مازلت كما المجنون اقلب صفحات بيتي.. ابحث في كل ركن عن حرف ساخن كان يتمرغ بين لعابها ... اجوب كل الغرف وتحت الاغطية والفراش و بين طيات الاسرة ..اقلب الوسادة امزقها كما الورق .. استنطق صوفها النتن بالعرق لعلي اجد فيها اريجا من نسماتها التي تنبض بالامل... حتي الغرف باتت تبدو لي مظلمة رغم المصابيح و الشموع المغروسة في اركانها ... اختفت كما لو كانت شظايا سراب خلف المجهول حتي تلاشت كما خيوط الدخان ... لم تترك رسالة و لو بحرف مزكوم ... لم تترك بصمة و لو علي تراب كانت تطاه قدماها الهزيلتان .. لم تترك عنوانا ولو علي جدران بيتها الاملس ككفيها التي كانت تخدرني فيركبني النعاس كما يركب البعير ...و انا بين. كتفيها ينسدل الشعر الغجري علي عينيي فتغلقان كما لو كانت نافدة بيتها التي هي موصدة لحد الان .. اختفت ولست اًدري الي اين ؟ ولم .. و متي تبعث الي من جديد كما يبعث اصحاب القبور فيشع النور من جديد وتفتح عيناي كما دفتي نافدتها وتتوهج الشموع نورا يعمي القلوب. التي تنام بين الضلوع. و يشرق غد يحمل فوق راسه املا يرتعش كما الطفل المحموم ..كنا نطارده كما المجانين ويسطع قمر ينير دروبنا التي حفت بالشوك الذي لذغنا من خلف الظهور مرات و مرات وتنهمر الوديان التي كبحها وحل الزمن الملغم بالعين والحسد و تنبت الارض من جديد وردا ممغنطا يجدبك الي خيوط الانوار بعد ان تنفجر اعين السحاب زخات حبلي بالامل المضرج بالوجع بسيف الجلاد.. وحيد.. بقلمي .... ١٤/٠٣/١٤
بواسطة تطبيق منتديات مكسات




اضافة رد مع اقتباس



المفضلات