بسم الله الرحمن الرحيم
إبداع في جميع مجالات الحياه!
لا تستغرب اذا رأيت أعداء الله -من امريكا لأوروبا لليابان لجميع الدول التي بلغت في الحضاره مبلغا كبيرا- أخذوا من كل علوم الدنيا وأبدعوا فيها ولديهم ما ليس عند أحد ومع هذا لا يؤمنون! فهم لا يريدون الا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم وأما الآخره فيهربون عن ذكرها وينصرفون عنها ويتركونها قال تعالى(فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم) وقال ايضا ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون).
.
.
هذا أسر الهوى أسر الشهوات وأسر الشيطان وتقييده وأسر الدنيا فأي بلاء أعظم من أن تترك الأخره لأجل الدنيا وماهي الا قطره في بحر
ومع العلم أن هذا لا يسوِّغ للمسلمين أن يبتعدوا عن دينهم أكثر وعن القوة والعدل والمساواه والعلم التي يأمر بها الله ويأمر بها الإسلام
فهذا الكلام لا يسوِّغ لهم ضعفهم اليوم وهوانهم ومحبتهم للحياه وكراهيتهم للموت
العزِّه
مسلم واحد خير من ملء الأرض من أهل الباطل بل لا مقارنه (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون)
والدنيا لا تساوي شيء عند الله والآخره هي غاية أي مؤمن مهما بلغ نعيمه في الدنيا او مهما بلغ شقاؤه فالمُلك للمسلمين عظيم قال تعالى (وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا)
انظر من جبل أنظر من فندق عالي أنظر للصوره في الأعلى ترى أن البشر حقا صغار ونقط صغيره -وكلما نظرت من مكان أعلى كلما صغرت أحجامهم حتى لا تكاد أضخم أبنتيهم تظهر ولا تكاد أعظم حضاراتهم تذكر ولا أفضل عقولهم وخيالاتهم تدرك شيئا عن الغيبيات لا تدرك شيئا بعلمها وخيالها أبعد من السماء الدنيا فكيف بالجنّه والنار بل حتى عن الروح والموت وغيره -وكلما اتصلوا بخالقهم ازدادوا عزّه وكرامه وعلما ومعرفه -الدنيويه والأخرويه- سبحانه أحاط بكل شيء علما سبحانه لا يخرج عن ملكه أحد من البشر ولا يفر منه أحد الا اليه يعلم سرائرهم وعلانيتهم واليه المصير
وإن يكن من صواب فمن الله والخطأ من نفسي والشيطان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين







اضافة رد مع اقتباس




المفضلات