مشاهدة نتيجة التصويت: هل ترغبون في أن أكملها ؟؟

المصوتون
35. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • نعم وسأكون من المتابعين المخلصين لك ..

    34 97.14%
  • لا فهي لم تجذبني ..

    0 0%
  • إفعلي ما شئت فهو لا يهمني ..

    1 2.86%
الصفحة رقم 7 من 31 البدايةالبداية ... 5678917 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 121 الى 140 من 612
  1. #121

    ( ١٦ )

    ~ كازوما ~
    وقفت وقد إتخذت قرارا لمعاقبته ، قلت بصرامة : سوبارو أنت .......
    لم اكمل ما كنت سأقوله ، لأنه تم إقتحام مكتبي ، وكان ياماتو هو القادم وخلفه روز ..
    توجه الإثنان إلى سوبارو ، وأخذو يتهامسون فيما بينهم ..

    لم أستطع سماع ماكانوا يقولونه ، إلا أن ملامح ياماتو كانت غاضبة ، وروز كان يبدو عليها التوتر والقلق ..
    وسوبارو لاتزال ملامحه الباردة تكسو وجهه ..



    قلت بصوت عاالٍ : إلتزموا الهدوء حالا ، ألا ترون أنني واقف الآن أمامكم ..
    إلتفت الجميع ناحيتي ، ثم أردفت قائلا بغضب وأنا أنظر إلى ياماتو : ياماتو ماذا تفعل هنا ؟؟
    قال ياماتو الذي كان مرتديا زي مدرسته الجديدة : اعذرنا أيها السيد كازوما ، لكني أطلب منك عدم معاقبة سوبارو ..

    هنا أيقنت أن سوبارو لم يسرق إلا بسبب ..
    قلت : لقد أتحت لسوبارو القرصة لتبرير فعلته ، لكنه لم يقل شيئا ، لذا أنا مضطر لمعاقبته ..
    ثم أردفت بإبتسامة ماكرة : لكني قد أعفو عنه إذا أخبرتني عن سبب فعلته ..

    فتح ياماتو فمه ولكن وقبل أن ينطق بحرف أتانا صوت سوبارو الحازم وهو يقول : ياماتو سنتحدث بشأن الموضوع لاحقا ، لذا فلتخرجا الآن ..
    قال ياماتو : لكن ......

    قاطعه سوبارو للمرة الثانية وهو يقول : من دون لكن ..
    ثم همس ببضع كلمات في أذن روز ، لتقوم روز بعدها بسحب ياماتو خارجا ..


    بعد أن خلو المكان إلا مني ومن الممرضة يومي وسوبارو ..
    قلت بعد أن تنحنحت : أنا مضطر لفصلك مدة أسبوع كامل بسبب فعلتك ..
    هز سوبارو رأسه بإيجابية وكأنه غير مهتم ..

    حدقت في عينيه لثواني وبعدها قلت بهزوء : فلتغادر الآن ، وأرجو ألا تعاود الكرة ..


    خرج سوبارو لتلتفت إلي الممرضة يومي قائلة بغضب : حضرة المدير كازوما ألا ترى أنك متساهل كثيرا !!
    قلت ببرود : ماذا تعنين ؟؟

    قالت وصوتها يعلو شيئا فشيئا : ماذا أعني !! حسنا سأقولك ما أعنيه ، لقد قام هذا الطالب بالسرقة وكل ما استطعت فعله هو فصله لمدة أسبوع ، ألا ترى أنه كان يستحق عقابا أكبر من هذا ؟؟ إن تهاونك هذا سيجعله يعاود الكرة دون الخوف من العقاب ، لذا لو أنك كنت صارما وأكثر جدية سيكون خائفا من السرقة مجددا ..

    صمتت لثواني وهي تتنفس بصعوبة ، يبدو أنها وضعت كل طاقتها في كلماتها هذه ..
    صدرها يعلو ويهبط بشكل سريع ..


    قلت محاولا إمتصاص غضبها : آنسة يومي فلتهدئي قليلا ، أنا لم أكن متساهلا معه إلا لأنني أعلم أنه لم يفعلها إلا لسبب معين ..
    وماهي الأسباب التي دفعنه للسرقة ؟؟>> قالتها يومي بنبرة ساخرة ممزوجة بالغضب ..

    أجبت عليها وأنا أمسح بشعري : لا أعلم لكن ............
    قاطعتني بصراخ : إذا أنت لا تعلم ، لماذا إذا كنت تتحدث وكأنك تعلم ؟؟

    ثم زفرت بغيظ قائلة : أنت لا تستحق منصب المدير إطلاقا ، علمت بهذا منذ أن رأيت منظرك الغبي هذا ..
    أنهت جملتها لتغادر مكتبي بعد أن أقفلت الباب بقوة ..

    إبتسمت بسخرية وأنا أنظر إلى إنعكاس صورتي في المرآة الموجودة على مكتبي ..
    هذا ليس مظهر مدير إطلاقاً ، إنه منظر رجل مشرد وغبي ..

    لكن على الرغم من ذلك فأنا أحب مظهري هذا أكثر ..



    _____________________________________

    ~ يومي ~
    خرجت من مكتب ذلك المدير الغبي ، وأنا غاضبة بحق ..
    لو أن المدعو سوبارو قد قام بسرقة شيء آخر ما كنت لأغضب هكذا..
    لكنه قام بسرقة كنزي الثمين ..

    بينما كنت أسير عائدة إلى غرفة العيادة ، رأيت سوبارو وبرفقته روز وفتى وسيم وهو ذاته الذي إقتحم مكتب المدير للتو ..


    توجهت إليهم غاضبة وقلت : سوبارو إسمعني جيدا ، لا تظن أنني راضية بهذا العقاب السخيف ، ولو سمعت أنك عدت للسرقة فأنا من سيتصرف معك في المرة القادمة ..

    أخذ صاحب الضمادات ينظر إلي بعينيه الباردتين ، دون أن يتفوه بكلمة ، وهذا ما أشعرني بالغيظ أكثر ..

    قلت محاولة إستفزازه : بالطبع ستظل صامتا خجلا من فعلتك ................

    لم أكمل ما كنت أرغب في قوله عندما استداروا جميعا متجاهلين وجودي ..

    قلت غاضبة : قف مكانك أيها السارق ..
    إلتفت إلي ذلك الفتى الوسيم والذي كان يرتدي زيا مغايرا لزينا ..
    ثم قال : ماذا تريدين يا ......
    صمت قليلا لأنه لا يعلم من أنا ، لكن عيناه وقعت على البطاقة التي أضعها في الجانب الأيسر من معطفي ليكمل : آنسة يومي ؟؟ لقد قام المدير بفصله لمدة أسبوع ألا يكفيكِ هذا ؟؟

    أجبت بخشونة : لا ، أنه لا يكفي ..
    إسمعيني آنسة يومي ، لا تأخذي عن صديقي سوبارو فكرة خاطئة ، فهو كان مجبرا على ذلك ..

    قلت بغضب : وما شأنك أنت ؟؟ لقد كنت أتحدث إليه لا إليك ..
    زفر الوسيم بضيق قائلا : ماذا تريدين أن تفعلي حتى ترضي ؟؟

    فكرت قليلا ثم قلت : أريد صفعه .

    إعتدل الشاب واقفا وقال : سأستقبل الصفعة عوضا عنه ..

    تفاجأت مما قاله حقا .. أقبلت روز قائلة : ياماتو هل أنت جاد ؟؟
    أجاب عليها مبتسما : كلكم كان لكم دور في هذا إلا أنا ، والآن حان دوري ..

    ثم أكمل وهو ينظر إلي : فلتصفعيني الآن ؟؟


    رفعت يدي اليمنى ، وأنا مترددة قليلا ، لكن بمجرد أن تذكرت أنه صديق سوبارو الذي سرق قلادتي ، صفعته على خده الأيمن بقوة ..

    بعدها إبتعدت عن المكان ..

    دخلت إلى العيادة وأنا غير مصدقة ، لقد قمت للتو بصفع أحد الطلبة ، يالفظاعتي !!

    جلست على الكرسي ووضعت رأسي على المكتب ، وتأنيب الضمير يكاد يقتلني ..
    لقد غضبت كثيرا لدرجة أني فعلت أمورا سيئة ، بلإضافة إلى أنني قلت كلاما سيئا للمدير ، فقد قمت بصفع فتى لا شأن له في الموضوع إلا أنه كان صديقا لسوبارو ..


    أمسكت القلادة وفتحت على الصورة ، تأملت الرجل الذي كان بجانبي في الصورة وأنا أتمتم بضعف : لماذا قمت بهذا العمل الفظيع ؟؟ يوريو قل لي ماذا أفعل الآن ؟؟

    بعدها إنسابت قطرات من الماء على وجنتاي لأدرك أنها لم تكن سوى دموعي الحارة ..



    ____________________________________

    0


  2. ...

  3. #122


    ~ ياماتو ~

    عندما كنت في مدرستي الجديدة ، أتت إلي رسالة على هاتفي المحمول مكتوب فيها: ( صديقتك جوليا رهينة عندنا ، وصديقيك روز وسوبارو في ورطة ، لا تخبر أحدا بشأن هذه الرسالة وإلا دفعت جوليا الثمن )

    لم أكن لأستطيع التفكير في شيء إلا جوليا ، هربت من المدرسة واستقليت سيارة أجرة لأذهب إلى مدرستي القديمة ، إقتحمت الصف لأسحب روز معي وأستفسر عن الأمر ..

    أخبرتني روز بشكل مختصر عن ما طُلب منهما ، بعدها توجهنا إلى مكتب المدير ، هناك حاولت إنقاذ سوبارو من العقاب لكنه طلب منا الخروج ..


    والحمد لله أن العقاب كان بسيطا ، فقد ظننت أنه سيتم طرد سوبارو ..

    بعد أن تلقيت صفعة من الممرضة لم أتأثر بالأمر كثيرا ، فقلقي على جوليا أكبر ..


    كنا في ساحة المدرسة الخلفية نتحدث ونحلل الأمور ..
    قالت روز : ماذا سنفعل يا ترى ؟؟ هل نخبر والديها بأمر الرسالة ؟؟

    قلت لها : نعم أشعر أنه من الأفضل أن نخبرهما ونخبر الشرطة كذلك ..

    لكن سوبارو قال بصرامة : لن نخبر أحدا ، وسيظل هذا سرا بيننا نحن الثلاثة ..
    قلت معارضا : ولماذا ؟؟ هل أنت خائف من تهديده ؟؟ لا أظن أنه يستطيع رصد تحركاتنا دائما ..
    قال بعصبية : ألا تفهم يا ياماتو ؟؟ لن نخبر أحدا يعني لن نخبر ..


    نظرت أنا وروز إليه متفاجئين ، لأول مرة نراه غاضبا وصوته يعلو ..
    لقد إعتدنا رؤيته هادئا ونبرته باردة دائماً ، لكن يبدو أنه قلق عليها كثيرا ، لذا يتصرف على غير عادته ..


    أكمل حديثه وهو يعود إلى نبرته المعتادة : أعني أنه يجب علينا عدم التهور ، فقد يراقبوننا الآن ونحن ما نعلم ..

    كنت لأرد عليه لكن صوت رنين هاتفي الذي يُعلن عن وصول رسالة قاطعني ..
    كان الرسالة من رقم مجهول وكان مكتوب فيها : (( إلى دُمٓاي المتحركة ..

    يجب عليكم إلتزام شروطي حتى لا تدفع صديقتكم الثمن ، وليكون الأمر أكثر تسلية ..
    وشروط لعبتي كالتالي :
    ١ - يمنع التصرف بطريقة تثير الشك بأي شكل من الأشكال ..
    ٢- يمنع الإقتراب من أحد أفراد عائلة جوليا ، ويمنع الإقتراب من منزها بشكل عام ..
    ٣- يمنع عليكم الإختلاط بالآخرين ويفضل الجلوس بإنفراد دائما ، لكن ثلاثتكم تستطيعون التحدث مع بعضكم البعض ..
    ٤- إذا حاولتم تتبعي وإكتشاف شخصيتي فالموت سيكون مصير صديقتكم ..
    ٥- أوامري يجب أن تنفذ بحذافيرها ويُمنع عليكم ستر بعضكم البعض _ كما حدث اليوم _ ..
    ٦- لو شعرت بحركة تمرد واحدة فلن أتردد في عقوبة جوليا ..

    هذه هي شروط لعبتي ، ولدي ملاحظات أحب توضيحها لكم :
    ١- أنتم مراقبين أربعا وعشرين ساعة ، لذا لا تظنوا أن بإستطاعتكم التصرف بحرية _ وبالطبع سمعت حواركم للتو ، وسأتغاضى عن الأمر هذه المرة _ ..
    ٢- إتصالاتكم ومكالماتكم مراقبة لذا لن تستطيعوا إخبار أحد بالأمر ..
    ٣- في الشرط الأول حين قلت ( يمنع التصرف بطريقة تثير الشك ...) قصدت بذلك محادثات غامضة ، أو رسالة ورقية وما إلى ذلك ..

    وداعاً وترقبوا أوامري القادمة ))

    أنهيت قراءة الرسالة وأخذت أتلفت يمينا وشمالا ، وأنا أشتعل غضبا ، حتى خُيل إلي أن دخانا سوداء تتصاعد أعلى رأسي ..
    سمعت روز تقول : ماذا بك يا ياماتو ؟؟
    أريتهم الرسالة وأنا أتمتم بغضب : إنه يتلاعب بنا تبا له !!
    قال سوبارو : يجب أن نكون نحذرين للغاية حتى لا تتأذى جوليا ..

    قالت روز والدموع متحجرة في عينيها : لماذا يحدث هذا لنا ؟؟
    صمتنا ولا أحد منا يمتلك جوابا لسؤالها ..

    وقفت روز بهدوء لتقول بعدها بإنفعال وهي تشير إلينا : أنتما السبب فيما يحصل ..
    توسعت بؤبؤة عيني بإندهاش قائلا بإستنكار : ماذا ؟؟ نحن السبب !!

    هزت رأسها بإيجابية وهي تصرخ غاضبة : لو أننا لم نصبح أصدقاء لما كان ليحصل هذا لنا ، تبا لكما ..
    هنا وقف سوبارو وقال بغضب مشابه لغضبها : لا تلقي باللوم علينا ، ثم أنني أظن المختطف قد يبغضكما ونحن قد تورطنا معكما لأننا صديقين ..

    شعرت أنني إذا لم أوقفهما الآن فستحل كارثة ..

    لذلك وقفت بينهما قائلا : إهدئا قليلا ، فالجدال لن يجدي نفعا الآن ، ففي نهاية المطاف كلنا قد تورطنا وانتهى الأمر ..

    صمت كلاهما ، لكنهما كانا يحدقان في بعضيهما بحدة .
    لم أتعجب كثيرا من غضب روز ،فهي سريعة الغضب دائما ..
    لكنني متعجب كثيرا من سوبارو ، ويبدو أن جوليا تعني له الكثيير ..

    _______________________________________

    ~ جودي ~

    مرت ثلاثة أيام ولم تصلنا أي خبر عن جوليا ، أبي أخذ يكثف البحث والتحقيق ، وأمي المسكينة طريحة الفراش منذ أن سمعت بضياع جوليا ..

    الغريب أننا لم نتلقى أي إتصال من المختطف ولم يطالبنا بأي فدية ..

    لم أذهب اليوم إلى المدرسة ، فأنا لا يمكنني ترك والدتي المريضة لوحدها ، وأبي مشغول كثيرا ولا يمكنه المكوث مع أمي في المنزل ..

    بينما كنت مستلقية على الأريكة أفكر في جوليا ، وأتذكر شجاري الدائم معها ، قاطع حبل أفكاري صوت جرس الباب ..

    تسائلت في نفسي عن هوية الطارق ..
    لأقف بعدها بتثاقل متوجهة نحو الباب ..


    فتحت الباب وعندما لمحت الزائر تقوست شفتاي للأسفل ، لأقول بملل : ماذا تريد يا زاك ..
    نظر إلي زاك قائلا : ألن تسمحي لي بالدخول ؟؟
    قلت غاضبة : إذا لم يكن لديك شيء تخبرني به ، فاغرب عن وجهي حالا ..


    نظر إلي بنظرات متألمة وهو يقول : قاسية كعادتك ..
    كدت لأغلق الباب في وجهه ، فإنا لا أطيق رؤيته مطلقا ..

    لكنه دفع الباب بقوته ليدخل إلى المنزل ، ثم قال : أردت أن أسألك لماذا لم تحضري اليوم إلى المدرسة ؟؟
    وأخذ يتفحص ملامحي ليردف بعدها بقلق : تبدين شاحبة الوجه ، هل أنت مريضة ؟؟
    قلت وأنا أشيح بوجهي بعيدا عنه : لا شأن لك ، فلتخرج حالا من فضلك ..

    لمحت أمي وهي تخرج من الغرفة بوجهها الشاحب وعينيها الذابلتين ، وتُسند جسدها بالجدار، وأخذت تتمتم : جوليا أين جوليا ، أعيدوا إلي جوليا ..

    هرولت بإتجاهها ، وأمسكت بها قائلة بحنان : أمي عودي إلى فراشك أرجوك .

    أبعدتني عنها بغضب ،لتتهاوى بعدها على الأرض كورقة ضعيفة وأخذت تصرخ والدموع تسيل على وجنتيها كنهر جاري : أريد أن أرى إبنتي ، أريد رؤيتها ، إلى أين ذهبت ؟؟ ومن أخذها ؟؟

    إحتضنتها وهي جالسة على الأرض وأخذت أحاول تهدئتها : أمي جوليا بخير وأنا واثقة من هذا ، أبي سيجدها بكل تأكيد ، ثقي به أرجوك فهو يبذل وسعه للبحث عنها ، ورؤيته لكِ بهذا الشكل سيحزنه ، لذا تماسكي قليلا يا أمي ..


    أخذت أمي تجهش بالبكاء كالأطفال ، وصوت شهقاتها العالية يمزق قلبي ..
    بقينا على هذا الحال قُرابة ربع ساعة ، بعدها غطت أمي في النوم على حضني ..


    رفعت رأسي لأرى زاك الذي نسيت أمره ، كان ينظر إلينا بإستغراب والفضول يملأه ..

    زفرت بضيق لأقول له بنبرة آمرة : ساعدني في حمل أمي إلى سريرها ..
    حملنا أمي وأعدناها إلى سريرها وأطفأت الأنوار ، خرجنا بعدها من الغرفة وأغلقت الباب بهدوء ..

    - إشرحي لي ما يحصل ..
    هذا ما قاله زاك بعد خروجنا مباشرةً ، يبدو أنه لم يستطع الصبر أكثر ..

    أجبت عليه ببرود : أمور عائلة لا شأن لك به ..
    - هل حقا ضاعت أختك الكبرى جوليا ؟؟

    صرخت غاضبة : قلت لا شأن لك أيها المتطفل ، ألا تفهم !!
    تقدم إلي بضع خطوات قائلا : جودي لا تغضبي ، كل ما هنالك أنني قلق عليك ..

    أشرت بسبابتي نحو الباب المؤدي إلى الشارع : أخرج من منزنا ، لا أريد منك القلق علي ، أنا لا أحتاج إلى قلقك ، أغرب عن وجهي حالا ..


    أخذ يتأملني بهدوء دون أن ينطق بحرف ، نظراته أربكتني حقا ، وأخذت أشتت أنظاري هنا وهناك ، لكن مهما حاولت تقع عيناي عليه مرارا وتكرارا ..
    زفرت بضيق قائلة : زاك غادر أرجوك ..
    زاك : لقد كلفت أحد أصدقائي اللذين في صفك بتسجيل الملاحظات ، حتى يسعك نقلها ..

    ثم مد إلي دفتر الملاحظات منتظرا مني أخذه ..
    ضربت يده ليسقط دفتر الملاحظات أرضا ، وأخذت أقول بإنفعال وغضب : أنا لا أريده ، ولست بحاجة إليه ، كل ما أريده هي أختي جوليا ، دفتر الملاحظات لن يفيدني في إيجاد جوليا ، ووجودك هنا لن يفيدني كذلك ، أغرب عن وجهي حالا ..


    قال بخوف والقلق بادٍ على محياه : جودي فهمتك ، لكن لا تبكي أرجوك فجودي التي أعرفها قوية وصامدة ..


    أبكي !! ماللذي يقوله ؟؟
    رفعت يدي إلى خدي لأجد أنها مبللة ، ياللسخرية !! لقد بكيت دون ان أشعر ..
    لم تعد قدماي قادرة على حملي أكثر ، سقطت على الأرض بضعف ، رأيت زاك يتوجه إلي ويقول شيئا ما ، لكني لم أسمع ما قاله ، فقط رأيت شفتيه تتحركان ، وشيئا فشيئا أصبح الظلام يحل ، حتى أظلم المكان حولي تماما ..


    ______________________________________

    0

  4. #123
    ~ زاك ~

    حملت جودي من على الأرض ووضعتها على الأريكة ، هذه الفتاة العنيدة مصابة بالحمى كثيرا ..
    لم أفهم كثيرا عن وضعهم ، لكنني أدركت أن أختها الكبرى جوليا مختطفة أو ضائعة ..
    ويبدو أن جودي مرهقة كثيرا بسبب إعتنائها بوالدتها ..

    أخذت أفتش المكان بحثا عن المطبخ ، وعندما وجدته وضعت ماءً باردا في سطل كبير ، بعدها أخذت معي منشفتين نظيفتين ..
    أصبحت أحاولت خفيف حرارتها بوضع المنشفة المبللة بالماء البارد على جبينها ، وعندما تصبح ساخنة أبدلها بأخرى ..

    أخذت أتأمل ملامح وجهها ، من يراها الآن لا يظن أبدا أنها ذات لسان سليط وحاد ، فهي أشبه بلبوة برية تكشر عن أنيابها لمن يقترب منها ..

    لكن مع ذلك فأنا أحبها حقا ، وهي تجرحني كثيرا بصدها لي ، وقد إعترفت لها عدة مرات لكنها ترفضني بقسوة ، لكن ذلك لا يثبط من عزيمتي إطلاقا ، وأنا مصر عليها وسأظل أحبها ..


    قطع تأملي صوت جرس الباب ، فتحت الباب لأجد أمامي فتاة ترتدي زي المدرسة الثانوية وشابين خلفها ..

    شعرت أنني رأيتهما قبلا ، اووه صحيح لقد رأيتهم في محل أبي ، إنهم أصدقاء أخت جودي ..
    سمعت روز تقول : من أنت ؟؟ وماذا تفعل هنا ؟؟
    أجبت بهدوء : أنا زاك صديق جودي ..

    تقدم الشاب الوسيم واللذي كان يُدعى ياماتو على ما أتذكر وقال : صحيح أنت إبن صاحب محل ألذ رامن ..
    ضحكت بهدوء دون أن أقول شيئا ..

    تقدم الثلاثة ودخلوا إلى المنزل ، قالت روز : أين أهل المنزل ؟؟
    قلت وأنا أشير إلى الأريكة التي تنام عليها جودي : كما ترون جودي مريضة وكذلك والدتها ، أما والدها فيبدو أنه في العمل ..
    نظر إلي الرجل الملفوف بالضمادات وقال : ماذا تفعل هنا يا فتى ؟؟

    أجبت بصراحة : لقد غابت جودي عن المدرسة وكنت هنا لأسلمها دفتر الملاحظات ..
    وضع ياماتو يده على رأسي وقال مبتسما : أنت فتىً جيد حقا ..

    قلت بتوتر وأنا أنقل ببصري إليهم : أممم هل تعلمون ما حدث لصديقتكم جوليا ..
    تبادل الثلاثة النظرات بينهم قليلا ليقول بعدها ياماتو : وكيف تعلم أنت يالأمر ؟؟
    - لقد أخبرتني جودي بالأمر ..
    أخذ الثلاثة يتهامسون فيما بينهم ، والقلق بادٍ على ملامحهم ..
    لم أستطع سماع ما يقولونه ، على الرغم من أنني أرغب في سماعهم حقا ..

    بعد مدة إلتفتوا إلي وقالت روز : كيف حال جودي الآن ؟؟
    أجبت بضيق : كما ترون هي طريحة الفراش ، ووالدتها ليست بأفضل منها حال ..
    تقدم ياماتو إليها وقال وهو يتأملها : يبدو أننا يجب أن نحملها إلى المشفى ..

    لكن ذو الضمادات قال : ياماتو لقد قلنا أننا لن نتأخر ، فأنت تعلم أن ما نقوم به مخاف لشروط اللعبة ..
    ياماتو بضيق : لكنها تبدو مريضة حقاً ..
    الفتاة : لندع أمرها لهذا الفتى ولنصعد إلى غرفة جوليا ..


    زفر ياماتو وقال وهو يلتفت إلي : زاك أرجو أن تعتني بها جيدا حتى تُشفى ، نحن منشغلون قليلا الآن ..
    قلت له : لا تقلقوا سأعتني بها جيدا ..
    إبتسم في وجهي إبتسامة جذابة وقال : لو علمت جودي بأنك اهتممت بها وقت مرضها فستحبك فعلا ..
    خجلت مما قاله ولم أجب عليه ، بينما هم صعدوا السلالم ويبدو أنهم متجهين إلى غرفة جوليا ، لكن لماذا ؟؟

    ____________________________________________


    ~ سوبارو ~

    على الرغم من أن ما نقوم به مخالف لشروط الخاطف ،إلا أننا قررنا زيارة منزل جوليا لنفتش غرفتها ، علنا تجد شيئا يقودنا إلى المختطف ..

    وبالطبع لم نأتي هنا إلا بخطة ، لقد توجهنا إلى منزل روز بسيارة ياماتو ، ودخلنا إلى منزل روز ، وأخذنا نارقب المكان بحثا عن أحد ما يراقبنا ، لكن بعد أن تأكدنا أن المكان خالٍ تماما من أي أحد قد يكون جاسوسا ، أتينا إلى منزل جوليا المجاور لمنزل روز ..

    مافعلناه كان عملا متهورا ، لكن هذا قد يفيدنا قليلا ..
    وقفنا أمام الباب المعلق عليه تلك اللوحة التي كُتب عليها ( غير مسموح للحمقى بالدخول )


    سمعت روز تقول : هل تعلمون أن هذه هي المرة الأولى التي سأدخل فيها إلى غرفتها ..
    سألها ياماتو بإستغراب : ولماذا ؟؟ على الرغم من أنكما صديقتين منذ الطفولة ..

    هزت كتفيها قائلة : لا أعلم لكنها لا تسمح لي بدخوله إطلاقا ..
    قلت لهما : إذا لندخل الآن ونرى ما خلفها ..

    أدرت مقبض الباب البني وفتحته ببطء ، كان المكان مظلما ، أضأت المصابيح لنندهش جميعا مما رأيناه ..

    غرفتها لم تكن كغرفة فتاة في الثانوية ، كانت غرفتها متوسطة الحجم ، جدرانها مطلي بالرمادي ، في زاوية الغرفة سرير باللون الأبيض ووسائد رمادية ، بجانبه مكتبة صغيرة وكرسي ، والمثير للدهشة أن الغرفة مليئة بالكتب المرصرصة بإهتمام على تلك المكتبة الضخمة ذات اللون الأبيض ..


    قالت روز : يالها من غرفة تثير إشمئزازي ، أينما إلتفت أرى كتبا ..
    ضحكت وأنا أدرك أخيرا المقصد من تلك اللوحة المعلقة خلف الباب ، يبدو أنها مهووسة بالقراءة كثيرا ..
    والأشخاص الذين يبغضون القراءة من أمثال روز لن يعجبهم الغرفة إطلاقا ، لكن جوليا لديها ذوق غريب حقا ..


    سمعت ياماتو يقول : إبحثوا في الغرفة عن أي شيء قد يساعدنا ، فليس أمامنا الوقت الكثير ..
    أخذنا نفتش الغرفة بأكملها ، روز أخذت تفتش خزانة ملابسها ، وياماتو يبحث في أدراج المكتب ، وأنا أبحث في الكتب وبين الرفوف ..



    أثناء بحثي لاحظت أن جوليا لديها مجموعة من الروايات البوليسية ، وكتب لفنون القتال والعديد من الكتب الأجنبية العلمية ..

    لم أظن أن فتاة مثلها قد تهتم لمثل هذه الكتب ، إنها غريبة حقا ..

    بعد بحث طويل لم نجد شيئا قد يفيدنا ، لذا غادرنا المنزل ونحن مصابون بخيبة أمل كبيرة ..


    ________________________________________
    0

  5. #124



    ~ جوليا ~

    غابت الشمس ليُظلم زنزانتي ، إلا من الضوء الخافت الذي من خارج الزنزانة ..
    كنت أجلس بجانب القضبان الحديدية فالمكان مضيء هنا قليلا ، وعيناي مثبتتان نحو ذلك الحارس الجالس في المقعد الموجود خلف المكتب ..


    بقيت هنا ليومين وهذا هو اليوم الثالث لي ، حتى الآن لم أرى وجه الشخص الذي اختطفني ، ولا أعلم حتى أهدافه ..
    في الصباح يقوم أحد الحراس على مراقبتي ، وعندما تغرب الشمس يأتيني شخص آخر غير الأول ..
    الحارس في الصباح أمتع بكثير من هذا الحارس ، فهذا الاحارس أصلع الرأس ولم أسمع صوته قط ، فعندم أتحدث معه يتجاهلني وكأنني غير موجودة البتة ..
    أما حارس الصباح فأنا أحب إستفزازه كثيرا ، وأشعر بالمتعة عندما أتشاجر معه ، ودائما ما ينتهي شجارنا بإنسحابي والإعتذار له ..


    قلت مخاطبة للأصلع : هي أنت أنا جائعة اجلب لي الطعام ..
    رفع بصره قليلا دون أن يتفوه بكلمة وبعدها عاد إلى هاتفه المحمول الذي يعبث به ..

    أنا لا أتناول هنا إلا وجبتين ، وجبة الفطور والعشاء ، ولا يوجد ما آكله في الغداء ..
    وطعامي عبارة عن القليل من الحساء والخبز الناشف وكأس ماء ، يبدو أنهم يرغبون في أن أتبع الحمية رغما عني ..

    نظرت إلى الحارس مجددا وأنا مصرة في أن أسمع صوته ، قلت محاولة إستفزازه : أيها الأصلع لماذا لا ترتدي شعرا مستعارا ؟؟
    لم يجبني ولم ينظر إلي حتى ..
    أردفت بعدها : هل تعلم أن سيدك حكيم للغاية ، فلو أنك حرستني في الصباع لعكس رأسك الأصلع أشعة الشمس وآذت بصري ، أنا ممتنة له كثيرا ، أوصل سلامي إليه وقل أنني أحبه حقا ..

    لم يجبني إلا الصمت ، يبدو أنه لا أمل من أن يتحدث ..

    لكنني لست باللتي تيأس سريعا لذلك قلت مرة أخرى : لدي سؤال هل لديك عائلة ؟؟ وهل صلعك هذا وراثي ؟؟
    هل سخر أحد منك قبلا ؟؟ أم أنني أول من سخرت منك ؟؟ لا تأخذ فكرة خاطئة عني فأنا لا أسخر منك ، نيتي حسنة لذا لا تغضب .
    حتى لو غضبت فليس لك الحق في ذلك فكل ما قلته واقعا ولم يكن من خيالي .
    ماذا يوجد في هاتفك حتى تُبقي عينيك ثابتا عليه وتتجاهلني ؟؟ أريد أن أرى ما تفعله أرجوك ..


    على الرغم من كل هذه الثرثرة إلا أنه لا يزال صامتا ، ولم يكلف نفسه عناء النظر إلي حتى ..

    عندها فضلت الصمت أنا الأخرى ، لأنه لا فائدة من كل ما أقوم به ..
    مر الوقت ببطء شديد قطع هذا الصمت القاتل صوت صرير باب الغرفة ..
    نظرت نحو الباب لأجد رجلا يُقبل نحو زنزانتي ويحمل بين يديه إمرأة لم أستطع تمييز ملامحها ..

    فتح الأصلع باب الزنزانة ليلقي ذلك الرجل تلك المرأة أرضا ويقفل الزنزانة بعدها .

    توجهت نحو المرأة وأنا غاضبة منهم كثيرا ، كيف لهم أن يعاملوا أنثى بهذا الشكل القاسي !!

    وضعت رأس تلك الأنثى فذ حضني ، وأبعدت خصلات شعرها من وجهها ، ليتضح لي بعدها ملامحها ، وأدركت مباشرة أنها ممرضة المدرسة ..

    أخذت أضرب وجنتيها بخفة محاولك إيقاظها بعد أن أدركت أنها لا تزال حية من صوت نفسها ..
    كنت أرغب في سؤال الأصلع عن سبب جلبهم الممرضة إلى هنا ، لكني متأكدة أنه لن يرد علي ، لذا لن أضيع وقتي في سؤاله ..

    بعد دقائق أخذت الممرضة بفتح عينيها شيئا فشيئا ..
    قلت بإبتسامة : الحمد لله أنك بخير ..
    جلست بسرعة وأخذت تتلفت يمينا وشمالا وهي تقول : أين أنا ؟؟ ومن أنت ؟؟ ومن جلبني إلى هنا ..
    - أنا جوليا يا آنسة يومي وأنا طالبة في المدرسة التي تعملين فيها ..
    - وأين أنا الآن ؟؟

    قلت لها : ألا تتذكرين ما حصل معك ؟؟
    - كل ما أتذكره أنني كنت عيادة المدرسة وشعرت بأحد ما يغطي أنفي بمنشفة ، وبعدها لا أتذكر ما حصل ..

    إذا فقد تم إختطافها بالطريقة ذاتها ، لكن لماذا نحن الإثنتان ؟؟
    وقفت الآنسة يومي وأمسكت بالقضبان المعدنية وأخذت تقول للحارس : أيها السيد الجالس هناك أخبرنا أين نحن ؟؟ ولماذا تحبسوننا هنا ؟؟

    لم يجبها وظل صامتا ، قلت لها : آنسة يومي لاا تحاولي ، فيبدو أنه أخرس لا يستطيع الكلام ..

    إلتفت إلي قائلة : إذا هل تعرفين أين نحن يا جوليا ؟؟
    أجبت عليها : في الواقع أنا لا أعلن أين نحن ، كل ما أعرفه أنه قد تم إختطافنا ..

    بدأ الخوف يتسرب إلى قلبها ، وهذا كان ظاهرا على وجهها ..
    قات محاولة تطمأنتها : أرجوك يا آنسة يومي لا تقلقي ، فأنا متأكدة من أن أحدا ما سينقذنا ..

    قالت والدموع متحجرة في عينيها : هل أنت واثقة ؟؟
    قلت بإبتسامة عريضة : كل الثقة ..

    رفعت يدها إلى عنقها وأخذت تتلمس عنقها وكأنها تبحث عن شيء ما ، بعدها أصدرت شهقة عالية وهي تقول : قلادتي !! أين قلادتي ؟؟
    بدأت تبحث عنها على الأرض ، وهي تتمتم بطريقة هسترية : قلادتي أين هي ، يجب أن أجد القلادة ....

    قررت مساعدتها في البحث ، لكننا لم نجد شيئا ، إنفجرت الآنسة يومي بالنحيب عاليا ، يبدو أن قلادتها ثمين حقاً ..
    نظرت إلى الحارس قائلة : أيها الأصلع إبحث عن قلادة الآنسة أرجوك ..
    لم يعرني إهتماما وهذا أغضبني ، إلتفت إلى الآنسة يومي وأخذت أحاول تهدئتها لكن دون جدوى ..

    بعد دقائق فُتح باب الغرفة مجددا ، ودخل منها حارس الصباح ، وقام بفتح الزنزانة ليقول لي : جوليا تعالي معي ..
    لا أعلم لمَ ، لكنني شعرت بالتوتر والقلق ، خرجت من الزنزانة برفقته وهو خلفي ..

    قلت له : لم يحل الصباح بعد لماذا أتيت ؟؟ هل إشتقت إلي ؟؟
    لم يجبني وخرجنا من الغرفة ، لأجد نفسي في ممر ضيق ، أشار إلي بالدخول إلى الغرفة المجاورة ، وعند دخولي كانت الغرفة خالية تماما ، وفي منتصفها كرسي حجري ..

    قال لي الحارس : إجلسي هنا ..
    جلست عليها وأنا أترقب ما سيفعله ، رأيته يربطني بالمقعد حتى لا أستطيع الحركة ، وربط يدي في مكان وضع اليدين ، بعدها أغلق عيناي بقطعة قماش ..

    قلت والخوف يتسرب إلى داخلي : ماذا ستفعل أيها الأحمق ؟؟
    قال لي : أنا لا أكرهك لكنها أوامر السيد ..


    شعرت به يمسك بكفي الأيمن ، وما هي إلا ثواني معدودة حتى أطلقت صرخة تردد صداها في أرجاء الغرفة ..
    لقد قام بخلع ظفر إبهامي ، شعرت وكأن روحي قد انترعت معه ..
    أخذت ألهث ألما ، لكن لم أستطع إستيعاب الأمر إلا وشعرت به يخلع ظفري الآخر ..

    وبعدها تلتها جميع أظافر يدي ظفرا ظفرا ..

    مع كل ظفر يقلعه كنت أصرخ متألمة ، وألتوي ألما في مكاني ، لكن ولأنني مثبتة على هذا المقعد الحجري لا يسعني الحركة جيدا ..

    أخذت جميع أصابع يدي بالألم ، كنت أحاول جاهدة كبت دموعي ، لن أبكي أبدا ولن أضعف ..

    ثواني شعرت بأن أصابعي تحرقني بشدة ، هذه المرة أطلقت صرخة أعلى من سابقتها ، وأخذت أتلوى بألم أكبر ..
    قمت بعض شفتي السفلي من شدة الألم ، وبعدها بدأت أحس بطعم الدم في فمي ، يبدو أنني قد قمت بعضها حتى جرحتها ..
    لكن الألم الذي أشعر به في أطراف اصابعي كانت أكبر ، كانت تحرقني بشدة ، يبدو أنهم قد وضعو كلتا يداي في حامض الليمون ، فهذا الشعور هو ذاته الشعور عندما أجرح في يدي ثم أعصر الليمون ..

    لا أعلم لماذا يفعلون هذا بي ، لماذا يرغبون في تعذيبي ؟؟

    بعد دقائق أحسست بذلك الحارس يقوم بفك وثاقي حتى أصبحت قادرة على الوقوف والتحرر من المقعد ..
    لكنه قام بربط يداي إلى الخلف مجددا ، وحتى الآن أنا لازلت لا أرى شيئا ..
    لكن ما أعلمه أن االتعذيب لم ينتهي حتى الآن ..

    بقيت واقفة في مكاني أترقب ما سيأتيني من مفاجئات ..
    دقائق وشعرت به يسكب شيئا على رأسي ، لكنه لم يكن ماءً أو أي مائع ، لقد كان شيئا غريبا ، لم أعرف ما هو ..


    ثواني وشعرت بشيء يسير على قدمي ، وآخر على يدي ووجهي ..
    إنتفضت من مكاني ، وبدأت الركض كالمجنونة ، شعرت أنه مجموعة من الحشرات المقززة ..
    أخذت أدور حول الغرفة وأنا لا أرى سوى الظلام ، وأتخبط بالجدار ، شعرت بغيظ شديد ، وددت حقا أن أقتل المسؤول عن هذا ..


    سرت بخطوات مترددة نحو الأمام وأنا أشعر بحركات غريبة عند قدمي ، لم أنتبه إلا عندما تعثرت وسقطت على رأسي بقوة ..
    أدركت أنني تعثرت بذلك المقعد الحجري لذا سقطت أرضا ..
    رفعت رأسي وأنا أتأوه بألم ، وشعرت بسائل يسير على وجهي ، أدركت أن رأسي ينزف أثر السقوط ..

    لم يعد لدي المزيد من الطاقة ، ولا جدوى من الركض فأنا بهذا أوذي نفسي لا غير ..
    وقفت ساكنة في مكاني وعندما أشعر بشيء يتسلق قدمي ما علي إلا نفض قدمي ..

    بعد فترة ليست بالطويلة سمعت صرير الباب ، أخيرا جاء الفرج على ما أظن ..
    سمعت صوت الحارس يقول : هيا تعالي إلى هنا يا جوليا ..
    تمتمت غاضبة : أنا لا أستطيع الرؤية لذا لا أعلم أين أنت ..

    سمعت صوت تأففه علامة الضجر ، وشعرت به يقترب مني ويمسكني ، ثم سرنا معا وأنا واثقة أنه سيعيدني الآن للزنزانة ..

    وعندما سمعت صوت قفل باب الزنزانة تأكدت من ذلك ..
    سمعت صوت الآنسة يومي تقول بقلق : جوليا ماذا حل بك ؟؟

    نزعت الآنسة يومي العصبة التي تغطي عيني ، نظرت إليها مبتسمة وأنا أقول : لا تشغلي بالك يا آنسة يومي ، أنا بخير ..
    قالت بحدة : كفاك كذبا ، إن رأسك ينزف وأنت تقولين أنك بخير !!


    وقفت بعدها خلفي محاولة فك الحبال التي تقيدني ، لكنها شهقت عاليا بشكل أرعبني ..
    قلت لها : آنسة يومي ماذا بك ؟؟

    قالت وهي تنظر إلي برعب : أظافرك !! ماذا حل بها ؟؟
    زفرت بضيق قائلة : آنسة يومي فكي وثاقي فهذه الحبال بدأت تؤلمني ..


    قطعت الآنسة يومي الحبال ، وعندما نظرت إلى أصابعي كانت مفزعة حقا ..
    أعادت الآنسة يومي السؤال : جوليا من فعل هذا بك ؟؟
    قلت لها بإبتسامة هادئة : يجب أن أوقف نزيف رأسي أولا ..
    - اوه صحيح ، تعالي معي ..

    توجهنا إلى دورة المياه الضيقة والقذرة ، وأخذت الآنسة يومي بغسل رأسي وبعدها ربطت مكان الجرح بقطعة قماش مزقته من ملابسها جهة الأكمام ..


    بعدها خرجنا وجلست كلتانا على الأرض ، وأنا مدركة تماما لنظرات الآنسة يومي ، لكني كنت أتجاهلها عن عمد ..

    بقينا صامتتين لدقائق وكلتانا تفكر في أمر مختلف ، أنا كنت أفكر عن سبب تعذيبهم لي بهذا الشكل ؟؟ لماذا قاموا بذلك يا ترى ؟؟

    قطع حبل أفكاري صوت الآنسة يومي المرتعش وهي تقول : هل سيحصل لي مثل ما حصل لك ؟؟ هل سيقومون بتعذيبي أيضا ؟؟

    إحتضنتها بحنان محاولة تطمأنتها ، وهمست في أذنها بصوت خافت : لا تخافي يا آنسة يومي لن أسمح لهم بالإقتراب منك ، ثقي بي ..
    لكنها قالت بصوت باكي : لن تستطيعي عمل شيء يا جوليا فأنت لست سوى فتاة في الثانوية ، لن تستطيعي منعهم ، سيعذبونني بكل تأكيد ..


    مسحت ظهرها بكفي بحنان ، علِّي أشعرها بقليل من الأمان ، وأنا أقطع على نفسي عهدا أن لا أسمح لهم بالإقتراب منها مهما كلف الأمر ..


    ليس الأمر وكأنني كنت أعرفها منذ مدة طويلة لذلك أحاول تطمأنتها ، وليس الأمر وكأننا كنا صديقتين مقربتين حتى أحميها ، لكني وبعد أن ذقت هذا العذاب أيقنت أن المسؤول عن اختطافنا شخص عديم الرحمة ، وأي أنثى لا يمكنها تحمل مثل هذا الألم ..
    والآنسة يومي لن تتحمل هذا أبدا ، لذا سأحاول جاهدة منعهم من الإقتراب منها ..


    نظرت إليها لأدرك أنها قد غطت في النوم على حضني ، يبدو أنها متعبة كثيرا ..

    - ألا يجدر لهذه المرأة أن تقوم بتهدأتك ، لا أنت التي تهدئينها ..
    رفعت بصري نحو الحارس الأصلع ، لقد تحدث نعم تحدث !! من يصدق ذلك ؟!!
    أملت فمي بسخرية وقلت : ظننتك أخرسا أيها الأصلع ..

    قال وهو يحدق فيني بغموض : ألا يجدر بك البكاء والنحيب ؟؟ أم أن هذا التعذيب لم يؤثر فيك وتريدين عذابا أشد؟؟

    أشحت ببصري بعيدا قائلة : لا شأن لك ، لكن أخبر رئيسك أنني لن أدعه يفلت بفعلته هذه ..
    لم يرد على ما قلته ، وأنا لم أقل شيئا بعدها ، وغرقت بعدها في النوم متمنية أن يكون ما حصل ليس سوى حلم مزعج ..


    _________________________________________________


    ~ روز ~

    يوم جديد وجوليا لا أثر لها ، جلست على مقعدي بملل ، حتى سوبارو لم يأتي بما أنه تم فصله لأسبوع ..
    إذا سأظل اليوم وحيدة !!

    في الواقع ليست هذه المرة الأولى التي أكون فيها وحيدة ، ففي المرحلة الإعدادية من السنة الثالثة وفي المرحلة الثانوية من السنة الأول، كنت وحيدة كذلك ، فقد انتقلت جوليا من المدينة ولكنها عادت هذه السنة .

    تذكرت أن أتصفح درج طاولتي ، علي أجد شيئا من المختطف ..
    وبالفعل كنت قد وجدت قرصا بالإضافة إلى رسالة ..

    فتحت الرسالة كان فيها (( لا تلوموني بل لوموا أنفسكم لمخالفتكم أمري ، إذا خافتموني ثانيةً فسيكون العقاب أشد من هذا ، استمتعوا بمشاهدة القرص ))

    قطبت حاجباي بإستغراب ، هل يمكن أن يكون قد علم بأننا ذهبنا إلى منزل جوليا وخالفنا أوامره ؟؟
    لا هذا مستحيل ، فنحن قد تسللنا خلسة ولم يرنا أحد ..

    طوال اليوم المدرسي وأنا أفكر في مقصده ، وكلي فضول لمعرفة ما يوجد في القرص ..
    لكن المشكلة تكمن في أنني لا أمتلك حاسوبا ، إذا كيف سأشاهد محتواه ؟؟


    في الحصة الرابعة كانت المعلمة راي لدينا ، وطوال الوقت أشعر بأنها تنظر إلي ، لكنني كنت أتجاهلها ، شيء ما يرعبني فيها ، إنها تذكرني بأحد ما لكن لا أعلم من يكون ، كما أنها تذكرني بذلك اليوم السيء ..


    نفضت الأفكار من رأسي ، لا أريد تذكر شيء حتى لا أضعف ..
    بعد إنتهاء الدوام ، وضعت القرص في حقيبتي ، وتوجهت خارج المدرسة ..


    تفاجأت حين رأيت سوبارو الواقف بإنتظاري عند البوابة الرئيسية للمدرسة ، كان مستندا بجسده إلى الجدار ..

    وقفت أمامه وقلت بسعادة ممزوج بالتساؤل : سوبارو !! ماذا تفعل هنا ؟؟
    قال سوبارو : أردت أن أعرف ما إن حصل أي أمر جديد يخص موضوع جوليا ..
    قلت وأنا أتدكر القرص والرسالة : صحيح لقد وصلتني رسالة بالإضافة إلى قرص مدمج ..

    قمت بإخراج الرسالة والقرص ومددتها إليه ، أخذ مني الرسالة وعندما قرأه قطب حواجبه بضيق ..

    قلت بتوتر : هل تظن أن المختطف قد رآنا ونحن متوجهون إلى منزل جوليا ؟؟ أنا قلقة عليها حقا ..
    قال لي سوبارو : سآخذ هذا القرص لأشاهد مافيه و بعدها سأخبرك ..
    خبأت القرص خلفي وقلت : لا سنشاهده معا ..
    - إذا لنذهبت إلى منزلك ونشاهده ..

    قلت محرجة : أن لا أمتلك حاسوبا ، لم لا نذهب إلى منزلك ؟؟
    أجابني بصرامة : مستحيل ..

    نظرت إليه متسائلة ، بالتفكير في الأمر نحن لم نزر منزله قبلا ، ولا نعلم عنوانه حتى ..
    إنه شخص غامض حقا !!



    توقفت سيارة سوداء فخمة أمامنا ، وفُتحت النافذة الخلفية ليظهر منها ياماتو وهو يقول : اصعدا هناك شيء يجب أن نشاهده ..

    أيقنت أن القرص قد أُرسل إليه كذلك ، لذا صعدنا السيارة دون أن نقول شيئا ..

    قال ياماتو وهو يمسك بحاسوبه : لقد وجدت قرصا في درج طاولتي ، وبعدها طلبت من السائق أن يحضر حاسوبي عند مجيئه ، حتى نشاهده معا ..


    أدخل القرص في الحاسوب واتضح لنا أن فيها فيديو واحد فقط ..
    لا أعلم لماذا لكنني شعرت بالخوف والقلق ، فتح ياماتو مقطع الفيديو ، لتظهر لنا جوليا وهي مربطة على مقعد حجري ، وهناك رجل يقف بجانبها ..

    قلت بذعر : إنها جوليا ماذا سيفعلون بها يا ترى ؟؟
    ياماتو : سنعرف الآن ..

    جلس الرجل على ركبتيه وأمسك كف جوليا اليمنى ، وكان في يده شيئا لم أعرف ما هو لأن الصورة لم تكن واضحة ، فجأة علت صرخة جوليا ..

    قلت بخوف : ماذا حصل لها ؟؟ لماذا تصرخ ؟؟
    سمعتها بعدها صرخة أخرى ، أعدت السؤال وأنا أكاد أبكي خوفا عليها ..
    سمعت سوبارو يقول : ذلك الرجل اللعين إنه يقوم بقلع أظافرها ..


    شهقت بخوف وأخذت أدقق في الرجل وبالفعل ، كما قال سوبارو ، إنه يقتلع أظافرها بوحشية ، ومع كل ظفر يقتلعها كانت جوليا تصرخ بشدة ..

    لم أستطع الإحتمال أكثر وأخذت أبكي بشدة ، لم أستطع تحمل سماع صريخها أكثر ..
    أغلقت أذناي محاولة عدم سماع صراخها ، بمجرد التخيل في الألم الذي تشعر به فهذا يؤلمني بحق ..



    أخذت أشهق بصوت عالي ودموعي كنهر جاري يأبى التوقف ، فجأة هدأت صرخاتها ، وأيقنت أن عذابها قد انتهى ..
    نظرت لأرى ماذا حل بها ، وجدتها ساكنة لم تبكي حتى ، رأيت الرجل يقرب سطلين متوسطين الحجم وفيها سائل ما ، وبعدها غمر فكفيها فيه لتصرخ جوليا عااليا ، وهي تنتفض في مكانه وتتلوى ألما ..

    قلت وسط دموعي بهستيرية: ما بها ؟؟ ماذا فعل بها ؟؟
    قال ياماتو ويبدو على ملامحه الألم : يبدو أنه قد غمر يدها بحامض الليومون فكما تعلمين هذا يزيد من الحرقة ..


    صرخت بغضب وأنا أضرب باب السيارة بقبضتي : متوحشون متوحشوون لن أسامحهم على فعلتهم أبدا ..
    سمعت سوبارو يقول بغيظ : أنظروا لا أظن أنه قد انتهى إلى هذا الحد لا زال هنالك المزيد ..

    همست متألمة : المزيد !! ألم يكفهم هذا ؟؟
    مسحت دموعي وعدت أنظر لشاشة الحاسوب ، رأيت الرجل يحمل سطلا كبيرا له أشياء لم أعرف ما هو ..

    وبعدها سكبه على رأس جوليا الساكنة في مكانها ، شهق ثلاثتنا معا عندما علمنا أنه سكب مجموعة من الحشرات على رأسها ..

    سرت قشعريرة على جسدي من شدة إشمئزازي ، نظرت إلى جوليا المسكينة والتي بدأت تتخبط هنا وهناك والحشرات من حولها ..
    كان هنالك العديد من العناكب والصراصير الكبيرة الطائرة ، بالإضافة إلى مجموعة من الوزغ ، كان الأمر مقززا للغاية ، جوليا المسكينة عانت كل هذا بسببنا ..

    أخذت أشهق بصوت عالي ، لماذا يفعلون بها هذا ؟؟ لماذا يجب أن تعاني ؟؟ نحن من خالفنا أوامره وليست جوليا ، نعم جوليا لا شأن لها أبدا..


    لم أظن أبدا أنني سأراها تتعذب وليس بيدي أي شيء سوى النظر والبكاء ..
    بعد دقائق شعرت بيدين حانيتين تلتف حولي ، لأدرك بعد ثواني أنني في أحضان ياماتو ، عادت إلي تلك الذكرى ، لأدفع ياماتو بعيدا وأقول بخوف : لا تقترب مني ..


    أخذ الإثنان ينظران إلي بإستغراب ، قلت وأنا أشير إلى سوبارو وسط دموعي : سوبارو أنت السبب فيما حل لها ، لو أنك لم تقترح علينا فكرة الذهاب إلى منزل جوليا لما حصل لها هذا ..

    ياماتو : روز أعلم أنك حزينة بسبب ما حصل لجوليا ، لكن لا تلومي سوبارو وحده ، ونحن جميعا السبب ..
    سوبارو بهدوء : روز محقة يا ياماتو أنا السبب ، ظننت أننا لو تأكدنا من خلو المكان من المارة سنستطيع دخول منزلها من دون لفت الإنتباه ، لكنني أخطأت ..
    ثم صمت لبرهة وأكمل بنبرة متألمة : وجوليا من دفعت ثمن خطإي ..


    نهاية الجزء ..
    اخر تعديل كان بواسطة » شجون الذكريات ~ في يوم » 23-08-2014 عند الساعة » 17:22
    0

  6. #125
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أتمنى أن يعجبكم الفصل وأعتذر ما إذا كان هناك أخطاء إملائية فأنا لم أراجعه >> لأنني كسولة جدا em_1f60b

    لن أضع أي أسئلة ، لكني أنتظر توقعاتكم للفصل القادم smile ورأيكم في هذا الفصل smile
    قراءة ممتعة أرجوه لكم ..
    0

  7. #126

    em_1f626 em_1f626 em_1f626 em_1f626

    جـ... جولــ.... جولـــــــيــــــــا e107 e411 e107e411e107e411

    حبيبة قلبي تتعذب e107e107e107e107e107 يا لـــــطــــــيـــــف!!! e40f

    كــــــم أحـــــــقـــــــــد عـــــــلـــــــــيــــــــــــــهـــــــــــم e11a

    هـــــــــــــــؤلــــــــــاء em_1f479 و em_1f47a

    و هـــــــذا مــــــــــا يـــــــــــجـــــــــــعـــــــــلــــــــــنــــ ــــي مـــــــــــتـــــــــحـــــــمـــــــــســــــــة e106

    أكــــــــثـــــــــر فـــــــــأكــــــــــثـــــــــر e106e106e106

    مــــــــــن الــــــــجـــــــيــــــــد أنـــــــــك جــــــــــعـــــــلـــــــت جـــــــولـــــــــيـــــــا الـــe053

    مـــــــــخــــــــطــــــوفــــــة بـــــــدلا مـــــــن روز الـــe416 لـــــو فـــــعـــــــلــــــت لــــكــــانــــت

    مـــــيــــــتـــــة الآن فـــــهـــــي ضـــــعـــــيـــــفـــــة و جــــــولـــــيـــــــا قـــــويـــــة لـــهـــذا

    الــــســـبــــب هــــي حــــبـــيـــبـــة e328

    لا عــــجــــــب أنك غـــــيـــــرت عــــــنـــوان روايــــتـــــك إلــــــــى لــــــعـــــبـــــة بـــــيـــــن يـــــدي

    حــــــاقــــد e410

    جـــــــمــــيــــــل كـــــعــــادتـــــك....... بـــــل أجـــــــمــــــل مـــــن جــــــمـــــيــــــل

    و أفــــــضـــــل أن هـــــذا الجــــــزء أطــــول مـــن أجـــــزاء الســـــابــــقة

    مــــــا شــــاء الله و تــــبــــارك الله

    شــــكــــرا لـــــك e106 و آســــفــــة لأن لـــــيــــس لـــــدي تــــوقــــعــــات e058

    مـــــع الــــســـــلامة e418
    960b2267f7d5485e564bbc92f7634d6a
    0

  8. #127
    السلآأم عَليكُم e418..

    أوووووه يَآ إِلهي ..لمآ هذآ التعذيب قلبي لم يتحمل..

    موضوع قلع الأظآفر جربته مرة و لكن بطريقةة غير مَقصُودة..

    وانتي تُطبِقين ذلك على جُووليا!!! e416

    لحُووظةة أنتِ قآسِيةة..هههه ليس بِهذآ القَدر :e415:

    لِمآ يَنتآبُني حدس بِأن الأَنسةة رآي و كآزومآ هُمآ المُدَبِرآن لِكُل هذآ..

    خَطف يومي اكد لي بأن كآزُومآ الفَآعل أَوُ رآي..لأن رُبَمآ صفعهآ ليآمآتُوو جَعل الأنِسةة رآي تخطفهآ..لآ أعتقد بأن لِأب يآمآتوو علآقةة بآلأمر..

    آه ..لقد كآن البآرت خورآآآآفيآ..أَحببته جدآ جِدآ..

    تَوقُعآتي فَأظُن أن هُنآكَ أَسرآر كَثِيرةة سَوف يكشَفُ عَنهآ..

    كَمآ أني أحلم ببآرت عن سوبآرو نعرفُ فيه مكآن سكَنه وحيآتِه..عن أمه و ابيه..فضوولي يقتُلُني..

    هههههه أنتظرُك على أحر من الجمر..

    موفقة e106
    0

  9. #128
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Perla مشاهدة المشاركة

    em_1f626 em_1f626 em_1f626 em_1f626

    جـ... جولــ.... جولـــــــيــــــــا e107 e411 e107e411e107e411

    حبيبة قلبي تتعذب e107e107e107e107e107 يا لـــــطــــــيـــــف!!! e40f

    كــــــم أحـــــــقـــــــــد عـــــــلـــــــــيــــــــــــــهـــــــــــم e11a

    هـــــــــــــــؤلــــــــــاء em_1f479 و em_1f47a

    و هـــــــذا مــــــــــا يـــــــــــجـــــــــــعـــــــــلــــــــــنــــ ــــي مـــــــــــتـــــــــحـــــــمـــــــــســــــــة e106

    أكــــــــثـــــــــر فـــــــــأكــــــــــثـــــــــر e106e106e106

    مــــــــــن الــــــــجـــــــيــــــــد أنـــــــــك جــــــــــعـــــــلـــــــت جـــــــولـــــــــيـــــــا الـــe053

    مـــــــــخــــــــطــــــوفــــــة بـــــــدلا مـــــــن روز الـــe416 لـــــو فـــــعـــــــلــــــت لــــكــــانــــت

    مـــــيــــــتـــــة الآن فـــــهـــــي ضـــــعـــــيـــــفـــــة و جــــــولـــــيـــــــا قـــــويـــــة لـــهـــذا

    الــــســـبــــب هــــي حــــبـــيـــبـــة e328

    لا عــــجــــــب أنك غـــــيـــــرت عــــــنـــوان روايــــتـــــك إلــــــــى لــــــعـــــبـــــة بـــــيـــــن يـــــدي

    حــــــاقــــد e410

    جـــــــمــــيــــــل كـــــعــــادتـــــك....... بـــــل أجـــــــمــــــل مـــــن جــــــمـــــيــــــل

    و أفــــــضـــــل أن هـــــذا الجــــــزء أطــــول مـــن أجـــــزاء الســـــابــــقة

    مــــــا شــــاء الله و تــــبــــارك الله

    شــــكــــرا لـــــك e106 و آســــفــــة لأن لـــــيــــس لـــــدي تــــوقــــعــــات e058

    مـــــع الــــســـــلامة e418
    لقد حسبت حساب كل شيء ، وتعمدت ان أجعل المختطفة هي جوليا ، لكن ربما قد يتم خطف روز كذلك ، فكل شيء وارد smile
    لا يهم اذا لم يكن لديك توقعات ، المهم انك متابعة دائمة لي ..
    0

  10. #129
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ror0o0 مشاهدة المشاركة
    السلآأم عَليكُم e418..

    أوووووه يَآ إِلهي ..لمآ هذآ التعذيب قلبي لم يتحمل..

    موضوع قلع الأظآفر جربته مرة و لكن بطريقةة غير مَقصُودة..

    وانتي تُطبِقين ذلك على جُووليا!!! e416

    لحُووظةة أنتِ قآسِيةة..هههه ليس بِهذآ القَدر :e415:

    لِمآ يَنتآبُني حدس بِأن الأَنسةة رآي و كآزومآ هُمآ المُدَبِرآن لِكُل هذآ..

    خَطف يومي اكد لي بأن كآزُومآ الفَآعل أَوُ رآي..لأن رُبَمآ صفعهآ ليآمآتُوو جَعل الأنِسةة رآي تخطفهآ..لآ أعتقد بأن لِأب يآمآتوو علآقةة بآلأمر..

    آه ..لقد كآن البآرت خورآآآآفيآ..أَحببته جدآ جِدآ..

    تَوقُعآتي فَأظُن أن هُنآكَ أَسرآر كَثِيرةة سَوف يكشَفُ عَنهآ..

    كَمآ أني أحلم ببآرت عن سوبآرو نعرفُ فيه مكآن سكَنه وحيآتِه..عن أمه و ابيه..فضوولي يقتُلُني..

    هههههه أنتظرُك على أحر من الجمر..

    موفقة e106
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هههه وأنا كذلك قد حصل لي الأمر ذاته لكن في اصبع قدمي الصغير ، وكان مؤلما حقا كما قلت ، لكن هذا لا يعني أنني شريرة ، وإنما المسؤول عن هذا هو الشرير ، فلا أحد أطيب مني في هذا العالم خخخخem_1f61b

    أنا لن أكشف الغموض كله في بارت واحد ، وإنما سنكتشفه تدريجيا smile
    اسعدني مرورك غاليتي
    0

  11. #130
    اوووه لات سامحيني مرتين احاول ارد بس ما يظهر رديcry....جوليا المسكينة حصل لها موقف فظيع اليس بقلبهم رحمة cry..وكيف يعقل الى الان لم يعرفو هوية الخاطف...حقا احداث مشووقة...مافي معي توقعات..امتلى رأسي باﻷسئلةlaugh:انتظر البارت القادم ع احر من الجمر ...جانا^/
    قُل حمداً لله على كُلِ شيء
    0

  12. #131
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة لحظات صمت مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هههه وأنا كذلك قد حصل لي الأمر ذاته لكن في اصبع قدمي الصغير ، وكان مؤلما حقا كما قلت ،
    إيه وِحيآتِك..دآئمآ الإِصبع الصَغِير بيآكُل خبطآت لَيُووم الخَبطآت ههه
    بنتظرك حبيبتي
    0

  13. #132



    حسناً لقد عدنا ^^
    بسم الله نبدأ ..

    اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي tired
    حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

    العنوان ..
    هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
    لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
    لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
    هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
    أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
    لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
    ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
    لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
    وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

    يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً
    بحثت حولي وبعدها وجدته
    ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
    بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)

    ~ جوليا ~
    وقفت بعد انتهائي من تناول الإفطار وقلت لوالداي : سأذهب الآن إلى اللقاء ..
    خرجت من المنزل ، وإذا بي أرى روز تخرج من منزلها ..
    - صباح الخير ..
    - صباح الخير ..
    مشينا معا في الطريق ..
    - كيف حالك الآن سمعت انك كنت مصابة بالحمى ..
    - وأنت كذلك أُصبتِ بالحمى ، وكنت طريحة الفراش مثلي ليومين ..
    - هههههههه كان أمرا جنونيا حقاً ، لكنه كان ممتع ..
    قلت بحزن : لقد كان تصرفا أنانيا مني ، فقد جعلت والداي يقلقان علي ، كم انا أنانية ..
    ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
    يجب أن توضحي المتحاورين ..
    اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك

    نظرت إلى السماء .. يعجبني منظره وقت قروب الغروب .. إنها حقا ساحرة
    يعجبني منظرها

    لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

    فالتموتِ الصحيح : فلتمت
    فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
    فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا

    {سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
    رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..}
    هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
    لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه

    اندفعت روز الحمقاء إلى الداخل ، ليدخل بعدها ياماتو وهو ينحني بإحترام للسيدة التي أمامنا ويقول : شكرا على إستضافتك لنا
    الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
    كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
    لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^

    انتشلني من هذا الهدوء صوت ذلك الرجل وهو يقول : ألن تسأليني عن هويتي ؟؟ أو عن سبب إختطافي لك ؟؟ أو عن المكان الذي أنت فيه ؟؟

    إبتسمت ساخرة قائلة : لنفرض أنني سألتك فهل ستجيبني ؟؟
    أجاب نافيا : بالطبع لا ..
    حركت كتفاي إلى الأعلى قائلة بلا مبالاة : إذا لماذا أتعب نفسي بسؤالك !!
    أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
    فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون e402

    شعرت به يمسك بكفي الأيمن ، وما هي إلا ثواني معدودة حتى أطلقت صرخة تردد صداها في أرجاء الغرفة ..
    لقد قام بخلع ظفر إبهامي ، شعرت وكأن روحي قد انترعت معه ..
    أخذت ألهث ألما ، لكن لم أستطع إستيعاب الأمر إلا وشعرت به يخلع ظفري الآخر ..

    وبعدها تلتها جميع أظافر يدي ظفرا ظفرا ..

    مع كل ظفر يقلعه كنت أصرخ متألمة ، وألتوي ألما في مكاني ، لكن ولأنني مثبتة على هذا المقعد الحجري لا يسعني الحركة جيدا ..

    أخذت جميع أصابع يدي بالألم ، كنت أحاول جاهدة كبت دموعي ، لن أبكي أبدا ولن أضعف ..

    ثواني شعرت بأن أصابعي تحرقني بشدة ، هذه المرة أطلقت صرخة أعلى من سابقتها ، وأخذت أتلوى بألم أكبر ..
    قمت بعض شفتي السفلي من شدة الألم ، وبعدها بدأت أحس بطعم الدم في فمي ، يبدو أنني قد قمت بعضها حتى جرحتها ..
    لكن الألم الذي أشعر به في أطراف اصابعي كانت أكبر ، كانت تحرقني بشدة ، يبدو أنهم قد وضعو كلتا يداي في حامض الليمون ، فهذا الشعور هو ذاته الشعور عندما أجرح في يدي ثم أعصر الليمون ..

    لا أعلم لماذا يفعلون هذا بي ، لماذا يرغبون في تعذيبي ؟؟

    بعد دقائق أحسست بذلك الحارس يقوم بفك وثاقي حتى أصبحت قادرة على الوقوف والتحرر من المقعد ..
    لكنه قام بربط يداي إلى الخلف مجددا ، وحتى الآن أنا لازلت لا أرى شيئا ..
    لكن ما أعلمه أن االتعذيب لم ينتهي حتى الآن ..

    بقيت واقفة في مكاني أترقب ما سيأتيني من مفاجئات ..
    دقائق وشعرت به يسكب شيئا على رأسي ، لكنه لم يكن ماءً أو أي مائع ، لقد كان شيئا غريبا ، لم أعرف ما هو ..


    ثواني وشعرت بشيء يسير على قدمي ، وآخر على يدي ووجهي ..
    إنتفضت من مكاني ، وبدأت الركض كالمجنونة ، شعرت أنه مجموعة من الحشرات المقززة ..
    أخذت أدور حول الغرفة وأنا لا أرى سوى الظلام ، وأتخبط بالجدار ، شعرت بغيظ شديد ، وددت حقا أن أقتل المسؤول عن هذا ..


    سرت بخطوات مترددة نحو الأمام وأنا أشعر بحركات غريبة عند قدمي ، لم أنتبه إلا عندما تعثرت وسقطت على رأسي بقوة ..
    أدركت أنني تعثرت بذلك المقعد الحجري لذا سقطت أرضا ..
    رفعت رأسي وأنا أتأوه بألم ، وشعرت بسائل يسير على وجهي ، أدركت أن رأسي ينزف أثر السقوط ..

    لم يعد لدي المزيد من الطاقة ، ولا جدوى من الركض فأنا بهذا أوذي نفسي لا غير ..
    وقفت ساكنة في مكاني وعندما أشعر بشيء يتسلق قدمي ما علي إلا نفض قدمي ..
    حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
    يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
    ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
    عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
    كلماتك ليست بحجم العذاب ..

    لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
    فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
    لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

    آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

    موفقة عزيزتي
    0

  14. #133
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نجـم الليل مشاهدة المشاركة



    حسناً لقد عدنا ^^
    بسم الله نبدأ ..

    اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي tired
    حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

    العنوان ..
    هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
    لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
    لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
    هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
    أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
    لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
    ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
    لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
    وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

    يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً

    ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
    بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)


    ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
    يجب أن توضحي المتحاورين ..
    اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك


    يعجبني منظرها

    لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

    فالتموتِ الصحيح : فلتمت
    فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
    فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا


    هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
    لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه


    الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
    كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
    لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^



    أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
    فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون e402



    حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
    يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
    ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
    عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
    كلماتك ليست بحجم العذاب ..

    لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
    فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
    لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

    آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

    موفقة عزيزتي
    مرحبا بعودتك مجددا ، سعيدة حقا بتواجدك بين ثنايا روايتي المتواضعة smile
    لقد تابعت الأنمي الذي أشرت اليه ، ولأكون صريحة فأنا لم أكمله فأنا لا أحب هذاا لنوع من الأنميات المملة التي لا تحتوي على أي مغامرات شيقة e108
    كما أن شخصية البطلة ليست كجوليا إطلاقاً ، ففي النهاية جوليا لم تُظهر حقيقتها بعد ، لكنها بدأت تعود إلى سابقتها شيئاً فشيئاً ..


    عزيزتي روايتي كانت سابقاً بعنوان ماضي الحزين و مستقبلي الغامض ، لكنني شعرت أنها غير جذابة وغير مناسبة لأحداث قصتي ، لذا غيرتها إلى هذا العنوان ..

    سآخذ ملاحظاتك بعين الإعتبار و سأحاول التركيز في كل ما اكتبه ، ولأكون صريحة معك حتى أنا لم يعجبني ما كتبته في المقطع الذي اقتبستيه لكنني لم أغير فيه حرفاً >> كل هذا بسبب الكسل الذي أتميز به >> اللهم اني اعوذ بك من الكسل em_1f629


    كلماتك لم تغضبني أبداً ، فأنا سعيدة حقا بقرائتي لملاحظاتك التي قد تعبتِ فيها ، ولكم كنت سأسعد أكثر إذا أكثرت من الملاحظات التي ستفيدني في المستقبل ..


    كنت سأرغب في أن أطيل الحديث لكن حاسوبي المحمول قد تعطل وأنا الآن على جهاز الآي باد ، لذا يصعب علي الثرثرة طويلا >> كان الله في عوني عند كتابة الفصل الجديدe401
    0

  15. #134
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة نجـم الليل مشاهدة المشاركة



    حسناً لقد عدنا ^^
    بسم الله نبدأ ..

    اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي tired
    حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

    العنوان ..
    هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
    لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
    لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
    هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
    أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
    لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
    ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
    لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
    وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

    يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً

    ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
    بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)


    ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
    يجب أن توضحي المتحاورين ..
    اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك


    يعجبني منظرها

    لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

    فالتموتِ الصحيح : فلتمت
    فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
    فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا


    هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
    لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه


    الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
    كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
    لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^



    أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
    فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون e402



    حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
    يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
    ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
    عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
    كلماتك ليست بحجم العذاب ..

    لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
    فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
    لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

    آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

    موفقة عزيزتي
    مرحبا بعودتك مجددا ، سعيدة حقا بتواجدك بين ثنايا روايتي المتواضعة smile
    لقد تابعت الأنمي الذي أشرت اليه ، ولأكون صريحة فأنا لم أكمله فأنا لا أحب هذاا لنوع من الأنميات المملة التي لا تحتوي على أي مغامرات شيقة e108
    كما أن شخصية البطلة ليست كجوليا إطلاقاً ، ففي النهاية جوليا لم تُظهر حقيقتها بعد ، لكنها بدأت تعود إلى سابقتها شيئاً فشيئاً ..


    عزيزتي روايتي كانت سابقاً بعنوان ماضي الحزين و مستقبلي الغامض ، لكنني شعرت أنها غير جذابة وغير مناسبة لأحداث قصتي ، لذا غيرتها إلى هذا العنوان ..

    سآخذ ملاحظاتك بعين الإعتبار و سأحاول التركيز في كل ما اكتبه ، ولأكون صريحة معك حتى أنا لم يعجبني ما كتبته في المقطع الذي اقتبستيه لكنني لم أغير فيه حرفاً >> كل هذا بسبب الكسل الذي أتميز به >> اللهم اني اعوذ بك من الكسل em_1f629


    كلماتك لم تغضبني أبداً ، فأنا سعيدة حقا بقرائتي لملاحظاتك التي قد تعبتِ فيها ، ولكم كنت سأسعد أكثر إذا أكثرت من الملاحظات التي ستفيدني في المستقبل ..


    كنت سأرغب في أن أطيل الحديث لكن حاسوبي المحمول قد تعطل وأنا الآن على جهاز الآي باد ، لذا يصعب علي الثرثرة طويلا >> كان الله في عوني عند كتابة الفصل الجديدe401
    0

  16. #135
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    من اين ابدأ..؟
    لقد ابدعتي في كل فصل من القصة
    بدايتاً من العنوان الذي شدني لهذه القصة التي تعلقت بها و بجميع شخصياتها
    هنيئاً لك فقد ابدعت حقاً في كل شئ خاصة اُسلوبك الرائع في السرد و شرح الاحداث باصغر تفاصيلها classic

    اسمحي لي ان اتحدث قليلاً عن ابطالنا و ما اتوقعه حتي الان smoker

    روز التي تخفي خلف قناع القوة و اللامبالاة فتاة ضعيفة عاشت في ظروف صعبة ما جعل منها روز التي أسرت قلوبنا بشخصيتها الرائعة, لكن من المؤسف حقاً ما تعانيه من امها عديمة الرحمة و اخيها الذي لا اتمني سوي موته قبل انتهاء القصة!!

    ياماتو الفتي الوسيم الذي كان أساس الصداقة التي جمعت كلاً من ابطالنا الاربعة, في البداية كنت اظن انه المغرور الاناني الذي سيتغير مع الوقت لكن شخصيته الصادقة فاجئتني و كباقي ابطالنا فمن الواضح انه يخفي الكثير من الالم في قلبه و يعاني بسبب والده المتكبر و الذي يهتم لاسم عائلته اكثر من اهتمامه بابنه em_1f629

    سوبارو شخصيتي المفضلة, لاكون صادقاً لم يرق لي في البداية لكنه سرعان ما اصبح الافضل و كنت اسعد كلما جاء دوره ليكمل لنا سرد القصة من منظوره الخاص . شخصيته الغامضة و سبب اخفائه لوجهه bandit جعلت منه محط نظر الجميع. اعجبني دوره خاصة في الفصلين الاخيرين.

    جوليا الفتاة البريئة, مؤسف ما حدث لها في الفصل الاخير اتمني حقاً ان ينتهي ذلك قريباً و ان يُنتقم من الفاعل. لماذا لم تٌختطف ام روز او اخوها بدلاً من جوليا هم يستحقون ذلك علي الاقل em_1f629


    علي العموم ارجو انني لم اُطلع عليك و يمكنك ان تعتبريني متابعاً دائماً لقصتك باذن الله
    ارجـو ان تكون القصة في بدايتها لانني تعلقت بالشخصيات و القصة كثيراً

    في امان الله

    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

    0

  17. #136
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Alućard مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    من اين ابدأ..؟
    لقد ابدعتي في كل فصل من القصة
    بدايتاً من العنوان الذي شدني لهذه القصة التي تعلقت بها و بجميع شخصياتها
    هنيئاً لك فقد ابدعت حقاً في كل شئ خاصة اُسلوبك الرائع في السرد و شرح الاحداث باصغر تفاصيلها classic

    اسمحي لي ان اتحدث قليلاً عن ابطالنا و ما اتوقعه حتي الان smoker

    روز التي تخفي خلف قناع القوة و اللامبالاة فتاة ضعيفة عاشت في ظروف صعبة ما جعل منها روز التي أسرت قلوبنا بشخصيتها الرائعة, لكن من المؤسف حقاً ما تعانيه من امها عديمة الرحمة و اخيها الذي لا اتمني سوي موته قبل انتهاء القصة!!

    ياماتو الفتي الوسيم الذي كان أساس الصداقة التي جمعت كلاً من ابطالنا الاربعة, في البداية كنت اظن انه المغرور الاناني الذي سيتغير مع الوقت لكن شخصيته الصادقة فاجئتني و كباقي ابطالنا فمن الواضح انه يخفي الكثير من الالم في قلبه و يعاني بسبب والده المتكبر و الذي يهتم لاسم عائلته اكثر من اهتمامه بابنه em_1f629

    سوبارو شخصيتي المفضلة, لاكون صادقاً لم يرق لي في البداية لكنه سرعان ما اصبح الافضل و كنت اسعد كلما جاء دوره ليكمل لنا سرد القصة من منظوره الخاص . شخصيته الغامضة و سبب اخفائه لوجهه bandit جعلت منه محط نظر الجميع. اعجبني دوره خاصة في الفصلين الاخيرين.

    جوليا الفتاة البريئة, مؤسف ما حدث لها في الفصل الاخير اتمني حقاً ان ينتهي ذلك قريباً و ان يُنتقم من الفاعل. لماذا لم تٌختطف ام روز او اخوها بدلاً من جوليا هم يستحقون ذلك علي الاقل em_1f629


    علي العموم ارجو انني لم اُطلع عليك و يمكنك ان تعتبريني متابعاً دائماً لقصتك باذن الله
    ارجـو ان تكون القصة في بدايتها لانني تعلقت بالشخصيات و القصة كثيراً

    في امان الله
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    مرحبا بك يا أخي بين صفحات روايتي المتواضعة ..
    لكم تحرجونني حين تثنون علي و أنا واثقة كل الثقة أن روايتي تتخلخلها الكثير من العيوب من جهات عدة ..
    وأنا أحاول تثقيف نفسي أكثر لتجنب الأخطاء ولأرتقي بأسلوبي لأصل إلى مستواكم ، لذا شكراً لك لدعمك لي smile

    أسعدني تواجدك smile
    0

  18. #137
    ..( ١٧ )..

    ~ يومي ~

    فتحت عيناي بصعوبة ، وأنا أشعر بألم شديد في ظهري ، لاحظت أنني نائمة في حضن جوليا ، ابتعدت بسرعة ووجدتها تبتسم في وجهي ..

    جوليا : صباح الخير يا آنسة يومي أرجو أن تكوني قد نمتي جيدا ..
    قلت بإحراج : هل كنت في حضنك طوال الليل ؟؟

    أومأت رأسها بإيجابية لأقول بخجل : أنا آسفة حقا ..
    - لم تعتذرين ؟؟
    - لأنك لم ترتاحي أثناء نومك ..
    - لا بأس حقا ..


    نظرت إلى جوليا بهدوء ، على الرغم من كل ما حصل لها ليلة البارحة إلا أنها لا زالت تبتسم في وجهي ..
    قلت وأنا أكسر هذا الصمت : كيف حال أصابعك الآن ؟؟

    نظرت إلى أناملها لثواني وقالت مبتسمة : لا بأس ، لم تعد تؤلمني ..
    بعدها عدنا إلى الصمت ، ويبدو على جوليا الشرود ..


    صحيح .. حتى الآن لا أعلم كيف أتت إلى هنا !! ولا حتى عن سبب تواجدها في هذا المكان ، ولا حتى المدة التي مكثت فيه ..

    : جوليا منذ متى وأنت في هذا المكان ؟؟ وكيف تم أخذك إلى هنا؟؟

    تأملت عيناي بهدوء وقالت بعدها : هذا هو اليوم الرابع لي في هذا المكان ، وهم قاموا بخطفي أمام باب منزلي بالطريقة ذاتها ..
    - ماذا فعلت في أول يوم لك هنا ؟؟ ثم ألم تشعري بالخوف ؟؟


    أجابت بإبتسامتها المعهودة : بالطبع سأشعر بالخوف ..
    بعدها إلتفتت إلى الحارس الموجود على المقعد الموجود خلف الطاولة : لكن هذا الرجل كان معي ، لذا لم أخف كثيراً ، لقد خفف من وحدتي ..

    رفع الرجل ببصره إليها ، وعلى شفتيه إبتسامة ساخرة وقال : خففت من وحدتك !! هه لا تضحكيني ، لو أن سيدي لم يأمرني بحراستك لما كنت لأبقى معك أيتها الفتاة المزعجة ..

    قالت جوليا بطريقة مسرحية مضحكة : يا أميري الوسيم كم أنت خجول ، لا بأس في أن تعترف بالحقيقة ..
    - حقيقة ماذا ؟؟ >> قالها الحارس ساخراً

    أخذت جوليا ترمش بعينيها بشكل سريع ومتواصل : بأنك هنا لحمايتي لأنك معجب بي ..


    إنفجر الحارس ضاحكا ، وصوت ضحكاته قد دوت في أرجاء المكان ..
    وبعد أن توقف عن الضحك قال بإبتسامة : أنت فتاة حالمة حقا ..

    بعدها تحولت نظراته إلى نظرات ماكرة وقال : ثم إذا كنت معجب بك كما تقولين لماذا إذا قمت بتعذيبك بيداي هاتان ؟؟


    شعرت بالغيظ منه ، وكدت أن أصرخ في وجهه ، لكن جوليا وضعت يدها أمامي مانعة تدخلي ..
    ثم قالت له بإبتسامة : لأنك وبكل بساطة شخص ضعيف لا رأي له ، لم يكن أمامك خيار سوى إطاعة أوامر سيدك ، مع أن قلبك كان يعتصر ألما من رؤيتك لي بهذا الشكل ، أليس كذلك ؟؟


    إحتدت ملامحه ، وأيقنت أن جوليا قد نجحت في إغاظته ، كما فعل بنا ..
    أشاح بوجهه بعيدا دون أن يقول شيئا ، عندها قلت لجوليا ضاحكة : لقد نجحت في إسكاته حقا ، يالك من فتاة ..


    أشارت جوليا بسبابتها خلفي قائلة : آنسة يومي تناولي فطورك ، أنا متأكدة من أنك جائعة ..
    إلتفت خلفي لأجد طبق حساء ورغيف خبز وكأس ماء ، لم يكن لدي الوقت لأعلق عليه ، فقد كنت جائعة كثيرا ولم آكل منذ البارحة ..


    أخذت آكل بنهم ، وبعد أن أنهيته تذكرت وجود جوليا ..
    رفعت رأسي ببطء لأجدها شاردة الذهن ، ويبدو أنها لم تنتبه لي ، ولطريقتي الهمجية في الأكل ..


    : يالك من امرأة أنانية حقاً ..
    رفعت رأسي إلى مصدر الصوت لقد كان هذا صوت الحارس ..
    قلت بحدة : ماذا تقصد بقولك هذا ؟؟

    أجابني الحارس : لقد قامت جوليا بترك هذا الفطور الذي كان لها في الأصل ، وفضلت إعطائك على الرغم من أنها جائعة أكثر منك ، أما أنتِ ..............


    : كف عن الثرثرة أيها الأحمق ..
    كان هذا ما هتفت به جوليا بصوت عالي وبنبرة حادة ، وكان هو السبب في مقاطعة الحارس ..
    ثم أردفت بإبتسامة هادئة : من الأفضل لك عدم التدخل فيما لا يعنيك ، ثم إنني لم أشكي لك جوعي ..
    هز الحارس بكتفيه وقال : إنه أمر بديهي ، لأنك يوم أمس لم تتناولي سوى وجبة الفطور والتي كانت لا تُشبع عصفوراً حتى ..
    - إذا كنتم تعلمون أن طعامكم لن يشبع عصفورا حتى ، فلماذا تقدمونه لنا ؟؟ أليس بإمكانكم زيادة كمية الطعام ؟؟



    قاطعت حوارهما مخاطبة جوليا : هل ما قاله هذا الرجل كان حقيقة ؟؟
    جوليا : ما رأيك أنت ؟؟ بما أنك رأيت كمية الطعام للتو ؟؟

    نظرت إليها غاضبة ، إنها مراوغة حقا ..
    : لماذا تنظرين إلي هكذا ؟؟ لقد أجبت على سؤالك ، أم أن جوابي لم يقنعك ؟؟ إذا سأجيب بشكل آخر ، الطعام قليل حقا ، وهو كان محقا في قوله بأنها لا تُشبع عصفوراً حتى ..

    قلت غاضبة : جوليا كفاك تغابياً ، أنا لم أقصد هذا ، قصدت عندما قال أنك لم تتناولي شيئاً و أبقيت لي الطعام على الرغم من أنك جائعة ..
    - حسنا لقد كان الحارس صادقا في نقطة وكاذبا في نقطة أخرى ..
    - ماذا تعنين ؟؟ وضحي أكثر ..
    - صحيح أنني أبقيت الطعام لك ولم أتناوله ، لكنني لم أكن جائعة كما قال ..



    أخذت أتأمل تقاسيم وجهها الهادئ ، والتي تبث الطمأنينة والراحة لناظريها ..
    لا أستطيع حقا فهم تصرفاتها ، ولا حتى أن أكشف ما تخفيه خلف تلك الإبتسامة التي ترسمها على شفتيها دائما ، رغم الظروف الصعبة التي نمر بها ..
    أطلقت تنهيدة عالية ، لأقول بعدها : جوليا في المرة القادمة فكري في نفسك قبلي ، فأنا امرأة كبيرة أستطيع تحمل الظروف ، وأنت لست سوى فتاة في السابعة عشرة من العمر ، هل فهمت ؟؟
    - حسنا كما تريدين يا آنسة يومي ..


    قلت بصوت خافت لجوليا : صحيح أنت وهذا الحارس تبدوان مقربين جدا ، على نقيض الحارس السابق ..
    ضحكت جوليا بخفة وقالت : في الواقع هذا الحارس شخص يُسهل التعامل معه ، وليس كالحارس الأصلع ، لذا أنا أرتاح معه كثيراً ..

    قلت بإستغراب : لكن أليس هو ذاته الذي قام بتعذيبك ؟؟ ألم تكرهيه ؟؟
    - أنا لم أحبه حتى أكرهه ، لكن إن رغبت في كره أحد فأنا سأكره الشخص الذي أمرهم بهذا ، لكنني ممتنة لأنه لم يقم بأخذ صديقتي روز ..
    - هل تقصدين روز الفتاة التي زارتني في العيادة ؟؟
    نعم هي ذاتها ،فعلى الرغم من أنها تتظاهر بالقوة إلا أنها في الواقع ليست إلا فتاة ضعيفة سريعة البكاء ..


    صمت قليلا وأنا انظر إليها ، بما أنها تعرف روز فأنا واثقة من أنها قد تعرف ذلك السارق سوبارو ..
    قلت بتردد : جوليا هل تعرفين سوبارو الفتى الذي يلف وجهه بالضمادات ؟؟
    أجابتني : نعم أعرفه ، لكن لمَ تسألين عنه ؟؟

    قلت بكره وأنا أتذكره : ذلك الفتى اللعين هل تعلمين ماذا فعل ؟؟ لقد قام بسرقة قلادتي الثمينة ، ولو أننا لم نقم بتفتيش الفصول لما وجدته ..
    نظرت إلي جوليا متفاجئة وقالت : متى حصل هذا ؟؟ وهل أنت واثقة من أن سوبارو هو من فعلها ؟؟

    قلت لها : كان هذا يوم أمس ، ثم أنه أقر بفعلته الشنيعة تلك أمامي وأمام المدير ، إنه فتى سيء حقا ..
    - قد لا يكون الفاعل يا آنسة يومي ، لا تسيئي الظن به ..
    - قلت لك أنه قد اعترف بذلك بنفسه ، ألا تفهمين ؟؟ >> هتفت بها غاضبة ..


    صمتت جوليا ولم تقل شيئاً ، ويبدو أنها قد سرحت بعيداً من جديد ..


    _________________________________________

    ~ جودي ~

    لم أذهب إلى المدرسة اليوم كذلك ، كما أن حرارتي قد انخفضت ، وعلى الرغم من أنني أكره الإعتراف بذلك إلا أن هذا بفضل زاك الأحمق ..

    فبعدما أغمي علي من شدة التعب ، كان هو من قد اعتنى بي ، وعندما أفقت ورأيته أخذت أصرخ في وجهه بدلا من شكره ، لقد كنت فظيعة حقا !!


    بعد دقائق سمعت صوت جرس الباب تلتها طرقات مزعجة على الباب ..
    وقفت غاضبة ، من ذا الذي يأتي في هذا الوقت المبكر من الصباح ؟؟ ويطرق الباب بهذا الشكل ؟؟

    فتحت الباب لأهتف غاضبة : ما كل هذا الإزعا..................
    بترت عبارتي عندما رأيت وجه امرأة مسنة ، يبدو على تقاسيم وجهها الشدة والصرامة ، على الرغم من تلك التجاعيد التي قد خط وجهها ، وبين يديها عصا بنية طويلة تستند عليها ..
    وبجانبها رجل في الثلاثين من العمر يرتدي ملابس الخدم الرسمية ..

    قلت بتوتر : جدتي ماذا تفعلين هنا ؟؟
    هتفت بحزم وصرامة : هل سأبقى هنا طويلا ؟؟ ألن تدخليني ؟؟

    أشرت بيدي إلى الداخل وقلت بإرتباك : المعذرة ، تفضلي بالدخول يا جدتي ..

    دخلت جدتي إلى المنزل وأغلقت الباب خلفها ، جلست على الأريكة وبجانبها خادمها ..
    لأجلس أنا على الأريكة المفردة والمواجهة لهم وبيننا طاولة زجاجية مستطيلة الشكل ..

    قلت لأكسر الصمت : جدتي لماذا أنت هنا ؟؟
    قالت وهي ترمقني بنظرات نارية : لماذا لم تخبروني بما حصل مع جوليا ؟؟ لماذا أخفيتم الأمر عني ؟؟
    أجبت عليها بإرتباك : لم نرد أن نقلقك يا جدتي ..


    ضربت الأرض بتلك العصا قائلة بغضب : هذا ليس عذرا أبداً ..
    قلت محاولة تهدئتها : جدتي أرجوك أخفضي صوتك قليلاً ، فوالدتي مريضة وأنا لا أريدها أن تستيقظ ..


    عندها أخذت جدتي تتمتم بغضب : تلك المرأة عديمة النفع ، فبدلا من أن تبحث عن ابنتها تبقى مستلقية على السرير متظاهرة بالمرض ؟؟ سأذهب لأوقظها ..

    وقفت وقد ضقت ذرعا بها ، لأصرخ بحدة : لا لن تذهبي إليها ، لن أدعك تزعجينها بلسانك السليط هذا ، وإذا لم يكن لديك شيء مهم تقولينه فغادرِ المنزل حالا ..

    قطبت حاجبيها وضيقت عينيها بغضب ، وقالت بعصبية : من أنت حتى تطردينني من منزل ابني ؟؟ يالك من فتاة عديمة التربية تماما كوالدتك ..
    قلت بذات النبرة : منزل إبنك ؟؟ لا تضحكيني آرجوك ، لو كنت تعتبرينه إبنا لكِ لما طردته من منزلك أيتها العجوز الشمطاء ..


    تمتمت بصوت خافت : عجوز شمطاء !!
    ثم أردفت وقد بدأ صوتها يعلو تدريجيا : أنا عجوز شمطاء !! سأريك ما بإمكان هذه العجوز الشمطاء فعله ..

    وقفت من على الأريكة بمساعدة العكاز الذي تحمله ، وأخذت تقترب مني بخطوات بطيئة ، ويديها المليئتان بالتجاعيد ترتعشان من شدة الغضب ، وعينها مثبتتان نحوي والشرر يتطاير منهما ..


    وقف الخادم أخيرا وتوجه ناحية جدتي وبدأ يتهدئتها قائلا : سيدتي لا تغضبي ، فهذا سيأثر على صحتك كثيرا ..
    صاحت جدتي في وجهه : وكيف لي أن أهدأ بعد ماقلته هذه الفتاة الفظة ؟؟


    إلتفت إلي الخادم قائلا : آنستي أرجوك لا تغضبي السيدة أكثر ، فهي وكما تعلمين قد تم تنويمها في المشفى قبلاً، ولم تخرج إلا قبل عدة أيام ، لذا أي أنفعال سيؤثر على صحتها سلبياً ..

    قلت وأنا أشير إلى باب المنزل : إذا فلتأخذها خارجا قبل أن أثقل عليها بالكلام ، وإلا جعلتها نومة مؤبدة لا تستيقظ منها أبدا ..



    صاحت جدتي مجدداً بغضب : أيتها الحقيرة هل تتمنين موتي ؟
    لم أرد عليها عندما رأيت الخادم يقوم بسحبها خارجا بلطف ، وعندما غادرا أقفلت الباب وأطلقت تنهيدة وأنا أسند ظهري إلى الباب ..


    جدتي على الرغم من كبر سنهاا إلا أن هناك هالة تحيطها تجعل كل من يراها يرهبها ويحترمها ، هي إنسانة صارمة وكلمتها لا تُثنى أبدا ..


    العلاقة بيننا متوترة جدا و شبه منقطعة ، والسبب يعود إلى الماضي ، عندما رغب أبي بالزواج من أمي ، رفضت جدتي ذلك رفضا قاطعاً ، فقد كانت تكرهها من كرهها لوالدة والدتي ..


    لكن أبي كان مصراً عليها ، لذا طردته جدتي من المنزل ، ومرت السنوات ولاا زالت جدتي منقطعة عنا تماما ، على الرغم من أن أبي يزورها بين الحين و الآخر إلا أنها تطرده وتأبى مقابلته ..

    أنا وأمي وأبي قد استسلمنا تماماً ، وفقدنا الأمل في إصلاح علاقتنا ، لكن الوحيدة التي لا تزال مثابرة هي جوليا ..

    فعلى الرغم من كل تلك الإهانات التي تسمعها من جدتي إلا أنها لم تيأس أبدا ، وظلت تزورها وتقدم لهاا لهدايا بإستمرار ..







    زفرت بضيق مجدداً من ذكرى جوليا ، هي فتاة لها أثر كبير علينا ، ولو أنها كانت موجودة اليوم لعاقبتني بشدة على ما قلته لجدتي ..
    أغمضت عيناي بألم وأخذت أهمس : جوليا أين أنت الآن ؟؟ أرجوكِ كوني بخير من أجلنا ..


    ________________________________________________


    ~ روز ~

    عندما رن جرس المدرسة معلناً عن بدأ الإستراحة ، تحلق طلاب الصف حولي جميعا ..
    وانهالوا جميعا بالأسئلة المتعلقة بجوليا ، فقد أصبح الجميع يعلم بأمر اختطافها ، لأن الأمر قد انتشر في الصحف والأخبار ..


    كنت مطأطأة الرأس ، وأشد على قبضتي بغضب وألم ..
    قاطعتهم بهدوء : جوليا لم تختطف ، وإنما هربت من المنزل ..

    علت الدهشة محياهم ، وبدأ الجميع بسيل من الآسئلة الجديدة ..

    وقفت وأنا أحاول التماسك ، ما سأقوله سيكون مؤلماً لي ولها ، لكني يجب أن أفعلها من أجل ألا تُعذب جوليا مجدداً ..


    قلت وشفتاي ترتعشان مما سأقوله : لقد هربت من المنزل لأن في أحشائها طفل غير شرعي ، ولكن عائلتها ظنوا أنها قد اختطفت ، لذا أرجوكم ابقوا الأمر سراً عن الجميع ..


    انهيت جملتي وركضت هاربة ، وأحاول جاهدة كبت دموعي ، لكنها لم تأبى إلا النزول ..
    خرجت من المبنى ، وجلست بجانب شجرة موجودة في حديقة المدرسة ، وبدأت النحيب عالياً ..



    ما قلته كان إتبعاً لأوامر الخاطف ، وهو من كتب تلك الكذبة لأقولها لزملائنا في الصف ..

    لقد زرعت في أذهانهم لتوي فكرة سيئة عن أعز صديقة لدي ، لكن لم يكن أمامي خيار آخر ..
    لا أريد أن يتم تعذيبها كما حصل سابقاً ، و الشيء المؤلم أكثر هو أنه لا أحد بجانبي الآن ، آه كم هو مؤلم هذا الشعور ..




    أخشى أن يصل هذه الكذبة إلى مسامع المعلمين ، وعندها ستكون جوليا في خطر عند عودتها ..

    وقفت بسرعة من مكاني ، لا وقت للبكاء ..
    الخاطف لم يأمرني بإخبار المعلمين ، فقط طلاب صفنا ، لذا سأحرص ألا يصل هذا إلى مسامع المعلمين ..


    ركضت عائدة إلى الصف ، وعند دخولي قلت عالياً : فلتعيروني انتباهكم قليلاً ، أرجو أن يكون ما سمعتموه للتو سراً بيننا ..



    نظر الجميع إلي بإستخفاف وقال أحد الفتيان : لقد تأخرت كثيراً ، فجوليا مكروهة من قبل طالبات الصف ، لذا هن ذهبن لنشر الأخبار للمدرسة بأكملها ..


    تيبست في مكاني ، إذا فقد كان المختطف يعلم مسبقاً أن الكذبة ستنتشر سريعا ، ياله من شخص حقييير ..



    انتهى الدوام المدرسي ، وأنا طوال الوقت أشعر بالضيق ، لو كانت جوليا في مكاني ماذا كانت ستفعل يا ترى ؟؟




    عندما انتهيت من جمع أغراضي وخرجت من الصف ، تفاجأت حين رأيت مجموعة من الطلبة من الصفوف الأخرى في انتظاري ..

    قلت بإرتباك وأنا أتراجع إلى الخلف بضع خطوات : ماذا تريدون ؟؟
    اقتربت مني فتاة جميلة تدعى هانا ، وهي أشهر فتاة في المدرسة وقالت : روز هل حقا ما سمعناه كان حقيقة ؟؟

    اجبت وأنا أتظاهر بالقوة : وما شأنك أنت والبقية ؟؟

    تقدم شاب ما ووقف بجانب هانا قائلا : لا تتحدثي مع أميرتنا بهذا الشكل وإلا ..
    ثم تابع بإبتسامة ساخرة : ألحقنا بك العار وهربتِ كصديقتك العاهرة ..


    أغمضت عيناي بألم عندما علت ضحكتهم الساخرة ، كم أكره أن يتحدثوا عنها بسوء ،لكن لو أنكرت ذلك فجوليا ستدفع الثمن مجدداً ، أي عذاب هذا !!
    صرخت وسط دموعي التي خانتني أمامهم : أنتم لا تفهمون شيئاً مطلقا ، اللعنة !!



    دفعتهم بعيداً ومررت من خلالهم ، وأخذت أركض وأركض ودموع تأبى التوقف ..


    سمعت أحدهم يناديني ، لكني لم أتوقف ، لكن الصوت بدأ يقترب مني شيئاً فشيئاً ، بعدها شعرت بيد ضخمة تمسك بمعصمي ..
    وسمعته يقول : روز ماذا بك ؟ ماذا حصل في المدرسة ؟؟


    عندما علمت صاحب هذا الصوت ، إلتفت إليه وقلت بصوت باكي : أنا فتاة سيئة حقا ..
    - ولماذا !! >> قالها سوبارو متفاجئاً ..


    رويت له ما حصل معي بشكل مختصر وما إن انتهيت حتى ضرب بقبضته الجدار الموجود بجانبنا ..
    وتمتمت بغيظ : تبا !! لقد تمادى كثيراً ، لن أسامحه مطلقاً عندما أراه ..


    قلت بحزن : هل ما فعته كان صواباً ؟؟
    إلتفت إلي ووضع كفه الضخم على رأسي وقال بحنان : نعم يا روز ، فلو لم تفعلي هذا لما كنا لنعلم ماذا سيحصل لجوليا ، لذا لا تلومي نفسك ..


    همست بصوت باكي : لكني جعلت الجميع يظنون أنها فتاة سيئة ..
    قال بإبتسامة مطمئنة : لا بأس يا روز ، فعندما تعود جوليا سنسوي الأمر ..




    بعد أن هدأت بفضل كلمات سوبارو ، أخذت أتلفت يميناً وشمالاً ، لأقول بإستغراب بعدها : أين ياماتو ؟؟ ألم يقل أنه سيقابلنا دائماً بعد انتهاء المدرسة ؟؟



    هز سوبارو كتفيه قائلاً : لربما كان مشغولاً في أمر ما ، ولم يستطع القدوم إلى هنا اليوم ..
    - أنت محق ..


    عرض علي سوبارو مرافقتي إلى المنزل ، وأنا لم أعارض الأمر ، ففي الواقع أنا أصبحت خائفة دائما من أن يحصل لي مثل ما أصابني سابقاً ، أو مثل ما أصاب جوليا الآن ..


    في الطريق كان الصمت هو الجو السائد ، و لم ينطق كلانا بأي كلمة ، وعند وصولنا إلتفت إليه قائلة بإبتسامة : شكرا لك يا سوبارو ..
    أجابني مبتسما : العفو ..
    ثم أردف بعدها وهو يخرج هاتفه المحمول : روز هل لي أن آخذ رقم هاتفك ؟
    قلت بتوتر : ولماذا ؟؟
    - حتى يُسهل علينا التواصل مع بعضنا البعض ..

    خجلت من أن أخبره بأن لا هاتف لدي ، لأن أخي الأحمق يرفض ذلك ، لذلك قلت : لا أظن أن هذا ضروري حقاً ، فأنت ستعود إلى المدرسة الأسبوع المقبل .

    أخذ يحدق في وجهي طويلا ، حتى شعرت بالتوتر من نظر اته ، وبعد أن ضقت ذرعا صحت غاضبة : إلام تنظر أيها الغبي ؟؟

    قال بهدوء : روز صارحيني القول ، هل تمتلكين هاتفا محمولا ؟؟
    قلت وأنا أشيح بوجهي بعيداً : نعم بالطبع لدي ، من الأحمق الذي لا يمتلك هاتفا ؟؟


    أمال سوبارو شفتيه ساخراً وهو يقول : إذا أنت لا تمتلكين واحدة ..
    ثم أكمل حديثه وهو يمد لي الهاتف : خذي هذا الهاتف فأنت أمتلك واحدة غيرها ..
    قلت بعزة نفس : شكراً لكني لست بحاجة إليه ..
    روز هذا ليس وقت عنادك ، عندما ينتهي كل شيء يمكنك أن تعيدي الهاتف ..
    فكرت ملياً ، وبعدها أخذت الهاتف من يده ثم شكرته ودخلت منزلي ..


    تفاجأت حين رأيت ماركو أمامي ، بلعت ريقي بخوف حين لاحظت نظراته المصوبة نحوي ..
    يبدو أنه رآني حينما كنت مع سوبارو ..
    لكن الغريب أنه ابتسم لي بغموض ثم ابتعد عني ، يا ترى على ماذا ينوي عليه هذا اللعين ؟؟





    _________________________________________




    0

  19. #138
    ~ ياماتو ~

    خرجت من السيارة بغضب و تجاهلت الخدم الذين يحيونني كالعادة ..
    قابلت آلبرت أمامي لأقول له بحدة : آلبرت أين أبي ؟؟
    أجابني ببرود : إنه في مكتبه يا سيدي الصغير ..


    صعدت السلالم بخطوات سريعة ، وما إن وصلت إلى مكتب أبي حتى اقتحمته بقوة ..
    رفع أبي ببصره إلي وقال بصرامة : ياماتو ألم تتعلم أن تطرق الباب قبل الدخول ؟؟

    تجاهلت ما قاله وتوجهت إليه بخطوات واسعة لأصل أمام مكتبه البني ، ضربت المكتب بقبضتي قائلاً بغضب : إلى متى ستظل تتحكم بي يا أبي ؟؟
    نزع والدي نظارته التي يرتديها من أجل العمل وقال وهو ينظر إلي بنظرة باردة : حتى تعقل يا ياماتو وتعرف كيف تختار أصدقائك ..


    قلت وأنا أنظر إليه بغضب : أبي لا تتدخل في حياتي ، وأنا حر في إختيار أصدقائي ..
    صاح أبي في وجهي : لست حراً يا ياماتو ، لقد نقلتك إلى مدرسة أخرى حتى تختار أصدقاء مناسبين لمكانتنا ، لكنك لازلت تذهب إلى مدرستك القديمة بعد انتهاء الدوام وتقابل غريبي الأطوار الذين تدعوهم بأصدقائك ..
    - لهذا منعت السائق من إيصالي إلى هناك ؟؟
    - نعم ، فأنا لا أريدك أن تقابلهم مجدداً ..



    لم أعد أستطيع الصبر أكثر ، أنا أحترمه لأنه والدي ، لكني لا أريده أن يتحكم بي هكذا ..
    قلت وأنا أشد بقبضتي محاولا السيطرة على نفسي : أبي سأفارقهم لكن ليس الآن فهناك شيء مهم يحدث الآن ، ويجب أن أكون معهم خطوة بخطوة ..


    أجابني بنبرة غير قابلة للنقاش : ستفارقهم رغما عن أنفك منذ هذه اللحظة ..
    أغمضت عيناي بقوة ياله من أب عنيد ، قلت وأنا أتوسل إليه عله يغير من رأيه : أبي أرجوك سأفعل أي شيء لكن لا تحرمني منهم ..

    أشار بسبابته نحو الباب قائلاً : مهما حاولت فأنا لن أغير رأيي ، لذا غادر حالاً فأنا لدي الكثير من الأعمال ..




    غادرت المكتب وأنا أغلي من الداخل ، لو أنه لم يكن أبي كنت لأرغمه ولو اضطررت إلى استخدام القوة ، لكن وللأسف إنه أبي وأنا لست معتادا على الجدال معه بكثرة و فأنا أحترمه كثيراً ..

    لكن هذا لا يعني بأنني سأنصاع لأوامره دائماً ، لذا سأحاول غداً الإلتقاء بروز وسوبارو ..



    في طريقي إلى غرفتي تلاقيت مع زوجة أبي راي ، تجاهلتها كالعادة وأكملت طريقي لكني سمعتها تقول : هل تعلم ماذا حصل مع الفتاة التي تدعى جوليا ؟؟

    وقفت في مكاني وأجبت عليها دون أن ألتفت إليها : نعم أعلم لا داعي لإخباري ، فقد انتشرت الأخبار في الصحف والأخبار ..

    كنت لأكمل طريقي لكن ما قالته استوقفني ..
    : جوليا حقاً فتاة عاهرة ..

    إلتفت إليها بغضب واقتربت منها قائلا بتهديد : ماذا تقولين ؟؟ إياك وتكرار ما قلته و إلا .......
    قاطعتني وهي تتراجع إلى الخلف : على رسلك يا ياماتو فلست أنا من قال هذا عنها ، المدرسة بأكملها تتحدث عن هذا الموضوع ..


    قلت بحدة : ولماذا تقولون عنها هذا ؟؟
    لقد قالوا أن طلاب الصف حين سألوا روز عن موضوع الإختطاف أخبرتهم أن جوليا لم تختطف ، وإنما هربت من المنزل بملئ إرادتها لأنها تحمل في أحشائها طفل غير شرعي ..


    تفاجأت كثيراً مما قالته ، قلت بشك : هل أنت واثقة ؟؟ لو أن الحقيقة ليست كذلك فستدفعين الثمن ..
    قالت بإبتسامة واثقة : كل الثقة ، إسأل جميع الطلبة والمعلمون وسيخبرونك بما قلته لك حرفياً ..





    إنتابني غضب شديد ، لماذا فعلت روز شيئاً كهذا ؟؟ جوليا من أعز صديقاتها ، إذا لماذا تقول شيء فظيع كهذا ؟؟


    لحظة !! هل يمكن أن تكون هذه إحدى أوامر الخاطف ؟؟ هل يمكن أن روز قد أُجبرت على هذا ؟؟

    إذا كان هذا صحيحاً فأنا واثق من أن الأمر كان صعباً عليها ، روز المسكينة ، لكم تمنيت أن أكون معها ..

    عندها عزمت أمري وقررت مقابلتها غداً بأي وسيلة كانت ..


    _________________________________________


    ~ جوليا ~

    حل المساء وذهب حارس الصباح لينوب عنه حارس المساء الأصلع ، كنت أتضور جوعاً ، وأنتظر وجبة العشاء _ بما أنهم لا يقدمون لنا الغداء _ بفارغ الصبر ..

    ولم أكن الوحيدة الجائعة هنا ، فقد كانت الآنسة يومي كذلك ، فوجبة الفطور لم يكن كافياً لها ..



    كانت تتذمر طوال الوقت وأنا حزينة من أجلها كثيراً ، الحياة هنا لا تطاق أبداً ..
    بعد دقائق عاد حارس الصباح ، وعندما رأيته أدركت أن أمرا غير سار سيحصل ، فعندما أراه في وقت غير الصباح فهذا يعني أن التعذيب قادم ..


    كان حدسي في مكانه ، فقد رأيته يفتح قفل الزنزانة ، نظرت يومي إلي بقلق حين وقفت ، لكنني سمعت الحارس يقول : لست أنت من نريدها ، فلقد أحسن أصدقائك التصرف ..

    لم أفهم الجزء الآخر من جملته ، ولا وقت لدي لأسأله عن مقصده ، لكن ما فهمته أنهم يريدون الآنسة يومي ..


    إلتصقت الآنسة يومي بي بخوف ، ودموعها ملأ وجهها ، أخذت تنظر إلي مستنجدة ..



    وضعت يدي حولها وجذبتها نحوي بقوة وأنا أقول للحارس : فلتأخذني عوضاً عنها ..
    هز رأسه نافياً وقال : لم نؤمر بأخذك ، وإنما تلك المرأة ، لذا لا تتدخلي فيما لا يعنيك ..

    قلت و أنا أشد من احتضان الآنسة يومي : لن أسمح لكم بلمسها أبداً ، ولا إلحاق الضرر بها ..



    قال الحارس مخاطباً يومي : قفي بسرعة وتعالي معنا ، قبل أن نضطر لإستخدام العنف معك ..


    غضبت كثيراً من تجاهله لي ، همست في أذن الآنسة يومي : اتركيني قليلاً ، لن أسمح لهم بالإقتراب منك ، سأذهب لألقنه درساً ..
    هزت رأسها برفض ، وزاد صوت نحيبها أكثر وأكثر ، مما جعلني مصممة على ألا أدعهم يقربون منها ..

    رفعت ببصري إليه وقلت : ماذا يجب علي أن أفعل لأكون بديلة للآنسة يومي ؟؟
    قال وقد احتدت معالم وجهه : لا نريدك ألا تفهمين ذلك ؟؟

    في هذه اللحظة وقف الحارس الأصلع وتوجه إلى حارس الصباح ، ووضع يده على كتفه قائلا بمكر : دعها يا كيتورا فأنا واثق من أنها حين ترى التعذيب ستغير رأيها ..


    أطلق الحارس كيتورا تنهيدة طويلة وأخذ يتمتم : فتاة عنيدة ..
    ابتسمت في وجهه ووقفت متوجهة إليهم بعد أن تركتني الآنسة يومي ..

    لكني سمعت كيتورا يقول للأصلع : أنت رافق المدعوه يومي ..
    صحت غاضبة : قلت أنني سأذعب عوضاً عنها ، لذا لا تفكرا بالإقتراب منها ..

    قال الأصلع : سنجلبها معنا في حين إذا غيرت رأيك ..

    فردت بذراعاي مانعة من مرور الأصلع ، وقلت بثقة : أنا لن أغير رأيي مهما كانت الظروف ، لذا هي ليست بحاجة إلى القدوم معنا ..


    إبتسم الأصلع ساخراً ، وأخذ الحارسان ينظران إلى بعضهما ، ثم قالا بعد تفكير : سنأخذها معنا سواءً قبلت بذلك أم لم ترضي ..
    أمسكني الحارس كيتورا بينما أمسك الحارس الأصلع بالآنسة يومي التي تحاول مقاومته ولكن عبثاً ..

    سمعت الحارس كيتورا يهمس في أذني : جوليا من الأفضل لك أن تغيري رأيك ، فأنا واثق من أنك لن تتحملي التعذيب أبداً..


    تجاهلته وفضلت الصمت على الكلام ، إن كنت أنا لن أتحمله فالآنسة يومي لن تتحمله كذلك ..

    عاد الحاس يهمس في أذني مجدداً : لا يجب عليك تحمل ذنب ارتكبته تلك المرأة ..
    توقفت في مكاني ليتوقف هو كذلك بما أنني أمامه ، قلت دون النظر إليه : وما الذنب التي اقترفته الآنسة يومي ؟؟


    دفعني بيده بخفة وقال بهمس : اخفضي صوتك أيتها الحمقاء ، لا أريده أن يسمعنا ..
    لم نكمل حوارنا لأننا دخلنا إلى غرفة أخرى غير التي كنت بها في الأمس ..

    وكان يوجد منضدة مستطيلة عليها قدر كبير مليء بالزيت ، ويبدو ساخناً جددا بسبب الدخان المتصاعد أعلاه ، وبجانبه جمرات مشتعلة قد تحول سوادها إلى احمرار من شدة الحرارة ..

    قال الأصلع بإبتسامة خبيثة : بما أننا طيبون جداً ، فقد أتحنا الخيار لكم ، إما أن تغمسي يدك في الزيت الحار أو أن تمسكي بالجمرة مدة من الزمن ، ماذا ستختارين يا جوليا ؟؟ أم أنك ستغيرين رأيك بعد أن علمت بالعقاب ؟؟


    نظرت إليه متفاجئة ، إنهم مجانين حقاً ، ما عانيته في الأمس لا يساوي شيئاً مقارنة بهذا التعذيب ..
    حتى أقوى الرجال لن يتحملوا مثل هذا العذاب ، فما بالكم بإناث ضعاف مثلنا ؟؟

    سمعت الحارس كيتورا يقول : صمتك هذا يعني أنك قد غيرت رأيك ، هذا جيد ، تعالي معي لنعود الآن إلى الزنزانة ..

    (: نهاية الجزء smile
    0

  20. #139
    اعتذر حقاً لأن الفصل قصير وليست كالفصل السابق ..
    لكن هذا بسبب أنني كتبته على جهاز الآيباد وأجد صعوبة في كتابة الفصول عليه..
    وحاسوبي المحمول قد تعطل ولا أعلم متى سأصلحه ..
    على العموم أتمنى أن يعجبكم الفصل رغم قصره ..
    قراءة ممتعة ارجوه لكم smile
    0

  21. #140

    Thumbs up

    ياااااااي واخيرا المقعد الاولasian

    اوووه فعلا الفصل كان قصير لكنني استمتعت بهlaugh

    لم اتوقع انيتصرف الخاطف بهذه الذنائة ليقول كذبة كهذه كم اكرهه اريد قتلهogre

    ولم اتوقع ان يتصرف اب ياماتو بهذه الطريقةparanoid

    ونهاية الفصل كانت مشووووووووقة بجد^^

    وانا استغربت ليش اخذو الانسة يوميparanoidعشان يعذبوها وش عملت لهم هي وجولياcry

    صراحة الفصل كان ممتع وما حسيت بأي نقطه ضعف فيه

    وتصرف وحكاية جدة جوليا صراحة غرييييييب وعجيييييييب


    اعجبني الفصل بشدة كان جميل بصدق^^

    تسلم اناملك ونقدر جهدك وتعبك لذا لا تعتذريclassic

    اتمنى ينزل الفصل القادم ويكون مليييييئ بالتشويق والاثارة^^

    تقبلي مروري

    انيووووه~♥♡
    0

الصفحة رقم 7 من 31 البدايةالبداية ... 5678917 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter