مشاهدة النتائج 1 الى 10 من 10
  1. #1

    تَرْتِيلَةُ أَحْزَانٍ تَخْتَرِقُ الآفَاقَ - ضَوْءٌ مُظْلِمٌ ~

    " عندما يعلو هدير الثورة ، وتهتف الأمة للقدس الخالدة ؛ فعلى أقزام الأرض التزام جحورها "1.
    "
    نتعمق في الأرض جذوراً ، ونحلق في الأفق طيوراً ، في وطن الخير تلاقينا ، نحميه قلوباً وصدوراً "2.
    "
    النور كيف ظهوره .. إن لم يكن دمنا الوقود
    والأقصى كيف نعيده .. إن لم نكن نحن الجنود
    "3.

    تأملته ببسمتي الحزينة ..
    تأملته بفرحتي الكبيرة ..

    تأملته وقطرات من ندى تسيل على وجنتيّ ..
    قطرة .. تليها أخرى ..
    تصل الأولى إلى ذقني .. إنها الآن تسقط ..
    تحاول الثانية اللحاق بها ، ولكنه في اللحظة الأخيرة يتلقفها ..

    ضمني إليه .. قال :
    الوطن يا أماه يناجيني ..
    بالتضحية لأجله يطالبني .. وعليّ أن ألبي النداء ..

    أبعدني عنه مسافة يسيرة ..
    أردف وعينيه تشعان قوة :
    كيف ألتزم الصمت والأوغاد يحيطوننا في عدوان ؟
    كيف أرفع يدي مسلماً لذلك الطغيان ؟
    كيف أتكتف والدماء في كل مكان ؟
    كيف أنام وأنا أسمع صرخة مليئة بالآلام ؟
    صرخة ليست من أي كان .. !
    إن وطني يصرخ من كثرة الأحزان .. !
    كل حجر فيه يبكي ، كل حبة رمل تشتكي ..
    نسمة الهواء تعاتبني لصمتي ، وقطرة المطر تخاصمني لبعدي ..
    ولكن الأحياء باتوا عن سماع وفهم ذلك كما الأصنام !
    كيف أسمح باستمرار هذا الاحتلال ؟

    "
    ماتـت قلـوب الناس .. ماتت بها النخوة ..
    يمكن نسينا في يوم .. إن العـرب إخـوة ..
    "4.

    لقد أعاث العدو هنا وهناك الفساد .. دمر بإغارته وكاد ..
    ولن أكون رجلاً إن لم أسعى لإعادة حق هذه البلاد ..
    وسأكون سعيداً إن نلت فداه الاستشهاد ..


    ابتسمت تحمل ابتسامتي أسمى معاني .. أتذكر برفقتها أبعد ماضي ..
    لقد تناسيت واعتقدت أنني نسيت ، ولم أدرك حاجتي لتنشيط عقلي الساهي ..

    أراه أمامي الآن ، بوجهه المشع نوراً .. ببسمته الساحرة ..
    بكلماته الواثقة .. بروحه الشامخة ..

    صدقته من أعماقي ، وقلت بفخر :
    قاتل بجرأة وشجاعة ..
    اهزم أعداءك ، أعداء الوطن .. وعد إلي مكلّلاً بالنصر ..

    "
    الليل ليس لي والليل ليس لسواي "5.
    قالها خالد ، البطل المفضل لوحيدي ..
    وودعني ذلك الأخير بجملة تردد صداها في نفسي :
    "
    السيف ليس لي .. والسيف ليس لسواي "

    تنشقت عبيره ، بينما قبَّل رأسي ..
    رفعت يدي اليمنى مودعة ، اختفى ، ولم أعد أراه ..
    لكنني استمررت بالتلويح لخطاه ..
    اختفت الدموع من عينيّ ولم يبقى فيهما سوى الدفء ..

    "
    أنا لا أقاتل كي أنتصر ؛ بل كي لا يضيع حقي "6.

    لقد انبثقت ذكرى الأب من الابن ، وسمعت صوته الشجي ، يكرر كلماته الندية :
    من لا وطن له ؛ ليس له في الثرى ضريح ~
    ورأيت مرة أخرى شكل جسد زوجي الجريح ..
    الثقوب والأشلاء المكسوة بالدماء ..
    ووجهه الذي –
    رغم الخدوش – ازداد فقط ضياء ..
    ولا تزال تلك البسمة الساحرة مرتسمة ..
    لم يغر عليها الزمان .. لم تمحها الأوقات العصيبة ..

    "
    كان والدي يردد دائماً : لا يمكن لأحد أن ينتصر إلى الأبد ، لم يحدث أبداً أن ظلت أمة منتصرة إلى الأبد ، أنا أخاف شيئاً واحداً هو أن ننكسر إلى الأبد لأن الذي ينكسر إلى الأبد لا يمكن أن ينهض ثانية . قل لهم احرصوا ألا تهزموا إلى الأبد . "7.

    أمسكت بخيط صوفي وإبرة ..
    أحيك لولدي الوحيد كوفية ..
    وعندما أنتهي –
    بمشيئة الله – ..
    أفكر في حياكة سترة ..
    ولعلي سأرفقها مع طاقية ..

    فالشتاء على الأبواب ..
    أوحى لي بذلك نبات اللبلاب ..

    كان هناك صوت طرقات خافتة ..
    وضعت ما بين يدي بعناية ..
    وأسرعت للباب متلهفة ..
    أتوقع عن ابني أخباراً طيبة ..
    فعلى مدى الأشهر الماضية ..
    كان يجاهد كما أوصيته ببسالة ..

    وضعت أذني عليه ؛ فسمعت همساً :
    افتحي يا عمة ، هذا أنا !

    أزلت الأقفال ..
    تركت لمروره مجال ..

    كان هو ذاته الصديق الذي يبلغني دائماً الأنباء ..
    يضع على رأسه عمامته ، ويحيط وشاحه رقبته ..
    جرح يبدو حديثاً في خده ، وملابسه مضرجة بالدماء ..

    توجس قلبي خوفاً ، بالكاد تمالكت نفسي ..
    ما إن استدرت حتى أحضر له شيئاً قد يفيد ..
    أوقفني قائلاً :
    لا وقت للتضميد !

    أدركت ، فهمت .. وليتني بلا عقل ..
    سمعت ، أبصرت .. وليت بحواسي عطل ..

    "
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ننقل لكم خبر استشهاد ابنكم ، يمتلئ القلب أسفاً والخاطر كدراً ..
    أن فقدت ساحة القتال شابّاً بجشاعته وقوته ..
    لقد كان كما الجبال راسخاً في المعارك التي خاضها ..
    كان كما الأسود شامخاً لا ينحني ولا ييأس برغم الجراح التي نالها ..
    لآخر رمق فيه .. ظل يردد : "
    يا وطني .. ستظل حراً " ..
    لآخر رمق فيه ، ظل يجاهد .. لقد كان كما الصخر ..
    ولكننا سعداء .. لأنه أصبح في مكان أفضل مع بقية الشهداء ..
    وسيتم دفنه بشكل لائق .. بجراحه وملابسه المليئة بالدماء .
    "

    قرأ على مسامعي رسالة النعي ، كان ينظر لي بين الفينة والأخرى ..
    أظنه يتوقع صياحاً أو صخباً أو حتى احتاجاً وعدم تصديق بالمرة ..

    لكنني لم أكن لأنطق سوى بجملة :
    أريد أن أحضر جنازة ابني والثوار الآخرين ..
    ولم يكن يملك أمامي أية حيلة ..

    "
    الشيء الذي يجبرنا على أن نزغرد في جنازات شهدائنا هو ذاك الذي قتلهم ، نزغرد كي لا نجعله يحس لحظة أنه هزمنا ، وإن عشنا .. سأذكرك أننا سنبكي كثيراً بعد أن نتحرر "8.

    نفس المشهد يتكرر ، ولكن بهيئة أخرى يتصور ..
    هذا ليس زوجي الذي تحملت الحزن عليه لأجل ابني ..
    بل إن ابني هو الذي يحمل على الأكتاف أمامي ..
    وعلي أن أتحمل الحزن عليه لأجل .. لأجل بلدي .. ؟!

    كان بذات ملابسه ، أتنشق ذات رائحته ولكنها أصبحت أجمل وأبهر ..
    ووجهه ازداد نصاعة وطهراً ..

    هل أبكي عليك يا ولدي .. ؟!
    وأي بكاء ذاك الذي سيكفي ليعبر عن حزني .. ؟!
    أي بكاء ذاك الذي سينقل للجميع ألمي .. ؟!
    الرجال يحيطونني .. والدمع يفر من أعينهم ..
    هل أرادوا أن تكون تلك نهايتهم .. ؟!
    أم أنهم يبرهنون عن مدى قهرهم .. ؟!
    هل يرثون الموتى أم يرثون الوطن .. ؟!
    أوَليس المواطنون يعبرون عن الوطن .. ؟!
    هل تموت بلادنا مع كل فقيد .. ؟!
    أم أن قوتها تتجدد وبأسها يصبح شديد .. ؟!

    إنهم رجال ، ويبكون ؛ فما الذي يمنعني أنا .. ؟!
    لماذا يا دموعي ترفضين الجريان على خدي .. ؟!
    لماذا لا ترغبين يا ترى في أن تخففي عني .. ؟!
    ماذا تريدين أن تخبريني ؟!
    هل تسألين إن كنا نعامل الشهداء كأي أموات .. ؟!
    نبكي وننتحب عليهم في الجنازات .. !!
    تسألين إن كان هذا لائق بهم .. بالجهد الذي بذلوه ؟!
    إن كان لائقاً بالشجاعة التي كانوا عليها ؟!
    أو بالثبات الذي تحلوا به والقوة التي أبدوها ؟!
    هل نرثي شهداءنا أم أننا نزفهم ؟! هكذا استفسرتِ ..
    وما المسئول بأعلم من السائل .. هكذا أجبتْ ..

    لا أعرف ما علي فعله في هذه اللحظة الصماء ..
    لا أريد أن أنكس رأسك يا وطني ..
    الدمع لن يظهر .. القوة لن تتقهقر .. يوماً ما يجب أن نتحرر ..
    يوماً يقدره الله كيفما يشاء .. سنبكي حينها كما نشاء ..
    سننتحب ونمني أنفسنا بالآخرة .. سنتأمل السماء نتخيل أبناءنا ..
    أما الآن .. علينا توزيع الكثير من الابتسامات بسخاء ..

    وبينما لسان حالي يقول :
    حسبنا الله ونعم الوكيل ..
    كنت أنا أتشرب من ملامح ولدي الجميل ..

    "
    كثرة الأحزان يا عمي جعلت الناس مفاجيع أفراح "9.

    رحلت تاركاً في نفسي الفراغ ..
    رحلت لاحقاً كل الذي راح ..
    أثكلك يا بني بزغرودة سعيدة ..
    وقلبي مثقل من حمل الجراح ..

    أتذكر ابتسامتك الندية ..
    أتذكر ضحكتك البهية ..
    قبلتك التي زينت بها جبيني ..
    وتلك التي طبعتها على يديّ ..
    يوم ابتهجت بشأن الرحيل ..
    أخبرتني ألا أقلق عليك ..
    أخبرتني أن أدعو إليك ..
    قلت بالنص : لن تكون رجلاً حتى تعيد حق بلادك الأبية ..

    كنت شديد السعادة عندما أتتك رسالة تدعوك إلى الجهاد ..
    كنت تريد أن تسكت صدى الآهات .. أردت أن تبدلها ضحكات ..
    أردت مسح كل الدمعات .. أن ترسم مكانها الابتسامات ..
    أردت أن تعيد الحقوق التي سلبت ..
    حقوق بلاد أعيث فيها الفساد ..
    حقوق أطفال ، لم يعرفوا معنى الفرحات ..
    نساء ثكلت ورجال سفهت .. غمروا جميعاً بفعل ظالم ..
    والظلم يوم القيامة ظلمات ..

    أوصيتني ألا أبتئس ما دمت حيّاً ..
    وقد رحلت عن هذه الدنيا ..
    فهل أيأس الآن يا بنيَّ ..
    أم أصبر على كل الذي فات .. ؟!
    وكم في مقدوري الصبر ..
    وقد مات من مات .. ؟!

    طويلاً فيك فكرت ..
    عن كيفية استقبالك تساءلت ..
    لم تعرف مقدار تلهفي للقائك ..
    لضمك إلى صدري لاستنشاق عبيرك ..
    لم تحصي الورود التي وضعتها في البيت ..
    لم تدرك كمَّ العطر الذي نشرت ..
    جهلت كيف زرعت النبت ..
    وكيف لك الملابس حكت ..
    قبل أن ترى كل هذا .. أنت مت .. قتلت ..

    آه يا وحيدي .. آه يا قرة العينِ ..
    قلبي دامي يبكي ..
    ولكن مقلتي جافتين كالحجرِ ..
    وكيف أنتحب على من مات فداءً للوطنِ .. ؟!
    كيف أشمت فينا أوغاد البشرِ .. ؟!

    الجراح أثقلتني ..
    الشيب تزايد في رأسي ..
    أكثر بكثير مما كان منذ تركتني ..

    أشعر بالألم ولا أستطيع عنه تعبيرَا ..
    يا ويلتاه يا ولدي .. يا ويلتاه يا بلدي ..
    يا ويلتاه يا روحي التي تسحب مني ..
    ببطء شديد .. بقسوة مريعة ..
    تنتزع تاركة فراغاً في جسدي ..
    عيني تحرقانني .. أنفي محمر ..
    ولكن الدموع تأبى الظهور .. تأبى المسير بيسر ..

    "
    كفي النواح فقد دعاني الداعي .. وتجلدي أماه يوم وداعي
    وسلي لنا النصر العزيز مؤزراً .. إني إلى ساح القتال لساعي
    وذري البكاء فليس ينفعك البكاء .. إن التجلد منك خير متاع
    "10.

    1. 2. 3. اقتباسات من موقع .
    4. أوبرا : الضمير العربي .
    5. 6. 7. رواية : زمن الخيول البيضاء - إبراهيم نصر الله .
    8. رواية : أعراس آمنة - إبراهيم نصر الله .
    9.رواية : زمن الخيول البيضاء - إبراهيم نصر الله .
    10. قصيدة : كفي النواح .
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 08-07-2014 عند الساعة » 18:26


  2. ...

  3. #2
    وقفة

    سأحكي لكم قصة صغيرة ..
    وليس كل صغير بسيط ؛ فلها من المعاني الشيء العميق ..
    كان يا ما كان .. في زمن لم يرحم أيا كان ..
    ولا يحلى لي الكلام .. إلا بالصلاة على خير الأنام ..
    خير خلق الرحمن .. من كانت سنته للكثيرين طي النسيان ..
    عليه أفضل الصلاة والسلام ..

    في أحد الأيام .. أيام تشبه الأيام ..
    مليئة بالدماء .. مليئة بالآلام ..
    لقد تشبعت طويلاً بالأحزان ..

    سارت يداعب الهواء طرف ثوبها ..
    تدوس قدميها على الأرض الترابية ..
    تشد بيدها على ورقة ..
    تتمسك بها كأن فيها حياتها ..
    وصلت حيث متجر بسيط مجاور للعديد أمثاله ..

    فتحت الباب وألقت تحية الإسلام ..
    تحية أهل الجنة الكرام ..
    ألم يقل الله في كتابه أنهم يلقون فيها البرد والسلام ؟!

    نهض الجالس على ذلك الكرسي المهترئ ..
    شاب في مقتبل العمر .. كسا الشيب رأسه قبل الأوان ..

    سألها عن حاجتها ..
    فسلمته الورقة المجعدة ..
    لقد تيبست يدها حولها ..

    استفسرت منه بمودة :
    هل تسمح هذه النتائج بدخول كلية الهندسة ؟

    تأمل الأرقام قليلاً ، رفع نظره إليها :
    أجل يا عمة .. عالية هذه النسبة !

    ابتسمت بسعادة مفرطة ، هللت لربها بامتنان ..
    وأمام نظرته الحائرة .. شرحت الأمر بالكلام :
    لقد كان ولدي يمني نفسه بدخول هذه الكلية ..

    وما زادته إلا حيرة ؛ لينطق محاولاً الفهم باستماتة :
    كان ! أتقولين أنه لم يعد يريدها الآن ؟!

    اتسعت ابتسامتها الكهلة .. قالت بعينين متلألئتين :
    أجل .. إنه لم يعد يريدها يا ولدي ..

    _
    إذاً ماذا يريد الآن يا عمة ؟!

    _
    إنه لم يعد يريد شيئاً ..
    قالت .. صمتت .. أردفت :
    لقد استشهد على يد الإسرائيليين قبل أسابيع قلة ..

    وأمام صمته هو ..
    ضحكت .. التفتت .. رحلت ..
    وقلبها ينزف بلا صوت ...

    "
    سلمت بلادي في الحياة وأهلها .. وتضيع مني الروح أي ضياع "1.

    دمعة

    و تمرّدت عليّ دموعي فترقرقت يوم الوداع على وجنتيّ...فسل النجوم كيف أُذيب الرملُ من لهيبها؟...
    و سل القمر..كيف جثيتُ على ركبتيّ من فرط الحزن....أتحسس الثرى أبحثُ عن آثار قدميكَ بلّوعةِ الألم قد شربتُ من كأسها..

    دمعتان

    و سل الليل القاسي !..كيف بكى رحمةً بي لمّا اكتُويتُ بالونى...كُلّ هذا لفراقكَ يا وحيدي!...
    أتعلّم ..
    لمّا تواريتَ عن ناظريّ فقدتُ لذّة الحياة و رغبتُ عنها...فلم أجدها إلّا حينما أستنشقُ ملابسك...

    شلال من دموع

    كيف رحلتَ عنّي يا صغيري؟..
    يا بهجةً لداري؟..
    و بلسمًا لآلامي!؟..
    كيف رحلت عنّي بتلك السهولة...

    "
    لا خير في عيش الذليل فكفكفي .. كم ضيع القطعان جبن الراعي "2.

    تبّاً ..
    أقول تبّاً لكل من تسبب بالأذى للقدس الحرة ..
    أقولها لكل من سفك الدماء في غزة ..

    تبّاً لكل من أغار على الجولان في سوريَّة ..
    ولكل من نوى المكر بمصر الأبية ..

    تبّاً وتبّاً وتبّاً وألف تبّاً ..
    لكل جبان أحنى رأسه للبندقية ..

    ترك بلاده للعدو .. من الحماية عارية ..
    سلمه إياها ولم يهتم ببكائها ..
    تركه ينتهكها .. يسفك دماءها ..
    ووقف من بعيد يشاهدها ..
    أصم الفؤاد ، لا يسمع صرخاتها ..

    "
    لو كنت واحد مننا .. بلاش ترغي وتقولينا ..
    نمشي ونسيب حلمنا .. بطل تقول كلمة أنا ..
    في كل شارع في بلادي .. صوت الحرية بينادي ..
    "3.

    ربي أفق أمتنا من غفلتها ..
    ما عاد لنا القدرة على التحمل ، ما عاد في العمر بقية ..

    "
    صحي قلوب الناس .. صحي فيها النخوة ..
    يمكن نسينا في يوم .. إن العرب إخوة ..
    "4.

    "
    حملنا غصن الزيتون ، لا لنسقط البندقية ؛ حملنا غصن الزيتون لنعيد لأرض الزيتونة الهوية ؛ فليعلم كل التائهين : أن الثورة ستبقى مناراً للقضية "5.
    "
    حار الحكي بخاطري ، وتاهت بالعين دمعتي ، وبدي أواجه دنيتي ، وأصرخ وأقول : وحشتني "6.
    "
    فليزغرد الرصاص من بنادق الفهود ، ولتجتث الخيانة بفعل سواعد الأسود ، وتحت اسم القدس نحن أوفى جنود "7.

    1. 2. قصيدة : كفي النواح .
    3. فرقة كايروكي : صوت الحرية .
    4. أوبرا : الضمير العربي .
    5. 6. 7. اقتباسات من موقع .

    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 08-07-2014 عند الساعة » 18:44

  4. #3
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    كيف حالكم ، رواد قلعة الشعر والخواطر ؟!

    لا أحد يصدم من الاقتباسات في الأعلى ، حسناً !
    بالنسبة للتصاميم ، قد أضعها غداً أو مساء .. المهم في وقت لاحق .
    وأعتذر عن سوء ما في الأعلى ، هناك لفافة بيضاء بعرض رأس جزرة عوض أحد الأصابع في يدي اليمنى !

    للأمانة ، ما بين الدمعات من تأليف أليس ، بالإضافة إلى كونها قد عدلت جملة ما "
    الأشلاء المكسوة بالدماء " هي اختارتها ، وهي من اختارت العنوان - الذي لم يكن ليتسع لكتابة : " كنز أدبي " ؛ لهذا أعتذر - .

    بالإضافة إلى :
    الوقفة .. التي هي قصة قصيرة ، لا أتذكر أين قرأت هذه القصة بالضبط ، إن كانت حقيقية أم لا ، مرت بخاطري ؛ فقمت بكتابتها على هذه الشاكلة ، ولست متأكدة منذ متى كان الفتى قد مات .

    عموماً ، لنأتي إلى :
    كيف أتت هذه الخاطرة بلا ذرة إلهام ؟!
    السبب :
    صوت ، وليس أي صوت ، بل صوت ألعاب نارية !!
    الحق يقال :
    لا أعرف ألعاباً نارية كانت أم طلقات رصاص !
    سمعتها في ذات اليوم الذي نشرت فيه المرحلة ، كان عند الفجر وكنت أستلقي على ظهري بانتظار كرم السيد نوم الذي يجعله يطل علي بعد أن تخور كل ذرة قوة في جسدي ، لم تكن تشبه الألعاب التي كانت موجودة مسبقاً ..
    كانت متتالية ومتتابعة وأقل صوتاً ، لكن أعمق صدى ..
    لست أخاف الرصاص ، في الواقع .. ذلك الصوت أعاد إلي ذكرى ، جعلتني أتأمل مليّاً في الأمر !

    طلقة .. طلقتان .. ثلاث .. أكثر من ذلك بكثير !
    كان ما يفصلني عن تلك الطلقات جدار واحد ، وفي إحدى المرات ، كانت على ضفاف النهر ، وكنت أستطيع سماعها بوضوح !
    كانت معركة أساببها فعلاً تافهة .

    الشخص الوحيد الذي أشفقت عليه فعلاً وإن لم أقابله من قبل ، هو من اندلعت شرارة متوهجة بسببه !
    الحق يقال :
    أتخذ بذنب غيره !
    أظنه في مكان أفضل ، لا نمتلك إلا الدعوة له ولكافة موتى المؤمنين .


    كفاني ثرثرة فارغة .. أعتذر عن الإزعاج !

    أعتذر من أليس ، أزعجتها كثيراً بشأن هذه الخاطرة !!
    وأشكرها على تحملها لي وصبرها عليّ .

    النقطة الأخيرة ، بشأن الاقتباسات من الموقع –
    أظن اسمه الوليد ، لست متأكدة – ، لقد أعجبتني كثيراً بمعنى الكلمة ، وقد وددت لو تقرؤوها جميعاً ، ليس مجرد ست فقط ؛ لهذا قمت بنسخها إلى صفحة Word فارغة ، هي في مرفقات هذا الرد .

    هذا الموضوع عبارة عن كنز أدبي ؛ لمسابقة القسم ..
    فريقنا يأمل أن تستمتعوا .

    أعاد الله عليكم رمضان بالخير والبركة .
    موفقين جميعاً .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    اخر تعديل كان بواسطة » Claudia Recari في يوم » 08-07-2014 عند الساعة » 19:34

  5. #4
    وهي من
    اختارت العنوان - الذي لم يكن ليتسع لكتابة : " كنز أدبي "
    كُنتُ أشعرُ بأنّني سأسبب مشكلةe404
    أعتذر من أليس ، أزعجتها كثيراً بشأن هذه الخاطرة !!
    لم يزعجني سوى عنادكِe404 ..المراحل الجاية إن شاء الله نطرح الموضوع سواe11a مو تتهربين<< آخر من يتكلم ستهربُ و تترك كلوديا تطرحه كما حصل قبل قليل beard.
    أعجبني ما سطرّته هنا خصوصًا المقطع الثاني "كان يا مكان"..
    أحببته كثيرًاe106..ذكرني بالحكايات القديمة...
    هذا ما لديّ..
    اخر تعديل كان بواسطة » ريحانةُ العربِ في يوم » 08-07-2014 عند الساعة » 20:35

  6. #5
    ريحانةُ العربِ

    أنت ، إنك صاحبة الموضوع هنا وتردين كزائرة ! يا سبحان الله !
    لا ، لا .. لم تكن هذه المشكلة في الواقع ! بل يبدو أن الحركات هي السبب ، جربت الأمر أكثر من مرة قبل قليل .
    ثم .. العنوان جميل للغاية ، أجمل ما في الخاطرة بطولها هذا ؛ فلا تبتئسي .

    أجل ، اعرف ، وهو ما أعتذر بشأنه .
    لا .. لا .. المرة القادمة - إن شاء الله - أنا التي ستهرب وتتركك بمفردك مع الموضوع كاملاً ..
    رغم أنك لم تهربي فعلاً !

    أعرف .. حقّاً ! فقط !!

    أمزح .. موفقة عزيزتي ~

  7. #6
    attachment


    سلام, احترام, تقدير, وتحية قلبية ...

    أُخيتي / Claudia Recari
    أُخيتي / ريحانةُ العربِ


    عِشْتُ الحياة ضمن هذه السطور ...
    العديد من أوجه الحياة رُسمت بعناية
    سعدت وحزنت ضمن ذات الكلمات ...
    تأثير النص كان شديداً ... وقوياً جداً ...

    سعدت بالمرور والقراءة ... والعيش معهم

    أبدعتما ... ^^
    كـونـوا بـخـيـر
    كـان مـعـكـم

    attachmentسـمـبـوكـيattachment
    sigpic80376_2
    attachmentالرِجَالْ الحُكَمَاءْ قَالُوا ... اِبْحَثْ عَنْ طَرِيقْ فَجَرْ النُورْ
    الرِياحْ سَتَعْصِفْ بِوجْهَكْ بَينَمَا السِنِينْ تَمْضِي بِلَمْحْ البَصَر
    اَصَغِي للصَوتْ العَمِيقْ بِدَاخِلْ رُوحَكْ ... إنَه نِدَاءْ قَلْبُكْ
    اَغَلِقْ عَينَاكْ وثِقْ بِذَاتَكْ وسَتَجِدْ طَرِيقْ الخُرُوجْ مِنْ الظَلاَمْattachment
    attachment
    مُجَرّدْ فَتَىْ أَحْمَقْ يَتَفَوَهْ بِالهُرَاءْ بَيْنَهُمْ
    حَقّاً إنَ فِي هَذِه السَفِينَةْ لَشَئٌ مُبْهِجْ

  8. #7
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    مشيت داخل النص يجذبني شيئا فشيئا و وجدتني أغوص معه أكثر فأكثر ..
    لم أشعر بطول الموضوع حتى فرغت من قراءته!
    الاقتباسات بدت لي في حين و كأنها إعلانات فما إن تصل لذروة الحماس حتى تقطع عليك و ممتعة و مروحة للعين في حين آخر ..
    كنت واقعة في أسر النص تماما! embarrassed
    كما كنت قادرة على استشعار مشاعر الأم بدقة ..
    راقني ما قرأت ..

