حسنًا يا جميلة عدت
أعتذر لتأخري، لكن أمر جد استدعى ترك اللاب.
لاعليك، إليك ما يحدث في الانعكاس الكلي الداخلي، سأتحدث بلغة بسيطة، فلسنا في حصة
عندما يمر الضوء بسطح ما، يتفاعل معه بثلاث طرق، إنعكاس وانكسار وامتصاص، وجميعها تحدث معًا.
لكننا نلاحظ خاصية عن الأخرى، لأن التفاعل يختلف من جسم لآخر، فمثلًا أمام المرآة نلاحظ الانعكاس بشكل كبير لأننا نرى صورنا،
لكننا لا نشعر بالـ 10% المفقودة في الامتصاص أو الانكسار، وعندما نقف أمام لوح زجاج، نرى صورة طفيفة لنا، ليست واضحة
كوضوح المرآة، هذا لأن نسبة الضوء المنعكس، أقل من المنكسر والممتص.
عودة للمحور، كيف يحدث الانكسار، يحدث باختلاف كثافة الوسط_ الماء، الهواء، الزجاج ..._ الذي يمر به الضوء. حيث تقل سرعة الضوء، بفعل الكثافة الأعلى أوالأقل. واختلاف السرعة تظهره لنا أعيينا انكسار الشكل.
ألم تسألي نفسك لم تهرب السمكة في الماء قبل أن تصلي لها، رغم أنك سريعة؟
هذا لأنك لا ترين الموقع الحقيقي للسمكة، بل الظاهري، الذي يسببه انكسار الضوء. لذلك الصيادين القدامى لا يقومون رمحهم بل يجعلوه مائلًا.
ما دخل هذا بالانعكاس الكلي الداخلي؟ حسنا حين ينتقل الضوء من وسط ذو كثافة ضئيلة لوسط ذو كثافة عالية، من الهواء للماء مثلًا ينكسر، لكن لو عكسنا الوضع، انتقل الضوء مثلًا من كشاف سقط في الماء أو أي مصدر آخر، فأصبح الاشعة تخرج من الماء الى الهواء، هنا نتحدث عن الانعكاس الكلي الداخلي.
فسينكسر شعاع، ثم آخر، وآخر، ثم تتوالى الانكسارات وتضئل الزاوية، حتى نصل لزاوية 90 درجة_الزاوية الحرجة، تختلف من مادة لأخرى_، فينكسر الضوء على السطح، وبعدها ينتهي الانكسار، وينعكس الضوء بشكل كامل.
كيف نستفيد من هذه الظاهرة؟
في الألياف الضوئية.
احدى استخدامات الألياف الاستخدامالطبي، حيث يستخدم الجراحون الألياف الضوئية في بعض العمليات الجراحية_المنظار_ لتسهل الرؤية،
حيث أن جسم الانسان الداخلي مظلم، هذه الألياف تضيء بفعل سلسلة من الانعكاسات الكلية الداخلية.
إسألي عزيزتي، لواحتجت توضيح.
قرائتها، أحب المغامرات، الخيال والخيال العلمي، الدرامي. لكنني لا أكتب سوى الواقعي حاليًا.
اعذريني فهمتك غلط، وبالعكس لا تعتذري.
هههههههههههههههههههه ما عليك.
المفضلات