ابتداءً، فيما يخصّ سوريّة لن أكثر التعليقَ، لكن...
ألا تكفي الأعداد التي قتلت لتثبت أنّها مؤامرة على هذا الشعبِ الأعزل؟ التقاتل بين الفئات المعادية ( لمليشيات بشّار )
ما نتجَ إلا عن التدخّل الخارجي الذي خشيَّ أن ينتصر الجيش الحرّ. ولو كان جيشاً مصطنعاً، لما شاهدنا كل هذا السّعي
للتفريق بينه وبين عامة قوى المعارضة ( النصرة وغيرها ).
أمّا عن غزّة فالكثير يلقِ اللّوم على حُكّامِ العربِ "وهم يستحقّون" لكننا نغفل دورنا كشعوبٍ، ألسنا نعلم أنّ غزّة لن
تتحرّر إلا بتحرر أوطاننا أولاً؟ ما بالنا صامتون وإشعال فتيل الثوراتِ بين أيدينا؟ ولا يعنيني قول البعض بأن تونس ومصر
وسوريّة وليبيا واليمن ما كانت الثورة عليهم إلا خسارةً، ستنتصر هذه الشعوب عاجلاً أم آجلاً، لأنّها اختارت ألا تخضع للذلَ
أكثر مما خضعت، وما لقضاياهم العادلة إلا النصر.
بالطبعِ عموم الدول الإسلاميّة تُسئل عن صمتها، بل والعالم أجمع يُسئل فهي قضية إنسانيّة قبل كلّ شيء، لكن بين غزّة والعرب
أكثر من رابط... الإسلام، العروبة، الإنسانيّة... فنحن كعربٍ أولى النّاس بنصرة غزّة، تلينا الدول الإسلاميّة ثمّ دول العالم جمعاء.
بأوّل أيام عيدِ الفطر خرجت فتاة في مصر تلبس الكوفية الفلسطينية فقلتلها قوّات الأمن - أعوان الطّاغية - بدمٍ بارد. لذا فلنكن على
ثقة أن غزّة لن تكون لها قومة قبل أن تتصل بالعالم، ولن تتصل بالعالمِ ما دام المعبر مغلقاً والحكّام متآمرون، وسيبقى الحكّام متآمرون
ما لم تثر عليهم شعوبهم.
مع ذلك، غزّة ستنتصر طال الزمن أم قصر، وقبلها الشعوب العربيّة التي ستتحرر ستتحرر يوماً ما، وتبقى ثقتنا في المقاومة بعد الله
- جلّ وعلا - عالية تفوق بسنين ضوئيّة ثقتنا في أنفسنا كشعوب عربيّة.
المفضلات