الصفحة رقم 3 من 10 البدايةالبداية 12345 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 41 الى 60 من 198
  1. #41


    04






    الخامسة تمامًا،نظر مجددا إلى الساعة غير مصدق،تبًا،حقا إنها الخامسة،وهذا البليد لم ينتهي من عمله بعد !
    تمتم بشتيمة،ثمّ رفع بصره إلى المرآة،وعندما التقى بعيني الرجل الواقف وراءه بالضبط،ويداه مشغولتان بشعره،قال بتذمر ساخر وهو يرفع حاجبه الأيسر :
    - لم أكن أعلم أن شعري بطول شعر الأميرة رابنزل حتى يأخذ كل هذا الوقت !
    "المتعجرف،إنني حقا أستغرب من كم المحبة التي يكنها زميلي المتعب له حتى يرجوني أن أعبث بشعره في هذه الساعة الغير معقولة ! " فكّر الرجل بغيظ قبل أن يجيب وهو يحاول قدر الاستطاعة كبت صوته الخشن الحاقد،وفقط من أجل بهاء وإلا فإنه لا يبالي بهذا المخلوق :
    - معذرة حقا سيدي،لكن أنت تعرف أن هذه أول مرة لي معك،ولست أتمتع بالكفاءة العالية مثل زميلي بَهاء حتى أنهي لك مطلبك بالسرعة التي تريد.
    رمقه الشاب من خلال المرآة ببرود للحظة،ثم سأل واللامبالاة تلوح على وجهه :
    - أما زال مريضا هذا البهاء ؟
    أجابه خبير التجميل بإيمائة،ثم عاد وانغمس في تجفيف شعره وتسريحه لبضعة دقائق أخرى أمضاها الشاب في التفكير بما قد أصاب خادمه الوفي بهاء،ثمّ ولحظه السعيد أخرجه خبير التجميل من تفكيره الذي بدأ يسودّ إذ قال بابتهاج بعدما ترك شعره أخيرا :
    - هاقد انتهيت،شعرك أسود تخالطه ثلاثة ألوان مختلفة ومنسدلٌ على جانب وجهك كالحرير،مثلما طلبت تمامًا.
    وابتعد عن مجال المرآة وأخذ يحدق في الشاب وملامحه بينما يتفقد شعره ويعدل بعض الخصلات من هنا وهناك."أشعر وكأني رأيت هذا الوجه في مكان ما من قبل،لكنه بالتأكيد لم يكن حليقا،ولا شعره بتلك الدرجة الغامقة من الشقرة،والتي طُمرت بفضل صبغاتي السريعة تحت طبقة سوداء الآن تماما !" فكّر الخبير مندهشًا،وفقط بعد ثانية أخرى من النظر إلى الشاب الذي كان يعبث بشيء ما في جيبه الآن،انتبه إلى أنّ عينيه المسدلتين،بالأخصّ حدقتيه الغريبتين الجميلتين،هي التي تجعله يشعر بهذا الضرب من الألفة،وبأنه بالتّأكيد قد رآه قبلًا !
    وعلى كلّ،لم يترك له الشاب وقتا زائدا ليتأمل ويتفكر في الأمر أكثر حتى يصل إلى نتيجة،فقد سارع إلى النهوض،ثم شكره بنزق بعدما أشعل سيجارة وضعها في فمه فور أن أخرجها من جيب قميصه الأصفر الرخيص.وتكلّم مجددا عندما وصل إلى المخرج الذي لم يكن بعيدا جدا عن الخبير قائلا بصوت بدا للأخير وكأنه يحمل بين طياته نبرة اعتذار عن الفظاظة والنزق الذي تحدث به معه منذ دخوله :
    - ستجد الحساب عند بهاء،أنا أدفع له مقدما ما إن استلم راتبي.
    ودفع الباب،ثم خرج لتستقبله ريح أكتوبر الباردة وهي تعبث في الشارع الذي كان شبه خالٍ،فلم يكن أحد غيره وثلاثة من الناس بدوا من بعيد كأنهم حراس أو عمال نظافة،يتجول في جادّة الأسواق والمحلات والمطاعم وهي حتى لم تفتح أنوارها الداخلية بعد !


    -


    تمددّ سَروب على السرير وأصدر صوتا يشبه المواء.حقًا إنه متعب،أخيرا بعد هذه السهرة الطويلة مع إخوته،وجد سريرا ليريح جسده عليه.التفت إلى الجانب،وقطّب حاجبيه،لقد تذكّر للتو ميّال،وكيف أنه هرب من الجلسة قبل أن يقضي معهم ساعة كاملة حتى،ورغما عنه،شعر بحسد طفيف حياله،لكونه يستطيع التخلي عن أي شيء بهذه السهولة،والركض وراء راحة نفسه،دون أن يشعر ولو بوخزة من تأنيب الضمير !
    تثاءب فجأة،وكان هذا كفيلا بتبديد هذه الأفكار الغبية،ولم يبقَ برأسه سوى أنه يريد الاطمئنان عليه،ومعرفة أين ذهب،لذا أسرع ومد يده ليلتقط هاتفه المحمول من الطاولة،وما إن وضعه أمام عينيه وأضاء شاشته،حتى تراءت أمامه رسالة من ميال،فتحها،وقرأها على عجل :
    " لقد ذهبت في رحلة مفاجئة وضرورية،أخبر أبي أنّي لن أعود قبل أسبوع على الأقل".هذه المرّة،رغمًا عنه احمّرت عيناه غيظًـا " رحلة ها !" تمتم غاضبا وهو يكاد يكزّ على أسنانه،تبًا لهذا الميّال،إلى متى وهو يستهتر بمشاعر أبيه إلى هذه الدرجة ؟!
    أجل،لقد بدا المعنى وراء كلمة "ضرورية" ضبابيا لِسَروب،بل لم يجهد نفسه بالتأمل فيه ثانية واحدة أصلا،إنه يعرف بالحدس فقط،أنه كاذب،وأن هذه الرحلة ليست إلا للتسكع.واغتاظ مجددا،لن يتوب ميّال من رفضه للاعتراف بأنه هارب فقط،ليست هذه المرة الأولى أيضًا،لقد فعلها مرات عدة،في أوقات حرجة كهذه،أوقات كان مجرد رؤية السيد جلال له فيها،موجودًا أمام عينه،يكفي.لكنه يصر على فعلها مجددا ومجددا،بلا مبالاة خارقة !
    تلّوى سَروب في فراشه بسرعة،لم يجد نفسه إلا وهو يرمي الهاتف بعيدا من الغيظ،نعم،لم يفكر لحظة بالاتصال عليه ومواجهته ولومه،فبالتّأكيد،فور أن أرسل له هذه الرسالة،أقفل هاتفه ليختفي مثل ذرّة غبار،ولا يعود إلا بعد أسبوعين على الأقل،وليس أسبوعا كما ذكر !
    توقّف سَروب فجأة عن التفكير،إنه لن يرهق نفسه أكثر،اعتدل في فراشه،وسحب الغطاء حتى لامس أنفه،ثمّ أغمض عينيه بقوة،مثل طفل،يرغب بالنوم من أجل شيء مشوق سيحصل غدا،ولكن الأفكار والتوقعات في رأسه لا تخبو ولا تهدأ.


    -


    هاهي الشمس،تبزغ وتخترق أشعتها الضباب الصباحي البارد،بينما يفتح النسيم عينيه بهدوء ليدغدغ العالم بلمسات رمشاته.وكل هذه الروعة من حوله،وفوقه،في السماء حيث الزرقة الناعمة التي لم تتخلص من شوائب اللون البنفسجي بعد،حيث الغيوم الطّافية التي تبدو وكأنها توشوش للسماء وتمسح عليها برقة.كل هذه الروعة،تخدش صدره،وتجيش فيه شعورا غير مفهوم،لكنه يترك عليه تأثيرا كالمخدر !
    آه،كم يعشق وقت الشروق،ويدمن التهامه بعينيه الدّاكنتين،ولا يشبع،يصعد كل يوم إلى سطح منزلهم منذ الساعة الخامسة،يتّكأ بمرفقيه على السّور،وبينما يلفح الهواء وشاحه الصّوفي الأزرق،وسترته القديمة المهترئة،يصغي،إلى ضجيج الشارع،مواء القطة السوداء أمام باب المنزل،العجوز الذي اعتاد على رؤيته عائدا من المخبز الذي يبعد عن منزله والمسجد بشارع واحد وهو يحمل بيده كيسا مليئا بالخبز المعد للتو،الصبية الصغار الذين يخرجون للعب مبكرا هاربين من أمهاتهم قبل أن يمسكن بهن ويجبرونهن على أكل طعام الإفطار بسرعة والتجهيز للذهاب إلى المدرسة،كل هذه التفاصيل اليومية الصغيرة،يرقبها من عينيه وكأنه جالس في أبعد زاوية من رأسه،وينغمس في شروده.
    وكالعادة،بعد نصف ساعة تماما من غرقه في نفسه وتأمله،أتاه صراخ والده من الأسفل مناديًا إياه بالنبرة العجولة المستفزة التي لا تتغير :
    -" يمااان يمااان"
    لم يملك يمان إلا أن يتأفف،ثم يسرع متخلّيا عن محراب تأمله لينزل إلى الأسفل حيث ينتظره والده،والتحريض اليومي المعتاد من والدته التي لا تفتر.
    ترك الباب وراءه مواربًا،وأخذ ينزل الدرج الإسمنتي الضيق ذا الإنارة الضعيفة بخطوات ملولة،بلغ الساحة الصغيرة التي تفصل بين الدرج وبين باب شقتهم.وعندما رفع ناظريه،ألفى أباه واقفا عند العتبة التي تناثرت أسفلها الأحذية.ابتسم في وجه أبيه النّكِد ابتسامة صفراء فأشاح عنه كأنه دودة والتفت ماشيًا إلى الداخل وهو يقول آمرًا بصوت يشوبه التهديد :
    -" لا تطمع بالذهاب إلى الثانوية اليوم،المخزن خاصتي يحتاج إلى تنظيف،وبعد أن تنتهي منه،ستذهب إلى كراج ومخزن صديقي كامِل وتنظفه مع ابنه وارِف "
    ارتفع حاجب يمان،وظهر التمرد في وجهه،بالطبع فإن والده لا يراه الآن.تقدم داخلا وهو يتمتم بسخرية :
    -" وكأني أريد الذهاب أصلًا !"
    لم يسمعه والده،فقد أسرع بالذهاب بعد أن ألقى عليه أوامره.أغلق يمان الباب الخشبي الذي تفسخ عنه طلائه الأبيض،ومشى مسرعا ناسيا أن يخلع حذاءه إلى المطبخ حيث والدته التي فور أن سمعت خطواته التفتت إليه ونادته بحركة من يدها.سألته باهتمام عندما أبصرت ملامحه الفتية متعكّرة :
    -" مابك ؟ هل منعك من الذهاب إلى المدرسة أيضا ؟"
    جاوبها بأن أمال شفتيه إلى اليسار ورفع منكبيه بحركة سريعة تدل على عدم الحيلة،ففهمت أنها كانت محقة.تراجعت إلى الوراء بعض الشيء وعادت لتكمل إعداد الشطائر بالجبن وهي تتحسر بصوت خفيض :
    -" لا أعلم متى يفهم أنك الآن في سنتك الأخيرة وفترة الامتحانات اقتربت،لا زال يغيبك عن الحضور من أجل هذه الأعمال التافهة أيامًا كثيرة !"
    التفتت إليه ووضعت يديها على كتفيه وقربته إليها،وركزت نظراتها في عينيه :
    -" اسمع يايمان،مهما كان الوضع لا أريدك أن ترسب أبدًا،عليك أن تنجح بأي طريقة ولو بسرقة أسئلة الامتحانات من الأساتذة أو نقل الإجابات من الطلاب،لا بد بأن تدخل الجامعة وتحصل على عمل حتى تخلصنا منه ومن سطوته !"
    تركت كتفيه وعادت إلى الشطائر ثم تحسرت مجددا عبر تنهيدة وتابعت الحديث محرضة يمان :
    -" هل تعلم ماذا فعل بأختك الكبرى أمس ؟ لقد ضربها مجددا وأفسد بعض لوحاتها فقط لأنها تأخرت لوقت لا يكاد يتعدى الربع ساعة قابلت فيه صديقتها بالمقهى القريب بعد عودتها من العمل لتسلمها بعض المال الذي طلبت أن تقترضه منها لأمر مهم،وهددّها بأنها إذا فعلتها مرة أخرى فسيفصلها،مذكّرًا إياها بأنه لم يسمح لها بأن تعمل إلا من أجل أن تسهم في زيادة كسب الأسرة من المال فقط،وليس لأنه يشجع عمل الفتيات خارجًا !
    وأيضا أختك الصغرى . ."
    وهمّت بأن تكمل،لولا أن يمان ترجّاها قائلا وهو يشيح بوجهه قليلا بحياء :
    -" أمي،أرجوكِ،يكفي !"
    رمقته بطرف عينها،ثم حركت فمها مستعجبة،ولم تعاود الكلام.
    قال لها يمان بلا مبالاة وهو يسير ليخرج :
    -" لا أريد شطيرة اليوم،بل فقط كوب قهوة مع الحليب مع القدر المعتاد من السكر "
    وخرج مسرعا لئلا يسمع اعتراضا وشيئا كـ"وراءك عمل كثير ويجب عليك أن تأكل !" سيمر حين ذهابه بالمقهى ويأكل شطيرة الدجاج المفضلة لديه بينما يستأنس بالحديث مع النادل نِضال وصديقه يوسف ثمّ يذهب ليبدأ العمل،وربما يطلب منهما مساعدته،وفلتذهب الثانوية للجحيم !



    اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت
    ،واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ♥"
    الحمدلله كثيرًا *)
    القرآن كامل *


  2. ...

  3. #42


    ؛

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *~

    biggrin

    أجل sleeping . .
    هذا هو الفصل فقط laugh . .
    حرماان cheeky . .
    الحقيقة لستم أنتم المحرومين بل أنا أيضا laugh،ليس هناك حرف واحد مكتوب بعد هذا cry . .
    أتاني كسل chinese . .
    المهم biggrin
    نلتقي في العيد بإذن الله laugh
    استمتعوا biggrin ~

    في أمان الله embarrassed♥~

  4. #43
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    كيف حالك ، آنسة فيا ؟!

    هل تعرفين ! اليوم صباحاً لم أتمكن من النوم كما العادة ، يمين .. يسار .
    فتحت هاتفي ، أنظر في بعض الرسائل على البريد الإلكتروني ، دخلت القسم ، وبينما أدور في حلقات خلال القصص الموجودة ، أدخل هذا الموضوع ، أريد شيئاَ قصيراً ، أجلت قراءة بعض الأشياء ، وعثرت على اسمك أمامي !
    فتحت الموضوع ، تفحصت عدد الفصول قليلاً ، قلت في نفسي :
    إما الآن أم لا .
    لأنني أعرف نفسي جيداً ، عموماً ، بدأت في القراءة ، ومن المفترض أن أتوقف عند الفصل الثالث ، ولكني اقتحمت عالم الرابع في طريقي ! لأقول الحق ، أغلقت الهاتف فعلاً وتقلبت يمينا ويساراً ، حتى بتلقائية فتحته مجدداً وشرعت في القراءة !!

    بعيداً عن قصة حياتي ، تبدو هذه الرواية بائسة للغاية يوحي بذلك الغلاف في أول صفحة !
    أما العنوان ، إنه حالة خاصة ، يذكرني بأغنية دوري ، ليست لأبطال الديجيتال ، هناك مقطع منها يصف الوضع :
    "
    دوري يا دنيا عليه ، وريه بعنيه ، وقوليله الحال محال يدوم ، لو هو إيه "
    لسبب ما ، قد أظن أن المعني بالعجلة هي الدنيا ، وأن الثراء لا يدوم والقوة لا بد أن تنضب ، الطفل يكبر ويصبح قويّاً ، ولكنه ما يلبث يضعف أكثر فأكثر ، حتى يخور بالكامل .
    هل تنوين تدوير حياة الشخصيات وجعلنا نتمرغ في آلامهم وماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم كيفما كان !!

    الفصل الأول كان مليئاً بالأخطاء إلى حد كبير ، ولكنها تضاءلت عند الثاني والثالث والرابع .
    هذا أمر جيد ..
    أسلوبك أسلسل مما يبدو عليه في البدء .

    هناك أمر انتبهت عليه ، لعله أبرز خطأ ، هو استخدام الكلمة أكثر من مرة ، ليس مجرد التكرار ؛ لأن استخدامها يكون ضرورياً ، لكن ..
    من الفائدة العظمى في اللغة العربية ، هو أن الكلمة الواحدة لها أكثر من معنى ، والمعنى الواحد له أكثر من كلمة تدل عليه ، إن العربية بليغة للغاية ولها من المصطلحات ما يفيض عن حاجة أي كاتب !
    أضرب لك مثالاً :
    كلمة "
    المعمعة " ، استخدمتها في ذات المقطع بكثرة ورغم أن لها ضرورتها – أي أنني لا أقول الأمر خطا أو تكرار بلا قيمة – إلا أن هناك العديد من الألفاظ التي تدل على " الفوضى " !
    إنه ليس تكراراً ، بل التنويع .. حاولي أن يحوي نصك تنويعاً في أدق الألفاظ ، فما شاء الله ، كتابتك بليغة ولا تفسديها بالتشبع بكلمة واحدة فقط !

    الخطأ الآخر هو استخدام أدوات الوصل ، لا أقول أنها خاطئة ، ولكن تواجدها في سطر ما ثلاث مرات –
    وهو ما رايته شبه منتشر عند الوصف للأثاث أو للملابس أحياناً – تسبب عندها خطأ في تركيب الجملة نفسها !

    لن أعلق على أكثر من هذا .. إنه رد متابعة فقط ، وأنا لا أتذكر ما قرأته بالأمس ، ليس التفاصيل والأخطاء ، خاصة أنني كنت أقرأ بنصف عين !

    آمل أنني لم أتأخر في تلبية دعوتك والتي أشكرك عليها كثيراً .
    كما أرجو ألا يكون ردي مزعجاً أو أن يكون مروري ثقيلاً .
    بالمناسبة ، أنا أول من ترد !

    موفقة ~

  5. #44


    ^


    لا أعلم متى سأرد biggrin
    الله أعلم beard . .
    المهم هو أنه لا بد لي أن أشكركِ على هذا الرد الجميل دِيَا - تشان embarrassed xD
    ولو أنني تمنّيت لو زدتِ عليه تعليقا على الأحداث والشخصيات لكن لا بأس،في المرة القادمة ستفعلينها بإذن الله
    وإلا
    *ظل المنجل يلمع*
    احم يعني smoker . .
    pirate . . . .

    خلاص بكفّي تهديد laugh xD !
    والفصل الخامس لا أعلم متى،لو تعلمون أنني نقزت نقزة فظيعة وكتبت فصلا متقدما طويييييلا سبحان
    الله وبحمده سبحان الله العظيم laugh !

    في حفظ الله embarrassed ♥~

  6. #45

  7. #46
    يا إلهي أرو asian
    وأخيرا squareeyed
    على كل أنتظرك xD

  8. #47



    - وقد غيرت رأيي،لا حاجة لإعادة سرد كل ماحدث،فلا شك بأنه لم يغادر أذهانكم،لقد جمعتكم هذه المرة فقط .
    لا هذا يقول : لا داعي أيها القراء لمعرفة الأحداث خلوها في السترة أحسن beard
    ogre

    " أنا أخرس
    أنا أخرس
    لقد سرق رافاييل صوتي"


    e107 e107 e107

    سرق صوته هذا لا يصدق ، أطالب مقدما بتفسير منطقي sleeping <<tired

    لولا الجوع و العطش كنت أكملت باقي الأجزاء، أعتقد بقي لي فصلين لأصل إلى ما وضع أخيرا em_1f615 ، نادمة لأني لم أدخل باكرا

    المهم البداية كانت مشوشة نوعا ما ، أعني كان هنالك العديد من الأسماء التي ذكرت دفعة واحدة و لكي أستوعب كل هذا أحتاج لقراءة عدة فصول لهذا عندما أضفت الفصل الثاني شعرت ببعض من الأستقرار و بأن بعض من الأمور إتضحت لي ، و أشكرك على صنيعك في جعلها قصة عربية ، لأني هكذا سأتذكر الأسماء بسهولة على عكس الكثير من الروايات التي قد أستغرق فيها عدة فصول لأحفظ الأسماء، علاوة على غرابتها ، خاصة إسم "أسود" هذا دخل بسرعة البرق laugh ، العجوز لا أذكره فيه دال وراء و هكذا خخخ ، آماليا التي بدت بريئة بالفعل و لم تقترف أي ذنب و العم المتوحش -لربما- الذي وضع كل التهم عليها هكذا دفعة واحدة دون أن يعطيها دليل tired ، أتساءل فعلا عن معنى الإسم لقد بدى جميلا فعلا laugh

    حسنا البداية كانت محمسة، و أشفقت على يمان الذي كاد أن يتحول لسلطة و الواضح أنه فرد من تلك العائلة و لا أفهم كيف تم إعتقاله و لا أدري من الطرف الذي إعتقله ووضعه في غرفة فقابلة للإختراق بتلك السهولة الغريبة، أعني لم أستوعب أنه وضع في مكان به نافذة كان قادر على الهرب منها أو على أن يدخل أي أحذ لإنقاذه، ثم ذالك الشاب الذي من المفترض أنه قد تلقى صنيعا سيء من يمان و جاء رغم هذا لإنقاذه أو لربما لسحبه لما هو أسوأ ، على كل الأمور غير واضحة حتى الآن
    الشاب أسود بدى ذكيا للغاية و صراحة أحييك على الوصف الجميل الذي جاء على لسان راف ، شعرت بأني أحدق له و أفهم ما يجول في خاطره، هذا إن كان الطبيب المجنون الذي إستلقى تحت سرير العجوز موضوعيا و نزيها laugh ، أعني أنه لم يتعمد إستخدام حرب نفسية ضد عود له يعلم كل شيء ، لقطة فضح الفتاة و ما إتهامها بدت لي امممم كيف أصفها ، لربما تقليدية نوعا ما ، المشهد الذي إستغربت منه كان سلب صوت أسود، صراحة شيء غير متوقع، كأنه طلب منه الصمت الأبدي لكي لا يفضح ما حصل - المعمعة الخطيرة التي لم تظهر نفسها بعد ogre - و الإقتناع بواقع ملفق و كاذب صنعه له الشياطين في الخفاء
    أمور كثيرة تدفعني لإتمام الروياة حتى النهاية ، أتساءل عن الأحداث القادمة لأني عقلي لم يأخذني بعديا laugh

    معذرة لتأخري لقد طار الحجز مع الريح ههههههه

    عندما أنهي باقي الجزئين سأضع رأيي بحول الله
    دمت بخير لايتو





  9. #48
    كنبيتلهتقثهتلطقثتلخحقتلحاتثقحخلختثلتقحخلتحخقلاحخقث اخال
    آررررررّوو e411
    آآه وشسمه frown
    كسلٌ غير طبيعي يستولي علي squareeyed . ..
    لذلك عذرا رغم أن ردك أسعدني جدا جدا جدا - الله يعلم قدر ذلك frown - فإنني أعتذر
    سينضم ردك لقائمة الردود المؤجلة squareeyed sleeping . .

    آآ وبشارة laugh . .
    كُتب من الفصل الخامس - نصف الربع - laugh !
    بإذن الله خلال يومين أو ثلاثة سيكتمل cheeky . .

    هذا وفي أمان الله embarrassed ~♥


  10. #49
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    لافي كيف حالك ِ ؟embarrassed

    ما زلتُ مهتمة كثيراً بروايتك *////*
    لكن أتعلمين ؟ افكر الآن ..أن شوال سيكون مملاً جداً و عندها سأستمتع كثيراً بقراءة روايتك هذه xdd
    مع أنني وللأسف ، ويا لسوء الحظ..قريت حرق لشيء مهم tired

    المهم كوني سعيدة embarrassed

  11. #50
    ^

    *تحدددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددّق في صورتك squareeyed . .*
    *تسرقها squareeyed *
    بالله ريدّو إذا عندك الصورة بحجم أكبر أعطينياها laugh !

    المهم laugh
    شعورك نحو روايتي نفس شعوري نحو روايتك laugh
    في شوال إن شاء الله وقت فراغ كبير biggrin
    أسعدكِ الله ريدو الحبيبة embarrassed


  12. #51
    حجـــــــــز ..
    سأحاول العودة سريعاً classic

  13. #52

    إنه لمن المؤسف أن مزاجي الكتابي متلاشي تلاشي كامل من كل النواحي حتى من نواحي الخواطر التويترية frown
    لذلك صدقا لا أعلم متى سيأتيكم الفصل sleeping ..
    المشكلة إنه الخامس laugh
    *في بالها مدادش frown* XD
    وأعدكم بإذن الله بإذن الله هذه المرة سيكون الفصل طويلا em_1f624 . .
    فقط اصبروا عليّ frown
    نحبكم بزّاف embarrassede417

  14. #53


    دخلت إلى هنا و أنا أتخيل بأنه علي أن أقرأ فصلين دفعة واحدة لأكتشف بأني قرأت السابق قبل هذا و لم أضع ردا sleeping و كم أكره فعل هذا لأن الأفكار تتطير من مخي وأنسى كثيرا hurt
    المهم ما أتذكره في الفصل 3 هو خروجنا عن مسار القصة المحمس ، أعني لن أعرف لما كان الدكتور الغريب موجودا تحت سرير العجوز em_1f626 و لا كيف نزع صوت أسود و لا ما حصل للفتاة -نسيت إسمها knockedout-
    em_1f627 عدنا للماضي ، و كان هنالك توأمان الواضح أنهما سر و مخلفات سابقة للأب الكبير خخخ ، أنا إندهشت لردة فعل الإخوة و البعض راح يبكي كان أمرا غير متوقع خاصة أنهم كبار ، يعني لازم شوية حكمة و هدوء و صبر، ثم لم يعد هنالك فائدة من محاسبة الأب على الأمر sleeping غير أن لديهم إرثا كبيرا يطمعون به حد البكاء devious ، لربما هذا هو السر من وراء هذه الصدمة em_1f60b ، لكن حدسي يقول بأن هنالك شيء أكبر بكثير و أتمنى هذا حتى أتفاجأ و تحلو الرواية أكثر
    ثم في آخر فصل والذي هو قصير فعلا sleeping ، ظهر الأخوين و كل واحد فيهما على طبيعته الخاصة هذا إن لم أخطأ في الشخصيات hurt - ثم يمان المسكين الذي أبتلي بأب مزعج و جشع للغاية ، الأغلب يكره الثانوية لكن ما باليد حيلة ، الدراسة أولى ، لكن أشعر بأن يمان يحاول أن يغسل كل تلك المشاعر و الضغوطات التي تواجهه بالتحديق طويلا لمنظر الشروق -أشعر بالغيرة e40e-
    المهم للآن ما زلنا في مجال تاريخي للتعريف بالشخصيات، ما زال الحدث الأهم قابعا في أول الفصول ، رغم الغموض الذي أتى من هنا و هنالك في باقي الفصول، أشعر بأنها قطع محطمة لنفس المرآة، يعني مشاكل لنفس المشكلة الرئيسية ، لهذا أتمنى أن يوضع فصل متمم في أقرب فرصة، لأن المشكلة لايتو لربما هنالك قراء من نوعي ينسون مع مرور الزمن، ثم لم نقرأ ما يكفي لتثبيت الأفكار في رؤوسنا بعد ، و هنالك شيء مهم ، الأسلوب الذي جئت به مميز للغاية أشعر بأنه ليس بإمكاني أن أقفز و أتخطى العباراة لأصل للنهاية -
    أفعلها في أغلب القصص التي أقرأها em_1f606 - تجعلينني أشعر بان لكل جملة أهميتها و أنه غير مسموح بتخطيها وإن تخطيتها قد أفقد جزء منها ، مع كل هذا أشعر بنقص في جانب ما ، ا أدري مثلا في أول سطور الفصل الخامس لم أفرق بين الشخصيات، أعني اختلط الأمر علي قليلا ، لم يستمر الأمر طويلا لأن الأسلوب لاحقا أصبح سلسل هم1
    المهم أنتظر الفصل القادم sleeping لأننا نحب القصة بزاف zlick


    اخر تعديل كان بواسطة » أروكاريا في يوم » 04-08-2014 عند الساعة » 13:23

  15. #54
    بسم الله الرحمن الرحيم <تدخل برجلها اليمين XDD

    كيفك لافي ؟

    اليوم صحيت وفي بالي شيء واحد –غير صانع الظلام طبعاً- ogre
    و هوا اني اركل الكسل بعيد ونرجع لروايتك الجميلة ، شكراً حمستيني ارجع اكتب بعد الخمول واللكاعة .


    تأمّلته عينا الشاب الخضراواتين بحنوّ،مدّ يده وأراحها على رأسه ثمّ تكلّم بصوت لم يتوقع يمان أبدا أن ترتشفه أذناه بهذه النبرة :
    - مرحبا،لقد أتيتُ لإنقاذك.

    "ميتة"
    knockedout
    اتخيَلت المشهد بالإعادة البطيئة ، الخطوات المكتومة ، العيون الناعسة ، تربيتة لطيفة على الرأس مع اصابع تضغط بشر ، صوت رزين و رايق مستعدَ للقهقهة في أي لحظة
    هذا المشهد فاتن !
    و رهيب بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وجملة "مرحباً" ثم صمت قصير مع ابتسامة جانبية و بعدها "اتيت لإنقاذك" تجعل خيالي يشطح بعيداً و اتخيَل في الخلفية موسيقى بيانو معلَقة على نغمة واحدة .

    طيب بغض النظر عما فعل ، و عن توريط يمان له ، و عن إنقاذه حتى بعد أن سبب له المشاكل... ضمَي هذا المنقذ الشهم مع رفاييل العزيز XDD
    تحت راية الشخصيات العظيمة classic


    فتحرر شعرها رُمّاني اللون من عقاله وانسدل على كتفيها وظهرها
    مشهد رايق و رصين smoker


    تقدّم أكثر وما إن رأى آماليا حتّى قست نظرته بشكل وحشيّ لم يجرؤ لأن يريه قبل هذه اللحظة لأحد من أفراد عائلته،بل المجرمون هم فقط كانوا من يتعذبون برؤيته
    يا لطيف ، للأمانة احببتها اكثر من نهلة ، حتى اسمها جميل جداً و لا اتخيلها إلا حسناء مليحة .
    لحظة ليش ؟ لماذا هذه القسوة في المعاملة ؟ العم عصام شخصية مستبِدة و شريرة كما ارى ، و نوعاً ما بدأت تتوضَح لي الروابط اكثر عصام الضابط هو شقيق نهلة و
    المتسبب في عذاب يمان و الكارِه لآماليا اللطيفة tired

    ثم بعد ذلك تبيَن أنها اخته الغير شقيقة ايضاً ، طيب حرام يا مجرم ermm
    اتهامه لها بتلك الفعلة الشنيعة و عدم تطرَقك لوصف أي من مشاعِرها و احساسها الحالي تركني حائرة قليلاً ، وفي هذه الحالة عصام ربما يكون محقاً ...أو لعله كذلك بالفعل .
    طيب لم ينقُص اهتمامي بآماليا مثقال ذرة ، و إن كانت بالفعل مجرمة و تتستر على أفعالها بطيبة قلبها فأنا و هنا احببتها اكثر knockedout
    بعيداً عن كونه فعلاً دنيئاً لكن اهتم بمن يخالفون توقعاتي دائماً ، و بالنسبة لي سأفضّل دورها كمجرمة تدَعي البراءة على مظلومة لن تفعل شيئاً سوى البكاء devious

    شيء تاني ، عيني سقطت سهواً على رد جثمان وانحرق عليَا هذا الحدث الخطير.

    لقد سرق رافاييل صوتي
    راف العظيم e106
    ليس و كأنني اكره اسود و اتمنى له السوء cheeky
    لا فعلاً لا اكرهه ، طيب في شيء غريب لما ما احب إلا الشخصيات الشريرة إلي تخفي اسرار ؟

    و اكتشف أن آماليا و اسود يحبَو بعض
    مو كلهم اخوان ؟eek


    تأففّ،وأدرك أن سَروب لن يتوقف عن النداء عليه حتى يجده،لذا تقدم ليريح نفسه من هذا التكرار الممل،وعندما أصبح خلف سروبْ مد قدمه وركله ركلة خفيفة على بنطاله الأسود الرسمي
    biggrinbiggrinbiggrin
    "اتخيَل الركلة و اليدين موضوعة في جيب البنطال"
    شيء طريف بحق .

    طيب سألتني اول أسود أم ميال أم سروب .

    و أول شيء اخبريني كيف تخترعين اسماء الشخصيات ها ؟ احببتها على الرغم من غرابتها الشديدة <<<"وحدة تكتب رواية خيال علمي و ضايعة في الاسماء "
    ما معنى سروب يا فتاة ! << جمع سِرب ؟ أم من الفعل "تسرَب" XDDD

    أم شيء آخر لا اعرفه .

    طيب وجود راف غطَى على اسود تماماً ، يعني بالأمانة شخصية بتلك الرصانة والملاحة " والشر" لا بدَ و أن تكون المفضَلة عندي << لاحظي سحبت عالجميع و رجعت لراف biggrin
    يعني..افهميها و امتعيني بعودته في القريب العاجل .
    اعرف أنه ربما يكون شخصية ثانوية ولا تظهر كثيرة عادة ، وهذا هو حظَي الجميل في اختيار الشخصيات دائماً !

    سروب

    لو حافظت على فكرتي الدائمة و نظرتي المعتادة لأخبرتكِ أن سروب ربما يكون اقل مرتبة من اسود ، لكن ما جاء بعد ذلك في وصفكِ له ..مدري ..ربما تعاطفت معه وفهمت ما يحسٌ به .
    لكنه ليس شخصية كريهة و مزعجة بالطبع.

    ميَال

    "نطق الإسم لطيف" embarrassed
    حبيت العيون الناعسة ، نعم إنها اكثر العيونِ جمالاً في نظري sleeping
    ربما تكون مرتبطة بالكسل cheeky
    لكن جدياً الهالة التي توحي بها العيون الناعسة خلابة ، التأثير الرايق الضبابي السارح و الخيالي جداً borede023
    ميَال من نوع "أنا اشعر لكن لا اهتم " لا تسألي ابداً ماذا يعني هذا ogre

    تفاجئ سروب فاعترض غير راضٍ :
    -" ألن نحضر الحفل ؟"
    والمسكين كان متحمَس ، خيبة امل كبيرة !
    لماذا هذا الحرص المقيت في إخفاء هويتهما ها ؟ و إن كان السيد جلال لا يريدُ لأحد معرفتهما فمن البداية لم عليه توجيه الدعوة والإصرار عليهما ها ؟ لم احبَ هذا الرجل المتحكِم ! ermm

    طيب بعد الفصل الثالث فهمت أن الجميع هنا إخوة smoker
    ينبغي العودة إليهم من جديد و تصميم شجرة عائلة لمعرفة الجيل الأول من الجيل الثاني و هكذا ..

    شعر بحسد طفيف حياله،لكونه يستطيع التخلي عن أي شيء بهذه السهولة،والركض وراء راحة نفسه،دون أن يشعر ولو بوخزة من تأنيب الضمير !
    أنا كذا knockedout

    والفصل الأخير كان عن البائسِ الغلبان يمان ، طيب بعد هذا الأب وهذه الضائقة قد لا املكُ الحق في الحديث عن سوء جريمته التي لا اعرفها بعد ..ولكنها موجودة cheeky

    احبُ اسم يمان كثيراً و يارب تكشفي المزيد من الأسرار عنه وعن آماليا و اسود و ميَال و (رفاييل) <<لاحظي ما بين القوسين رجاء sleeping

    *لافي اردتُ سؤالكِ عن الصدغ ، هل تقصدين به مكاناً آخر غير جانبي الرأس ؟
    *عجِلي علينا في الفصل الخامسِ يا فتاة ، الآن اعتقدُ بأن سير الأحداث سيستمر في إطار الماضي حتى نصل للعقدة الحالية أليس كذلك ؟ وبعدها ستكملين لنا ما حلَ بأسود و آماليا و يمان ..صحيح ؟

    اشعُر براحة لا مثيل لها لأنني اخيراُ تفوقت على نفسي وكتبت ردَاً هنا ، نعم قد يكون اسوأ من ردكِ الذي تظنينه خربوطي cheeky

    ابحثي عن مزاجكِ الجيد و سلسليه بجانبك ثم اشرعي بالكتابة فأنا انتظركِ هنا <<باب ما جاء في تحميسك biggrin

    كوني بخير embarrassed




  16. #55

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته squareeyed






    ريدّوو


    كِيااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا e411
    مالذي يمكن للكاتب أن يفعله إن تركته الرغبة والمقدرة سوى أن ينتظر frown
    المشاهد والحوارات في رأسي
    لكن لا شيء يرغب بالخروج frown sleeping . .

    في حفظ الله ♥

  17. #56
    السلام عليكم . .

    الفصل في الطريق بإذن الله embarrassed
    فقط بعض المشاهد وينتهي بإذن الله embarrassed . .

  18. #57


    الفصل الخامس.


    عرق،عرق كثير ينضح من وجنتيها المحمرتين بينما تتقلب وتتقلب بخوف في فراشها وسط الظلام،ظلام مهزوز،وغير متكامل،يتجمع في أركان الغرفة الأربع،تاركًا وسطها للون الرمادي الناتج عن اختلاط هذا الظلام مع الضوء الضئيل القادم من النافذة المكتومة بستارة ثقيلة ذات لون أزرق عميق يمتص النهار بقسوة.

    مرت لحظات،توقفت البنت عن التقلب،وفجأة،قفزت من كابوسها المخيف إلى اليقظة،وفُتحت عيناها على العالم.رمشت بسرعة ،وجهت حدقتيها إلى الأمام بوجل،وما إن رأت النافذة،حتى اطمئنت لكمال خروجها من الكابوس الهائل.

    شيئا فشيئا استعادت وتيرة تنفسها الطبيعية،وبينما تنهض ببطء،أخذ الكابوس،يمتثل بوضوح مروع في خيالها مبللا بماء الذاكرة،ومرة أخرى،كما في النوم تماما،انقبض قلبها،الخوف يجيء إليه،ويلعقه بلطخته القاتمة.

    أسرعت آماليا،ومشت إلى النافذة لتزيح قماش الستارة بلهفة،وكأنها تطمع أن تزيح أشعة الشمس هذا الهول عن رأسها،انهار الظلام وانمسخ إلى ظلال ضئيلة،لكن الكابوس مازال يتكرر في رأسها بإصرار مميت.

    اقتربت من زجاج النافذة حتى كاد أنفها يلتصق به،تأملت في السماء،من حسن حظها أن غرفتها من الغرف الأخيرة التي تطل نوافذها على ماخلف القصر،حيث يتسنى لها رؤية كل هذا الجمال أمام عينيها،الحديقة الواسعة المخضرة التي تمتد حتى حواف الجبل وتصعد فوقه لتتصل بأمها الغابة،والسماء الرائعة،لكن رغم هذا كله،الكابوس،مازال حيًا،مثل دوامة.

    ابتعدت عن النافذة،وقصدت طريقها إلى الحمام بسرعة،لقد تذكرت للتو ما أنساها إياه هذا الكابوس المقيت،عليها أن تقضي مافاتها من الصلوات.


    انتهت من الصلاة،نزعت خمارها بهدوء،ثم وقفت واتجهت إلى المرآة،لا شيء مميز،إنها الملامح الطبيعية لفتاة مراهقة تعيش حياة هانئة،وشبه خالية من المنغصات،وجه عار من أي مسحة خارجة عن المألوف،وجه يحسن التواطؤ،وينعم رغم مايوحي به من رقة أكيدة بقدرة هائلة على التقبل والمرح والهدوء.لكن لا،هذا ليس كل شيء،مازالت هناك للأسف لمحة أخرى،علامة تعكر كل هذا الوجود المتناسق،ندبة،مختبئة وراء خيوط الحرير الحمراء المنسدلة،أزاحت آماليا شعرها،وحدقت بوجل ويأس في الندبة،إنها لا تعرف،ولا تتذكر،مالذي أدّى لظهورها،لكن الجميع أخبرها واثقا كل الوثوق،بأن سببها هو "تلك السقطة الفظيعة والمؤلمة التي حصلت لها قبل سنة ونصف وفقدت على إثرها ذاكرتها ثم استعادتها مجددا". لقد صدقت زعمهم هذا،والذي زعموه عن يقين كما أخبروها،لكن رغم ذلك،مازال هناك إحساس في صدرها،يخبرها بأن ذلك لم يكن السبب،وإنما حصلت الندبة في وقت قبل هذه السقطة،بل إن هناك دلائل،تعتقد أنها إذا ما أيدت بالمزيد ستكون قاطعة وتنسف زعم عائلتها تماما،مثلا،إنها عندما سقطت من الدرج،وقعت على السجاد بالطبع،بل إن الدرج كله كان مكسوا بالسجاد،وليس في الدرابزين أية زوائد معدنية حادة يحتمل أن تشق جلدها إذا ما اصطدمت بها،ومما يريبها أيضا،إصرارهم الشديد على إسكاتها وإقناعها فور أن تجرأت وأخبرتهم بأنها لا تتذكر بأنها اصطدمت بأداة حادة،بل ولقد شككوا في وعيها ذلك الوقت متحججين بالربكة التي تصيب أي شخص عندما يتعثر ويسقط،وكانت ستسمر بتصديقهم،لولا أنها رأت بعينيها مكان سقطتها مئات المرات.أجل،لقد أقلقها أمر هذه الندبة وقتًا طويلا،لكنها استسلمت في النهاية،لقد وجدت الندبة وانتهى الأمر،مالذي سيفيدها من البحث وراء سببها،وكأن ذلك سيكشف لها عن حقيقة مصيرية،أو سيمحي الندبة مثلا !

    هكذا،تركت شعرها ينسدل مرة أخرى،وأوشكت على نسيان أمرها تماما،إلا أنه،وفي لحظة خاطفة وسريعة،بشكل غير متوقع،افترست مخيلتها ذكرى أحداث الكابوس المروّعة،أجل،إنها ترى الآن،وتدرك،أن الندبة في الكابوس لم تكن موجودة،وهذا يعني،بطريقة أو بأخرى،أن الشيء الفظيع والغير منطقي الذي فعلته في الكابوس،أدّى لظهور الندبة،أظلمت الشكوك نفسها،ماهذا بممكن،حتمًا إن أحداث الكابوس هي من خيالها،يستحيل أن تكون قد وقعت،حتى ولو ظهر لها أن ارتباطها بالندبة ممكن،بل ومنطقي،إذ أن الأمور "العنيفة عنفا صريحا" التي رأت أنها فعلتها في المنام،لا بد أن تسبب لها بعض الأضرار الجسدية،تقبّض وجهها واعتراها قلق قاسٍ لم تستطع أن تسيطر عليه،هاقد تذكرت،مالو كان حقيقا لهدمها،إنه آخر مشهد في الكابوس،يرتسم في مخيلتها بوضوح تامّ،قبل أن تنهي ذلك العمل القذر الذي هو القضاء على نفس بشرية،استطاع خصمها أن يستعيد سلاحه،ويجرحها في عنقها،أي،مكان الندبة بالضبط !

    لكن لا،لا،ما هذه إلا ترّهات ومبالغات خيالية،إنه كابوس فقط،ليس من المعقول أن يكون غير ذلك،أصلا،كيف تستطيع فتاة قاصرة مثلها أن تقوم بهذا العمل لو افترض أنه حقيقي،مالفتاة ضعيفة مثلها هذه القوة التي تخولها أن تنقضّ على رجل فتطرحه أرضًا ومن ثم تقتله بسهولة،كما رأت نفسها تفعل في المنام،إن هذا كابوس شيطاني فقط،ولا شيء غير ذلك،لا شيء غير ذلك.

    تنفست بعمق،لن تسمح لفكرها بأن ينزلق إلى هذا الوادي مرة أخرى،تعوذت من الشيطان،لقد استقر في خلدها،بسبب هذه الفكرة الضئيلة - أنه يستحيل على فتاة مثلها أن تفعل ذلك الفعل حتى ولو كان احتمال بأن ماحدث في الكابوس قد حدث من قبل على أرض الواقع - بسبب هذه الفكرة،التي يمكن أن تنقض بفكرة أخرى ليست أكبر منها،إنما استطاعت أن تهدئ قلقها،وتستعيذ أخيرا من الشيطان الرجيم.

    -



    نور الأصيل يهبط على الغرفة ليضفي على الضوء الكهربائي الذي ينيرها أبهة وجمالا، صورة النافذة بسيطة التصميم تتراءى منعكسة على سطح المرآة التي وقف أمامها رجل يبدو من مظهره العام أنه في أواخر الثلاثين من عمره. إنّه رفاييل. كان الاستغراق في الفكر واضحا عليه بينما يعقد أزرار معطفه الشتوي الأحمر، مختلسا يده لحظات ليحسـّن من شكل شعره الذي أرجعه إلى الوراء، ومتفرسا بعض الشيء في وجهه تحت ضوء النهار الباهت.إن له وجهًا معتدل الطول،وجنتيه ليستا خاسفتين تماما ولا ممتلئتين،يكسوهما إلى النصف زغب خفيف لونه أشقر فاتح مماثل للون شعره، عيناه ناعستان، غارقتان في السكون، توشكان أن تكونا عصيتين على الانفعال، والاهتياج، تماما مثل بحيرتين فضيتين في ركن منسيٍّ من العالم.

    أخيرا،انتهى من هندمة مظهره،ابتعد عن المرآة،وبدا عليه كأنه يود أن يتعجل أكثر "لا أريد أن أتأخر،وإلا ضاع كل شيء" هكذا مثل رجل جادٍ تماما خاطب نفسه،لكن تلك الابتسامة التي ابتسمها وهو ينحني بسرعة ليلتقط وردة من الباقة الملقاة على الطاولة،كانت بعيدة كل البعد عن الجد والضمير،إنما عبّرت بوضوح عن نوايا غامضة وغريبة.لكن هذا لا ينفي أنه كان بالفعل عازما على ألّا يتأخر أكثر،وراغبا بالتصرف بجدية ووقار،وإلا حقا،ضاع من يده كل شيء.

    تخطّى رواق الفندق ونزل بالمصعد إلى الطابق السفلي،ألقى عليه موظف الاستقبال تحية عندما رآه هامًا بالخروج،فردها بابتسامة سريعة مصطنعة وخرج،هب الهواء البارد في وجهه،ولم يبالي،بل استمتع،وحرص على إنزال زجاج نوافذ سيارته ليتسنى له الاستمتاع به أكثر.وبينما تقطع سيارته الطريق بسرعة ثابتة،أخذ يستعرض في ذهنه كل ما أخبرته به تلك الصديقة القديمة في الرسالة التي بعثتها على بريده الإلكتروني قبل أسبوعين من الآن،وقتئذٍ كان مازال يواظب عمله في البلد العربي عند عائلة السيد جلال،ولولا أن الوعود التي بذلتها له صديقة طفولته القديمة بريجيتا لما تحرك من مكانه قيد أنملة !

    لكن حقا لا يستطيع أن ينكر أنه ليست الأموال التي وعدته بها هي وحدها من جعلته يترك عمله ويذهب في هذه الإجازة السريعة،بل ما قرأه في رسالتها عظيمة الطول من مصائب وأحداث غريبة حصلت لأختها الكبرى باربارا - التي كانت قد أصبحت خطيبته منذ زمن بعيد -،هذه الأخت الأكبر من بريجيتها بسنين عديدة،أصيبت بنكسة نفسية رهيبة جرّاء فقدها لزوجها وابنها الرضيع وابنتها ذات السنتين في حادث فظيع بينما كانوا عائدين من نزهة لم تشأ أن تصاحبهم فيها لإصابتها بوعكة بسيطة،هذه الأخت صارت الآن بعد مضي سنة ونصف على مصيبتها عبئا على أختها الصغرى،فكما أخبرته الأخيرة في رسالتها الطويلة،اتجهت الكبرى للمخدرات وتبذير كل ما ورثته عن زوجها من مال،انتقاما أو رغبة بالنسيان بالأحرى كما يبدو له،المهم أنها خسرت في النهاية كل ما تملكه،ومن ضمن ذلك بيتها التي رهنته لما تراكمت عليها الديون من جميع معارفها،فلم تجد أحدًا تلجأ له وقتئذ إلا أختها،كان الوضع سيبقى لا بأس به لو أن الأمور انتهت هنا،لكن هذا القدر من الانحدار لم يكفِ باربارا الأخت الكبرى المجروحة روحيًا،بل لقد تورطت بعد مضي شهرين فقط على تسديد أختها لديونها في جريمة قتل مع أحد العصابات المنحطة،وبالطبع جن جنون بريجيتا،واندلعت مشاجرة ضخمة بين الأختين كادت فيها الصغرى أن تطرد الكبرى متحججة بأنه طفح الكيل،وبأنها صبرت كفاية،لكن وقتها وبشكل غير متوقع على حد قول بريجيتا،انفجرت باربارا في بكاء عظيم وأصيبت بنوبة عصبية دخلت على إثرها المشفى،ودخلت في غيبوبة لمدة ثلاثة أسابيع،حقا إن القصة معقدة جدا،فإنه في اليوم الرابع لدخول باربارا في الغيبوبة،تسلل إلى غرفتها شخص ما،وحاول قتلها طعنًا بالسكين،ولكن لحسن أو لسوء حظها - لا أحد يعلم - دخلت مجموعة من أصدقائها القدامى إلى غرفتها راغبين بزيارتها في اللحظة عينها التي كاد يقضي عليها فيها المتسلل،ولكنه بسبب حقده العظيم ربما حرص على أن يطعنها طعنة واحدة على الأقل قبل أن يركض بسرعة مجنونة ويهرب من النافذة،وبطريقة ما استطاع أن يكمل هروبه فإن عناصر الأمن - الغافلين - عندما أُخبروا بهروبه لم يجدوه في أيٍّ من الأماكن حول المشفى.لاحقًا،عندما علمت باربارا من أختها عن محاولة القتل هذه،أصيبت بانهيار عصبي آخر تلى بكاءً عظيما اختلط باعترافها لأختها وتأكيدها بأن هذا المتسلل من العصابة،وبأنه بلا شك يريد التخلص منها لأنها شاركتهم بالجريمة واطّلعت على أغلب أسرارهم ثم اختفت فجأة،وأكثر ما أثار حقد العصابة أنها أقامت علاقة مع قائدهم ثم بعد أن أخبرته بحملها اختفت تمامًا،هنا لم تستطع بريجيتا كبح غضبها أكثر،فألقت على باربارا وابلاً من الشتائم والنعوت الفظيعة،بل وإنها صفعتها،أخطأت وصفعتها بقوة،ولأن باربارا وقتها كانت في عزّ انتكاستها فقد استسلمت ولم ترد الصفعة،بل استمرت تبكي كطفلة صغيرة،الأمر الذي استفز بريجيتا أكثر فصفعتها بقوة أكبر وهي تصرخ حانقة ومغتاظة لتتعثر الأخرى بالطاولة التي وراءها فتسقط ويصطدم رأسها بالأرض،والآن يشتبه أن باربارا أصيبت بالذهان،فمنذ استيقظت من السقطة لم تعد تعرف كيف تعيش،وأغرقت نفسها في صمت كامل.ولقد أخبرته بريجيتا بوضوح في نهاية الرسالة أنها لم تعد تحتمل إيوائها عندها،وكادت أن ترسلها لمشفى المجانين،لولا أنها تذكرته في اللحظة الأخيرة،وقالت له بصراحة أنها تتوقع منه المساعدة كصديق قديم لها ولأختها وكمعالج نفسي بارع،فوعدها بأنه سيفكر وإذا ما استقر على قرار سوف يأتي ليلتقي بهما.



    اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 28-08-2014 عند الساعة » 04:03

  19. #58
    أخيرًا أجبر نفسه على التوقف عن التفكير،فقد كاد للتو أن يفوت الانعطافة التي تقوده إلى المقهى الذي اتفقا على أن يتقابلا فيه.أوقف السيارة،ثم نزل قاصدًا بوابة المقهى التي تبعد مسافة بضعة مترات فقط.

    دفع الباب الزجاجي بهدوء ودخل،أنوار المقهى ذهبية والطاولات المستديرة الخشبية المزخرفة تصطف على جانبيه،رفع بصره ليبحث،وسرعان ما رآها،بريجيتا،جالسةً إلى آخر طاولة في الصف الأيسر يبدو على وجهها نفاذ الصبر.


    -


    "لقد تأخرتُ كثيرًا. . آآخ يا إلهي"



    تمتمت بغيظ وهي تحرك أناملها بسرعة لتدير مفتاح الصندوق الخشبي،لم يفتح من أول مرة،حاولت أكثر وهي تلعنه في سرها،آلمتها أصابعها،لكن لا،لن تترك هذا الصندوق العتيق العنيد،وأخيرًا وكأنه أذعن لعزمها انفتح.تنهدت بقوة وأسرعت لتدفن يدها في عمقه،ثانية فقط وخرجت يدها حاملة أكداسًا من الأسوار والقلادات والأقراط الذهبية والفخمة،ألقت كل ما بيدها على الطاولة وبلا مبالاة نثرته،تفحصت الكومة بسرعة،ثم أخذت قرطين صغيرين مدورين،وقلادة ألماسية ناعمة التصميم،وانحنت بسرعة لتلتقط حقيبتها الجلدية قاتمة اللون من أسفل طاولة الزينة،علقتها على كتفها الأيسر ثم فتحتها بيدها الحرة وبحثت سريعا عن أي جيب خالٍ،وما إن وجدته حتى ألقت فيه الحلي التي اختارتها وأغلقته هو والحقيبة بعده.

    لم تفكر بإلقاء نظرة أخيرة،لقد جن جنونها مذ علمت أن أختها التي تريد مقابلتها لأمر مستعجل جدا،ستسافر الساعة الخامسة مساءً عائدة إلى الريف حيث مسكنها الأصلي،وهذا يعني أنها إن لم تلحق بها لتوقفها ستفلت من يدها وتغادر بعد ساعة واحدة بالضبط من الآن !


    هكذا،أسرعت بالخروج من جناحها وتوجهت نحو الدرج،كان بعض أفراد العائلة موجودين في الصالة الرئيسية تحت،لكنها لم تلقِ التحية عليهم حتى،رغم أن زوجها السيد جلال قد كان من بينهم،لقد أخبرته قبل أن ينزل بأنها ذاهبة،وهو على كل حال لم يرها حين خرجت فقد مرت من ورائه وخرجت من باب جانبيّ.

    حثت الخطى باتجاه الكراج غير مبالية بمظهرها،لم تلف الشال جيدا على رأسها حتى،صوت كعب حذائها اختلط مع أنفاسها السريعة،لحسن حظها أن سيارتها الخاصة مركونة في الصف الأول قبل جميع السيارات،فتحتها بالمفتاح الآلي الذي أخرجته قبلا ورمت بجسدها على الكرسي وهي تلهث،ولم تعطِ السيدة فاتن نفسها أي لحظة حتى تهدأ،بل شغلت المحرك وبدأت بالقيادة نحو الخارج فورا بعد أن فتحت حقيبتها وأخرجت منها هاتفها المحمول ثم ألقتها على المقعد الآخر.

    خرجت السيارة الفضية اللامعة من بوابة المنزل إلى الشارع السكني الهادئ،وأخذت فاتن تحاول أن تقودها بسرعة متوسطة حتى تبلغ الطريق السريع على الأقل،تنهدت بغيظ ثم تذكرت أنها أخرجت هاتفها ثم نسته ووضعته بمكان ما،التفتت بحذر دون أن تشيح بنظرها عن الطريق تماما وبحثت عنه،وجدته فورا على بعد بوصتين من يدها،أخذته وفتحته ثم اتصلت بأختها،رنتين ثم ثلاث وأتاها صوتها شقيقتها مرحبا

    :

    -"أهلا فاتن .."


    همت بأن تقول شيئا آخر إلا أن المعنية سبقتها قائلة بعجلة وصوت حمل شيئا من اللوم والحقد :

    -" لم لم تخبريني قبل يومين على الأقل بأنك تنوين السفر ؟ لقد جن جنوني عندما وصلتني رسالتك ولم أتلبث لحظة واحدة وها أنا في الطريق إليك الآن"

    أجابتها أختها مريم باستنكار عظيم :

    -"ماذا ؟! ماخطبكِ يا فاتن ؟"

    قالت بتبرم :

    -" خطبي أنني أعرف أنكِ إذا ذهبتِ إلى الريف فلن تعودي ولن أستطيع طبعا مقابلتك إلا حين يفوت الأوان ! "

    -"يفوت الأوان على ماذا ؟

    لقد أصبتني بالصداع !"

    تأففت فاتن :

    -" سأخبرك عندما أصل،ومالذي جعلني أجن وأسرع غير أني أود إخبارك !

    المهم الآن أن تقنعي زوجكِ بالتريث حتى الغد وألا تتحركِ من مكانكِ قيد أنملة ! "

    أجابتها ومازال في صوتها بقايا من تعجب :

    -" إنه لن يذهب معي أصلا،كنت أعتزم الذهاب برفقة ابني البكر والصغيرين

    آه صحيح هل جلبتِ آماليا معكِ ؟"

    أجابتها بملل وبنبرة ساخرة:

    -" لا لا،لقد نسيتها أصلا !"

    -" حسنًا لا بأس. . أنتظركِ "

    وأنهت المكالمة ووضعت الهاتف على الطاولة وعلى وجهها استغراب وترقب لمعرفة الأمر الذي جعل فاتن أختها الأصغر منها بسنتين فقط تتخلى عن وقارها المصطنع كله.

