بسم الله الرحمن الرحيم
قد نسير في هذه الحياه سنين طويله في شقاء وهموم، وكروب أخذنا النسيان ان نتزود بالوقود والقوت، ومن قوت القلوب
1-الذكر قوت القلب والروح كما يقول العلماء، من اسباب شرح الصدر ذكر الله واطالة السجود والدعاء، ومن العجيب اننا نصرف ساعات طويله فيما لاطائل له ونتكاسل عن دقائق هي قوت الروح وسرورها!.
الذكر حياة والغافل عنه ميت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثلُ الَّذي يذكُرُ ربَّه والَّذي لا يذكُرُ ربَّه مثلُ الحيِّ والميِّتِ) صحيح البخاري
2-الدعاء والتضرع الى الله في السجود والإلحاح "وإني لأدعو الله والأمرُ ضيِّقٌ ... عليَّ فما ينفكُّ أن يَتَفرَّجا!"
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد . فأكثروا الدعاء )صحيح مسلم
علينا ان نطيل السجود ونشكوا اليه كل أحوالنا، خاصه في وقت الحاجه، فهو سبحانه يحب من يلجأ اليه منكسرا، وهو أرحم بنا من أمهاتنا، وقد وعد الله بإجابة الدعاء، فعلينا ان نحسن الظن، كيف يصرف الطالب ساعات طويله في دراسته والعامل ساعات طويله في عمله ثم نغفل عن هذه الدقائق النفيسه.
وفي الحديث(ما على الأرضِ مسلمٌ يدعو اللهَ بدَعوةٍ إلَّا آتاهُ اللهُ تعالى إيَّاها ، أو صرفَ عنهُ مِن السُّوءِ مثلَها ، ما لَم يدعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ . قال رجلٌ من القَومِ : إذًا نُكْثِرُ . قال : اللهُ أكثرُ .) حسّنه الألباني
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" فالدعوة التي ليس فيها اعتداء : يحصل بها المطلوب ، أو مثله ، وهذا غاية الإجابة ؛ فإن المطلوب بعينه : قد يكون ممتنعاً ، أو مفسداً للداعى ، أو لغيره ، والداعي جاهل لا يعلم ما فيه المفسدة عليه ، والرب قريب مجيب ، وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها ، والكريم الرحيم إذا سئل شيئاً بعينه ، وعلم أنه لا يصلح للعبد إعطاؤه : أعطاه نظيره ، كما يصنع الوالد بولده إذا طلب منه ما ليس له ، فإنه يعطيه من ماله نظيره ، ولله المثل الأعلى " .
قال ابن القيم "لن تجد أحنّ من اللَّه عليك .. فوالله لو يعلم الساجد ما يغشاه من الرحمة بسجوده لما رفع رأسه
"العبد أضعف من أن يتجلد على ربه ولا يشكو حاله إليه، والرب عز وجل لا يريد من العبد أن يتجلد أمامه، وأن يكتم ما في نفسه عنده، بل يريد من عبده أن يستكين له، وأن يتضرع إليه، إن العبد يتجلد أمام العبد، ويكتم شكواه عند الناس، هذا حال المؤمن لكنه لا يكتم شكواه إلى الله، فإن الله يحب من يشكو إليه، ويظهر المسكنة والحاجة والشدة عنده، قيل لبعضهم: كيف تشتكي إليه ما لا يخفى عليه؟ فقال: ربي يرضى ذل العبد إليه" الشيخ محمد المنجد
" قد وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام بأنه أواه حليم، أي: كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى، هذا معنى الأواه، والله عز وجل يبتلي عبده ليسمع شكواه وتضرعه وإلحاحه ودعاءه، وقد ذم الله الذي لا يتضرع ولا يستكين وقت البلاء، فقال سبحانهوَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ"
3-العلم فالعلم يورث الخشية "ومن عرف الله احبّه ومن عرف الدنيا ابغضها"
وصلى الله على نبينا محمد






اضافة رد مع اقتباس

المفضلات