مشاهدة النتائج 1 الى 5 من 5
  1. #1

    أمراض غامضة تثير انقسامات حادة بين سكان قرية إندونيسية هادئة

    293186
    حد سكان قرية بويات باي يرفع كفه المصاب بآفة غامضة

    بويات باي، إندونيسيا: جين بيريز
    هذه قرية بسيطة تعيش فيها عائلات صائدي الأسماك على ما يجود به البحر داخل أكواخ خشبية صغيرة تضيئها مصابيح الزيت ويعرف الجميع بعضهم البعض حيث لا يفرق بينهم إلا طريق رملي يمتد إلى الطريق الرئيسي بالقرية.

    ويتفق الجميع بان في قريتهم البسيطة سلسلة أمراض غامضة ومريبة تشتمل على أمراض الرئة والطفح الجلدي والدوخة وغيرها من أمراض غير أن الجدل حول ماذا كان سبب هذه الامراض يعود إلى تلوث ناتج عن منجم ذهب مجاور وما إذا كان يتعين على الحكومة إعادة توطين سكان القرية في مكان آخر أدى إلى انقسام حاد بين السكان وفرق بين الجار وجاره والأخ واخيه بل انتقل الخلاف إلى خارج القرية.

    وأصبحت قرية بويات باي الآن محورا لنزاع متصاعد واخذ في الانتشار والتوسع في قاعات المحاكم والمكاتب الحكومية وفي مقرات ومنتديات جماعات المحافظة على البيئة كما شمل أيضا مؤسسة نيومونت الضخمة اكبر منتج للذهب في العالم والتي تتخذ من مدينة دينفر الأمريكية مقرا لها.

    ويشتمل النزاع والخلاف الآن والذي بدأ صغيرا ولكنه حادا بين أفراد وجيران قرية صيد الأسماك الصغيرة على قضايا جنائية ومدنية مرفوعة من الحكومة الإندونيسية ضد شركة نيومونت وقد أثار الصراع القانوني بين الأطراف المعنية هلع ودهشة وانزعاج المستثمرين الأجانب كما انه وضع شركة نيومونت في موقف لا تحسد عليه .

    والأكثر من ذلك فقد زرعت هذه القضايا شعورا عميقا بالعداء والخلاف في إندونيسيا بين شركة نيومونت وجماعات البيئة التي عملت على حشد المعارضين لاعمال الشركة استعدادا لمعركة فاصلة بين الجانبين.

    وأعلن في التاسع من مارس عن دعوى حكومية للحصول على تعويضات بمبلغ 117 مليون دولار مما أثار انزعاج المديرين التنفيذيين الستة في الشركة ومن بينهم اثنان من الأمريكيين وجعلتهم يواجهون تهما جنائية بالتسبب في تلويث هذا الخليج الاستوائي. وقد منعت المحكمة المديرين التنفيذيين الستة والذي نفوا تلك الاتهامات بشدة من مغادرة البلاد وذلك منذ نوفمبر الماضي عندما تم سجن خمسة منهم لمدة شهر.

    وفي نكسة كبيرة أخرى لشركة نيومونت أمرت المحكمة العليا في العاصمة جاكارتا في السابع عشر من مارس باستمرار التقاضي في الدعوى الجنائية.

    ونفت شركة نيومونت بشكل كامل أن تكون عملياتها قد تسبتت في تلوث المنطقة أو إنها أثرت على صحة السكان المحليين وتعارض بصفة خاصة تقريرا حكومياً يشكل أساس الدعوى المدنية والذي يقول بان مواد الزئبق والزرنيخ لوثت مجموعة من الأطعمة بسبب تخزين ملايين الأطنان من مخلفات المنجم في الخليج لسنوات عديدة.

    ولم يوقف النفي المتواصل للشركة لمسؤوليتها عن التلوث سيل الاتهامات ضدها في الوقت الذي تتزايد فيه المشاكل الصحية بين السكان المحليين والذين يقولون انه لاخيار كبيرا امامهم في العيش سوى تناول السمك الذي يصطادونه من مياه الخليج وشرب المياه من آبارهم المحلية بالرغم من تحذير التقرير الحكومي بعدم فعل ذلك.

    وفي فبراير الماضي ضم سكان قرية بايات باي الذين لا يتجاوز عددهم بضعة آلاف أصواتهم إلى الشكاوى الصحية بإشارتهم إلى ظهور مرض أطفال غامض في نوفمبر وحذروا في رسالة لهم إلى الرئيس سوسيلو بامبانغ إن ما يحدث في قريتهم يعكس الأوضاع الصحية في ساحل بايات باي بأكمله.

    ويحتد النقاش الساخن والجدل العنيف اكثر من أي مكان آخر في الردهات والغرف الصغيرة لاهالي ساحل بايات باي حيث يتبادلون الكلمات القاسية والغاضبة والجارحة في كثير من الأحيان عن صحتهم وصحة أسرهم.

    ومن اكثر السكان الغاضبين اندي لينسون والد الطفل الرضيع انديني والذي أثار موته في يوليو الماضي اتهامات بان مرض القرويين مرتبط بتسمم معدني قوي.

    ومما ضاعف شعور اندي لينسون بالمرارة لفقدانه طفله قيام الشركة بفصله من وظيفته كعامل نظافة على الشاطئ وقال إن الشركة أبلغته بأنها يمكن أن تعيده إلى وظيفته إذا قطع صلته بجماعات البيئة خاصة وان مدخل منزله معلق عليه لوحة صنعها بنفسه تدعو إلى توطين السكان في مكان آخر.

    وينفي بعض السكان والذين يرغبون في وجود المنجم وجود مشاكل صحية وقال هندريك بونتوه الذي يتزعم مجموعة مؤيدة لوجود المنجم بأنه يعمل في مشروع أشجار لشركة نيومونت وقال بأنه لا يعتقد بان هذه الأمراض الغامضة ذات صلة بالمنجم بل وانه شكك حتى في وجود هذه الأمراض.

    وقال هندريك إن الناس يحلمون بالحصول على الملايين بقولهم بأنهم مرضى مضيفا أن الأمر برمته قد بولغ فيه من قبل منظمات غير حكومية وان هذه المنظمات العقل المفكر والمدبر للتحرك ضد المنجم، وأوضح هندريك إن مشاعر الناس تصاعدت إلى حد خطير بحيث اصبح الناس على وشك قتل بعضهم البعض بسبب الخلافات حول هذا الأمر المفتعل.

    وقالت الطبيبة الحكومية في القرية ساندرا روتي والتي تدافع عن وجود المنجم حيث تدعم شركة نيومونت مركزها الطبي انه لا توجد معلومات من وزارة الصحة بان الأسماك ملوثة بمادة الزرنيخ وبالتالي فإنها لم تحذر السكان من تناولها .

    ومن جانبها تقول شركة نيومونت إن الأسماك في المنطقة ليست مختلفة عن الأسماك في أماكن أخرى في العالم وان المنطقة توجد بها على نحو طبيعي مادة الزرنيخ ولربما كان ذلك بسبب المياه الجوفية.


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    مشكوره
    asian asian



  5. #4

  6. #5

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter