الصفحة رقم 9 من 10 البدايةالبداية ... 78910 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 161 الى 180 من 198
  1. #161

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كيف الحال لاعتووووو ؟ :قلووووبات:
    الحمد لله لم اتأخر هذه المرة biggrin .. اووووه تعالي احضنك على البارتوت embarrassed
    قميييل !! وغريب ورهيب !! @@

    انت غيرتي كثييير امور عن المشاهد التي تم حذفها !!
    في الحقيقة صدمني هذا واثار استغرابي .. الكثير من الامور تغيرت وهذا غريب هممم paranoid
    مع اني للاسف لا اذكر التفاصيل الماضية لكني حتى وصف سقوط ميال في الصلاة مختلف !!
    هممم اصبح اقل حدة وكذلك ردة فعل المصلين ، بينما اصبحت ردة فعل اسود اكبر @@

    حسنا كل هذا غير مهم .. الذي اثار استغرابي هو مشهد الطفل الذي كاد ميال ان يقتله !
    الان هذا المقطع بالذات اشعر انك لن تحذفيه .. ربما اخرتي ظهوره فقط لبعد حين paranoid
    اعني انت اردتي ان نعرف بمشكلة ميال في البداية .. المرض النفسي الذي لديه
    ثم ستظهر تصرفاته مع الطفل فقط كتحصيل حاصل لذلك الشيء الذي يعاني منه !!
    هل انا احرق شيء هنا ؟ biggrin .. هل ستضربينني ؟ laugh

    المهم !!
    نرجع لمرض ميال الذي يعاني منه ! :") .. اوه انا اكرهه وانا فقط زاد كرهي له sleeping
    لكني اشعر بفضول رهيب لأعلم ما به !!
    في الحقيقة انا لا اجيد لعبة التكهن وربط الامور الغامضة لايجاد الحل السريع knockedout
    لذا لن ازعج رأسي بالتفكير بماذا يعاني منه @@ .. سأنتظر وارى فقط
    لكن ربما همممم .. سالفة ان ميال قتل امه !!
    ربما انت تظلليننا بهذه القصة لنشعر بالخطر باتجاه هذا الفتى لكن ربما فقط ان هذه الحالة بدأت بعد ان رأى ميال امه تقتل نفسها
    اعني ربما رأها واصلح لديه نوع من الصدمة النفسية التي اظهرت لاحقا باقي الاعراض ninja
    لكن سالفة الحمى والارتعاش والاغماءات .. هل تسبب الامراض النفسية هذا ؟
    هل هو مرض عضوي ام نوع من المس والجنون ؟ :نيييييينجا:


    لنغير الموضوع فقط .. انا اشطح كثيرا laugh
    لن اعلق على راف وزوجته =.= .. اشعر انني في وادي وهم في وادي .. !!
    اصلا احتاج اقرا مشاهدهم مرة اخرى knockedout


    جوهر // .. اعجبني مشهده نوعا ما @@
    لم اعلم من هي الفتاة .. شككت باماليا مباشرة ، لهما تقريبا نفس الظروف والاحداث .. لكن تلك الفتاة مع سروب !!
    هممم من تكون .. تحمست لها في الحقيقة embarrassed


    سروب // حزنت عليه :") .. انه يعاني كثيرا مع ميال
    ذكرياتهما مخيفة !! .. كيف استطاع احتمال اخيه كل هذا الفترة بكل ما يقوم به *^*
    سروب من شخصياتي المفضلة منذ البداية .. ربما هو من سينقذ الاوضاع في الاحداث القادمة :قلب مكسور:


    يمان // ما مشكلتهم مع يمان ؟؟ ما مشكلتك انت بالذات ؟ ogre
    في البارت السابق مع ميال والان مع فؤاد !!! لا احد يتركه لحاله :") .. ماذا تخططين له بالضبط *^*
    كم انا خائفة من استغلال جانب ميال الشرير له بعد ان وعد انه سيفعل اي شيء :قلب مكسور اخر:

    اسود // ووووه !! embarrassed .. انظم اسود لقائمة شخصياتي المفضلة :قلوووبات:
    يعجبني كيف يفرق بين ميال وسروب على الرغم من الفترة القريبة التي عرفهم بها مع ان والده يعجز @@ !!!!
    وه ماذا قد يفعل الان مع ميال !! @@ .. لقد كشف بعض الامر عن اخيه وما خفي كان اعظم dead


    بانتظار البارت القادم بفارغ الصبر ان شاء الله :قلووووووووبات:
    وه لاااااااعتو استمتعت بهذا الفصل جدا جدا جدا سلمت يداك asian
    عشق يا بنتي الاحداث صارت خطيييييرة <3 <3 <3
    متحمسة للقادم embarrassed .. اراك بخير <3
    في امان الله تعالى وحفظه ~
    بِآلإستغفآرِ .. ♥
    ستسعدُون ، ستنَعمون , ستُرزقون من حيثَ لآ تعلمون
    [ أستغفرُ الله آلعظيمَ وأتوب إليه ]


  2. ...

  3. #162

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كنت في حالة خمول فظيع أتصفح وأنا مستلقية بين الصحوة والمنام
    ودخلت هنا لأستعيد بعضًا من الذكريات
    من المؤسف أني توقفت عن متابعة هذه الرواية
    المهم كان أبعد شيء قد أفكر به وأنا في حالتي هذه هو كتابة رد ما
    لكن قرأت عبارة ذكرتها أنتِ أسعدتني بجدية ونفضت خمولي بعيدًا
    جعلتني أنهض وأفتح جهازي لوضع هذا الرد
    متأملة خيرًا من هذه الرواية .. وصدقًا أثق بأسلوبك الكتابي
    فهو يروق لذوقي كثيرًا .. وعلى ذكر الأسلوب تذكرت قصتك "طبقات"
    حبستْ أنفاسي بجدية !
    ما شاء الله كانت جميلة جدًا ولا أدري من أين استوحيت فكرتها

    المهم لا تقتليني أتيت بدردشة غير مفيدة مع ذلك لم أتردد بطرحها

    نعود لروايتكِ الظريفة .. لستُ واثقة بشأن ذلك .. ولا أريد أن أعد بشيء ثم أخالفه
    لأني اكتفيت من هذا الأمر
    لكن إن حصل وأكملتها في يوم ما فسأعود لأضع ردي بإذن الواحد الأحد

    " واصلي يا بنتي القلب داعيلك " ^^

    في أمان الله وحفظه

  4. #163



    خلّصنا beard


    الرقم 4 لتذكير ذاتي فقط laugh


    حجز ogre ogre










    عُدنا :




    أبّشرك قرأت كلّ ما فاتني ولله الحمد embarrassed
    أشُعر بفرحة الإنجاز العارِمة وبالحُزن لأنَّه لم يتبقَّى لي
    المزيد من الأجزاء لأقرأها وعليّ الآن انتظار الفصل 11 على أحرَّ من
    الجمر ogre bored






    طيبّ همم ،


    لنقُل أن الحكاية أخَذت منحىً مُفاجِئاً وبشدَّة ، هذا أولاً لكنَّه رائع
    أيَّما روعة وأظن بأنهّ وضَّح الصَّورة وزادها غموضاً في آنٍ معاً ، وقبل
    أن استمرِّ بالرّد :




    " أرجو أن تتناسَيْ وتعذرِي لخبطتي الفضيعه في ماضي وحاضر ومُستقبل
    الحكاية " hurt >> أشعر بالخجل حتّى من مجرِّد ذكر تعليقي السَّابق
    أو العودة إلِيه "



    مراااااااااحب سولاتشي embarrassed
    يُسعدني ذلك embarrassed ، أما بشأن توضيح الصورة وغموضها في آن واحد فإنّ هذه متلازمتي اللازقة بي laugh . .


    لا بأس embarrassed . .





    وأحيَّيكِ على شخصيَّتي " آماليا " وَ " ميَّال " وإحم
    ملاحظة على الهامش : مزجكِ لتلك القصة القصيرة بهذه الرواية knockedout
    بالبداية تساءَلَت لِمَ حُذفت لكنَّني سُررت لوجودِها هنا وسَّعدت وذُهلت
    من طريقة توظيفكِ لها انسَجم كلِّ شيء مع ما يجرِي


    واعتَذار لشخصيَّة " يمَان " كرهته كره غير طبيعي في أوائل
    الأجزاء والآن انقلب الحال تماماً cry أحسّ بأنه يغرق في دوّامة
    هادرة من الأمواج المتلاطمة وبالكاد يرفع رأسه بين الفنية والأخرى
    ليتنفسَّ


    جيّد أنه انسجم embarrassed ، لأنّ تلك الحكاية أصلًا منذ انبثاقها وهي ملتصقة ومرتبطة بالعجلة الدوّارة فلنقل حتى أنها خرجت من رحمها ، ولم أستطع كبتها في داخلي ولا حتى كتابتها كحبكة ، أتذكر أني كنت أحاول النوم وقتها ولكن لم أستطع وانبريتُ أكتبها وأكملتها حتى أنهيتها بدون أن أتوقّف embarrassed ، رغم أنّ بها العديد من الأخطاء التي نوّهت عليها مداد sleeping ، حتى أنني حذفتُ نصفها عندما وضعتُ فصل الرواية التاسع في مكان آخر smile


    وصَل اعتذارك إليه laugh
    :طيب: فلنقل أن الدوامات تنتمي ليمان ، ألا يكفي أن عيناه زرقاواتان laugh ؟!
    :فيس شاعري وشرير في نفس الوقت:





    6






    بالبداية ، كان مشَهد يمان و وارف وحديثهم عن ذلِك الغارِب ،
    جميلاً للغاية ، وباعثاً على الحيرة .. إذ لم نتعرَّف حتى الآن على
    ميَّال كـ غارِب إن كُنتِ فهمتِ ما أقصده أعني مالّذي يجعل يمَان يُناصره
    ويدَحض عنه كلِّ الأقاويل ؟! paranoid ما مصَدر تلك الأقاويل ؟ وما علاقة
    غارب بيمان بالضَّبط ؟ وكيف بدأت ؟


    يُسعدني ذلك embarrassed ، هممممممممم إذًا كون علاقة يمان بِغارب - ميّال وَطيدةً يُثير الرّيبة ؟!
    smile




    ثمّ مشَهد لقاء يَمان بجوهر ، أعتقد أنَّ تلميحكِ لوجود علاقة بين هاذين
    الاثنين ولو كانت -معرفة عابرة- ستجعلني أتساءَل هل عمل جوهر في
    المقهى والشَّرطة مع أسوَد سيؤَّهله ليكون حبل الوصال الّذي يكشف لنا
    المزيد من الخفايا ؟!

    رُبّما cheeky . . ولكن لأصدقك القول لم أكن أنتوي جعل جوهر سكرتيرا لأسود هو فقط هكذا قفز واختار مكانه بنفسه laugh . .


    ثمّ مشَهد اكتشاف يمَان لجثَّة " ملاذ " ذلك يشُبه ضربة مؤلمِة بهراوة
    حديديةّ طالت سائراً في اللَّيل على حين غفلة !!! ماهذا أين نسير مع
    هذه الرَّواية ؟! جريمة قتل مرَّة واحدة




    واسمحي لي رُغم ضبابيَّة المشَهد .. لا أظن بأنّ الجرُح قد كان بسبب
    يَمان وقطعه للحبل كما تقُول " مرِيم " ، وإن كان كذلِك فلن أقتنِع
    بانتحار ملاذ ليس مع جري " فاتن " المحموم نحو آماليا ولا مع
    الصَّورة الغامضة في يد " مريم " والِّتي أجزم بأنها تجمع يمان بميّال
    في مكانٍ مّا !!


    biggrin
    صحيح cheeky . .
    لم أفهم ماذا تقصدين بـ " ليس مع جري " فاتن " المحموم نحو آماليا " :طيب:
    أمّا الصورة فـ laugh . .. ..










    7






    مشَهد رآفييل وباربرا وبرجيَّتا
    أجدِني " إحم لست مقتنعة برومانسيَّة رافييل المفاجئة knockedout "
    هذا المتوحّش لن أنخدِع به أبداً ogre




    أجدِني مثل برجيتيّا :




    أخذت بريجيتّا تحدّق وهو يمد يده ليمسك بكف باربارا ويهمس لها بشيء ما ، ابتسمت كأميرة منتصرة ، وضحكت في داخلها واستهزأت " المُنافق ، لا بدّ بأنه
    قال لها شيئًا مثل " أريدكِ أكثر من أي شيء آخر " فقط ليتملكها مجددا ، ثم يتركها تتعفن في مخدعها كقطة بأضلاع مكسورة . . على كلٍّ ، فليذهبا إلى الجحيم معًا "




    نعم نعم تعبَّر عنّي تماماً rambo
    ثمّ نُترك مع السؤال الحاسِم .. ما مصير قصَّة رافييل وباربرا وما
    علاقته بأحداث الحكاية الأخرى ؟ وما فائدة باربرا بالتحديد لرآفييل؟
    laugh ، سُؤالك الأخير هُنا يوضّح لي بأنّ شخصية رافاييل وصلتْ لكم جيّدًا cheeky






    همم المشاهد المتفرَّقة بعدَها :
    " الأوّل لفؤاد والثَّاني ليمان ربَّما لكن لِمن الثَّالِث ؟! من
    هيَ تلك الهاربة أتراها آماليا في نوبةٍ من نوباتها ؟! "

    لم أقرر بعد laugh
    *اضربوها* . .


    8




    تداخل مشهد سيسل مع حكاية " رآفييل وباربرا " يقودني
    أيضاً للمزيد من التأمّل والتَّمحص والتفكير .. هل سيكون لوجودِه معنىً
    أم أنّه طيف عابر ؟ ومالّذي سيحدث معه بالضَّبط ؟ وهل سيدخل
    إلى بوابّة الأحداث ويكون له تأثير مَّا فِيها أم ماذا ؟ paranoid


    الإجابة في الفصل الـ 11 :طيب: .. بإذن الله cheeky . .



    ثم مشَهد " فؤاد و ميَّال/غارب " حسناً جميل هو هذا المشهد
    جميل جداً جداً بل هذا الفصل أعتبره من أروع الفصول من السَّادِس حتى
    العاشر هو وفصل آخر سأمرّ عليه بإذن الله وأخبركِ به




    هنا فقط تكشَّفت الحقيقة بأنّ ميَّال = غارِب ! طيَّب لندع جنون ميَّال
    وغباء سَرُوب جانباً ogre
    نَعم حتّى أنا أعشق هذا الفصل عشششششششششششقًا :قلووباااات:
    كتبته من قلب قلبي cry . . كنت أكتبه في الفصل وأنا بجانب النافذة التي يتسرب منها ضوء الشمس ♥.♥
    laugh . . ربّما ستتوقفين عن نعت سروب بالغبيّ لاحقًا :طيب: . .






    فؤاد .. -أحبّ الاهتمام بالشخصيَّات الهامشيَّة devious-
    مادوره في الحكاية ؟ يبدو لِي بأنه ومن ذلك النَّص الّذي خطَّه
    حول أحداث ليلة الحريق لاحقاً بأنه يعرف كلّ شيء عن شخصيَّات " ميَّال "
    المختلفة عن مرضِه هذا وعلّته الِّتي تجتاحه ونوبات اختلال توازن
    شخصيَّة " ميّال " التي تعتبر الآن أكثر الشخصيات غموضاً إذا ما قُورنت
    بغارِب وَ شخصيَّة الاسم الرَّوسي الّذي نسيته الآن knockedout



    صحيح فؤاد يعرف كلّ شيء :طيب: . .
    ليس من العدل تماما أن تطلقي عليه لقب شخصية هامشية laugh . .
    لكن قد يكون كذلك ، من يدري smile




    ماذا يعرف فؤاد ؟ وماهيَ مصالحه الخاصَّة من خلف صداقته بشخص كميَّال ؟
    ما قصَّته معه ؟ فهو لا يبدُو لِي قادراً والأهم لا يبدُو لِي راغباً بمساعدته
    وكأنه يستمتع برؤية هذا التبَّدل متعةً خفيَّة يبرّئُ فِيها ظاهره من أيَّة
    مسحة استمتاع أو ابتسامة إثارة قد ترتسم على وجهه ؟!



    ابتسامة فؤاد لم تكن ابتسامة استمتاع بل كانت ابتسامة فوز :طيب:
    فلنقل أنّه في . ..... .. .. ... smile
    جزء من النّص مفقود laugh . . لعلّ جزءً من الحقيقة سيتوضّح لكِ بإذن الله في الفصل 10 #2 و 11 cheeky . .



    فكيف سيكون وجوده في الحكاية ؟ وهل سيكشف سرَّ ميّال لعائلته
    أم يسمَح كما فعل دوماً لهويَّة " غارب وميَّال وغيرها " من أن تظَّل
    هكذا تذُوب وتخترقُ حياة بعضها بعضاً ؟!

    تذوب وتخترق حياة بعضها بعضًا e106 :قلوووووووووباااااااااااااااااااااااااات:




    راهب وأسود وحوارِهما عن ميَّال واهتمام راهب به ،
    هل يحمل المزيد أم نكفتي بهذا الحديث العابر ؟ طبعاً لا يزال سرَّ
    " التوأمين " وتهرَّب أسود من الإجابة يلَّح على رؤوسنا بالمزيد من
    الأسئلة مثل حال راهب الّذي يعتزم بقدر ما نعتزم معرفة سرَّ هذا
    الشؤم من وجود " توأمين في العائلة "

    سرّ وجود توأمين فلنقل أنه واحد من أسرار الرواية الكبيرة :طيب: . .


    المشاهد الِّتي تلت ذلِك حملت لِي عدداً من الأسئلة الغامضة على
    التوالِي :




    1- حديث مريم عن ملاذ بكونها ابنة السَّيد سامر وليست ابنتها وعدم
    تعاطفها الكبير مع موتها واهتمامها الأكبر بحبْس يمَان وَ سَّر الصورة
    الِّتي تحدّثتُ عنها سابقاً يثير الفضول والاستغراب في آن معاً ؟
    فما القصَّة التي تخفيها الأختين وتتشاركان في إبقاءها سرّاً ؟ وما
    فائدة إبقاء يمان المسكين وسطاً في كّل تلك المعمعة الغريبة ؟


    الأمور مرتبطة :طيب:


    2- السَّيد جلال طلب من سرُوب الاتّصال بميَّال قبل أيّ شخص آخر بشأن
    وفاة ابنة السَّيد سامر فلماذا ذلِك ؟ وهل يعلم سرُوب بالسَّر خلف هذا
    الطّلب مثل ما يعرف والدهُ ذلِك ؟

    أوه في الحقيقة لم أولِ الكثير من الاهتمام لهذه النقطة laugh . .








    9




    هذا هو ثاني أروَع فصل كتبته embarrassed
    حسناً لدينا هنا العديد من الأمور المشَّوقة ، العديد من الأفكار
    والصَّراعات والصَّدمات والحكايات المتتابعه الِّتي تشعل التشَّويق
    والإثارة ولنتناولها على الترتيب :




    مشَهد حديث ميَّال مع آماليا واستحضاره لتلك الذَّكريات ، تحليل
    آماليا بشأن النَّدبة منطقيَّة ، إذن فعائلتها تعلم بمرضِها وتبدَّل
    شخصيَّاتها مثل ميّال .. الأمر هو ، هل والدتها تعلم عن حال ميَّال
    أيضاً هي ومريم بسبب تلك الصَّورة أم ماذا ؟!




    لا معرفة السيدة فاتن أقل من معرفة مريم smile
    فلنقل أنّ فاتن ربما ليست أكثر من بيدق . .
    أشعر بأنني خبصت الأمور ببعض hurt ولكن لا يهم لنستمرّ knockedout
    الرواية بكبرها خبيصة أصلا laugh . .




    ميَّال وخطَّته في البداية أعلن تضامنه مع آماليا ، تلك
    الِّتي قرَّرت الهرب حسبما يبدُو .. ولكِن .. سحب " سرُوب " إلى الخطَّة
    كان شريراً حقاً cry لِماذا فعل ميَّال ذلِك ؟ لماذا يريد أن يحيا
    حياة سرُوب ؟ هل يعلم بانكشاف أمره بأن أحداً آخر غير آماليا وفؤاد
    يعلم بشأنه ؟ لذلك هو يريد الاختباء ولا يريد بنفس الوقت لذلك
    قرَّر تبنَّي شخصيَّات سرُوب كإضافة جديدة على عالم شخصيَّاته المتنوَّع ؟




    وآماليا هل ستكتشف زيف سروب الّذي لا يعلم عن مرِضها شيْئاً ؟




    والأهم .. سَروب الغبّي ، لماذا وافق على خطَّة ميّال دون مقاومة
    ogre عناقك الغبيَّ دعه لك يا رَجل >> :تلكم سَروب على وجهه:
    أؤَّمل نفسي بأن يكون لدى هذا السَّروب خطَّة مّا ولكِن .. bored
    الخيبة تأكل تفكيري بشأنه



    cheeky 10 #2 و 11 أيضًا بإذن الله :طيب:








    أما مشَهد انفراج السَّجن وخرُوج يمَان بصحبة ميَّال فقد
    استمرَّت روعة وصفكِ لتطال مشاهد الجزءِ العاشر ، فلا تقولي أنه سيّء
    وأنه تهبيد لا معنىً له ogre فقد رآق لِي وبأيّ حال ..




    إنقاذ ميَّال ليمان له ثمَن ، هذا الثَّمن هو ذاته الّذي سحب ميَّال
    إلى حجرة تحقيق العم عصام في المستقبل وهو ذاته الّذي عرَّف آماليا
    به وبأن صمته سيضمن عدم انكشاف السَّر .. أيّ سر يا ترى إن كانت
    جريمة آماليا / التي يعتزم ميَّال كاذباً أن يصبح صديقها ويحميها
    من عواقبها مكشوفة لدى أفراد عائلتها حين زيَّفوا لها قصَّة النّدبة ؟
    هل هناك سرَّ آخر سيطل في المستقبل ويضطَّر يمان لإخفاءِه ؟




    أتذَّكر بصورة باهته يمان يتحدُّث عن شخصٍ ما وعن خوفه منه أكثر
    من العم عصام في حجرة التحقيق في أوّل أجزاء الرواية وأجزم بنسبة
    تسعين بالمئة أنه ميَّال ! فكيف سيكون حال يمَان من الآن فصاعداً ؟



    biggrin
    أعجبتني أول جملة قُلتها :طيب: . .











