قالوا لنا حين البراءة
والجهالة ِ بالمحنْ
إنا نورثكم حضارة سبع ألافٍ
تحت أشلاء الوطن
وتحت أشلاء الحضارة
ترقد الأيام باكية بأكناف الحجارة
ويصرخ الطفل الشريد سائلا يد المرارة
فارغ الفاه
بأدنى مقيمات البدنْ
عربٌ تُرانا؟
فى المعاجم عرفونا
ما قالوا عنا؟
ما بأيدينا وأيدى ظلامنا الدامس
تُراهم يختمونا؟
ما نحن إلا – واستمع –
مجهولى الهوية والسكنْ
لا نرتقى لنكون أبناء العرب
لا نرتقى لنكون أصرمة الإله المصلتة
ما نحن يا وطن البغاء
إلا رفات من صنيع أيدى الوهنْ
يا رافع الرايات نكس قلبك
قد صار عار القوم فى الطرقات جوالا
يرد البسمة المارقة
بعيون زمن حارقة
وربيعنا قواد أفئدة الهزبر من الزمنْ
وما تبقى من وعاء كرامة الاسلام المهرقة
شعب طريد
بلا هدف
بلا أمل
بأحلام متفرقة
لا تبكى عيناك لحال الدين فى وطنى
فما ماء المقلتين شفاء من سقم
فلن تشفى ... فعُهر القوم جاسم
ولن تشفى... وثغر الكلب باسم
ولن تشفى... فأهوال قواسم
وقواد العروبة يخشى جرذان المغول
وحسامنا المشلول
وشراذم الايام غالية الثمنْ
بأيديها وأيدى العُهر تهدينا الطريق
وطن لقيط
يهوى مؤمنا راضيا
ألسنة الحريق
عار عرمرم
قدموا دين الاله للصبايا من بنى الأصفر
كعروسة وحصان
ألعاب أطفال صيروه
ديننا دين الهوان
لا - ورب أحمد – لسنا العرب
بموائد الشيطان
جلسوا قهقهوا
رفعوا الطلب
وتسامروا وتنطعوا
وتجاوزا كل الحُجب
ناولوهم حكامنا كأس العروبة والديانة
واستلذذ القوم دمانا
فى الصبح ممزوجا بأكواب اللبنْ
هذا – لعمرك – فى السنين التائهات
- وحق الله يا وطنى -
كان الوطنْ




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات