اندرو بينما ظهر التعجب على وجهه من سرعة استسلام ايلك ثم قطب وقال متذكرًا

    - هل هو ذلك الرجل نفسه أمام الفندق ذلك اليوم !!

    - هاه , آه نعم هو

    بطريقه ما اندرو ساعده على خلق كذبة , ظهر الشك على اندرو وقال محدقًا نحوه بعينين ضيقتين

    - ألم تهدده ذلك اليوم , لماذا هربت منه !

    أجاب ايلك وهو يتحاشى النظر في عينيه

    - سأخبرك لكن هلّا ابتعدت عني , أنتَ ثقيل

    انزعج لكنه سرعان ما ابتسم وجلس بجانبه ليقول

    - ما الذي حدث بعد أن هددته , اخبرني ؟

    تنهد ايلك وهو يعود ليستلقي على الوسائد قائلًا

    - إنه ليسَ نفس الشخص لقد كذبت عليك !

    حسنًا على الأقل سيكون صادقًا في عيني اندرو , بما أنه يعرف الحقيقة فلم يُرهق نفسه في الكذب عليه , ارتفع حاجبي اندرو ثم قطب ليقول غاضبًا

    - هل تعبثُ معي , قُل الحقيقة مباشره , من هو الذي هربت منه ؟

    - شخصٌ كبيرٌ أعرفه , لكنه لم يراني على أي حال فأنا هربت قبل ذلك

    - هل ستهدده هو الآخر لو رآك !!

    قال ذلك ساخِرًا فعقد ايلك حاجبيه وقال شادًا بيده على سواره

    - انه ليس شخصًا عاديًا , هو قادرٌ على تحطيمي حين لا يكون ايدين بالجوار , لا يمكن أن أقترب منه فهو يستطيع قتلي دون أن يضطر للمسي

    أجفل اندرو قائلًا برعب

    - هل هو قاتلٌ محترف , ولماذا أنتَ تعرف تلك الأشكال؟!

    تنهد ايلك بانزعاج

    - إنه ليسَ قاتلًا , هو فقط شخصٌ مخيف , أنا لا اعرفه جيدًا إنه فقط شخصٌ قابلته من قبل

    عرك اندرو جبينه بصبر

    - هل تُخبرني بلغز تُريد مني حله !! , قُل شيء أفهمه

    نظر إليه ايلك بحده ثم جلس مُنفعلا وقال

    - أنا نفسي لم افهمه فكيف تُريد مني أن اشرح لك !

    زفر اندرو ثم قال بقلة صبر

    - هل تمزح معي , قلتَ بأن ذلك الرجلُ مُخيف , حسنًا , جيدٌ جدًا , والآن أخبرني لماذا تظن بأنه مخيف !

    التزم ايلك الصمت وراح يفكر بحيرة , همس شاردًا

    - أنا لا اعرف

    انتبه للحيرة التي تعلو ملامح ايلك , وقال مستنكرًا

    - لا تعرف لماذا تخاف منه ؟!

    - أشعر بأنه يجب علي أن احذر منه , لكني لا اعرف لماذا , لطالما خِفت منه ومن نظراته , لكني لم اسأل نفسي يومًا عن السبب , ايدين أيضًا سألني , لم يكن يتوقع مني إجابة , لكني املك سببًا , هو فقط أنني لا اعرفه , لم يكن علي أن أخاف من كيفين كما أخافه , كيفين مُختلف , لكني لا اعرف لماذا

    كان يتمتم بذلك منكسًا رأسه وقد بدت الحيرة في عمق عينيه , لم يكن يبدو كمن يجيب عن سؤال اندرو إنما بدا وكأنه يتحدث إلى نفسه
    راح اندرو يراقبه بحيرة شديدة , إنه يشعر بالخطر تجاه الأشخاص , لكنه لا يعرف أين يوجد ذلك الخطر ! ابتسم واضعًا يديه على كتفي ايلك وقال

    - توقف عن التفكير ايلك , يومًا ستأتيك الإجابة بنفسها , كل ما عليك فعله هو أن تتبع شعورك , إن شعرتَ نحوه بالخطر فتجنبه قدر الإمكان لستَ بحاجة إلى أي سبب , فشعورك في قلبك سببٌ كافي يدفعك لتلك التصرفات

    كان يركز في كل حرف من كلمات اندرو , شعر بالسعادة تطفح على قلبه , كانت تلك الكلمات هي الإجابة التي كان يبحث عنها , هو ليس بحاجة إلى سبب لتجنبه , فشعوره بالخطر بداخله سبب كافي يبرر به تصرفاته , ابتسم بسعادة وفتح فمه ليقول شيئا لكن اهتزاز هاتفه في جيبه لفت انتباهه
    فنظر للرقم وابتسم محدثًا اندرو

    - سوف أتحدثُ مع ايدين , شكرًا على الغفوة الجميلة التي حظيتُ بها في سريرك

    قال ذلك ثم خرج من الغرفة وهو يُجيب على المكالمة ويضع القبعة الرياضية فوق رأسه

    - أهلًا ايدين

    - هل صرتَ على ما يرام الآن ؟

    - أنا بخير

    - هل قابلتَ جدي ؟

    - هل تمزح , أنا لم أعد إلى ذلك المستشفى , وسوف اهجره مدى الحياة

    أطلق ايدين ضحكة عالية ثم قال مُتنهدًا

    - ألهذه الدرجة يفعل بك الخوف ! , حسنًا كُن مرتاح البال فجدي لم يعد في لندن , طائرته كانت اليوم

    أفرج ايلك عن ابتسامة واسعة وقال بفرحة لم يستطع إخفاءها

    - هل أنتَ جاد !

    - وهل سأكذب عليك !

    - أنا آسف لم أقصد , لكن أرجوك أن تخبرني في المرة القادمة لو جاء جدي إلى لندن , أعلم أنك لم تتوقع لقاءنا ولكن دعني أُهيئ نفسي على الأقل

    همهم ايدين بكلمات موافقة ثم قال

    - على أي حال , لا تنسى أن تهتم بقدمك جيدًا , ألم يسألك كيفين عن سبب خوفك ؟!

    - لا لم يسأل , لا أعتقد بأنه سيسأل , بالأحرى هو لا يحتاج لأن يسأل فهو شخصٌ يعرف كل شيء

    - ولماذا تظنُ أنه يعرف كل شيء !

    - لأنه لا يسأل ببساطه

    قال ايدين متنهدًا

    - إنه لا يسأل لأنه لا يتوقع منك إجابة

    - ولماذا تظن ذلك ؟!

    - هو قال لي ذلك

    اتسعت عيناه صدمة وقال غير مصدق

    - كيفين قال لك ذلك !!

    - أجل هو بنفسه , لذلك توقف عن خوفك الذي لا معنى له وابعد الغشاوة التي تعمي عينيك وأبصر حولك جيدًا

    لم يعلق ايلك فقد كان بطريقة ما مصدوم , تنهد ايدين وقال مُرهقًا

    - ايلك لا ترهق نفسك بالتفكير , عش على سجيتك ولا تفكر بالأمور كثيرًا , همم لا تنسى أن تدفئ جسدك فالجو ما زال باردًا , تصبح على خير


  2. ...

  3. #142

    attachment
    .
    .

    أغلق الهاتف ليضعه على طاولة المكتب أمامه ثم أرخى جسده على ظهر الكرسي في تلك الغرفة المظلمة تقريبًا سوا من مصباحٍ صغيرٍ فوق الطاولة يُنير المكان
    قلقه الزائد على ايلك مؤخرًا جعله غير قادرٍ على النوم , تنهد بعمق وهو يغمض عينيه ويتذكر كلمات اندرو له تلك الليلة قبل رحيله عن لندن

    "ليس عليكَ القلق على ايلك من غيره , فهو بالتأكيد بين أيدي أمينه , لكن عليك القلق تجاه ايلك من نفسه"

    أغمض عينيه بشده حين هاجمه الصداع مجددًا , دلك جبينه متمتًا

    - أخشى أن تزعزعك أفكارك فتهلك نفسك بنفسك , ايلك

    استرخى مسندًا رأسه على ظهر الكرسي وراحت ذكرياته تعود به إلى الوراء

    إلى تلك الليلة حين أيقضه جده من نومه بوجه شاحبٍ يراها ايدين عليه لأول مره في حياته , كان صغيرًا بعمر السابعة , لم يكن يعرف في حياته طعمًا للحزن أو للحرمان , كان الطفل الوحيد لوالديه , لم يتمنى شيئًا في حياته يومًا ولم يحققانه له , لم يكن يتصور بأنه
    قد يفقدهما يومًا , معًا وفي ذات الليلة العاصفة , البسه جده ملابسه بنفسه , وجهز له ملابسه في حقيبة كبيرة بنفسه , لم يكن قريبًا من جده ذلك الحين
    لم يكن جده قد مسح على شعره يومًا , فلِمَ هو الآن مهتم ليُغيّر له ثيابه بنفسه !
    شعر أن شيئًا سيئًا قد حصل , فسأله بحزن اكتسى ملامح وجهه الصغير وهو يراه يرمي الأشياء في تلك الحقيبة بسرعة

    - أين ماما و بابا ؟

    نظر له بتردد , لم يكن يعرف كيف يتصرف مع الأطفال فهو لم يقترب من احدهم يومًا , كيف يوصل خبر كهذا لطفلٍ صغير

    - غادرا في رِحلة طويلة جدًا , قد تستغرق عودتهما أعوامًا مديدة

    لم يكن صغيرًا ليخدع , فقد كانت تلك الكلمات كافية لجعله يفهم أن والديه ماتا , ولن يعودا إليه أبدًا
    في تلك اللحظة كان كل ما يفكر فيه جده هو أن يبعده عن الخطر الذي فتك بوالديه , فهو كان يفكر بأنه السبب في موتهما , بحكم أنه مدير مركز الشرطة المشهور بقوته والذي ألقى القبض على العديد من المجرمين الخطيرين , فكثيرًا ما كان يتعرض لتهديدات الانتقام , لكن كبريائه وثقته الزائدة بنفسه لم تكن لتجعله يهاب تلك التهديدات , إلى حين وصله خبر مقتل ابنه وزوجته , على يد شخصٍ مجهول , قد أرسل له رسالة يُهدده فيها بقتل ولده وزوجته
    أدرك مُتأخرًا بأنه كان هو من قتلهما بعدما أرسل له ذات الرسالة يعزيه فيها على موت ابنه وزوجه ابنه , ويهدده بأنه التالي , جده الذي كان همه الأكبر حماية حفيده سهر الليل بطوله يُفكر أين يستطيع أن يخبأه لينقذه من الموت , ولطالما كره والد ايدين طريقه تفكير جده وتصرفاته المحضة من دون تردد أو استشاره
    أفضل طريقه لإنقاذ حفيدي هي أن أخبئه في مكان لا يمكن أن يخطر في بال أحد , ذلك ما كان يفكر فيه جده
    أخذه لمنزل أناس يراهم للمرة الأولى في حياته , وهكذا تُرك في منزل غُرباء يقطنه رجلٌ نادرًا ما كان يتواجد وامرأة شابة جميله , وابنها الصغير ذا الثلاثة أشهر والذي كان ايدين يكرهه كرهًا شديدًا لم يكنه لشخصٍ من قبل
    ربما كان ايدين يغار منه بسبب اهتمام تلك المرأة الحنونة فيه ووجود والديه على قيد الحياة
    تُرك ايدين في ذلك المنزل لخمس سنوات ونصف
    لم يرى فيها وجه صاحب المنزل سوا ثلاث مرات , لم يكن يهتم بزوجته أو يسأل عن ابنه , كان يأتي ليدخل غرفته السرية ولا يخرج منها أبدًا , عدا مرة من المرات , حين سمع ايدين صراخ ذلك الفتى الصغير ونحيب والدته في الأرجاء , ورغم أن ايدين كان لا يخرج من غرفته أبدًا إلّا أن تلك الأصوات أثارت فيه الفضول ليكتشف سببها , وخرج من غرفته ليجد تلك الأم تبكي وهي تحتضن ابنها الصغير , كانت عينيه باردتين تمامًا خالية من المشاعر , بدا كالدمية في عينيه , لم يضحك كما يفعل دائمًا بل كان صامتًا , وحينما تحدثت إليه والدته دفعها عنه واضعًا يديه على أذنيه ليصرخ بأعلى صوته وهو يتلوى على الأرض , قميصه الأبيض قُطِعت أزرته الأمامية من كثرة شده له حينًا يشد شعره الذهبي بألم وحينًا يشد قميصه ودموعه لم تكف تنساب على وجهه
    والأم تنظرُ لابنها وتغرق في نوبة بكاء شديدة , لكن أكثر ما كان يحير ايدين هو ذلك الأب الذي يستند على باب غرفته واضعًا يديه في جيوب معطفه ومحدقًا بالطفل العليل ببرود ثم انسحب من المكان ليدخل غرفته مجددًا
    لم يكن المنظر المُبكي الذي رآه ايدين قد حرك شيئًا في داخله , فهو على أي حال طفلٌ قد توفي والداه , لا أحد يمكن أن يكون أتعس منه
    صُراخ ذلك الطفل توالى لأيام وأيام , حتى بات صراخه أمرٌ مُعتاد لم يعد ايدين يستغربه , عندما يخرج من غرفته مساءا يراه يجلس في أحدى الزوايا يبكي وحيدًا بصمت وعينيه المظلمتين تشخص لأفق غير مرئي , ورغم كره ايدين الشديد له كان يحبه ولا يعرف ايدين لماذا , دائمًا يلتصق به وأينما يذهب يلحق به , حين يغلق باب غرفته في وجهه يبكي , وحين ينظر إليه يضحك , كان يناديه تارة بأخي وتارة باسمه لكن ايدين لم يكن يناديه سوا بـ"أنت" ولم يكن يتحدث معه إلا ويوبخه لأتفه الأسباب
    لكن وفي أحدى الليالي حين بلغ ايدين الثانية عشر من عمره كان قد دخل غرفته ليحظى بالراحة بمفرده , فسمع صوت الباب يُطرق ليتبعه دخول تلك الأم ذات الشعر الذهبي الجميل والوجه الحزين
    استغرب ايدين دخولها فهو لم يكن قريبًا منها يومًا لتدخل إلى غرفته !
    دنت منه ثم جثت على ركبتيها أمامه لتصبح بمستوى طوله , أمسكت بيديه بين يديها النحيلتين وقالت وعينيها تفيضُ دمعًا

    - ايدين أيها الصغير , إني لا أظن أن ابني ايلك يُحب أحدًا كحبه لك , وإني لا أملك من هذه الدنيا سوا ابني فقط , لا أعرف لمن الجأ وبمن استعين , لربما تأخرتُ في مساعدة ايلك وليس بيدي شيءٌ لأستطيع انتشاله من ألمه , لكني لم أعد أُطيق صبرًا للبقاء , إني أموت مراتٍ ومرات في كل مرة أراه يتعذب أمامي , وإني لا املك أحدًا غيرك يساعدني , أنت ذكيٌ رغم صغر سنك , أرجوك أن تُنقذ ابني من حياته الوحشية , أرجوك أن تساعده , إني أُخطط لترك هذه الدنيا بمن فيها , وعلى رأسها هذا البيت المشؤوم , لم أكن سوا أنثى فقدت ذاكرتها , دلها طريقها المعوج لذلك الرجل الذي قال لي بأنه طبيب وأنه قادرٌ على مساعدتي , جلبني إلى هذا المنزل وقال بأنه أصبح زوجي , لم أكن املك أي فكرة عن أي شيء , حتى ولد ايلك وأصبح هو حياتي
    لكنني أراه يتعذب أمامي وما بيدي قدرة لأساعده , أرجوك أن تساعده وأن تبعده عن ذلك الرجل أرجوك

    كان ينظر نحوها بصدمه , شهقاتها التي تطلقها بين الحين والآخر وجسدها الذي يرتعش من البكاء أخرسه , قالت الكثير ولم يعلم كيف يجيبها , فنظرت إلى عينيه نظرة حزينة لتسترسل قائله

    - إني أشك بأن ايلك ليسَ ابن جين , فبعد مجيئي إلى هذا المنزل بثمان أشهر ولدتُ ايلك , لكن شبهه البعيد عن والده جعلني أشك بالأمر , انه يملك من ملامحي القليل , لكنه لا يملك أي شبه لجين , أرجوك أن تنقذه فأنا لم أعد قادرة على فعل أي شيء , ارتكبت أكبر خطيئة في حياتي حين صدقت ذلك الرجل واتيت معه إلى هنا , أنقذ ايلك يا ايدين أرجوك أنقذ ايلك

    لم يكن قد استوعب كلاماتها , حتى سمع أنها هربت من المنزل دون أن تأخذ أي شيء .. ولا حتى ايلك

    attachment

    ومرت أسابيع وأسابيع وايلك يستمر في الحوم حوله , كان في كل مره ينزعج منه ويوبخه حتى يبكي فيبتعد عنه , وفي مرة كان يجلس في حديقة المنزل يراقب الرجال الذين يملئونه والذين لم يكونوا سوا رجال جده الذين كلفهم بحمايته ومراقبته دون أن يثيروا الشك كان يتساءل متى سيأتي جده ليأخذه , تذكر أمه وأبيه وراح يبكي بكاءً حارًا بنحيب عالي نبه إيلك فاقترب نحوه عاقدًا حاجبيه وأسفل عينيه هالة سوداء لم تزل منذ زمن , جسده الصغير أصبح ضعيفًا للغاية
    ابتسم بحزن ووضع يده الصغيرة فوق رأس ايدين ونطق بصوتٍ لطيف

    - لا تبكي ايدين , قل لي هل فعل والدي لك شيئًا أحزنك ؟

    كان ايدين ينظر إليه بحقد , على الأقل هو ما زال يملك والدًا , مع هذا هو يبكي كثيرًا ويزعجه , نهره غاضبًا

    - ابتعد عني

    كالعادة , وضع يده على أُذنيه وابتعد عن ايدين متعثرًا فسقط أرضًا وراح يئن ويئن ودموعه تنساب على وجهه الصغير فابتسم ايدين ساخرًا من شكله , لماذا يبكي دائمًا حين يرفع صوته ولو بمقدار بسيط
    تجاهله وراح يغرق في أفكاره وإذا بايلك يقترب نحوه مجددًا وهو يترنح في سيره , عينيه دامعتين وانفه الصغير مُحمَر من أثر البكاء
    قال محدثًا ايدين بصوتٍ يتخلله شهقاتٌ تهز جسده الضعيف

    - أخبرني أي شيءٍ تُريد , وسأجلبه لك , لكن لا تبكي

    خطرت في ذهن ايدين فكرة لم يدري كيف خطرت , فقال وعينيه تقدح شرًا

    - هل ستُنفذ كل شيء اطلبه منك حقًا ؟

    وضع يده على أذنيه يئن متألمًا كالعادة ثم قال بتعب

    - آه سوف , أحضر لك

    - إذن أخرج من المنزل , اذهب واسرق لي شيئًا لذيذًا آكله

    ابتعد عن ايدين قليلًا وهو يضغط على بيده على أذنه الأقرب لأيدين

    - سوف أُحضر لك شوكلاه حلوه , وعندها هل ستحبني ؟

    - أجل

    قال ايدين ذلك بملل فاتسعت ابتسامة ايلك الصغير وقال طامعًا بالمزيد

    - وهل ستسمح لي بأن العب معك ؟

    - أجل

    - حسنًا إذن سوف أذهب واحضرها لك


    كان يضحك في نفسه وهو يتخيله يُصدم بسيارة ويُدهس ثم يموت لاحقًا بوالديه , أو يُمسك من قبل صاحب المحل ويُلقى بالسجن
    فذهب إلى سريره ونام براحه لا يعرف كيف جاءته , لكن حلمًا غريبًا زاره رأى فيه ايلك وهو يُخطف من قِبَل رجال لا يعرفهم ويصرخ باسمه مستنجدًا , انفلت من يد الخاطف وركض عابرًا الشارع لتدهسه شاحنة مسرعة ويسقط على الأرض بشده ودمائه تسيل في الأرجاء بشكل بشع
    عينا ايدين اتسعت وجسده راح يرتعش من هول الموقف , لم يزحزح عينيه عن ايلك حتى شَعر بشيءٍ لزجٍ أسفل قدميه فنظر ليجد دماء ايلك قد وصلت لقدميه وبدأت ترتفع لتبلل جسده فراح يصيح ويصرخ برعبٍ حتى وصلت الدماء لصدره وكادت تغرقه , ظن بأنها نهايته وأن فعلته الشنيعة التي اقترفها بحق ايلك ستلحق به وتقتله شر قتله , أفاق مفزوعًا من نومه
    نظر إلى الساعة , مرت ساعتان منذ أن نام , جسده كان مُتعرقًا تمامًا , لم يعد قادرًا على النطق , قام كالمجنون من سريره وراح يركض بأعلى سرعته آملًا بأن يلحق بايلك قبل أن يهلك , ركض نحو البوابة الخارجية , وصُدم وهو يرى بايلك مُمدا على الأرض جسده مليءٌ بالدماء ووجهه شاحب للغاية تمامًا كالأموات , ركض نحوه و امسكه بين يديه مفزوعًا ثم راح يهزه ويبكي محتضنًا إياه

    - ايلك أفق , أنا آسف ايلك أنا آسف , كان يجب أن أكون أنا من يلحق بوالديَّ بأبشع طريقه , لا تمت أرجوك , أفتح عينيك ايلك أتوسل إليك

    قطب ايلك وفتح عينيه بصعوبة ثم نظر لايدين وسرعان ما ارتسمت ابتسامته البريئة على وجهه لينطق بلسان ثقيل

    - لا تبكي ايدين , لقد جلبتُ لك شوكلاه , أنظر

    قال ذلك وهو يرفع يده المرتعشة فنظر ايدين نحوها بصدمه , كان يمد له قطعه شوكلاه صغيره , شهق بألم مزق قلبه , إلى أي درجة وصل من الدناءة ليفعل فعلة كهذه بطفلٍ صغير , كيف سولت له نفسه , أجهش بكاء وراح يبكي ويكرر اعتذاره محتضنًا ايلك بين يديه , بكى بكاءً لم يبكي مثله من قبل فراح ايلك يمسح على شعره بيده الصغيرة حتى أحس به يتوقف , فنظر نحوه خائفًا وكل ما كان يتردد في ذهنه أنه قد مات , هرع مفزوعًا نحو رجال جده طالبًا نجدة ايلك , ومُنذ ذلك اليوم وهو يشعر بأنه بات المسئول عن ايلك ولم يقدر على أن يفلت يده بعدها
    وبدلًا من أن يكون ايلك متعلقًا به , صار هو من لا يقدر على تركه , فصار له الأم والأب والأخ والصديق الذي لن يتخلى عنه أبدًا


    مرر ايدين يديه على صفحة وجهه متنهدًا وهو يذود عنه تلك الذكريات , رفع يده على مكتبه وراح يحدق بها شاردًا ثم شد قبضته وهو ينقل عينيه إلى الإطار الذي حوا صورة لايلك فوق مكتبه , ابتسم بدفء وتمتم

    - يبدو وأني لن أعتاد بعده عني أبدًا

    . .

    - كيفين قال بأنه لن يسألني لأنه لا يتوقع الإجابة مني !! هو قال ذلك بنفسه !!

    كانت هذه المرة العاشرة التي يكرر فيها ايلك تلك الكلمات وهو يجلس متربعًا فوق سريره , أيعقل ! هل يعقل أن يُفصح كيفين عن طريقة تفكيره نحو شيء ما

    - أنا مصدوم في الحقيقة

    زفر اندرو منزعجًا من تمتمت ايلك الغير مفهومه وقال بحده

    - ما الذي تُتمتم به بحق الله , إن كنتَ قد شبعتَ نومًا فأحدهم هنا يُعاني من عدم قدرته على النوم بسببك , التزم الصمت لو سمحت

    تنهد ايلك مُستلقيًا على سريره واضعًا يديه خلفه رأسه , بطريقه ما ازداد فضوله نحو كيفين , كيف أفصح لايدين شيءٌ من أفكاره رغم أنه يراه للمرة الأولى , هو أولى بذلك من ايدين , كم له وهو يدرس معه ولم يسبق أن قال له شيئًا

    - مهلًا لحظه !

    قال ذلك وهو يتذكر ما قاله كيفين له عندما زاره في المُستشفى عندما اخبره ايلك أنه يتعمد الغموض

    "

    نظر كيفين لايلك ليقول

    - أنا قط لم أكن أحاول أن أخفي عنك أمرًا , لذا لا تفكر بالأمر

    - أنتَ لا تتحدث كثيرًا

    - بقية الشباب يعرفون عني الكثير

    - لم آتي لمنزلك يومًا

    - جميع الشباب فعلوا لمرات عديدة

    "

    تنهد منقلبًا على جانبه

    - هل يُعقل بأني أنا وحدي من يتصرف معه هكذا , لا يتحدث معي حديثًا طبيعيًا , ولم نخرج مرة وحدنا , ولم يأتي يومًا إلى غرفتي , هل حقًا هذا طبيعي !!
    هل الخطأ مني خلاف ما أظن ! إن ايدين يقف بصفه هل يُعقل أن أكون مُخطئًا في أفكاري

    ابعد اندرو الغطاء عنه بحده وجلس غاضبًا لينطق وقد احتدت عينيه والتهبت بشكلٍ مرعبٍ لم ينتبه إليه ايلك

    - أُخرج من هنا أيها الأحمق , أُريد أن أنام

    تجاهله ايلك وراح يفكر بجديه

    - إذن هل يُعقل بأنه ينتظر مني اعتذارًا أو ما شابه ! لا لا مستحيل لا يمكن أن يتوقع مني ذلك !

    انفجرت شياطين اندرو ووقف وعينيه تقدح شررًا ليصعد نحو ايلك بسرعة مرعبه ويصبح أمامه بملح البصر جره من قميصه ليقول بصوتٍ مفزع

    - أخرج من هنا قبل أن أغرس أظافري في أمعائك وأشرب من دمك أيها السافل

    تجمد ايلك رعبًا , فزفر اندرو وهو يسحب ايلك بعنف ويدفعه نحو الأسفل مُشيرًا بإصبعه نحو الباب قائلًا بصوتٍ مرعب

    - أمامك عشر ثواني فقط , إن رأيتك هنا بعدها فثق بأنه سيكون هذا آخر يوم في حياتك البائسة

    ابتلع ايلك ريقه بخوف , مـ من هذا ! , انه يرى اندرو هكذا لأول مره في حياته , بقي يحدق به بصدمه , إلى حين استوعب أن اندرو يحدق بساعته ينتظر من العشر ثواني أن تنتهي , ليركض منطلقا نحو الباب وهو يسحب معطفه ويرتدي حذائه بسرعة ليصبح بالخارج خلال خمس ثواني , جلس على الأرض وهو يلتقط أنفاسه ويحاول أن يستوعب من كان الشخص الذي طرده قبل قليل

    - تبًا , كيف صار مرعبًا هكذا , أوه كدتُ أفقد حياتي

    شعر بهاتفه يهتز في جيبه , أخرجه لينظر إليه , كانت رسالة من اندرو

    * اذهب وجد لك مكانًا تنام فيه , إن شعرتُ بك تدخل للغرفة فسأقتلع عينيك *

    ابتلع ريقه بخوف , حشر هاتفه في جيبه وعقد حاجبيه ليقول منزعجًا

    - هل هي غرفتك وحدك لتتأمر علي


    استقام واقفًا ليرتدي معطفه ورفع القبعة المتصلة به على شعره , ثم خرج يسير بمللٍ في الحديقة التابعة للمهجع دون أن تبدو البهجة عليه ! كان يشتم اندرو في داخله لكنه تراجع عن ذلك وبدأ يشتم نفسه

    - حسنًا لنقل الحقيقة , أنا السببُ في ذلك وإني استحق , أزعجته وجعلته يخرج جانبه الشيطاني

    صمت يتذكر وجه اندرو المكفهر ثم أردف شاحبًا

    - أُقسم أني لن أعاود إغضابه ما حييت , بدأتُ أخشى على حياتي منه !

    اخرج هاتفه من جيبه واتصل على هاكون دون أن يحصل على الإجابة , عاود الاتصال لأكثر من مرة ثم حاول الاتصال ببراين بدون فائدة , نثر شعره منزعجًا

    - لم لا يردون , تبًا أين سأنام الليلة

    جلس على الكرسي ثم راح يحرك أصابعه فوق سطح شاشة هاتفه ببطء ليكتب رقمًا ما , ظل يحدق فيه مترددًا , إنه رقم كيفين , لم يبقى أحدٌ غيره يقدر على
    مساعدته , حسنًا إنه أحدُ أصدقائه ما المشكلة , مهلًا لحظه

    - هل استطيعُ تَخيل نفسي أتصل به وأطلب منه أن يسمح لي بالنوم عنده الليلة !!

    حاول أن يتخيل الموقف , قطب محاولًا ذلك بشده , أعتصر مخيلته وكافح محاولًا , لينتهي بنفض رأسه بعدم اقتناع ويعيد الهاتف إلى جيبه مُستسلمًا

    - لا , لا يمكن , أنا لا استطيع التصرف بعفوية تجاه ذلك الموقف , وقد لا أقدر على النوم براحه , فلننسى الأمر

    اسند ظهره على الكرسي وتنهد مرجعًا رأسه للخلف بعبوس

    - تبًا لك اندرو

    شعر بشخصٍ ما قادمٌ من بعيد , سَمِع تلك الخطوات جيدًا , لماذا فقط الآن من بين جميع الأوقات يظهر , هل تسخر منه الحياة أم ماذا , قفز واقفًا وأطلق ساقيه للريح , لا يعرف لماذا وجد نفسه يهرب فجأة لكنه فعل ذلك دون شعور

    - تبًا .. تبًا .. فليكن .. أهرب ايلك

    اتسعت ابتسامته حين تجاوز بوابة السكن بأمان , لكنه أجفل مقطبًا وقد لاحظ بأن تلك الخطوات بدأت تزداد سرعتها , وشيئا فشيئا صارت تلك الخطوات تركض خلفه
    زاد من سرعته وهو يدخل من زقاق لآخر , الخطوات تلحق به , شحب وجهه واتسعت عيناه متمتًا برعب

    - ماذا.. لماذا .. ماذا يريد , لم يلحق بي , ماذا .. ما هذا .. جحيمًا


  4. #143
    مرحبًا مجددًا embarrassed
    آمل انكم قد استمتعتم ببارت الليلة
    ظهر في بارت الليلة شخصية جديده , ايلك يناديه جدي كما يفعل ايدين , ولسبب ما ذلك الأول يخافه بشده
    ما السبب الذي يجعله يخافه رغم أنه لم يتحدث إليه يومًا في حياته ولم ينظر إلى عينيه سوا مرة واحده ؟ .. ايدين يكره في ايلك خوفه من ذلك الرجل ويؤكد له بأنه يستطيع أن يأمن على نفسه من ناحيته , فمن المحق يا ترى !
    وهاهو الماضي يتضح لنا , وعرفنا كيف تعرف ايدين على ايلك ,لكن ما السبب الذي جعل جد ايدين يختار أن يخبئ أبنه في منزل واتسون حيث قابل ايلك ؟!
    وأخيرًا من هو الملاحق الذي جعل ايلك يطلق سافيه للريح خوفا من لقاءه ؟
    توقعاتكم لما هو قادم ؟
    القاكم في البارت القادم والى حين ذاك استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

  5. #144
    لماذاااااااااااا
    لماذا توقفتي عند هذا الموقف

    أولاً شكرا على البارت الطويل e056

    تبدأ عند ايلك
    اعتقد لديه خوف شديد من الاشخاص الغامضين

    ايدين
    ذلك الشرير طفولته حافله بالأحداث
    وللمره الثالثه كم عمره em_1f629 ساردد عليك هذا إلى ان تخبريني e402

    كيفين
    في البارت هذا لم يكن غامض كعادته
    اعتقد انه على علاقه بايدين فهو يعلمه أخبار ايلك

    أصدقاء ايلك
    لم يضهرو في هاذا البارت

    اعتقادي لما سيحدث

    بأن من يلاحقه او كيفين
    وان كان ليس هو فهو واحد من اتباع والده او جده
    اعتقد أيضًا ان ايدين سيزور ايلك قريباً

    وللمره الثانيه شكرا على البارت الجميل والطويل

    أمل ان يكون البارت القادم قريب قبل العيد

    وللمره الرابعه الرد الاول يكون من نصيبي
    اخر تعديل كان بواسطة » سمفونية العذاب في يوم » 05-07-2015 عند الساعة » 03:58
    《صوت الموسيقى العالي ينتشر في ظل هاذة المدينة ليكون سيمفونية من العذاب المميت تتبخر احلام سكانها لتنفجر مشاعرهم ليصبح الماضي شيء من المستقبل》ask.fm/s_o_2

  6. #145
    السلام عليم ورحمه الله وبركاته
    كيف حالك سمايل
    اولا:رمضان كريم وكل عام وانتي بخير
    انا متابعه لروايتك منذ الفصل الاول ولكن من خلف الستار وكلما تعمقت اكثر في روايتك ...لا بل في تحفتك كلما وجدت نفسي اغوص اكثر واكثر فيها ....السلاسه ,الغموض ,الكوميديا ,كيفيه تنقلك بين كل غرض منها جعلتني حقا اتعلق بروايتك ,ولم اجد نفسي الا وانا اقوم بالتسجيل في هذا المنتدي فقط لأرد عليها , روايتك راااااااااائعه بل مذهله واكثر ,انها حقا تستحق الانتظار شهرا من اجل فصل واحد ,


    والان رايي بالشخصيات
    ايلك:لقد احببته منذ اول ظهور له e057 مرح ولطيف ولكن في نفس الوقت يلفه الغموض em_1f615 لماذا يطول شعره بسرعه اذا لم يقصه ؟,لماذا حاسه سمعه عاليه الي هذه الدرجه؟ ,ما حقيقه والده جين؟ ,والي اين ذهبت امه؟ .اتوق شوقا لمعرفه كل هذا في الفصول القادمه.
    ايدين :في البدايه ظننت انه مجرد صديق لايلك عرفه عندما كان يهرب من والده .ولكن عندما عرفه علي اصدقاؤه بقوله انه شقيقه كنت متفاجئه قليلا وسعيده في نفس الوقت , طيب القلب ,تحمله لمسؤليه ايلك وكأنه مستعد للتضحيه بحياته من اجله تجعلك لا تظن بأنه كان يكرهه كل هذا الكره في الماضي يبدو ان بحجم كرهه له في الماضي قد حل محله حب له اخذ يزداد بمرور الايام ..لقد احببته
    اندرو: ذلك الصدبق الذي لا يستطيع ايلك ان يكذب عليه .اعتقد انه سيكون اول من يعلم بحقيقه ايلك (هذا ان لم يكن كيفين اولا ) ,فاجأتني طبيعته الشيطانيه في نهايه البارت e40f ههههههههههه e415
    كيفين :ربما يكون هذا غريبا ولكن لقد احببته منذ البدايه,في الفصول الاخيره اصبح لدي شعور بأنه يعرف شيئا ما بخصوص ايلك وهذا مايجعل ايلك حذرا اتجاهه ,هااااااااي ايلك e416 لماذا تبعد نفسك عن كيفين المسكين em_1f624 لقد كان قلقا عليك عندما راك خائفا من الجد ولكن خوفك اعماك عن رؤيته em_1f624
    لافي,براين,هاكون.مادلين: في كل مره يدل قلقهم علي ايلك علي عمق الصداقه بينهم
    الصف الخاص: يبدون كعائله واحده اذا شعر واحد منهم بالحزن فانهم يتكاتفون معا ليبعدو هذا الحزن عنه , واذا شعر بالسعاده فيفرحون معه لتتضاعف سعادته , انهم رائعون

    توقعاتي
    الشخص الذي يلاحقه هو كيفين
    اتمني حقا ان تحصل قنبله في الفصل القادم , كأن يظهر والد ايلك او نعرف حقيقه جديده عنه , واااااااااااااااااااااااه انا متحمسه em_1f606 em_1f606

    اكثرت عليكي من ثرثرتي
    ارجو ان تقبليني صديقه لك ومتابعه لروايتك
    في انتظار البارت القادم علي احر من الجمر
    واااااااااااااااااااااااه انا الرد الثاني em_1f606 em_1f606
    في حفظ الرحمن
    خير لنا أن نكون نسخة أولى من أنفسنا من أن نكون نسخة اخرى من شخص آخر.

  7. #146

    e314e304e314
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    مرحبا سمايل ، كيف الحال ؟ smile
    لقد نزل البارت سريعا ، لم أتوقع ذلك حقا . شكرا جزيلا لك 036
    أريدك أن تعلمي أنني أقدر جهودك كثيرا ، و هذا نابع من حبي الشديد للرواية و تعلقي بها embarrassed
    و أعدك أنني لن أتخلف بعد اليوم عن التعليق على أي جزء فور قراءتي له devious، اللهم إلا إذا كنت منشغلة بعمل ما غير قابل للتأجيل 025
    ــــــــــــــــــــــــــــ
    بصراحة ، لقد وضع إيلك نفسه في موقف محرج جدا أمام كيفين disappointed ، إنه آخر شخص كنت آمل أن يتجرد إيلك أمامه بهذه الطريقة ( الطفولية 001) ، أرجو أن لا يحدث مثل هذا الموقف مجددا لايلك033 ، و أن يتجلد أكثر مستقبلا .003
    بالنسبة لجد ايدين ، أظنني أقف منه موقف ايلك لا موقف ايدين
    لقد لاحظت و منذ بداية الرواية قدرات غير طبيعية يتمتع بها ايلك ، منها أحاسيسه القوية و التي غالبا ما تصدق ، لذا لا أرى أن خوفه غير المبرر من الجد غريب .011
    بمناسبة الحديث عن قدرات ايلك الخارقة للعادة ، هل من المحتمل أن والده كان وراءها paranoid ؟ لعله أعطاه عقارا من نوع ما أو ما شابه تسبب له بتلك الآلام التي عاناها في صغره و كذا نوبات بكاء و الصراخ ــ التي جعلت أمه تموت في اليوم ألف مرة ــ dead..

    مصارحة ايلك لأندرو أزعجتني فعلا ermm, لأني أحبذ بقاء إيلك و كل ما يخصه محاطا بالغموض أمام أصدقائه ,,,
    حسنا ، لا ضير في أن يروه متألما قليلا cheeky،،،،
    أحب شخصية إيلك المرحة و المحبة لأصدقائه ، و يعجبني كثيرا تأثرهم بمزاجه 029، و حبذا لو أن صداقته بهم تتوطد أكثر
    خاصة مع كيفين ( أتوق ليوم يجعل فيه ايلك كيفين مرتبكا أمامه لا العكس008 ، لأني أتمنى حقا أن يتوقف ايلك عن عجزه و توتره أمام كيفين 017)
    لكن كل ذلك شريطة أن يحافظ ايلك على مسافة صغيرة تفصله عنهم تمكنه من حماية أسراره و جعلها بمنأى عنهم sleeping.

    متشوقة كثيرا لمتابعة مسابقة الفروسية المرتقبة ،هي أصبحت وشيكة أليس كذلك014 ؟ لا شك أن إيلك ماهر كثيرا في امتطاء الخيل و التحكم فيه بحكم وجود اسطبل للخيول في منزل ايدين و قضاء ايلك لوقت طويل معها ،،،
    أن حقا لا أستطيع صبرا لمعرفة ردود فعل الجميع إزاء فوز إيلك الساحق
    ( أرجوك أيتها الكاتبة ، لا تجعليه يخسر لمجرد رغبتك في مخالفة توقعاتنا ، لن أسامحك حينها ogre )

    أظن أن السبب الذي جعل جد ايدين يختار أن يخبئ أبنه ــ لعلك تقصدين حفيذه ــ في منزل واتسون هو علاقة وطيدة تربط الجد بوالد ايلك المزعوم ( و هذا ما يجعل خوف ايلك من الجد مبررا بنظري ) فلعل والد ايلك قد يكون ابن الجد أو قريبه ، من يدري ؟paranoid

    و أخيرا ، أعتقد أن الشخص الذي يلاحق ايلك واحد من اثنين : اندرو ، أو كيفين smoker
    ــ فالأول قد يكون تبعه إثر ندمه على طرد ايلك من الغرفة بعدما تذكر ما أخبره به ايلك من خوفه من ذاك الرجل ، أو أنه قد خاف من إقدام ايلك على أمر ما لا تحمد عقباه ، إذ أنه يعلم بطبيعة ايلك المتهورة .
    ــ و الثاني ربما يكون قد رأى إيلك من نافذة غرفته و تعجب من تواجده في الخارج في مثل هذا الوقت فأراد أن يستفسر عن ذلك ، لكن ايلك لم يترك له فرصة لذلك ، إذ أنه ولى هاربا خوفا من مواجهة كيفين بعدما حصل قبل أن يستعد تماما لذلك .
    029
    ـــــــــــــ
    ختام النشرة عزيزتي glasses ،أملي ألا أكون قد أثقلت عليك بثرثرتي المملة nervoustongue
    في انتتظار الفصل الجديد بشوق 013
    كل التوفيق لك rambo
    في أمان الله
    031

  8. #147
    انني سعيده حقا شكرا لك سمايل لا تعرفني مقدار سعادتي عندما رأيت البارت انه راااائع بل مذهل شكرا شكرا سمايل
    احم احم الان لنبدأ بالتعليق على الاحداث استعدي
    ......
    سنبدأ بذلك الجد الذي اخاف صغيري ايلك انه شخصيه جديده ظهرت واعتقد ان هذا ليس اخر ظهور لها وخوف ايلك الغير طبيعي منه لابد من وجود سبب لذلك فلا يمكننا مقارنه خوفه من كيفين بذلك الجد اعني ان الجد يبدو مرعبا حقا وايضا هناك علاقه بين جين والجد لربما كان هذا السبب لخوفه
    وكيفين ارى به قليلا من الغموض لماذا هو حزين وهل هو مريض بمرض ما فانا لازلت اذكر رؤيه ايلك لكيفين بالمقهى حسنا سنعرف كل شي عما قريب
    واندرو انه وسيم ولكن مخيف عندما يغضب انني لا تمنى رؤيه جانبه المرعب ابدا ولقد انزعجت قليلا عندما اخبره ايلك انه يثق به ثقه عمياء انزعجت حقا ولكن لا بأس لربما يستطيع مساعده ايلك فانا اراه شخص طيب وايضا قوي و ذو اصرار وعزيمه كبيره
    لم يظهرو الباقين بالفصل كثيرا ولكن حقا انهم رائعون علاقتهم ببعض رائعه الفصل الخاص رائع جدا
    وذكرى ايدين انصدمت بكره ايدين لايلك ولكن الكره استبدل بالحب ولاكون صادقه لم اتوقع لقائهما هكذا وايضا اليس من الغريب ان يضع الجد حفيده عند جين هذا يفسر على ان هناك علاقه بين الجد وجين وايضا والدة ايلك واعترافها لايدين لقد لفت اهتمامي كثيرا وهل يعقل ان جين ليس والد ايلك ربما هي حامل ولكن فقدانها للذاكره انساها اعني ربما هي حامل قبل ان تلتقي بجين
    وايضا هروبها من البيت وهل هي حيه ان كانت على قيد الحياه فتصبح الامور مشوقه اكثر
    وجين ذلك الرجل انني متشوقه لرؤيته لاعرف اي نوع من الاشخاص هو
    وايضا قدرات ايلك الخارقه هناك تفسير لها وفقدان والدته للذاكره ولقاءها بجين وخداعه لها وزواجه منها هناك حلقه مفقوده لا اظن ان تلك الامور مجرد صدفه اكاد اجزم انها مدبره
    لماذا تتوقفين بجزئيات محمسه هكذا حسنا توقعاتي تقول اما كيفين او الحارس انني لا استطيع التفكير بغيرهما وربما شخص اخر لم نكن نتوقعه
    .....................
    ولقد انتهينا من الثرثره واتمنى ان تكوني بخير عزيزتي ولقد ارحتني بتصريحك عدم توقف الروايه بل ستكملينها حتى النهايه
    وثقي انني لن اترك روايتك بل سأكون من متابعينك المخلصين
    وننتظر البارت القادم باحر من الجمر فلا تتأخري
    ودمتي بخير عزيزتي ^_^
    اخر تعديل كان بواسطة » miss.lola في يوم » 06-07-2015 عند الساعة » 17:28

  9. #148
    مرحبا ، كيف الحال مجددا ؟ tongue
    لقد انتبهت مؤخرا إلى عبارة في الفصل غفلت عنها ، و هي أن جد ايدين مسؤول عن أكبر مركز شرطة في المنطقة ، و ذلك يعني أنه من غير المعقول أن يكون شخصا سيئا ermm
    و بما أن هناك علاقة من نوع ما تربطه بـ جين والد ايلك ، بدليل ثقته الكبيرة به ، و التي أدت إلى جعله يخبئ ايدين في منزله
    فهل يمكن أن يدلنا ذلك إلى أن جين ليس بذلك السوء الذي يصوره لنا ايلك ؟ ermm
    إن صح ذلك ، فإن أمورا كثيرا ستتغير في الرواية , مثل أن تكون والدة إيلك هي الشخص السيء مثلا ، أو أن تكون قريبة أحد المجرمين ــ بحكم أنها فاقدة لذاكرتها ــ
    أو أن ...
    اووووووووف لقد تشوشت تماما hurt
    هناك الكثير من علامات الاستفهام فيما يتعلق بالرواية في حاجة لأن تمحى من فوق رأسي ، لأنها بدأت تزعجني فعلا
    على كل ، أملي كبير بأن تكون الممحاة اللازمة لذلك مخبأة بين طيات الفصول القليلة القادمة
    في انتظارك عزيزتي على أحر من الجمر
    لا تطيلي الغياب أرجوك 036
    كل التوفيق لك ، و تقبل الله طاعتك
    e444

  10. #149
    ماشاء الله

    سلمت يداااك سمايل

    روااية رااااائعه >>خلينا من الفصحى ياشيخه

    من جد رووووعه

    ايلك احسه يخاف من اي شخص مايفهمه احسه متعقد من حاجه

    اندرو>>>مت ضحك عليه يوم متأزم يبي ينام ياحلوه

    وقفتي بمكان حساس ابي اعرف مين هذا اللي يلاحقه

    انتظرك اختي لا تطولي علينا

    تحياتي
    يوني

  11. #150
    متى البارت عزيزتي
    انني انتظره باحر من الجمر
    فهل يمكنك اخبارنا عن موعد نزوله

  12. #151
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة سمفونية العذاب مشاهدة المشاركة
    لماذاااااااااااا
    لماذا توقفتي عند هذا الموقف

    أولاً شكرا على البارت الطويل e056

    تبدأ عند ايلك
    اعتقد لديه خوف شديد من الاشخاص الغامضين

    ايدين
    ذلك الشرير طفولته حافله بالأحداث
    وللمره الثالثه كم عمره em_1f629 ساردد عليك هذا إلى ان تخبريني e402

    كيفين
    في البارت هذا لم يكن غامض كعادته
    اعتقد انه على علاقه بايدين فهو يعلمه أخبار ايلك

    أصدقاء ايلك
    لم يضهرو في هاذا البارت

    اعتقادي لما سيحدث

    بأن من يلاحقه او كيفين
    وان كان ليس هو فهو واحد من اتباع والده او جده
    اعتقد أيضًا ان ايدين سيزور ايلك قريباً

    وللمره الثانيه شكرا على البارت الجميل والطويل

    أمل ان يكون البارت القادم قريب قبل العيد

    وللمره الرابعه الرد الاول يكون من نصيبي
    أهلا بك عزيزتي السمفونية embarrassed
    لابد من القليل من التشويق كما تعلمين devious
    أجل كان شيطانًا في طفولته laugh
    المعذرة لم أكن قد أنتبهت لسؤالك قبل اليوم nervous .. عمره 24 يا عزيزتي embarrassed
    وهل هناك من أدلة تثبت وجود علاقة بين ايدين وكيفين ؟ cheeky
    كان وجود كيفين بالقرب من ايلك مجرد صدفة ليس إلا , لكن مراقبة كيفين الدائمة لايلك تثير الريبة لذا اتفق معك في شكوكك zlick

    لا حاجة لشكرك عزيزتي embarrassed
    سيكون قبل العيد بإذن الله
    في حفظ الباري embarrassed

  13. #152
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Melody (: مشاهدة المشاركة
    السلام عليم ورحمه الله وبركاته
    كيف حالك سمايل
    اولا:رمضان كريم وكل عام وانتي بخير
    انا متابعه لروايتك منذ الفصل الاول ولكن من خلف الستار وكلما تعمقت اكثر في روايتك ...لا بل في تحفتك كلما وجدت نفسي اغوص اكثر واكثر فيها ....السلاسه ,الغموض ,الكوميديا ,كيفيه تنقلك بين كل غرض منها جعلتني حقا اتعلق بروايتك ,ولم اجد نفسي الا وانا اقوم بالتسجيل في هذا المنتدي فقط لأرد عليها , روايتك راااااااااائعه بل مذهله واكثر ,انها حقا تستحق الانتظار شهرا من اجل فصل واحد ,


    والان رايي بالشخصيات
    ايلك:لقد احببته منذ اول ظهور له e057 مرح ولطيف ولكن في نفس الوقت يلفه الغموض em_1f615 لماذا يطول شعره بسرعه اذا لم يقصه ؟,لماذا حاسه سمعه عاليه الي هذه الدرجه؟ ,ما حقيقه والده جين؟ ,والي اين ذهبت امه؟ .اتوق شوقا لمعرفه كل هذا في الفصول القادمه.
    ايدين :في البدايه ظننت انه مجرد صديق لايلك عرفه عندما كان يهرب من والده .ولكن عندما عرفه علي اصدقاؤه بقوله انه شقيقه كنت متفاجئه قليلا وسعيده في نفس الوقت , طيب القلب ,تحمله لمسؤليه ايلك وكأنه مستعد للتضحيه بحياته من اجله تجعلك لا تظن بأنه كان يكرهه كل هذا الكره في الماضي يبدو ان بحجم كرهه له في الماضي قد حل محله حب له اخذ يزداد بمرور الايام ..لقد احببته
    اندرو: ذلك الصدبق الذي لا يستطيع ايلك ان يكذب عليه .اعتقد انه سيكون اول من يعلم بحقيقه ايلك (هذا ان لم يكن كيفين اولا ) ,فاجأتني طبيعته الشيطانيه في نهايه البارت e40f ههههههههههه e415
    كيفين :ربما يكون هذا غريبا ولكن لقد احببته منذ البدايه,في الفصول الاخيره اصبح لدي شعور بأنه يعرف شيئا ما بخصوص ايلك وهذا مايجعل ايلك حذرا اتجاهه ,هااااااااي ايلك e416 لماذا تبعد نفسك عن كيفين المسكين em_1f624 لقد كان قلقا عليك عندما راك خائفا من الجد ولكن خوفك اعماك عن رؤيته em_1f624
    لافي,براين,هاكون.مادلين: في كل مره يدل قلقهم علي ايلك علي عمق الصداقه بينهم
    الصف الخاص: يبدون كعائله واحده اذا شعر واحد منهم بالحزن فانهم يتكاتفون معا ليبعدو هذا الحزن عنه , واذا شعر بالسعاده فيفرحون معه لتتضاعف سعادته , انهم رائعون

    توقعاتي
    الشخص الذي يلاحقه هو كيفين
    اتمني حقا ان تحصل قنبله في الفصل القادم , كأن يظهر والد ايلك او نعرف حقيقه جديده عنه , واااااااااااااااااااااااه انا متحمسه em_1f606 em_1f606

    اكثرت عليكي من ثرثرتي
    ارجو ان تقبليني صديقه لك ومتابعه لروايتك
    في انتظار البارت القادم علي احر من الجمر
    واااااااااااااااااااااااه انا الرد الثاني em_1f606 em_1f606
    في حفظ الرحمن
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته e030
    بخير والحمد لله , كيف حآلك أنت ؟
    وكل عام وانتِ إلى الله أقرب embarrassed
    أسعدني كلامك كثيرًا , شكرًا لك حبيبتي embarrassed

    أحببت وصفك لعلاقة ايدين وايلك , لقد أجدتِ ذلك e420
    جانب اندرو الشيطاني laugh سيكون له ظهور مجددًا فترقبوه laugh
    كيفين يتعمد أخفاء نواياه عن ايلك , وهذا ما يجعل ذاك الأخير متوترًا تجاهه , لكن كيفين يملك سببًا لتصرفاته الغريبه تجاه ايلك , والسؤال هنا ماهو ذلك السبب بالضبط؟

    سوف تحصل قنبلة بالفعل في البارت القادم cheeky , قنبلة من العيار الثقيل , وسيكون تقبلها صعبًا على ايلك cheeky ترقبيه embarrassed

    أوه عزيزتي لقد استمتعت كثيرًا بقراءة ردك embarrassed
    وأهلًا بك بين متابعي خسر الطغاة embarrassed
    أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

  14. #153
    غيْث

    e304e314
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    مرحبا سمايل ، كيف الحال ؟ smile
    لقد نزل البارت سريعا ، لم أتوقع ذلك حقا . شكرا جزيلا لك 036
    أريدك أن تعلمي أنني أقدر جهودك كثيرا ، و هذا نابع من حبي الشديد للرواية و تعلقي بها embarrassed
    و أعدك أنني لن أتخلف بعد اليوم عن التعليق على أي جزء فور قراءتي له devious، اللهم إلا إذا كنت منشغلة بعمل ما غير قابل للتأجيل 025
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلا بالغيب embarrassed .. بخير والحمد لله .. كيف حالك أنتِ؟ , آمل أن تكوني على خير ما يرام
    لقد قلت ذلك سابقًا , أنا أجيد الأخذ والعطاء كل ايجادة zlick , لن أخيب آمالكم مالم تخيبوا آمآلي حبيبتي ^^"
    أشكرك حبيبتي ولست أشك بكلامك ^^"

    أرجو أن لا يحدث مثل هذا الموقف مجددا لايلك033 ، و أن يتجلد أكثر مستقبلا .
    من الصعب عليه أن يتجلد عندما يتعلق الأمر بعقده التي نمت معه منذ نعومة أظفاره , لاحقًا عندما تنكشف خبايا ايلك ستتفهمين أسباب خوفه الشديد

    بمناسبة الحديث عن قدرات ايلك الخارقة للعادة ، هل من المحتمل أن والده كان وراءها paranoid ؟ لعله أعطاه عقارا من نوع ما أو ما شابه تسبب له بتلك الآلام التي عاناها في صغره و كذا نوبات بكاء و الصراخ ــ التي جعلت أمه تموت في اليوم ألف مرة ــ dead..
    تلك لفتة مثيره cheeky

    مصارحة ايلك لأندرو أزعجتني فعلا ermm, لأني أحبذ بقاء إيلك و كل ما يخصه محاطا بالغموض أمام أصدقائه ,,,
    حسنا ، لا ضير في أن يروه متألما قليلا cheeky،،،،
    من الواضح أنك تملكين جانبًا شريرًا يتمتع بمعاناة الاخرين laugh , لم يبدأ التعذيب الفعلي لايلك بعد :تفكير: , كوني مترقبه devious

    ( أرجوك أيتها الكاتبة ، لا تجعليه يخسر لمجرد رغبتك في مخالفة توقعاتنا ، لن أسامحك حينها ogre )
    لا استطيع القول سوا أنني آمل أن لا تخيب أمآلك فقط laugh

    و أخيرا ، أعتقد أن الشخص الذي يلاحق ايلك واحد من اثنين : اندرو ، أو كيفين smoker
    لا أظن بأن اندرو قد يرق قلبه على ايلك وقد انفجرت شياطينه من سباتها laugh .. ولكن الأغلبية قد أجمعوا على أن يكون كيفين

    فهل يمكن أن يدلنا ذلك إلى أن جين ليس بذلك السوء الذي يصوره لنا ايلك ؟ ermm
    إن صح ذلك ، فإن أمورا كثيرا ستتغير في الرواية , مثل أن تكون والدة إيلك هي الشخص السيء مثلا ، أو أن تكون قريبة أحد المجرمين
    إن افترضنا ذلك فسيكون هناك العديد من العثرات في الحبكه , فبغض النظر عن وجهة نظر ايلك تجاه والده جين , منذ البداية جين ترك أثرًا سيئًا في نفوسنا بعد أن اختطف تلك المرأة وسرق ابنها منها -بصرف النظر عن دوافعه-
    حاولي النظر للأمر من زاوية مختلفه , كيف تكون طبيعة العلاقة بين رئيس لمركز الشرطة وشخص مثل جين ! , هذه العلاقة ستكون المفتاح الذي يقودك للحل cheeky

    عزيزتي استمتعت بقراءة تحليلاتك وتوقعاتك وأحببت انتباهك لصغائر الأمور التي غفل الجميع عنها والتي يمكن أن تكشف الكثير cheeky

    في حفظ الباري embarrassed

  15. #154
    miss.lola

    أهلا بك لولا embarrassed
    وهذا ما يفكر به ايلك بالضبط , كيفين مختلف عن السيد اندرسون , لكن المشكله هو أنه لم يستطيع تفسير ذلك الاختلاف
    كيفين يخبيء الكثير , هذا ما يجعل ايلك يجن جنونًا , ولكن الغموض لا يدوم طويلًا cheeky
    سيكون لاندرو دور كبير في الاحداث , ولكن هل سيسمح له ايلك بمساعدته ! , سنعرف ذلك لاحقًا zlick

    بالفعل , يبدو أن الجميع يفتقد بقية النخبة في هذا البارت embarrassed

    بالطبع يوجد علاقه بين الجد وجين , ولكن السؤال هو ماهي طبيعة تلك العلاقه ؟
    بالضبط , والدة ايلك تتوقع بأنها كانت حامل قبل أن تلتقي بجين , ذلك يعني بأن جين كان يعلم بأنها حامل قبل أن يأخذها معه إلى المنزل !!

    عزيزتي هناك بعض التخمينات اصبتي فيها عين الحقيقة وقد تكون الدلالة لحقائق كثيره , كان ردك جميلًا عزيزتي embarrassed
    شكرا لك حبيبتي
    في حفظ الباري

    يوني الأمورة

    أهلا بك يوني^^"
    هو يملك أسباب لخوفه على أي حال لكنه يعجز عن تفسيرها
    سيكون البارت بعد بضعة أيام بإذن الله
    شكرا لك عزيزتي embarrassed
    في حفظ الباري





  16. #155
    مرحبا سمايل
    من عادتي عندما انتظر البارت القادم اسلي نفسي بقراءة الروايه من جديد وعندما اعدت القراءه وركزت قليلا بالاحداث هناك شي اثار شكوكي حول كيفين سأوضح الامر اكثر
    في البارت الثالث او الثاني كان ايلك قد تحدث عن قصه السوار وراودتني فكره قد تكون غريبه وبعيده عن الحقيقه ولكن هل من الممكن ان يكون كيفين هو ذلك الشخص الذي أعطاه السوار
    فكرت بتلك الفكره وبدأت اتعمق بكل الاحداث التي تدور بين كيفين وايلك وايضا بالمشفى عندما كسرت قدم ايلك وزاره كيفين لقد نبه كيفين على عمر ايلك ولو عدنا لقصه السوار نجد ان ايلك قد عرف بنفسه بذلك الفتى واخبره عن عمره وأيضا ذلك الفتى مريض الا يدلنا ذلك على انه هو نفسه كيفين
    حسنا اعتقد اني بالغت قليلا بخيالي الجامح وربما توقعاتي صائبه وربما لا سنعرف ذلك عما قريب
    والان لقد لفتني ردك عندما سألتي عن ماهي العلاقه بين رئيس مركز شرطه بشخص مثل جين!!
    حاولت وحاولت ان ابحث ولكن لم اخرج باجابه ترضي ولكن هناك توقعات لا ضير من اخبارك بها
    اولا ربما كان جين صديق للسيد اندرسون
    ثانيا ربما جين عميل مع الشرطه
    ثالثا ربما جين عالم او شئ مشابه له وكان السيد اندرسون يدعمه
    رابعا ربما جين يكون قائد لمنظمه ما وبينه مصلحه مع السيد اندرسون
    جميعها بعيييده عن الواقع ربما بالغت بخيالي كثييرا
    ودمتي بخير عزيزتي سمايل وانني متشوقه جداا للبارت القادم

  17. #156

  18. #157

    attachment

    ( 12 )

    || استيقاظ الوحش ||
    .
    .


    زاد من سرعته وهو يلتفت محدقًا بذلك الرعب الذي يلحق به , إنه قريبٌ جدًا يستطع أن يراه الآن
    لم ينتبه لرصيف مرتفع كان أمامه , فتعثر وسقط على وجهه بشده , جلس متألمًا وهو يُمسك بفكه الذي وقع عليه

    - آه مؤلم

    أمسك به المُطارد من الخلف فانتفض ايلك ملتفتًا ليجده يبتسم أمامه وهو يلتقط أنفاسه وقد بدا على صوته أنه يكتم ضحكته حين قال

    - ما بك هربتَ كاللص السارق حين شعرتَ بقدومي!

    تبا يا له من موقف مُحرج , لم هو هرب ! إنه لا يدري هو فقط لم يعيي الأمر حتى وجد نفسه يركض هاربًا , قال وهو يبحث عن كذبة سريعة في دماغه

    - من قال بأني هربت !

    ابتسم وهو يجلس أمام ايلك وقد بدأت أنفاسه تهدأ , قال وهو يمسك بوجهه ويرفعه محدقًا بالجرح في ذقنه

    - أُنظر ماذا فَعلتْ بك كذبتك ! تستحق ما حصل لوجهك !

    أبعد ايلك يده عن وجهه وقال مُنزعجًا

    - قلتُ لكَ لم اهرب

    ابتسم وهو يرفع احد حاجبيه قائلًا

    - إذن لماذا رَكَضتَ فجأة حين كدتُ اقترب منك ؟!

    سحقًا ماذا يقول , لم يجهز الكذبة بعد , أخذ ينظر يمينًا وشمالًا يفكر في ما سيقوله

    - لقد ظننتك حارس السكن وخشيتُ أن اُكشف , أنتَ تعلم , الخروج أصبح محظورًا الآن في هذه الساعة المتأخرة

    وقف الآخر واضعًا يده على وجهه معطيًا ظهره لايلك فنظر له الأخير بتعجب , أكتافه كانت تهتز , أيعقل أنه يضحك ! كيفين يضحك !! بجديه !!
    مسح كيفين على وجهه والتفت نحو ايلك , ابتسم قائلًا وهو يمد يده إليه

    - قف هيا , دعنا نعالج جرحك , عليكَ أن تبتعد عن الكذب وإلا وقعت في المشاكل

    إنهُ غريب , كيفين اليوم غريب , يبدو بشوشًا تمامًا , ابتسامته لم تكن تلك الساخرة التي ترتسم على وجهه دومًا بل كانت ابتسامته النابعة من عمق سجيته , كما أنه يُقسم أنه كان يضحك قبل قليل , لم هو بخيل إلى هذه الدرجة لم يكن يريد لايلك أن يشاهد وجهه وهو يضحك , حين يفكر بذلك هو حتى لم يرى أسنان كيفين من قبل !
    بطريقةٍ ما بدأ يشعر بسخافة أفكاره , فمد يده ليمسك بيد كيفين , سحبه الآخر وهو يقول متسائلًا

    - لم لستَ في سريرك الآن ؟!

    أشاحَ بوجهه عن كيفين قائلًا بعبوس

    - لقد طُردت

    اتسعت ابتسامه كيفين وقال محاولًا كبح ضحكته

    - من قِبَل اندرو !

    - ومن غيره !

    - تستحق ذلك , لابد وأنك أغضبته لذلك ثار في وجهك , اندرو لن يفعل ذلك دون سبب

    التفت ايلك نحوه وتأمله مفكرًا

    - أنت .. علاقتك مع اندرو تبدو جيده

    رفع كتفيه قائلًا

    - وما الغريب في الأمر

    هذا غريب , إنها المرة الأولى التي يتحدثون فيها مع بعضهم بشكل طبيعي , بالأحرى الأغرب هو كيفين , إنه يبدو سعيدًا اليوم , كيف يقولها , ملامحه بدت وكأنه خلع ذلك القناع البارد , ما الذي يحدث للعالم ! هل يعقل بأن تغير كيفين المفاجئ ينذر عن شر !
    رفع عينيه نحو كيفين وقال بجديه

    - لمَ أنتَ مُستيقظ في مثل هذه الساعة !

    حدق به كيفين بصمت , لماذا التزم الصمت , ابتسامته الجميلة اختفت , أشاح بوجهه ثم نكس عينيه لساعد ايلك قائلًا ببرود

    - سِواركَ جميل , إنه يلمع في الظلام , من أي حجر مصنوع ؟!

    ما هذا لماذا غير الموضوع , هل تعمد تجاهل سؤاله! , قال ووجهه بان فيه الضيق

    - لماذا تجاهلتَ سؤالي ؟

    رفع كيفين رأسه إليه وقال ببرود

    - ايلك , دعنا نعود للسكن !

    قال ذلك ثم شرع في العودة قبل أن يمسك ايلك بساعده , فاستدار كيفين ليقابله مُتعجبًا , نظر ليد ايلك التي تُمسك بساعده ثم رفع رأسه محدقًا به ينتظر منه أن يقول شيئًا , طال صمته قبل أن يأخذ نفسًا عميقًا ويرفع عينيه لكيفين لينطق بضيق شديد

    - لا بأس أن تكذب عليَّ إن كنتَ لا تريد الإجابة , لكن توقف عن إظهارك لي هذا القناع البارد الذي بدأتُ اكرهه من أعماق قلبي , توقف عن التظاهر كيفين

    ثم أفلت ساعده وتخطاه عائدًا للسكن , اتجه مباشرة للمرآب , رَكِب سيارته ثم غادر متوجهًا نحو أقرب فندق يبيت فيه الليلة
    . . .

    بدا عليه الشرود وهو يقف مستندًا على سيارته بجانب سكن الطالبات , يرتدي بنطالًا باللون الرمادي الفاتح مع قيمصًا قطنيًا أزرق فوقه معطف أسود فضفاض من دون أكمام حيث تظهر أكمام قميصه الأزرق وقد طواها حتى مرفقه , أخفى عينيه الزرقاوات أسفل نظارة شمسيه , بينما تكفلت قبعته العصرية دائرية الشكل بإخفاء شعره الذهبي
    أخيرًا شعر بها تتحرك نحوه حتى خرجت من البوابة ترتدي فستانًا بحريًا يصل لنصف ساقيها فوقه معطف بسيط من الفرو الأبيض , تمسك بحقيبتها بيديها بينما تنظر نحوه وقد بان الخجل في عينيها السماويتين والتي بدت جميلة جدًا من دون نظارات

    - أنا آسفة , يبدو أني جعلتك تنتظر كثيرًا

    وقف معتدلًا وقال مبتسمًا بصراحه

    - اجل انتظرتُ طويلًا , تبدين جميلة دون نظارات

    ابتسمت بخجل وقالت

    - لقد وجدتُ صعوبة في ارتداء العدسات اللاصقة

    صمتت متوترة ثم نظرت إليه قائله

    - ما الأمر المهم الذي أردت مناقشته معي !

    صمتَ ايلك يتأملها مفكرًا وهو يتذكر اتصال مادلين به ورجاءها له بأن يُقنع أنيا لتذهب لرؤية أخيها الذي عجز الجميع عن إقناعها في مقابلته

    " أرجوك ايلك إن عمتي يائسة من أنيا , أخيها سيغادر لندن قريبًا وهو يصر على مقابلتها قبل ذلك , لقد حاولنا جميعنا إقناعها لسنوات لكننا فشلنا , أرجوك تولى المهمة فأنا مَرضتُ حقًا من عنادها تجاه ذلك والجميع رفضوا حين طلبتهم , سوف أدعوك لمأدبة شوكلاه مقابل ذلك , اتفقنا ؟ "

    - ايلك !

    انتبه من شروده ونظر مبتسمًا لأنيا , لاحظ التوتر الذي بدا عليها فقال ضاحكًا

    - أظنك تُدركين جيدًا ما أريد قوله

    قطبت عابسة بشده ثم قالت غاضبة

    - ايلك , لا أريد التحدث عن هذا الموضوع , أرجوك لقد تعبت حقًا من تكرار وجهة نظري تجاهه , الحديث في هذا الأمر مُحرم فلا تُناقشني

    وطفقت عائدة إلى السكن قبل أن يمسك بها ويُديرها نحوه

    - انتظري , إنها المرة الأولى التي أتحدث فيها معك عن هذا الموضوع , كوني عادلة وأعطيني فرصتي , أُريد أن أفهم السبب الذي يجعلك تصرين على عدم لقاءه

    بقيت تحدق به مقطبة بصمت , فقال ايلك مستفهمًا

    - هل هو شخص سيء ؟!

    اندفعت قائلة بضيق

    - ليس هذا هو السبب , أنا لا أعرف أي نوع من الأشخاص هو , لم أقابله في حياتي

    بدت الدهشة على ايلك فقطبت أنيا مترددة ثم تنهدت مستطردة

    - عندما تزوجت أمي بوالده كنتُ في السابعة , لقد كِرهته هو ووالده لأني شعرتُ بأنهم اخذوا أمي مني , وعندما أدركتُ خطأي و تصالحت مع أبي كان هو قد سافر للدراسة وكنتُ أخاف أن أذهب لزيارة عائلتي حين يعود فأنا لا أعرف أي نوعٍ من الأشخاص هو , عندها أخبرتني أمي بأنه يسأل عني دائمًا ثم صار يطلب لقائي وذلك أخافني كثيرًا , لم تحاول أمي أرغامي على مقابلته وذلك أسعدني كثيرًا , حتى اليوم ما زلت أتجاهل حقيقة وجود فرد من عائلتي تناسيته , أنا لا استطيع الانسجام بسهولة مع الغرباء وقد تطلب انسجامي مع أبي سنوات عديدة , والآن بعد أن أصبحت سعيدة لا أريد العودة إلى ذلك الشعور بالغربة مجددًا بعد أن تخلصتُ منه

    تنهدت أنيا بعد أن أنهت تصريحها , لم يجب ايلك وطال صمته , فنظرت له متوترة , كان يبدو عليه التفكير قبل أن ينطق

    - هل تغارين منه ؟

    قطبت بعدم فهم

    - لماذا أغار منه !!

    - لأنه أصبح يشاركك عائلتك مثلًا !

    - كيف توصلت لهذا الاستنتاج , بالطبع لا

    صمت مفكره وقد بدا عليها الضيق , ثم تابعت متنهده

    - حسنًا لقد كان هذا السبب الذي دفعني لكرهه في البداية هو ووالدي , لكن هذا كان عندما كنتُ طفلة أما الآن فلم أعد كذلك , إنني فقط خائفة هذا كل شيء

    أومأ ايلك متفهمًا ثم قال

    - لقد تساءلتُ لماذا لم ترغمك والدتك على لقائه , فأنا لا أظن بأنها سعيدة وهي تراقب عائلتها متفككة بهذا الشكل

    بدا القلق على أنيا حين قالت متسائلة

    - ما الذي تقصده , إنها ليست عائلة متفككة

    أجابها ايلك برفق محاولًا عدم أخافتها

    - وماذا تسمينها إذن تلك العائلة التي يوجد من أفرادها من لم يتقابلوا من قبل , وهناك طرف يرفض مقابلة الطرف الآخر رفضًا قاطعًا

    صمت قليلًا ثم أردف ببطء

    - أظن بأن عمتي تفكر بأنكِ ما تزالين تغارين من أخيك ولذلك لم ترغمك على مقابلته خشية أن تؤذيك

    صمت يحدق بها وقد نكست عينيها وبان الحزن في وجهها , مسح على شعرها وقال برقه

    - لقد قلتي لي بنفسك بأنه ليس شخصًا سيئًا , وإن سألتني عن رأيي فيه فأنا أظن بأنه أخ رائع كيف أنه لم ييأس من تحاشيك له ورفضك لمقابلته , إصراره على رؤيتك دليل قاطع على حبه لك فما الذي تخشينه فيه ؟ , تخيلي حجم سعادة أمك حين تجتمع العائلة كلها على وجبه دافئة , أنتِ لا تريدين أن تكوني السبب في جعل عائلتك متفككة أليس كذلك ؟

    أومأت وهي تمسح دموعها فابتسم ايلك وهو يربت على رأسها برفق وقال

    - فلتذهبي لمقابلته أنيا , إنه ينتظرك منذ نصف ساعة

    شدت بيديها على سير حقيبتها ثم رفعت عينيها إليه وقالت بخوف

    - ايلك , هل ستأتي معي ؟

    أرتبك وهو يبعد يده عن رأسه فأسرعت أنيا تلقف يده وتقول وهي تقترب منه متوسلة بينما هو يبتعد عنها شاحبًا كل ما اقتربت

    - أرجوك ايلك لا تتركني في منتصف الطريق , ألستَ من أقنعني بمقابلته , لا يمكنك أن تتوقف عند هذا الحد

    وضع ايلك يده على وجهها وأبعدها عنه متنهدًا

    - لا تنظري إلي بهذه الطريقة , حسنًا أنا أستسلم أستسلم

    قفزت ضاحكة وقالت

    - أنت الأفضل ايلك

  19. #158

    attachment
    .
    .

    هاهو يجلس في أحد المطاعم يتناول طعامه بعد أن رافق أنيا لمقابلة أخيها , أنه مُنهك تمامًا ففضلًا عن كونه لم يجد وقتًا لتناول فطوره فاجأته مادلين بطلبها منه الاعتناء بأمر أنيا وأخيها , غير أن تلك الأنيا كادت تخرجه من طوره بسبب جبنها ورفضها الخروج من السيارة بسهوله فاضطرته لاستخدام أساليب ملتوية أنهكته بحق , تنهد مجددًا وهالة من الكآبة تسيطر عليه , انتبه لهاتفه فوق الطاولة يهتز مُضيئًا برقم هاتف أندرو !
    لم يستطع إخفاء نبرة الانزعاج من صوته حين أجاب قائلًا

    - نعم !

    - ايلك , أين نِمتَ ليلة البارحة , أنت لم تعد إلى الغرفة !

    - أتساءل من هددني باقتلاع عيني إن عدتُ للغرفة !

    - إياك أن تظن بأني نادمٌ على ما فعلتُه , لقد حذرتك أن تصمت لكنك لم تفعل

    - إنك تقاطع غدائي أيها الأحمق , أُغرب هيا

    - أخبرني أين نِمتَ البارحة

    - في الشارع , هل ارتحت !

    - لا تعبث معي , اسمع أنا و كيفين ذاهبان لحضور مُباراةٍ بعد قليل , هل تأتي معنا ؟

    - مُباراة ! تعلم أني لستُ مهتمًا بالكره , أنا لدي خططٌ لليوم على أي حال

    - حسنًا إذن , تناول غدائك


    توجه إلى المستشفى مُباشرة بعد أن أشترى الأزهار , هو لم يزر والدة هاكون بعد وتأجيل الزيارة مزيد من الوقت لن يكون أمرًا مُستحسنًا , يكفيه أنه غادر دون أن يراها رغم أنها بالتأكيد عَلِمت بأنه كان هناك أثناء عملية ولادتها
    إنه يشعر بالتوتر الشديد لكونه مُضطر لزيارتها وحده
    فهو سيراها اليوم لأول مرة , فحين ذهب مع الجميع لزيارة هاكون في منزله هي لم تكن موجودة
    رفع رأسه محدقًا بكيفين الذي كان يسير مقابله في ردهة المستشفى , لم يكن قد انتبه إليه إنما يسير شارد الذهن , رفع عينيه الرماديتين فاتسعت تفاجئًا برؤيته يقف أمامه رغم أنه سرعان ما عاد لهدوئه حين قال

    - أنتَ هنا , لزيارة عمتي ؟

    - أجل , أنت أيضًا ؟

    - سوف أذهبُ لحضور مُباراة مع اندرو , ألن تأتي ؟

    هاهو مجددًا يتجاهل أسئلته

    - لا لن أفعل , أنا لستُ مُهتمًا بالكرة , أراك لاحقًا

    قال جملته الأخيرة وهو يكمل سيرة متخطيًا إياه محاولًا التحكم بأعصابه قدر ما يستطيع
    توقف عن السير وهو يسمع صوتًا أُنثويًا ينادي كيفين بنبرة قلقة , لم يستطع منع جسده من الاستدارة لتقع عينيه على الفتاة ممسكةً بذراع كيفين وملامح القلق تعلو وجهها , بدت له أصغر من أن تكون والدة كيفين كما أنها أكبر من أن تكون صديقته , جميلة لكنها لا تُشبه كيفين ..


    - كيفين لِمَ تصر على الرفض , أرجوك أستمع لنصيحة الطبيب , إنك تُصبح أكثر تهورًا مـ

    قاطعها وهو يُبعد يدها عن ذراعه بلطف قائلًا بابتسامة باهته تكاد لا تبين

    - توقفي عن التصرف بمسؤولية تجاهي , صدقيني ذلك لن يجدي نفعًا !

    ثم غادر بعد أن تركها تعود أدراجها محملة باليأس
    استدار ايلك مُكملًا طريقه بجمود .. لن يفكر بالأمر .. لا يُريد أن يبني أفكارًا ليس لها أساس , ما سمعه للتو مُبهمًا لم يكن بالشيء الذي قد يوصله للحقيقة أن فكر فيه جيدًا .. لن يفكر بالأمر


    عندما خرج من بوابة المُستشفى وجد كيفين يقف أمامه بوجه مُقتضب , شعر بشعور سيء يجتاحه لكنه أقترب منه وقال مُقطبًا

    - كيفين ما الأمر ؟ , ألن تذهب مع اندرو للمُباراة !

    رفع رأسه مُحدقًا بايلك وقال ببرودٍ عاد يُغلف ملامحه

    - لقد تعرض ستيفن لحادث سير , واندرو يهتم به الآن

    اتسعت عيناه صدمة

    - هل هو بخير , إلى أي مدى تأذى ؟

    - لا تقلق ليس بالشيء الكبير , سيارته تحطمت لكنه لم يُصب إصابةً بالغه , مُجرد كسرٍ بسيطٍ في يده وخدوش لا خطر عليه منها

    تنفس الصعداء وتمتم مقطبًا بضيق

    - ما خطبُ الجميع مع المستشفيات هذه الأيام

    لم يعلق كيفين , رفع ايلك عينيه إليه وتأمله مقطبًا , رغمًا عنه عاد يتذكر حوراه مع تلك الفتاة , شرود كيفين وشحوبه يكاد يسببُ له الجنون , أشاح بوجهه مُقطبًا , تفكيره بالأمر يُزعجه , تنهد تنهيدة عميقة قطعها في المنتصف وهو يشعر فجأة بوخزٍ قويٍ في صدره , انحنى ويده على صدره قابضًا على شفتيه ومُصرًا على أسنانه بشده , أمسك كيفين بكتفه وقال

    - أأنتَ بخير؟

    لم يُجب عليه فقطب وانحنى مُتمعنًا في وجهه , كان متعرقًا يشهق الهواء ويتنفس بسرعة , بالكاد يفتح عينًا واحدة بدت وكأنها باتت مسكنًا لرعبٍ عتيق يكبل أحلامه منذ نعومة أظفاره
    هذا صحيح , هو لم يكن قد رحل منذ البداية , لقد أستيقظ الوحش بداخله من جديد , وراحت تلك الأصوات من الماضي تصرخ في داخله

    " انه يصرخ متلويًا "

    " إنه الشيطان بداخله سوف يخرج "

    " اهربوا اهربوا لقد ظهر الشيطان "


    هز رأسه بثُقلٍ وحاول أن يُبصر أمامه , رفع رأسه وحارب للوقوف , لماذا بعد كل تلك المدة التي استقر فيها جسده تعاوده النكسة الآن , لماذا بعد أن تأمل برحيل ذلك الوحش وأبصر الحياة مشرقه تعود أشباح الماضي لتذكره بمن يكون , لماذا بعد أن تأمل في شفائه ...

    وقف مُتزنًا ثم نظر لكيفين مبتسمًا ابتسامة ظن بأنها بانت

    - يبدو واني أكثرتُ من تناول الطعام اليوم , إذن كيفين أراك لاحقًا

    أراد أن يَهرب قبل أن تُسيطر عليه النكسة , ركض مُسرعًا وركب سيارته متجهًا نحو مكان منعزل

    لكن كذبة ايلك لم تكن لتنطلي على كيفين بالتأكيد , والذي كان قد ركب سيارته وأنطلق لاحقًا به , راح باحثًا بعينيه الثاقبتين عن سيارة ايلك بين الزحام , وما إن صارت الإشارة خضراء حتى مرت سيارة من جانبه بسرعة خاطفه لدرجه أنه لم يرى منها سوا أضواءها فاتسعت عيناه وصاح

    - ايلك

    انطلق لاحقًا به وقد تمكن التوتر منه وهو يرى سيارته تخرج من المسار ثم تعود له , حتى توقفت قُرب حديقة عامه ونزل ايلك يترنح واضعًا يده على صدره ويسير متعثرًا بخطواته
    دخل كيفين إلى الحديقة مسرعًا ورآه يُمسك بصدره ويئن متخبطًا يمينًا وشمالًا دون اتزان , ركض إليه وثبته ممسكًا بعضده , ثم سأله مقطبًا

    - ايلك , أنتَ لستَ بخير ؟ دعـ...

    - اتـ أٌتركني أتركني

    صُدم وعينيه تلتحم بعيني ايلك المتوهجتان , تسارعت ضربات قلبه وقد بدا له وكأنه لا يراه ولا يسمعه , يُحاول جاهدًا أن يُفلت نفسه من بين يديه ويصرخ بغضب وهو يقاومه

    ببطء تركه كيفين ثم تمتم بلسان ثقيل وعيناه لم تزل شاخصة بعيني ايلك

    - ما .. ما خطب عينيك

    لكنه كان كمن يغرق في بحرٍ من الظلمة والألم واضعًا يديه على أُذنيه ويصرخ بعالي الصوت صرخة أفزعت كل الطيور لتهرب من أوكارها خوفًا
    والآخر يقف مصدومًا يحدق به وهو يضرب أذنيه ويتأوه والعروق في رقبته برزت من شدة ضغطه على أسنانه

    كان كل ما يفكر فيه كيفين هو السبب الذي جعل ايلك هكذا , ما خطر في ذهنه غلف قلبه برعب قاتل , لماذا هو هكذا, أين يتألم , لماذا لا يرد عليه ! لماذا هو لا يراه لماذا لا يسمعه
    هو يعرف إجابة لتلك الأسئلة , لكنه أبى تصديقها

    صاح كيفين وهو يمسك بوجه ايلك بين يديه ويثبته لعل صوته الذي تجرد من بروده يصل للموجوع أمامه

    - ايلك اجبني هيا تكلم , أُنظر إلي ايلك أنظر إلي , ألا تسمعني ؟ , ألا تسمع صوتي ؟

    ضرب ايلك ساعدي كيفين بعيدًا وتراجع مترنحًا

    - من أنت , ابتعد عني , لا تلمسني

    كان يتعثر ويسقط ثم يعود للوقوف ويستمر في التراجع دون توقف

    احمرت عينا كيفين وعض على شفتيه بشده , اندفع نحو ايلك بخطى سريعة ثم جره من قميصه وصفعه صفعة قويه
    صاح بصوتٍ هزه الرعب

    - لماذا تتصرف كالأعمى , قف جيدًا وأنظر إلي , انظر إلي ألا تفهم ما أقوله لك

    وضع ايلك ذراعيه أمام وجهه بخوف , يشعر أن أحشائه تتمزق , عينيه تؤلمانه ويسمع طنينًا مزعجًا في أذنيه , لا يرى سوا عتمة زرقاء وشبح جسدٍ أمامه ينوي له شرًا , يريد ايدين .. ايدين


    أمامه شخصٌ يتنمر عليه وهو لا يستطيع حماية نفسه حتى من هجومٍ مكشوف
    يا له من مثير للشفقة .. لوهلةٍ نسي من يكون وظن بأنه قادرٌ على أن يعيش كإنسان طبيعي .. لكنه أحقر من أن يكون كذلك .. ليس سوا عاجز مريض

    انسابت دموع الضعف من عينيه وألمٌ عتيق مزق جسده وأقسم على أن يبصم عليه حتى تغادره الروح إلى مرقد لن تستيقظ منه أبدًا

    - أرجوك ابتعد عني , لا تلمسني لا تؤذيني

    جثا على الأرض ينادي ايدين مُستنجدًا بصوته الواهن فقبض كيفين على شفتيه وجثا أمامه ليشد قميصه بعنف نحوه ويصرخ في وجهه

    - تكلم , قُل شيئًا , لا تصرخ هكذا , ألا تسمعني ؟ , ألا تراني ؟ , ايلك أنا كيفين أمعن النظر إلي


    مسح كيفين عينيه بقهر محدقًا بأيلك الذي لم يتوقف عن الصراخ والأنين , صر على أسنانه ودفعه للخلف فسقط على ظهره بشده , جلس فوقه ثم وجه له لكمة قويه

    - أفق ايلك , هيا أفق وأسمعني تلك الكلمات القاسية سأكون راضٍ بها , سأكون راضٍ لكن أرجوك أفق , أرجوك عُد لرشدك , أنظر إلي

    - لاااااا دعني , إن أبي سيقتلني , هل أنت لاو , دعني أرجوك دعني

    كان يستمر في الصراخ والمقاومة حتى حين يكلمه كيفين ... لا أمل

    أسند رأسه بوهن على كتف ايلك وراح يهزه يائسًا ويتمتم بصوتٍ مُختنق

    - أنظر إلي وانتقد ملامحي الباردة كما كنتَ تفعل , أرجوك ايلك , أرجوك

    ضعفت مقاومة ايلك وبدأ صوته يهدأ تدريجيًا حتى توقف عن الصراخ , ورغم أن عينيه المتوهجتين كانت تحدقان بكيفين أمامه إلى أنه لم يكن يراه , كانت تنظر لبُعد آخر , عالم موحش مليء بالقسوة والظلام , عالمٌ ضيق لا يحتوي غيره , تمتم بصوتٍ أحاله البكاء إلى همس

    - أتوسل إليك أبي .. أُقلتني .. أنا لا أرى ولا أسمع .. ولا أشعرُ بغير الألم .. لستُ حتى إنسان .. أرجوك أنهي حياتي البائسة


    اتسعت عيناه وهيمن على العالم السكون , ولم يعد يسمع غير كلمات ايلك تتردد في أذنه


    أفلت قميصه فسقط إلى الخلف واضعًا يديه فوق رأسه ليغرق في نوبة نحيب شديدة
    وقف كيفين مبتعدًا عنه ثم جلس مستندًا على جذع شجرة مُرجعًا رأسه للخلف وراح يتأمل حال ايلك

    يبكي ويبكي إلى حين بدأ صوته ينخفض وجسده توقف عن الارتعاش ولم يعد يتحرك , لم يعد يتحرك !!
    وقف كيفين مفزوعًا وركض نحوه اقترب من فمه وتنفس الصعداء حين سمع أنفاسه المنتظمة , بدا له أنه يغط في النوم وحسب
    مسح عينيه بيديه المرتجفتين وعاد يجلس مستندًا على جذع الشجرة حتى طلع النور من جديد
    كان يخلل أصابعه بين خصلات شعره , ويحدق بايلك بعينين باردتين
    لو أستيقظ ورآه هنا فسيعرف أنه رآه بتلك الحال , من الأفضل أن يغادر المكان الآن , دنى منه وتأكد من أن هاتفه في جيبه ثم ركب سيارته وغادر المكان

    رفع هاتفه وأتصل به بعد أن تأكد أنه أبتعد بما يكفي




    قطب النائم أسفل سماء صافية وقد أزعجه الاهتزاز المتواصل في جيبه , فتح عينيه الزرقاوات محدقًا بالسماء , يسمع صوتَ حفيف الأشجار وأصوات السيارات في الشارع القريب
    التفت لليمين واضعًا ساعده فوق رأسه يحجب النور عن عينيه , جلس بتعب ونظر لنفسه .. ببطء رفع يده ووضعها على قلبه مُتحسسًا نبضاته ثم همس بحزن

    - أيها القلب البائس , متى ستحين اللحظة التي تتوقف فيها عن النبض ؟

    أخرج الهاتف من جيبه وأجاب صائحًا بغضب

    - مَن ؟

    - لقد تأخرتَ في الرد

    - ماذا تريد , هل يَجب علي الرد على كل المكالمات لترضى , أغرب عن وجهي !

    ثم أغلق الخط دون أن يسمع ردًا من كيفين , والذي نظر لهاتفه مُتعجبًا ولم يلبث حتى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجهه

    - يبدو أنه صار بخير الآن

    كان ايلك قد عاد ليستلقي على ظهره يتأمل السماء بشرود , لقد ظن بأنه شفي , قال له ايدين بأن مُعاناته انتهت وأن أيام الألم قد ولت , فلماذا بعد كل تلك السنوات يعود شبح الموت ليظهر أمامه
    أسبل جفنيه وأغمض عينيه في سكون , وراح يستمع لأصواتٍ من الماضي

    " ايلك أنا صديقك وحتمًا سأصدقك أيًا كان ما تخفيه عني "

    " أجل , أنتَ ستبقى صديقي مهما كُنتَ وكيف كُنت "

    " هل هذا فقط ما كان يُقلقك , وماذا إن كُنتَ تملك سمعًا جيدًا لماذا سيخيفني هذا "

    " ألم أقل لك , أنتَ ستبقى صديقي "


    " شـ شيطان "

    فتح عينيه الواهنتين محدقًا بالسماء , قبض على شفتيه يمنع رجفتها وقد التمعت عينيه المحمرتين حين مرت له صورة صديقه وعينيه الغائرتين التي التحمت بعينيه مُتراجعًا برعب

    " عيون متوهجه , شـ شيطان , شيطان "

    نهض جالسًا بسرعة وهو يَمسحُ عينيه بساعده , رفع عينيه إلى السماء , لقد بدأت تُلبد بالغيوم , يبدو وأنها ستمطر , اهتز هاتفه مجددًا فرفعه محدقًا بالرقم ارتسمت الابتسامة على وجهه وهو يجيب بصوته المرهق

    - أهلًا ايدين , لِمَ تتصل في هذه الساعة المبكرة ؟

    - كيف حالك ايلك ؟

    توجس ايلك خيفة في نفسه بأن ايدين عَلِمَ بعودة نكسته , لماذا يسأل عن حاله , في ذلك الوقت حين عاودته النكسة أحدهم كان معه , لا يمكن أن يكون والده فلو كان هو لم يكن ليتركه بكل بساطه , أيعقل أن يكون شخصًا يعرفه ! ماذا لو كان لاو !

    - أنا بخير , لماذا تسأل ؟

    - لا شيء , متى ستبدأ امتحاناتك للفصل الأول ؟

    - لم يبقى الكثير عليها , شهر واحد

    - إياك أن يتراجع مستواك , لو سمعتُ أنك الأخير على صفك فسيحدث لك مالا تحمد عُقباه

    - لا تكن قاسي هكذا , أنا أيضًا أواجه الصعوبات , حاول أن تتفهم

    - لا تتوقع أي تساهل مني في دراستك

    صمتَ قليلًا ثم قال بجديه

    - اسمع , لقد اشتريتُ منزلًا جديدًا لنا في لندن

    اتسعت ابتسامه ايلك وقال بسرور فاض من صوته

    - هل أنتَ جاد ؟

    - أجل , إنه صغير ومناسب لك , وجهزته بكل شيءٍ قد تحتاجه , سأرسل لك العنوان اذهب وألقي نظرة , إن وجدتَ ملحوظة أو شيئًا لا يروق لك أخبرني بذلك

    - فهمت فهمت , هيا أسرع وأرسله لي

    - حسنًا ايلك , لا تنسى أن تهتم في صحتك , إلى اللقاء

    أغلق الهاتف , ولم يلبث إلا أن وصلته رسالة تحملُ عنوان منزله , ورغم أنه كان منهكًا إلى أن الحماس قاده للتوجه إليه مباشرة

  20. #159

    attachment
    .
    .

    كانت المنطقة التي تحوي منزله راقيه جدًا ومتكاملة الخدمات
    تحمس لرؤيته أكثر حين رآه من الخارج كم بدا جميلًا وذا تصميم راقي , أوقف سيارته في المرآب ثم ولج إليه
    كان كما قال ايدين صغيرًا وجميلًا ومتكاملًا من جميع الجهات , غرف النوم يفصلها عن المنزل درجات صغيره تقودك نحو الباب المؤدي إلى قسم الغرف
    يوجد صالة صغيرة ذات أثاث بألوان زاهية تناسب سن الشباب , وعلى الجانب مطبخٌ تحضيري صغير مُجهزٌ بكل الأدوات المطلوبة كان المنزل مليء بالنوافذ التي تسمح لدخول أشعه الشمس من خلالها
    غرفته كما يحبها تمامًا مؤثثه باللون الأزرق والأبيض مع بعض اللمسات الرمادية راقت له كثيرًا , عُلقت صورة كبيرة في وسط الغرفة تحوي صورة له عندما كان شعره طويلًا
    يرفعه من الأمام بنظارته الشمسية ويضحك بشقاوة للكاميرا كانت لديه ملامح شقية طفولية , كان أقصر من الآن يرتدي بنطال أزرق وبلوزة بيضاء ويمسك بقميص احمر مقلمٌ بالأسود خلف كتفه , ويغمز بعينيه للكاميرا
    ضحك وهو يتأملها , يتذكر ذلك اليوم الذي التقطت فيه هذه الصورة , كان يضحك لايدين الذي يصوره خلف الكاميرا في منزل جده
    تنهد ثم التفت مُحدقًا بسريره , كان كبيرًا وأبيضًا يغري للنوم , خصوصًا أنه متعبٌ جدًا من أحداث الأمس , أسرع بخطواته ثم رمى بنفسه على السرير وهو يضحك , استلقى على ظهره واخرج هاتفه , شرع للتوجه نحو سجل المكالمات ليحذفه كالعادة , توقف وهو يتذكر أن كيفين اتصل به عندما أستيقظ
    توجه نحو سجل المكالمات ليتأكد من شكه

    - لم يكن حلم , لقد أتصل بي حقًا ! , غريب ما الذي كان يريده , أتصل بي أكثر من مرة حتى

    بطريقة ما شعر بالفضول تجاه ما كان يريد أن يقول له كيفين , خصوصًا أنه لم يعطيه مجال للحديث وأغلق الاتصال في وجهه , لماذا لم يتصل به مرة أخرى
    عقد حاجبيه ليقول مُنزعجًا

    - يالا كبريائه

    قرر أن يتصل عليه ويسأل عن ما كان يريد , فهو يريد إشباع فضوله بأي طريقه , وسرعان ما وصله صوته الهادئ

    - أهلًا ايلك

    صوته متعبٌ جدًا , هل أيقظه من نومه !, المكان عنده هادئٌ جدًا .. أجل إن من الغريب كونه لا يعرف شيئًا عن كيفين , لا يعرف كيف يعيش وفي أي وسطٍ هو يترعرع ولم يقابل أيًا من والديه , لم يزر منزله حتى

    - أوه مرحبًا كيفين .. كيف حالك ؟

    صمت لفترة , لابد وانه يستغربُ سؤاله , يا الهي بدأ يشعر بالندم لاتصاله به "كيف حالك " ! هل تمزح ! لِمَ تسأله عن حاله وقد رأيته بالأمس
    بالتأكيد هو مُتعجبٌ الآن من طريقة كلامك , قَبل ساعة فقط أجبتَ عليه وأنت تصرخ في وجهه , والآن تسأله عن حاله !

    - أنا بخير .. هل تحتاجني بأمر ما!!

    - كلا , لا شيء مهم الأمر أنني كنتُ أتساءل ما الذي كنتَ تريده مني اليوم , معذرة على طريقة إجابتي لك فلقد كنتُ قد استيقظت من نومي

    أغمض عينيه بشدة وهو يشتم نفسه , ما هذه الأعذار التافهة التي بدأ يطلقها , سحقًا بدأ يشعر بالحرج الشديد
    صمت كيفين للحظة ثم قال بهدوء

    - لقد ذهب الجميع لرؤية ستيفن , أردتُ أن أسألك إن كنتَ تُريد الذهاب معي

    صحيح ستيفن , كيف نسى , لم يتصل باندرو ويطمأن عليه , هو بالتأكيد مصدوم , نسى أن يُفكر في حال ستيفن , لقد أنشغل بنفسه وأنخرط في ذلك تمامًا .. هكذا ببساطه .. نَسِي الجميع
    انتابه الحزن في أعماقه وتمتم دون شعور

    - كيفَ نَسِيتُ أمر ستيفن ..

    مرت لحظة من الصمت قبل أن ينطق كيفين بصوتٍ خافت

    - لا حاجة لأن تقلق فهو بخير , اندرو أيضًا بخير

    - أجل اندرو , لابد بأنه كان بحاجةٍ لمن يقفُ بجانبه , هل رأيته ؟

    - لم أذهب معهم

    - هل ذهب الجميع لرؤيته ؟

    - أجل

    أخفض رأسه وقال مقطبًا بقلق

    - اندرو لم يتصل بي

    لم يجب كيفين فأردف ايلك وهو يهم بالنهوض

    - كيفين هل تذهب معي ؟ أُريدُ زيارة ستيفن الآن


    - سوفَ أُقابلك عند بوابة السكن

    - لا , لا تفعل , أُريدكَ أن تأتي لتقلني

    - أين أنت ؟

    أخبره بالعنوان ثم أسرع ليستحم ويغير ملابسه الملطخة بالدماء والتُراب , خرج مسرعًا نحو هاتفه الذي راح يهتز برقم كيفين يخبره بأنه قد وصل

    خرج ايلك ليجد سيارة كيفين الزرقاء تنتظره عند الباب , وقد كان يقودها بنفسه ! , رَكِبَ بجانبه مشتت الأفكار , كيفين كان هادئًا , بالمقابل ايلك لم ينطق بكلمة , لم يستطع تحمل الأفكار المتضاربة في عقله فأخرج هاتفه و اتصل باندرو
    تأخر في الإجابة مما أقلقه كثيرًا , لكنه تنفس الصعداء حين وصله صوته الهامس
    - آه أهلًا ايلك

    صمتَ لفترة ثم قال متوجسًا

    - هل أنتَ بخير ؟

    - كنتُ نائمًا , ما الأمر

    - كيف حال ستيفن ؟

    - إنه بخير لا تقلق , لماذا لم تأتي مع الجميع

    - آسف واجهتُ ظروفًا منعتني من المجيء , لماذا لم تتصل بي ؟

    - يا رجل بالأمس كنتُ مشتت الأفكار لا أعرف يميني من شمالي , لو لم يتصل بي كيفين ليسألني عن المباراة لما فكرتُ في الاتصال

    نكس رأسه قائلًا وشعورٌ بالذنب يُساوره

    - آسفٌ لأني لم أكن بجانبك حينها

    - لا تفكر بالأمر كثيرًا , كل شيءٍ أصبح بخير وهذا هو المهم , لكن ماذا عنك , هل كُل شيءٍ على ما يرام ؟

    - لماذا تسأل ؟

    - أقصد الظروف التي منعتك من المجيء !

    رفع عينيه للمرآة محدقًا للجرح في شفته , دلك بيده انتفاخٌ بسيطٌ في خده وأبتسم قائلًا

    - لا تقلق , أنا بخير الآن , على الأقل لم أمت

    نهضَ جالسًا على السرير وقال بخوف

    - ما الذي .. هل حقًا أنتَ بخير ؟

    - عدا جُرح في وجهي , كل شيء بخير

    - ما الذي تقوله , أسرع واخبرني ماذا حدث معك ؟

    أجابه ايلك متنهدًا

    - لقد تشاجرتُ مع شخصٍ لا اعرفه ولكمني , لكن كل شيءٍ بخير

    بان الغضب في صوت اندرو حين قال

    - ولماذا تتشاجر مع شخص لا تعرفه , ابتعد عن المشاكل يا غبي

    - لا تقلق , لن يتكرر ذلك , على أي حال , أنا قادمٌ الآن لرؤية ستيفن بصحبة كيفين , دعني أراك هناك

    - فهمت , أراك حينها

    أغلق الهاتف بمزاج يًختلف تمامًا عن مزاجه قبل أن يتصل , يشعر براحة كبيره أخذته ليرسم ابتسامة جميله على وجهه , التفت نحو كيفين ليسأله بشك

    - كيف لطالبٍ في المرحلة الأولى من الثانوية أن يقود سيارته بدون رخصة قياده !

    ارتسمت على شفتيه بسمة ساخرة وقال دون أن يزحزح عينيه عن الطريق

    - كيف لطالبٍ من الصف الخاص أن يَسمح لشخص من مستوى مبتدئ بتشويه وجهه !

    انزعج ايلك من ما قاله , هاهو يتجاهل سؤاله مجددًا , أجابه مقطبًا وهو يشيح بوجهه للنافذة

    - لم يكن من مستوىً مبتدئ , أنا واثقٌ بأنه لم يستخدم كامل قوته في لكمي حتى !

    - ألم تقل أنك لا تعرفه , كيف لك أن تحدد مستواه !

    نظر ايلك نحوه مُفكرًا ثم نقل عينيه إلى النافذة وقال مُسندًا ذقنه على يده

    - استطيع الشعور بمستواه إن ضربني , حتى لو لم أراه بعيني

    حين دخلوا غرفة ستيفن وقفوا محدقين باندرو الذي كان ينام مستغرقًا على سرير ستيفن
    بينما يجلس ذاك الأخير على الأريكة خلف الطاولة يرتدي ملابس المُستشفى ويعمل على حاسوبه , يده اليُسرى ملفوفة ويضمها لصدره , وهناك ضماد يلف جزء من رقبته , ما إن رآهم حتى وقف ليقول مازحًا

    - المعذرة يا شباب , اليوم قرر اندرو لعب دور المصاب بدلًا مني , لكنه بطريقة ما نام قبل أن يأخذ الحقنة الُمهدئة

    ضحك ايلك وهو يتقدم نحوه

    - حمدًا لله على سلامتك يا صاحبي , أعتذر لعدم زيارتك باكرًا

    - لا عليك , لم أكن أُريد أن ينتشر خبر إصابتي فلا حاجة للقلق على أي حال !

    ثم راحا يتحدثان في مواضيع مختلفة , لكن صوتين هامسين خلف ايلك شدا انتباهه

    - ألا تشعر بالخجل من نفسك وأنتَ تنام في سرير مريض

    - تقول ذلك لأنك لا تعلم كم صُدمت البارحة , لم أنم أبدًا , والسبب هذا المريض الذي تدافع عنه

    - ماذا عن عمتي ؟

    - كانت هنا قبل أن أنام , أظن بأنها عادت إلى البيت لتحظر بعض الأشياء التي يحتاجها ستفين


    أومأ كيفين مُفكرًا ثم قال وهو يمد كيسًا لاندرو

    - خُذ , جلبتُ لك فطورك , أنتَ لم تتناول شيءٌ منذ البارحة أليس كذلك ؟

    - أووه أنتَ الأفضل كيفين , تعلم أني لا أُحب طعام المستشفيات , هل جلبتَ الأشياء التي طلبتها منك ؟

    - لقد وضعتها هنا , اسمع إياك أن تتغيب عن الصفوف بعذر مرافقتك لستيفن , أنتَ تعلم بأن مستواك في انحدار بسبب إهمالك مؤخرًا , لم تكن هكذا

    اتسعت ابتسامة اندرو وقال وهو يسترخي على السرير

    - ذلك لأني اكتشفتُ أمورًا أمتع بكثيرٍ من الدراسة , عليكَ أن تُوَسِع مدى نظرتك للحياة كيفين , عندها ستدرك بأنك لم تكن حيًا قبل ذلك

    - لا تتفوه بالهراء , حاول أن توازن بين حياتك ودراستك

    قال ذلك ثم تحرك نحو ستيفن وتحمد له بالسلامة وانظم لهم اندرو ثم راحوا يتحدثون عن حادث ستيفن , قطع عليهم صوت طرق الباب , أتبعه دخول فتاة جميلة ذات شعر مموج بني يصل لكتفيها ترتدي تنوره خضراء قصيرة وقميصًا حريريًا ابيض , أغلقت الباب خلفها ودنت تمد ملفاتٍ لستيفن قائلة بأدب

    - سيد ستيفن , هاهي الملفاتُ التي طلبتها

    - أشكركِ أريسا

    مال ايلك نحو اندرو وسأل هامسًا

    - من هي ؟

    - صديقة أخي

    قال اندرو ذلك بلا مبالاة فنظر إليه ستفين منزعجًا ثم نقل عينيه لايلك قائلًا

    - إنها سكرتيرتي أريسا

    أشاح اندرو وغمغم عابسًا

    - لماذا لا تعترفُ بأنك تحبها

    كتم ايلك ضحكته والتفت لينظر لكيفين نظرة فهم معناها الآخر ليقف من فوره قائلًا

    - والآن اعذرنا ستيفن , لا تنسى أن تهتم بصحتك , هيا بنا ايلك

    وقف ايلك ونظر لاندرو قائلًا بجديه

    - تناول طعامك جيدًا , ولا تُهمل نفسك , وتوقف عن النوم في سرير ستيفن أيها الغبي

    قال جملته الأخيرة محملقًا به ليضحك الآخر , بينما راح ايلك يوصيه على ستفين ثم خرج بصحبة كيفين وما إن ركبوا السيارة حتى قال

    - خذني إلى المدرسة مباشرة

    - ألم تترك سيارتك في منزلك ؟!

    - بلا , لكني أُريد رؤية كلوريا


    كان الطقس باردٌ جدًا والثلج بدأ يهطل رويدًا , لكن ذلك لم يكن ليمنع ايلك من أكمال عمله , كان ينظف الفرس شارد الذهن , لقد جاء إلى هنا ليشغل نفسه عن التفكير , لكنه يستمر في التفكير بشكل يثير جنونه , وضع الطعام لكلوريا , ثم التقط الدلو وخرج متوجهًا لصنبور المياه خلف الإسطبلات
    لَمِح فتاة تستلقي على الكرسي الطويل والثلج قد تراكم فوقها , لماذا هي هنا واليوم عطله ! كما أن الجو باردٌ وهي لا ترتدي ملابس ثقيلة
    تظاهر بأنه لم يراها واتجه نحو صنبور المياه , لكنه ما إن اصدر صوتًا حتى انتفضت جالسة وراحت تحدق نحوه حذره
    تجاهلها ايلك وما إن امتلأ الدلو حتى وقف ليستدير عائدًا فوقعت عينيه عليها , كانت جميلة جدًا , لديها شعر بني طويل مموج يصل لنصف ظهرها , ملامحها حادة وأنفها صغير مستقيم , كانت تحدق به وفي عينيها العسليتين نظرة عدائيه , رمقها ايلك بلا مبالاة مكملًا سيرة نحو الإسطبل , لكنها لم تغب عن باله , ما قصة هذه الفتاه ! ,عادة حين يرينه الفتيات يصرخن ويسرعن نحوه , بينما تلك الفتاة نظرت إليه بعدوانيه وكأنه اختطف والداها !
    أخرج فرسه بعد أن غير ملابسه , ثم اصطحبها معه خارج الإسطبل , امتطاها وانطلق مُقبلًا نحو مضمار التدريب يزيد من سرعته كلما اقترب من السياج
    إلى حين بدأ يسابق الرياح ليقفز ببراعة فوق السياج الأبيض هابطًا على الأرض التي اكتست البياض
    ابتسم برضًا ثم سحب اللجام موجهًا بصره نحو السياج العريض الذي غطاه الثلج تمامًا , انحنى ليمسح على فرسه

    - هيا يا جميلتي لنسابق الريح معًا أسفل هذه الثلوج البيضاء , وإن استطعتي قودي بي نحو السماء لنصطحب الغيوم سويًا

    ضحك على نفسه ثم جلس معتدلًا وهو يحكم اللجام بيده ويضرب بقدمه فتنطلق الفرس برشاقة نحو السياج الخشبي وتقفز فوقه ببراعة يليه السياج العشبي

    استدار ونظر للطريق الذي قطعه وابتسم راضيًا , لكن ابتسامته راحت تختفي شيئًا فشيئًا حتى نكس رأسه بضيق ثم أنحنى مسندًا رأسه على الفرس وراح يبعثر شعره بقهر

    - لا تُفكر لا تُفكر

  21. #160
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته embarrassed
    كيف حال الجميع ؟ , آمل أن تكونوا بخير
    بارت الليلة هو البداية الفعلية لخسر الطغاة , بداية المعاناة , بداية صنع القرارات ورسم الاهداف والطريق إليها
    كما خمن الكثير منكم الشخص الذي كان يتبع ايلك كان كيفين laugh
    كالعاده لا يمكن أن يجتمع هذان الأثنان وتنتهي الأمور بينهما على خير sleeping , لكن رغم كل ما يحدث علاقتهما مستمر وكأنهما متفاهمان على الخلاف laugh
    أحم لنعد لموضوعنا , ستفين المسكين تعرض لحادث سير كان هذا الخبر صادم لايلك , لكن ما حصل بعده جعل ايلك ينساه تمامًا
    ما الذي حل بايلك ! , كان يتألم ولم يكن يستطيع الرؤيه ولا السمع , ولكنه بدا معتاد على ذلك , أو بمعنى أصح لم يكن ذاك شيء جديد عليه , لكن عودته بعد أنقطاع لسنوات حطم آمآل كبيرة كان ايلك وايدين قد بنوها بداخلهم , فمالذي سيحدث مع ايلك , وكيف سيتصرف تجاه هذا الأمر
    كيفين رغم أنه كان بصحبة ايلك أثناء معاناته إلا أنه لم يخبره بذلك , بل تعمد أن يخفي ذلك عنه , لم فعل ذلك وهل سيعلم ايلك في النهايه بأن كيفين يعلم حقيقته !
    وهل سيكون كيفين وحده من يرى ايلك بتلك الحاله ؟! , اراؤكم في أحداث البارت ! , توقعاتكم للاحداث القادمة ؟
    أترك الأجوبة لكل تلك الاسئلة لخيالكم فأطلقوه رجاءًا embarrassed

    وإلى لقاء قريب استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

الصفحة رقم 8 من 53 البدايةالبداية ... 67891018 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter