مشاهدة نتيجة التصويت: هل ترغبون في أن أكملها ؟؟

المصوتون
35. لا يمكنك التصويت في هذا التصويت
  • نعم وسأكون من المتابعين المخلصين لك ..

    34 97.14%
  • لا فهي لم تجذبني ..

    0 0%
  • إفعلي ما شئت فهو لا يهمني ..

    1 2.86%
الصفحة رقم 4 من 31 البدايةالبداية ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 61 الى 80 من 612
  1. #61

    ابتسامه

    آسفة على التاخر في الرد ولكن رمضان اخذ مني الكثير من وقتي

    للصراحة اجتهدت و درست البارت جيدا والآن سوف احل الواجب..

    الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب <<حاضرة
    e108
    س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟

    جميلةة جدآ جدآ..و أَقولهآ مرة أخرى أنآ مُتعلقة بهآ كثيرآ e106

    س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟

    صرآحةة أنآ استلطف سوبارو كثيرا هو و روز المسكينةة..وأحيآنا استلطف ياماتو و لكن جوليا آآآآآآآآآآآآآآآآه e11a أتمنى قتلهآ تَصرفآتهآ تستفز الجليد حتى !!
    س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين

    صرآحة جوليا تحيرني كثيرا..ربما اصابتها صدمة في تلك السنتين جعلتها هكذا ربمآ ..أمآ روز فهي فالموضوع له علاقة بالرجال حتما..ربما بسبب زوج من ازواج امها

    س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟

    لآا اعرف لمآ لدي احساس كبير بانه ابيه..اظن بان السر له علاقة بتلك الضمادات التي على وجهه

    س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟

    تقصدين الضماداتe412 ..اممم حسنا em_1f606رُبمآ ليست حروق ربما وشم على وجهه em_1f61b

    س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟

    هذه الاجآبةة ستكون صحيحة..هي زوجةة اب ياماتو .. و انا واثقة انها سوف تحاول التقرب من ناحية ياماتو و هذه هي سر الابتسامة


    س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه ؟؟

    ربمآ هو لايحب عيشة الثرآء..أو انها قصة اخرى em_1f629

    س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟

    لمآ لآ ..قد تكون كذلك بالفعل

    ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟

    بالطبع سوف يؤثر كثيرا خصوصا على روز..و لكن لا اظن ان تصرفاتها كحبيبة ستكون جيدة


    و الآأن بالتوفيق و رمضان كريم e418
    اخر تعديل كان بواسطة » Ror0o0 في يوم » 01-07-2014 عند الساعة » 22:36
    0


  2. ...

  3. #62
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ror0o0 مشاهدة المشاركة
    آسفة على التاخر في الرد ولكن رمضان اخذ مني الكثير من وقتي

    للصراحة اجتهدت و درست البارت جيدا والآن سوف احل الواجب..

    الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب <<حاضرة
    e108
    س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟

    جميلةة جدآ جدآ..و أَقولهآ مرة أخرى أنآ مُتعلقة بهآ كثيرآ e106

    س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟

    صرآحةة أنآ استلطف سوبارو كثيرا هو و روز المسكينةة..وأحيآنا استلطف ياماتو و لكن جوليا آآآآآآآآآآآآآآآآه e11a أتمنى قتلهآ تَصرفآتهآ تستفز الجليد حتى !!
    س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين

    صرآحة جوليا تحيرني كثيرا..ربما اصابتها صدمة في تلك السنتين جعلتها هكذا ربمآ ..أمآ روز فهي فالموضوع له علاقة بالرجال حتما..ربما بسبب زوج من ازواج امها

    س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟

    لآا اعرف لمآ لدي احساس كبير بانه ابيه..اظن بان السر له علاقة بتلك الضمادات التي على وجهه

    س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟

    تقصدين الضماداتe412 ..اممم حسنا em_1f606رُبمآ ليست حروق ربما وشم على وجهه em_1f61b

    س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟

    هذه الاجآبةة ستكون صحيحة..هي زوجةة اب ياماتو .. و انا واثقة انها سوف تحاول التقرب من ناحية ياماتو و هذه هي سر الابتسامة


    س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه ؟؟

    ربمآ هو لايحب عيشة الثرآء..أو انها قصة اخرى em_1f629

    س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟

    لمآ لآ ..قد تكون كذلك بالفعل

    ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟

    بالطبع سوف يؤثر كثيرا خصوصا على روز..و لكن لا اظن ان تصرفاتها كحبيبة ستكون جيدة


    و الآأن بالتوفيق و رمضان كريم e418
    لا بأس يا عزيزتي لأنني أنا الأخرى قد تأخرت بالرد عليك
    احسنت اي طالبتي المجاهدة ، كما عهدتك دائماً
    ما فاجئني حقا هو مقدار كراهيته لجوليا ، لم أظن قط انها ستكون بهذا السوء ، لكنك ربما ستغيرين من رأيك مستقبلا ..
    أعجبني ثقتك في أجوبتيك خصوصا السؤال السادس المتعلق بالمعلمة راي ، لكنني لن أقول بأنها صحيحة او لا ، فالقصة هي من ستجيب عليك
    0

  4. #63
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    كل عام وأنتم بألف خير ، وتقبل الله منا صيامنا وقيامنا ..
    اشتقت لكم كثييييرا واشتقت لأبطال قصتي جميعا من دون استثناء ..
    ولعزيزاتي اللواتي حللن الواجب نجمة تدل على تميزهن ، فهما يستحقانها بجدارة ، فقد كانت بعض أجوبتهم صحيحة أو قريب من الإجابة الصحيحة ..
    لكني لن أوضح لكم أيها صحيحة ، ومع الأيام ستعرفن أيها الصحيح ..

    على العموم أحببت أن أخبركم أن الجزء الجديد سينزل غدا بإذن الواحد الأحد ، لكني لن أحدد وقتا معينا ، فالجميع يعلم أنه أول يوم من أيام عيد الفطر السعيد ..
    إلى اللقاء جميعا وألقاكم غدا مع بارت جديد smile
    0

  5. #64
    كل عام و انت بخير حمدالله على السلامة e106 e106 e106 e106

    أمين وحشتيني اكتيير e106 e106 e106 e106

    حمدالله إلي عوضني كنت المفروض مسافرة الحين مثلما تعودت لكن حمددالله على كل e106

    ان شاء الله ننبسط في عيدنا e418
    960b2267f7d5485e564bbc92f7634d6a
    0

  6. #65

    ..( 11)..
    بعد أن عدت إلى الصف .. لم أتحدث إلى جوليا بعدها إطلاقا .. مجرد التكفير في أنها مصابة بإنفصام في الشخصية يرعبني .. لكن ما أراه يؤكد لي ذلك ..
    فهي تارة تكون مبتسمة طوال الوقت .. وتارة أخرى هادئة .. وأحيانا إنسانة مرعبة .. تخشى حتى نظراتها .. وحينا آخر تكون فتاة جبانة ..
    كل هذا يؤكد أنها تمتلك أكثر من شخصية .. لذلك هي مريضة تماما ..
    قلت لسوبارو الجالس بجواري : سوبارو ماذا تعرف عن مرض إنفصام الشخصية ؟؟
    نظر إلي بطرف عينه .. قلت له بسرعة : حسننا حسننا لن أجبرك على التحدث معي ، عد إلى قراءة كتابك ..
    عاد سوبارو ينظر إلى كتابه من جديد .. أما أنا بقيت أتمتم بكلامات غاضبة .. إنه يغضبني حقا ..
    لحظة .. تذكرت شيئا .. إلتفت إلي سوبارو وقلت : هي أنت ألم تقل قبل قليل أنك أنهيت الكتاب ؟؟ ولم يعد لديك ما تقرأه ؟؟
    نظر إلي سوبارو من جديد .. والشرر يتطاير من عينيه .. يبدو أنه غاضب فعلا ..
    قال بنبرة باردة : ماذا ستفعل إذا قلت أني كنت أكذب ؟؟
    قلت بإندفاع : ولماذا فعلت ذلك ؟؟ هل هناك هدف لما فعلته ؟؟
    لم يرد علي وعاد يقرأ كتابه .. أوه تبا أنا أكره الأشخاص أمثاله .. نظرت إلى جوليا .. يبدو أنها قامت بالمثل .. إذ أنها كانت تمسك في يدها كتابا .. وهي منشغلة به ..
    نظرت إلى ساعتي .. لم يبقى الكثير على إنتهاء إستراحة الغداء .. إذا لاوقت لدي للخروج الآن ..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ~ روز ~
    فتحت عيناي وسرعان ما أغلقتها بعد أن دخل الضوء القوي في عيناي .. فتحت عيناي مرة أخرى .. لأدرك أنني لست في غرفتي .. نهضت بصعوبة محاولة تذكر أين أنا .. أو مالذي حصل لي ..
    سمعت صوتا آتي من من الجهة اليمنى لي : وأخيرا استيقظتي ، كيف أنت الآن ؟؟
    إلتفت إليها لأجدها ممرضة المدرسة .. إذا أنا الآن في العيادة .. لكن مالذي أتى بي إلى هنا ..
    قلت لها : آنسة يومي مالذي أتى بي إلى هنا ؟؟
    ـ ألا تتذكرين ما حصل ؟؟
    صمت محاولة إسترجاع ماحدث .. فجأة تذكرت تلك المعلمة .. وتذكرت ملامحها .. وتذكرت أين رأيت الملامح ذاتها .. وضعت رأسي بين كفي .. وأنا أقول بخوف : مالذي أتى بها إلى هنا ؟؟ هل تسعى خلفي ؟؟ يا إلهي ماذا أفعل ماذا أفعل ..
    بدأت أرتجف خوفا في مكاني .. يبدو أنه هو من أرسلها للإنتقام .. أنا لم أكن مخطأة .. كل ما فعلته هو الدفاع عن نفسي .. هو من بدأ بإيذائي أولا .. نعم .. هو الملام لا أنا ..
    انتشلني من ذكرياتي صوت الممرضة : روز هل أنت بخير ؟؟
    ـ نعم أنا بخير ..
    وقفت لأخرج من المكان .. لأتذكر أن وجهي مليء بالجروح .. وضعت يدي على وجهي .. أحاول أن أتفحص الكمامة والنظارة .. لكن وجهي خالٍ تماما .. إلتفت إلى الممرضة ببطء .. لأراها ترمقني بنظرات جادة ..
    قال بجدية : روز ما سبب تلك الجروح والرضوض التي على وجهك ؟؟ بالإضافة على علامة الحرق الموجود خلف ظهرك ..
    سرت قشعريرة في جسدي .. قلت بخوف : هل .. هل تفحصتي جسدي كاملا !!
    ـ نعم ففي النهاية أنا ممرضة ، والآن أجيبيني يا روز ، من فعل هذا بك ؟؟ هل هناك من يتنمر عليك ؟؟
    جمعت شتات نفسي وقلت بحدة : لا شأن لك بالأمر ..
    أدرت ظهري لها وسرت متوجه نحو الباب .. لكنها أوقفتني بقولها : لقد أخبرت المدير بالأمر ، وهو سيساعدك ، إذهبي إليه إن كنت بحاجة إليه ..
    إلتفت إليها غاضبة وصرخت في وجهها : لماذا تتدخلين في أمور لا تعنيك ؟؟ إنها مشكلتي وليس من شأنك التدخل في أموري الخاصة ..
    وقفت الممرضة وقالت بحدة : أنت تلميذة في مدرستنا ، وهذه من واجباتنا ..
    أجبتها بشراسة : لا أريد مساعدتكم ، أنتم مجرد أشخاص كاذبين ..
    فتحت باب العيادة وخرجت بعد أن أغلقت الباب بقوة .. سرت متوجهة إلى الصف .. لكني تذكرت أني تركت الكمامة والنظارات هناك .. عدت أدراجي إلى العيادة .. فتحت الباب من جديد لآرى الممرضة متفاجئة من وجودي من جديد ..
    قلت لها بسخرية : لم آتي هنا للإعتذار أو شيء من هذا القبيل ، أين نظارتي وكمامتي ؟؟
    أمالت فمها قليلا .. ليصدر منها ضحكة ساخرة .. بعدها قالت : إنها على مكتبي ، خذيها إن شئت ، لكن صديقيك يعلمان بهذا الموضوع ..
    قطبت حاجباي قائلة : صديقاي ؟؟
    ـ نعم فقد أتى بك شاب وسيم برفقة فتاة ، وبعدها أخبرتهما بشأن الجروح المنتشرة على أنحاء جسدك ، بالإضافة إلى الحرق ..
    غضبت كثيرا .. فهما آخر من أريد أن يعرفا .. صحيح أنها رأيا وجهي .. لكني لم أخبرهما ، عن جسدي والحروق ..
    صرخت عليها بغضب : كم أنت ثرثارة حقا ، ألم تستطيعي أن تكتمي الأمر عنهما ؟؟
    توجهت نحو المكتب الموجود في غرفة العيادة .. ليلفت نظري قلادة ذهبية اللون على شكل قلب .. بكل فضول أمسكته وفتحت القلادة .. فقد كان القلب قابلا للفتح ..
    لأرى صورة الآنسة يومي وبجانبها شاب يبدو في الثلاثين من العمر ..
    سُحبت القلادة من بين يدي .. قالت يومي بغضب : أيتها المتطفلة ، لقد قلت لك أن تأخذي أغراضك ، لا أن تفتشي أغراض الآخرين ..
    إبتسمت في وجهها بخبث .. قلت بنبرة مقصودة : من هذا الرجل ؟؟ هل هو صديقك ؟؟
    رفعت الآنسة يومي القلادة .. وأخذت تتأمل في الصورة .. بعدها تمتمت : لقد كان زوجي ..
    إتسعت إبتسامتي الخبيثة أكثر .. قلت حتى أحرجها أكثر : بما أنك قلت ( كان ) فهذا يعني أنه لم يعد كذلك الآن ، يبدو أنه قد طلقك ..
    بعدها إنفجرت ضاحكة عليها بسخرية .. وبعدها أردفت : بالطبع هو لن يتحمل إمرأة ثرثارة مثلك ، تفشي الأسرار دائما ..
    صرخت غاضبة : أخرجي من هنا حالا أيتها الفتاة الفظة ، سحقا لك ..
    إبتسمت بإنتصار لأني استطعت أن أغضبها .. ماكان لها أن تخبر ياماتو وجوليا عن جروحي .. تستحق ذلك وأكثر ..
    أمسكت بنظارتي وكمامتي وارتديتهما .. بعدها خرجت من العيادة .. متوجه إلى الصف ..

    ـ روز إيشيدا توقفي مكانك حالا ..
    فاجأني هذا الصوت الغليظ الآتي من الخلف .. إلتفت ببطء لأرى رجلا يرتدي ملابس رسمية.. ويضع نظارات كبيرة على وجهه أخفى نصف ملامحه .. وبجانبه الأيسر من الزي الزسمي قماش غليظ طرز فيها ( المدير كازوما جاك ) ..
    قلت وأنا أتراجع للخلف : كيف علمت بإسمي ؟؟
    ـ أنا المدير وأعرف كل طالب هنا ، تعالي معي قليلا ..
    قلت بعنف : لن أذهب معك ..
    ـ أنت الآن في وسط الحصة ، لن يسمحوا لك بالدخول ، لذلك تعالي معي حتى تنتهي الحصة ..
    فكرت قليلا .. إنه محق .. سأذهب معه إلى غرفته خير من أن ألقى تهزيئة محترمة من المعلمين ..
    تبعت المدير إلى مكتبه .. بعد أن دخلت ألقيت نفسي على أحد الأريكة بملل .. أما هو فقد جلس على كرسيه البني الموجود خلف المكتب ..
    أحسست أنه ينظر إلي .. رفعت ببصري إليه لأتأمله كما يفعل ..
    ليفاجئني بقوله : أعلم أنني وسيم لكن لاداعي لأن تنظري إلي هكذا ..
    أملت فمي بسخرية.. من يظن نفسه .. قلت ببرود : أنت تذكرني بشخص مغرور مثلك ..
    رد مبتسما : ومن هذا الشخص ؟؟
    ـ إنه ياماتو الكريه .
    ـ تقصدين ياماتو كودو الذي في صفك !!
    قلت متسائلة : كيف تعرفه أيضا ؟؟
    إبتسم بجاذبية وقال : أنا المدير هنا ، ويجب أن أعرف الجميع من دون أي إستثناء ..
    قلت وأنا أفكر : لكنك توليت هذا المنصب قبل فترة ليست بطويلة ..
    ـ لذلك أنا أعمل جاهدا لأكون مثل المدير السابق ..
    إعتدلت في جلستي بعد أن كنت مستلقية وقلت بجدية : كيف توليت هذا المنصب أيها المدير ؟؟

    إبتسم المدير إبتسامة عريضة ظهرت أسنانه المرصوصة بترتيب ..
    المدير : بعد وفاة المدير والذي هو والدي توليت أنا المنصب من بعده ..
    قلت بملل : اهاا هكذا إذا ، لكن مظهرك يبدو كالحمقى كيف سمحوا لك بأخذ منصب مهم كهذا ؟؟

    علت قهقهته أرجاء الغرفة الباردة
    بعد أن توقف من نوبة ضحكه قال : وهل أبدو هكذا حقا ؟؟
    قلت: نعم تبدو كذلك تماما ، أنظر إلى نفسك في المرآة وستعرف أنني على وصواب ، فأنت تبدو كشخص مشرد وغبي ..
    تغيرت نظراته إلى نظرات حادة .. وأصبح صوته أكثر صرامة وهو يقول: أرجو ألا تنسي أنني المدير هنا ، وغير مسموح لك بإهانتي هكذا ..

    تبا ياله من مدير متقبل للمزاج .. للحظة كان يتحدث بطريقة طبيعية وعادية .. لكن الآن اصبح صارما .. أوف أكره الأشخاص أمثاله ..
    قال بصرامة : روز تعالي إلى هنا ..
    أشار لي إلى الكرسي الموجود مقابله بجانب المكتب .. لكني قلت ببرود : يعجبني هذا المكان ولن أغيره ..
    سمعته يزفر بصوت عالي .. بعدها وقف وجلس على الكنبة المقابلة لي ..
    بعدها قال والجدية تعلو وجهه : روز هل تعانين من مشاكل في المدرسة ؟؟ هل يقوم أحد بالتنمر عليك ؟؟

    هذا ماكنت لا أريده .. أشحت ببصري بعيدا عنه قائلة : لا شأن لك ..
    ـ أنا سأساعدك يا روز ، ثقي بي ..
    قلت بوحشية : قلت لا شأن لك ..
    وقف وقال بإندفاع : أنت طالبة لدينا ، وهذا أمر يخصنا ، لاتحاولي أن تتحملي كل شيء لوحدك ، علمت أن لا أحد يعرف بما حصل لك ، حتى أصدقائك ..
    قلت بحدة : حتى لو أخبرتكم أنتم لن تستطيعوا عمل شيء لي ، لن تستطيعوا مساعدتي أبدا ..
    نظر إلي المدير نظرة ثاقبة .. خفت من نظراته وتراجعت للخلف ..مابه ينظر إلي هكذا ؟؟
    أحسست بالخوف وأنا أشعر بأنه ينظر إلي ، نظراته الحادة تلك تشعرني بالقلق ..
    صرخت بغضب : لاتنظر إلي هكذا ..
    أبعد ناظريه عني وقال بهدوء : روز حتى لو لم تخبريني عن الفعال ، أو عن سبب تلك الجروح ، فأنا سأعرفه حتما ..
    نبرته هذه تحمل الكثير من الثقة .. جعلتني أشعر أنه حقا يمكنه فعل ذلك .. وقفت بسرعة قبل أن يقول شيئا آخر .. ومن حسن الحظ أن الجرس قد رن معلنا عن إنتهاء الحصة ..
    قلت وأنا أتوجه للباب : الحصة القادمة ستبدأ قريبا ، لذلك يجب أن أعود إلى الصف ..
    خرجت من مكتب المدير وبعدها أغلقت الباب بهدوء على غير العادة .. لا أعلم لماذا لكني خفت من المدير .. أشعر أنه سيعرف السبب .. ثقته تلك جعلتني أشك في نفسي ..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ~ جوليا ~
    حصة أخرى انتهت وروز لم تعد بعد .. إلى متى ستبقى تلك الفتاة في العيادة ؟؟
    أغلقت الكتاب المدرسي بعد خروج المعلم .. لتخبرنا رئيسة الصف أن المعلمة القادمة لن تأتي فهي غائبة هذا اليوم .. سعدنا جميعا بهذا الخبر..
    فحصص الفراغ نادرة .. لذلك نسعد كثيرا حين يغيب أحد المعلمين ..
    أخرجت الكتاب الذي أقرأه .. وهو عبارة عن رواية بوليسية .. أعشق هذا النوع من القصص .. صحيح أنني لا أبدو من النوع الذي يحب العنف والقتال .. إلا أنني أعشق الغموض والجرائم .. في الواقع أنا ماهرة في الفنون القتالية .. لكني لا أحب أن أظهر هذا الجانب مني أمام أي شخص ..

    فتحت الصفحة الذي توقفت منه .. لأبدأ بإكمال القراءة .. مايعجبني في الروايات البوليسية هي الغموض التي يلفها .. وبمجرد قراءتها تعمل دماغك محاولا التوصل إلى حل للغموض .. وهذا يغذي الدماغ كثيرا ..

    سمعت صوت الباب الخلفي المخصص للطلبة يُفتح بعنف .. عرفت الداخل بسرعة .. حتى من دون أن أرفع رأسي ..
    وقفت بسرعة مستعدة لإستقبال ( روز ) التي دخلت للتو ..
    إلتفت إلى الوراء لأجدها تمشي بهدوء .. وأنظار الجميع متوجهة نحوها ..
    ما إن اقتربت من مكانها حتى أسرعت في إحتضانها قائلة : لقد أشتقت لك كثيرا أيتها الحمقاء ، لقد أقلقتني حقا ..
    ضحكت روز قائلة : غريب حقا ، جوليا تقوم بإحتضاني ؟؟ هذا نادر جدا ..
    إبتعدت عنها ضاحكة .. هي قالت ذلك لأني وبكل بساطة لا أحب الإحتضان .. لكن هذه المرة فعلت ذلك لأني كنت قلقة حقا ..
    جلست في مكاني لتجلس هي الأخرى .. ومازلت أشعر بتلك النظرات الحادقة المصوبة نحونا ..
    قال ياماتو: كيف حالك الآن أيتها السنفورة الغاضبة ؟؟
    إلتفتت إليه غاضبة وقالت : لا تتحدث معي أيها المحاق الثرثار ..
    ضحك ياماتو قائلا : إذا أنت بخير ..
    تأففت روز بصوت عالي علامة الضجر .. بينما تحدثت قبل أن يحل شجار بينهما : مارأيك يا روز أن نذهب إلى مكان ما قبل أن نعود إلى المنزل ؟؟
    قالت روز بحماس : نعم لنفعل ذلك ..
    ثم أردفت متسائلة : لكن إلى أين ؟؟
    بقيت حائرة أفكر .. لم أحدد مكانا نستطيع الذهاب إليه .. لقد إقترحت الأمر دون أن أفكر حتى ..
    قلت ضاحكة بغباء : آسفة لكني لا أعلم إلى أين أيضا ..
    ضربتني روز على رأسي بقبضتها متمتمة : أنت غبية حقا ..


    0

  7. #66
    قاطعنا ياماتو قائلا : أنا لدي مكان رائع ، مارأيكما أن ترافقانا ؟؟
    نظرت إليه روز وقالت : لا شكرا لا نريد منك شيئا ، أفضل الموت على الذهاب معك ..
    قال ياماتو محاولا إغرائنا : ستندمين يا روز إذا لم تأتي معنا ، هناك محل يبيع رامن لن تنسيا طعمه أبدا ، إسئلا سوبارو فهو قد ذاقه من قبل ..
    نظرت روز إلى سوبارو .. أما أنا فلم أستطع أن أنظر إليه ..
    بينما قال سوبارو : ياماتو محق ، إنه شهي حقا ، أنصحكما بالذهاب ..
    قالت روز بتفكير : حسننا على شرط واحد ..
    ياماتو : وما هو ؟؟
    ـ سنأكل على حسابك ..
    إبتسم ياماتو قائلا ببساطة : حسنا شرطك سهل ، سأدفع لكما بقدر ما تشاءان ..
    إبتسمت وأنا أنظر إلى روز .. إنها لا تستطيع مقاومة الطعام أبدا .. ولن ترفض شيئا إذا تعلق الأمر ببطنها .. إنها فتاة سهلة حقا ..
    سمعت ياماتو يقول لي : ستأتين معنا يا جوليا أليس كذلك ؟؟
    قلت مبتسمة وأنا أنظر إليه : بالطبع ، فأنا لن أدعكما تذهبان وحدكما ، فقد تبدآن بالشجار إذا لم أكن هناك ..
    قال مبتسما بطريقة جذابة : هذا رائع إذا ، أربعتنا سنذهب معا ..
    قلت متسائلة : أربعتنا ؟؟ من الرابع ؟؟
    قال وهو يشير على سوبارو: إنه سوبارو ..
    إلتفت إلى سوبارو بصدمة .. لماذا سيذهب معنا ؟؟ لا أريده أن يرافقنا ..
    لكني خشيت أن أتحدث ويغضب ياماتو مني .. ويفهم أنني كالبقية لا أريده بسبب الضمادات التي يلف بها وجهه .. سأجد طريقة أتهرب فيها عن الذهاب ..
    مرت آخر حصتان بسرعة البرق .. وبهذا انتهى الدوام المدرسي .. بدأت بجمع أغراضي لأسمع ياماتو يقول بحماس : هيا لننطلق إلى محل الرامن ..
    بعد إنتهائي .. إلتفت إلى روز وقلت بإبتسامة زائفة : أنا سعيدة حقا لأني سأذهب معكم ، ثم أنني لا ......
    صمت لثواني .. وبعدها تظاهرت بأني تذكرت شيئا وقلت : آوه صحيح لقد تذكرت للتو أن والدتي طلبت مني العودة بسرعة ، فهي لن تكون في المنزل ، لذلك يجب أن أعتني بأختي الصغرى ..
    قالت روز بإستغراب : هل تقصدين جودي ؟؟ هي تستطيع أن تعتني بنفسها ، فهي في المرحلة الإعدادية ، أي أنها لم تعد صغيرة ..
    قلت بإبتسامة : صحيح أنها في الإعدادية إلا أنها لا تستطيع البقاء في المنزل وحيدة ..
    أحسست بنظرات ياماتو المصوبة نحوي .. أشعر أنه يشك في كلامي .. وكأنه يستطيع قراءة مايدور في داخلي ..
    قال ياماتو : جوليا تعالي إلى هنا قليلا ، أريد أن أتحدث معك على انفراد ..
    دب الخوف في قلبي .. سرت معه مبتعدين عن روز التي تنظر بإستغراب .. وسوبارو الذي ينظر ببرود ..
    قال بهمس : أجيبيني بصراحة ، هل سبب رفضك هو سوبارو ؟؟
    عضضت شفتي السفلي .. لقد إكتشف الأمر .. لكني لن أعترف بالحقيقة .
    قلت بإبتسامة بريئة مصطنعة : ولماذا أمنع نفسي من الإستمتاع بسبب سوبارو ؟؟ لا أبدا ، السبب الحقيقي هي أختي كما قلت سابقا ..
    إبتسم ياماتو وقال : إذا لماذا لا نأخذها معنا ؟؟
    سحقا .. إنه مزعج حقا .. قلت ولازالت تلك الإبتسامة مرسومة على وجهي : لا لا فهي ستزعجنا حتما ، لذلك فالتذهبوا ثلاثتكم والتستمتعوا مع بعضكم ، وأنا سأذهب معكم لاحقا ..
    هز رأسه نافيا وقال : نحن لسنا أنانيين حتى نستمتع وحدنا ، يجب أن تشاركينا في ذلك ، لذلك سنتحمل أختك مهما كانت ، ثم أنني لا أظن أنها بمستوى روز ..
    كتمت ضحكتي على جملته الأخيرة .. يبدو أنه يرى أن روز في مستوى متدني جدا ..
    ـ لا تقل هذا عن روز ، سأخبرها بما قلته عنها >> قلتها بخبث ..
    ـ لا لا أنا أسحب كلامي ، هي أروع فتاة في المدرسة بأكملها >> قالها وهو يتصنع الخوف ..
    ضحكت قائلة : على العموم ، فالتذهبوا لتستمتعوا ..
    قال بإصرار : ستذهبين معنا يا جوليا رغما عنك ، وأختك سترافقنا إذا لم تكن ترغب في المكوث في المنزل لوحدها ..
    آه من هذا الشخص العنيد .. الجدال معه لن يفيد .. لذلك قررت أن أستسلم .. ففي النهاية هو سيجبرني على ذلك ..
    عدنا إلى حيث روز وسوبارو واقفين ..
    قالت روز : مالذي كنتما تتهامسان به ؟؟ أخبراني بسرعة ..
    أجاب ياماتو : لا شيء ليس بالأمر المهم ، كل ما هنالك أنني أقنعتها بالذهاب ..
    قال سوبارو : وماذا عن أختها ؟؟
    ـ ستذهب هي معنا أيضا ، سأطلب من السائق أن يمر على منزل جوليا ، ثم نأخذ أختها معنا ..
    خرجنا جميعا من المدرسة .. لينتظرنا سيارة سوداء فاخرة .. السيارة عبارة عن مقعدين مقابلين لبعضهما .. بالإضافة إلى مقعد السائق .. فتحت رجل مسن الباب لنا .. وانحنى لنركب فيه ..
    ركبنا أربعتنا للسيارة .. كان سوبارو جالسا مع ياماتو .. وفي الجهة المقابلة من ياماتو جلست أنا فيه .. أما روز فقد جلست مقابلة لسوبارو ..
    أغلق المسن الباب .. وبعدها توجه لمقعد السائق وبدأ يقود السيارة ..

    قال ياماتو يخاطبني : أين يقع منزلك يا جوليا ؟؟
    وصفت له شارع منزلي .. وبعدها طلب من السائق أن يقودنا إلى هناك .. عندما وصلنا إلى المنزل .. نزلت من السيارة حتى أنادي أختي ..
    قلت وأنا أترجاها : أرجوك يا جودي ، تعالي معي ..
    قالت جودي بملل : ولماذا ؟؟
    ـ لقد أخبرتهم أنك ستمكثين في المنزل لوحدك ، وأنك تخشين البقاء وحيدة ، لذلك قررنا أن نصطحبك معنا ، ولا أريد أن أظهر أمامهم بمظهر الكاذبة ..
    قالت ببرود : لم يكن عليك الكذب ، لذلك يجب أن تتحملي العواقب بنفسك ..
    يا إلهي .. كيف أستطيع إقناع هذه الفتاة العنيدة .. جودي تمتلك شخصية قوية .. وهي إنسانة صريحة جدا .. ولا تعرف شيئا يسمى بالمجاملات ..
    نظرت إليها بنظرات مترجية .. علها تغير من رأيها .. لكنها كانت تبادلني بالنظرات الباردة ..
    قلت في محاولة أخيرة لإقناعها : إسمعيني نحن سنذهب بسيارة فاخرة لم تري مثلها أبدا ، فصديقي شخص ثري ..
    ردت ببرود : أنا لا يهمني المال ..
    ـ أرجوك يا جودي ، سأفعل أي شيء تطلبينه لمدة شهر ..
    إبتسمت بعدها جودي بخبث قائلة : هل حقا ستفعلين ذلك ؟؟
    هززت رأسي موافقة : نعم أي شيء ..
    وقفت جودي : حسنا سأذهب معك ، إنتظريني قليلا حتى أغير ملابس ..
    تنهدت براحة .. الآن لن أظهر أمامهم بمظهر الكاذبة .. لذلك أنا مرتاحة قليلا ..

    رن هاتفي وكانت روز هي المتصلة .. تخبرني فيها أن أسرع .. فقد تأخرت كثيرا .. أخبرتها بأن تنتظرني نصف ساعة .. حتى أتمكن من تغير ملابسي ..
    صعدت إلى غرفتي .. لأغير ملابسي .. نزعت الزي الرسمي للمدرسة .. وبعدها اخترت ملابس بيضاء .. من حول الحنق شريط أزرق سماوي .. وفي الوسط شريط على شكل فيونكة لطيفة مكان ربطة العنق .. وارتديت معها بنطلون جنز أزرق اللون ..
    حملت حقيبتي الزرقاء .. ونزلت منتظرة جودي .. وما هي إلا لحظات حتى نزلت جودي بملابس مخططة بالعرض .. باللون الأسود والأبيض .. يصل طوله حتى نصف فخذها .. وارتدت بنطالا أسود يصل طوله حتى أسفل ركبتها بقليل ..
    قلت لها : هيا لنذهب ..

    خرجت من المنزل .. وعند صعودي للسيارة قال ياماتو غاضبا : ما كل هذا التأخير ؟؟
    قلت معتذرة : آسفة لكني استهلكت الكثير من الوقت حتى أقنع أختي بالذهاب معنا ..
    قالت روز : ولماذا لا تريد الذهاب ؟؟ ألم تكن تخشى البقاء وحيدة ؟؟
    أجابت جودي عوضا عني : لأن هذه الأخت قامت بإخت................
    أغلقت فمها بيدي قبل أن تفضح أمري .. وقلت بإبتسامة متوترة : لا تهتموا بما تقوله ، فهي فتاة حمقاء ..
    إقترت من جودي وهمست قائلة : إذا قلت أي شيء أحمق فستلغى الصفقة ..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    ~ جودي ~
    أبعدت يد أختي عن فمي بقهر .. أكره أن ينظر إلي الآخرون بمنظر الفتاة الضعيفة .. لكن بما أن جوليا ستطيعني لمدة شهر فلا بأس ..
    جلت ببصري على أرجاء السيارة الفاخرة .. يبدو حقا أن صديق جوليا ثري للغاية .. فمن النادر أن نرى سيارة بمثل هذه الفخامة ..
    نظرت إلى الشاب المقابل لجوليا .. إنه فتى وسيم حقا .. لكن يبدو مغرورا قليلا .. نظرت إلى الفتى الجالس بجواره .. لتصدر مني شهقة قوية ..
    إلتفت الجميع محدقين في وجهي .. والكل يتسائل عن سبب هذه الشهقة ..
    قلت مبتسمة بغباء : لا شيء ، كل ماهنالك أنني تفاجئت من هذا الشاب ..
    أشرت بيدي على الشخص الملفوف بالضمادات .. بينما صدرت ضحكة من روز .. أما جوليا فقد ضربت يدي الذي أشرت به وقالت غاضبة : جودي يجب أن تحترمي الآخرين ..
    سمعت الشاب الوسيم يقول بنبرة ساخرة : هي مثلك تماما يا جوليا ، لا تمثلي دور الفتاة الجيدة أمامها ..
    قلت لهذا الشاب : هي أنت لم تعرفني بنفسك حتى الآن ، أخبرني من أنت ..
    نظر إلي الشاب قائلا : أنا ياماتو وأنا زميل جوليا في الصف ..
    قلت بعدم رضى : أنت وسيم لكن إسمك ليس بتلك الجمال ..
    أتاني ضربة أخرى من جوليا .. لكن هذه المرة كانت على رأسي ..
    بينما إنفجرت روز ضاحكة .. كانت قهقهتها عاليا جدا .. أما ياماتو فقد صدرت منه ضحكة خفيفة .. هذا غريب .. لماذا لم يغضب ؟؟ أو ينزعج من كلامي ؟؟
    وبما أنني لست من اللواتي يخفين شيئا قلت له : ياماتو لماذا لم تغضب من كلامي ؟؟
    قال بإبتسامة عريضة : أنت فتاة صريحة حقا ، وتذكرينني بشخص أعرفه ..
    قال كلمته الأخيرة وهو ينقل ببصره إلى روز ..
    بينما أردف قائلا بعد دقائق : لم تعرفينا عن نفسك بعد ، ما اسمك وفي أي صف أنت ؟؟
    قلت وأنا أشير على الرجل الملفوف بالضمادات : دع هذا الرجل يعرف عن نفسه أولا ..
    نظر الرجل إلي .. بعدها قال ببرود : لا أريد أن أعرف عن نفسي لفتاة فظة لا تحترم الذين من هم أكبر منها سنا ..
    وضعت قدمي فوق الآخر وقلت بغرور : هه تتحدث كما لو أن هناك فارقا عمريا كبيرا بيننا ، بيننا سنتان فقط ، لذلك ليس من المهم أن أحترمك ..
    قال الرجل : وما أدراك أن الفارق بيننا سنتان ؟؟ قد يكون أكثر من ذلك ..
    ـ أختي لا تصاحب الأشخاص الذين يكبرونها أو يصغرونها ، هي لا تصاحب إلا من هو في مثل صفها ، لذلك فالفارق بيننا هو سنتان فقط ..
    قال ياماتو مبتسما : هذا صحيح فهو في صف جوليا ، واسمه هو سوبارو ، والآن عرفينا عن نفسك ..
    قلت وأنا أنفخ بصدري بثقة : معكم جودي روك ، وأنا الآن في الصف الثالث من المرحلة الإعدادية ..
    نظرت إلى روز وقلت متسائلة : روز ماهذا الشكل الغريب ؟؟ ماسر الكمامة والنظارات ؟؟
    أجابتني روز بحدة : لا شأن لك ..
    تجاهلتها لأنني وبكل بساطة لا أندمج مع روز إطلاقا ..
    إندمجت سريعا مع ياماتو الذي كان مرحا .. وليس كما توقعته .. لكن الشخص المدعو بسوبارو لم أرتح له إطلاقا .. فقد بقي هو صامتا طوال حديثنا .. وحتى أختي جوليا كانت صامتة دائما .. إلا إذا سألناها عن أمر ما فهي تجيب بإختصار وتعود في صمتها .. لكن روز كانت تشاركنا الحديث بإنفعال .. وبقينا نحن الثالثة نتجاذب أطراف الحديث ..
    لتتوقف السيارة بعد ذلك .. ويقوم ذلك السائق بفتح الباب لنا .. لم أتوقع في حياتي أني سأعامل كالملكة ..
    نزلت من السيارة برفقة الجميع .. لأتفاجأ بأنني في حي متواضع .. ليست بتلك الثراء ..
    إلتفت إلى ياماتو قائلة بإستغراب : ألست من عائلة غنية ؟؟ هل تعيش في هذا المكان ؟؟
    إبتسم ياماتو وقال : بلى أنا كذلك ، لكننا الآن سنزور مطعما يبيع الرامن ، ستحبينه حتما ..
    قلت بإحباط : ظننت أننا سنزور مطعما راقيا بما أنك ثري ..
    قالت جوليا بحدة : جودي توقفي عن ذلك الآن ..
    مشينا جميعا حتى وصلنا أمام محل متواضع .. نظرت إلى اللافتة ليصدر مني ضحكة ساخرة ..
    دخلنا جميعا إلى المكان .. ليجلس كل منا في مقعد .. كان المحل متوسط الحجم .. يوجد طاولة طويلة تفصل بين مكان وقوف البائع وبيننا ..
    طلبنا خمس أطباق رامن .. وبقينا ننتظر تجهيزه ..
    كانت روز تعبر عن مدى إستيائها من هذا المكان .. هي محقة تماما في إستيائها .. إذا كان هذا الياماتو ثري لماذا لم يدعنا على مطعم فاخر ؟؟
    إلتفت إلى جانبي الأيمن حيث يجلس ياماتو وقلت بصوت خافت حتى لا تسمعني جوليا الجالسة في الجهة اليسرى مني : هي ياماتو أنت رجل بخيل ..
    نظر إلي مبتسما وقال : ولماذ تقولين ذلك ؟؟
    قلت بنفس الهمس : على الرغم من أنك ثري إلا أنك دعوتنا إلى مكان متواضع مثل هذا ..
    قال ياماتو وهو يحدق في البائع الذي يقوم بتجهيز الرامن : إسمعيني يا جودي ، ليس كل الأماكن الفخمة والراقية جيدة ، وليست كل الأماكن المتواضعة سيئة ..
    تأففت بصوت عالي .. لتقول جوليا لي : ماذا بك يا جودي ؟؟
    قلت بإبتسامة زائفة : لا شيء ..
    بعد دقائق انتهى البائع من صنع الأطباق .. ووضع أمام كل شخص طبق الرامن ..
    أمسكت بعيدان الطعام .. وبدأت آكل من الرامن ..
    قلت بعد أول لقمة : لذييذ ..
    إبتسم البائع قائلا : نحن نبيع أفضل رامن في العالم ، وهذا شيء نفتخر به ..
    قلت مبتسمة : وأنا أشهد على ذلك ..
    قال ياماتو : هل رأيت ؟؟ قلت أنه سيعجبك ..
    قالت روز : لم أظن أنها بتلك اللذة ، لست نادمة إطلاقا على مجيئي إلى هنا ..
    جوليا : شكرا لك يا ياماتو على دعوتنا ..
    قال ياماتو مبتسما : أنا من يجب علي شكركم لأنك أتيتم معي ..
    بقينا نأكل الرامن ونحن نتحدث بسعادة عن مواضيع شتى .. لكن ذلك المدعو سوبارو لازال صامتا .. كما لو أنه ليس معنا ..
    سمعنا صوت باب المحل يُفتح ليأتينا صوت يقول : أبي آسف على تأخري ، على الرغم من أنني وعدتك بالمساعدة ..
    تصلب جسدي عندما سمعت الصوت .. أنا أعرف صاحبه حق المعرفة .. طأطأت رأسي للأسفل .. وأنا أدعو في داخلي أن لا يلاحظ وجودي .. فأنا لا أرغب في أن يراني هنا ..
    سمعت صوت خطوات آتية نحوي .. ليأتيني صوته عن قرب وهو يقول : جودي ماذا تفعلين هنا ؟؟
    تبا لقد كُشف أمري .. رفعت رأسي وقد كست ملامح البرود على وجهي ..
    قلت بنبرة باردة : أنا في موعد الآن أرجو ألا تزعجني ..
    سمعت شهقته العالية .. مختلط بشهقة أختي الحمقاء ..
    قال زاك بصدمة : هل أنت جادة ؟؟
    ثم نقل ببصره نحو ياماتو وقال بغضب : هل أنت صديقها ؟؟
    قلت بحدة : لا شأن لك في هذا يا زاك ، ثم لا ترعب صديقي بنبرتك الغاضبة هذه ..
    شعرت أن عينيه يتطاير منهما الشرر من شدة غضبه .. ويبدو أنه سيقتل ياماتو في آية لحظة ..
    قال بنبرة غاضبة : لم أظن أبدا أنك تحبين الشبان الأكبر سنا ، لهذا كنت دائما ترفضينني ، مالذي يميزه عني ؟؟ هل لأنه وسيم فقط ؟؟
    كنت سأرد عليه .. لكن أختي قاطعتني قائلة : إهدأ أيها الفتى ، ثم أن هذه جودي تكذب فقط ..
    إلتفت إليها زاك وقال : ومن أنت؟؟
    قالت جوليا : أنا جوليا أخت جودي الكبرى ، وذلك الشاب هو زميلي في الصف ، والشاب الذي بجواره هو زميلنا أيضا ويدعى سوبارو وهذه الفتاة هي صديقتي روز ، وجودي أتت معنا حتى نتناول طبق رامن نصحنا به ياماتو ..
    تغيرت ملامح زاك مئة وثمانين درجة .. اختفت تلك النظرة الحادة .. وحل محلها نظرة هادئة .. واختفت تلك التقاسيم الحادة .. لتظهر إبتسامة جميلة وهو يقول لأختي : سررت بمعرفتكم جميعا ، أنا أدعى زاك وأنا في نفس سن جودي ، وأنا رئيس مجلس الطلبة في مدرستنا ..
    قلت بغضب مخاطبة أختي : أيتها الحمقاء لماذا أخبرته الحقيقة ؟؟ كنت أريده أن يستسلم ويبتعد عني ، لكنك أفسدت الخطة ..
    قال زاك وعيناه تشعان بالإصرار : أنا لن أستسلم أبدا يا جودي ، وسأظل ألاحقك حتى ترضي بي ..
    قال ياماتو مبتسما : أفهم منك أنك تحب جودي ؟؟
    إحمرت وجنتاه وهو يقول بخجل : أمم نعم لكنها لا تبادني المشاعر ذاتها ..
    أشار ياماتو بيده قائلا : أنا سأدعمك يا زاك ، فأنا أحب الأشخاص الذي لا يستسلمون بسهولة ..
    إبتسم زاك دون أن يقول شيئا .. أما أنا فقد نظرت إلى زاك نظرة ساخرة .. وعدت لأكمل طبقي ..
    بينما أنا آكل .. أشعر بنظراته المصوبة نحوي .. وهذا لا يجعلني أشعر بالراحة بتاتا ..
    رفعت راسي وأنا أضرب الطاولة بقبضتي .. قلت بغضب : إلى متى ستظل تحدق بي ؟؟ أنت مزعج حقا ..
    إلتفت الجميع إلي .. بينما أردفت قائلة : فالتخرج من هنا حالا فأنت تغضبني ..
    قالت جوليا : جودي فالتهدئي حالا وإلا غضبت منك ..
    صمت بسرعة خوفا منها .. جوليا مرعبة حقا عندما تغضب .. لذلك من الأفضل أن أتجنب غضبها ..
    لكن مع ذلك لازال هذا الأحمق يغضبني ..
    وقفت قائلة : سأنتظركم خارجا ..
    وقفت لأتوجه إلى الباب .. عندما أمسكت مقبض الباب .. أمسك شخص ما يدي الأخرى ..
    سمعته يقول : أرجوك أبقي هنا ، وأكملي وجبتك ، أنا سأذهب خارجا ..
    أبعد يدي عن مقبض الباب .. وخرج من المحل .. وقبل أن يغلق الباب .. إبتسم إبتسامة لم أفهم مغازاها ثم أغلق الباب بعدها ..
    عدت إلى مقعدي وأنا لازلت غاضبة ..
    قال ياماتو : أنت قاسية حقا ..
    قلت بحدة : لا تتدخل ..
    أمسكت جوليا بيدي قائلة : تعالي معي ..
    نظرت إليها بخوف .. يبدو أنها غاضبة فعلا ..

    نهاية الجزء ..
    0

  8. #67
    شكرا على عيدية لحوظة (:>

    عجبني الجزء بس ما عندي مواصفات أصفها لأنها أعجبتني e106 و أسفة على رد قصير e108

    مع السلامة e418
    0

  9. #68
    ..( 12 )..

    ~ روز ~
    وقفت جوليا بهدوء .. أمسكت بيد جودي وقالت لها : تعلي معي ..
    أحسست أن هناك شيئا سيحدث .. خصوصا أن جوليا تبدو على غير عادتها .. وقفت معهما لأرى ماذا ستفعل جوليا ..
    خرجت جوليا وهي ممسكة بيد جودي من المحل .. لحقت بهما لأرى جوليا تقف أمام زاك وتقول لجودي : إعتذري له حالا ..
    قالت جودي برفض : لن أفعل ذلك ..
    قال زاك مبتسما : لا بأس ففي النهاية أنا المخطئ ..
    رأيت ياماتو يقف بجانبي وهو يقول : ألا تبدو جوليا غريبة قليلا ..
    قلت مبتسمة وأنا أنظر إلى جولي التي تنظر إلى جودي بنظرات حادة: يبدو أنها ستغضب حقا إذا لم تعتذر جودي ..
    ـ ألا يجب علينا تهدئتها قبل أن ترتكب جريمة بأختها ؟؟
    ـ فالنراقب بصمت فقط ، فأنا متشوقة لأرى ما سيحدث >> قلتها وعلى شفتاي إبتسامة خبيثة ..
    ضربني ياماتو على رأسي بخفة قائلا : لا تكوني شريرة يا روز ..
    تقدم ياماتو ناحيتهم .. وقال مبتسما : جوليا فالتهدئي أرجوك ، فالأمر لا يستعدي الغضب ، ثم أن زاك رجل ولن يهزه شيئ أليس كذلك ؟؟
    إبتسم زاك وقال : نعم فما تقوله جودي لن يؤثر علي ..
    نقلت جوليا بنظرها إلى جودي .. وظلت تحدق فيها بحدة .. بعدها أغمضت عيناها بهدوء لثواني ..
    لتفتحهما وتظهر جوليا جديدة تماما .. جوليا نظراتها تبعث على الهدوء والطمأنينة ..
    قالت مبتسمة عكس ماكانت سابقا وقالت لزاك : شكرا لك يا زاك لأنك تتحمل هذه الفتاة المزعجة ، وأنا آسفة حقا على ما تسببه أختي الصغرى من مشاكل ..
    إبتسم زاك قائلا : لا مشكلة إطلاقا ..

    عدنا جميعا إلى المحل من جديد .. أمسكني ياماتو قبل أن أدخل وهمس في أذني : روز لدي ...........
    لم يكمل حديثه لأنني دفعته بعيدا عني وأنا أرتعش في مكاني .. صرخت قائلة : لا تقترب مني ، إياك والإقتراب مني ..

    إحتضنت جسدي بكلتا يداي .. وأنا لا زلت أرتعش في مكاني .. ولازالت ذكريات تلك الليلة تُعرض أمامي .. كما لو أنها حدثت هذا اليوم ..
    لم تعد قدماي تستطيعان حملي .. إنهرت على الأرض وأنا أضغط على رأسي .. لازال صوت ضحكاتهم تتردد في أذناي .. لازالت كلماتهم الخبيثة والقذرة في ذاكرتي .. لازالت نظراتهم الساخرة تلاحقني ..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

    ~ ياماتو ~
    ها هي ذا تصاب بالحالة ذاتها كالتي حصل معها في المدرسة .. صراخها المتوسل يصدح في أرجاء الحي ..
    تقدمت جوليا نحوي قائلة : ياماتو مالذي فعلته بها ؟؟
    قلت وأنا في وسط دهشتي : لا أعلم .
    ـ لا تكذب رأيتك تهمس في أذنها قبل دقائق ..
    ـ كل ما هنالك أنني أردت أن أسئلها سؤالا ، لكنها دفعتني وبدأت بالصراخ ..
    تقدمنا نحوها .. وحاولنا تهدئتها .. لكن يبدو أنها لا تنصت لنا .. ظلت تصرخ لدقائق .. وبعدها فقدت وعيها ..
    سقطت روز بين ذراعي جوليا التي بدأت بصفعها بخفة على وجهها ..
    نظرت إلى زاك الواقف بذهول .. قلت له بسرعة : أحضر كأس ماء يا زاك أسرع أرجوك ..
    نظرت إلى روز التي لا تشعر بشيء وقلت بقلق : مالذي اصابها يا ترى ؟؟ لماذا ينتابها هذه الحالة الغريبة ؟؟
    بعد ثواني جاء زاك وفي يده كأس ماء .. سكبت القليل من الماء في يدي .. وبدأت بمسح وجهها بالماء .. وقد نجح الأمر بالفعل ..
    إذ أنها بدأت تفتح عينيها شيئا فشيئا .. قلت بسعادة : الحمد لله لقد استيقظت ..
    جلست روز بعد أن استعادت وعيها .. وظلت تتلفت يمينا وشمالا .. بعدها وقفت قائلة بتهديد : إياكم والتلفظ بكلمة واحدة ..
    لم أهتم بتهديدها .. قلت بإستفسار : روز أخبرينا ماذا بك ؟؟
    إلتفتت إلي بحدة وقالت : ألم تسمع ما قلته ؟؟ تصرف وكأن شيئا لم يحدث ..
    قلت معترضا : كيف أتصرف بذلك وقد حصل شيء غريب أمامي ؟؟ أخبرينا مالذي تخفيه ؟؟
    نظرت روز إلى جوليا وقالت : أسكتي هذا المحاق الثرثار، إذا كنت تريدينني أن أبقى حية ..
    أشارت لي جوليا بالصمت .. بنما عادت روز إلى المحل ببرود .. وجميعنا نلاحقها بنظرات متسائلة ..


    أمسكت جوليا قائلا : جوليا من غير المعقول أنك لا تعلمين ما بها ، أنت صديقتها المقربة ويجب أن تعلمي ، أرجوك أخبريني مالذي أصابها ؟؟
    أبعدت جوليا يدي قائلة : لا أعلم لا تسألني ..
    قالت هذا ثم دخلت إلى المحل .. دخلت أنا الآخر .. لأراهم يكملون الأكل بهدوء كما لو أن شيئا لم يكن ..
    بعد ان انتهينا توجهنا مع إلى السيارة .. وكان الصمت هو سيد الموقف .. طوال المدة وأنا أنظر إلى روز التي تنظر إلى النافذة بعينان زائغتان .. ثم نقلت بصري إلى جوليا التي تجلس بهدوء وعيناها مثبتتان على حضنها ..
    قلت للسائق : توقف هنا والآن ..
    أوقف السائق السيارة والكل ينظر إلي بإستغراب .. لم يصل أحد إلى منزله بعد ..
    قلت للسائق : فالتغلق الباب من عندك بإحكام ..
    نفذ السائق أمري من دون أن يستفسر .. والجميع لازالوا يحدقون إلي مستغربين ..
    قلت بهدوء: لن يخرج أحد من هنا إلا بعد أن أعرف كل شيء ..
    قالت روز بإندفاع : كفاك جنونا أيها الغبي ، أعدنا إلى منازلنا ..
    قلت ببرود : لن أفعل ذلك حتى تُفصحي عن ما تخفيه ..
    قال سابارو بنبرته الهادئة : إذا أردت أن تعرف ماتخفيه ماذنبنا نحن البقية ؟؟
    روز بغضب : لست أنا الوحيدة التي تخفي الأسرار ، لدى كل شخص منكم سر يأبى البوح به ، لذلك لست مجبرة على الإجابة ..
    إعتدلت في جلستي وقلت بجدية : لنجعل هذه الجلسة جلسة مصارحة ، وكل شخص منا يجب أن يقول ما يخفيه ..
    ثم أردفت وأنا أنظر إلى الجميع بنظرات حادة : أشعر أن الجميع يخفي الكثير من الأسرار ، ويجب أن يُكشف ..
    أشاحت روز ببصرها بعيدا عني .. أما سوبارو فقد رمقني بنظرة حادة دون أن يقول شيئا ..
    أما جوليا فقد إبتسمت قائلة : ياماتو لا تكن أحمقا ، بأي حق تطلب منا أن نُفصح عن أسرارنا ..
    قلت بثقة : نحن أصدقاء ، ويجب ألا نخفي شيئا عن بعضنا البعض ..
    قالت روز ساخرة : أصدقاء !! لا تضحكني أيها الأحمق ..
    تكتفت وأنا أسند بجسدي إلى الخلف وقلت : يبدو أن اليوم سيكون طويلا ، لن أطلب من السائق أن يتحرك أبدا ، إلا إذا بدأتم بالتحدث ..
    إنقضت روز لناحيتي .. وأمسكت بياقة قميصي .. قالت غاضبة : إذا لم تتحرك سأقتلك أيها المجنون ، هل تفهم ؟؟
    إبتسمت ساخرا وقلت : روز أنت ضعيفة لا تحاولي التظاهر بالقوة ، أنت تعلمين أنك ستهزمين أمامي بكل سهولة ..
    رفعت يدي ممسكا كفيها اللذان التمسكان بها ياقتي .. وبعدها أبعدت يديها بكل يسر وسهولة ..
    قلت لأستفزها : روز لا تحاولي ، مهما تظاهرتي بالقوة فأنت تعلمين أنك ضعيفة ، لا تنسي أنك اعترفت بهذا أمام الجميع في الصف ..


    تجمدت ملامحها لثواني .. لتفاجأني فجأة بصوت صراخ عالي .. تليها سيل من الدموع والشهقات ..
    تيبست في مكاني .. لم أعلم ماذا أفعل .. لقد أبكيت روز .. لا أصدق ذلك ..
    سمعت جودي تقول بنبرة مستفزة : الفتى الوسيم قام بإبكاء فتاة ، هذا قاسي حقا ..
    نظرت إلى روز التي لاتزال تبكي بشكل متواصل .. وصوت شهقاتها يملأ المكان ..
    كردة فعل قمت بدفعها بعيدا عني .. بعد أن شعرت أنني السبب في بكائها .. سقطت روز في حضن جوليا .. ولازالت تبكي بصوت عالي ..
    إحتضنتها جوليا وهي تنظر إلي بهدوء .. قلت بتوتر : لم أقصد أن أجعلها تبكي ، أنا آسف حقا ..
    قالت جوليا بهدوء : أعدنا إلى منازلنا بسرعة ..
    طلبت من السائق أن يوصلهم إلى المنزل بعد أن علمت أن منزل روز قريب من منزل جوليا ..
    لم يتكلم أحد بعد ذلك ..و روز دافنة وجهها في حضن جوليا .. أما جودي فظلت تنظر إلي بنظرات جعلتني أغضب فعلا .. وأرغب في قتلها حقا ..

    عندما أوصلت الجميع .. لم يبقى إلا سوبارو الذي قال : أوصلني أمام بوابة المدرسة..
    نظرت إليه دون أن أقول كلمة .. لماذا لا يريدني أن أوصله إلى المنزل مباشرة ؟؟
    يبدو أنه يخفي شيئا ما .. لكن ما هو ؟..
    في النهاية عدت إلى المنزل .. ليستقبلني رئيس الخدم آلبرت ..
    نظرت إليه قائلا : ماذا تريد ؟؟ أنت لا تريني وجهك إلا إذا كان لديك خبر سيء ..
    إبتسم ببرود قائلا : اعذرني يا سيدي الصغير ، لكن والدك يطلب رؤيتك حالا ، إنه غاضب جدا ..
    زفرت بضيق .. لماذا هو غاضب ؟؟ فجأة تذكرت أنه أخبرني أن زوجته الجديدة ستأتي اليوم .. ويجب أن أكون متواجدا لإستقبالها .. يا إلهي كيف نسيت ذلك ..
    نظرت إلى ألبرت وقلت : أين أبي الآن ؟؟
    ـ إنه في مكتبه منذ مدة ..
    أسرعت بخطواتي إلى مكتب أبي .. وقفت أمام الباب .. وقبل أن أفتحه أخذت نفسا عميقا .. بعدها طرقته بأدب ..
    لاسمع صوته الغليظ يقول من داخل الغرفة : أدخل ..
    فتحت الباب بهدوء .. دخلت وأنا مطأطئ الرأس ..
    لأسمعه يقول : تعال يا ياماتو ..
    عندما اقتربت من مكتبه .. رفعت رأسي لأراه واقفا .. بعدها رفع يده عالية ليصفعني على خدي قوة ..
    بعدها إنهال علي بالصراخ غاضبا : ألم أخبرك أن تعود باكرا هذا اليوم ؟؟ لماذا تأخرت كثيرا ؟؟ لقد كنت أنتظرك منذ ساعتين ، ألا تحترم المواعيد أيها الإبن الغبي ؟؟ إسمعني أنت ...............................
    قاطع صراخ والدي صوت رقيق آتي من خلفي يقول : عزيزي لا تكن قاسيا على إبنك ..
    لحظة !! الصوت مألوف بالنسبة لي .. لقد سمعته قبلا .. إلتفت ببطء لأتفاجأ بأن معلمة الكيمياء راي تقف خلفي .. وعلى شفتيها إبتسامة جذابة ..
    قلت بصدمة : ماذا تفعلين هنا ؟؟
    قال والدي وهو يقف بجانبها : دعني أعرفك بزوجتي الجديدة ، إنها تُدعى راي ، كما أنها معلمتك في المدرسة أليس كذلك ؟؟ أرجو أن تعاملها جيدا من الآن وصاعدا ..
    قلت بصدمة : كيف هذا ؟؟ ألم تجد سواها ؟؟
    تشنجت راي مما تسمعه .. أما والدي فقد صرخ في وجهي قائلا : ياماتو تحدث بإحترام ، فإهانتها هي إهانة لي ..
    زممت شفتاي بقهر .. لكني لازلت أنظر إليها بنظرات حادة ..
    ترتدي فستانا أحمر قصيرا يصل حتى نصف فخذها .. يُظهر بياض بشرتها ومدى نقائه .. ملأت وجهها بمساحيق التجميل الذي زاد من جاذبيتها .. وطلت شفتيها بأحمر شفاه باللون الأحمر الصارخ .. كل جزء من جسدها ينبض بالأنوثة والنعومة .. لكن هذا الشيء أثار إشمئزازي أكثر من ما أثار إعجابي ..
    أشاح بوجهه بعيدا عنها وقال : أنا سأعود إلى غرفتي الآن ..
    مررت بجانب والدي الذي قال بهمس : سنكمل حديثنا غدا ..
    يبدو أن والدي لن يسامحني بسهولة .. وسيعاقبني على ذلك حتما .. لكني لست خائفا منه بتاتا .. فاليفعل ما يشاء ..
    توجهت إلى غرفتي .. وبعد أن غيرت ملابسي .. ألقيت بثقلي على السرير وصوت شهقات روز عالقة في ذهني .. وصورتها وهي ترتعش لا يفارقني ..
    0

  10. #69


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ~ جوليا ~
    استيقظت على صوت زقزقات العصافير التي تبث على الإطمئنان .. نظرت إلى الساعة لأراها تشير إلى السابعة صباحا ..
    غريب حقا ! لقد إستيقظت باكرا على الرغم من أن اليوم عطلة .. غسلت وجهي بعدها نزلت إلى الأسفل .. لأجد أبي يتناول إفطاره ووالدتي بجانبه ..
    نظرا إلي بإستغراب .. ليقول أبي مستفسرا : اليوم عطلة لماذا استيقظتي باكرا ؟؟
    إبتسمت وأنا أجلس بجانبه : لا أعلم ..
    أحاطني والدي بذراعه قائلا بحنان : هل مازلت تفكرين به ؟؟
    إبتعدت عنه بسرعة وأنا أقول بإندفاع : لا أبدا ، لقد نسيت الأمر تماما ، صدقني ..
    إبتسمت أمي بحزن وهي تقول : جوليا لا تلومي نفسك كثيرا ، ففي النهاية هو ليس خطأك ..
    طأطأت راسي وأنا أشدي على قبضتي .. ليس خطأي !! لا تمزحا معي .. أعلم جيدا أنني السبب في ذلك .. وأنهما يقولان ذلك لي للتخفيف عني .. لكني لن أسامح نفسي إطلاقا .. سأبقى أتحمل مسؤولية موته حتى يحين أجلي ..
    أيقظني أبي من شرودي قائلا : ما رأيك أن نتمشى قليلا بما أن الجو رائع ويبعث على الهدوء ..
    وقفت قائلة بحماس : حسنا ..
    ـ إذا فالتغيري ملابسك بسرعة ..
    صعدت إلى غرفتي بسرعة .. اخترت ملابس سريعة من خزانتي .. وبما أننا في الشتاء فقد ارتديت معطفا رمليا يصل حتى أسفل الركبة .. بعدها ارتديت صندلا بني اللون .. وحملت حقيبة بنية اللون كذلك ..
    نزلت بحماس قائلة : أنا جاهزة ..
    إبتسم والداي اللذان كان ينتظرانني أمام الباب ..
    قلت بإستغراب : ألن تذهب جودي معنا ؟؟
    قالت أمي : لا تريد ذلك ، فهي تفضل النوم على الخروج معنا ..

    خرج ثلاثتنا من المنزل .. لنتوجه إلى متنزه إفتتح عن قريب .. وقفت في وسط تلك البساط الخضراء لآخذ نفسا عميقا وأنا أقول : كم أعشق الطبيعة ..
    فرشنا بساطا لنجلس عليه .. وأنا أتأمل الأشخاص الموجودون هنا ..
    كم من الرائع أن ترى عائلة مجتمعة مع بعضها البعض يتحدثون ويضحكون بسعادة .. منظر يبعث على السرور حقا .. وما يسعدني أكثر رؤية أولائك الأطفال الذين يركضون في أرجاء المكان وأصوات ضحكاتهم البريئة تُدخل البهجة على سامعها .. نظرت إلى الأطفال الذين يلعبون بالأراجيح الموجودة في الحديقة .. وبعض الألعاب الذي وُضعت خصيصا لهم ..
    لفت نظري وجود توأمين يبلغ أعمارهما بين الرابعة إلى السادسة .. يجلسان وحيدين على الكرسي الموجود في المتنزه .. وهو ينظرون إلى بقية الأطفال الذين يلعبون ..
    وقفت قائلة لوالداي : سأعود قريبا لا تقلقا ..
    توجهت بسرعة إليهما .. ما إن وقفت أمامهما حتى نظرا إلي بخوف بعينيهما البريئتين ..
    قلت بإبتسامة : مرحبا يا أطفال ، لماذا تجلسان وحدكما هنا ؟؟ مع من أتيتم ؟؟
    لاحظت أن الفتى قد أمسك الفتاة وهو يشد على قبضتها .. أدخلت يداي في جيبي .. بعدها أخرجت قطعتين من الحلوة وقلت وأنا أمده لهما : تفضلا إنها حلوى لكما ..
    نظر كليهما إلى بعضهما بتردد .. وبعد ثواني .. مد الفتى يده وأخذ الحلوى من يدي بسرعة وخبأها خلفه ..
    إبتسم له حتى أشعره بالأمان ..
    قلت مبتسمة : أخبراني ما اسمكما يا صغيراي ؟؟
    قال الفتى بتردد : أنا كيم ، وهذه أختي كين ..
    قلت مبتسمة : إسم جميل ، إنه يليق بكما حقا ..
    وضعت يدي على شعر الفتاة وقلت : تبدين جميلة يا صغيرتي مع ربطة شعرك هذا ، من ربطها لك ؟؟
    قالت الفتاة بخجل : إنه بابا ..
    ـ بابا إذا ، وهل هو من أحضركما إلى هنا أيضا ؟؟
    قال كيم : نعم ..
    ـ وأين بابا الآن ؟؟
    أشار الفتى بإصبعه الصغير إلى السيارة الموجودة في المتنزه وقال : لقد ذهب ليشتري البوظة لنا ..
    أردفت الفتاة : لقد أخبرنا بأن نبقى هنا حتى يعود ، وألا نتحدث مع الغرباء ..
    إحتضنتهما بحب .. أعشق الأطفال كثيرا .. خصوصا من هم في سنهم ..
    قلت بإبتسامة : وهل أنا غريبة ؟؟
    قالت الفتى بخجل ووجنتاه تتوهجان بالحمرة : لا أنت لست غريبة ، أنت فتاة الحلوى ..
    ضحكت من هذا اللقب .. وقلت : فتاة الحلوى !! هههه إنه لقب جميل ..
    أردفت بعدها قائلة : أخبراني من اشترى لكما هذه الملابس الجميلة؟؟
    نظرا إلى ملابسهما المتشابهة .. وقالا في آن واحد : بابا ..
    لم أستطع تمالك نفسي أكثر .. إنهما رائعان جدا .. إحتضنتهما معا من جديد .. ولكن هذه المرة قمت بعصرهما بقوة أكبر وأنا أتمتم : أنتما لطيفان حقا ، أرغب في أن ألتهمكما ..
    سمعتهما يتمتمان بسعادة : بابا ، لقد أتى بابا ..
    أبعدتها عن حضني وأنا ألتفت إلى الوراء .. لأرى رجلا لايزال شابا .. وسامته مقاربة لوسامة ياماتو..
    قال الشاب : من أنت ؟؟ وماذا تفعلين لأطفالي ؟؟
    تفاجأت عندما قال أطفالي .. لم أظن أنه والدهم .. فوجهه لا يوحي إلى أنه أب إطلاقا ..
    أعاد سؤاله من جديد بصوت حازم .. جعلني أقف بخوف وأنا أتمتم : آسفة لم أقصد إزعاجهما ..
    قفز الطفلان إلى والدهم .. قال كيم : بابا إنها فتاة الحلوة ..
    قال الرجل بإستغراب : فتاة الحلوة ؟؟؟
    نظر إلي بإستغراب .. كانه يستفسر عن سر هذا اللقب الغريب ..
    بينما أردفت كين : أنظر بابا لقد أعطتنا قطعة حلوى ..
    مسح الرجل رأسها بحنان ..وبعدها مد لهما المثلجات ليأكلاها بحماس ..
    عاد ينظر إلي وقال : شكرا لك على الحلوى التي أهديتها لأبنائي ..
    قلت مبتسمة : لا مشكلة إطلاقا ، حسنا وداعا ..
    أشرت بيدي مودعة الطفلين .. ليودعاني بدورهما بكفيهما الصغيرين ..
    عدت إلى حيث يجلس والداي وقلت : أمي أبي أريد طفلا ..
    نظرا إلي بعينان متفاجئتان لأقول ضاحكة : أقصد أخا أصغر مني ..
    قال والدي : أيتها المشاكسة فالتحسني التعبير في المرة القادمة ..
    مددت طرف لساني بمرح .. لتقول أمي : لقد كبرنا كثيرا على الإنجاب ، لا تطلبي المستحيل يا جوليا ..
    قلت بسرعة : لازلتما شابين وتستطيعان إنجاب المئات من الأطفال ..
    ضربني والدي على رأي بخفة وهو يقول : كفاك تملقا ، ثم من الذي يفكر في إنجاب المئات ؟؟ تحدثي بعقلانية..
    نظرت إلى أبي وأنا أقول : أبي كيف هي شخصيتك في العمل ؟؟
    نظر إلي والدي بإستغراب قائلا : ولماذا تسألينني هذا السؤال ؟؟
    ـ أنت ضابط شرطة ومن يعمل مثل هذا العمل يجب أن يكون شخصا قاسيا وصلبا ، لكنك لا تبدو كذلك إطلاقا ، فأنت حنون للغاية ..
    ـ شخصيتي في العمل مختلفة تماما عن شخصيتي معكم ، قد تتفاجئين عندما ترينني أعمل ..
    قالت أمي بإبتسامة : عندما كنت صغيرة ، زرت والدك في مقر الشرطة لأول مرة ، لأتفاجأ بوجود شخص غير الذي يكون معي ، فقد كان مرعبا حقا وأنا أراه يصرخ على رجاله ، لدرجة أني شككت في أنه والدك ..
    إبتسم أبي في وجه والدتي وقال : الخطأ خطأك ، فقد جئتي إلى مقر عملي دون إذني ، وقد نبهتك ألا تفعلي ذلك فقد خشيت أن تري هذا الجانب مني ، لكنك بعد أن عدت إلى المنزل بدأت تتجنبينني لمدة شهر كامل ، لقد كان هذا قاسيا حقا ..

    كنت أتأمل والداي وهما يتحدثان مع بعضهما بسعادة يجعلني أشعر بالراحة حقا .. مضى زمن منذ أن تحدثت معهما بهذه الطريقة..
    سمعت أبي يقول لي : جوليا لدي طلب ..
    ـ ما هو ؟؟
    قلت بهدوء : عودي إلى شخصيتك القديمة أرجوك ..
    تشنجت عضلات وجهي لثواني .. لماذا يطلب مني ذلك الآن ؟؟
    أشحت ببصري دون أن أرد عليه .. فاليطلب مني ما شاء .. إلا هذا الأمر ..
    وقفت قائلة بهدوء : سأذهب قليلا لأراقب الصغار ..
    توجهت إلى حيث المراجيح والألعاب .. وبقيت أراقب الصغار بهدوء .. هبت نسمة باردة جعلتني أشد من معطفي على جسدي ..
    الأطفال لا يشعرون بالبرد وسط كل هذه الضحكات .. فهم لا يهتمون سوى بالمتعة ولا غير .. سواء أكان الجو حار أو باردا فلا يهمهم ..
    شعرت بأحد يقوم بسحب معطفها للأسفل .. أنزلت ببصرها لترى كين ممسكة بطرف المعطف .. أنزلت بجسدي لأصل إلى مستواها قائلة : ماذا هناك يا عزيزتي ؟؟
    قالت ببراءة : لماذا فتاة الحلوى حزينة ؟؟ هل لأن الحلوى نفدت منك ؟؟
    ـ ومن قال أنني حزينة ؟؟ أنا سعيدة لأني أشاهد أشخاصا مثلكم ..
    هزت رأسها بالنفي بقوة وهي تقول بإصرار : بلى أنت حزينة ..
    هل أصبحت شفافة إلى هذه الدرجة ؟؟ حتى الأطفال تمكنوا من معرفة حالتي النفسية ..
    أتاني صوت رجولي يقول : لا تحاولي الإنكار يا آنسة ، فكين بارعة في معرفة الاشخاص الحزينين ..
    نظرت إلى الرجل الممسك بيد كيم ..
    وقفت وأنا أقول بإبتسامة: أحقا ما تقول ؟؟ إذا فستغدو ذكية في المستقبل ..
    قال الرجل مبتسما بجاذبية : أنا أدعى كازوما وأنت ؟؟
    ـ أنا جوليا يا سيد كازوما ..
    ـ تشرفت بمعرفتك ..
    ـ وأنا كذلك ..
    قلت بإستغراب : هل حضرتم إلى هنا لوحدكم ؟؟ أين هي والدتهم ..
    اختفت تلك الإبتسامة الجذابة .. ليقول بهدوء : لقد توفيت منذ زمن ..
    وضعت يدي على فمي وقلت : أنا آسفة حقا لم أقصد أن أذكرك ..
    عادت تلك الإبتسامة وهو يقول : لا بأس ، مارأيك أن نتمشى معا قليلا ..
    قفزت كين في مكانها وهي تقول بعد أن رفعت يديها عاليا : إحمليني احمليني ..
    حملتها بين ذراعي لتضحك بسعادة وتتعلق برقبتي بكل براءة .. نظرت إلى السيد كازوما لأراه يبتسم لي ..
    سمعت كيم يقول بغيرة : إحمليني أيضا ..
    قلت بإحراج : آسفة لكني لا أستطيع حملكما معا في آن واحد ..
    قال كيم وهو يزم شفتيه بغضب : لكن بابا يحمل كلانا بين ذراعيه ، قولي أنك لا تحبينني ..
    قلت بسرعة: ومن قال ذلك ؟؟ أنا أحبكما لكني حقا لا أستطيع حملكما معا في آن واحد ..
    حمل السيد كازوما كيم وقال : كيم صغيري هي فتاة وليست رجل ، لذلك هي ضعيفة هل فهمت ؟؟
    هز كيم رأسه قائلا : حسنا لكن في المرة المقبلة سأدعها تحملني ..

    قال السيد كازوما لي : تعالي لنجلس على أحد المقاعد ..
    توجهت معه إلى أحد المقاعد الخالية .. وجلست بجانبه.. لكن تفصلنا مسافة بسيطة ..
    قال كيم لي : فتاة الحلوى ، لقد حان الوقت لتحمليني ..
    قلت كين وهي تتشبث بي : لا لا لا ، فتاة الحلوى لي أنا ..
    قال والدها ضاحكا : توقفا عن الشجار ، ثم أنها تدعى بجوليا وليست فتاة الحلوى ..
    قال كين بعناد : هي فتاة الحلوى يعني فتاة الحلوى ..
    قلت ضاحكة : فالينادونني بما شاؤوا ..
    قال السيد كازوما : مع من أتيت يا جوليا ؟؟ هل أنت لوحدك ؟؟
    ـ لا لقد أتيت مع والداي ..
    ـ وأين هما الآن ؟؟ ولماذا لا تجلسين معهما ؟؟
    قلت بمرح : لأني أحببت أن أخلي لهما الأجواء ..
    ضحك كازوما وهو يضرب رأسي بخفة : أنت مشاكسة فعلا ..

    صمتنا وكلانا لا يعرف كيف يفتح موضوعا .. ففي النهاية لقد تعرفنا على بعضنا للتو .. وليس هناك أي قواسم مشتركة بيننا ..
    قطع السيد كازوما هذا الصمت قائلا : جوليا لدي سؤال ..
    قلت بإستغراب : وما هو ؟؟
    قال بهدوء ونبرة حذرة : هل مررت بموقف غيّر من شخصيتك ؟؟
    على الرغم من أن سؤاله قد فاجأني .. إلا أنني لم أُظهر له ملامح الصدمة .. وفعلت كما لو أن سؤاله عادي جدا ..
    قلت مبتسمة : هل تسألني لأنك مررت بواحدة ؟؟
    ثم أردفت بنبرة خبيثة مغلفة بصوت بريء : كموت زوجتك مثلا ..
    تقصدت أن أجيب عليه بسؤال آخر .. ثم ألمس الوتر الحساس فيه .. حتى ينسى سؤاله لي .. ولا يرغمني على الإجابة ..
    وبالفعل .. كنت قد أفلحت في ذلك .. فقد تغيرت تقاسيم وجهه .. وأصبح شارد الذهن ..
    قلت متصنعة البراءة : : آوه آسفة لم أقصد أن أذكرك بها ..
    إنها المرة الثانية التي أقول فيها هذه الجملة .. في المرة الآولى كنت صادقة في إعتذاري .. لكن هذه المرة لم أكن كذلك ..

    حدق فيني بنظرات غامضة .. لم أفهم مغزاها .. لكني شعرت بقليل من الخوف من نظراته ..
    سرعان ما تتبدل هذه النظرات إلى نظرة هادئة وهو يقول مبتسما : لا بأس ففي النهاية أنا لا أنسى زوجتي الراحلة إطلاقا ، فهي كانت ومازالت في قلبي ، ونسيانها تُعتبر خيانة لها ، كما أنها طريقة أعبر فيها عن وفائي لها ..
    هذا ما كنت أهدف له بالتحديد .. ألا وهو نسيان الموضوع الرئيسي وابتداء موضوع جديد .. وقد أفلحت في ذلك ..
    فقد خرجنا عن الموضوع السابق لنبدأ التحدث عن زوجته الراحلة .. هذا جيد حقا ..

    قلت بإبتسامة : إن زوجتك الراحلة محظوظة حقا ، لإمتلاكها زوج وفي ومخلص وحساس مثلك ..
    قال وهو يمسح كفه برأسه من الخلف : لقد أخجلتني حقا ، لكن لأكون صريحا أنا هو المحظوظ لامتلاكي زوجة رائعة مثلها ، أنجبت ملاكين رائعين ألا وهما كيم وكين ..
    قلت بهدوء : متى توفيت زوجتك يا سيد كازوما ؟؟
    ـ في اليوم الذي أنجبت فيه هذان الطفلان ، وبصورة أدق في لحظة ولادتهما ..
    قلت بحزن وأنا أنظر إلى الطفلين : إذا فهما لم يذوقا حنان الأم في حياتهما قط ..
    ثم أردفت بسرعة وأنا أنظر إلى السيد كازوما : لكني على يقين أنك عوضتهما عن حنان الأم والأب ..

    رفع رأسه إلى السماء الزرقاء .. ليقول بصوت خافت كما لو أنه يخاطب نفسه : أنا لا أعلم حقا إن كنت هكذا أو لا ، أشعر أني مقصر في حقهما كثيرا ..
    نظر إلي ليقول بإبتسامة : جوليا أنت بارعة حقا في المراوغة والهرب أليس كذلك ؟؟
    ـ ماذا تقصد بذلك ؟؟ >> قلتها بإستغراب ..
    ـ ألم أسألك سؤالا قبل برهة ، لكنك لم تجيبيني بالقمت بتغيير الموضوع تماما ..
    قلت متظاهرة بالغباء : مالذي تعنيه ؟؟ لم تسألني عن شيء يا سيد كازوما ..
    ـ قبل أن أذكرك بالسؤال أرجو منك أن تناديني بكازوما فقط ، فأنت تخاطبينني كما لو أنني رجل عجوز ..
    قلت بسرعة : لا لا أقصد ذلك إطلاقا ، لكن من المهين أن أناديك بإسمك دون أي إحترام وأنت تمتلك طفلين في الخامسة من العمر ..
    قال وهو يشير على وجهه : برأيك كم عمري الآن ؟؟
    جلت ببصري على تقاسيم وجهه الرائع و الجميل ..
    لأقول بعدها : أمم في الـ22 من العمر ..
    تعالت صوت ضحكاته .. لأقول بغيظ : مالذي يضحكك ؟؟
    قال بعد أن هدأ قليلا من الضحك : آسف لقد تذكرت شيئا ، بالنسبة لعمري فأنا الآن في الخامسة والعشرون من العمر ..
    ـ لازلت صغيرا على الرغم من أنك تملك أطفالا ..
    ـ نعم فأنا قد تزوجت عندما كان عمري 20 عاما فقط ، وفي أول سنة لنا حملت زوجتي بهذان الرائعان ..
    ثم أردف بإبتسامة : إذا الفارق بيننا ليس كبيرا ، بما أنك الآن في السابعة عشرة من العمر إذا الفارق بيننا هو ثمان سنوات فقط ..
    قلت متفاجئة : كيف عرفت عمري ؟؟
    ـ لقد عشت أكثر منك لذلك اكتسبت الخبرة في تقدير أعمار الآخرين ..
    ـ هكذا إذا ..
    نظرت إلى ساعة يدي لأقول بتفاجؤ كاذب : أوه يا إلهي لقد تأخرت كثيرا نحن عائدان الآن ، وداعا ..
    قلتها بسرعة وأنا أركض مبتعدة عنهم وألوح بيدي للأطفال ..
    لأسمعه يقول بصوت عالي : سنتقابل لاحقا يا جوليا ، ولن تهربي مني مرة أخرى ..
    بعد أن ابتعدت عنه بمسافة عدت أمشي ببطء .. وأنا أبتسم ساخرة من ذلك الكازوما .. لقد التقيت به صدفة ولا يعني هذا أننا سنتقابل لاحقا .. لكنه بدا واثقا من قوله أننا سنتقابل مجددا.. لا يهم .. المهم أنني نجوت من أسئلته ..

    توجهت إلى والداي قائلة : هيا لنعد إلى المنزل فربما تقلق جودي علينا ..
    قالت أمي : أنت محقة هيا لنعد ..
    جمعنا أغراضنا وعدنا أدراجنا إلى المنزل ..

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ~ ياماتو ~
    على مائدة طويلة كنت أنا وأبي وزوجة أبي جالسين عليها نتناول الفطور بهدوء .. دون أن يتحدث أحد إلى الآخر .. وضجيج الملاعق والأشواك والسكاكين هي التي تكسر هذا الصمت .. فهذه أحد أوامر والدي .. فهو لا يحب لأحد التحدث أمام الطعام ..
    بعد أن انتهيت .. بقيت أنتظر إنتهاء والدي وزوجة والدي .. لأن القانون الآخر هو ألا ينهض أحد من المائدة إلا بعد أن يتهي الجميع ..
    تبا لهذه القواعد الغبية التي تحاصرني .. حتى في الأكل هناك قيود ..
    دقائق وانتهى والدي وزوجته من تناول الإفطار .. نهضنا جميعا .. لأسمع والدي يخاطبني : فالتتوجه إلى مكتبي وتنتظرني ، فهناك ما أريد أن أتحدث به ..
    يبدو أنه لم ينس ما حدث ليلة أمس .. ياله من عجوز مزعج .. توجهت إلى مكتب أبي كما طلب مني .. وألقيت بثقلي على أحد الكراسي المغطى بالجلد الفاخر ..
    وماهي إلا دقائق حتى دخل أبي وهو يرمقني بنظرات حادة .. جلس أمام المكتب ولازال يحدق فيني ..
    قلت بهدوء : ماذا تريد مني يا أبي ؟؟
    ـ نحن لم ننهي حديثنا في الأمس أليس كذلك ..
    هززت رأسي بإيجابية دون أن أقول شيئا ..
    ليقول لي : ماسبب تأخرك يا ياماتو ؟؟ أجبني بصراحة دون كذب أو مراوغة ..
    ـ لقد توجهت مع أصدقائي إلا أحد المطاعم لتناول طبق من الرامن ..
    أمال والدي فمه بسخرية ليقول : قلت أصدقائك !! لماذا شخص في مقامك هذا يصاحب أشخاص من مستوى متدني ؟؟
    ثم أردف بغضب وهو يضرب الطاولة بكفه : هل تريد أن تُنزل من سمعتي ؟؟ ألا تعلم من أنا يا ياماتو ؟ ومن أي طبقة نحن ؟؟
    قلت ساخرة : نعم أعلم ، أنت السيد كودو صاحب أشهر شركة في العالم ..
    قال بحدة : ومن أنت ؟؟
    أجبت ببرود : أنا ياماتو إبن السيد كودو صاحب أشهر شركة في العالم ..
    عندها صرخ والدي بغضب : ولماذا ابن صاحب أشهر شركة في العالم يتسكع مع مجموعة من غريبي الأطوار ؟؟
    قطبت حاجباي بإستغراب وأنا أقول : غريبي أطوار !!
    بعد ثواني إنطلقت قهقة عالية بمجرد تذكري سوبارو الملفوف بالضمادات وروز ..
    انتبهت إلى نظرات والدي الحارقة .. لذلك توقفت عن الضحك وقلت وأنا أكبت ضحكتي : إحم آسفة ..
    قال والدي بجدية : في الواقع أنا الغبي الذي سمحت لك بالإنتقال إلى مدرسة غبية كتلك ، سأنقل أوراقك حالا إلى المدرسة التي يدرس فيها الأثرياء الذين هم من طبقتنا ..
    قلت بصدمة : ماذا ؟؟ هل أنت جاد ..
    ـ نعم كل الجدية ، وستبدأ الذهاب إليه من الأسبوع المقبل ..
    قلت برفض : لا أريد ذلك ، أنا مرتاح في مدرستي ..
    ـ أنا لم أخبرك لأطلب رأيك ، أنا أخبرك لتعلم فقط ..
    نظرت إليه بغضب .. لماذا يتدخل في شؤوني الخاصة ؟؟ لكني أعلم أنه لا جدوى من العناد .. فأبي دائما يفعل ما يحلو له ..
    قلت له وأنا أحاول أن أتمالك أعصابي : فلتؤجلها للأسبوع التي تليها ..
    نظر إلي بطرف عينه قائلا : ولماذا ؟؟
    قلت بهدوء : أريد أن أودع أصدقائي ، فليس من اللائق أن أنتقل من المدرسة دون أن أخبرهم ..
    قال ساخرا : حسنا كما تريد ، فالتودع أصدقائك الغرباء ..
    قلت بقهر : لا تناديهم بالغرباء فهم ليسوا كائنات فضائية لتقول ذلك ..
    ـ أشك في ذلك ..
    ثم أردف منهيا النقاش : فالتخرج الآن ، لدي الكثير من الأعمال ..

    نهاية الجزء ..
    0

  11. #70
    أتمنى أن يعجبكم الجزء الجديد .. وأرجو أنكم قد استمتعتم بقراءته ..
    أحببت أن أهنئ متابعتي رورو .. التي خمنت بشكل صحيح .. وقالت أن المعلمة راي هي زوجة والد ياماتو ..
    أحسنت عزيزتي ..

    أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
    من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
    هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
    ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
    ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
    لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟
    0

  12. #71
    لحوظة! أنا أيضا قلت أنها زوجة شيطان - أعوذ بالله منه - و قصدي والد ياماتو e411!

    من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
    الله أعلم، ربما سيعمل مدرس في الثانوية أو له علاقة بسوبارو أو اثنين، ربما لأنها تشبه زوجته.

    هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
    نعم - لكن لا أعتقد أنه سينتقل، أو سينتقل ثم يهرب أو يرجع، سوبارو و جوليا سيشعران بمشاعر سلبية أما روز إما ستفرح إما ستدعي أنها سعيدة.

    ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
    جوليا كانت فتاة مرحة و قوية لكنها عصبية لا تستطيع أن تتحكم بغضبها لذا بسببه مات الشخص.

    ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
    حتى لا يقع صديقه في ورطة، و أظن أن سره هو


    لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟
    ياماتو أو جوليا أو كلاهما سيفعلا، و سرها ربما له علاقة بزوج أمها، ها الزوج له علاقة بسوبارو و أيضا أظن أن راي المهرجة لها علاقة بسوبارو و زوج والدة روز

    مع السلامة بانتظار الجزء الجديد em_1f607
    0

  13. #72
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Perla مشاهدة المشاركة
    لحوظة! أنا أيضا قلت أنها زوجة شيطان - أعوذ بالله منه - و قصدي والد ياماتو e411!

    حقا e107e107e107 آسفة لم ألاحظ هذا .. فقد كنت أعتقد أن من قصدته هو ياماتو ، أرجو المعذرة e40fe40f
    لك وسام أنت الأخرى على تخمينك الصحيح e418e418 يبدو أنني جعلت التخمين سهلا ، لذلك أجبتما عليها جيدا ..
    سأحاول أن يكون الأمر أكثر غموضا في المرة القادمة
    e108e108


    من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
    الله أعلم، ربما سيعمل مدرس في الثانوية أو له علاقة بسوبارو أو اثنين، ربما لأنها تشبه زوجته.

    أمممم كيف أصف ذلك .. أنت لست مصيبة في التخمين لكنك قريبة من الإجابة الصحيحة ..



    هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
    نعم - لكن لا أعتقد أنه سينتقل، أو سينتقل ثم يهرب أو يرجع، سوبارو و جوليا سيشعران بمشاعر سلبية أما روز إما ستفرح إما ستدعي أنها سعيدة.

    لن أعلق .. وستكون الأجزاء القادمة هي التي ستحكم ما إذا كنت مصيبة أو مخطئة em_1f60b

    ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
    جوليا كانت فتاة مرحة و قوية لكنها عصبية لا تستطيع أن تتحكم بغضبها لذا بسببه مات الشخص.

    أمممم لا تعليق .. em_1f615em_1f615em_1f615


    ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
    حتى لا يقع صديقه في ورطة، و أظن أن سره هو


    إذا أنت تظنين أن سوبارو شخصية شريرة .. حسنا لن أقول شيئا عنه .. وستكتشفين شخصيته في المستقبل e404


    لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟
    ياماتو أو جوليا أو كلاهما سيفعلا، و سرها ربما له علاقة بزوج أمها، ها الزوج له علاقة بسوبارو و أيضا أظن أن راي المهرجة لها علاقة بسوبارو و زوج والدة روز

    لا تعليق .. em_1f635em_1f635
    مع السلامة بانتظار الجزء الجديد em_1f607
    شكرا لمرورك العطر يا عزيزتي ..
    e418e418e418e418
    0

  14. #73
    الَّسلآمـ عليّكُمـ e418

    أووه لآآآ e107 قمتي بإنزآل بآرتين و لَّم أقُم بالرد!! يآللعآرe401..أتمنى مِنك مُسآمحتي على تَقصيري مَعك :e407:..

    مبدئيآ هَكذآ أُود القولـ أني اشتقت لكِ بشِدةة..و اشتقت لِكُلٍ مِن ياماتو روز سوبآرو e106و أخيرآ جوليآ em_1f605..قد لآ أكوون اشتقت لهآ كثيرآ ولكِن تَصرفهآ مع كيم و كين جعل قَلبي يرق قليلآ بإتجآههآ و أُعيد النَظر بِإمكآنية قبولي لهآ e417..

    لن تُصدقي مآ جرى عندمآ عرفت أن توقعي صحيح بِخصوص المعلمة راي ههههه: كُنتُ نآئمةة و أنآ اقرآ الروآيةة من هآتفي و عندمآ صدقت تنبؤاتي قمت <أُعفر> برجلي و أقفز مثل الحصآن الهآئج خخخخ em_1f606 ..

    بإختصآر الجزئيين رآئعآ..كم أعشق روآيتكِ e106

    أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
    من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟

    لآ أعرف لمآ لكِنني شعرت أنَّهُ طبيب نفسي لوهلةٍ..أعني كيف عرفَ مثلآ عمر جوليا الفعلي من أول تخمين أو كيف عرف بآنهآ مرت بموقفٍ غير من ذآتهآ..أو ههه حسنآ قد أكون بلهآء لو قلت هذآ لكِن رُبمآ هو سوبآرو خخخخ حسنآ هذآ الجنون بِحق..

    هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟

    أكيد روز سَوف تَكوون سعيدة وهذآ بسبب أخر موقِفٍ بينهمآ..لكنهآ سَوف تفتقدهُ عآجلآ أم أجلآا..بالتأكيد سوف يشعر جوليا و سوبآرو بالضيق..و لكنني أشعر أن المُعلمةة رآي سوف تتدخل و تُكلِم أب يآماتو لينظُر بهذآ شأن فتُخبِرُه أن ابنه ضعيف فالكيمياء و يجب عليه أن يكون تحت عينيهآ حتى يتَحسن فالمآدة مثلآأ..لدي شك أيضآ أنها مُعجبة بيآماتو و أنهآ تنوي خيآنةة زوجهآ معه بآ صدقآ أشعر بذلك

    ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟

    أظُن أن ذلك الشخص كآن قريبآ للغآية من جوليآ وعندمآ توفى أصيب لجوليا صدمة عصبيةة ممآ غير من شخصيتهآ..

    ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟

    هو لآ يُخفي شيئآ هو يُخفي أشيآء ـههههههـ <<شكل ال هههه جميل أكثر هكذآ صح<< ربما هو يخجل من مكآنته المتوآضعةة..و ينتآبُني شعور أنه على مشاكل مع أبيه لآ أعرف لمآ

    لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟

    أظن أن روز تُعآني اضطرابات عصبية..أضطرابات ولدتهآ تجآب سيئة مع بعض الناس ليس الذكور فقط..وربما مآهي عليه بسبب احد ازواج امها..أمآ عن يكشفه أحد فآنآ لآ فكرة لدي..

    أه هنآك مآيجب أن تعرفيه لقد قآم أحدٌ مجهول بنقل روايتك إلى منتدى أخر لآ أستطيع ذكر اسمه لان ذلك منافي لقوانين المنتدى ولكن ابحثي عن روايتك في محرك بحث جوجل و اكتبي>>سر المومياء دفع حياتنا للهلاك للكتبة لحظات صمت<< سوف يظهر لكي ذلك المنتدى سوف تستفيدين من أرآء الناس هُنآك..

    أيضآ هل قمتي بتغير اسم الروايةة؟؟

    و شكرآ لك على مجهودك في كتابة القصة

    أنتظر على احر من الجحيم e056

    سلآامe418
    0

  15. #74
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ror0o0 مشاهدة المشاركة
    الَّسلآمـ عليّكُمـ e418

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


    أووه لآآآ e107 قمتي بإنزآل بآرتين و لَّم أقُم بالرد!! يآللعآرe401..أتمنى مِنك مُسآمحتي على تَقصيري مَعك :e407:..

    لا بأس يا عزيزي .. فلكل واحد منا ظروفه الخاصة ..
    ولأكون صريحة معك .. فأنا كذلك منشغلة كثيرة هذه الأيام .. كما تعلمين نحن في العيد والكثير من الضيوف يتوافدون إلى منزلنا ..
    لكني لا احب أن أطيل الغياب أكثر .. فأضغط على نفسي لأنزل لكم الفصول التي كتبتها وجهزتها مسبقا .. وقد تلاحظين أنها مليئة بالأخطاء الإملائية .. لأني لا أجد الوقت الكافي لمراجعة الفصل ..
    لذلك لاداعي للإعتذار إطلاقاا
    e418e418

    مبدئيآ هَكذآ أُود القولـ أني اشتقت لكِ بشِدةة..و اشتقت لِكُلٍ مِن ياماتو روز سوبآرو e106و أخيرآ جوليآ em_1f605..قد لآ أكوون اشتقت لهآ كثيرآ ولكِن تَصرفهآ مع كيم و كين جعل قَلبي يرق قليلآ بإتجآههآ و أُعيد النَظر بِإمكآنية قبولي لهآ e417..

    وأنا كذلك قد إشتقت لكم حقا .. ولأبطال قصتي جميعا ..
    لم أتوقع أن تكرهوا جوليا بهذا الشكل e107e107e107
    لكني متيقنة أنكم ستحبونها حتما في النهاية .. وستغيرون من نظرتكم لها .. لكن ليس الآن .. وإنما لاحقا ..


    لن تُصدقي مآ جرى عندمآ عرفت أن توقعي صحيح بِخصوص المعلمة راي ههههه: كُنتُ نآئمةة و أنآ اقرآ الروآيةة من هآتفي و عندمآ صدقت تنبؤاتي قمت <أُعفر> برجلي و أقفز مثل الحصآن الهآئج خخخخ em_1f606 ..

    المهم أنك لم تصابي بأي أذى والحمد لله .. e409e409

    بإختصآر الجزئيين رآئعآ..كم أعشق روآيتكِ e106
    وأنا كم أعشق تفاعلك معي يا عزيزتي
    e418e418e418


    أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
    من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟

    لآ أعرف لمآ لكِنني شعرت أنَّهُ طبيب نفسي لوهلةٍ..أعني كيف عرفَ مثلآ عمر جوليا الفعلي من أول تخمين أو كيف عرف بآنهآ مرت بموقفٍ غير من ذآتهآ..أو ههه حسنآ قد أكون بلهآء لو قلت هذآ لكِن رُبمآ هو سوبآرو خخخخ حسنآ هذآ الجنون بِحق..


    يبدو أنكم لم تكونوا مركزين جيدا عند قراءتكم للفصول السابقة .. لذلك لم تتعرفوا عليه .. لكنكم لو قرأتم الأجزاء السابقة بإمعان لعرفتموه حالا e407e407
    أنتظر إجابتكم الصحيحة قبل الفصل القادم em_1f624em_1f624
    وإذا لم تجيبا بشكل صحيح سيتم تأجيل الفصل الجديد كعقاب على كسلكم e409e409

    ولكن أن تخمني أنه سوبارو نفسه فهذه صدمة بحق em_1f610em_1f610 ركزي جيدا يا عزيزتي وستعرفين من هو ..

    هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟

    أكيد روز سَوف تَكوون سعيدة وهذآ بسبب أخر موقِفٍ بينهمآ..لكنهآ سَوف تفتقدهُ عآجلآ أم أجلآا..بالتأكيد سوف يشعر جوليا و سوبآرو بالضيق..و لكنني أشعر أن المُعلمةة رآي سوف تتدخل و تُكلِم أب يآماتو لينظُر بهذآ شأن فتُخبِرُه أن ابنه ضعيف فالكيمياء و يجب عليه أن يكون تحت عينيهآ حتى يتَحسن فالمآدة مثلآأ..لدي شك أيضآ أنها مُعجبة بيآماتو و أنهآ تنوي خيآنةة زوجهآ معه بآ صدقآ أشعر بذلك

    لن أعلق وسنعرف ما إذا كنت صائبة أو مخطئة فيما بعد ..


    ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟

    أظُن أن ذلك الشخص كآن قريبآ للغآية من جوليآ وعندمآ توفى أصيب لجوليا صدمة عصبيةة ممآ غير من شخصيتهآ..

    أممم لا تعليق كذلك e409

    ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟

    هو لآ يُخفي شيئآ هو يُخفي أشيآء ـههههههـ <<شكل ال هههه جميل أكثر هكذآ صح<< ربما هو يخجل من مكآنته المتوآضعةة..و ينتآبُني شعور أنه على مشاكل مع أبيه لآ أعرف لمآ
    لن أعلق أيضا ـهههههـ >> أعجبتي حقا smile

    لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟

    أظن أن روز تُعآني اضطرابات عصبية..أضطرابات ولدتهآ تجآب سيئة مع بعض الناس ليس الذكور فقط..وربما مآهي عليه بسبب احد ازواج امها..أمآ عن يكشفه أحد فآنآ لآ فكرة لدي..

    سأساعدكم قليلا لتخمنوا بشكل صحيح .. ركزوا معي في هذا المقطع ..
    لكنها تبدو مألوفة كثيرا .. أشعر كما لو أنني رأيتها قبلا .. لا .. أنا لم أقابلها .. لكني أشعر أني قابلت شخصا يشبهها .. شعرت أن رأسي سينفجر من كثرة التفكير .. لذلك قررت عدم التفكير أكثر ..
    هذا ما شعرت به روز عند رؤيتها للمعلمة راي لأول مرة .. وبعدها أصابها ذلك النوبة الغريبة ..
    لن أوضح الأمور أكثر من هذا .. فأنا لا أريد أن أحرق عليكم القصة e402

    أه هنآك مآيجب أن تعرفيه لقد قآم أحدٌ مجهول بنقل روايتك إلى منتدى أخر لآ أستطيع ذكر اسمه لان ذلك منافي لقوانين المنتدى ولكن ابحثي عن روايتك في محرك بحث جوجل و اكتبي>>سر المومياء دفع حياتنا للهلاك للكتبة لحظات صمت<< سوف يظهر لكي ذلك المنتدى سوف تستفيدين من أرآء الناس هُنآك..
    نعم لقد رأيته شكرا لإطلاعك لي بهذا الأمر .. لا أصدق أن أحدا سينقل روايتي المتواضعة e406e406

    أيضآ هل قمتي بتغير اسم الروايةة؟؟

    نعم فأنا أشعر أن هذا العنوان أفضل وأنسب ..


    و شكرآ لك على مجهودك في كتابة القصة
    العفو ولو em_1f619

    أنتظر على احر من الجحيم e056

    سلآامe418
    أنتظر أجوبتك على أسئلتي لكن بشكل صحيح هذه المرة .. بما أنني ساعدتكم كثيرا
    e417e417
    0

  16. #75
    آه ارجوكِ لا تؤجلي البارت لقد قُمت صدقا بقراءة الفصول السابقة بتركيز و لكنني لم اعرف من يكون السيد كازومااظن انه سوف يدرس في الثانوية،، اما عن روز فأظن انها قد عاشت مع ابيها و كانت راي هي زوجة ابيها ثم انتقلت للعيش مع أمها هذا اكثر ما يمكنني تخمينه،، و الى اللقاء
    0

  17. #76
    لحظات صمت - سينسي

    الله يسعدك لا تعاقبينا

    انا مشغولة و انا الحين مسافرة و حسبت ان

    اليوم راجعة

    frown frown frown
    0

  18. #77
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Ror0o0 مشاهدة المشاركة
    آه ارجوكِ لا تؤجلي البارت لقد قُمت صدقا بقراءة الفصول السابقة بتركيز و لكنني لم اعرف من يكون السيد كازومااظن انه سوف يدرس في الثانوية،، اما عن روز فأظن انها قد عاشت مع ابيها و كانت راي هي زوجة ابيها ثم انتقلت للعيش مع أمها هذا اكثر ما يمكنني تخمينه،، و الى اللقاء

    تخمينك هذا خاطئ كذلك ، ولكنه قريب من الإجابة الصحيحة >> مع انني متأكدة ان السيد كازوما قد ظهر ، حتى انه تحدث مع بطلتنا روز ، وستتذكرونه عندما يظهر مجددا ..
    بالنسبة لروز فوالدها قد توفي قبل ولادتها ، أي ان راي ليست زوجة أبيها ..

    حسنا لن اضغط عليكم اكثر ، والبارت الجديد سينزل غدا بإذن الله ..
    0

  19. #78
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة Black Perla مشاهدة المشاركة
    لحظات صمت - سينسي

    الله يسعدك لا تعاقبينا

    انا مشغولة و انا الحين مسافرة و حسبت ان

    اليوم راجعة

    frown frown frown
    حسنا ، من أجلكم سألغي العقاب smile
    وانتظريني غدا في البارت الجديد
    0

  20. #79
    Merci mademoiselle 9amt
    اخر تعديل كان بواسطة » Black Perla في يوم » 03-08-2014 عند الساعة » 17:57
    0

  21. #80

    13
    ~ سوبارو ~
    كنت في طريقي إلى المدرسة .. والجميع يحدق فيني بشفقة .. وأصوات همساتهم تصل إلى مسامعي ..
    ـ يبدو أنه مشوه ..
    ـ مسكين حقا ..
    ـ إنه مرعب أنا خائفة منه ..
    ـ المسكين لن يحصل على حبيبة ..
    زفرت بضيق .. الشكل الخارجي هو كل ما يهمهم .. ولا يعلمون أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح ..
    لم آبه بما يقولونه .. فقد اعتدت على هذا كثيرا ..

    عندما وصلت إلى الصف .. جلست في مكاني .. وأخرجت الكتاب الذي لم أكمله .. بدأت أضيع وقتي بالقراءة ..
    بعد قليل لاحظت جوليا التي جلست أمامي في مقعدها .. أقفلت الكتاب بهدوء ..
    ثم قمت بندائها : جوليا ..
    لم ترد علي ولم تلتفت حتى .. أعدت ندائي ظنا من أنها لم تسمع .. لكن لم يجدي هذا نفعا ..
    مددت يدي لأمسك بكتفها .. لكنها وقفت فجأة وركضت خارج الفصل .. أدركت حينها أنها تجاهلتني عن قصد ..
    لم أكلف نفسي عناء الركض خلفها .. فهي في نهاية المطاف ستعود حتما ..
    بعد قليل سمعت روز تقول : أيها المومياء أين جوليا ؟؟
    رفعت رأسي ببطء إليها .. قلت بهدوء: هل تتحدثين إلي ؟؟
    ـ نعم ومن غيرك المومياء هنا؟؟
    قالت بحدة : أنا إسمي سوبارو ..
    قالت بغرور : أنا حرة في إختيار الإسم الذي سأطلقه عليك ، والآن أجبني أين هي جوليا ؟؟ أنا أرى حقيبتها لكني لا أراها ..
    قلت ببرود وأنا أعاود القراءة : عندما تتحدثين بإحترام سأجيب عليك ..
    سمعتها قالت غاضبة : أنا لا أحتاج مساعدتك في الأصل أيها المومياء ..
    قلت لأستفزها : ولماذا سألتني إذا كنت لا تحتاجين إلى مساعدتي ؟؟ أو أنك تحاولين أن تجدي فرصة لتتحدثي معي ، فأنت في الحقيقة معجبة بي ..
    قالت بإستنكار : ماذا !! هل أنت جاد ؟؟
    ثم أردفت غاضبة : وهل أنا مجنونة حتى أحب شخص مثلك ؟؟ أنظر إلى شكلك أولا ثم تحدث ، من سيحب مومياء مثلك ..
    قلت ببرود : لقد قلت أنك معجبة بي ، وليس أنك تحبينني ..
    ـ ومالفرق بينهما ؟؟ كلاهما لهما نفس المعنى ..
    ـ كلا ، فهما ليسا بنفس المعنى ، لكن بما أنك قلت أنك لا تحبينني فيعني هذا أنك تحبينني ، لأنك لست صريحة مع نفسك أبدا ..
    صدرت منها ضحكة خافتة .. وهي تقول : أنت واهم ..
    عندها دخل ياماتو وهو يقول بمرح : مرحبا يا أصدقااء كيف حالكم جميعا ؟؟
    نظرنا إليه بإستغراب .. يبدو نشيطا على غير العادة .. قلت بإستفسار : هل حصل شيء جيد لك ؟؟
    قال مبتسما : ولماذا تسأل ؟؟
    ـ لأنك تبدو غريبا ..
    إبتسم بغموض دون أن يقول شيئا .. بعدها قال : أين جوليا ؟؟
    قالت روز : وما شأنك ؟؟ كفاك تطفلا ..
    قلت لروز بملل : روز أنت تحبين إحداث الشجار ..
    إلتفتت إلي قائلة بغضب : ماذا تقصد ؟؟
    تأففت بضجر .. إنها مزعجة حقا .. دائمة الغضب ..
    قلت بخبث حتى أحرجها : من كان يتوقع أن الفتاة ا لتي كانت تبكي طوال الوقت هي أنت ؟؟ لقد تفاجأت حقا ..
    تغيرت ملامحها تماما .. يبدو أني قد ذكرتها بشيء حاولت نسيانه .. لاحظت إرتعاش يديها .. نظر إلي ياماتو بعتاب ..
    تقدم ياماتو نحوها وقال بإبتسامة عريضة : لا بأس يا روز ، فجميعنا ينتابنا لحظة ضعف ، ثم أن البكاء ليس عيبا إطلاقا ..

    دفعته روز جانبا وركضت خارج الصف .. قال ياماتو وهو ينظر إلي : أنظر ماذا فعلت ، أنت أحمق ..
    قلت ببرود : هي دائما ما تجرح الآخرين بلا مبالاة ، حان الوقت لأن تتذوق من نفس الكأس ..
    ـ لكنها فتاة أيها الأحمق ، والفتيات مهما تظاهرن بالقوة فهن ضعيفات في الأصل ..
    زفرت بضيق .. إذا أنا مخطئ .. وقفت قائلا : إذا لنذهب للبحث عنها ..
    تفرقنا عن بعضنا بحثا عن روز .. الحصة الأولى قارب على البدء .. لكني لا أستطيع العودة إلا عندما أجدها ..
    سرت في الممرات باحثا عنها .. لكني لم أجد لها أثرا .. يا ترى أين يمكن أن تكون ؟؟
    فكرت في مكان يمكن أن تبقى فيه .. ليخطر في بالي فجأة سطح المدرسة ..
    سرت بسرعة نحو السطح .. لأجد الباب مفتوحا .. دخلت لأتفاجأ بها تتسلق السور الموجود حول الحافة ..
    قلت بصراخ : أيتها الحمقاء ماذا تفعلين ..
    إلتفتت ببطء وقالت بعدها بإبتسامة خبيثة : سألقي نفسي من أعلى المدرسة ، لأجعلك تتحمل الذنب حتى تموت ..
    قلت بسخرية : وهل تظنين أنني سأندم عند موتك ؟؟ على العكس سأكون سعيدا جدا ، وأسأقيم حفلة صاخبة على شرف موتك ..
    صرخت غاضبة : أيها المتبلد ..
    قلت بجدية : روز لا تكوني غبية ، أنزلي حالا ..
    هزت روز رأسها وقالت : لن أنزل ، لا أريد أن أعيش أكثر ..
    ثم أردفت بصوت مهزوز وكأنها تُعلن عن بدء البكاء : أريد أن أموت لأرتاح ، هذه الحياة لا تسبب لي سوى الألم والبؤس ..
    صرخت بغضب : لا تكوني حمقاء ، فكري بوالديك وعائلتك ، هل سيكونون سعداء إذا ما ألقيت بنفسك من هنا ؟؟
    قالت بضحكة وسط دموعها : أمي ستكون سعيدة بالتأكيد ، فعندما أموت ستتزوج قدر ما شاءت ، ولن يعارضها أحد ، وأخي سيسعد بالخبر كثيرا ، فهو لطالما تمنى موتي أصلا ..


    تفاجأت مما سمعته .. هل حقا ما تقوله ؟؟ لم يكن هناك وقت لأفكر في مدى صحة كلامها .. أسرعت بالتوجه نحوها .. وبعدها أحطت بيداي خصرها الصغير وجذبتها ناحيتي لتسقط فوقي ..
    قلت لها بملل : أنت فتاة غبية حقا ، تفكرين بالإنتحار في مثل هذا العمر ؟؟ لم تعيشي حياتك بعد لتفكري بالإنتحار ..
    أبعدتها عني ووقفت قائلا وأنا أنفض التراب عن ملابسي : لقد تأخرنا كثيرا ، هيا لنعد إلى الصف ..
    سرت متوجها نحو الباب لأسمعها تقول بصراخ : لماذا أنقذتني أيها المغفل ؟؟ أنت لا تعرفني جيدا حتى ، ولا تربطنا أي علاقة ، وأنا دائما ما أناديك بالمومياء وأستفزك ، لماذا تنقذني إذا ؟؟
    وقفت في مكاني لثواني .. بعدها أكملت طريقي وأنا أقول : لأن هناك من سيحزن لموتك ..
    أخرجت هاتفي المحمول وأرسلت رسالة لياماتو أخبرته فيها عن مكان روز .. وأنني قد وجدتها ..
    سرنا كلينا إلى الأسفل لنتقابل مع ياماتو في منتصف الطريق ..
    قال ياماتو وهو يلهث : الحمد لله أننا وجدناك ، خشيت كثيرا من أن تقومي بشيء خطر ..
    يبدو أنه كان يركض كثيرا .. وهذا واضح جدا .. قلت له : هيا لنعد إلى الصف فالحصة الأولى بدأت منذ ربع ساعة ..
    سرنا ثلاثتنا إلى الصف .. قال ياماتو : يبدو أننا سنعاقب لا محالة ..
    قالت روز بغضب : من طلب منكم البحث عني ؟؟ أنتما حقا سخيفان ..
    قلت ببرود : أما يجب عليك شكرنا !! أنت فتاة ناكرة للمعروف حقا ..
    تجاهلت روز ما قلته وسألت بإستغراب : وهل جوليا بحثت معكما ؟؟
    قال ياماتو : نحن لم نرها حتى ، يبدو أنها في الصف الآن ..
    تفاجأنا برؤية جوليا واقفة خلف باب الصف .. ويبدو أنها خائفة من الدخول ..
    ناداها ياماتو : جوليا ماذا تفعلين ؟؟ لماذا لم تدخلي ؟؟
    قال جوليا بتوتر وهي مطأطئة رأسها : أخشى أن يطردني معلم اللغة الإنجليزية ..
    أردفت روز : صحيح فذلك المعلم لا يتفاهم على الإطلاق ، لكن أين كنت أنت ؟؟
    ـ أمم كنت كنت ...
    صمتت جوليا ومن الواضح أنها لا تريد أن تخبرنا أين كانت .. أو بمعنى أصح لا تريد أن تخبرني أنا أين كانت .. ووجودي معهم يجعلها لا تشعر بالراحة أبدا ..
    قال ياماتو : لندخل والنجرب حظنا ..
    فتحنا الباب ودخلنا جميعا .. لينظر إلينا المعلم بإستحقار وهو يقول : أين كنتم جميعا ؟؟ لماذا التأخير ؟؟
    قالت روز : لقد كنا في دورة المياه فجميعنا يعاني مشكلة مع معدته ..
    قال المعلم ساخرا : إضحكي على شخص آخر بهذا العذر السخيف ، والآن فالتذهبوا جميعا إلى مكتب المدير ..
    قالت روز بغضب : ماذا ستخسر إذا ما سمحت لنا بالدخول ؟؟ لأنك المعلم تظن أنه بإستطاعتك أن تتحكم فينا ؟؟ لا وألف لا ..
    سحبتها من قميصها وأنا أقول : يكفي يا روز لا نريد مشاكل أخرى نحن في غنى عنها ..
    توجهنا جميعا إلى مكتب المدير وروز تتمتم بالشتائم طوال الطريق بصوت خافت .. لأن المعلم كان خلفنا .. إنها مزعجة حقا ..

    وصلنا إلى مكتب المدير وطرقنا الباب .. عندما دخلنا إلى مكتب المدير كانت هذه أول مرة أراه فيها .. كان منظره مضحكا بنظارته الكبيرة الذي يضعها على وجهه ..
    أخبره المعلم بتأخرنا وبعدها غادر المكتب وبقينا نحن الأربعة بإنتظار ما سيقوله لنا ..


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

    ~ جوليا ~
    في الواقع أنا لا أشعر بالخوف إطلاقا .. ففي الماضي إعتدت كثيرا على زيارة مكتب المدير .. لذلك هذا لا يشكل أي فارق إطلاقا ..
    لكن هذا المدير لا يبدو صارما حقا .. ويبدو كشخص أحمق خلف تلك النظارات ..
    وقفنا نحن الأربعة بجانب بعضنا .. وكان ترتيبنا كالآتي .. كنت أقف وبجانبي ياماتو وبجانبه روز وأخيرا سوبارو ..
    وقف المدير وبدأ بالسير أمامنا ببطء وهو يتأمل في وجوهنا .. بدأ السير من أمام سوبارو .. وعندما وصل لناحيتي ..
    قال بهدوء : لقد تقابلنا مجددا يا جوليا ..
    تفاجأت من أنه يعرفني .. ثم مالذي يقصده بأننا تقابلنا من جديد ؟؟
    سألني ياماتو بفضول : هل تعرفينه يا جوليا ؟؟
    قلت وأنا أهز كتفاي : لا أعلم ..
    قال المدير : يبدو أنك لم تعرفيني بسبب هذه النظارات ماذا إذا نزعتها ؟؟
    وضع يده على تلك النظارات الكبيرة .. ونزعها ببطء .. لتظهر معالم وجهه واضحة .. نعم .. إنه السيد كازوما نفسه .. والد الطفلين كيم وكين ..
    شهقت بقوة وأنا اقول : أنت !!!
    إبتسم قائلا وهو يعيد إرتدائها : نعم أنا ، لم تتوقعي أبدا أن أكون مديرا لمدرستك أليس كذلك ..
    علمت الآن كيف علم بعمري .. ولماذا بدى واثقا من أنه سيقابلني مجددا .. يالخبثه !!
    وعلمت أيضا كيف علم بشأن شخصيتي القديمة .
    قفزت روز ناحيتي قائلة بفضول : جوليا هل تعرفينه ؟؟ هل هو قريبك ؟؟
    أبعدتها عني بهدوء وأنا أقول مبتسمة : لا إطلاقا لا أعرفه ، هذه هي المرة الأولى التي إلتقينا فيها ..
    قال المدير ضاحكا : أنت قاسية حقا ، كيف تنكرين لقائنا ؟؟
    نظرت إليه بإبتسامة أخفي خلفها الغضب : سيدي المدير أرجوك قم بالإجراءات اللازمة التي يجب أن تتبعها بسبب تأخرنا عن الصف ..
    عاد المدير إلى مقعده الموجود خلف المكتبة وقال : لماذا تأخرتم جميعا في آن واحد ؟؟
    ياماتو : لقد كنا جميعا نعاني من آلام في المعدة ..
    أطلق المدير ضحكة خافتة بعدها قال : وماذا أكلتم جميعا ؟؟ يبدو أنه شيء فاسد ..
    ياماتو : لقد تناولنا وجبة أعدته روز لنا ، كان منظره مقرفا لكنها أجبرتنا على تناوله ويبدو أنه السبب في ما حصل لنا ..
    شهقت روز بصوت عالي وقالت بصراخ : أيها الكاااااااااااااااااااذب ، لا تؤلف قصصا من خيالك ..
    ضحك ياماتو بصوت عالي .. بينما احتقن وجه روز من الغضب .. قلت لأهدئ الأجواء : سيدي المدير ما حصل هو أننا قررنا التأخر عمدا حتى نزور مكتبك ، ونطمئن عليك ، ولم نجد سوى هذه الطريقة ..
    نظر الجميع إلي بصدمة .. وبعد ثواني دوت قهقهة المدير أرجاء مكتبه .. كانت قهقهة رجولية .. همست روز في أذني : أيتها الغبية وهل تظنين أن عذر غبي كهذا سينجينا من العقاب ؟؟
    قلت بهدوء : لكنها أفضل من عذر ياماتو ..

    بعد دقائق توقف المدير عن الضحك .. ونزع نظارته الكبيرة ومسح بها دموعه التي سالت من كثرة الضحك ..
    قال بعد أن وضع نظارته جانبا وظهرت ملامحه الوسيمة : إسمعوني جميعا بما أنكم أضحكتموني سأسامحكم هذه المرة ، لكن لا تكرروا فعلتكم من جديد ..
    قال سوبارو بسخرية : أنت مدير مستهتر حقا ، لا تستحق هذا المنصب ..
    ضربه ياماتو وهو يقول : أصمت أيها الأحمق ولا تتفوه بكلمة ..
    قال المدير : يبدو أنك تريد أن تُعاقب ، إذا لك ذلك ، ستقومون جميعا بتنظيف دورات المياه بعد إنتهاء الدوام ..
    قالت روز مستنكرة : ماذا !! ننظف دورات المياه !! محااال ..
    قال المدير ببرود : إذا فالتبحثوا عن مدرسة ستقبل بكم بعد أن أطردكم وأكتب في ملفاتكم عن أفعالكم الشنيعة ..
    قال ياماتو معارضا : إذا أردت معاقبة أحد فالتعاقب سوبارو ..
    أمال المدير شفتيه بإبتسامة جانبية وقال : أنتم أصدقاء والصديق وقت الضيق ، والآن فالتخرجوا من هنا حالا ، وتذكرا ما قلته ..
    خرجنا جميعا من مكتب المدير ونحن نرمق سوبارو بنظرات غاضبة .. لم أظن أبدا أنه سيتفوه بهذه الترهات ..

    لكننا سمعنا المدير ينادينا من جديد .. دخلنا والغضب يشتعل في داخلنا ..
    روز بحدة : ماذا تريد أيضا ؟؟ هل ستزيد عقوبتنا ؟؟
    قال المدير : أدخلوا جميعا إذا لم ترغبوا في ذلك العقاب ..
    دخلنا جميعا وطلب منا أن نغلق الباب .. وقفنا ننتظر ما سيقوله ..
    المدير : إسمعوني جيدا إذا لم تريدوا تنظيف دورات المياه فهناك خيار آخر ..
    الكل بإستثناء سوبارو : وما هو ؟؟
    إبتسم المديرة إبتسامة غامضة وهو ينظر إلى روز قائلا : سأسامحكم إذا أخبرتني روز عن سبب الجروح التي في جسدها وقصة الحرق الموجود في ظهرها ..
    توجهت أنظار الجميع إلى روز .. وكلنا في شوق لما ستقوله ..
    لتقف روز وتقول : ستجد دورة المياه تلمع نظافة ..
    شعرت بالإحباط الشديد .. ظننت أنها ستعترف .. لكن يبدو أنها عنيدة حقا ..
    قال المدير وهو يحدق فيني : جوليا ألن تخبريني عن ما حصل لفتاة العدالة ؟؟
    سؤاله صدمني جدا .. لكني لم أُظهر هذا على ملامحي .. وإنما تظاهرت بالغباء قائلة : فتاة العدالة !! عن ماذا تتحدث ؟؟
    إبتسم المدير وهو لازال يحدق في وجهي .. أشحت بوجهي قائلة : مهمة التنظيف بسيطة للغاية ..
    سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
    رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..
    إبتسم المدير ثم نظر إلى ياماتو وقال : وأنت ماذا ستفعل بعد أسبوع ؟؟
    قال ياماتو بإبتسامة : لا تخبرهم بذلك ، فأنا لا أريد لأحد أن يعلم إلا بعد أن يحصل ..
    زفر المدير قائلا : أنتم حقا مثيرون للإعجاب ، تستطيعون الذهاب سأعفوا عنكم هذه المرة لكن لا تكرروا فعلتكم ..

    خرجنا جميعا من الصف ونحن صامتين .. كل منا يفكر في شيء مختلف عن الآخر .. يبدو أن هذا المدير يخفي الكثير .. شخص مرعب حقا .. يجب ألا أقابله مجددا ..
    نظرت إلى الثلاثة الذين يسيرون أمامي .. يبدو أن الجميع يخفي شيئا .. حقا هذا غريب ..

    مر اليوم بسلام دون أن يحدث شيء .. فالجميع كان يبدو شارد الذهن .. وكلٌ يفكر في أمر مختلف عن الآخر ..
    في نهاية الدوام .. قالت روز أنها ستغادر أولا .. لم أمانع ذلك .. بعدما انتهيت من جمع أغراضي ..
    سمعت سوبارو يناديني .. زفرت بضيق .. الهرب لن يجدي نفعا بعد الآن .. إلى متى سأظل أهرب ؟؟
    إلتفت إليه ببطء وأنا أقول : ماذا تريد ؟؟
    نظر إلي بإستغراب .. وكأنه ظن أنني سأهرب ..
    قال بعد صمت دام لثواني : هل تذكرين ما قلته في الأمس ؟؟
    قلت بتغابي : لقد قلت الكثير ، حدد أيا منها ؟؟
    زفر قائلا : جوليا كفاك تغابيا ، لقد وافقت على أن تكوني حبيبتي أليس كذلك؟؟
    بلعت ريقي بتوتر .. كيف له أن يقولها ببساطة .. هذا شيء مخجل حقا .. لكني سأفعل أي شيء حتى يسامحني ..
    قلت وأنا أنظر إلى كفاي : نـ.. نعم ..
    وضح يده على كتفي قائلا : إذا من الآن سنخرج معا ، لكن لا تبدئي بتجاهلي من جديد أرجوك ..
    هززت رأسي دون أن أقول كلمة .. وكل ما أريده الآن هو أن أذهب بعيدا عنه .. وجوده معي لوحدنا في الصف يوترني .. ويده الموضوع على كتفي يرعبني أكثر ..
    قال سوبارو بعد صمت : لنعد معا إلى المنزل الآن ما رأيك ؟؟
    عضضت شفتي السفلي بخجل ممزوج بقليل من التوتر .. لم أعرف كيف أرد عليه الآن .. أتمنى أن أرفض لكني أخشى أن يغضب مني ..
    قلت بهدوء : لا بأس ..
    سرنا معا إلى خارج المدرسة دون أن نقول كلمة واحدة .. والصمت كان يسود المكان .. كنا نسير وبيننا فاصل كبير نوعا ما بالنسبة لحبيبين .. لكن هذا كان مريحا بالنسبة لي ..
    كسر هذا الصمت سوبارو وهو يقول : جوليا هل من المهم حقا أن أسامحك ..
    قلت بسرعة : نعم ، هذا يهمني كثيرا ..
    لمحت إبتسامة طفيفة على شفتيه وهو يقول : أنت فتاة غريبة حقا ..
    قلت في نفسي ( لكني لست أغرب منك خخخ ) .. سرنا بعدها وعاد الصمت هو سيد المكان حتى وصلت منزلي ..
    قلت بإبتسامة : شكرا لك على مرافقتي ..
    قال بهدوء : حسنا إذا أراك غدا ..
    توجهت إلى الباب .. وقبل أن أطرقه إلتفت خلفي حيث يقف سوبارو .. لأجده لازال ينظر إلي .. أبعدت ناظراي عنه بخجل ودخلت إلى المنزل بسرعة .. ركضت إلى غرفتي بسرعة لأفتح نافذة الغرفة المطلة على الشارع لأراه يعود أدراجه مبتعدا ..
    أطلقت زفيرا لم أفهم معناه .. هل لأنني نادمة على القرار الذي اتخذته ؟؟ أم لأنني راضية بما أفعله ؟؟
    أنا في حيرة من أمري حقا ..


    ـ
    اخر تعديل كان بواسطة » شجون الذكريات ~ في يوم » 04-08-2014 عند الساعة » 16:09
    0

الصفحة رقم 4 من 31 البدايةالبداية ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 2 . (0 عضو و 2 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter