السلام عليكم ...
حبيت أعرض لكم خاطرة كاتبتها من فترة ، ولقيت الوقت المناسب لوضعها
لا تحرموني من ملاحظاتكم ولو كانت بسيطة ^^
إَنه عامُ جديد !
البارحةُ ودعتُ عامي الفائِت الداميّ
ودعتهُ تحت سقف تهتزُّ أركانه
ودِماءُ متناثرة ، مُشكّلةً لوحة قرمزية حولي
رائِحةُ الزخم ملأت هوائي و اخترقت رئتي
لقد اعتدتها , هي ورائحة الموتِ معاً !
كُنت وحدي , والرعب يملأُ كياني
رباه ..إنه عام جديد ! , مليء بالضجةِ
هتافاتٌ ، وصياحاتٌ ، تتعالى بالخَارِج
وَقعت على حين غرة قَذيفة ، زلزلت المكان المتصدع
خبّأت رأسي بين قدميّ ، و دقات قلبي تتسابق مع دموعي
كانت هناك فكرة واحدة تدور في خلدي
هل سَأموت في هذا المكان ؟!
وتَتعْفّن جثتي ، قبل أن يعثر عليها أحد بين أنقاض بيتنا المنهدم
أشعر بالاختناق ، يد الخوف تحكم قبضتها على عنقي
الضبابُ أصبحَ كثيفًا ، أصبحتْ الرؤية معدمة ، والنفس من حلقي يخرج متحشرجًا
البرد وجد له مكانًا في جسدي ، الذي عبثت به الجراح
, لينخر عظامي ، ويجمد أطرافي المتصلبة
اغمضتُ مقلتيّ بتثاقل ، أيقنت أنني سَأموت هنا !
مودعةً دفتر يومياتي الذي كُنت أُسطّر فيهِ يومياتي
و قهوةَ أبي الساخنة ، ببُخارها الحار حينما يتصاعد مشكلاً
سُحبًا ما تلبث أن تتلاشى وتختفي أمام ناظريّ
أفتقد سريري الذي لَطالما تذمرت لأني أرتبه كل صباح
أحنُّ لذلك الدفء ، الذي يتغلل إلى روحي
ويسكبُ شرابًا حلو المذاقِ ، شعورًا بالرضى والأمانِ
عندما أكون حول الطاولة ، بين أحضان أسرتي الكبيرة
عائلتي التي رحلت عن هذا العالم ، وتركتني وحيدة في قبوِ منزلنا المظلم
هُنا حيثُ أخبرتني أمي أن أختبئ ، ولا أبرح مكاني
لا تَزال جثتها على مقربةٍ مني ، لكني لم أعد أستطيع
تمييز ملامحها المنتفخة ، ورائحة عطرها التي تحولت إلى رائحةٍ منفرة
سمعت صوت انهيار منزلنا فوقي !
شعرت بالحَصى يخترق أحشائي , ليمزق أحلامي معها !
ً
جدار كبير تداعى ، ساحقا بقايا جسد طفلة أخرى سورية
________________________




اضافة رد مع اقتباس





المفضلات