الصفحة رقم 5 من 53 البدايةالبداية ... 3456715 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 81 الى 100 من 1048
  1. #81
    ههههههههههههههه ألم أقل لكِ أن عقلي في إجااازة مع كل هذا الضغط العصبيّ ! cry
    حتى أني أسميتُ اندرو بإدوارد bored أعذريني فالإنفلونزا حينما تتحد مع الإمتحانات تصبح أســلحــــــة دمـــار شــامــــــل dead
    بانتظاركِ سمايل ^^
    آآآآه صحيح .... أشكركِ عزيزتي evelyne على تنبيهكِ لي 014
    في أمان الله ...
    اشتقت لمكسات القديم cry


  2. ...

  3. #82
    مرحباً عزيزتي أتمنى أن تكوني بخير؟؟

    انا متابعة جديدة لروايتك ♡♥

    《لقد احببت الشخصيات وسردك لرواية 》

    لاتطيلي علينا غاليتي ♡_♡

  4. #83
    Kandam ZERO~1

    لا يا عزيزتي يمكنك الرد هنا متى ما استطعتي لن يحاسبك احد ^^"
    استمتعي حبيبتي embarrassed
    سوف احاول ذلك laugh
    سوف تعرفين في البارت القادم ما سيحل لادورد أوه اقصد اندرو laugh <~ سيغضب منك اندرو ويظهر الوجه الشيطاني امامك laugh
    في حفظ الباري embarrassed

    evelyne

    من يدري قد تكون شخصيه جديده من وحي خيال كاندام زيرو laugh المسكينه عقلها في فوضى بسبب الدراسه cry
    يبدو حجزك سيطول paranoid اهلا بك في اي وقت ^^"

  5. #84
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Kandam ZERO~1 مشاهدة المشاركة
    ههههههههههههههه ألم أقل لكِ أن عقلي في إجااازة مع كل هذا الضغط العصبيّ ! cry
    حتى أني أسميتُ اندرو بإدوارد bored أعذريني فالإنفلونزا حينما تتحد مع الإمتحانات تصبح أســلحــــــة دمـــار شــامــــــل dead
    بانتظاركِ سمايل ^^
    آآآآه صحيح .... أشكركِ عزيزتي evelyne على تنبيهكِ لي 014
    في أمان الله ...
    لا بأس حبيبتي جميعنا نتفهم laugh
    آمل أن يعود اليك صوابك قريبا cry laugh
    لن اتأخر بإذن الله embarrassed

  6. #85
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة سمفونية العذاب مشاهدة المشاركة
    مرحباً عزيزتي أتمنى أن تكوني بخير؟؟

    انا متابعة جديدة لروايتك ♡♥

    《لقد احببت الشخصيات وسردك لرواية 》

    لاتطيلي علينا غاليتي ♡_♡

    اهلا بك حبيبتي ^^"
    بخير عزيزتي وعلى أحسن حال embarrassed
    استمتعي embarrassed
    في حفظ الباري

  7. #86

    attachment

    البارت (7)

    || على شفا جرف ||
    .
    .

    أندفع ايلك في سباقًا مع ضربات قلبه ودخل إلى المبنى من دون تردد ليستقبله انفجار قنبلة أخرى كانت أقرب من سابقتها فملئ الدخان المكان , لكن ذلك لم يمنع ايلك من اختراق كل تلك السحب الدُخانية والبحث عن اندرو
    كان يسير بتشتت لا يدري من أين يبدأ فقط كان يصرخ باسمه لعله يجد الإجابه

    - اندروووووو أين أنت , إن كنتَ تسمعني فاجب , إن كنت لا تستطيع الإجابة فاصدر أي صوت أرجوك دعني أجدك

    لكنه لم يسمع أي صوت , راح يبحث في أي مكان تقع عينيه عليه , جسده لم يكن يساعده أبدًا كان يرتعش من الخوف
    صعد للطابق الثاني ثم الثالث والرابع , كان كل ما يستطيع سماعه هو صوت القنابل التي تنفجر واحدة تلو الأخرى , توقف أمام الدرج حين كان على وشك الصعود للطابق الخامس , لو أنه ظل يبحث عن أندرو بهذه الطريقة فلا أمل من إيجاده , سينهار المبنى قبل أن يقترب من مكانه حتى , بل وقد يخنقه الدخان ويموت من فوره
    جلس القرفصاء وضغط بيديه على رأسه وراح يردد بصوتٍ يترجف

    - أين أنت أين أنت

    فجأةً سمع صوت ضرباتٍ يتخللها صوت شخصٍ يصرخ , لا شك بذلك , إنه اندرو بالتأكيد فهو لا يمكن أن يخطئ صوته , كان الصوت بعيد على ارتفاع أربعة وخمسين مترًا , وقف ايلك بسرعة راكضًا نحو الدرج

    - انه على بعد ثمان ادوار على الأرجح

    وبدأ ايلك يصعد الدرج طابقًا تلو الطابق حتى وصل إلى الدور الثاني عشر كان عبارة عن مطعم وكانت الكهرباء قد انقطعت والجدران بدأت تتشقق والطاولات مرمية في كل مكان

    - اندرووو أُصرخ بأعلى صوتك لأجدك

    أغمض عينيه محاولًا التركيز على الأصوات

    - تعال إلى هنا , ايلك

    تحرك راكضًا نحو دورة المياه , كانت عبارة عن بابان يقابلان بعضهما واحد للنساء والآخر للرجال , لكن طاولة كبيرة جدًا كانت تسد الباب فيبدو أنها اندفعت إلى هنا بفعل الانفجار
    حاول ايلك سحب الطاولة وهو يقول

    - اندرو اصبر قليلًا هناك طاولة تعيق الباب سأبعدها اصمد أرجوك

    جاءه صوت اندرو المختنق

    - أسرع ايلك أكاد اختنق من الدخان

    حاول دفع الطاولة وقد كانت ثقيلة جدًا إذ أنها مصنوعة من الحجر ولم يكن حملها سهلًا
    استغرق ايلك وقتًا طويلًا في إبعادها , ثم صاح

    - اندرو ابتعد عن الباب بسرعة

    ثم ركل الباب بكل قوته حتى انكسر قفله , دخل مخترقًا غيمة الدخان وهو يسعل , لم تكن الرؤية واضحة بسبب الدخان لكن ايلك أستطاع أن يجد اندرو الذي كان ممدًا على الأرض مستندًا على الجدار بتعب واضح , رفعه ايلك بصعوبة حتى وقف ثم وضع ذراع اندرو خلف رقبته وخرج مسرعًا نحو الدرج , كان اندرو يتذبذب بين الوعي واللا وعي وقد كان يضع كل ثقله على ايلك مما صعب على ايلك مهمة النزول فاستغرق وصوله للأسفل وقتًا طويلًا

    كان المكان قد تحول إلى معركة بين الدخان والظلام , لم يكن بإمكانه الرؤية بسبب الدخان الذي جعله يضطر للسير بشكل أبطأ متعثرًا بقطع الحجر
    صوت مؤقت القنبلة الذي ما زال يسمعه يزيد توتره , فجأة أصبح اندرو ثقيلًا جدًا ومال عليه ليسقطه أرضًا , رفع رأسه بصعوبة والتفت محدقًا باندرو الذي يبدو وانه فقد وعيه

    - اندرو , اندرو أفق

    لكن الآخر كان في عالم آخر , فتسحب ايلك من تحته بصعوبة , ثم وقف وحاول حمله , لكن مستحيل فهو ليس في حالة جيدة وطاقته قد أُهدرت بالكامل , حاول أن يسحبه سحبًا , وهكذا حتى أخيرًا وصل إلى بوابة الخروج
    استقبله رجال الإسعاف الذين وصلوا سابقًا وتولوا مهمة حمل اندرو نحو سيارة الإسعاف

    - أنا بخير فقط أحتاج لاستنشاق هواء نقي

    قال اندرو ذلك بصوتٍ أجش فتنهد ايلك براحه , من الجيد أنه أفاق , اقترب من أحد رجال الأمن وسأله بجديه

    - هل تأكدتم من خلو كل الغرف من أي كائن حي

    أجاب الرجل بالموافقة فارتاح ايلك ثم قال وهو يشير لاندرو

    - اسمع انتبه لذلك الرجل هناك , إياك أن تجعله يلحق بي وإلا سيموت


    لم يكد ينهي جملته حتى استدار راكضًا نحو المبنى قبل أن يستوعب الرجل ذلك ليمنعه , وبسرعة خاطفه اتجه ايلك نحو الطابق الثاني حيث غرفة رصد كاميرات المراقبة!

    دخلها وأغلق الباب خلفه ثم اقترب من الشاشات الكبيرة التي صفت بجانب بعضها واخذ يعبث بالأزرار , ثم بدأ يعيد التسجيل إلى الوراء , كان ينظر إلى الطابق العشرين حيث الكاميرا مسلطة على المصعد الذي نزل به الرجل آنذاك " ضغط الرجل على زر المصعد وأنتظره حتى وصل , ثم دخل وضغط على زر الطابق الثاني عشر والذي كان عبارة عن مطعم " أسرع ايلك يبحث في الشاشات عن الكاميرات التي في الدور الثاني عشر ثم ركز في الشاشة التي ترصده وأعاد الفيديو ليركز على المصعد " فتح باب المصعد وخرج منه الرجل متوجهًا نحو احد الطاولات في إحدى الزوايا , وضع الحقيبتين تحت الطاولة ثم اخذ يتحدث مع شخصٍ ما على الهاتف , ولم يلبث إلا أن أغلق الهاتف ووقف ليلتقط حقيبة واحده ويترك الأخرى تحت الطاولة ثم اتجه نحو دوره المياه التي تقبع في الزاوية المقابلة ترك الحقيبة خلف الأصيص الذي بجانب الباب ثم دخل وخرج بعد برهة متوجهًا نحو المصعد ونزل إلى الطابق الأول "
    ابتسم ايلك بسخرية على نفسه , هذا ما حدث إذن , لماذا لم يفكر في انه قد يترك الحقيبتين في طابق آخر
    اخذ يضرب على الأزرار أمامه بقهر وهو يشتم نفسه , وبدون أن يقصد قام بإعادة التسجيلات إلى يوم الأمس , رفع رأسه للشاشة وصُدم حين رأى الرجل نفسه يجلس في أحد الكراسي في الطابق الأول , ألقى نظرة على التاريخ والوقت

    - كان هنا بالأمس أيضًا

    نكس رأسه وأغمض عينيه يحاول التركيز

    - ذلك يعني انه يوجد أكثر من ستة قنابل هنا في هذا الفندق !!

    وضع يده على وجهه بتوتر

    - غير معقول , أليس هدفهم شخص واحد فقط ! , تلك المنظمة ما غايتها من تفجير هذا الفندق !

    جلس على الكرسي المقابل للشاشات وشبَك يديه أمام وجهه وتعمق بالتفكير , لكن صوت القنابل التي ما زالت تنفجر كانت توتره

    - إذن الجواب هو في غرفة مائه وثمانيه , لابد وان من يسكنها شخصٌ ذو مكانة عاليه , وربما كان هو من تستهدفه المنظمة

    فكر قليلًا ثم وضع يده على ذقنه وقال بتفكير

    - لا لربما هم فعلوا ما فعلوه بغرفه مائه وثمانية بكثيرٍ من الغرف !

    راح يحدق بالشاشات متعمقًا بالتفكير , ثم وقف واخذ يسترجع جميع تسجيلات الكاميرات في يوم الأمس وفي كل الطوابق
    راجع أكثر من طابق بشكلٍ عشوائي باستثناء الطابق العشرين فلم يكن لديه الوقت الذي يسعه ليراجع كل الطوابق , وكما بدا له أنهم لم يقوموا بوضع قنابل في أي غرفه كما فعلوا اليوم !! وهذا أكد له أن غرفة مائه وثمانية هي المستهدفة فقط , جلس على الكرسي مجددًا وفكر

    - لماذا إذن قاموا بوضع قنبلتين في الدور الثاني عشر !!

    أغمض عينيه بشده وحاول التفكير ثم فتح عينيه وقد بانت له صوره في رأسه

    - قاموا بوضع القنابل في أماكن قد يقصدها صاحب غرفة مائه وثمانية , قد يكون في وقت انفجار القنابل في الدور الثاني عشر في المطعم , لذا قاموا بزرع قنبلة هناك!!

    وقف بسرعة ليبحث عن التسجيلات التي ترصد غرفة مائه وثمانية

    - يجب أن أرى من هو الذي يستهدفونه

    كان يُسَرّع الفيديو بتوترٍ شديد حتى لاحظ قدوم موظف خدمة الغرف نحو مائه وثمانية أوقف ايلك وركز جيدًا على باب الغرفة
    " ضرب موظف خدمة الغرف الباب ولم يلبث إلا أن فُتح الباب لتُطِل سيدة بدت في الثلاثين من عمرها ذات شعر ذهبي , بدت كسيدة راقيه "
    ضاقت حدقة عيناه وهو يركز في ملامحها لم تبدو مألوفة له ليست مشهورة وبالتأكيد هو لا يعرفها , إذن ربما هي زوجة المستهدف ! لربما كان قصدهم من
    هذا التفجير هو التهديد !

    - تهديد واضح توجهه المنظمة للرجل المستهدف ! قتلنا زوجتك هذه المرة وستكون أنت التالي !

    قال ذلك بتفكيرٍ عميق , لكن الكهرباء التي انقطعت وحلول الظلام قطع عليه أفكاره , فتنهد وخرج من الغرفة دون صعوبة
    توجه بسرعة نحو الطابق الثاني عشر , دخل دوره المياه وراح يبحث يمينًا وشمالًا حتى لمح كيسًا كان ملقى على الأرض , وفجأة سمع صوت انفجار مدوي تلته موجة من الدخان الأسود اخترقت الدور بأكمله فتحرك مسرعًا نحو الدرج , لم يعد قادرًا على التنفس كان يسعل بشدة ويستند على الجدار والتعب باد عليه , شرع في نزول الدرج لكن سلسلة الثرية الضخمة التي تثبتها في الجدار انقطعت وهوت إلى الدرج لتتطاير قطع الاسمنت في الأرجاء
    اتسعت عينا ايلك وهي تشهد أحدى قطع الاسمنت تطير باتجاهه , ولم يعيي ألا وبالحجر الأسمنتي يرتطم بساقه ليسقط على الأرض مندفعًا إلى الخلف وترتطم مؤخرة رأسه بالجدار فيتعالى صوت صراخه , لم يكن يجيب على صرخته غير صوت تهدم الدرج مخلفًا دخان وغبار شديد راح ايلك يسعل على أثره
    كان يتنفس بسرعة ويئن ألمًا , رأسه وقدمه تؤلمانه حتى الموت , وضع يده على الأرض وحاول أن يجلس باعتدال مستندًا على الجدار ثم مد يده يحاول أن يرفع الحجر الأسمنتي عن قدمه لكنه كان ثقيلًا جدًا ولم يكن يستطيع الوصول إليه
    عاد يسند رأسه إلى الجدار وهو يزفر ببطء محاولًا السيطرة على ألمه , التفت ناحية اليمين حيث الدرج
    لقد تحطم تمامًا من بدايته وحتى النهاية لا يمكن أن يتمكن من النزول , والمصاعد لا تعمل دون كهرباء , أغمض عينيه وحاول التركيز على الأصوات , كانت القنابل التي في هذا الطابق لم تنفجر كلها بعد ما زال يسمع صوت المؤقت
    لكنه انتبه على صوتٍ خافت جدًا قريبًا منه , كان صوت بكاءٍ مكتوم , فتح عينيه والتفت نحو مصدر الصوت
    المكان مظلمٌ تمامًا رغم ذلك هو تمكن من رؤية طفلة صغيرة من بعيد متكورة حول نفسها وتبكي في إحدى الزوايا , اتسعت عيناه , طفله هنا لم يلاحظها رجال الأمن , حاول الوقوف لكنه لم يستطع , بعثر شعره بغضب ثم التفت محدقًا بالطفلة , ابتسم وقال بصوتٍ مرتفع كي تسمعه

    - ما الذي تفعلينه هنا يا صغيره , هل حوصرتي هنا مثلي ! , تعالي إلي يا صغيرتي سنحاول الخروج معًا ما رأيك ؟

    رغم أنه كان قادرًا على رؤيتها بوضوح , إلا أن الطفلة لم تكن قادرة على رؤيته بسبب الظلام , صمتت حين سمعت صوته وقد بدت تعابير الخوف على وجهها حين قالت

    - أيـ , أين أنت ؟ هل أنت شبح ؟

    أجابها ايلك ضاحكًا

    - لستُ كذلك أنا بَشَرِي تعالي إلى هنا , علينا الخروج قبل أن ينهار المبنى بأكمله

    - لكن أنا لا استطيع رؤيتك

    قالت ذلك بحزن , فأجابها ايلك باسمًا

    - فقط عليكِ أن تتبعي صوتي , لكن كوني حذره من أن تصطدمي في أي شيءٍ أمامك

    - حسنًا

    تهللت الصغيرة فرحًا إذ وجدت شخصًا ينقذها من هذا الكابوس وأسرعت تسير تابعة صوته حتى وصلت إليه نظرت إلى حاله لتقول بحزن

    - أنت لستَ بخير !

