السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أعرض بين أيديكم موضوع أتمنى المشاركة عليه
[رأيت في حلمي طفلا ..... شعره الأسود اللامع وعيونه البنية القاتمة التي ينبعث منهما البراءة والأمل وكل معاني الطفولة يحمل همسات الرقة ,ابتسامته الجميلة لا تفارق محياه أبدا ,أفكار ناعمة وجاهلة تدور في رأسه يمسك بيده الصغيرة الرقيقة دمية لطالما كانت رفيقة دربه وأنيسة عمره ،يحدثها جميع أسراره ويئتمنها عليها ,ثيابه الملونة والمزركشة المطرزة بخيوط من حرير لطالما أحببت هذه الثياب التي يرسم عليها كل ما يحبه الأطفال من دمى ومخيلات ..فقد كان يرتدي مفتاح في رقبته ويهتف بصوت مرتفع ,,,لا بد أن نعود يوما لا بد أن نعود! وكان يرسم على الجدران مفتايح ,ان هذه المفاتيح ترمز للعودة ..انه محمد من فلسطين .
ثم أنتقل الى مكان آخر مليء بأصوات الدبابات ،وبين رائحة الشهداء الزكية ترف عيني على طفلة جميلة الملامح شعرها الأشقر البراق الطويل المشكل على شكل ظفيرة , وعيونها الخضراء المتلألئة يسقط منها دمعة ..لا بل دموع تكاد تذرف منها نهرا ، تمسك بيد أمها قابضة عليها بكل قوة ...وتنادي أبي أبي ...... لا أريد أن اعيش بدون أب ثم ألتلفت الى الناحاية الأخرى , فأرى أبيها ملطخا بالدماء , أصبحت دقات قلبي تنبض بسرعة كبيرة , وعندها ركضت الطفلة إلى أبيها الذي فارق الحياة تمسك بيده وتقبلها , وعيناها تبعث رسالات حب واشتياق فهي لن تفكر أن يوما من الأيام أنها سوف تعيش من غير أبيها وقد أصبحت الطفلة تدور في مخيلتها البريئة وأحلامها الرقيقة ........ انها سوار من سوريا .
ثم تجولت أكثر في حلمي فرأيت طفل ينام ويستيقظ على أصوات المظاهرات وعلى أصوات العيارات النارية وأصوات قذف الحجارة ...فعندما رأيت ذلك الطفل انسابني شعور جميل فقد كان شعره البني القاتم يرسل شعاع الأمان ,أما عيناه العسليتان البراقتان ترسل شعاع المحبة بين الناس فقد كان يمسك بيده لوح من الطباشير ,, ثم بدأ برسم عائلة جميلة وقد كتب : أحب أن أعيش بأمان هل تسمعونني بأماااااااااااااان ... ثم بدأت الموع تنهار من عينيه كاد يصنع شلالا من الدموع النقية ..فقد كان ذلك الطفل يتمنى العيش بسلام مع عائلة بأمان وينمو في ظل والديه حتى يملك منهم منبع الأمن والحنان ,فقد كان يردد عندما عكفت وجهي عنه واستدرت ظهري : الأمن والأمان , الحرية , الحنان , لن أطيل أكثر إنه ينال من مصر .
ثم أتجول أكثر وأكثر في حلمي لأرى شعاعا ساطعا منبعثا من الأفق اتجه نحوه بسرعة عندما دخلت ذلك المكان رأت عيناي الأشجار الخضراء والطيور المغردة وأشعة الشمس الساطعة وأنهار الماء الجارية المتلألئة , انه مكان جميل جدا يعمه الهدوء والسكينة ثم سمعت صوتا يقول فهكذا هم الاطفال حياتهم وردية واذا اتسخت قليلا بلون آخر يشرعون بالبكاء
لكن لكل شيء استثناء وهنا نرى اطفال تلونت ايامهم واحلامهم بالوان مختلطة لا تكاد تميزها لشدة قوته.....ثم التفت خلفي فرأيت محمد وسارة وينال هتفوا لي بصوت رقيق تسكنه مشاعر النعومة والرقة والحنان ...نريد أن نعيش بسلام , لماذا كتب علينا أن نحزن نريد العيش بحرية ونريد أن تظللنا مشاعر الحب والاخلاص , نريد أن نعيش امنين سالمين مسالمين مطمئنين بعيد عن أصوات الرعود والطائرات والدبابات , بعيدا عن بحيرات الدماء التي اصبحت تغطي عالمنا , فنحن أطفال ولا بد أن نعيش ونموت بسلام ..... ومن ثم مسك محمد بيدي وبدأ يقول :
حين تذوق الفراشة طعم التحليق بحرية حين تعرف نشوة تحريك اجنحتها في الفضاء لا يعود بوسع احد اعادتها الى شرنقتها ولا اقناعها بان حالها كدودة افضل........ وأخيرا لا أملك إلا أن أقول لله درّكم أطفال فلسطين سوريا ومصر الأحرار ... تمطرون شعوباً أنكرت و تنكّرت للإنسانية دروس الرجولة ...لله دركم و درّ الشجاعة التي لقنتموها للأمم قالوا عنها " عظمى " و لهي في ميزان التاريخ و البشرية [الحقّة] أبخس من جناح بعوضة ميتة ....



اضافة رد مع اقتباس


المفضلات