|[ مُـقـدمـة
أنظر حولي وأرى الحُزن يحيط عالمي
حُمت حول هذه العوالم كثيرة جداً
بدون أن يتغير عالمي ولو قليلاً ...
كأنني لا أفعل شيئاً ... سوى النوم
حـيـاةٌ أُخـرى
بقيت بالأمس مُخادعاً نفسي
أكذب تلك الأكاذيب الصغيرة
وأخبر نفسي بكُل أكذوبة
حتى بدأت بتصديقها كُلها
لم أعلم أنني بأني من هذه الفئة
القدرة على خلق الخيال وتصديقه
العيش به والسعادة والحُزن ...
وفي حقيقة الأمر ... كُله سراب
بدأ السراب بالسراب ... ولم أدرك
والآن استشعر مدى سخرية الأمور
ولا أزال انسج حتى بنيت عالماً ...
ولا أستطيع العيش خارجه ... ابداً
لا أملك القوة ... ولا الشجاعة
فقط الخوف من المجهول يتملكني
ويمنعني من عيش الحياة الواقعية
كُل ما يمكن رسمه قد بدأ يبهت
اتأمل البستان الذي قمت بزرعه ...
والذي أعتقدت أنني سأحصده ...
مُجرد نفايات ... وزهور ذابلة ...
ووريقات شجر متساقطة ... ميتة
النهر بجانبه قد جفّ ...
والأفق أصبح قرمزياً مُخيفاً
لا حياة ... ولا همسات الليل
هنالك الشفق الأحمر ... يدمي
لا أعلم من هو ... فقط من هو ؟!
هو قد جرحني ... هو آلمني
لا تبدو الأمور صحيحة بالألم
والحُزن يتسلل لعالمي ...
أحدهم وضعني في المعاناة
تذوقت دمعات المساء الخائفة
وسمعت الأصوات الصارخة عند منتصف الليل
حتى عندما أشرقت الشمس ... كانت باردة
الثلج يتساقظ ... ويملأ المكان باللون الأبيض
يأذن لي بالبدء من جديد ... ورسم الحُلم ...
هنالك حاجة لا أستطيع ملأها بقلبي الضعيف ...
كأنني سأتوقف في أي لحظة ... ولهاثي يخنقني
أريد أن ابدو رائعاً ... ولكنها مُجرد خيالات
لِما لم أكن كاتباً سينمائياً ... أو مُخرِجاً
الآن أتذكر بأن كُل ما هنالك هو الهراء
والكلمات تكشفني على حقيقتي ...
طفلٌ باكٍ ضعيف ... يُظهِر قوته
وهو في الحقيقة يحتاج للأمن
يحتاج للرفقة ... يحتاج للتهويدات
نجمة السماء قد فقدت بريقها وشعلتها
اتسائل لِما النجوم تجعلني ابكي
هل لأنني أتذكر بأننا جميعاً ننظر
أم لأنني أعلم بأنني أصبحت وأمسيت انظر في وحدتي
لم يعد هنالك من ينظر للنجوم معي ... والسُحب تهرب
يجب أن أحظى بحياة أخرى ...
فقط بالتغيير ... بالإستيقاظ ...
كيف يمكن أن تكون الحقيقة ملموسة
كيف يُمكنني أن امسح كُل الخطايا
جسدي مُرهق ... روحي ذابلة
احتاج للوجود الإنساني القريب
لتلك اليد الحانية التي تمسح جبيني
وتخبرني بأن كُل شئ سيكون على ما يرام
أعطيتها مشاعري وأحساسي
أعطيتها شغفي وعشقي ...
أعطيتها وعودي وطموحاتي ...
جعلتها أحلامي وأمنياتي ...
لا أعلم ما السبب في وجود مفترق الطُرق
ولا أعلم لِما كان يجب علينا أن نبتعد ...
لِما كان عليّ مواجهة النهاية وحيداً ...
والسبيل للراحة من الألم في الألم ...
توغلت في الألم حتى أشعر بالتخدر ...
وينتباني النوم لخِوار طاقتي وقوتي ...
وابقى في نومي ... أسقط للأسفل
ولا توجد نهاية لسقوطي الأبدي ...
أُحاول تسطير النهاية ... ولا نهاية للأمر
الأمور مُعلقة ... وتأبى أن تنتهي ...
ربما الآن أعلم ... بأنني لن أقبل النهاية
لا نهاية ... هي الأبدية في الأمل المختبئ
لا تزال لدي رغبة بالكتابة ... لكن ... سأتوقف
خـاتـمـة ]|
الآن ... أشعر ببعضاً من النُعاس
بريق تلك الأحلام تجذبني ...
تغريني بالإقتراب منها قليلاً ...
هنا قد تكون آخر تلك اللحظات
ادخار كُل تلك القوة في قرار ...
للتغيير ... للإنطلاق لحياةٍ أُخرى





اضافة رد مع اقتباس

قلمك عميق في الوصف والاسترسال 

المفضلات