    هذا الفصل كمَّل تساؤلاتي وعزَّزها لذا ليس لديَّ الكثير لأضيفه ،
    كلِّي شوق لمعرفة القصَّة التي تحّرك الرواية وتعتبر محورها الأساسي
    قصَّة " ميّال ويمان وفؤاد " .. المشهد الأخير غااائم ، مالّذي تجمَّع
    حوله المصلَّون بالضَّبط ؟ الأمر معتم ويحتاج للمزيد من التفَّسير لذا
    كلِّي شوق لمعرفة ما يخبَّئه الجزء 11 من أحداث



    أنتِ قارئة ذكيّة حقا ماشاء الله ياسول $_______$
    تساؤلاتكِ كانت في محلِّها تمامًا :طيب:






    قبل ذلِك استكمالك الحديث عن " أسود " وكشف المزيد حول
    رحلته نحو السَّويد ، وحول ما تريد منه فاتن عمله يجعلني اتساءَل
    هل قضيَّة السَّويد أيضاً مهمّة ؟ وما دور أسود في كشف مكان آماليا
    وسرُوب وكيف ستجرِي الأمور عندي شعور سّيء مشؤوم أنه


    " ميّال يريد تبادل هويَّته مع سَروب ولا يريد إقصاء الأخير من الحكاية"
    biggrin ربما الأمر أعقد من ذلك :طيب:


    عموماً .. ميَّال استيقظ ، أعني ميَّال الحقيقيّ تاركاً ليمان كلِّ الدهشة
    أمام فؤاد ، سيّما حسبما أظن وهو يرى طيف غارب يعود لشخصيَّة ميَّال
    الِّتي تبدو لِي في انفصال تام عمّا حدث وعمّا فعله مع يمَان .. فمالّذي
    سيحدث ؟ ومالّذي فهمه يمَان من كلِّ ذلك وما دور فريد ؟ كيف سيكون
    وجوده وهل يخبر يمَان بالمزيد؟

    قضية السويد ستتكشف شيئا فشيئا في الفصل 11 والفصول التالية بإذن الله . .
    ربما يحب يمان أن يكتشف بنفسه :طيب:









    الفكرة .. لازالت محبوكة بعناية ، ومدرُوسة بدقَّة أحببت تمسَّكِك
    بروعتها كثيراً .. لديَّ سؤال عابر هل لديكِ في ذهنك عدد محدَّد لفصول
    الرواية أم أنها مفتوحة smoker ؟






    الشَّخصيات .. حالياً مهتمَّة بـ " آماليا ، ميَّال ، يمَان ، رافييل و
    فاتن "


    سرُوب فقدّت الأمل منهّ .. أسود يبدو لي ذو نمط واضح جداً وصارم لذلك
    لا حاجه للتبَّحر في خفاياه لكنّ وجوده يوازن الحكاية .. بوران لم
    أنساها في الواقع انتظر ظهروها على أحرّ من الجمر .. ogre



    لو تعلمين قولكِ أنّ الحبكة محكمة أعطاني المزيد من الأمل cry . . في الحقيقة غالبا ما تنتابني وساوس بشأن الحبكة وأشعر بأنها مجرد خبيصة وليست محبوكة جيدًا أبدا bored disappointed
    هممم أما بالنسبة لسؤالك بشأن فصول الرواية ، في الحقيقة هي مفتوحة ولم أحدد عدد فصولها biggrin
    تذكري أني أحب تأخير حسم الأمور بسبب إمكانية تحقق جميع الاحتمالات laugh . .
    XD


    سروب فقدتِ الأمل منه cry ؟
    خسارة smile
    بوران laugh . . ليس بعد cheeky ..
    جيّد أن أسود يوازن الحكاية embarrassed في الحقيقة من أشدّ وساوسي هو خوفي من أن تكون جميع الشخصيات متشابهة وعلى نَمطٍ واحد cross-eyed . ..


    لا بأس عزيزتي خُذي راااااحتك embarrassed .. في الحقيقة أنا التي أشعر دائما بالذنب bored . .
    أسعدني وجودكِ حقّا بشّركِ الله بالجنة embarrassed . . وجزاكِ الله خيرا على إدخال السرور علي embarrassed ..


    إلى اللقاء embarrassed . .



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *

  5. #164
    [CENTER][QUOTE=Z I K O O;35960230]



    smoker


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    قبل كل حاجة تعالي ي آنسة زَن..ogre
    :تمسكك وتلطشك وتضربك حتى تندر روحك ثم ترجعها مكانها وتطعنك بسكين في احشائك فتطلع روحك وترجعها وتطعنك بالسكين في قلبك:
    سكين الجراحة الصغير عشان يكون تأثيرو فظيع..xD
    دحين الصجة والخبصة والتخبيط والبكا والاكتئاب عشان 44 صفحة..ogre
    لأ منجد انتي متأكدة..؟ogre
    ع بالي كاتبة 100 كأقل حد وقلت معاها حق تبكي وتنتحب وتضرب راسها بالجدار لكن 44 صفحة..؟ogre
    حسابك عسير ان شاء الله كف اول ما نتقابل..ogre
    ولولا اني اخاف من اننا ننقطع بعد الكف الحار اللي ح تاخديه ع خدك الجميل كان مسكتك وحطيتك تحت كفر السيارة..ogre


    وقبل كل حاجة برضو...ميّاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااال لي..:قلوووووووووووووبااااااااات:
    تحذير صارخ بالاحمر وبالخط العريض لمن يقترب ويفكر مجرد الاقتراب من ميّاااااااااالي حتى انتِ نفسك لايتو..ogre



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته laugh laugh laugh ..
    44 صفحة لم يكتب من الرواية سوى 10 أجزاء وقصرها متفاوت إذًا ذلك طبيعي :طيب:
    ومن ثم عندما رأيت ردّك الرائع هذا لم أندم بتااااااااااااااااااااااااااتا على زنّي السابق e106
    طيّب cheeky أظن أننا تحدثنا بمافيه الكفاية عن ميّال laugh


    احم احم..smoker
    :تعود للتظاهر انها الفتاة اللبقة وليست المجنونة الغاضبة السابقة:xD

    طيب طيب اعتقد ان عليّ ان ابدأ بالإطراءات والمديح والاشادة بروعة حرفك كالعادة وتمكنك البلاغي ما شاء الله تبارك الرحمن..embarrassed:قلوبات:
    ليست المرة الاولى التي اقرأ لك بها لكنني محترفة وضع حجوزات الى اجل غير مسمى ومصيرها عدم الفك..:xD
    اسألي سول وهي تقول لك..!sleeping انا إما ان اتابع البداية وارد ثم اتجاهل القصة بعد الحجز او ان اقرأ دون رد وهذه انانية فظيعة من قبلي واعترف بشناعتي..dead
    المهم بعيدا عن هذا كله نعود للرواية الغرائبية..
    اسلوبك راااائع واجمل ما به انه لا يأخذ وقتا ليغرقني بأجواء القصة فبعد السطر الاول اجد نفسي اعيش جو القصة واحيانا اتقمص الشخصيات خصوصا اثناء شرودهم المحبب..!
    تدهشينني يا بنت وتبهرينني تبارك الله انتي فعلا موهوبة لولا التوحش العنفي الاجرامي الذي يتغلغل في الـ DNA الخاص بحروفك ايضا لا دي ان اييِكي وحدك..laugh
    لن اتابع اطراءاتي حتى لا استهلكها هنا بينما اخطط لوضعها في حكمي العام على البناء اللغوي والفني للقصة..embarrassed


    قبل ما اخوش في التعليق اللي ما ادري لو بيكون كارثي كما اتمنى لازم اديكي تحذير صاعقي..smoker

    اولا لا تتوقعي الكثير من ردي هذا والسبب انت في المقام الأول..
    ثانيا لا اظنه سيكون طويلا ليروي عطشك الذي لا ينتهي فأنا اعرف الى اي حد انت جشعة لان جشاعتك تفوق شراهة الثقب الاسود..laugh
    ثالثا وهو الاهم...لن اعقب على كل فصل على حدى بل سأعلق على النقاط التي لفتتني والمشاهد التي علقت برأسي..
    رابعا...سأكون قاسية جدا لذا استميحك عذرا من البداية ولو حصل وضايقك الامر يمكنك اخباري لأخفف حدتي بالمستقبل..!

    اما دحين خلينا ننتقل للفوضى الردية كعادتي..


    embarrassed embarrassed embarrassed
    على العكس لقد رَوى عطشي كثيرا بل هو من أفضل الردود والآراء التي قِيلتْ بشأن العجلة الدّوارة embarrassed
    أحب القسوة النّقدية بل أعشقها laugh . .
    لا بأس لا تعلقي على كل فصل أنا أحب الفوضى الردية أصلا laugh ..
    حقًا تتقمصين الشخصيات أيضًا embarrassed ؟
    أنا أفعل ذلك تلقائيًا أثناء كتابتي بل إني كم مرة كفشتني وأنا متبلسة بذات التعبير الذي أصفه على وجه الشخصية laugh ..
    أحب هذا الانغماس والانسجام embarrassed
    الحمد لله embarrassed . .



    #العنوان

    العنوان العنوان...لنقل انني وصلت للخيط الذي يربط القصة بالعنوان لكنني لن انطق حرفا واحدا حتى تتبين ملامح القصة
    وتكتمل الصورة التي اريد في نظري..smoker
    لقد شوّقتني تبًا laugh ، على كل حال أظن أن ارتباطه واضح cheeky ..

    #البداية

    البداية احييك على جلب الشخصيات من وسط المعمعة لأن هذا ما افضله دائما واستعمله ايضا..knockedout
    رغم هدوء البداية لكنها كانت مشوقة والمقطع الذي تميز بالاثارة العظمى كان مقطع اسود مع بوران ولنقل ان فطنة اسود تعجبني لكنني عنصرية تجاه اسمه..xD
    احببت مقطع آماليا مع نهلة واعجبتني عبارة "لا صغيرتك ولا شيء انانية كالعادة سيدة نهلة"..
    عموما البداية كانت رائعة بالفعل واجواءها رهيبة ومثيرة للاهتمام بالفعل..!
    laugh ..
    جيّد الحمد لله embarrassed . .


    #الشخصيات

    احببت حركة شخصياتك جميعا بغير استثناء واعجبني بأسلوبك ان اشعر بهم كشخوص فعلا ولهم كينونة مستقلة..
    لمست المسحة الواقعية في القصة عموما وردود افعال الشخصيات خصوصا..knockedout
    احببت زعزتهم الداخلية وثباتهم الخارجي الذي لم ينتهي في المقطع التمهيدي للقصة بل استمر طوال الفصول في محاكاة
    رائعة للواقع والنفس البشرية..!embarrassed
    ارفع القبعة التي لا ارتديها اصلا واحييك مجددا على براعتك وابتكاريتك لشخوص غير مكررة..embarrassed
    بأي حال حتى الآن لم ولن احكم على عمق الشخصيات من عدمه لأن الفصول كانت اغمض من ان استطيع ذلك وعموما 44 صفحة
    مجددا ليست كافية لأتسرع بإطلاق احكامي..sleeping
    عموما احسست باستقلال الشخصيات الكامل وفي نفس الوقت ذوبانها في الجو العام الموحش للقصة..!
    حتى انك لا تستطيعين الفصل بين الشخصيات والمواقف التي ظهرت بها..!


    أحببتُ حركة شخصياتك embarrassed
    كم أسعدتني هذه الجملة :القطة السوداء بتاعتك: < laugh xD
    حقًا شخصياتي واقعية e411
    الله يبشّرك بالجنّة e106
    أن تكون شخصياتي واقعية فهذا من الأشياء التي إن لم تتحقق في الرواية فستسقط من عيني sleeping . .
    استقلال الشخصيات وذوبانها في نفس الوقت embarrassed ؟!
    أحب ذلك بصراحة embarrassed . .
    أنا مدمنة على الأجواء الموحشة وأعشقها عشقا laugh . . يبدو أن إدماني تغلغل بالرّواية laugh .
    حتى أننّي أحس غالب الأجواء مفعمة ومغلفة بصمتٍ ثقيل laugh . .
    cry زيكوتشي حقا ردّكِ ثميييييييييين ثميييييييييييييييييييييييييييييييييييييين cry ..
    إنه من الردود التي أود طبعاتها ووضعها في برواز cry cry . .
    الله يبشّرك بالجنة embarrassed ..



    سأبدأ بالشخصية التي وقعت بحبها من اول ظهور لها..:قلوباااااات:
    ميال..:فيس يوشك على فقدان الوعي:
    ميال آصفي غير متأنق وتسونديري من الدرجة ما فوق الاولى لكني اكتشفت انهما لا يشبهان بعضهما..:قلوباااااات:
    لن اخفيك انني لم استغرب كون غارب هو ميّال ابدا بل بدا لي أن لا يكون ميّال غارب امرا غير مقبول ولا تسأليني كيف لانني لا اعرف الاجابة..xD
    عموما ميّال وسروب سأحتفظ برأيي عنهما حتى تحين اللحظة المناسبة لاحكم عليهما خصوصا ميّال الذي احببته وعشقته بعكس قارئاتك..smoker
    للولوج لنفسية ميّال ومحاولة فهمها احتاج مساعدة شخص لا علاقة لك به لكن انتظر تقدم الاحداث لأخرج بشيء يرضيني..!
    سروب ليس واضحا كما تحاول ان تبدي لنا بالرواية بل في الواقع سروب قد يكون مجنونا اكثر حتى من ميّال ويحق لأسود واشاركه ما قال في عدم
    ثقته بهما فهما بالنهاية توأمان..sleeping
    الخوف الذي يتغلغل في ميّال يربطني بشيء لن افصح عنه لكن خوفه هذا يشكل جزءا عميقا من صاحبة الرواية..cheeky
    ~<مشي ما شفتي شي..
    biggrin


    توتا تعلّق بأن الأمر فيه شيء "رويوي" وأنتِ تقولين آصف غير متأنّق laugh ، مالي صلاح يبدو بأني سأخترع مصطلحًا وصفيا ينتمي إلى ميال cheeky
    هذا شيءٌ "ميّالي" laugh مثلًا laugh .. ياللروعة laugh ..
    حقّا أوافقكِ بشأن استحالة ألا يكون ميال هو غاربًا وألا يكون غاربا هو ميال laugh..
    تحتاجين شخصا لا علاقة لي به للولوج إلى نفسية ميال وفهمها cheeky ؟
    دكتور نفسي مثلًا laugh ؟
    تبا زيكو أحس بأنك تنتقمين من غموض الرواية بتلغيز بعض الجمل في ردّك laugh
    لقد شوّقتني laugh
    أخشى أنّ أدلق كل أسرار الرواية أمامكِ لأعرف انطباعاتكِ الحقيقية وهل ستتركز أم لا laugh ..
    أمّا كلمتك بشأن سروب وعدم ثقتكِ به وبأنه ربما يكون أكثر جنونا من ميال في الحقيقة لقد ثبتتْ في رأسي sleeping ..
    يافتاة لا أعلم ماذا أقول حقًا أشعر بأني أريد أن أجلبكِ وأدخلكِ إلى رأسي ونخوض حوارا هناك cry . ..
    ومن ثم الخوف الذي يتغلغل في ميال cheeky ؟!؟!؟!؟!؟!
    يالكِ من مدمنة للتلغيز مثلي laugh
    هذه نقطة التشابه الخامسة أو الرابعة التي التقطتها هذا اليوم والذي قبله laugh ..



    يمان لم استطع وضع تصور كامل عنه لكنه مهما كان ثابتا ظاهريا فهو من الداخل متزلزل ويبدو ان الهواجس تقتله لا ادري اي نوع لكن الهواجس موجودة..!
    انه يذكرني نوعا ما بالشباب المتهورين الذي يختبرون تجربةالانتحار ثم يفزعون في آخر لحظة او يصدمون بالواقع..!
    ربما يمان يهرب من الواقع وكما قلت لم احكم عليه حتى الآن لكن ربما لديه خوف داخلي او رغبة تحتاج الاشباع ربما هو ذاته يجهلها لكن ربما
    اراد حياة اكثر اثارة وحركة بدلا من الركود..لست متأكدة من اي شيء قلته لذا لا تأخذيه كرأي بتاتا..!
    هممممممممممم تشبيهكِ ليمان بأولئك الشباب فيه شيءٌ ما لكنّي لم أستطع التقاطه تمامًا أو رؤيته بوضوح همممممم
    ربّما همهمهمهمهنمهمممم
    في الحقيقة زيكو أنتِ تثيرين إعجابي ماشاء الله laugh . .



    آماليا البنت دي فيها شي مو طبيعي والعائلة عمما مغمورون بالترقب وقد تذكرت بسبب تعدد افراد العائلة وتمددها العوائل التركية والحجازية ايضا خصوصا
    المكاويين..:قلوبااااااات: احببت انهم جميعا اخوة وان الامر يتحدث عن عائلة كبيرة جدا كهذه وان كان بمجمله يتوسع ليشمل اشخاصا خارج هذه الدائرة..!
    cheeky . .

    رفاييل قبل ان اتحدث عنه ارى ان كثيرا من الاطباء النفسيين مصابون بعقد نفسية اصلا وما فعله رفاييل بأسود يدل على ساديته هذا المتوحش..انا متأكدة انه
    يستمتع جدا بالمشاكل النفسية..!ogre
    laugh فلنقل أن رافاييل فيه شيء "هانيبالي" laugh ...


    لم اكره اي شخصية حتى الآن باستثناء عصام الذي اجاد دوره كضابط ولم احب اي شخصية بستثناء التوأمين كما انهما اكثر من اثار اهتمامي يليهما فؤاد ثم آماليا
    وجوهر وفاتن قليلا..!

    سأتوقف عند هذا الحد...فيما يخص الشخصيات..
    هف كلكم كرهتم عصام tired . .
    ربما لأنه طبيعي وعادي أكثر من اللازم اعترفوا laugh ..




    - يتبع..smoker



  6. #165

    smoker

    لم اتوقع ان يكون الرد بهذا الطول..surprised
    بس اصلا انا مو آسفة ع الثرثرة لاني اصلا بأقرقر..laugh
    المهم لنكمل...


    #الجو العام للقصة

    الجو العام للقصة يطغى عليه الترقب والوحشة بشكل غرائبي حتى ان وصفك لليل يشعرني دائما بعدم الطمأنينة..!
    السكينة اصلا غائبة عن الجو في كل مكان من الامكنة في القصة وتظل الواقعية تلمس الرواية من هنا وهناك..paranoid
    قلت ان الترقب يملأ اجواء القصة وهو ايضا يغمر شخصياتها وكأنهم جميعا ينتظرون وقوع الطامة على رؤوسهم وبتوق ينتظرون شيئا ما ليحصل..!paranoid
    هدوء ما قبل العاصفة يلف الجو ايضا والليالي في اغلب المقاطع مغلفة بالوحشة وكأن الشخصيات تنتظر غزوا من شيء تعرفه في دواخلها..!
    ما ادركه ان الشخصيات تدرك لكنها صامتة او تنتظر وتتحين الوقت الذي تهب به العاصفة..!
    للقصة ايضا جانب نفسي لكنني لم المس عمقه او ضحالته بعد لكنني واثقة من وجوده وعموما 40 صفحة من رواية لم يقدر عدد صفحاتها بعد لا يكفي
    لإطلاق حكم كامل للعمق سواء النفسي او الدرامي للقصة..!smoker

    أحسن الحمد لله laugh ومن ثم تستهينين بالرد وتقولين لن يشبعني tired

    الله زيكو وصفكِ هنا لجو الرواية هو الأفضــــــــــــل e106 e411
    لقد أسعدني إلى درجة embarrassed ..
    يعني في الحقيقة لقد وصفتِه تمامًا كما أصفه أنا embarrassed . .
    وصدتِ أهم الأشياء في الرواية ، ترقُّب الشخصيات ومعرفتهم embarrassed
    أيضًا الجانب النّفسي لقد شوّقتني جدًا لأعرف انطباعاتكِ عنه ogre . .
    40 صفحة غير كافية cry . .





    #البناء الفني واللغوي

    smoker

    من اليوم ادخن بس لا علينا..xD

    همممم...بدأنا الشغل القاسي العاصفي لذا كوني مستعدة واعدك انه ليس مبهرجا بل سأكون صريحة..devious
    لا اعدك ان يرقى للتقطيع المدادي او التشريح الديداشي لكنه يرقى ليكون تشريحا زيكوشيا فحسب..knockedout

    بداية لغتك اقل ما يقال عنها انها بليغة تبارك الرحمن الله يحفظك ويقويكِ..لغة رااائعة بها اقتباسات قرآنية لذيذة مثل هذه:يؤزه ازا..:قلوبااات:
    وصفا واسلوبا انتي خنفوشاريشية راااائعة..!embarrassed

    لكن...40 صفحة لم استطع اكمالها في غضون ساعة واعتقد ان ذلك بسبب الحشو..dead
    لا اعني ان ببنائك الفني خللا او انعدام توازن لكن الاسلوب ثقيل نوعا ما واشيد هنا بنقطة قوة لديك وهي انعدام التكرار تبارك الرحمن..embarrassed
    لكن لديك مشاكل في التشبيهات وإغراق النص بجماليات نثرية واليك احدى التشبيهات التي كانت بالنسبة لي ركيكة شيئا ما...يدغدغ العالم
    بلمسات رمشاته...احسست نوعا ما بخلل في تركيب الجملة..!paranoid
    لاحظت انك تميلين للعنف والوحشية كما ان السوداوية تعشش في حروفك بقوة..embarrassedlaugh~<انا كتاباتي سوداوية ايضا..biggrin
    لدي سؤال...هل تحاولين تلوين الرماد وتلميع ما لا يتلمع ام ماذا..؟ انا متأكدة انك فهمتي السؤال..knockedout لو محتاجة صياغة اخرى اشوفك فمكان تعرفيه..cheeky
    نعود للملاحظات..حسنا لاحظت ان لديك اهتماما بتفاصيل لا اهمية لها احيانا مثلا لون المشجب لم يكن لذكره اهمية - بالنسبة لي على الاقل - ما دمت قد وصفت
    ديكور منزل باربارا بالخريفي لانه كان كافيا بإعطائنا الصورة لكن لاحظت انك مهتمة بالعمارة وتوصيل المشهد ومسرح الاحداث بالصورة التي ترينها اهم عندك من ترك
    مساحة لخيال القارئ وان كانت هذه النقطة لا تعيبك وتشكل جانب قوة ايضا لكنه انانية منك..!
    قلت ان لغتك بلاغيا قوية لكن احيانا لديك استخدامات خاطئة لتراكيب..!
    ويا فتاتي مقاطعك وسطورك مغرقة بالتشبيهات قولي لي لمن تقرئين اقل لك من انت..laugh
    وصفك للمكان به اسهاب لكن يبدو ان ذلك بسبب شغفك بالمعمار والهندسة الداخلية..!
    صح كلمة وجيه اتكررت كثيرا وهي عامية يا ستي..ogre بالإضافة للأخطاء النحوية الكثيرة يا وحشة..ogre

    هنا اكون قد انتهيت من التقطيع فشكرا للوجبة السمة ولو اني شعرت ان لهجتي كانت باردة وهذه اهانة في حق نفسي..disappointed

    laugh
    استخدامات خاطئة لبعض التراكيب dead dead dead . .



    #مساحة عامة

    هذه المساحة صغيرة جدا وارتجالية لكن ايا يكن..احببت الفصل العاشر جدا جدا جدا..:قلوبااات:
    حبيت مقطع ميّال لما اتبادلو هوا وسروب واتعانقو يا الله كان المقطع جميل لكن نقصته المشاعر السروبية..embarrassed
    اكيد سروب عندو خطة مو زيما تقول سول اللي تستهين بيه..ogre
    فؤاد وميّال ثنائي رائع وان كنت اوجس خيفة من فؤاد لكن مقطعو مع يمان وميّال كان خورافي رهييييب شنيييييع..knockedout
    ما عندي توقعات ابدا ابدا لانو الوقت لا يزال مبكر ع الكلام اللي كدا..لكن صح مقطع آماليا مع ميّال قريتو فوهم الواقع واذكر تقطيع مدشدش لك..laugh
    ايا يكون ميّال ما كان شارب اصلا لما قابل آماليا..:يفكر:
    عموما انا لا افضل ان تصدق توقعاتي بقدر ما احب ان تفاجئيني..embarrassed

    وهكذا لقد انني خلصت الرد وارجع اقول اني عشقت ميّال وسروب سوا..embarrassed
    بس ودحين انا ببدأ زني عشان الفصل القادم وي ويلك تتأخري..ogre
    وصح الكلام اللي في نهاية الملف كان موجه لمدوشة مو ليا يعني اطالب بكلام موجه ليا..laugh

    يللا في حفظ الرحمن..
    embarrassed



    embarrassed ..
    أول شخصة تعشق ميال وسروب سوا laugh ..
    آه تقطيع مدشدش مازال في بالي laugh . .

    أستودعكِ الله embarrassed ..

  7. #166
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~
    أسأل عن الحال وللا ؟ biggrin المهم يارب تكوني بافضل حال وسعيدة جدا embarrassed
    اعلم اني فتاة يجب ان تضربيها وتضربيها وتضربيها ثم تعلقينها في المروحة وتشغلي المروحة لعلها توقف الحجز دون رد sleeping
    احم ... المهم ...
    :فيس لا يعرف كيف يبدأ:

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته embarrassed . . ماهذا توتاتشي اسألي بالطبع laugh
    الحمد لله بخير embarrassed
    أبدًا توتاشي أبدًا cry cry . .

    خدي راحتك sleeping .. embarrassed ..

    راجعت الفصول السابقة كلها ، وتذكرت اشياء كثيرة ..
    زادت شكوكي باشخاص كثيرين برضو ..
    ولكن ogre
    لماذا ظهور رافاييلي هكذا قليل ؟ cry ايتها المتوحشة الشريرة اللا اعلم ماذا :بكاااااءااااات:
    +
    لم يقبل بالزواج بباربارا هكذا فقط ogre ؟ اعرف ان في الامر استغلال ، لان اصلا رافاييل مستحيل يتزوجها هكذا وبلا سبب == ولا اصدق انه تزوجها لانه مل العزوبية tired إن في الأمر إن ninja
    وباربارا نفسها ، أشعر أنها من ذاك النوع الذي يحسن التمثيل ، تمثيل الذل والهوان وال tired لدي شكوك بكونها هي المخلوقة التي اتفقت مع بوران ؟

    شكوكك رائعة حقًا laugh
    ربما رافاييل ملّ العزوبة حقًا وباربارا بسبب مرضها كانت خيارًا جميلا smile
    ربما هو فقط لا يريد امرأة مزعجة ، أو فلنقل - امرأة حقيقية - smile laugh . .
    أشعر بأني جعلت رفاييلكِ يسقط من عينك laugh ..





    رغم ان ظني يميل ايضا لفاتن او مريم ninja
    الاثنين الاخيرتين لا تعليق @-@ ثم إني لأتعجب من مريم هذه الباردة جدا تجاه موت ابنتها -_- ان صدق ظني paranoid
    ولدي شكوك بكون الشخص الذي تبحث عنه انه غارب - ميال paranoid
    فالصورة التي معها تقريبا تشبه الصورة الموجودة في هاتف ميال لنفسه ، وأشعر انني قلت هذا قبلا dead
    أسود beard
    ألم أقل أن هذا الرجل فيه شيء يشد الاهتمام هكذا ؟beard
    أتساءل إن كان لسفره للسويد دور في الأحداث paranoid حسنا لقد تأجل السفر بسبب ميال ninja
    ولي شعور قوي يخبرني أنه منذ اللحظة التي رأى فيها ميال مغمى عليه ، تورط معهم وهذا احد اول الاسباب وراء نبشه خلف بوران dead اوه اسود المسكين لا اصدق انه سيصبح اخرسا ولا يمكنني التخيل حتى hurtcry
    أسود عنصر مهم لا تكتمل الحكاية بدونه :طيب: . .
    صحيح لقد تورّط معهم laugh . .



    ولي تساؤل واحد عن اتصال ورسالتها اماليا ، ايعقل ان رسالتها كانت بعد حديثها مع سروب ام ؟ paranoid
    بدأت اشك بجوهر ايضا ninja انه من مجموعة المقهى اي انه راى غارب كثيرا فكيف لم يدرك انه ميال ؟ او انه لم ير ميال اصلا ninja
    وفؤاد هذا حجزته embarrassed مثير للاهتمام بحق ، يبدو ان باستطاعته التعامل مع ميال المرعب ninja

    أوه جوهر لم يرَ ميال بعد smile
    فؤاد بدأ يثير اهتمام الجميع هذا الطبيب الكاتب الرائع المثالي ذو العينين العسليتين laugh .. .
    ولكن لديه بعض الجَنْحَاتْ cheeky :طيب: . .

    تركت ميال للاخير مع اني لست متاكدة انني وصلت للاخير beard
    المهم تفاجات بنفسيته او لنقل جنيه اللي جواته ، ذكرني بفلم رعب شاهدته مع بنت عمتي dead شكله مسحور الانسان دا ، او مهما يكن شكلو في جني جواته ninja وهذا الجني مرعب جدا dead واظن الجني كان مسيطر على ميال لما قابل آماليا بشخصيتها التانية cheeky
    :طيب: smile smile smile smile smile smile


    ثم في اللحظة التي تحدث فيها مع فؤاد عن سحاب *الفصل 8* اكتشف التشابه ؟ paranoid
    بالنسبة لقضية حرق البيت ninja اتساءل من كان المسيطر حينها ؟ ميال الحقيقي ام جنيه ؟ paranoidninja
    سروب cry
    ليس لدي ما اقوله سوى اني اشفقققق علييييييييه T^T
    smile smile smile

    يا الهي حين كشف هويته لاماليا المقطع كان cry عشقت ذاك المقطع :قلب:الباقي ماذا اقول ؟ cry فقط لا تعليق T^T لا تعلييييق cry+ بعد التاكد من لون عينيه ايعقل انه الشخص الذي انقذ يمان في المستقبل ؟ *^*
    smile smile smile

    احم نسيت جوهر ؟paranoid*ذهبت لتتأكد**عادت* اوه جيد ذكرته knockedout
    اظن بقي فقط سبب صبغ ميال لشعره paranoid
    فكما لاحظت ان الناس يعرفونه كغارب حتى بلون شعره الطبيعي فلم صبغه اذن ؟ ninja وما الذي يفكر به ؟ dead
    لدي شعور ان فاتن ستموت قريبا beard وداعا فاتن knockedout
    laugh . . الله أعلم smile smile smile

    وانتظر ظهورا طيبا لرافاييلو قريبا ogre كما انتظر ظهور بوران :مسترخي:
    وتساؤل اخر دخل عقلي بعد مراجعتي للفصل الاول ، من هو كايين ؟ وما دوره ؟ متى سيظهر ؟ @-@
    واتساءل ايضا عن الدور الذي ستمثله تلك الفتاة التي كانت تراقب جوهر ninja
    *تذكرت شيئا* *نسيته* @-@ == cry
    أقول أنني انتظر الفصل الجديد أم سأركل بعيدا وأتحول لهيكل عظمي ؟ biggrin
    وعذرا على الرد المخلبص ما عرفت ارتبه لاني من التاب cry
    في أمان الله لايتو *^*♡
    رافاييل سيظهر قريبا بإذن الله smile
    بالشكل الملائم smile smile
    وكايين أيضًا laugh :ضحكة laugh . ..


    لا بأس توتاشي المهم أنّكِ ردّيتِ embarrassed ..
    في أمان الله embarrassed ..


  8. #167




  9. #168
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية



    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    أخيراً أتيت tongue

    ندخل في الموضوع مباشرة beard

    ردي سيكون تحليل و تعقيب اتفقنا cheeky
    أنهيت الفصل الأول، حتى أكون صادقة فإن كتاباتك دائماً ما تحوي أشياء غريبة عجيبة محببة في ذات الوقت biggrin
    ، لذا دخلت و يدي على قلبي يا ترى ماذا سأقرأ هنا؟ هل غيرت لافينيا أسلوبها أم ماذا؟ glasses


    -----------------------

    [العنوان]
    العجلة الدوارة، الاسم عجيب بحد ذاته، فماذا قصدتِ بها :
    العجلة الحقيقية، أم شيء آخر قمت بتبطينه بهذا العنوان؟

    سبّابة نحيلة ليد معروقة شاحبة،تعبث بحبل طويل خرج من طرف ياقة السترة الثقيلة التي غاص فيها جسد الشاب النحيل،كل نظره كان مركزا على يده هذه.الهواء بارد،رغم كل ذاك الصراخ والغضب الذي ينبعث من محدثه، ذلك الرجل الواقف على مقربة منه،بدا الشاب صامتا،لا يشعر بشيء،لكن الحقيقة أن الخوف والقلق من الداخل كانا ينهشانه.
    هدأت نبرة الرجل أخيرا،غير أن عيناه وملامح وجهه المتجعدة لم يزدادا إلا غضبا واتقادا،

    عقدarrow-10x10

    ساعديه وتكلم :




    عيناه وملامح وجهه المتجعدة لم يزدادا

    العينان و الملامح مؤنثة لذا الفعل يجب أن يكون مؤنثاً
    لا يكون الفعل مذكراً إلا لو كان المعني بالأمر مذكر، واحد على الأقل

    لكن الحقيقة أن الخوف والقلق من الداخل كانا ينهشانه.

    يعجبني وصفك ما شاء الله، كما أن تركيبك للجمل رهيب ^^
    لكن ماذا لو جعلنا الجملة السابقة على هذه الشاكلة :
    لكن الحقيقة أن الخوف و القلق كانا ينهشانه بضراوة و قسوة فاقت ما شهده من هذا الرجل حتى الآن
    لأنكِ وضعتِ ينهشانه فقط و لم تكملي حتى مع وجود من الداخل، لكن أكملي وصفاً للفعل أفضل حتى يكتمل لديكِ المشهد gooood

    تناثر صوته في الهواء كشفرات حادة صغيرة،لكن الشاب لم يحرك ساكنا.تأمله الرجل لثوان،ثم انقلبت سحنته وأظلم وجهه القمحي أكثر :
    قلت لكِ سابقاً وصفك ممتاز و مع ذلك لا يزال بإمكانكِ إضافة المزيد بدون المبالغة في الوصف gooood
    لكنكِ أخطأتِ في شيء واحد و هو ما وضعته في نهاية الجملة، [:]
    بدأتِ بالكلام مباشرة بدون أن تذكري أنه تحدث أو حتى كيف كانت طريقته في الكلام، يعني انقلبت سحنته و أظلم وجهه القمحي،
    كيف تحدث بعدها؟
    هل صرخ في وجه الفتى؟
    أم تحدث ببرود فظيع؟

    لكنني أريد أن أعرف ماذا يريد منه beard

    فلأكمل،

    - كلارك،ائتني بالأدوات،لقد حان إعداد السلطة.
    أظن أنك نسيتِ هذه الكلمة : وقت ما بين حان و إعداد ^^
    لكن أية سلطة هذه cheeky
    لنرى zlick
    طبعاً أنا أقرأ و أكتب مباشرة glasses

    انقبض شيء في صدر الشاب،ضم قبضته وأدخلها خلف السترة وقاوم ابتلاع ريقه
    "لن تتكلم يا يمان،لن تفعل هذا،أنت تعرف أنه مهما بلغت وحشية أدواته فلن تفوق وحشية الأخ،أبدا "
    انقبض شيء ما، أفضل من انقبض لوحدها
    أيضاً دخلتِ في كلام داخلي بدون مقدمة صدمت من هوية المتحدث في الواقع
    يعني لو قلتِ ليحدث نفسه قائلاً : ثم أكملي ~

    ممتاز أسماء عربية gooood

    وإن كان من ملامة فلن يلوم أحدا غيره
    غيره، هل تقصدين نفسه؟
    إذن قولي لن يلوم إلا نفسه أفضل gooood

    ومضت عدة ثوانٍ ومازال سؤالها يسبح في الهواء،
    واو العطف منفصلة عن أي كلمة لذا متى ما وضعتها قبل الكلام تذكري أن تفصلي بمسافة
    فلو قرأ شخص آخر هذه الكلمة لقرأها : وَمَضَت
    و ليس : وَ مَضَت

    و أعتقد بأن الواو أصلاً ليس لها داعٍ ^^

    أمسكت بالكوب ورفعته إلى فمها ولم تكد تأخذ رشفة حتى تغضّن وجهها المليح فأعادته بسرعة إلى الطاولة،ومدت يدها وأضافت إليه السكر ،بينما كانت المرأة تضحك بمرح وتقول :
    رغم أنني لا أحب الشاي، لكن طعمه بدون سكر مقزز في الواقع biggrin

    ،هاهي تجلس صالبة ظهرها وزرقة عيناها
    بين ها و هي يوجد فراغ أيضاً انتبهي biggrin
    عينيها و ليست عيناها

    ،أن الرعب يعجن بيده السوداء قلب آماليا،وصوت الخوف يصرخ في كل أفكارها المستعرة
    أعجبتني فكرة العجن هذه حتى لو كانت شريرة، لكن الوصف ممتاز gooood

    في المرة القادمة لا تكرري الاسم كثيراً، خلال ثلاث أسطر ظهر اسم آماليا 3 مرات knockedout
    بإمكانكِ وضع ما ينوب عن الاسم، مثل :
    أن الرعب يعجن بيده السوداء قلب تلك الفتاة المسكينة

    ماسيفعله

    لا تنسي الفراغات بين الكلمات knockedout
    ما كلمة
    و سيفعله كلمة أخرى ^^

    إنهما هادئتان،حادتان وباردتان،
    ماذا لو قلنا :
    عينان باردتان هادئتان و الأدهى حادتا الذكاء
    لأنكِ قبل هذه الجملة قلتِ :
    ما سيفعله، ثم تطرقتِ مباشرة لأمر العينين مع أن ذكرت لهما كان قبل هذه الجملة بجملة طويلة، و نهاية الجملة الأولى ليست مرتبطة بالعينين ^^

    - بالتأكيد لم تأت إلى هنا أنك اشتقت إلى عمتك المنبوذة يا أسود.
    لأنك اشتقت إلى عمتك
    اللام تسبق التعليل

    و نفس الشيء هنا، الرجل تكلم مباشرة بدون أن أعلم طريقته في الحديث، لا تنسي تفصيلها في الفصول القادمة ^^

    إسورة قديمة جدا
    لست متأكدة تماماً لكنني أن كلمة سوار أصح من إسورة

    ما حكاية هذا السوار إذن؟
    سألها أسود،عينيه تبدوان كما لو أنهما شعلتا نار سوداء متقدة
    ماذا لو قلنا :
    سألها أسود بعينين تقدحان الشرار

    احتقن وجهها واحمّر بشكل فظيع
    الاحتقان : انتفاخ و احمرار
    لذا لا داعي لـ و احمر

    القصة غامضة للغاية حتى الآن ممتاز gooood

    أي مخلوقة تلك يجب أن أعرف tired
    لماذا اخترتِ هذه الكلمة تعبيراً عنها؟ paranoid

    هناك مجموعة أخرى من التصحيحات لكنني شعرت بأنني أكثرت عليكِ knockedout biggrin
    أعجبتني الفكرة عموماً، الشخصيات متقنة، يكفي أنها عربية gooood
    خاتمة الفصل ممتازة، دائماً اختمي مشهدك بالغموض حتى يتشوق القرّاء أكثر
    أريد أن أعرف ما حكاية هذه العمة، و ماذا سيحل بأسود المسكين
    سأكمل بحول الله و أرد على الباقي gooood
    و اعذريني لو أثقلت عليك بردي هذا لكنها عادتي يجب أن أصحح biggrin
    اخر تعديل كان بواسطة » آلاء في يوم » 12-10-2015 عند الساعة » 08:13


    attachment

    بلبلة الله يسعدك يا أحلى أخت و أجمل صديقة <3
    أراكم على خير إخوتي redface

    شكراً جبولة
    e106

    --------------------------
    My Little Bro ~ ɜвdaιяa7мaи






    للأخوة معنى آخر
    أَسـْــــر Li Hao RITA
    036


  10. #169





    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    أخيراً أتيت tongue


    ندخل في الموضوع مباشرة beard


    ردي سيكون تحليل و تعقيب اتفقنا cheeky
    أنهيت الفصل الأول، حتى أكون صادقة فإن كتاباتك دائماً ما تحوي أشياء غريبة عجيبة محببة في ذات الوقت biggrin
    ، لذا دخلت و يدي على قلبي يا ترى ماذا سأقرأ هنا؟ هل غيرت لافينيا أسلوبها أم ماذا؟ glasses


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته laugh


    أهلين هَلا embarrassed


    اتّفقنا embarrassed asian


    laugh



    [العنوان]
    العجلة الدوارة، الاسم عجيب بحد ذاته، فماذا قصدتِ بها :
    العجلة الحقيقية، أم شيء آخر قمت بتبطينه بهذا العنوان؟
    ربّما الاثنان laugh
    في الحقيقة مشوق أن العنوان أعجبكم جميعًا فلقد ندمتُ بنسبة 5% على وضعه sleeping





    عيناه وملامح وجهه المتجعدة لم يزدادا


    العينان و الملامح مؤنثة لذا الفعل يجب أن يكون مؤنثاً
    لا يكون الفعل مذكراً إلا لو كان المعني بالأمر مذكر، واحد على الأقل
    صحيح cross-eyed



    يعجبني وصفك ما شاء الله، كما أن تركيبك للجمل رهيب ^^
    لكن ماذا لو جعلنا الجملة السابقة على هذه الشاكلة :
    لكن الحقيقة أن الخوف و القلق كانا ينهشانه بضراوة و قسوة فاقت ما شهده من هذا الرجل حتى الآن
    لأنكِ وضعتِ ينهشانه فقط و لم تكملي حتى مع وجود من الداخل، لكن أكملي وصفاً للفعل أفضل حتى يكتمل لديكِ المشهد gooood


    صحيح أيضًا embarrassed

    قلت لكِ سابقاً وصفك ممتاز و مع ذلك لا يزال بإمكانكِ إضافة المزيد بدون المبالغة في الوصف gooood
    لكنكِ أخطأتِ في شيء واحد و هو ما وضعته في نهاية الجملة، [:]
    بدأتِ بالكلام مباشرة بدون أن تذكري أنه تحدث أو حتى كيف كانت طريقته في الكلام، يعني انقلبت صحنته و أظلم وجهه القمحي،
    كيف تحدث بعدها؟
    هل صرخ في وجه الفتى؟
    أم تحدث ببرود فظيع؟




    مشكلتي من زمان كانت الإسهاب في الوصف والآن laugh ..
    همممم أنا أضع النقطتين بعد الوصف أحيانًا لأنّه من الممل أن أواظب على تكرار "قال،تحدث،تكلم" قبل كل قول ، لكن هنا معكِ حقٌّ تقريبًا رغم أنّي بيّنتُ أن ملامح الرجل غاضبة cheeky

    أظن أنك نسيتِ هذه الكلمة : وقت ما بين حان و إعداد ^^
    لكن أية سلطة هذه cheeky
    لنرى zlick
    طبعاً أنا أقرأ و أكتب مباشرة glasses


    سلطة laugh
    جميل جميل embarrassed

    انقبض شيء ما، أفضل من انقبض لوحدها
    أيضاً دخلتِ في كلام داخلي بدون مقدمة صدمت من هوية المتحدث في الواقع
    يعني لو قلتِ ليحدث نفسه قائلاً : ثم أكملي ~


    ممتاز أسماء عربية gooood
    هممممم ربّما
    صحيح


    لأنك اشتقت إلى عمتك
    اللام تسبق التعليل


    و نفس الشيء هنا، الرجل تكلم مباشرة بدون أن أعلم طريقته في الحديث، لا تنسي تفصيلها في الفصول القادمة ^^


    إسورة قديمة جدا
    لست متأكدة تماماً لكنني أن كلمة سوار أصح من إسورة


    ما حكاية هذا السوار إذن؟
    سألها أسود،عينيه تبدوان كما لو أنهما شعلتا نار سوداء متقدة
    ماذا لو قلنا :
    سألها أسود بعينين تقدحان الشرار


    نسيتُ اللام knockedout
    embarrassed




    القصة غامضة للغاية حتى الآن ممتاز gooood


    أي مخلوقة تلك يجب أن أعرف tired
    لماذا اخترتِ هذه الكلمة تعبيراً عنها؟ paranoid

    هناك مجموعة أخرى من التصحيحات لكنني شعرت بأنني أكثرت عليكِ knockedout biggrin
    أعجبتني الفكرة عموماً، الشخصيات متقنة، يكفي أنها عربية gooood
    خاتمة الفصل ممتازة، دائماً اختمي مشهدك بالغموض حتى يتشوق القرّاء أكثر
    أريد أن أعرف ما حكاية هذه العمة، و ماذا سيحل بأسود المسكين
    سأكمل بحول الله و أرد على الباقي gooood
    و اعذريني لو أثقلت عليك بردي هذا لكنها عادتي يجب أن أصحح biggrin


    ضَعي كل تصحيحاتكِ ثانية ولا تقلقي :طيب:
    لقد نبّهتني على أمور لم أنتبه لها embarrassed جزاكِ الله خيرًا embarrassed
    جميل سوف نرى رأيكِ بالتّالي cheeky
    أنتظركِ بشوق لُوبي embarrassed $$

    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 12-10-2015 عند الساعة » 08:05

  11. #170
    Bella T6rS7E
    الصورة الرمزية الخاصة بـ آلاء









    مقالات المدونة
    36

    مصمم مميز 2016 مصمم مميز 2016
    شكر وتقدير شكر وتقدير
    الإخباري المميز النسخة 5 الإخباري المميز النسخة 5
    مشاهدة البقية


    ردي على الفصل الثاني :

    و أخيراً أتى أحد لينقذ يمان asian
    حسناً لا أعلم لكنني أشعر بأنه شخص طيب و جيد embarrassed
    لكن ملا أفهمه حتى الآن، لماذا يمان و مايكل، أعني أسماء عربية و أعجمية؟
    هل هناك احتلال ما؟
    لم أفهم سر الخلط حتى الآن knockedout
    ربما تأتيتي الإجابة لاحقاً zlick

    من هذا الذي أنقذه paranoid
    أشعر بأنه رجل تسبب يمان له بمشكلة ما أو أنه كان شخصاً سيئاً بالنسبة له paranoid

    العم عصام؟ هل هو عم يمان؟
    إذن مايكل تابع أجنبي فقط أم ماذا؟
    عصام أخو نهلة، و العم عصام، إذن هو عمها أيضاً، و يمان شقيقها paranoid

    لم أعرف بعد، أين هذا المكان؟
    أقصد أي دولة قصدتِ أن تحدث هذه الأمور بها؟

    لم أفهم بعد ما هذه القضية squareeyed
    الفضول يعتريني للإكمال smoker

    العمة بوران و أسود أيضاً من هذه العائلة :صدمة:

    لماذا تقولين أمسكها من صدغها paranoid
    يا فتاة الصدغ هو الخد فهل أمسكها منه knockedout

    يا لها من مسكينة و يا له من عم قاس tired
    مع أنني لم أعلم القصة كاملة بعد biggrin

    راهب، و هناك من ذهب لصلاة العشاء؟ هل هناك اختلاط بين الأديان هنا knockedout
    ماذا فعلت آماليا؟ قتلت شخصاً ما paranoid

    ماذا أمها زوجة أبيه إذن هو أخوها غير الشقيق :صدمة:


    ما هذا هل انتزعوا حنجرة أسود knockedout



    يا له من فصل cry

    سأكمل الثالث بحول الله rambo

    اخر تعديل كان بواسطة » آلاء في يوم » 16-10-2015 عند الساعة » 12:43

  12. #171



    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry

    :السقطة الدرامية تبع تيمو ورايو:
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre

    اخر تعديل كان بواسطة » Z ! K O O في يوم » 19-10-2015 عند الساعة » 22:22


    ! . . NOTHING IS RIGHT IN THIS WORLD,IT`S JUST A GAME

  13. #172
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Z I K O O مشاهدة المشاركة



    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry
    البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت البارت..cry

    :السقطة الدرامية تبع تيمو ورايو:
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre
    لايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogreلايتووووووووووو البااااااااااااااااااارت..ogre

    e107e107e107
    حاضر e40f

  14. #173

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    11



    attachment





    1 تشرين الأول
    أقفَل سَروبْ باب السّيارة بَعد أن نزل ، وانتظر واقفا حتى وضعت آماليا قدميها على أرضية المرآب الخاص بمنزل العائلة . كانت ممسكة بِكيس ممتلئ أصدر احتكاك الأشياء التي وضعت فيه صوت
    خشخشة خافتا . وكان سروب ممسكًا بمثله ، أقفل الأخير السيارة باستخدام المفتاح الآلي و مَشيا جنبًا إلى جَنب حتّى دَخلا البيت . كان البهو مظلما أكثره ، اقتربت آماليا من سروب أكثر وقالت :
    -" أتظن أنهم سوف يصدقوننا ، خصوصا أننا أقفلنا هواتفنا ؟ "
    التفتَ إليها سَروب مبتسما ابتسامة هادئة وديعة :
    -" ولماذا لا يفعلون ؟ أنتِ لستِ أول أخت تقضي نصف يوم مع أخيها ! . . ألم تفعلي ذلك مع أسود أو بقية إخوتك يوما ما ؟! "
    أطرقت آماليا ببصرها وأشاحت إلى الجهة الأخرى :
    -" بلى ولكن . .. أتعرف ؟ أنا حمقاء كبيرة ، لمَ اخترت الهروب بدلا من مواجهتهم ؟ . . لن أخشاهم وأنت بجانبي "
    أتبعت قولها بابتسامة رائعة في وجه سَروب الذّي رغم أنها أبهجته من ناحية ، أشعلت مخاوفه وقلقه من ناحية أخرى . توقّف فجأة وقال لآماليا :
    -" هناك شيء لم تعرفيه بعد . . لقد ذهبت العائلة بأكملها اليوم إلى منزل السيد سامر . . "
    -" منزل خالتي مريم .. . لماذا ؟! "
    قال سروب بتردد :-" لقد مَاتَت إحدى بناتها . . لا أدري من "
    فتاة ذات شعر طويل تصفع أخرى ذات شعر أحمر فتسقط الأخيرة على الأرض ، الفتاة نفسها صاحبة الشعر الأسود تنكّب على رسمِ لوحةٍ بدقّة عظيمة وتركيز ، الفتاتان تجلسان على أرجوحة وتحكي الأولى
    للأخرى أمرًا جَعلها تشهق متفاجئة وتتصلب في مكانها من وقع الصدمة ، ثمّ الفتاتان ذاتهما تجلسان في وسط غرفة مظلمة أُشعلت فيها شموع وتتحدثان بصوتٍ هامس ولكنّه لحوح وكأن كل واحدة منهما
    تحاول إقناع الثانية ، لاحقا تتسللان ليلا . . ثم اختلطت الصور وانعدمت الذاكرة عند هذا الحدّ . رمشت آماليا عِدّة رمشاتٍ متتالية بسرعة ، ثمّ نظرتْ إلى سَروب نظرة فَزِعَة
    ، سألته بصوت قَلقٍ جزع ظهرت فيه بحة التعب :
    -" من أخبرك بذلك ؟! "
    لم يستطع سروب أن يمنع الشفقة من أن تتملك ملامح وجهه ، سَارع للاقترب من آماليا وهمّ بعناقها بينما يقول :
    -" لقد أتانا الخبر ظهيرة هذا اليوم وذهبت العائلـ . . "
    بَتَر قوله متفاجئًا إِثر رؤيته آماليا تركض بسرعة إلى الطابق الأعلى مُتجاهلة إياه ، لكنه لم يكثر التفكير في الأمر بل لَحِقها فورًا . خطوات آماليا المتتابعة على السيراميك بنُسقُ سريع استرعت انتباه الأشخاص الثلاثة الذين اجتمعوا في الصالة ، كَان الطابق العلوي عبارة عن مساحة كبيرة وعلى طول الجدار كانت هناك أبواب تُفضي إلى الأجنحة الخاصة بأفراد العائلة ، وفي الطرف الأيمن كانت هناك العديد من الأرائك يطل عليها
    مطبخ للتقديم ، كانت هذه الجلسة هي المكان الذي اعتادت العائلة على التسامر فيه قبل النوم أو انتظار شخص متأخر كما الآن . كَانت المساحة المتبقية عَداها مغمورة بالظلام ، لم يستطِع رَاهبْ رؤية آماليا لكنّه ما إن سَمِع الخطوات تقدّم إلى الأمام وتوقف عن حومه بالقرب من مدفأة كهربائية وضعتْ في أحد الأركان . رأت آماليا راهِبًا يعترض طريقها ولَمحتْ عيناه المحمرتين ، توقّفت قبل أن تصطدم به وسألته من بين لهاثها وهي تستند بكفيها
    على ركبتيها ، كانت ضعيفة البنية :
    -" أينَ هي أمي ؟ "
    أشاح راهِب برأسه إلى جهة الجلسة وهو يرمقها باستغراب ، تعدّته آماليا على الفور وواصلتْ خطواتها المحمومة حتّى بَلغتْ طرف أول أريكة ، كانت أمها تجلس عليها مُغرقة أبصارها
    في كتابٍ تُمسكه بيديها ، استندت آماليا بكفها على ذِراع الأريكة ، لم تلتقط أنفاسها ، ولم تبالي برفض أمها الظاهر ، سألت بجزع :
    -" من مات من بنات خالتي مريم ؟ . . من التي ماتتْ أخبريني سريعا أرجوكِ "
    رَفعتْ فاتِن حاجبها الأيسر ببرود ، والتفتتْ إلى آماليا ، لَسعتها بنظرة متعجّبة وكاد تحديقها فيها أن يستمر مصحوبا بصمتٍ استحقاريّ كإجابة على سؤالها لولا أنّ سَروبْ ظهر ، فَقالتْ :
    -" ما رأيكِ أن تسألي أخاكِ لمَ لمْ يذهب بكِ إلى منزل خالتكِ حتّى تعرفي بنفسكِ ؟ فقد كان يعلم أيضًا "
    تأذّت آماليا داخليًا إلى حدٍّ بعيد ولكن همها الأكبر كان في هذه اللحظة هو معرفة هويّة الشخص الذي ماتْ لذلك عاودتْ سؤال أمها مرة أخرى وبترجٍّ أكبر تحت أنظار راهِب وإياس التي حوتْ
    خيبة تراءت لسروب فيها ظلال من الشفقة :
    -" هذا لا يهم الآن لقد انتهى النهار .. أخبريني من التي ماتت أرجوكِ .. [ ثم التفتت وبحثت بعينيها عن راهب وما إن رأته سألته ] ألا تعرف أنت أيضًا ؟ [ أشاحتْ عنه بيأس وعمّت الثلاثة بنظرات ملهوفة ]
    قولوا لي هل هي الابنة الوسطى أم الكبرى . . من التي ماتتْ ؟! "
    كانت اللوعة في صوتها قد بلغتْ حدًا مؤلما ، فانحنى غضبُ فاتن وحُنقها بالرغم منها تحت وطأة الأمومة وحنانها اللا إرادي ، وقفت ووضعت كفّها على كَتِف آماليا وجلَبتها لتجلس
    بالقرب منها على الأريكة التي كان لونها خليطا بين الرمادي والأسود وهي تقول بصوتٍ لم تفارقه آثار البرود تَمامًا :
    -" ملاذ هي التي ماتتْ .. لقد فارقت الحياة قبل يوم أمس ، في الساعة الثالثة ليلا"
    ارتجفتْ أنامل آماليا ،وَقفتْ إِثر وقع المفاجئة ، ثم أطرقتْ بِرأسها وهَمستْ في داخلها هَمسةً ضئيلة قبل أن يجرفها طُوفان الذكريات " كنتُ أعرف . . أن هذا ماسوف يحصل .. لم يجدِ أي شيء ، مثلما قالتْ هِيَ بالضبط " استولى عليها شعور لا تعرف كنهه بالضبط ، كَان أقرب إلى الإحباط أكثر منه حُزنًا ، إحباط شديد وكأنّها ألفتْ نفسها وحيدة فجأة في صحراء يحفّها الظلام من كل الجوانِبْ . كَانتْ تعرف
    السبب وراء موت ملاذ ، بل وتعرف أنها انتحرتْ ، لكن لم يكن من الحري بهذه المعرفة أنْ تتسبب لها بشيء سوى زِيادة الألم والوحدة فَقدْ كان السبب سِرًا يستحيل أن تخبر بِه أي كائن
    وإلا اقترفت خيانة عظمى أو جلبتْ لنفسها مهالكَ مخيفة . ظلّت واقفةً في مكانها قُرابة الخمسة دقائق ، بَعدها مَدّ سروب يده إليها وأمسك بكفها قائلا بهدوء ومواساة :
    -" تَعالي إلى غرفتكِ .. تحتاجين إلى الراحة "
    رَفعتْ آماليا يدها ومسحت دموعها القليلة التي نزلتْ ، كانت تتألم من الداخل بشدة وتشعر بضغط هائل على صدرها لكنها لم تفصح . همّت بالسّير تجاه غرفتها لولَا أنّها تنبّهت إلى أمر طَرَق بالها للتّو ، سألت :
    -" أين هو أسود ؟ "
    التفتَ إليها إياس :
    -" غدا ستعلمين . ."
    استشعرت آماليا شيئا غريبا في نبرته ، نظرت إليه بتوجس وقلق وعيناها الزرقاواتان مازالتا لامعتين من أثر الدموع :
    -" ماذا تقصد ؟ ماذا هناك ؟ "
    رَفع إياس حاجبه الأيسر وكررّ قوله :
    -" قلتُ لكِ غدًا ستعلمين .. لا تقلقي لم يُصَبْ أسود بأذى "
    قطّب آماليا حاجبها للحظات ثمّ علت وجهها علائم التذكر وقالتْ مستدركة :
    -" تقصد أنه ذهب إلى السويد ؟! "
    أجابها راهب :
    -" لا ، لقد تأجلت الرحلة "
    حدجت آماليا راهبًا وإياسًا بنظرة لائمة مُغتاظة يعلوها شيء من الشك ، وبدأت بالسير ، ما إن اختفت عن العيان حتّى اقترب إياس من سروب . استرعى انتباهه بتربيتة من كفه على كفِّ الآخر ، ثمّ قال :
    -" سَروب . . هناك شيء يجب عليك معرفته ، لم أرغب أن أقوله أمام آماليا حتى لا تزداد صَدمتها "
    استجاب له المعني بنظرة مُستفهمة ، استرسل إياس :
    -" ميّال في المشفى ، لا أعرف كل التفاصيل بَعد ولكن أسود أخبرني بذلك قبل قليل على الهاتف "
    سأل سَروب بلهفة واستغراب :
    -" مَن الذي أدخله المشفى ؟ "
    أجابَ إياس وقد عاد تركيزه إلى هاتفه المحمول :
    -" أسود . ."
    وَقف سَروب :
    -" في أي مشفى ؟ "
    وقف إياس أيضًا :
    -" مشفى الـ.. .. "
    قال سروب بشرود :
    -"حسنًا إذا سوف أذهب . . لا داعي لأنْ يأتي شخص آخر ، سأرافقه أنا "
    ---
    غيومٌ كثيرة تحجب صفحة السماء ، سِربٌ مِن الطيور كَان يعبُرْ أمامَ فجوة في وَسط كتل السحب تسّربَ منها شيءٌ من ضِياء الشّمس الباهت ، كلّ ذلك العالم العُلوي الرّائع ، كَان منعكسًا على عينيه ، لكنّهما لم تكونَا تَريان أيّ شيء ، وكأنّ عينيه مِرآتان مُبصرتان ، اختَارتا أن تقلبَا أنظارهما إلى الدّاخلْ . لم يكنْ هناك شيءٌ محددّ يفكّر بِه سيسيلْ . كَان يضع كَفّيه على عَتبة النّافذة ، ويرَفع رأسه إلى الأعلى .
    بَقي في هذا الوضع لوقتٍ يُقارب العشرين دقيقة ثم آلمته يدَاه مِن حديد النّافذة . رَفعهما وأنزل رأسه وأخذ ينظر إليهما وإلى الأثرين الحمراوين عَلى جلدهما الطّري . لو أمسكت العصابة بباربارا لربما أحدثتْ
    في جسدها العشرات مِن هذه الآثار التي تفوق هذه قبل أن تفصل رأسها عنه ، من الأفضل لها أن تذهب مع ذلك الرجل ، من الأفضل لها ذلك . تنّهد سيسيل وأغمض عينيه ، وابتعدَ عن النافذة . لم يذهب إلى
    العصابة منذ ذلك اليوم ، ولم يخبرهم أنّه سَمِع تلك المحاورة بين بريجيتا وذلك الرجل ولن يخبرهم أبدا ولن يعود إليهم . اقترب من السّرير ، كَانت هناك امرأة عجوز هزيلة ومليئة بالتجاعيد تنظر إليه ،
    قالت بصوت بالكاد يسمع :-" بنيّ .. أين تلك المرأة التي أخبرتني بأنك ستتزوجها ؟! "
    أشاح سيسيل ببصره للحظة عن أمه ، وقاوم دموعه ، لقد جعله الحب ضعيفا حقًا ، التفت إلى أمه ثانية وجلس على ركبتيه ثمّ أمسك يدها
    وحدّق في عينيها الأليفتين وهو بالكاد يراهما بسبب غَبش الدّموع :-" أمي ، تلك الفتاة لم تعد موجودة بالنسبة إلي . . لقد رحلتْ مع رجل آخر . . ، لكن أمي [ مسّد كفها بإبهامه ] . . لقد تركتُ كل تلك الأمور التي تكرهينها . ." شعرَ بارتجافة يَدِ والدته ، رَفع يده الأخرى ومَسح دموعه ثمّ تملّى فيها ، كانتْ هي الأخرى تبكي ،
    ولكن يبدو أنّها دُموع السّعادة ، ابتسم في وجهها ابتسامة هادئة متجاهلا الحزن الذي فاضتْ به عبَرَاته ، ثمّ قال لها :- " أمّي سأذهب الآن .. سأعود لأعدّ لكِ العشاء "
    ووقف وسَار متّجهًا إلى باب الغرفة ، خَرج منها إلى صالة صغيرة ، اقترب من المشجب والتقط معطفه الثقيل ووشاحه ، والتفت إلى الجهة اليمنى باتجاه الأحذية المصفوفة ، ارتدى حذائه وفتح الباب
    الخشبي وخرج . ما إِن تعدّى عتبة الباب حتى رأى أمامه تلك السيارة السوداء . أنزل راكبها النافذة الزجاجية ، كَان يضع سيجارة في فمه ويرتدي نظارة شمسية ، لم يتكلم معه بل أومأ له بِرأسه إلى الخلف .
    أطرق سيسيل برأسه واتّجه إلى الباب الخلفي مستسلما ، يبدو أنهم عَرفوا بالأمر . أقفل الباب بعد أن رَكِب ، انطلق السّائق فورًا ولم يتبادل مَعه إلا كلمة واحدة قالها قبل أن يتوقف قرب وجهتهما :-" الرئيس غاضبٌ جدًا جدًا ، عليك أن تكون حَذِرًا أخشى أن يطلق عليك النار ما إن تدخل من البوابة " ضحك سيسيل بسخرية ثم نظر للسائق :-" لم لم تعنّي على الهروب إن كان الأمر كما تقول ؟ "
    تعجّب السائق :- " هل جننت ؟ أتريد أن يطير برأسي ورأسك ؟ أنسيت مدى نفوذه ؟ . .وعلى كل حال فالخطأ خطـأك ، لِمَ أعطيت باربارا كل تلك المستندات والصور منذ البدء ؟! ألم تكن تعلم أن فعل ذلك محظور وأنه خيانة عظمى ، حتى ولو أصبحت عضوا مِنا فإن ذلك لا يعني أنه يحق لكَ بأنْ تخبرها بالأسرار ، ثمّ إن ذلك لا يليق بِمن كان رئيسًا للعصابة ، ألعبَ الحب بعقلك إلى هذه الدرجة "
    عند هذا الحدّ لم يصبر سيسيل ، رفع يده الممسكة بمسدسه الذي كان قد أخرجه منذ قليل ووجهه ناحية رأس السّائق قائلا :-" اصمتْ "
    ابتسم السّائق بسخرية :- " والآن تهددّ صديقك الأقرب بالقتل فقط لأنّه واجهَكَ بالحقيقة . . لقد أصبحت الخيانة والحماقة تجري في دمك يا صديقي ، ربما تحتاج إلى حُقنة من دَمٍ نقيّ "
    كانت تلك دُعابة ساخرة اعتاد سيسيل عندما كان رئيسا أن يقولها لأعدائه قبل أن يحقنهم بدم شخص مصاب بالتهاب الكبد . اهتّزت يَدُ سيسيل التي تمسك بالسلاح رُغما عنه جرّاء ذهوله ، أينوي رئيس العصابة الحالي "جيديرتو" أن ينتقم منه بهذه الطريقة . أرخى يده الممسكة بالسلاح وأخذ يأرجحه بأنامله وأسند مِرفقيه على ركبتيه بيأس ، لن يستفيد شيئا إذا قتل رَفَيقه ، ولن يستفيدا شيئا إذا تعاونا على الهروب فهذه العصابة نفوذها خيالي
    ورئيسها الأساسي ليس "جيديرتو" فهو لا يعدو كونه رئيسا تنفيذيا مثلما كان سيسيل في وقت مجده وعزه أمْ دنائته ، لا يعرف حقا . توقّفت السّيارة أمام منزل ضخم يكاد يكون قصرًا ،
    أفراد العصابة المهمين يعيشون هنا وينفذون بعض جرائمهم في قبو بالأسفل . فَتح السّائق الذي كان يدعى " كالفن " بابه ونَزل ، تَبِعه سيسيل بيأس وهو يشعر بقلبه يرتجف بين أضلاعه .
    فَتح كالفن بوابة السور بمفتاحه الخاص وأقفلها بعد أن وَلَجا إلى الدّاخل . سَبَق هو سيسيل الذي رَفع رأسه وأخذ يتأمل السماء ، دَعَا في داخله وهو يحاول مَنع نفسه من البكاء :-" يا خالق السماوات اغفر لي وأنقذني "
    ثمّ تَبِع كالفن إلى الداخل والرياح تُأرجح جَديلَته وتجبرها على الاصطدام بظهره .
    كَان البَهو خاليًا ، صَعَدا الدّرج ثمّ التفتا إلى اليسار وعَبرا الرّواق حتى نهايته حيث قابلهم هناك باب كبير من دَرفتين . تقدّم كالفن وطَرقه طرقتين ، ثمّ دَفع الباب ممسكا بمقبضه ، وأومأ لسيسيل بأن يدخل ، دخولهما إلى هذه الغرفة يعني وجود نائب الرئيس الأساسي لهذه العصابة . ابتلع سيسيل ريقه ثمّ دَخل . كانت الغرفة فسيحة ، في منتصفها سجّاد مفروش على الرُّخام ذا اللون العسلي والتموجات البنية ، وفي نِهايتها أمام النّوافذ الضخمة الثلاث
    المغطاة بالستائر الثقيلة ، هناك مكتبٌ كبير من الخشب الفخم يجلس وراءه شخص ما ، وأمام المكتب هناك جلسة أرائك تتوسطها السجادة ، على الجانبين تصطف رفوف الكتب .
    أشغل سيسيل نفسه بتأمل الغرفة مرة بعد أخرى بينما يتقدمّ إلى الأمام . توقّف على مقربة من الأرائك التي كان يجلس عليها أربعة أشخاص ، اثنان هما ممّن ينفذون عمليات القتل في العصابة ، وجيديرتو ، وسيرينا التي كانت يده اليمنى . أما الشخص الذي كان يجلس وراء المكتب فلم يكن سوى نائب رئيس العصابة الأصلي . وَقفَ سيسيل أمامهم وقد اختفت الدموع من عينيه واحتلّتها نظرة أبيّة ، واكتسبت ملامحه مجددا تلك القسوة التي كانت تسكنها .
    -" سيسيل . . "
    تحدّث نائب الرئيس ، كَان شابًّا في منتصف العشرينات ، متناسق القوام قويّه ، شعره بنّيٌ مائل إلى درجات اللون البندقيّ ، لسبب ما يحب الحفاظ عليه أشعثًا ، عيناه رماديّتان غامِقتان وواسعتان .
    نظر سيسيل إلى بينجامين بدون خوف . قال الأخير بصوته العميق الذي مهما تذبذبت نبراته احتفظت بلمسة من البرود ، وهو يسُند رأسه إلى كفّ يده التي اتّكأ بمرفقها على الطّاولة :
    -" لقد قررتُ أنا ويلْمَار بينجامين ماذا سيكون عقابك . .، صحيح أنه من المعروف أن عقاب الخائن هو الموت ، وقد كنت أنتوي إطلاق النار عليك بنفسي قبل نهاية هذا اليوم ، لولا أنّ - ثقّل نطقه لهذه الكلمة - سيادة الرئيس جيديرتو رانسليانو ، لفت نظري إلى أن خيانتك غير عادية ، لذلك قررت أنه لا بد لنا حتى نتشفى منك تمام التشفية أن نحقنك بفايروس التهاب الكبد ، وأما بشأن باربارا التي علمنا بسفرها فسوف نرسل لها من ينتزع منها المستندات التي اكتشفنا أنها مازالت بحوزتها ويقتلها شرّ قتلة "
    مازال سيسيل محافظا على نظرته الأبية ، روحه كانت تنسحق ، يدرك أنه ما من مهرب ، ولكنه لبث محافظا على أمله بأن يستجيب الله دعائه وينجيه .

    يتبع



    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 18:54

  15. #174
    أدخل كفّيه في جيبي بنطاله وسأل بنبرة عالية لا تحوي ذرّة خوف :
    -" ومتى ستفعلون ذلك ؟ "
    رفع جيديرتو حاجبه الأيسر حين سمع ذلك السؤال ، ثم تناول مسدسه كاتم الصوت بسرعة تتناسب مع كونه رجل عصابات ، وصوبه نحو ركبة سيسيل وأطلق الرصاصة وهو يقول بغيظ :
    -" وتجرؤ على الكلام أيضًا !! "
    تألم سيسيل بقوة ولكنه قاوم ألمه وكزّ على أسنانه ولم يصرخ بغية المحافظة على المتبقي من كرامته . لم تمر ثوانٍ على الطلقة الأولى حتى أخرجت سيرينا سلاحها وصوبته نحو ركبته الأخرى وأطلقت رصاصتين واحدة في منتصف فخذه والأخرى في ركبته وهي تقول بتشفٍّ ظَهر واضحًا في عينيها الزرقاواتين الفاتحتين : -" هذه حتى تتوقف عن محاولة الاحتفاظ بالكرامة "
    حينها لم يستطع سيسيل مُقاومة ألمه ، صَرخ وهو يضع يده على جرح فَخذه وانهار ساقطًا على الأرض ، أخذت دمائه تنزّ وتبللّ أصابعه وتخرج من بينها وسَال الدّم بين شعيرات السّجادة
    الفخمة عاجيّة اللون .
    مررّ بينجامين أصابعه على لِحيته التي نمت شعيراتها قليلًا وقال وعيناه الرماديتان تحدُجان سيسيل المتّألم بنظرة باردة :
    -" خُذوه بعيدًا "
    قَامَ الاثنان الآخران ، اتجها إليه ووضع كلّ منهما ذِراعا من ذِراعيه تحت ذِراعي سيسيل الذي كان حانقا على الشيطان ويلْمَار أكثر من حقده على جيديرتو وسيرينا رغم أنّهما من أطلقا النار عليه .
    بعد أن خرج الثلاثة وأقفلوا الباب ورائهم ، فَتح بينجامين أحد أدراج المكتب ، أخرج ورقة وقَلما ، وضعهما على الطاولة وأمسك القلم بيده ، قلّبه بين أنامله قليلا وهو يقول مخاطبا جيديرتو وسيلينا
    وهما صاحبا أعلى رتبتين في العصابة :
    -" والآن . . سأكتب مخطط ماسنفعل ، اصمتا تماما ريثما أفعل وحتى لو تكلمت أنا فلا تردّا علي "
    رَسم مستطيلا في البدء على الورقة ، ثم كتب فيه " مخطط استعادة المستندات من باربارا وقتلها " ، رسم خطًّا متفرعا من المستطيل ، ثمّ في نهايته رسم مستطيلًا آخر وكتب فيه " تحديد العشرة أشخاص الذين سيذهبون إلى البَلدِ الذي سافرت إليه باربارا "
    ثم رفع القلم وارتسمت على ملامحه بوادر التفكير ، كَان من الذين يفكّرون بصوتٍ عالٍ ، قال : -" يجب أن أحدد أشخاصًا ليس لهم علاقة حقيقية بالعصابة ولكنهم يعرفون بأمرها وهم موثوقون جدًا . . أشخاصا لا تتوافر أيّ دلائلٍ ملموسة أو مشاهدة على انتمائهم إلى العصابة ، أشخاصًا عاديين ولا يعرفون شكلي ولا أيّ شيءٍ عنّي .. . -همهم- إذًا ، فلأحاول
    تذكّر بعض الأشخاص . . هُناك . .
    لودفيك . . ، وآيزاك . .ديفيد الأميركي . . سورا اليابانية . . فيتال الإيطالي . . لي - هوان الصينية . . . .سيفار . . وإيريش الألماني . . جيّد تبقّى اثنان فقط . . . هل تذكران أحدًا ما ؟! لقد نضبت ذاكرتي فجأة "
    أجابَ جيديرتو فورًا :
    -" أوريلّا الإيطالية زوجة فيتال . . "
    وقالتْ سيرينا بعده :
    -" حارسكُ الشّخصي . ."
    -" مُستحيلْ [ قال بقسوة ] أتريدينني أن ألقي بصديقي وسط هذه المعمعة حتى يُودى بحياته مِثل ما أُودي بحياة الأول ؟ أخشى أنّ موافقتي على إرسال جثمانه إلى أهله جعلت بعض الشكوك تنتاب والدي .. .
    هيّا تبقّى واحدٌ فقط ويكتمل العدد . . عشرة من الأشخاص مَدينون للعصابة بِحياتهم ومستعدون لفعل أي شيء تَطلبه . . "
    قالت سيرينا وهي تلعب بسلاحها :
    -" ألا يكفي هؤلاء التسعة ؟ "
    -" يبدو بأننّا سنكتفي بهم "

    وعَادَ إلى التّفكير :
    -" كيف ستبدأ العملية ؟ سنوفّر لهم أولًا حجوزًا في أوقات متفرّقة ، الفرق بين حجز وحجز يومين أو ثلاثة ، ولا بأس بأن نحجز لثلاثة منهم أو اثنين في اليوم الواحد فكونهم يحملون جنسياتٍ مختلفة سيعسّر على أي أحد الشك في كونهم أتوا لغاية واحِدة ، أو نجعلهم مجموعة أصدقاء يسافرون مع بعضهم البعض لاستكشاف العالم ؟!
    أميل نحو الفكرة الأولى رغم أنّ الثانية سوف تجعل من السهل لهم أن يجتمعوا في فندق واحد فإذا ما قدّر أن تتبعهم أحد سوف يكون من المريب اجتماع تسعة مسافرين من جنسيات مختلفة في فندق واحد وقد أتوا إلى البلد في وقت واحد تقريبًا .. أعتقد أن تسعة أشخاص كثير على مجموعة أصدقاء ..
    فلنجعل خمسة منهم يسافرون في وقت واحد مع بعضهم البعض ويحجزون فندقًا واحِدًا ، والأربعة المتبقون يسافرون في يومٍ آخر ، أصلا هؤلاء الأربعة لم أرسلهم إلا احتياطا ، خمسة من الأشخاص يكفون لتنفيذ العملية . .. . "
    عَادَ إلى الورقة وأخذ يكتب ما خططه بنفس الطريقة السابقة ، على شكل خريطة ذهنية . ثمّ أغمض عينيه واسترسل :

    -" جَهلنا بمكان باربارا يقتضي بأن نرسل واحِدًا أو اثنين من العشرة قبل أن نرسلهم جميعًا حتّى يستقصي لنا مكانها ويحدده . . تقولون أنّها سافرتْ مَع طبيب نفسي يُدعى رافاييلْ بلاسيوسْ ؟ وأنّها بعد يومين فقط انهارتْ وأدخلها المشفى ؟ . . يجب أن ننفذ خطتنا في وقتٍ لا يكون فيه رافاييل بلاسيوسْ هذا موجودًا فلا شكّ بأنه يعرف بشأن محاولتنا السابقة لقتل باربارا . . بالمناسبة اسم هذا الرجل يبدو مألوفا لي . . همممممم أين سمعته " فتح عينيه ورفعهما إلى السقف وكاد يستغرق في محاولة التذكّر لولا أن قاطعه تعالي رنين هاتفه المحمول الخاصِّ بأمور العمل في العصابة والذي يفترض ألا يستقبل مكالمات من أحد غير أفرادها . تناول هاتفه وأمعن النظر فيه مستغربا ، اتّسعت عيناه على الفور ، أهذا رقم والده ؟ أيعقل أن يكون هذا فخا ؟ هل وصل أمر تعاملاته المشبوهة إلى والده واتّصل بالشرطة السويدية ؟ هل سيثير شك والده أكثر إذا لم يردّ ؟ لحظة ، ياله من أحمق ، لقد نسي أنّه بَدّل هاتفه الذي يعرفه والده بالأمس فأصبح يشبه جدا الهاتف الآخر ، أسرع وردّ عليه :
    -" مرحبا أبي . ."

    -" يستحيل أن تتصل علي أولا صحيح ؟ "
    كان صوت والده طبيعيا تقريبا لكنه لم يستطع أن يطمئن خصوصا عندما سأله عن دراسته ، لقد استشعر في صوته شيئا من السخرية رغم أنها كانت بالكاد تظهر ، نادَاه والده بجدية فجأة :-" شاهينْ . . أنا أحتاجك ، هل تستطيع تأجيل الترم الدراسي والمجيء ؟ "
    تصلّبت كفّ شاهين \ ويْلمَار الممسك بالهاتف ، مالذي جعل والده يفكر هكذا في هذا الوقت الحرج ، ولكن بما أن اسم رافاييل بلاسيوس يبدو مألوفا بالنسبة له فربما هناك خيط ضئيل يربطه به ، خيط سيكتشفه ويقبض عليه إن عاد إلى بلده الثاني. فكّر ويلمار في ثوان وقال عندما توصل إلى قراره :
    -" حسنا أبي.. سوف آتي في أقرب رحلة "
    -"ولد مطيع"
    ثم أقفل السيد عامر الهاتف.
    أبعد ويلمار الهاتف عن أذنه وأخذ يحدق فيه للحظات بنظرة فارغة ، لا بد بأن والدي يسخر مني.قال في نفسه ، ثم قرر تجاهل الأمر والعودة إلى التفكير ، أخذ يرسم دوائرا عشوائية في زاوية الورقة بينما يقول بنبرة هادئة :
    -" حسنا.. سأذهب أنا وأحاول العثور على الخيط الذي يربطني برافاييل بلاسيوس هذا .. حدسي يخبرني بأن بريجيتا أرسلت أختها مع هذا الرجل مدعية أن ذلك بسبب رغبتها في أن يعالجها ولكن الحقيقة هي أنها فعلت ذلك حتى تتخلص منها فقط .. سأذهب ولكن لا أظن أني سأستطيع التواصل معكم عوضا عن إرشادكم ، لذلك اسمعوا ما سأقول .. سأبحث عن رحلة ، وإِنْ وجدت واحدة بالغد أو بعده ابحثوا أنتم عن رحلاتٍ لخمسة من التسعة بَعد رحلتي بِثلاثة أيّام [ أمسك بالقلم ] . . ورسم مستطيلا وكَتب فيه ذلك ، ثمّ فرّع منه خطًّا ورسم في نهايته مستطيلا آخر كتب فيه [ طلب الحضور لأمر مهم من العشرة أشخاص ] ، وتحت هذا المستطيل كَتَب أرقاما مُتتالية ، بعد رقم واحد بدأ يكتب وتزامنت كتابته مع قَولِه :
    1"- - إخبارهم بالخطة كاملة وأخذ عهد منهم بتنفيذها وتحديد الأجور .
    2- تحديد الخمسة الذين يذهبون بعدي بثلاثة أيّام .
    3 - يجب أن يكون اثنان على الأقل من هؤلاء الخمسة مستعدّين للتضحية بأنفسهم من أجل العصابة .. همممم من الأفضل أن يكون هؤلاء الاثنان فيتال الذي أنقذناه وزوجته من الموت وأنقذنا طفلهما وأقرضناهما الكثير من المال وساعدناهما في العثور على حياة كريمة ، ولكن سندع فيتال يذهب وحده دون زوجته ، وأما الثاني فهو لي - هوان الصينية التي أقرضناها مالا حتّى تقوم بعمليّة لعينيها وأنقذناها من الموت أيضًا . . هؤلاء الاثنان يجب أن يكونا في الخمسة الذين سيذهبون بِدايةً .
    4 - بعد أن تطلعوهم على الفكرة ، اعزلوا الخمسة عن الأربعة ، ثمّ أخبروا الخمسة بالخطّة ، حتى يتيسر لهم الدخول إلى المشفى دون إثارة أية رَيبة ، يجب أن يكون لديهم سببٌ قويّ - توقف عن الكتابة - . . في الحقيقة . . في حال كان والدي شاكًّا بِيْ ، ألن يكون من الأفضل أن يثير هؤلاء ضجة في المشفى ، يقتلون جميل حرّاس الأمن ومن يقابلونه في أيديهم مَثَلًا . .ولكن إذَا حدَث وتتّبع والدي الخيوط ، فسوف يصل إلى الشّك بي مجددًا بل وأقوى من السّابق ، ثم إنني لا أظن أنّ التسعة حتى رغم استعدادهم للتضحية سيقبلون بهذه المهمة الصعبة . . حَسَنًا ، هل تعرفون شخصا ما مِن هؤلاء التسعة لديه موهبة في التمثيل ؟ "
    أجَابته سيرينا :
    -" نَعمْ . . آيزاك محترف في ذلك "
    عَاودَ ويلمَار الكتابة وبدأ يتكلم مجددًا :
    -" حَسنًا . . إليكم الخطّة . . سوف يدخل ثَلاثة من الستة المشفى والثلاثة الآخرون بالخارج ، هؤلاء الثلاثة كلهم يجب أن يكونوا سويديّن ، يتجه آيزاك إلى الاستقبال ويسأل بصوت ملهوف عن باربارا ، فليسأل باللغة السويدية في البدء ، ثمّ يعتذر ويعاود السّؤال بالإنجليزية ، قائلا بأنه صديق قديم لباربارا ويريد رؤيتها بِشدّة ، ومَعه الاثنان المُتبقّيانْ . . ثم يصعدون إلى غرفتها ، في الغالب ستكون في غيبوبة ، ولكن هناك احتمال بأن تكون قد استيقظتْ . . إِن كانت ماتزال غائبة عن الوعي ، فليدخلوا الغرفة ، وليبقوا لمدة خمس دقائق ينظرون إليها ، وليحاول آيزاك أن يستدّر دموعه قليلًا ، آه صحيح لا بد من أن يكون أحدهم حامِلًا لحقيبة متوسطة الحجم بِها بعض الأشياء حتّى تستطيعوا وضع الوثائق والمستندات فيها ، لا يجب أن تكون فارغة حتى لا تثير الريبة عندما يخرجون بها ممتلئة .. إن كانت باربارا غائبة عن الوعي فلا يمسوها بسوء أبدا ، فليأخذوا الوثائق ويتأكدوا من مطابقتها للمذكورة في قائمة المفقودات ، وليبقوا خمس دقائق إضافية ثمّ ينزلوا إلى الأسفل ، وفليحرص آيزاك على الحفاظ على تعبيره الحزين على وجهه . . أما إن كانت مستيقظة فتلك مشكلة عويصة أخرى . . المشكلة العظمى أنّ الوثائق التي بِحوزتها تحتوي على أدلة حساسة تَشي بعلاقة عصابتنا ببعض جرائم الاغتيال التي حدثت لأبناء ذلك البلد لذا من غير الممكن أن نتخلى عنها . . وإذا ما قتلنا باربارا فسوف نثير المزيد من الشكوك . . بودي لو أعرف هل غرفة باربارا كبيرة الحجم أم صغيرة ، إن كانت صغيرة فذلك يعطينا أملا بأنّ الثلاثة قد يستطيعون الركض إليها وسدّ فمها قبل أن تصرخ بِمنديل يحوي مخدّرًا ؟ يجب أن يُحسب كلّ شيءٍ بِدقّة . . أتذكر أنّكم قلتم لي ذات مرة أنّ سيفار وإيريش بارِعان في التخطيط براعة تكاد توازي براعتي . . فليتوليا هذا الأمر . . أهم شيءٍ أنكم عرفتم نواة الخطّة الأساسية وهي عدم إثارة أيّ ضجيج وأخذ الوثائق بهدوء وعَدم مَسّ باربارا . "
    صَمتَ ويلْمَار أخيرًا وتَرك القَلَمْ ، نَاول الورقة التي امتلأت لِجيديرتُو الذي أمسكها ثمّ قال بنبرة متسائلة :
    -" ولكن ويلمار . . لماذا أخبرت سيسيل بأننّا سنقتل باربارا ثم تراجعت بعد أن بنيت الخطة ؟! "
    اتّكأ ويلمار بمرفقه على الطاولة وأسند وجهه إلى كفّه :
    -" لأنّه قد يقدر لوالدي أن يشك في علاقة الجريمة بي بما أنّ الستة أشخاص أتوا إلى البلد بعدي بثلاثة أيام فقط "
    صَمتَ قليلا ثمّ وَقف وهو يقول :
    -" سأهاتفكم إن عثرتُ على رحلة بالغد أو بعده . ."
    وسَار باتّجاه الباب .
    --
    دَلفَ ويلمار إلى الشرفة التابعة لشقته الواقعة في أعالي ناطحة السحاب ، عدّل وضع معطفه ذا اللون
    الكهرماني الغامق والذي ارتداه فوق كنزة منسوجة من الصوف الناعم تشبه بلونها دَمَ الغزال ، وأعاد لف
    وشاحه سكري اللون على رقبته ، كانت الثلوج قد بدأت تهطل بهدوء وتضفي على المدينة شيئا من سحر الطبيعية الخلاب.

    تقدم خطوتين ثم جلس على الكرسي الخشبي الأول من جهة اليمين وقد كانت هناك طاولة زجاجية تفصله عن الكرسي الثاني . أراح ويلمار ظهره على الوسادة الصغيرة خلفه ، وظل ينتظر.
    بعد قرابة الثلاث دقائق دخل شخص آخر إلى الشرفة ، وضع الصينية التي كان يحملها على الطاولة ،
    كانت تحوي صحنا به قطعة كعك كبيرة مغطاة بالكريما والتوفي وفتات الشوكولا ، وكأس عصير طازج ، وكوب قهوة تركوازيّ اللون ، انتشرتْ رائحة القهوة في الهواء . تراجع الشاب ليجلس على الكرسي الثاني ورفع ياقة كنزته الصوفية السوداء التي تتناسب مع بنطاله الجنز الغامق وهو يقول :
    -"يا إلهي الجو بارد جدا.. أليس من الأفضل لك أن تشرب القهوة بدلا من العصير ؟!"
    التفت إليه ويلمار بعد أن ابتلع لقمة من الكعك وقال وهو ينظر إلى عيني الشاب الخضراواتين الباهتتين :
    -" لا لا.. تناول أنت القهوة ياميريل ، لم لم تجلب لنفسك قطعة كعك ؟!"
    -" لأنه بارد"
    تمتم ميريل بذلك ثم تناول بيده كوب القهوة ، استمتع بتسرب الدفء إلى كفيه وتنشق رائحة القهوة التي عمت الشرفة وبخارها الذي يشي بحرارة تعد بالدفء ثم رشف أول رشفة وكَذلك فَعل ويلمار وهو يمسك بكوب العصير البارد غير مباليًا بتجمد أصابعه . استمرّا صامتين لبِضعة دقائق أخرى ونُدف الثلج مازالتْ تسقط بوتيرة واحدة ، أنهى ويلمار كأس عصيره ثمّ وضعه ، فَرك كفيه ببعضهما وكورّهما إلى الداخل باحثا عن قليل من الدّفء بِينما ينظر إلِيه ميريلْ بِلومْ ، كَان الأخير حارسه الشخصي وصديقه منذ الطفولة وَكان لا يعلم أي شيء عَنْ أعماله المريبة لأن ويلمار دَرَج على استبداله بواحدٍ آخر لبعض من الوقتْ ، أي أنّ ميريل يتناوب الحراسة مع هَذا الآخر .
    -" ميريل . . إننّي غير مُرتاح "
    غَمغَمَ ويْلَمار وهو يحدق بعينيه الشاردتين في المبنى الذي يُقابل ناطحة السحاب ، ازدادت غَزارة نُدف الثّلج وبدأت الرّيح تُهوّم في الأرجاء . أَجابهُ ميريلْ بعد أن أنهى آخر رشفة من كوب القهوة :
    -" صِف لي بماذا تشعر بالضبط .. "
    تقدّم ويلمار إلى الأمام قليلًا ثمّ أسند مِرفقيه إلى ركبتيه وشَابك بين أنامله ووضعها تحت ذقنه :
    -" أتذكر عِندَما كنّا نسرق علبة المرّبى من الثلاجة ونهرب إلى التّلة القريبة حتّى نتلذذ بأكلها بعيدًا عن الأنظار ثمّ نعود ؟! ولاحقا عِندَما كنّا نسرق حليّ الفتيات ونعبث بِها ، وأيضًا عندما كنّا نمزّق الرسائل التي تعطينا إياها لِيزا حتى نوصلها إلى أخي . . أشعر بشيء يشبه تلك الأحاسيس التي كانت تجعلني أتقلب في فراشي بعد كل عمل شبيهٍ بِهذا ، ولكنّ الفرق أننّي وقتها كنت أطلق المزيد من التنهدات ثمّ أخلد إلى النّوم . . ولكن الآن . . فَلا أستطيع فِعل ذلك ، إنّ الشعور يظل خانقًا كما هو "
    رَفَع ميريل رأسه ، كَان شعره أشقَرًا فاتِحًا جدًا وبَشرته بيضَاء ، قَال وهو يتأمل في سقف الشرفة الذي يظللّهمَا والذي كَان من زجاجٍ سميكٍ مضلّع بالمعدنْ :
    -" هَذا شعورٌ يخلّفه ارتكاب الخطيئة .. لمَ لا تذهب إلى الكاهن وتعترف حتى تُريح صدرك "
    التفتَ إليه ويلمار على الفور ورَمقه بنظرة مستنكرة بارِدة ، أَشاح عنه :
    -" ألم أقل لكَ أن تكفّ عن هذا الهراء .. تعلم أنّ ديانتي وديانتك ليستا واحدة .. "
    أخذَ ميريل يَعبثُ بِشعره :
    -" إذًا افعل ما يفعله أهل ديانتك عادةً . . حين يؤنبهم ضميرهم لارتكاب خطيئة . . "
    رَمَقه بينجامين بنظرة سَريعة بطرف عينه ثمّ قال بعد صمتٍ مؤقّت :
    -" أنتَ لن تفهم . ."
    -" جرّبني ربّما سأفهم هذه المرّة "




    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 18:56

  16. #175
    -" جرّبني ربّما سأفهم هذه المرّة "
    ظلّ ويلمار صامتًا كأنّه حجر صُوانْ . التفتَ إليه ميريل بكامل جَسده ولفّ الكرسيّ مَعه فأصدر احتكاكه بالأرضية صوتًا مزعجًا ، وقَال :
    -" إِلى مَتى ستظل تُعاند يا شاهينْ ؟!
    إِمّا أنْ تتجه ‘إلى جانبنا أو إلى الجانب الآخر ، أمّا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ! لا ، إنه أمر غير مقبول ، انظر إلى حالك حتى أنت تشعر بالشّتاتْ ، ألا تعرف أن الخالق رحيم ؟"
    لَمْ يلتفت ويلمار إليه ، فَقط قال بصوتٍ رتيبٍ كالقطرات :
    -" وإلى متى ستظل تمثّل دور الواعظ أيضًا ؟! "
    قطّب ميريل حاجبيه :
    -" إلى أنْ تتوقف عن الترنّح "
    تنهّد ويلمار :-
    -" أعرف أن الله رحيم ..وأنّه يجب علينا إذا أخطأنا أن نسارع بالتوبة حتى يغفر الله لنا ، . . ولكن معرفتي بلا إحساس "
    اشتّدّت سرعة الرّياح فجأة ، وَقَف ويلمار وأسند ذراعيه على السور وأغمض عينيه لا مباليا بندف الثلج التي كانت تصطخب في الهواء وتصطدم بوجهه ، أخذت الرياح تقوى شيئًا فشيئًا واندلع صوتُ الرّعدِ فجأة محطّمًا السّكون ، قَال ميريل بخوف :
    -" دَعنا ندخل ونقفل الشرفة .. "
    لم يستجب له ويلمار ، نَاداه باسمه فقال له
    :-" دَعني "
    وفجأة أتت موجة عظيمة السرعة والقوة من الرّياح ، مِن شدّة قوتها أزاحتْ جسد ويلمار إلى الأمام وَكاد يسقط من وراء السّور لولا أنّ ميريل الذي صَرخ باسمه مد ذراعه التي كان قد وضعها فوق وجهه حتى يحمي بِها عينيه من ندف الثّلج ، وبِذراعه الأخرى أيضًا قبض على جَسدِ ويلمار واستمرّت الرياح تؤرجحهما كأنهما دميتين ومنعتهما من العودة إلى الوراء حتّى أتت موجة أقوى رَمتْ بِهما إلى الجانب الأيسر من الشرفة ، اصطدم رأسُ ميريل بجدار السور الذي كان عبارة عن زجاج سميك تعلوه أغصان معدنيه تشبه أغصان الشجر ، وسَقط ويلمار على الأرض لكنه لم يصطدم بشيء وضَاعتْ صيحته الفزعة وَسطَ ضجيج العاصفة ، أما ميريل فقد غَاب عن الوعي فورًا إِثر قوّة الصدمة وخرجتْ الدّماء من رأسه .

    استطاع ويلمار أنْ يرفع جَسده بالكاد بينما يضع إحدى يديه كمظلة فوق عينيه حتى يحميهما من ندف الثلج ، وتمكن من رؤية ميريل ودمائه ، ارتعشت روحه فَزعة وملتاعة وأزاح ذِراعه عن عينه وأحاط بِها جَسدَ ميريل بسرعة وحَاول الزحف إلى الوراء ، بشقٍّ الأنفس قَطع مسافة مِتر ثمّ أصبح في الداخل الذي لم ينجُ أيضًا من ندف الثلج المسعورة المحرّكة بِفعل الرياح الجامحة . لم يستطع أن يدخل جَسدَ ميريل كلّه إلى الداخل فلم يتسنَ له إغلاق الباب ، وَضع كفّه على مكَان خروج الدّم في رأس ميريل وأخذ يلتقط أنفاسه قليلًا ثمّ عاود الزحف إلى الداخل ، بَعد قليلٍ من الجهد المُضاعف استطاع أن يُدخل جَسد ميريل كلّه .

    خفّت قوة الرياح قليلًا بشكل لا يكاد يلاحظ فتشجّع على محاولة الوقوف ، لم يستطع الاستقامة على قدميه بل على ركبتيه فقط ، زَحف إلى الأمام حتّى بلغ باب الشُّرفة وبيديه الاثنتين اللتين كان كفّ إحداهما ملطّخًا بالدّماء أغلقَ الباب بقوّة وأقفله .
    تنفّس الصّعداء وتمتم بَحمد الله ثمّ تراجع سَريعًا إلى حيثُ ميريل . نَظر إليه بأسى وهو يحاول محاولة استيعاب ماحدث ، كيف انقلب الوضع بسرعة البرق ، كيف كان هو الموشك على السقوط والموت ، ثمّ ميريل هو من تأذى كل هذه الأذية في النهاية .
    وَقف على قدميه ، كانت ثيابه قد امتلأت بنُدف الثّلج وكذلك مَساحة لا بأس بِها من الصّالة بِداخل الشقّة ، اتّجه
    إلى الجدار المقابل له حيث كان هناك خِزانة بِها أدوات الإسعافات الأولية ، تَناول العلبة بِيده وعيناه شاردتان ، عَاد إلى
    مَكانه وقبل أن يجلس أخذ بيده الأخرى وسادة كانت في جوف الأريكة التي كانَ ميريل قريبًا مِنها ، جَلس ووضعها على قدميه بعد أن ترك العلبة بالقرب منه ، ثم حَمل رأس ميريل بهدوء ووضعه على الوسادة حتى يرفعه قليلا . فَتح العلبة وأخرج ضِمادًا وبَدأ بتضميده . كَان الدم مازال ينزف ، انتهى شاهين من تضميد ميريل وأطرق رأسه وأخذ يفكّر ، كانت عيناه ساهيتان
    " يبدو أنّ جزءً من الأغصان المعدنية كَان منحنيًا إلى الخارج ممّ أتَاح لرأسه الحادّ أن يكونَ في الوجهة " ،
    حدّق في عينيّ ميريل المغمضتين " آملُ أن تنتهي العاصفة سَريعًا . ." كَانَ صوتُه في داخله خامِلًا بل يكاد يكون بليدًا ،
    وكانت ملامح الحزن والصدمة تجعل وجهه ذابِلًا ويبدو للوهلة الأولى وكأنّه يعيش في زمنٍ آخر .
    العاصفة مستمرة حتّى أن باب الشرفة بدأ يهتّز بجنون ، بَقي ويلمار لبعض الوقتِ ساهِمًا ، أنامله كانت موضوعة فوقَ الضمادة ولكن من دون ضغط ، فجأة أحس ببللل ، تنّبه وأعاد النظر ، كَان الدّم قد بللّ الضمادة بأكملها . نَظر مغمومًا إلى اللون الأحمر الذي استولى على البياض وجَعله من الماضي ، ومرّة أخرى إلى باب الشرفة ، توقّف اهتزازه لكنْ مازالت العاصفة موجودة .
    تجاهل ذلك وأخرج ضِمادة أخرى . وبينما يسوّيها اتّسعت عيناه فجأة ، تذكّر أنّ هناك طبيبًا يعيش في الشقة المقابلة لشقته .
    أنْهَى تضميد الجرح بسرعة ، وقَام بأقصى مايستطيع مِن رفق وهدوء بَعد أن أزاح الوسادة ووضعها على الأرض وفوقها رأس ميريل .

    ما إِن وضعها بسلام حتّى خَطا خطوات ملهوفة إلى الخارج ناحية باب الشقة ، فَتحه ناسيًا الدّم على كفّيه ، قَطع أربعة خطواتٍ ثمّ أصبح أمام باب الشقة التي تقابله بالضبط . رَفع يده يريد أن يطرق ولكن في اللحظة الأخيرة قبل أن يفعل رَأى أنّ يديه ملطّختان ، توقّفت يده في الهواء للحظة قبل أن يلتفت ويعود إلى شقته بسرعة ، قَطع نصف الصالة المتوسطة الحجم وتوقف أمام باب أبيض للحظة استغرقها في فتحه والولوج إلى الداخل ، استقبلته صورة انعكاسه على المرآة التي كانت المغاسل تحتها ، بعد ثوانٍ اقتحم صوتُ الماء المندفع من الصنبور السكون .

    غَسلتِ القطراتُ المتوحّدة والمتماثلة في القوة الدّم عن يديه وسَقطتْ إلى الفجوة الصغيرة ملطّخة بِلون أحمرٍ خفيف .
    وَضع ويلمار القليل من الصابون بِسرعة ودَعك أنامله بَعجلة ثمّ غَسلهما بَعض الشّيء وجففهما بِثيابه وانطلق إلى الخارج .
    ألقى نظرة سريعة على ميريل يطمئن عليه فوَجد أنّه مازال غائبًا عن الوعي وقَدِ ابتلّ نصف الضمادة بالدّم ، أشاح عنه واتّجه إلى الخارج . طَرق على الباب طرقتين عَجولتين ، انتظر لثوانٍ وقبل أن يتبعها بأخرى شَاهد الباب يُفتح وظَهر له في الفجوة الشبه ضئيلة جزءٌ مِن وجه الطبيب ، كَانت عينا الأخير مُتعبتان وتحتهما الكثير من الظلال السوداء ، قَال الطبيب وهو ينظر إلى ملامح ويلمار الجزعة قبل أن يستطيع الأخير أن ينطق أيّة كلمة :

    -" ماذا هناك ؟! "
    وَضَع ويلمار إحدى كفيه على الباب وأشار بالآخر إلى باب شقته :
    -" حارسي الشخصي اصطدم رأسه بالشرفة وجُرح رأسه ، إنه ينزف .. ، هل لديك عدّة الجراحة ؟ "
    قطّب الطبيب حاجبيه وعاد إلى الداخل مسرعا ، انتظره ويلمار بقلق وهو غير متأكد من إذا كان الطبيب سوف يقوم بخياطة جرح ميريل ، مضت سبع دقائق عاد الطبيب بعدها وهو يحمل حقيبة بيده ، فتح الباب إلى آخره وخرج ثم أقفله وتبع ويلمار إلى داخل شقته.
    ---
    2 تشرين الأول
    8:00 AM
    أرسلتْ سهام نظراتها الغاضبة إِلى الباب المفتوح ، تقدّمت إلى الأمام وهي تفكّر بغيظ " هل يعقل أنه ذهب هل يعقل ؟! " ،
    وَلجتْ إلى الدّاخل ، كَان المِصباح مُشعلًا .. ولا أحد ، لا وجود لكائن حيٍّ غيرها . رَفست مريم الكرسيّ السّاقط على الأرض ثمّ شدّت قبضتها بقوة " أنا المخطئة لإنني لم أضع أية حِراسة ، على أيّة حال . . [ زَفرتْ والتفتتْ وأخذ الغضب الذي كان مُتصلّبا على ملامحها يذوب شيئًا فشيئًا ] لقد كانت خطوة سجني له خطوة عَجولة وفاشلة ، كان ينبغي أن أتّخذ المزيد من التدابير قبل أن أفعل ذلك حتى تتحقق لي غايتي . . ماذا لو أصرّت الشرطة على أن تستدعيه ثانيةً ؟ حينها كيف سيكون موقفي ؟ .. [ بدأت تسير إلى الخارج ] ولكنْ .. من الّذي أعانهُ على الهرب ؟ من الذي جَرؤ على المضّي بعيدا في حديقة منزلي حتّى وصل إلى هنا ؟ "

    خرَجت من الكوخ واستمرّت بالسّير حتى انتهى الجزء الغير مشذّب من الحديقة ، حِينها تراءى لها من مسافة قريبة نوعا ما كوخُ العجوز البُستاني ، عدّلت من وِضع وشاحها على رأسها وتلثّمت بِه لكنها لم تشدّه ، وحثّت السير إلى كوخ البُستاني .
    "لعلّه يعرف ، هذا العجوز .. "
    طَرقتْ طرقتين على الباب ثمّ ابتعدت إلى الجانب قليلا ، انتظرت دقيقتين لم تأتِها إجابة ، طَرقتْ مرة أخرى وانتظرت دقيقة أيضًا ، توجّستْ فتقدمت إلى الأمام وقررت فتح الباب ، دَفعته بيدها فأصدر أزيزًا ، واشرئّبت بعنقها إلى الداخل وألقتْ نظرة .


    --
    9:15 am
    طَرَق الطاولة طرقتين بأنامله وهو مطرقٌ برأسه يفكّر للحظات بعدَ أن تشتتّ صَدى الجملة التي سَمِعها للتو في ذِهنه ،
    انتظر الشّخص الذي يُقابله لثوانٍ تُقارب الدّقيقة ثمّ قَال بصوتٍ اختلطت المواساة فيه والرّجاء :

    -" يا أخ شِهابْ ، صدّقني .. لقد انتهى كلّ شيء ، إنّها ليست جريمة قتل ، لقد وجدنا بصماتِها على الحِبال ، إضافة إلى بَصماتِ الشّاب الذي وَجدَها "
    قطّب شِهاب حاجبيه :
    -" ولكن ألا يمكن أن يمكن أن يكون ذلك الشّاب هو القاتل ؟! لمَ لم تستدعوه للتحقيق ؟ "
    تنهّد المحقق وأسند وجهه إلى كفّه :
    -" ذاك لأنه لا داعي لذلك لقد كان واضحًا أن أختك ملاذ ماتت قبل وقتٍ أبكر من ذلك الوقت !
    صحيح أن والدتك أخطأت عندما تركته يَذهب دون أن نحقق معه ولكنْ لقد تبيّن من التحليلات أنه لا داعي لذلك حقًا - مَدّ يده إلى الطاولة وتَناول ورقة كُتب عليها بِخطِّ اليد -

    خُصوصًا وأنّها جعلته يكتبُ شَهادته "
    وَقفَ شِهاب مُغتاظًا وقال بصوتٍ عال وهو يحرّك يديه بتوتّر مُتجاهلًا لتوضيحِ المحقق :
    -" إنني حقًا لا أستطيع فهمكم ، أليس هو المشتبه به الرّئيسي ؟ "
    استقام المحقق واقِفًا وهو يطلق في داخله تذمُّراتٍ وخرج من وراء مكتبه ليمد يده ويضعه كفّه على كَتِف شِهاب ويقول بنبرة هادئة نوعًا ما :
    -" اسمع .. لقد حققّنا مع العجوز البُستانيّ ، وقال أنّ يمان خرج من عنده حوالي الساعة كذا وكذا ، وقسنا المسافة بينَ
    كوخه وبين الشجرة التي وجدت أختك عليها ، وجدنا أنّه إذا ما سار الشخص سيرًا طبيعيًا فسيستغرق عشرة دقائق ،
    وإذا ما ركض فسيقطعها حوالي خَمسة دقائق ، والفاصل بعد هذه العشرة دقائق والوقت الذي سُمعت فيه الصرخة لا يتعدَّ
    الخمسة عَشَرة دَقيقة ، لا يمكن حتى ولو قَطع الشاب المسافة رَكضًا ، أن يأتي بالفتاة من المنزل ، أو أن يأسرها إن كانت
    خارجا ويرفع جسدها ويشنقها في الدقائق المتبقية ، وإذا فرضنا أنه وجدها وقرر فجأة أن يقتلها لكانت صرختْ على الأقل !
    ، - أبعد المحقق يده عن كتف شهاب والتفت نحو مكتبه ، التقط ورقة دُبّست فوقها صورة التقطتها فاتن تُظهر يَمان وهو ملطّخ بالدم وملاذ ملقاة على الأرض وأشهرها في وجه شِهاب - انظر أيضا ، التحاليل أخبرتنا بأنّها ماتت قبل ذلك الوقت بكثير ،
    لقد ماتتْ في الساعة الثالثة فجرًا ، ومن ثم إذا افترضنا أنه قتلها في ذلك الوقت ، من هو الغبي الذي يشنق شخصًا
    ما ويعود إلى مكان الجثة وينزلها ، أيفعل ذلك بدافع الشعور بالذنب ؟ تبًا ليس لديه دافعٌ لقتلها حتّى !

    فمن أقوال البستاني هذه أوّل مرة يلتقي فيها بالشّاب ، وكلّ هذا يُصدّق أقوال الشاب ، لا مجال للكذب هنا ،
    إنه لم يقتلها ، لم يفعل ، لقد وجدها ومن ثم حاول قطع الحبل حتى لقد وجدنا بصماته قبل الموضع الذي قُطع فيه ، ولكن الفتاة سقطت ممّ أتاح للشجرة أن تجرحها .. "

    أومَأ لهُ شِهاب إيماءة بطيئة ونَظره مُنصرفٌ إلى التّحديق في اللاشيء بِعناد رغم امتلاء الغرفة بالأشياء حَوله ، ثمّ وقف
    واضِعًا كفّيه في جيبي بِنطاله ومَضى .

    " لا بدّ أن في الأمر خُدعة مَا .. لا يمكن أن أصدّق أن ملاذ انتحرتْ "
    هذا ماحدّث بِه نفسه وهو ينزل من الدّرج مقطبًا حاجبيه واستمرّ فِكره يُدور حول هذه النّقطة حتّى وَلَج إلى بهو منزله
    الفَارِغ من أيّ وجودٍ حيّ ، وحتّى ضوءُ النّهار كَان شاحِبًا وخامِلًا ويبدو كما لو أنه يستلقي فوق الأرائك قاتمِة اللون .
    تقدّم شِهاب بِضع خُطوات إلى الأمام واحتار بصره بين الدّرج وبين بابٍ بلون بندقيّ جميل ينتصفُ الجِدار الأيسر ، كَان ذلك باب مكتبِ والده ، أشاح عَنه وسَار ليصعد الدّرج ، يجب أن يجد الإجابة في المكان الذي من الممكن والمنطقي أن تتوافر فِيه بِدايةً .
    كَان هُناك ضوءٌ ذَا لونٍ أصفرٍ يتسلل من بِين الدّرابزين ليُظهر محيا شهاب لثوانٍ قبل أن يغيّبه الظلام الذي
    يستولي على الدّرج لثوانٍ أخرى ، حتّى وَصل إلى الطّابق العلويّ ، غَمرَه الضّوء وأَنار قَميصه القطني الثّقيل الذي وضع قُلنسوته فوق رأسه المُغطّى بقبعة "كاب" ، إضافةً إلى تقاسيمه التي استولى عليها التصميم على فعل ما قرره .

    لم يكن في المنزل بأكمله أحدٌ غيره ، لَقد خرجت أمه والبقيّةُ إلى منزلهم في الرِّيف ، هذا يعني أنّ الطريق سالكةٌ أمامَه ، كَانتِ الصالة متوسّطة الحجم مغمورة بالضياء الأصفر المنبعث من أربعة مصابيح كهربائية مُعلقّة في منتصف جِدارها الدّائري التصميم ، عَبَر شِهاب المساحة بُخطوات عَجولة ، وتوقّف أمام الباب الثّاني في الجِدار ، مدّ يده وأمسك المقبض وعالجه ، لم يكن مقفلا ، اندفع الباب إلى الوراء فانساب الضوء المنبعث من المصباح القريب إلى داخل الغرفة المظلمة . أبقى شِهاب الباب مفتوحًا واهتدى إلى الزّر الذي يُشعل الأنوار ، ضَغطه فظهرت مَلامح الغرفة واضحة ، كان يغلب على الأثاث اللّون الزهري ولكنْ كلّ أشياء أخته الشخصية كانت سوداء اللون بما في ذلك هذا الظّرف .. الظّرف ؟ قطّب حاجبيه وانحنى إلى الأسفل والتقطه بأنامله
    " إِلى آماليا .. أسألك بالله يا من تعثر على هذا الظّرف ألا تفتحه أبدًا وأن تسلّمه إلى آماليا "
    أعاد قراءة الجملة بتمعن واستغراب ، ماذا يعنيه ذلك ؟ رِسالة إلى آماليا ؟ لم هي على الأرض ؟
    استند بكفّه على رُكبته وعَاود الوقوف . تقدّم إلى الأمام حَتّى بَلغَ طاولة صغيرة تُجاور السّرير ، لم يجد عليها شيئًا ، لا قلمًا ولا ورقة . جلس على السرير ونظر مرة أخرى إلى الظرف ، بدون تفكير أخذت أصابعه تفتحه ، أخرج الورقة وقرأ أوّل
    السطور بعينيه الخضراواتين الغامقتين " الخامس والعشرين من نوفمبر ، انزلقت عيناه هامّة بقراءة المتبقّي ولكنّه تذكّر ما كُتب على ظهر الظّرف فجأة ، ضَغط بأنامله على الورقة ، ألا يجب عليه أن يحترم طلب أخته الأخير ؟
    قطّب حاجبيه "ولكن قد تكون الإجابة هُنا !! " ردّ عليه صوتٌ آخر في داخله " ولكن ربّما أيضًا يكون محتواها عِبارة عن أسرار تافهة تخصُّ الفتيات ! " حَاول أن يُغمض عينيه ويمنع نفسه من القراءة ولكن ذلك لم يُجدي ، استغرق في القراءة ، وعِندما انتهى كانت الصدمة قد استولتْ عليه تماما ، كانت الرّسالة عِبارة عن رسالتين في ورقة واحدة ، الأولى كُتبت في الخامس والعشرين من نوفمبر والأخرى في اليوم الذي توفّت فيه مَلاذ ، مُحتوى الأخيرة هو ما صَدمه إلى حدٍّ بعيد ، أخذ يعيد قراءة تِلك الثلاثة أسطُر ، أخته أعربتْ عن أنها لم تعد تفكر في الموت ، وكانتْ سترسل الرسالة إلى آماليا بل كانت تخطط للهروب ، ومن اللهجة الملغّزة التي كُتبت بها الرّسالة تبيّن له أنّ آماليا تعرف بالتّأكيد السّر الذي جعل ملاذ تفكّر بالانتحار .
    لم يقاوم الشعور بقليل من الابتهاج إثر إدراكه لهذه الحقيقة ، وقررّ أن يوصل الرّسالة الأصلية لآماليا بأسرع وقتٍ بعد أن ينسخ منها نسخة ثمّ يذهب مجددًا إلى المحققّ ويُعطيهِ إيّاها .



    يتبع





    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 19:00

  17. #176

    ---
    5:00 pm
    كَان عِصام وأسود جالسَينِ على كرسيّ خشبيّ في الحديقة ، بَينمَا استند إياس بظهره عَلى عامود إنارة وبَقي واقفًا ممسكًا بهاتفه ومحدّقا فيه كعَادته بعينيه الرّماديتين حادتيّ النظرة . كَان أسود وعِصام يتحدّثان ، التفتا إليه وقَال أسود بِصوت يحمل قليلا من الهدوء :
    -" ما رأيك يا إياس ، ألا تعتقد أن هناك شيء مريب في الأمر ؟ لماذا في البدء تنكّر بهيئة سَروبْ ، ومن ثم كَذَب أيضا حين ادّعى بأنه لا يعرف يَمان - الشاب القصير ذا العينين الزرقاواتين - ؟ بل هناك أكثر من شيء مريب ، لقد فوجئت تماما حين وجدته في ذلك المسجد ، كَان الأمر سيظهر لي طبيعيًا لو أنّه أوصل يمان إلى حيه ثم تسكّع معه ، ولكن هذا ليس كل شيء ، إنه يسكن في ذلك الحيّ أيضًا ، هَذَا عَدَا عن وجودِ هويّة سَروب معه . ."
    أزَاحَ إياس عيناه عن هاتفه ثمّ نَظر إلى عيني أسود المصرّتين وتمهل ثوان ثمّ أجاب :
    -" في الحقيقة .. . أميل إلى الشكِّ بَسروب أكثر من الشّك بأخيه ، ملامح وجهه حين سألناه عن أمر الهوية . . كانت غريبة أيضا قد يكون هو من طلب من ميال التبادل معه حتى يقوم بأمرٍ ما لا نعرف كنهه ، ولاحقا غيابه الطويل هذا مع آماليا . . شكوكي تتركز عليه أكثر ممّا تتركز على أخِيه . ."
    قطّب أسود حاجبيه وقال :
    -" ليس أول أخٍ يقضي مع أخته هذا الوقت الطويل بالخارج ، ولكنّ السؤال هنا هو لِمَ لم يذهب بها إلى بيت خالتها ، لم لم يخبرها بموتها مع أنه كان يعلم ؟ أكانت له غاية من هذا الغياب الطويل ؟ "
    تحدّث عِصام فتشتت معالم الاستغراق في التفكير التي كانت على وجهه :
    -" هذه ليست نقطة مهمّة جِدًا .. ما زلت أشك بميال وأستريبُ منه ولن أتوقف عن ذلك حتى أعرف كل صغيرة وكبيرة عنه - رفع مداركه إلى إياس الذي عاد للتأمل في شاشة هاتفه المُغلقة - أريدكَ يا إياس أن تقوم بهذه المهمة ، حقق حول حياة مَيّال واجمع كل المعلومات التي تحصل عليها في ملفّ وافعل ذلك بصفتك فردًا من العائلة ، اترك عملك لفترة لا بأس بذلك . ."
    -" حسنًا .. لا توجد لدي قضية أعمل عليها حاليًا "
    ظلّوا صامتين لبعض الوقت . كَانت الحديقة هادئة والجوّ باردٌ نوعًا ما ، تهب بين وهلة وأخرى نَسماتٌ تُحرّك العشب ، لم تكن هناك أشجار في حديقة المشفى . حَطّ عُصفور يُغرّد بالقُرب من قَدم إياس للحظة وكأنه يبحث عن شيء ثمّ عَاود الطيران وهو يُراقبه من مَكانه وعلى وجهه تعابير غامضة . قَال :
    -" هل تعتقدون أنّ الأمر مثل الماضي ؟ "
    وَقَفَ أسود وهو يقول :
    -" لا أدري حقيقةً . ."
    أمّا عصام فرفع يده ومررّ سبابته فوقَ رقَبته :
    -" إن كان الأمر كذلك .. فلا بدّ أن ينتهي بـ [ أعاد فعل الحركة ] "
    قال أسود :
    -" فلندعُ ألا يكون كذلك . ."
    استقام إياس في وقفته وَقال بصوت منخفض ولكنه واضِح :
    -" في الحقيقة . . أعتقد أنّه من النافع لنا أن يكون الأمر كالماضي لأنّ المتسبب لا شك سينفضح هذه المرة "
    رَمقه الاثنان باستنكار وقال عِصام بتقريع :
    -" هل جننت ؟ .. صحيح أنّه لو كان الأمر مثل الماضي فلن نبقى مكتوفي الأيدي ولكنْ ألا تخاف ممّا سيحدث ؟! "
    رَفَع إياس كَتفيه بِلا مبالاة ثمّ خفضهما . قال أسود :
    -" متى نخبر والدنا بما حصل ؟ "
    أجابه عِصام :
    -" فلننتظر حتى تخرج نتيجة التحاليل .. لا نريد إقلاقه على لا شيء "
    ---
    10:00 pm
    طَرقٌ خفيف على الباب استرعى انتباه آماليا فوقفت من على السرير وعدّلت من وضع ثِيابها فوقَها ، واتّجهت إلى الباب تستشعر شيئًا من قلق وقد تذكّرت ميال على الفور ، كَان الكبار من إِخوتها قد ذهبوا ليزوروه وعادوا قبل قليل ، فَتحت الباب ليظهر أمامها المُحيّا الخَجِل للخادمة ، قالتْ الأخيرة وهي تَمدُّ ظَرفًا أسود اللون إلى الأمام :
    -" سيّدتي لقد وجَدَ البوّاب هذا الظّرف في صُندوق البَريد .. [ رَفعته بيدها فتسنى لآماليا أن ترى القصاصة البيضاء التي أُلصقت على وجهه ] إنّه لكِ "
    تَناولت آماليا الظّرف بأناملها وحدّقت في القصاصة " الرّجاء إِيصاله إلى آماليا سَريعًا ومن ثمّ إعادته بعد الاطّلاع عليها إلى نفس العنوان " ، قطّبت حاجبيها وأومأت للخادمة وشَكرتها ثمّ عادت إلى الدّاخل وأقفلت الباب . استندت عليه وبحركة بطيئة فتحت الظّرف وهي تشعر بالقلق ، ثمّ تذكّرت أنه قد يكون هناك كلامٌ مكتوب على ظهره ، قلبته وقرأت الجملة وكان هناك كلامُ زائد تحتها كُتب بخطٍّ مختلف " اقرأي الرّسالة ومن ثمّ أعيديها رجاءً ، شِهاب سامر" ازداد قلقها وتضاعفت دهشتها ، " أهو من ملاذ ؟! " فكّرت بجزع وهي تُخرج الورقة بارتباك ، فَردتها سريعًا ، وبدأتْ تقرأ . .
    " مَرحبًا آماليا .. هل تذكرينني ؟
    أنا ملاذ ، لم نرَ بعضنا منذ فترة طويلة ، على كل هذا ما اعتدنا عليه ، لكنّي هذه المرة اشتقتُ لكِ أكثر من المرات السابقة ، لديّ ما أخبركِ بِه ، لكن تنفّسي بعمقٍ أولًا .. وابتسمي
    مازلتُ أتذكر كلماتكِ الأخيرة تِلك " الحياة أمامكِ " لقد ظلّت في رأسي ، كوميضٍ من شعاع الشّمس يتسللّ إلى قعر زنزانة مُظلمة ، يبدو لي بشكلٍ ما خالِدًا ، وكأنّ الشمس في ذلك المكان عصيّة على الغروب أو الإشراق مجددا حتّى يصبح ضوءها أكثر قوّة ، ظللتُ أفكّر بليالٍ طويلة ، أتعرفين أنّها صرفتْ نظرها عنّي مؤخّرًا ؟ لم تعد تخبرني بشيء ، وكأنها كانت تقرأ في عيني طوال المدة الفائتة عَزمي بل وتشرّبي لفكرة فِعل ما أمرتني بِه بالضّبط ، لقد اختبأتُ عن أنظارها ، أذلك ما تسبب بِنخر الظّلام أيضًا إضافةً إلى ضوءِ كلماتك ؟ لا أدري ، ولكنّني لم أعد أفكّر بالموت إلا نادِرًا
    أجل ، لا يحق لأي إنسان أن يضع حَدًا لحياته ، ولا يحقّ لأحد غيره أن يفعل أيضًا ، أليس كذلك ؟
    هذا ماقُلته لي عِندما كنّا مَعًا جالستين أمام الشّموع ، بعد أن قُلت لكِ " أنا حياتي مِثل هذه الشّمعة ، والشّخص الذي تسببّ بإشعالي ، سيطفئني عندما يريد ذلك " .. أتعلمين أيضًا ؟ ، لقد حطّمتُ كل تلك اللّوحاتِ المُريعة ، ورسمتُ لوحاتٍ أفضل ، إنها مليئة بالحياة ، لا شكّ أنّكِ ستبتهجين حِين تَرينها ، أتوق لسماع صيحاتكِ السّعيدة . . بعد أن تصلكِ هذه الرّسالة أرجو منكِ المجيء . "
    انتهت الرّسالة قبل موضعِ في الورقة يبدو كما لو أنّه شُقّ جزء منها ، ثُمّ ألصق جزءٌ آخر من ورقة ثانية فوقه ، كان حجم الورقة الثانية صغيرا ، كُتبت فيه ثلاثة أسطُر
    " لم تصلك الرّسالة ، لقد أعادتها إلي وأمرتني بِحرقها ، لكنّي لم أفعل ولن أفعل ، إنّه اليوم الموعود ، لكنّي لن أفعل أيضًا ، أبدًا ، سوف أهرب ، وبعد أن أضع هذه الرسالة في صندوق بريد منزلكم سأواصل هُروبي ، حِينها بعد ثلاثة أيّام قابليني في مدينة الملاهي ، سوف أعيش بإذن الله ! "
    ارتجفت يد آماليا ، انزلق جسدها ببطء حتى جلست على الأرض ، قبضتْ بأناملها على الرسالة حتى تجعّدت وحدّقت فيها بنظرة مُرتعبة ، ماذا يعني هذا ؟! ماذا يعني ؟!
    ---
    بعد سبعة أيام
    يوم الاثنين .. 2:45 pm
    رَفَع سروب رأسه وتوقف عن التحديق في كفيه اللذين وضعهما في حجره ، كان الجو هادئا ، بل كل شيء يبدو وكأن السكون نهبه شيئا من حياته .إلا صوت جهاز نبضات القلب الذي كان يتردد برتابة ، كَان سروب وحده في الغرفة متوسّطة الحجم ، يجلس على كرسي بالقرب من سرير مَيّال ، ضوء الشمس يدخل إلى الغرفة عَبَر نافذة تَقع فوق السرير . نَظر سروب إلى مَيّال ، تمعن في هيئته وفي المغذّي الذي غرست إبرته في وَريدِ مِعصمه وأداة الأكسجين التي تحجب فمه . كان توأمه شاحبا وخصلات شعره مبعثرة على الوسادة ، منظره مثير للشفقة لأي أحد يراه لكنه كان يحرث صدر سروب وينمي فيه الألم أكثر فأكثر .
    أشاح سروب بوجهه للحظة ثمّ ردّ طرفه إلى كفيه في حجره وانغمس في التفكير مجددا ، كَان يدور حول جملة واحدة. "بداية التهاب بالدماغ"
    تكرر نفسها غير مدركة لفداحتها ووقعها على روح سروب .
    كانت عيناه محمرتان ، لم يستطع النوم جيدا مذ سمع هذه الجملة ، مالذي يعنيه ذلك وكيف ستؤول الأمور لاحقًا ، كَان قلقا ومهتزا من الداخل وكأنّ قلبه فراشة والأفكار شُعلة من نار احتراقه بها أمر محتوم بل ويكاد يكون حتفه الأخير .
    قلقه يكتمه لدرجة أنه لا يريد أن يصدر أيّة صوت ومجرد الكلام أصبح مهمة عصيبة .
    قبل قليل غادر أسود وعِصام وإياس من عنده ، أخبروه بأنّهم قرروا أن يبقوا ميال في المشفى باستخدام هويته ، كَان قد أعلمهم بأنّهما تبادلاها بدون قصد . لكن الحقيقة أنّه . . لا يريد أن يفكر بالحقيقة .
    رَفَع سروب رأسه وحدّق في الجانب بنظرة عنيدة ، لم يكن يحب تقديم تفسيرات ، أنّى له ذلك وقد قدم الوعد لوالده ؟ أَدخل يدَهُ في جيبه وأخرج هاتفه ، أَخذَ يلهو بِه قليلًا ، لم تكن لديه رغبة في محادثة أحدٍ ما حتّى ولو كِتابةً ، لأنه لو فعل فلربما انتهى الأمر به لأن يبوح بكل شيء .
    تراجع بجزأه العلوي إلى الوراء قليلا ووضع الهاتف على الطاولة بجانبه ، ثمّ رَفع رأسه والتفت إلى الجهة الأخرى . عَينَان خضراوان يغشاهما لونٌ كلون عسلٍ صافٍ يتوهج تحت بُقعة ضوءِ الشّمس ، تُحدّقان فِيه ، بَدا لسروب وكأنّ كل العالم انخسف فَجأة ، أو ابتلعته هاتان العينان وكأنهما ثقبان عظيمانْ . حَدّق فِيه للحظات دون أن يحرّك ساكِنًا ، ثمّ تنبه إلى أن ميّال يحاول رفع يده ليخلع أداة الأوكسجين عَن فمه . قَال سَروب بِخشية :
    -" انتظر لا تفعل شيئًا . . سأنادي الأطباء "
    ووقف بلهفة وتتابعت خطواته إلى الخارج .
    بَعدَ نصف ساعة ..
    ضَغط سَروب بِيده عَلى مقبض الباب الذي أحاطته أنامله بقوّة وهو يدفعه وَراءه بِقصدِ إبقاءه مواربًا وهو يَقول لإياس وعصام وأسود الذين تكتّلوا أمَامه إِذ أنهم هموا بالدخول لولَا أنّ سَروب فاجئهم بقوله :
    -" رجاءً أريد البقاء مَعه لوحدِنا قليلًا .. "
    كَان الأطبّاء قد خَرجوا للتّو وفي ذات الوقت وَصَل أسود وعِصام وإياس ، قَال سَروب مبتسمًا :
    -" إنّه بخير فقط أريد أن أحدثه قليلا وسترونه . ."
    رَفع إياس حاجبه الأيسر ثمّ أولاهم ظهره وذَهب ليتّكئ بجسده على الجدار المقابل لباب غرفة ميال ويفتح هاتفه وارتدّ أسود للوراء أيضًا وجَلس على الكراسي ، قال عِصام وهو يلتفت :
    -" لن ننتظر أكثر من عشرة دقائق سوف يكون علينا العودة لجلب أبي .. "
    ثمّ جَلس بجانبِ أسود ، دَخل سَروب الغرفة وأقفل الباب وَراءه ، خُطواته استرعتْ انتباه مَيّال فَنظَر إليه بِطَرف عينه ورَفع نفسه حتى يجلس ، كَان يرتدي ثوب المشفى الفضفاض ، اتّكأ على الوسادة وراءه ونَظر بعينيه النّاعستين إِلى سَروب الّذي جَلس للتّو على المِقعد أمامه . كَانت عَينا سَروب ملفّعتين بوشاحٍ من الحزن والإشفاق وَهما تتأمّلان في هَيئة مَيّال ، ضَحِك الأخير وَقال بِصوته الذي اعترته بحّة التعب :
    -" هي قطّة لا تبكِ ، إننّي بخير الآن ومستعد للبدء في رحلة العلاج الطويلة .. "
    قطّب سَروبْ حَاجبيه وَقال :
    -" ولكن .. ولكنْ . . إلى متى ستظل تُعاني ؟!
    من قبل تِلك الأمور . . والآن . . هذا المرض "
    تَساءل مَيّال وهو ينظر بغرابة إلى سَروبْ :
    -" أُعاني . . ؟! "
    ثُمّ أطرَق رأسه وابتسم ابتسامة هادِئة تكاد تكون خالية من الحياة بينما يتردد تساؤُله في رأسه . مَدّ سَروب يده إلى وجه ميّال ورَفعه لينظر إليه فَرأى مَلامحه تضطرب وكأنّها ظِلٌّ يترعرع على وجه تمثال ، ظل سببته شعلة نَار صغيرة تحرق فَتيل شَمعة أوشكتَ على الذّوبانْ . أَبعد مَيّال كفّ سَروب وأشاح بوجهه إلى الجهة الأخرى ، كَانت تصطخب في عينيه تَعابير مُتعددّة ظلّت تتَوَالى عَلى صَفحتيها السّاكنتين كمستنقعين آسنين حتّى ثبتتْ أخيرًا وكأنّ أجزاء الشيء الذي فيهما توحّدتْ . قَال وهو يمسّد بأنامله القُماش الأبيض للرّداء الذي غطّى بِه قدَميه :
    -" سَروب . . أريد أن أطلب منكَ أمرًا . . ولكنْ . . عِدني بأنّك ستسامحني أوّلًا "
    -" لم أفعل شيئًا سوى مسامحتكَ طَوال حياتي وأنا مُستعدّ لأن أستمرّ بِفعل ذلك حتّى مماتي "
    كذلك أجَاب سَروب بصوتٍ تزدحم فيه المشاعر لكنّ الأبرز مِنها كَان الحُزن .تنهّد مَيّال ورَفع رأسه إلى الأعلى ، أسنَد ظَهره على الوسادة الوثيرة خَلفه وأغمض عينيه :
    -" كَمِ التّاريخ اليوم ؟ ألسنا في شهر تشرين الأول ؟ "





    يتبع



    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 19:04

  18. #177
    أَجاب سَروب وهو ينظر بفضول واهتمام :
    -" بَلى نحن في السابع من تِشرين الأول "
    أَدرك مَيّال حقيقةً مَا جَعلته يقول بدَهشة مختلطة بالحسرة :
    -" لقدْ مَضى أسبوع ويوم . ."
    توجّس سَروب :
    -" عَلى مَاذا ؟! "
    فتَح ميّال عينيه وحدّق في السّقف وقال بصوتٍ هادِئ :
    -" لقد واعدتُ فتاة . . في الأول من تشرين الثاني ، أخبرتها أن تنتظرني بمكان ما .. "
    رمقه سَروب باستنكار وتوجّس ، ثمّ قَال بِغيظ :
    -" منذ متى تواعد الفتيات ؟! ألم نتفق على ترك كل هذه الأمور ؟! "
    ارتسمت على شِفاه مَيّال تلك الابتسامة مُجددًا ، عقد سَروب حاجبيه وَقال :
    -" ميّال انظر إليّ . . لا تتجاهلني ! "
    التفتَ إليه المعنيّ ببطء وحدّق فيه بنظرة لا تحتوي مَعانٍ واضحة وكأنهما عينا شخص عُمِيَ فجأة . استرسل سَروب بنبرة حارّة وهو ينظر إلى توأمه بإصرار :
    -" لم عُدتَ إلى هذه الأمور بالله عليك ؟ ألم نتّفق ؟ لِماذا طوّحتَ بكل ما أخبرتُكَ بِه إلى الحائط .. عَدا عَن كونِ هذا الأمر بالغًا في السّوء فإنّه سوف يؤذيك إلى حدٍّ فظيع .. "
    تنهّد مَيّال ثمّ قَال :
    -" لقد قلتُ للفتاة ألّا ترحل من ذاك المكان حتّى تتمّ أسبوعا وثلاثة أيام في انتظاري .. أريد إعطائها شيئًا مهما جدا جدا بالنسبة إليها .. "
    حَدَجه سروب بنظرة مُغتاظة بيّنت ما يجيش في صَدرِه من قَلق وغَضب ثمّ زَفرَ وسَأل :
    -" ما هو الشّيء ؟! "
    - " شيءٌ مَا . . ليس من اللباقة أن يسأل ساعي البريدُ عن محتوى الرّسالة "
    قال سَروب بارتياح وسخرية في نفس الوقت :
    -" أهي رسالة إِذًا ؟! وأنا ظننتُ بأنه أمر يتعلق بحياة أو موتْ "
    نَظر إليه مَيّال بإصرار :
    -" إنّه كذلك بالفعل .. وإمّا أنْ تَذهب بَدَلًا عني أو تُساعدني على الخروج مؤقّتًا حتّى أُقابلها وأُعطيَها الرّسالة "
    أشاح سَروب بوجهه عَن ميّال وسأل :
    -" أين تواعدتْ مَعها ؟! "
    أخبره ميال عن المكان فأشاح سروب بوجهه إلى الجانب وقال :
    -" حسنًا .. سأذهب .. ولكن أين الرسالة ؟ "
    استمرّ مَيّال بتمسيد الغِطاء الأبيض بأنامله وقال دون أن ينظر إلى سَروب :
    -" في غرفتي القديمة بالمنزل القَديمْ .. سَتِجدها تَحت مَرتبة السّرير ، غِلافها . . [ انخفض صوته قليلًا وأضْحى هادئا] رَماديٌّ اللون .. "

    ------


    ظَلام ، ظَهر وَميضٌ لثانية ثمّ انخسف اللون الأسود للعتمة تَمامًا ، وظَهرتْ صُورة شخصٍ أشقر في الشّاشة الصّغيرة المُربعة للكاميرا عالية الدّقة . كَان الشّخص يبتسم مُغمِضًا عَينيه ويبدو أنّ شخصًا آَخر يُمسك بالكَاميرا ، ابْتَعد الأوّل وتقدّم فبدأت مَعالم المكان الذي كَان موجودًا فيه تَتضّح ، غُرفة يكسوها ضوءُ الشّمس القادم مِن نافذة ضَخمة . أَولى ظهره للكامِيرا ثُمّ رَفع يَده اليمنى ، كانت الكاميرا أو بالأحرى الشخص الذي يُمسك بِها يُحاكي تحرّكاته . فَرد أصابعه فِي الهواء وأحنى الثّلاثة الأولى منها تِباعًا بعد أن التفتَ بوجهه إلى الوراء ناحية العَدسة وَقال وهو مايزال مُحتفظا بإغماضة عينه وبسمته :
    " - 1 . . 2 . . 3
    سَوف تستمر الحقيقة بالدّوران على نفسها،وسيتبين أن الصادق بطريقة أو بأخرى،هو كاذب بلا شك "
    ثمّ أشاح بوجهه ومَضى إلى الأمام تتبعه الكَاميرا ، مَدّ يده إلى مقبض الباب ذهبيّ اللون ، كَان يبرق تحت ضوء الشمس السّاطع . فَتحه وسَار إلى الخارِج ، كَانت عَدسة الكاميرا تهتّز والشخص الذي يُمسكها يعبرُ لاحِقًا بالشخص الذي في الأمام . اختفى ضوء الأشعة وغَاصا وسط النّور الأبيض للمصابيح الكهربائية ، بين الحين والآخر كَانت عدسة الكاميرا تلتقط صُورًا لأثاث عَصريّ مُختلف الألوان .توقّف الاهتزاز فجأة ، كَان الأشقر يسير ببِطء نَاحية مَطبخٍ يُطلّ مِن فتحة كبيرة في الجِدار على الصالة ، وَلَج من البَاب الّذي يُجاور الفُتحة . حِينها توقّف الشخص الممُسك بالكاميرا عن المشي وبَدا كما لو أنّه احتجب عن الأنظار ، أصبح هناك شخصان الآن يظهران في الكاميرا ، كان الأشقر قد توقف على مقربة من الآخر الذي كَان مُنغمسًا في تقطيع البصل على اللوح الموضوع على طَاولة المطبخ الرُّخامية ، مُنحنيًا وموليا ظهره للكاميرا ممّ جعل ظهور وجهه مُتعذًّرًا . وَضَع الأشقر يَده على ظَهِر الآخر وقالَ برفق وهو يبتسم ابتسامته تِلك :-" ألم تبدأ بعدُ بإعداد العشاء . . "
    أَجاب المعنيّ بصوت مُتذمّر بارِدْ :
    -" آه ابتعد عنّي لا توتّرني .. تعرف أنه لا بد من البصل كقاعدة للطّبخة حتّى تخرج مكتملة ولذيذة ! "
    حِينها رَفع الأشقر كفّه عن ظهر الآخر وضَحِك ضحكة رقيقة بعض الشيء :
    -" حسنًا حسنًا .. اعذرني "
    وابتعد إلى الوراء قليلًا حتّى اتضّحت ملامحه في الكَاميرَا ، ولوّح بيده سِرًا وغَمَز بِعينه فَظهر لونها الأخضر ، أقفل الشخص العَدسة . أظلمتْ الشاشة الصغيرة ثانيةً ، تنهّد الذي كَان يُمسكها ويشاهد الفيديو ، ومَدّ أنامله وعَالج بِها الكاميرا للحظة ثمّ أخرج الشّريط وهو يهمهم :
    -" رائع .. رائع ، سَوف نرى ماذا سجّلتُ في الشريط رقم اثنين وثَلاثة .. "

    ---

    رَفَع إياس عَينه عندما التقط سَمعه صوت فتح الباب ، وعلى الفور شاهد عِصام وأسود يقفان ليدخُلا بعد أن ابتعد سَروب من الطّريق . ضَغط بإصبعه على الزر الذي يُقفل هاتفه من الجانب دون أن ينظر إليه ، واستقام بوقفته وتَبِعهم إلى الدّاخل .
    تَقدّم عِصام إلى مَيّال ومَدّ يده إليه قائِلًا بصوت عادي :

    -" الحمد لله على سلامتك .. "
    التقط مَيّال كفَّه وسلّم عليه قائلاً بهدوء وهو يطرق رأسه ويبتسم ابتسامة صغيرة :
    -" سلّمك الله . . [ رَفع رأسه ] أينَ أبي ؟! "
    ابتعد عِصام واتجه إلى الأريكة الجلدية التي تواجه السرير وأفسح المجال لأسود الذي سلّم على ميال ثم أجاب وهو يهمُّ بالجلوس بجانب أخيه :
    -" سنجلبه ولكن أحببنا الاطمئنان عليكَ أوّلًا ..[ نظر إليه باهتمام ] كيف تَشعرُ الآن "
    اقترب إياس وفعل مِثلما فَعَلا ولكن دون أن يتحدّث وحَرص في تلك الثّواني على أن ينظر إلى عينيْ مَيال جيدا ، ثمّ ابتعد واتّكأ بظهره على الجِدار وفَتح هاتفه وأخذ يكتب فيه شيئًا ما . ردّ ميّال وهو يبتسم بشكل مسالم :
    -" لا أشعر ببأس حاليا .. لكنهم قالوا بأنّ الشفاء سيطول ربما "
    -" اتّصل على إليان واجعله يجهّز والدي للخروج ويخبر من تريد أن تأتي من الفتيات بأنّنا قادمان . . "
    أومَأ أسود لعصام وأخرج هاتفه واتّصل . تَبادل بِضعة كَلِمات مع إليانْ ثمّ التفتَ نحو مَيّال ، قَال وهو ينظر إليه بِجديّة :
    -" لقد أدخلناك في المشفى باسم سَروب .. أتعرف ؟! "
    صُدم مَيّال فِي داخِله لكنّ ذلك لم يظهر عليه بَتاتًا ، بل ابتسم تِلك الابتسامة الحزينة الغريبة ذَاتها واخترع شيئًا ما ملائما ليقوله :
    -" آه نعم ، لقد سمعتُ الأطباء يدعونني باسمه .. - ثم أردف باستغراب حقيقيّ - لكن لماذا فعلتم ذلك ؟! "
    تحدّث عِصام :
    -" لم يجد أسود هويّتك الوطنيّة هناك .. في ذلك المنزل ! "
    توجّس ميّال وسَأل بنبرة يعتليها الشّك :
    -" أيٌّ منزل ؟! "
    قال أسود حينها وهو ما زال يرمق ميال بالنظرة الجادة :
    -" ذو البوابة البنية والشجرة ! "
    اختَلس إياس نظرة جانبيّة إلى مَيّال فَرأى تقاسيمه تُلطّخ بالدّهشة لثوانٍ قبل أن يمحوها تعبيرٌ ينمُّ عن تَساؤل بريء ، قَال الأخير مُستفهما :
    -" مَتى ذهبتم إلى هناك ؟ بل وكيف . . ؟! "
    تولّى أسودُ الشّرح :
    -" بعد أن أُغمي عليك في المسجد أخرجَك صديقك فؤاد وشابٌّ آخر مع يمان ، كنتُ أنا متوجها نحو المسجد لأدخل ومن ثمّ رأيتُك فجأةً وأنتَ بِتلك الحالة يحملك أُناس أراهم للمرة الأولى ، لأكتشف بعد ذلك أنّك تعرفهم حقّ المعرفة بل وتعيش معهم ،
    واجهتهم بأنّي أخاك ودلّني فؤاد على المنزل ، صعدت أنا وإياه وبحثنا عن هويتك لكنّنا وجدنا هويّة سَروب ، ولأن حالتك كانت سيّئة أتينا بك إلى المشفى وأدخلناكَ باستخدامها ، لا أظنّ أنها خفت عليك ، حقيقة كون سَروب في صورة هويّته يبدو نُسخة مِنك .. "
    قَاطعه إِياس قائلا ببرود :
    -" هذا إذا تجاهلنا العينين .."
    كَان سَروب صامتًا يستمع ويُراقب بعينيه مَيّال الذي اعتَرى ملامحه تعبيرٌ يشبه تعبير الأطفال حينما يعترفون بالذنب ويسلّمون بارتكابهم له . ظلّ صامِتًا لثوانٍ ثم قال وهو يمرر أنامله على الغِطاء :
    -" أخرجوني من هذا المشفى إذًا وأدخلوني إلى آخر بهويّتي .. "
    ردّ عصام :
    -" حسنًا سنفعل ولكن ليس حالًا .. "
    قَام سَروب بعد لحظاتٍ من مكانه واتّجه ناحية الباب وهو يقول بصوتٍ هادئ :
    -" سأذهب الآن .."
    نَظَر إليه مَيّال نظرة أفلَح في جعلها تبدو للثّلاثة نظرة استطِلاع ، وكذلك نَظر أسود وقال لِسروب :
    -" ألن تبقى معه ؟ سنعود لإحضار والدي ! "
    ترددّ سروب في القول :
    -" آآ . . [ نظر إلى ميال ] إن كان الأمر كذلك فسوف .. "
    قَاطعه إياس :
    -" لا بأس سأبقى أنا .. "
    تفاجأ سَروب وسَارع ليتراجع ويجلس وهو يقول :
    -" لا أريد أن أعطلك ، سأبقى أنا الأمر الذي أريد فعله ليس مهما جِدًا "
    رَفع إياس كَتِفيه بِلا مبالاة ثمّ ابتعد عن الجدار وخَرج بعد أن قال :
    -" كما تريد .. "
    ثم وقف عِصام وأسود وألقيا التّحية وذَهَبا . التفت سَروب إلى ميّال الذي كان ينظر إليه بِغيظ وقال بهدوء :
    -" سأذهب ليلاً ... لأوصل الرّسالة ، حسنًا ؟! "
    زَفَر ميّال ثم قال وهو يعاودُ الاستلقاء مُوليًا ظهره لِسَروب :
    " حسنًا .. اشترِ لي طعامًا أنا جائع . . "
    ---
    10 : 10 pm

    رَمَش مَيّال عِدّة مرات قبل أن يفتح عينيه تَمامًا ، كَان الضوء شحيحًا ، قطّب حاجبيه مُستغربًا وفكّر محدّقًا في السّقف
    " كم السّاعة الآن ؟! "
    كَان ذهنه فارِغًا ، لا يتذكّر أي شيءٍ واضح ، حاول أن يُركّز قليلًا ، تذكّر أنّه استيقظ وتحدّث مع سَروب قليلًا ثُمّ .. ؟
    " ثمّ ماذا ؟ "
    التفتَ بوجهه إلى النّاحية الأخرى ، اتّسعت عيناه عندما لَمحَ هيئة شخصٍ ما مستلقٍ على الأريكة " هل هذا يمان ؟ "
    رَفع جَسَده وجَلس ، أنزل قدميه إلى الأرض ووقف ثم انحنى إلى الأمام قليلا ، كانت الأريكة تبعد عنه مِقدار متر ونصف يفصلها عن السرير كرسيُّ خشبي وطاولة صغيرة ، هَمس حين تبيّن له :

    -" إنه يمان حقًا . . "
    -" هل استيقظت ؟! "
    شَهِق مَيّال مفزوعًا والتفتَ إلى الجهة الأخرى ، عينان عسليتان يُضيئهما نورٌ منبعث من شاشة الجوال ، كَان هذا أول ما رآه قبل أن يستوعب أنّ فؤاد الذي كان مستلقيا على الأريكة الأخرى يُحدّثه ، استقام ميّال في وقفته ونظر إلى فؤاد بلوم :
    -" لقد أفزعتني .. [ أشار برأسه إلى يمان ] مالّذي أتى بِكما ؟! [ وَقف فؤاد وتقدم إليه فعاد ليجلس على سريره وهو يقول متسائلا ] أين سَروب ؟! "
    استرخى فؤاد على الكرسي وقال وهو يعبث بشعره بملل :
    -" لقد ذَهب ليتمّ أمرًا ما "
    " يبدو أنّك غُيّبت مرة أخرى ، لقد كَثرت هذه الحالات في الآونة الأخيرة "
    خَاطبَ فؤاد نفسه وهو يتأمّل في ملامِح مَيّال الذي غَرِقت في شُرود بَدا له أنّ سببه هو محاولته تذكّر ما حدث في الساعات الأخيرة ، بَعد ثوانٍ تنهّد مَيّال بيأس وأمسك رأسه بكفّيه وقال بصوتٍ منخفض :

    -" لا أتذكر أي شيءٍ مُجددًا ! .. فقط استيقظت في وقتٍ ما من النّهار [ رَفع رأسه وحدّق في المنظر الذي يتبدى له من النافذة ] ومن ثمّ تحدثت مع سروب قليلًا ، والباقي لا أتذكّره .. . [ أطرق رأسه ] لقد عادتْ تلك الحالة الغريبة ، أستيقظ وأنا أشعر بِخسارة في الوقت ، وأجهل مالذي حَدث معي .. هذه ثاني مرّة خِلال فترة قصيرة ! "
    لم يقلُ فؤاد شيئًا ، استرسل مَيّال بصوتٍ هادئ تعلوه آثار التفكير :
    -" مثل ما كان يحدث لي قبل سنة ..[ انحدر صوته إلى اليأس ] لقد ظننتُ أنّي شُفيت "
    -" كلنا ظننّا ذلك . . "
    صَمتَ مَيّال لوهلة استنزفته خِلالها مَشاعر الضّيق والقلق والتّأذي ، زَفَر زفرة حرّى ثمّ نَظر إلى فؤاد بعينيه التي غَلب عليهما اللون العسليّ وسأله بِيأس :
    -" هل تعرف مالذي فعلته في الوقت الذي كنت مغيّبًا فيه ؟! "
    هزّ فؤاد رأسه يمنة ويسرة كعلامة على الرفض قائلا :
    -" لا يا ميّال لا أعرف .. أعرف فقط أنّ أهلك كانوا موجودين لديك ثمّ ذهبوا وبَعدها هاتفني أسود وقال لي أن آتي
    لأنّ سروب ذهب ليفعل أمرًا ما "




    يتبع


    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 19:11

  19. #178
    أخذ مَيّال يحدّق في إبرة المغذّي المغروسة في وَريده بنظرة مُظلمة تحوي قدرًا كبيرا من الألم ، كَانت عيناه مأخذوتان ، استولت عليهما تِلك الصّور التي أخذت تتابع في ذاكرته بِنُسق لا يرحم ، ليلة الحريق كانت أبرزها . قَال بَعد لَحظات بِصوتٍ مبحوح ومحطّم وهو ينظر إلى يَمان :-" فهمت الآن لِمَ كان غاضِبًا .. ولكنّي لا أعرف السبب .. . تُرى ، هل فعلتُ شيئًا سيّئًا أيضًا لعائلتي ؟! "
    كان يعذبه أنّه سبب الألم لأحبابه مرّاتٍ عديدة دون أن يدري . عَاود القول وهو يشعر بضيق يلوي روحه :
    -" أتعرف ؟ .. سأطلب من الأطباء أن يجروا لي تحليلا شامِلًا للكشف عن الجنون "
    وقعتْ جُملته هذه في نفس فؤاد موقعًا رهيبًا ودُقّ على إثر صداها ناقوس الخطر ، وقال صوتٌ في داخله بِخوف " لا تسمح له بفعل ذلك .. لا تسمح " رَفّت رموشه بسرعة تِلقائيًا ، وظَهر توتّر طَفيف على ملامحه التي رَاقبها مَيّال بِنظرة مُستغربة ثمّ دَفعه التّوجس لأن يقول :
    -" مالأمر ؟! "
    أطرق فؤاد برأسه للحظة ثمّ أشاح بوجهه إلى الجانب ممّا ضاعف رَيبة مَيّال :
    -" لا شيء . . [ عَاد ونَظر إلى ميّال بنظرة مُبهمة ] قلتَ أنّك تريد أن تطلب من الأطباء أن يجروا لكَ تحليلا شامِلًا ؟! "
    -" أجَلْ "
    حملَقَ فيه مَيّال لثوانٍ بنظرة غريبة ثمّ أسبل رموشه ورَنا بوجهه قليلًا إلى النّاحية الأخرى وقَال بنبرة بَطيئة :
    -" هُناك أمر تخفيه عنّي .. حَدسي يخبرني بذلك . ."
    لم ينبس فؤاد ببنتِ شَفة ، عَاود مَيّال القول بِصوتٍ تملّكه يتقاسمه الاتهام والخيبة الّتي استشرت في حدقتيه :
    -" لا تخنّي أنتَ أيضًا يا فؤاد .. لا تخنّي ، يكفي أنّ نفسي خانتني .. "
    وذَبلتْ ملامحه وكأنّ الغمّ امتّص الحياة مِنها . أخذ فؤاد يُقلّب الأمور ويفكّر بسرعة محمومة في رأسه " ليس الأمر وكأنني لا أريد له الشفاء ، ولكن ماذا لو ثَبت من خلال التّحاليل أنّ المسكنّات التي أعطيتها له زادت الأمر سوءًا ؟ لن يكون أي سببٍ أقدمه مُقنعًا ، ولا حتّى التبرير بكون مَيّال يمقتُ المشفى فقد كان بإمكاني مرّات عديدة أن أذهب به إليها وهو في إغمائة ولكنّي كنت خائفًا من أن يسقط حمله كلّه عليّ .. والأدهى والأمر ، لو اكتشفت العائلة أنّ للمسكنات يَدًا في تَزايد وطئة مَرضه " التهاب الدّماغ" ؟ ولكنْ .. تحسُّن حالته في السّنة الماضية يَدلُّ على أنّ للأدوية أثَرًا فعّالا وإيجابيًّا ، هذا إذا ما افترضنا أنّ حالاته الغريبة كانت ناتجة عن هذا المرض ! .. "
    ثواني الصمت هذه التي أنفقها فؤاد في التفكير لم تفعل شيئًا إلا زيادة ريبة ميال ، لكنّ فؤاد لم يُبالي وقَال بصوتٍ هادئ :
    -" مَيّال .. اسمع ، سأعترف لكَ بشيء ..[ رَمقه ميّال بترقب فأكمل ] إنّ اختفاء حالتك الغريبة تلك وهدوئها السنة الماضية لم يكن بلا سبب . . [ حدّق فيه بنظرة جادّة ] لقد كنتُ أعطيكَ أنواعًا من الأدوية ، كنت أسحقها وأضعها في شرابك وأكلك ، وقد واظبتُ على فعل ذلك طوال الوقت دون أن تكشفني "
    -" ماذا تقصد بحالتك الغريبة ؟ .. عمّ تتحدثان ؟ "
    اقتحم هذا الصوت الصمت الّذي تَبِع عِبارة فؤاد ، قَام صاحبه الذي لم يكن سوى يمان من استلقائه وجلَس ، أكمل حَديثه وهو يتأمل في مَيّال :
    -" هل هذه الحالة تتضمن تِلك الليلة التي قابلتني فيها بالطريق وأنتَ مصابٌ بحروق طَفيفة ؟ "
    نَقل مَداركه إلى فؤاد :
    -" لِمَ ناديته بَميّال ؟ أليس سروب هو اسمه ؟! "
    تصلّبت يَدُ مَيّال فوقَ الغِطاء ، رَفع رأسه ببطء وحدّق في يَمان قائلًا بصدمة :
    -" من أين تعرف هذا الاسم ؟! "
    أجاب يمان بشكل طبيعي :
    -" لقد ناداكَ والدك - كما أظن - بِه . . "
    حِينها فَهِم مَيّال الأمر ، سَكت وظلّ تحت وطئة مشاعره للحظات ثمّ رَمَق يمان بنظرة شِبه مترجّية وهو يقول :
    -" أخبرني مالّذي حَدث مَعك طوال اليومين الماضيين .. ومن ثمّ سأخبرك بكلّ شيء "
    لم يتفاجئ يمان وكأنه توقّع ذلك ، قال :
    -" حَسنًا ، أوافق .. "
    وبَدأ يقصُّ عليه كلّ ما حَدثْ مُنذ دَخل قصَر السّيد سامِر .
    ---
    دَخل الغبار إلى حلقه وانتزع منه سُعالًا استمرّ للحظات ، وضع سَروب يده على فَمِه حتّى انتهى السُّعال ثمّ فتح عينيه ، لم يستطع رؤية شيء بسبب حُلول اللّيل والظّلام المُنتشر في الرّواق وفي الغرفة ، تَجاهل ذلك وولج إلى الدّاخل ، عَثرت يده على مِفتاح النّور سَريعًا ، ضَغطه فعمّ النّور الأبيض الغرفة . واصل خُطواته حتّى بَلغ السّرير الذي كان لونُ خَشبه بنفسجيًا مِثل الدّولاب والسٌّجادة المربّعة التي داسها قبل قليل ، بينما كان الغِطاء أبيضًا مُخططًا بالرّمادي ، انحنى إلى الأمام ونَفَض بكفّه الغُبار لا يدري لماذا ، ثمّ رَفع المَرتبة بقوّة بيديه الاثنتين ، حتّى يتسنّى له أن يلتقط الظّرف أتى بركبته وجعلها تُعاون يده اليمنى برفع الجزء الذي تركه من المرتبة ، وأمسك بالظّرف سَريعًا ثمّ أخرج ركبته وأفَلت المرتبة ، أصدر اصطكاكها بالخشب صوتًا حطّم الصّمت ، نَفَخ بفمه ليزيح نَفسَه الغبار الذي اعتلى طبقة الورق الرقيق ، ثمّ التفت واتّجه نحو الباب وهو يفكّر " سوف أطلب من آماليا أن تذهب معي " .




    انتهى


    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 22-10-2015 عند الساعة » 19:16

  20. #179

  21. #180
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    آآآه أيوا biggrin
    كيف الحال ياجماعة biggrin ؟!

    *تتخبى وراء الجدار تحرُّزًا فربّما تأتي طلقات*
    *يمر بعض الوقت*
    *تخرج رأسها*
    *أليس هناك طلقات cheeky*

    laugh .. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، هذه المرة جلّست نفسي قدام العجلة وبديت أكتب البارت من يوم ماغلّقت اللي قبله
    والحمد لله طلعت النتيجة مُرضية biggrin embarrassed
    هممممم لدي بعض الأسئلة sleeping

    - كيف كان سير الأحداث في هذا الفصل ؟ بطيء - سريع - متوسط - مقبول ؟!
    - الحبكة كيف تبدو لكم ؟ جيّدة ؟
    - الشّخصيات هل تعتقدون أنّها كَثُرت ؟!

    وطبعًا ملاحظاتكم الرّائعة وتعليقاتكم وتوقّعاتكم لن أرضى بقليلٍ منها ogre
    أنتظركم بفارغ الصبر embarrassed
    أتمنى لكم قراءة ممتعة مُثمرة ♥



    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 21-10-2015 عند الساعة » 21:31

الصفحة رقم 9 من 10 البدايةالبداية ... 78910 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter