
بداية أحييكم إذ اثبتم أن الفريق بالقوي فيه يكمل لا يختل لوهلة
مقدمتكم النثرية والتي افتتحتم بها الموضوع جميلة , كلفتة وكاستعراض للكلمات المكللة بجميل المنطق
نأتي لبيوت الشعر تلك
لا حاجة لأن أُبدي إعجابي بها , فالمميز دومًا يتجلى ولولم يُزَفّ
لكن لأصارحكم بنقدي الذي لا أبتغي منه استنقاصًا ولا أرجوا منه إحباطًا أو إقلال
وددت لو حُذفَت بعض الأبيات التي أجدُها تنتمي للمبالغة فالموقف موقف مُؤلم والضحية يتبيّن لي أنه ضعيف الحيلة قوي الحلم
فهو قد استدار فلفظ بعض المفردات هنا لا أجده يزيد من قدر هذا المظلوم في نفسي ^^"
مثلاً :
فما ذنبي سوى أنِّي رحيمٌ
وحبُّ الخيرِ للحمقى غباءُ
فوا أسفي على من باعَ عشقي
فعشْ يا قاتلي وكما تشاءُ
ذكر الحُمق والغباء , ونعت الخائن بالقاتل
لم أبغيها كرأي شخصي وأكرر رأي شخصي لا يُنقص من احترامكم في النفس أو تميزكم شيئًا
فالاستدارة أوحت لي بغنى نفس الصديق وتوقعته سيبتسم متأسفًا واصفًا كيف أن الأمانة والوفاء خِصال ستندر مع الزمان !
خاصة وأنكم بدأتم :
بكيتُ وهل سينفعني البكاءُ؟
هُنا يبدو الندم واضحًا في هذا الشطر , الندم الذي يُخفي أمنية العودة للوفاء
وختمتم :
سأبقى مخلصاً يا صاحِ دوماً
وشيمتنا المحبَّةُ والوفاءُ
فكيف وتلك المفردات قد ذُكرت تمحو أي ظن حسن أو أمل يتنفس !
,
تصومُ النفسُ إن نُقِضَت عهودٌ
يموتُ القلبُ إن ماتَ الإخاءُ
سأجزلُ من نحيبي لا تلمني
فمن أحوالنا بكتِ السَّمَاءُ
أما هذه فنِعم ماقيل في هذا الموقف
قول جليل عميق , له صدًى من الأنين تحمله بحالها
ثم أردفتم ببيت رائع يقول :
سيغدركم أحبُّ الناس يوماً
فإنَّ الغدرَ يتبعهُ جزاءُ
ستندمُ يا خؤونُ فذاكَ وعدٌ
وتبكي يوم لا تبكي النِّساءُ
عجيب الوصف , رهيب هو الموقف الذي تخيل المغبون فيه من استكبر
وهذي السَّاقُ تخبركم بحالي
هذه
في النهاية أحب أن أشكر شعركم وموهبتكم التي أمتعتني في الحضور
فوالله إن لم أجد قولا يجذبني حتى أقف عنده مطولاً للتأمل والنقد ماكنت لأسطر ماقد سطرت
وُفّقتم
المفضلات