على شاطئٍ من رماد ..
دفنتُ الرماد بالرماد ..
و كفنتهُ بشاليَّ المدرسي الأبيض!
لمحتُ الأفق البعيد ..
و تأملتُ لونه الأحمر المهيب!
نفضت ذرات الرماد ..
من على ثوبيَّ الكحلي!
إقتربتُ من زبد البحر ..
فرنوت للعُباب المتراقص ..
على صفحة المحيط!
قاطعتني نسمة برٍ ..
بسلامِ عابر ..
تاركةً في جسدي قشعريرةً باردة!
غابت الشمس ..
و لن تشرق من جديد!
مرت الليالي ..
ليلة إثر ليلة ..
و الأحزان باقية ..
كما هيَ!
كل الورود ذبلت ..
فقد حرمت ضوء الشمس! ..
و منعت من دموعي!
و تحولت إلى رماد ..
فحملته ريح الأحزان إلي ..
و ما كان مني ..
سوى أن أعيدها إلى الرماد!
فقلت لنفسي:
أهذا ما كنتُ أريده؟!
أن تموت الذكريات؟!
إنتشلتُ صدفةً سوداء ..
بلون بؤبؤة المها! ..
قربتها من أذنيّ ..
فسمعت هدير الموج ..
و كأنه يقول لي:
كفاكِ حزناً ..
فما مضى قد مضى ..
و لن يعود ..
إلى الوجود!
تنهدت ..
ثم رميت بتلك الصدفة بعيداً ..
ليكون مثواها في قيعان المحيط!
إلتففت ..
لأبحث عن من ينبض قلبه غيري! ..
تحسست دقات قلبي ..
فلعلني أملك قلباً ميتاً! ..
فأكون في عالم الأموات!!!
فوجدت صوته ..
و كأنه يقرع الطبول!
فقد كان خائفاً من ..
سماء حمراء ..
بلا شمسٍ تغيب!
و ميحطٍ عكر ..
بلا سمكة فضية واحدة!
و رمال سوداء ..
بلا أصداف و قواقع ملونة!
مشيت إلى المحيط ..
فلامست قدماي زبده ..
واصلت المشيّ ..
حتى وصلت إلى تيار مائي! ..
و هناك صرت .. أغرق .. أغرق .. !!!
غرقت أخيراً ..
في محيطٍ من أحزاني! ..
و ها هي الآن روحي .. تذوب .. تذوب .. !!!
لتتحول إلى رماد!!!




اضافة رد مع اقتباس

المفضلات