    قطبت حاجبيها وفكرت قليلا،ثم قررت أنه لا داعي لإتعاب رأسها بمحاولة التخمين،عليها الآن أن تأمر الخادمة بإعداد الضيافة.آه،هاهي روزا تمر بجانبها،نادتها وأمرتها بإعداد العصائر وبعض الحلويات والمعجنات،ومكثت في مكانها تنتظر.

    ربع ساعة مضت،واتصلت بها فاتن مرة أخرى لتخبرها بوصولها حتى تأمر الخدم فيفتحوا لها البوابة.

    وأخيرًا دخلت فاتن،أقبلت وهي تنزع شالها وتقول :

    -" يااه لم أكد أصل،يالبعد منزلك !"

    وارتمت على أقرب أريكة وتركت رأسها يرتخي بكسل،نظرت لها مريم بتعجب :

    -" ألقي التحية على الأقل ! "

    حركت فاتن يدها بلا اكتراث :

    -" آه لا يهم . . "

    أغمضت عينيها بتعب :

    -" أأمري لي بكأس عصير . . مذ وصلتني رسالتك لم ألتقط أنفاسي "

    وكما تمنت أتت روزا بالعصير على الفور حتى قبل أن تناديها مريم،وضعته على الطاولة أمامها فنفضت الكسل عنها ومدت يدها لتأخذ العصير وتشرب باسترخاء.

    حدّقت فيها مريم مليًّا،وماكادت تستعجلها حتى أنهت ماتبقى في كوبها دفعة واحدة ووضعته بحركة صبيانية على الطاولة حتى أنه أصدر صوتًا،وبدأت بالحديث قائلة بحماس أثار استغراب مريم :

    -" تصوّري يامريم،تصوّري مالذي حدث أمس بعد زفاف جيداء وبعد أن رحل الجميع. . شيءٌ لن تفلحي بتوقعه أبدًا !

    لولا أنني تمسكت بوقاري وقسوتي لكنت صرختُ وقتها من الصدمة !!"

    وسارعت تقصّ عليها،ماحدث من ظهور التوأمين حتى إغماضها لعينها في نهاية الليلة العجيبة،وأخيرًا ختمت حديثها قائلة بصوت جدّي وهي تسند مرفقيها على ركبتيها :

    -" لا شكّ أنكِ حزرتِ الآن مالأمر الذي جعلني أرغب بلقائكِ بهذه السرعة،لقد حان الوقت لتريني ماوعدتني به !"



    اخر تعديل كان بواسطة » لاڤينيا . . في يوم » 26-08-2014 عند الساعة » 06:04

  20. #59
    برقة،وبيدها المسورة بحلية ذهبية أنيقة،طرقت آماليا الباب الخشبي أبنوسي اللون والعريض،وعلى ملامحها ترقب وجذل.انتظرت بضعة ثوانٍ،عاودت الطرق مرة أخرى،أيضًا لم تصلها أية إجابة.إن هذا باب جناح أخيها العزيز أسود وابن أختها راهب،ومادامت أمها قد ذهبت إلى خالتها وتركتها فهذا يعني أنها ستكون حمقاء إن فوتت دقيقة واحدة ولم تستغلها في الجلوس معهما قبل عودتها.ولهذا إضافة إلى أنها متأكدة من وجودهما في الجناح إذ أخبرتها خالتها نهلة وأبيها لما نزلت إلى الأسفل لتلقي التحية عليهما،فتحت الباب ودخلت بخطوات هادئة،تقدمت غير عابئة بتيار الهواء الجليدي الذي صفعها،أجالت بصرها يمنة ويسرة لعلها تلمح راهب يعد مجبرا القهوة لأسود في المطبخ التحضيري الخاص بالجناح،أو لعلها تسمع صوت توبيخ أسود له كما تمنت مرارًا،لكن كل هذا الصمت يجعلها ترتاب في أنهما نائمان رغم أن هذا مستحيل نوعًا ما إذ أن الساعة توشك على أن تبلغ التاسعة والنصف مساءً !


    توجهت إلى غرفة النوم الأولى متعدية مجموعة الأرائك مختلفة الألوان والأحجام والتي تتوسط صالة الجناح،وفتحت الباب الذي كان مواربا في الأصل ومدت رأسها إلى الداخل كلص متسلل،ويالدهشتها وجدت أن أغلب أضواء الغرفة مغلقة وجهاز التكييف يعمل،جو مثالي للنوم ولكن ليس في الغرفة إنسان حتى يحتمل أنه نائم !

    غريب،لو كانا مستيقظين فلا بد أنهما سمعا خطواتها . . إلا إذا . . قطبت حاجبيها وأسرعت بالسير نحو الباب الأخير المركون في الزاوية !

    أها،هكذًا إذًا،لقد كانت محقة،هاهما الآن أمامها جالسين وسط كومة من الفوضى،أوراق وكل مايخطر على بالك من أغراض المكاتب القديمة !

    بخطوات هادئة اقتحمت عزلتهما،وماكادت تفتح فمها حتى فاجئها راهب الذي كان أقرب من أسود للباب قائلا بدون أن يرفع بصره عن كومة الأوراق :

    -" وصلتِ إلينا إذًًا !".






    لم ترد عليه،بل جلست بصمت على طرف الأريكة الزرقاء وبصرها يرنو نحو كومة الأوراق بفضول،يبدو لها أنها كتبت بحروف غير عربية!
    زحفت بهدوء حتى صارت موازية لراهب الجالس على الأرض،وانحنت إلى الأمام قليلا حتى تستطيع رؤية الأوراق التي بين يديه دون أن يشعر بها،حقا إنها بلغة غير عربية!
    هتفت قائلة بفضول ورغبة بالاطّلاع :
    -" يبدو أن قضيتك هذه المرة مثيرة أكثر من سابقاتها يا أسود . . أليس كذلك ؟"
    لم يرفع أسود بصره،أجابها راهب بسرعة وهو منهمك بما بين يديه :
    -"بالضبط إنها مثيرة ومهمة جدا لذلك أرجو منك المحافظة على صمتك أو التخلي عن الجلوس معنا نهائيا! "
    هدا الراهب،يبدو أنه يحاول استفزازها وليس فقط تحذيرها كما يبدو،كادت أن ترد عليه مغتاظة لولا أن أسود سبقها قائلا :-" لا تخرجي يا آماليا ودعيكِ من هذا الأحمق،تعالي اجلسي بجانبي . . "
    هبت آماليا واقفة وأسرعت لتزيح كومة من الأوراق وتجلس مكانها.تكلم أسود شارحا لها قبل أن تخنقه بوابل من الأسئلة :
    -" صباح هذا اليوم اتصل بي المركز واستدعاني،ولما وصلت وجدت الحال فيه قد قلب رأسا على عقب،إن القضية هذه المرة تمس أكثر أفراده أهمية ،تمس الرئيس!
    إن له ابنا شابا في العشرينات من عمره،وهو وحيده.هذا الابن سافر ليدرس في السويد وقد أتم هناك سنتين كاملتين بصحبة حارسين شخصيين أرسلهما والده،ولكن بالأمس فقط،وصل إلى المطار جثمان أحدهما ومعه رسالة طويلة غير موقعة بأي اسم،وقد كان مكتوبا فيها أن ابن الرئيس هو السبب في موت الحارس،وأنه ترك الدراسة منذ السنة الأولى والتحق بعصابة ضخمة هناك،بالطبع يبدو الأمر لأول وهلة وكأنه مكيدة أو مزحة،لكن الذي تبين بعد ذلك كان العكس تماما"


    -

    التكملة في الفصل القادم بإذن الله *فيس واحد تعبان مانام إلا ساعتين من أمس*
    كنت أود كتابة جزئية يمان بعد إكمال هذه الجزئية لكن حقا أنا منهكة الآن cry
    أتمنى لكم قراءة ممتعة embarrassed ..


    اخر تعديل كان بواسطة » *Kyuubi Mimi* في يوم » 28-08-2014 عند الساعة » 03:54

  21. #60
    =__=

    كنت أقول لنفسي باخد استراحة ليومين بس إن شاء الله وأرجع أكتب :طيب:
    بس شكلو مادام مافي ولا حجز ببطل ogre
    cry
    ترى والله تعبت عالفصل hurt . .
    أعرف إني تأخرت cry
    قومينننّي frown
    cry . . .

    *دراما*
    *خذوا راحتكم*
    *ماعليكم منها *

    tired . . ! XD

    أنتظركم cry
    في أمان الله e414

الصفحة رقم 3 من 10 البدايةالبداية 12345 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter