شهقت برعب و انا اصطدم بجدار صلب كاد يحطم وجهي.. تحسسته بيدي بصدمة !, لا أصدق بأنه مسدود !.. لا يمكن أن يُسد هذا هنا !!,
كيف السبيل الآن للهرب.. لم يكن هناك من طريق.. لقد كان الوحش هنا , و قد انتهى الأمر..!
سمعت ركض خلفي , و صرخ أحدهم : توقفـي..!!
التفت مصدومة و البرودة لا تزال تكتسح جسدي.. شعرت بخوف لم يسبق لي الشعور به.. ظهرت عدة ظلال , و هتف بي صوت غاضب..
ثم أمسك بذراعي يجرني.. لم استطع الاستيعاب هل لا أزال بالكابوس..؟؟!
_ مالذي تفعلينه ؟! هل تريدين التعرض لتحقيق !!
وبخني الشرطي بقسوة , و أنا أقف تماماً فوق المكان الذي كانت به جثة الفتى... انتابني دوار رهيب و جلست أرضا لا أقوى على الوقوف..
جلست بين الخطوط البيضاء المرسومة حيث كان الجسد الميت.. ودمائه الجافة..
لقد انتهى كل شيء.. كان حقيقي..!
_ هيه , يجب أن نخرج من هنا.. هيا..
لم أقدر على النهوض , حاولت أخذ انفاسي بينما احداث الحلم تحققت بشكل بشع هنا و كنت أعلم بهذا لكني رفضت تصديقه و انظروا ماذا حدث..؟!
, ربما كان علي التصرف بشكل ما.. أنها ... غلطتي.. لقد كذبته.. هذا خطأ !.. لقد مات شخص بريء.. وكنت أعلم بهذا مسبقاً.. كان علي فعل أي شيء..!!
_ يا آنسة...؟!
_ دعها.. أنها ابنة اختي , سآخذها أنا..!
لا زالت ساقاي متجمدتان , و أنا أضم رأسي فوق ركبتي.. أحاول أن أتنفس , مسح على شعري شيء ما وصوتٌ هادئ يقول :
_ هي روز.. لا يمكنك فقط الجلوس هنا.. تعالي..
رفعت رأسي ببطء و نظرت نحو عينين زرقاوين أعرفهما.. تمتمت بارتجاف : أنه.. أنه.. يتحقق..!
_ خذي انفاسك.. اهدئي لا تتحدثي الآن.. لنخرج من هنا..
مد ذراعه من خلفي وساعدني على النهوض , كانت يده دافئة وسط كل هذه البرودة والعتمة.. نظرت إلى أسفل و شاهدت الخطوط البيضاء ,
كانت مشوهة.. لم تكن حتى لجسدٍ كامل..!
شهقت برعب شديد : لقد تمزق بالفعل.. يا ألهي...!
_ آششش , روز.. لا تنظري..!
وضع يده الأخرى على رأسي يحتضنني إلى جانبه , فبكيت غير قادرة على التفكير سوى بالكابوس وهو يتكرر مراراً دون ملل في عقلي ,
مهما أغمضت عيني لقد مات شخص مسكين بريء , ظل واضحاً مطبوعاً أمامي وحولي , ببرودته , بظلامه و بصراخ الرعب و سكون الموت..!!!
_ هاك.. أنه بنكهة النعناع..
فاحت رائحة النعناع من كوب الشاي الساخن بين يدي , تنفست مجدداً بهدوء , و نظرت نحوه.. تمتم :
_ اشربي قليلا.. سيدفئك.
شربت قليلا وكان طيب المذاق جميل الرائحة وساخن يدفئ صدري , همست : شكراً..
اجاب الدكتور لآيريك بهدوء : لا بأس.. كيف تشعرين الآن ؟.
أومأت بصمت , تنهد هو ببطء , فكرت بنفسي ربما سيوبخني ؟! , لكن.. مالذي كان يفعله هناك ؟
_ إذن كل شيء بخير , لا تشعرين بالدوار أو بتوتر الرؤية من بعد ذلك الحادث ؟.
