أنا التي مارست طقوس العبث
في جدٍ تنكر بالهزل لأيام معدودات
أنا التي أطاعت مطلب اللهو الذي غرها بحقارة حجمه
وخِفيَته حتى انبثق ظلّه (ظلٌ قاتم غطى الظلام)
أنا التي زرعت بذرة الفناء في كيان الوجود
حتى تجذّر الألم
فأسقيتُه بترياق الوحدة المُسكِّن
ف أدمنته
فأنبتت أرضي أغصانَ الشوكِ بلا وَردٍ
لا أزهّرٍ ولا ذابل
وشذى المكان غطّاه الاختناق
في رماد ذكرياتٍ أجبرني الواقع أن أحرقها
قبل أن تحرقني أكثر ...
أشتاقني
من بعد أن بِعتُ هوّيتي
ارتديت قناعًا جميلا لأخفي ماهو أجمَل !
فكيف تجازيني الحياة !
والذنب ذنبي والإجرام إجرامي
والضحية [أنا]
أشتاقني
أشتاق لذكرياتي العزيزة
كلماتي الصادقة التي وُلدَت من رحم الود بهوية مزيفة
أشتاق لأن أبتسم لمن زرع الابتسامة على قناعي الصامد
أشتاق لأن أقول لمن كان حق علي أن أسعِدَهم
لأقول لهم
(أنني أحبهم) لأجل الجميل الذي بدا منهم
فقط
حتى لو لم يكن لذلك الجميل أثرًا ملموسًا على الواقع
فإن له أثرًا لطيفًا في النفس
وإن غرِقَ .
حتى لو لم يكن لذلك الحب السجين الذي أكنه
وزن أو اعتراف .
فإنني وأدتُهُ !
وأدتُهُ قبل أن يُدفن بأيد توارَى عنها
كي لا يَخلُق فيهم جرحًا بعمق ودهم .






اضافة رد مع اقتباس








المفضلات