الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 53
  1. #1

    حياة وحقيقة وفاة Owen Hart تحكيه لنا زوجته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    Owen Hart وتبقى الذكرى ..

    كتاب (قلوب ممزقة : حياة ووفاة Owen Hart )

    كتبته زوجته عام 2004 .. تحكي فيه حقائق خفيه عن عالم المصارعة وعن حقيقة موت زوجها ..

    تأخذنا للعالم الغير مرئي في التلفاز ..

    لماذا انخرط Owen في عالم المصارعة منذ ولادته؟

    من هي عائلة Hart؟ وما مشاكل الحقد والكره بينهم؟

    لماذا كره Owen حياته في WWF؟ لماذا كره the attitude era ؟ لماذا لم يترك WWF ؟ ولماذا لم يتركها بعد حادثة montreal screwjob ؟

    كيف مات Owen؟ وهل موته مجرد حادث أم ..........؟

    تأخذنا لخلف الكواليس في تلك الليلة ..

    تأخذنا لتصف لنا كيف جاءها الخبر ..

    أيام العزاء .. وما بعدها ..

    وفي حربها .. من وقف في صفها ومن خانها ...

    والكثير من الحقائق الأخرى التي اذهلتني ولم اصدقها e107 ولكن خلاص صدقتها وي!


    هذا الكتاب لكل محبي Owen Hart ولكل محبي عالم المصارعة عموماً الغير متعصبين .. ومليون وعشرمية خط تحت الغير متعصبين ..
    تحكي عن حياة Owen من صغره إلى بعد موته بسنين .. وتحكي لنا أسرار المصارعة وعالمها .

    أما من يريد قراءه فقط كيف مات وماذا حدث في الحقيقة وفي خلف الكواليس ، فاليقرأ فصلين فقط ، الفصل السادس (السقوط) والفصل الـ11 (التحقيقات) عادي لو قرأت هذه الفصلين فقط ، مافاتك كثير .

    أما محبي Vince McMahon وعالم المصارعة المتعصبين فسيكرهون هذا الكتاب ..
    لأنها تنتقد Vince ومحبي المصارعة بشدة وعنف وتسب The Attitude Era.

    الكتاب يحتوي على 288 صفحة ..

    إذا اردت تصنيفه فهو : شوجو ، درامي ، بوليسي ، تحقيقات . مأساوي .

    ترجمته كله وسأنزل فصل واحد يومياً .

    على فكرة سبق وأن ترجمت فصلين من كتاب Edge ولكن ما اعتقد أني راح اكمله . لأن Edge شخصه بذاته كرهته لمن عرفت من هو حقيقةً . ولكن Owen مختلف e106

    وملاحظة : الرجاء عدم الرد إلا بعد إتمام إنزال كل الفصول ...

    قراءة ممتعة ..
    f3900b19b3d0170a9a9fcfaee8eb24fa
    He is cool and he know it XD


  2. ...

  3. #2
    9wCznY



    أهدي هذا الكتاب لطفليَّ الغاليين : Oje و Athena ، سردت فيه حقيقة حياة والديكما والأحداث التي سبقت وفاته .

    ( وراء قوة الشخص ، طهارة قلبه )

  4. #3
    الفهرس :


    المقدمة

    1) ليلتنا الأخيرة

    2) ولادة النجم

    3) أيام الثانوية

    4) نحو الشهرة

    5) عالم شيطاني : Wwf

    6) السقوط

    7) مكالمة هاتفية

    8) مابعد الموت

    9) العزاء

    10) السعي للعدالة

    11) التحقيقات

    12) تسوية القضية

    الخاتمة : وتستمر الحياة


    ... ~

  5. #4
    مقدمة

    الكتابة ساعدتني كثيراً لأنفِّس عن قلبي المجروح ..


    سيل مشاعر عاطفية ، وصرخات مكبوتة تحررت وأنا أدون حياتي مع Owen وبعد وفاته ..
    عبرت في هذا الكتاب عن ألمي فساعدني على التغلب عليه ، مما يجعل هذا الكتاب جزءاً مهما لبداية حياة جديدة بالنسبة لي.


    دموعي تسابق بعضها وأنا أعيش ثانيةً أصعب لحظات حياتي لأنتج هذا الكتاب.
    حاربت سنتين طوال باحثة عن العدالة لأجل Owen ، أتظاهر بالقوة قامعةً عواطف عذبتني والآن آن لها أن تفيض.


    سرحت كثيراً بينما أجمع الأوراق وأنا أتوه في هذا الفراغ الذي أُلقيت فيه.
    أبعد الكتاب جانباً ، وأكتب في قصاصات أشعار تعبر عن مشاعر العزلة والهواجس المخيفة التي تطاردني ، عشت فراغاً لم أرده ولم أختره .. الألم دق صميمي .
    كنت تائهه ..!



    طوال العام ، وبشكل شبه يومي .. عملت على تدوين وتوثيق حياتي مع وبدون حب حياتي . كتبت أغلب هذا الكتاب في بيتي في مدينة Calgary ، ولكن بعض محتويات هذا الكتاب وجدت نفسي أرغب في كتابتها وأنا أشاهد أطفالي يتزلجون على الجليد ، أو يتدارسون في مركز علمي ، أو يتنزهون أو يلعبون في البحيرة .


    وبعضها كتبتها عندما سافرت إلى أفريقيا مع أطفالي وأصدقائي المخلصين ، بسبب إختلاف جو أفريقيا بالنسبة لي ، فلم أستطع النوم ، فجلست أكتب الأجزاء العاطفية من هذا الكتاب بجانب Oje و Athena النائمين .


    هذه الرحلات كانت مهمة لأرتاح نفسياً.
    شلالات أوكاناغان الواقعة في كلومبيا البريطانية ، سافرت إلى هناك أيضاً كجزء لعلاج نفسي ، كنت برفقة صديقتي العزيزة Karen وعائلتها .
    ساعدتني Karen كثيراً ، فكانت دائماً تأخذ أطفالي وتلهيهم ، لتسمح لي بالوقت الكافي لأجمع أفكاري وأكتب بهدوء.
    لطالما استمعت إلي وأنا أتحدث بشكل مشتت مختلط بعواطف ودموع .
    شكراً لك .. شكراً لدعمك لي.


    ساعدني الكثير من الأشخاص لمساعدتي في النهوض مجدداً بعد وفاة Owen .
    لم أكن لأستطيع تحمل الأيام الأولى من وفاة Owen مروراً بأيام المحاكمة لو لم يكن هناك Bret Hart .
    لقد ساعدني كثيراً .. وأنا أعني كثيراً.
    كنت أرتاح بمجرد رؤيته أو حضوره ، ربما لأنه بدنياً يشبه الشخص الذي فقدته.
    كان يقدم أي شيء يحسب أنه قد يساعدني .
    بالرغم أن دعمه لي أثر عليه شخصياً وعلى عائلته .
    أنا سعيدة لوجوده أثناء محنتي وحتى إنتهاء فترة المحاكمة.


    بعد إنتهاء تلك الأيام ، كلٌ منا سلك طريقه .. لكني أتمنى كل التوفيق له ولن أنسى ما فعله من أجلي .


    وأود أيضاً شكر كل المحامين اللذين كانوا معي طوال الـ17 شهر الذي قضيناها معذبين في المحاكم ، ولكن محاميتي وصديقتي Pamela تستحق قدراً كبيراً من الشكر والتقدير.
    بكينا معاً كثيراً ونحن نشق طريقنا في دوامة الإجراءات .
    أشكر أيضاً Gary و Anita و Pipella وغيرهم ، وأخص Pam العزيزة بالشكر لجهودها في الترتيبات وإنهاء وتسوية القضية ، كانت رائعة جداً.


    Colleen، كانت مجرد فتاة اعرفها ، لكنها أصبحت شخصية مهمة في حياتي بعد موت Owen .
    هي أيضاً واجهت مأساه ، عندما قُتِل أخوها وزوجته وطفلاه في حادثه مدبرة قبل موت Owen بـ11 شهر .
    مصائبنا هي من جعلتنا نفهم بعضنا عندما يعجز الآخرون .
    ساعدتني وكان لها أثر كبير في تأسيس مؤسسة Owen Hart ، ولا زالت تعطي وقتها لنا كمديرة في المؤسسة.


    إختياري لـEric Francis كمساعدي في كتابة هذا الكتاب كان من أذكى ما قررت .
    تناقشنا في الهاتف لساعات بخصوص الكتاب ، وكان يسألني بالتفصيل عن حياتي مع Owen وبدونه ،أسئلة كنت أشعر بالراحة بإجابتها.
    إنتاج هذا الكتاب لم يكن هين ، لكنا إستطعنا .
    شاكرة لمساعدتك وتوجيهاتك وصبرك وعملك الشاق ، Eric شخص طيب فعلاً.


    خارج دائرة عائلتي ، هناك Liza . دائماً تجعلني ابتسم ، داعمة أساسية لي وابتهج كلما تذكرتها .

    والكثيرون أيضاً من علموني أن الصديق في وقت الضيق وفي غيره .


    وآخر أيضاً أخصه لتعامله الطيب معي ومع Oje و Athen ، هو Keith Hart ، أخو Owen .
    هو الآخر تأثر بشكل كبير لفقدان Owen ، لدرجة أنه يبكي إلى هذا اليوم عندما يرى أبنائي أو يسمع صوتي.
    هو يعرف أي حب يربطنا به ، وسيحزن أبداً على فقداننا لهذا الحب .


    وشكراً أيضاً لأخت Owen ، وهي Alison وأخوه Wayne ، وجمعية الموآساه.

    وشكراً لمؤسسة الطباعة التي اعطتني الفرصة لأقص قصتي ، وأنهم أعتبروه مستحق للنشر.

    وأخيراً ، أريد أن أشكر عائلتي.
    أمي Joan ، قدوتي ومن اتكئت عليها طوال حياتي وخاصة بعد موت Owen .
    خبرتها في الحياة ساعدتني كثيراً لأواجه مختلف التحديات .

    أختي Virginia ، قدمت دعم لا نهائي لي .
    كانت مصدر مشجع لي لتأسيس المؤسسة وكتابة هذا الكتاب .
    كأخت كبيرة ، اعتبرته مهمتها لتهتم بي ، ولازالت الى هذا اليوم.
    واجهنا مصاعب حياتنا معاً ، كم أحبها !
    هي من أفضل الأشخاص الذين اعرفهم .


    وهناك إثنان لا استطيع أن أشكرهم كفاية هما Oje و Athena .
    لم تكن لحياتي مع Owen معنى بدونهما.
    هم الدافع لأقدم كل ما استطيع في مواجهة الحياة .
    بدونهم لكنت بلا عزم.
    أنا متأكده انهم سيشكرونني لاحقاً لقوتي وصبري في تربيتهم ، ولكنهم لا يعلمون أنهما السبب لقوة إرادتي .
    كانا فعلاً مصدرا القوة .


    وبالطبع الشكر لله ثم لـOwen .
    إيماني بالله ثم حبي لـOwen أعطتني الشجاعة لإقتحام أي شيء .

    ...~
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 13-05-2014 عند الساعة » 21:06

  6. #5
    1) ليلتنا الأخيرة

    (ليت يومي قبل يومك)

    سواءاً أكان Owen معنا أم لا ، فليلة الجمعة تعني دائماً (بيتزا).
    انتهى الأطفال من السباحة في مسبح Killarney ، وكعادة Oje و Athena فسيطلبون بيتزا أثناء عودتنا لنأكله عشاءاً في منزلنا.
    كانت ليلة الجمعة مايو 21 لعام 1999 بنفس هذا النمط ، ولكن ما جعل تلك الليلة لا تنسى هي أنها من الليالي النادرة التي يكون Owen متواجداً معنا.


    أكثر الأيام إنشغالاً بالنسبة لي ، هو اليوم الذي يخبرني Owen فيه بعودته .
    فأحرص على أن أنهي عملي في مكتب البريد (حيث أعمل فيه منذ 7 سنين) في الفترة الصباحية لأتفرغ كامل اليوم.
    لا ، لم أره أمراً جنونياً أن انهك نفسي صباحاً بالعمل ، كأم وطالبة جامعية متخصصة في علم النفس ، أصبحت نظرتي للأمور أكثر إيجابية ، فما يراه الأخرون كضغط عمل أحاول أن أراه كملهي عن الهموم وقاتل للوقت .


    انهيت عملي في 11 صباحاً ، وإلتقيت بـOwen بعدها وذهبنا سوياً لأخذ Athena من مدرسة كريستوفر روبن للصغار ، ومن هناك ذهبنا لنزهه قصيرة حيث توقفنا أمام مركز علمي .
    وبدأ Owen يتصرف بحماقة معتاده ، حيث رفع ياقة ثوبه ليشبه دراكولا ، ليوهم ابنتنا الصغيرة العزيزة صاحبة الثلاثة سنين أن دراكولا ملم بالعلم ، ومعاً بدأو يشاهدون عجائب علمية في ذاك المركز العلمي .

    عرض المركز لابنتنا أن تقوم بتجارب علمية بسيطة جداً موجه للأطفال ، لكن Owen كان متحمساً ومندمجاً مع التجارب أكثر من الصغيرة ، بدا Owen كطفل كبير بحجم 103 كلجم وعنق يساوي عرض خصري!


    في تلك الفترة كان بيتنا الوحيد الذي كنا نسكن فيه منذ 10 سنين معروضاً للبيع ، ونحن الآن في مرحلة إخلاءه .
    بعد توقفنا في المركز العلمي ، ذهبنا من هناك الى جنوب مدينة Calgary حيث نبني بيتنا الجديد منذ سنتين تقريباً .
    بقي على انتهائه مجرد أيام ..


    مساحته كانت تقريباً 8000 متر مربع وارتفاعه 1500 متر ، مع منظر بديع حولنا ، جبال الروكيز في غربنا ، وأضواء المدينة في شرقنا ، تلال في شمالنا وغابة خلفنا .
    نحن من صممناه بأنفسنا ، أنا وهو ، أردنا البيت ليكون أكبر من بيتنا الحالي المعروض للبيع ، خططنا أن ندمج الفن الفكتوري مع المحلي في بناء البيت.


    فيه 5 غرف نوم ، واربع حمامات ، وثلاث مواقد تدفئه ، على أن تكون السقوف مقببه ، ودرج حلزوني ، ومكتب ، ومطبخ واسع مطل على منظر جبلي .
    وبالطابق السفلي هناك سرداب انتهى بناءه ، وصاله ، وغرفة ألعاب وغرفة تمارين.


    بسطنا الأرضية بخشب شجرة الكرز ، كلانا كنا نحب شجرة الكرز .
    عملنا جاهدين لتصميم بيتنا ، عملنا على كل التفاصيل الكبيرة والصغيرة ، أردنا البيت ليكون تماما كما أردنا !


    كنا نجوب البيت نتفحصه ، عندما Owen أضاف لمسة أخيرة ، حيث أراد أن يضع كرسي متأرجح على الشرفة .
    حيث كنا لنقضي أمسياتنا متأرجحين مع كأس شاي ساخن ، ننظر من على الشرفة إلى أطفالنا يلعبون في الفناء .


    ذهبت الى المطبخ اتفحصه ، وأخطط في ذهني اين اضع الأواني وكيف ارتبها وأنا أتمزق من الحماس منتظرة يوم الإنتقال إلى هنا ، إلى بيتنا الجديد ، واستأنفنا فحصنا للبيت و Owen يسألني ويأخذ رأيي في أين نضع هذا وذاك.
    أراد أن يتأكد أن كل شيء مناسب في ناظري ، طبعاً لأن هذا أولاً وأخيراً بيت أحلامنا.


    اليوم التالي كان موعد سفر Owen ، سيغيب كالعادة لمدة 10 ايام يشمل عرض مصارعة اسبوعي وعرض شهري تابع لعروض WWF الروتينية والمليئة بالشذوذ .
    واتفقنا على أن موعد الإنتقال لبيتنا الجديد هو عندما يعود Owen من تلك السفرة .
    على أي حال ، اكملنا تفحص بيتنا وترتيب الأماكن في أذهاننا ، وبسبب عمل Owen وتغيبه عن البيت لفترات طويلة لعروض المصارعة ، تكلفتُ أنا بكل شيء يخص الإنتقال ، من تعبئة الكراتين ونقلها الى البيت الجديد ، لكن في ذلك اليوم ، ساعدني Owen كثيراً راغباً أن يخفف علي العبء.


    بسبب أن Owen أحد نجوم الـwwf العالميين ، اصبح يغيب عنا 250 ليلة في السنة !
    أصبح Owen يتصارع على مستوى العالم ، عندما كان يتصارع فقط على مستوى مدينة Calgary .


    كنا زوجين ملائمين لبعضنا .
    ضريبة جدول Owen القاسيه والمضغوطه هو إنهاك جسده ، لذا أردت عند عودته الينا أن يجد المكان مريحاً ، حتى أنني لا أضيق عليه حتى بالأعمال البسيطة و Owen يقدر ذلك بشكل كبير.
    كنت أخرج النفايات بنفسي ، اقطع الأعشاب ، وازيل الثلوج او اوراق الاشجار التي تسد باب البيت . كنت مثل الرجال !!


    ولكن هو أيضاً أدى دوره في العائلة بشكل مثالي . كان من يكسب لقمة العيش ، وكرس نفسه لذلك ، زوج ووالد رائع ، يقدم الحب والدعم لي ولأطفالي ، وأنا أيضاً عملت لأكون ربة منزل ناجحة ، فأنا اشرف على الأموال ، وأدير البيت ، وأعتني بأطفالنا وأنتظر بشوق للأيام الثمينة حيث يعود رفيق روحي من أسفاره .
    كل شيء ، كل أمورنا بدت على ما يرام.


    عودة لليلتنا ، كنا في المسبح ، عندما قابل Owen صديقه المفضل Bill Breen .
    كان جارنا وكان دائماً ما يتحدث مع Owen ويضحكا معاً .
    وبما أننا كنا على وشك اللإنتقال لبيت جديد والإبتعاد عنه ، طال حوارهما . لذا انتبهت للأطفال بنفسي وتركتهما يأخذان وقتهما .


    Owen كان ضخم وعنق بعرض 53 سم ومعضل ومع ذلك فله وجه طفولي وابتسامة صبيانية وشخصية مرحه ، الجميع احبه ، ليس لأنه مصارع عالمي ، بل حبه للضحك .
    اذا تحدثت فسيستمع لك بكل قلبه ، وابتسامته معديه !
    لا يهم أي مكان ذهبنا ، فأنا دائماً أشعر بالفخر به .
    أجل ، أملُّ أحياناً من مقالبه المستمره لكن هذا ما يجذبك اليه اكثر .


    أنهى Owen محادثته مع Bill بقوله ( أنت أخ بالنسبة لي) .


    نعم ، عناه . Owen عنى ما قاله .
    اذا اخذت بعين الإعتبار أن آوين ولِدَ كأصغر ابن في عائلة المصارعة الأولى في كندا بلا منازع ، آخر ابن من 12 ابن في العائلة!


    ترعرع في قصر فكتوري ذا طوب أحمر شامخ في الجانب الغربي من مدينة Calgary مطل على الأفق ، منذ نعومة أظافره ـ تعلم اوين أهمية العائلة .
    حُفِرَ في دماغة (تهتمون ببعضكم ، لا تفارقون بعضكم ، تبقون مع بعضكم)


    ومع ذلك فبيته كان مثالاً للفوضى ، مثل فندق مهجور متداعي .. يدخل فيه المصارعون ويخرجون كيفما شاءوا ، أشخاص وقحين وشاذين ، وحيوانات مدربة للمصارعة ، عموماً أغلبهم هناك ليتدربوا لعروض المصارعة الذي يديرها أبوه تدعى Stampede Wrestling .


    هدف Owen في الحياة كان ليعيش حياة بسيطة عادية .
    بالرغم أن حياته في بيت أهله أو مع wwf لا تمت بالبساطة بأي صله.
    أشعر بالراحة عندما أفكر أن عائلتنا أنا وهو وطفلينا أعطته الحب والإهتمام والحضن الذي حرم منه أيام طفولته في بيت أهله.


    وسبحان الله! أنا أيضاً ترعرعت كأصغر طفل في عائلتي الكبيرة ، وبيتي أيضاً كان يدخله الغرباء ويخرجون منه باستمرار وبشكل عشوائي.
    أبي تخلّى عن امي وعنّا وذهب ، تاركاً أمي لتربية أطفالها بنفسها في بيت متواضع ذا طابقين في جنوب شرق Calgary ، Inglewood.
    أمي كانت طيبة القلب جداً ، حيث انها سمحت للفقراء والمساكين أن يدخلوا ويأكلوا أو حتى يناموا .
    Frenchie Joe ، اعرفه معرفة سطحية ، لأنه كان يوقف قافلته الصغيرة في فنائنا الخلفي بعد أن سمحت أمي له بذلك.
    اذا انهى عمله في محطة البنزين ، تراه عائداً إلى فنائنا الخلفي ، لأنه أصلاً خلاص أتخذه منزلاً له منذ سنين.
    بالرغم أنه أحياناً يدخل الصالة إذا أراد الحمام أو الماء ، لكنه مع ذلك في عالمه الخاص ، أي أنه لا يتدخل في شؤوننا اذا دخل ولا يطيل النظر ، يقضي حاجته ويعود للفناء.
    أصبح وجوده جزاءً من البيت هذه نهاية قصته.


    بينما بيت Hart كان مزدحماً بمعنى حرفي بالغرباء ، البيت فوضوي تماماً ، لدرجة أن العمّال يدخلون ليجمعوا أجزاء مكسورة متناثرة في ساحة المنزل ويخرجوا !!


    كلانا فقدنا رباط العائلة والجلسات العائلية بسبب تدخل هؤلاء الغرباء الذين لا نعرف اسمائهم ولا وجوههم ، وفوق هذا فكانوا يجلسون معنا على طاولة العشاء !
    لم يكونوا مؤذيين ، في حالتي ، كانوا أشخاص ضاقت عليهم الحياة وأرادوا العون.
    ولكن بالرغم من هذا أنا وOwen كرهنا وجود هؤلاء الغرباء .
    بالرغم أننا نقدر أوجه نظر آبائنا في تعاملهم مع الغرباء ، ولكن هناك طرق أخرى لمساعدتهم بدون أن نعكر صفو العائلة!


    ما جذبني لـOwen هي وسامته وابتسامته اللطيفه ، ولكن أعتقد أن طفولتنا المتشابهة هي من ربطتنا .
    رغبتنا في كيف نعيش حياتنا كانت متشابهه.
    أردنا حياة بسيطة وعائلة مترابطة لا يعكر صفونا أحد ومبادئ وأخلاق وعقيدة قوية نسير عليها .
    عندما بدأنا حياتنا كزوجين قررنا أن نقدم لعائلتنا الصغيرة ما افتقدناه في طفولتنا ، صبّينا جل اهتمامنا في حياة طفلينا ، ومتابعتهم في دراستهم الأمر الذي انعدم في صغرنا ، وعادتنا ليلة الجمعة تقوي هذه الرابطة .


    عندنا إلى بيتنا الواقع في جنوب شرق Calgary مع طفلينا الجائعين خلفنا ، دخلنا الصالة وجلسنا استعداداً ليلية هادئة .
    اوقد Owen المدفئة ، وقام بتشغيل أفلام كرتون للأطفال.
    الضحك والابتسامه ملئت الجو .


    بعد ساعة ، نام الطفلان ونقلناهما الى سريرهما ، وعدنا الى الأريكة نشاهد التلفاز .
    تحدثنا قليلاً عن إفتخارنا بأطفالنا وطريقة تربيتهم .


    كما ذكرت ، فنحن أردنا أن نعطي أطفالنا ما حُرمنا منه ، ألحقنا Oje ( كان اسم Oje يدلل به Owen ) بدورات مسلية بعد المدرسة .
    نلعب معه أيضاً الهوكي وكرة القدم .
    Oje، بعمر 7 سنين فتى مهذب مع شعر بني وعيون زرقاء ورثها من أبيه ، وحسن ملامحهه ، كان واحداً من أفضل الطلاب في مدرسته .
    لديه مواهب متعدده ، مثل أبيه.

    ......
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 13-05-2014 عند الساعة » 22:16

  7. #6
    ......

    بالنسبة لابنتنا Athena فكانت تحب التزلج على الجليد وكرة القدم .
    كانت ابنة أبيها !!.
    فعلاً ، Owen أعطى إهتماماً بالغاً في تربيتها بالرغم من جدولة القاسي.
    كان يأخذها بسرور لتشتري ايس كريم أو ليلحقها في بعض النوادي.
    حتى أنه يأخذها معه للتدريب ، فتتجول ابنته الشقراء الجميلة بين المصارعين وابتسامتها على وجهها.
    كعادته ، فـOwen يحب أن يريَ ابنته لأصدقائه ، أو لأي أحد يعرفه .


    كان لدى Athena أخلاق رائعة ، كانت كريمة للغاية.
    كانت من تلقاء نفسها تقسم الساندويتش أو الكعك بينها وبين أخيها .
    قال أحد الأطفال المرضى بمرض عضال أن أمنيته هي أن يقابل Owen ، فذهب للقائه مصطحبا معه Athena ، كان Owen منبهراً بطيبة قلبها.
    كان الفتى أصلع بسبب المرض ومنظره مجلباً للذعر ، إلا أنها لم تفزع بل اقتربت منه تمسك يده.


    ولكن أكثر شيء نحمد الله عليه ، هي أن أبنائنا لم يبديا أي إهتمام للمصارعة . كم احمد الله على ذلك


    بل أحبوا السباحة كرياضة ، وروتيننا هو المسبح يوم الجمعة.
    تقيم WWF عروض مصارعة يوم الجمعة يشمل Owen ، وكان يحاول جاهداً أن ينتهي بسرعة ويعود سريعاً ليرى ابنائه يقومون برياضتهم المفضلة.
    أو يعدِّل جدوله إذا أمكنه ، حيث يعود باكراً ويستمتع بمساء عائلي ، يقبل أطفاله عند نومهم ثم يعود مسافراً آخر الليل ثانيةً .


    ومن الأيام التي يحرص Owen أن لا يغيب عنها ، كان التخيم الذي نقيمه سنوياً ، في يوم جمعة أيضاً.
    ننصب مخيم ونتغنى ببعض الالحان وننام داخل الخيمة ، في ساحة مشهورة حيث يخيم فيها الكثير من العائلات .
    دائماً يلغي عمله إذا صادف يوم التخيم السنوي ، لذا يمكنه أن يخيم معنا مستخدمين كشافات يدوية.
    في أحد أيام التخييم الذي نقيمها سنوياً ، أمطرت ذاك اليوم مما جعلنا نلغي التخيم ، كان Owen زعلان ، زعلان جداً لدرجة أنه قرر أن نخيم حتى في الجو الماطر.
    كنا مبلبلين تماماً ، نرتعش ومتضايقين ، ولكن Owen أحب ذلك ، يقول أنه كان ممتعاً أن نقوم بأمر يقوم به العائلات العادية ، هذا على حد تعبيره وأنا لا أدري أي عائلة عادية تلك التي تخرج لتخيم في المطر!


    مرة عاد OWen من كاليفورنيا ليحضر حفلة أقامتها مدرسة Oje ، حيث سيؤدي Oje بعض الفقرات .
    جميع الأطفال كانوا منبهرين من والد Oje الذي جاء من كالفورنيا في رحلة مدتها ساعتين ونصف ، وبعد إنتهاء الحفلة عاد إلى كالفورنيا مرة أخرى !


    أحياناً أشعر أنني أم وحيدة ، عليَّ أن أربي طفلي الاثنين لوحدي ، ولكن عندما يعود Owen من حين لآخر يذكرني بقوة أنني لست وحيدة.
    شعرنا بالكثير من السعادة كما نرى أطفالنا يمرون بمراحل نموهم ، سعادة لا توصف فخططنا أن ننجب ابن ثالث في السنة القادمة.
    لذلك أردنا بيت جديد أكبر .
    كنا متحمسين لنملك طفل ثالث ، طبعاً صممنا غرفته في البيت الجديد على أن يكون لونه أصفر .
    .. الغرفة بقت فارغة .. وللأبد ستكون .


    قال Owen فجأة كلام بدأت محادثتنا التي رسخت في ذاكرتي ولا يمكن أن أنساها ...


    "كل شيء حتى الآن كان بفضلك أنتي والاطفال فقط"
    ابتسم وأرخى رأسه ، أراد هو أيضاً أن يقدم كل وقته للعائلة .


    أنا أحب أطفالي كثيراً ، وسعيدة جداً أن وقتي أقضيه في تربيتهم وتعليمهم ، إلا أنني أفضل لو ينهي Owen كل اسفاره ويبقى معي ، ونكون عائلة حقيقة كأب وأم وأطفال .
    أُفَضِّل كثيراً لو أن Owen بجانبي .


    كلانا عرف أن هذا لن يحدث قريباً .
    بالرغم أنه أراد أن يكون معلم وحاول أيضاً أن يلتحق بوظيفة في الدفاع المدني ، ولكن للأسف أدركنا أن Owen سيبقى مصارع للسنوات القادمة .
    قال أن جسده لا يزال يقاوم عنف المصارعة ، وقد يستمر حتى يبلغ الأربعين أو بعد الأربعين أيضاً ، وآنذاك كان عمره 34.
    كما WWF زادت إنحرافاً ، زاد إقبال الجمهور عليها ، فزاد راتب Owen تبعاً لذلك مما أضطره للبقاء لأن ورائنا بيت تحت الإنشاء يحتاج لمال كثير .


    وأخيراً قبلنا أن تكون المصارعة مهنة له.


    ولازلنا نتابع التلفاز ، ولازلنا نتبادل حوارات عاطفية بسيطة مع بعضنا حتى تحول الحوار إلى ما يخص المصارعة ، الموضوع الذي نادراً ما نتحدث عنه.


    قبل أيام تم إعلام Owen أن عليه أن يقفز من سقف القاعة الممثل بعوارض خشبية هبوطاً إلى الحلبة من إرتفاع ما يعادل 8 طوابق ، كجزء من العرض الشهري القادم .
    اعترف Owen : أنا خائف من هذه القفزة .
    لم يكن Owen خائفاً من الارتفاعات ، قام بعرضين مشابهين سابقاً ، كلا العرضين قام بهما منحدراً من إرتفاع عالي إلى الحلبة بواسطة حبال يتشبث بها حتى هبوطة، ولكنه لم يكن يشعر بالإرتياح نحو هذه العروض.
    ما زاد مخاوفة ، أنه في العرض القادم سينزل من إرتفاع 8 طوابق مباشرة إلى الحلبة مربطاً بلجام مع حبل واحد فقط خلف ظهره . مسافة طويلة مع لا شيء ليتشبث به .


    علم Owen بهذا القرار قبل يومين من العرض الشهري المحدد over the edge في مدينة ،Kansas في ولاية Missouri، لم يكن هناك وقت كافٍ ليحتج .
    طمنوه أنه سيشرف على عرض القفز نخبة من المتخصين في عروض القفز لذا لم يتركوا لـOwen أي مجال ليُزعج كُتَّاب WWF الذين قرروا له هذه القفزه.
    قضى Owen آخر سنواته مع wwf يتجادل كثيراً مع الإدارة بخصوص إلغاء أدوار كانت قد اُسدت له ، أدوار بشعه أخلاقياً.


    كانت المصارعة عبارة عن أبطال يصارعون أشرار ، لكن wwf مؤخراً انحدرت الى برنامج فاسد عبارة عن فجور ودعارة وكلام شوارع ، بإختصار أن تكون شخصاً صالحاً يعني أنك ممل ، وأن تكون شخصاً فاسداً فهذا ما نريد.
    عرف Owen أنه سيزور مسؤولي الإنتاج مراراً ليترجى أن يعفوه من أدوار عقيمة وسخيفة ، أدوار كانت تهدف لزيادة نسبة المشاهدة . أكثر ما يهمهم!


    نعم كان يترجى ، ففي بادئ الأمر عندما بدأت wwf بالإنحدار ، كان Owen يقتحم غرفة الإنتاج قائلاً لهم أنه لا يريد هذا الدور أو ذاك ، ولا يبالي إن أغضبهم هذا أم لا أو طال جدالهم ففصلوه .
    لكن الأمور اختلفت الآن ، فلدينا بيت تحت الإنشاء يحتاج إلى نفقات ، ومدارس Ojeو Athena كذلك ، بالإضافة إلى إدخار اموال لطفلنا الذي قررنا أن نرحب به في السنة القادمة ، لذا اصبح إغضاب wwf موضوع حساس .


    بعد جدال بيني وبينه ، وعدني أن لا يهتم بالمال ، وأن يرفض أي قصة لم تكن وفقاً لمبادئه مناسبة للمشاهدة ،أي قصة يخجل أن يشاهده أبنائه مشتركاً فيها . هذا ما ألزم نفسه به . وفي الحقيقة ، منعنا أبنائنا أصلاً من مشاهدة المصارعة.


    هناك بعض المحاور التي لم يستطع رفضها بالرغم من إستيائه من آدائها ، مثل هذه القفزة التي سيؤديها في عرض يوم مدينة Kansas.


    بينما كنا جلوس على أريكتنا في الصالة في منزلنا القديم ، كان واضحاً على Owen نظراته الحزينة لوداع بيتنا الأول .
    ود لو بقى هذا البيت بيتنا حتى النهاية .
    حوى هذا البيت ذكريات لا يمكن أن تعوض مهما رفعنا سعر البيع.
    شهد هذا البيت ولادة ابننا الأول في مارس 5 /1992
    وبعد 3 سنوات ونصف شهد Athena في سبتمبر 23/ 1995


    اول ليلة فيه كانت ليلة زواجنا في يوليو 1 / 1989
    بنيناه أيضاً على حسب مواصفاتنا ، ولم يكن أحد يعلم بأمر هذا البيت سوانا.
    كان سرنا ، ادخرنا أموالنا لسنوات ، وأخيراً أثثناه قبل شهرين من سكننا فيه ، كنا فخورين بما أنجزنا .


    أحببنا جيراننا ، بالأخص Bill و Gail Breen، وكذلك Dave و Jacquie Wilson .
    وأطفالنا تصاحبوا مع أطفالهم.
    في حديقة المنزل ، بنى Owen مراجيح للأطفال ، ويشعر بالسعادة دائماً وهو ينظر إليهم يتأرجحون .
    في الشتاء ، عندما يغطي الثلج حديقة المنزل ، يقضي Owen وقته ليحد الثلج حتى يتزلج Oje عليه .
    لم يتعلم Owen هوكي على الجليد ولا التزلج - لأن والديه لم يدخروا لا مالاً ولا وقتاً لذلك- مع ذلك فكان يرتدي عدة التزحلق ويلعب مع ابنه .
    بالرغم أنهم ضيعوا كل الوقت في محاولة موازنة انفسهم على الجليد إلا أني أعتقد أنهم قضوا وقتاً ممتعاً.


    ركبنا مصابيح في الفناء ، لأن هؤلاء المهووسيين سيتزلجون حتى في الليل !
    كربة منزل أحب صنع الفطائر وتدليلهم بأشهى الأطباق والمشروبات ، أجهز لمهووسيي التزحلق اللطيفين مشروب شوكولاته ساخن عندما يدخلون المنزل شبه متجمدين .


    معظم لحظاتنا الجميلة كانت في المنزل القديم .


    كآخر ليلة لنا في هذا المنزل ، أراد أن يقضي لحظات مميزة فيه ، لذا لم أرده ان يرا كراتيين وعفش ومناظر تسد النفس .


    بما اني اعلم أنه مسافر غداً لعمله ، أبعدت الكراتين ورتبت المكان وأجلت كل خطط النقل للغد ، حتى يقضي Owen آخر لحظات هذا البيت القديم صافي الذهن ، وسر Owen بما قررت .
    نعيش الآن آخر لحظات هذا البيت ، وكل ما اسمعه هو Owen يكرر كم نحن محظوظين .
    أشرت عليه أن المصارعة بدأت تخرج عن الحدود ، فالقفزة التي سيؤديها في مدينة Kansas لا معقوله للغاية !
    هو مصارع ليس بهلواني !
    أخبرته أن عليه أن يطلب من WWF أن يوقعوا إلغاء عقده معهم إذا أصيب في اثناء هذه القفزة ، وكان Owen يوافقني الرأي.


    في هذه اللحظة ، هزني للأبد بكلماته .


    " أتعلمين .. إذا حدث لي شيء أكبر من الإصابة ، أريدك أن تتزوجي بعدي ، لأجل Athena خصوصاً ، Oje متعلق بك ، لكن Athena ستحتاج إلى رجل "

    أغضبني ذلك .
    نهضت من الأريكه ووقفت مقابل وجهه وبدأت أصرخ ، أخبرته أن يتوقف بالحديث هكذا .
    ولكنه بدا جاداَ ، وكرر ما قال .


    أكثر ما أخشاه هي إحتمال فقدان Owen .
    كنت اخاف أن يموت في حادث سيارة أو سقوط طائرة خلال أسفارة المتواصلة ، أو أن يصبح قعيد بحركة مصارعة .


    لا بد أن كل زوجين يخافان من فقدان الآخر .
    أحتاج Owen ، أحتاجه فعلاً في كل شيء ، كان خطيبي وزوجي من أيام الثانوية .
    كل منا يحتاج الآخر .
    نحن الروح بالروح ، لا شيء يمكن أن يدمر أي شيء بننا .
    لا يمكنني أن أتخيل أن أحداً منا سيعيش بدون الآخر، كيف؟


    مرتعشه بأفكاري ، جلست مرة أخرى وأحتضنته ، غاص رأسي في صدره الواسع.
    أخبرته أنني سأكون في وحدة موحشة إذا حدث شيء له .
    قال لي لا ، وبدأ يذكرني أن هناك الكثير من الأشخاص حولي كأمي Joan وأختي Virginia.
    وبالنسبة لأفراد عائلتة ، الذين أبعدنا أنفسنا عنهم عمداً ، أخبرني أنني يمكنني أن أثق بـBret .
    وأشار أيضاً أن صديقتي Liza وبعض صديقاتي الأخريات ودودات وسيساعدنني كثيراً.
    الجو كان غريباً ومنذراً للشر ..

    Bret كان الطفل الثامن من 7 أولاد و 4 بنات ، والأخ الأقرب لـOwen .
    كنجمين ساطعين في الـWWF ، فقد سافرا معاً أنحاء العالم كلها ، وخاضا مباريات كثيرة كفريق وكأعداء .

    المصارعة تجري في دم Bret ، هذا يفسر سبب نجاحه الكبير .
    بينما إهتمام Owen الأول كان عائلته ، والمصارعة كانت مجرد عمل .
    إعتمد Owen كثيراً على نصائح أخيه الموثوقه .
    Bret the hitman كان مليونير.
    مشهور جداً ، أشهر شخصية من Alberta ، ومن أشهر الشخصيات الكندية .
    رغم الإختلاف بينهما ، كانا قريبين من بعضهما.


    نهضت لأصب كوب شاي ، قلت لـOwen أن لو كان الخيار بيدي فأنا لا أريد أن أموت الآن ، لأن هناك أشياء أود أن أفعلها.
    كنت سعيدة فعلاً طوال أولئك السنين ، وأنتظر بشوق مستقبلنا معاً ، ولكني لازلت أشعر أن هناك المزيد من الأشياء أود تجربتها .


    بينما يخالفني Owen تماماً
    "أشعر أنني فعلت كل شيء في الحياة" قال ذلك بوجه مشرق .
    " حققت كل أهدافي . سافرت حول العالم ، ركبت جملاً في الصحراء ، ذهبت لأفريقيا والهند واليابان والمكسيك ،
    وتقريباً كل أوروبا ، تزوجت إمرأة رائعة ، لدينا أطفال رائعيين ، .. أشعر أنني عشت حياة جميلة ، والأمنية المتبقية لدي هي أن أواصل عيشها "


    زعلت من سماع كلماته ، لكني أدركت أنني كنت غيورة ليس إلا .
    الآن فقط أدرك كم كانت كلماته حزينة .. فأمنيته الأخيرة لم تلبث طويلاً .


    يوم حافل في إنتظاري غداً بما أنه اليوم الذي سأحزم فيه الكراتين ، قررنا أن نغلق التلفاز وننام.
    ولكن Owen أقترح أن أبقى لنشاهد بعض الفديوهات التي قمنا بتصويرها في أيام الماضي.
    أخترنا أن نشاهد الفديو الذي صورنا فيه يوم ولادة Oje.
    كان فلماً رائعاً ، ما جعله كذلك هو أنه الفيلم الوحيد الذي ظهرنا فيه معاً بدلاً من وقوف الآخر وراء الكمرا للتصوير.
    كلانا ظهرنا جالسين بجانب Oje ونتحدث للكاميرا .

    اسند Owen ظهره على الأريكه واضعاً يديه خلف رأسه " والله شيء جميل ، لا يمكن أن أمل من مشاهدة هذا الفلم ، يجب أن نشاهده مراراً ، هذا تصوير ثمين "
    فعلاً .


    أنهيت اليوم بإحتضان عاطفي مع الشخص الذي أحبه بجنون ، ثم ذهبنا للنوم.

    كانت آخر ليلة قضيناها معاً .


    في الصباح ايقظ Owen الاطفال وعاد إلى غرفتي ، جلس على السرير وأعطاني كوب قهوة أعده بنفسه.
    فتحت التلفاز وجلسنا نشاهد متحاضنين .. وشعاع الشمس الدافئ يملء الغرفة ..


    لن أهدي هذه اللحظة لأحد.
    صباحيات نادرة أعزها .
    أحسست أن الحياة جميلة جداً ، فكلما أريده ، ببساطة عندي.
    يا إلهي ، هذه اللحظات تشعرني بالسعادة.
    عدّلني بإتجاهه وحضنني بشدة . يا تلك اللحظة!


    لا زال التلفاز مفتوحاً وبدأ برنامجي المفضل عن تزيين الحدائق ، طلب مني أن أبقى لأشاهده بينما نزل ليخبز خبز فرنسي يجيد صنعه.
    بعد نصف ساعة اجتمعنا حول طاولة الإفطار ، مشهد أحبه الاطفال كما أحببته أنا .


    نص جدول Owen أن موعد سفره في الـ 8 صباحاً لكنه عدله سابقاً فجعله للظهر ، أراد أن يقضي صباحه معنا .
    ولكن كالعادة نسى نفسه كما دخلنا فترة الظهيرة .
    لاحظ ذلك ، وبدأ يجري ..
    أسرع في تطبيق ملابسه وتعبئة حقائبه الصغيرة ..
    نزل يركض نحو الباب ونادى أن أرمي جزمتي .
    أراد أن يأخذنا معه للمطار ، ولكنه تذكر أن عليَّ أن أصطحب Athena للنادي الرياضي ، لذا قرر أن يأخذ Oje معه ، على أن يمر بمنزل أهلي ويأخذ أمي لتعيد Oje إلى المنزل .


    تجمعنا على الباب لنودعه ..
    Owen كان ملخبط تماماً وعلى عجلة..
    لم أرد أن أحضنه كعادتي عندما أودعه ، خفت أن أبطأه .
    جلس ليربط جزمته ، قررت أن أحضنه حضنه بسيطة وقبلة سريعة على الخد .
    توقف فجأة ،
    سحبني وحضنني .
    كان مخطط لهذه اللحظة ..
    على الرغم من العجلة الذي كان فيها ، أراد أن يظهر لي أنه لم يكن لوهله منشغلاً عن زوجته ..
    كانت حضنته الأخيرة ..
    لحظة عزيزة .


    وصل لـChicago تلك اللية و بعد أن انهى عرض المصارعة ، اتصل علي بعد منتصف الليل لنتحدث كما هي عادته حال سفره.
    كل ليلة نتحدث مع بعضنا على الأقل ساعة ، 1500 ريال فاتورة ، لا شيء.
    تلك الأيام التي لم نكن فيها مع بعضنا نعوضها بساعات طويلة على الهاتف .


    كنا مرتبطين جداً ، عشت يومه وعاش يومي كما قصصناه لبعضنا .
    بالرغم أننا كنا صباحاً معاً وتحدثنا كثيراً ، وفي الليل على الهاتف تحدثنا أضعاف أضعافه .
    تأثرت كثيراً عندما أخبرني ما دار بينه وبين Oje عندما كانا في طريقهما للمطار .

    في طريقهما ليأخذا أمي ، كان Oje يستمع جيداً لكلمات أبيه.
    أخبره "في أثناء غيابي فأنت رجل البيت ، هي مسؤليتك لتعتني بأمك وأختك"
    أخبره أيضاً كم هو عظيم لتكون شخصاً صالحاً .


    Oje الصغير بعمر 7 سنوات سأل أباه كيف يختار زوجه .
    أخبره Owen أن يختار زوجة طيبه تساعده في كل أحواله .

    الآن وأنا أعرف كيف ستصير الأمور ، كم انا شاكرة أن آخر ما سمع Oje من أبيه كانت تلك النصائح.


    أيامنا الاخيرة كانت جميلة جداً ، لدرجة أنني لم اكن أريده لينهي مكالمتنا .
    بعد 90 دقيقة من الحديث ، دخلنا ساعات الصباح الأولى ..
    كان واضحاً جداً أنني كنت أماطل المحادثة ..
    حتى أنني سألته للمرة (س) ماذا تعشيت؟
    كان سخيفاً مني ولكني أردت أن أسمع صوته .
    لم أرد أن أغلق الخط أبداً ..


    وأخيراً قال : "Martha ، أنتي تعلمين أنني أحبك، انا مرهق جداً الآن وأريد أن أنام"
    تبادلنا "مع السلامة" لدقائق وأخبرني مرة أخرى أنه يحبني كثيراً

    .. لم نتحدث بعد أبداً



    نهاية الفصل الأول


    ... ~
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 13-05-2014 عند الساعة » 22:30

  8. #7
    2- ولادة النجم

    ( ألعاب الطفل ، ما أرادها أبوه )

    صيحات تطلب الرحمة ..
    صراخ من ألم موجع جعل رجالاً يبكون ..
    عواء مروع ينشد شفقة لن تصله ..
    أخبرني ان طفولته معتاده على سماع ذلك .
    لم يعرف Owen الصغير غير أن أباه هو المسؤول عن سلسلة أيام الرعب تلك ..


    طاردته تلك الصيحات لسنوات ..


    في يوم 7 مايو 1965 وُلِدَ Owen Hart آخر ولد لـHelen و Stu Hart من بين 12 ولد .
    ترعرع في قصر عائلته المكون من 21 غرفة ، Owen كان مختلط في عالم المصارعة منذ طفولته الغريبة .


    في القصر نفسه ، كان مقر برنامج المصارعة Stampede Wrestling الذي يعشقه و يديره أبوه ، والذي تتجه إليه أنظار محبي المصارعة في غرب كنده لأربعين سنة منذ أن أشتراه Stu و Helen عام 1951


    بُنيَ هذا القصر عام 1905
    سكن هذا البناء الفاخر أحد العائلات الغنية ، تم بيعه واشتروه عائلة غنية أخرى ، وكان أيضاً مستأجر كمستشفى لعلاج الأيتام والأطفال .
    حتى انتهى ملكيته لعائلة Hart .
    أشتهر قصر Hart لسنوات أنه قصر الألم .
    فتح Stu مدرسة مصارعة في قبو القصر ، اشتهرت لاحقاً باسم Dungeon أو الزنزانة ، يجري فيها حركات مصارعة على طلابه وأبنائه ، Stu كان جاداً جداً في تدريباته حتى يطلقوا صيحات مرعبة تفزع الصغير Owen.


    أعطى Stu كل شيء لهذه الرياضة ، فخارج البيت ترى سيارات جيب محملة بالأثقال ومعدات تمارين
    وداخل الزنزانة ترى حلبة رقيقة مغطاة بعرق وقذارة وبول حيوانات داخلة وخارجة ..
    لم يكن أحد ليعلم أن من هذه القذارة أبصرت رياضة المصارعة النور التي اصبحت منتشرة عالمياً في يومنا هذا.
    يسمع الصغير Owen من حين لآخر من أخوته وأخواته عن العذاب والألم الذي يحصل في الزنزانه.
    لم يفهم الفتى لماذا يفعل أبوه هذا لإخوانه وللضيوف !! لذا تولدت فيه مشاعر خوف من أبيه استمرت حتى نهاية فترة المراهقه.
    ومما زاد مخاوف Owen ، هو صوت Stu الخشن والحاد وساعداه السميكتان ويداه الكبيرتان !


    كيف السبيل لأسيطر على 12 طفل؟ كن معضل - Stu
    لا حاجة لي أن أقول هذا ولكن ، عرف أطفاله الـ12 أن من يتعدى خطوط Stu فسيأخذه للقبو ليعيده إلى الجادة مستقيماً ، عن طريق حركات إستسلام .
    قد نراه أسلوب قاسي جداً كعقاب ، ولكن Stu أراد أيضاً أن يشحذ شخصياتهم .

    الشيء المخيف أنه لا أحد يستطيع الفكاك من حركات Stu الإستسلامية .
    كلما حاولت كلما زاد ألمك


    "كنت اخاف من أبي وكنت أحترمه" قال Owen في مقابلة .
    "معرفة مصيري عند إرتكاب خطأ جعلني لا أرتكبه"


    لم يقتصر أسلوب Stu في التأديب على بيته وزنزانته فقط .. فإن رأى مسيئاً في الشارع فسينقض عليه بإحدى حركاته !
    كان لدى Stu أيضاً جانب لعوب ، فستجده يضعك في وضعيه إستسلامية ويخبرك "أنا ألعب معك" ، أغرق أبنائه في عالم المصارعة سواءاً أكان جاداً أم مازحاً.
    حتى بناته ذاقوا من بأسه.


    أول مرة قابلت فيها Stu كانت في زواج ابنه Keith في ديسمبر 1982 ، كنت خائفة منه بسبب سمعته وشخصيته التي ترهب الآخرين.
    عرف Stu أنني كنت خائفة منه وأني لم أعرف ماذا أقول فاكتفى بإلقاء السلام وحدق إليَّ من بعيد وأومأ.
    كانت هذه طريقة Stu في أنه أحبني وقبلني كخطيبة ابنه Owen .
    الحمد لله ، مر الامر بسلام.
    أو هكذا إعتقد ..
    لم يكن الأمر سلام أبداً
    بدأ يؤدي حركات الإستسلام عليّ !
    كنت على وشك الإغماء مرات عديدة
    "كنت أمزح" كان رده .


    في المناسبات ، لم يكن شيء يبهجه إلا عرض قوته ، فما نلبث أن نرى أرض الصالة مليئة بأجساد الأحفاد والضيوف طريحة يأنون من الألم.
    بالرغم من أنه طاعن في السن وانهك جسده في المصارعة طيلة حياته إلا أن المصارعة لا تزال في دمه ، ويستغل أي فرصة يجدها ليتحدث عن أيامه في المصارعة.


    بالرغم انه لا يملك شهادات علمية ، إلا أنه كان ناجحاً في حياته.
    ترعرع في بيت ريفي متواضع في Saskatchewan ، تعلَّم أن يحلب الأبقار ويعمل في المزرعة.
    بسبب ظروف معينة ، خسر أبو Stu المنزل الريفي مما أضطرهم للعيش في خيمة لسنتين يقاسون برد الشتاء ..
    كان Stu بعمر 10 سنوات عندما أُخِذَت أمه وأختيه إلى الرعاية الإجتماعية .
    عادوا كعائلة مجدداً بعد عدة شهور ، آنذاك إهتم Stu بالمصارعة ، وألتحق بجمعية الشباب .. جمعية خشنة وتعاملهم خشن ..
    كل الظروف أدت إلى شحذ شخصية Stu .


    اصبح جسد Stu رياضي تماماً لأنه جرب تقريباً أغلب الرياضات ، وكان لاعب رسمي في أحد أندية كرة القدم الأمريكية .
    تعرض Stu لحادث عندما كان يقود دراجته ، عندما ارتطم بسيارة إسعاف مسرعة ..
    سقط إلى الأرض بعد أن أرتفع 4 امتار ، مما أدى لتمزق عدة أقراص في ظهره، رغم هذا رجع إلى جمعية الشباب للمصارعة.
    أصبح أحد أفضل مصارعي كندا الهواه في بداية الأربعينات .


    تزوج Stu بـHelen في نيو يورك وانتقلوا الى Calgary حيث اشتروا مسكنهم ، وبدأ برنامجه الأسطوري Stampede Wrestling.
    تم تقديره على ذلك لاحقاً عام 2001.


    كانت الزنزانة محل تدريب Stu ، ومحل يدرب فيه Stu المواهب الناشئة ليؤدوا في معرضه Stampede Wrestling
    من أراد أن يصارع في برنامج Stu ، عليه أولاً أن يثبت نفسه ضد Stu .
    حتى أقوى الخصوم ينهزمون امام قبضات Stu القوية التي شحذها من تاريخه الخشن .
    لم يكن الأمر قبول أو رفض بل كان Stu يجربهم أولاً ، ليعرف نقاط ضعفهم.
    بعد الحوار معهم والإستماع إليهم ، جميعاً عموماً ضعفهم ببساطة هو الخوف ، وStu يستطيع أن يتعامل مع هذه النقطة بطريقته الخشنه والقاسية.
    بالرغم من العنف ، إلا ان أغلبهم كانوا فخورين أنهم دربوا من قبل خبير مصارعة .
    بالإضافة إلى ان Stu كان حذراً ان لا يضع ضغط لا يتحمله طالبه .
    خبير وعبقري فعلاً ، يعرف حدود تحمل الآخر ويدربك على حدودك . وإن لم تدرك ذلك .
    قسوته قد أخافت البعض ، وآلمت الجميع ، لكني أقول بثقة أنه لم يؤذي أحد بشكل خطير جسدياً ، نفسياً؟؟ أعتقد هذا.


    اصبحت الزنزانة معروفة عالمياً ، ليس فقط لأن مصارعي برنامج Stampede Wrestling تخرجوا من هناك ، بل لأن الزنزانة أيضاً خرّجت مصارعين عالميين آخرين .
    Dynamite Kid ، The British Bulldog ، Chris Benoit، وChris Jericho ، أعتقد أن في ذاكرتهم تلك الزنزانة الضيقة .


    تلك الزنزانة كانت مكان سيء جداً ومهدم ، لم يكن المصارعين يأخذون حريتهم في آداء حركاتهم لأن السقف منخفض ومكسر .. حيث تدللت منه أنابيب المياة .
    يذكر أحد المتدربين في تلك الزنزانة أنه كان بإستمرار يخفض رأسه أثناء تدريبه خوف أن يصدم رأسه بالسقف ..
    الحلبة هناك صنعت من مواد خفيفة وسخيفه غير سميكة لتساعد على خفة الحركة ، مع سقف منخفض وأنابيب متدليه تحولت الحلبة من نافعة إلى مضره.


    بجانب الزنزانة طابق كامل مليئ بأثقال وعدة تمارين تحمل شعار Hart عليها .
    مع مرور الزمن ، بدأت تهرم ولم تعد صالحة للتمارين ، بعض المصارعين أو حتى بعض أفراد عائلة Hart يأخذونها كذكريات لأيام تدريباتهم.


    تلك الغرفة المليئة برائحة العرق ، محشورة بحمالات وأكياس الضرب وأجهزة رفع البكرة وكنب لإجراء اللقائات الصحفية .
    وهناك أيضاً فرن وسخانات مياه وحمامات ومكتبه وغرف غسيل وادوات طبخ يطبخ عليها Stu.


    Stu أيضاً كان طيب القلب ويثق في الناس لدرجة كبيرة ، فباب داره لا يغلق ، مفتوح دائماً للمصارعين أو المعارف ليستخدموا القبو كيفما شاءو.
    حتى القطط دخلوا ، وتوالدوا .


    من مصارعين أقزام إلى عمالقه مثل Andre the Giant إلى نمور بنقاليه في القصر ، تعوّد قلب Owen على أن ينفجع ( أجل Stu كان يتصارع مع نمور)

    يمكنني أن أقول أن العامل المسيطر في عائلة Hart هو القوة ، قد يتخاصم الأخوة بسبب القوة أو قد يتصالحون بالقوة ، حتى رب المنزل كان يحكم بينهم بالقوة .

    العديد من أساطير الملاكمة أيضاً يزورون بإستمرار قبو Stu المرعب ، وجود أولئك العنيفين زاد دوافع Owen في الإبتعاد عن القبو .
    لم يخبر أحد من أخوته أو أخوانه بخوفه ، تجنب Owen الصغير بصمت النزول الى قبو الرعب .

    كأصغر فرد من عائلة المصارعة الأولى ، تعلم Owen أساليب الدفاع عن نفسه ، واستخدمها مراراً في حياته .

    لا يهم من كان خصمه ، سواءاً أكان شجار مع أحد أخوانه أو جانحين في المدرسة أو هواه مصارعة فإن Owen كان دائماً مستعداً لضرب أي أحد.
    لا ، لم يكن Owen مشكلجي ، بل كان هو الضحية، لأنه على أي حال يحمل اسم Hart العائلة المعروفة بالضرب ، فيجذب اليه الأولاد المشاكسين.


    Owen لديه 11 اخوة وأخوات ليتعلم منهم ، وبسرعة اكتشف أهمية أن يبقوا كلهم بجانب بعضهم ،
    لأن أفراد هذه العائلة المعروفة مستهدفه في أي مكان يذهبون إليه ، مدرسة او نوادي أو أي مكان في Calgary أو غرب كندا.

    كسب إخوة Owen الكبار شعبية وسمعه في المدينة
    أصبحوا مشاهير محليين ، لأنهم يظهرون في التلفاز من خلال برنامج Stampede Wrestling التي كانت تبث كل سبت .

    الموقع الأساسي لتصوير Stampede Wrestling كان في Calgary ،
    مكان مفتوح محاط بمدرجات للجماهير ، كانوا يتصارعون هناك تحت جو كثيف من دخان السجائر وروائح حيوانات .

    لم يكن Stu يملك المال الكافي لينتقل هو ومصارعيه بالطائرة وبوسائل الراحة ، كما هو الحال الآن مع WWE (غيرت WWF اسمها بسبب مشاكل في الحقوق).
    فكانو يقطعون مسافة 3000 كيلو خلال الثلوج ليقوموا بعروض المصارعة في مدن أخرى .
    وكانوا يقيمون عروضهم أيضاً في مدن صغيرة جداً ، تستطيع ان تنقل رجلاً من غرب المدينة الى شرقها برفسه .

    كان Stu مكرساً نفسه لعروضه ، ليس فقط يديرها بل سيتصارع بنفسه مكان أي مصارع غائب.
    استمرت هذه العروض في النجاح ، فتصدرت العنواين الرئيسية في الصحف ، وجذبت جمهور ، مما جعل Stu فخوراً جداً ، وزاد رغبته في كسب المال أكثر وأكثر .
    كان Stu فخوراً جداً أنه أستطاع أن ينجح في عروض المصارعة وفي تربية عائلة كبيرة جداً .


    بالرغم من هذا القصر الكبير وثرياته التي تراها من بعيد من خلال نوافذ القصر ، والنجاح الهائل الذي كسبته Stampede Wrestling ، إلا أن أطفال تلك العائلة نمو فقراء نسبياً .
    قد تراهم يمشون في فصل الشتاء بدون أحذية ولا شراريب .


    " إعتقدنا أننا كنا أغنياء ، ولكن أحياناً لم نكن نجد مالاً للبينزين" يقول Owen هذا عادةً في مقابلاته .

    يكتفي Stu وHelen بشراء الأشياء الضرورية فقط ، اذا كان لدى أطفالهم لعبة واحدة فلا حاجة لشراء أخرى .
    شعار عائلة Hart ، دبر نفسك بما لديك ، وكافح بنفسك إذا أردت زيادة .
    أجل ، نمو في جو قاسٍ .
    بالرغم أن الأولاد أحبو الهوكي ، إلا انهم لم يشتروا لهم.


    كان Owen واحداً من أفضل الرياضيين في مدرسة Wildwood الإبتدائية أو Vincent Massey المتوسطة ، المدارس التي إلتحق بها أخوانه أيضاً.
    حصل على شهادة معلّمة بـ 4 نجوم في الثانوية لإمتيازة في الركبي وكرة القدم والمصارعة وسباق الميادين .


    يتعرض أفراد عائلة Hart لمضايقات شفوية ، قائلين لهم أن المصارعة التي تعرض في برنامج أبيهم مجرد تمثيل ، ولكنهم لم يلقوا لأقوالهم بالاً .
    أطفال العائلة كانوا فخورين بنسبهم ، ويدافعون عن بعضهم في العراكات التي تحدث في المدرسة.

    " نحن Hart ، نحن لا نقهر . لا أدري إن كان هذا تفكير عقلاني ، ولكن هذه الفكره جعلتنا لا نخاف" يقول Owen.

    كل أفراد العائلة الـ12 لهم علاقة بالمصارعة ، إما كمصارعين أو حكام أو كُتَّاب الأحداث ، أو مروجين " نحن شركة بكاملها" يضحك Owen.
    إختلاف مجالاتهم ولكن في إطار واحد ساعدت في وضع برنامج أبيهم Stampede Wrestling في مكانة مرموقة .
    ساعد Owen في إنجاح برنامج أبيه ، فكان يقضي ليالي الجمعة في جو مليئ بالدخان ، يعلن ويروج عن العروض القادمة ويوزع منشورات .

    بدأت مخاوف Owen من المصارعة منذ سماع أصوات الصياح من الزنزانة ،
    وصلت مخاوفه ذروتها عندما رأى عبد الله الجزار ، مصارع مشهور دائماً ما يدخل الحلبة حاملاً سكين .
    عبد الله كان نجم كوابيس Owen لسنين .


    مع مرور السنين ، أصبح Owen يحترم أبيه كثيراً ، فطالما يراه ينهض باكراً كل صباح ، يحضر المجروش للإفطار . بدون أن يوقظ Helen.
    يستيقظ باكراً بالرغم من انه يعود إلى البيت في ساعات متأخرة من الليل بسبب إدارة العروض .
    يعد Stu أيضاً وجبات أطفاله المدرسيه ، بالرغم أن أشكالها لا تفتح الشهيه.
    وجبات الطلاب كانت زبدة الفول السوداني مع مربى على خبز أبيض مقشور الأطراف ، وجبات أطفال Stu كانت لحم بقر بين خبزين يابسين .
    بدلاً من تفاح مقطع بشكل لطيف ، يجد Owen طماطم في وجبته.
    ومع ذلك لكي لا يغضب أبيه ، كان Owen يأكل أي شيء يعده له .
    كان والده يأكل الأرانب في صباه ، فوجد Owen نفسه في نعمة بالمقارنة .
    يطعمهم أي شيء ولا يتركهم جائعين ، كان هذا ما يهم Stu الذي عانى الجوع في صغره.
    كان Stu هو من يقوم بالتسوق والطبخ .
    كان يعد لهم كل سبت وليمة في إجتماعهم كما جرت عادة هذه الأسرة .
    ولا زالت هذه العادة مستمرة حتى اليوم مع زيادة الأحفاد .


    بما أن Owen صغير ، فكان ينام في غرفة اختيه الكبار Ellie وGeorgia .
    كانوا ينادون Owen "يا بنت"
    الفتاتان الأخريتان ، Alison وDiana ، كانا في غرفة أخرى معاً ، الغرفة التي يتفاداها Owen ولا يقترب منها .
    نادراً ما ينسجم Owen مع Diana ، كانوا يتنافسون على أي شيء ، ربما لأنها الأقرب اليه عمراً .
    كان Owen دمية في يد أخواته الثلاث الأخريات ، كانوا يمشطون شعره ، ويلبسونه ، ويلعبون معه لعبة الضيوف،

    ......
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 14-05-2014 عند الساعة » 19:46

  9. #8
    .....


    أهتموا به كثيراً " كان الفتاة الخامسة في العائلة " يضحك Bret.
    من جهة أخرى ، أولاد العائلة مقسمين في 3 غرف .
    الاخوين الكبار ، Smith وBruce في غرفة واحدة في العليه وبجوارهم الابن الثالث والرابع Keith و wayne .
    في الطابق الثاني Bret وRoss في غرفة واحدة وكان معهم Dean الذي مات عام 1990 من فشل كلوي .


    ذات صباح على طاولة الإفطار ، أعلنت Helen أن Owen قد كبر وآن له أن ينتقل للنوم في غرفة الأولاد .
    أولئك الأولاد المتوحشين وجدوا فرصة لينتقموا من الصغير الواقف في آخر الصالة ينتظر مصيره .


    يقول Bret " في عائلة كبيرة مثل عائلتنا فيها بنات وأولاد ، تحدث شجارات بيننا ، Owen كان في صف البنات ويرسلوه عادةً ليتجسس علينا"
    "كنا ننتظر أن يقع في أيدينا" يتذكر Bret يوم انتقال Owen الى غرفة الأولاد.

    عصر ذاك اليوم ، نشب شجار معتاد في الطابق الأعلى ، يتخللها صياح وأصابع إتهام.
    "جاء أبي وسأل Owen من كان السبب؟" يقول Bret.
    " أشار Owen إلى Ellie وقال هي الغلطانة" . واضعاً نفسه رسمياً في صف الأولاد . عبقري!

    كان Stu رجل أعمال عليه مسؤوليات كبيرة ، ويدير في الوقت ذاته عائلة هائلة ، فلم يكن من السهل أن تلفت إنتباه رجل مثله .
    وعرفوا كلهم ان أسرع طريقة لتدخل قلب Stu ، كانت المصارعة.

    فارق العمر بين Owen وابيه 50 سنة ، مع ذلك كانا يتصارعان معاً لان Owen عرف أن أباه يحب ذلك.
    بالرغم أنه يكره هذه الرياضة ولكن خاضها لأجل أبيه.
    كانت الوسيلة الوحيدة للتقرب من أبيه.
    وكما يتبادلون الحوارات واللكمات ، أظهر كل منهم عاطفة نحو الآخر ، وسرعان ما بنوا بين بعضهم رابطة قوية .


    لم يكن أبوه فخوراً ببعض أبنائه . ولكن بين Owen وأبيه هناك علاقة إستثنائية .
    لم يقله بنفسه ولكن كان واضحاً أن Stu فخور جداً بأصغر ابن له.
    عرف Owen ذلك وسعى جاهداً أن لا تتغير مكانته عند أبيه.


    ومما عزز مكانته عند أبيه ، أن Owen لم يكن مشكلجي ، وكان يحتاج مجرد توجيه أو عقاب ليعدل سلوكه فوراً.
    وكما Owen بدأ يكبر ، رأى Stu نفسه فيه.
    كان Owen شخصية عمليه ، مجتهدة ، قوية ومحترمه .
    رجل ابن رجل !
    لم يكن Stu يشرب الخمر ولا يلاحق النساء ، بل كان مكرس لعائلته .
    رأى Stu هذه الصفات موجودة في Owen فأعجب بذلك . كان إحترامهما متبادل.


    ولكن ، بدأ Owen يتضايق من بعض الامور، فكلما أراد أن يتحدث مع والده حديث عاطفي عائلي سرعان ما ينتقل الحوار الى الرياضة التي يكرهها Owen .
    آخر مرة رأوا فيها بعضهم ، عندما ترك Owen البيت مخبراً أباه أنه لم يرد أن يتحدث عن هذه "التفاهات" .

    Owen كان يحترم والدته .
    إمرأة طيبة ولطيفة تزوجت Stu على وعد وعدها أنه سيترك المصارعة خلال سنوات قليلة ، هي أيضاً كرهت هذه الرياضة.
    كرهت كل ماله علاقة بالمصارعة ، وأكثر ما كرهت أن أبنائها شاركوا فيها وخافت أن يتعرضوا لإصابات في الحلبة .
    رغم خوفها وكرهها إلا أن كل الـ12 انخرطوا في المصارعة بشكل مباشر أو غير مباشر.
    Bret وBruce وKeith وOwen اصبحوا مصارعين .
    Wayne عمل كحكم ، وRoss هو مروج لـ Stampede Wrestling ، مثل Dean وSmith .
    وياللمسكينة ، كل بناتها الأربعة - Ellie وAlison وDiana وGeorgia- تزوجوا مصارعين .

    تزوج Stu بـHelen بعدما تعرّف على والدها العدّاء Harry Smith في نيو يورك ، وأقنعه برغبته في الزواج من ابنته الجميلة والشابة . وبعد أن تزوجها انتقلوا إلى ِAlberta ، المدينة التي لم تسمع بها Helen من قبل .


    في عام 1951 ، سألت Helen عن إلى متى سيبقى Stu في هذه المصارعة السخيفه .. "مجرد سنين واتوقف"


    Helen وُلِدت قبل شهرها التاسع ، قال الطبيب أنها لن تستطيع ان تحمل .
    " أنجبت 12 طفل أيها الطبيب " تضحك Helen .
    " لسنا مستآئين من هذا العدد ، نحن نحب الأطفال"


    أحب Owen كلا والديه كثيراً
    بالرغم أنه أحب أحاديث أمه أكثر من أحاديث أبيه ، إلا أنه يميل لأبيه أكثر.
    Helen كانت تتحدث كثيراً مع أبنائها ، ومتواجدة دائماً كلما أحتاجوها.
    Helen كانت حريصة أن تكون شخصاً يتحدث معها ابنائها عن أي موضوع أرادوا ، بعيداً عن مواضيع المصارعة التي اُجبِروا عليها.


    يقول Owen أن يد امه كانت ناعمة جداً لانها أصلاً لم تعمل كثيراً.
    لم تكن تقوم بأعمال ربة المنزل ، لم تطبخ ولم تكنس .
    لأن Stu اهتم بكل الاعمال المنزليه بما فيها تربية الأبناء.


    أسند Stu إليها عمل المحاسب في برنامجه .
    كانت مخلصه فعلاً في عملها وتتأكد أن كل المصارعين أخذوا رواتبهم .
    ولكن مع كل عرض ، قد تزيد أسعار التذاكر أو تنخفض ، فكانت تعاني في الحسابات ، وتصاب بلخبطة وتشوش لم تردها أبداً ، حيث طالما أرادت مصدر دخل ثابت مريح.
    Helen كانت آنسه محترمة ، ترحب بالضيوف حتى لو كانوا غرباء بابتسامة "أهلاً وسهلاً"
    كانت لطيفة في معاملة الجميع ، تجعلكي تعتقدين أنك في حضرة إمرأة سعيدة.
    ولكن Helen تملك جانب حزين .
    كانت في وسط تيار من الفوضى ، طالما تناقشت بحده مع Stu بخصوص أعباء العمل في رياضة المصارعة ، وأعباء تربية عائلة ضخمة .
    جعل Owen يمتنع من دعوة أصدقاءه إلى البيت الذي لا يهدأ من الشجارات .
    كثيراً ما تحسد Helen أخواتها ، فهم تزوجوا واستقروا مع حياة عادية بسيطة مع بيت صغير متواضع ، حياة طالما تمنتها Helen لنفسها.
    لم تفكر يوماً أنها ستتزوج شخص يدير معرض مصارعة .
    لكن مهما قالت ليت وليت ، فـStu كان مناسباً كزوج لها.
    لأنها أحتاجت شخص قوي ليعتني بها ، وStu الأنسب لذلك.
    إذا بصرت الجانب المشرق فسترى أن Stu دللها طوال حياتها معه.
    اعتنى بها وبابنائها بدون أن يمن بذلك عليها .
    كان الطباخ وضابط النظام ومقدم الرعاية ورب بيت لهم.
    حتى أنه يمشط شعرها يومياً ، يطبخ لها ويحضره الى غرفتها حيث تأكل منعزله.
    ولم يضطجر من هذه الأعمال الشاقة.
    فعلها بنفس طيبه لأنه أحبها فعلاً.
    لا زوج أنسب لها في نظري.


    طالما أُعجِبت بستو واحترمته لإخلاصه.
    لا شك أنه رجل طيب .
    رغم شكاوى Helen إلا أنها أحبت Stu وأعتقد أنها ستتوه بدونه.
    ولكن لا تزال تواجه صعوبة في تحمل ضغوطات حياتها واحتاجت أن تهرب من عالمها الغير مألوف مما أضطرها إلى السير في الطريق الخطأ.
    حيث كانت تتوارى لتشرب الكحول لتنسى .


    كانت منعزلة ، تفضل البقاء في غرفتها المأثثه ، فالغرفة بالنسبة لها كان ملاذها الآمن .
    كانت الغرفة مخصصة لها وحدها .
    عرف ابنائها إدمانها على الخمر ، فحاولوا جاهدين منعها بتخبئة القوارير عنها ، أو ببساطة سكبها .
    قالت لاحقاً انها ابقت سراً بعض القوارير ، مما اغضب ابنائها كثيراً.
    Owen يكره الخمور ، جربها مرة فكره طعمها ورائحتها ، وأكثر ما كره هو كيف يتصرف السكارى .


    بالرغم ان الابناء تجولوا أغلب انحاء العالم ، إلا أن البقعة الوحيدة التي لم يزوروها هي غرفة والدتهم .
    Helen تحب العزلة كثيراً ، وكانت بيتوتيه .
    لم تحب الخروج من البيت إطلاقاً بعد أن قامت بعملية تجميل في وجهها الذي تشوه في حادثة سيارة عندما كانت حامل في ابنها الثاني Bruce .


    أُحبُ Helen كثيراً ، وأحاديثها لا تمل .
    لديها قدرة عجيبة في تحويل مزاجك الى مزاج رائق .


    كلما كبر Owen كلما ادرك والده أنه ابنه المفضل .
    كان الولد الوحيد الذي يدعو Stu (أبي).
    أما البقية فكانوا ينادونه (Stu)
    تعامُل Owen جعلنا نرى جانب جديد من شخصية Stu ، الجانب المشفق والمتسامح.
    لا نرى Stu كذلك بالعادة.


    من أبرز الأسباب الذي جذبت Stu بـOwen ، هي قدرة Owen في المصارعة .
    Owen كان رياضي بالفطرة ، يتعلم بسرعة من ابيه واخوته في الزنزانة ، لا شك أنه مصارع موهوب مثل أخوانه Dean وKeith ، وخاصة Bret .


    أراد Stu أن يكون كل أبنائه مصارعين ، لأن المصارعة أصلاً حياته .
    دائماً يشجعهم .
    عندما اصبح Owen في المرحلة الثانوية ، جسده نما بشكل سليم وقوي ، جسد مصارع حقيقي.
    عرف Owen أن أباه يهتم بالمصارعين الجدد أكثر من المحترفين .
    لذا أراد أن يسعد أبيه ويكون مصارع .
    أراد Stu أن يشارك في أولمبياد المصارعة في صغره لكنه لم يستطع بسبب الحرب العالمية الثانية ، لذا كان يتطلع أن يشترك أولاده في الألومبياد.
    عندما التحق Bret بالألومبياد حقق سجلات مذهله ، ولكن سجلات Owen كانت أكثر إعجاباً.


    تدريجياً ، ذهبت مخاوف Owen من الزنزانة وبدأ يرتادها ليتدرب فيها .
    هناك ، لم يستطع Owen ان يتصارع بإستخدام حركاته وأسلوبة الخاص ، فأبوه وأخوانه يخبرونه ان افعل هكذا و هكذا ، فطلب منهم ان لا يأتوا ليشاهدونه يتصارع في نادي المصارعة في مدرسته .
    كره التشويش .


    حضر Keith وStu مرة أحد مباريات Owen في المدرسة من غير دعوة ، مما أثار Owen ، وبدأوا يلقنونه نصائحهم مما شوش عليه فتعثر وسقط على ظهره من بداية المباراة!

    أن تكون مصارع شاب في عائلة Hart ليس امراً بسيطاً.
    " أن أكون مصارع هاوي واشترك في الاولمبياد لم يكن حلمي ، كنت أحقق حلم أبي" قال Owen في لقاء.
    "كرهت الأمر ، كرهت أن أخضع لحمية ، لم أحب أن أكون Owen Hart ابن المشهور Stu Hart ، لكني دائماً أردت أن أسعد أبي"


    في أيام مراهقة Owen ، كان دائماً ما يعود إلى بيته مرتدياً أشرطة وميداليات ذهبية ربحها في مباريات محليه تقام للشباب .
    يسرع Owen ليخبر أبيه بما صنع ، ولكنه ينزعج عندما يصر أبيه على إعلان إنجازات ابنه في برنامج Stampede Wrestling.
    اوسمة Owen جعلت Stu يشعر بالإفتخار.
    أراد أن يري العالم أن لا زال في جعبته مصارع صاعد .
    بالرغم أن Owen لم يرد هذا ، ولكن فور أن يربح Owen ميداليه سرعان ما يعلن عنها والده.


    Owen كان مصارع فذ، ولكنه كرر مراراً أنه لا يريدها كمهنة . أراد أن يكون معلم.
    عرف OWen جانب الفساد في عالم المصارعة ، عرف ذلك لأنه رآه بعينيه .
    سلوك المصارعين ، ونظرة الناس لهم .
    عرف أنه لا يريده كمهنه ،


    على الأقل هذا ما تمناه .




    نهاية الفصل الثاني



    ...~

  10. #9
    3) أيام الثانوية


    ( الحب الحقيقي مثل الأشباح ، يتحدث الناس عنه وقليلون من يرونه )


    انتهى اليوم الدراسي الطويل ، كما انتهت اصوات الهتافات والتشجيع التي تأتي من بناء مجاور .
    كنت آنذاك في الصف الأول الثانوي ، عندما أقام البناء المجاور لمدرستي حدث رياضي .
    كان يجب عليّ أن أمر بذاك المبنى لأصل إلى موقف الباص الذي يعيدني إلى منزلي .


    حملت حقيبتي على كتفي ، وبخطوات هادئة خرجت من فصلي نحو الممر الرئيسي .
    كان الباص يأتي متأخراً دوماً مما يجعلني ابقى مع قلة قليلة في المدرسة.
    بدا المكان خالياً كما لو أنه مهجور.
    امشي عبر الممر الطويل ، وأشعة الشمس تتخلخل من النوافذ .. المكان خالٍ تماماً .


    نظرت من النافذة فإذا بي أرى المبنى المجاور ، وعلى ما يبدو أن الحدث الرياضي سينتهي قريباً
    كنت سعيدة أن أيام الضجيج ستنتهي.

    كان الحدث المقام في المبنى المجاور ، بطولة مصارعة .
    خرجت من المدرسة أريد الذهاب إلى الباص ..
    لمحت فتىً خارج ذاك المبنى كان يلهو وحده ، فتىً أشقر.


    كان يفوح من المبنى رائحة العرق .
    تراجعت قليلاً ، وأخذت نفساً وكتمت أنفي ورحت أركض نحو الباص .
    بينما كنت أركض سقط نظري ثانيةً نحو الفتى الذي بدا من هيئته أنه مصارع.
    كان الفتى يضحك من تصرفي.
    "يبدو أنه شخص طيب" قلت في ذهني.


    عملت جاهدة حتى أخيراً حصلت على تقدير ممتاز ، وكنت أسعى لأبقى مجتهدة.
    أصدقائي إعتقدوا أنني حمقاء ، لأنني أبقى في عطل نهاية الأسبوع أذاكر بينما الآخرون يتنزهون.


    صديقتي منذ الطفولة ، Odette ، دائماً ما ترجوني أن أذهب معها لنحضر عرض Stampede Wrestling الذي تحول بثه من يوم السبت إلى الجمعة.
    لم أكن اعرف كثيراً هذا البرنامج ، ولكني سمعت عنه وقد شاهدت بعض لقطاته على التلفاز ولكنه لم يعجبني إطلاقاً.
    هي بهوس تحضر كل عروضهم الأسبوعية ، ودائماً تشتري لي تذكرة لأرافقها ولكني أرفض في النهاية .


    وجاء ذاك الأسبوع الذي لم يكن ورائي الكثير لأذاكره ، فقررت أن أرضيها وأذهب معها لأول مرة .
    تحمَّسَت هي بشكل جنوني.
    حضرتُ فعلاً ولم اكن أصدق أنني جئت لمكان قذر كهذا . كانت ساحة مفتوحة .
    وأدخنة كثيفة تحجب أضوية المكان التي أصلاً إضائتها سيئة .


    دخل المذيع وصعد الحلبة ، يحفز الجماهير التي بحت حناجرهم أن يصيحوا أكثر وأكثر . وهم معه.
    أعين الجماهير كانت مسددة نحو الستارة الزرقاء التي يخرج منها المصارعين .
    خرج من هناك فتى شاب يرتدي جينز وتي شيرت .
    ذهب نحو طاولة كانت موضوعة بجانب الحلبة ، لم آخذ وقت طويل لأدرك أنه نفس الفتى الذي رأيته بجانب مدرستي .


    سحبتُ كُم Odette وسألتها من هذا؟
    "Owen Hart" قالت لي . " أبوه Stu Hart ، مالك Stampede Wrestling."


    لم أعرف كثيراً عن المصارعة لكني قد سمعت بـStu . كان رمزاً في Calgary.


    بدأ المعرض بخروج كل المصارعين ، الأشرار والطيبين .
    منهم الكبير والصغير والمعضل والسمين .
    بعد ان قدَّموا المصارعين بدأت المباريات .


    كنت أشعر بتوتر ، لأن أولئك المتوحشين بدأو يرمون بعضهم بعضاً ، سواءاً على الحبال أو حتى على الأرض حيث يسقطون بجانب قدمي.
    دسيت رأسي في كتف صديقتي مرات عديدة ، مصدومة بالذي أشاهده من عنف.
    كانت تضحك من رؤيتي خائفه جداً.
    "مالذي أفعله هنا؟" كنت أقول هذا لنفسي وانا أنظر إلى Odette (فتاة ذكيه ورياضية) مشدودة تماماً بما ترى.
    لم أكن أفهم مالذي يجذبها.


    بين المباريات ، كنت انظر إلى Owen ، أود أن أعرف مالذي يفعله هناك بالضبط.
    وعرفت أنه كان يعمل على التأثيرات الصوتية ، التي نسمعها عندما يدخل المصارع.
    سألت Odette إن كانت تعرف أي شيء عنه.
    - "قليلاً ، شارك في بطولة المصارعة التي قامت بجانب مدرستنا"

    ذلك يفسر وجوده بجانب مدرستي.
    سألتها -"أتعرفي حارس المدرسة؟ ألم يشارك في البطولة هو أيضاً؟"
    قالت أنه شارك بالفعل.
    "لعلهم تقابلوا في أحد المباريات" قلت.


    تأخر المصارع التالي في الخروج ، فسألت عن السبب فقالت Odette أنه حالياً في التلفاز هناك فقرة إعلانات .
    تأففت وأخبرتها متى سينتهي العرض .
    قالت لي" هذا قد يعلم" وأشارت إلى Owen ثم أشارت إلي .
    الحمقاء ماذا أرادت بما فعلت ؟
    كيف أبدي له أنني مللت من برنامج أبيه!!
    جاء وقال "أتريدان شيئاً؟"
    لم اعرف ماذا أقول ، ورطتني التافهة ، سألت عشوائياً إن كان يعرف حارس مدرستنا فأجاب لا .
    يا إلهي ماذا قلت؟
    أخبرته أنني رأيته قبل أسابيع بجانب مبنى المصارعة ذاك ، فقال "نعم ، أعتقد ذلك"

    كان ينتظر يحسب أن أمراً ما أزعجنا ، فقد كان حريصاً أن يرضى الجمهور ببرنامج أبيه.
    سأل إن كان لدينا أي ملاحظات عن العرض ، فقلت له أنني لا أعرف الكثير عن المصارعة وأن صديقتي هي من جلبتني معها .

    يبدو أن الإعلان قد انتهى لأنه والحمد لله ذهب .
    كان مهذب السلوك ومحترم .


    بجدية ، لم يكن العرض رائعاً ، بالرغم أنني استمتعت بالنهايه ولكني كنت سعيدة أنه انتهى .
    يبدو أن الجمهور لا يوافنني الرأي أبداً ، فقد بدو متحمسين و بعد أن انتهى العرض ، أصبحوا متوحشين ، وسكارى ومنفلتين ، غاضبين من بعض المباريات وفرحين ببعضها .
    جو متعصب وصاخب يحوم حول الجماهير البالغ عددهم 2500 ، كنت خائفة أن يتشاجروا فيما بينهم .
    كانوا غرباء تماماً ولكن بالنسبة لهم فأنا الغريبة بينهم ، فـOdette بدت مثلهم وكأنها معتادة على جو الفوضى هذا .
    لا أدري هل سأعود إلى البيت سالمة أم لا .


    وأخيراً خرجنا بسلام ومشينا معاً إلى بيتي بينما كنا نتحدث عن هذه الليلة في الطريق.
    كنا جائعين فقررنا أن نطلب بيتزا من المحل المجاور لمنزلي.
    بالرغم أنه مجاور لمنزلي إلا أنني لم أطلب منه من قبل .
    وياللمفاجأة ، فقد رأيت Owen هناك جالساً مع أصدقائه .
    بدوا أولئك الأصدقاء في قمة المشاكسة والطيش ، وبدأوا يلقون إلينا التحايا .
    " اتشربون الخمر؟ " مزح أحدهم .
    " طبعاً لا " رديت بصرامة .
    رأيت Owen مذهول من صرامتي .
    سأل واحد آخر إن كنا قد حضرنا عرض المصارعة فأجابت صديقتي أن نعم ، فسألونا عن رأينا ، أرادوا أن يعرفوا رأي البنات عن المصارعة .
    هممت بالإجابة وسرعان ما تذكرت أن والد Owen هو مدير العرض فقلت " كان عرضاً غريباً ولكنه ممتع"
    " أتمنى أن تحضرا ثانيةً" قال Owen.
    " سنفعل" قلت .
    وانتهى الحوار .


    كنت أفكر كيف كان OWen عاقل ومهذب بين أولئك المجانين .
    أخذنا طعامنا وخرجنا .
    عدت للبيت وقضيت أفكر في هذه الليلة.
    مرت عدة أسابيع ولم أذهب لـ stampede wrestling
    ولكني لم أرد أن أرفض طلبه عندما قال أن نحضر ثانيةً ،
    لذا ضد رغباتي قررت أن أذهب ثانية برفقة Odette .
    بالرغم أنه لم يقصد أي شيء خاص عندما أخبرنا أن نحضر وأعتقد أنه يقوله لأي أحد .


    ذهبت ، وكان Owen أحياناً يتحدث بالمآيك ويطلب من الجمهور أن يحضروا ثانيةً ، أجل لم أستطع أن أرفض. فكنت أحضر كل جمعة للعرض.
    وفي طريق عودتي للمنزل ، أراه دائماً في محل البيتزا .
    ولكني كنت متضايقة جداً ، فكنت أذهب هناك لأن OWen يطلب ذلك ، ولكني أكره المصارعة .


    بدأت أمي تشك ، أين أذهب كل جمعة؟
    صارحتها وقلت له أن الفتى يطلب ذلك وأنني لا استطيع أن أرفض ، فانفجرت .
    " المصارعين هم أسوأ الناس أخلاقاً، إياكي والعودة إلى هناك ثانيةً"
    كلمات أمي كانت غير قابلة للنقاش .
    كنت أحترم آرائها ولم أرد أن أخيب ظنها يوماً.
    أخبرتها أن Owen ليس مصارع وأنه فتى محترم وعاقل.
    أبوه مالك العرض وهو فقط يساعد أبوه.


    كانت معارضة لي تماماً ، ولكني تحدثت معها كثيراً فوافقت أن تسمح لي بالذهاب على شرط ، أن تصحبني أختي Virginia لتضبط سلوكي.
    كنت ابنه 14 وكانت هي بعمر 19 ، أحسست بالذل ولكن فعلاً أحتاجها لتوجيهي .
    أخبرتها أنني لا أملك أي نوايا سيئة ، غير أنني لا أستطيع أن أرفض ما يطلبه Owen .
    أخبرتها ان لا تذكر Owen أو عرض المصارعة بسوء لأمي .
    " لن اخبرها إذا لم يكن هناك أمر سيء" قالت لي


    تعرف Virginia أنني لا أحب المصارعة وأنني هناك لأجل Owen فقط.
    بالنسبة لي ، بيئة المصارعة مقززة.
    مما زاد كرهي ما حدث لي حينها .
    لا أدري كيف ولكن بعض الجماهير عرفوا أنني آتي لأرى Owen .
    لم يكن Owen مصارع ولكنه لا يزال واحداً من افراد عائلة Hart ، وبعض البنات مهووسين به .
    كنت خائفة منهم .
    كانوا فتيات مشاكسات وطائشات ، يرمون عليّ قوارير المياه .
    وكانوا يخبرون كذباً للضباط هناك أن في حقيبة أختي مخدرات.
    فجاؤا يفتشوننا خصيصاً علناً ، ورموا حقيبة أختي بكاملها ، مما أزعجها وبدأت تبكي من الذل.


    كرهي لعالم المصارعة ازداد عندما افتعل الجمهور عراك تورط Owen فيه .
    عدد بسيط من الجمهور تشاجروا مع بعضهم ، فأسرع Owen وأخيه Ross لقمع الحالة ، فخرجت عن السيطرة .
    عُرف Owen أن لديه قدرات مصارع ، فعندما تخرج الأمور هكذا عن السيطرة سيلجأ إلى القوة لطرد أصحاب الشغب .
    كرهت جانب Owen العنيف ، بالرغم أنه لم يكن صاحب شغب .
    " اوه يالك من عنيف ، هل تضرب الفتيات أيضاً؟" قلت لـOwen عندما مر قريب من مكاني عائداً إلى مكانه .
    كنت اسمي Owen "الطارد" لأنه يطرد من يثير الشغب.


    الصيف على وشك ان ينتهي ، والمدارس على الأبواب ، حضرت عرض يوم الجمعة مع صديقتي هذه المرة .
    قبل ان ينتهي العرض ، اخبرتني صديقتي أنها ستخرج ، وخرجت .
    بينما بقيت أشاهد كامل العرض .
    عندما انتهى ، ادركت فعلاً انه أول مرة أكون فيها وحدي بين مجموعة جماهير متعصبين مجانين .
    بدوت بريئة بين منحطين ، لم اعرف ما افعل ، حتى أنني كنت على وشك ان ابكي ، حيرتي واضحة ،
    حين اقترب مني Owen بكل ادب وسألني ما بالي فأجبته ، فعرض أن يرافقني .
    وثقت به وانطلقنا .


    كان الموقف صعباً نوعاً ما . يمشي أمامي مسافة بضعة أشبار .
    المكان خالي وهادئ ..
    ضحك Owen وقال لي "يبدو وكأننا ذاهبان لشقة سرية" واستمر يضحك
    وجدت ما قال وقاحة . وصرخت
    " لا أدري إن كنت تحسبني فتاة غير متربية ، ولكن لا تتكلم معي عن هذه المواضيع" صرخت بعنف


    توقف عن الضحك ، واكملنا سيرنا بهدوء.
    شعرت أنه أراد أن يتحدث بحرية وأغضبني ذلك.
    وأصلاً كنت قد سئمت من الذهاب لعرض المصارعة خصيصاً لأراه وبدأت أفكر هل Owen شخص مهذب كما ظننته؟
    والأسوأ من ذلك ، ربما كان يحسبني كأولئك الفتيات المعجبات بجنون بالمصارعين ويرغبون أن يقيموا علاقات وقحة معهم!


    عندما اصبح بيتي على مرأ البصر ، جريت حتى بدون أن أشكره .
    ناداني فتوقفت .
    بيتي المبني على نمط فكتوري ، كان مسيج وحوله أشجال طويلة متشابكة ، وكنت واقفة هناك . بيني وبينه أشجار .
    اعتذر عما قال واخبرني أنه كان يمزح .
    فأخبرته أنني فتاة عاقلة وأنه يجب أن يعاملني بتعقل .
    "لم أعتقدت أنك ستنفعلين هكذا" قال لي.
    أدركت أن هذا أول حوار بيننا لوحدنا .
    رأيت الندم في وجهه ، فما فعله خطأ وقد أزعجني .
    أزلت كل شكوكي بشأنه ، وأعدت نظرتي إليه كشخص طيب .


    أدار ظهره عائداً ..
    لكن لا زال لدي شيء آخر لأقوله ، احسست أنه سيهينه لأن المصارعة كانت رزق ابيه ، ولكني جمعت شجاعتي وقلته
    "Owen، أنا لا أحب المصارعة ولن آتي ثانيةً"
    لم يرد علي ، وذهب .


    مرت 3 اسابيع لم ارى فيها Owen.
    بدأت الدراسة ، وذكريات الصيف الممتعة بدأت تتلاشى من ذاكرتي . إلا ذكرى Owen، لقد عنيت ما قلت أنني لن أذهب للمصارعة .

    جاء الشتاء ، والبرد كان قارساً ..
    في هذه الأثناء ، أعلن المبنى المجاور لمدرستي إقامة حدث رياضي مرة أخرى .
    دققت النظر فإذا بالحدث "كرة قدم امريكية"
    تسألت اذا Owen سيشارك ام لا؟


    ......

  11. #10
    ......



    دخلت المبنى وجلست على المدرجات ، وبالفعل وجدته ، صاحب فانيله رقم 41.
    كما كنت أشاهد مباراة Owen ، كنت أتذكر ليالي الجمعة التي كنت أراه فيها ، في عروض المصارعة وفي محل البيتزا.
    ذكريات دافئه.
    كنت حزينة أنه لم يأتي ثانيةً ليدعوني للحضور للعروض.


    انتهت المباراة وخرجت من المبنى ورأيت والده واخته Diana فلقد حضروا للمشاهدة أيضاً.
    أعرف أنهم لا يعرفونني ولكني أردت السلام فألقيت عليهم.


    عدت إلى البيت وكل ما أفكر فيه هي أن اغطس في حمام ساخن.
    كنت متجمدة حرفياً.
    ملئت الحوض وغطست فيه .
    كنت أحس بالدفء يزيل عني البرد عندما نادتني Virginia .
    "أنا في الحمام ، ماذا تريدين؟" قطعت متعتي.
    "أردت ان اخبركي أن Owen جاء منذ لحظات"


    قفزت من الحوض ولففت نفسي بأقرب منشفه وخرجت سائلة إن كانت عنت ما قلت ام لا.
    "أخذ موعداً لزيارتنا" قالت .
    ظننت أنه نسيني بعد كل هذه الأسابيع التي لم أره فيها .
    استجوبت Virginia لمدة ساعتين ، كنت في منتهى السعادة ولم أصدق أن Owen فعلاً أتى.


    اول مرة قابلت فيها Owen كانت منذ 6 شهور ،
    وفي يوم 9 اكتوبر 1982 ولن انسى هذا اليوم ، جاء Owen في الموعد المحدد ، كنت متحمسة للغاية.
    قبل مجيئه رتبت البيت شبراً شبراً .
    كل الامور كانت على مايرام ، إلى اللحظة التي خلع فيها جزمته.
    لم يكن يلبس شراب ، وحاولت جاهدة أن أغض بصري عن هذا .
    أبشع قدم في العالم .
    أقدام أصابعة مسطحة وضخمه ، وخنصر قدمه كانت مائلة على البنصر .
    حاولت إن لا أطيل النظر إليهما ولكنهما كانتا غريبتان ومخيفتان .
    بسبب منظر أقدامه فكرت حينها لماذا اهتممت بهذا الفتى .
    حكمت عليه من أقدامه كنت سخيفة
    ففهو ككل فتى مهذب وعاقل .
    الا ليته لم ينزع جزمته .


    لم أكن أريده أن يحدث في هذا اليوم خصيصاً لكن لا زال الغرباء يدخلون ويخرجون .
    خشيت أن يضايق Owen ولكن لدهشتني كان يساعد أمي في شؤونهم .


    وحان موعد خروج Owen ، اغلقت الباب خلفه ، ولحماقتي المعتادة قبّلتُ الباب ، أخبرني Owen بعد ان تزوجنا لاحقاً أنه قبَّل الباب ايضاً.

    تطورت علاقة Owen بعائلتي ككل ، فأخذنا مرة بسيارته الى نزهه ، وفجأ نفذت السيارة من البنزين .
    فكنا ندفع له ، فكانت علاقتنا مفتوحة .
    وكما الوقت يمر ، زادت زيارات Owen لنا.
    كان Owen فتى عاقل ومهذب.
    عرف Owen منذ حوارنا عن الشقة السرية أنني كنت محترمة ، وعاملني بإحترام تام.
    ذلك الحوار عرَّف Owen بطبيعتي ومعتقداتي فسار عليها .
    علم ما يجعلني أتضايق فتجنب ذلك.


    أحببته كثيراً ، كان فتى ودود ومرهف ، وكان هذا رأينا فيه كلنا .
    أنا وOwen نملك أشياء كثيرة تجمعنا .
    كلانا أصغر فرد في عائلة كبيرة ، وكبرنا في ظروف عجيبة .


    تطلقت أمي بعد أن أنجبت 9 أطفال ، ثم تزوجت أبي وأنجبت اختي Virginia وطبعاً انجبتني بعدها .
    أبي كان رجلاً غنياً وأنانياً مهتماً بنفسه فقط ، طلق أمي عندما كنت في سن الثالثة ، ورفض أن يساهم في تربيتنا أو ينفق علينا.
    أرى أبي من حين لآخر ، ولكن علاقتنا سطحية .
    لم أشعر أبداً أننا نرتبط لبعضنا .
    كرهته وليت أمي قاضته بخصوص نفقاتنا .
    ولكنها كانت تخاف منه وقررت أن تربينا بنفسها .
    بعد أن تطلقت من أبي ، لم تتزوج أمي بعدها .
    ربت 11 طفل لوحدها ، أنا معجبة بأخلاقها وقدراتها على إحتمال الضغوط .
    كانت مسؤولياتها كبيرة فحاولت مساعدتها عندما كبرت قدرما استطعت .


    فوق واجباتها كأم وحيدة ، عانت من مشاكل صحية ، فقد أصابها سراطان الثدي قبل أن أولد.
    مما أدى إلى إزالة الجانب الأيمن ، ولكنها كانت نظرتها للحياة إيجابية في كل الاحوال ، الشيء الذي ورثته منها .
    أمي عجوز طاعنة في السن ، عَرِفت هي أنها لن تعيش أطول من هذا ، فقررت ان تقضي كل لحظة من حياتها بسعادة وأن لا تقلق بشأن أي شي .
    أمي جربت الكثير في حياتها ، لديها من صواب الرأي ما جعلني أحترم أقوالها .


    أمي مهذبة في تعاملها مع كل الناس إلا مع Owen ، فقد كانت شديدة قليلاً ، لعدم رغبتها أن يرتبط بي ، والأسوأ أنه مرتبط بعالم المصارعة .
    Owen كان يصنع لها قهوتها ، ويغسل سيارة عائلتنا ، عمل أوقات إضافية لأجلها .
    حرص أن لا تراه كمتطفل حاشراً أنفه في أمورنا ، فـOwen كان يحرص على إختيار الأوقات المناسبة ليقوم بأعماله الحسنة .
    وأخيراً حصل على استحسانها .
    في الحقيقة ، أحبته أكثر مما تحبني .
    بإختصار ، أصبحت مولعة به . لا أحد يمكنه أن يقاوم Owen.


    أمي مثل والدا Owen ، لديهما إيمان قوي أن مساعدة الناس عمل صالح .
    أشخاص مثل أصدقاء أخواني ، أو عمّال فقراء ، كانوا يسمعون بطيبة أمي ودائماً ما يأتون ليطلبوا أن تأويهم في بيتها بشكل مؤقت فتوافق .
    Owen كان معتاد على سياسة (بابي مفتوح للجميع) فكان كريماً يساعد زوار بيتنا أكثر من أمي .
    الإستماع إلى مآسيهم ألان قلب Owen أكثر وأكثر .
    كان يتعاطف معهم ، وأنا كنت مسرورة أن Owen قبلهم .
    أكره هذه الخصلة فيني ولكني كنت قاسية معهم .
    كنت أذلهم وأراهم كدخلاء .
    إعتقدت أنه من الأفضل لهم أن يجدوا حلاً لحياتهم بنفسهم ويبحثوا عن أعمال لهم ، بدلاً من أن يجعلوا غيرهم يبحث لهم .
    لم يكونوا مؤذيين ، ولكني لم أملك حِلم Owen .
    كنت أشك أنهم يدّعون قلة الحيلة ، بينما Owen لم يكن يشك في ضعفهم .
    كنت افرق في معاملتي لهم ، فالذين اعتقدت أنهم فعلاً يحاولون أن يجدوا حلاً لحياتهم عاملتهم بطيبة أكثر من أولئك الذين لم يحاولوا شيئاً وفقط يأنون .
    ولكن Owen عاملهم بسواء .
    اقسمت لنفسي أنني لا أريد أن انتهي مثلهم .
    ساعدني ذلك أن أكون طموحة ، وأنا فخورة بذلك.


    بالإضافة الى الشفقة والذكاء والقدرات الجسدية ، كان لدى Owen حس فكاهي قوي .
    يعرف كيف يرد بحس مرح ، ومقالبه أسطوريه ومبتكره .
    قبل أن يقوم بمقلب ، فسيدرس الموقف أولاً في عقله .


    اندهشت مرة لرؤية قطتي الأولى تجري وراء قطتني الثانية التي كانت تهرب منها ،
    وحقيقة ما جرى أن Owen ربط على الثانية شريحة لحم جرت ورائها الأولى ، رايت Owen يتابع المشهد بضحك .


    مقالبه لم تكن مؤذية وكانت فقط لمجرد المرح ، ولكنها أحياناً مبالغ فيها ومزعجه .
    مقالبه لا تنتهي .


    أتذكر مرة عندما تزوجنا ، كنا نهرول بجانب النهر ، ثم بدأنا نجري وكان اسرع فكنت اجري خلفه ، كان المكان خالياً وعندما اقتربنا من الناس صرخ .
    " توقفي عن ملاحقتي ، أخبرتكي أن حياتنا الزوجية انتهت"
    يا إلهي اخفضت رأسي .


    ومن مقالبه التي لا تنسى ، عندما قدّم إليَّ خاتم الخطوبة الألماسي في جزمة نتنه !
    كان Owen يفكر بعمق في مقالبه ، حتى أنه ينفذها عن بعد .
    كان مضحكاً ويضحكني دائماً حتى لو لم أرد أن أضحك .
    بالطبع لم أكن أنا الوحيدة ضحيه حماقاته ، لم يسلم منها أحد.
    أخبرته مرة أن يتوقف عن دعاباته ، فهي فعلاً تقودني إلى الجنون .
    بإبتسامة شريرة قال سأحاول .
    ولكنه لم يتوقف على الإطلاق .


    لمدة طويلة الآن ، وOwen يتفادى أن يُقدّمني لعائلته .
    هو يعرف شخصيات أشقائه ولم يردني أن ألتقي بهم .
    بعد زياراته المتكررة لنا لاكثر من 3 شهور ، أخيراً عرّفنا بأشقائه ووالديه ، كنت اتسائل إن كان منحرجاً منا؟


    انسجمت أمي مع Owen كثيراً حتى أنهما أصبحا أصدقاء .
    عندما سألناه لماذا لا يدعنا نزور أهله قال أنه منحرج من تصرفات بعض أشقائه .
    لم يرد أن نخاف من أشقائه المثيرين للرعب .
    قال أن بعض أخواته سليطات اللسان .


    أخبرته أن لا يقلق بشأن هذا ، فمن عائلتنا أيضاً من هم سليطات اللسان ، وأصحاب سلوك مرعب .
    لا شيء سيغير رأيي في Owen . حتى تصرفات أهله لن تغير اي شيء ، فعندما خطبني Owen، واخبر اهله بذلك ، لم يكونوا مهتمين أبداً ، ولم يتعبوا أنفسهم أن يطلبوا رؤيتي .


    قابلت اهله أخيراً في زواج أخيه Keith ، عام 1982.
    كان الزواج في قصر أهله ، واستغل Owen هذه المناسبه ليقدمني لأهله لأنه عرف أن القصر سيكون نظيفاً لأول مرة وأن العائلة ستكون في مزاج جيد.
    بالرغم أن هناك سيارات مكسرة في أركان فناء القصر ، وحيوانات تتجول ولكني لم أعير الأمر اهتمام كبير.
    قال لي Owen أن المكانيكيين يعيشون معهم فالبيت لأن الأمر يبدو أنهم يعملون على إصلاح هذه السيارات منذ أن أبصر Owen النور.


    الآن عرفت لماذا لم يستغرب Owen من مجيء الغرباء الى بيتي ، فالغرباء يأتون إلى بيته أيضاً.
    امي وأبوه عاشوا في ظروف متشابهه ، فكلاهما عاشا في مزرعة .
    وهم في نفس العمر تقريباً. عاشوا في ذاك الزمن حيث مساعدة الغير والثقة بين الناس منتشرة.


    يملك Owen شخصية محترمة ولكنه يفتقر قليلاً الى التوجيه في بعض الأخلاقيات.
    هو يعرف الخطأ من الصح نسبياً ، ولكنه شاهد أخوانه يقومون بأعمال غير لائقة بدون أن يُعاقبوا عليها أو يُصحح لهم أحد سلوكهم ، فعاش Owen معتقداً أن أعمالهم الخاطئة كانت صحيحة .
    فرأى أخوانه يسرقون سيارات ودراجات ويخبئونها في القصر .
    كان Stu وHelen يتغاظون عن الأمر أو ربما كانوا مشغلين جداً لدرجة أنهم لم يلاحظوها.


    وأحد أخوانه أيضاً كان يتسكع مع فتاة ، ولم يوبخاه.
    واستمع Owen لأخته تنطق وتشهد بزور ، ولم يحاول أن يصحح لها خطأها.
    بالطبع لم يرضوا عن سلوك أبنائهم ولكنهم لم يصححوها إطلاقاً.
    يخبرون الناس أنهم غير راضيين عن تصرفاتهم ولكنهم لم يخبروا أبنائهم مباشرةً. وهم المعنيين .


    كما كبر أبناء Stu ، اصبحوا منفتحين ويصعب السيطرة عليهم أو إلزامهم بقوانين .
    كلهم كانوا متعلمين ومتخرجين من مدارس محترمة ، ولكنهم لم يستفيدوا من ثمرة العلم الحقيقية .


    شخصياتهم كانت مثل عالم المصارعة ، نقية في الظاهر ، ومنحطة في الأصل .
    أراد Owen منذ صغره على حياة مستقره .
    أعتقد أنه وجد إستقرار وسكينه في مبادئي ومعتقداتي .
    أنا أيضاً وجدت فيه ما أحتاج ، رجل قوي وطيب القلب ، كنت أتوق للقاء رجل بتلك المواصفات.
    استخرجنا جوانبنا الجيدة من بعضنا ، وأننا ملائمين لبعضنا تماماً ، هذا ما أكتشفناه عندما عشنا معاً 17 سنة لاحقة .
    شخصياتنا تكمل بعضها بعضاً.


    Owen كان يتمتع بعقيدة متساهله، بينما كنتُ بعقيدة صارمة.
    عرف ماذا أريد من الحياة ، عائلة متماسكة ، أطفال ، ووظيفة جيدة ، وأنني كنت راغبة لأفعل المستحيل لأكّون هذه الحياة.
    رأيت الكثير من الأشخاص في الحياة ، في الشارع في المدرسة في بيتي ، وعرفت أي نوع من الأشخاص أريد أن أكون.


    أريد أن أكون شخصية مسؤولة عن تصرفاتي وأتحمل عواقب آرائي سواءاً كانت جيدة أم سيئة.
    أعرف تماماً أن الشخص لن يستطيع خداع نفسه حتى إن خدع العالم كله.
    يجب أن تعرف من أنت وماذا فعلت ، وأن عليك أن تقف أمام المرأة وتسأل نفسك هل أنت راضي عن هذا الشخص الذي تراه؟


    مرت 6 شهور منذ أن خطبني ، ومشاعرنا تجاه بعضنا أصبحت أقوى .
    وكما مشاعرنا تتطور ، كان همي الوحيد هو إنخراط Owen المستمر في عالم المصارعة .
    لم استطع أن أتخيل أن اقضي وقتي أو حياتي بكاملها مع شخص متورط في عالم سيء السمعة رديء ، مكان يحكمه العنف وتختفي فيه الحشمة .
    Owen بنفسه لم يكن يهتم بالمصارعة بجدية ، وطمنني أنه لن يطول بقائه في عالم المصارعة.


    أتذكر مرة كنا في محل بيع أشرطة فديو حيث صادفنا Bret هناك ، كان يشتري افلام مصنفة كخيال علمي ، النوع الذي يعجب Bret بجنون.
    توقف Bret وOwen يتحدثان مع بعضهما فسحبت نفسي بعيداً عندما سمعتُ Bret يقول "كلام كلام كلام .. عندما تصبح مصارع .. كلام كلام كلام"
    صرخت حينها " اوه لا ، Owen سيصبح معلِّم" .
    إلتحقنا أنا و Owen بترم صيفي لنُحَضِّر للجامعة ، وننضم لوظائف عادية ، المصارعة أمر مستبعد تماماً.


    استغرب Bret بما قلت .
    فبالنسبة له ان يضيّع أخوه صاحب مهارات عاليه في المصارعة الإلتحاق بعالم المصارعة هو الأمر المستبعد تماماً.




    نهاية الفصل الثالث


    ...~

  12. #11
    4) نحو الشهرة


    ( السعادة : هو شخص لا يعرف الشهرة.
    العذاب : هو شخص ذاق الشهرة.
    الجحيم : هو شخص يريد الشهرة
    . )

    كما وعدت ، لم أذهب لمعرض Stampede Wrestling لقرابة 4 سنين .
    لم أكن من محبي المصارعة ولن اكون.
    ولم نتحدث عن المصارعة كثيراً ، بالرغم أن Owen واصل أن يكون مسؤول التأثيرات الصوتية طاعة لأبيه . حتى أنهى الثانوية.


    بالرغم من الإستفسارات المتكررة حول مستقبل Owen كمصارع بعد إنتهاء الثانوية ، جعل Owen الأمر واضحاً أنه يريد أن يصبح معلِّم.
    آنذاك كان Owen يملك المظهر والبنية الجسمية والقوام والشخصية الرياضية التي تؤهلة أن يحصل على شعبية كبيرة إذا دخل عالم المصارعة كأخوانه من قبله ،
    وهذا ما كان يتوقعه أبوه وأخوانه منذ زمن.
    كانت شخصية ترفيهيه أيضاً ، دائماً يجعل الجلسة مرحى وأمام أي تجمع ، سواءاً في المدرسة أو في النوادي الرياضية ، أو محل البيتزا أو صالة المنزل.
    كان يملك كل ما يجعله مطلوباً كمصارع .


    ولكن منذ البداية أخبرني انه لا يريد هذا الإتجاه.
    لم يحب السفر المتواصل والتجمع الجماهيري الذي عاشه أثناء إنتقاله حول غرب كندا كجزء من برنامج Stampede Wrestling.
    أراد حياة عادية.
    هذا وقد قيل ، ولكنه دائماً يبهر أهله وأصدقائه عندما يتصارع من حين لآخر في الزنزانة أو في مخيمات المصارعة ، يبهرهم بحركاته الطائرة ، وقدرته على عكس حركة الخصم .


    مخيمات المصارعة ، كانت تقام بإدارة Stu وعدد من اخوانه ، عُرفت لاحقاًباسم مدرسة Hart.
    Owen كان يحب التخيم ، وهذا ما جعل اخوه Bruce الذي كان المسؤول عن التخيمات ، يلهث وراء Owen ليشارك .
    تخرج Owen من الثانوية عام 1983 ، وقرر أن يسافر بين دول اوروبا مع اخوه Ross الاكبر منه بـ 4 سنين ، ليقضيان هناك عدة شهور .
    ولكن أجلّوا ذلك ، لأن Owen اضطر أن يحضر Stampede wrestling كبديل لمصارع مصاب .


    لبس قناع ليخفي هويته ويبعد هويته الحقيقة Owen hart بعيداً عن أعين الكُشَّاف
    كانت مباراة فرق ، انضم Owen لـDynamite Kid ، واحداً من أفضل المصارعين ، ضد Ross ومصارع آخر يدعى Gary.

    Owen كان نجم المباراة .
    لم يكن يخبرني عن مبارياته حتى أسأله عن سبب هذه الجروح والكدمات التي يحاول إخفائها.
    كنت قلقلة عليه ولكنه طمنني أنه مجرد بديل وسينسحب فور عودة المصاب.


    بعد عدة أسابيع ، سافر الاخوان إلى ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وصاحبهم في هذه الرحلة أصدقاء أبيه الذي يعملون في عرض المصارعة .
    بعض شركات المصارعة في أوروبا أدركوا قدرات Owen وأنه من النوع الذي يحبه الجماهير ، فاقنعوه أن يشارك في برامجهم ، على الأقل ليملأ محفظته الذي صرف كل مافيها في الرحلة.


    حقق نجاحاً كبيراً ، لم يكن مفاجأ بالطبع لأنه رياضي رائع طالما أبهر أخوانه بقدرته على تعلم الحركات بسهوله.
    الرحلة كانت طويلة جداً بالنسبة لنا نحن المتحابين المتباعدين .
    كان يرسل لي عبر البريد رسائل بشكل شبه يومي ويحدثني على الهاتف كل أحد .
    آنذاك كنت أعمل في مغسله ، حيث كنت أغسل ملابس الناس .
    كل ما جنيته دفعته كفاتورة إتصالات.


    عاد Owen لـCalgary ، واستأنف دراسته الجامعية ، وكانت صلته الوحيدة بالرياضية هيا عندما تقيم الجامعة أحداث رياضية .
    عندما قرر Owen أن يترك المصارعة نهائياً ويركز على الدراسة ، جائته منحة ليلتحق بمدرسة Jimmie Condon المعنية بالرياضة ،
    جائته هذه المنحة من مدرسته الثانوية التي كان ملتحق بناديها الرياضي.


    فرح بها وأخذها بعين الإعتبار , وافق عليها .
    التحق بمدرسة Jimmie Condon ، وشارك كمصارع في الفريق الممثل للمدرسة .
    كره الساعات الطويلة المقررة عليه ، لأنها تعيقه عن دراسته الجامعية .


    "بدا أمراً عظيماً ان أخبر أبي ( أبي حصلت على منحة مصارعة)" يقول Owen في أحد المقابلات .
    " ولكن ليتني قلت (لا أريدها)، كنت انوي أن ألتحق بالجامعة وآخذ الشهادة ، ولكني عدت إلى نقطة البداية ، إلى المصارعة"


    في عام 1984 باع Stu شركة Stampede Wrestling لشركة صاعدة يديرها Vince McMahon .
    تمت الصفقة المشؤومة ، واستلم Stu مبلغ زهيد مقابل الشركة التي كانت تعني حياته ، وأغلب مصارعيه رحب بهم McMahon في شركته الصاعدة WWF.
    كان منهم Bret وDynamite Kid وThe British Bulldog زوج Diana أخت Owen و Jim "The Anvil" Neidhart زوج Ellie أخت Owen ايضاً.


    مع ذهاب Stampede Wrestling زادت فرص Owen في الإنقطاع عن المصارعة .
    لم يعد في كندا عروض مصارعة بعد ذهاب عرض أبيه ، ولم تكن WWF تقبل المصارعين إلا أن يكونوا ذو وزن ثقيل جداً.


    إلتحقتُ بالجامعة ولكني تركت الدراسة بعد ان وجدت فرصة عمل في أحد البنوك.
    لم أكن املك نفقات الدراسة على أي حال ، لذا قررت أن أدخر لذلك .
    أحب التعليم ، لذا التحقت بمدرسة ليليه بينما كنت أعمل صباحاً ، ولكن ضغوط العمل وواجباته الكثيرة دفعتني لترك المدرسة الليلة .
    كنت اعمل وأدخر المال ، وكان Owen يتصارع في نوادي الجامعة لمدة سنتين ونصف .
    ولكنه كان ثابتاً في قراره ، أنه يريد ان يكون معلّم في المستقبل ، الوظيفة التي سمع عنها الكثير من الإيجابيات من أخويه Bruce و Keith.
    وفي الواقع كلا الاخوين كانا مدرسين لفترة بسيطة بينما كانوا يعملون كمصارعين في Stampede wrestling.


    حتى عندما قرر Stu وعدد من ابنائه إعادة فتح Stampede Wrestling عام 1985 ، لم يهتم Owen كثيراً بالأمر ، ولم يهمني أنا أيضاً .


    كان OWen يعمل أعمالاً متواضعة كل صيف ، عمل مرة كعامل في حقل النفط ، ومرة كان يضع أنابيب الغاز في قرى ألبيرتا مقابل 25 ريال في الساعة .


    لم تنجح Stampede wrestling الجديدة ، بسبب مغادرة Bret والعديد من النجوم .
    بالإضافة إلى ان الأنظار صارت تتجه نحو WWF بسبب الإضافات التي اضافها McMahon للمصارعة .

    عرض Bruce لـOwen عرض . أرادوا مصارعين مشهورين لمعرضهم ، ولم يكن في كندا مصارعين مشهورين غير أفراد عائلة Hart .
    كانت حاجتهم ملحة كما أرادوا عودة الأنظار لمعرضهم ، فأرادوا أن يضيفوا Owen لقائمة مصارعيهم .
    كنّا حينها في فترة الصيف ، أدرك Owen أنه إذا قبل العرض فسيكون متواجداً معي في الحي طوال الوقت بدلاً من الذهاب لتلك الوظائف الصيفية .
    وفي نفس الوقت سيكسب المال من خلال رياضة يحترفها .
    وفوق ذلك سيساعد أبيه في برنامجه .
    فوافق على العرض.


    انطلقت Stampede wrestling من جديد ، وبدأت تستعيد شعبيتها ، وكما هو الحال مع أخوته من قبله ، أصبح Owen حبيب الجماهير.
    ازداد عدد الحضور واصبح Owen نجم Stampede .
    ممتع ، يستخدم حركات طائرة ، أشقر ذا عيون زرقاء وبنية جسميه ممتازة ، يجيد الكلام والتعبير على المايك ، صفات جعلت Owen نجم الشاشة .
    وأكثر ما يميزه هو انه من عائلة Hart ، العائلة المعروفة بالمصارعة .


    عرف Owen كيف يجعل مبارياته ممتازه ، صب كل إهتماماته على ذلك.
    حرص على زيادة حجم جسده ، وتابع بشغف لساعات طويلة المصارع الياباني النمر المقنع ، ودقق على حركاته الطائرة الرائعة .


    ميز Owen نفسه بأسلوبه عبقري ، حيث دمج حركات وأساليب وتقنيات من مصارعين مختلفين ، واستخدمها كلها مدموجة.
    بدأ Owen يكسب أموال هائلة ، فرح بذلك ، ويشعر بالإفتخار عندما يدعوني للمطعم .
    لأني كنت أنا من أدفع عندما نذهب للمطاعم .
    فقد كنت أعمل في البنك وكاشير سوبر ماركت ، وفي نادي للسيدات وفي المغسله .
    شعر أنه شخص فاشل لأنه بدون مال وكره أن اكون أنا من أدفع .
    أما الآن فصار يجني 1800 ريال في الأسبوع ، شعر وكأن العالم ملكه.
    حصوله على المال الكثير ونجاحة في الحلبه دفعته إلى ترك الجامعة .
    اعجبه أن يمتع الجماهير ، وأنه يساعد والده في رزقه .


    على الرغم من هذا ، لم نتحدث كثيراً عن المصارعة ، لأن إشتراك Owen في المصارعة إشتراك مؤقت .
    اخبره الجميع أن الجامعة قد تنتظر ، ولكن إعادة نجاح Stampede Wrestling لا يمكن أن يتأجل .
    ليت الأمور جرت بهذه البساطة .


    قرر Owen ان يترك الدراسة الآن ، على أن يعود إليها فيما بعد ليأخذ الشهادة ، في تلك الأثناء كنا نتفق على أن ننهي أيام الخطوبة ونبدأ في الزواج.
    احترمت قراره في أن يترك الدراسة ، ولكني حذرته أن لا ينغمس كثيراً في المصارعة لكي لا تنسيه حلمه الاساسي في أن يكون معلم.
    ولكن للأسف حدث تماماً ما حذرته .


    رغم أنه حاول أن يترك المصارعة إلا أنه لم يستطع ، بل ترك Owen الجامعة كلياً . ندم على ذلك لاحقاً.
    واصل رحلاته مع stampede بين مدن كندا مع إخوانه الذي يديرون المعرض الآن ليمتعوا آلآف الجماهير .
    وفي كل مرة يبرز Owen اكثر واكثر كمصارع موهوب وذا شعبية .
    لم يولد النجم فقط ، بل أضاء.


    يقضي اوقاته متنقلاً من مدينة لمدينة ، ولم أجد وقتاً أقضيه معه .
    كنت أعمل في البنك طوال اليوم وفي الليل احضر الجامعة .

    كلانا أصبحنا منشغلين ، ولم يبقى لنا من اليوم سوى فترة العصرية الثمينة ، حيث نتقابل قبل أن يصعد إلى الحافلة مع مصارعين آخرين منتقلين إلى مدينة آخرى .
    دائماً أرى ظهره راحلاً.


    تحدثنا أكثر بخصوص الزواج .
    كلانا أدخر بشدة المال لنتمكن من إقامة حفل زواج رائع ونشتري بيت نسكن فيه في ليلة الزفاف .
    خططنا معاً على موعد الزفاف وكنا ننتظر الفرصة السانحة لنخبر الجميع .
    ولكننا تعلّمنا من خلال السنين أن لا نخبر أفراد عائلة Hart أن كنا نرغب بالسعادة والنجاح .
    لأنهم غيورين جداً وسينافسونك على أي شيء ,


    على أي حال ، قررنا ذات ليله أن نذهب إلى قصر والديه ونخبر Stu وHelen بموعد الزواج .
    أيُ ردٍ هذا كان ردهم! لم يكونا متحمسين بأي شكل من الأشكال .


    لم تمر فترة طويلة حتى بدأت شركات المصارعة تلاحظ Owen كنجم صاعد ومصارع حقيقي.
    من بين العروض التي استلمها ، اهتم كثيراً بعرض الشركة اليابانية New Japan Pro Wrestling ، حيث كانت اليابان مشهورة بمصارعيهم ذوو الأسلوب الطائر الذي يحبه Owen.
    وكيلهم Joe ، كان يراقب تطور Owen عن كثب .
    في تلك الأيام ، كان يُعتبر الذهاب الى اليابان للمصارعة تقدم كبير في مشوارك.
    لأن اليابان لا تقدم عروض لأي أحد .
    إذا أختاروك فاعرف أنك من أفضل المصارعين على الإطلاق ، وكانوا يدفعون مبالغ هائلة .
    ترك Stampede Wrestling عام 1987 وانضم لليابان ،أحبوه هناك وكانو يهتفون : Owen Hartoooo


    انخرط Owen في عالم المصارعة منذ ولادته ،فقراءة نفسيات من يصارع صار سهلاً عليه ، وهذه المعرفة ساعدته ليؤدي مباراة بمستوى عالمي.
    يساير نفسه مع خصمه ويحملا المباراة معاً على نمط معين .
    يؤقلم نفسه مع أي خصم ، حتى مع أصحاب الوزن الزائد مثلMike Shaw ، الذي خاض معه عداوة رائعة في Stampede .
    لديه القدرة أن يظهر أن خصمه أبرع مما هو عليه ، قدرة نادرة وحاسمه في عالم المصارعة.


    أكره أن أعترف بهذا ولكني كنت أحسب المصارعة حقيقية .
    هناك أوقات أشك انها تمثيل لكن على أي حال لم أكن أهتم بالمصارعة فلم أهتم لأن أسأل.
    وأيضاً لأني أرى Owen يتفادى أسئلة الجماهير عن حقيقة المصارعة ، فلم أرد ان ازعجه انا أيضاً.


    عندما بدأ Owen يتصارع في طبقة المحترفين ، كنت أشجعه وأحضر العرض فقط لأرى مبارياته وأخرج.
    كنت قلقلة عليه كثيراً وأنا أشاهدة .
    إعتقدت حقاً أنه يُضرَب.
    أكره المصارع Bad News Allen وكنت مرة على وشك أن أرمي عليه حذائي لأنه دائماً يترك Owen مع آلام تعذبه اسبوعياً .
    كأنه مجنون ، كان يرمي الكراسي على الجماهير ويخيفنا .
    اندفع إليّ مرة وصرخ في وجهي لأني اعتقدت أنه ضرب Owen حقيقةً.
    خفت منه ولكني أتذكر أنني رديت عليه بصراخ وهددته بغباء أني سأرمي حذائي عليه.


    لاحظ Owen كم كنت قلقله ، خاصة عندما أرى الكدمات والجروح عليه.
    وأخيراً الحمد لله ، شعر بالحاجة لمصارحتي .
    "لا داعي لأن تقلقي" قال لي كما يحاول جاهداً ان لا يضحك من جهلي " هذه جروح بسيطة ، المصارعة تمثيل"


    ماقاله جعلني اتذكر بقية ذاك اليوم عندما قابلنا Bret في محل بيع اشرطة الفديو ، حين سأل Bret أخوه Owen " هل Martha ذكية؟"
    سكت قليلاً قبل أن يجيبه ، رد بتردد "لا" وضحك .
    لم يقصدوا ما قالوه حرفياً ، كان ما قالوه شفرات سرية في عالم المصارعة.
    فهمت معنى ما قالوه على ظاهرة ، وغضبت .
    بدأت أصرخ عليه وقلت أنني عائدة الى بيتي .
    قال لي أنهما كانا يمزحان ، حتى ذلك الحين خبأ Owen عني ما قصداه فعلاً.


    بعد أيام أخبرني أن "هل هو ذكي؟" في عالم المصارعة تعني "هل يعلم أن المصارعة تمثيل؟"
    اغلب من في العالم آنذاك علم أن المصارعة تمثيل ، ولكنه لا يزال يعتبر سر خطير بين عائلة Hart، ويجب أن يتكلموا بكلمات سرية.



    ......

  13. #12
    ......


    كل العرض تمثيل ، الحركة التي تنهي المباراة ، النتيجة ، الإصابات ، الدم ، كل شيء متمرن عليه ومحدد مسبقاً.
    أحسست أني غبية ، ولكني ارتحت عندما علمت أن Helen كانت تحسب أن المصارعة حقيقية أيضاً عندما تزوجت Stu.
    عندما علمت أن المصارعة مجرد تمثيل ، فقدت إحترامها للرياضة .


    زال همي ، فأنا الآن اعرف ان Owen بخير على الحلبه ، ولكني شعرت مثلما شعرت Helen " هيا الآن ، هذه مهزله . لم تعد رياضة حتى"
    لكن إخباري بهذا السر العائلي كان دليل ان Owen يأتمنني.
    السر الثاني الذي اخبرني به كان عن الجروح.


    أخبرني ان مصارعي Stampede يدسون أمواس عندما يلفون معصمهم بالأشرطة.
    عندما يُركلون خارج الحلبة ، يندسون تحت القماش أو أي شيء ويكشطون أنفسهم ويرمون الموس تحت الحلبة .
    ثم يقفون ثانيةً والدم ينزف بغزارة .


    بدا لي ضريبة قاسية لإمتاع الجماهير ولكن Owen اخبرني أنه لا يؤلم على الإطلاق.
    ربما يبدو الأمر بشع لكنه مجرد خدش في منطقة تكثر فيها الدم .
    جربه Owen عدة مرات لأجل برنامج ابيه لكنه لم يحب الفكرة فتوقف عنها.
    يستخدمه بعض المصارعين بشكل مسرف ، ولكن Owen اعتبره حركة غير ضرورية لجذب ردة فعل الجماهير.


    ولكن كما هو متوقع ليست كل الإصابات تمثيل .
    يمتعون الجماهير بحركات مدروسة ويحاول كل مصارع الحفاظ على سلامة من يصارع ، إلا أن Owen يعود غالباً بغرز في رأسه أو وجهه أو رقبته أو صدره.
    كلا المصارعين في الحلبة يعلمان أن خطأ واحد من قبل أحدهما ستؤدي لإصابة خطيرة .
    احبَّ المصارعين أن يكون Owen خصمهم ، لأنه عموماً تكتيكي ولا يؤذي .
    ومع حرصهم الشديد إلا ان هناك مصارعين يخطئون دائماً ويوقعون خصومهم بإصابات حقيقية.


    كانت هناك طريقة معينه تمكنهم من تخفيض نسبة الألم بينما تبدو للمشاهد أنها ذات تأثير كبير.
    قال Owen أن ضرب الكرسي على رأس الشخص لن يؤلم كثيراً إذا حُسب بشكل جيد.
    أهم مافي الأمر أن يلامس سطح الكرسي الرأس.


    هناك كلمة سرية أيضاً تدعى بطاطس .
    "أعطاه بطاطس " يعني انه آذاه فعلاً.
    وكان الرد على هذا البطاطس ، ضربة جادة ، يدعون ذلك "قسيمة" أو بطاطس مردودة.
    تحدث مشاكل شخصية بين المصارعين ، فيخبرني Owen أن اولئك المصارعين سيضربون بعضهم فعلاً!


    الحركات التي يؤديها المصارعين من بداية المباراة إلى الحركة الأخيرة تدرس قبل المباراة بمدة طويلة ، ولكن قد يحدث خطأ أثناء العرض فيتناقش المتصارعان ماذا ليفعلان في الحلبة .
    سيمسك المصارع خصمة بطريقة تسد فمه عن الجمهور ، فيقول للآخر ماذا ليفعل أو يقول له كلمة سريه تشرح سلسلة الحركات التالية .


    منظمي المبارايات هم المسؤلين عن إعطاء المصارعين قصصهم ويوجهونهم بخصوص المباريات.
    وعلى المصارع أن يؤدي القصة بذوقه الفني ، ذوقه الفني هذا هو من يحدد ، هل سيواصل مشواره كنجم أم كمساعد للنجم.


    قال لي Owen أن اهم عامل للنجاح في عالم المصارعة هو الإندماج مع الجماهير ، بمعنى آخر أن تحفزهم ليتفاعلوا معك.


    فمثلاً سيُلَقَّن الشخصية الشريرة كلمة "حفز" يعني أنه سيغش وسط المباراه ليثير الجماهير.
    وبعدها عبارة "العودة" عندما نرى الشخصية الطيبة تستعيد وعيها وتشن هجوم معاكس ، فتحول غضب الجماهير إلى هتافات فرحه .
    تنتهي المباراة عندما يشير الحكم أو أحد المصارعين بذلك .
    عند إستلام الإشارة ، عادةً ستقوم الشخصية الطيبة بآداء حركتها الخاصة .

    أما الشخصية الشريرة فلا تفوز بالعادة إلا بتدخل أصدقائه أو بالغش ، حتى يثير الجماهير عمداً.


    هناك كلمة سرية وهي Kay fabe يقولها المصارعون لبعضهم إذا كانوا خارج الحلبة في مكان عام أو كانوا يوقّعون للمعجبين أو يصافحونهم ، تعني ابقى على شخصيتك كالتي في الحلبة .
    Owen يعرف كل الخدع والكلمات السرية في عالم المصارعة وسيؤدي في الحلبة بطريقة تجعلها تبدو واقعية للغاية .

    حتى ولو كان تمثيل ، لا زلت اكره المصارعة وعندما أحضر أحد العروض اخرج عندما تنتهي مباراة Owen.
    وكما السنين تمر ، اصبحت لا أشاهد حتى مبارياته .
    حتى هو ، الذي أعتاد أن يشاهد مبارياته مسجلة عندما يعود إلى البيت ، توقف عن هذا ، ويقلب القناة عندما تعرض مصارعة .


    كانت أول جولة لـOwen في اليابان ناجحة جداً .
    عرف عالم المصارعة آنذاك الفتى الكندي الأشقر واسلوبه المميز في المصارعة .
    أتذكر أنه عاد إلى Stampede Wrestling منهك جسدياً وعقلياً بعد أن انتهت جولته في اليابان التي استمرت من 4 اسابيع لـ6
    كانت اليابان من أصعب الأماكن بالنسبة للمصارعين ، لأنهم أرادوا من المصارعين أن يؤدوا كل ما لديهم يومياً .
    وعندما يعود منهكاً من اليوم الشاق يجد صعوبة في النوم في البيوت الشرقية .
    وكان من الصعب الحصول أو طلب الطعام ، أو إيجاد نادي للتدرب ، وحواجز اللغة أنهكته لأبعد الحدود.


    كان العديد من المصارعين الامريكان يأخذون حبوب وشراب ليخففوا من الضغوط التي تصاحب العيش في اليابان.
    كان Owen يعاف شرب الخمر لذا قل أو انعدم رفاقه .
    في تلك الأوقات ، يكتب لي Owen رسائل طويله ومليئة بالعواطف يشرح وحدته وعزلته .
    بحسب معايير اليابان ، فحجم Owen كان كبيراً جداً. بطول متر و77 سم وحجم 95 آنذاك ،
    فكان Owen من المصارعين الغربيين القله الذين لديهم طاقة هائلة كما عند المصارعين ذوا الحجم الثقيل .


    مبارياته كانت اسطوريه ووجود اسمه في القائمة ساعد على جذب الجمهور.
    حتى أن Owen ربح حزام البطولة هناك ، و كان شرف له منذ انه من اوائل الاجانب الذين يربحون الحزام الياباني.
    المصارعة اليابانية ينعدم فيها الزيف ويأخذونها الناس على محمل الجد ، حتى ان اخبارهم تنشر في صحفهم اليومية .
    من الفائز ومن الخاسر ، هو الشيء الوحيد المحدد مسبقاً في المصارعة اليابانية .


    كل مرة أذهب فيها إلى المطار لأرحب بـOwen العائد من هذه السفرات القاسية ، يكون Owen سعيداً جداً بعودته إلى وطنه حتى أنه يكاد يقبل الأرض.
    كنت أتحمس للقائه.
    بعده عني كان قاسياً علي .
    بدونه أشعر أن الأيام طويله وأحارب الوحده وأفكر في التضحيات التي جعلتها لأجل حبيبي الغائب.
    يخرج الناس للتنزه في عطل نهاية الأسبوع بينما أقعد في البيت منتظرة إتصالاً من رَجُلي ليهاتفني من - الله اعلم- أين.
    خلال تلك المكالمات ، يطمنني Owen أن هذا كله لاجل مستقبلنا .
    "سنرتاح بعد كل هذا التعب " يقول لي.
    يطلب مني دائماً أن أقاوم " صدقيني أنه سيأتي اليوم الذي ستقضين كل الوقت معي"


    عاد Owen مرة من سفرة مدتها 6 شهور ، وكان عاطفياً نحوي أكثر من العادة .
    كنا مخطوبين لسنوات و دائماً ما نؤجل موعد الزواج .
    "أنتِ اهم شخص في حياتي " قال لي.
    " أسرع إلى العودة إلى هنا لأجلك أنتي ، دعينا نتزوج"
    نظرت اليه وقلت له " أعرف هذا"
    "لا أنتي لا تعرفين . أريد أن أتزوجك الآن"
    سعدتُ جداً وارتميت على أحضانه مع إبتسامة كبيرة بقيت على وجهي لأسابيع.
    كنت متحمسة ولكن لا. نحن الان في شهر 6 وكان حلم حياتي أن اتزوج في شهر 7.
    الوقت قصير لنرتب لحفل زفاف .!
    لم العجلة؟ دعنا ننتظر للسنة القادمة ، هذا سيساعدنا أن ندخر أكثر لشراء البيت.


    تحدثنا مراراً عن هذا الموضوع وأخيراً اتفقنا أن يكون العام القادم 1\7\1989 يوم زواجنا.
    يوافق يوم زواجي يوم كندا الوطني ، كنا نقول أننا سنستمتع بالألعاب النارية في يوم ذكرى زواجنا سواءاً أردنا ذلك أم لا .
    اتفقنا أن نخبر الجميع عن موعد الزواج قبل الموعد بـ 6 شهور ، هذا سيعطينا الوقت الكافي للتحضير .
    كانت من أجمل أيام حياتي .


    اصبح OWen مصارع ذا شعبية كبيرة في وقت قصير ، مما جعل WWF تلاحظه.
    وقّع في ربيع عام 1988 عقد تجريبي مع wwf ، يتصارع تحت اسم Owen James .
    قررت wwf أن تبقي على Owen، لأن لديه إمكانيات رائعة ، ولكنه رفض عرضهم لأنه اراد ان يقضي وقتاً أكثر في البيت.


    عاد Owen لـ Stampede Wrestling التي كانت على حافة الفشل ، وشعر Owen انه فوق سفينة غارقة .
    كان Owen الشخصية الأساسية في العروض وكان يحصل على راتب قدره 3700 ريال في الأسبوع . ولكنه عرف أن البرنامج لن ينجح وأن اباه سيخسر أمواله .
    أخبر Owen والده Stu مراراً أن يغلق البرنامج منذ أنه لم يعد ينتج أي اموال .


    تفاوضت WWF ثانيةً مع Owen ، أخبروه أن لديهم قصص جيدة يردونه ان يشارك فيها .
    قرر أن يجربها .
    آنذاك كان Bret المعروف على مستوى العالم بـ Hitman ، في طريقه لأن يصبح واحداً من أبرز نجوم المصارعة في التاريخ .
    شكّل Bret مع زوج أخته Jim "The Anvil" Neidhart فريق اسموه ، Hart Foundation ، حيث ربحو بطولة الفرق مرات عديدة في اواخر الثمانينات واوائل التسعينات .
    لا عجب أن من أفضل مباريات Hart Foundation كانت ضد فريق The British Bulldog و Dynamite Kid ، لانهم يعرفون بعضهم منذ ايام stampede Wrestling
    وأستطاعوا أن ينسقوا مع بعضهم كيف ستسير المباراة .
    غير معرفتهم الطويلة لبعضهم هناك عامل القربى ، فـThe British Bulldog هو زوج Diana أخت Bret ، وDynamite Kid متزوج من أخت زوجة Bret التي تدعى Julie.


    Bret أيضاً لم يرد ان يكون مصارعاً ، مثل Owen .
    كان دافعه فقط هي إسعاد أبيه ، الذي دفعه أن يشارك في بطوله للهواه حيث فاز فيها مرتين .
    أراد Bret ان يكون مخرج سنيمائي .
    ألتحق بمدرسة فنيه ليدرس التصوير ، لكنه توقف ليعمل لأجل أبيه كحكم مباراة .
    وبدون أن يشعر وجد نفسه يجوب غرب كندا والمانيا وبريطانيا كنجم مصارع أول ، حتى التحق بـwwf


    وجد Owen صاحب عمر 23 ، عالم المصارعة ترحب به بسبب نجاح وسمعة اخيه كأفضل مصارع تقني أو كما يعرف بـ "براعة في التنفيذ" .

    كان مُخططاً أن يبدأ Owen العمل لـwwf في يوليو 1988
    كان متحمساً جداً ووجدها فرصة مناسبة لكسب الكثير من المال .


    فعلاً قد اثمرت جهوده.
    ظهر اول مرة على شاشات WWF كشخصية "Blue Blazer" أو صاحب السترة الزرقاء ، شخصية مضحكة يرتدي قناعاً أزرق ووشاح أزرق محدداً بفراء.
    أعتاد Owen أن يكون نجم المصارعة سواءاً في اليابان أو في stampede ولكن منصبه في wwf كان مساعد النجوم.
    عمل مساعدي النجوم هي أن يخسروا للنجوم ، أراد Owen منصب أعلى من ذلك كما هو معروف أن مساعدي النجوم هم مصارعين مهملين على الهامش .


    لم يكن Owen مرتاحاً في عمله بالرغم من راتبه العالي .
    لم يكونوا يحترموه ولا يدفعونه نحو النجومية ولم يشركوه في قصة ، وجعلوه يتصارع في المباريات الأولى التي لم تكن لها أهمية .
    لسان حالهم يقول : " كن شاكراً أنك تعمل عندنا "
    اغلب المصارعين رضوا فقط بالإنتماء إلى هناك ، ولكن Owen لم يكن منهم.
    ظن أن الـwwf نسخة أعظم من برنامج أبيه ، أصاب Owen الإحباط وكل أحلامه بالنجاح تلاشت .


    كانت WWF عالمية ، فكانوا ينتقلون من دولة لدولة ، ضاق Owen ذرعاً من هذه السفريات مما عزز رغبته بترك الشركة بالرغم أنه استلم في سنته الأولى 375.000 ألف.
    لن تذق للمال طعم إن كنت تعرف أن أصحاب العمل يستغلونك وموهبتك صراحةً.


    وجائت إصابته الأولى .
    اصاب فخذه عندما أدى حركة leapfrog على خصمه Valentine كم هو متفق عليه.
    لم يستطع أن يصارع أو حتى يمشي لأكثر من شهر ، واقترح الطبيب إجراء عمليه جراحية .
    مكث في المستشفى لمدة اسبوع ، وجلس طريح الفراش لاكثر من أسبوع ولم يستطع أن ينهض ليذهب إلى دورة المياه.
    ساعدت Owen طوال هذه المدة ، وهذه المحنة قوت روابطنا ببعضنا وكلٌ أدرك أن أعز ما يملك كان الآخر.
    هذه الإصابة جعلته يفكر لماذا يعرض حياته للخطر ونحن على وشك أن نبني عائلتنا في المستقبل القريب.


    تعافى وعاد لـwwf ، وكان ultimate warrior أو "المحارب" زميله في الغرفة ، حيث تناقش معه بتفتح عن رغبته بالعودة إلى اليابان ، حيث الراتب نفسه وساعات العمل قليلة هناك.
    ظنوه مجنون لرغبته ترك العمل في اكبر شركة للمصارعة ، ولكن البعض احترموه كثيراً لأنه يرفض عقليه McMahon.
    هذه التجربة ساعدت Owen ليعرف كيف يمكن أن يكون الجانب الآخر لبعض الناس .
    كان لا يزال شاباً ولكنه عدّل نظرته للأمور . الراحة النفسية في العمل هي اهم شيء .


    موعد زواجي قد اقترب ، وكنت احب أن ارى المساعدة والدعم من اهل Owen .
    دائما اقدم المساعدة لهم ما استطعت .
    اشتري لهم هدايا ، واساعد Stu في الطبخ ، وانظف البيت لهم وازينه اثناء الإجتماعات ، فعلت ما بوسعي ليقبلوني .
    العمل لهم كان امرا ممتعا.


    حجزت فندق Palliser التاريخي لحفلة الزفاف قبل ان يخبرني Owen ان Stu وHelen ارادوا ان تقام الحفله في القصر.
    فقد سبق ان اقاموا حفلات زفاف في القصر زواج Diana وThe British Bulldog ، وزواج Keith وLeslie ، زواج Ellie وJim neidhart ، زواج Bruce وAndrea، زواج Alison وزوجها المصارع Ben.

    بتردد، الغيت حجزي في الفندق إحتراماً لعائلة Hart.
    ولكن كما موعد الزواج يقترب ادركت انهم لم يبادلوني الإحترام.
    بدأت ارى بوضوح الجانب البشع من اولئك الأشقاء ، وكنت اعلم انهم كانوا يخفون هذه البشاعة.
    كنت أعرف أن هناك بعض الخصامات الشخصية وأن الجميع لم يحب الجميع ، ولكن قبل زواجي بأسابيع بدا الأمر جلياً.
    بدأ الجميع يتشاجر فجأة .


    اختلفت Diana مع صديقة لها بخصوص مشروع الخياطة خاصتهم.
    سعت تلك الخياطة للثأر فسعت للنميمة ، اتصلت على أفراد العائلة وأخبرتهم بأشياء وقحة قالتها Diana عنهم.
    لا علاقة لي أنا وOwen بهذا الشجار ولكن فجأة ، غضب الجميع من الآخر.


    مما زاد جو التوتر أن كل شخص عرف عن الوقاحة التي قيلت عن الآخر.
    بدأوا يلغون حضورهم ، قائلين إذا جاء هذا فلن آتي.
    الامور بدت طفوليه وخرجت عن السيطرة لذا تحدثتُ مع Helen.
    بكت فوراً ، تتسائل لماذا جاء كل هذا الحقد والكره من ابنه مثل Diana ، التي بدت سعيدة بحياتها.



    ......

  14. #13
    ......



    لديها طفلين يتمتعان بصحة جيدة ، كانت شابة وجميلة ، وكانت متزوجة The British Bulldog مصارع ناجح ذو راتب عالي .
    كانت تعيش حياة سعيدة فما الداعي لهذه البشاعة ؟


    طلب Owen من Bruce أن يساعده في لم شمل العائلة ، فقد كانا قريبين من بعضهم منذ الطفولة .
    ولكن تخاصم Bruce مع The British Bulldog وDynamite Kid ، حتى احتدم الأمر لصراع بالأيادي.
    كُسِر فك Bruce ، وقام بعمليه جراحية
    الرجل الذي اخترناه ليكون وسيط السلام ، خيط فمه .


    تخاصمت Diana مع زوجة Bret وهي Julie ، والقت عليها كلام ينتقصها ، تكلمت عن نسبها من بين كل الأشياء.
    Julie لن تحضر حفل زفافي.


    أرادت Georgia أخت Owen ان تعد كيكة الحفل ،لكنها غيرت رأيها في آخر دقيقة. وقالت لا أريد
    بكت Georgia على كتفي لانها هربت مع حبيبها B.J وتزوجته بدون ولي أمر ولم تقيم حفل زفاف.
    أحبُ Georgia وشعرت بالأسى عليها لما فعلت ولكنه لم يكن ذنبي .


    كنا نتسائل هل سيحضر The British Bulldog بعد خلافه مع Bruce؟
    تعاونت Ellieأخت Owen معه وقالت "إذا لم يأتي The British Bulldog فلن آتي".
    "ومن يهتم بحضورك أنتي؟" قلت في نفسي.


    أما بالنسبة لاخوه Dean ، الذي أقام علاقة محرمة مع فتاة ، فقد أخبر Ellieأن تحذرني أن لا أتحدث بأي شيء وقح عنها وإلا لن يحضر.
    أصلاً أنا لا اهتم بتلك الفتاة ولا أعرف اسمها حتى ، ولم اهتم بتهديدات Dean التي نقلتها Ellie. فتلك الفتاة لا تعني أي شيء لي.


    صبت Diana الزيت على النار ، اختصمت مع Andrea زوج Bruce ، وسبت أمها .
    أعلت Andrea أنها لن تحضر حفل زفافي.


    بدأ أخوات Owen ينادونه بـ Owen Patterson ( هذا لقب عائلتي) وذلك لأنه دائماً ما يقف بجانبي وعائلتي . فغضبوا من ذلك.
    يال تفاهتهم ، يناسبون كنجوم كوميديين .

    كنت محبطة لأن أرى أن معظم ابناء Hart لن يبادلونني الدعم الذي كنت اعطيهم لسنين .
    كانت يقظة قاسية علي .
    تمنيت أن يكون هناك وئام بيننا في مثل هذه الأوقات .
    منذ البداية أصلاً لم اهتم بحضورهم .
    وساكون سعيده اذا لم يحضر بعض اخوته.
    اعرف Georgia انها فتاة عاقلة لا تختلف على أشياء صغيرة
    ، ولكن يبدو انها تشاجرت مع أحدهم وتعكر مزاجها عندما جآئتني ذاك اليوم لنتفق على قائمة الطعام التي ستقدم في حفل الزفاف .
    "اوهـ! هذه هي القائمة التي تريدينها؟ اقيموا حفل زواجكم اذاً في حوش شعبي"
    غضب Owen من كلامها وقال لها أن قصرهم أيضاً مثل الحضيرة ، حيث تدخل وتخرج الحيوانات ويأكلوا من طاولة الطعام .
    لم يكن هناك تنظيم أو نظافة .
    ضرب الطاولة وأخبرها أن لا تتحدث معي بهذه الطريقة .
    هي حفله زفافه وأراد أن تسير الأمور كما نحب نحن.


    أصبح الأمر واضحاً أن هذه العائلة لم تقبلني ، وهذا لا يهمني .
    بالطريقة التي يعاملونني بها دائماً ، عرفت أنني لا أريد المكوث معهم .
    من التعليقات الدنية التي يلقونها علي على مر السنين ، عرفت أنهم كرهوا أن أملك وظيفة ، وأكسب مالي الخاص وأهتم بشؤوني بمفردي . الشيء الذي يخالفونني فيه.
    تآقوا لحياة مثل حياتي بينما كانت حقيقة حياتهم أن أزواجهم لا يحترمونهن ، ويضربونهن ، يمارسون الدعارة من خلفهن ، يتركون معاشرتهن لليالي ،
    يضيعون أموالهم على المخدرات والخمر ، ولا ينفقون عليهن .
    بينما لم يكن OWen كأزواجهم بل احترمني ، الشيء الذي أغاظهم.
    أخرج أمر زواجي بـOWen الشر من أنفسهم.


    ولكن بالنسبة لـStu وHelen ، كنا نقدر جهودهم في محاولة إقامة حفل زفاف محترم .
    جاء يوم الزفاف و ما خافه Owen حصل ، فقد نفذ الطعام من القصر .
    لم نأكل تلك الليلة .
    عدد من الأخوة خرجوا مبكراً ، منهم Bret الذي لا يزال مغتاظ بسبب عبارات القذف الذي بدأت المشكلة .
    ومعظمهم لم يعطوننا هدايا .


    وفوق هذا ، يومي أنا وOwen لم يتدمر .
    كنا نعلم أن أي عائلة كبيرة لا بد أن يكون هناك خصام بين الأخوة ، الامر فقط أن خلافات عائلة Hart أضعاف أضعاف أي عائلة.
    كنت أشعر دائماً أن سبب خلافهم هي أنهم كلهم ساروا في إتجاه واحد : المصارعة .
    بينما يسعد الشخص أن كل عائلته تسير في إتجاه واحد ، فقد ولّد هذا جو تنافسي ، سادت فيه الغيرة والخيانة التي أشتدت مع مرور الوقت ،
    وكنت آسى عليهم كثيراً فقد كبروا تحت شعار (تهتمون ببعضكم ، لا تفارقون بعضكم ، تبقون مع بعضكم).


    بدأنا أنا وOwen قبل الزواج بفترة طويله ببناء بيتنا ولم نخبر أحداً به.
    كنا فخورين بذلك ، وبعد أن أنهينا شهر العسل في هاواي ، دعونا عائلته لبيتنا على أمل أن نصلح ذات بينهم.
    لكننا رأينا منهم إزدراء فجعنا به ، كما بدا الأمر واضحاً أنهم كرهوا سعادتنا ونجاحنا .

    أردت دائماً أن يكون لي بيت ظريف وعائله وأن أكون في عالمي الخاص لا اواكب أحداً لا جيران ولا أهل .
    أردت إستقرار وراحة بالي لي ولـOwen .

    ولكن ، بكت Helen عندما دخلت بيتنا لأنها على عكسنا ، لم يملك Stu تأمين على قصره ولا غرفة غسيل .
    كنت أعرف أنها أرادت دائماً حياة بسيطة في بيت بسيط متواضع .


    B.J ، زوج Georgia رفض أن يدخل البيت .
    بعد طول تردد قرر أن يدخل ، دخل بحذائه ، لم ينزعه .
    امتلأ عين Georgia الفتاة الحساسة دائماً بالدموع لأنها حلمت بإمتلاك بيت أيضاً.
    عاشوا في ملحق لصالة جمباز يمتلكها B.J.
    أنزعجت هي أيضاً بتصرف زوجها الذي خرج فجأة وقال لها أنه سينتظرها في السيارة .
    شعرتُ بالأسى عليها ولكن ماهذا أردت ! أردت أن يقضي الجميع وقتهم فرحين في بيتي ويتناولون الفطائر التي أعدتها .


    ولكن بدا B.J أنه يتوق للخروج . كما تاق غيره بقية العائلة .
    جاء Bret وقال " أوه أجل ، اخبرتني أمي أن أُحضِّر نفسي لرؤية مالا يسرني"


    لماذا قال ذلك؟ لماذا ليسوا سعداء لنا؟ نحن لم نرد أن ننافس أحد. ألسنا أهل؟
    بدل ان يمدحوننا على جهودنا وما حققناه في سن صغيرة - كنت 22 واوين 24- سمعناهم يتهامسون عن كيف حصلنا على المال الكافي لشراء بيت كهذا.


    لا أستطيع تصديق هذه العائلة التي كنت طيبة معهم دوماً.
    طفح الكيل .
    عرفت أنني لا أستطيع أن أعتمد عليهم في أي شيء .
    إذا كانوا هكذا في الرخاء ، فالله أعلم كيف في الشدة.
    عرفنا أن كل العائلة كانت ضدنا ، ومن الآن فصاعداً سنعطي الأولوية لنا.
    من حينها ، أمرهم بالنسبة لنا كان ثانوياً.


    بعد مرور شهور ، أردنا ان نكون وديين ، ودعونا Stu وHelen لتناول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع ، فجائا بعد الموعد بساعات !
    احرج Owen من ذلك.
    ولكن هذه عائلة Hart ، التأخر عن المواعيد لا شيء .
    لم يعني Stu وHelen اي شيء بهذا التصرف ولكنه بلا شك سيغضبنا .


    لم أعد اتوقع أي شيء يسر من هذه العائلة ، بهذه الطريقة لن أتفاجأ من تصرفاتهم.
    ولكن بالنسبة لـOWen ، فتصرفات أهله آذته كثيراً . كانت تصرفات أهله متهورة .
    منها وصاعداً ، بقينا طيبي التعامل معهم ولكن منعناهم من إقامة علاقات عاطفية معنا .


    بعد شهر العسل ، عاد Owen لـ Stampede Wrestling حيث كان يستلم أعلى راتب .
    وفي السنة التاليه ، صارع في اليابان بينما بقيت في Calgary أعمل .
    تركت العمل في البنك والتحقت بشركة نفط .


    في ابريل عام 1990 ، تلقى عرض مغري من شركة المانيا تدعوه للإنضمام بينما تجيز له الاستمرار مع الشركات اليابانية والمكسيكية.
    قررنا أن اصطحبه في سفراته فلم نكن نعلم كم سيطول غيابه.
    بالرغم من السفرات الدولية الكثيرة ، فهذه السنة كانت عادية جداً بالنسبة لسنين زواجنا .
    وأكثر سنة ممتعة في حياتي ، لأن زوجي Owen كان بجانبي كل يوم.

    كان Owen معروف في الخارج باسم النجم الكندي .
    كان زيه مشابه لعلم كندا ، احمر وابيض ، وورقة القيقب في الواجهه.
    كان محبباً لدى الجماهير ، فقد كان أجنبي وسيم ذا قدرات رائعة . وحركاته الطائرة التي اكتسبها من اليابان ادهشتهم .


    أحجام المصارعين المكسيكين صغيرة جداً ، ويستخدمون أسلوب الحركات الطائرة والبهلوانيه التي تعجب Owen فما لبث أن أضافها لذخيرته الفنية .
    تقام المباريات في مناطق مصارعة الثيران ، وبحضور مشاهدين متعطشين للدماء وانا اعني ذلك.
    جرح صدر Owen بسكين كان يحمله مشجع متحمس بجنون.
    حدث ذلك له مرتين في المكسيك .
    كرهت حماس المكسيك ، لم يكن الجو آمناً هناك ولم نصدق أن موعد خروجنا من هذه الدوله يقترب .


    كتقدير لتراثهم ومحاربينهم القدماء المقنعين ، يرتدي المصارعين المكسيكيين قناع تحجب هويتهم .
    اقترب نهاية العقد بين الشركة المكسيكية وOwen ، ووافق Owen أن يُخلَع قناعه في مباراته الأخيرة.
    بالنسبة لهم فهذا حدث جلل ، لأن خسارة القناع أكبر ذل يتحمله المصارع .
    أيضاً هناك مباراة إذلال أخرى ، وهي المصارعة حيث يقوم الفائز بحلق شعر الخاسر.
    كاد Owen يوافق على خسارة أحدى مباريات حلق الشعر لعرضهم مبلغ هائل ، لولا أن أبديت رفضي القاطع .
    تحدثت له أنه يجب أن لا يتمادى كثيراً في سبيل إمتاع الجمهور ، ولاحقاً بعد سنين تناقشنا كثيراً في هذا الموضوع لأن wwf بالغت كثيراً في سبيل المتعة .


    كان يحصل على راتب قدره من 1600 إلى 2200 في الأسبوع .
    يختلف الراتب من عرض لآخر ، فالعروض التي كانت تقام في فيينا ، تقام في صاله غير مسقفة ، فإذا أمطرت هذا الأسبوع لن يستلم أحد راتبه .
    في يناير 1991 ، تواصل Owen مع شركة صاعدة يملكها Ted Turner تدعى WCW
    وقّع عقد أولي مدتة 4 شهور ، ثم أراد أن يوقع عقد تام معهم .
    ولكنهم اشترطوا لتمام العقد أن تعيش في أطلانطا حيث تقيم الشركة .
    قمت بإجراءات الإنتقال إلى مدينة أطلانطا ، قبل أن نقرر بشكل نهائي أننا نريد أن نعيش في Calgary.


    زرنا العديد من البلدان ولكن لا يزال الحنين لـCalgary .
    Calgary هي افضل مدينة لنعيش فيها بالنسبة لنا .
    مدينة جذابه يسكنها مليون نسمه ، فيها العديد من المناظر لتستمتع بمشاهدتها والاماكن المسلية بخلاف مدن أمريكا الكبرى .
    وسائل الطيران هنا مريحه والمكان هادئ ومحترم لتربية الأطفال .
    ونحب أجوائها . Calgary تملك كل شيء جميل ، وهناك أصدقائي وأهلي .
    يحب Owen عندما يسمع مذيع الحلبة يقول عنه "مصارع كندي من Calgary, Alberta"


    في صيف 1991 ، اكتفينا من السفريات وقررنا أن نعود لـCalgary لنرتاح .
    اخذ Owen إجازة ، وسعى جاهداً أن يلتحق بوظيفة في الدفاع المدني الذي كان Keith يعمل فيها ، وكان يحكيه عن جمال هذه المهنة .
    Owen كان غيوراً من Kieth ، لأن Keith أستطاع أن ينعم بحياة مستقله وعائلة ووظيفة عادية.

    وجاء الخبر السعيد يدق آذان Owen ، مما دفعه ليقرر ترك عالم المصارعة ويسعى لحياة مستقله ، فقد كنت حامل بطفلنا الأول.

    أجرى Owen ذاك الصيف عملتين لتصحيح النظر ، وقضى عدة أسابيع في المستشفى للتعافي.
    وليضمن فرصة إلتحاقه بالدفاع المدني ، أخذ دورات في الإسعافات الاولية ، وإنعاش القلب وبضع دورات طبية أخرى .


    حتى أنه ألتحق بأعمال إصلاح سقف المنازل ، فقط ليعتاد على الإرتفاعات.
    غضب Stu عندما علم أن ابنه الموهوب سيترك عالم المصارعة .
    وقفت Helen في صف Stu وقالت أن كل هذا بسببي ، وأنني منعت Owen من مهنته كمصارع .
    ألم تكوني تكرهين رؤية ابنائك كمصارعين؟ كنت مندهشة بموقف Helen.
    كنت أحسبها ستسعد أن Owen ترك المصارعة . ربما لم تحب المصارعة في حد ذاتها ولكنها أحبت الشهرة والمكانة التي اكتسبها ابنائها . ما جعلني لا أفهمها .

    ولكن على أي حال ، Owen هو من قرر ذلك وليس انا . ما قمت به هو أنني دعمت رأيه .
    ساعدته في كتابة طلب الوظيفة ، وجمعت السجلات ، ونسخت شهادة الثانوية خاصته ، واوراق أخرى مهمة .
    وانتي ماذا فعلتي؟ عندما طلب منكي أن تكتبي سيرته الذاتية رفضتي.
    لم تكن تدعم ابنها ورغبته في أن يتوظف بوظيفة عادية .


    طبعاً ، يمكنه بسهولة أن ينجح في الإختبارات البدنية التي يتطلبها الدفاع المدني .
    ولم يكن خائفاً من الإختبارات التحريرية فهو واثق من خبراته .
    ولكن الدفاع المدني لم يقدّموه .
    قدّموا من لديهم شهادات جامعية او كلية . الشهادة التي يفتقرها Owen.


    حزن Owen جداً لأنه تم رفضه 3 مرات ، أراد Owen وبشدة أن لا يضطر للعودة إلى عالم المصارعة ، فكتب رسالة طويلة لرئيس الدفاع المدني Wayne Morris.
    فيها "لست حاقداً ولا غيوراً من أولئك الذين قبلتموهم ، ولكني أغبطهم
    واتمنى أن تسمحوا لي بدخول الإختبارات الشخصية لأثبت نفسي وتحكمونني على نتائجي ، ووفقاً لها أخبروني ما ينقصني في مسعاي لأصبح عضواً في الدفاع المدني.
    عزيمتي مثبطه ولكني متفائل"
    لم يرد عليه الرئيس ، ولم يُقَدِّم Owen بعدها .


    عرفنا أن المصارعة ستساعدنا حالياً.
    لم أكن قلقه من عودة Owen الى المصارعة لأني أعرف أنه لن يطول بقائه هناك.
    كره السفريات والإجهاد البدني وأراد أن يكون قريباً من البيت خاصة أننا على وشك أن نرحب بطفلنا الأول.
    كان يتمنى ذاك اليوم الذي يعود فيه الى البيت ويتعشى معي .
    أراد Owen ان يكمل دراسته الجامعية ليأخذ الشهادة ولكن ذلك مستحيل فنحن الآن نحتاج المال لأجل ابننا الذي سيولد عما قريب .


    ومرة أخرى ، وجد Owen مكاناً له في شركة المصارعة الألمانية ، فحزمنا حقائبنا واتجهنا لـ Hannover.
    وصلنا وسكنّا بجانب الصالة التي ستقام فيها العروض .
    سكنّا في صندقة ضيقة وكان هناك سريرين منفصلين ، وفئران تحتنا .
    لم يكن هناك دش استحمام ، كنت استحم في الليل ، في مبنى المصارعة عندما ينتهي العرض ويعود كل المصارعين الى مساكنهم.
    كان Owen يحرس الباب بينما أقضي وقتاً منعشاً في الحمام البارد .
    وبعد ذلك سنملئ سطلين بالماء ، لكي نستخدمها في الطبخ وفي الغسيل في صندقتنا الرديئة.


    السرير الواحد كان صغيراً جداً ولم يتسع لي ولزوجي فألصقناهما معاً.
    يا الهي ما أسوا تلك الصندقة .
    ظروف عيش بدائية .
    وصلنا إلى نقطة أحسست أننا مساكين . ولكن خفة دم OWen جعلت الأمور مرحة .


    وثقنا ودعمنا بعض كثيراً خلال الظروف الصعبة ، وكانت تقوي علاقتنا ، وجنينا ثمار التعب لاحقاً في الحياة ، وبعد مرور سنين كنا نضحك على هذه التجربة في المانيا .


    في نوفمبر 1991 ، بينما كان Owen في صاله العرض ، اقترب منه احد المسؤلين يخبره ان Bret على الهاتف يريد أخاه.
    على ما يبدو أن WWF أرادت Owen .


    خرج OWen في منتصف الليل مع شمعة تضيئ له الطريق الى هاتف عمومي مكسور ، واتصل بـWWF
    بعد 10 أيام سافر Owen الى WWF للتفاوض تاركاً ورائه زوجته في ألمانيا وحيدة وحامل 6 شهور .
    سافر الى مقر WWF وبدأ بالتفاوض الذي شعر انها تسير لصالحه.
    عرف ان خروجه السابق من WWF عززت أسهمه بطريقة ما .
    عرفوا أن Owen لن يقبل نفس المعاملة السابقة .

    وقّع عقد معهم على أن يبدأ الشهر القادم ، كان واثقاً أن WWF لن تهمله هذه المره .



    نهاية الفصل الرابع



    ...~

  15. #14
    5) عالم شيطاني : WWF


    ( علاقتها برياضة المصارعة مجرد الاسم )




    عاد Owen الى wwf عام 1991 ، وقد انقضت أيام الذروة التي كانت في الثمانينات عندما عشق الأطفال Hulk Hogan كبطل ، ولكن لا تزال wwf قوية .


    برزت WCW كنظير لـWWF واشترت نجومها ونافستها في نسبة المشاهدة . كانت تلك الأيام لازالت محتفظة بالفكرة النقية (ابطال طيبين يصارعون شخصيات شريرة)
    لم تعد المصارعة منتشرة فقط في امريكا ، ولكن صارت تبث حول العالم ، واستمتع المصارعين بهذه الشهرة العالمية . وكذلك Owen . متعة لم تدم طويلاً .


    قُدِّم مرة أخرى للجماهير كجزء من فريق مكون منه ومن زوج أخته Jim "The Anvil" Neidhart . كانت ملابسه عبارة عن سروال ارجواني فضفاض ، وجاكيت أخضر .
    فريق "The Hart Foundation " المكون من Bret وJim ، توقف لأن Bret اكمل مشواره كمصارع فردي.
    فكّون Jim مع Owen فريق اسمياه "The New Foundation" كإشاره لاسم الفريق القديم الذي اوصل Jim وBret للشهرة.
    ولكن الفريق توقف بعد شهور ، لأن Jim خرج من WWF.


    شكَّل اوين مع Koko B فريق High energy . واكانت أزيائهم مبرهجه .
    كجزء من شخصية Koko B ، فقد كان يحمل ببغاء على كتفه .
    ولكن الفريق قد توقف أيضاً ، لأن Owen وقع عقد مع WWF مدته 7 سنين ونصف فأرادوه في دور بارز أكبر.


    لا تسير عروض المصارعة على نمط ثابت بل تتغير قصصها واتجاهها وافكاراها وفقاً للرأي العام ،
    عرف Owen ذلك فحرص أن تكون أدواره وقصصه مثيرة للجماهير ، وهذا السر وراء نجاح كل مصارع.
    إذا رأيت تاريخ المصارعة ، فستعرف كيف انتقلت من رياضة أصيله إلى رياضة تتخللها قصص وتمثيل .


    أول تمثيل في عالم المصارعة حدث عام 1925 ، عندما ادعى الهزيمة بطل العالم - لخمس مرات - Ed Lewis ضد لاعب كرة القدم Wayne Munn .
    اصبحت رياضة المصارعة آنذاك مصارعة مذمومة ومشوشة حيث لم يعلم الناس ماهو التمثيل وماهو الواقع ، وفقدوا احترامهم لهذه الرياضة .
    وبدأت شركات المصارعة تهتم بحسن العرض وجودة التمثيل.
    ومن هناك أحتاجوا إلى قصص وأدوار ، الذي اصبحت شيء مهم في عالم المصارعة اليوم.


    اصبح حزام البطولة يعطى لمن له جاذبية ومن يحبه الجمهور ، حينما كانت المصارعة القديمة تعطي حزامها للأقوى والأمهر .
    اولئك الذين يجيدون التمثيل وآداء الأدوار ، يعطون أدوار كثيرة ومناصب عاليه في شركات المصارعة.


    المصارع الوسيم Jim Londos هو اول مصارع ممثل رسمياً .
    كان وسيماً وذا جمال وقصصه وادواره تدور حول شخصيات وسيمة ضد شخصيات قبيحة .
    Londos هذا كان من أيام المصارعة القديمة حيث كان التمثيل شيء هامشي والقوى هو العامل الاساسي .
    ولكن انصدم الجميع عندما علموا أن مباريات الممثل Londos تحقق لهم أرباح قريبة من 400.000 .
    ربح لم يصلوا إليه من قبل في تلك الأيام.


    ومن اعلى ما حققوا كانت مباراه بين Londos وLewis وكان الحكم بطل الملاكمة المشهور Jack Dempsey ، وكان Jack من اوائل المشاهير الذين يقرضون شعبيتهم لعالم المصارعة .

    المصارعة كمسرحية ، بدأت .


    Joseph Mondt ، الرجل الذي ساعد Stu Hart في إيجاد أول عمل له في عالم المصارعة ، هو من جاء بفكرة أن يكون لكل مصارع زيُّه الخاص ، وأن تكون لهم حركه نهائية خاصه بهم .


    انخفضت شعبية المصارعة في الأربعينيات ولكنها سطعت ثانيةً عام 1948 عندما بدأت تبث في التلفاز .
    George Wagner ، اكتسب شهرة كبيرة جداً تلك الأيام وأفكاره لا زالت تمارس بشكل رسمي في WWF اليوم ، حيث كان أول من يتفاعل مع الجماهير وله عرض خاص لدخلته .
    فكانت دخلته ، أن تدخل قبله جارية ترش الورود وتبخر المكان ثم يأتي هذا المخنث وهو يرتدي وشاح طويل متفاخراً بشعره الأشقر الثلجي .
    ثم يقترب من الجماهير وخاصة النساء ، ويعطيهم بكلات ومرايا ويخبرهم "أنا اجمل منكن"
    وعموماً عند دخول أي مصارع ، فإن الجماهير تمد أيديها للمسه أو دق كفه ، ولكن George هذا كان يقول لهم " أبعدوا أياديكم القذرة عني " ،
    أحب الجماهير أن يكرهوه ، وكان George أول شخصية شريرة في عالم المصارعة .


    Buddy Rogers ، شخصية أخرى متغطرسة شقراء ، شخصيتة المتكبرة مزعجة ، كان يمسك المايك قبل مبارياته ويهدد خصومه ويقول كلام يثير حماس الجمهور.
    كان هو أول من يستخدم المايك ويقوم بعمل ما يسمى (برومو) الذي اصبحت شيء لا يستغنى عنه في عالم المصارعة اليوم ،
    وفتحت الباب لأن يكون لكل مصارع عبارته الخاصة التي يرددها الجماهير معه.


    واصلت المصارعة هذا التطور في الخمسينيات ، حيث ظهرت مصارعات نساء ومصارعين أقزام ، وأيضاً بدأت شركات المصارعة تشتري أشخصا يشبهون شخصيات سياسية
    ، يستخدمونهم في القصص العنصرية وما إلى ذلك.


    فمثلاً بعد الحرب العالية الثانية ، ظهر Hans Schmidt (شخص كندي من أم فرنسيه) وهو يشبه سياسي ألماني ، كان دوره أن يثير الجماهير بسب أمريكا .
    كانت القصص السياسية في عالم المصارعة ذات شعبية وممن شاركوا في هذه القصص Peter Maiva ، جد المصارع The Rock ، من اكبر نجوم المصارعة اليوم.


    ولازالت المصارعة تحرص على التغيير لتتوافق مع ذوق الجماهير الذي يتغير مع مرور السنين ،
    حين أتخذت المصارعة مسار لا إنساني على الإطلاق على أكتاف مصارعين يحبون المخاطرة مثل Dick the Bruiser
    حيث كان يستخدم الكراسي أو أي سلاح ليفوز .


    كان اكثر ما يشد الانظار في الستينات والسبعينات هو المصارع الذي يبلغ طوله أكثر من مترين ووزنه فوق المئتين : Andre The Giant الفرنسي.
    اطلقوا عليه ثامن عجائب العام ، كان من أوائل من فاق معايير المصارعة بحجمه الهائل ومهارته المحدودة .


    بعد وفاته بنوبة قلبيه ترك مهمة حمل المصارعة على أكتاف الكاريزما Hulk Hogan .
    الذي كان الأطفال يطيعونه في كل ما يقوله : اشربوا الحليب ، أدوا واجباتكم المدرسيه ، كجزء من دوره لينقل المصارعة إلى برنامج عائلي TV PG.


    إجتاح حدث Hulkmania العالم بأسره ، وأشتهر أيضاً Vince McMahon ، الذي افرض سيطرته تدريجياً على عالم المصارعة بعد أن اشترى wwf من ابيه التي كان اسمها cwc
    ترعرع Vince مع أمه وزوجها القاسي ، وقابل أبوه عندما بلغ الـ11.
    وبعد لقائه بسنوات بدا العمل في عروض أبوه للمصارعة .
    لفت إنتباه الجميع إليه بإمتلاكه شركات مصارعة عديدة ، مثل Stampede wrestling التي كانت تعود لـStu Hart.
    وفي الوقت ذاته أغضب شركات المصارعة في الدول الأخرة لكسره التقاليد وإعتدائه على أراضيهم من خلال عروضه التلفزيونية.
    لأن Vince كان يدفع لمحطات التلفزون في دولهم ليعرضوا حلقات WWF هناك . فتغطي على برامجهم في دولهم !
    بذل جهود في توسعه نجاح شركة أبيه.
    بسبب ذلك توقفت شركات المصارعة الأخرى واصبحت WWF في السنوات التي بعدها محط أنظار الجميع .


    في ليله وضحاها ، دفع McMahon الجماهير في مختلف دول العالم إلى ترك مشاهدة عروض المصارعة المحليه في بلدانهم ، وشاهدوا عروضه هو فقط.
    عمل McMahon أيضاً كمعلق لبرنامجه ، أشرف بطريقة ماهره على شركته التي حققت نسب مشاهدة ضخمه على مستوى امريكا .
    كسب ملايين من المتابعين في الثمانينات مع قصصه وشخصياته الفريدة ، وتسابق أصحاب الإعلانات لعرض إعلاناتهم في محطته ، كسب Vince أموال طائلة .


    استخدم Hogan لكسب المزيد من المشاهدين ،
    وأراد McMahon من خلال شخصية Hogan المحبوبة أن يوصل الفكرة أن المصارعة تحت السيطرة
    ، أي أن درجة العنف محدوده وستؤدى بشكل كرتوني مما يمكن كل أفراد العائلة حتى الأطفال من مشاهدتها . مما دفع كامل امريكا للمشاهدة.


    McMahon كان المسؤل عن صنع النجوم ولا احد أفضل منه في ذلك.
    وأيضاً كان صاحب فكره إقامة wrestlemania ، التي استضافت 93.000 مشاهد في القاعة في عام 1987 ، وهذا كان أعلى نسبة حضور في عالم المصارعة.
    في مثل هذه الأحداث يدفع McMahon أموال طائلة لمشاهير مثل محمد علي وMike Tyson ليحضروا ليستخدمهم في عروضه .


    في عام 1987 وحدها ، دفعت WWF مبلغ قدره 300.000.000 ثمناً للتذاكر التي ستوزع .
    ولأول مرة منذ 3 عقود ، وبسبب McMahon ،أصبحت تُعرض برامج المصارعة على التلفاز في الوقت الذهبي .
    وتعرض مرة في الشهر في ليلة السبت !!


    ولتأكيد ما يتداوله الناس ، أعلن McMahon لأول مرة أن المصارعة في الحقيقة تمثيل ، يضيف مصطلح "الرياضة والترفيه" للقاموس.
    الهدف من هذا الإعلان الجريء كان قطع الروابط بين WWF وهيئة الرياضة العالمية لأنها كانت تشاركهم أرباحهم الماليه .
    بالرغم أن هذا الإعلان قد يفقده جمهوره ، إلا أن الجمهور احترموا صراحة McMahon ، وتابعوا برامجه بإنتظام .


    Ted Turner ، الإعلامي الثري ، رأى النجاح الباهر التي حققته المصارعة ، وشهرتها العالية في أمريكا ، بدأ بالتنافس بعد أن أشترى WCW عام 1991.
    وعرضه مباشرة على قناته TNT و TBS ، واحتدم التنافس بين مصارعي الشركتين ، ومتابعي الشركتين ، ونسبة المشاهدة .

    الصراع قد بدأ.



    كان McMahon يهدف إلى ان يفوق Turner الذي كان ذلك هدفه أيضاً ، فتطورا من ناحية الإضائه والتأثيرات الصوتيه والالعاب النارية وقاموا بجولات عالمية .
    النجوم الكبار - المصارعين - دُفِعَت لهم أموال طائله ، والقصص كانت مبتكرة تقدم شخصيات جديدة وتقوي دور الشخصيات القديمة .


    في مدة قصيرة أثبتت WCW نفسها كبرنامج يستحق المتابعة ، كما اشترت نجوم WWF من ضمنهم Hulk Hogan وRandy Savage .
    وانتهى بهما المطاف أن كلا الشركتين عرضت حلقاتها في ليلة الإثنين ، وسحبت أيضاً متابعي كرة القدم التي كانت تبث أيضاً ليلة الإثنين.


    وبدأت الحرب بين WWF و WCW على نسبة المشاهدة ، وكان واضحاً أن WWF على وشك خسارة الحرب . في هذه الأثناء عاد Owen إلى WWF.


    ضعفت WWF كثيراً عندما غاب عنها McMahon لحضور المحاكم ، حيث تم إتهامه أن شركته تمتلك منشطات تم إدخالها بعد أن احتالوا على هيئة الغذاء والدواء .
    الكثير من مصارعي WWF القدماء بما فيم Hogan اعترفوا إستخدامهم للمنشطات ، التي تم إعلانها ممنوعة عام 1988 .

    انتهت المحاكمات بعد إعتراف McMahon ، وعند عودته وجد WWF على الحضيض .


    في عام 1993 بدأت حلقات wwf Monday night raw، التي نجحت بقوة .
    ولكن WCW شنت حركة مضادة ، فبدأت بعرض حلقات monday nitro التي سيطرت كلياً على المشاهدين .
    مما سببت خسارة هائلة لـWWF ، ودفعتها إلى أن تجذب المصارعين عن طريق عرض مشاهد إباحية ودعارة وتقليل لحظات المصارعة الفعلية.


    آنذاك ، وآنذاك فقط ، بدأ التحول الكبير في المصارعة من رياضة إلى مسرحية متدنية أخلاقياً.
    رد McMahon على النسب المنخفضة بشيء فاجئ الجماهير .
    قدّم ما يدفع المجتمع للإنحدار ، حول McMahon برنامجه WWF إلى برنامج خبيث منحط ، يستبعد السلوك الصالح ويروج للفساد.
    استخدم ٍStone Cold Steve Austin كنجم الشركة المعروف عنه بقله إحترامه للآخرين ، وحول McMahon برنامجه للبالغين فقط ، وتحولت القصص لقصص مخله ، وزاد العنف والإبتذال .

    Owen ، كره كل هذا .

    بعد أن ضاق بنا العيش في ألمانيا ، وخيبة أمله بعدما رفضوه الدفاع المدني ، فرح Owen بسنواته الأولى مع WWF لأنه أستطاع أن يكسب المال .
    بالرغم أنه لم يرضى عنها كوظيفة ، إلا أنه كان ممتازاً في المصارعة وكان محترماً بين زملائه .


    وُلِدَ Oje , طفلنا الأول في يوم 5 مارس لعام 1992 ، وكان Owen محظوظاً أن كان معي يومها لأن WWF ضغطت عليه أن يعود بسرعة .
    أعادني في اليوم التالي لبيتي ، وأسرع عائداً إلى WWF لجولة طويلة .
    كان شاقاً ان أكون أم جديدة ووحيدة ، مع اني كنت اعرف أنه يجب أن اتأقلم مع ذلك .


    بعد أقل من سنتين مع الـ WWF حاول Owen بكل جدية ان يحصل على وظيفة بعيده عن المصارعة ، لأنه كان مستاءاً جداً لتركنا وحدنا لأسابيع .
    ومن بين كل الوظائف وجد فرصة عمل كموظف جمارك ، وقدم رسالته موضحاً حالته . كان ذلك عام 1993.
    "أعمل حالياً كمصارع تحت شركة WWF ، وبجدية ، فأنا ناجح هناك ، ولكنها مهنه تفتقر للإستقرار وتقديم التأمينات.
    وقد اتخذت قراري في ترك المصارعة بعد تفكير عميق ، فترك المصارعة تعتبر تضحية لأني معتاد عليها منذ الصغر ، ولكني أشعر أن بإستطاعتي النجاح في وظيفة جديدة علي كلياً"

    أكد إرادته على ترك المصارعة لأنه كرر كثيراً في رسالته " مهنه تفتقر إلى الإستقرار - أريد مهنه لها مستقبل"
    ومرة أخرى ، لم يصلنا جواب .


    عام 1993 ، تمزق الرباط الصليبي في ركبته Owen بعد مباراته مع Barn Barn Bigalow .
    بالرغم وجود صعوبة في المشي إلا أنه اكمل المباراة وبعدها تم حمله على نقاله وإرساله إلى Calgary .


    كانت إصابه خطيرة جداً ، ولكن ما آذى Owen هو أن McMahon لم يتصل عليه ليتطمئن .
    كُنَّا منصدمين أن Vince McMahon لم يكن يهتم بواحداً من مصارعيه الشباب .
    أراد Owen ان يعرف Vince أنه غاضب منه ، لذا اشتكي لـBret الذي نقل مشاعره لـVince .

    رن الهاتف بعد أيام ، كان Vince .

    وجّه OWen عليه كلمات قاسية ورد Vince كان أنه سيزيد راتبه في الاسبوع .
    كانت بادرة رمزية .


    ......

  16. #15
    ......




    بعد سنوات وقّع Owen مع McMAhon عقد مدته 5 سنين يضمن معاشه .
    لكن في ذلك الحين ، كانت الشركة تدفع رواتب المصارعين على أساس المباريات .
    لا ضمان للإصابات ولا تأمين لك ولا لمعيشتك .
    اعتني بنفسك أنت فنحن لسنا مسؤليين .


    كانت WWF تطلب من المصارعين أن يؤدوا 100% في الحلبة لإمتاع الجماهير ، في حين أن خطأ بسيط من الخصم قد يؤدي لإصابة ركبة أو إلتواء ساق ، أو إرتجاج او أسوأ .

    عرف Owen أنه يجب أن يعود إلى الحلبة بسرعة ، لأن WWF القبيحة وذات القلب البارد ، ستستبعدك إذا طال غيابك.
    ولم يخضع للعملية التي نصحه إياها طبيبه ، ولكن ربط على ركبته رباط وعاد إلى المصارعة بعد شهر .
    آذته ركبته لسنوات ، لدرجه انه اصبح يربطها بشاش ويلعب مع أطفاله أو ينزل من الدرج بحذر شديد .
    عانى من ألم مزمن في الظهر ومشاكل في المرفق ، وعرف أنه يجب أن يخضع في يوم ما الى جراحة في الركبة.


    عندما حل عام 1993 ، وصل Bret منصب النجومية كمصارع منفرد.
    ساعدت شهرة Bret مشوار Owen عندما انضما معاً في مباراه لعرض Survivor Series.
    انضم الاخوان Keith وBruce معهما أيضاً ووالدهما Stu كان هناك أيضاً بجانب الحلبة .
    تخلّى Owen عن عائلته كجزء من القصة ، وبداية العداوة ضد Bret التي قادت الإثنان ضد بعضهما في wrestlemania 10 التي ربحها Owen .
    وكانت هذه العداوة تشد إنتباه الجماهير .
    كان الأخوان معتادين على حركات بعضهما فلقد عاشا معاً ،
    معرفتهما ببعضهما جعلت مبارتهما التي استفتحت wrestlemania 10 واحدة من افضل المباريات في تاريخ WWF كما أعتبره البعض.
    عرضا فن حقيقي الهمت الكثير من المصارعين .


    خاف كتَّاب WWF أن العداوة ستفشل لأن الناس لن يتقبلوا Owen كشخصية شريرة ولكنه اثبت أنه شرير شقي .
    استمرت عداوته مع Bret ، مما جعلت منصبه عالي وربح بطولة ملك الحلبة عام 1994.
    خسر Owen لـBret في مباراة زنزانة ، واحدة من افضل المباريات في تاريخ summerslam
    ولكن العداوة لم تنتهي ، لأن Owen كان سبب في خسارة Bret لحزام WWF ، عندما اقنع والدته أن ترمي منشفة Bret في الحلبة .


    استمتع Owen بصراع Bret ، وعاش دوره لأبعد حد في كونه يكره أخوه.
    "إذا كنا نسافر مع بعضنا في نفس الطائرة ، فلن أجلس بجانبه" يخبر Owen الناس عندما يسألونه عن العداوة .

    لا يحتاج أن أقول ولكن كل هذا كان تمثيل .
    وبالعكس زاد قربهم من بعض ووثق كل منهم على الآخر في شركة ينعدم فيها الثقة بالغير .
    كان Owen راضٍ عن مكانته في الشركة ، فهو لم يسعى للسلطة أو المجد ولم يكن متعطشاً لأن يكون بطل العالم .
    أراد أصلاً أن يخرج من هذا العالم ويعود إلى بيتنا .


    لم يسعى لأن يرغم الجماهير على حبه ، لكنه أحب حب الجماهير له فذلك يساعده على البقاء في منصبه بل والصعود إلى منصب أعلى .
    أصبح يرضى بأن تكون مبارياته في الساعات الاولى من العرض فذلك يعني أنه سيخرج مبكراً.


    لم يشعر أبداً أن عنده أمان وظيفي ، كانت مجرد شيكات .

    يقطع 300.000 ميل في الجو سفراً من مدينة لمدينة كل سنة لصالح WWF ، لم يكن إمراً سعيداً أبداً.
    لكن حياته على هذه الشاكلة أكسبت Owen خبرات.
    أصبحت لديه معرفه شاملة بجداول الطيران ، ويعيد تنظيم جداول الرحلات التي ترسل له WWF.
    ويغير تذاكره ليتأكد أن الرحلة متصله وتأخذ وقتاً أقل ، ويقلل التوقفات الغير ضرورية . حرص أن يقضي كل دقيقة ممكنة في البيت .
    ومن حرصه على وقته ، فلن يفتح أمتعته ليتفقدها .
    وليسهل عليه السفر ، يحمل معه حقيبة سفر صغيره تحمل باليد مملؤة بملابس المصارعة ، وحقيبة جلد سوداء فيها بناطيل جينز وبضع الضروريات .
    وحرصاً منه أن لا يحمل حقيبة كبيرة ، يغسل ملابسه بنفسه في الرحلات الطويلة .
    عكس أغلب المصارعين ، فـOwen لا يحتاج إلى ملابس خروج لأنه نادراً ما يخرج من شقته.
    بعد إنتهاء العروض ، يخرج من الباب الخلفي ويتوجه لشقته حيث يشاهد التلفاز أو يغتسل أو يقرأ الجريدة ، وينهي يومه بعد أن يهاتفني .
    في تلك الأوقات يكتب لي رسائل حب مؤثرة .
    وإما أن يرسلها لي بالبريد أو يحتفظ بها حتى عودته فيضعها في محفظتي أو تحت مخدتي .
    كتب مئات الرسائل وأنا محتفظة بها كلها .
    وأبادله أفعاله ، فأكتب في قصاصات وأضعها في جزمه المصارعة الخاصة به ، أو في حقيبة الطعام ،
    أو في جيب ملابسه حتى يجدها في منتصف الطريق أو عندما يفتح حقائبه في الفندق .


    كنت أخبز له الكوكيز أو فطائر الموز ليأكلها كوجبات خفيفة لأني أخشى أنه لن تتاح له الفرصة للأكل مع جدوله المضغوط هذا .
    أحب أن أصنع له ما يأكله ، ودائماً يخبرني أنه يُقدِّر ذلك .
    فعلنا ما بوسعنا لنضمن سعادة الآخر .


    Owen كان واحداً من المصارعين الكنديين القله الذين يعملون لصالح WWF
    لذا فقد كان يستغرق وقت أطول لحضوره من بيته إلى امريكا .
    تتحمل WWF نفقات السفر إذا كانوا معاً يتنقلون لأجل الجولات والعروض . غير تلك فلا .
    كون Owen هو المسؤل عن حجز الفندق ودفع ثمن الغرفة واجور سيارة الأجرة والوجبات من جيبه ، فقد كان عليه أن يحسن تدبير ماله وكان يحتفظ بالإيصالات دائماً.
    يحتفظ بالإيصالات في كتاب حسابات صغير ، Owen كان منظم وكان يصعقني عندما يطلب مني أن أسد ديونه .


    يمزح معه أصدقائه دوماً لأن Owen دائماً يشتري الأرخص ، ولكن في الحقيقة Owen ذكي في استخدام ماله .
    علّمنا بعضنا أن نضحي الآن لنربح في المستقبل ، كما فعلنا في صغرنا من إدخار حتى ربحنا البيت ونحن في العشرينات .
    جدول Owen الروتيني هو أن يسافر صباح الجمعة ولمدة 10 ايام حتى الأحد بعد القادم .
    يعود يوم الإثنين حتى الأربعاء قبل أن يغادر الخميس أو الجمعة لجولة أخرى مدتها 4 أو خمسة أيام .


    عندما يغادر Calgary ، كان دائماً آخر من يحضر إلى المطار .
    كل اللذين في مطار Calgary عرفه وعادته . هم حتى يخبرون قائد الطائره أن ينتظره .
    منذ أنهم يصارعون في مدينة مختلفة كل ليله ،
    اصبح امراً عادياً أن يسرع Owen ورفاقه إلى المطار كل صباح
    ، يسافرون إلى مدينة أخرى ، يستأجرون سيارة أو يركبون سيارة أجرة ، إلى الفندق ثم يخرجون للتمارين ، يأكلون ثم إلى الحلبه .
    وأحياناً يطلبون منه أن يقوم بترويج للعروض ، مما يزحم جدوله .
    يستلم كل شهر ورقة تفصّل له مخطط رحلته أو عندما يكون Owen في البيت يتصل به كتّاب WWF ليتناقشوا حول محور قصته .


    وإما أن تصل قبل العرض بساعة أو أن تدفع 375 غرامة ، على مزاج المسؤل في تلك الليه .

    لإنتاج حلقة مسجلة ، فسيقام عرضين في ليله واحدة وهذا يتطلب وقت اكثر للتحضيرات .
    في تلك الظروف يجب على المصارعين الحضور في وقت الغداء ، حيث يجدون هناك مطبخ كامل لخدمتهم.
    ويقضون وقتهم إلى ان يحين وقت العرض إما بقراءة أدوارهم في القصة ، أو يسجلون مقابلات ،
    أو لمن يرغب فهناك فنان لقص شعورهم ، أو أي شيء آخر مثل خياطة ملابس المصارعة إذا تمزقت .

    يصمم ويخيط أزياء المصارعين 3 خياطات . يستغرقون أسابيع للإنتهاء.
    جزم صالحة للمصارعة نادرة البيع .
    وإن وجدت ، فتكون خفيفة واسفنجية ومصنوعة من الجلد مع دعم لمنطقة الكاحل .
    وكان اسفل الجزمة مسطحة . كانت مثل سطح مساحة ، ليست جزم جيدة لذا فهم يصنعون خاصتهم .

    يبدأ التسجيل من الساعة الخامسة عصراً حتى منتصف الليل .
    وإذا لم تؤدى المصارعة بالمستوى المطلوب فسيعيدون المباراة ، أو يعدلونها حتى تصلح للعرض على التلفاز .
    اذا انهى المصارع مباراته فله الحق بالخروج ، إلا أن كان له دور التدخل في مصارعة أحد .
    المصارعة أشبه ما تكون بعرض سيرك متنقل ، حيث تعاد نفس المباريات والحركات للعروض الغير متلفزة .
    وتتغير المباريات إذا كانت للتسجيل أو حدث مباشر ، ويعرف كل مصارع من هو خصمه وكيف ستسير المباراة ، العفوية ذهبت منذ فترة طويلة .


    تقيم WWF رحلات نادرة الى بريطانيا واليابان والمانيا ،
    مع ان Owen مل العيش مع حقيبة السفر فذلك لم يمنعه من الإستمتاع بالسفريات الى تلك الدول التي تملك مآثر تاريخة ومناظر .
    يحب Owen مشاهدة المآثر التاريخية مثل تاج محل .


    كنت أحثه دوماً عندما يسافر إلى البلدان الاخرى أن يجوب المدينة ويحفظ الاماكن الجميله حتى نزورها مع الأطفال في المستقبل .
    أفضل مدينة زارها هي مدينة الشمس جنوب افريقيا ، أراد وبشدة ان يأخذني والأطفال إلى هناك ويرينا جمال افريقيا .
    لأزيل طول البعاد، كنت أسافر معه لمدة بسيطة كل ستة شهور ، عندما يؤدي عروض كثيرة لايام طويلة ولكنها في مدينة واحدة.
    لذا نرافقه انا والاطفال هناك .


    ماعدا هذه الأيام الذي نرافقه فيها ، فـOwen طالما يكون وحيداً ويشعر بفراغ .
    تذهب إلى العرض كنجم كبير في مسرحية WWF وتعود إلى الفندق كشخص وحيد .
    نحزن انا وOwen على بعض المصارعين المحترمين الذين لا يملكون شخصاً عزيزاً ليتصلوا عليه في الليل أو يتوقون للقائهم في الإجازات .
    بينما أغلب المصارعين اللا محترمين يقضون ليلتهم في معاشرة النساء أو استخدام المخدرات أو شرب الخمر ، كان Owen سعيداً ليملكني والأطفال .
    يعبر في رسائله عن حزنه ووحدته .على الرغم من حجمه الكبير والمعضل الذي يحتاج لمقاس XXL ليدخل رقبته ويكفي لجسده ، فقد كان حساساً للغاية ولطيف .


    وأنا أيضاً شعرت بفراغ وهو بعيداً عني رغم أن الاطفال معي .
    اسمع عندما يهاتفني صوت بارني أو كرتون باص المدرسة العجيب .
    كان يشاهد ما يحبه Oje وAthena .


    الأشياء التي تذكره بنا كثيرة .
    أخطأ مرة وأخذ ملابس Oje الداخلية معه للسفر .
    لا حاجة لي ان أقول ولكنه انفجر ضاحكاً عندما أخرج ملابس Oje الداخليه عندما أراد أن يغير .


    يفكر دائماً بعائلته .
    كان Owen يحرص دائماً أن يحضر شيئاً لنا في عودته ، أي شيء ولا يعود فارغ اليدين ،
    فيأخذ الكوكيز الذي يوزع في الطائرة لـAthena أو لعبه توزع في القطار لـOje أو يأخذ صابون الفندق لي .
    لا ينسى أن يحتفل معنا بأي مناسبة ، سواءاً نجاح Oje او إذا حصلت على ترقية من العمل .
    وكان لديه طريقة خاصة في إهداء الهدايا ، فيضعها في صندوق البريد ، وعندما اتفقد الصندوق كل اثنين اجد المفاجأة . وإذا لم تكن هديه فسيضع بطاقة تهنئه .


    آخر بطاقة كتبها لي كانت جميله وابكتني .
    " لست إنسان كامل ولكني أشعر اني اقترب من الكمال كلما دنوت منك"

    نمر بأوقات صعبة ، دائماً بسبب جدوله ولكننا لم نستسلم .
    كانت هناك إرتفاعات وانخفاضات في علاقتنا ولكن اعتقد ذلك ساعدنا لنجددها دوماً.
    كانت أوقاتنا معاً محدودة ، لذا عشناها بلحظاتها واستمتعنا بها كعائلة .
    كنا نبدي لبعضنا كيف سعداء كنا ، وذلك جعلنا نرى كل الأشياء السلبية في حياتنا جيدة .
    نادراً مايكون Owen معنا في عطل نهاية الأسبوع لذا فقلما نذهب إلى إجتماع عائلة Hart التي يقيموها كل أحد .
    وعندما نذهب نخرج مبكراً لأن محادثتهم سرعان ما تنتقل إلى أحاديث مصارعة . التي كرهها Owen من صغره .
    أعتقد أن المصارعة هي ما تجمعنا وهي وظيفة Owen ، ولكنها لا تمثله بأي شكل .
    عندما يأتي معنا ويبدأون بالحديث عن المصارعة ، يقوم Owen ونجمع حاجياتنا ونخرج.
    كان آخر ما يريد أن يتحدث عنه في وقته القليل الثمين الذي يقضيه في البيت .


    يحب Owen إمتاع الآخرين سواءاً في داخل الحلبة أو خارجها ، ويحب الإختلاط بالناس ، ولكنه يحاول بجد إخفاء هويته عندما يسافر من مدينة لمدينة.
    بالرغم أنه يرتدي كفيه تخفي وجهه إلا أن هويته تكشف لا محاله .
    أعتقد أن شعره الأشقر الواصل إلى كتفه أو جسده أو وجهه الطفولي هو من يكشفه .
    على اي حال ، فإن المعجبين من كل الأعمار سيحتشدون لطلب توقيعه أو لمحادثة بسيطة .

    كان لطيف التعامل للجميع ، فَهِمَ ضريبة الشهره.

    أصبح عندما يسافر يحمل معه أوراق وقعها وصوره لذا يمكنه أن يفرح معجبيه الذين يصادفونه .
    قليل من يفعل ذلك بين الـWWF.

    ينزعج من الشهرة عندما نخرج كعائلة للتنزه ، فيصرخون عندما يشاهدونه في السوق أو يطلبون توقيعه بينما يأكل.
    إذا وقّع لأحد ، شلال سيتبع .

    مرة في ألمانيا حشد يقارب 100 طفل تبعونا في حديقة الحيوانات لحوالي 3 ساعات .
    كان معنا مرشدنا السياحي الذي حاول أن يطلب من الأطفال أن يحترموا خصوصيتنا لكنهم واصلوا التجمهر إلى أن ركبنا سيارتنا المستأجرة وخرجنا .
    شعرت نفسي غوريلا في الحديق ولكن Owen كان يضحك .
    اعتبره جزء من رحلتنا . في الحقيقة إذا كان وحده بدوني والأطفال فإنه يفرح بلقاء معجبيه .


    دائماً الكوميدي ، يحب أن يمزح مع معجبيه .
    إمتاع الناس جزءاً من عمله ولكنه عموماً يحب المزح في البيت وفي حياته الخاصة .
    لم يسعى وراء ذلك للفت الإتباه له .
    كان فقط نفسه .
    ذهب إلى الجامعة ولعب مختلف الرياضات وكان فرداً من العائلة المشهورة نسبياً ، لذا عرف كيف يتعامل مع الشهرة .
    قبله ولم يرغب به .
    لم يستغل شهرته بل استعملها لمساعدة الآخرين .
    كان متواضع ويذهب لمستشفى الأطفال وشعر بسعادة بتواضعه .
    ينجذب للناس المعاقين والعاجزين ، وكان كريماً يعطي وقته للأعمال التطوعيه وماله لحملات التبرعات .


    إذا صدف أن لديه الكثير من وقت الفراغ ، فكان يحب ان يقضيه بمقالب غير مؤذيه يقوم بها على زملائه .
    كان وبلا منازع رئيس المازحيين .
    اصبح أصدقائه المصارعين يخشون أن يمزحوا معه خوفاً من سلسلة المقالب التي ستأتيهم كرد.

    في ليله ما طلب Owen بيتزا قبل عوده زميل غرفته Ken Patera من الحانه بوقت طويل .
    عندما عاد Ken قال Owen "أنا جائع ، لما لا نطلب بيتزا؟"
    وافق Ken واخذ Owen الهاتف يدعي الإتصال بهم
    لدهشه Ken ، وصلت البيتزا بعد 5 دقائق ، مما دفع الحائر Ken ليسأل الرجل "مالذي فعلته يا أخي؟ طبخته في السيارة؟"

    دائماً ما يتصل Owen بخدمة الفندق وعندما يسألونه عن رقم الغرفه يخبرهم برقم غرفته زميله ،
    أو عندما يسأله زميله أين موقع كذا فيدلهم على موقع شيء آخر ، أغلب من في WWF كانوا ضحايا لمقالبه .

    وكان خبير في تقليد أصوات المصارعين ، وخاصه ابوه Stu ، فيتصل بأولئك الذين يحترمون Stu ويستمتع باللعب عليهم.

    حتى Stu بنفسه لم يسلم من ألاعيب Owen ،
    استلم Stu مكالمه هاتفيه في الفندق من صديق لم يحدثه منذ سنين ،
    كان الجالسين حوله يسمعون الحوار ، وتفاجأوا عندما انقلبت نغمة Stu للأسوأ وهاج Stu على صديقه القديم .
    بعد أن قال بضع كلمات ، اغلق Stu الهاتف بقوة ، ورأى وجه عائلته الحائرة ، فهز رأسه .
    "ذلك الخسيس Owen ، صادني ثانيةً"


    ......

  17. #16
    ......

    هناك مقلب ذا دم ثقيل يؤديه المصارعين الآخرين يسمى shooflying. ويستمتعون بآدائه
    يمارس هذا المقلب عادةً في حانة الفندق حيث يجتمع فيه المصارعين في آخر الليل ، حيث يضعون مخدر في كوب احدهم .
    يسمى هذا المقلب Mooshie-Mooshie أيضاً.
    يفعلونه أيضاً لمعجبينهم الذين يقابلونهم هناك ، يستغلون طيبتهم وغفلتهم ، وقد يسرقون منهم أحياناً!
    وقد يفعلونه على المصارعين الآخرين.


    نادراً ما يذهب Owen معهم إلى الحانة ، فيذهب معهم إذا لم يكن هناك مكان آخر للإجتماع معهم أو لم يكن هناك مكان آخر ليأكل .
    وقد يشرب أيضاً.
    ولكنه يغادر فوراً إذا انقلب المكان بالسكارى وبنواياهم المنحطه .


    بخلاف العديدين في عالم المصارعة ، كان Owen رجل محترم ، ينهي عمله ويعود لشقته .
    زوج مخلص وأب قدوة ، لم يكن خائن للعشرة ، ولا يستعمل المخدرات ولا مدمن خمر ولا مطارد للنساء ، الأشياء التي تحدث غالباً بعد نهاية العروض .


    بدلاً من ذلك كان يستمتع بصحبة المحترمين Al Snow و Mick Foley و Jeff Jarrett في الفندق بعد العروض.
    كان يخبرني عن ما يفعل زملائه في العمل أولئك التائهين أصحاب العقول المنحرفة .
    منذ زمن فقدتُ احترامي لولئك الذين يدعوهم زملاء عمل .
    سبق أن قابلت زوجات أولئك الخونه وأتسائل كيف زوجاتهم جاهلين عن أفعالهم أو أنهم راضيين بالخيانه؟


    عندما يلحظ Owen أن زملائه ينوون على فعلٍ شنيع ، كان يأخذهم جانباً ويحدثهم .

    ***

    Owen كان ممتن لمعجبيه لدعمهم له .
    لم يكن يتجاهلهم أو يمشي غير ملقي بالاً بهم وهم الذين ارسلوا له آلآف الرسائل في السنة ، حتى أن Owen تصادق مع بعضهم .
    يصطحبونه من مطار مدينتهم و يأخذونه إلى الفندق ويوصلونه الى مكان العروض .
    احياناً يبات في بيوتهم!
    وهم يحبون ذلك.
    وهو يرد لهم جميلهم ، حيث يدعوهم الى المطاعم ، ويقدم لهم التذاكر للعروض ، او يشتري لهم العشاء ، أو يأخذهم إلى خلف الكواليس ليقابلوا مصارعيهم المفضلين الآخرين .
    قضاء الوقت معهم ساعده على تغير الجو ، حيث لم يكن يقضي وقته إلا مع المصارعين أو طاقم العمل .


    إستخدام المخدرات كان شائع بين مصارعي WWF
    يستخدمونه لإحتياجات مختلفه كلأرق و لتخفيف ألم الإصابات ويتعاطون المخدرات الممنوعة التي تباع في الشوارع ، كلها في محاولة لمواجهة الكآبه والضياع .


    زوج اخته The British Bulldog ، كان يمشي مثل زمبي لسنوات بسبب إدمانه للمخدرات.
    رفض Owen تعاطي المخدرات ، الذي يتعاطاه بعض المصارعين بسبب مشاكل في النوم.
    ولم يكن يتعاطى المنشطات مثل غيره.
    لأنه كان منعم بجسد صحي وعمل جاهداً أن يبقى كذلك.
    ولكن المشكلة ان WWF كانت تطلب منهم أن يتناولوا قدراً كبيراً من الطعام ، أكثر ما يتحمله الإنسان!
    من أسباب مغادرة Owen لـWWF سابقاً (1988-89) كانت بسبب طلبهم المتكرر له أن ينزف أثناء المباراة .


    في تلك الأثناء كان يتجمع المصارعين في الليل في غرف الفندق ليتعاطوا الكوكائين والهيروين أو ببساطة يدخنوا.
    كان Owen بسعادة يسحب نفسه من تجمعاتهم ويبقى وحدة .

    رافقت Owen الى هارتفود لـwrestlemania عام 1995 ، ورأيت بنفسي أعمال أولئك المشبوهين .

    عانى Owen من إرتجاج وأدخل المستشفى .
    في تلك الأثناء كنت في الفندق أشاهد التلفاز وOje بعمر 3 سنين نائم.
    سمعت جدال حاد بين مصارعين عرفتهم من أصواتهم ، كانوا في الشقة المجاورة .
    واحد منهم أحضر فريسته معه ، والآخر لم يردها في الشقه .
    صراخهم تعالى حتى سمعت صوت الباب يفتح ، حيث رموها خارجاً.
    فتحت بابي قليلاً لأرى هل هي بخير ام ماذا ، رأيتها نفضت نفسها ونزلت تجري وعليها الذل .

    قال لي Owen أنهم دائماً هكذا.

    كان Owen يخاف السفر في نفس الطائرة التي تجمعه بأولئك المنحطين والبغيضين الذين يسميهم زملاء عمل .
    تصاحب Owen مع الجميع ، ولكن القليل من يسميهم أصدقاء حقيقيين .
    كانت المشكلة ، أن معتوه واحد فقط سيخرب الرحلة .


    عندما يسافرون من قارة لقارة ، يسافرون جماعياً ، وفي تلك الرحلات لا أحد يأمن جليسه الذي بجانبه.
    عندما يرون أحداً نائم فسيحلقون له حواجبه كما حدث مع Freddie Blassie مرة .
    وقد يستيقظ آخرون وكريم الحلاقة جاهزة على رؤسهم أو أسوأ.
    كان من سوء حظي ان اكون أحد الركاب مع Oje في الرحلة من Halifax إلى Moncton ، حيث كان 1-2-3 kid موجوداً.
    فكّر هذا بفكره أعتَقَدَها مثيرة ، أن يشعل قنبله تحمل رائحة نتنه في المرحاض ويخرب رحلة الجميع.
    وفعلها ليدهش أصدقائه الذين كانوا فخورين به.
    ملئت الرائحة النتنه الطائرة.


    كما هو معروف ان Owen ملك المقالب ، منع هذا الآخرين ليمارسوا مقالبهم عليه ، ولكن على أي حال بقى Owen يقظاً لهم.
    وكان لا ينام على الطائرة عادةً ، ويقضي وقته يقلب صفحات مجلة او كاتلوجات ، ويمزق صور أثاث او أجهزة يريدني أن أراها أو اشتريها.
    او قد يأخذ معه روايات ليقرأها.
    إعتباراً بعمله القاسي وجدوله المتراكب على الأرض ، كان التحليق في الجو أنسب مكان لينام .
    ولكن المقعد صغير جداً عليه ، حتى انه يجد صعوبة ليريح رأسه .
    في الرحلات الطويله يضطر أن يطلب الدرجة الأولى على نفقته.
    وقد يحصل أيضاً على الدرجة الملكية ! بإستخدام كوبونات أو قد يكون الطيار من معجبي Owen !


    عندما يكون في رحلة العودة إلى البيت لتقضية بضعه ايام مع عائلته ، حتى وإن كان مقعده آخر مقعد في الطائرة ، سيضع حقائبه في المقدمة ليكون أول من يخرج.
    سيندفع لمقدمة الطائرة حتى قبل أن تتوقف مما يفزع الطاقم.
    ما بوسعه ان ينتظر ليتعدى نقطة التفتيش حتى يقفز نحو اطفاله المشتاقين له ، الذين احضرهم للمطار معي.


    كان يتلهف بشدة للعودة إلى البيت عند إنتهاء سفره ، حيث أحياناً يجري من قاعة المصارعة إلى المطار بملابس المصارعة ليلحق اول طائرة متوجه لـCalgary .
    في تلك اللحظات ، سيصعد الى الطائرة قبل أن يغتسل من عرقه ، أعتقد أن الرّكاب عذروه. وبالنسبة لي ، سأكون سعيدة أن أكون بجانبه وهو في تلك الحاله.


    من الثمانينات للتسعينات ، كانت WWF تدفع لاوين من 750 إلى 75000 لكل مباراة على حسب وقت المباراة (في البداية أو في النهاية) أو على حسب دوره في تلك الليلة.
    قال Vince أن ما يدفعه يعتمد على حجم الجمهور ، ولكن ما يظهر أنه يدفع على حسب مزاجه .
    لا احد من المصارعين عرف كم سيُعطى في الأسبوع التالي .
    لك أن تخمن ولكن عندما تستلم ، اما سترضى أو خذها وجمعها .


    عنما علا موقع Bret في الشركة ، أصبحت لديه الشجاعة ليكتب لـVince المقدار الذي يريده .
    ألتزم Vince بذلك ولكن المصارعين الآخرين سيخافون أن يقدموا لمثل هذه الخطوة .
    ببساطة لأن الأغلب رضوا فقط أن يكونوا تابعين لـWWF.
    أصبحوا مشاهير وشغلتهم أعمالهم هناك عن تضيع الوقت في الحانات.
    عرف McMahon هذا واستغل ذلك.


    العمل للعروض المسجلة التي تبث في التلفاز كانت أسوأ شيء .
    حيث يدفع Vince للمصارعين 180 فقط . يدّعي أن لهم الظهور على التلفاز.


    هدف كل مصارع هو أن يظهر في الاحداث الكبيرة مثل wrestlemania . حيث ستحصل أقل شيء على 37000 للمباراة الواحدة .
    في احد حلقات wrestlemania حصل Bret على 750.000 ، لأنه المتصدر وصاحب الحدث الرئيسي .
    ولاحقاً كان على وشك أن يوقع عقد مع WWF مقداره 4.500.000 في السنة ولكنه انسحب من WWF وذهب إلى WCW الذين عرضوا له أكثر من ضعف تلك الصفقة.
    من عام 1991 إلى 1995 ، زاد ربح Owen من 375.000 إلى 750.000 ، مع نسبه صغيرة من أرباح السوق.
    حيث كانت تباع أشرطة البلايستيشن وشخصية Owen موجودة ، وتباع ألعاب على شكله.


    صباح سبتمبر 23\1995 ولدت Athena وكنت سعيدة لأن Owen كان قادراً أن يبتعد من رئيس عمله ويكون بجانبي .
    ولكن لا زال يجب عليه ان يعود الى العمل في ذاك اليوم حيث قضيت الليله في المستشفى .
    اتصل علي في اليوم التالي وكنت زعلانه جداً.
    كنت اجد صعوبة في السيطرة على Oje صاحب -3 سنين- الذي لا يعرف أنها أخته.
    كنت اقود نفسي إلى البيت من المستشفى في اليوم التالي وشعرت أنني وحيدة بشكل موحش.
    قلت في نفسي "إذا لم تكن هنا وأنا أحتاجك ، فمتى ستكون هنا؟"
    أعرف أن سفره لم يكن بإختياره ، كما لم تكن المصارعه إختياره.
    كان هذا نصيبنا ، وكنا نجاهد .
    أقمنا حفل بمناسبة ولادة Athena ، وحضره مجموعة صغيرة من الأهل والأصدقاء ، وكان من بين الحضور Matthew ابن Georgia. الفتى المليح.
    وبعد شهور فُجعنا بوفاته بعد أن اصابته بكتريا آكلة اللحم.


    d0wyNZ

    1969

    عائلة Hart : من اليسار (فوق) Smith و Wayne و الوالد Stu و Keith
    (في المنتصف) Owen بعمر 4 سنوات و Bruce
    (تحت) Dean و Bret و Diana و Alison و Ross

    bklSD8

    1972

    الصغير Owen في أحد جولات Stampede Wrestling


    UHmsEB

    1979

    Owen بعمر 14 أمام قصر العائلة.


    LqQosa


    1982

    Owen أيام الخطوبة


    a3mywk

    1 يوليو 1989

    Bruce و Owen يوم الزفاف

    mj0JXp

    1990

    OWen في الصندقة في ألمانيا

    CunC22

    1990 باريس

    fbf29g

    5 مارس 1995

    يوم ولادة Oje

    lfyFPU


    اكتوبر 1995

    يحمل Athena عمرها شهر

    IVzzYV

    Stu مع ابنائه في مايو 1992

    من اليسار : Wayneو Bruce و Stu و Keith (على ركبته) و Smith و Bret و Owen و Ross


    bO54w9

    1996

    Owen يُحمم Athena ، وهناك جبيرة على يده المكسورة


    rVG2YO

    1996

    Owen و Oje

    B776LX


    1997

    الصورة التي يحبها Owen ، وُجِدَت في حقيبة Owen عندما مات.

    krYwBe

    1999

    بعد موته


    ______________________________________



    زار Owen ابن اخته Matt عندما كان في المستشفى وفُجع كثيراً عندما علم بوفاته .
    رجع للبيت فوراً ليقف مع أخته في محنتها .

    " لم أصدق أبداً ،
    فعندما زرته كان يتحسن ، كان بصحة جيدة وقويه ، كان مثال للفتى النشيط ،
    موته جعلني أدرك أنك تعيش في وقت مقدر ، سواءاً اصلحت أم خبثت ، التزمت بعقيدتك أو فرطت ، فمصيرنا واحد" قال Owen.


    كان Owen قلقاً لسنوات بخصوص أن تنتهي وظيفته بإصابه أو خلاف في الرأي ، ولكنه أطمأن عام 1996 عندما وقّع Vince معه عقد.
    مع تصاعد WCW ، أجبر McMahon أن يتمسك بنجومه حتى لا تغريهم شهرة WCW.

    كان العقد لمده 5 سنوات على ان يستلم 900.000 في السنة .
    يشمل تقريباً 200.000 أرباح السوق .

    مااراده Owen أن يوقع عقد لسنتين ويعتزل المصارعة كلياً.
    أراد أن ينتقل إلى إهتمامات أخرى ، مثل فتح محل بيع الدراجات عندما يعتزل .
    ولكن McMahon أصر ووقّع مع Owen عقد لا يسمح له بالإعتزال حتى يبلغ الـ36 عاماً.
    آنذاك عرفنا أن المصارعة مهنته ، سواءاً أحببنا ذلك أم كرهنا.


    ولكن هذا العقد كان لصالحنا نوعاً ما ، فكنا في أمان مالياً.
    مما يمكننا لنخطط أفضل للمستقبل .
    في تلك الأيام بدأنا نتحدث بخصوص رغبتنا في طفل ثالث .
    مما دفعنا أن نقرر أن نشتري بيت أكبر ، لذا في عام 1998 أشترينا الأرض وفي آخر تلك السنة شرعنا في البناء.
    أنا وOwen من قمنا بتصميم البيت الذي توقعنا أن يكلف 2.700.000 .
    بالإضافة إلى أننا سنواجه فواتير عاليه للضرائب ونفقات أخرى .
    عنى ذلك أنه يجب عليه أن يتحمل WWF لبضع سنوات ، بالرغم أن الشركة أصبحت لا تُحتمل .
    في عام 1996 ، كانت WWF تخسر حربها مع الشركة المنافسه وانخفضت نسبه المشاهدة وخسرت أموالاً.
    قضى Owen تلك الفترة يتصارع في فريق مكون منه و YokoZuna مصارع السامواه وبحجم يصل 300 كلجم ، ولاحقاً كوّن فريق مع The british bulldog.
    توقفت عداوه Bret ضد Owen منذ زمن ، وتصالحوا واتحدوا ثانيةً عام 1997 لأجل قصة أمريكا VS كندا ، حيث قويت شعبيتهم في كندا ، بينما أصبح فريقهم عدو امريكا الأول .
    كان الجماهير يبصقون عليهم مراراً عندما يلوحون علم كندا ،
    كُره The Hart Foundation لامريكا ساعدت لتصاعد شعبية الأمريكي الأحمر "Ston Cold" Steve Austin .


    ذهبت أيام الطيبين من أمثال Hulk Hogan و Randy Savage عندما كانت قصص المصارعة تدور عن الصراع اللاينتهي بين الشخصيات الطيبة والشريرة .
    وجاء عهد المنحطين من أمثال Austin.
    يصب الخمر على رأسه ، ويسب سب جريء ، يحتقر رأيسه ، ويعطي الجماهير الأصباع ، كان مثالاً لكل ما خبث في المجتمع .
    وبالطبع ، اصبح نجم WWF الأول .

    بالرغم ان Owen تصاحب مع الجميع ، إلا أنه كره Austin شخصياً.
    قال أنه ببساطة لم يكن شخصاً لطيف .
    بالإضافة انه كان من أولئك من المصارعين الذي يعتقدون انهم الأجدر بحمل الحزام .

    علاقتهم سائت أكثر بسبب المباراه التي خاضاها في عام 1997.
    قام Owen بحركة Tombstone Piledriver على Austin ، تحمل خصمك وتقلبه رأساً على عقب ثم تنزل على ركبتك.
    اتفقوا على أن يحمل Owen خصمه Austin بوضعيه معينه حيث يكون رأس اوستن منخفض جداً قبل ان ينزله .
    وكنتيجة ، كان Austin ملقى على الحلبه يدعي أنه عاجز عن الحركة مؤقتاً.

    هذه الحادثه أبعدت Austin عن الحلبه لمدة طويله ، مما زاد كره الجماهير لـOwen .

    كان Owen محنك ومصارع حذر ، اخبرني أنه نفذ الحركة كما ينبغي بدون اخطاء!
    سيشعر بالذنب لو آذى أحد ، وسيعترف أنه أخطأ .
    شك أن Austin غير صادق بخصوص إصابته.
    أخبرني قبل هذه الحادثه أن Austin من الناس الذين يكذبون بخصوص إصاباتهم .
    إما أن Austin كذب ليأخذ إجازة ، أو إذا صح أن رقبته كسرت ، الذي كان امراً غريباً ان الطبيب لم يقترح إجراء عمليه ، فـOwen يعتقد أن رقبته قد تكون مصابه من قبل المباراه.

    أياً كان ، فقد تأذت شعبية OWen كثيراً بسبب أنه آذى نجم WWF الأول .
    هذه الحادثة دفعت الكتَّاب ليحولوها إلى عداوه بين الإثنين ، وباعوا تيشيرت مضحك مكتوباً عليه "Owen 3:16 - لقد كسرت رقبتك"
    اصبح واحداً من أكره الشخصيات الشريرة في عالم المصارعة .


    بعد 3 شهور في نوفمبر عام 1997 ، انتهت علاقة Bret مع WWF العلاقة التي استمرت 14 سنة ، انتهت بطريقة مزريه .
    بعد أن رفض السنة الماضيه عرض مغري من الـWCW ووقع عقد طويل الأمد مع WWF ، أخبره McMahon أنه لا يستطيع أن يدفع له بعد الآن .
    نسب المشاهدة المنخفضة آذت WWF ، وبعض الزملاء أخبروا Bret ليتعاقد مع WCW الشركة المنافسه .
    ولكن المشكلة أن Bret كان بطل العالم وحامل حزام WWF آنذاك ، وطلبوا منه أن يسلَّم الحزام.

    وتسليم الحزام يكون بأن يخسر Bret في مباراه .
    تجادل Bret و McMahon كثيراً عن من سيكون المصارع الذي سيخسر له.
    وانتهى الأمر على هذا السيناريو /
    خصمه shawn Michaels وتنتهي المباراة بالإقصاء لتدخل بعض المصارعين .
    وهذا يعني أن الحزام سيبقى مع Bret تلك الليلة على أن يأتي في اليوم التالي ويتشاجر على المايك مع McMahon مما يؤدي أن يعلن إعتزاله ويسلّم الحزام
    كانت هذه القصه التي أتفقوا عليها .

    ......
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 20-05-2014 عند الساعة » 07:49

  18. #17
    ......


    وبقيت ساعات قبل بدايه survivor series في Montreal مدينة في كندا . التي ستقام فيها مباراة bret الأخيرة مع WWF.
    مع ان Bret كان يشك أنهم قد يخدعوه ويستخدموه في طريقة ستدفع بـShawn إلى النجومية ،
    ولكنه أبعد هذه الفكره عن رأسه لأن حسب أن McMahon يُقدِّر إخلاص Bret لـWWF طوال تلك السنين.

    ولكن للأسف Vince خان Bret ، غير مجريات المباراة لصالح Shawn Micheals وطلب من الحكم أن ينهي المباراة ويعلن Micheals كبطل العالم الجديد.

    أدرك Owen خيانه الرئيس لـBret ، فانطلق مسرعاً إلى الحلبه ليكون بجانب اخيه الذي لا زال حائراً بما جرى .
    يعرف Owen كم كثيراً تعني المصارعة لأخيه وعرف أنه سيدمر عاطفياً .
    لحق The British Bulldog بهم وانضم واقفاً معهم.

    أدرك أنه قد تمت خيانته بعد 14 سنة من الولاء ، وقف Bret في الحلبه غير مصدق لما جرى بينما حاول Owen تهدئته .
    حدق Bret على McMahon الواقف قرب الحلبه وبصق على وجهه .
    وثم كسر الاجهزة التي كانت هناك .
    وتشاجر الإثنان خلف الكواليس نتج عن ذلك كسر عظمه في يد Bret وتكسر فك McMahon.
    فصل Owen مع عدد من الآخرين هذا الشجار القبيح وكل ما كان يجري في رأسه أنه يريد أن يقطع أي علاقه مع هذا الرجل الذي خدع أخيه.

    قال Mick Foley في كتابه الاكثر مبيعاً ( كثر الجدل والخلاف في تلك الليله ، ولم تحدث ليلة مشابه أبداً في تاريخ الشركة)


    عاد إلى البيت وقضى أسابيع يفكر في مستقبله مع الـWWF ، ثم طلب من Vince أن ينهي عقده.
    أراد أن ينضم لـWCW مع Bret .تخلّى عن عقد كان سيكسب من ورائه تقريباً 1.000.000 في السنة ولمدة 3 سنين لاحقه ،
    عرف Owen ببساطة أن لا يمكن أن يعمل تحت رجل قد يخونه.
    ولكن رفض McMahon إنهاء العقد.
    فجأة شعر Owen مثل سجين ، محبوس بين حبه لأخيه ورزقه.
    موقف McMahon هذا أحدث خلاف بسيط انقضى بين Owen وBret .
    طمن اخيه Bret أنه حتى وإن كان يعمل لصالح McMahon فأنه واقف في صف أخيه، لم يدم خلافهم طويلاً وعادت الأمور بين الأخوين كما كانت عليه.

    ليصلح Vince أموره مع Owen ، زاد راتبه لـ 1,500.000 في السنة مع 180.000 ربح السوق.
    تمادى McMahon عندما أخر الدفع ، حتى بداية سنة العقد.
    نص عقد Owen ، أن يعمل لصالح Vince ولا يتصارع لصالح أحد آخر.
    لم يستطع أن يخرج نفسه من العقد ، ولم يرد أن يعمل لصالح Vince ولكن هذا يعني أن يبقى طوال سنين العقد البالغة 5 سنين بدون عمل ، لم يكن لديه خياراً آخر سوا قبول العقد.
    وضع هذا العقد Owen في قائمة أعلى 10 مستلمي رواتب .
    وقوى منصبه في الشركة كمصارع رئيسي.


    يقول لي Owen دائماً أنه يريد أن يعتزل المصارعة قبل أن يكبر Oje ، لأنه لم يرده أن يتربط اسمه بالمصارعة في المدرسه ويتحمل ما تحمله ابوه في فترة دراسته.
    "أبوك مصارع كذاب ، مجرد تمثيل" خاف أن يضايقوه.

    بعد أن دخل Owen عالم المصارعة ، بدأ بسرعة يحب أن يؤدي أمام الجمهور .
    كان يستمتع بتفاعل الجمهور لآدائه ، وهي في الواقع دليل أنه أتقن عمله ، وهذا مهم.
    على أي حال ، أختفت هذه المشاعر منذ مدة واستبدلت بمشاعر تجاه عائلته التي عنت كل شيء له.

    قال مؤخراً أنه قد كبر ولم يعد مناسباً لهذا العصر الجديد ، العصر القذر للمصارعة .
    كان محقاً ، محقاً تماماً.

    "كان Owen أمتع مصارع قبل أن تتغير المصارعة" قال Dave Meltzer ، محرر جريدة المصارعة ومؤرخ .
    "هو لم يكن من الناس الذين يريدون جذب الآخرين من خلال الفحش والبذاءه ، Owen لا يناسب العصر الجديد"

    قبل مغادرة Bret ، بدأت المصارعة تصبح غبيه.
    فمثلاً جعلوا Brian Pillman يلبس فستان .
    كل شيء يخص WWF وإتجاهه الجريء ، جعل Bret و Owen غير مرتاحين في الشركة.
    إستياء Owen من الإتجاه الجديد التي تسير عليه المصارعة يزداد يوماً بعد يوم ، ورفض Owen أدوار كثيرة كانت قد استدت له من قبل McMahon و كُتّابه المنحرفين .
    أراد كتّاب WWF من mick Foley أن يقوم بحركته على Owen ، يدخل يده في شراب ويدخله في فم خصمه حتى يستفرغ.
    قَبِلَ العديد من المصارعين أن تؤدى هذه الحركة عليهم بداعي الترفيه والضحك ولكن Owen رفض . لأن هذه الحركه كانت تدل على شيء بذيء.

    ثم أرادوه أن يؤدي دور العاشق لـ Debra فتاة شقراء تعرض مفاتنها (وهل هناك فتاة محتشمة في المصارعة؟) ،
    تلك الجاريه كانت تؤدي دور العاشقه لـ Jeff Jarrett ، صديق Owen وشريكه في الفريق.
    كان هدفهم أن يجعلا Owen وJeff يتنافسان عليها . وقد تمادوا أكثر في هذه الفكرة حيث طلبوا مني أنا أن أقول "Owen خانني".
    يالهم من مزعجين . لم يعتبر Owen الفكرة ولو للحظة وطلب أن تُلغى .


    لم يرد أن يجرحها وأخبرها أنها فتاة لطيفه ، ولكنه لا يريد أن يؤدي قصص معها أو يكون عبدها.
    ورفض أيضاً طلبهم أن يمارس هو والمصارع المخنث Goldust الشذوذ في الحلبة.
    بينما سيقبل به المصارعون الآخرون تحت اسم المتعة والترفيه.
    لأنهم على أي حال كانوا مجرد ممثلين غير ماهرين في المصارعة يسعون وراء حياة مرفهه على الدوام وإمتاع المشاهدين والشهرة .
    سيفعلون أي شيء ليفاجأوا الجماهير.
    ليس Owen .
    عرف أن المصارعين يؤثرون على المشاهدين .
    رأى ذلك من خلال أطفاله وأصدقاءه في العالم الذين يرونه كقدوه.
    لم يرد أن يرونه كزير نساء أو يقبل بسلوك لا اخلاقي أو يكون وقح .
    لم يكن Owen متشدد ولكنه لم يقبل بالقصص الفاحشه التي يردونها WWF ليربحوا الحرب ضد WCW.

    أجرى Walter Gantz من جامعة Indiana دراسة سلطت الأضواء على الإنحطاط الذي يحصل .
    أن لكل 100 ساعة في حلقات WWF أدى المصارعون حركة بذيئة : 1.658 مرة .
    عبارات وتلميحات فاحشه : 591 مرة
    تصرفات قليلة أدب 128 مرة .
    نشاطات شيطانيه 47 مرة .
    مما حث الكثير من أصحاب الإعلانات سحب علاقاتهم مع WWF.

    Owen كان رياضي متعلم ، بارع في المصارعة والتمثيل ، إلا أن كتّاب WWF أحتاروا كيف يستخدموه بشكل فعّال.
    فحاولوا مرة أن يستخدموه لمباريات الـHardcore حيث يمكن للمصارعين ضرب بعضهم بالأسلحه.

    " جربتُ مباراة Hardcore .. ضُرِبت بغيتار كشطني وأديت الكثير من الغرز " قال Owen .
    "لذا وقفت وأخبرتهم <لا أريد أن أشارك فيها مرة أخرى> انا مصارع تكتيكي جيد ،
    وتحت عقد مع WWF ولكني لن أخاطر في مباريات كهذه وأتعرض لجروح خطيرة لأجل أن أصبح ذا شعبية بين الجماهير .
    أسعى لأن أنهي عقدي فقط وأقضي وقتي مع عائلتي"


    كل مرة يحضر Owen لتصوير عرض ، سيكتم نفسه متسائلاً ماذا سيحصل الآن.
    لم يزعج Owen إزدياد التمثيل في الحلبة وتقليل الجانب الحقيق . فهو أحب التمثيل والعفوية .

    من أحب اعماله إليه هو ظهوره في حلقه من مسلسل Honey I Shrunk the Kids الذي يصور في Calgary.
    مثّل في المسلسل مع bret كمصارعين .
    أحب Owen التمثيل هناك ، كانت مصارعته في المسلسل نظيفه ومرحه ، الشيء الذي يفتقده WWF.

    وللمفاجأة ، كان نصه في المسلسل "كاتبي المصارعة هم أكثر الناس جهلاً بالمصارعة" فعلاً .

    استمرت WWF في مسيرها نحو الجرأة الفاضحه حيث مَن قلَّ ادبه فهو رجل صالح ،
    قاوم Owenاولئك الصالحين في نظرهم .
    فقد احترامه لـVince وبقية المسؤولين .
    الطريقة التي تخلصوا بها من Bret تركت أثر سيء في نفس Owen.
    حتى وإن زاد راتبه ، عرف Owen أنه لن يأمن McMahon أبداً.

    كان MeMahon رجل أعمال نابغ ، حول شركة أبوه الصغيرة إلى شركة تدر ملايير .
    ولكنه شجع وغير صادق في عيون Owen.
    عرف أن ما يهم McMahon هو المال ولا اعتبار لأولئك الذين جلبوا له المال .

    زملاء Owen انحطوا أيضاً ، فصاروا لا يدخلون الحلبة إلا بعد أن يعرضوا الفاحش ، ويقولون %&*X
    بعض القصص عرضت مصارع مع زوجة مصارع آخر !!
    Vince وزوجته Linda التي ساعدته في شركته ، رفضا الإعتذار عن برنامجهم الفاحش وقالا أن من لم يعجبه فلا يشاهده.

    حاول Owen أن يجمع بين سلامة عقيدته وبين البقاء في عمله الذي يكسب منه أموال طائلة.
    لم يكن أمراً هيناً البته .
    ما يعرض في الـWWF كانت موجهة للبالغين ، لا يختلف عليه اثنان ، ولكنهم يعلمون أن الأطفال هم من يشاهدون أكثر ودليل ذلك أنهم يبيعون ألعاب للأطفال!
    ذلك ازعج Owen ، لأنه يعلم أن الاطفال سريعوا التأثر .
    سمعنا عن هذه القصصة الغريبة أن الأطفال أصبحوا يعاملون أهلهم بخشونه ويصارعون أخواتهم ويؤذونهم أو حتى يقتلونهم!

    أصبح Owen محرج من عمله. انتهت تلك الأيام التي لم يمانع فيها أن ينتمي للمصارعة .

    " نحن نكشف الحشمة " سأل صحفي Owen عن رأيه بالمصارعة الحاليه.

    "أصبح أعنف وأجرأ مما أردت ، أحرص أن يكون سلوكي داخل وخارج الحلبة مقبولاً لأهلي وأصدقائي ، أريد أن أدعم سمعة عائلة Hart كمصارعين حقيقيين"

    تصريح Owen هذا ، جعله أصعب لـWWF للتخلي عنه ، لأن تخليهم عنه بعد تصريحه سيؤكد وجودهم في الحضيض.

    يبدو أن كلما ازداد العرض فحشاً وخبثاً وفجوراً كلما زادت نسبة المشاهدة.

    غيروا اسم شهرته من Owen Hart إلى The Black Hart لمدة ، وطلبوا منه أن يتحدث في المايك من فترة لفترة بقسوة ويشد في الحديث ،
    من عبارته التي يكررها " لقد طفح الكيل ، حاولت أن أكون لطيفاً معكم ولكن آن الأون للتغيير .."
    ردوا عليه الجماهير بالسخريه.


    لم يعرف WWF كيف يدمجون Owen مع عصر الجنون هذا ، فقرروا أن يعيدوه تدريجياً لشخصية صاحب السترة الزرقاء Blue Blazer الذي أداها Owen في أول ظهور له في الشركة.

    لأن Owen كان شاذاً بينهم بسلوكه المعتدل ، اقترحوا أن يجعلوا شخصيته الشخصية الحمقاء التي تسعى للصلاح ، الشخصية التي يكرهها الجمهور.
    هذا الدور سيحرره من الأدوار الجريئة لذا فقد كان راضياً به .
    الثمن هو ظهوري كأحمق؟ لا بأس.

    شخصية Owen هذه أعادت فكرة (أبطال طيبين يصارعون أشرار) القصة التي سادت الثمانينات ، أيام العصر الذهبي .
    هدف شخصية ذا السترة الزرقاء Blue Blazer هو أن يقلد الشخصيات الطيبة القديمة مثل Hulk Hogan و Bret .
    كان Owen ينقض إلى الحلبة يرتدي ملابس مذله له ، حيث كان يرتدي زي أزرق بوشاح محدود بريش ، يرفرف بيده ، فتسمع ضحكات الجماهير .

    قد ينجح صاحب السترة الزرقاء Blue Blazer في الثمانيات ، ولكن ليس في هذا العصر يا Vince الذي حولت عقول المشاهدين إلى عقول فاسدة متعطشة لرؤية الفحش ،
    كان Blue Blazer مكروه وبشده . ولكن هذا عمله.

    من خلال شخصية فكاهية وعد Owen أن يصحح أخطاء عالم المصارعة التي يديرها أناس شائنين ذوو لسان منحرف وحثاله .
    فكان يُذكِّر بأسلوب فكاهي الأطفال في كل مقابلاته بكلمات Hulk Hogan "أدوا صلواتكم ، كلوا الفيتامينات ، واشربوا الحليب"
    ويصيح بعدها بصيحته المشهوره "ياهوووو" . وإن بدا الأمر فكاهياً فكان حزيناً أن الأطفال يشاهدون مصارعة هذه الأيام.

    بالرغم أنه غير مرتاح بالقناع الذي يلبسه ويخفي هويته ، إلا أنه كان مرتاحاً نسبياً أن يقوم بدور يشبه واقعه - صاحب سلوك حسن .
    فهذا الدور وفر عليه عناء الجدال مع الكتّاب الذين يضعونه في ادوار بشعه .
    ورضيَ به أيضاً لأن يقوم بدور شخصيه طيبه تسعى لتصحيح الأخلاق.
    لم نكن راضيين ، ولكن على أي حال يجب أن نعترف أن المصارعة ساعدتنا كثيراً في الحياة .
    هي سُنة الحياة أن تواجه أمور سيئة وأمور طيبه.

    في ابريل عام 1999 ، جائت WWF إلى Calgary لإقامة عرض في قاعة Saddledome وأراد Owen أن أحضر والاطفال لنرى مباراته .
    كان Owen صاحب الأرض ، وكان أحد أسباب حضور الجماهير ، بالرغم انه منحرج لإنتمائه إلى عالم المصارعة ولكنه بصراحة كان سعيداً لحضور الجهور لأجله.
    بالإضافة أنه نادراً ما يرى الأطفال أبيهم يصارع .
    واهم مافي الأمر أنه أراد أن يُريَ زملائه أبنائه الذي كان يتحدث عنهم دائماً.

    وافقت على شرط . أن نشاهد مباراته فقط ، وأن يبتعدن أولئك الجاريات السافرات عن أطفالي .
    رغم ذلك فقد جاءت Debra وعدد من المصارعات ليسلمن علي وعلى أطفالي يرتدون ملابس عاريه . كنت متضايقة جداً.

    عرف زملاء Owen أنني وأطفاله من بين الحضور لنشاهد مباراته ، فوعدوا أن لا يقوموا باعمال فاسقة أو ماجنه ، وشكر Owen تعاونهم .
    كان Owen طيب التعامل معهم وكانوا سعداء أن يحترموا رغبته.
    بالرغم من إختلاف أفكارهم إلا أنه صادقهم وقبلهم.
    يقول أن في كل فرد صفة طيبة تغطي على سوءه .


    في أواخر التسعينات أكثر من 30 مليون مشاهد للمصارعة أسبوعياً.
    والمعركة بين WWF و WCW لا تزال محتدمه لاجل المشاهدين في أكثر من 110 دولة و بـ 11 لغة .

    كسبت WWF و WCW أكثر من 3 مليار سنوياً من خلال العروض الشهرية وبيع ملابس المصارعين وألعاب المصارعة .
    في عام 1997 ، عائدات العروض الشهرية فقط ، كانت فوق 500.000.000
    وفي عام 1998 ارتفعت لـ 600.000.000
    و في عام 1999 ، في أول 3 شهور فقط كسبت 300.000.000
    كتّاب القصص في كلا الشركتين كانوا يتنافسون ليفوقوا الآخر وليسخروا من الآخر.

    بسبب هذه المنافسه ، قررت WWF أن تجعل Owen يؤدي عرض بهلواني عند دخوله إلى الحلبة في العرض الشهري القادم Over The Edge في مدينة Kansas في مايو عام 1999 .
    رأوا أن الحلقة ستكون مثيرة إذا شملت عرض جوي ، نرى فيه Owen يهبط من العوارض الخشبية التي في السقف إلى الحلبة مرفرفاً يديه كما لو أنه عصفور.
    عنت هذه الفكرة أن يسخروا من Sting مصارع WCW الذي قام بعرض جوي مشابه .
    أرادوا WCW أن يقوموا بعمل إستثنائي يثير الجماهير ، فقاموا بعرض Sting

    أعلموا Owen قبل حلقة Over The Edge بأيام أنه سيؤدي عرض بهلواني وهو القفز من الأعلى . كان Owen قلقاً من هذه الفكرة.
    قام بعمل عرضين جويين من قبل ، في كلا العرضين ، كان مربطاً بحبال يتشبث بها وكان متخصصين يقومون بإنزاله ورفعه .
    لم يبسق أن أنزل نفسه بنفسه .

    هذه المرة كانت مختلفة ، لا توجد حبال لتتشبث بها ، وهبوط مباشر إلى الحلبه من إرتفاع 8 أدوار .

    لم يكن خائفاً من الإرتفاع ولكن من ضمان الأمان.
    عندما قام بالعرضين السابقين أعترف أن الأمر كان مخيفاً وان قدمه زلّت كثيراً .

    ماكان Owen بالرجل المتهور بل كان محافظ وحذر جداً.
    بالرغم أنه كره الفكره ، لكنه وثق بما أخبروه ، أنهم أستأجروا أعلى الخبراء في العروض البهلوانيه والقفز من الأعلى . فهضم الأمر .

    العمل عمل.


    نهاية الفصل الخامس

    ...~


    ملاحظة / لن يكون التحديث بشكل يومي.
    اخر تعديل كان بواسطة » spathi في يوم » 20-05-2014 عند الساعة » 08:00

  19. #18
    6) السقوط



    ( حدث لي أمر يصعب التكلم عنه ويستحيل الصمت عنه )



    كتابة هذا الكتاب كانت تجربة عاطفية لأنه أجبرني على العيش ثانيةً أحداث الرعب التي احاطت موت Owen.

    قضيت سنة ونصف وأنا اجمع معلومات عما حدث في ذلك اليوم المقدر في مدينة Kansas ، وأستطيع الآن أن أعرض بدقة أحداث سقوطه.

    قمت بجمع المعلومات بعد أن ذهب Owen إلى مرقده الاخير بشهور.

    حتى أنني وقفت فوق قاعة Kamper على المنصة التى خطا عليها Owen خطواته الأخيره.


    معتمده على التقارير والأبحاث التي جمعتها وجمعها لي المحاميين والشرطة ،
    وبسؤال عدد من الشهود ومن مصادر مختلفه ومن خلال الفديوهات ،
    سأعرض ما أثق أنه حدث في يوم Owen الأخير.


    ******


    وصل Owen إلى مطار مدينة Kansas الدولي في الساعة 10:30 صباح يوم الأحد الموافق مايو 23 ،
    كان بإنتظاره هناك Treigh Lindstrom واحد من معجبيه التي جرت العادة أن يصطحبه من المطار عندما تقيم WWF جوله في ولاية Missouri.
    كوّن Owen علاقات صداقة مع معجبيه في مدن مختلفه.
    بينما أغلب المصارعين سخروا من فكرة إقامة علاقات شخصية مع معجبينهم ، فإن Owen استمتع بصحبتهم وعاملهم بإحترام.


    بعد أن حَجَزَ فندق لـOwen ، وصلا إلى قاعة Kamper في وقت الغداء في يوم الأحد ، كان يوماً جميلاً ومشمساً.
    قاعة فخمة يقام فيها الحفلات والأحداث الرياضية والمؤتمرات ، تتسع لـ 19.500 شخص وتقع في قلب مدينة Kansas.
    قرباً منها يجتمع رعاة الشياه لبيع الشياه للذبح.
    بدا مكان مناسب لـWWF لتقيم عروضها ، ستفهم ما أعنيه إذا كنت تعرف كيف يعامل Vince McMahon مصارعيه.
    ( "المصارعون يعوضون" سمعها الكثير من الناس عندما قالها McMahon)


    قبل العرض بـ6 ساعات ، كان الإثنان يأكلان الغداء في Kamper ، عندما اقترب Bobby Talbert منهم .
    Bobby Talbert متخصص في الأعمال البهلوانية من مقاطعة Florida من مدينة Orlando.
    أستأجرته WWF لينسق أمور قفز Owen من العوارض الخشبية إلى الحلبة .
    بعد ان عرّف بنفسه لـOwen ، بدأ Talbert يتفاخر أنه من قام بالإشراف على عروض Sting المشابهة لما سيقوم به Owen اليوم .


    يلمح أن Vince MaMahon لم يكن راضياً عن الآداء الضعيف للقفز وبطئ نزول Owen الذي قام بها قبل 6 شهور في St. Louis
    فأخبره Talbert أن يستخدم مشبك الإفلات السريع في العرض .
    فعندما يهبط Owen إلى الحلبه ، فعليه ببساطه أن يشد حبل الإفلات ليحرر نفسه .


    أخبره أنه قضى الصباح كله في بناء الرفوف ونصب الحبل في العوارض الخشبية مع 2 متخصصين في العروض البهلوانيه من مدينة Kansas ومع مساعده Matt Allmen .
    وزعم Talbert أنه جربها مرتين بنجاح .
    تمت التجربة الأولى بإستخدام كيس تراب حجمه 113 كجم .
    والتجربه الثانية قام بها Allmen مربطاً بلجام.
    حتى هذا اليوم لا نعرف هل تمت هذه التجارب بإستخدام مشبك الإقفال أم مع مشبك الإفلات السريع الذي سيستخدمها Owen ، حيث أن مشبك الإقفال ينُصح للسلامة.

    وعلى أي حال ، فهذا من حسن حظ Talbert أن كلا التجربتين مرت بسلام وبشكل كفؤ ، فقد كان Talbert يتحكم يدوياً بالضغط المحدث على الحبل الذي يربط اللجام.

    بدا كل شيء على مايرام بالنسبة لـTalbert ، وآن الآوان لـOwen ليقوم بتجربته مع اللجام.
    رفض Owen بأدب.
    "قمتُ به من قبل ، ليس أمراً مهماً" هز كتفيه وواصل غدائه.

    متضايق جداً من فكرة النزول العمودي المباشر ومن إرتفاع عالي جداً الذي سيؤديه اليوم ، لم يرد Owen أن يعرض نفسه لتجربه مخيفه غير ضرورية .
    في واحده من العرضيين الذي قام بها سابقاً أخبرني أنه كان على وشك السقوط ، مما يضاعف مخاوفة.
    كره كل لحظه من هذه العروض البهلوانيه سواءاً أكانت للتجربه أم أمام الجمهور.
    يريد أن يقلل من عدد القفزات التي عليه أن يتحملها إذا أمكنه.

    أحس Talbert أن Owen لم يكن مغروراً ولكنه فقط لم يرد أن يتدرب .
    أخبره أن هذا العرض مختلف عن العرضين السابقين ، قام Talbert بحث Owen على أن يتدرب ليأقلم نفسه مع اللجام .
    بالإضافة إلى أنهم لم يسبق لهم العمل معاً ، لذا كان في مصلحة الجميع أن يذهب Owen ليتدرب.

    انضم Steve Taylor أحد مديري WWF إلى حوارهما وحث Owen أن يجرب العرض ولو مرة قبل العرض الفعلي.
    فبعد كل شيء ، هذه الليلة هي اللية التي سيربح صاحب السترة الزرقاء Blue Blazer لقب بطل القارات من المصارع ذا الزي الملون The Father.

    ****

    اتصلوا على Owen قبل العرض بأيام يطلبون منه مقاييس الجاكيت الخاص به وأعلموه عن العرض الجوي الذي سيقوم به ،
    وطمنوه أن WWF استأجرت أفضل خبراء العروض البهلوانية من Los Angeles ليضمنوا سلامة العرض.

    بالرغم أنه لم يكن سراً أن Owen لم يرد القيام بهذه العروض البهلونية والقفزات من الأعلى .
    تسائل علناً في أوقات مختلفه لماذا لا يمكنه الإكتفاء بالمصارعة وإجراء المقابلات فقط.

    جداله المتواصل السابق مع كُتّاب WWF عن عدم رغبته في القيام بأدوار شاذة ، دفعه إلى أن لا يتجادل اكثر.
    رفضُ القصص والادوار بشكل مستمر، فيه مخاطرة الإستبعاد الكلي ، حتى وإن كانت مكانته عاليه .
    عرف الجميع بهذا .
    لم يرد أن يخسر عمله ، فلم يعترض ووافق.

    ما زاد مخاوف Owen أكثر وأكثر ، هي انهم أرادوا أن يقفز من ذاك الإرتفاع مع مصارع قزم يدعى Max Mini مربوط على لجام Owen.
    وللفكاهه ، فان القزم سيلبس سترة زرقاء مثل صاحب السترة الزرقاء Blue Blazer .

    وضح Owen أنه لا يريد أن يتحمل مسؤلية شخص آخر يتدللى من لجامه .
    "يكفي انني قلق على نفسي ، أهبط إلى الحلبة وأحرر نفسي و ..." قال Owen

    بالرغم أن WWF أرادوا التشبث بفكرة القفز المزدوج ، إلا أن Owen حسب آنذاك أنهم ألغوا الفكرة ، ولكنه كان مخطئاً.

    دافع Owen لرغبة الهروب من التدريب هي عدم الإرتياح القريبة من الخوف.
    ولأن Owen يدرك تماماً أي فوضى تعم المكان في يوم الإستعداد للتصوير ، ولم يرد أن يضيع الوقت في إنتظار ان يهجد من حوله.
    على أي حال ، شعر انه يجب أن يوافق ليرضى السلطة ، فوافق بتردد على التدريب على القفز في الساعة الـ2 ظهراً عندما يعود من التمارين البدنية.


    جائت الساعة الثانية وذهبت ولم يأتي Owen .
    بالعادة فـOwen يحرص على الحضور في الوقت ، ولكنه تمنى ان غيابه المتعمد قد يعفيه من التدريب.
    كما يمر الوقت ، العديد من موظفي WWF بدأوا بالسؤال عن Owen ، متلهفين ليروا كيف سرعة القفز ستظهر على التلفاز.

    Talbert و Allmen وغيرهم انتظروا Owen كثيراً ، غير متأكيدين إن كان سيأتي أصلاَ أم لا ، فألغوا الزيادة ، ألغوا فكرة أن يقفز معه القزم .
    لأن الوقت ضاق ، ولا يتسع للكثير من التجارب .
    ولأن تدريب Max Mini سيأخذ وقتاً كثيراً لأنه لا يتحدث الإنجليزية ويحتاج إلى مترجم يشرح له تفاصيل القفز ، ويحذره أن لا يشد حبل الإفلات إلا في وقته وإلا تعرضت حياته للخطر.

    قرروا أن يؤجلوا القفز المزدوج ليوم آخر.

    أُنقِذت حياتك يا Max Mini.

    ****

    جاء Owen في الساعة الـ3:30 ، وحاول أن يتفادى التدريبات قائلاً " أوه لا ، سأكون على مايرام" . ولكنه لم يستطع الهروب.

    يَبعُد السقف عن الأرض مسافه 25 متر ، وصل Owen إلى العوارض الخشبية بينه وبين السقف مسافة بسيطة .
    وواصل طريقه حتى وصل المنصه الحديدية الغير مصممه للمشي عليها .
    فوق الركن الجنوب الغربي للحلبه ، وقف هناك على المنصه مع Talbert ، ينظر إلى الحلبه تحته وهو يتصور قفزته.
    في أثناء ربط Owen اللجام على نفسه ، أدَّعى Talbert أنه أطلع Owen على أهمية أن لا يلمس حبل الإفلات السريع قبل أن يهبط إلى الحلبه.

    "طالما أنك لن تلمس هذا الشيء ، فأنت بأمان" زعم Talbert أنه طمنه .
    "اسحبه عندما تهبط ، ثم شده قليلاً لأعرف أنك حررت نفسك لأسحب الحبل "

    كان مخطط أن يرفرف Owen يده في أثناء الهبوط.
    لكن وشاحه كان يعيق حركة يده ، عدا ذلك فلقد نجح الإختبار .
    ولكن . عندما وصل إلى الحلبه نسيى Owen أن يشد حبل الإفلات ومشى في الحلبه مع الحبل ، مما دفع موظفي WWF أن يصرخوا عليه .
    سألوا إذا رغب أن يعيد التجربة ، الإجابه سريعة "لا ، عرفت كيف افعله".

    ****

    مثل أغلب العروض الشهرية ، فإن العرض سيبدأ من قبل أن يبدأ التصوير بمدة طويلة تكون مباريات تمهيديه كتحميه.
    خلال واحده من تلك المباريات ، هُوجم Vince McMahon من قبل مجموعة من المصارعين يسمون أنفسهم Corporate Ministry يقودهم Shane McMahon.
    لأن Vince كان مقرراً أن يحكم إحدى المباريات في تلك اللية ، فأرادت تلك المجموعة أن تمنعه من أن يحكمها ، فضربوا ساقه بكرسي حديدي .
    مما أشعل الجماهير .
    وليوهم الجميع أن الإصابه حقيقة ، قدّمت WWF طلب رخصه تم الموافقة عليها في إحضار سيارة إسعاف وموظفي إسعاف ليستخدموهم في فقرة إسعاف McMahon.
    تشير السجلات أن WWF لم تقم من قبل بإحضار طاقم إسعاف حقيقيين .
    لأنه ببساطة لم يكن وجودهم ضرورياً ، لأن الإصابات في الحلبة غالباً ما تكون تمثيل.


    بدأ العرض ، وبدأت المبارات الأولى ، وكان Owen في الكواليس يرتدي سترة Blue Blazer ، والبنطال الأزرق.
    ربط جزمته الزرقاء والبيضاء وجلس ينتظر مباراته .

    سابقاً في تلك الليلة ، دخل غرفة الملابس و عندما رأى أمامه الصدريه التي سيلبسها للقفز ، أخذها ورماها على الأرض بغضب .
    عدة مصارعين رأوا هذا التصرف النادر من Owen وناقشوا معه كم كره فكرة القفز .
    كان قلقاً من إختلاف هذه القفزة عن القفزتين السابقتين . وأن الوشاح يضايقه أثناء حركة يده.
    بعضهم حاولوا أن يمزحوا معه ليبعدوا خوفه ولكنه لم يكن يرد . غير أنه بالعادة سيرد المزحه بمزحه .
    بدا قلقاً جداً.


    على أي حال اقترب منه أحد الموظفين يخبره أن عليه الآن أن يجري مقابله لتعرض لاحقاً في نفس الليه ،
    رغم ماهو عليه من الهم ، تعامل مع الموضوع بإحترافيه ووافق ، وتمت المقابلة بنجاح.


    سابقاً في الساعة الـ7 مساءاً ، افتتح عرض Over The Edge مع مشهد يصور Undertaker في مقبرة مخيفة .
    توعد وقال " الليلة ، الظلام سيعم الأرض، وسيسلب منكم أعز ما تملكون ..."
    جو الموت والهلاك واصل طوال الليل .

    بعد سلسلة من الألعاب النارية ، دخل Kane و X-pac الحلبة ليدافعوا عن حزام الفرق ضد Chocolate و D'Lo Brown ، كانت المباراة الإستفتاحية لهذه الليلة.

    بهدوء غير معتاد ، أنهى Owen تحضيراته للمباراة ، وبدأ يهرول ذهاباً وإياباً داخل الغرفة ، مما دفع زميله Goldust ليسأله إذا كان متوتراً.
    أعترف Owen أنه متوتر للغاية فرد Goldust "لا تخف ، ستسير الأمور على مايرام"


    ****


    وضع Owen وشاحه وقناعة في كيس .
    ولبس ملابس عاديه ووضع على رأسه كفيه تخفي وجهه ، ومشى من بين الجمهور وصعد إلى العوارض الخشبية.

    المصارع المعتزل Harley Race ، أنهى عمله وحمل حقيبته وكان على وشك أن يغادر عندما اصطدم بـOwen.
    أخبره Owen أنه خائف جداً من هذه القفزة ،
    Race حاول تهدئته بأن قال مازحاً "أنا قلق أن يتمزق وشاحك".

    حضنه Harley وسأله هل عناقه قد هدأه . فأجاب "الشيء الوحيد الذي سيهدأني هو أن تدعوني للعشاء "

    واصل Owen سيره نحو المصعد الذي أخذه من قاع الساحة إلى الطابق الأول .
    مشى بسرعة ماراً بمئات الحضور ، كان يمشي بثبات يتمنى أن لا يكشف أحد الحضور هويته. وتوجه نحو منطقة 221
    أسرع الخطا وهو يصعد الدرج ووصل إلى الصف الأخير من الجمهور .
    ثم صعد سلم خشبي متداعي حتى وصل المنصه .


    كان واضحاً أن المنصة لم تكن معدة للسير فوقها .
    مشى على المنصة الضيقة ممسكاً بإحكام جانبي السور .
    ثم انعطف يميناً ومشى وعرقه يتصبصب مسافة 9 أمتار ماراً بالمصابيح المعلقه هناك التي ستُسلط عليه لاحقاً أثناء القفزه .
    خطواته الحذره في المنصه الضيقة كانت معرقله بأسلاك كهربائيه .
    وواصل طريقه نحو منتصف سقف القاعة .
    كان حذراً أن لا ينظر إلى الأسفل فيرى حركات الناس التي أصابته بالدوار في المرات السابقه ، إنعطف يساراً ووصل منتصف القاعة.

    والآن من منتصف القاعة ، دار بإتجاه الشاشة الكبيرة المعلقه أسفل منه.
    تسلق من تحت الأنابيب الكهربائيه ، فوق منحدر بسيط ، وعلى عوارض خشبيه.
    المسافة الأخيرة كانت صعبة العبور بسبب وجود حبال كثيرة على أرضها .
    وهناك ، جنوب منتصف القاعة ، حيَّاه Talbert في الساعة الـ7:10 مساءاً .
    نصف ساعة حتى موعد القفزه.

    ****

  20. #19
    ......



    قالوا أن Talbert عمل في مجال الاعمال البهلوانيه لسبع سنين ، فاستأجرته WWF كموظف ذاتي ليصمم المنصه لهبوط Owen.
    وصف نفسه كمنسق عروض متخصص في الأعمال البهلوانيه والقفز العالي عمل لصالح Universal Studios في Florida.
    استلم Talbert هذه المهمه كأول عمل له مع WWF بعد أن أخبرهم أنه كان ينفذ عروض Sting لسنتين.
    بإعتبار أن عرض Owen عنى خصيصاً للسخرية من عروض WCW ، من أفضل من Talbert ليُستأجر وهو الذي قام بالعروض لصالح WCW؟
    على أي حال ، اكتشفنا متأخراً أنه كان مجرد مساعد لمنسق عروض Sting الحقيقي.


    رجل شديد الثقة بالناس الذي تربى في بيت لم يُغلق بابه ، Owen لم يسأل عن قدرات Talbert ولا عن أهليته ،
    ولماذا يسأل وهو يصارع لصالح شركة مليونيرة طمنته أنها استأجرت له أفضل من يجهزه .؟

    على الرغم من أنهم جربوا القفزة في الصباح ، قام talbert مرة أخرى بتفحص الحبل والتأكد أن الامور على مايرام ، بينما خلع Owen ملابسه العادية والكفيه .
    يوجد على المنصه أيضاً James Williams و Jim Vinzant خبراء عروض بهلوانيه محليين .
    كانت هناك على السقف مجموعة ألجمه وأحزمه جمعوها كجزء من التحضيرات بأمر Talbert.
    كانت مهمتهم مراقبه القفزه .
    Matt Allmen كان أسفل بجانب الحلبه للمراقبة أيضاً.

    كانوا مغطين بأقمشه سوداء ليخفوا أنفسهم بينما يستعدوا للعرض الجوي.


    بدأت المباراة الثانية وكانت مباراة Hardcore حيث تُسمح إستخدام الأسلحة ، بين Hardcore Holly و Al Snow
    ( Al Snow هذا ، كان يدخل إلى الحلبة حاملاً في يده رأس إمرأة مقطوعة مكتوب على جبتها "النجدة" . هذا مثال على ذوق WWF الرديء والغير مبالي)
    كان Owen يشاهد المباراه من الاعلى كما يضرب كل واحد منهما الآخر بطفاية حريق وكرسي و طاولات و طاوة .


    كان السقف مظلم نوعاً ما ، فكان Vinzant يحمل معه كشاف يسلطه على Owen بينما يربط Talbert الحبل على اللجام الموضوع على Owen.
    كان اللجام يتكون من 3 أحزمه تربط في الأمام ، والعديد من الأحزمة المساعدة في حال إذا تمزق أحد الأحزمة.
    تشبه سترة النجاة بلا أكمام.
    وأيضاً أحزمة رُبطت حول سيقانه لتقوي ثبات اللجام عندما يقفز.
    رُبِطَ Owen بشكل آمن ، أمسك Talbert نهاية الحبل ووصله بمشك موصول باللجام في ظهر Owen.
    شد المشبك مرات عديده ليتأكد أنه موصول بأمان . حتى انه استخدم آله لترفع Owen قليلاً حتى يتأكد من أنه لن ينفصل.
    ثم لبس Owen القناع السخيف ذا اللون الازرق والفضي والأحمر.
    مع فتحات لعينيه وأنفه وفمه ، وربطات تُربط وراء الرأس ليثبت في مكانه .


    كانت المنصه ضيقه فأحتاج مساعدة Talbert ليربط له وشاحه الأحمر والأزرق.
    اطراف الوشاح كانت عباره عن ريش أبيض كانت موصوله بأيادي Owen بواسطة ربطات مطاطية ، كان يعدلها بإستمرار خلال تجهيزاته النهائية.
    حبل الإفلات المصمم ليحرر Owen من الحبل عندما يدخل الحلبه ، وضع على الجانب الأمامي من لجام Owen وثُبِّت في جانب صدره الأيمن بإستخدام شطرطون أسود قوي.
    صُمم بحيث شدة سريعة على الحبل ستفتح المشبك وتحرر Owen
    يحتاج إلى ضغط بسيط حتى يحرر نفسه من الحبل وأخبره Talbret أن يشد الحبل مرة أخرى ليعرف أنه قد تحرر ويسحب الحبل .
    كان هذا هو الحبل الذي نسي Owen أن يشده خلال التدريبات ، التي سببت صيحات غضب من مسؤلي WWF بسبب فشل Owen في آداء التدريب بسلاسه.

    دقائق تفصله عن دوره ، وعلى مايبدو كان Owen يحرك يديه كثيراً محاولاً أن يخفي اللجام بواسطه وشاحه.
    هذا الوشاح الأخرق كان ثقيل ويميل إلى خنقه إذا لم يُربط بشكل صحيح.


    ****


    انتهى العراك الذي بالأسفل بعدما ربحه Al Snow وعندها تعالت الصيحات من أولئك الناس الذين يُسَمون جماهير .
    كان عدد الحاضرين 18.244
    خرج المصارعَين المنهكين من الحلبه وعُرضت في الشاشة مقابله تخبر الجمهور بحاله Vince McMahon.
    أخبروهم أنه يعاني من كسر في الكاحل وسُينقل للمستشفى عندما تصل سيارة الإسعاف .
    في الواقع سيارة الإسعاف موجودة.


    أنطفأت الأضواء ، إشارة ليستعد Owen للقفز .
    مرت 40 دقيقه من بدايه الحلقة .

    أمر Talbert أن يقف Owen على السور .
    واجه Owen صعوبة في تسلق السور وساعده Vinzant برفع وشاحه .
    ووقف خلفه ليضمن أن لا يعلق الحبل في أي شيء عند نزول Owen.
    كانت عيون Talbert موجهه على Owen منذ البداية ليتاكد مرة بعد مرة أن Owen معلق بإحكام ، وعندما أدار Talbert وجهه ، دار Owen وحاول أن لا ينظر إلى الأسفل .

    تأكد Talbert من سلامة الأربطه و قام بتعليق Owen في الهواء .
    اصبح Owen متدلي من الأعلى ، حيث كتفه كانت موازيه للمنصة التي كان واقفاً عليها ، وضع يده على لجامه ، مستعد ليهبط .
    كان معلقاً هناك لدقائق . وكل شيء بدا على مايرام لـTalbert.



    ******


    بالأسفل ، كان الحكم ينظف الحلبه من الحطام . وظهرت على الشاشة معلومات عن Blue Blazer صاحب السترة الزرقاء لمدة 42 ثانية.

    ربما كان مخنوق بسبب الوشاح الذي أتعبه ، Owen مد يديه يحاول تعديله.
    في ذلك الوقت فزع المختصين الثلاث لسماع صوت المشبك يُفتح.
    نظر Talbert بسرعة إلى Owen الذي سقط بإتجاه الحلبه .
    سقط على ظهره في بادئ الأمر ثم انقلب ليسقط على صدره من إرتفاع 24 متر .
    العديد من الجماهير سمعوه يصرخ من الخوف بينما يسقط .

    كان أغلب الجمهور ينظر إلى الشاشة التي تعرض مونتاج عن صاحب الرداء الأزرق Blue blazer.
    ثم رأوه ساقطاً في جزء من الثانية بشكل وحشي على حبل الحلبة . قريباً من الركن الجنوبي الغربي .
    صدر Owen الأيسر تأثر بعنف من السقوط.
    تحطمت ذراع Owen اليسرى مما أدى إلى جروح داخليه.

    بعدما سقط Owen على حبل الحلبه ارتد .
    ارتد جسده ذا حجم 103 كجم إلى الحلبة ، ومن ثقل حجمه ارتد ثانية حتى استقر جسده في الزاوية .
    طريح بلا حراك على ظهره ، ورجليه ممتده إلى وسط الحلبه ، ويديه لا تزال ترتد حتى استقرت عليه.


    في عالم المصارعة حيث يحب McMahon إثارة المشاهدين بالصدمه وعنصر المفاجأة . صفق الجماهير فرحين بالعرض .
    لم يدركوا جدية الموقف ، أغلب الحضور ظنوا سقوط Owen المروع مشهد لإثارتهم.
    وبعضهم ظنها دميه على شكل Owen . على الأقل ذلك ما تمنوا .

    وشيئاً فشيئاً أصبح واضحاً أن خطأ ما قد حدث .

    غير واعي بسبب السقوط العنيف الذي مزق شريانه وبدأ يملئ رئتيه بالدم ،
    الرغبة الفطريه للعيش حثت Owen ليحاول النهوض . كانت عينا Owen مفتوحة بإتساع.
    مع محاولة مستميته ، لم يستطع Owen إلا أن يرفع رأسه المقنع لبضع سنتمترات .
    سقط رأسه إلى الحلبه ودار بإتجاه مصور يقف بجانبه ، عينا Owen كانت مفتوحه تحدق بفراغ إلى الأمام.

    كما حاول الجماهير أن يفهموا ماذا رأوا لتوهم ، يبدو أن Owen لم يكن الوحيد المتأذي.
    في نفس لحظة سقوط Owen على حبل الحلبه ، ارتطم رجله بالحكم الذي كان ينظف الحلبه ، مما جعله طريحاً يتألم.
    بعض الشهود قالوا أن ما كان يصرخ به Owen أثناء سقوطه ، كانت موجهه للحكم محذراً.

    مشوش بالإصطدام المروع الذي رأه ، خرج الحكم من الحلبه.
    كان واحداً من الأشخاص الذين طلبوا النجدة الفورية لـOwen دخل المستشفى هو أيضاً لأن ظهره قد أصيب.

    عم الصمت الجمهور .
    تبعتها غمغمات ملئت الصاله .
    جاء حكم آخر ووقف أمام Owen ومسك رأسه غير مصدق لما حدث .
    على الشاشة الكبير ، الذي مر Owen منها بسرعة سقوط 70 كيلو متر في الساعة ، كان يعرض فديو عن الـblue Blazer مع مقاطع لقفزاته السابقه .

    Todd Bryant و Joe Daneff شرطيان خارج أوقات العمل ، كانا واقفين مسافة 6 أمتار من الحلبه عندما سقط Owen.
    المصور المسعور اسرع نحوهما قائلاً لهما أن Owen قد تأذى .
    يخبرهم أن هذا ليس من العرض وأنه ليس تمثيل ، تسلقا السور الذي بين الجماهير والحلبه وكانا أول من وصلا إلى Owen بعد أقل من دقيقة من سقوطة .

    صعد Bryant الدرج ودخل الحلبه بينما بقى Daneff واقفاً خارج الحلبه بجانب المعلق Jerry Lawler المفزوع.
    Lawler المصارع السابق ، قام من كرسيه يريد المساعدة .
    وضع يده على فم owen وقال " إنه لا يتنفس"

    ثبت Lawler و Daneff رأس Owen بحيث اصبح وجه Owen يواجه العوارض الخشبية التي سقط منها .
    أكد Bryant أن Owen لا يتنفس وقلبه لا ينبض .
    بدون أن يضيع الوقت لينزع صدريه Owen بدأ Bryant بعمليات ضغط الصدر.

    جاء الكثيرين بعد ثوان ، وقطعوا قناع Owen بالمقص وأزالوه .
    ترك Bryant الضغط وحاول إنعاشه بالتنفس الصناعي .

    Jeffrey Cowdrey موظف رسمي خارج ساعات عمله انضم وبدأ يقوم بضغط الصدر.
    كان سابقاً مع Owen خلال المقابلة التي قام بها Owen قبل المباراه ، واعتقد أن ما حدث تمثيل حتى رأى عيون Owen تحدق بلا حياة.

    Todd Coleman واحد من المسعفين الذين جاءوا كجزء من فقرة McMahon تم إستدعائه للحلبه .
    coleman كان عضواً في الدفاع المدني لمدينة Kansas ولكنه عمل في قسم الإسعافات من قبل .
    كان هو و Stephen Underhill يقومان بتوصير فقره McMahon حيث تم إستدعائهما إلى الحلبه .

    كان الجمهور مصعوق ، وأيضاً الحكمان اللذان بدأ يهرولان بجانب الحلبه بشكل عشوائي ، يمسكون رؤسهم وبشكل متكرر يزاحمون الأطباء ليروا الحاله .

    مصور يبعد عنهم مسافة متر واحد ، كان يصور جهود الإنقاذ على شريط لن يعرض للعامة .

    على الشاشة الكبيرة انتهى عرض تقديم Blue Blazer مع لقطة يرفع Owen فيها علامة النصر ويصيح صيحته المشهورة "ياهوو"

    *****

    تملأ الصالة همهمات .
    لوحات الجمهور التي يحضروها معهم للتشجيع ، تتدلى عند أقدامهم كما يقفون في صمت.
    لم يكن طويلاً حتى أدركوا أنه Owen Hart وليس دميه وأنه كان بين الحياة والموت.

    أولئك الذين يشاهدون التلفاز كانوا غافلين عما يحدث ، فعندما انتهى مونتاج Blue blazer على التلفاز ،
    وجِّهت الكميرا إلى المعلق Jim Ross الذي كان يجلس مسافة بسيطة بعيداً عن جسد Owen الهامد.

    وصل عدد من الفريق الطبي وانضموا إلى Bryant و Daneff و Coleman و Lawler ،
    بينما حاول Ross بجهد أن يحول متابعي التلفاز إلى المقابله التي قام بها Blue Blazer سابقاً في هذا اليوم
    Ross كان مصدوماً جداً بسقطة Owen العنيفة ، بينما كانت الكاميرا موجهه إليه قال "لدينا مشكلة كبيرة".

    كان تصريح مكبوح.

    قطع العرض لإعلان تاركاً المشاهدين في حيرة ، في حين استمرت عمليات ضغط الصدر.
    وصلت حقيبة Coleman الطبيه وبدأ في التنبيب.
    وفي تلك الأثناء كانت زوجته في البيت تُسَجِّل الحلقة ، غافله عما يحدث.

    بدأ الحضور يدركون خطورة الموقف .
    وبدأوا ينادون "Owen . Owen"
    وكان يعرض لمشاهدي التلفاز مقابلة Blue Blazer وهو يقول في ختامها "وآخر ما أقوله هو لأصحاب السترة الزرقاء الصغار : كلوا الفيتامينات وأقيموا صلواتكم واشربوا الحليب"

    ثم انتقلت الكاميرا تصور الجمهور عمداً مبتعده عن الحلبه .
    وكان الجمهور واقفاً ليشاهدوا جهود الإنقاذ عندما انتقلت الكاميرا إلى Ross الذي شرح الحاله المريعة لملايين المشاهدين بأفضل طريقه ممكنه.

    "أعزائي المشاهدين ، عندما نصور لبث مباشر فإن الكثير من الأشياء قد تحدث وأحياناً تكون أشياء مروعه" قال Ross ووجهه شاحب .

    "Blue Blazer كما تعرفون أنه Owen Hart ، كان على وشك أن يقوم بإستعراض مثير من سقف القاعة ولكن شيئ شنيعاً قد حدث.
    الحاله خطرة . هذا ليس تمثيل . هو أمر واقع وجاد"

    "يعمل الفريق الطبي على Owen الآن، نحن مشوشين في هذه اللحظة .
    عملت في هذا المجال لسنين طوال وهذه واحدة من أفزع ما رأيت. هذا ليس تمثيل ، الأمر حقيقي."

    "لا أعرف هل اللجام تمزق أو ما العطل اللذي حدث. سنبقي الكميرا بعيدة عن الحلبه وموجهه للجمهور الآن ونتمنى أن نواصل بسلام"

    عل مايبدو أن المنتج أخبره عبر السماعة أن يعرض أي مباراه قصيرة لمتابعي التلفاز ، Ross المصدوم عرض مباراة قصيرة مدتها دقيقتان لتملأ هذه اللحظة الخطيرة.

    وعندما انتهت وجهت الكاميرا مرة أخرى عليه الذي حمل وحده عبء البث خلال هذه اللحظة المروعة .

    "المسعفين يعملون على Owen Hart" كرر Ross ، ومن ورائه كانوا مشجعين يسعون للفت الإنتباه بالتلويح للكاميرا بسعادة ورفع كؤوس الخمر متجاهلين خطورة الموقف .

    "هذا ليس تمثيل هذا حقيقه ،
    لن نعرض ما يحدث في الحلبه على التلفاز ،
    سنواصل الحلقه ولكن الأمر المهم الآن هو Owen Hart المصاب بخطورة .
    يبدو أن عطلاً ما حدث أثناء قفزه . ولا نعرف ماهو . ربما تمزق الحبل أو لعل Owen بالخطأ أفلت نفسه "

    "أكثر ما يهم الآن هو سلامة هذا الرياضي الرائع والإنسان الطيب."

    مصدوم بشكل واضح Lawler عاد بجانب Ross " لا ، الأمور ليست على مايرام أبداً" قال Lawler

    بعد دقائق من سقوطه بدأ جسد Owen يتيغر لونه .
    وظائف جسده توقفت مغيرة جسده للون الرمادي .
    لم يبدي Owen أي علامة للحياة ، ولم يستجب جسده لجهود المسعفين .
    بقت عيناه مفتوحه تحدق بفراغ للأمام.

    أحضر Underhill عدد من الأحزمة والرباط . أدخل Coleman الأنابيب في جوف Owen ولكنه واجه صعوبه بسبب جسد Owen المعضل.
    واصبحت المهمة معقدة عندما انضم لهم رجل عرَّف نفسه كطبيب WWF عاق جهود الإنقاذ .
    لم يكن يتحدث الإنجليزية بطلاقة ، فتح حقيبة Coleman الطبية وأخذ جهاز إنعاش القلب .
    على أي حال لم يكن لتلك الاداه داعي في ذلك الوقت فصرخ عليه Coleman أن يبعد الجهاز .
    ثم حاول الرجل أن ينزع اللجام .
    أمر Coleman الرجل أن يتوقف ويبقى جانباً.
    رفض الرجل أن يبتعد وبدأ يقوم بعمليات ضغط الصدر على Owen.



    ......

  21. #20
    ......



    عندما انتهى Coleman من تثبيت الأنبوب بدأ ضخ الأكسجين إلى رئتي Owen الذي كان مثبت بإحكام بالأحزمة والرباط.
    مع العديد من الأطباء حول الحلبه ، أصبح المكان يضيق وقرروا أن المكان لا يناسب طبياً . كان المكان يعرقل عملهم . المكان فوضوي .

    سُحب جسد Owen الضعيف من تحت حبال الحلبه ووضع على النقاله .
    هتفت الجماهير القلقه على OWen وبدأت بالتصفيق إحتراماً.
    سُحب Owen على النقاله وواصل Cowdrey ضغط الصدر .

    تبعت النقاله سيل كبير من الأطباء والمسعفين وصيحات "Owen, Owen" ملأت الصاله.

    مرت 8 دقائق حتى الآن منذ سقوط Owen بدون أي تقدم في حالته.
    شفاه Owen تحولت زرقاء وجسده بدأ ينفذ من الأكسجين .
    بدأ الوقت يضيق.

    كما حاشية الأطباء يدفعون نقاله Owen ،
    سمع Cowdrey أحد المشجعين المقززين يصرخ "هذا تمثيل واضح" ، بينما عدد من المشجعين بكوا ويرددون كلمات تشجيعيه لبطلهم الساقط.

    في هذه الأثناء ، بالنسبة لمشاهدي التلفاز ، واصلت الحلقه ، وانتقلت الكميرا إلى Jeff Jarrett في مقابله مباشرة يتحدث فيها عن مباراته التاليه بينما يكافح دموعه.

    ***


    وصلت النقاله خارج المبنى ، واجتمع مجموعة من المصارعين يبكون رأوا ما حدث من خلف الكواليس ، وبدأوا يواسوون بعضهم.
    عدد من المصارعين ، من بينهم The Rock أرادوا منذ البداية أن يسرعوا إلى الحلبه ليتطمنوا على Owen.
    ولكنهم مُنعوا من ذلك لأن حضورهم إلى الحلبه سيلهب الجماهير ويظنون أن السقوط مجرد تمثيل .

    عدد من المصارعين بداو يقولون عبارات تشجيع لمحاربهم الجريح ، كما أُدخل Owen لسيارة الإسعاف الواقفة.

    تجمهر زملائه المصارعين الباكين قرب من سيارة الإسعاف الواقفة.
    Coleman وفريقه الطبي مروا من بين الحشد وصعدوا سيارة الإسعاف حيث كان Cowdrey يتصبصب عرقاً وهو يقوم بمحاولات إنعاش.

    طبيب WWF المزعوم واصل عرقله جهود الأطباء بأن دخل معهم السيارة .
    كان يأمرهم بأوامر مضحكة غير مناسبه مثل "انتبه لذراعة ، انتبهوا لذراعه" وأخيراً طرده Underhill من السيارة .
    حاول أن يدخل ثانيةً قائلاً لهم أنه طبيب أيضاً فطلب Underhill منه أن يوقع إستمارة تدخل طبيب فرفض .
    دفعه خارجاً وأغلق الباب ليبقي المصارعين عن إزعاج الأطباء الذين كانوا يحاولون الإنعاش .
    وأيضاً ليمنع مصور WWF الذي كان ينوي أن يصور هذا الحدث البشع .

    حاول Coleman و Cowgrey أن يستخدموا جهاز إنعاش متطور لإدخال الأكسجين إلى Owen.
    كان Owen مربطاً بإحكام على النقاله ، وياقه صلبه وضعت حول عنقه وكان موصولاً بأسلاك أجهزة المراقبة .
    عندها لاحظ Coleman أن قلب Owen لا ينبض ولكنه يبعث نشاطات كهربائيه.
    كان يحتضر ولكن الجهاز لا زال يشير بوجود حياة.
    تم حقنه بالأتروبين على أمل أن ينبض قلبه ، ولم يجدي ذلك.
    وعينا Owen بقت مفتوحة.

    منذ أن سيارة الإسعاف هذه كأنت مستأجرة في تمثيل إصابة Vince المزيفة ، سياسة شركة الطوارئ تنص أن ينتظر الأطباء سيارة إسعاف أخرى لنقل Owen للمستشفى .
    لأن السيارة الحاليه يجب ان تبقى طيلة الفترة المتفق عليها عندما أستأجروها.
    ولكن الوقت لا يسمح للإنتظار ، وبدأ المصارعون المذعورون يطالبون أن يُنقل Owen فوراً!

    اندفع The Rock إلى السائق وصرخ " لماذا لا تقود يا أبله؟" ومصارع آخر دخل السيارة وقعد بجانب السائق.

    Underhill شرح لـThe Rock أنهم يجب أن ينتظروا سيارة إسعاف أخرى وان Owen الآن يهيأ للنقل .
    ولكن بيانه هذا زاد الغضب .
    وأمر Underhill ذاك المصارع الذي دخل السيارة بأن يخرج فوراً.
    خرج ممتثلاً.

    ادرك Underhill و Coleman أن الغوغاء التي تحيط السيارة أصبحت معادية جداً وتحكمها عواطفها .
    بدأت الأمور تخرج عن السيطرة.
    لم يحاول أحد أن يسيطر على الفئة التي تحكمها عواطفها حول السيارة ، مما أزعج إنتباه الأطباء العاملين على Owen.
    وأخيراً اتصلوا بالشركة مخبرينهم أنهم سينطلقوا بهذه السيارة.

    ****

    في الطريق إلى مركز Truman الطبي الذي يبعد عنهم 4 كيلومترات . وُضع الادرينالين من خلال الانابيب الموضوعه على Owen
    وضعت عليه المحاليل وأُدخل إلى مركز Turman الطبي .
    قال Coleman أن Owen وقتها كان ميت سريرياً.

    عندما يسقط أحد قي مدينة Kansas من إرتفاع أعلى من 6 أمتار ،
    يُحول تلقائياً إلى الفريق الطبي المتخصص بحالات الإصطدام في المستشفى ، يحتوي الفريق على أفضل 4 اطباء.
    تجمعوا فوراً لوصول Owen وجهزوا جهاز التصوير المقطعي.
    مر على سقوط Owen في تلك اللحظة 20 دقيقة .


    وصل Owen المستشفى في الساعة الثامنة مساءاً ونقله الفريق الطبي بإشراف الطبيب Micheal Rush إلى الغرفه لمحاولة أخيرة لإنقاذ حياته .
    سمعوا عن حالة Owen الخطيرة من خلال الراديو .
    مقياس الغيبوبة يشير إلى أن وظائفه العصبية كانت 3 من 15
    وهذا سيء جداً.

    جهزوا كيسا دم من فصيلة O في حالة إحتاجوا لنقل الدم.
    وعرفوا بقيه التفاصيل عن حالته الطبية من المسعفين الذي نقلوه .
    عندما نُقل من النقالة إلى السرير ، وجدوا صعوبة في خلع صدرية Owen.
    قطعوا أحزمة اللجام وأزيل أخيراً.
    وقُطعت رباط جزمته أيضاً.

    وضعوا المحسسات على صدر Owen في محاولة لإيجاد أي نبض.
    ظهرت القراءة الأوليه على الشاشة تشير أن قلبه لا ينقبض ، يعني أنه لم تكن هناك نشاطات قلبيه أبداً.
    على أي حال ، بعد ثواني ظهرت نشاطات كهربائية عديمة النبض .
    يعني أن القلب لا يدق ولكنه يبث نشاطات كهربائيه.
    لا يزال يناضل للعيش .
    مما بث شعاع امل بسيط .
    ولو أن الحالة بدت ميؤس منها إلا أن إمكانية إنعاشه ممكنه .
    فقد رأى هذا الفريق الطبي حالات تمت إنقاذها.

    كل المسعفين اللذين نقلوا Owen إلى المستشفى غادروا الغرفة إلا Cowdrey.
    وقف بجانب الباب ، يتوقع بحزن مصير المريض .

    ملأت الغرفة أصوات الأطباء وهم يقولون الملاحظات وآخرون يسجلون النتائج.
    بشرة Owen تحولت للأزرق وشفاته كانت عديمه اللون وجسده كان بارد.
    قال أحد الممرضين أن بطن Owen لين ولا توجد أصوات أمعاء.
    أشار آخر أنه لا أثر للكحول في جسده .
    بسبب جهود الإنعاش الرئوي ، بدأ الهواء يخرج من أنف Owen .

    بقت عينا Owen مفتوحة وثابته وبلا حياه .
    بدأ البؤبؤ بالإتساع 5 مليمترات - ضعف البؤبؤ الطبيعي- كانت هذه إشارة تنذر بالسوء.

    كان هناك جرح مفتوح فوق كوع Owen الأيسر وجروح بسيطة تحتها ، لم تكن تدعو للقلق .
    وكانت هناك كدمة كبيرة في جانب صدره الأيسر يدل على أن القلب استلم ضرر كبير.
    تصاعدت المخاوف عندما اكتشفوا أنه الان يعاني من ضرر في الدماغ ، ولكن أهم شيء الآن أن يستعيد وعيه.


    بعد أربع دقائق ، في محاولة لتحفيز القلب ، أُدخل الادرينالين من خلال الإبرة التي وضعوها المسعفين سابقاً في يده اليسرى.
    انفجر الوريد فوراً.

    بعدها بدقيقة ، حاولوا مرة أخرى وأحضروا ادرينالين آخر أدخلوه بواسطة الأنبوب الذي في فمه ،
    ثم في الساعة 8:06 مساءاً ادخلوا إبره كبيرة في فخذه الأيمن وضخوا اندرينالين أكثر وأتروفين.
    ولكن الشاشات تشير على عدم وجود أي تقدم.
    لا نبض على الإطلاق.
    لا زال قلبه يبعث نشاطات كهربائية بسيطة ولكن لا شيء آخر.
    بدأ شعاع الأمل يخفت كما مر الوقت الثمين.

    ****

    في خارج الغرفه هناك المصارع المعتزل Harley Race يهرول بقلق بشكل عشوائي . ينتظر أي خبر عن زميله .
    وجاء لاحقاً Jeff Jarrett بملابس المصارعة ثم توالت حضور المصارعين القلقين حتى بلغوا 24 مصارع.



    الساعة 8:07 مساءاً \ تم ضخ آخر اندرينالين وأتروفين في فخذ Owen الأيمن.


    مرت أربعة دقائق وجسده لا يستجيب.


    قاموا بجهود إنعاش أخيره بعد أن أعلن الأطباء أن كل المحاولات بلا جدوى.


    بعد 30 دقيقة منذ وصوله المستشفى .وبعد 33 دقيقة منذ سقوطه . توقف الأطباء .


    في الساعة 8:12 مساءاً ، أصدر الطبيب المشرف قراره .


    مات زوجي Owen بعمر 34 عاماً

    جمع المحقق Cowdrey حاجيات Owen لأجل التحقيق الجنائي الذي بدأ فوراً.
    تم إستدعاء الطبيب الشرعي .
    استجوبت الشرطة الأطباء وأرسلوا المحققين إلى قاعة Kemper ليكتشفوا مالذي أدى لسقوطه.

    لا شيء عليه سوا شراب أبيض ، غطى جسد Owen العاري الميت بشرشف أبيض .

    بينما في تلك الأثناء ، واصلت WWF الحلقة ...




    نهاية الفصل السادس


    ...~

الصفحة رقم 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter