.
.
.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،
ما شاء الله الإخوان لم يقصروا
،، لكن لا بد أن نأخذ نصيبنا أيضا ً ..
حقيقة هذا هو الخطر الأكبر المحدق بنا ،،
" الاستعمار الفكري " .. هذا المصطلح جامع لكل مصطلحات الاستعمار سواء كان سياسياً أم فكريا أم ... إلخ .
فهو استعمار روحك وفكرك .. الذي هو عماد قيامك وبناء كيانك .. فـ رب حريق أطفئ ولكن أثره باقٍ ورب حديد تصدأ فانهار ..!
فالواحد إذا استعمر فكرك فهذا يعني أنه تحكم فيك كامل التحكم .. فعندما يستعمرك فكريا تعجب بآرائه وربما تحبه أو تعشقه ..! ، وإذا عشقته أو أعجبت به
قلدته وعملت جميع ما يعمله وإذا أمرك بإعطاءه سلاحك فستفعله [ الاستعمار الديني ] .. طلب منك مالا ومؤؤونة تقع في سحره فتعطيه [ استعمار اقتصادي ] ..
أعجبت به واعتمدت عليه في كل صغيرة وكبيرة من الطائرات إلى كرسي الجلوس إلى إبر الخياطة .. فتهاونت وقلت انتاجيتك واستسلمت له فكريا فهنا حينما
يراك قد ضعفت .. فينهال عليك ويعتدي وربما يقتلك أو يخطفك أو يجعلك كالعبد [ استعمار عسكري ] .. وقس على ذلك الكثير .. وهذا هو حاله اليوم ..
ليست المشكلة في الاستعمار بحد ذاته .. وإنما رضا الضحية [ الفكر المستَعْمَر ] بذلك ..!
وهو حالنا اليوم [ الأمة الإسلامية ] .. فمنذ 1000 سنة ، لقد كنا نحن الصدر وقمة الهرم طيلة العشر قرون بشكل عام .. [الإمبراطورية الإسلامية ] هي
الدولة الأكبر اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وفكريا ...! ،، أما الآن فالعكس تماما ..!
لم ؟! ، ما السبب ؟! ما الشيء الذي تغير ؟! وكيف رضينا بهذا الشيء أن يتغير ؟! ..
نعود للوراء خمسة قل ثمانية قل عشرة قرون [ فكلها سيان ] ،، وقارن [ المقارنة بشكل عام ومقتطفات يسيرة جداً ويتكلم بصيغة الغالبية وليست الكلية] :
# المظهر :-
* المرأة احتشام وكرامة وعدم إسفاف وخلع ومجون [ الإسلام ] .
* الرجل بعيد عن المرأة الأجنبية ، وبعيد التشبه بها [ الإسلام ] .
# العادات والأخلاق :
* الصدق والكرم والوفاء والعمل والمروءة وعدم تضييع الوقت [ الإسلام ] .
* الفصاحة والرزانة في الكلام ومن ليس رزينا في الكلام ينظر له باستغراب .. وجل الشعراء والأدباء إن لم يكن جميعهم يشعرون ويخرجون
الحكم والمقولات الساطعة وو إلخ .. وسنهم لم يتعدى السبع العشر ..! [ الإسلام ] .
# العامة :-
* انتشار العلم وبناء الجامعات واختراع الأدوية وو العلم الفلكي الفضائي [ الإسلام ] ..
وغيرها الكثير ولكنني لست بصدد المقارنة الكلية وإنما مقتطفات يسيرة .
- حالياًّ :-
# المظهر :-
عكس سابقه تماماً [ لا يمت للإسلام بصله ]
# العادرات / الأخلاق :-
* عكس سابقاتها تماماً [ لا يمت للإسلام بصله ].
# العمل والنظرة العامة :-
* عكس سابقتها تماما [ لا يمت للإسلام بصله ].
فمن هنا نستنتج أن الشيء الذي تغير هو ماذا ؟! ، الالتزام بالإسلام ...! ،، نعم يا سادة ويا سادات الالتزام بالإسلام وتعاليمه ..!
لم نعد نلتزم بالإسلام فصارت لدينا ثغرات ، فلما رأى الغرب عدم التزامنا بأفكارنا وديننا ورؤا ثقوبا فعملوا على توسعتها ، ونحن استسلمنا لهم أكثر فضعفنا ،
وقووا هم ، حتى صارت هذه الدولة الواحدة الممتدة من الصين شرقا إلى المحيط الأطلنطي غربا ومن أندلس [ إسبانيا ] وبلجيقة [ أجزاء من بريطانيا وإيطاليا ] شمالاً
إلى جزر القمر جنوبا والمحيط الهادي .. صار هذا كله 58 جزء متفرق ..! بعد أن كان كيانا واحداً ..!!
فضربنا بعضنا على بعض وأصابنا الضعف والهوان .. فلا نجد مفرا ولا نجد اتحادا كما كان في السابق .. فظهرت الخطوط التقسيمية وأنا أسميها [ الشبكة الاستعمارية ] أو [ القفص الاستعماري ] ، وأقصد بها هذه الحدود بين الدول الإسلامية ! فهذا هو الداء والمرض ..! وعلاجه الإزالة والعودة إلى كيان واحد وهذا لا يكون إلا بالعودة والاجتماع على الإسلام فأفكار واحدة فكيان واحد فالتطور فالقوة فالمكانة الأعلى ...! [ ليس موجودا حاليا ] ..
وعلى النقيض عدم اجتماع على الإسلام فاختلاف في الأفكار فتفرق وانقسام فرجعية فالمكانة الأضعف ..! [ حاصل حاليا ] ..
ولهذا أشد ما يخاف من الكفار أن يتحد بلدين من المسلمين ـ بلدين فقط ـ ويسعون إلى فرقتهم ..!
فنحن كمن هو: في معركة [ الكفر والإسلام ] ومعه سلاح قوي [ الإسلام ] والذئاب آتية لأكله وافتراسه [ الكفار ] وهو معه السلاح لكن لا يستعمله [ عدم تطبيق الإسلام ] فيقضى عليه [ حالنا ]..!
وعذرا على الإطالة .. استحملوني قليلا 
المفضلات