السلام عليكم و رحمة الله وبركاته...
أقدم لكم خاطرتي الرمزية القصيرة...


في ربيع أزهاره زاهية، باتت تلك الفراشة باحثة عن حقيقتها بترنحنها إلى الأزهار زهرة زهرة...

كالإنسان محدود عقله، يبحث عن حقيقته يوماً بعد يوم فيجوب مخيلته بحثاً عن الحقيقة ...

وها هي الحقيقة تدله على طريقين إما طريق السواد، فأشجارها قاسية لا تعرف مكاناً للرحمة...

فيسبح الإنسان بفكره، يتعمق أكثر فأكثر، إلى أن يغرق فتنجده تلك الأيدي السحرية القادمة من طريق البياض...

يخفق القلب طالبا النجدة، فيتأمل المرء في البديع وفي الافق ... فتأتي تلك السماء الصافية خاطفة قلبه...

تجري به مسرعة، فالعشق يربط بين السماء و قلب ذاك المرء...

السماء تضم عشيقها القلب لتخبأه في سحابة رفضت حبهما، فثارت، ونزفت دموعاً ليس مثلها دموع...

حركت قطرة من قطرات الدمع مشاعر المرء الذي ضاع قلبه ...

فأخذت تلك المشاعر مجنونةً تفتش بين فؤاد ذلك المرء قلبه...تظل تبحث عنه إلى أن وصلت إلى طريق مسدود...

فتلاشت... وفجأة بين تقلبات الدهر أمسى المرء لا شيء... يجهل ما هيته ...

فهم إلى القمة، يصرخ، ينادي ... من أنا ؟! ... انتظر إجابة فلم يجدها...

فتلك الإجابة تبحث عن سؤالها ... فمن هو المرء، من هو الاشيء...تبحث الإجابة عن سؤلاها في وجوه البشر ...

هلكت، لم تحصل على شيء... بل تمسكت بل الاشيء... لحظة لاشيء... إنه الذي فقد قلبه ومشاعره !

حينئذٍ فهم الاشيء إجابته... فكل إنسان بات مثله بلا قلب ولا مشاعر ... إذاً هو إنس ...

وفي ذلك الربيع تترنح تلك الفراشة باحثة عن حل كيف لها أن تستمر فالبشر صاروا وحوشاً لا يعرفون ما هو الشعور...

فقد حبست تلك السحابة قلوبهم...


شكراً...
بانتظار الآراء...