"
زقزقة عصافير ، تفتحُ أزهار
شروق شمسٍ ، وجريان أنهار
ضحكةُ طفلٍ ، وسلامٌ يعمُّ الدّيار
هي الحياةُ بمعانيها .. صباحٌ يملؤه الود والسلام
صباحٌ يعمه الأمن والأمان
صباحٌ بقهوة أمي
صباحٌ مُشرقٌ بسّام
هي الحياة بمعانيها ..شمس الشرق والغروب
شمس الدفئ والأمل
شمس النور والضياء
شمس عِشق كل القلوب
هي الحياة بمعانيا .. إنسان الخير والإخاء
إنسان البرَ والوفاء
إنسان الحق والإباء
إنسان الطيبة والصفاء
إنسان العدل والبناء
إنسان الانتماء والولاء
لا إنسان الدّمار والدّماء
إنسانٌ في السّراء والضرّاء
"
استيقظت على صوتٍ من الماضي ، وهو عن الحاضر بعيد
ذلك الصباح وتلك الشمس ، كلٌّ قد تغير ، وصرنا في عالمٍ جديد
في هذا العالم يضرب الإنسان أخاه بيدٍ من حديد
نستيقظ على صوت المدافع ، تضرب كُلّ حرٍ أبيٍّ عنيد
يُناجي أن " ارفع عنّا الظّلمَ " يا مجيد
قصفٌ ونارٌ .. لم ينجُ منه حتى الطّفلُ الوليد
وَكلّ يّومٍ يُواري الثّرى شهيد
ظُلمٌ كبيرٌ ، وقهرٌ مرير ..
فقرٌ أليم ، وإنسانٌ سقيم ..
جوعٌ فظيع ، وجهل مُريع ..
والعالمُ صمُّ بُكمٌّ ، لا يسمعون ولا بُبصرون !!
لن أصرخ " أين ضميركم " ، لأني على يقين أنّ الموتى لا يسمعون
هذه الحياة صارت تعني ، الألم والمعاناة ومرارة الحِرمان
مات الإنسان في الإنسان ..
فهل لا زال الإنسان يستحق صفة إنسان ؟!






اضافة رد مع اقتباس


3>


المفضلات