بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا يقولون أن الغنى قد يكون سبب من أسباب الشقاء؟ بسبب اوقات الفراغ بمعنى أن الناس غالبا ما تنشغل بالعمل فينسون أنفسهم وينسون شقاءهم بل وينسون هدف وجودهم للأسف واللحظه التي يظفرون بها بوقت فراغ أو إجازه فإنهم يستمتعون بها ويغيرون وقد ينسون أيضا الشقاء -لا نفترض منهم السعاده بل قد يكونوا أكثر الخلق بؤسا ولكن العمل والتعب ينسي-
وأما الغني التعيس -البعيد عن ربه- فإنه طوال عمره في إجازه ومتعه حتى فقدت المتعه لونها وأصبحت جبال مظلمه تحاصر صاحبها وقفار لا آخر لها يتيه فيها ولهذا وفي هذه الحاله يذم الغنى ويذم العمل -الذي يجعلنا ندور حول انفسنا السنين الطويله وقد نسينا هدفنا وعملنا الذي خلقنا له- ولا حل لكل فرد وجماعه ودوله وأمه الا الإيمان والإستكثار من الطاعات التي تزيده وتزيد الصبر على نقص الحياه في كل جوانبها وتزيد السعاده وتزيد الفهم وتزيد المحبه والأخلاق والرحمه تزيد أمور لا حصر لها.
علينا أن نفطن أن نقصنا كبير وعميق وهو ليس نقص في المتع فحتى في جيل الرفاهية النقص يحيط بنا وها انت بحثت في كل سبيل فهل وصلت؟
والنقص أيضا ليس في الذهب والمال "يا سادة: لماذا تطلبون الذهب وأنتم تملكون ذهبًا كثيرًا؟ أليس البصر من ذهب، والصحة من ذهب، والوقت من ذهب؟ فلماذا لا نستفيد من أوقاتنا؟ لماذا لا نعرف قيمة الحياة؟"من مقال لعلي الطنطاوي رحمه الله
نقصنا كبير وهو متعلق بالإيمان وحده وليس في شيء آخر من متع الحياه والإيمان يزيد بالطاعه وينقص بالمعصيه كما يقول العلماء والدين كله استكثار من الطاعات ، وأحب خلق الله إليه أعظمهم استكثارا منها . كما يقول ابن القيم
وإن كان من خطأ فمن نفسي والشيطان والصواب من الله وحده
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين






اضافة رد مع اقتباس





المفضلات