    أجابها ايلك مبتسمًا بحزن

    - ذلك الحجر لا استطيع الوصول إليه لذلك ما رأيك أن تساعديني في إبعاده عن ساقي كي استطيع السير

    أومأت الصغيرة برأسها وبذلت كل جهدها لإبعاد الحجر وايلك كان يساعدها مستخدمًا قدمه السليمة حتى انزاح الحجر أخيرًا فنظرت الصغيرة إلى ساقه لتتسع عينيها برعب وتقول ودموعها على وشك النزول

    - دماء , هل هو مؤلم

    كان الألم الناتج عن زحف الحجر على قدمه قاتل , لكنه قال مبتسمًا بكل ما يستطيع

    - إنها مؤلمه بعض الشيء , لكني بخير

    إنحنت الطفلة ومسحت بيدها على ساقه بلطف وقالت

    - ابتعد أيها الألم ابتعد واذهب بعيدًا

    ضحك ايلك على لطافتها وأجابها بنبرة مرتفعه

    - وااو أنت حقًا مذهله لقد ذهب الألم حقًا

    اتسعت ابتسامتها وتقدمت لتحتضنه فحملها بين ذراعيه ووقف ببطء شديد ثم تحرك بصعوبة ليصعد الدرج إلى الأعلى , لم تكن قدمه تساعده على السير أبدًا وكان بحاجه ليستعين بيديه فطلب من الصغيرة ركوب ظهره وهكذا أكمل صعوده الدرجات بأقصى سرعة يستطيعها محاولًا بقدر ما يستطيع حماية الصغيرة من الدخان
    وأخيرًا وصل إلى العلية , كان يحاول أن يفتح الباب لكن ضغط الدخان على الباب والإرهاق الذي بدأ يأكل طاقته كانا عائقين كبيرين , ترنح واستند على الجدار تدارك أنفاسه ثم جلس فنزلت الطفلة عن ظهره , كان يسند رأسه إلى الجدار ويتنفس بسرعة شديدة مصغيًا لصوت تهدم المبنى وانهياره شيئًا فشيئًا
    يشعر بجسده يصبح ثقيلًا وبأنه ما عاد قادرًا على فتح عينيه , وشيئًا فشيئًا راح يغوص في الظلام


  8. #87

    attachment
    .
    .

    في الخارج أمام بوابة المبنى كان اندرو يقاوم الأيادي التي منعته من الدخول لإيجاد ايلك , صرخ منهارًا وهو يرى المبنى ينهار أمام عينيه مثيرًا الدخان في المكان , ورغم أن قواه خارت تمامًا ولم يعد قادرًا على الوقوف ألا انه لم يزل يقاوم الرجال ويصرخ بأعلى صوته , ولم يكن هو وحده في تلك الحالة بل إن امرأة تصيح منهارة بين الواعية وغير الواعية , كانت تبكي وتصرخ باسم ابنتها الصغير وتضرب الرجل الذي كان قد أنقذها

    - أخبرتك أن ابتني نائمة , طلبتُ منك أن تتركني كي أنقذها , لكنك تجاهلتني , أنت قتلتها أنت سحبتني بقوة بعيدًا عنها , أيها القاتل أيها القاتل المجرم


    لم يعد اندرو يملك القوه ليقاوم أكثر تهاوى جسده جاثيًا على ركبتيه ثم انحنى ليسند يديه على الأرض وراح ينتحب ودموعه تنساب على وجنتيه

    - ايلك , فالتعد أرجوك , لماذا تُحملني ذنب موتك , لماذا أنقذتني من الموت وذهبت إليه بنفسك , عُد أرجوك عُد , أرجوك لا تجعلني أعيش بعد أن متَ بسببي , أرجوك أرجوك

    كان يبكي بكاءً حارًا , ويشهق بألم مزق قلبه بين كلمة وأخرى , ومن بين تلك الأصوات الراثية واللائمة جاء صوتٌ ساخرٌ أخرس اندرو وجعله عاجزًا عن الحراك

    - أنظر إلى نفسك , تبدو رثًا وخائرًا تمامًا , لم تبقى لديك أي طاقه , ومع ذلك لديك القوة لتبكي ؟

    رفع اندرو بصره ببطء شديد , ونظر أمامه حيث وقف ايلك , بلا إنه ايلك لا يمكن أن يكون مخطئًا , كان يقف على مقربة منه شعره وملابسه مبللة بالكامل , قدمه اليسرى كانت مصابه وعلى جبينه قطرات دماء , يحمل طفلة غريبة في يده ! وتلك الطفلة مبللة أيضُا! لكنها تبدو بخير خلاف حاله
    نطقت تلك الطفلة وعينيها تلتحم بتلك المرأة التي ما إن رأتهم حتى شهقت وهي تضع يدها على فاها وتقول بصدمه

    - إيمي !

    - ماما

    هذا ما نطقت به الطفلة لتُبدد شكوك ايلك بأنها ابنة تلك المرأة , انزلها إلى الأرض فركضت لترتمي بحضن السيدة ثم انخرطوا في نوبة بكاء

    إنها هي .. تلك المرأة هي من شاهده ايلك في الكاميرا , صاحبة غرفة مائه وثمانية , زوجة المستهدف من قِبَل المنظمة الإرهابية , شد على قبضته وهو يبتلع ريقه باضطراب ثم حول نظره لاندرو الذي ما زال يشخص بصره بصدمه ويبدو أنه لم يستطع أن يميز ما إن كان هذا وهمًا أم حقيقة , لقد كان واثقًا جدًا أنه مات قبل دقائق , والآن يراه أمام عينيه , لقد شاهد جدران الطوابق العلوية وهي تتهدم فوق الطابق الأول وينهار تمامًا , كيف حدث ذلك ! , هذا ما كان يدور في ذهنه المتشتت و عينيه المحمرتان تذرفان الدموع وهما تلتحمان بايلك , بدا عليه الإرهاق الشديد , كانت لديه هالة سوداء أسفل عينيه , تنهد ايلك وانحنى ليساعده على النهوض , وما إن ابعد يده عنه حتى هوى جسده فأسرع ايلك ليمسك به قبل أن يقع ثم قال بقلق

    - اندرو ما بك هل أنت بخير !

    كان يحدق بوجه ايلك بعنين حائرتين ولعلة يستنكر وجوده حيًا , فلقد صدق موته قبل قليل وهو الآن بين يديه يتحدث ويتحرك ويقف على قدميه
    سليمًا معافًا , فاضت عيناه مجددًا وقال بصوتٍ متعثر

    - أنت , أنت لم تمت ؟

    تأثر ايلك كثيرًا وبدأ ضميره يؤنبه من مظهر اندرو المحزن فقال بقلق

    - اندرو اهدأ أرجوك , أنا بخير تمامًا لم أمت , ها أنا حي أمامك

    وضع يده على عينيه ثم جلس القرفصاء وراح يبكي براحه وهو يردد بصوت بالكاد يُسمع

    - الحمد لله , الحمد لله , الحمد لله , الحمد لله , هو حي , هو لم يمت , الحمد لله

    تألم ايلك كثيرًا من منظره , جلس بقربه وضربه بخفه قائلًا

    - توقف أيها الأحمق إنك تجعلني أشعر برغبة في البكاء معك

    وقف ايلك فوقف اندرو بسرعة وأمسك بيده بشده , ضغط عليها وقال بخوف

    - إلى أين أنت ذاهب , إياك أن تتحرك إنشًا واحدًا عني , أنا لم اصدق بعد أنك ما زلتَ على قيد الحياة

    ضحك ايلك واحتضن اندرو ليقول وهو يضرب على ظهره بخفه

    - لن اذهب إلى أي مكان لا تقلق هيا اهدأ انك على وشك أن تفقد وعيك , عليك أن تذهب للمستشفى فأنت استنشقت الكثير من الدخان

    دفعه اندرو عنه وقال غاضبًا

    - لا تتفوه بالهراء من هو الذي يحتاج للذهاب إلى المستشفى , أنظر إلى نفسك قدمك تبدو وكأنها كُسرت , ورأسك ينزف أيضًا , ولديك الكثير من الخدوش
    هل تظن نفسك سوبر مان !!

    أخيرًا هاهو اندرو يعود , قال ايلك ضاحكًا

    - حسنًا لا تغضب أنا أيضًا سأذهب للمستشفى لا أشعر أني بخير , هل أنت راضيٍ الآن ؟

    نكس اندرو عينيه محدقًا لقدم ايلك المصابة وقال

    - هل هي بخير

    أجابه ايلك وهو يرفع كتفيه مبتسمًا

    - أنا لا أشعر بها , لكن إن وضعت ثقلي عليها فهي تؤلم لدرجه الموت

    تذكر ايلك أمر الكيس والذي كان قد احكم يده عليه خوفًا من أن يفقده , ناوله لاندرو وقال بارتباك

    - لقد اضطررت لأقفز في الماء , آسف ربما أُتلفت هديتك بسبب ذلك

    نظر اندرو للكيس بصمت ثم رفع عينيه لايلك وقال محاولًا إخراج الكلمات

    - أنت , لا تقل لي أنك عدت فقط من أجل إحضاره


    - هل تظنني مجنونٌ لأخاطر بحياتي لأجل هديتك الرخيصة , لقد كان هناك شيء يتوجب علي القيام به وفكرت أن اجلب هديتك في طريقي

    رفع اندرو حاجبه وقال متعجبًا

    - وما هو هذا الشيء الذي جعلك تخاطر بحياتك

    دفع ايلك اندرو نحو سيارة الإسعاف وقال

    - دعك من هذا الآن واذهب لتتلقى العلاج سألحق بك بعد ثواني

    تابعه ايلك وهو يتحرك نحو سيارة الإسعاف مغمغمًا والتفت حين سمع صوتًا أنثويًا يناديه وإذا بالسيدة تقف حاملة ابنتها بين يديها وتقول ممتنة بأحرف متعثرة

    - أنا , أنا لا أعلم حقًا كيف أشكرك على إنقاذك ابنتي , أتدري كيف أنكَ أنقذتَ روحي بإنقاذك لها ولو أنني أعطيك ما في العالم كله لما استطعت أن أُعبر لك عن شكري وامتناني

