بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات للتفكر في عظمة الله وقدرته ورحمته جلّ وعلا وهي كثيره جدا في القرآن والمذكور هنا آيات من سورة المُلك وتفسيرها لأبن كثير رحمه الله اوردته باللون الأزرق. وتعليق بسيط لي بلون آخر
(كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ)
يذكر تعالى عدله في خلقه ، وأنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه وإرسال الرسول إليه ، كما قال : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) [ الإسراء : 15 ] وقال تعالى : ( حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ) [ الزمر : 71 ] . وهكذا عادوا على أنفسهم بالملامة ، وندموا حيث لا تنفعهم الندامة ،فقالوا : ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ) أي : لو كانت لنا عقول ننتفع بها أو نسمع ما أنزله الله من الحق ، لما كنا على ما كنا عليه من الكفر بالله والاغترار به ، ولكن لم يكن لنا فهم نعي به ما جاءت به الرسل ، ولا كان لنا عقل يرشدنا إلى اتباعهم ،قال الله تعالى : ( فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير )
قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا ، شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري الطائي قال : أخبرني من سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " وفي حديث آخر : " لا يدخل أحد النار ، إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة " . الحديث صححه الألباني
(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ )
يقول تعالى مخبرا عمن يخاف مقام ربه فيما بينه وبينه إذا كان غائبا عن الناس ، فينكف عن المعاصي ويقوم بالطاعات ، حيث لا يراه أحد إلا الله ، بأنه له مغفرة وأجر كبير ، أي : يكفر عنه ذنوبه ، ويجازى بالثواب الجزيل ، كما ثبت في الصحيحين : " سبعة يظلهم الله تعالى في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " ، فذكر منهم : " رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجلا تصدق بصدقة فأخفاها ، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " .
تعليق: كم نغفل عن صدقة السر،
وعن أعمال السر مثل الذكر وصلاة ركعتين بعيدا عن أعين النّاس،
علينا ان نقوّي صلتنا بالله، واذا اذنبنا في السر علينا ان نطيعه في السر (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ)
(وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ۖ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
ثم قال تعالى منبها على أنه مطلع على الضمائر والسرائر :
( وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ) أي : بما خطر في القلوب .
وصلى الله على نبينا محمد.






اضافة رد مع اقتباس

المفضلات