السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفك ؟ بخير ان شاء الله
سقوط إلى الهاوية
انه فعلاً كذلك
موقف عمرو و ابراهيم و جني الكس كان مسلي جداً
كان موقفهما جميل , صراخ ابراهيم و رؤيه و سماعه الى لست ادري ماكانوا
رمى نفسه من نافذه حقاً تصرف مو مسؤول
فعمرو او الكس لم يقم بشيء بعد![]()
اتعرف لم ينال هذه شيخ اعجابي لسبب ما لا اشعر بلارتياح حاله من بارت الاول و الآن أكثرردد براحه وأبتهاج عندما رأه .: الشيخ (محمد)
ما الذى يحدث لأبراهيم.؟...
لا اعلم و لكنه بالتاكيد ليس كما قال الطبيب
وهل ما كان يراه من نسج خياله فعلاً ام ماذا ..؟.
لا , لاأظن ذلك
وهل كل ما حدث له كان من فعله نفسه .؟.
لا اعتقد انه قام بكل ذلك هنالك شيء ما سيتضح قريباً
ترى ما الذى سيحدث .؟.
اعتقد انه سيبحث عن هيثم او عمرو هذه ان تمكن من حركه او ان يأتيا له
و احتمال بعيد انه قد يذهب الى طبيب نفسي او قد يشك بفسه
هووىلم افهم قصدك بهتان كلمتانغشلق![]()
اخطاء تكررت
*الياء مازلت تكتبها الف مقصوره كما "فى " الاصح "في" بالياء
*الهمزه "ء" لا تضعها كما " الاسود " الاصح " الأسود " و "الى" الاصح " إلى"
*تاء المربوطة و هاء اعترف إني لا أميز بينهما كثيراً و لكن حاول حتى مستقبلاً تتفادى هذه أخطاء بسيطة كما في "مظلمه" الاصح "مظلمة"
و بأنتظار القادم
دمت بحفظ الله و رعايته
أن تركت أكثر ما تحب لفترة طويلة، ستجد صعوبة بمواجهته عند عودتك.
ستحتاج لدفعه تسبب التصادم !
ملحوظة .,,, الفصل فيه افكار ومشاهد متضاربة ببعضها وغموض كثير قد تشعرون بالملل وقد تشعرون بعدم الادراك وعدم الوعى
مش عارف اية اللى انا بقولهبس يلا نتوكل على الله
الفصل الثالث
(بداية الأحداث3)
(أوهام حقيقية)
..................
(حقيقة أم خيال)
.......................
(هلوسة)X(صرع)
..................
فى الرد القادم
عصافير الصباح تحلق فى السماء مستمتعه بدفء الشمس وبرودة الهواء تعبر عن سعادتها بتغريدها الذى يشبه الالحان
قاطعت أنسجامهم ريح عاصفه فرقت جمعهم ليصبح كل عصفور فى أتجاه ووادى مختلف عن الأخرين
تعثر صغير بنافذة ذلك المبنى الأبيض الطويل ,ألقى بنظره داخله ليندهش من مشهد يشيب منه الغلمان
أتت صوصوته كأنها صرخه متسائلة .: ما الذى حدث لذلك الشاب الذى لا يوجد شئ فى جسده غير مضمد بالشاش .؟.
طار الصغير ليقف على رأسه ناقراً بين عينيه بفمه اللطيف داعياً له .: شفاك الله أيها الشاب...
قلق العصفور هارباً من تأوهاته المؤلمة وتنهيدته الصارخه وهو يحاول أن يفتح عينيه ببطء شديد
أتى ضوء الشمس ليقف حاجزً بينها وبين الرؤيه ,مرت لحظات حتى تعودت عيناه على ذلك الضوء القوى الساطع
من تلك النافذه التى عن يمينه ...
بدء يبحث بعينيه السوداء داخل الغرفة بإدراك ولا إدراك لمحت عيناه مقعد الاسفنج البنى بجانب الحائط الازرق عن يمينه
حرك عيناه قليلاً ليجذب نظره ذلك التلفاز المعلق على لوح خشيبى صغير بجانب الباب الفضى الكبير
نظر عن يساره ليجد ذلك الكم الكبير من الاجهزة و المعدات الطبية الحديثة التى يمتد منها تلك الأنابيب البلاستيكية
وتجرى بداخلها المواد منها الدماء و الكلوجوز وغيرها من المواد التى تسعف المريض وتنتهى معلقة فى جسده الراقد على سريره الصغير
وأسطوانة الاكسجين تنتهى بكمامه تغطى فمه وأنفه ,تسأل بخمول وهو يبعد تلك الكمامة عن أنفه .: أين أنا .؟. ما الذى حدث لى .؟.
لماذا لا يوجد أحد هنا .؟. أين ذهب الجميع .؟.
صاح بصوت مرهق يكاد يكون عالياً .: أمى...(هيثم)....(عمرو)...يا شيخ (محمد) ....
لماذا لا يجيبون.؟.....أين ذهبوا يا ترى ..؟.
قاطعت دقات الباب أفكاره التى تزعجه باعثه فى نفسه قليلاً من السعادة حينما ظن انه لربما يكون أحدهم ....
تسلل صوت حذائها الأسود ليذبذب طبله أذنه بإيقاع خطواتها المتناغمه ليكشف ظلال الباب عن عبوره فتاة
فائقة الجمال فى ربيع شبابها وذروه جمالها ونضجوها ...
تقدمت بأتجاهه لترفع الستائر عن عينيه لتكشف عن عبائتها السوداء المزكرشة بالورود الذهبية اللامعه
وحجابها الازرق الصافى كصفاء السماء الهادئه فوق رأسها ليحجب شعرها الاسود الناعم كالحرير
الذى يتساقط منه خصلة شعر أستقرت بين عينيها الزرقاء مثل موج البحر الهائج
أعتلى وجهها الابيض الناصع كالقمر فى سمائه أبتسامة مشرقة جذابة تسرق القلوب من صدورها
وهى تتحرك بأتجاهه ليتسارع عطرها مع نسمات الهواء ليعبق المكان برائحته الذكية الطيبة
.: كيف حالك الان يا (أبراهيم)..؟. لم أصدق عندما علمت ما أصابك ..؟. هل أنت بخير .؟.
هجم صوتها العذب الرقيق على عقله بوابل من الافكار كأنه أعصار ليجعله شارد الذهن ما بين جمالها ومعرفتها
.: رباه ما هذا الجمال..؟. ولكن من هذه يا ترى .؟؟... وكيف تعرفنى.؟.
فأنا لا أعرفها ....هل ذلك تأثير الصدمة أم ماذا .؟. أم كنت أعرفها ونسيتها .؟.
لا يهم لن أدع تلك الفرصة ان تضيع من بين يدى هكذا ..سأتظاهر بأنى أعرفها ...
يا إلهى سبحانك إنها فائقة الجمال حقاً...
لم تمض لحظات حتى تذكر الوعد الذى وعده أمام الله وعاد لرشده فور تذكره
.: لا ..لا...لن أكرر أخطاء الماضى فقد عاهدت الله على تصحيح ما أقترفته يدى من الاخطاء ...
فتحدث قائلاً.: أحمد الله على كل شئ ....ولكن من أنتى..؟.
أشعرها السؤال بصدمة النكران .: عذراً....ما الذى تقصده بمن أنا ..؟. هل مازلت تتجاهلنى حتى الان .؟.
.: أنا لا أتجاهلك آنستى ولكنى حقاً لا أتذكرك... لا أعلم إن كان هذا من تأثير الصمة ام ماذا .؟..
تحركت بهدوء لتجلس على المعقد البنى .: يبدو أنك لا تتذكرنى حقا ...
ثم تفكرت بداخلها بهدوء وأستعجاب .: يا الهى يبدو أن ما أخبرتنى به الطبيبة صحيحاً ...ولكن لابد أن أتاكد من ذلك بنفسى ...
.: هل حقاً لا تتذكر من أنا ولا ما الذى فعلته بى .؟..
...: مهلاً..مهلاً..ماذا تقصدين بذلك..؟. ما الذى فعلته بكِ.؟.
.: حسناً بما أنك لا تتذكر من أنا دعنى أعرفك بنفسى قد تتعرف او تتذكر أى شى عنى ...
أنا أدعى (ياسمين)...ألا يمثل ذلك الأسم شئ لك .؟؟؟.
.: أسف سيدتى ولكن لا أظن أنى رأيتك من قبل ....
تحولت نظراتها من هادئه الى مرعبه وهى تقول بتعصب شديد.: لا تتحامق على ايها اللعين ...هل نسيت كل ما فعلته بى ..؟.
هل تظن أنى سأقبل بتلك الكذبات .؟.هل تعلم أنا لا أصدق أى كلمة تنطق بها ايها المخادع الحاقد اللعين ...
أربكته تلك الكلمات وجعلته مثل الاحمق فى حفل تخرجه .: أنا لا أكذب ثم أنى حقاً لا أعرف من أنتى ..أقسم لكِ أنى لا أعرف من تكونين...
ولكن إن كان قد بدر منى شئً سيئاً فأنا أسف ....وأسف أنى لا أعرف من أنتى ...
ضِحكت ضحكات هستيرية وهى تقترب منه .: أتعلم من الافضل أن تصبح هكذا لا تعرف من هذا ومن ذاك فذلك هو عقابك ايها المجنون الوقح.
راقد على سريره متحير وقلق من نظراتها المخيفة وكلماتها التى لا يفهمها .: ما الذى يحدث هنا .؟. ومن هذه يا ترى .؟.
ولماذا تحدثنى هكذا.؟. أنا حقاً لا أعرفها ...ولا أعرف أى شئ عما تتحدث به ..
ولكن ذاد استغرابه حينما رأى دموعها وهى تتساقط من عينها كالمطر الغزير قائله.:
لقد أحببتك من كل قلبى حقاً ..أحببتك بكل صدقً وأخلاص وأعطتيك كل أهتمامى وحياتى
لماذا ..؟.. لماذا فعلت ذلك بى ..؟. أنا أكرهك حقاً الان من كل قلبى ..اكرهك ...
لما فعلته بى ...لماذا...؟ لماذا فعلت ذلك...؟...
ظلت تصرخ وتردد تلك الكلمات وهى تقترب منه ثم أحكمت قبضتها حول حلقه لتخنقه
.: لماذا فعلت ذلك بى ..؟. لماذا فعلت ذلك بى ..؟. لماذا دمرت حياتى.؟....
بدء ينتفض على سريره وهو ينازع قبضتها والحياه تفارق جسده .....
كانت الام تجلس على المقعد البنى تقرء القرأن وعندما وجدته هكذا أسرعت صارخه بطلب المساعدة
أتى الطبيب مسرعاً ليعطيه حقنة مهدئه ليذهب فى عالم الاحلام.....
تبكى الام وفى يدها المصحف الشريف .: ما الذى يحدث لولدى يا دكتور .؟. أرجوك ساعد ولدى ...
أجابها الطبيب فى قلق .: لا تقلقى يا أماه فهذه حاله طبيعية بالنسبة لحالته هذه
لابد وانها إحدى نوباته العقليه وقد بدأنا نضيف اليه أدوية الهلوسة
لن أكذب عليكى سيأخذ ذلك بعض الوقت حتى يعود الى طبيعته
رفعت الام يدها للسماء داعيه له .: ربى خفف عن ولدى يارب فأنت الشافى العافى
يا أرحم الراحمين
.................................................. ..................................
أستيقظ بعد عده ساعات ليجد صديقه (عمرو) جالس بجانبه على كرسى خشبى .: مرحباً بعودتك من عالم الاوهام يا صديقى ..
نظر اليه بتوعك .: (عمرو)...ما الذى أتى بك هنا .؟. هل تريد أن تقتلنى أنت أيضاً..؟...هيا أفعل ذلك لن أمانع ...
نظر اليه (عمرو) بدهشه واستغراب.: ما الذى تهزى به يا رجل .؟. ولماذا سأقتلك .؟. فنحن أصدقاء اليس كذلك..؟.
تبسم (ابراهيم) مستهتراً.: أصدقاء..؟. وهل الصديق يفعل بصديقه ذلك .؟..هيا أخبرنى ...
هل يؤذى الصديق صديقه .؟.
.: مهلاً..مهلاً يا رجل ما الذى تتحدث به .؟. لم أكن لأؤذيك قط ..
.: ههههه.. صحيح أنت لم تكن لتؤذينى لأنك أذيتنى بالفعل ..من برأيك الذى جعلنى هكذا .؟. اليس أنت وذلك الجن اللعين الذى معك ..
وقف (عمرو) وتحرك ليقف أمامه .: أجل..أجل سوف تبدء بذلك الان ...
ولكن بخصوص ذلك الامر من تظنه جعل ذلك الجن معى ..؟... لا تتذكر صحيح..؟.
من تظنه جعلنى أعانى فيما مضى ويجعلنى أعانى حتى الان ..؟. لا تتذكر أيضا ..؟.
أصمت يا رجل فلقد أنعم الله عليك بالنسيان ...
أقترب منه (عمرو) أكثر فأكثر حتى أصبح وجهه مقابل وجه (ابراهيم) .:
أنت لا تتذكر ما فعلته يدك بأصدقائك و بعائلتك اليس كذلك .؟..
ياللاسف ....
لقد كنت أتمنى أن أقتلك كثيراً وأجعلك تعانى أكثر مما جعلتنى أعانى ولكن وضعك الحالى يبعث فى نفسى الراحه والسعاده
قتلك كان سيريحنى ولكن لا بأس وأنت بتلك الحاله فأنت لا تتذكر ماذا فعلت بأمك صحيح.؟....
هل تتذكر ما الذى فعلته يدك بأمك ..؟. لا للاسف ...
ألقى اليه (عمرو) تلك الكلمات ثم تركه وذهب وقد بدء (ابراهيم) بالصراخ فيه
.:هااااى (عمرو) ما الذى تعنيه بذلك ايها اللعين ..؟. ما الذى تعنيه أخبرنى ....انت ايها اللعين لاتتركنى وأخبرنى ....
نظر حوله وبدء يصيح ويصرخ .: أمى ....أمى ..أين أنتى يا أمى ..أمى ...أمى
(ابراهيم)....(ابراهيم)..أفق يا ولدى ..أنا بجانبك هنا ...
هكذا أتته كلمات أمه وهى تحرك فى جسده المنتفض لتوقظه من ذلك الكابوس الذى كان يراه ..
فتح عينيه ليجد أمه ممسكه بيده اليمنى شعر براحه كبيره عند رؤيتها .: أمى حمداً لله أنكى هنا ...
أجابته أمه بهدوء .: أنا هنا يا بنى لا تقلق لن أتركك ...
تسأل فى حيره وقلق .: أخبرينى أمى ما الذى يحدث لى ..؟. أرجوكى أخبرينى فقد سئمت ذلك الامر ..
تنهدت الام تنهيده مليئه بالالم وهى تسحب ذلك الكرسى الخشبى لتجلس بجانبه .:
أظن انه قد حان وقت الحقيقة ...
.: أى حقيقة يا أمى أرجوكِ أخبرينى ما الذى أصابنى..؟.
قالت الام و الحسرة تملاء صوتها الحزين.: أنت مريض يا ولدى بمرض يدعى الهلوسة
.: وما الذى يعينه ذلك .؟.
.: ذلك يعنى أنك ترى أشخاص واشياء لا وجود لهم من الصحة إنما هى من صنع عقلك الباطن ..
.: ماذا..؟. هل ذلك صحيح.؟.
.: أجل يا بنى ...
.: منذ متى وانا فى تلك الحاله .؟....
.: منذ تسعة أشهر تقريباً ...
.: ذلك غير صحيح .. كيف يعقل هذا .؟. فأنا لم أعانى خلل ما من قبل ...كيف يكون ذلك صحيحً.؟.
.: هذا ما أثبته الطب يا ولدى ..وقد رأيت كل الفحوصات و الاشعه بنفسى
.: كيف ذلك .؟. ذلك مستحيل ...مستحيل أن يكون صحيحاً
.................................................. ...............
اخر تعديل كان بواسطة » المؤلف الصغير في يوم » 29-03-2014 عند الساعة » 05:57 السبب: تعديل
يقول (ابراهيم).: منذ تلك اللحظه وانا اتفكر فى تلك الكلمات يوم بعد يوم ساعة بعد ساعه ثانيه بعد ثانيه
وأراقب بعينى تصرفات الجميع وهم يأتون ويذهبون وأنا صامت لا أتحدث مع أحد
أتفكر هل يعقل أن ما أراه و المسه بيدى أن يكون هلوسة هل يعقل ذلك .؟.
فأنا أراهم و المسهم استطيع الشعور بدفء ايديهم وتمييز اشكالهم
فكيف .؟. كيف عرفت أسمائهم وكيف تعرفت عليهم .؟. ما الذى يحدث لى .؟.
ظننت ببعض الاحيان أن هناك من يريد أن يعبث بعقلى ولكن إن كان توقعى ذلك صحيح فهنيئاً له لأنه بالفعل أستطاع أن يعبث بعقلى
فأنا لم أعد أميز الحقيقة من الخيال ...ولم أعد أعرف من منهم يكون هلوساتى ....
هل هى أمى ...؟. أم هم..؟.
بدء عقلى فى التوقف وبدأت اصاب بالهلع فأنا أفكر كثيراً ولكن كيف أستطيع التمييز بينهم .؟.
حقاً لم أعد أعرف كيف أستطيع التمييز بينهم .؟. لا..لم يتوقف الامر على ذلك فقط بل اصبح أكثر سوءً عندما سمحت لعقلى بالتدخل
فأصبحت لا أعرف اين انا .؟. ولا فى أى عام او اى شهر او يوم نحن الان ..؟..
أم انا ميت واتخيل كل ذلك فى قبرى .؟. أم انا نائم وأحلم بكل ذلك .؟. ما الذى يحدث لى .؟. حقاً لم أكن اعلم ...
ولكن لماذا بدء الجميع بالتهجم على .؟. لماذا كل شخص ظننت أنى أعرفه يريد موتى وسعيد بمعاناتى .؟.
أصبحت كالمجنون ...حتى ذلك اليوم الذى تغير فيه كل شئ.......
.................................................. .................................................. ............
دخلت الممرضة ذات صباح وهى تدفع بعربة الطعام أمامها حتى وضعتها بجانبى ثم حركت يدها لتسند نظاراتها الزجاجيه الشفافه قائله..
.: كيف أحوالك اليوم (ابراهيم)..؟. لقد أحضرت لك الافطار....
لم أجيبها فأنا قررت الصمت فى كل الاحوال لأنى بمحنه كبيره أنى لم أعد أفرق أيهم الحقيقة وأيهم الخيال....
سحبت عربة الطعام بالقرب منى وأمسكت بالطبق البلاستيكى الابيض الذى يوضع عليه أطباق الطعام ووضعته فوق قدماى وأنا جالس متربع فوق سريرى وبدأت أتفقد الطعام بعينى .طبق صغير من العسل الابيض ,طبق من الزبدة البيضاء , طبق آخر لا أعلم هل هو قشطة ام ماذا .؟.
ثلاث قطع من الخبز الفرنسى ,كوب من اللبن تسائلت متضجرً.: ما هذا الطعام .؟.
أجابتنى بلكنتها الغريبة ولغتها السريعة .: تناوله بصمت لأنه مفيد لك ...أم تريدنى أن أذكرك بأن قدمك مسكورة غير الكسور بأضلاعك
و تشقق جمجمتك وأن هذا الطعام مفيد لعظامك المحطمة لذا تناوله بصمت ..
يارجل من يلقى بنفسه من ذلك الارتفاع .؟...لابد أنك غريب الاطوار او شئ كذلك....
سرعتها فى التحدث تعصبنى وصوتها النحيف العالً يصيب رأسى بالصداع ولكن جلوسها معى أفضل من البقاء وحيداً
مددت يدى اليمنى بعد أن تعافيت تماماً ووضعت أصبعى فى طبق العسل ثم تذوقته .: إنه نفس المذاق الرائع
ذلك يدل على أنه حقيقى وليس من تخيلاتى ..فأنا بدأت أشك فى كل شئ ....
أخذت قطعة خبز وبدأت أتناول الإفطار ...كانت الممرضة قد جلست على المقعد البنى وهى تمسك جريدة فى يد وقلم رصاص باليد الاخرى
علمت ماذا تفعل ولكنى رغبت بالتأكد .: ماذا تكتبين .؟.
أجابتنى وهى تجز على القلم بين أسنانها .: لا شئ فقط أحاول حل تلك اللعبة الغبية التى تصيبنى بالغضب المسمية بالكلمات المتقاطعة
يا رجل لا أعلم من أين يأتون بتلك ألاسئلة الغريبة ..؟....
.: كما توقعت ...
.: لماذا تسأل .؟. هل ترغب بالمشاركة .؟..
.: لاشئ ..كما أنى غير جيد بها ..انها تحتاج لكم هائل من المعلومات العامة وأنا ليس فى حالة جيده
توقفت عن الكلام للحظات أفكر .: مهلاً....مهلاً... ما الذى تفعله .؟. قد تكون تلك الفتاة وهم من أوهامك ..؟.
أثار ذلك السؤال الشك فى نفسى ولكن كيف أتاكد .؟..
أتتنى فكرة ولكن كان ولابد أن أكسب بعض من ودها حتى أستطيع تنفيذها ...
نظرت لها بأبتسامه .: ما هذا .؟.
تسائلت مستغربه .: ماذا هناك .؟.
.: لقد لاحظت أنكى فقدتى بعض الوزن اليس كذلك.؟.
تبسمت قائله .: هل لاحظت ذلك حقاً.؟.
لقد ظننت أن لا أحد لاحظ ذلك ...
ثم بدأت تثرثر كعادتها ......أستمعت لها بعض الوقت ثم بدأت بتنفيذ فكرتى ...
نظرت لها بأستغراب .: ما هذا الذى على يديكى .؟...
نظرت الى يدها متحيره .: ماذا هناك .؟.
كانت ترتدى معطف أبيض متنصف الكمام يظهر نصف يديها الاثنين
أشرت الى يدها وانا أظهر ملامح الجد .: هذا ...ألا ترينه ...
نظرت لى بعينين مليئه بالشك .: اظن أننى أعلم ما الذى تحاول فعله ..؟.
أثارت تلك الكلمات الشك بداخلى أضعاف مضاعفه فإن كانت إحدى هلوساتى فهى تعرف ما يدور بعقلى بكل تأكيد ولكن
تلاشى شكى حين تبسمت وهى تقترب منى قائله .: أعلم ما يدور بعقلك ولكن لابأس ...هيا أرنى ما الذى تشاور عليه .؟.
أقتربت حتى جلست بجانبى ....بدأت أشعر بالريبه فى الامر فكل ما أردته هو لمس يديها حتى أتاكد إن كانت حقيقة أم خيال
ولكن يبدو أن تصرفاتى قد أعطت لها فكره خاطئه .....
فأصبح كل ما على هو توضيح الصورة ....تحدثت بنبره حاده جاده وانا أبعدها عنى .: ما الذى تريدينه .؟.
أنها يدك هناك شئ غريب عليها وأردت التأكد لا أكثر ....
أبعد يدها عنى ...ذلك يعنى انها حقيقية ....ولكنى فى مأزق ...
جائت طرقات الباب لتنقذنى من ذلك المأزق المحرج ...تصرفت بخوف وأسرعت للجلوس على مقعدها البنى ...
.: أدخل .... هكذا قلتها وانا أنتظر ولكن لا يوجد أحد ...
نظرت بجانبى على تلك الفتاه ولكن......لم أجد أحد ....
.: اللعنه على تلك الهلاوس اللعينه ....
مر بعض لحظات ثم سمعت طرقات الباب مره أخرى ....ولكنى لم أتحدث فى تلك المره
فتح الباب لأرى ما قد غير كل شئً .....
.................................................. .................................................. .......
فتح الباب وهو يصدر تلك الاصوات المزعجه لأرى أمى ولكن ......
النار تمسك أسفل جلبابها الاسود وهى تمد يدها صارخه .: (أبراهيم) ساعدنى .....
تردد للحظات .: مهلا ..قد يكون ذلك الامر مجرد هلوسات لا أكثر ...
ولكن أتى ذلك السؤال ليعيد لى رشدى مره أخرى .: ولكن ماذا لو لم يكن ذلك الامر هلوسة ...
هرعت مسرعاً قافزاً من فوق سريرى أتحرك على قدمى اليمنى فالقدم اليسرى مازالت مكسورة ...
أقتربت منها وبدأت أطفاء تلك النار ولكنى لم أستطتع عدت مسرعاً لأمسك بفرش سريرى وألقيته على قدم أمى ...
ولكنى أيضاً لم أستطع أخماد تلك النيران ... رباه ..أمى ....
دعوت الله .: ربى إن كانت تلك إحدى هلوساتى فرد لى عقلى فأنا لا أتحمل ذلك أن يحصل لأمى ...
أتت كلمات أمى لتوقف عقلى تماماً.: لماذا يا (ابراهيم)..؟. لماذا .؟. ...
.: لماذا ..ماذا يا أمى ..؟.
.: لماذا فعلت ذلك بى ..؟. لماذا فعلت ذلك بى .؟.
الهلع هو كل ما يصيب (ابراهيم) فى تلك اللحظة وهو يردد ويصرخ .: انا لم أفعل شئ ...أنا لم أفعل شئ يا أمى ...
أحكم يده على رأسه وهو يصرخ .: ما الذى يحدث لى .؟. ... ما الذى يحدث لى ..؟.
وضع أحدهم يده على كتفه ..نظر اليه و الدموع تتساقط من عينيه فوجده (الشيخ محمد)
وقف (ابراهيم) على قدميه متسنداً على أذرعه .: أرجوك أنقذ أمى يا شيخ ...أرجوك أنقذ أمى ...
ردد الشيخ متسائلا.: لماذا يا (ابراهيم)..؟. لماذا فعلت ذلك .؟....
صرخ فيه بصرع .: لا... لا... ما الذى فعلته حتى يلومنى الجميع ..؟.
أتركونى وشأنى ...أتركونى وشأنى ........
تجمعت كل الصور برأسه .: (عمرو) و(هيثم) وتلك الفتاة وأمه و (الشيخ محمد) يرددون
.: لماذا فعلت ذلك .؟. لماذا فعلت ذلك يا (ابراهيم)...؟..
خرج من الباب يركض كالمجنون فهو لم يعد يبالى بقدمه المكسوره ولا بشئ غير الابتعاد عن تلك المستشفى التى تجلب له تلك الصور
خرج يركض فى الشوارع كالمجنون الذى لايوجد به عقل وهو يصرخ ويصرخ
.: أتركونى....أتركونى وشأنى ......
ينظر الناس اليه بتعجب بعضهم يدعوا له و البعض الاخر يضحك عليه وأخرين يتعجبون مما يروا...
وهو يركض ويركض ويصرخ مازالت تلك الصور تتجمع بعقله يرددون نفس السؤال مراراً وتكراراً
أتت أمه أمامه لتوقفه وهى تردد .: الكتاب يا (ابراهيم)....الكتاب يا بنى ......
بدء الجميع يأتونه واحد بعد واحد يخبرونه .: ابحث عن الكتاب ....أبحث عن الكتاب يارجل ....
وصل لشقته بأعجوبه ومازالت تلك الصور تتكرر فى رأسه ظل يصرخ ويصرخ وهو فى حاله صرع تام
بدء يحطم رأسه بالحائط وهويصرخ .: يكفى...يكفى ....
بدء يحطم كل شئ أمامه ويحطم ويحطم .....
دمر كل شئ أمامه أمسك التلفاز وألقاه من النافذه ثم عاد وأمسك مكتبته الصغيرة وبدء يحرك فيها حتى حطم أدراجها واطرافها
ثم بدء بلكمها مراراً وتكراراً حتى أثقبت قبضته حائط المكتبة الخشبى و علقت بالداخل يحاول سحب يده ولكنها علقت تماماً
بدء يلقى بالكتب على الارض حتى أفرغ المكتبة تماماً ثم بدء يحطم أخشابها بجبس يده اليسرى
حتى أستطاع أن يحرر يده ....جلس على الارض منهكاً متعباً من كل شئ
فالدماء تتساقط من رأسه كالمطر وبدء يشعر بصرخه الالم فى قدمه اليسرى وفى يده ولكنه تذكر ...
تذكر رؤيته لشئ وهو يحاول تحرير يده .....
وقف بصعوبه وهو يلتقط أنفاسه المتضرره لينظر عبر الثقب الذى أحدثه بحائط المكتبه
لتقع عينه على شئ بخلفه بدء يحطم الحائط شيئاً فشيئاً...حتى حطمه تماماً
فوقعت عيناه على كتاب كبير أحمر الغلاف أمسك الكتاب بيده وقد توقف كل شئ حوله
فلم يعد هناك شئ يطارده ولم يعد هناك شخص يأتى له وتوقفت الهلاوس و التخيلات
حينما وقعت عيناه على أسم ذلك الكتاب الغريب
.....(عالم الجن)....
.................................................. ..............
يقول (ابراهيم).: كان الدم يتساقط من رأسى كصنبور المياه الذى فتح على آخره والالم يسرى فى جسدى
وصرخات ألم قدمى ويدى تقطع روحى وانا اتنفس بصعوبه بالغه ...
وانا ممسك بذلك الكتاب فى يدى أحاول تذكر أى شئ او كيف وصل ذلك الكتاب لهنا
ولماذا أراد منى الجميع البحث عنه ولكن القدر قد جمعنى بذلك الكتاب ....
جلست فى وسط ذلك الحطام الذى يحاوطنى من كل أتجاه بداخل شقتى التى أصبحت مدمرة كلياً
وفتحت الكتاب وبدأت أقرء بعينى .....
صفحات كثيره تتحدث كلها عن الجن ويوجد أسماء غريبه وطريقه الاستحضار وطريقه الصرف
وهناك شخبطه كثيره على بعض الصفحات حتى وقعت عينى على تلك الصفحه ....
صفحه مليئه بالدماء ويوجد بها ثلاثة اسماء ...
(ماجى)
.
.
(هاذارد)
.
.
(ايلين)
.
.
يوجد نقطتين من الدماء فوق الاسم الاوسط الا وهو (هاذارد)
ما الذى يعنيه ذلك .؟...
ولكن لمن يعود ذلك الكتاب .؟. وكيف وصل الى هنا .؟.
ما الذى يحدث لى .؟. هل هى إحدى تخيلاتى أم هلوسة أم ماذا .؟.
جائتنى فكره تحضير أحدهم ولكن عندما نظرت الى طريقه التحضير تصدع قلبى ...
فهى مليئه بالشرك و الكفر بالله ...أعوذ بالله ... لا .. لن أفعل ذلك ..
بدأت أبحث عن تلك الفصحة فى فهرس الكتاب ....
الصفحة رقم (333)
توجد فى فصل الجن السفلى (الجن الكافر)فرع المارد ...
يا الهى ...ماهذا الكتاب اللعين ...
حاولت أِبعاد الكتاب عنى ولكن قد فات الاوان على فعل ذلك ....
لقد تساقطت قطرة دماء من رأسى حتى وقعت على أحد تلك الاسماء ...
....(ماجى)...
أغلقت الكتاب مسرعاً وألقيت به أمامى ثم جلست أنظر اليه ...
جائنى الصوت من حيث لا أدرى .: مرحباً يا (ابراهيم)....
لقد أستدعيتنى أخيراً..
ومنذ تلك اللحظة تحولت حياتى لحجيم
.................................................. ................
نهايه الفصل الثالث ونهايه البدايه
أعترف أن الفصل كتب بأستعجال و بطريقة غير منسقه لا فى الاحداث ولا فى الوصف
ولكن أرجوا المعذره فقد صدع قلبى من أحداث تلك القصة
فأنا مازالت متردد حتى الان فى إكمالها ...
.............................................
الفصل القادم هو بدايه القصة الفعليه
وستكون الاحداث مثيره والتى ستكشف عن كل شئ
وتوضح كل شئ مبهم فى البداية
وأحداث مثيرة فى أنتظاركم
دمتم فى أمان الله وحفظه
اخر تعديل كان بواسطة » المؤلف الصغير في يوم » 29-03-2014 عند الساعة » 16:47 السبب: تعديل
قصتك رائعة فعلا مشوقة وممتعة لي بعض التسؤلات لكن بالتاكيد الفصول القادمة ستجيب...حسنا انا قرات فصلين لحد الان لي عودة عندما اقرا الفصل الجديد الثالث !
ملاحظة: انا اصغر من ثماني عشر عاما بثلاث سنوات لكن لاعليك فانا اقرا واحب مثل هذه قصص.
دمت بخير..
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
]
إخوتى ,أخواتى فى الله
أحبتى وأحبابى فى الله
مرحباً بكم ......
الى كل عضو و عضوة يتاعبون القصة بصمت او بمشاركة
الى كل زائر كريم وزائرة تتابع القصة بمنتدانا الكريم
والى كل من يرغب فى إكمالها أرجو ألتماس العذر لى
فأنا لا أريد ترك الموضوع ونسيانه هكذا
لذا كان ولابد أن أوضح الصورة كاملة
ولذا وجب على أخباركم بالأتى ...
سوف أتوقف عن الكتابة وعن التأليف وعن التفكير لمدة والتى أتمنى أن تكون قصيرة
وذلك لظروف خاصة وظروف قوية أمر بها حالياً أتمنى أن يوفقنى الله فى ذلك ويعيننى
و أرجو منكم الدعوة الصادقة لى ولوالدتى ولوالدى ....دعوة صادقة خالصة لوجه الله
غالباً سيأخذ الامر شهر او أقل بأذن الله تعالى وأمره وينتهى
كل ما أود أن أخبركم به أن القصة ستتوقف لمدة شهر أو أقل من ذلك لظروف أمر بها حالياً و أرجو أن تدعوا لى بالتوفيق و السداد
ولكنى سأكملها بأذن الله , أعاننى الله وأياكم على طاعته وحسن عبادته دمتم فى أمان الله وحفظه
[IMG]http://im73.gulfup.com/hqVBu6.gif[/IMG
بالتوفيق...ان شاء الله تعود باقرب وقت ! وسانتظرك وانتظر اكمال روايتك في اي وقت تعود به...
بامان الله
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا أود أن أعتذر عن تأخيرى ولكن الحمد لله تم حل كل شئ بفضل الله
ثانياً أود أن أشكر الجميع لصبرهم وتقبلهم أعتذارى
وثالثاً أود أن أطرح بعض المعلومات المفيدة للجميع ...
إن شاء الله قبل أى فصل هيكون فيه شوية معلومات عن الجن وعن عالمهم كله والتى أتمنى أن يستفيد بها القارئ
فالنتوكل على الله
هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر موثوق بها . أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(مايو_2009)
الجن (اسم جمع "جان" و"جنة" ومفردها "جني") هم وبحسب الأديان والأساطير العربية القديمة مخلوقات تعيش في ذات العالم ولكن لا يمكن رؤيتها عادة، وهي خارقة للطبيعة، لها عقول وفهم، ويقال إنما سميت بذلك لأنها تتقي ولا ترى. لم ينكر المعتقد الإسلامي على العرب وجودها، بل أُفرد جزءا ليس بيسير ليتحدث عنها في النصوص الدينية الإسلامية مزاوجا في كثير من الأحيان بين "الإنس" (أي الناس أو البشر) و"الجن والجنة".
يعتقد البعض من المؤمنين بوجودها بأنها هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة لها وقدرة على الأعمال الشاقة، كما أجمع المسلمون قاطبة على أن النبي محمد مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الإنس جاء في القرآن: Ra bracket.png قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ Aya-19.png La bracket.png[1] (سورة الأنعام، الآية 19)، كما أن هناك سورة كاملة في القرآن اسمها سورة الجن.
سبب تسميتهم بالجن
سموا جنا لاستتارهم عن العيون، فهم يرون الناس ولا نستطيع رؤيتهم، وهذه الحقيقة معروفة والدليل قول القرآن: Ra bracket.png يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ Aya-27.png La bracket.png[2] (سورة الأعراف، الآية 27)، والمقصود إن الإنسان لا يرى الجن على صورتهم الحقيقية التي خلقوا عليها ولكن قد نراهم بصور أخرى متجسدين لها أو وهما للعقل كما يحصل لبعض المسحورين.
الاعتقاد بالجن
يعتقد المسلمون إيماناً يقينياً بوجود كائنات خارقة تسمى بالجن ويعتقد المسلمون بأن للجن قوى خارقة وأن الجن باستطاعتها رؤية الناس وإلحاق الأذى بهم وإن أجسام الجن غير مادية وقادرة على التشكل بالشكل الذي تريده. والعالم المحسوس الذي نراه ونعيشه فيه الغريب والعجيب فكيف بالعالم الخفي عن العيون مما لا نراه من الغيب الذي أحتجب عن ناظرنا، فالنفس البشرية مجبولة على التنقيب والبحث في ما وراء الطبيعة من عوالم خفية كما دونها الأقدمون وكما وردت في الكتب السماوية أو كما حكى عنها القصاصون والدجالون وغير ذلك كثير، من تسلط الجن على الإنس وأذيتهم لهم، وإن من الأمور المسلَّم بها أن الإنسان عرضة للأخطار والأمراض وقليل من تصفو له الحياة ويعيش بلا منغصات، فيقع عقله فريسة الوهم وتسلط الجن. واتسعت دائرة الشكوى من الأمراض النفسية وأمراض الصرع فمن الناس من ينسب أكثرها لعالم الجن والشياطين، مما جعل الناس في حيرة ووقع بعضهم فريسة الأوهام وتسلط المشعوذين، وهذا نتيجة ازدهار مملكة العرافين وقراء الكف وغيرهم من المشعوذين واغترار الناس بهم لجهلهم، وليس وراء هؤلاء الجهلة سوى الضياع والشر، ولا يوجد داء إلا وله دواء، وداء الجهل دواءه العلم.
الاعتقاد بوجود الجن قديم جدًا، وهو في الميثولوجيا العالمية معروف بصورة الأرواح المحتجبة عن عيون البشر. ويسمى هذا العلم (Demonology)، ويعني علم الشياطين (باللغة اليونانية)، وهذا العلم كما تعرفه دائرة المعارف البريطانية يبحث في دراسة الشياطين وفي المعتقدات المتعلقة بها، كما يبحث في مذهب وجود الجن في العالم الإسلامي. حيث أن الدين الإسلامي يفرق بين معنى الجن والشيطان. فالجن ليست شياطين حسب مفهوم الدين الإسلامي لكن الشياطين هم فئة خاصة من الجن تعصي الله وتوسوس للناس. وأنكر كثير من الفلاسفة وجودهم وقالوا إن المراد بالجن في الكتب الدينية هو نوازع الشر عند الإنسان، والقوى الخبيثة، كما أن المراد بالملائكة هو نوازع الخير حسب زعمهم.
وأنكرت طائفة من الناس وجودهم إنكارا كليًا وزعم قسم منهم أن المراد هو أرواح الكواكب، ولكن هذا قريب من الخيال، ومن المسلمين من يفسر الجن بقوله إنهم نوع من البشر مستترين عن الناس في إيمانهم وكفرهم، وخيرهم وشرهم، كما قال الدكتور محمد البهي في كتابهِ في تفسير سورة الجن إن المراد بالجن هم الملائكة، فالجن والملائكة عندهُ عالم واحد لا فرق بينهما.
وزعم فريق من المحدثين أن الجن هم الجراثيم والميكروبات التي تصيب الناس بالأمراض التي كشف عنها العلم حديثًا وهذا وهم وخرافة لا أصل لها، فالجن وجود مادي لحياة عاقلة ورد ذكرهم في الكتب السماوية، والجراثيم غير ذلك من الأحياء المادية المخلوقة، وانتشرت فكرة أن الجن هم من نقل الطاعون في العصور القديمة، وبعض الناس في وقتنا الحالي لا يعتقدون بوجود الجن.
ولكن حقيقة الجن خلق آخر غير الإنس وغير عالم الملائكة والأرواح. وبين الجن والإنس قدر مشترك من حيث الإتصاف بصفة العقل والإرادة ومن حيث القدرة على اختيار طريق الشر والخير، ومن حيث التكليف بالعبادة وحسب ما ذكر في القرآن بقوله: Ra bracket.png وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ Aya-56.png La bracket.png[3] (سورة الذاريات، الآية 56)، وفي قوله: Ra bracket.png وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ Aya-27.png La bracket.png[4] (سورة الحجر، الآية 27).
فورد ذكرهم في القرآن: بلفظ الجن والجان، 32 مرة، والشيطان 87 مرة، وذكر إبليس 11 مرة.
والخلاصة فإن الجن عالم ثالث غير البشر والملائكة، وهم مخلوقات عاقلة وواعية مدركة ليسوا أعراض أمراض أو جراثيم، ولا وهم من الدجالين، بل هم خلق مكلف بالعبادة والأدلة على ذلك كثيرة، من التوراة والإنجيل والقرآن، كما أقر بها الكثير من الناس، وهذا لأن وجودهم خبر متواتر عن الأنبياء والمرسلين، وجمهور الناس من يقر بهم ومنهم من ينكر وجودهم كما أنكر وجودهم طائفة من المسلمين كالمعتزلة والجهمية وغيرهم، وإن كان كثير ممن يراهم ويسمعهم لا يعلمون أنهم جن بل يزعمون أنهم رجال الغيب أو رجال الفضاء وغير ذلك، وعدم رؤيتهم ليس غريبًا فقد ثبت علميًا عدم قدرة الأحياء على رؤية كل شيء بل إن النحل يرى الأشعة فوق البنفسجية ولا يراها الإنسان، ولذلك فهو يتحسس الشمس في الجو الغائم، وطير البومة ترى الفأر في ظلمة الليل البهيم، ولهذا فإن كنا لا نرى جنًا فبعض الأحياء يرونهم كالحمار والكلب، فقد ورد في كتب المسلمين وفي أحاديث السنة النبوية في مسند الإمام أحمد بإسناد مرفوع صحيح عن جابر قوله: "إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل، فتعوذا بالله من الشيطان، فإنهن يرون ما لا ترون"[5]. كما أخبرتنا الكتب السماوية عن تسخير الجن للنبي سليمان، فكانوا يقومون له بأعمال كثيرة تحتاج إلى القوة والقدرات والمهارات الفائقة، وورد ذكر ذلك بالقرآن في قوله تعالى: Ra bracket.png وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ Aya-12.png La bracket.png[6] (سورة سبأ، الآية 12). ويقول ابن تيمية: "لم يخالف أحد من طوائف المسلمين في وجود الجن، ولا أن الله أرسل محمدا إليهم، وجمهور طوائف الكفار على أثبات الجن، أما أهل الكتاب من اليهود والنصارى فهم مقرون بهم كإقرار المسلمين، وإن وجد فيهم من ينكر ذلك، كما يوجد في المسلمين من ينكره...)[7]. ويعتبر كل شيطان جنا وليس كل جن شيطانا، بمعنى أن الشيطان هو جان كافر والجن الكافر شيطان. والجان مثل الإنسان يتبع كل الديانات التي يتبعها الإنس مثل الإسلام والمسيحية واليهودية... ومنهم من لا يتبع لدين معين. والجن أسرع من الإنس حركة وتنقلا وبالتالي تناقلا للمعلومات.
خلق الجن ومنشأهم
خلق الله الجن من النار. وكان الجن أول من عبد الله على الأرض. كما ذكره ابن كثير في كتابه البداية والنهاية. لكن أتت أمة من الجن، بدلاً من أن يداوموا الشكر للرب على ما أنعم عليهم من النعم، فسدوا في الأرض بسفكهم للدماء فيما بينهم. وأمر الله جنوده من الملائكة بغزو الأرض لاجتثاث الشرّ الذي عمها وعقاب بني الجن على إفسادهم فيها.
غزت الملائكة الأرض وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن. وفرّ من الجن نفر قليل، اختبئوا بالجزر وأعالي الجبال. وأسر الملائكة من الجن (إبليس) الذي كان حينذاك صغيراً، وأخذوه معهم للسماء. والذي أصبح عبدا شاكر لله.[8]
وبعد أن خلق الله آدم وأمر الملائكة بالسجود له، تكبر إبليس وعاد لأصله. فرفض إبليس السجود ظنا منه أنه أفضل من آدم لأنه مخلوق من نار وآدم من تراب فعصى أمر ربه. فطرده الله من رحمتهِ ولكن إبليس طلب أن يمد له في العمر حتى يوم القيامة للإنتقام من آدم فأعطاه الله ذلك وبدأ يتكون عالم الجن من جديد. ولقد ورد ذكر الحكاية بلفظ آخر في القرآن كما في الآية الكريمة: Ra bracket.png قَالَ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ Aya-14.png La bracket.png[9] (سورة الأعراف، الآية 14)، فأجابهُ الله: Ra bracket.png قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ Aya-37.png إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ Aya-38.png La bracket.png[10] (سورة الحجر، سورة الحجر، الآيتان 36 و 37).
وأصل خلقهم من النار كما ورد ذلك في كثير من الآيات، والشياطين هم من الجن وكذلك إبليس، وقد روي في كتب السيرة النبوية أن إبليس تشكل في هيئة شيخ نجدي عند اجتماع الكفار في دار الندوة لمناقشة الدعوة الإسلامية وأشار إليهم بقتل النبي محمد أو حبسه أو إخراجه من مكة. وقال الحسن البصري: لم يكن إبليس من الملائكة طرفة عين. والدليل الآية في القرآن: Ra bracket.png وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا Aya-50.png La bracket.png[11] (سورة الكهف، الآية 50)، وكذلك ورد في كتب الحديث في صحيح مسلم، عن النبي محمد قوله أن الملائكة خلقوا من نور، وأن الجن خلقوا من نار، وأن آدم خلق من طين.
وقد يرد تساؤل هل الشيطان هو أصل الجن أم هو واحد منهم؟ وإن كان الرأي الأخير أبين وأوضح لوروده في الآية: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ)، ولكن هنالك رأي لابن تيمية حيث يقول أن الشيطان أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس.[12] ويقول المسعودي: وما ذكر من الأخبار في مبدأ الخليقة هو ما جاءت به الشريعة ونقلهُ الخلف عن السلف، والباقي من الماضي، فعبرنا عنهم حسب ما ورد من ألفاظهم ووجدناه في كتبهم. وحكى الشهرستاني في أول كتابهِ عن الملل والنحل حكاية عن ماري شارح الأناجيل الأربعة، وهي مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بين الشيطان وبين الملائكة بعد الأمر بالسجود لآدم، في ختامها قال شارح الأناجيل: فأوحى الله إليه من سرادقات الجلال والكبرياء، يا إبليس إنك ما عرفتني، ولو عرفتني لعلمت أنني لا أسأل عما أفعل. وبذلك سقطت شبهات الشيطان.
أنواع الجن
تتحدث الأدبيات العربية القديمة عن الجن وأنواعه فيذكر البيان والتبيين منها:[13]
جن ومفردها جني.
شيطان وجمعها شياطين.
مارد وجمعها مردة.
عفريت والجمع عفاريت.
القرين.
العمار وهم الذين يعيشون في منازلنا ويمنعون الجن بدخول المنزل ويسمون أيضا بالحامية، ولا يصلح أي عمل روحاني إلا بصرفهم.
أما في الأدبيات الإسلامية فوردت أيضا تصنيفات لها فقل هي ثلاث أصناف وقد روى الطبري بإسناد حسن عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجن ثلاثة أصناف: لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات، وصنف يحلون ويظعنون".
الجن في المعتقد الإسلامي
يجمع المسلمون على إقرار وجوده وقد ورد في القرآن: Ra bracket.png وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ Aya-27.png La bracket.png[4] (سورة الحجر، الآية 27). ويوجد في القرآن سورة كاملة باسم الجن وهي سورة الجن. ويقوم بعض المتخصصين بالقراءة من القرآن على أشخاص مسهم أو تلبَّسهم الجن لإخراجهم ويحدث في ذلك مخاطبة الجني ومجادلته. وفي هذا الأمر وردت قصص كثيرة، ولكن هذا الباب واسع ويوجد به الكثير من المبالغات والأوهام .
الأدلة من القرآن
Ra bracket.png يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ Aya-130.png La bracket.png[14] (سورة الأنعام، الآية 130).
Ra bracket.png وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ Aya-27.png La bracket.png[4] (سورة الحجر، الآية 27).
Ra bracket.png وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ Aya-13.png La bracket.png[15] (سورة السجدة، الآية 13).
Ra bracket.png وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ Aya-56.png La bracket.png[3] (سورة الذاريات، الآية 56).
Ra bracket.png يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ Aya-33.png La bracket.png[16] (سورة الرحمن، الآية 33).
Ra bracket.png قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا Aya-1.png La bracket.png[17] (سورة الجن، الآية 1).
Ra bracket.png مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ Aya-4.png الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ Aya-5.png مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ Aya-6.png La bracket.png[18] (سورة الناس، الآيات 4، 5، و6).
فهذه الآيات وغيرها دليل على وجود الجن وبعض أحوالهم، ولا يتكلم القرآن عن شيء غير موجود ولا ندركه فهو منزل لأجلنا ولفهمنا وإن كنا لا نراهم فلحكمة أرادها الله، حيث ذكر القرآن سبب استتارهم عن أعيننا بقوله: Ra bracket.png يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ Aya-27.png La bracket.png[2] (سورة الأعراف، الآية 27).
الأدلة من السنة النبوية
ورد في صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: أستطير أو اغتيل، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا به جاء من قبل حراء فقلنا: "يا رسول الله فقدناك وطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم"، فقال صلى الله عليه وسلم: "أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن"، قال ابن مسعود: فانطلق بنا، صلى الله عليه وسلم، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم...) صحيح مسلم بشرح النووي، 4/170.[19]
وروي عن صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن النبي محمد، قال: "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من نار، وخلق آدم كما وصف لكم" صحيح مسلم بشرح النووي 18/123.[20]
المأكل والمشرب عند الجن
روي في صحيح مسلم عن ابن عمر أن النبي محمدا قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله"[21]، وفي مسند الإمام أحمد عن النبي محمد قال: "من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان".[22]
وفي مسند الإمام أحمد أيضًا عن النبي محمد قال: "إذا دخل الرجل بيته فذكر اسم الله حين يدخل وحين يطعم، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء هنا، وإن دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله، قال: أدركتم المبيت، وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء"،[23][24] وتم تخريجه في صحيح مسلم أيضا، وفي هذه النصوص من كتب السيرة النبوية دلالة صريحة على أن الجن والشياطين تأكل وتشرب.
تأكل الجن الروث والعظام ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي محمد أمره أن يأتيه بأحجار يستجمر بها وقال له: "ولا تأتيني بعظم ولا روثة"،[25] -نهاية حديث البخاري هنا-، ولما سأل أبو هريرة النبي محمد بعد عن سر نهيه عن العظم والروثة، قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد من جن نصيبين فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم: وأن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا". وفي سنن الترمذي بإسناد صحيح عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن"[26] وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود: أن النبي محمد قال: "أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن"، وسألوه الزاد فقال: "لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، وأوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم". فقال رسول الله: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم".[27]
التزاوج
النكاح وارد بين الجن للتكاثر والذي يعرف عنهم أنهم يتزاوجون كما ورد ذلك في نص القرآن بقوله: Ra bracket.png فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ Aya-56.png La bracket.png[28] (سورة الرحمن، الآية 56)، وقد زعم قوم أنهم لا يتناكحون وهذا القول تبطله الأدلة الصريحة من القرآن والسنة، حيث دلت الآيات على صلاحيتهم للتزاوج، وقد حاول بعض الناس الولوج في كيفية النكاح من الإنس وهذا وهم غير حقيقي لاختلاف الجنس بين البشر والجن، ولكن كره العلماء الخوض في هذه المسائل وعللوا ذلك بقولهم: "إذا وجدت امرأة حامل فقيل من زوجك؟ قالت: من الجن فيكثر الفساد"، ولقد أنكرهُ علماء المسلمين وقال بعضهم جائز ولكن لو تم ذلك وحصل بين الإنس والجن تزاوج فكيف نقرر ما لا نرى، بل يأتي من هذا الباب شر كثير، وكيف يحدث التآلف بين أجناس متخالفة في الخلق فتصبح الحكمة من الزواج لاغية، وزعم بعض الجهلة ورودها في الناس حاليًا، ويسأل فاعلها عن حكمها الشرعي وهو مغلوب على أمرهِ لا يستطيع الفكاك منها، ولو حدث ذلك لأوجدنا محاكم للفصل في زيجة الجن والإنس وهذا أمر يطول شرحه لكونهِ خيال بحت من نسيج القصاص والدجالون.[ما هي؟]
شخصيات معروفة من الجن
وأورد الدميري أن الجن أجناس، منها الجن الخالص الذي لا يأكل ولا ينام ولا يشرب في الدنيا ولا يتوالد، ومنها أجناس تأكل وتشرب وتتناكح ذكر منها ولم يحصرها في:
أم الدويس.
السعالي مفردها سعلوة أو سعلاة.
الغيلان.
القطارب.
بوعو.
عيشة قنديشة ليست من الجن كما جاءت هنا بل هي قصة لامراة مغربية في عهد الاستعمار كانت جميلة وتطلع بالليل انتقاما من الجنود الذين قتلو كل قبيلتها، بحيت تستدرجهم بالليل وتقتلهم بالاستعانة بافراد المقاومة ومن هناك كبر صيت امراة تطلع بالليل لتقتل.
حفاظة عبدة.
ميرا.
أم الصبيان.
التصنيفات أعلاه لمسميات الجن عند الناس فقط، ولا يوجد دليل يبين حقيقة هذه الأسماء، ولا يعني ذلك وجودها حقيقة سوى في خرافات القصص الشعبية التي يتداولها البسطاء، مثل قصة علاء الدين والمصباح السحري، أو مارد المصباح وعموما لم يرد لهذه المسميات ذكر في مصدر موثوق، سوى كلمة شيطان وجن أو عفريت التي تم ذكرها في الكتب السماوية. ولغويا يطلق جني للمفرد وجنا للجمع فإن أريد ممن يسكن البيوت مع الناس قيل عامر، فإن كان ممن يتعرض للأطفال والصبيان قيل روح أو أرواح، فإن كان خبيثا سمي شيطان، فإذا زاد خباثة وشرا قيل مارد، فإن قوي على عمل الأعمال سمي عفريتا. وورد ذكرهم في الأدبيات العربية بأنهم يتصورون على شكل الحيوانات والبهائم ومنهم من يتصور بشكل الإنسان وهذا وهما للعين لا حقيقة مادية له، وورد ذكر تصور الجن في صورة القط الأسود والكلب الأسود، بل ورد ذكرهم كذلك في أدبيات القرون الوسطى في أوروبا لصورة الشيطان بأن له لحية مدببة وقرنان وراس أسود وغير ذلك كما ورد في دائرة المعارف الحديثة صفحة 357.
المصادر
حوار مع الجن، أسامة الكرم، مكتبة مدبولي، رقم الأيداع: 8246/1990.
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، ابن قيم الجوزية.
تلبيس إبليس، ابن الجوزي البغدادي.
دائرة المعارف الحديثة، أحمد عطية.
الإيمان بالملائكة، أحمد عز الدين البيانوني.
عالم الجن والشياطين، عمر سليمان الأشقر، دار الجيل، بيروت، دار الكتب السلفية، القاهرة، 1986.
فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين، عبد الله محمد أحمد الطيار، دار الوطن، الرياض، الطبعة الثانية، 1415 هـ.
إيضاح الحق في دخول الجني في الأنسي والرد على من أنكر ذلك، رسالة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
قصص واقعية للحوار مع الجن. (وصلة خارجية)
ألقاكم فى الفصل الرابع بأذن الله
الفصل الرابع
(ظهور ماجى , كشف غموض البداية)
......
الدماء تتساقط من رأسه كاشلال المياه الضحله الذى لا يوقفه أحد
وهو جالس وسط ذلك الحُطام المتراكم حوله والذى تبقى من أغراَض غرفته
الغرفة مظلمه من حوله لا يوجد إضائه غير ضوء ضئيل يأتى من حطام زجاج نافذته التى عن يمينه
ولا يسمع شئ غير أصوات أنفاسه المسرعه وهو يلهس وينهج من تعبه وارهاق جسده العليل المتعب
والدماء التى تتساقط من رأسه تضعفه وترهقه وهى تتساقط على قميصه الابيض وقد تحول الى خليط بين لون الدماء ولونه الاصلى
وعينه السوداء لا تنظر الى شئ غير عنون الكتاب الذى بين يده فوق قدماه المتربعه
يتسأل فى قلق وحيره : كيف أتى ذلك الكتاب الى هنا .؟. ومن كان يخبأه خلف مكتبتى .؟.
(عالم الجن ) ... لماذا كتاب عن أكثر شئ أخشاه يتواجد فى غرفتى .؟.
فتح الكتاب ببطء لينظر بداخله بدء يقراء بعينيه الصفحات الاولى منه
ولكن الكتاب كبير وثقيل فهو يتجاوز الالف صفحه
بدء يحرك الصفحات صفحة بعد صفحة حتى جذبت عيناه تلك الصفحة المليئة بالدماء
توقف عندها وبدء يقراء ....أرتعد قلبه مما قرأه من كفر بالله و شرك به
أسرع ونظر الى فهرس الكتاب ليبحث عن تلك الصفحة رقم (333)
الصفحة رقم (333)
الجن السفلى ..قسم المارد ..عائلات المردة ...عائلة (هاذارد)
تتكون الصفحة من ثلاثة أسماء فى العائلة وتكشف عن
طريقة تحضير أحدهم
طريقة تسخير أحدهم
طريقة الصرف
...............
رجع الى الصفحة مرة أخرى وبدء يدقق النظر فى كل كلمة متواجدة فيها
فجذب عينيه نقطتان دماء فوق الاسم الاوسط (هاذارد)
بدء يفكر بقلق .: ما الذى يعنيه ذلك .؟.
وما هذا الكتاب اللعين .؟. أنه يحتوى على أسماء كثيرة و أسماء عائلات كثيرة جداً وخطيرة جداً
لماذا يتواجد كتاب مثله فى غرفتى .؟. ..
تسللت قطرة دماء الى عينيه فحجبت الرؤية عنه فحرك يده بتكاسل وملل ليمسح وجهه وجبينه المربع العريض بيده
فتتطايرت قطرة دماء لتسقط فوق ألاسم الاول (ماجى) ...القى بالكتاب بفزع وبدء يراقبه بعينه التى يمئلأها الخوف
أتاه الصوت من حيث لا يدرى .: مرحباً يا (أبراهيم) ....
.: لقد أستدعيتنى أخيراً ...
لقد بدأت أفقد الأمل فى أستدعائى ...
فزع (أبراهيم) فزعً شديدة أسفرت عن أصتدام رأسه بحطام مكتبته خلفه وهو يقول بصوت شديد غليظ عالً...
.: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...أعوذ بالله ..أعوذ بالله منك ...أعوذ بالله منك ..
ظل يرددها مراراً وتكراراً وهو يتأكا على الحائط خلفه بكل خوف وهلع ....
ولكن ما أفقده الامل وجعل خوفه يتجاوز قمم السحاب ما سمعه من ذلك الصوت
حيث أقترب الصوت من أذنه وظل يردد خلفه .: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ...أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ثم قال .: يا رجل توقف ...أنا أحفظ القرأن كاملاً وأعرف عن دينك أكثر منك ...
فأنا عمرى يتجاوز المائة عام ...حفظت القرأن وتعلمته وأحفظ أيضا الانجيل و الطوراه ...
هل تظن أنك ستغلبنى ...بجانب أنى لن أؤذيك ...لانك مفيد بالنسبة لى ...
تحرك (ابراهيم) فى ذهول وخمول وتوقف عقل وخفوت دقات قلبه ثم سقط أرضً وبدء بالبكاء
.: ما الذى تريده منى.؟.. أرجوك دعنى وشأنى ..فأنا ..فأنا ....أرجوك يكفى ما حدث لى ...
أتاه الصوت .: مهلاً..مهلاً.. لا تبكى أرجوك فأنا أتأثر ببكاء البشر كثيرً
وأيضا أنا إحدى خبائث الجن ..هذه تعنى فى عالمك أنثى ..فأنا أنثى وليست ذكر
وأسمى هو (ماجى بنت هاذارد) ..ألا يعنى ذلك الاسم لك شئ .؟.
.: لا أعلم شئ فقط أتركينى وشأنى ... أذهبى وأتركينى فيما أنا فيه ..
قالت .: وماذا إن أخبرتك أن معى علاج ما أنت فيه .؟...
.: لا أريد شئ منكم ..كل ما أريده هو أن تذهبى والا تعودى هنا مرة أخرى ..
تغيرت نبرة الصوت لتصبح غليظه عاليه صارخهً فيه .: أيها اللعين لماذا تتذمر أنت من أستدعانى انا لم أحضر هنا من نفسى ..
لماذا أستدعيتنى أذاً...؟..
تحركت عيناه بأستغراب لينظر الى أحد أركان الغرفة : ما الذى تقولينه أنا لم أستدع أحد ..كل ما حدث أنه سقطت قطرة دماء على أسمك ..
أتت نبرة صوتها متسائله.: أمممم..هكذا أذاً..حسناً لقد أجتزنا نصف الطريق كل ما تبقى هو أنت تٌحضرنى ...
ذلك يعنى أن تستدعينى أستدعاء كامل عن طريق قرأه تلك الكلمات التى توضع تحت أسمى فى الكتاب ..
(ابراهيم).: ولماذا أفعل ذلك .؟..أنا لا أريدك هنا منذ البداية ...
(ماجى).: لقد أخبرتك ..أنا أملك العلاج لحالتك هذه ...
(ابراهيم).: عن أى علاج تتحدثين .؟...
ماجى.: حسناً .. كما قالت أمك من قبل ..أظن أنه قد جاء وقت الحقيقة ...
تغيرت ملامح (ابراهيم) حينما سمع تلك الكلمات وتسأل بأستغراب وهو يجلس ماسحاً دموع عينيه .: أمى..؟. هل تعرفين أمى .؟..
(ماجى).: يا رجل لا تقاطعنى..أنا سوف أخبرك كل شئ ..حسناً ليس كل شئ ..
سأخبرك شيئاً بسيطاً حتى تستدعينى أستدعاء كامل ...
حسناً من أين أبدء .؟...أممممم..أظن أنى سأسئلك عدة أسئلة أولاً.
ما الذى تتذكره من ماضيك .؟...
(ابراهيم).: وما دخل ماضيا فى الامر .؟..
ماجى.: لأن ماضيك هو كل شئ ...
.: كيف ذلك .؟. ما الذى تعنيه بأن ماضيا هو كل شئ .؟..
(ماجى).: حسناً .. كل ما أستطيع أخبارك به الان هو أنك ليس الشخص الذى تظن أنه أياه ...
.: وما الذى يعنيه ذلك .؟.
.: ذلك يعنى أنك شخص مختلف عما كنت عليه من قبل ...
(ابراهيم).: كيف ذلك .؟...
.: لقد حدثت لك حادثة منذ عشرة أشهر تقريباً والتى نتج عنها فقدانك للذاكرة تماماً
منذ تلك الحادثة وأنت لا تتذكر أى شئ عن ماضيك ..
كيف كنت..وماذا فعلت...وما الذى حدث معك ..
ولكن ما حدث أن عقلك تمسك بشدة بعدة أشخاص من ماضيك وبدء يعاملهم أنهم هم الحقيقة وتجاهل الاشخاص الحقيقيون
فأنت تعيش مع أوهام و أشباح منذ تسعة أشهر وذلك كان جيداً بالنسبة لك ولى
لأنى أستطعت أن أتلاعب بعقلك حتى تواجه الحقيقة
.: مهلاً ..مهلاً..ما الذى تقولينه بحق الله .؟..أنا لا أفهم شئ ...
(ماجى).: أوووه .. لمن كنت أتحدث كل ذلك الوقت أذاً..
ما أقوله هو أنك حدث لك حادثة والتى لن أخبرك عنها شئ الان ولكن الغريب فى الامر أنك نجوت
لأن تلك الحادثة لا ينجو منها أحد قط ولكنك لم تنجوا كامل العقل بل أصبح ماضيك كالغرفة المظلمة بداخل عقلك
لا تتذكر أى شئ عما حدث لك وعن الذى فعلته بنفسك أو بأصدقائك أو بعائلتك وخصوصاً أمك...
وها أنا هنا لأعرض عليك صفقة بينى وبينك ...
أستدعنى أستدعاء كامل و أنا أذكرك بكل شئ حدث لك ....
يجلس (أبراهيم) فى وسط الغرفة المظلمة لا يكاد يرى شئ بعينيه والصوت يأتيه من ركن من أركان الغرفة
صمت للحظات وهو يفكر فى تلك الكلمات ...
.: ما الذى يعنيه ذلك .؟.. يبدو أن الهلاوس لم تفارقنى بعد ..
ولكن ما الذى كانت تعنيه بأنها تلاعبت بعقلى .؟..وهل هى تستطيع فعل ذلك .؟.
هناك شئ غريب يحدث .؟..فأنا لم أستدع أحدهم بل هى التى ظهرت فجأة وذلك يعنى أنها هلوسة من هلوساتى
ولكن ما الذى حدث لأمى وللجميع .؟.. هل أنا فعلت بهم شئً أم ما الذى حدث لهم .؟..
تحدث اليها بثقل صوت حزين متحير .: هناك شئً لا أفهمه ...
أتاه الرد منها .: ما هو ..؟.
.: كيف ظهرتى وانا لم أستدع أحد منكم .؟...
.: هل تعتقد أنى إحدى هلوساتك .؟...
تحدث بجد وحزم .: فقط أجيبى على السؤال.؟..
.: حسناً أنت من أخبرنى عندما سألتك لماذا أستدعيتنى فقلت لى قطرة دماء منك سقطت على أسمى ...أليس كذلك.؟.
.: لا بد أنكى تمازحينى ...أنا لم أسمع قط أن الجن يستدعى بقطرة دماء أحدهم ..؟.
.: ذلك صحيح ولكن إن كان ذلك الشخص قد عقد صفقة الكتاب فهو يستطيع أحضار أحدهم بقطرة دماء واحدة منه ..
.: صفقة الكتاب .؟. وما الذى يعنيه ذلك .؟.
(ماجى).: هناك ثلاثة كتب محظورة عن الجن وعادة تكون محظورة بالنسبة للبشر لما فيها من أسماء الجن
وخصوصاً الجن القوى ....والجن القوى هنا يعنى ملوك الجان ....
وملوك الجان سبعة ملوك ,ثلاثة منهم فى كتابك ..وأربعة فى الكتب ألاخرى
الملك الاول (ابليس) ويندرج منه نسل الشياطين .(لعنة الله عليهم أجمعين)
الملك الثانى (ميرا)وتندرج منها نسل المردة .
الملك الثالث(أيريكس) ويندرج منه نسل العمار . وهم من يسكنون البيوت .
الملك الرابع(أيفيل) ويندرج منه نسل السحرة.
الملك الخامس (كيت)ويندرج منه نسل العفاريت.(والعفريت هو أقوى الجن)
الملك السادس(أركوس) ويندرج منه نسل القرين.
الملك السابع(باسكل)ويندرج منه نسل الاشباح.
هؤلاء هم ملوك الجن السبعة أى أسم منهم يوضع فى كتاب لابد من وجود صفقة فيه لأستدعاء ذلك الملك
والصفقة هى عبارة عن عدة أشياء تقوم بها من أجل هذا الملك ....
قال(ابراهيم) فى أستغراب .: أشياء مثل ماذا .؟..
.: تختلف من ملك لأخر ...
.: هل تقصدين كالأستحمام بالبن وغيره ...
.: لا..لا.. هذه تعد من شروط الجن الذى تستدعيه من أجل تسخيره منهم من يطلب منك فعل المحرمات ومنهم من يطلب منك فعل أشياء أخرى كى تتمكن من أستدعائه وتسخير كامل قوته من أجلك ...
.: حسناً...وما دخلى أنا بكل ذلك .؟..ولماذا تساعديننى وترغبين فى أستدعائك بشدة هكذا .؟..
هناك شئ لم تخبرينى به بعد أليس كذلك .؟...
(ماجى)..: كل ما فى الامر أننى أريد مساعدتك لأستعادة ذاكرتك ..
.: ولماذا ترغبين فى أستعادة ذاكرتى ..؟..
.: لأنك تعلم شئ أريد أن أعرفه مكانه ...
.: ما هو .؟..
.: حقاً لا تريد أن تعرف ...وأيضا ستتذكر كل شئ فى حينه ..
كل ما أريد أن أخبرك به هو أننى لا أرغب فى أخبارك بشئ حتى لا تفقد عقلك ..لان عقلك لم يواجه ذاكرتك بعد لذا سنبدء شيئاً فشيئاً حتى تستعيد كل ذاكرتك كاملة ...ستأخذ بعض الوقت ولكنك ستستعيدها ....
.: كيف سوف تساعدينى فى ذلك .؟؟..
.: حسنا ..هناك اشياء أريدك أن تعلمها حتى تصدقنى فيما أخبرك به ...
أولاً عليك الاستلقاء على الارض ...وفكر فى أول ليلة والتى بدء منها كل شئ..
تحرك (ابراهيم) ثم أستلقى على ظهره وأغلق عينه وبدء يجمع كل تركيزه على تلك الليله ...
لم تمض لحظات حتى قام بفتح عينه قائلاً.: ولكنى فى تلك الليله كنت جالس مع (هيثم) و (عمرو) فى وسط المدينة
.: لا تفكر كثيراً و أفعل ما أخبرك به وسوف أريك كل شئً بعينيك...
.: حسناً....فقام بأغلاق عينيه
(ماجى).: حسناً...هيا بنا......
.................................................. ......
كل شئ بدء فى تلك الليله
أتذكرها جيداً كأنها كانت بألامس حيث تحولت حياتى كلها لجحيم أحياه وأتنفسه فى كل لحظه من لحظات حياتى
هكذا أتتنى كلماته وانا جالس معه أستمع اليه بعنايه شديدة وتركيز عالً
أدون كل شئ يقوله لى فى عقلى ..لا بل أتخيله و اراه بعينى ..
هكذا أتت كلمات (ابراهيم) وهو جالس فى المقهى بوسط المدينة يحدث نفسه
وأمامه طاوله سوداء يوضع عليها كوب زجاجى مليئ بالمياه و فنجان شاى ساخن
يتحدث مع نفسه وكأنه يحدث أشخاص جالسين معه ولكن فى حقيقة الامر لقد كان جالس وحده
..........................................
لم تمض لحظات حتى بدء بالصراخ و الصياح ,خاف أكثر الحاضرين من الاقتراب منه
عندما ألقى بنفسه الى الارض وهو لايفعل شئ غير الصراخ عالياً....
حجب الضوء عنه من كثرة الحضور الذين يقفون يشاهدونه وهو يصرخ يتسائلون بخوف
ما الذى يحدث معه ...
قال أحدهم بصوت عالً.: يا رجال هذا الرجل يبدو ممسوساً فاليفعل أحدكم شئً قبل أن يؤذى نفسه أو يؤذى الاخرين
تدخل آخر صائحً.: هل هنا شخص يحفظ شئ من كتاب الله ...؟..
رفع أحدهم يده وهو يرتعش قائلاً بخوف وصوت لا يكاد يسمع.: أنا ...أنا ولكنى لن أقترب منه ...
.: يا أخى لا تخاف سوف نمسكه لك .كل ما عليك هو قرأه شئ من كتاب الله فى أذنه ...
تحرك الجميع اليه وأمسكوه من كل جانب حتى أنه لا يكاد يتحرك ثم بدء الرجل بقرأه القرأن فى أذنه
حتى أغشى عليه .....
............................................
أستيقظ ليجد نفسه بداخل غرفته وهو لا يتذكر أى شئ مما حدث له
بدء يحدث نفسه مرة أخرى ولكنه وحده بداخل غرفته لا يوجد معه أحد
مر يوم والثانى ثم توجه الى غرفته الاخرى صعد الى الاعلى و أغلق عليه الباب
ثم قال محدثاً نفسه .: هيا أخبرنى يا (عمرو) ما الذى حدث معك .؟..
وهكذا الحال حتى بدء يصرخ ويصيح و أنتهت الليله بألقائه بنفسه من النافذه
......................................
فتح (ابراهيم) عينه ثم تحرك الى نافذته قائلاً بدهشة .: أنا لا أصدق ذلك ...
(ماجى).: أعلم أن الامر صعب عليك تصديقة ولكن هذا ما حدث ...
لقد خشيت أن تقتل نفسك لذا كان ولابد أن أفعل شئ بداخل المستشفى حتى أجعلك تستعيد وعيك ...
هذا أمر طبيعى بالنسبة لشخص نجى من حادثة لا ينجو منها الكثير من البشر ...
تحرك بتثاقل وخمول ليجلس فى منتصف الغرفة المظلمة .: هل تحاولين أخبارى أنى كنت أعيش مع أوهام طوال تلك المدة .؟.
.: أجل..هذا صحيح..
تسللت دمعة دافئة من عينيه السوداء لتسقط على الارض .: ولكن ما الذى حدث لأمى و ل(هيثم ) و(عمرو) والشيخ (محمد)و تلك الفتاة
أرجوكى أخبرينى ما الذى يحدث لى .؟...
أرجوكى أخبرينى ما الذى حدث لى ..؟..
(ماجى).: حسناً . لقد أنتهى وقتى هنا ..لقد أخبرتك كل شئ ...إن أردت أن تستعيد ذاكرتك سوف أساعدك ولكن كل ما عليك فعله هو أستدعائى
. الوداع يا (أبراهيم).....
.............
حرك (أبراهيم) رأسه للأعلى ببطء وهو يمسح دموع عينيه بيده ثم نظر الى الكتاب
.: لابد أن أعرف ما الذى حدث لى ...لابد أن اعرف
هكذا قالها وهو يتحرك ليسمك بالكتاب وقد أمتلأت عيناه بالغضب
ثم قام بفتح الكتاب...
.....................
فى الجانب الاخر ..
وسط الصحراء التى يضيئها القمر بضيه الابيض كان يجلس رجل فوق صخرة كبيرة ينظر الى الرمال
و الهواء يحرك ملابسه السوداء وخلاصات شعره البيضاء
.: لقد عدتى باكراً عما ظننت (ماجى)..
هكذا قالها وهو يحرك راسه لينظر للخلف بأتجاهها وهى قادمة تتحرك ببطء و الهواء يراقص ردائها الاصفر الفضفاض
.: أسفة أخى ..ولكنى لم أستطع أن أبقى أكثر من ذلك
هكذا قالتها وهى تجلس فوق صخرة صفراء صغيرة
.: آه...لقد تأثرتى كعادتك بتراهات البشر و أفعالهم ..ولكن هل أستطعتى أقناعه بأستدعائك .؟..
.: لا أظن أنه سوف يستدعينى ...لقد أصبح شخص آخر بعد الحادثة ...وأظن أنه ....
لم تكمل حديثها حتى أختفت من أمامه
نظر الى الامام مبتسماً.: أظن أنه قام بأستدعائك أيتها المزعجة .
كل ما عليكى فعله الان هو معرفه أين نجد أبانا ...؟....
................أنتهى............
واو رائع فعلا فصل رائع وانا متشوق لاعرف القادم..
لدي بعض الاسئلة التي تدور بذهني لكن بالتاكيد ستجيبني الفصول القادمة !
بامان الله
بواسطة تطبيق منتديات
عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)
المفضلات