    أجابها ايلك مبتسمًا

    - لا داعي لذلك سيدتي , فأنا لم أفعل شيئًا يستحق كلماتك

    هزت السيدة رأسها نافية وقالت

    - أخبرني ما أسمك ؟

    - اسمي ايلك واتسون يا سيدتي

    ابتسمت السيدة وقالت وهي تمد بطاقة لايلك

    - يمكنك أن تتصل بي في أي وقت , وأن تطلب ما تريد , اسمعني جيدًا , لو طلبت مني كل ما املكه لما توانيت عن تقديمه لك , لذلك لا تتردد أبدًا في طلبي

    تناول ايلك البطاقة بيده وقال مبتسمًا

    - شكرًا لك يا سيدتي

    توقفت سيارة سوداء ترجل منها رجلٌ في الأربعين من عمره يرتدي بدلة رسمية دون معطف وقد كان الفزع يملأ تقاسيم وجهه ركض نحو زوجته واحتضنها مع ابنته فور أن وصل إليهم وقال بصوتٍ يتهدج

    - رباه عزيزتي أأنتم بخير , هل إيمي بخير , اخبريني ؟

    أجابته زوجته وهي تبتسم مطمئنه

    - أنا بخيرٍ يا عزيزي , بفضل ذلك الشاب الذي أنقذ ايمي بعد أن كادت تلقى حتفها بالداخل

    كانت تشير بإصبعها نحو ايلك والذي لم يعد يشعر بما حوله , ورغم أنه كان يسمعهم لكنه لم يكن قادرًا على الاستيعاب يشعر بأنه بات ثقيلًا وبأن قدماه لم تعد قادرة على حمله , ترنح في وقفته وكاد أن يسقط مغشيًا عليه قبل أن يشعر بيدٍ تحط على كتفه ففتح عينيه بفزع , هز رأسه محاولًا التركيز ثم التفت للخلف بتعب
    رفع عينيه إلى الرجل أمامه فاتسعت عيناه رعبًا , ولم يكن الرجل أفضل حالًا منه فقد بانت الصدمة عليه وهو يقول

    - أنت ! ايلك !

    قطبت الزوجة وقالت بتعجب

    - كارلوس أنت تعرف هذا الفتى !

    كانت عينا ايلك الفزعتين ما تزال تلتحم بذلك الرجل المدعو بكارلوس , ارتجفت قدماه وهو يحركها متراجعًا إلى الخلف شد على قبضته واستدار ليشق طريقه مبتعدًا بخطى سريعة رغم إصابته
    كان يشعر بالفزع يزلزل كيانه كان أكثر ما يفكر فيه هو أنه يجب أن يبتعد قدر المستطاع عن ذلك الرجل
    بينما ظل كارلوس يتبع ايلك بعينيه حتى توارى عن الأنظار , فتح فمه ونطق بشرود

    - لماذا ابن جين في لندن !


    خطوة ثابتة تتبعها خطوة مترنحة ظل يسير على هذا النحو متعمدًا البقاء بجانب الجدار كي يستند عليه
    لا يدري إلى أين يذهب أو إلى أي نقطه وصل , كانت مشاعره تعصف بداخله
    كان خائفًا مصدومًا لكن يجب أن يتصرف يجب أن يقتله أو يفعل به مصيبة , فجأة ومنذ أن رأى ذلك الرجل انعدم الأمان من حياته , هكذا ببساطة انعدم الآمان من حياته
    توقف وجلس بصعوبة ليرخي ظهره على الجدار وراح يفكر عاقدًا حاجبيه يتصبب العرق من جبينه , كان يتنفس بسرعة ويشعر بالألم يصدر من كل جزء من جسده , شعر بأحد يمسك بيده فرفع عينيه محدقًا باندرو بعينين باردتين , قال منزعجًا

    - إلي أي مدى تنوي السير لقد سِرتَ لساعة كاملة , من تظن نفسك , هل يوجد رجلٌ عاقلٌ مصابٌ في قدمه يسير لساعة كاملة , أحيانًا أشك في صلاحية عقلك!

    لم يجيب ايلك , بل لم يكن قادرًا على ذلك كان يتنفس بصعوبة وصدره يعلو ويهبط من صعوبة التنفس
    قطب أندرو متوجسًا من حاله وهو يرى الإرهاق الشديد في وجهه , لذلك طلب منه أن ينتظره في مكانه وذهب ليستدعي سيارة أُجره
    عندما عاد كان ايلك قد فقد وعيه تمامًا فحمله بسرعة نحو السيارة ومباشره توجه به نحو المستشفى
    وكما هو بديهي حالة ايلك لم تكن بسيطة فقد كُسر عظم ساقه اليسرى وقد يحتاج إلى أكثر من شهرين
    ليتماثل للشفاء , يقول الطبيب أن الكسر لم يكن بذلك الكبير , لكن بسبب حركة ايلك وضغطه عليه تضاعفت الإصابة واضطروا لإخضاعه لعملية إعادة عظمه الذي انحرف وتم تجبير قدمه , أُصيب في رأسه بجرحٍ عميق تطلب خمسة عشر غرزه
    أما الجروح التي في وجهه فقد كانت مجرد خدوش لا خطر عليه منها
    وبالنسبة لاندرو فلم تكن حالته بتلك الخطورة , بالأحرى كان بخير تمامًا وهاهو يجلس الآن على كرسيٍ بجانب السرير الذي ينام عليه ايلك بسلام , تلفه الضمادات من كل مكان , الخدوش تملأ وجهه , وتلك الأسلاك المخيفة التي ملئت صدره , كانت تلك الصورة لايلك تؤلم اندرو , لماذا هو بصحة عاليه بينما ايلك الذي أنقذه في حالة مروعه , هذا ما كان يدور في فكره وهو يطرق رأسه مصرًا على أسنانه بقهر
    تذكر كلام الممرضة حين طلبت منه أن يستعدي أحد أفراد عائله ايلك , فلقد اضطر ايلك ليخضع للعملية دون موافقة من ولي أمره بسبب حالته الخطره , فتح اندرو قائمه الأسماء في هاتف ايلك فصدم بها فارغة لم يكن هناك أي أسم محفوظ في هاتفه , لماذا! هو واثق تمامًا أن ايلك اتصل عليه لأكثر من مره
    كيف اتصل به وهو الذي لا يحفظ رقمه في هاتفه , ليس هو وحسب بل الجميع , نقل عينيه نحو ايلك النائم بهدوء وقال متأملًا به بشرود

    - تُرى من تكون يا ايلك , وما هو سرك الذي تخفيه عن الجميع
    .
    .

    همهم النائم مقطبًا وهو يسمع صوت تحرك عقارب الساعة بالقرب منه , فتح عينيه ونقلها بسرعة نحو مصدر الصوت الذي يستفزه منذ صغره , كانت مجرد ساعة يد صغيره تعود لاندرو موضوعه على الطاولة قرب سريره , مد يده ليلتقطها فانتبه على السلك الرفيع الموصول بيده تبع مصدره بعينيه وإذا به ينتهي عند كيس المغذي , تجاهل الأمر والتقط الساعة ثم عبث فيها مقطبًا بانزعاج ليعيدها بعد لحظه إلى مكانها برضى بعد أن أخرسها , تحرك محاولًا الجلوس فشعر بألم فضيع يتصاعد في جسده , قطب وهو يستكين في مكانه وحرك دماغه محاولًا نفض ذاكرته ليعلم سبب تألمه فانتهى بتنهيده عميقة أطلقها وهو يطبق شفتاه بانزعاج , رفع رأسه ببطء ونظر إلى قدمه المجبرة وجسده الذي أُحيط بالأجهزة والضمادات , وباقة ورد فاتنة الجمال موضوعه على طاولة كانت أسفل النوافذ ذات الستائر الحريرية
    استطاع أن يخمن انه في جناح وسط مستشفى , عاد يرخي رأسه على الوسادة , آخر ما يتذكره هو أنه كان في الشارع مع اندرو , عندما أكتشف أن ذلك الرجل
    الذي كان آخر من يتمنى رؤيته موجود هنا في لندن كما وانه شاهده وجهًا لوجه , وذلك يشكل خطرًا كبيرًا عليه , نظر نحو الطاولة التي بجانب السرير ليجد هاتفه الذي كان بحاجته كان يخطط بالاتصال على اندرو لكنه تراجع عن ذلك
    ولم تمضي سوا بضع ثوانيٍ حتى دخل اندرو بهدوء في اللحظة التي رفع ايلك فيها ساعده على عينيه وقال

    - اندرو أفتح الأضواء

    اتسعت ابتسامة اندرو وقال وهو يتحرك ليشغل الأضواء

    - استيقظت أخيرًا

    أبعد ايلك ساعده عن عينيه وحدق باندرو , كان يحمل كيسًا في يده ويحتضن إناء زهور زجاجيٍ في يده الأخرى , تقدم ليضع الكيس على الطاولة ثم اتجه لباقة الورد ووضعها بذوقٍ في الإناء الزجاجي ليصبح شكلها فاتن جدًا , التفت نحو ايلك الذي يراقبه بهدوء وقال مبتسمًا

    - حمدًا لله على سلامتك ايلك , أعتذر لأني لم أكن هنا عندما استيقظت فلقد شعرتُ بالجوع وذهبت لآكل واجلب إناء للزهور في طريقي

    ابتسم ايلك بشحوب وقال

    - لا تهتم , شكرًا لك على كل شيء

    دنى منه اندرو وجلس على الكرسي قرب السرير

    - سوف أسألك عدة اسأله , وأريدك أن تجيب عليها دون تهرب

    - ما الذي تُريد أن تسألني عنه , على أي حال أنا أيضًا أُريد أن أسألك كيف وصلتُ إلى هنا وما الذي حدث لجسدي أبدو كمومياء

    ضحك اندرو وأجابه قائلًا

    - لقد أُغمي عليك في الشارع وأنا من جلبك إلى هنا , خَضَعتَ لعملية لإعادة عظمك المكسور وخياطه الجرح الذي في رأسك , والآن دورك لتجيب على أسئلتي

    تنهد ايلك وقال مرهقًا

    - قبل ذلك , اجلب لي شيئًا لآكله أنا جائع

    تناول اندرو الكيس الذي جلبه سابقًا ومده لايلك

    - خذ توقعتُ أن تقولَ ذلك لذلك جلبت لك بعضًا من الطعام المسموح لك بأكله

    التقط ايلك الكيس وأخرج الفطائر التي بداخله والعصير ليبدأ الأكل بشهية مفتوحة , فضحك عليه اندرو ثم قال

    - والآن أخبرني , لماذا دخلت إلى الفندق بعدما أنقذتني


    أجابه ايلك وهو يبتلع لقمته ثم يقضم أخرى

    - رأيتُ شخصًا أعرفه قبل أن يحصل الإنفجار , لذلك قصدت غرفة رصد كاميرات المراقبة كي أتأكد من وجهه

    عقد اندرو حاجبيه بقلق

    - ذلك الشخص هو من زرع القنابل في الفندق ؟

    توقف ايلك عن الآكل ورفع عينيه لاندرو , لمح الجدية في وجهه فتنهد ليقول

    - ذلك صحيح

    - أنت من قام برن جرس الإنذار أليس كذلك ؟ هل سمعتَ شيئًا دلك على وجود القنابل ؟

    تابع ايلك الآكل وقال بهدوء

    - إنه صوت مؤقت القنابل

    رفع اندرو حاجبيه

    - آه فعلًا لم أُفكر في ذلك

    فكر قليلًا ثم سأل وهو يركز على تعبير ايلك

    - هل تعرف ما هو هدف ذلك المُفجر من تفجير المكان ؟

    أمسك ايلك بفطيرة أخرى وبدأ بأكلها بعد أن أنهى السابقة

    - هناك رجلُ أعمال مشهور يقيم في الفندق , ربما كان هو هدفهم , لستُ متأكد

    - وكيف عرفت أن ذلك الشخص هو المفجر ؟ الشخص الذي كنت تتحدث إليه قبل أن تُغادر مصدومًا من يكون ؟ هل تعرفه ؟

    توقف ايلك عن الأكل وأغمض عينيه قائلًا بإرهاق

    - اندرو توقف عن توجيه الأسئلة إلي , لم أعد أملك أي إجابة لأسئلتك

    تنهد اندرو مستسلمًا وقال

    - حسنًا فقط أخبرني كيف خرجتَ من ذلك المبنى , كنتُ متأكدًا تمامًا من موتك

    تبسم ايلك وهو يكتم ضحكته

    - فعلًا كان ذلك واضحًا جدًا من مظهرك ذلك الوقت

    حملق به ليقول بنفاذ صبر

    - أجب عن سؤالي

    ضحك ايلك ضحكه خافته ثم تأوه قليلًا من الألم , استرخى بتعب وقال مبتسمًا

    - لقد كدتُ افقد وعيي عند آخر نقطه , فعندما وصلتُ إلى باب العلية لم أملك الطاقة لفتحه كدتُ أن أسقط مغشيًا علي لكن تلك الطفلة لم تمسح لي

    رفع اندرو حاجبيه وقال متذكرًا

    - آه تقصد تلك الطفلة التي كانت برفقتك

    أومأ ايلك وقال مبتسمًا

    - لقد رحمني الله بوجودها معي , كانت كالملاك الذي يسعى لبقائي على قيد الحياة , ظلت تهزني وتصرخ في وجهي وتصفعني حتى استعدت توازني , شيء ما في داخلي كان يقول بأنني لا أملك الحق لأفقد وعيي هنا فهناك طفلة حياتها معلقة بحياتي

    نكس عينيه وقال بابتسامة باهته

    - أو ربما كان ذلك مجرد عذرٌ لعدم استسلام شيء مثلي للموت حتى النهاية

    قطب اندرو بغير رضى فانتبه إليه ايلك ليرسم الابتسامة على وجهه ويقول فورًا

    - تمكنت من فتح الباب بعد جهد وقفزنا إلى بركة في المبنى المجاور

    - فهمت لهذا كنتَ مبللاً تمامَا أنت وتلك الطفلة !

    أغمض ايلك عينيه مقطبًا بألم , ثم فتح عينيه بإرهاق وقال

    - دعك من هذا الآن واخبرني , هل أخبرتَ أحدًا بأمر إصابتي

    تعجب اندرو من سؤاله

    - هل تقصد لافي والجميع ؟ لم أخبر أحدًا بعد فلم أجد وقتًا لذلك

    بانت الراحة على ايلك حين قال

    - جيد , إياك أن تخبر أحدًا عن وجودي هنا , فقط أخبرهم أنني في رحلة قد تستغرق ثلاثة أسابيع كاملة

    - لماذا ؟ بالتأكيد سيقلقون عليك لو علموا أن مكروهًا أصابك

    - لا تسأل نفذ ما أقوله وحسب

    قال ايلك ذلك بحده فعقد اندرو حاجبيه وقال بانزعاج

    - لا تصرخ لقد فهمت , والآن أخبرني لمَ هاتفكَ لا توجد به أرقام , لقد طلب الطبيب مني أن أتصل على ولي أمرك فهم لم يأخذوا إذنه لإجراء العملية

    صر ايلك على أسنانه وقال بشراسه

    - ليس لدي ولي أمر , ولا أقارب , أنا ولي أمر نفسي لذلك لا حاجه لأن تتصل بأحد

    عقد اندرو حاجبيه وقال منزعجًا

    - لا تكذب , أجزم أن والديك ما زالوا على قيد الحياة

    احتدم الغضب في وجهه ايلك وصاح بحده

    - لا تتدخل في ما لا يعينك , أن أموري لا تخصك لذا لا تحشر أنفك سمعت

    وقف اندرو غاضبًا وصاح

    - أجل صحيح أنا المخطئ منذ البداية حين قلقتُ عليك , إنك تكذب على نفسك وتصدق كذبتك أمرك حقًا يجلب الشفقة , لن أتدخل في شؤونك أيها الجاحد فافعل ما شئت

    قال ذلك ثم خرج ليصفق بالباب خلفه , ويغادر المستشفى بأكمله

  9. #88

    attachment
    .
    .
    ورغم أنه قال ذلك إلا أن شعور القلق لم يفارقه , ويزعجه كونه لا يستطيع أن يعرف كل شيءٍ عن ايلك , وبالرغم أنه قرر أنه لن يذهب لرؤيته مجددًا , إلا انه لم يستطع فعل ذلك , بالكاد استطاع النوم تلك الليلة
    شعوره بالذنب تجاه ايلك بسبب كلماته التي قالها ارقه كثيرًا
    هو كان يسكن في هذه الغرفة منذ زمنٍ لوحده , والآن يفتقد ايلك على نحو مزعج

    هاهو الآن يقف أمام باب غرفته بعد أن تمكن من النوم لساعتين قبل بزوغ الفجر كان قد مر على عدة أماكن قبل مجيئه فهو لا يستطيع زيارة مريضٍ بأيدي خاليه , أخذ نفسًا عميقًا وهو يفكر في ما سيقوله فبالتأكيد سيكون مجيئه بعد ما قاله بالأمس موقف غبي
    تجاهل ذلك فهو ليس بقادرٍ على الضغط على نفسه ويتظاهر بأنه غير مهتم
    أبرز صفات اندرو والتي كانت تخرجه من المشاكل دائمًا هي الصراحه
    تنفس الصعداء ثم فتح الباب ودخل ليجد الغرفة خالية إلا من ممرضة كانت ترتب السرير , وقعت الهدايا والأكياس التي كان يحملها من يده واندفع بسرعة مخيفه نحو الممرضة ليشدها من ذراعها ويصرخ في وجهها بغضب

    - أين ذهب ذلك المريض الأحمق الذي كان هنا , هو ما زال يحتاج للعلاج , إن قدمه مكسورة ورأسه مصاب , وجسده مليء بالكدمات , كيف تسمحون
    له أن يذهب هكذا أليس لديكم ضمير

    كانت الممرضة تنظر نحوه بصدمه وقد بان الخوف في عينيها , عينا اندرو الملتهبتين جعلتها غير قادرة على النطق , لكن صوت الباب الذي كان بداخل الغرفة حول تعابير اندرو المرعبة مائه وثمانين درجة لتحل محلها نظرة غبية لشخصٍ لم يستوعب بعد
    فقد كان ذلك الباب يؤدي إلى المرحاض الذي كان وسط الغرفة , وكان ايلك يقف أمامه مستندًا على العكاز ويرتدي ملابس المستشفى
    كان يحدق نحو اندرو رافعًا أحدى حاجبيه وعلى وجهه ابتسامه ساخرة جعلت اندرو يشعر بأنه أحمق رجل في العالم
    أمسك بيد الممرضة وسحبها معه خارج الغرفة , أغلق الباب وانحنى معتذرًا لها عن سوء تصرفه ثم راح يسألها بقلقٍ عن حالة ايلك لترد عليه بابتسامه

    - أعلم أنك قلقٌ عليه كثيرًا , لا عليك إني أتفهم موقفك , لكن لماذا لم ترافقه بالليلة الماضية , فهو بحاجة للمساندة

    نظر إليها مقطبًا بعدم فهم فأردفت مفسره

    - لقد ظل مستيقظاً طوال الليل يحدق بالفراغ , مظهره كان يجلب الحزن ورغم أني حاولت أن أتحدث معه لكنه لم يستجب لي , اضطررت لأعطيه حقنة منومة ليخلد للنوم , لكني أراه يتغير حين تكون معه لذلك أرجو منك أن تبقى معه وتسانده , بالنسبة لحاله قال الطبيب أنه ما زال يحتاج للراحة ليتماثل للشفاء وقد يحتاج للبقاء هنا لأكثر من ثلاث أسابيع , كما كتب له الطبيب إجازة بعذرٍ طبي فهو لا يستطيع الذهاب للمدرسة وهو بهذه الحاله

    بدا الشرود على اندرو إذ انه لم يعلق على كلامها , اعتذرت منه ثم غادرت لتكمل جولتها على بقيه المرضى
    بينما تحرك اندرو نحو أحد الكراسي في الممر وجلس عليه بوهن وهو يضع رأسه بين يديه , الآن بعدما سمع ما قالته بدأ يشعر بالندم أضعاف أضعاف ندمه بالأمس , رغم أنه موقن أن ايلك اخطأ في حقه أيضًا لكنه بقي يلوم نفسه على ما فعله , تنهد ثم اسند ظهره على الكرسي وأغمض عينيه ليهمس

    - أنا آسف ايلك

    وقف عائدًا لغرفة ايلك بعد أن قرر مرافقته في فترة بقاءه في المستشفى حتى لو عارضه

    وجد ايلك جالسًا على السرير يعبث بالأشياء التي جلبها معه , فدنى منه وهو يقول باسمًا

    - في العادة المرضى يحتاجون لهدايا تسعدهم لذا فكرت أن أكون صالحًا وأجلب لك هدايا تليق بك

    حدق ايلك بالهدايا , اغلبها كان طعامًا , رفع عينيه لاندرو وقال

    - ما الذي تقصده بـتليق بك , إنها مُجرد طعام

    ابتسم اندرو ببراءة وقال

    - ماذا الم تكن تأكل بشراهة بالأمس , بدوتَ سعيدًا لذا جلبتُ لك شيئًا يسعدك

    كشر ايلك وقال منزعجًا

    - لا تقل ذلك وكأنك تتصدق على بائس

    ضحك اندرو فقال ايلك وهو يحدق بالأكياس التي جلبها اندرو كانت عبارة عن ملابس وكتب والكثير من الأقراص المدمجة وغيرها من الأشياء التي يحتاجها ايلك ويتسلى بها في فتره جلوسه في المستشفى

    - شكرا لك اندرو , لقد جلبت الكثير من الأشياء التي احتاجها

    لمح صندوقًا صغيرًا بين الهدايا باللون الأزرق الفاتح مغلفٌ بشرائط بيضاء تنم عن ذوق رفيع , أمسك به وقال محدقًا به بإعجاب

    - ما الذي بداخل هذه العلبة الجميلة

    ابتسم ابتسامه عريضة يكتم بها ضحكته ووقف ليقول

    - افتحها إن أردت أن تعلم , أنا سأذهب لاستلام عذرك لذا لا تتحرك !

    قال ذلك ثم خرج , بينما بقي ايلك يتأمل العلبة ويقول بحزن

    - لكني سأفسد شكلها الفاتن إن فتحتها

    لكن فضوله كان الأقوى , غمغم وهو يفتح الشرائط بحذر كي لا يفسدها

    - تبًا لك اندرو

    أمسك بالغطاء بحذر بعد أن أبعد الشرائط وفتحه ببطء .. مرة لحظة ظل يتأمل فيها ما بداخل الصندوق ولم يلبث إلا أن تحولت صدمته لخيبة أمل كبيره وهو يحدق بالمقص الذي بداخل العلبة مربوط بشريطه حمراء على شكل ورده

    - لماذا أشعر بأن ذلك الأحمق يجد في أمر المقص متعة له

    لكنه على إي حال كان بحاجة للمقص , أخذه واتجه للحمام كي يقص أطراف شعره ثم أعاد المقص للعلبة ووضعها في درج الخزانة الصغيرة التي قرب السرير , ثم جلس على السرير يحاول التمدد جاهدًا , لكن ذلك كان أصعب مما ظن فهو لا يستطيع تحريك قدمه كما أن الضغط على جسده يجعله يشعر بالألم , استطاع الاستلقاء على السرير بعد جهد وأراح ظهره على الوسائد لكنها لم تكن موضوعه بالشكل الذي يريده ولم يكن قادرًا على التحرك بحرية لتعديل الوسائد خلف ظهره .. لوهلة شعر بأنه معاق

    - تبا لماذا لا استطيع فعل شي سخيف كتعديل الوسائد خلف ظهري

    استسلم للأمر وألقى نفسه منزعجًا على الوسائد بإهمال , أنقذه اندرو حين دخل ولاحظ جلسته الغير سليمة فأسرع نحوه ليرفعه من كتفه ويعدل الوسائد خلف ظهره بالشكل المطلوب , فأراح ايلك ظهره عليها واسترخى تمامًا
    لكن اندرو لم يكتفي فلقد جلس القرفصاء قرب السرير ليضغط على أزرارٍ كانت عليه فارتفعت مقدمة السرير بشكلٍ يجعل من جلسة ايلك أكثر راحة
    أنتقل اندرو إلى الأكياس التي جلبها معه وأنشغل بالبحث فيها , سأله ايلك بدهشة

    - تبدو محترفًا في هذه الأشياء !

    - ماذا ؟

    - اقصد التعامل مع المريض والسرير وما إلى ذلك

    ابتسم اندرو وهو يخرج آلة ترطيب الجو وقال وهو يقف ليضعها فوق الطاولة ويضغط على زر بها ليخرج منها بخار دل على بدأ عملها

    - لقد كنتُ أُرافق جدتي في آخر عمرها في المستشفى لثلاث سنوات , لذلك أنا مُعتاد على هذه الأشياء

    توتر ايلك وقال منكسًا رأسه

    - أنا آسف

    قال اندرو مبتسمًا وهو يعود للأكياس ويبدأ بترتيب الأشياء في أماكنها المناسبة

    - لا عليك , سبق وأن تقبلت الأمر

    وقف يحمل أحد الأكياس إلى الحمام وهو يقول

    - لقد جلبتُ لك عدة الاستحمام بالعلامة التجارية ذاتها التي تستعملها دائمًا , سأضعها لك في الحمام

    تنهد ايلك مبتسمًا بدفء وقال ساخرًا فور أن خرج اندرو

    - أنا لن أُقيم هنا , هي فقط ثلاث أسابيع لا أكثر , وقد اخرج قبلها أيضًا

    حملق به اندرو وقال

    - إن المريض يحتاج لتوفير سُبل الراحة له كي يتماثل للشفاء في أقرب وقت , لا تتذمر

    أردف متذكرًا وهو يجلس على الكرسي

    - صحيح , نسيتُ أن أخبرك أنني قررتُ مرافقتك خلال فترة بقائك هنا

    ظهر الاعتراض على وجهه ايلك حين أجاب مقطبًا

    - ما الذي تقوله , هل تُخطط لتفويت دروسك , هل جننت ؟

    أجابه اندرو متنهدًا بتعب

    - لن أفعل ذلك , يمكنني الذهاب للمدرسة في كل صباح , الأمر ليس بذلك الصعب

    أجاب بغضبٍ منهيًا للنقاش

    - لا وألف لا , لن أسمح لك بالنوم هنا , ولا تفكر أبدًا في مرافقتي , وإياك أن تُخبر أحدًا بأمر إصابتي

    نظر إليه المعني بانزعاج سرعان ما حل محله البرود حين قال

    - فهمت

    رفع ايلك حاجبيه متعجبًا من سرعة استسلامه خلاف ما توقع , لكنه تلافى الأمر فهو لا يريد الخوض فيه مرة أخرى

    لكن ما لم يدركه ايلك هو أن اندرو ما زال يخططُ للبقاء معه طوال ساعات النهار والمساء , وسوف يتغيب عنه فقط وقت الحصص , وهذا ما فعله
    لعب معه لعبه سباق السيارات لتنتهي بفوز اندرو وخسارة ايلك خسارة فادحه , كانت اللعبة حماسية لدرجه أن صراخهم وهتافهم وصل إلى الفضائيين , ولم يخلو الأمر من التوبيخات التي يتلقونها من الأطباء والممرضين , فاضطروا لإيقاف اللعب مرغمين وهكذا بقي اندرو مع ايلك حتى تأكد من تعمقه في النوم , ويغادر المستشفى في ساعة متأخره
    ولم ينسى تسجيل الدروس والملخصات ليعطيها ايلك لاحقًا , وكما طلب منه فلقد أبقى أمر إصابته سرًا عن الجميع وأخبرهم أن ايلك سافر إلى مسقط رأسه وأنه سيعود بعد ثلاث أسابيع
    وكما هو جلي , لم يخلو الأمر من الأسئلة والتحقيقات التي لم يعرف اندرو كيف يجيب عليها

    - لماذا لم يخبرنا قبل أن يذهب

    قال براين ذلك منزعجًا باعتراض شديد وهو يجلس فوق طاولته كالعادة , فأجابه اندرو وهو يرفع كتفه ويكذب باحتراف

    - لا أعلم حتى أنه لم يكن ينوي أن يخبرني , فلقد أمسكت به يشرع بالمغادرة

    قطبت انيا وهي ترفع نظارتها أمام عينيها وتقول بقلق

    - هل أمور عائلته بخير ؟ ما الشيء الذي جعله يُغادر فجأة ودون أن يُخبر أحدًا !

    علقت لافي بقلق

    - انيا إن ايلك ليس لديه عائله , هو حتى لم يذهب لمدينته في رأس السنه , لابد وأن سببًا قويًا دفعه للعودة , هل تعرف السبب اندرو؟

    ابتسم اندرو متصنعًا وهو يبحث في دماغه عن إجابة سريعة

    - لا أعتقد أن أمرًا سيئًا قد حدث فهو لم يكن قلقًا أو حزينًا بل على العكس , ربما اشتاق لمدينته لا أكثر ولا أقل

    قالت مادلين وهي تضيق بعينيها واضعة يدها على ذقنها بتفكير

    - يوجد أمرٌ غريبٌ في الموضوع , ربما ايلك كذب عليك بشأن سفره , أشعر بأنه تعرض لأمرٍ خارجَ رغبته اضطره للمغادرة فجأة دون أن يخبرنا

    أضاف هاكون مؤيدًا

    - معكِ حق , أنا أوافقكِ في ما قلتِه , هل علي أن أتحرى إن كان اسمه بين المسافرين حقًا أم لا ؟

    ابتلع اندرو ريقه مرتبكًا , لو اكتشفوا أمر كذبته فهو ميت لا محالة , قال متظاهرًا باللا مبالاة

    - يمكنكم الاتصال به وسؤاله , هو بالتأكيد لن يتجاهل اتصالاتنا

    نظرت لافي نحوه بطَرَفِ عينيها قائلة

    - لكن لماذا أنتَ الوحيد الغير مهتم بأمره هنا !

    توتر اندرو وقال بسرعة

    - ما الذي تقصدينه لستُ وحدي غير مهتم , كيفين أيضاً

    التفت الجميع على كيفين ليعم الهدوء للحظة بينما اكتفى كيفين بنظرة باردة نحو اندرو , لتعود أنظار الجميع مجددًا نحو اندرو , نطق براين

    - دعونا نتصل على ايلك

    - هَيا !

    قالت لافي ذلك بحماس , واندرو ينظر إليهم بغباء ! لماذا فجأة تجاهلوا أمرَ كيفين وغيروا الموضوع !

    اخرجَ هاكون هاتِفه ليتصلَ على ايلك واضعًا الهاتف على وضع السماعة الخارجية , ولم يلبثوا إلا أن أتاهم صوت ايلك قائلًا

    - أهلاً هاكون

    - مرحبًا ايلك , قال اندرو انكَ سافرتَ ليلة البارحة , نريد أن نفهم السبب , هل كل شيءٍ على ما يرام ؟

    صمت ايلك لبرهة ثم أجاب بصوتٍ هادئ

    - لقد حَدَثت مشكلة ما واضطَررتُ إلى السفر

    - إنه يَكذب

    التفت الجميع نحو كيفين حين قال ذلك ببرود فنطقت لافي بغضب

    - ايلك لا تَكذب وصارحنا القول

    توتر ايلك كثيرًا فهو لم يَتوقع أن الجميع كانوا يصغون , تبًا لو كان يعلم أن كيفين يَسمَع ما يقول لقال كذبة أقوى

    - ايلك , هل تعاني من مشكلة ما ؟

    قال هاكون ذلك بقلق ليجيبه ايلك بلطف

    - إن كل شيءٍ على ما يرام

    - إنه يَكذِب

    قال كيفين ذلك مجددًا ليزيد من توتر ايلك , تبًا الجميع يدركون أن كيفين لا يمكن أن يُخطئ التمييز بين الكذب والحقيقة , لكن أن تَصِل لدرجة أنه يَكتشف الكاذب من صوته فقط فهو بالتأكيد مرعب , تنهد ايلك ليقول باستسلام وهو يدعو أن ينجح هذه المره

    - أنا كنتُ قد هَربتُ من المنزل يا شباب , ويمكن أن تُرفضَ فكرة بقائي في لندن , لذلك أُريد أن احل بعض المشاكل ثم أعود

    لم يقل كيفين شيئًا هذه المره , التقط الصحيفة التي كان يقرأها وتابع القراءة ببرود , وبما أن كيفين لم يُكَذبَ ايلك فهذا يعني أن ايلك صادقٌ هذه المره

    قال هاكون

    - ايلك , عليكَ أن تعود في أقرب وقت , وإن حَدثَ ووقعتَ في مشكلة فإياك أن تنسى أننا معك مهما حدث , وكُن على اتصال بنا

    أجابه ايلك بامتنان

    - أشكركم يا شباب , أعدكم أن أعود في أقرب فرصه

    أغلق ايلك الهاتف ثم تنفسَ الصعداء , ظهر شبح ابتسامة على وجهه وراحت تتسع شيئًا فشيئًا وهو يشعر بنشوة الانتصار , لا يُصدِق انه استطاع خداع كيفين بكذبته
    دخلت الممرضة في هذه اللحظة تجر عربة تحمل الأدوية التي يتناولها ايلك يوميًا


    فور انتهاء الحصص انطلق اندرو نحو السكن قاصدًا غرفته , استحم وغير ملابسه بسرعة ثم التقط هاتفه والجهاز اللوحي الذي حفظ فيه الدروس والملخصات
    وخرج مسرعًا نحو المصعد , رن هاتفه فأخرجه ورفعه ليجيب على ايلك وهو يدخل المصعد

    - آه ايلك ما الأمر !

    - اندرو اجلب لي علبة عدساتي اللاصقة والمحلول أيضًا من غرفتنا

    كاد باب المصعد أن يغلق قبل أن يمد اندرو يده بسرعة ليمنعه وخرج ليتنفس الصعداء قائلًا

    - كان ذلك وشيكاً

    أردف وهو يعود للغرفه

    - أين هي ؟

    - تجدها في الخزانة الصغيرة التي بالقرب من سريري

    - حسنًا سأجلبها لك , إياك أن تنام فأنا سآتي الآن

    أغلق الهاتف وهو يصعد لطابق ايلك , فتح الخزانة واخرج العلبة والمحلول , شرع لإغلاقها قبل أن يلمح شيئًا جعل عيناه تتسع صدمة
    أغلق الخزانة بشرود ثم خرج شاقًا طريقه نحو بوابه الخروج , كان يمشي بشرود حاملًا للأكياس في يده ولم ينتبه للشخص الذي كان يستند على الجدار يحمل
    كيسًا في يده وينتظر منذ نصف ساعة

    - لقد تأخرت

    استدار اندرو للخلف بفزع , سرق من الوقت دقيقه ليستوعب وجود كيفين أمامه ثم قال بارتباك

    - كيفين! هل كنتَ تنتظرني !

    رمقه كيفين ببرود ثم تحرك نحو سيارته ليركبها وترك الباب مفتوحًا فاسحًا المجال لاندرو ليركب بعده

    - تحرك

    قالها كيفين فور أن أغلق اندرو الباب ثم نظر إليه وسأله بثقه

    - في أي مستشفى هو !

  10. #89
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف حآل الجميع ؟ , آمل أن تكونوا بخير
    امم بارت اليوم بنكهة مختلفه cheeky هناك امور اتضحت بينما ظهر المزيد من الغموض
    اندرو تم انقاذه والشكر لتهور ايلك , وبفضل طفله بريئه استطاع ايلك الخروج من الفندق قبل أن ينهار
    ولكن ولصدمة ايلك , أم تلك الطفله هي نفسها زوجة رجل المستهدف من قبل المنظمه الارهابيه !
    وما زاد صدمته ظهور كارلوس في اللحظه التي لم يكن ايلك يتوقعها ابدا
    من هو كارلوس ؟ وأنّا له أن يعرف ايلك ؟ لماذا صدم ايلك برؤيته ولماذا هرب ؟
    ايلك يحدث نفسه في رعب بأن عليه ان يققضي عليه او يصيبه بأي مصيبه , فمالذي سيفعله ايلك بكارلوس .. الشخص الذي يعرف والده معرفة جيده ؟
    في اللحظه التي ظن ايلك بأن كذبته انطلت على كيفين , اندرو يتفاجأ بسؤال كيفين له عن المستشفى الذي يقيم فيه ايلك
    مالذي سيحدث يا ترى ؟ مالذي ينويه كيفين , وكيف ستكون ردة فعل ايلك

    اترك الاجوبه لخيالكم الواسع فأطلقوه رجاءا embarrassed

  11. #90
    مرحباً عزيزتي ♡♥
    كيف حالك ؟
    أتمنى أن تكونين بخير
    يسعدني أن اكون اول من سيرد على البارت ♡♥

    ■اااه كدت ابكي على ايلك المسكين ■
    ........
    اعجبني حرص اندرو ب سلامة ايلك
    .........
    كيف سيكون شعور الأصدقاء ان يسمعو خبر مرض ايلك
    ...........
    ومن ذالك الرجل ياترا ؟؟؟
    ............
    《بانتظار البارت القادم بفارغ الصبر 》
    《صوت الموسيقى العالي ينتشر في ظل هاذة المدينة ليكون سيمفونية من العذاب المميت تتبخر احلام سكانها لتنفجر مشاعرهم ليصبح الماضي شيء من المستقبل》ask.fm/s_o_2

  12. #91
    السلااام...^^
    ارجوا ان تقبليني متابعه جديدة لك..
    رواية جملية,احداثها ممتعه,منتظرة وبشدة البارت القادم...classic
    وبالنسبة لأعضاء الصف الخاص اعجبوني كلهم شخصياتهم مرحه جداً ,ممتعون,,^
    نجي لإيلك:
    قصته غريبه,ما الذي حدت له سابقاً؟,وما قصة شعره!!paranoid
    امه اتوقع انها بتظهر..وابوه ايضاً cheekyبالمناسبة من هو كارلوس ومن اين يعرف جين ابوه؟؟؟038
    ايدين ممن يهرب,ولم حياته في خطر؟؟ وما الأمر الذي جعله يتأخر هناك...لابد انه شيء متعلق بإيلكdevious
    اندرو يعجبني هذا الفتى حقاً..biggrin
    عندي افكار كثيرررر إلا ان وقتي لا يسعفني للكتابة...bored
    اراك لاحقاً goooodفي أمان الله...^^

  13. #92
    مرحبا ,, كيف الحال ؟
    ,
    رغم أني يجب ألا أكون هنا , بل في ضيافة كراريسي و ملخصاتي
    إلا أني ضقت ذرعا بها فقررت التمرد و لو للحظات
    و الحمد لله أني فعلت ذلك
    إذ وقعت عيناي على رائعة قصصية متمثلة في " خسر الطغاة فاهتفي يا ضحايا "
    صادفتها أكثر من مرة و قد جذبني العنوان , لكني كنت دائما أتجنبها لانشغالي بالدراسة
    لم تعجبني المقدمة بقدر ما أسرني الاسلوب ( و هو ما جعلني استمر بالقراءة إلى أن أكملت كل الموجود )
    و قد كلفني ذلك الكثير من الوقت ( الذي يعتبر اغلى ما أملك حاليا ) لكن لا بأس ,
    /لقد تعلمت درسا مهما و هو ألا أنخدع بالعناوين و المقدمات \
    حسنا , كون المقدمة لم تعجبني لا يعني أن الرواية كذلك , بل على العكس تماما , أعجبني كل ما فيها
    و قد تمكنت بأسلوبك الأكثر من رائع ,بالنسبة لي ,أن تجعليني أضحك بشدة بعد أن كنت قاب قوسين أو أدنى من الانفجار بسب الضغط الهائل الذي أعيشه
    ببساطة , الرواية قلبت مزاجي 180 درجة ....... و لست أبالغ في ذلك
    أيلك . أكثر شخصية أحببتها , الغموض الذي يلفه من كل جانب يجعلني أنجذب إليه أكثر فأكثر
    و الخطة التي وضعها من أجل منع براين من الرحيل ذكية جدا ,
    ( في الحقيقة أنت الذكية , لقد أبهرتني )
    أكثر ما شدني في الرواية , بعد الأسلوب طبعا , هو منطقية الأحداث و تسلسلها الجميل .
    ــــــــــــــــ
    اوه , لا يسعني قول أكثر من ذلك فكما قلت سابقا : يفترض بي ألا أكون هنا
    فقط , لم أستطع منع نفسي من كتابة شيء , أي شيء
    المهم أن أعبر لك عن مدى إعجابي بالرواية و تأثيرها علي
    شكرا لك ,
    و رجائي ألا تطيلي الغياب كي لا أنسى الأحداث
    في أمان الله

  14. #93
    لقد اطلتي علينا البارت الجديد ..........هل انتي بخير عزيزتي

  15. #94
    السلام عليكم ..

    لقد بدأت في قرائت روايتك اليوم ووصلت اليكم اليوم ، حقا قمة في الابداع والتشويق والغموض اكثر شخصيتان حازت اعجابي هي ايلك وكيفين ..

    حسنا لا اتوقع ان كارلوس بتلك الخطورة ربما ايلك يخشا ان يعيده المدعو بكارلوس الى مكان لا يحبه او الى شخص يريد الفرار منه ، كيفين توقعت انه لن يصدق كذبة ايلك تلك فهو كما ذكرتي قادر على التفرقه بين الصادق والكاذب ..
    ، بارت رائع ومليء بالتشويق والحماس للقادم اتمنى ان لاتغيبي كثيرا عنا وتعودي ببارت مشوق ومليء بالاحداث المدهشة كما متوقع منك ..🌸

    بأنتظارك .

  16. #95
    سمفونية العذاب

    أهلًا بك , بخير تماما آمل أن تكوني كذلك embarrassed
    وسعدتُ بردك حبيبتي embarrassed
    في حفظ الباري

    meroles

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اهلًا بك بين متابعين خسر الطغاة embarrassed
    يسعدني ذلك ^^"
    من هو يا ترى paranoid , ستعرفين ذلك في الاحداث القادمه zlick
    ايدين معرضٌ لنفس الخطر الذي يهدد ايلك , فماهو هذا الخطر يا ترى paranoid
    في حفظ الباري embarrassed

  17. #96
    F. AMI

    اهلا بك , انا بخير آمل أن تكوني على نفس الحال classic

    رغم أني يجب ألا أكون هنا , بل في ضيافة كراريسي و ملخصاتي
    إلا أني ضقت ذرعا بها فقررت التمرد و لو للحظات
    لا عليك حبيبتي فحالك كما هو الحال معي , لابد من أن نسرق من الوقت دقائق نتسلل فيها إلى حيث نريد بعيدًا عن الكتب والمعلومات embarrassed
    *ملاحظة : تلك لم تكن نصيحة speechless

    ببساطة , الرواية قلبت مزاجي 180 درجة ....... و لست أبالغ في ذلك
    يسرني قولك هذا عزيزتي , جعل الله من أيامك كلها سعادة asian
    أشكر لك كلماتك المبهجة حبيبتي , يسعدني كثيرًا بأن الرواية قد حازت على اعجابك وآمل أن تستمر في ذلك حتى النهايه ^^"
    و.. بالتوفيق لك في دراستك embarrassed
    في حفظ الله

    سمفونية العذاب

    معذرة فقد أكلت الدراسة مني كل وقتي وطاقتي ولكني أعدكم ببارت لذيذ في هذا الاسبوع embarrassed

    nao_

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    اشكرك عزيزتي embarrassed

    حسنا لا اتوقع ان كارلوس بتلك الخطورة ربما ايلك يخشا ان يعيده المدعو بكارلوس الى مكان لا يحبه او الى شخص يريد الفرار منه
    إذن أتظنين بأن كارلوس لا ينوي شرًا لايلك ؟ , من يدري لكن علينا ألا نغفل على جزء مهم , وهي حقيقة بأن ايلك أنقذ طفلة ذلك الرجل اليس كذلك

    وحدث كما توقعتي embarrassed ولكن لماذا يريد كيفين رؤية ايلك paranoid
    بالتأكيد حبيبتي , سيكون البارت بين ايديكم خلال هذا الاسبوع بإذن الله
    في حفظ الباري

  18. #97
    اين التكملة الرواية ممتعة جدااااااا استمر
    sneakiness gh.us

  19. #98

  20. #99
    مرحبا جيمعًا embarrassed
    أعتذر عن التأخر الذي كان خارجًا عن السيطره ><"
    سيكون البارت بين ايدين بعد قليل embarrassed

  21. #100
    attachment

    سئمتُ الحقيقه ..
    لأن الحقيقة شيءٌ ثقيل
    فأصبحتُ أهربُ للمستحيل
    ظلالُ النهايةٍ في كل شيء
    إذا ما عشقنا نخافُ الوداع
    إذا ما التقينا نخافُ الضياع

    وحتى النجوم .. تُضيء وتخشى اختناق الشعاع

    هموم السفينة ترتاح يومًا
    وتُلقي بعيدًا .. بقايا شراع
    إذا ما فرحنا .. نخاف النهاية
    إذا ما انتهينا .. نخاف البداية
    وما عدتُ أُدرك أصل الحكاية

    لماذا الحقيقة شيء ثقيل؟
    لماذا الهروبُ من المستحيل ؟

    سئمتُ الحقيقة
    لأن الحقيقة شيءُ ثقيل

    فاروق جويده


الصفحة رقم 5 من 53 البدايةالبداية ... 3456715 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter