فى الغابة ْ
أسدٌ مبتسمة ُ أنيابه ْ
يضحك ويحوار أصحابه ْ
ويمازح ثعلب ونمور ٍ
بمزاحِ رزينٍ ما عابه ْ
ويزمجر قائده صمتا
كى يشحذ سيدنا لبابه ْ
قام والكلم يخاصمه
سكرانَ تُصارعه ذبابة ْ
ويقول اليوم سنتشاور
فى شكوى الفيل وأقرابه ْ
والصوت التائه فى درب ٍ
بالحق سنفتح أبوابه ْ
فاصمت يا صاحُ عن همس ٍ
وبكبر ٍ رفع السبابه ْ
هذا ما يحدث فى الغابة ْ
********
الفيل يقول " مولانا "
الثعلب يكسونى نكبة ْ
أ ُصبح فى يومى لا أجلس
لطعامى وطعام الصحبة ْ
لا أبغى مالا أو راحة
أو قصرا فى كهف السلطة ْ
الشيب يمزق أحلامى
والحلم ينادينى قبره ْ
لى مجد سنون وسنين ِ
فى رفعة أعمدة الدولة ْ
وبنيت حضارة أقلام ٍ
ونصرت الحق بلا تُؤدة ْ
وزرعت ببيتى إحسان ٍ
وبنصبى يحيون النخبة ْ
" مولانا "
فضلى جوهرةٌ شامخةٌ
أبدا تتعلق فى الرقبة ْ
والكل أسير لطاولتى
بالخير والخلق الحسنة ْ
هل هذ جزائى يا عالم ْ
أن أصبح أضحوكة ... لعبة ْ
" صه ... صه ... صه "
- صمتا يا فيل ما هذا
أتمنَّ علينا باللقمة ْ
حاشاه ما أنت الفاعل
بل تفعل أسواط العصبة ْ
لا تعدوا لتكون حقيرا
مذموما مجهول النِسبة ْ
*****
وسنبقى الأسياد العليا
فالسوط يعزهُ أصحابه ْ
هذا ما يحدث فى الغابة ْ
الأسد ينادى فى رفق ٍ
والثعلب قد حفظ خطابه ْ
********
حامينا وحامى الأمجاد ِ
سيدنا مولانا الهادى
قد كذب الفيل فلا فضل ٍ
يعلوعن فضل الأسياد ِ
ينتفح الاسد ويعانق أنفه
أسوار العلياء ينادى
أكمل يا ثعلب ما أجمل
أن نسمع من فمك النادى
" مولانا ..."
لم أظلم أو أسلب عَدواً
بل أ ُنقذ حق الأولادِ
فالفيل الغافل قد جُنّ
مجذوبٌ يعبث ببلادى
من دهر لم يفعل شيئا
بل يحكى زور الأمجادِ
أيظن الواهمُ " سيدنا "
مخدوعا بالصوت الشادى
ما كنت أريد مخاصمته
ما كنت أنادى لفسادِ
البيت الخائر أنقذه
وأجمَّع من بيتى فراقَ الأعوادِ
**********
" لا لم يحدث هذا كذبا "
الفيل الصارخ ما صابه ْ
هذا ما يحدث فى الغابة ْ
********
- اصمت يا فيل ولا تنطق ْ
"لن أصمت عن ظلما مُطْلقْ "
- أصمت بجناب الأعيان ْ
" يا قومى ينطق هذيان "
*******
والثعلب منتشيا مائل
يضحك يرمقه بلُعابهْ
هذا ما يحدث فى الغابة ْ
*******
"مولانا "
- ماذا يا فيل لتخبرنى
قد فرت أعصابى منّى
******
أبكى سيدنا فى الغاب ِ
منبوذا وفقيد الهام ْ
قد سلب الثعلب من بيتى
ما كان يُقيم الأيام ْ
ذبح أبنائى بلا ذنب ٍ
والأن تناديه هُمام
" مولانا "
.. لم يرحم آهات النسوة
لم يرحم من كان ينام ْ
فيضان ٌ أحمرُ من غدر
ما يدفن فينا الأحلام ْ
" إسمعنى "
- لن أسمع
" سيدى "
- يكفيك كلام
" أولادى "
- حاشاه الفاعل ُ
" بيتى "
- ضاع وسلام ْ
- الحكم يا فيل الآتى
الثعلب يهدينا بعلمه
حضارة آلاف الأعوام ْ
والفيل عجوز متخلف
محكوم عليه بإعدام ْ
مشدوها ثبت لا ينطق
" هل عدل الأسد الأحكام ْ ؟ "
ما ذاك يا فيل !... تيقظ
نفّض عن عينك أوهام ْ
*******
فى الغابِ بقاءٌ للأدهى
والأقوى كانوا أحبابه ْ
هذا ما يحدث فى الغابة ْ




اضافة رد مع اقتباس








One more step ..!! 

المفضلات