لا لا لن أتوقف في ذلك الطريق ،الذي يعد نفسه مفرقاً بيني وبينك ، أنا سأقاوم من أجل الصداقة التي بنيناها بأيدينا الرقيقة منذ نعومة أظافرنا ، سأظل متمسكة بيديكي الدافئتين الصغيرتين ، لن أدع القدر يفرقنا ، هنالك الكثير من الأسئلة التي تخاطب عقلي علامات استفهام اجتاحت عقلي ، ربما لا أجد لها اجابات أو قد أكون ملمة بإجابات ولا أستطيع الإجابة ، لا سأصرخ بصوت عالٍ لاااااااااااااااااااا لن أقف مكتوفة اليدين غير قادرة على فعل شيء .
أجلس في تلك الليلة على كرسي المقابل للنافذة لأنظر لتلك النجوم البراقة في ذلك الثوب الأسود الذي تتلفع به السماء في ظلمة الليل , دائما أرى اسمك بين تلك النجوم اللماعة ،وربما أنتي تلك النجمة البراقة .
سأتخطى كل المصاعب العقبات لأحافظ على صديقتي الحميمة . أريد أن أخرج من ذلك المسلسل متعدد الأجزاء.
صديقتي هي كلمة كالسيف تغرز في قلبي ، كلما أتذكر ذلك اليوم الذي افترقنا فيه ، تتجمع الحسرات في قلبي المكسور .
لماذا ؟ لماذا كنا ملإسفنجة نتشرب الشائعات ، جعلنا من حولنا أقوى من صداقتنا المتينة ، التي ثبتناها بعبارات جمعت بيننا بالمحبة والاخلاص ،أجل أنا نادمة بسبب الفراق ، لماذا عبرنا الجسر من بعيد ، كلما التفت خلفي أرى الوجوه المتوحشة التي فرقت بيننا تحيط بي من كل الجهات ، كأنني محاطة بالماء من جميع الاتجاهات ، ولا أستطيع الخروج .
أنت منارة تنير دربي ، ونافذة أطل منها على العالم ، أرجو منك الوقوف إلى جانبي لنصعد إلى سلم الصداقة معاً. أصفن في نفسي لأحاول استرجاع ملامحك الجميلة ، قلبي يتراقص يمنة ويسرة عندما أقف بجانبك ، ولعلك أكثر الشخصيات الجوهرية التي غيرت في شخصيتي ، فأنا لن أنساكي ، فأنت وساما معلقا على صدري .
فأنت كالنسمة الخفيفة التي دخلت قلبي من غير طرق للأبواب ولا استئذان ، تتراقص مشاعري وأحاسيسي عندما ترن موجات صوتك أذني .
نعم أنا أعاني من الشوق ، فما أصعبه من أمر، تتساقط الأوراق الخضراء الذابلة فترتطم بالتربة لتصدر صوتاً منسجم ، صديقتي ما أجملها من لحظات حينما أراكي كأنه قوس قزح ارتسم أمامي وانغمر فؤادي بالفرح . لن أشرب من كأس الفراق مرة أخرى . نعم سأنظر للخلف لأراكي ، وأهرول نحوكي لأمسك بيديكي الناعمتين ، لكي نكون أقوى من الريح وصداقتنا تشرق الشمس عليها من جديد .



اضافة رد مع اقتباس


3>

المفضلات