    بوركت جهودكم ..

    ودي
    أختكم/ سنسن

  9. #8

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عزيزتي ريحانة وعزيزتيClaudia
    كان يجب ان أمر واسجل إعجابي بحرفيكما الطاهر
    لم أرى في النص اي شوائب كان مكتمل من كل
    النواحي دام حرفكما متألق يزهر
    في كل ربيع جداً نال النص استحساني وبالأخص
    كان يا مكان ذكرتني اني اليوم نسيت مشاهدة سندريلاlaugh
    ان كل ردي لن يوفيكما حقكما وهذا الإبداع معهود منكن


    ***
    كثيرا ما نتجرع الهزيمه فنضطر ان ننسحب جارين اذيال خيبتنا بصمت مولح ..
    لاجل هذا اعتذر على كل من اخطات في حقه هنا والى كل من اذيته باي طريقة كانت ..
    والشكر لمن احتضن طيشي بابتسامه او حتى بضحكه..سامحوني سامحكم الله ~
    والسلام عليكم ورحمة الله

    3/8/2015




  10. #9
    مشرف سابق P2Q2CH
    الصورة الرمزية الخاصة بـ أكيجينو







    مراقب بلاتيني مراقب بلاتيني
    BlackBerry Broadcast #2 BlackBerry Broadcast #2
    مُسابقة نِثَار فِي صَحب رِفَاق الأحبَار مُسابقة نِثَار فِي صَحب رِفَاق الأحبَار

    السلام عليكم

    لم أحبذ الخروج من هنا دون تسجيل إعجابي بما كُتب
    شملتما الفكرة ، وصورتما أفضل تصوير
    ولامستما شعورنا بحرفِ قويّ
    و أحسنتما الاقتباس

    موفقات ^^

    سبحانك اللهم وبحمدك .. أشهد أن لاإله إلا أنت
    أستغفرك و أتوب إليك ..


  11. #10
    الضوءالمفقود 0Qe0u8
    الصورة الرمزية الخاصة بـ Јeaη Valjean








    مقالات المدونة
    13

    عوالم شخصيات متماثلة عوالم شخصيات متماثلة
    مسابقة إحساس وقُمرة مسابقة إحساس وقُمرة
    المكساتي المخضرم المكساتي المخضرم
    مشاهدة البقية
    قرأت إعادة تفصيل لأقصوصة المرحلة الأولى في الرد الأوّل
    وجدت شمولا ومشاعر مسكوبة بشكل مرتب أو أقصد روتيني , وقفت وقفة في الأسلوب هل خاطري دسم أم قصصي !

    حين وصلت للوقفة ظننتها وقفة النهاية لأستريح من هذه المشاهد والمشاعر
    لكن كانت وقفة في الصميم , عميقة المعنى اختصرت كل شيء
    لكن أهم ما اختصرته هو إبداع القلم هنا

    أعان الله من وجد في الحزن إعادة للألم الذي تشبع منه
    وماكاد منه يفر
    رحم الله دموعًا من كثرتها لم تجد من يحملها
    ولم تجد أرضًا ترويها إذ أن الدماء سبقت في الرواء ! ~
    اخر تعديل كان بواسطة » Јeaη Valjean في يوم » 14-11-2014 عند الساعة » 12:48


    If I taught you to trust no one , you show me that no one deserve trust other than you
    ... keep life

    attachment

    Twitter em_1f423






بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter