لم يمت أحبابي بعد ..
- و الحمدلله فليأخذ الإله من عمري و يهديهم -
بل قد ماتت ..
أحاسيسهم ..
مشاعرهم ..
و الحب الذي كان يجمعنا!
توجهت إلى مقبرة الحب ..
فنثرت الدمع ..
و قصاصات الرسائل ..
على ثراه!
ثم سمعت أنيناً ..
فألتففتُ يميناً و شمالاً ..
باحثةً عن مصدر الأنين ..
فأبصرت الحب الميت ..
يسرع خطاه ..
من بعيد ..
دعكتُ عينيّ ..
فتلاشى!
ربما كان ..
سرباً ..
وهماً ..
أو حتى شبحاً ما بين القبور!
تحول الأنين في أذنيّ إلى طنين! ..
كان صوته مؤلماً ..
فصرختُ بأعلى صوتي : كفى!
فتخيلتُ أن القبور و أرواحها الدفينة ..
تسير نحوي ..
لتقضيَّ عليّ!
لأنني أيقضتها من سباتها العميق!
و كسرتُ صمتها الرقيق!
و كأن ريحاً عبرت جسدي فحولته إلى دقيق!!!
أوقف هذياني ..
غروب الشمس ..
و الظلمة الحالكة ..
التي أتت من بعده!
و تداخلت الأغصان ما بين الأغصان ..
لتحجب ضوء البدر!
حينها شاهدتُ يداً شبه شفافة ..
تخرج من الثرى تارةً ..
و تارةً تعود إليه ..
ثمَ مُدَتْ تلك اليد ..
نحو رقبتي ..
لتنتشل روحي ..
من أعماق جسدي!
فلم تستطع ..
لأن أجلي لم يحن بعد!!!
مضيتْ ..
تاركةً خلفي ..
فتات الأموات!!!




اضافة رد مع اقتباس
.. ربي يبارك فيتش و في أيامتش

المفضلات