أجبت : لا , أنا بخير حقاً..
ابتسم لي بلطف , فابتسمت بتردد , كنا نجلس على مقاعد خارج سور المصنع بعيدا عن الضوضاء , وقد جلب لي الشاي من الحافظة
في سيارته الجيمس السوداء المركونة قريباً..
سألني مجدداً بضيق طفيف : لكن.. لماذا اقتحمت موقع التحقيق ؟, أنك بالغة كفاية روز كي لا تعبثي هنا !.
كتمت انفاسي , سيظنني مجنونة لو قلت الحقيقة .. تمتمت بعبوس : فقط.. أردت أن أتأكد...
نظر بعيني و همس بعمق لعلي أخبره شيئاً مهماً : من ماذا ؟, هل تشكين بأنك تعرفين الضحية ؟!.
_ لا.. اعتقد بأني. رأيته من قبل .. مرة واحدة.!
_ اذن.. آه لا سبب لوجودك..!
قاطعته بتكشير : ولماذا أنت هنا أيضاً..؟!
رفع حاجبيه وأجاب بعبوس : لقد طلبتني الشرطة للمساعدة.. لعلي أعرف مالذي حدث بعد فحص الضحية..!
خفق قلبي بقوة و سألته : و... مالذي عرفته ؟.
ضاقت عينيه قائلا بانزعاج: هذا سري روز ! , ولقد كذبتُ للتو كي اخرجك من هناك..!
تأوهت لا أريده غاضباً : أشكرك حقا .. لكن.. لكني .. في تلك الليلة شككت بوجود أمر مريب هنا..!
نظر إلي بجدية وانتظار , شجعني اهتمامه, تمتمتْ وأنا ابتلع غصتي : لا .. أظن بأن الفاعل.. قد يكون بشرياً..
تغير وجهه اشتدت عضلات فكيه , ولمعت عينيه سائِلاً بهمس : لماذا ؟!
_ ربما.. ربما هو وحش ما.. لا اعتقد أبدا بأنه شخصا ما مهما كان مجنونا أن يفعل ما فعله .. دب أو حيوان متوحش !
يستحيل أن أخبره بأنني حلمت بهذا كما أني لا أصدق بأن حيواناً قد يفعل هذا حتى.. سوف ينقلني مباشرة إلى مستشفى المجانين !..
لكني تذكرتُ ذلك الشيء في الغابة
ظل يحدق بي قليلا ثم أومأ ببطء قائلاً : لا يزالون يتفحصون المكان , لسنا واثقين من أي شيء الآن..
همست : هل.. سترى الجثة...؟
تنهد بحزن : نحن نجمع اجزاءه.. ليكن الله بعون اهله !.
انكست رأسي شاعرة بالأسى , نهض من جانبي قائلاً بهدوء : هيا يا روز.. يجب أن تذهبي إلى المنزل كي ترتاحي..
فجأة هتف شخص ما من بعيد : دكتــــور !!!
التفت أنا بسرعة مثله لأحدق بشابين يقفان بعيداً, ليسا من الشرطة بالطبع, بملابس ثقيلة داكنة الأطول قليلا والأكبر سنا بشعر أسود وعينين دقيقتين ,
بينما الآخر يبدو شاحباً وبحال يرثى لها ورفيقه يمسك بذراعه وكأنه سيقع مغشياً عليه لم يبدو بخير.. هتف الشاب الممسك به بتوتر :
_ دكتور لآيريك !!!
قال لآيريك وعينيه متوسعتين يبدو أنه لا يرى ما يعجبه : عودي لسيارتك روز..!
لكني وقفت وبقيت جامدة أحدق به يسرع باتجاههما.. كانا يقفان عند خشب سور المصنع على بعد ثماني امتار ربما.
سمعت صوت الفتى عاليا الذي يبدو مريضاً ووجهه قلق جدا أو خائفا:
_ .. أقسم.. بحياتي.. لا أعرف.. لا أعرف كيف حصل ذلك... لآيريك صدقني..!
صدمت وأنا أراه يمسك بيدي لآيريك معاً , شعرت بضربات قلبي تدق بقوة في أذني. وأن حاسة سمعي تضاعفت.
جررت قدمي بصعوبة خطوتين أقرب لهم.. رأيت شفتي الطبيب يهمس بكلمات سريعة عصبية له.
فصمت الفتى قليلاً ورأسه منكس.. رفعت عيني نحو الشاب الأخر , صدمت وأنا أراه ينظر نحوي بضيق.
فتجمدت بمكاني فوراً وحاولت العبث بجيبي بتوتر لعله لا ينتبه لتلصصي.!!!
سمعت صوت الطبيب مجدداً هامساً بحده : جاستين.. خذه من هنا هيا بسرعة اذهبا..
توسل الفتى الأصغر قائلاً بصوت يرتجف : أنت تثق بي صحيح.. لآيريك.. أرجوك..!!
رفعت عيني بسرعة وتوتر , رأيت وجه الصبي الشاحب والدموع لامعة بعينيه الذهبيتين شعرت بأشياء كثيرة تتضارب في قلبي
وكتمت أنفاسي بقوة وكأن حديداً أطبق على صدري.. بقيت متجمدة فترة طويلة , جره الشاب الأكبر بقوة من ذراعه وهرولا مبتعدين.
التفت بسرعة لأهرب قبل أن يلتفت لآيريك نحوي.. لكنه فعل و شعرت به يحدق بظهري. آه أشعر بالقلق مما يظنه بشأني الآن.
لكن عيني ذاك الفتى و رعبه لا تزالان مطبوعتان بعقلي.
انطلقت بسيارتي , كنت أعلم بأنني لن أرتاح أو أنام الليلة , ستهاجمني الكوابيس .. سأحاول المذاكرة حتى اختبار اليوم التالي..
و سأشرب الكثير من القهوة.. هذه خطـة الليلة !.. لكن لا يمكنني تجاهل ما حدث.. وما رأيت..
شهقت و أنا أوقف السيارة بقوة و صوت صرير العجلات يرتفع بينما عيناي تزيغان على الشخص الواقف أمام انف سيارتي..!.
سحقاً سرحت لثانية فقط و كاد يحصل حادث آخر !
هتفت بغضب وأنا أنزل زجاج السيارة : أنت !!!
التفت الصبي نحوي مندهشاً , و دُهشت أنا أيضاً لرؤيته , أنا أعرف هذا الفتى.. , ما كان اسمه ؟, آه جون.. شون..!
كدت اصدمه لولا رحمة الرب , لماذا قفز أمامي هكذا ؟!! هل يريدون أن تسحب مني رخصتي !!!.. صرخت به وأنا أتراجع قليلا بينما هو يحدق بي :
_ ابتعد عن الطريق..!
كشر بوجهي قائلاً : انظري جيداً..!
هل يريد شجاراً ؟! أهو وقح هكذا دوماً ؟, شعرت بالغضب يتصاعد لكنه ابتعد قليلاً إلى الجانب.. كان يرتدي بنطال عادي و تيشيرت قديم.. ,
آآف أين يسكن هذا الصبي , أليس لديه أهل ؟, وأين أخيه ذاك عنه !!.
حركت السيارة بعيداً , لكنه لحق بي فجأة و تشبث بالزجاج قائلاً : مهلاً.. أيمكنك توصيلي..؟؟
نظرت نحوه بشرر وغضب : ماذا ؟, هل أنت واثق أني أنظر جيداً ؟!.
نظر بذنب حقيقي وتمتم : آسف جداً.. لم أقصد.. آ.. حسناً..
وابتعد خطوات نحو طرف الطريق , تنهدت بتعب ثم هتفت اناديه :.. سأوصلك.
بدا متردداً وهو يحدق بي ثم اقترب بسرعة إلى الجانب الثاني و فتح الباب ليصعد برشاقة.
_ آآه شكراً لك.. أنه هناك فقط.. منزلنا .. لكني مرهق من كثرة المشي !.
نظرت قليلا نحوه و قلت : آآمم , أتقصد ذلك الكوخ ؟!.
_ أنه منزل "نيكيل" و.. حسنا هو ليس صغيراً ككوخ , بل يعجبني كثيراً !.
صرح بهدوء , ثم سألني فجأة : آممم.. ما كان اسمك ؟؟
أجبت بعبوس : روز..
ثم سألته وعيني مركزتان على الطريق : إذن.. أنت واخيك فقط تعيشان هناك ؟!.
التفت نحوي مندهشاً و قال ببساطة : "نيـك" ليس أخي ! رغم أني أتمنى هذا , أنه صديق رائع..
تجمدت ثم سألته : تعيش مع صديقك ؟؟ وماذا عن عائلتك..؟
أجاب ببرود : لقد هربت من المنزل منذ زمن طويل..
كدت افقد السيطرة على السيارة قليلاً , ألقيت إليه نظرة سريعة مختصرة , حسنا لا يجب أن أندهش عن كونهما ليس أخوين , فهو يمتلك ملامح مختلفة تماما , شعرت بالفضول تجاهيهما .. مالقصة ؟!
سألت بهدوء : إذن.. لما هربت من المنزل ؟ , وماذا عن المدرسة أيضاً..؟
همهم بعبوس وهو ينكمش بمعقده : لا أحب أن أتذكر هذا.. لكن.. والدي مجنون وهذا كل ما في الأمر.. أما المدرسة السخيفة فأنا لا أذهب إليها لأنها عديمة الفائدة تماما..!
_ اعتقد بأن أمك ستحزن لمغادرتك..
_ أمي توفيت منذ صغري.. لو كانت على قيد الحياة لما سمحت بحدوث كل هذا..!
همس ببرود , فتأوهت وأنا ألقي نظرة عليه : آسفة جداً.. شون.. آ...
قاطعني بنظرة سوداء ناظراً في عيني : ليكن هذا سراً بيننا.. إني معرض للأذى أن عرف مكاني ذلك الرجل..!
عرفت بأنه يقصده أباه , وهو يكرهه حقا من هذه النظرة المخيفة بعينيه .. همست وبالكاد أركز على الطريق : رباه شون.. ربما يجب أن تبلغ الشرطة عن أبيك إن كان الوضع بكل هذا السوء..!
رفع حاجبيه : لن يفعلوا شيئا فهو يجيد التمثيل , بالإضافة إلى أن "نيكيل" سيبقيني لديه وسيحميني حتى أبلغ السابعة عشرة و اختفي بعيداً !.
تأوهت مجدداً , ما هذه الحياة ؟ , تمتمت بأسف : آوه "شون".. آسفه لكل ما تمر به.. لكن.. تعرف يجب أن تهتم بحياتك و مستقبلك.. ترى كم تبلغ من العمر , 16 سنة ؟؟!
ابتسم بشكل مثير غريب : لا أنا في 15 , ثم أني بالفعل مهتم بمستقبلي..
نظرت نحوه بشك وراودني شعور غريب يبدو أكبر من عمره بقليل , سألته : حقا ؟!. مالذي تفعله ما دمت لا تذهب إلى المدرسة..؟
_ أساعد نيكيل , نحن نقوم ببعض الأعمال المختلفة.. هذا كل مافي الأمر..!
أجوبته يتخللها الغموض , إن كان يظن بأنني سأصمت فهو مخطئ , سألته مجدداً :
_هل أنت واثق من نيكيل هذا ؟, أعني ربما يجب أن تمكث عند شخص قريب منك..!
رد بحده فاجأتني : أثق بـ نيـك حد النخاع ! , بعدما فقدت الثقة بالعالم و بكل من ظننته قريباً !. هلا أقفلنا الحديث عن حياتي الآن !.
تنهدت بعبوس : أجل.. أرجوك أن تهدأ.. لا بأس..
_ و أ....
قاطعته بسرعة وأنا ألتف عند طريق حينا الصغير : لا تقلق لن أتفوه بحرف , لست من محبي الثرثرة..
ابتسم بشكل خفي وهو ينظر إلى الخارج.. تخطينا منزلي و تابعت الطريق نحو ستار أشجار كثيف لغابة الجبل القريبة.
سألني فجأة هامساً : أي واحد هو منزلك ؟.
_ ذلك ذو الواجهة البنية..
_ آووه .. و أين هو ابنك الصغير ؟؟!
نظرت نحوه بعبوس : ذلك الصغير ليس ابني..! , هل أنا كبيرة كفاية كي احظى بطفل بعمر جوني ؟!!
التفت يحدق بي كثيراً متأملاً ثم فتح فمه , فحذرته بقسوة : لا تنطق..!!!
_ لكنك تبدين من ذلك النوع !.
هتفت بجزع وعيني على الطريق المعتم الخالي : ماذا !, أي نوع ؟!!!
ظهرت أسنانه وهو يبتسم قائلاً : تحبين العائلة .. الأطفال...!
أحمر وجهي ربما لأني لم أملك عائلة طوال عمري بقيت وحيدة , وبخته بعبوس : طيب هلا خرست الآن !.
لكن هتف مستعجلاً وهو ينظر إلى الطريق : مهلاً .. من هناك التفافة ..!!
أخذ يصف لي درباً ضيقاً بين الأشجار.. تأوهت متذمرة أن سيارتي ستتسخ كثيراً بالطين.. لكني تابعت القيادة بحذر..
توقفنا عند باحة خالية من الأشجار و ظهر الكوخ أو المنزل الصغير الخشبي بلون أزرق باهت كما بدا بضياء السماء.. طابقين وهو صغير جداً..
رأيت الشاحنة الزرقاء مركونة جانباً قرب الأشجار.. ربما نيكيل ذاك موجود.
نزل بخفة سريعة و نظر مبتسماً بشكل جميل وقد غاب مزاجه العكر : أشكرك للغاية لتوصيلي , ألن تهبطي لشرب بعض الشاي..؟
راودني شعور غريب في صدري.. كان شيء جميل , أخذت نفساً , ثم هبطت من السيارة..
تبعت الصبي و أنا اعدل من وضع قميصي والجاكت الصغير و حاولت ضبط شعري الأشقر بأصابعي..
دخل شون بلهفة وهو يتنهد مرتاحا.. دخلت من خلفه بحذر وعيني تتأملان كل شيء.. أنه.. لطيف جداً مع هذه الأضاءة الجيدة ربما بسبب
تلك الصدمة لم أرى المكان جيداً , دخلنا إلى الصالون الصغيرة ذو الأريكتين كنت مضطجعة على تلك قبالة المدفئة , النوافذ بستائر زرقاء
هادئة بسيطة بنفس لون الأريكتين , كانت هناك منضدة و مصابيح كهربائية , كان الجو معتماً جدا عندما افقت هنا أول مرة..
عدت للنظر نحو المدفئة , فوق قرميدها البسيط كان هناك شيء ما يلمع بلون أحمر , اقتربت قليلا , كان هناك ملتصق بالجدار كما بدا لي..
حلقة نحاسية غريبة بشكل بيضاوي بحجم الكف.. منقوشة بشكل غريب لأول مرة أرى هذا النش وأنا التي درست الفنون سنوات طويلة.
ضاقت عيني على الجوهرة الحمراء الصغيرة بحجم الأظفر في منتصفها , كان جميلة وساحرة.. لكنها شيء غامض.. قرع المنبه أعماقي بشكل بعيد..
_ روز..؟
ناداني الفتى من عند الباب فمشيت خلفه إلى المطبخ , تبين لي في الممر أن هنالك غرفتين فقط أيضا هنا ثم درج ضيق إلى الأعلى..
زفرت ببطء , يبدو جلياً بأن "نيكيل" ليس هنا .., المكان هادئ للغاية..
المفضلات