بسم الله الرحمن الرحيم
كل المتع واللذات لا قيمة لها بدون العقل، ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) "أي :العقول والإدراك" تفسير ابن كثير ... فالحمدلله (الذي أحسن كل شيء خلقه )، قال ابن الجوزي "تأملت في المعاصي فوجدت أنه لايمكن لإنسان يعصي الله ؛ إلا بإستعمال نعمة من نعم الله عليه". هل تستطيع ان تأتي بمتعه لها قيمه بدون العقل؟ ... ما أكرمه سبحانه وما أقلّ شكرنا
في اعتقادي أن من أكبر فتن هذا الزمان فتنة ضياع الوقت، ورأس مال المرء وقته وهي أثمن من كنوز الدنيا كلها، كنوز الدنيا تفنى بفناء الدنيا والوقت هو عدة الخلود، قد تبقى في القبر مئات السنين مثل اجدادنا، ويوم القيامة وحده خمسون الف سنة، الشمس تدنوا من رؤوس الخلائق، وبعدها المستقر اما الى جنّه واما الى نار ... ليس سهلا ان نسيء لأحب الناس الينا وهي نفوسنا، من الأمور السهله عند كثير من الناس ان يقوم لعمله او مدرسته ويبذل ساعات طويله ثم يتكاسل عن دقائق للصلوات ودقائق لأمور الأهل، قال أحد السلف مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لدخل الجنّه، وقد حذّر الله من ان تلهينا الأموال عن ذكره جلّ وعلا، وحذّر من الإغترار بالدنيا، ومتعها القليله الزائله، حذّر منها في آيات عديده. النوم وحده يأخذ ثلث الحياه والعمل والدراسه تأخذ سنين طويله منه. منغصات وأمراض وهموم وأكدار لا يسلم منها احد في دنيا الدناءه، قال الفضيل: "لو كانت الدنيا ذهبًا يفنى والآخرة خزف يبقى لكان ينبغي أن تؤثر خزفًا يبقى على ذهب يفنى فكيف والدنيا خزف يفنى والآخرة ذهب يبقى!".ماعرفنا حقيقة المتع يوم فرحنا بمتع الدنيا واقبلنا عليها متناسين متع الآخره، وهل متع الدنيا كلها الا كقطره في بحر!.
ما عرفنا قيمة نفوسنا يوم اهنّاها بالمعاصي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (العبادةُ في الهَرْجِ كهجرةٌ إليَّ) صحيح مسلم.
قال النووي في شرح مسلم: المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس،
وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها،
ولا يتفرغ لها إلا أفراد.
قال شيخ الإسلام "والإيمان له حلاوةٌ في القلب ولذّةٌ لا يعدلها شيء ألبتة".
وصلى الله على نبينا محمد






اضافة رد مع اقتباس

المفضلات