بسم الله الرحمن الرحيم
اذا كانت لدى المرء عدة امراض في قلبه ولنقل خمس امراض على سبيل المثال ولم يبذل جهد في علاجها، يتبع
او تكاسل او اعرض، عوقب ببذل جهود مضاعفه في مطالب لا حصر لها ولا نقول يعاقب بخمسين او مئة مطلب يتشتت قلبه فيها لا بل تشتت مستمر الى ان يعود ولهذا لا تعجب عندما ترى اذكياء الى آخر لحظه في عمره يجري هنا وهناك ولا يعلم الى اين.
وشتّان بين من يجاهد نفسه في مراقبة ما يشاهده، وما يسمعه، ومراقبة ما يتحدث به، مره ومرتين وعشره والف (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)،
وبين من لم يفكر في هذا اصلا فذهبت نفسه حسرات في كل واد،
ولم يعلم ما هو الدواء وعاش حياته في ضياع وتعب وكانت سبب لشقائه. (ولاتكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم)
"الرجل : هو الذي يخاف موت قلبه لا موت بدنه ، إذ أكثر هؤلاء الخلق يخافون موت أبدانهم ، ولا يبالون بموت قلوبهم."ابن القيم
ويقول ايضا استوحش مما لا يدوم معك واستأنس بمن لا يفارقك -قلت جميع متع الدنيا من هذا الجنس لاتدوم معك-.
ويقول إن في القلب وحشة لا يذهبها إلا الانس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وفيه فاقه لا يذهبه إلا صدق اللجوء إليه ولو أعطي الدنيا و ما فيها لم تذهب تلك الفاقه ابدا.






اضافة رد مع اقتباس
المفضلات