إهداء
إلى من قال لى أمساً
أكتب لنفسك
اليوم أكتب لك
علِّ أقدر غداً
أن أسكت لنفسى
آنّاتٌ بلا عنوانْ
عجز البيانُ الوصفَ فى مخازينا
خَلِّ الوجومَ بأرض التينِ ينعيِّنا
قلمٌ عجوزٌ ومددٌ ليس يكفيِّنا
صُراخُ أيمى ببيت القدس كاوينا
وقف اليهود بصحن البيت صاحيِّنا
هدوا المآذن ... ذاك البيت يَعنيّنا
فى الشاردات من الأزمان نقتسمُ
خبزَ الهوان وماءَ الذل يروينا
يا أيها الحرُّ النزيل بعارِنا
كيف يعيش الحر جنباً لعنِّيِّنا
مالى أرى الأوطان تبكى صامتةً
عجزاً تُراهُ أم صممٌ يؤّذينا
هل تسمعون دماء الطفل راضخةً
تبكى هوان الأرض ... وليس لعارى باكيِّنا
هل تسمعون هُجاءاً مارداً غَضِبّا
بات كما الطوفان يغزو روابينا
عذراً أبا الزهراء تلك غُربتنا
لسنا – بحق الله – لحق الله ساعيّنا
ضعنا أبا الزهراء وضاع الدين فى وطنى
ندعو طريد الله بُعداً ودانيِّنا
والله ناصرنا ببيد الخزى لو كنّا
ندعوه صدقاً وقدمنا القرابينّا
فى غربة الأديان يهزو قائدنا
أن المهانة – قسراً – تبقى لنا الدين َ
فإرضوا ببيع العرِّض إنى ناصحكم
نَصَحَ الخبيثُ ... فجابوه بآميِّنا
باعوا الكرامة بالأسواق للكاسِ
باعوها عُهّرا ... وخَمراً لا يُنَسّينا
عُدنا كما كان يوم الفيل شرذمة
صوتا غليلاً وخوفاً لا يوارينا
لكنّ غربتنا بغير الدين عشناها
بالذل والعصيان ... سُجاداً وراضيّنا
بعنا كلام الله فحكام خيمتناٍ
لا يقبلون بوطنى إلا شياطيناً ملاعينا
عجزٌ وعجزٌ وعجزٌ لا يفارقنا
صار العقيد عجزاً خالداً فينا
مالِ الأسود تفرالآن يا وطنى
جُبناً من الفئران سكرى وخافينا
مالِ الذئاب بغاب الإنس ينتعلوا
ثوبا شريفا يوماً كان كاسينا
مالِ الغراب بمصرَ الله منتظراً
خلّوه للأبدان ... علًّ الموت يحيينا
كان الصباح لأرض العُربِ خادمنا
والآن نجرى وراء الليل هاذيِّنا
كان الضياء – لعمر الله – عُمْلَتُنا
فكيف بعنا النور – بخساً- للمرابينا
صار الحسامُ الصلتُ عاراً بين أظهرنا
إرهابَ غدرٍ وخزياً فى أراضينّا
مالِ العيون ترد الباب فى سقمٍ
والماء فيها قد جافى مآقينا
مالِ الشهيد عظيم الذنب يا وطنى
ونهاق غاصبنا درٌ يكسو لآلينا
مالِ الطعام عديم اللون والطعم
والماء فى الأفواه تجرى سكاكينا
مالِ السحاب لا يبكى لغربتنا
فالهون – والله – ذقناه غصباً فى أحاشينا
مالِ الصوارم تاهت وإنطوت حَزَنا
والسيف جزءا كان من أيادينا
مالِ الغباء يناجى ذئب ناصره
هل ينصر السرحان حَمَلاً فى مراعيِّنا
ناجى الجهول الشر معتقداً
حينا خبالةَ... وخلاعةً حيِّنا
فى القدس قال الذئب والعين زائغةٌ
أيناك صلاح أرينا الغرَ الميامينا
أودعتنا البيت وبئس القوم خنّاك
بعنا المآذن بصوت العزف غانينا
آه على القدس وألف الآه يا وطنى
أىُ العزاء يداوى الجُرح ... يُنجينا
سلوانا فى صبح شامخ الضوء
عيسى الكريم إماماً للمصلينا
سلوانا فى روح ما بعد مذبحة
سلوانا روح الله ... ونعم سالينا
سلوانا فيك رسول الله قدوتنا
نور الرسالة حلما ً يهدى غاوينا
صبراً وصبراً فأرض الله تمتخضُ
عزاً ونصراً وأطفالاً براكينا
لا تبكى أماه فدمائهم فيِّنا
تروى العروبة حيناً ... وغُربتنا أحايِّينا




اضافة رد مع اقتباس





One more step ..!! 
المفضلات