مشاهدة النتائج 1 الى 3 من 3
  1. #1

    كل انسان يبذل جهد.

    بسم الله الرحمن الرحيم


    اذا كانت لدى المرء عدة امراض في قلبه ولنقل خمس امراض على سبيل المثال ولم يبذل جهد في علاجها،

    او تكاسل او اعرض، عوقب ببذل جهود مضاعفه في مطالب لا حصر لها ولا نقول يعاقب بخمسين او مئة مطلب يتشتت قلبه فيها لا بل تشتت مستمر الى ان يعود ولهذا لا تعجب عندما ترى اذكياء الى آخر لحظه في عمره يجري هنا وهناك ولا يعلم الى اين.

    وشتّان بين من يجاهد نفسه في مراقبة ما يشاهده، وما يسمعه، ومراقبة ما يتحدث به، مره ومرتين وعشره والف (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)،
    وبين من لم يفكر في هذا اصلا فذهبت نفسه حسرات في كل واد،
    ولم يعلم ما هو الدواء وعاش حياته في ضياع وتعب وكانت سبب لشقائه. (ولاتكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم)


    "الرجل : هو الذي يخاف موت قلبه لا موت بدنه ، إذ أكثر هؤلاء الخلق يخافون موت أبدانهم ، ولا يبالون بموت قلوبهم."ابن القيم

    ويقول ايضا استوحش مما لا يدوم معك واستأنس بمن لا يفارقك -قلت جميع متع الدنيا من هذا الجنس لاتدوم معك-.

    ويقول إن في القلب وحشة لا يذهبها إلا الانس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وفيه فاقه لا يذهبه إلا صدق اللجوء إليه ولو أعطي الدنيا و ما فيها لم تذهب تلك الفاقه ابدا.


    يتبع
    اخر تعديل كان بواسطة » تغير الدنيا عظة في يوم » 24-01-2014 عند الساعة » 19:40
    "ما نعلمه قطره وما نجهله بحر لا ساحل له"
    إخلع قوتك وعلمك وتجارب عمرك ولا تعول الا على ربك

    551ae38a8674480ffe9df357154a9acc
    من أفضل الحسابات ابن تيمية|ابن القيم|ابن رجب


  2. ...

  3. #2
    وهذه درر ذكرها الغزالي في تربية النفس وتعليمها

    "وكما أن البدن في الابتداء لا يخلق كاملا وإنما يكمل ويقوى بالتنشئة والتربية بالغذاء ، فكذلك النفس تخلق ناقصة قابلة للكمال ، وإنما تكمل بالتربية وتهذيب الأخلاق والتغذية بالعلم .
    وكما أن البدن إن كان صحيحا فشأن الطبيب تمهيد القانون الحافظ للصحة ، وإن كان مريضا فشأنه جلب الصحة إليه ، فكذلك النفس منك إن كانت زكية طاهرة مهذبة فينبغي أن تسعى لحفظها وجلب مزيد قوة إليها واكتساب زيادة صفائها ، وإن كانت عديمة الكمال والصفاء فينبغي أن تسعى لجلب ذلك إليها .
    وكما أن العلة المغيرة لاعتدال البدن الموجبة المرض لا تعالج إلا بضدها ، فإن كانت من حرارة فبالبرودة ، وإن كانت من برودة فبالحرارة ، فكذلك الرذيلة التي هي مرض القلب علاجها بضدها ، فيعالج مرض الجهل بالتعلم ، ومرض البخل بالتسخي ، ومرض الكبر بالتواضع ، ومرض الشره بالكف عن المشتهى تكلفا .
    وكما أنه لا بد من الاحتمال لمرارة الدواء وشدة الصبر عن المشتهيات لعلاج الأبدان المريضة ، فكذلك لا بد من احتمال مرارة المجاهدة والصبر لمداواة مرض القلب ، بل أولى ، فإن مرض البدن يخلص منه بالموت ، ومرض القلب - والعياذ بالله تعالى - مرض يدوم بعد الموت أبد الآباد .
    فهذه الأمثلة تُعَرِّفُك طريق معالجة القلوب ، وتُنبهك على أن الطريق الكلي فيه سلوك مسلك المضاد لكل ما تهواه النفس وتميل إليه ، وقد جمع الله ذلك كله في كتابه العزيز في كلمة واحدة ، فقال تعالى : ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ) النازعات/40-41
    وأخيرا :
    الأصل المهم في المجاهدة الوفاء بالعزم ، فإذا عزم على ترك شهوة فينبغي أن يصبر ويستمر ، فإنه إن عَوَّدَ نفسه ترك العزم أَلِفَت ذلك ففسدت ، وإذا اتفق منه نقضُ عزمٍ فينبغي أن يُلزِمَ نفسه عقوبةً عليه ، وإذا لم يخوف النفس بعقوبة غلبته وحسنت عنده تناول الشهوة فتفسد بها الرياضة بالكلية .
    هذه المباحث مستخلصة من كتاب "إحياء علوم الدين" للغزالي (3/62-98) مع تصرف وزيادة .
    والله أعلم ."

    موقع الإسلام سؤال وجواب



    وصلى الله على المبعوث رحمة للعالمين

  4. #3
    عضو موقوف gnmhS4gnmhS4gnmhS4









    مقالات المدونة
    5

    مسابقة كاتب اليوتيوب الموسم الثاني مسابقة كاتب اليوتيوب الموسم الثاني
    جزاك الله خير !

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter