الصفحة رقم 7 من 53 البدايةالبداية ... 5678917 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 121 الى 140 من 1048
  1. #121
    السلام عليكم سمايل
    كم هي جميلة روايتك لقد راقت لي كثيرا فقرأتها في يوم واحد بلا توقف لدرجة انني كدت اجن حين انتبهت انني وصلت للاخير
    انا اهنأك بهبتك التي استطعتي من خلالها جعلي ادخل بين التفاصيل واشعر كما لو انني جزء من حياتهم فبكيت تارة وضحكت تارة اخر
    ى!
    ولحسن الحظ لم يرني احد بتلك الحالة المحرجه!



    على كل توقعاتي
    اولا :
    الشخصيه التي اعجبتني كيفن لا ادري اشعر انه البطل الطيب الذي سينقذ الييك اللذي اظنه بطريقة ما سفقد اعصابه ويسبب مشكله


    ثانيا
    ايدين ..لا اعلم لما لا ارتاح له

    اظنه سيموت?
    اما اسألت كيفين كانت بالتأكيد تحمل سرا خفيا!
    اشك بأن كيفين ايضا لديه قدرة على قرآءة الشخصيه من ملامح محدثه او صوته وربما ....لا اعلم


    لافي ..احببتها
    هاكون ..حلال المشكلات
    اندرو ..وفي مخلص لكنني واثقه ان فضوله سيوقعه في المشاكل

    هل نسيت احدا ?
    اجل مادلين ...اظنها شخصية طيبه


    ....

    عزيزتي سمايل حقا انت مذهله فبارك الله فيك
    ففي لحظة حزن رسمتي لي بسمه ..
    في ابدعتي في وصف المشاعر من الجديه للمزاح للبرود!

    رمضان مبارك وكل عام وانت بخير


  2. ...

  3. #122


    attachment

    (10)

    || تعثر المشاعر ||
    .
    .

    صباح اليوم التالي
    كان ايلك قد خرج الآن من الحمام يرتدي بنطالًا أسودًا يطويه من الجهة اليسرى لتظهر تلك الجبيرة التي تلف قدمه , وقميصًا أبيضًا ترك أزراره الأولى مفتوحة لتظهر تلك القلادة الفضية على شكل نوته موسيقيه , تقدم من المرآة وهو يرتدي سترته الجلدية السوداء ثم قال متسائلًا وهو يرجل شعره أمام المرآة

    - أين كنتَ حين لم أجدك في سريركَ عندما استيقظت ؟!

    كان يجلس على الكرسي يحدق بأيلك بينما يبدو عليه الشرود , رفع عينيه لايلك ونطق بصوتٍ هادئ

    - لقد غادر ايدين لندن

    التفت نحوه بصدمه

    - متى ؟!

    - مساء البارحة

    عقد حاجبيه ونطق مُصرًا على أسنانه

    - لماذا لم يخبرني كي أودعه على الأقل

    - لقد تركَ لك شيئًا !

    ظل ايلك يرمقه مترقبًا فأردف

    - في مرآب السيارات

    ما إن نطق بها اندرو حتى ألقى الآخر بالفرشاة على الطاولة مُسرعًا باتجاه الباب وهو يختطف القبعة الرياضية من فوق الطاولة ويضعها على شعره كما اعتاد أن يفعل مؤخرًا , ارتدى حذائه والتقط العكاز وخرج راكضًا نحو مرآب السيارات
    توقف وهو يلتقط أنفاسه باحثًا بعينيه عن شيء قد يبدو له كشيء يمكن لايدين أن يتركه له , لكن كل ما كان يشاهده هو السيارات المصفوفة لا غير , التفت لاندرو الذي كان قد لحق به وسأله مقطبًا

    - اندرو .. لا أرى شيئًا .. أين هو

    ابتسم اندرو بمرح وهو يرفع جهاز التحكم عن بُعد ليوجهه تجاه إحدى السيارات , ضغطه لتصدر السيارة صوتًا يعلن عن فتحها , فالتفت ايلك نحوها وراح يتأملها مقطبًا بعدم فهم , كانت سيارةً رياضيه من النوع الفاخر لونها اصفر غامق , التفت مجددا نحو اندرو ينتظر منه تفسيرًا لما يحدث , فضحك الأخير على ملامحه الغبية قائلًا

    - إنها سيارتك , لقد طلب مني ايدين أن أُعطيك إياها بالأمس

    قال ذلك ثم ألقى بالمفتاح نحوه فالتقطه بسرعة , ثم التفت محدقًا بالسيارة ليقول وابتسامته تتسع شيئًا فشيئًا

    - هل أنتَ جاد , تلك السيارة لي أنا !!

    ضحك بأعلى صوته وهو يركض إليها , ركبها دون تردد وراح يتأمل تصميمها الداخلي بسعادةٍ بانت في عينيه , فتح النافذة ليطل منها قائلًا بعجل

    - ما الذي تنتظره اركب هيا , سوف نذهب في جولة

    اتسعت عيناه وهو يقول

    - هل ستقودها !

    قال منزعجًا بعجل

    - عشر ثواني فقط , إن لم تركب فسأذهب عنك

    قال ذلك ثم بدأ بالعد فركض اندرو وركب بجانبه غير مُخَيّر , شغل ايلك المحرك وانطلق يقودها باحتراف , فنطق اندرو بصدمه

    - كيف يمكنك أن تقود السيارة وسط المدينة

    لم يجيب ايلك بل اكتفى بابتسامه واثقة مليئة بالغرور , تنهد اندرو وراح يتأمله بشرود وهو يتذكر حديث البارحة مع ايدين

    كان يُمسك بمفتاح السيارة في يده ينكس رأسه ناطقًا بحزن

    - لماذا تُريد الذهاب دون أن تودعه , لقد كان سعيدًا جدًا برؤيتك , سيصاب بخيبة أمل كبيرة حين اخبره أنك رحلت

    تأمل ايدين ملامحه الحزينة , فطفحت الراحة في عينيه وابتسم وهو يستند على سيارته قائلًا

    - أتعلم اندرو , بالنسبة لي تلك كانت المرة الأولى التي أرسل فيها ايلك لمكان ما وأتركه وحيدًا , كنتُ قلقًا جدًا لدرجة أنني لم أكن أقدر على النوم , ورغم أنه كان يتصل بي ويطمئنني على حاله إلا أن ذلك لم يساعدني بتاتًا , لكن بالرغم من أنني سأفعل الشيء ذاته وأذهب تاركًا ايلك وحده اليوم إلا أنني لا أشعر بالقلق أبدًا , هل تدرك لماذا ؟

    أكمل متأملًا تفاصيل القلق في ملامح وجهه

    - لأنني رأيتُ بعيني اليوم كيف أن ايلك مُحاطٌ بأشخاص أنا واثقٌ بأنهم مستعدون ليضحوا بالكثير لأجله , لم أكن لأصدق بأن ايلك قادرٌ على أن يبني
    صداقات كتلك بحكم حياته سابقًا لو لم أرى ذلك بعيني , لقد فاجأني , وبطريقة ما أستطاع أن يزرع الراحة في نفسي فبتُ أشعر بأنه سيكون بخير بدوني

    التقط اندرو القصد من كلماته فابتسم بثقة وقال وهو يفكر في ايلك

    - ليس عليك القلق على ايلك من غيره , فهو بالتأكيد بين أيدي أمينه , لكن عليك القلق تجاه ايلك من نفسه , لأنه هو أيضًا مُستعد ليضحي بحياته من أجلنا

    قال ذلك ثم نكس رأسه ليردف بقلق

    - لكن رغم ذلك , أنا لا أفهم لماذا لا تريد توديعه !

    أغمض ايدين عينيه ليقول بشيءٍ من الانزعاج

    - هو سيودعني وكأنه لن يراني مجددًا , وأنا اكره منه ذلك لذا أريد تجنبه

    رفع رأسه محدقًا به بتعجب , هل كان يتجنب تودعيه لهذا السبب فقط ! , نظر ايدين نحوه وقال مبتسمًا

    - أنا سآتي لزيارته مجددًا على أي حال لذا ما من حاجة لتوديعه

    وقف معتدلًا وقال وهو يفتح باب سيارته ويركبها

    - شكرا لك اندرو على اعتنائك بايلك دائمًا , إن شعرتَ بأنه يخفي شيئًا أو أنه يواجه أي شيء فلا تتردد في الاتصال بي في غفلة عنه , ولا تنسى تقديم الهدية إليه , وداعًا

    قال ذلك ثم أغلق الباب لينطلق شاقًا طريقه تاركًا اندرو خلفه يتأمل المفتاح في يده شاردًا



    - اندرو .. اندرو .. هي

    التفت متيقظًا إليه

    - ماذا !

    قطب ايلك وهو يخفض صوت الموسيقى ثم قال

    - ما بك , أراك تشرد كثيرًا اليوم

    ابتسم بلطف

    - لا شيء أنا فقط مسرورٌ لأجلك

    ظهرت ابتسامة وشت بحجم ساعدته حين قال وعينيه على الطريق

    - هل تقصد السيارة , إنها تعجبني تمامًا , من حسن حظي أن ايدين يفهم ذوقي جيدًا , لذا استطيع الثقة به من تلك الناحية

    ثم أردف بابتسامة واسعة

    - والآن أين تقترح أن ذهب ؟

    - إلى المدرسة يا غبي , إن اليوم ليس عطله سيبدأ الدرس الأول بعد ساعة من الآن

    وهكذا اضطر ايلك للعودة إلى المدرسة مرغمًا قبل أن تعج بالطلاب فيصعب عليه الوصول إلى الصف
    وكان اليوم طويلًا بشكلٍ لا يصدق , مزاج ايلك عَكِرٌ تمامًا , كان يريد الخروج اليوم للهو بدلًا من الجلوس على هذا الكرسي والاستماع لثرثرة الأستاذ لساعات وساعات
    وبما أن مزاج ايلك عكر بالتالي جميع النخبة بدوا كذلك تبعًا لتأثير مزاج ايلك عليهم
    كان يُسند ذقنه على يده بملل ويطلق تنهيداته المنزعجة بين حينٍ وآخر , بينما الجميع يراقبه بقلق , بالأمس كان مزاجه ممتاز فما الذي حدث له كي يصير هكذا بين ليلةٍ وضُحاها !
    فتحت مادلين هاتفها لمحادثه جماعية بين النخبة جميعهم عدا ايلك الذي لم ينظم معهم بعد

    * مادلين : ما خطب مزاج ايلك اليوم ؟ *
    *براين: لقد كان يطير سعادةً بالأمس , هل حدث شيء ما ؟ *
    * اندرو : إن ايدين غادر مساء الأمس دون أن يودعه *
    * هاكون : هل حقًا غادر ايدين ؟*
    * اندرو : أجل , لقد قال بأنه سيزوره مجددًا , لكنه ترك له هدية وقد كان مسرور بها كثيرًا *
    * لافي : هديه ! *
    * اندرو : اشترى له سيارة , ولقد كان متحمسًا لقيادتها اليوم لكننا اضطررنا للعودة باكرًا بسبب الدرس ولقد تعكر مزاجه بسبب ذلك *
    * براين : هذا يفسر الأمر *
    * انيا : دعونا نخرج اليوم معًا بعد دوام المدرسة , ربما يساعد ذلك في تحسين مزاجه *
    * مادلين : فكرة جيده *
    * هاكون : حسنًا انيا , بعد الدرس اطرحي فكرة الخروج وسنتظاهر بأننا لم نخطط لذلك *
    *براين : ايلك يحب كالفن كثيرًا , دعونا ندعوه معنا *
    *لافي : سوف أتكفل بالاتصال بكالفن *



    وهكذا تقرر خروجهم بعد انتهاء الدوام المدرسي بهدف إسعاد ايلك الذي لم تكن لديه أدنى فكرة , وفور انتهاء الدرس وقف ايلك وهو يزفر بملل ملتقطًا عكازه وخرج من الصف فلحقه براين غاضبًا وهو يعاتبه على عدم اهتمامه بقدمه , كاد أن يتشاجر معه لولا تدخل هاكون في الوقت المناسب
    ارتمى ايلك جالسًا على الأريكة وهو يزفر قائلًا بضيق

    - هل يُعقل ! , بسبب أولائك الفتيات أنا مُقيد تمامًا هنا , أنه أمر يدفعني للجنون

    كان يبدو الارتباك على الجميع وهم يجلسون في صالة الجلوس يشيرون لانيا لتطرح فكرة الخروج
    رفعت انيا يدها لتعدل نظارتها أمام عينيها وقالت وهي تختلس النظر لايلك

    - أحم يا أصدقاء , ما رأيكم أن نخرج اليوم لتناول الغداء خارج المدرسة , لقد كانت الدروس اليوم ثقيلة جدًا واعتقد بأننا بحاجة للخروج لنصفي أذهاننا

    صفق اندرو بحماسٍ مبالغٍ فيه

    - إنها فكرة عظيمة انيا , جاءت في وقتها , أنا حتمًا موافق

    براين يرفع يده بحماس

    - أنا أيضًا موافق

    التفت انيا نحو ايلك وسألته باسِمَه

    - ماذا عنك ؟

    - بالفعل إنها فكرة جيده , لو ذهبتم إلى القمر سآتي معكم المهم أن أخرج من هذه المدرسة اليوم

    ضحك الجميع بينما التفتت انيا نحو كيفين وهي تتذكر بأنه لم يعلق أثناء تخطيطهم ولم يقل شيئًا عن مجيئه معهم

    - كيفين لم تقل شيئًا , هل أنتَ قادم ؟

    رفع ايلك عينيه إليه عاقدًا حاجبيه بشرود وهو يتذكر كلام ايدين عنه بالأمس , انتبه من شروده على عيني كيفين تتفحص ملامحه قبل أن ينقل عينيه لانيا قائلًا بلطف

    - أنا آسف , لدي خططٌ مسبقه

    - أرجوك كيفين حاول أن تلحق بنا لاحقًا , مر وقت على آخر مرة خرجنا فيها سويًا

    نظر كيفين نحو اندرو الذي قال ذلك مقطبًا , ابتسم ابتسامه لطيفة تختلف تمامًا عن تلك الابتسامة الساخرة التي يرسمها على شفتيه دائمًا

    - المعذرة اندرو , في المرة القادمة سأكون معكم حتمًا

    نقل عينيه للافي التي قالت مقطبة بضيق

    - هل هو أمر مهم لهذه الدرجة ؟

    ابتسم إليها ثم نقل عينيه لايلك , كان ما يزال يحدق به مقطبًا , وقف شاقًا طريقه نحو المصعد

    - أراكم لاحقًا يا شباب

    كانت مادلين تحدق به حتى توارى عن الأنظار فعادت تنظر لملامح الخيبة التي ظهرت على الجميع وقالت

    - هيا يا أصدقاء , إنه منشغلٍ اليوم , ما باليد حيله

    نظر إليها اندرو قائلًا بسخرية

    - اعترفي بأنك تشعرين بالراحة الآن , كيفين الذي تخافينه لن يأتي

    أجابت عاقدة حاجبيها بضيق

    - أنا لن أفعل شيئًا وقحًا كهذا , صحيح بأني لا أنسجم معه لكنه يظل أحد أصدقائي , لا يمكن أن افرح لغيابه

    أعطاها اندرو شوكلاه صغيره ليراضيها ثم خرج الجميع من المدرسة بينما ما تزال كلمات مادلين ترن بأذُني ايلك

  4. #123

    attachment

    .
    .


    كانوا يجلسون حول طاولة مستطيله يتبادلون الأحاديث بينما يتناولون الطعام , جلس هاكون باعتدال وهو يستعد لنشر الخبر السعيد

    - اسمعوني جيدًا لدي خبرٌ سعيد

    أصغوا إليه باهتمام , فقال والابتسامة تتراقص على وجهه

    - سوف يصبح لدي أخت صغيرة في مايو

    تعالت أصوات المباركة والتهاني

    - مبرووووك هاكون كم أتمنى أن أجرب شعور الأخت الكبيرة , هل لك أن تعيرني إياها حتى تكبر

    قالت لافي ذلك بعينين لامعتين فأجابها هاكون ضاحكًا

    - هل تمزحين ؟ إنني أعُد الأيام والساعات منذ أخبرتني أمي عن قدومها

    قال اندرو محدثًا هاكون بحماس

    - أخبرنا حين تستعد عمتي لتلد , نريد أن نشهد لحظة ولادتها , وأريد أن أكون أول من يحملها

    - لك ذلك , لكن اعتذر من تركك تحملها أولًا فأنا أخوها لو سمحت

    قال هاكون ذلك ضاحكًا فانزعج اندرو وراح يجادله مقترحًا أن يتبادلا الإخوة ويعدد له محاسن امتلاك المرء أخ أكبر

    وهكذا راحوا يتعمقون في الحديث ويتفرعون فيه بحماس , لكن ايلك كان تفكيره في مكان آخر
    هو كان واثقًا بأن كيفين نظر إليه قبل أن يعلن عن عدم قدرته على الخروج معهم , في تلك اللحظة هو كان يقطب مفكرًا في حديث ايدين عنه بالأمس , لكن كيفين لم يكن يُدرك ذلك , أيعقل أنه ....
    هذا مستحيل أليس كذلك , كيفين ليس من النوع الذي يمكن أن يهتم برأي أحدٍ أن أراد فعل شيءٍ أو عدمه
    قطب وهو يعود ليتذكر نظرة كيفين نحوه قبل أن يعلن عدم مقدرته على المجيء

    - أشعر بالقلق على كيفين

    فاق ايلك من شروده على صوت لافي القلق وهي تنطق بها , الجميع غاصوا في أفكارهم

    - معكِ حق , هو لم يسبق أن تخلف عن الخروج معنا , لقد كان يأتي دائمًا حتى لو اضطر للحضور على آخر دقيقه

    قال براين ذلك مفكرًا فقال هاكون محدثًا اندرو


    - أنتَ الأقرب إليه دائمًا الستَ تدري ما الذي غيره في الآونة الأخيرة ؟

    قال اندرو متنهدًا

    - أنت تعرف كيفين لا يمكن أن يفصح عن ما يجول بخاطره أبدًا

    كان يستمع إليهم منكسًا رأسه تنسدل خصلاته الأمامية على عينيه ... كيف لهم أن يعرفوه ... هو صامتُ دائمًا ... كيف لهم أن يدركوا تغيره ... بالنسبة له هو لم يكن يلقي له بالا حتى فكيف له أن يلاحظ تغيره ... لماذا يشعر بأنه يكرهه نفسه الآن , وكأن كل شيء بسببه !
    وقف فجأة فالتفتت جميع الرؤوس إليه متعجبة
    رفع رأسه وحاول أن يبتسم قائلًا

    - المعذرة يا شباب , تذكرتُ شيئًا مهمًا وعلي المغادرة الآن !

    عقد براين حاجبيه وقال

    - هل أنتَ بخير , هل تشعر بالتعب ؟

    - أنا بخير , فقط تذكرتُ شيئًا أوصاني ايدين على فعله

    ابتسم هاكون بلطف وقال

    - المهم بأنك بخير , من المؤسف أنك وكيفين تخلفتما عنا اليوم

    رد إليه ابتسامته التي أشعرته بأنه لم يكن يستحقها ثم التقط عكازه وغادر المكان , تعلقت عينا براين عليه حتى توارى خلف الجدار

    - هل علي أن أوصله , إنه يسير كثيرًا بالنسبة لمصاب

    - هو لن يسمح لك بالقلق عليه لذا استسلم فقط

    تذكرت انيا شيئًا فنظرت نحو اندرو وقالت مستغربه

    - صحيح اندرو , اليوم رأيتُ ايلك يقود سيارته بنفسه , نسيتُ أن أخبره خطورة أن يقود قاصرٌ سيارته وسط المدينة

    رفع اندرو كتفيه بلا مبالاة

    - انه عنيدٌ جدًا , ولا يكترث لشيء , انصحيه فقد يسمع منك

    كان يقود سيارته بضيقٍ شديد , رغم أن السماء بدأت تمطر إلا أنه لم يكن يكترث للماء الذي بدأ يبلل ملابسه بسبب النافذة التي يتركها مفتوحة
    كان يقود هائمًا على وجهه يسير في أي طريق وينعطف مع أي منعطف , غارقٌ في أفكاره لدرجة أنه لم ينتبه إلى مرور الوقت
    أوقف السيارة جانبًا ثم أغلق النافذة وأسند ظهره على الكرسي مغمضًا لعينيه , إنه لا ينفك يتذكر نظرة كيفين تلك له , فتح عينيه منزعجًا فانتبه أنه توقف بجانب مقهى , ابتسم ضاحكًا من نفسه التي دلته دون أن يشعر على مكان يساعده لتحسين مزاجه , التفت للمقعد الخلفي ليلتقط المظلة وهو يشكر اندرو الذي كان قد أعطاه إياها وهو يخبره بتوقع هطول المطر اليوم
    نزل من السيارة فاتحًا مظلته وسار بخطى بطيئة نحو باب المقهى , رغم أننا ما زلنا في وضح النهار إلا أن الجو مظلمًا بسبب تلبد الغيوم في السماء , فتح باب المقهى ودخل مغلقًا مظلته
    انفه الحاد قاد له رائحة العطر الخاصة بشخصٍ يعرفه جيدًا , التفت ناحية اليمين فاتسع بؤبؤ عينيه
    كان كيفين يجلس على أحدى الكراسي وأمامه على الطاولة فنجان قهوة سوداء بجانبها شوكلاة سوداء
    كان يلتهم شيئًا ما لم يشاهده ايلك , ثم شرب الماء خلفه دفعه واحده ووضع الكأس على الطاولة ثم غطى وجهه بيديه متنهدًا , بدا مرهقًا
    ضربات قلب ايلك كانت تزداد سرعة وهو يتابع حركات كيفين بدقة , أي إنسان يستطيع أن يلاحظ أنه ليس على ما يرام
    هل يعقل انه أصيب بنوبة برد فالجو باردٌ اليوم , لماذا هو هكذا متعب , أهو يصر على أسنانه !
    من دون شعور منه بدأت خطواته تسير متقدمة نحوه , وجد نفسه يقف خلفه واضعًا يده على كتفه ففزع والتفت مسرعًا رافعًا عينيه إليه

    - هل أنت بخير كيفين ؟

    كانت ملامح كيفين تشي بصدمته برؤيته هنا والآن ! , ألا يفترض أن يكون برفقة البقيه
    لم تطل صدمة كيفين وسرعان ما عاد بروده حين رفع فنجانه قائلًا

    - لماذا لستَ معهم الآن !

    انزعج لتجاهله سؤاله , تقدم ليجلس على الكرسي الذي يقابله

    - هل هذا هو العمل المهم الذي جعلك تتخلف عن القدوم معنا ؟

    قال ذلك بعينين جادتين , فرفع كيفين عينيه الباردتين إليه

    - لقد أنهيتُ عملي

    قطب منزعجًا وقال

    - أوه حقًا ! لماذا لم تلحق بنا إذن !

    - ألم تقد سيارتك بنفسك إلى هنا ! إن الطريق طويلٌ جدًا لن يسعفني الوقت

    قال ذلك ببرود ثم رشف من فنجانه ووضعه على الطاولة ليرفع عينيه لايلك

    - والآن دورك لتجيب , لماذا أنتَ هنا ؟

    تبًا له كم يجيد التملص من أسئلته , يجزم أنه لم ينطق ولو بجزء من الحقيقة في تلك الأجوبة

    - لقد شعرتُ بالانزعاج , لأنني أُدرك بأنك لم تكن مشغولًا كما أدعيت , ومع ذلك لم تأتي معنا

    توقف فنجان كيفين قبل أن يصل إلى فاه , رفع عينيه الباردتين عن الفنجان محدقًا به , فتبسم هذا الأخير قائلًا

    - ما بك , لم صُدمتَ هكذا !

    وضع كيفين فنجانه قائلًا بهدوء

    - هل غادرتَ المكان لأنني لم أكن هناك ؟!

    لم تعجبه صياغة كيفين للجملة , فقال مُصححًا

    - بل غادرتُ لأنك لم تأتي بسببي

    ابتسم ساخرًا وقال ينظر ببرود إليه

    - ولماذا تظنُ ذلك ؟

    - أنا لستُ أظن , بل متأكدٌ من ذلك

    بقي كيفين يحدق ببرود نحوه ولم يجب , فمد ايلك يده التي يلفها السوار وامسك بفنجان كيفين ليرشف منه رشفة صغيره , أبعد الفنجان فورًا وراح يسعل مشمئزًا وملامحه تنكمش من الطعم المر

    - قهوة مره !

    ابتسم كيفين ابتسامة واسعة جاهد ليكتم ضحكته بها

    - هذا جزاء من يأخذ قهوة الآخرين دون إذن

    نظر إلى الشوكلاه التي كان يتناولها وقال متسائلًا باشمئزاز

    - قهوة مره , وشوكلاه سوداء مره ! , لماذا تأكل كل شيء مر ؟

    أجابه كيفين مبتسمًا

    - أليس هذا واضحًا , لأنني أحبها

    نكس ايلك عينيه لفنجان كيفين في يده وقال مبتسمًا

    - على أي حال , توقف عن التظاهر بأنك بخير , وتوقف عن إرهاق نفسك , اذهب لترتاح في سريرك

    قال ذلك ثم وقف متوجهًا نحو النادل الذي كان بالقرب منهم , قال له شيء لم يسمعه كيفين , ثم نظر نحوه وابتسم , طلب له قهوة حلوه ثم خرج
    فتنهد كيفين بتعب وهو يلتفت لفنجانه الفارغ , ذلك الغبي شربها كلها دفعة واحده !
    رفع رأسه حين وقف النادل أمامه عبر الطاولة ليضع فنجانًا من القهوة الحالية عليها مرفقة بورقة كُتب فيها بخط اليد * شربتُ قهوتك المرة وبطريقة ما تحسن مزاجي , جرب قهوتي الحلوة , قد تتحسن صحتك *
    ابتسم وهو ينقل عينيه للفنجان أمامه , امسكه ورشف منه رشفة لم يكملها , وضع يده على فمه وملامحه تتعقد باشمئزاز , نظر نحو الفنجان مجددًا وتنهد بتعب

    - إنها حقًا مهمة صعبه

    قال ذلك ثم امسك بالفنجان ليكمل شربه مستسلمًا

  5. #124

    attachment
    .
    .


    مر الأسبوع أخيرًا , وبدأت تصفيات الفروسية للنهائي , كان اليوم مُكتظًا بالفعاليات فبينما الفرسان يهيئون خيولهم استعدادًا للسباق كان المشجعون مفعمون بالنشاط , فهناك فريق مشجعي هاكون يشجعوه بأعلى صوتهم , وهناك فريق مشجعي كيفين يهتفون له , والعديد من فرق التشجيع تهتف للفرسان بكل حماس


    ايلك جلس على أكثر مقعد في المدرجات يسمح له بمراقبة المباراة بشكل واضح وكم كان متلهفًا لرؤيتها , حجز له المقعد ثم غادر مع اندرو إلى المستشفى فاليوم سيفك الجبيرة عن قدمه وسيبدأ بإعادة التأهيل , قدمه في حالة مُمتازة فكما يقول الطبيب حالتها مُمتازة لدرجه أنه يكاد يجزم أنها لم تُكسر قط , نصحه الطبيب بأن يبدأ تمارين الفروسية باكرًا لأن مستواه قد لا يعود كما كان , وأخيرًا عاد إلى المدرسة فلم يبقى سوا نصف ساعة على بدء السباق الأول
    كان يرتدي القبعة ويسير مع اندرو نحو مقعده مبتسمًا وهو يسمع هتاف الجميع وتحمدهم له بالسلامه , جلس على مقعده وانتبه لكالفن يتقدم بخيله السوداء
    نحوه , توقف أمام المدرجات وصاح بصوتٍ عاليٍ كي يسمعه

    - مبارك لك عودة ساق الفارس ايلك , تهاني لك

    اتسعت ابتسامته وهو يقول

    - عليك أن تخشى سلامتي , ففوزك بالميدالية الذهبية مُهددٌ الآن

    ضحك بثقة وقال

    - تبدو واثقًا جدًا , صحيح فأنت لا تعلم من أكون أنا حين امتطي الفرس

    - بالضبط , لا أعلم , لذا علمني اليوم وارني أداءً مذهلًا , أتمنى لك التوفيق يا صديقي

    ابتسم كالفن , ثم غادر بعد أن ناداه المُدرب فالتفت ايلك نحو اندرو ليسأله

    - أين سيكون السباق

    أشار اندور للمضمار الكبير بعيدًا

    - هناك , في هذا المضمار ستكون التصفيات , أما السباق فهناك في المضمار الكبير

    النزال الأول مكون من عدة سياجات سيتوجب على كل المتسابقين اجتيازها دون أخطاء , يليه السباق الحقيقي بين المنافسين في المضمار الكبير
    التحمت عينا اندرو وايلك على المتسابقين حين بدأ السباق , وكما هو متوقع كيفين تخطى جميع السياجات دون أي خطأ وبعده احد طلاب الصف A)) تخطاها جميعها دون أي خطأ , وبعده هاكون لم يكن أقل أداءً من الاثنان قبله , ومثله كالفن , لكن اثنين من الصفوف (A) و (B) تعرضا لخطأ افقدهما أحقيه المنافسة في السباق الأخير , وبعد ربع ساعة سيبدأ السباق الذي يحبس الأنفاس
    بسرعة تحرك ايلك واندرو متجهين نحو مقاعدهم , كانوا ينتظرون بدأ النزال بينما يشرح اندرو لايلك كيفيه المنافسة

    - في هذا الفصل سيتم اختيار اثنان من المنافسين , صاحب المركز الأول والثاني , وفي الفصل الثاني يتنافس الفريق الآخر في التصفيات فيتأهل صاحب
    المركز الأول والثاني للنهائي الكبير حيث يتنافس صاحبي المركز الأول والثاني في كلا الفريقين , وهكذا يفوز اثنان منهما يتأهلان للنهائي الوطني الكبير

    أومأ ايلك رأسه بفهم

    - إذن أنا سأكون أحد الفارسين في الفريق الثاني

    - بالضبط

    أخيرًا أُعلن عن بدء السباق , واستعد جميع المنافسين في أماكنهم , لحظات تحبس الأنفاس حتى رفرف العلم الأحمر لتنطلق الأحصنة في المضمار
    كيفين وهاكون وكالفن وريك أحد طلاب الصف (A) والذي كان في المقدمة يتبعه كيفين , وقف ايلك ليهتف عاليًا وقد أخذته الحماسة بينما صاح اندرو وهو يقف فوق كرسيه متحمسًا حين بدأ كيفين يزيد من سرعته ويتخطى ريك وكالفن , لكن لم يكن هاكون ليسمح بذلك فقد زاد من سرعته وتخطاهم جميعًا حتى أصبح في المقدمة , بانت لهم راية خط النهاية , في اللحظة التي تقدم فيها كيفين يتبعه كالفن ليتخطاهم جميعًا ويخترق خط النهاية خلفه كالفن فيتقرر الفائز أخيرًا وتبدأ الاحتفالات بعد أن غير الفرسان ملابسهم وكُرِموا بفوزهم
    كان جميع الطلاب يتحلقون حول كيفين وكالفن يباركون لهم فوزهم , عدا هاكون الذي كان يقف بعيدًا عنهم ويتحدث عبر الهاتف

    ملامح وجهه المصدومة زرعت القلق في نفوس أصدقائه فآثروا التوجه إليه ليطمأنوا , كاد الهاتف أن يقع من يد هاكون لكن يد اندرو وصلت إليه قبل أن يقع , اقترب ايلك مقطبًا من هاكون الذي كان ووجهه مقتضب للغاية , لم يكن قد انتبه لهم قبل أن يضغط ايلك على كتفه ويقول محاولًا شد انتباهه

    - هاكون , هاكون هل تسمعني ؟

    التفت هاكون إليه وقال مرعوبًا

    - أمي , لقد قالوا لي بأنها ستلد , والآن يقولون بأنها ولادة متعسره

    وضعت لافي يدها على فمها شاهقة بينما قالت مادلين بخوف

    - كيف ذلك ألم تقل بأنها ستلد في مايو ؟

    أكمل هاكون محدقًا بايلك وجسده لم يتوقف عن الارتعاد لحظه

    - يقولون بأن إمكانية موتها وموت الطفل محتملة جدًا , أختي , وأمي سـ

    قاطعه ايلك وهو يشد على كتفيه ويركز عينيه في عينيه ناطقًا بثقة عالية حاول أن يبعثها لنفس هاكون

    - ذلك غير ممكن هاكون , أمك ستنجو , ستلد أختك وستراها بعينيك , إن كل شيءٍ سيكون بخير أنا واثق , ألا يفترض بك أن تسرع الآن لتشهد ولادة أختك ,
    لا تنسى بأن عليك أن تشهد لحظة تقرير اسمها أيضًا

    التفت نحو اندرو وأردف بابتسامة واثقة متجاهلًا بكاء لافي وشهقاتها العاليه

    - وأنتَ اندرو ما بك , ألم تقل بأنك تُريد أن تكون أول من يحمل الطفلة , أم أنك تخليتَ عن ذلك

    عاد ينظر نحو هاكون الذي بدأ جسده يهدأ ويستكين , وضرب على كتفيه بخفه

    - هيا أفق من تلك الكوابيس الفارغة , ودعنا نتحرك لنصل قبل مغيب الشمس

    - إنها في لندن

    قال هاكون ذلك وكأنه بدأ يستوعب ما يحدث حوله , اتسعت ابتسامه ايلك

    - عظييييم , إذن بالتأكيد سنصل في الوقت المناسب

    أقترب براين ليسحب هاكون من ذراعه قائلًا بقلق

    - هيا هاكون أُريد أن أرى عمتي

    - هيا أسرعوا أُتوق لحمل الصغيرة , اسمعوني جيدًا أنا لن اكلم من يتجرأ على حملها قبلي عامًا كاملًا سمعتم

    قال اندرو ذلك بحماسة ثم انطلق مسرعًا وخلفه الجميع

    وصلوا إلى المُستشفى , وهناك كان والد هاكون يجلس على أحدى الكراسي قُرب غرفة الولادة مُسندًا ذراعيه على فخذيه ومطرقًا لرأسه , بدا التوتر عليه وهو يمرر يديه على صفحة وجهه متنهدًا ويدعوا من كل قلبه بأن تنجو زوجته وابنته
    دنى منه هاكون وجلس بجانبه , وضع يده على فخذ والده فرفع رأسه محدقًا بوجه ابنه ثم التفت متنبهًا للجميع , قال بابتسامة لم تخفي التعب في وجهه

    - أتيتم جميعًا

    ابتسم اندرو قائلًا والحماس بادٍ عليه

    - أجل بالطبع فأنا لن أسمح بأن يسبقني أحدٌ على حمل الصغيرة

    أدهشته كلمات اندرو وقد وشت تعابير وجهه عن ذلك فاقترب ايلك ليجلس بجانب عمه من الجهة الأخرى وقال مبتسمًا بثقة

    - عمي , أنتَ أكثرنا قربًا لعمتي لذا عليكَ أن تؤمن بأنها ستكون بخير كي تزرع الأمل في نفوسنا نحن أيضًا , ألن تكون بخير ؟!

    ظل السيد ريلاند يتأمل ملامح ايلك الهادئة وابتسامته التي لم تزل عن وجهه بصمت , فبدا وكأن الخوف بداخله سكن وسرعان ما استرخت ملامحه وقال مبتسمًا

    - أنتَ محق

    تَعَلّقت العيون على باب تلك الغرفة , وقلوب الجميع تنبض بوَجل , تشابكت أُمنياتهم وصوتٌ واحد يتردد في داخلهم يدعو بكل الأمل والرجاء لوالدة هاكون بالسلامة , طال انتظارهم وبدأ القلق يساورهم
    منهم من بدأ يسير في الممر ذهابًا وإيابًا , تارةً يجلس وتارةً يقف , تارةً يستند على الجدار وتارةً أخرى يدور في توتر , وأخيرًا تعالى صوتُ بكاء طفلٍ في ممرات المستشفى , ليَكتب فوق بسماتهم التي راحت تتراقص على وجوههم أكبر عنوانٍ للسعادة , وكُتبت حياة جديدة لأنثى وطفلة بصوتِ بكائها أعادت الأنفاس التي خطفت من الجميع , وتنفسوا الصعداء وهم يرون الطبيب يخرج من الغرفة ترتسم على وجهه ابتسامه جميله يهنئهم بسلامة الأم من خطر مُحدق وطفلة جديدة خرجت للحياة في تاريخ اليوم
    تقدم السيد ريلاند يسأل الطبيب عن حالة زوجته

    - إنها بخيرٍ تمامًا , فقط تحتاج للراحة

    وانطلق الجميعُ نحو الغرفة ليطمئنوا على والدة هاكون وأخته
    ايلك كان قد تقدم في سيره ليلحق بهم , لولا أن أنفه الذي لا يُخطئ قاد له رائحة رجلٍ تهابه الرجال
    الرجل الذي لطالما خشيه ولطالما هرب من أماكن تواجده , استدار مفزوعًا ثم سار والصدمة تعلو تقاسيم وجهه
    سار مسافة طويلة وانعطف لأكثر من مرة وقد بدا عليه أنه يبغي وجهة معينة , توقف عند منعطف ما وأطل برأسه حَذِرًا ليرى الجبروت واقفًا أمام عينيه
    فيقطع اليقين شكه بوجوده هنا معه ... في محيط لا يحتوي ايدين

  6. #125
    السلام عليكم ورحمة وبركاته
    كيف حالكم classic آمل أن تكونوا بخير
    كل عام وانتم بخير بمناسبه شهر رمضان أعاننا الله واياكم على صيامه وقيامه

    كما وعدتكم حاولت أن اضع البارت العاشر في أسرع وقت ممكن وهكذا فعلت
    نلاحظ في نهايه البارت ظهور شخصيه غامضه ترهب ايلك
    من هو يا ترى وكيف سيتصرف ايلك حياله
    ارائكم ببارت اليوم وتوقعاتكم للبارت القادم embarrassed

    والى البارت القادم اراكم على خير embarrassed

  7. #126
    لا اعلم ماذا اقول اريد البااااااارت القادم *-*

    حسنا في البداية كيف حالك ؟؟؟ واتمنى انك في احسن احوالك

    لماذا ذهب ايدين بهاذه السرعه وللمره الثانيه كم عمره ؟؟ *-*

    فرحت لحصوله على تلك السياره

    ومن ذاك الرجل ؟؟؟ اعتقد انه والده الذي هرب منه


    للمره الثالثه أنال شرف الرد الأول على البارت e411

    مع تحياني
    《صوت الموسيقى العالي ينتشر في ظل هاذة المدينة ليكون سيمفونية من العذاب المميت تتبخر احلام سكانها لتنفجر مشاعرهم ليصبح الماضي شيء من المستقبل》ask.fm/s_o_2

  8. #127

  9. #128
    من غير المعقول أن يكون قد مر على نزول البارت 4 ايام ولا يوجد سوا رد واحد رغم أن عدد المشاهده قد أرتفع بشكل كبير
    إن كنتم قد قرأتم البارت فلا ضير من أن تتركوا ردًا بسيطًا تعبرون فيه عن ارائكم تجاه البارت
    أو ربما حان وقت وقوف الرواية عند هذا الحد !

  10. #129
    عزيزتي سمايل أرجوك لا توقف الروايه فإني أترقب نزول البارت القادم بشوق!

    وتأكدي أن الكل يحبها، ولكن بالتأكيد مشاغل الحياة تبعدهم عن دخول المنتدى ولكل ظروفه!


    والبارت رائع للغايه وجميل

    هذا ما لدي الآن وغدا إن شاء الله سأرد بتعليق أطول

    دمتي بخير

  11. #130
    السلام عليكم ورحمة الله
    كيف حالك عزيزتي ؟ ارجو ان تكوني في اتم الصحه والعافيه
    احم اعتقد انك تحتاجي الى توبيخ
    اياك ثم اياك ان توقفي الروايه حتى ولو كان هناك متابع واحد مخلص وانا اؤكد لك ان هناك الكثير
    صدقا ومن دون مجامله روايه بهذا الابداع لايجب ان توقف
    احببتها بشكل رهيب واصبحت اعد الايام وانا انتظر نزول البارت
    اعتذر ان كنت قد قصرت في الرد ولكن لتعلمي اني احب هذه الروايه بجنون
    بل وهي عندي على قائمة افضل الروايات التي قراتها
    لسلاسلة الفاظها وجمال وحبكة احداثها وطريقة وصف الشخصيات الرائعه
    حتى بت احبهم جميعا
    فقط واصلي ولا تحبطي
    وانا بنتظار البارت القادم على احر من الجمر

    بالنسبة للبارت وكحال غيره رائع جدا
    وفي الحقيقه بدات احب كيفين من هذا البارت
    احزنني منظره وحيدا في المقهى انه يخفي شيئا كحال اليك

    اما عن الرجل الذي الذي راه اليك فعلى الاكثر هو والده
    وحتى ولو استطاع الهرب منه الان فلا امل منه مستقبلا
    اعتقد انه سيمسك به
    ولكن الذي اريد معرفته مالذي يخيفه من ابيه
    اهو السبب في قدراته الخارقه ام من سوء معامله
    والاثنان جائز

    ولا يبدو ان الامر سيخفى عن اصدقائه فعاجلا ام اجلا سيعرفون كل شئ
    خصوصا ان صح تواجد والده في لندن

    اعلم اانه قصير ولا يفي حق ابداعك واعدك بافضل منه
    فقط انزلته على وجه السرعه لتعلمي اني من اشد متابيعك ولن اسمح بايقافها

    بالنتظارك
    دمت بحفظ المولى
    اللّهُمََّ ارفَعْ الغُمََّه عَنْ هذِه الأمّه

  12. #131
    وأخيــــــــــــــرًا 014
    طوال الأيام الماضية لم أجد الوقت أبــــــــــــدًا للدخول والرد على الرغم من قراءتي للبارت.... فلهذا أعـتـــــــذر كثيـــــــــــرًا عزيزتي إن تسببت في إحباطك وإنخفاض معنويااتك المرتفعة داائمًا cry
    آآآآآآسفة سماايل 003
    احم احــــــــم.. والآن إلى البارت biggrin
    سمااااايل mad ألن تتركي عزيزي إيلك بحااله لبارت واااحد فقط!!
    كفاك تعذيبًا له ياا فتاة hurt
    ولكن سعدت كثيـــــــــــرًا حين رأيت ايـــــــــــديـــــــــن ^^ smile
    وأخيـــــــرًا ظهر إلى الساحة... انطباعي الأول عنه أنه يهتم لإيلك كثيــرًا فيبدو وكأنه لا يملك سواه كعائلة.. لطيــف للغاية ووسيم أيضًا cheeky غير أنه ذكي فطن
    لست هنا لأجلب له عروسًا biggrin... عموومًا فيمكنني القول أنني أحـبـبـتــــــه وعلمت سبب تعلق إيلك الكبير به ^^
    الــفـــرووووووووسـيــــــــــة :قلوووب:
    كم أعـــشــــــــــــــــــق الأحصنة وكل ما يتعلق بها وأتمنى أن تتاح لي الفرصة للتدرب عليها.. آآآه تحمست كثيــــــــرًا من الآن استعدادًا لبطولة إيلك وكيف سيؤدي بها laugh
    ولكن استفسار بسيط.. المجموعة الثانية التي سيشارك فيها إيلك ستكون في الترم التالي للذي فيه هو أليس كذلك؟!! أردت أن استوضح هذه النقطة فقط
    أحببت اقتراب إيلك التدريجي من كيفين وتعرفه عليه تفصيليًا.. فنحن كلنا أسأنا فهمه.. صحيح أنه بارد ومخيف ويفطن إلى أمور غير ممكنة بالمررة :خائف: ولكنه في النهاية لا يريد إلا إشباع فضوله smile ولا أعتقد أبـــــــدًا أنه سيشي بأحد أصدقائه ^^
    والآن... مع النـهــايـــــــــة السااااخة frown
    جيييييييييين لم أتيت به هنا والآن سمااااايل dead
    يا ترا ماذا سيحدث إن اكتشف أن إيلك هناك؟!! هل سيعيده معه إلى بلادهم؟! ولكن نحن حتى الآن لا نعرف لم إيلك يخاف ويكره أبيه إلى تلك الدرجة nervous
    أرجو أن يمر الأمر على ما يرام cry
    رمضاااان كريــــــم عزيزتي ^^.. أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات
    بانتظااارك سمايل فلا تطيلي علينا أكثر wink
    في أمان الله..~


    مع حبــــي ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » Kandam ZERO~1 في يوم » 28-06-2015 عند الساعة » 09:46
    اشتقت لمكسات القديم cry

  13. #132

  14. #133
    مرحبا عزيزتي سمايل كل عام وانتي بخير
    رجاء لا توقفي الروايه انها من اجمل الروايات عندي فارجوك ان لا توقفيها وصدقني سأبقى من متابعينك المخلصين فارجو ان لا توقفيها
    والان لنعلق على البارت
    احببته كثيرا وايضا مسابقه الفروسيه جميله ولكن واجهت صعوبه قليلا في فهم القوانين ولكن الاهم انني فهمتها بالنهايه
    لقد راودني توقع وهو ان ايلك كذب بعمره الحقيقي ربما هو اكبر من كيفين بالعشرين ربما حسنا سنترك مسألة العمر بالبارتات القادمه لنكتشف الحقيقه
    وكيفين اعتقد انه مريض بمرض ما ولكن ماهو لا اعلم واعتقد انه سيساعد ايلك كثيييرا جدا وموقف المقهى اعجبني جدا لقد احببت كيفين سأقتلك ان فعلتي به شئ احذري من الان عزيزتي
    ونهايه البارت حقا اشتعلت من الحماس لاعرف من هو ذلك الرجل
    واتوقع انه جين والد ايلك ان لم اكن مخطئه ولكن لماذا ايلك يهابه ويخافه؟؟ وايضا لماذا هو بالمشفى؟؟ ولا اعتقد ان ايلك سيهرب بسهوله لقد اقترب اللقاء بين ايلك ووالده
    واخيرا شكرا لك على نزول البارت بسرعه وانني اتحرق شوقا للبارت القادم فمتى موعده عزيزتي وايضا ارجوك لا توقفي الروايه وثقي بان هناك متابعين مخلصين لروايتك فلا تتركينهم
    وننتظر البارت القادم باحر من الجمر فلا تتأخري

  15. #134
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
    عزيزتي سمايل كيف حالك ؟ أملي انك بخير ^^
    قبل أن ابدأ بالثرثرة ، أحب ان ألفت انتباهك إلى انني f. Ami قبل أن اكون غيْث
    كتبت من قبل أنني سأغيب لأكثر من شهر ــ و قد فعلت ــ و الآن أنا هنا بعد ان انهيت جميع امتحاناتي ( في انتظار النتائج)
    لو تعلمين كم اشتقت إلى قراءة فصول الرواية ، لقد تعلقت بها حقا
    و لك أن تخمني حجم صدمتي عندما وقعت عيناي على هذه الجملة : أو ربما حان وقت وقوف الرواية عند هذا الحد !
    حسنا ، لقد قررت أن أتظاهر بعدم رؤيتي لها ــ لئلا يتعكر مزاجي ــ

    ــــــــ
    عودة إلى الرواية
    ـــــــ
    إيلك هذا احبه كثيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــرا جدا
    و متشوقة لمعرفة المزيد عنه
    ما علاقته بإيدن ؟ اين والدته ؟ هل والده الذي يهابه هو نفسه الذي ظهر في مقدمة الرواية ؟
    و على ذكر المقدمة ، أما آن الأوان لتطلعينا على خباياها ؟
    أحببت زيارة إيدن المفاجئة و التي كشفت لنا ــ أو بالاحرى لي ــ عن بعض الخبايا
    ـــــــــ

    لم أفرغ كل ما في جعبتي بعد لكنني مضطرة إلى الذهاب الآن
    و أعدك أنني سأعود لاكتب قليلا كلما سنحت لي الفرصة
    صحيح انني فرغت من الدراسة ، إلا أني وجدتني في دوامة تحضيرات من اجل زفاف أختي القريب
    أستميحك عذرا الآن
    في أمان الله

  16. #135
    أيـــــــــــــــن أنت يـــــــــا فــتـــــــــــاة mad ؟!!
    ألا يرضيك كل هذه الردود ^^ هيا نحن بانتظارك على أحــــــر من الجمر smile
    اشتقت لعزيزي إيلك كثيـــــــــــرًا embarrassed
    في أمان الله عزيزتي..~

  17. #136
    السلام عليكم ورحمة الله
    كيف حالك عزيزتي ؟ ارجو ان تكوني في اتم الصحه والعافيه
    أعتذر علي التاخر في الرد .. لكن النت ردئ جداً عندي فأعذريني
    البارت كان رائع .. طوله مناسب
    لا أظن أن هذا السبب فقط الذي جعل ايدين يرحل بسرعه دون ان يودع ايلك
    ليس عندي أي فكره عن هويه هذا الرجل .. قد يكون والده او شخصً أخر
    وأياكِ أياكِ أن توقفي الروايه ...
    أراكِ علي خير بأذن الله
    sigpic762531_37


    ما هذه النفس !!

  18. #137
    اين البارت يا عزيزتي
    ............
    ارجووك لا توقفي الروايه الا ترضيك الردود الان
    سأفعل اي شي لترضي علينا وتكملين الروايه فانا حقا متشوقه للتكمله ارجو ان لا تتأخري كثيرا سأنتظر البارت حتى لو بعد مئه عام

  19. #138

  20. #139
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حال الجميع , آمل أن لا تكون آمالكم خائبه nervous
    أردت أن أوضح أمرًا ما sleeping
    أنا لم أكن لأضع روايتي هنا لو لم أكن قد عقدت العزم على أكمالها حتى النهايه
    أنني أتفهم مشاعركم جيدًا فلا أبشع من شعور الأحباط حين تتوقف الكاتبه عن رواية تحمست في قراءتها sleeping , ولست أنوي أن اذيقكم من نفس الكأس التي لا يعجبني مذاقها
    الرواية لن تتوقف مادمت أجدد الردود المشجعه , فأنا أحب هذه الرواية وأحب ابطالها ولست من النوع الذي يتوقف عن شيء عقد العزم على أكماله
    ولكنني أريد منكم بعض التقدير للجهود التي أبذلها , قد لا تصدقون ولكن البارت الواحد قد يأخذ مني يومان على الأقل من أجل أن يصبح جاهزًا فأضعه بين ايديكم
    لا يمكن أن أتعب وأخصص من وقتي الضيق الكثير من أجل أن اتلقى الخيبة في كل مرة بسبب أنعدام الردود , فأنا بالفعل سئمت من شعور الخيبة بعد كل بارت , وآسفة جدًا على ذلك
    كما قلت , الرواية لن تتوقف ما دمت أجد الردود المقدرة لجهودي ^^"
    ولكني لن أنوه عن توقف الرواية بعد الآن , فإن وجدت الحماسة في الردود سيكون البارت سريعًا بين ايديكم , والعكس تمامًا , إن وجدت الحماسة قد أنطفأت لن يكون هناك بارت sleeping , لم أكن اريد الاضطرار لاستخدام مثل هذه السياسة في روايتي حقًا , ولكني كما قلت , سئمت من تلقي الخيبه sleeping

    والآن وقد عرفتم بأن ايقاف الرواية أو عدمه أصبح بين ايديكم فأرجوا من محبين خسر الطغاة أن يأخذوا نفسًا عميًا ويرتاحوا embarrassed
    صدقوني أنا جيده جدا في الأخذ والعطاء , ما دمت أجد الردود المحفزه فعندها أكون ماهرة في وضع البارت التالي في وقت وجيز zlick
    أسفة لتخيب أمآلكم بسبب ردي السابق وتعبيرًا عن أسفي سيكون البارت الحادي عشر بين ايديكم بعد قليل
    فقط من أجل أمآلكم أعزائي embarrassed

  21. #140

    attachment

    (11)

    || نفحات من الماضي ||

    .
    .

    غَمَت عينيه الزرقاوات وهي تلتحم بذلك الرجل دون أن تلتقي بعينيه الفضيتين , كان للرجل شعرٌ حالك السواد تتخلله بضع شعرات بيضاء
    جلس ايلك على الأرض متداركًا جسده الذي راح يرتعش بشده , ورفع يديه ليضغط بهما على فمه محاولًا كتم أنفاسه خشية أن يلاحظها ذلك الرجل
    تكور حول نفسه ولم يعد يقدر على الوقوف , يُريد أن يختفي يُريد أن يهرب
    كان ذلك الرجل يقف بجانب رجل آخر يتبادلان أطراف الحديث

    كان يستطيع سماع صوته الواثق لكنه لم يكن يستطيع تمييز ما يقوله , لم يكن يسمع غيرها , تلك الرنة من صوته تهزه من الداخل وتزعزع كل الآمان الذي يحيطه
    شهق ملتفتًا خلفه حين شعر بيدٍ على كتفه , نظر من فوق كتفه بعينين جاحظتين تعلقت فيهما الدموع لوجه الجالس خلفه

    - ايلك! , ما بك! , أفق , هل تنظر إلي جيدًا ؟

    بلا كان ينظر إليه , كان سؤاله غريبًا , هو كان ينظر إليه , لكنه لم يبدو كذلك , كان ينظر لأفق غير مرئيٍ يمتد عبره نحو رعب مُطلق

    - ايلك .. ايلك

    صوت كيفين يزداد علوًا كلما نطق باسم ايلك , كانت نبرة صوته تتجرد شيئًا فشيئًا من برودها وترتدي القلق الذي ما كان ايلك لينتبه إليه في حالته تلك
    شد بيده على ذراع كيفين حين ازداد صوته علوًا وقال بصوتٍ وَجِل وعينيه تنطق بالرعب الذي يهز كيانه

    - لا تنطق باسمي لا تقل ايلك

    ترك ذراع كفين ثم حاول بيد مرتجفة أخراج هاتفه من جيبه , راح يضغط على الأرقام مسرعًا فانزلق الهاتف من يديه
    تكور حول نفسه وغطى إذنيه بيديه وراح يتمتم مستنجدًا والدموع تتعلق فيه عينيه

    - أنا خائف .. أنا خائف .. أنا خائف ايدين أنقذني

    سِمع خطوات ذلك الرجل تتحرك مقتربة منه ففاضت الدموع من عينيه وراح مسرعًا يمسك بهاتفه مجددًا يحاول أن يضغط تلك الأرقام التي يحفظها
    وأخيرًا بعد أربع محاولات خاطئة أصاب الرقم الصحيح
    رفع الهاتف لإذنه مباشرة وفور سماعه لصوت الطرف الآخر , تسابقت الكلمات من شفتيه المرتجفتين وعيناه تشتت نظرها هنا وهناك بفزع

    - ايدين , أنقذني , أنقذني ايدين أنقذني

    وقف ايدين من مكانه وقال مقطبًا

    - ايلك ما بك , هل أنت بخير ؟

    - ايدين , أنقذني إنه هُنا , إنـ , هُنا , أنا خائف , هو نفسه أنـ , أنا مُتأكد , تعال إلي ايدين أنا خائف

    بدأ الرعب يتسلل لقلب ايدين , قال مُنفعلًا بتوتر

    - ايلك اهدأ , اهدأ واخبرني من هو الذي هنا

    لكن ايلك راح يواصل الاستنجاد وكأنه لا يسمعه

    - ايدين أرجوك .. لا استطيع الشعور بالأمان من دونك .. سيقتلني وأنت .. أنت لستَ هنا لتمنعه .. ايدين جدي .. إن جدي

    تجمدت تعابير وجهه لثواني , قطب ثم قال مُترقبًا

    - جدي ! هل رأيت جدي في لندن ؟

    - ايدين إنه جدي هنا أرجوك تعال ايدين أنا خائف

    زفر مغمضًا عينيه براحه وجلس ببطء وهو يشعر بأعصابه تنهار , فتح عينيه وصاح غاضبًا

    - أُسكت ولا تبكي كأنك طفلٌ رضيع , ألم أخبرك سابقًا أن تتوقف عن هذه العادة السخيفة , كم مرة علي أن أقول لك أن لا تخشاه فهو لا ينوي لك شرًا

    امسك بالهاتف بكلتا يديه وبدأ صوته يتحشرج وهو يرجوه قائلًا

    - ايدين أتوسل إليك أنقذني , أنا لا استطيع الهرب

    - أًسكت ولا تقل أنقذني , هل يوجد أحدٌ بجانبك ؟

    - ك .. كيف .. كيفين

    تنهد ايدين وهو يسترخي على كرسيه بإرهاق

    - توقف عن البكاء كالطفل وأُخرج من المكان الذي أنت فيه

    - ايدين أرجوك تعال .. أرجوك تعال إلي أنا خائف

    - توقف عن قول خائف

    قالها منفعلًا ثم أردف متنهدًا

    - أعطي الهاتف لكيفين

    - ايدين أنا ..

    - قلتُ لكَ أعطيني كيفين

    مد ايلك الهاتف لكيفين بيدين مرتجفتين فأخذه دون أن يزحزح عينيه عن ايلك وأجاب بصوته الهادئ

    - أهلًا ايدين

    - كيفين , هل يوجد غيرك الآن بجانب ايلك ؟

    - لا

    - أين انتم ؟

    - في المستشفى

    - جيد اسمعني جيدًا , خُذ ايلك خارج المُستشفى , حاول إبعاده قدر الإمكان عن الرجل الذي أخافه , وبعدها حاول أن تُفيقه من صدمته , أفعل أي شيءٍ لفعل ذلك حتى لو اضطررت لرميه في البحر , ثم قدم له قهوة حلوه

    ابتسم كيفين وقال

    - فهمت

    - شكرًا لك كيفين

    أغلق كيفين الهاتف ثم امسك بيد ايلك وحاول أن يوقفه لكن الآخر لم يستمع له فجلس بجانبه ونطق بصوته الهادئ

    - ايلك دعنا نخرج ونبتعد عن ذلك الرجل الخطير

    رغم أن ملامح ايلك الخائفة لم تنجلي إلا أنه انصاع لأوامر كيفين هذه المرة , أخذه كيفين بسيارته إلى أبعد نقطة عن المستشفى

    - ايلك لا تتحرك من هنا

    قال كيفين ذلك وهو يوقف سيارته ثم ترجل من منها ليدخل أحد المقاهي , مرت لحظة قبل أن ينزل ايلك من السيارة ليعبر الشارع غير مُكترث للسيارات التي راحت أبواقها تتعالى معترضة كلما أوشكت على صدمه , وصل إلى الشاطئ ووقف أمامه محدقًا بعينيه لأفق بعيد والدموع راحت تجتمع بين محاجر عينيه
    جلس أرضًا ثم راح يمسح دموعه ويُلملم شُتاته , إنه خائف , يشعر بأن شبح الماضي يلاحقه أينما ذهب , قلبه لم يتوقف عن الارتجاف لحظه واحده , يُريد الآمان فقط , لكن كيف يفهم ايدين

    - تبًا لا تخفني هكذا , ظننتُ أنك هَلكت , خُذ

    قالها وهو يمد القهوة نحوه لكنه لم يأخذها , أقترب وجلس القرفصاء بجانب ايلك , شد على كتفه ثم راح يهزه ويناديه باسمه حتى يأس من أمره , تنهد بقلة حيلة ونظر إلى وجهه مفكرًا , كان يبدو وكأنه يغوص في عالم آخر , ورغم أنه يحدق مباشرة أمامه , إلا أن عينيه المظلمتين بدت وكأنها تصور له لوحة مرعبة أبعد من أن تكون بعيده عن الواقع
    جلس كيفين قبالة ايلك على ركبتيه , رفع يده عاليًا وصفعه صفعةً قويه بان أثرها على خده
    اتسعت عيناه بصدمه ثم التفت لينظر نحو كيفين الذي ابتسم قائلًا


    - أخيرًا أفقت

    جلس بجانبه ثم مد له القهوة

    - اشرب قهوتك قبل أن تبرد

    أخفى وجهه بيده عن كيفين وقال بصوتٍ مختنق

    - أين هاتفي

    أخرجه كيفين ومده إليه وما إن التقطه الأخير حتى وقف مُتقدمًا للأمام عدة خطوات ثم اتصل بايدين وهو يمسح دموعه التي بدأت تنساب دون توقف

    - لماذا جدك هُنا في لندن ؟

    قال ايدين مُتنهدًا

    - هل أنتَ بخيرٍ الآن ؟

    صرخ ودموعه تنساب على وجهه

    - لماذا لم تخبرني أنه هنا ؟ كنتَ تعرف أليس كذلك !

    - اهدأ ايلك , كم مرة علي أن أخبرك أن لا تخشاه لتصدقني , تخلص من خوفك الذي لا معنى له

    وضع يده على عينيه ليزدرق ريقه ويقول بصوتٍ ضعيف

    - أخبرتك أنني أشعر بالخطر يصدرُ منه , لماذا لا تصدقني , تُدرك بأني لا استطيع الشعور بالأمان عندما أراه وأنت لستَ بجانبي , أنا أخافُ منه ايدين لماذا لا تفهمني , هل تعرف كم هو شعور الخوف مريعًا عندما لا تكون بقربي , هل تفهم ذلك الشعور المزعزع الذي ينتابني حينها

    أغمض عينيه وتنهد قائلًا

    - ايلك , جدي بالنسبة لك مثل كيفين

    - كيفين ؟!

    - أجل , مثل كيفين , أنتَ تخشاه لأنك لا تعرف بماذا يُفكر , لكن جدي لا ينوي لك الشر قطعًا , هل تتوقع مني أن أأمن عليكَ شخصٌ أشك بأنه يمكن أن يؤذيك!
    أنتَ تُدرك الإجابة على هذا السؤال أكثر مني , أخي الصغير لا يمكن أن أٌعَرِضَهُ للخطر و أأمن عليه شخصٌ لم أثق به كامل الثقة , ها أنا أجزم لك بأن جدي لا ينوي لك شرًا , و أُأكد لك على كلامي هذا , عندما تراه تظاهر بأنك لا تعرفه وحسب , حتى لو رآك ستكون بخير , ثق بي

    مسح ايلك الدموع عن عينيه وتنهدًا قائلًا

    - هل حقًا لا بأس من أن أأمن نفسي عليه ؟ هل أثق بكلامك ايدين !

    جاءته الإجابة بصوتٍ ايدين الدافئ

    - بالتأكيد , ثق و أأمن وارتاح , ونم خالي البال

    - حسنًا

    قال ايلك ذلك بصوتٍ خافت فقال ايدين ضاحكًا

    - هل توقفتَ عن البكاء الآن؟

    - لم أكن ابكي تبًا

    - يبدو أنك لم تشرب القهوة بعد , هيا اذهب واشربها وغيّر مزاجك العصبي هذا

    - أنتَ محق , وداعًا ايدين

    أغمض عينيه منزعجًا وقال

    - إلى اللقاء


    رفع ايلك عينيه إلى السماء وشد بيده على هاتفه , كل شيءٍ بخير , عليه أن يهدأ , كل شيءٍ بخير
    مرت نسمة داعبت شعره الذهبي ففتح ذراعيه لها وأغمض عينيه ليأخذ نفسًا عميقًا وابتسم .. كل شيءٍ بخير
    استدار إلي الخلف ينظر لكيفين , كان ما يزال يجلس في مكانه يرتشف من قهوته المرة ويحدق ببرود نحوه , تقدم منه ايلك واختطف قهوته التي كان يمسك بها بيده الأخرى ثم جلس بجانبه وراح يشربها بهدوء , هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين في جيبه أزعجه كثيرًا , أخرجه ليحدق بالرقم , وكما توقع كان اندرو , ظل ينظر إلى الشاشة حتى توقف الهاتف عن الاهتزاز , فنظر في سجل المكالمات الفائتة وإذا بأكثر من عشرين مكالمة اغلبها من اندرو والأخرى من هاكون والبقية

    - يبدو أنهم قلقون من اختفائنا فجأة

    التفت نحو كيفين الذي تابع مُتأملًا غروب الشمس المُنعكس على صفحة مياه البحر

    - هاتفي أيضًا لم يتوقف عن الرنين

    تنهد ايلك وهو يعيد الهاتف إلى جيبه ولاذ بالصمت , نظر إليه كيفين قائلًا ببرود

    - أمازلتَ خائفًا من العودة إلى هناك ؟

    تضايق ايلك كثيرًا , لم يكن يُريد أن يراه كيفين بتلك الحال , أي شخصٍ كان سيرضى بأن يراه في حالة ضعفه عدا كيفين , سحقًا , أغمض عينيه وقال بنبرة بان فيها انزعاجه

    - أنا سأعود إلى المهجع

    وقف ثم التفت إلى كيفين , كان قد عاد يتأمل غروب الشمس وقد انعكس لونها الدافئ في عينيه الرماديتين فبدت حزينتين وكأن دفء أشعه الشمس قد أذابت الجليد فيهما , حين طال صمتُ ايلك التفت كيفين محدقًا به فقطب ايلك وهو يتفحص عينيه , هل كان يتخيل فقط !

    - اذهب أنت وأوصل سلامي لعمتي

    قال ذلك وهو يذود عنه تلك الأفكار ثم غادر المكان تاركًا كيفين يعود لتأمله ويتذكر تلك الذكرى التي لم تزل تسيطر على ذاكرته منذ وجد ايلك جالسًا هنا , أغمض عينيه مبتسمًا ثم وقف عائدًا للمستشفى


الصفحة رقم 7 من 53 البدايةالبداية ... 5678917 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter