ساحكي لكم حكاية عن فتاة دمرت حياتها وجعلتها كالجحيم فلم تستطع رسم الابتسامة على وجهها مجددا .
ظهرت الشمس ونشرت اشعتها على قصر كبير وفخم فدخلت على غرفة من الغرف فأضأت شعرا طويلا ذهبي اللون كالحرير منسدل على وجهها ففتحت عينيها الزرقاء ببطئ واستندت على الوسادة لترن جرس موضوع بجانب السرير وبلحظة واحدة دخلت فتاة وخلفها خادمتين فقاموا بترتيب الغرفة والعناية بالفتاة ذات الشعر الذهبي فجلست على كرسي متحرك وهي بكامل اناقتها وقالت : صباح الخير روزا كيف حالك .
روزا: بخير وانتي كيف حالك ميرا .
ميرا : بخير, شكرا لك على العناية بي .
روزا(بابتسامة): طبعا سافعل هذا فانتي اختي الكبيرة العزيزة .
كانت ميرا ضعيفة منذ صغرها فلم تستطع المشي لكن مع هذه الظروف فهي انسة مثالية .
توجهت ميرا الى الحديقة مع روزا وجلستا على طاولة صغيرة لتناول الفطور فكان الهدوء يعم المكان وفجأة تحول الهدوء الى ضوضاء وحركة كثيرة داخل القصر فذهبت روزا للتطلع وبقت ميرا وحدها في الحديقة فظهرت فتاة لم تكن تشبه ميرا وروزا في ترتيبها ولبسها وانوثتها بل كانت على العكس فلم يهمها الترتيب والهدوء فقفزت على الطاولة وأخذت تاكل من صحن روزا فابتسمت ميرا ابتسامة رقيقة وقالت: صباح الخير روزالي اراك اليوم نشيطة جدا .
روزالي(وفمها ممتلئ بالطعام):صباح الخير .
وفي اثناء حديثهما جاءت روزا راكضة وهي تحمل رسالة بيدها وتقول: لقد اتت برقية من الملك وتدعونا لحفلة ستجرى اليوم .
فالاخوات الثلاثة من عائلة باركر وهي من اشهر واعظم العائلات واقربها للعائلة المالكة . كان الجميع مشغول بالتحضيرات للحفلة والضجة تعم القصر كله لكن الضجة الاكثر كانت في غرفة روزالي فكانت تتجادل مع الخدم وتصرخ حتى اتت روزا ودخلت الى الغرفة وقالت( بغضب): ما الذي يجري ولماذا كل هذا الصراخ ؟ فركضت روزالي اليها وقالت: لا اريد الذهاب ولا اريد ان البس ملابس كهذه انها كالقفص .
روزا وهي تتنهد : لا تتصرفي كالأطفال روزالي افعلي ما يقوله لكي الخدم سأذهب الان لأتجهز .
وفي المساء ذهب الجميع الى الحفلة فانبهر جميع الحاضرين بجمال ميرا ورزا فكانتا من اجمل الحضور ومن ارقاهم مما جعل والدهما سعيدا جدا لانه سيشتهر كثيرا لكن بالنسبة لروزالي فتعجب عليها الجميع لانها كانت ترتدي ملابس بسيطة فهي تكره الملابس الفخمة وجذب الانتباه كانت تحب الركوب على الاحصنة والركض في الحقول الكبيرة الخضرا وكانت تعتقد ان الحياة كفتاة مثالية يشبه السجن لكن جميع من في العائلة لم تعجبه هذه الحياة ففي صغرها كانت تحبس في غرفتها ولم تكن تخرج للضيوف لكي لا تجلب العار للعائلة فالسيدة باركر تحب المظاهر وتخشى من الشائعات وكذلك السيد باركر يهتم كثيرا بالاموال والمصالح والمظاهر لذا كانا دائما يوبخان روزالي . فعند رؤية روزالي تعجب الجميع وانتشرت اشاعات بانها خادمة او فقيرة وعندما سمعت الام هذا الكلام اخبرت الخادمة ن تجهز العربة للعودة للقصر. وفي الطريق كانت الام تتكلم بعصبية وتصرخ على روزالي وعند وصولهم للقصر نزلت روزالي من العربة وتلقت صفعة من والدها وبدا بالصراخ عليها فقال: هل انتي مجنونة !! ماالذي فعلته لقد دمرتي اسم عائلتنا .
روزالي(بعصبية): نعم انا مجنونة وما يجنني اكثر انك لا تفكر بي تفكر فقط في مصلحتك واسمك الم تفكر بي او بنا يوما ؟!
الاب:ما بك ما الذي جرى لعقلك انا افكر بكم جميعا انا اعمل ليلا ونهارا لاجلكم بل انتي لا تفكرين بنا انتي انانية وتجلبين الاشاعات لعائلتنا انت عار على العائلة لم يجب ان تولدي .
هذه الكلمات اذت مشاعر روزالي وجعلت قلبها كالرماد فهذه احدى الاحداث التي ادت الى تدمير حياة روزالي .
حل الصباح وكان الجميع جالس على المائدة بهدوء اما روزالي فلم تحضر للاكل معهم اكلت في غرفتها . ارادت روزالي اخبار امها انها ستبقى في الاسطبل حتى المساء وعند وصولها للغرفة سمعت صوت والدتها وهي تقول:لدينا ضيوف اليوم ويجب علينا اخفاء روزالي .
ميرا: من الافضل ان لا نقول لها شيئا وندعها طيلة الوقت مع حصانها .
الام: صحيح لكن كيف فأكيد انها ستمل وتدخل الى المنزل وتلاحظ وجود الضيوف .
ميرا(بخبث): لا تقلقي لدي الحل .
الام(بأستغراب): وما هو ؟
ميرا: لنفعل بالحصان شيئا . مثلا نطعنه بسكين مسمومة لكن لنضع سم خفيف بحيث لا يقتله وهكذا ستبقى روزالى هناك .
وفجأة فتح الباب بقوة ودخلت روزالي وقالت: سأبقى في الاسطبل طيلة اليوم وسأرجع للعشاء .
الام: لماذا يا عزيزتي ؟ لا تنزعجي من كلام والدك لقد قال هذا بسبب عصبيته لكنه لا يقصد .
روزالي: نعم اعلم هذا سأذهب .
وعند الباب قالت روزالي بعصبية : اياكم والتجرأ على مس حصاني .
فلم تسمع الام هذه الكلمات سوى ميرا فشعرت بالخطر وقالت: والان لا داعي بان ننفذ خطتنا .
الام: بالطبع , لقد ارتحت الان .
في الاسطبل كانت روزالي تجلس وحدها وهي حزينة فهي لم تتوقع ذلك من ميرا فكانت تعتبرها الاخت الكبيرة واللطيفة التي تستمع دائما الى مشاكلها ففكرت ان ميرا هي السبب في حبسها للغرفة في صغرها او هي السبب في هذه المشاكل وفجأة دخلت عليها روزا وقطعت سلسلة افكارها وقالت: لماذا تجلسين وحدك ؟ ولماذا تبكين ؟
روزالي: لست ابكي لقد دخل شيء في عيني .
ميرا: كفي عن الكذب وقولي لماذا ؟
روزالي: لست ابكي .
وفجأة اقتربت روزا منها واحتضنتها بقوة وقالت: الان ابكي كما تشائين اعلم ان كلام ابي مؤلم جدا فكما تعرفين نحن تؤام لذا احس بجميع الامك وعندما شعرت انك حزينة اتيت اليك .
روزالي(بابتسامة حزينة): مثل البطلة .
روزا: مثل البطلة التي تنقذ اختها الصغيرة اللطيفة .

ما رايكم بالقصة ؟؟ e057
ومن احببتم ؟؟ e418
ومن كرهتم ؟؟ e416